Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam ath-Thabari - Jami' al-Bayan (Tafsir ath-Thabari)

Abu Ja'far Muhammad bin Jarir ath-Thabari · AR

Bagian V21/P279–V21/P281Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P279–V21/P281)
Orijinal Metin (AR)

[الفتح: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا} [الفتح: 21] يقول تعالى ذكره لأهل بيعة الرضوان: {وعدكم الله} [الفتح: 20] أيها القوم {مغانم كثيرة تأخذونها} [الفتح: 20] اختلف أهل التأويل في هذه المغانم التي ذكر الله أنه وعدها هؤلاء القوم أي المغانم هي، فقال بعضهم: هي كل مغنم غنمها الله المؤمنين به من أموال أهل الشرك من لدن أنزل هذه الآية على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها} [الفتح: 20] قال: " المغانم الكثيرة التي 21P280 وعدوا: ما يأخذونها إلى اليوم " وعلى هذا التأويل يحتمل الكلام أن يكون مرادا بالمغانم الثانية المغانم الأولى، ويكون معناه عند ذلك، فأثابهم فتحا قريبا، ومغانم كثيرة يأخذونها، وعدكم الله أيها القوم هذه المغانم التي تأخذونها، وأنتم إليها واصلون عدة، فجعل لكم الفتح القريب من فتح خيبر ويحتمل أن تكون الثانية غير الأولى، وتكون الأولى من غنائم خيبر، والغنائم الثانية التي وعدهموها من غنائم سائر أهل الشرك سواهم وقال آخرون: هذه المغانم التي وعد الله هؤلاء القوم هي مغانم خيبر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها} [الفتح: 20] قال: " يوم خيبر، قال: كان أبي يقول ذلك " وقوله: {فعجل لكم هذه} [الفتح: 20] اختلف أهل التأويل في التي عجلت لهم، فقال جماعة: غنائم خيبر والمؤخرة سائر فتوح المسلمين بعد ذلك الوقت إلى قيام الساعة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فعجل لكم هذه} [الفتح: 20] قال: «عجل لكم خيبر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فعجل لكم هذه} [الفتح: 20] «وهي خيبر» وقال آخرون: بل عنى بذلك الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فعجل لكم هذه} [الفتح: 20] قال: «الصلح» وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب ما قاله مجاهد، وهو أن الذي أثابهم الله من مسيرهم ذلك مع الفتح القريب المغانم الكثيرة من مغانم خيبر، وذلك أن المسلمين لم يغنموا بعد الحديبية غنيمة، ولم يفتحوا فتحا أقرب من بيعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية إليها من فتح خيبر وغنائمها وأما قوله: {وعدكم الله مغانم كثيرة} [الفتح: 20] فهي سائر المغانم التي غنمهموها الله بعد خيبر، كغنائم هوازن، وغطفان، وفارس، والروم وإنما قلنا ذلك كذلك دون غنائم خيبر، لأن الله أخبر أنه عجل لهم هذه التي أثابهم من مسيرهم الذي ساروه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، ولما علم من صحة نيتهم في قتال أهلها، إذ بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أن لا يفروا عنه، ولا شك أن التي عجلت لهم غير التي لم تعجل لهم وقوله: {وكف أيدي الناس عنكم} [الفتح: 20] يقول تعالى ذكره