Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam ath-Thabari - Jami' al-Bayan (Tafsir ath-Thabari)

Abu Ja'far Muhammad bin Jarir ath-Thabari · AR

Bagian V19/P464–V19/P466Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P464–V19/P466)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 56_57_58] القول في تأويل قوله تعالى: {هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون سلام قولا من رب رحيم} [يس: 56_57_58] يعني تعالى بقوله: {هم} [البقرة: 4] أصحاب الجنة {وأزواجهم} [الرعد: 23] من أهل الجنة في الجنة كما: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {هم وأزواجهم في ظلال} [يس: 56] قال: «حلائلهم في ظلل» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: (في ظلل) بمعنى: جمع ظلة، كما تجمع الحلة حللا. وقرأه آخرون: {في ظلال} [يس: 56] ؛ وإذا قرئ ذلك كذلك كان له وجهان: أحدهما أن يكون مرادا به جمع الظلل الذي هو بمعنى الكن، فيكون معنى الكلمة حينئذ: هم وأزواجهم في كن لا يضحون لشمس كما يضحي لها أهل 19P465 الدنيا، لأنه لا شمس فيها والآخر: أن يكون مرادا به جمع ظلة، فيكون وجه جمعها كذلك نظير جمعهم الخلة في الكثرة: الخلال، والقلة: قلال وقوله: {على الأرائك متكئون} والأرائك: هي الحجال فيها السرر والفرش: واحدتها أريكة، وكان بعضهم يزعم أن كل فراش أريكة، ويستشهد لقوله ذلك بقول ذي الرمة: كأنما يباشرن بالمعزاء مس الأرائك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {على الأرائك متكئون} قال: «هي السرر في الحجال» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن مجاهد، في قول الله: {على الأرائك متكئون} قال: " الأرائك: السرر عليها الحجال " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا حصين، عن مجاهد، في قوله: {متكئين فيها على الأرائك} [الكهف: 31] قال: " الأرائك: السرر في الحجال " حدثنا أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا حصين، عن مجاهد، في قوله: {على الأرائك} [يس: 56] قال: «سرر عليها الحجال » حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: زعم محمد أن عكرمة قال: " الأرائك: السرر في الحجال " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن وسأله رجل عن الأرائك قال: " هي الحجال أهل اليمن يقولون: أريكة فلان " وسمعت عكرمة وسئل عنها فقال: «هي الحجال على السرر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {على الأرائك متكئون} قال: «هي الحجال فيها السرر» وقوله: {لهم فيها فاكهة} [يس: 57] يقول لهؤلاء الذين ذكرهم تبارك وتعالى من أهل الجنة في الجنة فاكهة {ولهم ما يدعون} [يس: 57] يقول: ولهم فيها ما يتمنون وذكر عن العرب أنها تقول: دع علي ما شئت: أي تمن علي ما شئت وقوله: {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] في رفع سلام وجهان في قول بعض نحويي الكوفة: أحدهما: أن يكون خبرا لما يدعون، فيكون معنى الكلام: ولهم ما يدعون مسلم لهم خالص وإذا وجه معنى الكلام إلى ذلك كان القول حينئذ منصوبا توكيدا خارجا من السلام، كأنه قيل: ولهم فيها ما يدعون مسلم خالص حقا، كأنه قيل: قاله قولا والوجه الثاني: أن يكون قوله: {سلام} [الأنعام: 54] مرفوعا على المدح، بمعنى: هو سلام لهم قولا من الله.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 56_57_58] القول في تأويل قوله تعالى: {هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون سلام قولا من رب رحيم} [يس: 56_57_58] يعني تعالى بقوله: {هم} [البقرة: 4] أصحاب الجنة {وأزواجهم} [الرعد: 23] من أهل الجنة في الجنة كما: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {هم وأزواجهم في ظلال} [يس: 56] قال: «حلائلهم في ظلل» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: (في ظلل) بمعنى: جمع ظلة، كما تجمع الحلة حللا. وقرأه آخرون: {في ظلال} [يس: 56] ؛ وإذا قرئ ذلك كذلك كان له وجهان: أحدهما أن يكون مرادا به جمع الظلل الذي هو بمعنى الكن، فيكون معنى الكلمة حينئذ: هم وأزواجهم في كن لا يضحون لشمس كما يضحي لها أهل 19P465 الدنيا، لأنه لا شمس فيها والآخر: أن يكون مرادا به جمع ظلة، فيكون وجه جمعها كذلك نظير جمعهم الخلة في الكثرة: الخلال، والقلة: قلال وقوله: {على الأرائك متكئون} والأرائك: هي الحجال فيها السرر والفرش: واحدتها أريكة، وكان بعضهم يزعم أن كل فراش أريكة، ويستشهد لقوله ذلك بقول ذي الرمة: كأنما يباشرن بالمعزاء مس الأرائك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {على الأرائك متكئون} قال: «هي السرر في الحجال» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن مجاهد، في قول الله: {على الأرائك متكئون} قال: " الأرائك: السرر عليها الحجال " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا حصين، عن مجاهد، في قوله: {متكئين فيها على الأرائك} [الكهف: 31] قال: " الأرائك: السرر في الحجال " حدثنا أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا حصين، عن مجاهد، في قوله: {على الأرائك} [يس: 56] قال: «سرر عليها الحجال » حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: زعم محمد أن عكرمة قال: " الأرائك: السرر في الحجال " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن وسأله رجل عن الأرائك قال: " هي الحجال أهل اليمن يقولون: أريكة فلان " وسمعت عكرمة وسئل عنها فقال: «هي الحجال على السرر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {على الأرائك متكئون} قال: «هي الحجال فيها السرر» وقوله: {لهم فيها فاكهة} [يس: 57] يقول لهؤلاء الذين ذكرهم تبارك وتعالى من أهل الجنة في الجنة فاكهة {ولهم ما يدعون} [يس: 57] يقول: ولهم فيها ما يتمنون وذكر عن العرب أنها تقول: دع علي ما شئت: أي تمن علي ما شئت وقوله: {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] في رفع سلام وجهان في قول بعض نحويي الكوفة: أحدهما: أن يكون خبرا لما يدعون، فيكون معنى الكلام: ولهم ما يدعون مسلم لهم خالص وإذا وجه معنى الكلام إلى ذلك كان القول حينئذ منصوبا توكيدا خارجا من السلام، كأنه قيل: ولهم فيها ما يدعون مسلم خالص حقا، كأنه قيل: قاله قولا والوجه الثاني: أن يكون قوله: {سلام} [الأنعام: 54] مرفوعا على المدح، بمعنى: هو سلام لهم قولا من الله.

