Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam ath-Thabari - Jami' al-Bayan (Tafsir ath-Thabari)

Abu Ja'far Muhammad bin Jarir ath-Thabari · AR

Bagian V19/P634–V19/P636Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P634–V19/P636)
Orijinal Metin (AR)

قال: الشجرة الدباء، هيأ الله له أروية وحشية تأكل من خشاش الأرض أو هشاش فتفشخ عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت " وقال ابن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتا من شعر: [+البحر الطويل] فأنبت يقطينا عليه برحمة من الله لولا الله ألفي ضاحيا حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن مغيرة، في قوله: {وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} [الصافات: 146] قال: «القرع» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {شجرة من يقطين} [الصافات: 146] قال: القرع " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " أنبت الله عليه شجرة من يقطين؛ قال: فكان لا يتناول منها ورقة فيأخذها إلا أروته لبنا، أو قال: 19P636 شرب منها ما شاء حتى نبت " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {شجرة من يقطين} [الصافات: 146] قال: «هو القرع، والعرب تسميه الدباء» حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن ورقاء، عن سعيد بن جبير، في قول الله: {وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} [الصافات: 146] قال: «هو القرع» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله: {وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} [الصافات: 146] قال: «القرع» وقال آخرون: كأن اليقطين شجرة أظلت يونس ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن سعيد بن جبير، قال: " اليقطين: شجرة سماها الله يقطينا أظلته، وليس بالقرع " قال: فيما ذكر أرسل الله عليه دابة الأرض، فجعلت تقرض عروقها، وجعل ورقها يتساقط حتى أفضت إليه الشمس وشكاها، فقال: يا يونس جزعت من حر الشمس، ولم تجزع لمائة ألف أو يزيدون تابوا إلي، فتبت عليهم؟ 19P636

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: الشجرة الدباء، هيأ الله له أروية وحشية تأكل من خشاش الأرض أو هشاش فتفشخ عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت " وقال ابن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتا من شعر: [+البحر الطويل] فأنبت يقطينا عليه برحمة من الله لولا الله ألفي ضاحيا حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن مغيرة، في قوله: {وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} [الصافات: 146] قال: «القرع» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {شجرة من يقطين} [الصافات: 146] قال: القرع " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " أنبت الله عليه شجرة من يقطين؛ قال: فكان لا يتناول منها ورقة فيأخذها إلا أروته لبنا، أو قال: 19P636 شرب منها ما شاء حتى نبت " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {شجرة من يقطين} [الصافات: 146] قال: «هو القرع، والعرب تسميه الدباء» حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن ورقاء، عن سعيد بن جبير، في قول الله: {وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} [الصافات: 146] قال: «هو القرع» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله: {وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} [الصافات: 146] قال: «القرع» وقال آخرون: كأن اليقطين شجرة أظلت يونس ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن سعيد بن جبير، قال: " اليقطين: شجرة سماها الله يقطينا أظلته، وليس بالقرع " قال: فيما ذكر أرسل الله عليه دابة الأرض، فجعلت تقرض عروقها، وجعل ورقها يتساقط حتى أفضت إليه الشمس وشكاها، فقال: يا يونس جزعت من حر الشمس، ولم تجزع لمائة ألف أو يزيدون تابوا إلي، فتبت عليهم؟ 19P636