لأهل بيعة الرضوان: 21P282 وكف الله أيدي المشركين عنكم ثم اختلف أهل التأويل في الذين كفت أيديهم عنهم من هم؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الفتح: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا} [الفتح: 21] يقول تعالى ذكره لأهل بيعة الرضوان: {وعدكم الله} [الفتح: 20] أيها القوم {مغانم كثيرة تأخذونها} [الفتح: 20] اختلف أهل التأويل في هذه المغانم التي ذكر الله أنه وعدها هؤلاء القوم أي المغانم هي، فقال بعضهم: هي كل مغنم غنمها الله المؤمنين به من أموال أهل الشرك من لدن أنزل هذه الآية على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها} [الفتح: 20] قال: " المغانم الكثيرة التي 21P280 وعدوا: ما يأخذونها إلى اليوم " وعلى هذا التأويل يحتمل الكلام أن يكون مرادا بالمغانم الثانية المغانم الأولى، ويكون معناه عند ذلك، فأثابهم فتحا قريبا، ومغانم كثيرة يأخذونها، وعدكم الله أيها القوم هذه المغانم التي تأخذونها، وأنتم إليها واصلون عدة، فجعل لكم الفتح القريب من فتح خيبر ويحتمل أن تكون الثانية غير الأولى، وتكون الأولى من غنائم خيبر، والغنائم الثانية التي وعدهموها من غنائم سائر أهل الشرك سواهم وقال آخرون: هذه المغانم التي وعد الله هؤلاء القوم هي مغانم خيبر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها} [الفتح: 20] قال: " يوم خيبر، قال: كان أبي يقول ذلك " وقوله: {فعجل لكم هذه} [الفتح: 20] اختلف أهل التأويل في التي عجلت لهم، فقال جماعة: غنائم خيبر والمؤخرة سائر فتوح المسلمين بعد ذلك الوقت إلى قيام الساعة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فعجل لكم هذه} [الفتح: 20] قال: «عجل لكم خيبر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فعجل لكم هذه} [الفتح: 20] «وهي خيبر» وقال آخرون: بل عنى بذلك الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فعجل لكم هذه} [الفتح: 20] قال: «الصلح» وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب ما قاله مجاهد، وهو أن الذي أثابهم الله من مسيرهم ذلك مع الفتح القريب المغانم الكثيرة من مغانم خيبر، وذلك أن المسلمين لم يغنموا بعد الحديبية غنيمة، ولم يفتحوا فتحا أقرب من بيعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية إليها من فتح خيبر وغنائمها وأما قوله: {وعدكم الله مغانم كثيرة} [الفتح: 20] فهي سائر المغانم التي غنمهموها الله بعد خيبر، كغنائم هوازن، وغطفان، وفارس، والروم وإنما قلنا ذلك كذلك دون غنائم خيبر، لأن الله أخبر أنه عجل لهم هذه التي أثابهم من مسيرهم الذي ساروه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، ولما علم من صحة نيتهم في قتال أهلها، إذ بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أن لا يفروا عنه، ولا شك أن التي عجلت لهم غير التي لم تعجل لهم وقوله: {وكف أيدي الناس عنكم} [الفتح: 20] يقول تعالى ذكره لأهل بيعة الرضوان: 21P282 وكف الله أيدي المشركين عنكم ثم اختلف أهل التأويل في الذين كفت أيديهم عنهم من هم؟

