Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam ath-Thabari - Jami' al-Bayan (Tafsir ath-Thabari)

Abu Ja'far Muhammad bin Jarir ath-Thabari · AR

Bagian V20/P555–V20/P557Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P555–V20/P557)
Orijinal Metin (AR)

[الزخرف: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 13_14] يقول تعالى ذكره: كي تستووا على ظهور ما تركبون واختلف أهل العربية في وجه توحيد الهاء في قوله: {على ظهوره} [الزخرف: 13] وتذكيرها، فقال بعض نحويي البصرة: تذكيره يعود على ما تركبون، وما هو مذكر، كما يقال: عندي من النساء من يوافقك ويسرك، وقد تذكر الأنعام وتؤنث وقد قال في موضع آخر: {مما في بطونه} [النحل: 66] وقال في موضع آخر: {بطونها} [النحل: 69] وقال بعض نحويي الكوفة: أضيفت الظهور إلى الواحد، لأن ذلك الواحد في معنى جمع بمنزلة الجند والجيش قال: فإن قيل: فهلا قلت: لتستووا على ظهره، فجعلت الظهر واحدا إذا أضفته إلى واحد قلت: إن الواحد فيه معنى الجمع، فردت الظهور إلى المعنى، ولم يقل ظهره، فيكون كالواحد الذي معناه ولفظه واحد وكذلك تقول: قد كثر نساء الجند، وقلت: ورفع الجند أعينه ولم يقل عينه قال: وكذلك كل ما أضفت إليه من الأسماء الموصوفة، فأخرجها على الجمع، وإذا أضفت إليه اسما في معنى فعل جاز جمعه وتوحيده، مثل قولك: رفع العسكر صوته، وأصواته أجود وجاز هذا لأن الفعل لا صورة له في الاثنين إلا الصورة في الواحد وقال آخر منهم: قيل: لتستووا على ظهره، لأنه وصف للفلك، ولكنه وحد الهاء، لأن الفلك بتأويل جمع، فجمع الظهور ووحد الهاء، لأن أفعال كل واحد تأويله الجمع توحد وتجمع مثل: الجند منهزم ومنهزمون، فإذا جاءت الأسماء خرج على الأسماء لا غير، فقلت: الجند رجال، فلذلك جمعت الظهور ووحدت الهاء، ولو كان مثل الصوت وأشباهه جاز الجند رافع صوته وأصواته قوله: {ثم تذكروا نعمة ربكم} [الزخرف: 13] يقول تعالى ذكره: ثم تذكروا نعمة ربكم التي أنعمها عليكم بتسخيره ذلك لكم مراكب في البر والبحر {إذا استويتم عليه} [الزخرف: 13] فتعظموه وتمجدوه، وتقولوا تنزيها لله الذي سخر لنا هذا الذي ركبناه من هذه الفلك والأنعام، مما يصفه به المشركون، وتشرك معه في العبادة من الأوثان والأصنام {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وعبيد بن إسماعيل الهباري قالا: ثنا المحاربي، عن عاصم الأحول، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز قال: ركبت دابة، فقلت: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] ، فسمعني رجل من أهل البيت قال أبو كريب والهباري: قال المحاربي: فسمعت سفيان يقول: هو الحسن بن علي رضوان الله تعالى عليهما، فقال: «أهكذا أمرت؟ » قال: قلت: كيف أقول؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الزخرف: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 13_14] يقول تعالى ذكره: كي تستووا على ظهور ما تركبون واختلف أهل العربية في وجه توحيد الهاء في قوله: {على ظهوره} [الزخرف: 13] وتذكيرها، فقال بعض نحويي البصرة: تذكيره يعود على ما تركبون، وما هو مذكر، كما يقال: عندي من النساء من يوافقك ويسرك، وقد تذكر الأنعام وتؤنث وقد قال في موضع آخر: {مما في بطونه} [النحل: 66] وقال في موضع آخر: {بطونها} [النحل: 69] وقال بعض نحويي الكوفة: أضيفت الظهور إلى الواحد، لأن ذلك الواحد في معنى جمع بمنزلة الجند والجيش قال: فإن قيل: فهلا قلت: لتستووا على ظهره، فجعلت الظهر واحدا إذا أضفته إلى واحد قلت: إن الواحد فيه معنى الجمع، فردت الظهور إلى المعنى، ولم يقل ظهره، فيكون كالواحد الذي معناه ولفظه واحد وكذلك تقول: قد كثر نساء الجند، وقلت: ورفع الجند أعينه ولم يقل عينه قال: وكذلك كل ما أضفت إليه من الأسماء الموصوفة، فأخرجها على الجمع، وإذا أضفت إليه اسما في معنى فعل جاز جمعه وتوحيده، مثل قولك: رفع العسكر صوته، وأصواته أجود وجاز هذا لأن الفعل لا صورة له في الاثنين إلا الصورة في الواحد وقال آخر منهم: قيل: لتستووا على ظهره، لأنه وصف للفلك، ولكنه وحد الهاء، لأن الفلك بتأويل جمع، فجمع الظهور ووحد الهاء، لأن أفعال كل واحد تأويله الجمع توحد وتجمع مثل: الجند منهزم ومنهزمون، فإذا جاءت الأسماء خرج على الأسماء لا غير، فقلت: الجند رجال، فلذلك جمعت الظهور ووحدت الهاء، ولو كان مثل الصوت وأشباهه جاز الجند رافع صوته وأصواته قوله: {ثم تذكروا نعمة ربكم} [الزخرف: 13] يقول تعالى ذكره: ثم تذكروا نعمة ربكم التي أنعمها عليكم بتسخيره ذلك لكم مراكب في البر والبحر {إذا استويتم عليه} [الزخرف: 13] فتعظموه وتمجدوه، وتقولوا تنزيها لله الذي سخر لنا هذا الذي ركبناه من هذه الفلك والأنعام، مما يصفه به المشركون، وتشرك معه في العبادة من الأوثان والأصنام {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وعبيد بن إسماعيل الهباري قالا: ثنا المحاربي، عن عاصم الأحول، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز قال: ركبت دابة، فقلت: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] ، فسمعني رجل من أهل البيت قال أبو كريب والهباري: قال المحاربي: فسمعت سفيان يقول: هو الحسن بن علي رضوان الله تعالى عليهما، فقال: «أهكذا أمرت؟ » قال: قلت: كيف أقول؟

Bagian V20/P557–V20/P560Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P557–V20/P560)
Orijinal Metin (AR)