Bagian V19/P466–V19/P468Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P466–V19/P468)
Orijinal Metin (AR)

وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله: سلاما قولا على أن الخبر متناه عند قوله: {ولهم ما يدعون} [يس: 57] ثم نصب سلاما على التوكيد، بمعنى: مسلما قولا، وكان بعض نحويي البصرة يقول: انتصب قولا على البدل من اللفظ بالفعل، كأنه قال: أقول ذلك قولا قال: ومن نصبها نصبها على خبر المعرفة على قوله: {ولهم} [البقرة: 7] فيها {ما يدعون} [الحج: 62] والذي هو أولى بالصواب على ما جاء به الخبر عن محمد بن كعب القرظي، أن يكون {سلام} [الأنعام: 54] خبرا لقوله: {ولهم ما يدعون} [يس: 57] فيكون معنى ذلك: ولهم فيها ما يدعون، وذلك هو سلام من الله عليهم، بمعنى: تسليم من الله، ويكون سلام ترجمة ما يدعون، ويكون القول خارجا من قوله: سلام وإنما قلت ذلك أولى بالصواب لما: حدثنا به، إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن حرملة، عن سليمان بن حميد، قال: سمعت محمد بن كعب، يحدث عمر بن عبد العزيز قال: " إذا فرغ الله من أهل الجنة وأهل النار، أقبل يمشي في ظلل من الغمام والملائكة، فيقف على أول أهل درجة، فيسلم عليهم، فيردون عليه السلام، وهو في القرآن: {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] فيقول: سلوا، فيقولون: ما نسألك وعزتك وجلالك، لو أنك قسمت بيننا أرزاق الثقلين لأطعمناهم وسقيناهم وكسوناهم، فيقول: سلوا، فيقولون: نسألك رضاك، فيقول: رضائي أحلكم دار كرامتي، فيفعل ذلك بأهل كل درجة حتى ينتهي، قال: ولو أن امرأة من الحور العين طلعت لأطفأ ضوء سواريها الشمس والقمر، فكيف بالمسورة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حرملة، عن سليمان بن حميد، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث عمر بن عبد العزيز، قال: إذا فرغ الله من أهل الجنة والنار، أقبل في ظلل من الغمام والملائكة، قال: فيسلم على أهل الجنة، فيردون عليه السلام، قال القرظي: وهذا في كتاب الله: {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] فيقول: سلوني، فيقولون: ماذا نسألك، أي رب؟ قال: بل سلوني، قالوا: نسألك أي رب رضاك، قال: رضائي أحلكم دار كرامتي، قالوا: يا رب وما الذي نسألك فوعزتك وجلالك وارتفاع مكانك، لو قسمت علينا رزق الثقلين لأطعمناهم، ولأسقيناهم، ولألبسناهم ولأخدمناهم، لا ينقصنا ذلك شيئا، قال: إن لدي مزيدا، قال: فيفعل الله ذلك بهم في درجهم حتى يستوي في مجلسه، قال: ثم تأتيهم التحف من الله تحملها إليهم الملائكة. ثم ذكر نحوه. حدثنا ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عبد الرحمن، قال: ثنا حرملة، قال: ثنا سليمان بن حميد، أنه سمع محمد بن كعب القرظي يحدث عمر بن عبد العزيز، قال: إذا فرغ الله من أهل الجنة وأهل النار، أقبل يمشي في ظلل من الغمام ويقف، قال: ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال: فيقولون: فماذا نسألك يا رب، فوعزتك وجلالك وارتفاع مكانك، لو أنك قسمت علينا أرزاق الثقلين، الجن والإنس، لأطعمناهم، ولسقيناهم، ولأخدمناهم من غير أن ينتقص ذلك شيئا مما عندنا، قال: بلى فسلوني، قالوا: نسألك رضاك، قال: رضائي أحلكم دار كرامتي، فيفعل هذا بأهل كل درجة، حتى ينتهي إلى مجلسه. وسائر الحديث مثله فهذا القول الذي قاله محمد بن كعب، ينبئ عن أن «سلام» بيان عن قوله: {ما يدعون} [الحج: 62] وأن القول خارج من السلام. وقوله: {من رب رحيم} [يس: 58] يعني: رحيم بهم إذ لم يعاقبهم بما سلف لهم من جرم في الدنيا 19P469