Bagian V21/P281–V21/P285Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P281–V21/P285)
Orijinal Metin (AR)

فقال بعضهم: هم اليهود كف الله أيديهم عن عيال الذين ساروا من المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكف أيدي الناس عنكم} [الفتح: 20] «عن بيوتهم، وعن عيالهم بالمدينة حين ساروا إلى الحديبية وإلى خيبر، وكانت خيبر في ذلك الوجه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وكف أيدي الناس عنكم} [الفتح: 20] قال: «كف أيدي الناس عن عيالهم بالمدينة» وقال آخرون: بل عنى بذلك أيدي قريش إذ حبسهم الله عنهم، فلم يقدروا له على مكروه والذي قاله قتادة في ذلك عندي أشبه بتأويل الآية، وذلك أن كف الله أيدي المشركين من أهل مكة عن أهل الحديبية قد ذكره الله بعد هذه الآية في قوله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة} [الفتح: 24] فعلم بذلك أن الكف الذي ذكره الله تعالى في قوله: {وكف أيدي الناس عنكم} [الفتح: 20] غير الكف الذي ذكر الله بعد هذه الآية في قوله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم 21P283 وأيديكم عنهم ببطن مكة} [الفتح: 24] وقوله: {ولتكون آية للمؤمنين} [الفتح: 20] يقول: وليكون كفه تعالى ذكره أيديهم عن عيالهم آية وعبرة للمؤمنين به فيعلموا أن الله هو المتولي حياطتهم وكلاءتهم في مشهدهم ومغيبهم، ويتقوا الله في أنفسهم وأموالهم وأهليهم بالحفظ وحسن الولاية ما كانوا مقيمين على طاعته، منتهين إلى أمره ونهيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {ولتكون آية للمؤمنين} [الفتح: 20] يقول: «وذلك آية للمؤمنين، كف أيدي الناس عن عيالهم» {ويهديكم صراطا مستقيما} [الفتح: 20] يقول: ويسددكم أيها المؤمنون طريقا واضحا لا اعوجاج فيه، فيبينه لكم، وهو أن تثقوا في أموركم كلها بربكم، فتتوكلوا عليه في جميعها، ليحوطكم حياطته إياكم في مسيركم إلى مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنفسكم وأهليكم وأموالكم، فقد رأيتم أثر فعل الله بكم، إذ وثقتم في مسيركم هذا وقوله: {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} [الفتح: 21] يقول تعالى ذكره ووعدكم أيها القوم ربكم فتح بلدة أخرى لم تقدروا على فتحها، قد أحاط الله بها 21P284 لكم حتى يفتحها لكم واختلف أهل التأويل في هذه البلدة الأخرى، والقرية الأخرى التي وعدهم فتحها، التي أخبرهم أنه محيط بها، فقال بعضهم: هي أرض فارس والروم، وما يفتحه المسلمون من البلاد إلى قيام الساعة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا شعبة، عن سماك الحنفي، قال: سمعت ابن عباس، يقول: {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] «فارس والروم» قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، أنه قال في هذه الآية: {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] قال: «فارس والروم» حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا زيد بن حباب، قال: ثنا شعبة بن الحجاج، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} [الفتح: 21] قال: حدث عن الحسن، قال: «هي فارس والروم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 21P285 قوله: {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] «ما فتحوا حتى اليوم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، في قوله: {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] قال: «فارس والروم» وقال آخرون: بل هي خيبر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] الآية، قال: «هي خيبر» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} [الفتح: 21] يعني خيبر، بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، فقال: «لا تمثلوا ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليدا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} [الفتح: 21] قال: «خيبر» ، قال: «لم يكونوا يذكرونها ولا يرجونها حتى أخبرهم الله بها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] «يعني أهل خيبر» 21P286 وقال آخرون: بل هي مكة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} [الفتح: 21] «كنا نحدث أنها مكة» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] قال: «بلغنا أنها مكة» وهذا القول الذي قاله قتادة أشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله أخبر هؤلاء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، أنه محيط بقرية لم يقدروا عليها، ومعقول أنه لا يقال لقوم لم يقدروا على هذه المدينة، إلا أن يكونوا قد راموها فتعذرت عليهم، فأما وهم لم يروموها فتتعذر عليهم فلا يقال: إنهم لم يقدروا عليها فإذ كان ذلك كذلك، وكان معلوما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقصد قبل نزول هذه الآية عليه خيبر لحرب، ولا وجه إليها لقتال أهلها جيشا ولا سرية، علم أن المعني بقوله: {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] غيرها، وأنها هي التي قد عالجها ورامها، فتعذرت فكانت مكة وأهلها كذلك، وأخبر الله تعالى ذكره نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أنه أحاط بها وبأهلها، وأنه فاتحها عليهم، وكان الله على كل ما يشاء من الأشياء ذا قدرة، لا يتعذر عليه شيء شاءه 21P286