Bagian V19/P636–V19/P640Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P636–V19/P640)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 147_148_149] القول في تأويل قوله تعالى: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 147_148_149] 19P637 يقول تعالى ذكره: فأرسلنا يونس إلى مائة ألف من الناس، أو يزيدون على مائة ألف وذكر عن ابن عباس أنه كان يقول: معنى قوله {أو} [البقرة: 19] : بل يزيدون ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن الحكم بن عبد الله بن الأزور، عن ابن عباس، في قوله: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} قال: «بل يزيدون، كانوا مائة ألف وثلاثين ألفا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {مائة ألف أو يزيدون} قال: «يزيدون سبعين ألفا، وقد كان العذاب أرسل عليهم، فلما فرقوا بين النساء وأولادها، والبهائم وأولادها، وعجوا إلى الله، كشف عنهم العذاب، وأمطرت السماء دما» حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سمعت زهيرا، عمن سمع أبا العالية، قال: ثني أبي بن كعب، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} قال: «يزيدون عشرين ألفا» 19P638 وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول في ذلك: معناه إلى مائة ألف أو كانوا يزيدون عندكم، يقول: كذلك كانوا عندكم وإنما عنى بقوله: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} أنه أرسله إلى قومه الذين وعدهم العذاب، فلما أظلهم تابوا، فكشف الله عنهم وقيل: إنهم أهل نينوى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} «أرسل إلى أهل نينوى من أرض الموصل» قال: قال الحسن: " بعثه الله قبل أن يصيبه ما أصابه {فآمنوا فمتعناهم إلى حين} [الصافات: 148] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إلى مائة ألف أو يزيدون} قال: «قوم يونس الذين أرسل إليهم قبل أن يلتقمه الحوت» وقيل: إن يونس أرسل إلى أهل نينوى بعدما نبذه الحوت بالعراء ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: سمعت أبا هلال محمد بن سليمان، 19P639 قال: ثنا شهر بن حوشب، قال: " أتاه جبرائيل، يعني يونس، وقال: انطلق إلى أهل نينوى فأنذرهم أن العذاب قد حضرهم؛ قال: ألتمس دابة؛ قال: الأمر أعجل من ذلك، قال: ألتمس حذاء، قال: الأمر أعجل من ذلك، قال: فغضب فانطلق إلى السفينة فركب؛ فلما ركب احتبست السفينة لا تقدم ولا تؤخر؛ قال: فتساهموا، قال: فسهم، فجاء الحوت يبصبص بذنبه، فنودي الحوت: أيا حوت إنا لم نجعل يونس لك رزقا، إنما جعلناك له حوزا ومسجدا؛ قال: فالتقمه الحوت، فانطلق به من ذلك المكان حتى مر به على الأيلة، ثم انطلق به حتى مر به على دجلة، ثم انطلق به حتى ألقاه في نينوى " حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: «إنما كانت رسالة يونس بعدما نبذه الحوت» وقوله: {فآمنوا} [آل عمران: 179] يقول: فوحدوا الله الذي أرسل إليهم يونس، وصدقوا بحقيقة ما جاءهم به يونس من عند الله وقوله: {فمتعناهم إلى حين} [الصافات: 148] يقول: فأخرنا عنهم العذاب، ومتعناهم إلى حين بحياتهم إلى بلوغ آجالهم من الموت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فمتعناهم إلى حين} [الصافات: 148] : «الموت» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فمتعناهم إلى حين} [الصافات: 148] قال: «الموت» وقوله: {فاستفتهم} [الصافات: 11] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: سل يا محمد مشركي قومك من قريش كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 149] : «يعني مشركي قريش» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 149] قال: " سلهم، وقرأ: {ويستفتونك} [النساء: 127] قال: «يسألونك» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {فاستفتهم} [الصافات: 149] يقول: «يا محمد سلهم» وقوله: {ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 149] ذكر أن مشركي قريش كانوا 19P641 يقولون: الملائكة بنات الله، وكانوا يعبدونها، فقال الله لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام: سلهم، وقل لهم: ألربي البنات ولكم البنون؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 147_148_149] القول في تأويل قوله تعالى: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 147_148_149] 19P637 يقول تعالى ذكره: فأرسلنا يونس إلى مائة ألف من الناس، أو يزيدون على مائة ألف وذكر عن ابن عباس أنه كان يقول: معنى قوله {أو} [البقرة: 19] : بل يزيدون ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن الحكم بن عبد الله بن الأزور، عن ابن عباس، في قوله: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} قال: «بل يزيدون، كانوا مائة ألف وثلاثين ألفا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {مائة ألف أو يزيدون} قال: «يزيدون سبعين ألفا، وقد كان العذاب أرسل عليهم، فلما فرقوا بين النساء وأولادها، والبهائم وأولادها، وعجوا إلى الله، كشف عنهم العذاب، وأمطرت السماء دما» حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سمعت زهيرا، عمن سمع أبا العالية، قال: ثني أبي بن كعب، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} قال: «يزيدون عشرين ألفا» 19P638 وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول في ذلك: معناه إلى مائة ألف أو كانوا يزيدون عندكم، يقول: كذلك كانوا عندكم وإنما عنى بقوله: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} أنه أرسله إلى قومه الذين وعدهم العذاب، فلما أظلهم تابوا، فكشف الله عنهم وقيل: إنهم أهل نينوى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} «أرسل إلى أهل نينوى من أرض الموصل» قال: قال الحسن: " بعثه الله قبل أن يصيبه ما أصابه {فآمنوا فمتعناهم إلى حين} [الصافات: 148] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إلى مائة ألف أو يزيدون} قال: «قوم يونس الذين أرسل إليهم قبل أن يلتقمه الحوت» وقيل: إن يونس أرسل إلى أهل نينوى بعدما نبذه الحوت بالعراء ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: سمعت أبا هلال محمد بن سليمان، 19P639 قال: ثنا شهر بن حوشب، قال: " أتاه جبرائيل، يعني يونس، وقال: انطلق إلى أهل نينوى فأنذرهم أن العذاب قد حضرهم؛ قال: ألتمس دابة؛ قال: الأمر أعجل من ذلك، قال: ألتمس حذاء، قال: الأمر أعجل من ذلك، قال: فغضب فانطلق إلى السفينة فركب؛ فلما ركب احتبست السفينة لا تقدم ولا تؤخر؛ قال: فتساهموا، قال: فسهم، فجاء الحوت يبصبص بذنبه، فنودي الحوت: أيا حوت إنا لم نجعل يونس لك رزقا، إنما جعلناك له حوزا ومسجدا؛ قال: فالتقمه الحوت، فانطلق به من ذلك المكان حتى مر به على الأيلة، ثم انطلق به حتى مر به على دجلة، ثم انطلق به حتى ألقاه في نينوى " حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: «إنما كانت رسالة يونس بعدما نبذه الحوت» وقوله: {فآمنوا} [آل عمران: 179] يقول: فوحدوا الله الذي أرسل إليهم يونس، وصدقوا بحقيقة ما جاءهم به يونس من عند الله وقوله: {فمتعناهم إلى حين} [الصافات: 148] يقول: فأخرنا عنهم العذاب، ومتعناهم إلى حين بحياتهم إلى بلوغ آجالهم من الموت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فمتعناهم إلى حين} [الصافات: 148] : «الموت» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فمتعناهم إلى حين} [الصافات: 148] قال: «الموت» وقوله: {فاستفتهم} [الصافات: 11] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: سل يا محمد مشركي قومك من قريش كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 149] : «يعني مشركي قريش» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 149] قال: " سلهم، وقرأ: {ويستفتونك} [النساء: 127] قال: «يسألونك» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {فاستفتهم} [الصافات: 149] يقول: «يا محمد سلهم» وقوله: {ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 149] ذكر أن مشركي قريش كانوا 19P641 يقولون: الملائكة بنات الله، وكانوا يعبدونها، فقال الله لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام: سلهم، وقل لهم: ألربي البنات ولكم البنون؟

Bagian V19/P640Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P640)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 149] ؟ " لأنهم قالوا: يعني مشركي قريش: لله البنات، ولهم البنون " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 149] قال: «كانوا يعبدون الملائكة» 19P641

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 149] ؟ " لأنهم قالوا: يعني مشركي قريش: لله البنات، ولهم البنون " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون} [الصافات: 149] قال: «كانوا يعبدون الملائكة» 19P641