قال: " تقول الحمد لله الذي هدانا الإسلام، الحمد لله الذي من علينا بمحمد عليه الصلاة والسلام، الحمد لله الذي جعلنا في خير أمة أخرجت للناس، فإذا أنت قد ذكرت نعما عظاما، ثم يقول بعد ذلك {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، أن الحسن بن علي رضي الله عنه، رأى رجلا ركب دابة، فقال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا، ثم ذكر نحوه حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه} [الزخرف: 13] " يعلمكم كيف تقولون إذا ركبتم في 20P559 الفلك تقولون: {بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم} [هود: 41] وإذا ركبتم الإبل قلتم: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] ويعلمكم ما تقولون إذا نزلتم من الفلك والأنعام جميعا تقولون: اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، أنه كان إذا ركب قال: " اللهم هذا من منك وفضلك، ثم يقول: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] " وقوله: {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] وما كنا له مطيقين ولا ضابطين، من قولهم: قد أقرنت لهذا: إذا صرت له قرنا وأطقته، وفلان مقرن لفلان: أي ضابط له مطيق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] يقول: «مطيقين» حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 20P560 في قول الله عز وجل: {مقرنين} [إبراهيم: 49] قال: «الإبل والخيل والبغال والحمير» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] «أي مطيقين، لا والله لا في الأيدي ولا في القوة» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] قال: «في القوة» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] قال: «مطيقين» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قول الله جل ثناؤه: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] قال: «لسنا له مطيقين» قال: «لا نطيقها إلا بك، لولا أنت ما قوينا عليها ولا أطقناها» وقوله: {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] يقول جل ثناؤه: وليقولوا أيضا: وإنا إلى ربنا من بعد مماتنا لصائرون إليه راجعون 20P560

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: " تقول الحمد لله الذي هدانا الإسلام، الحمد لله الذي من علينا بمحمد عليه الصلاة والسلام، الحمد لله الذي جعلنا في خير أمة أخرجت للناس، فإذا أنت قد ذكرت نعما عظاما، ثم يقول بعد ذلك {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، أن الحسن بن علي رضي الله عنه، رأى رجلا ركب دابة، فقال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا، ثم ذكر نحوه حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه} [الزخرف: 13] " يعلمكم كيف تقولون إذا ركبتم في 20P559 الفلك تقولون: {بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم} [هود: 41] وإذا ركبتم الإبل قلتم: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] ويعلمكم ما تقولون إذا نزلتم من الفلك والأنعام جميعا تقولون: اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، أنه كان إذا ركب قال: " اللهم هذا من منك وفضلك، ثم يقول: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] " وقوله: {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] وما كنا له مطيقين ولا ضابطين، من قولهم: قد أقرنت لهذا: إذا صرت له قرنا وأطقته، وفلان مقرن لفلان: أي ضابط له مطيق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] يقول: «مطيقين» حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 20P560 في قول الله عز وجل: {مقرنين} [إبراهيم: 49] قال: «الإبل والخيل والبغال والحمير» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] «أي مطيقين، لا والله لا في الأيدي ولا في القوة» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] قال: «في القوة» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] قال: «مطيقين» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قول الله جل ثناؤه: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] قال: «لسنا له مطيقين» قال: «لا نطيقها إلا بك، لولا أنت ما قوينا عليها ولا أطقناها» وقوله: {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] يقول جل ثناؤه: وليقولوا أيضا: وإنا إلى ربنا من بعد مماتنا لصائرون إليه راجعون 20P560

Bagian V20/P560–V20/P563Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P560–V20/P563)
Orijinal Metin (AR)

[الزخرف: 15_16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم} [الزخرف: 15_16_17] يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون لله من خلقه نصيبا، وذلك قولهم 20P561 للملائكة: هم بنات الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {وجعلوا له من عباده جزءا} [الزخرف: 15] قال: «ولدا وبنات من الملائكة» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وجعلوا له من عباده جزءا} [الزخرف: 15] قال: «البنات» وقال آخرون: عنى بالجزء هاهنا: العدل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وجعلوا له من عباده جزءا} [الزخرف: 15] «أي عدلا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وجعلوا له من عباده جزءا} [الزخرف: 15] «أي عدلا» وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في تأويل ذلك، لأن الله جل ثناؤه أتبع ذلك 20P562 قوله: {أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين} [الزخرف: 16] توبيخا لهم على قولهم ذلك، فكان معلوما أن توبيخه إياهم بذلك إنما هو عما أخبر عنهم من قيلهم ما قالوا في إضافة البنات إلى الله جل ثناؤه وقوله: {إن الإنسان لكفور مبين} [الزخرف: 15] يقول تعالى ذكره: إن الإنسان لذو جحد لنعم ربه التي أنعمها عليه، مبين: يقول: يبين كفرانه نعمه عليه، لمن تأمله بفكر قلبه، وتدبر حاله وقوله: {أم اتخذ مما يخلق بنات} [الزخرف: 16] يقول جل ثناؤه موبخا هؤلاء المشركين الذين وصفوه بأن الملائكة بناته: اتخذ ربكم أيها الجاهلون مما يخلق بنات، وأنتم لا ترضون لأنفسكم، وأصفاكم بالبنين: يقول: وأخلصكم بالبنين، فجعلهم لكم {وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا} [الزخرف: 17] يقول تعالى ذكره: وإذا بشر أحد هؤلاء المشركين الجاعلين لله من عباده جزءا بما ضرب للرحمن مثلا: يقول: بما مثل لله، فشبهه شبها، وذلك ما وصفه به من أن له بنات كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بما ضرب للرحمن مثلا} [الزخرف: 17] قال: «ولدا» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بما ضرب للرحمن مثلا} [الزخرف: 17] «بما جعل لله» وقوله: {ظل وجهه مسودا} [النحل: 58] يقول تعالى ذكره: ظل وجه هذا الذي بشر بما ضرب للرحمن مثلا من البنات مسودا من سوء ما بشر به {وهو كظيم} [النحل: 58] يقول: وهو حزين كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وهو كظيم} [الزخرف: 17] «أي حزين» 20P563

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الزخرف: 15_16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم} [الزخرف: 15_16_17] يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون لله من خلقه نصيبا، وذلك قولهم 20P561 للملائكة: هم بنات الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {وجعلوا له من عباده جزءا} [الزخرف: 15] قال: «ولدا وبنات من الملائكة» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وجعلوا له من عباده جزءا} [الزخرف: 15] قال: «البنات» وقال آخرون: عنى بالجزء هاهنا: العدل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وجعلوا له من عباده جزءا} [الزخرف: 15] «أي عدلا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وجعلوا له من عباده جزءا} [الزخرف: 15] «أي عدلا» وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في تأويل ذلك، لأن الله جل ثناؤه أتبع ذلك 20P562 قوله: {أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين} [الزخرف: 16] توبيخا لهم على قولهم ذلك، فكان معلوما أن توبيخه إياهم بذلك إنما هو عما أخبر عنهم من قيلهم ما قالوا في إضافة البنات إلى الله جل ثناؤه وقوله: {إن الإنسان لكفور مبين} [الزخرف: 15] يقول تعالى ذكره: إن الإنسان لذو جحد لنعم ربه التي أنعمها عليه، مبين: يقول: يبين كفرانه نعمه عليه، لمن تأمله بفكر قلبه، وتدبر حاله وقوله: {أم اتخذ مما يخلق بنات} [الزخرف: 16] يقول جل ثناؤه موبخا هؤلاء المشركين الذين وصفوه بأن الملائكة بناته: اتخذ ربكم أيها الجاهلون مما يخلق بنات، وأنتم لا ترضون لأنفسكم، وأصفاكم بالبنين: يقول: وأخلصكم بالبنين، فجعلهم لكم {وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا} [الزخرف: 17] يقول تعالى ذكره: وإذا بشر أحد هؤلاء المشركين الجاعلين لله من عباده جزءا بما ضرب للرحمن مثلا: يقول: بما مثل لله، فشبهه شبها، وذلك ما وصفه به من أن له بنات كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بما ضرب للرحمن مثلا} [الزخرف: 17] قال: «ولدا» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بما ضرب للرحمن مثلا} [الزخرف: 17] «بما جعل لله» وقوله: {ظل وجهه مسودا} [النحل: 58] يقول تعالى ذكره: ظل وجه هذا الذي بشر بما ضرب للرحمن مثلا من البنات مسودا من سوء ما بشر به {وهو كظيم} [النحل: 58] يقول: وهو حزين كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وهو كظيم} [الزخرف: 17] «أي حزين» 20P563