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله: سلاما قولا على أن الخبر متناه عند قوله: {ولهم ما يدعون} [يس: 57] ثم نصب سلاما على التوكيد، بمعنى: مسلما قولا، وكان بعض نحويي البصرة يقول: انتصب قولا على البدل من اللفظ بالفعل، كأنه قال: أقول ذلك قولا قال: ومن نصبها نصبها على خبر المعرفة على قوله: {ولهم} [البقرة: 7] فيها {ما يدعون} [الحج: 62] والذي هو أولى بالصواب على ما جاء به الخبر عن محمد بن كعب القرظي، أن يكون {سلام} [الأنعام: 54] خبرا لقوله: {ولهم ما يدعون} [يس: 57] فيكون معنى ذلك: ولهم فيها ما يدعون، وذلك هو سلام من الله عليهم، بمعنى: تسليم من الله، ويكون سلام ترجمة ما يدعون، ويكون القول خارجا من قوله: سلام وإنما قلت ذلك أولى بالصواب لما: حدثنا به، إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن حرملة، عن سليمان بن حميد، قال: سمعت محمد بن كعب، يحدث عمر بن عبد العزيز قال: " إذا فرغ الله من أهل الجنة وأهل النار، أقبل يمشي في ظلل من الغمام والملائكة، فيقف على أول أهل درجة، فيسلم عليهم، فيردون عليه السلام، وهو في القرآن: {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] فيقول: سلوا، فيقولون: ما نسألك وعزتك وجلالك، لو أنك قسمت بيننا أرزاق الثقلين لأطعمناهم وسقيناهم وكسوناهم، فيقول: سلوا، فيقولون: نسألك رضاك، فيقول: رضائي أحلكم دار كرامتي، فيفعل ذلك بأهل كل درجة حتى ينتهي، قال: ولو أن امرأة من الحور العين طلعت لأطفأ ضوء سواريها الشمس والقمر، فكيف بالمسورة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حرملة، عن سليمان بن حميد، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث عمر بن عبد العزيز، قال: إذا فرغ الله من أهل الجنة والنار، أقبل في ظلل من الغمام والملائكة، قال: فيسلم على أهل الجنة، فيردون عليه السلام، قال القرظي: وهذا في كتاب الله: {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] فيقول: سلوني، فيقولون: ماذا نسألك، أي رب؟ قال: بل سلوني، قالوا: نسألك أي رب رضاك، قال: رضائي أحلكم دار كرامتي، قالوا: يا رب وما الذي نسألك فوعزتك وجلالك وارتفاع مكانك، لو قسمت علينا رزق الثقلين لأطعمناهم، ولأسقيناهم، ولألبسناهم ولأخدمناهم، لا ينقصنا ذلك شيئا، قال: إن لدي مزيدا، قال: فيفعل الله ذلك بهم في درجهم حتى يستوي في مجلسه، قال: ثم تأتيهم التحف من الله تحملها إليهم الملائكة. ثم ذكر نحوه. حدثنا ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عبد الرحمن، قال: ثنا حرملة، قال: ثنا سليمان بن حميد، أنه سمع محمد بن كعب القرظي يحدث عمر بن عبد العزيز، قال: إذا فرغ الله من أهل الجنة وأهل النار، أقبل يمشي في ظلل من الغمام ويقف، قال: ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال: فيقولون: فماذا نسألك يا رب، فوعزتك وجلالك وارتفاع مكانك، لو أنك قسمت علينا أرزاق الثقلين، الجن والإنس، لأطعمناهم، ولسقيناهم، ولأخدمناهم من غير أن ينتقص ذلك شيئا مما عندنا، قال: بلى فسلوني، قالوا: نسألك رضاك، قال: رضائي أحلكم دار كرامتي، فيفعل هذا بأهل كل درجة، حتى ينتهي إلى مجلسه. وسائر الحديث مثله فهذا القول الذي قاله محمد بن كعب، ينبئ عن أن «سلام» بيان عن قوله: {ما يدعون} [الحج: 62] وأن القول خارج من السلام. وقوله: {من رب رحيم} [يس: 58] يعني: رحيم بهم إذ لم يعاقبهم بما سلف لهم من جرم في الدنيا 19P469

Bagian V19/P468–V19/P472Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P468–V19/P472)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 59_60_61] القول في تأويل قوله تعالى: {وامتازوا اليوم أيها المجرمون ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم} [يس: 59_60_61] يعني بقوله: {وامتازوا} [يس: 59] تميزوا؛ وهي افتعلوا، من ماز يميز، فعل يفعل منه: امتاز يمتاز امتيازا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} [يس: 59] قال: «عزلوا عن كل خير» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع، عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان يوم القيامة أمر الله جهنم فيخرج منها عنق ساطع مظلم، ثم يقول: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان} [يس: 60] . . الآية، إلى قوله: {هذه جهنم التي كنتم توعدون} [يس: 63] {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} [يس: 59] . فيتميز الناس ويجثون، وهي قول الله: {وترى كل أمة} [الجاثية: 28] الآية فتأويل الكلام إذن: وتميزوا من المؤمنين اليوم أيها الكافرون بالله، فإنكم واردون غير موردهم، داخلون غير مدخلهم وقوله: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين} [يس: 60] وفي الكلام متروك استغنى بدلالة الكلام عليه منه، وهو: ثم يقال: ألم أعهد إليكم يا بني آدم، يقول: ألم أوصكم وآمركم في الدنيا أن لا تعبدوا الشيطان فتطيعوه في معصية الله {إنه لكم عدو مبين} [البقرة: 168] يقول: وأقول لكم: إن الشيطان لكم عدو مبين، قد أبان لكم عداوته بامتناعه من السجود، لأبيكم آدم، حسدا منه له، على ما كان الله أعطاه من الكرامة، وغروره إياه، حتى أخرجه وزوجته من الجنة وقوله: {وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم} [يس: 61] يقول: وألم أعهد إليكم أن اعبدوني دون كل ما سواي من الآلهة والأنداد، وإياي فأطيعوا، فإن إخلاص 19P471 عبادتي، وإفراد طاعتي، ومعصية الشيطان، هو الدين الصحيح، والطريق المستقيم 19P470 [يس: 62_63_64] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون هذه جهنم التي كنتم توعدون اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون} [يس: 62_63_64] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولقد أضل منكم جبلا كثيرا} [يس: 62] ولقد صد الشيطان منكم خلقا كثيرا عن طاعتي، وإفرادي بالألوهة حتى عبدوه، واتخذوا من دوني آلهة يعبدونها كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {ولقد أضل منكم جبلا} [يس: 62] قال: «خلقا» واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين {جبلا} [يس: 62] بكسر الجيم وتشديد اللام، وكان بعض المكيين وعامة قراء الكوفة يقرؤونه: (جبلا) بضم الجيم والباء وتخفيف اللام وكان بعض قراء البصرة يقرؤه: (جبلا) بضم الجيم وتسكين الباء، وكل هذه لغات معروفات، غير أني لا أحب القراءة في ذلك إلا بإحدى القراءتين اللتين إحداهما بكسر الجيم وتشديد اللام، والأخرى بضم الجيم والباء وتخفيف اللام، لأن ذلك هو القراءة التي عليها عامة 19P472 قراء الأمصار وقوله: {أفلم تكونوا تعقلون} [يس: 62] يقول: أفلم تكونوا تعقلون أيها المشركون، إذا أطعتم الشيطان في عبادة غير الله، أنه لا ينبغي لكم أن تطيعوا عدوكم وعدو الله، وتعبدوا غير الله وقوله: {هذه جهنم التي كنتم توعدون} [يس: 63] يقول: هذه جهنم التي كنتم توعدون بها في الدنيا على كفركم بالله، وتكذيبكم رسله، فكنتم بها تكذبون وقيل: إن جهنم أول باب من أبواب النار وقوله: {اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون} [يس: 64] يقول: احترقوا بها اليوم وردوها؛ يعني باليوم: يوم القيامة {بما كنتم تكفرون} [آل عمران: 106] يقول: بما كنتم تجحدونها في الدنيا، وتكذبون بها 19P472