Bagian V19/P640–V19/P644Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P640–V19/P644)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 150_151_152] القول في تأويل قوله تعالى: {أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون} [الصافات: 150_151_152] يعني تعالى ذكره: أم شهد هؤلاء القائلون من المشركين: الملائكة بنات الله خلقي الملائكة وأنا أخلقهم إناثا، فشهدوا هذه الشهادة، ووصفوا الملائكة بأنها إناث وقوله: {ألا إنهم من إفكهم} [الصافات: 151] يقول تعالى ذكره: ألا إن هؤلاء المشركين من كذبهم {ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون} [الصافات: 152] في قيلهم ذلك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ألا إنهم من إفكهم ليقولون} [الصافات: 151] يقول: «من كذبهم» 19P642 [الصافات: 153_154_155_156_157] القول في تأويل قوله تعالى: {أصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون أفلا تذكرون أم لكم سلطان مبين فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين} [الصافات: 153_154_155_156_157] يقول تعالى ذكره موبخا هؤلاء القائلين لله البنات من مشركي قريش: {أصطفى} [الصافات: 153] الله أيها القوم {البنات على البنين} [الصافات: 153] ؟ والعرب إذا وجهوا الاستفهام إلى التوبيخ اثبتوا ألف الاستفهام أحيانا وطرحوها أحيانا، كما قيل: {أذهبتم} [الأحقاف: 20] بالقصر {طيباتكم في حياتكم الدنيا} [الأحقاف: 20] يستفهم بها، ولا يستفهم بها، والمعنى في الحالين واحد، وإذا لم يستفهم في قوله: {أصطفى البنات} [الصافات: 153] ذهبت ألف اصطفى في الوصل، ويبتدأ بها بالكسر، وإذا استفهم فتحت وقطعت وقد ذكر عن بعض أهل المدينة أنه قرأ ذلك بترك الاستفهام والوصل فأما قراء الكوفة والبصرة، فإنهم في ذلك على قراءته بالاستفهام، وفتح ألفه في الأحوال كلها، وهي القراءة التي نختار لإجماع الحجة من القراء عليها وقوله: {ما لكم كيف تحكمون} [الصافات: 154] يقول: بئس الحكم تحكمون أيها القوم 19P643 أن يكون لله البنات ولكم البنون، وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم، فتجعلون له ما لا ترضونه لأنفسكم؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {أصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون} [الصافات: 154] يقول: «كيف يجعل لكم البنين ولنفسه البنات، ما لكم كيف تحكمون؟» وقوله: {أفلا تذكرون} [يونس: 3] يقول: أفلا تتدبرون ما تقولون؟ فتعرفوا خطأه فتنتهوا عن قيله وقوله: {أم لكم سلطان مبين} [الصافات: 156] يقول: ألكم حجة تبين صحتها لمن سمعها بحقيقة ما تقولون كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {أم لكم سلطان مبين} [الصافات: 156] : «أي عذر مبين» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {سلطان مبين} [الصافات: 156] «قال حجة» وقوله: {فأتوا بكتابكم} [الصافات: 157] يقول: فأتوا بحجتكم من كتاب جاءكم من عند الله بأن الذي تقولون من أن له البنات ولكم البنين كما تقولون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فأتوا بكتابكم} [الصافات: 157] : «أي بعذركم» {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فأتوا بكتابكم} [الصافات: 157] «أن هذا كذا بأن له البنات، ولكم البنون» وقوله: {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] يقول: إن كنتم صادقين أن لكم بذلك حجة 19P644

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 150_151_152] القول في تأويل قوله تعالى: {أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون} [الصافات: 150_151_152] يعني تعالى ذكره: أم شهد هؤلاء القائلون من المشركين: الملائكة بنات الله خلقي الملائكة وأنا أخلقهم إناثا، فشهدوا هذه الشهادة، ووصفوا الملائكة بأنها إناث وقوله: {ألا إنهم من إفكهم} [الصافات: 151] يقول تعالى ذكره: ألا إن هؤلاء المشركين من كذبهم {ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون} [الصافات: 152] في قيلهم ذلك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ألا إنهم من إفكهم ليقولون} [الصافات: 151] يقول: «من كذبهم» 19P642 [الصافات: 153_154_155_156_157] القول في تأويل قوله تعالى: {أصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون أفلا تذكرون أم لكم سلطان مبين فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين} [الصافات: 153_154_155_156_157] يقول تعالى ذكره موبخا هؤلاء القائلين لله البنات من مشركي قريش: {أصطفى} [الصافات: 153] الله أيها القوم {البنات على البنين} [الصافات: 153] ؟ والعرب إذا وجهوا الاستفهام إلى التوبيخ اثبتوا ألف الاستفهام أحيانا وطرحوها أحيانا، كما قيل: {أذهبتم} [الأحقاف: 20] بالقصر {طيباتكم في حياتكم الدنيا} [الأحقاف: 20] يستفهم بها، ولا يستفهم بها، والمعنى في الحالين واحد، وإذا لم يستفهم في قوله: {أصطفى البنات} [الصافات: 153] ذهبت ألف اصطفى في الوصل، ويبتدأ بها بالكسر، وإذا استفهم فتحت وقطعت وقد ذكر عن بعض أهل المدينة أنه قرأ ذلك بترك الاستفهام والوصل فأما قراء الكوفة والبصرة، فإنهم في ذلك على قراءته بالاستفهام، وفتح ألفه في الأحوال كلها، وهي القراءة التي نختار لإجماع الحجة من القراء عليها وقوله: {ما لكم كيف تحكمون} [الصافات: 154] يقول: بئس الحكم تحكمون أيها القوم 19P643 أن يكون لله البنات ولكم البنون، وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم، فتجعلون له ما لا ترضونه لأنفسكم؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {أصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون} [الصافات: 154] يقول: «كيف يجعل لكم البنين ولنفسه البنات، ما لكم كيف تحكمون؟» وقوله: {أفلا تذكرون} [يونس: 3] يقول: أفلا تتدبرون ما تقولون؟ فتعرفوا خطأه فتنتهوا عن قيله وقوله: {أم لكم سلطان مبين} [الصافات: 156] يقول: ألكم حجة تبين صحتها لمن سمعها بحقيقة ما تقولون كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {أم لكم سلطان مبين} [الصافات: 156] : «أي عذر مبين» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {سلطان مبين} [الصافات: 156] «قال حجة» وقوله: {فأتوا بكتابكم} [الصافات: 157] يقول: فأتوا بحجتكم من كتاب جاءكم من عند الله بأن الذي تقولون من أن له البنات ولكم البنين كما تقولون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فأتوا بكتابكم} [الصافات: 157] : «أي بعذركم» {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فأتوا بكتابكم} [الصافات: 157] «أن هذا كذا بأن له البنات، ولكم البنون» وقوله: {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] يقول: إن كنتم صادقين أن لكم بذلك حجة 19P644

Bagian V19/P644–V19/P646Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P644–V19/P646)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 158_159_160] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون سبحان الله عما يصفون إلا عباد الله المخلصين} [الصافات: 158_159_160] يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون بين الله وبين الجنة نسبا واختلف أهل التأويل في معنى النسب الذي أخبر الله عنهم أنهم جعلوه لله تعالى، فقال بعضهم: هو أنهم قالوا أعداء الله: إن الله وإبليس أخوان ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] قال: «زعم أعداء الله أنه تبارك وتعالى وإبليس أخوان» وقال آخرون: هو أنهم قالوا: الملائكة بنات الله، وقالوا: الجنة: هي الملائكة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] قال: " قال كفار قريش: الملائكة بنات الله، فسأل أبو بكر: من أمهاتهن؟ فقالوا: بنات سروات الجن، يحسبون أنهم خلقوا مما خلق منه إبليس " حدثنا عمرو بن يحيى بن عمران بن عفرة، قال: ثنا عمرو بن سعيد الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] " قالت اليهود: إن الله تبارك وتعالى تزوج إلى الجن، فخرج منهما الملائكة، قال: سبحانه سبح نفسه " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] قال: " الجنة: الملائكة، قالوا: هن بنات الله " حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] : «الملائكة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] قال: «بين الله وبين الجنة نسبا افتروا» وقوله: {ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون} [الصافات: 158] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: ولقد علمت الجنة إنهم لمشهدون الحساب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون} [الصافات: 158] «أنها ستحضر الحساب» وقال آخرون: معناه: إن قائلي هذا القول سيحضرون العذاب في النار ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {إنهم لمحضرون} [الصافات: 158] " إن هؤلاء الذين قالوا هذا لمحضرون: لمعذبون " وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: إنهم لمحضرون العذاب، لأن سائر الآيات التي ذكر فيها الإحضار في هذه السورة، إنما عني به الإحضار في العذاب، فكذلك في هذا الموضع وقوله: {سبحان الله عما يصفون} [المؤمنون: 91] يقول تعالى ذكره تنزيها لله، وتبرئة له مما يضيف إليه هؤلاء المشركون به، ويفترون عليه، ويصفونه، من أن له 19P647 بنات، وأن له صاحبة وقوله: {إلا عباد الله المخلصين} [الصافات: 40] يقول: ولقد علمت الجنة أن الذين قالوا: إن الملائكة بنات الله لمحضرون العذاب، إلا عباد الله الذين أخلصهم لرحمته، وخلقهم لجنته 19P647