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال بعضهم: هم اليهود كف الله أيديهم عن عيال الذين ساروا من المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكف أيدي الناس عنكم} [الفتح: 20] «عن بيوتهم، وعن عيالهم بالمدينة حين ساروا إلى الحديبية وإلى خيبر، وكانت خيبر في ذلك الوجه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وكف أيدي الناس عنكم} [الفتح: 20] قال: «كف أيدي الناس عن عيالهم بالمدينة» وقال آخرون: بل عنى بذلك أيدي قريش إذ حبسهم الله عنهم، فلم يقدروا له على مكروه والذي قاله قتادة في ذلك عندي أشبه بتأويل الآية، وذلك أن كف الله أيدي المشركين من أهل مكة عن أهل الحديبية قد ذكره الله بعد هذه الآية في قوله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة} [الفتح: 24] فعلم بذلك أن الكف الذي ذكره الله تعالى في قوله: {وكف أيدي الناس عنكم} [الفتح: 20] غير الكف الذي ذكر الله بعد هذه الآية في قوله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم 21P283 وأيديكم عنهم ببطن مكة} [الفتح: 24] وقوله: {ولتكون آية للمؤمنين} [الفتح: 20] يقول: وليكون كفه تعالى ذكره أيديهم عن عيالهم آية وعبرة للمؤمنين به فيعلموا أن الله هو المتولي حياطتهم وكلاءتهم في مشهدهم ومغيبهم، ويتقوا الله في أنفسهم وأموالهم وأهليهم بالحفظ وحسن الولاية ما كانوا مقيمين على طاعته، منتهين إلى أمره ونهيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {ولتكون آية للمؤمنين} [الفتح: 20] يقول: «وذلك آية للمؤمنين، كف أيدي الناس عن عيالهم» {ويهديكم صراطا مستقيما} [الفتح: 20] يقول: ويسددكم أيها المؤمنون طريقا واضحا لا اعوجاج فيه، فيبينه لكم، وهو أن تثقوا في أموركم كلها بربكم، فتتوكلوا عليه في جميعها، ليحوطكم حياطته إياكم في مسيركم إلى مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنفسكم وأهليكم وأموالكم، فقد رأيتم أثر فعل الله بكم، إذ وثقتم في مسيركم هذا وقوله: {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} [الفتح: 21] يقول تعالى ذكره ووعدكم أيها القوم ربكم فتح بلدة أخرى لم تقدروا على فتحها، قد أحاط الله بها 21P284 لكم حتى يفتحها لكم واختلف أهل التأويل في هذه البلدة الأخرى، والقرية الأخرى التي وعدهم فتحها، التي أخبرهم أنه محيط بها، فقال بعضهم: هي أرض فارس والروم، وما يفتحه المسلمون من البلاد إلى قيام الساعة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا شعبة، عن سماك الحنفي، قال: سمعت ابن عباس، يقول: {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] «فارس والروم» قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، أنه قال في هذه الآية: {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] قال: «فارس والروم» حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا زيد بن حباب، قال: ثنا شعبة بن الحجاج، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} [الفتح: 21] قال: حدث عن الحسن، قال: «هي فارس والروم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 21P285 قوله: {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] «ما فتحوا حتى اليوم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، في قوله: {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] قال: «فارس والروم» وقال آخرون: بل هي خيبر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] الآية، قال: «هي خيبر» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} [الفتح: 21] يعني خيبر، بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، فقال: «لا تمثلوا ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليدا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} [الفتح: 21] قال: «خيبر» ، قال: «لم يكونوا يذكرونها ولا يرجونها حتى أخبرهم الله بها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] «يعني أهل خيبر» 21P286 وقال آخرون: بل هي مكة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} [الفتح: 21] «كنا نحدث أنها مكة» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] قال: «بلغنا أنها مكة» وهذا القول الذي قاله قتادة أشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله أخبر هؤلاء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، أنه محيط بقرية لم يقدروا عليها، ومعقول أنه لا يقال لقوم لم يقدروا على هذه المدينة، إلا أن يكونوا قد راموها فتعذرت عليهم، فأما وهم لم يروموها فتتعذر عليهم فلا يقال: إنهم لم يقدروا عليها فإذ كان ذلك كذلك، وكان معلوما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقصد قبل نزول هذه الآية عليه خيبر لحرب، ولا وجه إليها لقتال أهلها جيشا ولا سرية، علم أن المعني بقوله: {وأخرى لم تقدروا عليها} [الفتح: 21] غيرها، وأنها هي التي قد عالجها ورامها، فتعذرت فكانت مكة وأهلها كذلك، وأخبر الله تعالى ذكره نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أنه أحاط بها وبأهلها، وأنه فاتحها عليهم، وكان الله على كل ما يشاء من الأشياء ذا قدرة، لا يتعذر عليه شيء شاءه 21P286