Bagian V20/P563–V20/P565Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P563–V20/P565)
Orijinal Metin (AR)

[الزخرف: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] يقول تعالى ذكره: أومن ينبت في الحلية ويزين بها {وهو في الخصام} [الزخرف: 18] يقول: وهو في مخاصمة من خاصمه عند الخصام غير مبين، ومن خصمه ببرهان وحجة، لعجزه وضعفه، جعلتموه جزء الله من خلقه وزعمتم أنه نصيبه منهم، وفي الكلام متروك استغني بدلالة ما ذكر منه وهو ما ذكرت واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] ، فقال بعضهم: عني بذلك الجواري والنساء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «يعني المرأة» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن علقمة، عن مرثد، عن مجاهد قال: «رخص للنساء في الحرير والذهب» ، وقرأ {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «يعني المرأة» حدثني محمد بن عمرو قال: قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «الجواري جعلتموهن للرحمن ولدا، كيف تحكمون؟ » حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «الجواري يسفههن بذلك، غير مبين بضعفهن» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {أومن ينشأ في الحلية} [الزخرف: 18] يقول: «جعلوا له البنات وهم إذا بشر أحدهم بهن ظل وجهه مسودا وهو كظيم» قال: وأما قوله: {وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] يقول: قلما تتكلم امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {أومن 20P565 ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «النساء » وقال آخرون: عني بذلك أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أومن ينشأ في الحلية} [الزخرف: 18] الآية قال: «هذه تماثيلهم التي يضربونها من فضة وذهب يعبدونها هم الذين أنشأوها، ضربوها من تلك الحلية، ثم عبدوها» {وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «لا يتكلم» ، وقرأ {فإذا هو خصيم مبين} [النحل: 4] وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذلك الجواري والنساء، لأن ذلك عقيب خبر الله عن إضافة المشركين إليه ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وقلة معرفتهم بحقه، وتحليتهم إياه من الصفات والبخل، وهو خالقهم ومالكهم ورازقهم، والمنعم عليهم النعم التي عددها في أول هذه السورة ما لا يرضونه لأنفسهم، فاتباع ذلك من الكلام ما كان نظيرا له أشبه وأولى من اتباعه ما لم يجر له ذكر واختلف القراء في قراءة قوله: {أومن ينشأ في الحلية} [الزخرف: 18] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض المكيين والكوفيين (أومن ينشأ) بفتح الياء والتخفيف من نشأ ينشأ وقرأته عامة قراء الكوفة {ينشأ} [الزخرف: 18] بضم الياء وتشديد الشين من نشأته فهو ينشأ والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، لأن المنشأ من الإنشاء ناشئ، والناشئ منشأ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «أو من لا ينشأ إلا في الحلية» ، وفي «من» وجوه من الإعراب: الرفع على الاستئناف، والنصب على إضمار يجعلون كأنه قيل: أومن ينشأ في الحلية يجعلون بنات الله وقد يجوز النصب فيه أيضا على الرد على قوله: أم اتخذ مما يخلق بنات أومن ينشأ في الحلية، فيرد «من» على البنات، والخفض على الرد على «ما» التي في قوله: {وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا} [الزخرف: 17] 20P566

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الزخرف: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] يقول تعالى ذكره: أومن ينبت في الحلية ويزين بها {وهو في الخصام} [الزخرف: 18] يقول: وهو في مخاصمة من خاصمه عند الخصام غير مبين، ومن خصمه ببرهان وحجة، لعجزه وضعفه، جعلتموه جزء الله من خلقه وزعمتم أنه نصيبه منهم، وفي الكلام متروك استغني بدلالة ما ذكر منه وهو ما ذكرت واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] ، فقال بعضهم: عني بذلك الجواري والنساء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «يعني المرأة» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن علقمة، عن مرثد، عن مجاهد قال: «رخص للنساء في الحرير والذهب» ، وقرأ {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «يعني المرأة» حدثني محمد بن عمرو قال: قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «الجواري جعلتموهن للرحمن ولدا، كيف تحكمون؟ » حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «الجواري يسفههن بذلك، غير مبين بضعفهن» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {أومن ينشأ في الحلية} [الزخرف: 18] يقول: «جعلوا له البنات وهم إذا بشر أحدهم بهن ظل وجهه مسودا وهو كظيم» قال: وأما قوله: {وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] يقول: قلما تتكلم امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {أومن 20P565 ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «النساء » وقال آخرون: عني بذلك أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أومن ينشأ في الحلية} [الزخرف: 18] الآية قال: «هذه تماثيلهم التي يضربونها من فضة وذهب يعبدونها هم الذين أنشأوها، ضربوها من تلك الحلية، ثم عبدوها» {وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] قال: «لا يتكلم» ، وقرأ {فإذا هو خصيم مبين} [النحل: 4] وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذلك الجواري والنساء، لأن ذلك عقيب خبر الله عن إضافة المشركين إليه ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وقلة معرفتهم بحقه، وتحليتهم إياه من الصفات والبخل، وهو خالقهم ومالكهم ورازقهم، والمنعم عليهم النعم التي عددها في أول هذه السورة ما لا يرضونه لأنفسهم، فاتباع ذلك من الكلام ما كان نظيرا له أشبه وأولى من اتباعه ما لم يجر له ذكر واختلف القراء في قراءة قوله: {أومن ينشأ في الحلية} [الزخرف: 18] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض المكيين والكوفيين (أومن ينشأ) بفتح الياء والتخفيف من نشأ ينشأ وقرأته عامة قراء الكوفة {ينشأ} [الزخرف: 18] بضم الياء وتشديد الشين من نشأته فهو ينشأ والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، لأن المنشأ من الإنشاء ناشئ، والناشئ منشأ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «أو من لا ينشأ إلا في الحلية» ، وفي «من» وجوه من الإعراب: الرفع على الاستئناف، والنصب على إضمار يجعلون كأنه قيل: أومن ينشأ في الحلية يجعلون بنات الله وقد يجوز النصب فيه أيضا على الرد على قوله: أم اتخذ مما يخلق بنات أومن ينشأ في الحلية، فيرد «من» على البنات، والخفض على الرد على «ما» التي في قوله: {وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا} [الزخرف: 17] 20P566