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 158_159_160] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون سبحان الله عما يصفون إلا عباد الله المخلصين} [الصافات: 158_159_160] يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون بين الله وبين الجنة نسبا واختلف أهل التأويل في معنى النسب الذي أخبر الله عنهم أنهم جعلوه لله تعالى، فقال بعضهم: هو أنهم قالوا أعداء الله: إن الله وإبليس أخوان ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] قال: «زعم أعداء الله أنه تبارك وتعالى وإبليس أخوان» وقال آخرون: هو أنهم قالوا: الملائكة بنات الله، وقالوا: الجنة: هي الملائكة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] قال: " قال كفار قريش: الملائكة بنات الله، فسأل أبو بكر: من أمهاتهن؟ فقالوا: بنات سروات الجن، يحسبون أنهم خلقوا مما خلق منه إبليس " حدثنا عمرو بن يحيى بن عمران بن عفرة، قال: ثنا عمرو بن سعيد الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] " قالت اليهود: إن الله تبارك وتعالى تزوج إلى الجن، فخرج منهما الملائكة، قال: سبحانه سبح نفسه " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] قال: " الجنة: الملائكة، قالوا: هن بنات الله " حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] : «الملائكة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} [الصافات: 158] قال: «بين الله وبين الجنة نسبا افتروا» وقوله: {ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون} [الصافات: 158] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: ولقد علمت الجنة إنهم لمشهدون الحساب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون} [الصافات: 158] «أنها ستحضر الحساب» وقال آخرون: معناه: إن قائلي هذا القول سيحضرون العذاب في النار ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {إنهم لمحضرون} [الصافات: 158] " إن هؤلاء الذين قالوا هذا لمحضرون: لمعذبون " وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: إنهم لمحضرون العذاب، لأن سائر الآيات التي ذكر فيها الإحضار في هذه السورة، إنما عني به الإحضار في العذاب، فكذلك في هذا الموضع وقوله: {سبحان الله عما يصفون} [المؤمنون: 91] يقول تعالى ذكره تنزيها لله، وتبرئة له مما يضيف إليه هؤلاء المشركون به، ويفترون عليه، ويصفونه، من أن له 19P647 بنات، وأن له صاحبة وقوله: {إلا عباد الله المخلصين} [الصافات: 40] يقول: ولقد علمت الجنة أن الذين قالوا: إن الملائكة بنات الله لمحضرون العذاب، إلا عباد الله الذين أخلصهم لرحمته، وخلقهم لجنته 19P647

Bagian V19/P646–V19/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P646–V19/P650)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 161_162_163_164] القول في تأويل قوله تعالى: {فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم وما منا إلا له مقام معلوم} [الصافات: 161_162_163_164] يقول تعالى ذكره: {فإنكم} [المائدة: 23] أيها المشركون بالله {وما تعبدون} [الأنبياء: 98] من الآلهة والأوثان {ما أنتم عليه بفاتنين} [الصافات: 162] يقول: ما أنتم على ما تعبدون من دون الله بفاتنين: أي بمضلين أحدا {إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] يقول: إلا أحدا سبق في علمي أنه صال الجحيم وقد قيل: إن معنى {عليه} [البقرة: 37] في قوله: {ما أنتم عليه بفاتنين} [الصافات: 162] بمعنى به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين} [الصافات: 162] يقول: «لا تضلون أنتم، ولا أضل منكم إلا من قد قضيت أنه صال الجحيم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] يقول: «ما أنتم بفاتنين على أوثانكم أحدا، إلا من قد سبق له أنه صال الجحيم» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن خالد، قال: قلت للحسن، قوله: {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] «إلا من أوجب الله عليه أن يصلى الجحيم» حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن حماد بن سلمة، عن حميد، قال: سألت الحسن، عن قول الله: {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] قال: «ما أنتم عليه بمضلين إلا من كان في علم الله أنه سيصلى الجحيم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] : «إلا من قدر عليه أنه يصلى الجحيم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن العشرة الذين دخلوا على عمر بن عبد العزيز، وكانوا متكلمين كلهم، فتكلموا، ثم إن عمر بن عبد العزيز تكلم بشيء، فظننا أنه تكلم بشيء رد به ما كان في أيدينا، فقال لنا: هل تعرفون تفسير هذه الآية: {فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من 19P649 هو صال الجحيم} [الصافات: 162] قال: «إنكم والآلهة التي تعبدونها لستم بالذي تفتنون عليها إلا من قضيت عليه أنه يصلى الجحيم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم {إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] قال: «ما أنتم بمضلين إلا من كتب عليه أنه يصلى الجحيم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فإنكم وما تعبدون} [الصافات: 161] حتى بلغ: {صال الجحيم} [الصافات: 163] يقول: «ما أنتم بمضلين أحدا من عبادي بباطلكم هذا، إلا من تولاكم بعمل النار» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {ما أنتم عليه بفاتنين} [الصافات: 162] " بمضلين {إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] إلا من كتب الله أنه يصلى الجحيم " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] يقول: «لا تضلون بآلهتكم أحدا إلا من سبقت له الشقاوة، ومن هو صال الجحيم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 162] يقول: " لا تفتنون به أحدا، ولا تضلونه، إلا من قضى الله أنه صال الجحيم، إلا من قد قضى أنه من أهل النار " وقيل: {بفاتنين} [الصافات: 162] من فتنت أفتن، وذلك لغة أهل الحجاز، وأما أهل نجد فإنهم يقولون: أفتنته فأنا أفتنه وقد ذكر عن الحسن أنه قرأ: «إلا من هو صال الجحيم» برفع اللام من صال، فإن كان أراد بذلك الجمع كما قال الشاعر : [+البحر الوافر] إذا ما حاتم وجد ابن عمي مجدنا من تكلم أجمعينا فقال: أجمعينا، ولم يقل: تكلموا، وكما يقال في الرجال: من هو إخوتك، يذهب بهو إلى الاسم المجهول ويخرج فعله على الجمع، فذلك وجه وإن كان غيره أفصح منه؛ وإن كان أراد بذلك واحدا فهو عند أهل العربية لحن، لأنه لحن عندهم أن يقال: هذا رام وقاض، إلا أن يكون سمع في ذلك من العرب لغة مقلوبة، مثل قولهم: شاك السلاح، وشاكي السلاح، وعاث وعثا وعاق وعقا، فيكون لغة، ولم أسمع أحدا يذكر سماع ذلك من العرب وقوله: {وما منا إلا له مقام معلوم} [الصافات: 164] وهذا خبر من الله عن قيل الملائكة أنهم قالوا: وما منا معشر الملائكة إلا من له مقام في السماء معلوم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 19P651 السدي، في قوله: {وما منا إلا له مقام معلوم} [الصافات: 164] قال: «الملائكة» حدثني يونس، قال: ثنا أسباط، عن السدي في قوله: {وما منا إلا له مقام معلوم} [الصافات: 164] «قال الملائكة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما منا إلا له مقام معلوم} [الصافات: 164] «هؤلاء الملائكة» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] كان مسروق بن الأجدع يروي عن عائشة أنها قالت: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «ما في سماء الدنيا موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم» فذلك قول الملائكة: {وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 164] حدثني موسى بن إسحاق الحبئي المعروف بابن القواس، قال: ثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «لو أن قطرة، من زقوم جهنم أنزلت إلى الدنيا، لأفسدت على الناس معايشهم، وإن ناركم هذه لتعوذ من نار جهنم» حدثنا موسى بن إسحاق، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قال عبد الله بن مسعود: «إن ناركم هذه لما أنزلت، ضربت في 19P652 البحر مرتين ففترت، فلولا ذلك لم تنتفعوا بها» 19P651