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 59_60_61] القول في تأويل قوله تعالى: {وامتازوا اليوم أيها المجرمون ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم} [يس: 59_60_61] يعني بقوله: {وامتازوا} [يس: 59] تميزوا؛ وهي افتعلوا، من ماز يميز، فعل يفعل منه: امتاز يمتاز امتيازا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} [يس: 59] قال: «عزلوا عن كل خير» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع، عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان يوم القيامة أمر الله جهنم فيخرج منها عنق ساطع مظلم، ثم يقول: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان} [يس: 60] . . الآية، إلى قوله: {هذه جهنم التي كنتم توعدون} [يس: 63] {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} [يس: 59] . فيتميز الناس ويجثون، وهي قول الله: {وترى كل أمة} [الجاثية: 28] الآية فتأويل الكلام إذن: وتميزوا من المؤمنين اليوم أيها الكافرون بالله، فإنكم واردون غير موردهم، داخلون غير مدخلهم وقوله: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين} [يس: 60] وفي الكلام متروك استغنى بدلالة الكلام عليه منه، وهو: ثم يقال: ألم أعهد إليكم يا بني آدم، يقول: ألم أوصكم وآمركم في الدنيا أن لا تعبدوا الشيطان فتطيعوه في معصية الله {إنه لكم عدو مبين} [البقرة: 168] يقول: وأقول لكم: إن الشيطان لكم عدو مبين، قد أبان لكم عداوته بامتناعه من السجود، لأبيكم آدم، حسدا منه له، على ما كان الله أعطاه من الكرامة، وغروره إياه، حتى أخرجه وزوجته من الجنة وقوله: {وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم} [يس: 61] يقول: وألم أعهد إليكم أن اعبدوني دون كل ما سواي من الآلهة والأنداد، وإياي فأطيعوا، فإن إخلاص 19P471 عبادتي، وإفراد طاعتي، ومعصية الشيطان، هو الدين الصحيح، والطريق المستقيم 19P470 [يس: 62_63_64] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون هذه جهنم التي كنتم توعدون اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون} [يس: 62_63_64] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولقد أضل منكم جبلا كثيرا} [يس: 62] ولقد صد الشيطان منكم خلقا كثيرا عن طاعتي، وإفرادي بالألوهة حتى عبدوه، واتخذوا من دوني آلهة يعبدونها كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {ولقد أضل منكم جبلا} [يس: 62] قال: «خلقا» واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين {جبلا} [يس: 62] بكسر الجيم وتشديد اللام، وكان بعض المكيين وعامة قراء الكوفة يقرؤونه: (جبلا) بضم الجيم والباء وتخفيف اللام وكان بعض قراء البصرة يقرؤه: (جبلا) بضم الجيم وتسكين الباء، وكل هذه لغات معروفات، غير أني لا أحب القراءة في ذلك إلا بإحدى القراءتين اللتين إحداهما بكسر الجيم وتشديد اللام، والأخرى بضم الجيم والباء وتخفيف اللام، لأن ذلك هو القراءة التي عليها عامة 19P472 قراء الأمصار وقوله: {أفلم تكونوا تعقلون} [يس: 62] يقول: أفلم تكونوا تعقلون أيها المشركون، إذا أطعتم الشيطان في عبادة غير الله، أنه لا ينبغي لكم أن تطيعوا عدوكم وعدو الله، وتعبدوا غير الله وقوله: {هذه جهنم التي كنتم توعدون} [يس: 63] يقول: هذه جهنم التي كنتم توعدون بها في الدنيا على كفركم بالله، وتكذيبكم رسله، فكنتم بها تكذبون وقيل: إن جهنم أول باب من أبواب النار وقوله: {اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون} [يس: 64] يقول: احترقوا بها اليوم وردوها؛ يعني باليوم: يوم القيامة {بما كنتم تكفرون} [آل عمران: 106] يقول: بما كنتم تجحدونها في الدنيا، وتكذبون بها 19P472

Bagian V19/P472Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P472)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} [يس: 65] يعني تعالى ذكره بقوله: {اليوم نختم على أفواههم} [يس: 65] اليوم نطبع على أفواه المشركين، وذلك يوم القيامة {وتكلمنا أيديهم} [يس: 65] بما عملوا في الدنيا من معاصي الله {وتشهد أرجلهم} [يس: 65] قيل: إن الذي ينطق من أرجلهم: أفخاذهم من الرجل اليسرى {بما كانوا يكسبون} [الأنعام: 129] في الدنيا من الآثام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، قال: قال أبو بردة: قال أبو موسى: " يدعى المؤمن للحساب يوم القيامة، فيعرض عليه ربه عمله فيما بينه وبينه، فيعترف فيقول: نعم أي رب عملت عملت عملت، قال: فيغفر الله له ذنوبه، ويستره منها، فما على الأرض من خليقة ترى من تلك الذنوب شيئا، وتبدو حسناته، فود أن الناس كلهم يرونها؛ ويدعى الكافر والمنافق للحساب، فيعرض عليه ربه عمله فيجحده، ويقول: أي رب، وعزتك لقد كتب علي هذا الملك ما لم أعمل، فيقول له الملك: أما عملت كذا في يوم كذا في مكان كذا؟ فيقول: لا وعزتك أي رب، ما عملته، فإذا فعل ذلك ختم على فيه قال الأشعري: فإني أحسب أول ما ينطق منه لفخذه اليمنى، ثم تلا: {اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} [يس: 65] حدثنا أبو كريب، قال: ثنى يحيى، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن الشعبي، قال: " يقال للرجل يوم القيامة: عملت كذا وكذا، فيقول: ما عملت، فيختم على فيه، وتنطق جوارحه، فيقول لجوارحه: أبعدكن الله، ما خاصمت إلا فيكن " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {اليوم نختم على أفواههم} [يس: 65] . . الآية، قال: «قد كانت خصومات وكلام، فكان هذا آخره، وختم على أفواههم» حدثني محمد بن عوف الطائي، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن عياش، عن 19P474 ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن عقبة بن عامر، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أول شيء يتكلم من الإنسان يوم يختم الله على الأفواه فخذه من رجله اليسرى» 19P473