Bagian V20/P565–V20/P568Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P565–V20/P568)
Orijinal Metin (AR)

[الزخرف: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون} [الزخرف: 19] يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون بالله ملائكته الذين هم عباد الرحمن واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة «الذين هم عند الرحمن» بالنون، فكأنهم تأولوا في ذلك قول الله جل ثناؤه: {إن الذين عند ربك لا يستكبرون} [الأعراف: 206] فتأويل الكلام على هذه القراءة: وجعلوا ملائكة الله الذين هم عنده يسبحونه ويقدسونه إناثا، فقالوا: هم بنات الله جهلا منهم بحق الله، وجرأة منهم على قيل الكذب والباطل وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا} [الزخرف: 19] بمعنى: جمع عبد فمعنى الكلام على قراءة هؤلاء: وجعلوا ملائكة الله الذين هم خلقه وعباده بنات الله، فأنثوهم بوصفهم إياهم بأنهم إناث والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن الملائكة عباد الله وعنده واختلفوا أيضا في قراءة قوله: {أشهدوا خلقهم} [الزخرف: 19] فقرأ ذلك بعض قراء المدينة: (أشهدوا خلقهم) بضم الألف على وجه ما لم يسم فاعله، بمعنى: أأشهد الله هؤلاء المشركين الجاعلين ملائكة الله إناثا، خلق ملائكته الذين هم عنده، فعلموا ما هم، وأنهم إناث، فوصفوهم بذلك، لعلمهم بهم، وبرؤيتهم إياهم، ثم رد ذلك إلى ما لم يسم فاعله وقرئ بفتح الألف، بمعنى: أشهدوا هم ذلك فعلموه؟ والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: {ستكتب شهادتهم} [الزخرف: 19] يقول تعالى ذكره: ستكتب شهادة هؤلاء القائلين: الملائكة بنات الله في الدنيا، بما شهدوا به عليهم، ويسألون عن شهادتهم تلك في الآخرة أن يأتوا ببرهان على حقيقتها، ولن يجدوا إلى ذلك سبيلا [الزخرف: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون} [الزخرف: 20_21] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون من قريش: لو شاء الرحمن ما عبدنا أوثاننا التي نعبدها من دونه، وإنما لم يحل بنا عقوبة على عبادتنا إياها لرضاه منا بعبادتناها كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لو شاء الرحمن ما عبدناهم} [الزخرف: 20] «للأوثان» يقول الله عز وجل {ما لهم بذلك من علم} [الزخرف: 20] يقول: ما لهم بحقيقة ما يقولون من ذلك من علم، وإنما يقولونه تخرصا وتكذبا، لأنهم لا خبر عندهم مني بذلك ولا برهان، وإنما يقولونه ظنا وحسبانا {إن هم إلا يخرصون} [الزخرف: 20] يقول: ما هم إلا متخرصون هذا القول الذي قالوه، وذلك قولهم {لو شاء الرحمن ما عبدناهم} [الزخرف: 20] وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثنا الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، 20P569 جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إن هم إلا يخرصون} [الزخرف: 20] «ما يعلمون قدرة الله على ذلك» وقوله: {أم آتيناهم كتابا من قبله} [الزخرف: 21] يقول تعالى ذكره: ما آتينا هؤلاء المتخرصين القائلين لو شاء الرحمن ما عبدنا الآلهة كتابا بحقيقة ما يقولون من ذلك، من قبل هذا القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد {فهم به مستمسكون} [الزخرف: 21] يقول: فهم بذلك الكتاب الذي جاءهم من عندي من قبل هذا القرآن مستمسكون يعملون به، ويدينون بما فيه، ويحتجون به عليك 20P569

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الزخرف: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون} [الزخرف: 19] يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون بالله ملائكته الذين هم عباد الرحمن واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة «الذين هم عند الرحمن» بالنون، فكأنهم تأولوا في ذلك قول الله جل ثناؤه: {إن الذين عند ربك لا يستكبرون} [الأعراف: 206] فتأويل الكلام على هذه القراءة: وجعلوا ملائكة الله الذين هم عنده يسبحونه ويقدسونه إناثا، فقالوا: هم بنات الله جهلا منهم بحق الله، وجرأة منهم على قيل الكذب والباطل وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا} [الزخرف: 19] بمعنى: جمع عبد فمعنى الكلام على قراءة هؤلاء: وجعلوا ملائكة الله الذين هم خلقه وعباده بنات الله، فأنثوهم بوصفهم إياهم بأنهم إناث والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن الملائكة عباد الله وعنده واختلفوا أيضا في قراءة قوله: {أشهدوا خلقهم} [الزخرف: 19] فقرأ ذلك بعض قراء المدينة: (أشهدوا خلقهم) بضم الألف على وجه ما لم يسم فاعله، بمعنى: أأشهد الله هؤلاء المشركين الجاعلين ملائكة الله إناثا، خلق ملائكته الذين هم عنده، فعلموا ما هم، وأنهم إناث، فوصفوهم بذلك، لعلمهم بهم، وبرؤيتهم إياهم، ثم رد ذلك إلى ما لم يسم فاعله وقرئ بفتح الألف، بمعنى: أشهدوا هم ذلك فعلموه؟ والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: {ستكتب شهادتهم} [الزخرف: 19] يقول تعالى ذكره: ستكتب شهادة هؤلاء القائلين: الملائكة بنات الله في الدنيا، بما شهدوا به عليهم، ويسألون عن شهادتهم تلك في الآخرة أن يأتوا ببرهان على حقيقتها، ولن يجدوا إلى ذلك سبيلا [الزخرف: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون} [الزخرف: 20_21] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون من قريش: لو شاء الرحمن ما عبدنا أوثاننا التي نعبدها من دونه، وإنما لم يحل بنا عقوبة على عبادتنا إياها لرضاه منا بعبادتناها كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لو شاء الرحمن ما عبدناهم} [الزخرف: 20] «للأوثان» يقول الله عز وجل {ما لهم بذلك من علم} [الزخرف: 20] يقول: ما لهم بحقيقة ما يقولون من ذلك من علم، وإنما يقولونه تخرصا وتكذبا، لأنهم لا خبر عندهم مني بذلك ولا برهان، وإنما يقولونه ظنا وحسبانا {إن هم إلا يخرصون} [الزخرف: 20] يقول: ما هم إلا متخرصون هذا القول الذي قالوه، وذلك قولهم {لو شاء الرحمن ما عبدناهم} [الزخرف: 20] وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثنا الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، 20P569 جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إن هم إلا يخرصون} [الزخرف: 20] «ما يعلمون قدرة الله على ذلك» وقوله: {أم آتيناهم كتابا من قبله} [الزخرف: 21] يقول تعالى ذكره: ما آتينا هؤلاء المتخرصين القائلين لو شاء الرحمن ما عبدنا الآلهة كتابا بحقيقة ما يقولون من ذلك، من قبل هذا القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد {فهم به مستمسكون} [الزخرف: 21] يقول: فهم بذلك الكتاب الذي جاءهم من عندي من قبل هذا القرآن مستمسكون يعملون به، ويدينون بما فيه، ويحتجون به عليك 20P569