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 161_162_163_164] القول في تأويل قوله تعالى: {فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم وما منا إلا له مقام معلوم} [الصافات: 161_162_163_164] يقول تعالى ذكره: {فإنكم} [المائدة: 23] أيها المشركون بالله {وما تعبدون} [الأنبياء: 98] من الآلهة والأوثان {ما أنتم عليه بفاتنين} [الصافات: 162] يقول: ما أنتم على ما تعبدون من دون الله بفاتنين: أي بمضلين أحدا {إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] يقول: إلا أحدا سبق في علمي أنه صال الجحيم وقد قيل: إن معنى {عليه} [البقرة: 37] في قوله: {ما أنتم عليه بفاتنين} [الصافات: 162] بمعنى به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين} [الصافات: 162] يقول: «لا تضلون أنتم، ولا أضل منكم إلا من قد قضيت أنه صال الجحيم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] يقول: «ما أنتم بفاتنين على أوثانكم أحدا، إلا من قد سبق له أنه صال الجحيم» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن خالد، قال: قلت للحسن، قوله: {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] «إلا من أوجب الله عليه أن يصلى الجحيم» حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن حماد بن سلمة، عن حميد، قال: سألت الحسن، عن قول الله: {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] قال: «ما أنتم عليه بمضلين إلا من كان في علم الله أنه سيصلى الجحيم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] : «إلا من قدر عليه أنه يصلى الجحيم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن العشرة الذين دخلوا على عمر بن عبد العزيز، وكانوا متكلمين كلهم، فتكلموا، ثم إن عمر بن عبد العزيز تكلم بشيء، فظننا أنه تكلم بشيء رد به ما كان في أيدينا، فقال لنا: هل تعرفون تفسير هذه الآية: {فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من 19P649 هو صال الجحيم} [الصافات: 162] قال: «إنكم والآلهة التي تعبدونها لستم بالذي تفتنون عليها إلا من قضيت عليه أنه يصلى الجحيم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم {إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] قال: «ما أنتم بمضلين إلا من كتب عليه أنه يصلى الجحيم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فإنكم وما تعبدون} [الصافات: 161] حتى بلغ: {صال الجحيم} [الصافات: 163] يقول: «ما أنتم بمضلين أحدا من عبادي بباطلكم هذا، إلا من تولاكم بعمل النار» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {ما أنتم عليه بفاتنين} [الصافات: 162] " بمضلين {إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] إلا من كتب الله أنه يصلى الجحيم " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 163] يقول: «لا تضلون بآلهتكم أحدا إلا من سبقت له الشقاوة، ومن هو صال الجحيم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم} [الصافات: 162] يقول: " لا تفتنون به أحدا، ولا تضلونه، إلا من قضى الله أنه صال الجحيم، إلا من قد قضى أنه من أهل النار " وقيل: {بفاتنين} [الصافات: 162] من فتنت أفتن، وذلك لغة أهل الحجاز، وأما أهل نجد فإنهم يقولون: أفتنته فأنا أفتنه وقد ذكر عن الحسن أنه قرأ: «إلا من هو صال الجحيم» برفع اللام من صال، فإن كان أراد بذلك الجمع كما قال الشاعر : [+البحر الوافر] إذا ما حاتم وجد ابن عمي مجدنا من تكلم أجمعينا فقال: أجمعينا، ولم يقل: تكلموا، وكما يقال في الرجال: من هو إخوتك، يذهب بهو إلى الاسم المجهول ويخرج فعله على الجمع، فذلك وجه وإن كان غيره أفصح منه؛ وإن كان أراد بذلك واحدا فهو عند أهل العربية لحن، لأنه لحن عندهم أن يقال: هذا رام وقاض، إلا أن يكون سمع في ذلك من العرب لغة مقلوبة، مثل قولهم: شاك السلاح، وشاكي السلاح، وعاث وعثا وعاق وعقا، فيكون لغة، ولم أسمع أحدا يذكر سماع ذلك من العرب وقوله: {وما منا إلا له مقام معلوم} [الصافات: 164] وهذا خبر من الله عن قيل الملائكة أنهم قالوا: وما منا معشر الملائكة إلا من له مقام في السماء معلوم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 19P651 السدي، في قوله: {وما منا إلا له مقام معلوم} [الصافات: 164] قال: «الملائكة» حدثني يونس، قال: ثنا أسباط، عن السدي في قوله: {وما منا إلا له مقام معلوم} [الصافات: 164] «قال الملائكة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما منا إلا له مقام معلوم} [الصافات: 164] «هؤلاء الملائكة» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] كان مسروق بن الأجدع يروي عن عائشة أنها قالت: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «ما في سماء الدنيا موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم» فذلك قول الملائكة: {وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 164] حدثني موسى بن إسحاق الحبئي المعروف بابن القواس، قال: ثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «لو أن قطرة، من زقوم جهنم أنزلت إلى الدنيا، لأفسدت على الناس معايشهم، وإن ناركم هذه لتعوذ من نار جهنم» حدثنا موسى بن إسحاق، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قال عبد الله بن مسعود: «إن ناركم هذه لما أنزلت، ضربت في 19P652 البحر مرتين ففترت، فلولا ذلك لم تنتفعوا بها» 19P651