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} [يس: 65] يعني تعالى ذكره بقوله: {اليوم نختم على أفواههم} [يس: 65] اليوم نطبع على أفواه المشركين، وذلك يوم القيامة {وتكلمنا أيديهم} [يس: 65] بما عملوا في الدنيا من معاصي الله {وتشهد أرجلهم} [يس: 65] قيل: إن الذي ينطق من أرجلهم: أفخاذهم من الرجل اليسرى {بما كانوا يكسبون} [الأنعام: 129] في الدنيا من الآثام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، قال: قال أبو بردة: قال أبو موسى: " يدعى المؤمن للحساب يوم القيامة، فيعرض عليه ربه عمله فيما بينه وبينه، فيعترف فيقول: نعم أي رب عملت عملت عملت، قال: فيغفر الله له ذنوبه، ويستره منها، فما على الأرض من خليقة ترى من تلك الذنوب شيئا، وتبدو حسناته، فود أن الناس كلهم يرونها؛ ويدعى الكافر والمنافق للحساب، فيعرض عليه ربه عمله فيجحده، ويقول: أي رب، وعزتك لقد كتب علي هذا الملك ما لم أعمل، فيقول له الملك: أما عملت كذا في يوم كذا في مكان كذا؟ فيقول: لا وعزتك أي رب، ما عملته، فإذا فعل ذلك ختم على فيه قال الأشعري: فإني أحسب أول ما ينطق منه لفخذه اليمنى، ثم تلا: {اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} [يس: 65] حدثنا أبو كريب، قال: ثنى يحيى، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن الشعبي، قال: " يقال للرجل يوم القيامة: عملت كذا وكذا، فيقول: ما عملت، فيختم على فيه، وتنطق جوارحه، فيقول لجوارحه: أبعدكن الله، ما خاصمت إلا فيكن " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {اليوم نختم على أفواههم} [يس: 65] . . الآية، قال: «قد كانت خصومات وكلام، فكان هذا آخره، وختم على أفواههم» حدثني محمد بن عوف الطائي، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن عياش، عن 19P474 ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن عقبة بن عامر، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أول شيء يتكلم من الإنسان يوم يختم الله على الأفواه فخذه من رجله اليسرى» 19P473

Bagian V19/P472–V19/P477Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P472–V19/P477)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 66_67] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} [يس: 66_67] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط} [يس: 66] فقال بعضهم: معنى ذلك: ولو نشاء لأعميناهم عن الهدى، وأضللناهم عن قصد المحجة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} [يس: 66] يقول: «أضللتهم وأعميتهم عن الهدى» وقال آخرون: معنى ذلك: ولو نشاء لتركناهم عميا ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون} [يس: 66] قال: «لو يشاء لطمس على أعينهم فتركهم عميا يترددون» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون} [يس: 66] يقول: «لو شئنا لتركناهم عميا يترددون» وهذا القول الذي ذكرناه عن الحسن وقتادة أشبه بتأويل الكلام، لأن الله إنما تهدد به قوما كفارا، فلا وجه لأن يقال: وهم كفار، لو نشاء لأضللناهم وقد أضلهم، ولكنه قال: لو نشاء لعاقبناهم على كفرهم، فطمسنا على أعينهم فصيرناهم عميا لا يبصرون طريقا، ولا يهتدون له؛ والطمس على العين: هو أن لا يكون بين جفني العين غر، وذلك هو الشق الذي بين الجفنين، كما تطمس الريح الأثر، يقال: أعمى مطموس وطميس وقوله: {فاستبقوا الصراط} [يس: 66] يقول: فابتدروا الطريق كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 19P476 قوله: {فاستبقوا الصراط} [يس: 66] قال: «الطريق» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فاستبقوا الصراط} [يس: 66] أي الطريق " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاستبقوا الصراط} [يس: 66] قال: «الصراط الطريق» وقوله: {فأنى يبصرون} [يس: 66] يقول: فأي وجه يبصرون أن يسلكوه من الطرق، وقد طمسنا على أعينهم كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فأنى يبصرون} [يس: 66] «وقد طمسنا على أعينهم» وقال الذين وجهوا تأويل قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} [يس: 66] إلى أنه معني به العمى عن الهدى تأويل قوله: {فأنى يبصرون} [يس: 66] فأنى يهتدون للحق ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس {فأنى يبصرون} [يس: 66] يقول: «فكيف يهتدون» حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {فأنى يبصرون} [يس: 66] يقول: «لا يبصرون الحق» وقوله: {ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم} [يس: 67] يقول تعالى ذكره: ولو نشاء لأقعدنا هؤلاء المشركين من أرجلهم في منازلهم {فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} [يس: 67] يقول: فلا يستطيعون أن يمضوا أمامهم، ولا أن يرجعوا وراءهم وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن {ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم} [يس: 67] قال: «لو نشاء لأقعدناهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة {ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم} [يس: 67] «أي لأقعدناهم على أرجلهم» {فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} [يس: 67] «فلم يستطيعوا أن يتقدموا ولا يتأخروا» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولو نشاء لأهلكناهم في منازلهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 19P478 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} [يس: 67] يقول: «ولو نشاء أهلكناهم في مساكنهم» والمكانة والمكان بمعنى واحد.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 66_67] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} [يس: 66_67] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط} [يس: 66] فقال بعضهم: معنى ذلك: ولو نشاء لأعميناهم عن الهدى، وأضللناهم عن قصد المحجة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} [يس: 66] يقول: «أضللتهم وأعميتهم عن الهدى» وقال آخرون: معنى ذلك: ولو نشاء لتركناهم عميا ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون} [يس: 66] قال: «لو يشاء لطمس على أعينهم فتركهم عميا يترددون» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون} [يس: 66] يقول: «لو شئنا لتركناهم عميا يترددون» وهذا القول الذي ذكرناه عن الحسن وقتادة أشبه بتأويل الكلام، لأن الله إنما تهدد به قوما كفارا، فلا وجه لأن يقال: وهم كفار، لو نشاء لأضللناهم وقد أضلهم، ولكنه قال: لو نشاء لعاقبناهم على كفرهم، فطمسنا على أعينهم فصيرناهم عميا لا يبصرون طريقا، ولا يهتدون له؛ والطمس على العين: هو أن لا يكون بين جفني العين غر، وذلك هو الشق الذي بين الجفنين، كما تطمس الريح الأثر، يقال: أعمى مطموس وطميس وقوله: {فاستبقوا الصراط} [يس: 66] يقول: فابتدروا الطريق كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 19P476 قوله: {فاستبقوا الصراط} [يس: 66] قال: «الطريق» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فاستبقوا الصراط} [يس: 66] أي الطريق " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاستبقوا الصراط} [يس: 66] قال: «الصراط الطريق» وقوله: {فأنى يبصرون} [يس: 66] يقول: فأي وجه يبصرون أن يسلكوه من الطرق، وقد طمسنا على أعينهم كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فأنى يبصرون} [يس: 66] «وقد طمسنا على أعينهم» وقال الذين وجهوا تأويل قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} [يس: 66] إلى أنه معني به العمى عن الهدى تأويل قوله: {فأنى يبصرون} [يس: 66] فأنى يهتدون للحق ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس {فأنى يبصرون} [يس: 66] يقول: «فكيف يهتدون» حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {فأنى يبصرون} [يس: 66] يقول: «لا يبصرون الحق» وقوله: {ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم} [يس: 67] يقول تعالى ذكره: ولو نشاء لأقعدنا هؤلاء المشركين من أرجلهم في منازلهم {فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} [يس: 67] يقول: فلا يستطيعون أن يمضوا أمامهم، ولا أن يرجعوا وراءهم وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن {ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم} [يس: 67] قال: «لو نشاء لأقعدناهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة {ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم} [يس: 67] «أي لأقعدناهم على أرجلهم» {فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} [يس: 67] «فلم يستطيعوا أن يتقدموا ولا يتأخروا» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولو نشاء لأهلكناهم في منازلهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 19P478 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} [يس: 67] يقول: «ولو نشاء أهلكناهم في مساكنهم» والمكانة والمكان بمعنى واحد.