Bagian V20/P568–V20/P571Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P568–V20/P571)
Orijinal Metin (AR)

[الزخرف: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون} [الزخرف: 22] يقول تعالى ذكره: ما آتينا هؤلاء القائلين: لو شاء الرحمن ما عبدنا هؤلاء الأوثان بالأمر بعبادتها، كتابا من عندنا، ولكنهم قالوا: وجدنا آباءنا الذين كانوا قبلنا يعبدونها، فنحن نعبدها كما كانوا يعبدونها؛ وعنى جل ثناؤه بقوله: {بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة} [الزخرف: 22] بل وجدنا آباءنا على دين وملة، وذلك هو عبادتهم الأوثان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قوله: {على أمة} [الزخرف: 22] «ملة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنا وجدنا آباءنا على أمة} [الزخرف: 22] يقول: «وجدنا آباءنا على دين» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا وجدنا آباءنا على أمة} [الزخرف: 22] قال: " قد قال ذلك مشركو قريش: إنا وجدنا آباءنا على دين " حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة} [الزخرف: 22] قال: «على دين» واختلفت القراء في قراءة قوله: {على أمة} [الزخرف: 22] فقرأته عامة قراء الأمصار {على أمة} [الزخرف: 22] بضم الألف بالمعنى الذي وصفت من الدين والملة والسنة وذكر عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز أنهما قرآه «على إمة» بكسر الألف وقد اختلف في معناها إذا كسرت ألفها، فكان بعضهم يوجه تأويلها إذا كسرت على أنها الطريقة وأنها مصدر من قول القائل: أممت القوم فأنا أؤمهم إمة وذكر عن العرب سماعا: ما أحسن عمته وإمته وجلسته إذا كان مصدرا ووجهه بعضهم إذا كسرت ألفها إلى أنها الإمة التي بمعنى النعيم والملك، كما قال عدي بن زيد: ثم بعد الفلاح والملك والإم ة وارتهم هناك القبور وقال: أراد إمامة الملك ونعيمه وقال بعضهم: الأمة بالضم، والإمة بالكسر بمعنى واحد. والصواب من القراءة في ذلك الذي لا أستجيز غيره: الضم في الألف لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليه وأما الذين كسروها فإني لا أراهم قصدوا بكسرها إلا معنى الطريقة والمنهاج، على ما ذكرناه قبل، لا النعمة والملك، لأنه لا وجه لأن يقال: إنا وجدنا آباءنا على نعمة ونحن لهم متبعون في ذلك، لأن الاتباع إنما يكون في الملل والأديان وما أشبه ذلك لا في الملك والنعمة، لأن الاتباع في الملك ليس بالأمر الذي يصل إليه كل من أراده وقوله: {وإنا على آثارهم مهتدون} [الزخرف: 22] يقول: وإنا على آثار آبائنا فيما كانوا عليه من دينهم مهتدون، يعني: لهم متبعون على منهاجهم كما : حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وإنا على آثارهم مهتدون} [الزخرف: 22] يقول: «إنا على دينهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإنا على آثارهم مهتدون} [الزخرف: 22] يقول: «وإنا متبعوهم على ذلك» 20P572

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الزخرف: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون} [الزخرف: 22] يقول تعالى ذكره: ما آتينا هؤلاء القائلين: لو شاء الرحمن ما عبدنا هؤلاء الأوثان بالأمر بعبادتها، كتابا من عندنا، ولكنهم قالوا: وجدنا آباءنا الذين كانوا قبلنا يعبدونها، فنحن نعبدها كما كانوا يعبدونها؛ وعنى جل ثناؤه بقوله: {بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة} [الزخرف: 22] بل وجدنا آباءنا على دين وملة، وذلك هو عبادتهم الأوثان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قوله: {على أمة} [الزخرف: 22] «ملة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنا وجدنا آباءنا على أمة} [الزخرف: 22] يقول: «وجدنا آباءنا على دين» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا وجدنا آباءنا على أمة} [الزخرف: 22] قال: " قد قال ذلك مشركو قريش: إنا وجدنا آباءنا على دين " حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة} [الزخرف: 22] قال: «على دين» واختلفت القراء في قراءة قوله: {على أمة} [الزخرف: 22] فقرأته عامة قراء الأمصار {على أمة} [الزخرف: 22] بضم الألف بالمعنى الذي وصفت من الدين والملة والسنة وذكر عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز أنهما قرآه «على إمة» بكسر الألف وقد اختلف في معناها إذا كسرت ألفها، فكان بعضهم يوجه تأويلها إذا كسرت على أنها الطريقة وأنها مصدر من قول القائل: أممت القوم فأنا أؤمهم إمة وذكر عن العرب سماعا: ما أحسن عمته وإمته وجلسته إذا كان مصدرا ووجهه بعضهم إذا كسرت ألفها إلى أنها الإمة التي بمعنى النعيم والملك، كما قال عدي بن زيد: ثم بعد الفلاح والملك والإم ة وارتهم هناك القبور وقال: أراد إمامة الملك ونعيمه وقال بعضهم: الأمة بالضم، والإمة بالكسر بمعنى واحد. والصواب من القراءة في ذلك الذي لا أستجيز غيره: الضم في الألف لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليه وأما الذين كسروها فإني لا أراهم قصدوا بكسرها إلا معنى الطريقة والمنهاج، على ما ذكرناه قبل، لا النعمة والملك، لأنه لا وجه لأن يقال: إنا وجدنا آباءنا على نعمة ونحن لهم متبعون في ذلك، لأن الاتباع إنما يكون في الملل والأديان وما أشبه ذلك لا في الملك والنعمة، لأن الاتباع في الملك ليس بالأمر الذي يصل إليه كل من أراده وقوله: {وإنا على آثارهم مهتدون} [الزخرف: 22] يقول: وإنا على آثار آبائنا فيما كانوا عليه من دينهم مهتدون، يعني: لهم متبعون على منهاجهم كما : حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وإنا على آثارهم مهتدون} [الزخرف: 22] يقول: «إنا على دينهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإنا على آثارهم مهتدون} [الزخرف: 22] يقول: «وإنا متبعوهم على ذلك» 20P572

Bagian V20/P571–V20/P574Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P571–V20/P574)
Orijinal Metin (AR)