Bagian V21/P285–V21/P287Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P285–V21/P287)
Orijinal Metin (AR)

[الفتح: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة 21P287 الله تبديلا} [الفتح: 23] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أهل بيعة الرضوان: {ولو قاتلكم الذين كفروا} [الفتح: 22] بالله أيها المؤمنون بمكة {لولوا الأدبار} [الفتح: 22] يقول: لانهزموا عنكم، فولوكم أعجازهم، وكذلك يفعل المنهزم من قرنه في الحرب {ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا} [الفتح: 22] يقول: ثم لا يجد هؤلاء الكفار المنهزمون عنكم، المولوكم الأدبار، وليا يواليهم على حربكم، ولا نصيرا ينصرهم عليكم، لأن الله تعالى ذكره معكم، ولن يغلب حزب الله ناصره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار} [الفتح: 22] " يعني كفار قريش، قال الله: {ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا} [الفتح: 22] ينصرهم من الله " وقوله: {سنة الله التي قد خلت من قبل} [الفتح: 23] يقول تعالى ذكره: لو قاتلكم هؤلاء الكفار من قريش، لخذلهم الله حتى يهزمهم عنكم خذلانه أمثالهم من أهل الكفر به، الذين قاتلوا أولياءه من الأمم الذين مضوا قبلهم وأخرج قوله: {سنة الله} [الأحزاب: 38] نصبا من غير لفظه، وذلك أن في قوله: {لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا} [الفتح: 22] معنى سننت فيهم الهزيمة والخذلان، فلذلك قيل: {سنة الله} [الأحزاب: 38] مصدرا من معنى الكلام لا من لفظه، وقد يجوز أن تكون تفسيرا لما قبلها من الكلام وقوله: {ولن تجد لسنة الله تبديلا} [الأحزاب: 62] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولن تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرا، بل ذلك دائم، للإحسان جزاؤه من الإحسان، وللإساءة والكفر العقاب والنكال 21P288

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الفتح: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة 21P287 الله تبديلا} [الفتح: 23] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أهل بيعة الرضوان: {ولو قاتلكم الذين كفروا} [الفتح: 22] بالله أيها المؤمنون بمكة {لولوا الأدبار} [الفتح: 22] يقول: لانهزموا عنكم، فولوكم أعجازهم، وكذلك يفعل المنهزم من قرنه في الحرب {ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا} [الفتح: 22] يقول: ثم لا يجد هؤلاء الكفار المنهزمون عنكم، المولوكم الأدبار، وليا يواليهم على حربكم، ولا نصيرا ينصرهم عليكم، لأن الله تعالى ذكره معكم، ولن يغلب حزب الله ناصره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار} [الفتح: 22] " يعني كفار قريش، قال الله: {ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا} [الفتح: 22] ينصرهم من الله " وقوله: {سنة الله التي قد خلت من قبل} [الفتح: 23] يقول تعالى ذكره: لو قاتلكم هؤلاء الكفار من قريش، لخذلهم الله حتى يهزمهم عنكم خذلانه أمثالهم من أهل الكفر به، الذين قاتلوا أولياءه من الأمم الذين مضوا قبلهم وأخرج قوله: {سنة الله} [الأحزاب: 38] نصبا من غير لفظه، وذلك أن في قوله: {لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا} [الفتح: 22] معنى سننت فيهم الهزيمة والخذلان، فلذلك قيل: {سنة الله} [الأحزاب: 38] مصدرا من معنى الكلام لا من لفظه، وقد يجوز أن تكون تفسيرا لما قبلها من الكلام وقوله: {ولن تجد لسنة الله تبديلا} [الأحزاب: 62] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولن تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرا، بل ذلك دائم، للإحسان جزاؤه من الإحسان، وللإساءة والكفر العقاب والنكال 21P288