Bagian V19/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P650)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 165_166_167_168_169] القول في تأويل قوله تعالى: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين} [الصافات: 165_166_167_168_169] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته: {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] لله لعبادته {وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] له، يعني بذلك المصلون له وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال به أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شفيق المروزي، قال: ثنا أبو معاذ الفضل بن خالد، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول قوله: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] كان مسروق بن الأجدع، يروي عن عائشة أنها قالت: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم» ، فذلك قول الله: {وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 164] حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: " إن من السموات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليه 19P653 جبهة ملك أو قدمه قائما؛ قال: ثم قرأ: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله، قال: " إن من السموات سماء ما فيها موضع إلا فيه ملك ساجد، أو قدماه قائم، ثم قرأ: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا الجريري، عن أبي نضرة، قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: «يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة» {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] «استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر» حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثني أبو أسامة، قال: ثني الجريري سعيد بن إياس أبو مسعود، قال: ثني أبو نضرة، قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم قال: أقيموا صفوفكم واستووا فإنما يريد الله بكم هدي الملائكة، يقول: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن 19P654 المسبحون} [الصافات: 165] ثم ذكر نحوه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال؛ ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: " يعني الملائكة {وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] " قال: الملائكة صافون تسبح لله عز وجل " حدثني محمد بن عمرو،.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 165_166_167_168_169] القول في تأويل قوله تعالى: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين} [الصافات: 165_166_167_168_169] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته: {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] لله لعبادته {وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] له، يعني بذلك المصلون له وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال به أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شفيق المروزي، قال: ثنا أبو معاذ الفضل بن خالد، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول قوله: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] كان مسروق بن الأجدع، يروي عن عائشة أنها قالت: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم» ، فذلك قول الله: {وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 164] حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: " إن من السموات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليه 19P653 جبهة ملك أو قدمه قائما؛ قال: ثم قرأ: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله، قال: " إن من السموات سماء ما فيها موضع إلا فيه ملك ساجد، أو قدماه قائم، ثم قرأ: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا الجريري، عن أبي نضرة، قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه، فقال: «يا أيها الناس استووا، إن الله إنما يريد بكم هدي الملائكة» {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] «استووا، تقدم أنت يا فلان، تأخر أنت أي هذا، فإذا استووا تقدم فكبر» حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثني أبو أسامة، قال: ثني الجريري سعيد بن إياس أبو مسعود، قال: ثني أبو نضرة، قال: كان عمر إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم قال: أقيموا صفوفكم واستووا فإنما يريد الله بكم هدي الملائكة، يقول: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن 19P654 المسبحون} [الصافات: 165] ثم ذكر نحوه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال؛ ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: " يعني الملائكة {وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] " قال: الملائكة صافون تسبح لله عز وجل " حدثني محمد بن عمرو،.

Bagian V19/P650–V19/P655Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P650–V19/P655)
Orijinal Metin (AR)

قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: «الملائكة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: «الملائكة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: " صفوف في السماء {وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] : أي المصلون، هذا قول الملائكة يثنون بمكانهم من العبادة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: «للصلاة» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط عن السدي، قال: وذكر السدي، عن عبد الله، قال: «ما في السماء موضع شبر إلا عليه جبهة ملك أو قدماه، ساجدا أو 19P655 قائما أو راكعا، ثم قرأ هذه الآية» {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: «الملائكة، هذا كله لهم» وقوله: {وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله} [الصافات: 168] يقول تعالى ذكره: وكان هؤلاء المشركون من قريش يقولون قبل أن يبعث إليهم محمد صلى الله عليه وسلم نبيا، {لو أن عندنا ذكرا من الأولين} [الصافات: 168] يعني كتابا أنزل من السماء كالتوراة والإنجيل، أو نبيا أتانا مثل الذي أتى اليهود والنصارى {لكنا عباد الله} [الصافات: 169] الذين أخلصهم لعبادته، واصطفاهم لجنته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين} [الصافات: 168] قال: " قد قالت هذه الأمة ذاك قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم: لو كان عندنا ذكر من الأولين، لكنا عباد الله المخلصين؛ فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم كفروا به، فسوف يعلمون " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ذكرا من الأولين} [الصافات: 168] قال: " هؤلاء ناس من مشركي العرب قالوا: لو أن عندنا كتابا من كتب الأولين، أو جاءنا علم من علم الأولين قال: قد جاءكم 19P656 محمد بذلك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «رجع الحديث إلى الأولين أهل الشرك» {وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين} [الصافات: 168] حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين} [الصافات: 169] «هذا قول مشركي أهل مكة، فلما جاءهم ذكر الأولين وعلم الآخرين، كفروا به فسوف يعلمون» 19P656

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: «الملائكة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: «الملائكة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: " صفوف في السماء {وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] : أي المصلون، هذا قول الملائكة يثنون بمكانهم من العبادة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: «للصلاة» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط عن السدي، قال: وذكر السدي، عن عبد الله، قال: «ما في السماء موضع شبر إلا عليه جبهة ملك أو قدماه، ساجدا أو 19P655 قائما أو راكعا، ثم قرأ هذه الآية» {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} [الصافات: 166] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإنا لنحن الصافون} [الصافات: 165] قال: «الملائكة، هذا كله لهم» وقوله: {وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله} [الصافات: 168] يقول تعالى ذكره: وكان هؤلاء المشركون من قريش يقولون قبل أن يبعث إليهم محمد صلى الله عليه وسلم نبيا، {لو أن عندنا ذكرا من الأولين} [الصافات: 168] يعني كتابا أنزل من السماء كالتوراة والإنجيل، أو نبيا أتانا مثل الذي أتى اليهود والنصارى {لكنا عباد الله} [الصافات: 169] الذين أخلصهم لعبادته، واصطفاهم لجنته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين} [الصافات: 168] قال: " قد قالت هذه الأمة ذاك قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم: لو كان عندنا ذكر من الأولين، لكنا عباد الله المخلصين؛ فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم كفروا به، فسوف يعلمون " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ذكرا من الأولين} [الصافات: 168] قال: " هؤلاء ناس من مشركي العرب قالوا: لو أن عندنا كتابا من كتب الأولين، أو جاءنا علم من علم الأولين قال: قد جاءكم 19P656 محمد بذلك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «رجع الحديث إلى الأولين أهل الشرك» {وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين} [الصافات: 168] حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين} [الصافات: 169] «هذا قول مشركي أهل مكة، فلما جاءهم ذكر الأولين وعلم الآخرين، كفروا به فسوف يعلمون» 19P656