Bagian V19/P477Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P477)
Orijinal Metin (AR)

وقد بينا ذلك فيما مضى قبل 19P477

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد بينا ذلك فيما مضى قبل 19P477

Bagian V19/P477–V19/P480Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P477–V19/P480)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 68_69_70] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين} [يس: 68_69_70] يقول تعالى ذكره: {ومن نعمره} [يس: 68] فنمد له في العمر {ننكسه في الخلق} [يس: 68] نرده إلى مثل حاله في الصبا من الهرم والكبر، وذلك هو النكس في الخلق، فيصير لا يعلم شيئا بعد العلم الذي كان يعلمه وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن نعمره ننكسه في الخلق} [يس: 68] يقول: «من نمد له في العمر ننكسه في الخلق، لكي لا يعلم بعد علم شيئا، يعني الهرم» واختلفت القراء في قراءة قوله: {ننكسه} [يس: 68] فقرأه عامة قراء المدينة 19P479 والبصرة وبعض الكوفيين: «ننكسه» بفتح النون الأولى وتسكين الثانية، وقرأته عامة قراء الكوفة: {ننكسه} [يس: 68] بضم النون الأولى وفتح الثانية وتشديد الكاف، والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن التي عليها عامة قراء الكوفيين أعجب إلي، لأن التنكيس من الله في الخلق إنما هو حال بعد حال، وشيء بعد شيء، فذلك تأييد للتشديد وكذلك اختلفوا في قراءة قوله: {أفلا يعقلون} [يس: 68] فقرأته قراء المدينة: (أفلا تعقلون) بالتاء على وجه الخطاب وقرأته قراء الكوفة بالياء على الخبر، وقراءة ذلك بالياء أشبه بظاهر التنزيل، لأنه احتجاج من الله على المشركين الذين قال فيهم {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} [يس: 66] فإخراج ذلك خبرا على نحو ما خرج قوله: {لطمسنا على أعينهم} [يس: 66] أعجب إلي ، وإن كان الآخر غير مدفوع ويعني تعالى ذكره بقوله: {أفلا يعقلون} [يس: 68] أفلا يعقل هؤلاء المشركون قدرة الله على ما يشاء بمعاينتهم ما يعاينون من تصريفه خلقه فيما شاء وأحب من 19P480 صغر إلى كبر، ومن تنكيس بعد كبر في هرم وقوله: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} [يس: 69] يقول تعالى ذكره: وما علمنا محمدا الشعر، وما ينبغي له أن يكون شاعرا كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} [يس: 69] قال: " قيل لعائشة: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 68_69_70] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين} [يس: 68_69_70] يقول تعالى ذكره: {ومن نعمره} [يس: 68] فنمد له في العمر {ننكسه في الخلق} [يس: 68] نرده إلى مثل حاله في الصبا من الهرم والكبر، وذلك هو النكس في الخلق، فيصير لا يعلم شيئا بعد العلم الذي كان يعلمه وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن نعمره ننكسه في الخلق} [يس: 68] يقول: «من نمد له في العمر ننكسه في الخلق، لكي لا يعلم بعد علم شيئا، يعني الهرم» واختلفت القراء في قراءة قوله: {ننكسه} [يس: 68] فقرأه عامة قراء المدينة 19P479 والبصرة وبعض الكوفيين: «ننكسه» بفتح النون الأولى وتسكين الثانية، وقرأته عامة قراء الكوفة: {ننكسه} [يس: 68] بضم النون الأولى وفتح الثانية وتشديد الكاف، والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن التي عليها عامة قراء الكوفيين أعجب إلي، لأن التنكيس من الله في الخلق إنما هو حال بعد حال، وشيء بعد شيء، فذلك تأييد للتشديد وكذلك اختلفوا في قراءة قوله: {أفلا يعقلون} [يس: 68] فقرأته قراء المدينة: (أفلا تعقلون) بالتاء على وجه الخطاب وقرأته قراء الكوفة بالياء على الخبر، وقراءة ذلك بالياء أشبه بظاهر التنزيل، لأنه احتجاج من الله على المشركين الذين قال فيهم {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} [يس: 66] فإخراج ذلك خبرا على نحو ما خرج قوله: {لطمسنا على أعينهم} [يس: 66] أعجب إلي ، وإن كان الآخر غير مدفوع ويعني تعالى ذكره بقوله: {أفلا يعقلون} [يس: 68] أفلا يعقل هؤلاء المشركون قدرة الله على ما يشاء بمعاينتهم ما يعاينون من تصريفه خلقه فيما شاء وأحب من 19P480 صغر إلى كبر، ومن تنكيس بعد كبر في هرم وقوله: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} [يس: 69] يقول تعالى ذكره: وما علمنا محمدا الشعر، وما ينبغي له أن يكون شاعرا كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} [يس: 69] قال: " قيل لعائشة: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر؟