[الزخرف: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون} [الزخرف: 23] يقول تعالى ذكره: وهكذا كما فعل هؤلاء المشركون من قريش فعل من قبلهم من أهل الكفر بالله، وقالوا مثل قولهم، لم نرسل من قبلك يا محمد في قرية، يعني إلى أهلها رسلا تنذرهم عقابنا على كفرهم بنا فأنذروهم وحذروهم سخطنا، وحلول عقوبتنا بهم {إلا قال مترفوها} [سبأ: 34] ، وهم رؤساؤهم وكبراؤهم كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إلا قال مترفوها} [الزخرف: 23] قال: «رؤساؤهم وأشرافهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها} [الزخرف: 23] «قادتهم ورءوسهم في الشرك» وقوله: {إنا وجدنا آباءنا على أمة} [الزخرف: 22] يقول: قالوا: إنا وجدنا آباءنا على ملة ودين {وإنا على آثارهم} [الزخرف: 22] يعني: وإنا على منهاجهم وطريقتهم مقتدون بفعلهم نفعل كالذي فعلوا، ونعبد ما كانوا يعبدون؛ يقول جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم: فإنما سلك مشركو قومك منهاج من قبلهم من إخوانهم من أهل الشرك بالله في إجابتهم إياك بما أجابوك به، وردهم ما ردوا عليك من النصيحة، واحتجاجهم بما احتجوا به لمقامهم على دينهم الباطل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وإنا على آثارهم مقتدون} [الزخرف: 23] «قال بفعلهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإنا على آثارهم مقتدون} [الزخرف: 23] «فاتبعوهم على ذلك» 20P573 [الزخرف: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون} [الزخرف: 24] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك، القائلين إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون {أولو جئتكم} [الزخرف: 24] أيها القوم من عند ربكم {بأهدى} [الزخرف: 24] إلى طريق الحق، وأدل لكم على سبيل الرشاد {مما وجدتم} [الزخرف: 24] أنتم عليه آباءكم من الدين والملة {قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون} [الزخرف: 24] يقول: فقال ذلك لهم، فأجابوه بأن قالوا له كما قال الذين من قبلهم من الأمم المكذبة رسلها لأنبيائها: إنا بما أرسلتم به يا أيها القوم كافرون، يعني: جاحدون منكرون وقرأ ذلك قراء الأمصار سوى أبي جعفر (قل) {أولو جئتكم} [الزخرف: 24] بالتاء وذكر عن أبي جعفر القارئ أنه قرأه (قل أو لو جئناكم) بالنون والألف والقراءة عندنا ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة عليه 20P574 [الزخرف: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} [الزخرف: 25] يقول تعالى ذكره: فانتقمنا من هؤلاء المكذبة رسلها من الأمم الكافرة بربها، بإحلالنا العقوبة بهم، فانظر يا محمد كيف كان عقبى أمرهم، إذ كذبوا بآيات الله ويعني بقوله: {عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] آخر أمر الذين كذبوا رسل الله إلام صار، يقول: ألم نهلكهم فنجعلهم عبرة لغيرهم؟ كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فانتقمنا منهم 20P575 فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} [الزخرف: 25] قال: «شر والله، أخذهم بخسف وغرق، ثم أهلكهم فأدخلهم النار» 20P574

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الزخرف: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون} [الزخرف: 23] يقول تعالى ذكره: وهكذا كما فعل هؤلاء المشركون من قريش فعل من قبلهم من أهل الكفر بالله، وقالوا مثل قولهم، لم نرسل من قبلك يا محمد في قرية، يعني إلى أهلها رسلا تنذرهم عقابنا على كفرهم بنا فأنذروهم وحذروهم سخطنا، وحلول عقوبتنا بهم {إلا قال مترفوها} [سبأ: 34] ، وهم رؤساؤهم وكبراؤهم كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إلا قال مترفوها} [الزخرف: 23] قال: «رؤساؤهم وأشرافهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها} [الزخرف: 23] «قادتهم ورءوسهم في الشرك» وقوله: {إنا وجدنا آباءنا على أمة} [الزخرف: 22] يقول: قالوا: إنا وجدنا آباءنا على ملة ودين {وإنا على آثارهم} [الزخرف: 22] يعني: وإنا على منهاجهم وطريقتهم مقتدون بفعلهم نفعل كالذي فعلوا، ونعبد ما كانوا يعبدون؛ يقول جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم: فإنما سلك مشركو قومك منهاج من قبلهم من إخوانهم من أهل الشرك بالله في إجابتهم إياك بما أجابوك به، وردهم ما ردوا عليك من النصيحة، واحتجاجهم بما احتجوا به لمقامهم على دينهم الباطل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وإنا على آثارهم مقتدون} [الزخرف: 23] «قال بفعلهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإنا على آثارهم مقتدون} [الزخرف: 23] «فاتبعوهم على ذلك» 20P573 [الزخرف: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون} [الزخرف: 24] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك، القائلين إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون {أولو جئتكم} [الزخرف: 24] أيها القوم من عند ربكم {بأهدى} [الزخرف: 24] إلى طريق الحق، وأدل لكم على سبيل الرشاد {مما وجدتم} [الزخرف: 24] أنتم عليه آباءكم من الدين والملة {قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون} [الزخرف: 24] يقول: فقال ذلك لهم، فأجابوه بأن قالوا له كما قال الذين من قبلهم من الأمم المكذبة رسلها لأنبيائها: إنا بما أرسلتم به يا أيها القوم كافرون، يعني: جاحدون منكرون وقرأ ذلك قراء الأمصار سوى أبي جعفر (قل) {أولو جئتكم} [الزخرف: 24] بالتاء وذكر عن أبي جعفر القارئ أنه قرأه (قل أو لو جئناكم) بالنون والألف والقراءة عندنا ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة عليه 20P574 [الزخرف: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} [الزخرف: 25] يقول تعالى ذكره: فانتقمنا من هؤلاء المكذبة رسلها من الأمم الكافرة بربها، بإحلالنا العقوبة بهم، فانظر يا محمد كيف كان عقبى أمرهم، إذ كذبوا بآيات الله ويعني بقوله: {عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] آخر أمر الذين كذبوا رسل الله إلام صار، يقول: ألم نهلكهم فنجعلهم عبرة لغيرهم؟ كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فانتقمنا منهم 20P575 فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} [الزخرف: 25] قال: «شر والله، أخذهم بخسف وغرق، ثم أهلكهم فأدخلهم النار» 20P574

Bagian V20/P574–V20/P578Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P574–V20/P578)
Orijinal Metin (AR)