Bagian V19/P655–V19/P660Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P655–V19/P660)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 170_171_172_173] القول في تأويل قوله تعالى: {فكفروا به فسوف يعلمون ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون} [الصافات: 170_171_172_173] يقول تعالى ذكره: فلما جاءهم الذكر من عند الله كفروا به، وذلك كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاءهم به من عند الله من التنزيل والكتاب، يقول الله: فسوف يعلمون إذا وردوا علي ماذا لهم من العذاب بكفرهم بذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين} [الصافات: 169] قال: «لما جاء المشركين من أهل مكة ذكر الأولين وعلم الآخرين كفروا بالكتاب» {فسوف يعلمون} [الصافات: 170] 19P657 يقول: «قد جاءكم محمد بذلك، فكفروا بالقرآن وبما جاء به محمد» وقوله: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون} [الصافات: 172] يقول تعالى ذكره: ولقد سبق منا القول لرسلنا إنهم لهم المنصورون: أي مضى بهذا منا القضاء والحكم في أم الكتاب، وهو أنهم لهم النصرة والغلبة بالحجج كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين} [الصافات: 171] حتى بلغ: {لهم الغالبون} [الصافات: 173] قال: «سبق هذا من الله لهم أن ينصرهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون} [الصافات: 172] يقول: «بالحجج» وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك: ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين بالسعادة وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «ولقد سبقت كلمتنا على عبادنا المرسلين» فجعلت على مكان اللام، فكأن المعنى: حقت عليهم ولهم، كما قيل: على ملك سليمان، وفي ملك سليمان، إذ كان معنى ذلك واحدا وقوله: {وإن جندنا لهم الغالبون} [الصافات: 173] يقول: وإن حزبنا وأهل ولايتنا لهم الغالبون، يقول: لهم الظفر والفلاح على أهل الكفر بنا والخلاف علينا 19P658 [الصافات: 174_175_176_177] القول في تأويل قوله تعالى: {فتول عنهم حتى حين وأبصرهم فسوف يبصرون أفبعذابنا يستعجلون فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين} [الصافات: 175] يعني تعالى ذكره بقوله: {فتول عنهم حتى حين} [الصافات: 174] : فأعرض عنهم إلى حين واختلف أهل التأويل في هذا الحين، فقال بعضهم: معناه إلى الموت ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فتول عنهم حتى حين} [الصافات: 174] : «أي إلى الموت» وقال آخرون: إلى يوم بدر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فتول عنهم حتى حين} [الصافات: 174] قال: «حتى يوم بدر» وقال آخرون: معنى ذلك: إلى يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فتول عنهم حتى حين} [الصافات: 174] قال: يوم القيامة " وهذا القول الذي قاله السدي، أشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله توعدهم بالعذاب الذي كانوا يستعجلونه، فقال: {أفبعذابنا يستعجلون} [الصافات: 176] ، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرض عنهم إلى مجيء حينه فتأويل الكلام: فتول عنهم يا محمد إلى حين مجيء عذابنا ونزوله بهم وقوله: {وأبصرهم فسوف يبصرون} [الصافات: 175] وانظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من عقابنا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأبصرهم فسوف يبصرون} [الصافات: 175] «حين لا ينفعهم البصر» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأبصرهم فسوف يبصرون} [الصافات: 175] يقول: " انظرهم فسوف يبصرون ما لهم بعد اليوم، قال: يقول: يبصرون يوم القيامة ما ضيعوا من أمر الله، وكفرهم بالله ورسوله وكتابه، قال: 19P660 فابصرهم وأبصر واحد " وقوله: {أفبعذابنا يستعجلون} [الشعراء: 204] يقول: فبنزول عذابنا بهم يستعجلونك يا محمد، وذلك قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم {متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [يونس: 48] وقوله: {فإذا نزل بساحتهم} [الصافات: 177] يقول: فإذا نزل بهؤلاء المشركين المستعجلين بعذاب الله العذاب العرب تقول: نزل بساحة فلان العذاب والعقوبة، وذلك إذا نزل به؛ والساحة: هي فناء دار الرجل {فساء صباح المنذرين} [الصافات: 177] يقول: فبئس صباح القوم الذين أنذرهم رسولنا نزول ذلك العذاب بهم فلم يصدقوا به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال ثنا أسباط، عن السدي، في قوله : {فإذا نزل بساحتهم} [الصافات: 177] قال: «بدارهم» {فساء صباح المنذرين} [الصافات: 177] قال: «بئس ما يصبحون» 19P660