Bagian V19/P480–V19/P481Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P480–V19/P481)
Orijinal Metin (AR)

قالت: كان أبغض الحديث إليه، غير أنه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، فيجعل آخره أوله، وأوله آخره، فقال له أبو بكر: إنه ليس هكذا، فقال نبي الله: «إني والله ما أنا بشاعر، ولا ينبغي لي» وقوله: {إن هو إلا ذكر} [يوسف: 104] يقول تعالى ذكره: ما هو إلا ذكر يعني بقوله: {إن هو} [الأنعام: 90] أي محمد إلا ذكر لكم أيها الناس، ذكركم الله بإرساله إياه إليكم، ونبهكم به على حظكم {وقرآن مبين} [الحجر: 1] يقول: وهذا الذي جاءكم به محمد قرآن مبين، يقول: يبين لمن تدبره بعقل ولب، أنه تنزيل من الله أنزله إلى محمد، وأنه ليس بشعر ولا مع كاهن كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وقرآن مبين} [الحجر: 1] قال: «هذا القرآن» وقوله: {لينذر من كان حيا} [يس: 70] يقول: إن محمد إلا ذكر لكم لينذر منكم أيها الناس من كان حي القلب، يعقل ما يقال له، ويفهم ما يبين له، غير ميت الفؤاد بليد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو معاوية، عن رجل، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: {لينذر من كان حيا} [يس: 70] قال: «من كان عاقلا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لينذر من كان حيا} [يس: 70] «حي القلب، حي البصر» قوله: {ويحق القول على الكافرين} [يس: 70] يقول: ويحق العذاب على أهل الكفر بالله، المولين عن اتباعه، المعرضين عما أتاهم به من عند الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ويحق القول على 19P482 الكافرين} [يس: 70] «بأعمالهم» 19P481

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالت: كان أبغض الحديث إليه، غير أنه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، فيجعل آخره أوله، وأوله آخره، فقال له أبو بكر: إنه ليس هكذا، فقال نبي الله: «إني والله ما أنا بشاعر، ولا ينبغي لي» وقوله: {إن هو إلا ذكر} [يوسف: 104] يقول تعالى ذكره: ما هو إلا ذكر يعني بقوله: {إن هو} [الأنعام: 90] أي محمد إلا ذكر لكم أيها الناس، ذكركم الله بإرساله إياه إليكم، ونبهكم به على حظكم {وقرآن مبين} [الحجر: 1] يقول: وهذا الذي جاءكم به محمد قرآن مبين، يقول: يبين لمن تدبره بعقل ولب، أنه تنزيل من الله أنزله إلى محمد، وأنه ليس بشعر ولا مع كاهن كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وقرآن مبين} [الحجر: 1] قال: «هذا القرآن» وقوله: {لينذر من كان حيا} [يس: 70] يقول: إن محمد إلا ذكر لكم لينذر منكم أيها الناس من كان حي القلب، يعقل ما يقال له، ويفهم ما يبين له، غير ميت الفؤاد بليد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو معاوية، عن رجل، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: {لينذر من كان حيا} [يس: 70] قال: «من كان عاقلا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لينذر من كان حيا} [يس: 70] «حي القلب، حي البصر» قوله: {ويحق القول على الكافرين} [يس: 70] يقول: ويحق العذاب على أهل الكفر بالله، المولين عن اتباعه، المعرضين عما أتاهم به من عند الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ويحق القول على 19P482 الكافرين} [يس: 70] «بأعمالهم» 19P481

Bagian V19/P481–V19/P484Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P481–V19/P484)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 71_72] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون} [يس: 71_72] يقول تعالى ذكره: {أولم يروا} [الرعد: 41] هؤلاء المشركون بالله الآلهة والأوثان {أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا} [يس: 71] يقول: مما خلقنا من الخلق {أنعاما} [الفرقان: 49] وهي المواشي التي خلقها الله لبني آدم، فسخرها لهم من الإبل والبقر والغنم {فهم لها مالكون} [يس: 71] يقول: فهم لها مصرفون كيف شاءوا بالقهر منهم لها والضبط كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فهم لها مالكون} [يس: 71] «أي ضابطون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون} [يس: 71] فقيل له: " أهي الإبل؟ فقال: نعم " قال: " والبقر من الأنعام، وليست بداخلة في هذه الآية، قال: والإبل والبقر والغنم من الأنعام، وقرأ: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] قال: والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم " وقوله: {وذللناها لهم} [يس: 72] يقول: وذللنا لهم هذه الأنعام {فمنها ركوبهم} [يس: 72] يقول: فمنها ما يركبون كالإبل يسافرون عليها؛ يقال: هذه دابة ركوب، والركوب بالضم: هو الفعل {ومنها يأكلون} [يس: 72] لحومها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وذللناها لهم فمنها ركوبهم} [يس: 72] " يركبونها يسافرون عليها {ومنها يأكلون} [يس: 72] لحومها " 19P483 [يس: 73_74] القول في تأويل قوله تعالى: {ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون} [يس: 73_74] يقول تعالى ذكره: ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثا ومتاعا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون ألبانها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ولهم فيها منافع} [يس: 73] «يلبسون أصوافها» {ومشارب} [يس: 73] «يشربون ألبانها» وقوله: {أفلا يشكرون} [يس: 35] يقول: أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام قوله: {واتخذوا من دون الله آلهة} [مريم: 81] يقول: واتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة يعبدونها {لعلهم ينصرون} [يس: 74] يقول: طمعا أن تنصرهم تلك الآلهة من عقاب الله وعذابه 19P484