[الزخرف: 26_27_28] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون} [الزخرف: 26_27_28] يقول تعالى ذكره: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه} [الزخرف: 26] الذين كانوا يعبدون ما يعبده مشركو قومك يا محمد {إنني براء مما تعبدون} [الزخرف: 26] من دون الله، فكذبوه ، فانتقمنا منهم كما انتقمنا ممن قبلهم من الأمم المكذبة رسلها وقيل: {إنني براء مما تعبدون} [الزخرف: 26] فوضع البراء وهو مصدر موضع النعت، والعرب لا تثني البراء ولا تجمع ولا تؤنث، فتقول: نحن البراء والخلاء: لما ذكرت أنه مصدر، وإذا قالوا: هو بريء منك ثنوا وجمعوا وأنثوا، فقالوا: هما بريئان منك، وهم بريئون منك وذكر أنها في قراءة عبد الله: (إنني بريء) بالياء، وقد يجمع بريء: براء وأبراء. {إلا الذي فطرني} [الزخرف: 27] يقول: إني بريء مما تعبدون من شيء إلا من الذي فطرني، يعني الذي خلقني {فإنه سيهدين} [الزخرف: 27] يقول: فإنه سيقومني للدين الحق، ويوفقني لاتباع سبيل الرشد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه} [الزخرف: 26] الآية قال: " كايدهم، كانوا يقولون: إن الله ربنا {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} فلم يبرأ من ربه " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {إنني براء مما تعبدون} [الزخرف: 26] يقول: «إنني بريء مما تعبدون إلا الذي خلقني» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إلا الذي فطرني} [الزخرف: 27] قال: «خلقني» وقوله: {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] يقول تعالى ذكره: وجعل قوله: {إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني} [الزخرف: 27] وهو قول: لا إله إلا الله، كلمة باقية في عقبه، وهم ذريته، فلم يزل في ذريته من يقول ذلك من بعده واختلف أهل التأويل في معنى الكلمة التي جعلها خليل الرحمن باقية في عقبه، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «لا إله إلا الله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وجعلها كلمة باقية} [الزخرف: 28] قال: «شهادة أن لا إله إلا الله، والتوحيد لم يزل في ذريته من يقولها من بعده» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «التوحيد والإخلاص، ولا يزال في ذريته من يوحد الله ويعبده» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «لا إله إلا الله» وقال آخرون: الكلمة التي جعلها الله في عقبه اسم الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] فقرأ {إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين} [البقرة: 131] قال: «جعل هذه باقية في عقبه» قال: «الإسلام» ، وقرأ {هو سماكم المسلمين من قبل} [الحج: 78] فقرأ {واجعلنا مسلمين لك} [البقرة: 128] 20P578 وبنحو ما قلنا في معنى العقب قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «ولده» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «يعني من خلفه» حدثني محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «في عقب إبراهيم آل محمد صلى الله عليه وسلم» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا ابن أبي فديك قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، أنه كان يقول: " العقب: الولد، وولد الولد " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد {في عقبه} [الزخرف: 28] قال: " عقبه: ذريته " وقوله: {لعلهم يرجعون} [آل عمران: 72] يقول: ليرجعوا إلى طاعة ربهم، ويثوبوا إلى 20P579 عبادته، ويتوبوا من كفرهم وذنوبهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لعلهم يرجعون} [الزخرف: 28] أي يتوبون، أو يذكرون " 20P579

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الزخرف: 26_27_28] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون} [الزخرف: 26_27_28] يقول تعالى ذكره: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه} [الزخرف: 26] الذين كانوا يعبدون ما يعبده مشركو قومك يا محمد {إنني براء مما تعبدون} [الزخرف: 26] من دون الله، فكذبوه ، فانتقمنا منهم كما انتقمنا ممن قبلهم من الأمم المكذبة رسلها وقيل: {إنني براء مما تعبدون} [الزخرف: 26] فوضع البراء وهو مصدر موضع النعت، والعرب لا تثني البراء ولا تجمع ولا تؤنث، فتقول: نحن البراء والخلاء: لما ذكرت أنه مصدر، وإذا قالوا: هو بريء منك ثنوا وجمعوا وأنثوا، فقالوا: هما بريئان منك، وهم بريئون منك وذكر أنها في قراءة عبد الله: (إنني بريء) بالياء، وقد يجمع بريء: براء وأبراء. {إلا الذي فطرني} [الزخرف: 27] يقول: إني بريء مما تعبدون من شيء إلا من الذي فطرني، يعني الذي خلقني {فإنه سيهدين} [الزخرف: 27] يقول: فإنه سيقومني للدين الحق، ويوفقني لاتباع سبيل الرشد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه} [الزخرف: 26] الآية قال: " كايدهم، كانوا يقولون: إن الله ربنا {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} فلم يبرأ من ربه " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {إنني براء مما تعبدون} [الزخرف: 26] يقول: «إنني بريء مما تعبدون إلا الذي خلقني» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إلا الذي فطرني} [الزخرف: 27] قال: «خلقني» وقوله: {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] يقول تعالى ذكره: وجعل قوله: {إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني} [الزخرف: 27] وهو قول: لا إله إلا الله، كلمة باقية في عقبه، وهم ذريته، فلم يزل في ذريته من يقول ذلك من بعده واختلف أهل التأويل في معنى الكلمة التي جعلها خليل الرحمن باقية في عقبه، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «لا إله إلا الله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وجعلها كلمة باقية} [الزخرف: 28] قال: «شهادة أن لا إله إلا الله، والتوحيد لم يزل في ذريته من يقولها من بعده» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «التوحيد والإخلاص، ولا يزال في ذريته من يوحد الله ويعبده» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «لا إله إلا الله» وقال آخرون: الكلمة التي جعلها الله في عقبه اسم الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] فقرأ {إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين} [البقرة: 131] قال: «جعل هذه باقية في عقبه» قال: «الإسلام» ، وقرأ {هو سماكم المسلمين من قبل} [الحج: 78] فقرأ {واجعلنا مسلمين لك} [البقرة: 128] 20P578 وبنحو ما قلنا في معنى العقب قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «ولده» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «يعني من خلفه» حدثني محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {في عقبه} [الزخرف: 28] قال: «في عقب إبراهيم آل محمد صلى الله عليه وسلم» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا ابن أبي فديك قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، أنه كان يقول: " العقب: الولد، وولد الولد " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد {في عقبه} [الزخرف: 28] قال: " عقبه: ذريته " وقوله: {لعلهم يرجعون} [آل عمران: 72] يقول: ليرجعوا إلى طاعة ربهم، ويثوبوا إلى 20P579 عبادته، ويتوبوا من كفرهم وذنوبهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لعلهم يرجعون} [الزخرف: 28] أي يتوبون، أو يذكرون " 20P579

Bagian V20/P578–V20/P580Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P578–V20/P580)
Orijinal Metin (AR)

[الزخرف: 29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون} [الزخرف: 29_30] يقول تعالى ذكره: {بل متعت} [الزخرف: 29] يا محمد {هؤلاء} [البقرة: 31] المشركين من قومك {وآباءهم} [الأنبياء: 44] من قبلهم بالحياة، فلم أعاجلهم بالعقوبة على كفرهم {حتى جاءهم الحق} [الزخرف: 29] يعني جل ثناؤه بالحق: هذا القرآن: يقول: لم أهلكهم بالعذاب حتى أنزلت عليهم الكتاب، وبعثت فيهم رسولا مبينا يعني بقوله: {ورسول مبين} [الزخرف: 29] محمدا صلى الله عليه وسلم، والمبين: أنه يبين لهم بالحجج التي يحتج بها عليهم أنه لله رسول محق فيما يقول {ولما جاءهم الحق} [الزخرف: 30] يقول جل ثناؤه: ولما جاء هؤلاء المشركين القرآن من عند الله، ورسول من الله أرسله إليهم بالدعاء إليه {قالوا هذا سحر} [النمل: 13] يقول: هذا الذي جاءنا به هذا الرسول سحر يسحرنا به، ليس بوحي من الله {وإنا به كافرون} [الزخرف: 30] يقول: قالوا: وإنا به جاحدون، ننكر أن يكون هذا من الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون} [الزخرف: 30] قال: " هؤلاء قريش قالوا القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم: هذا سحر " 20P580