Bagian V21/P287–V21/P290Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P287–V21/P290)
Orijinal Metin (AR)

[الفتح: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا} [الفتح: 24] يقول تعالى ذكره لرسوله صلى الله عليه وسلم: والذين بايعوا بيعة الرضوان {وهو الذي كف أيديهم عنكم} [الفتح: 24] يعني أن الله كف أيدي المشركين الذين كانوا خرجوا على عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالحديبية يلتمسون غرتهم ليصيبوا منهم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بهم أسرى، فخلى عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن عليهم ولم يقتلهم فقال الله للمؤمنين: وهو الذي كف أيدي هؤلاء المشركين عنكم، وأيديكم عنهم ببطن مكة، من بعد أن أظفركم عليهم وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار ذكر الرواية بذلك: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول، أخبرنا الحسين بن واقد، قال: ثني ثابت البناني، عن عبد الله بن مغفل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا في أصل شجرة بالحديبية، وعلى ظهره غصن من أغصان الشجرة فرفعتها عن ظهره، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بين يديه وسهيل بن عمرو، وهو صاحب المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «اكتب بسم الله الرحمن الرحيم» ، فأمسك سهيل بيده، فقال: ما نعرف الرحمن، اكتب في قضيتنا ما نعرف فقال رسول الله: «اكتب باسمك اللهم» ، فكتب، فقال: «هذا [ص : 289] ما صالح محمد رسول الله أهل مكة» ، فأمسك سهيل بيده، فقال: لقد ظلمناك إن كنت رسولا، اكتب في قضيتنا ما نعرف قال: «اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وأنا رسول الله» ، فخرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل خرجتم في أمان أحد» ، قال: فخلى عنهم، قال: فأنزل الله {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم} [الفتح: 24] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن ثابت، عن عبد الله بن مغفل، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، وكان غصن من أغصان تلك الشجرة على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، فرفعته عن ظهره، ثم ذكر نحو حديث محمد بن علي، عن أبيه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني من لا أتهم، عن عكرمة، مولى ابن عباس، «أن قريشا، كانوا بعثوا أربعين رجلا منهم أو خمسين، وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليصيبوا من أصحابه أحدا، فأخذوا أخذا، فأتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلى سبيلهم، وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة والنبل» قال ابن حميد: قال سلمة: قال ابن إسحاق: ففي ذلك قال: {وهو الذي 21P290 كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] الآية حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «أقبل معتمرا نبي الله، فأخذ أصحابه ناسا من أهل الحرم غافلين، فأرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك الإظفار ببطن مكة» حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا عبيد الله بن عائشة، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، " أن ثمانين رجلا من أهل مكة، هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقهم، فأنزل الله {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] إلى آخر الآية " وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] الآية، قال: بطن مكة الحديبية يقال له رهم: اطلع الثنية من الحديبية، فرماه المشركون بسهم فقتلوه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا، فأتوه باثني عشر فارسا من الكفار، فقال لهم نبي الله صلى الله عليه وسلم: «هل لكم علي 21P291 عهد؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الفتح: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا} [الفتح: 24] يقول تعالى ذكره لرسوله صلى الله عليه وسلم: والذين بايعوا بيعة الرضوان {وهو الذي كف أيديهم عنكم} [الفتح: 24] يعني أن الله كف أيدي المشركين الذين كانوا خرجوا على عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالحديبية يلتمسون غرتهم ليصيبوا منهم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بهم أسرى، فخلى عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن عليهم ولم يقتلهم فقال الله للمؤمنين: وهو الذي كف أيدي هؤلاء المشركين عنكم، وأيديكم عنهم ببطن مكة، من بعد أن أظفركم عليهم وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار ذكر الرواية بذلك: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول، أخبرنا الحسين بن واقد، قال: ثني ثابت البناني، عن عبد الله بن مغفل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا في أصل شجرة بالحديبية، وعلى ظهره غصن من أغصان الشجرة فرفعتها عن ظهره، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بين يديه وسهيل بن عمرو، وهو صاحب المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «اكتب بسم الله الرحمن الرحيم» ، فأمسك سهيل بيده، فقال: ما نعرف الرحمن، اكتب في قضيتنا ما نعرف فقال رسول الله: «اكتب باسمك اللهم» ، فكتب، فقال: «هذا [ص : 289] ما صالح محمد رسول الله أهل مكة» ، فأمسك سهيل بيده، فقال: لقد ظلمناك إن كنت رسولا، اكتب في قضيتنا ما نعرف قال: «اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وأنا رسول الله» ، فخرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل خرجتم في أمان أحد» ، قال: فخلى عنهم، قال: فأنزل الله {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم} [الفتح: 24] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن ثابت، عن عبد الله بن مغفل، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، وكان غصن من أغصان تلك الشجرة على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، فرفعته عن ظهره، ثم ذكر نحو حديث محمد بن علي، عن أبيه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني من لا أتهم، عن عكرمة، مولى ابن عباس، «أن قريشا، كانوا بعثوا أربعين رجلا منهم أو خمسين، وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليصيبوا من أصحابه أحدا، فأخذوا أخذا، فأتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلى سبيلهم، وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة والنبل» قال ابن حميد: قال سلمة: قال ابن إسحاق: ففي ذلك قال: {وهو الذي 21P290 كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] الآية حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «أقبل معتمرا نبي الله، فأخذ أصحابه ناسا من أهل الحرم غافلين، فأرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك الإظفار ببطن مكة» حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا عبيد الله بن عائشة، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، " أن ثمانين رجلا من أهل مكة، هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقهم، فأنزل الله {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] إلى آخر الآية " وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] الآية، قال: بطن مكة الحديبية يقال له رهم: اطلع الثنية من الحديبية، فرماه المشركون بسهم فقتلوه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا، فأتوه باثني عشر فارسا من الكفار، فقال لهم نبي الله صلى الله عليه وسلم: «هل لكم علي 21P291 عهد؟