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 170_171_172_173] القول في تأويل قوله تعالى: {فكفروا به فسوف يعلمون ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون} [الصافات: 170_171_172_173] يقول تعالى ذكره: فلما جاءهم الذكر من عند الله كفروا به، وذلك كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاءهم به من عند الله من التنزيل والكتاب، يقول الله: فسوف يعلمون إذا وردوا علي ماذا لهم من العذاب بكفرهم بذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين} [الصافات: 169] قال: «لما جاء المشركين من أهل مكة ذكر الأولين وعلم الآخرين كفروا بالكتاب» {فسوف يعلمون} [الصافات: 170] 19P657 يقول: «قد جاءكم محمد بذلك، فكفروا بالقرآن وبما جاء به محمد» وقوله: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون} [الصافات: 172] يقول تعالى ذكره: ولقد سبق منا القول لرسلنا إنهم لهم المنصورون: أي مضى بهذا منا القضاء والحكم في أم الكتاب، وهو أنهم لهم النصرة والغلبة بالحجج كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين} [الصافات: 171] حتى بلغ: {لهم الغالبون} [الصافات: 173] قال: «سبق هذا من الله لهم أن ينصرهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون} [الصافات: 172] يقول: «بالحجج» وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك: ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين بالسعادة وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «ولقد سبقت كلمتنا على عبادنا المرسلين» فجعلت على مكان اللام، فكأن المعنى: حقت عليهم ولهم، كما قيل: على ملك سليمان، وفي ملك سليمان، إذ كان معنى ذلك واحدا وقوله: {وإن جندنا لهم الغالبون} [الصافات: 173] يقول: وإن حزبنا وأهل ولايتنا لهم الغالبون، يقول: لهم الظفر والفلاح على أهل الكفر بنا والخلاف علينا 19P658 [الصافات: 174_175_176_177] القول في تأويل قوله تعالى: {فتول عنهم حتى حين وأبصرهم فسوف يبصرون أفبعذابنا يستعجلون فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين} [الصافات: 175] يعني تعالى ذكره بقوله: {فتول عنهم حتى حين} [الصافات: 174] : فأعرض عنهم إلى حين واختلف أهل التأويل في هذا الحين، فقال بعضهم: معناه إلى الموت ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فتول عنهم حتى حين} [الصافات: 174] : «أي إلى الموت» وقال آخرون: إلى يوم بدر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فتول عنهم حتى حين} [الصافات: 174] قال: «حتى يوم بدر» وقال آخرون: معنى ذلك: إلى يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فتول عنهم حتى حين} [الصافات: 174] قال: يوم القيامة " وهذا القول الذي قاله السدي، أشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله توعدهم بالعذاب الذي كانوا يستعجلونه، فقال: {أفبعذابنا يستعجلون} [الصافات: 176] ، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرض عنهم إلى مجيء حينه فتأويل الكلام: فتول عنهم يا محمد إلى حين مجيء عذابنا ونزوله بهم وقوله: {وأبصرهم فسوف يبصرون} [الصافات: 175] وانظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من عقابنا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأبصرهم فسوف يبصرون} [الصافات: 175] «حين لا ينفعهم البصر» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأبصرهم فسوف يبصرون} [الصافات: 175] يقول: " انظرهم فسوف يبصرون ما لهم بعد اليوم، قال: يقول: يبصرون يوم القيامة ما ضيعوا من أمر الله، وكفرهم بالله ورسوله وكتابه، قال: 19P660 فابصرهم وأبصر واحد " وقوله: {أفبعذابنا يستعجلون} [الشعراء: 204] يقول: فبنزول عذابنا بهم يستعجلونك يا محمد، وذلك قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم {متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [يونس: 48] وقوله: {فإذا نزل بساحتهم} [الصافات: 177] يقول: فإذا نزل بهؤلاء المشركين المستعجلين بعذاب الله العذاب العرب تقول: نزل بساحة فلان العذاب والعقوبة، وذلك إذا نزل به؛ والساحة: هي فناء دار الرجل {فساء صباح المنذرين} [الصافات: 177] يقول: فبئس صباح القوم الذين أنذرهم رسولنا نزول ذلك العذاب بهم فلم يصدقوا به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال ثنا أسباط، عن السدي، في قوله : {فإذا نزل بساحتهم} [الصافات: 177] قال: «بدارهم» {فساء صباح المنذرين} [الصافات: 177] قال: «بئس ما يصبحون» 19P660

Bagian V19/P660–V19/P661Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P660–V19/P661)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 178_179_180_181_182] القول في تأويل قوله تعالى: {وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين} [الصافات: 178_179_180_181_182] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين، وخلهم وقريتهم على ربهم {حتى حين} [يوسف: 35] يقول: إلى حين يأذن الله بهلاكهم 19P661 {وأبصر فسوف يبصرون} [الصافات: 179] يقول: وانظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من عقابنا في حين لا تنفعهم التوبة، وذلك عند نزول بأس الله بهم وقوله: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} [الصافات: 180] يقول تعالى ذكره تنزيها لربك يا محمد وتبرئة له {رب العزة} [الصافات: 180] يقول: رب القوة والبطش {عما يصفون} [الأنعام: 100] يقول: عما يصف هؤلاء المفترون عليه من مشركي قريش، من قولهم ولد الله، وقولهم: الملائكة بنات الله، وغير ذلك من شركهم وفريتهم على ربهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} [الصافات: 180] : «أي عما يكذبون يسبح نفسه إذا قيل عليه البهتان» وقوله: {وسلام على المرسلين} [الصافات: 181] يقول: وأمنة من الله للمرسلين الذين أرسلهم إلى أممهم الذين ذكرهم في هذه السورة وغيرهم من فزع يوم العذاب الأكبر، وغير ذلك من مكروه أن ينالهم من قبل الله تبارك وتعالى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وسلام على المرسلين} [الصافات: 181] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين فإنما أنا رسول من المرسلين 19P662 » {والحمد لله رب العالمين} [الأنعام: 45] يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين الجن والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم، بل كلها من قبله، ومن عنده [038] سورة ص مكية وآياتها ثمان وثمانون بسم الله الرحمن الرحيم 20P005

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 178_179_180_181_182] القول في تأويل قوله تعالى: {وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين} [الصافات: 178_179_180_181_182] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين، وخلهم وقريتهم على ربهم {حتى حين} [يوسف: 35] يقول: إلى حين يأذن الله بهلاكهم 19P661 {وأبصر فسوف يبصرون} [الصافات: 179] يقول: وانظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من عقابنا في حين لا تنفعهم التوبة، وذلك عند نزول بأس الله بهم وقوله: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} [الصافات: 180] يقول تعالى ذكره تنزيها لربك يا محمد وتبرئة له {رب العزة} [الصافات: 180] يقول: رب القوة والبطش {عما يصفون} [الأنعام: 100] يقول: عما يصف هؤلاء المفترون عليه من مشركي قريش، من قولهم ولد الله، وقولهم: الملائكة بنات الله، وغير ذلك من شركهم وفريتهم على ربهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} [الصافات: 180] : «أي عما يكذبون يسبح نفسه إذا قيل عليه البهتان» وقوله: {وسلام على المرسلين} [الصافات: 181] يقول: وأمنة من الله للمرسلين الذين أرسلهم إلى أممهم الذين ذكرهم في هذه السورة وغيرهم من فزع يوم العذاب الأكبر، وغير ذلك من مكروه أن ينالهم من قبل الله تبارك وتعالى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وسلام على المرسلين} [الصافات: 181] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين فإنما أنا رسول من المرسلين 19P662 » {والحمد لله رب العالمين} [الأنعام: 45] يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين الجن والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم، بل كلها من قبله، ومن عنده [038] سورة ص مكية وآياتها ثمان وثمانون بسم الله الرحمن الرحيم 20P005

%0
10 Bagian

Pertanyaan