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الزخرف: 29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون} [الزخرف: 29_30] يقول تعالى ذكره: {بل متعت} [الزخرف: 29] يا محمد {هؤلاء} [البقرة: 31] المشركين من قومك {وآباءهم} [الأنبياء: 44] من قبلهم بالحياة، فلم أعاجلهم بالعقوبة على كفرهم {حتى جاءهم الحق} [الزخرف: 29] يعني جل ثناؤه بالحق: هذا القرآن: يقول: لم أهلكهم بالعذاب حتى أنزلت عليهم الكتاب، وبعثت فيهم رسولا مبينا يعني بقوله: {ورسول مبين} [الزخرف: 29] محمدا صلى الله عليه وسلم، والمبين: أنه يبين لهم بالحجج التي يحتج بها عليهم أنه لله رسول محق فيما يقول {ولما جاءهم الحق} [الزخرف: 30] يقول جل ثناؤه: ولما جاء هؤلاء المشركين القرآن من عند الله، ورسول من الله أرسله إليهم بالدعاء إليه {قالوا هذا سحر} [النمل: 13] يقول: هذا الذي جاءنا به هذا الرسول سحر يسحرنا به، ليس بوحي من الله {وإنا به كافرون} [الزخرف: 30] يقول: قالوا: وإنا به جاحدون، ننكر أن يكون هذا من الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون} [الزخرف: 30] قال: " هؤلاء قريش قالوا القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم: هذا سحر " 20P580

Bagian V20/P580–V20/P583Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P580–V20/P583)
Orijinal Metin (AR)

[الزخرف: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون} [الزخرف: 31_32] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش لما جاءهم القرآن من عند الله: هذا سحر، فإن كان حقا فهلا نزل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين مكة أو الطائف واختلف في الرجل الذي وصفوه بأنه عظيم، فقالوا: هلا نزل عليه هذا القرآن، فقال بعضهم: هلا نزل على الوليد بن المغيرة المخزومي من أهل مكة، أو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي من أهل الطائف؟ ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني 20P581 أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] قال: " يعني بالعظيم: الوليد بن المغيرة القرشي، أو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي، وبالقريتين: مكة والطائف " وقال آخرون: بل عنى به عتبة بن ربيعة من أهل مكة، وابن عبد ياليل من أهل الطائف ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] قال «عتبة بن ربيعة من أهل مكة، وابن عبد ياليل الثقفي من الطائف» وقال آخرون: بل عنى به من أهل مكة: الوليد بن المغيرة، ومن أهل الطائف: ابن مسعود ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] قال: " الرجل: الوليد بن المغيرة قال: لو كان ما يقول محمد حقا أنزل على هذا، أو على ابن مسعود الثقفي، والقريتان: الطائف 20P582 ومكة، وابن مسعود الثقفي من الطائف اسمه عروة بن مسعود " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] " والقريتان: مكة والطائف؛ قال: قد قال ذلك مشركو قريش قال: بلغنا أنه ليس فخذ من قريش إلا قد ادعته، وقالوا: هو منا، فكنا نحدث أن الرجلين: الوليد بن المغيرة، وعروة الثقفي أبو مسعود، يقولون: هلا كان أنزل على أحد هذين الرجلين " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب: قال ابن زيد، في قوله: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] قال: «كان أحد العظيمين عروة بن مسعود الثقفي، كان عظيم أهل الطائف » وقال آخرون: بل عنى به من أهل مكة: الوليد بن المغيرة، ومن أهل الطائف: كنانة بن عبد بن عمرو ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] قال: «الوليد بن المغيرة القرشي، وكنانة بن عبد بن عمرو بن عمير، عظيم أهل الطائف» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال جل ثناؤه، مخبرا عن 20P583 هؤلاء المشركين {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] إذ كان جائزا أن يكون بعض هؤلاء، ولم يضع الله تبارك وتعالى لنا الدلالة على الذين عنوا منهم في كتابه، ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، والاختلاف فيه موجود على ما بينت وقوله: {أهم يقسمون رحمة ربك} [الزخرف: 32] يقول تعالى ذكره: أهؤلاء القائلون: لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يا محمد، يقسمون رحمة ربك بين خلقه، فيجعلون كرامته لمن شاءوا، وفضله لمن أرادوا، أم الله الذي يقسم ذلك، فيعطيه من أحب، ويحرمه من شاء؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الزخرف: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون} [الزخرف: 31_32] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش لما جاءهم القرآن من عند الله: هذا سحر، فإن كان حقا فهلا نزل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين مكة أو الطائف واختلف في الرجل الذي وصفوه بأنه عظيم، فقالوا: هلا نزل عليه هذا القرآن، فقال بعضهم: هلا نزل على الوليد بن المغيرة المخزومي من أهل مكة، أو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي من أهل الطائف؟ ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني 20P581 أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] قال: " يعني بالعظيم: الوليد بن المغيرة القرشي، أو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي، وبالقريتين: مكة والطائف " وقال آخرون: بل عنى به عتبة بن ربيعة من أهل مكة، وابن عبد ياليل من أهل الطائف ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] قال «عتبة بن ربيعة من أهل مكة، وابن عبد ياليل الثقفي من الطائف» وقال آخرون: بل عنى به من أهل مكة: الوليد بن المغيرة، ومن أهل الطائف: ابن مسعود ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] قال: " الرجل: الوليد بن المغيرة قال: لو كان ما يقول محمد حقا أنزل على هذا، أو على ابن مسعود الثقفي، والقريتان: الطائف 20P582 ومكة، وابن مسعود الثقفي من الطائف اسمه عروة بن مسعود " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] " والقريتان: مكة والطائف؛ قال: قد قال ذلك مشركو قريش قال: بلغنا أنه ليس فخذ من قريش إلا قد ادعته، وقالوا: هو منا، فكنا نحدث أن الرجلين: الوليد بن المغيرة، وعروة الثقفي أبو مسعود، يقولون: هلا كان أنزل على أحد هذين الرجلين " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب: قال ابن زيد، في قوله: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] قال: «كان أحد العظيمين عروة بن مسعود الثقفي، كان عظيم أهل الطائف » وقال آخرون: بل عنى به من أهل مكة: الوليد بن المغيرة، ومن أهل الطائف: كنانة بن عبد بن عمرو ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] قال: «الوليد بن المغيرة القرشي، وكنانة بن عبد بن عمرو بن عمير، عظيم أهل الطائف» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال جل ثناؤه، مخبرا عن 20P583 هؤلاء المشركين {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] إذ كان جائزا أن يكون بعض هؤلاء، ولم يضع الله تبارك وتعالى لنا الدلالة على الذين عنوا منهم في كتابه، ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، والاختلاف فيه موجود على ما بينت وقوله: {أهم يقسمون رحمة ربك} [الزخرف: 32] يقول تعالى ذكره: أهؤلاء القائلون: لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يا محمد، يقسمون رحمة ربك بين خلقه، فيجعلون كرامته لمن شاءوا، وفضله لمن أرادوا، أم الله الذي يقسم ذلك، فيعطيه من أحب، ويحرمه من شاء؟

%0
10 Bagian

Pertanyaan