Bagian V21/P290–V21/P291Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P290–V21/P291)
Orijinal Metin (AR)

هل لكم علي ذمة؟ » قالوا: لا، فأرسلهم، فأنزل الله في ذلك القرآن {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] إلى قوله: {بما تعملون بصيرا} [الأحزاب: 9] " وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن ابن أبزى، قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم بالهدي، وانتهى إلى ذي الحليفة، قال له عمر: يا نبي الله، تدخل على قوم لك حرب بغير سلاح ولا كراع، قال: فبعث إلى المدينة فلم يدع بها كراعا ولا سلاحا إلا حمله؛ فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل، فسار حتى أتى منى، فنزل بمنى، فأتاه عينه أن عكرمة بن أبي جهل قد خرج علينا في خمس مئة، فقال لخالد بن الوليد: «يا خالد هذا ابن عمك قد أتاك في الخيل» ، فقال خالد: أنا سيف الله وسيف رسوله، فيومئذ سمي سيف الله، يا رسول الله، ارم بي حيث شئت، فبعثه على خيل، فلقي عكرمة في الشعب فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثانية فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثالثة حتى أدخله حيطان مكة، فأنزل الله {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] إلى قوله {عذابا أليما} [النساء: 18] . قال: فكف الله النبي عنهم من بعد أن أظفره عليهم لبقايا من المسلمين كانوا بقوا فيها من بعد أن أظفره عليهم كراهية أن تطأهم الخيل بغير علم وقوله: {وكان الله بما تعملون بصيرا} [الأحزاب: 9] يقول تعالى ذكره: وكان الله بأعمالكم وأعمالهم بصيرا لا يخفى عليه منها شيء 21P292