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 71_72] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون} [يس: 71_72] يقول تعالى ذكره: {أولم يروا} [الرعد: 41] هؤلاء المشركون بالله الآلهة والأوثان {أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا} [يس: 71] يقول: مما خلقنا من الخلق {أنعاما} [الفرقان: 49] وهي المواشي التي خلقها الله لبني آدم، فسخرها لهم من الإبل والبقر والغنم {فهم لها مالكون} [يس: 71] يقول: فهم لها مصرفون كيف شاءوا بالقهر منهم لها والضبط كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فهم لها مالكون} [يس: 71] «أي ضابطون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون} [يس: 71] فقيل له: " أهي الإبل؟ فقال: نعم " قال: " والبقر من الأنعام، وليست بداخلة في هذه الآية، قال: والإبل والبقر والغنم من الأنعام، وقرأ: {ثمانية أزواج} [الأنعام: 143] قال: والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم " وقوله: {وذللناها لهم} [يس: 72] يقول: وذللنا لهم هذه الأنعام {فمنها ركوبهم} [يس: 72] يقول: فمنها ما يركبون كالإبل يسافرون عليها؛ يقال: هذه دابة ركوب، والركوب بالضم: هو الفعل {ومنها يأكلون} [يس: 72] لحومها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وذللناها لهم فمنها ركوبهم} [يس: 72] " يركبونها يسافرون عليها {ومنها يأكلون} [يس: 72] لحومها " 19P483 [يس: 73_74] القول في تأويل قوله تعالى: {ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون} [يس: 73_74] يقول تعالى ذكره: ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثا ومتاعا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون ألبانها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ولهم فيها منافع} [يس: 73] «يلبسون أصوافها» {ومشارب} [يس: 73] «يشربون ألبانها» وقوله: {أفلا يشكرون} [يس: 35] يقول: أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام قوله: {واتخذوا من دون الله آلهة} [مريم: 81] يقول: واتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة يعبدونها {لعلهم ينصرون} [يس: 74] يقول: طمعا أن تنصرهم تلك الآلهة من عقاب الله وعذابه 19P484

Bagian V19/P484–V19/P485Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P484–V19/P485)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 75_76] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون} [يس: 75_76] يقول تعالى ذكره: لا تستطيع هذه الآلهة نصرهم من الله إن أراد بهم سوءا، ولا تدفع عنهم ضرا وقوله: {وهم لهم جند محضرون} [يس: 75] يقول: وهؤلاء المشركون لآلهتهم جند محضرون واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {محضرون} [الروم: 16] وأين حضورهم إياهم، فقال بعضهم: عني بذلك: وهم لهم جند محضرون عند الحساب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وهم لهم جند محضرون} [يس: 75] قال: «عند الحساب» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهم لهم جند محضرون في الدنيا يغضبون لهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لا يستطيعون نصرهم} [يس: 75] «الآلهة» {وهم لهم جند محضرون} [يس: 75] «والمشركون يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرا، ولا تدفع عنهم سوءا، إنما هي أصنام» وهذا الذي قاله قتادة أولى القولين عندنا بالصواب في تأويل ذلك، لأن المشركين عند الحساب تتبرأ منهم الأصنام، وما كانوا يعبدونه، فكيف يكونون لها جندا حينئذ، ولكنهم في الدنيا لهم جند يغضبون لهم، ويقاتلون دونهم وقوله تعالى: {فلا يحزنك قولهم} [يس: 76] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فلا يحزنك يا محمد قول هؤلاء المشركين بالله من قومك لك: إنك شاعر، وما جئتنا به شعر، ولا تكذيبهم بآيات الله وجحودهم نبوتك وقوله: {إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون} [يس: 76] يقول تعالى ذكره: إنا نعلم أن الذي يدعوهم إلى قيل ذلك الحسد، وهم يعلمون أن الذي جئتهم به ليس بشعر، ولا يشبه الشعر، وأنك لست بكذاب، فنعلم ما يسرون من معرفتهم بحقيقة ما تدعوهم إليه، وما يعلنون من جحودهم ذلك بألسنتهم علانية 19P485

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 75_76] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون} [يس: 75_76] يقول تعالى ذكره: لا تستطيع هذه الآلهة نصرهم من الله إن أراد بهم سوءا، ولا تدفع عنهم ضرا وقوله: {وهم لهم جند محضرون} [يس: 75] يقول: وهؤلاء المشركون لآلهتهم جند محضرون واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {محضرون} [الروم: 16] وأين حضورهم إياهم، فقال بعضهم: عني بذلك: وهم لهم جند محضرون عند الحساب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وهم لهم جند محضرون} [يس: 75] قال: «عند الحساب» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهم لهم جند محضرون في الدنيا يغضبون لهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لا يستطيعون نصرهم} [يس: 75] «الآلهة» {وهم لهم جند محضرون} [يس: 75] «والمشركون يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرا، ولا تدفع عنهم سوءا، إنما هي أصنام» وهذا الذي قاله قتادة أولى القولين عندنا بالصواب في تأويل ذلك، لأن المشركين عند الحساب تتبرأ منهم الأصنام، وما كانوا يعبدونه، فكيف يكونون لها جندا حينئذ، ولكنهم في الدنيا لهم جند يغضبون لهم، ويقاتلون دونهم وقوله تعالى: {فلا يحزنك قولهم} [يس: 76] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فلا يحزنك يا محمد قول هؤلاء المشركين بالله من قومك لك: إنك شاعر، وما جئتنا به شعر، ولا تكذيبهم بآيات الله وجحودهم نبوتك وقوله: {إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون} [يس: 76] يقول تعالى ذكره: إنا نعلم أن الذي يدعوهم إلى قيل ذلك الحسد، وهم يعلمون أن الذي جئتهم به ليس بشعر، ولا يشبه الشعر، وأنك لست بكذاب، فنعلم ما يسرون من معرفتهم بحقيقة ما تدعوهم إليه، وما يعلنون من جحودهم ذلك بألسنتهم علانية 19P485

%0
10 Bagian

Pertanyaan