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هل لكم علي ذمة؟ » قالوا: لا، فأرسلهم، فأنزل الله في ذلك القرآن {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] إلى قوله: {بما تعملون بصيرا} [الأحزاب: 9] " وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن ابن أبزى، قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم بالهدي، وانتهى إلى ذي الحليفة، قال له عمر: يا نبي الله، تدخل على قوم لك حرب بغير سلاح ولا كراع، قال: فبعث إلى المدينة فلم يدع بها كراعا ولا سلاحا إلا حمله؛ فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل، فسار حتى أتى منى، فنزل بمنى، فأتاه عينه أن عكرمة بن أبي جهل قد خرج علينا في خمس مئة، فقال لخالد بن الوليد: «يا خالد هذا ابن عمك قد أتاك في الخيل» ، فقال خالد: أنا سيف الله وسيف رسوله، فيومئذ سمي سيف الله، يا رسول الله، ارم بي حيث شئت، فبعثه على خيل، فلقي عكرمة في الشعب فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثانية فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثالثة حتى أدخله حيطان مكة، فأنزل الله {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] إلى قوله {عذابا أليما} [النساء: 18] . قال: فكف الله النبي عنهم من بعد أن أظفره عليهم لبقايا من المسلمين كانوا بقوا فيها من بعد أن أظفره عليهم كراهية أن تطأهم الخيل بغير علم وقوله: {وكان الله بما تعملون بصيرا} [الأحزاب: 9] يقول تعالى ذكره: وكان الله بأعمالكم وأعمالهم بصيرا لا يخفى عليه منها شيء 21P292

Bagian V21/P291–V21/P292Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P291–V21/P292)
Orijinal Metin (AR)

[الفتح: ] القول في تأويل قوله تعالى: {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما} يقول تعالى ذكره: هؤلاء المشركون من قريش هم الذين جحدوا توحيد الله، وصدوكم أيها المؤمنون بالله عن دخول المسجد الحرام، وصدوا الهدي معكوفا: يقول: محبوسا عن أن يبلغ محله فموضع «أن» نصب لتعلقه إن شئت بمعكوف، وإن شئت بصدوا وكان بعض نحويي البصرة يقول في ذلك: وصدوا الهدي معكوفا كراهية أن يبلغ محله وعنى بقوله تعالى ذكره: {أن يبلغ محله} [الفتح: 25] أن يبلغ محل نحره، وذلك دخول الحرم، والموضع الذي إذا صار إليه حل نحره، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ساق معه حين خرج إلى مكة في سفرته تلك سبعين بدنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، أنهما حدثاه، قالا: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية يريد زيارة البيت، لا يريد قتالا، وساق الهدي معه سبعين بدنة وكان الناس سبع مئة 21P293 رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة» وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله} [الفتح: 25] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا} [الفتح: 25] " أي محبوسا {أن يبلغ محله} [الفتح: 25] وأقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه معتمرين في ذي القعدة، ومعهم الهدي، حتى إذا كانوا بالحديبية، صدهم المشركون، فصالحهم نبي الله صلى الله عليه وسلم على أن يرجع من عامه ذلك، ثم يرجع من العام المقبل، فيكون بمكة ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بسلاح الراكب، ولا يخرج بأحد من أهلها، فنحروا الهدي، وحلقوا، وقصروا، حتى إذا كان من العام المقبل، أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى دخلوا مكة معتمرين في ذي القعدة، فأقام بها ثلاث ليال، وكان المشركون قد فجروا عليه حين ردوه، فأقصه الله منهم فأدخله مكة في ذلك الشهر الذي كانوا ردوه فيه، فأنزل الله {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " حدثني محمد بن عمارة الأسدي، وأحمد بن منصور الرمادي، واللفظ لابن عمارة، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: بعثت قريش سهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزى، وحفص بن فلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليصالحوه فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم 21P294 فيهم سهيل بن عمرو، قال: «قد سهل الله لكم من أمركم، القوم ماتون إليكم بأرحامهم وسائلوكم الصلح، فابعثوا الهدي، وأظهروا التلبية، لعل ذلك يلين قلوبهم» ، فلبوا من نواحي العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية، فجاءوا فسألوه الصلح؛ قال: فبينما الناس قد توادعوا وفي المسلمين ناس من المشركين، قال: فقيل به أبو سفيان؛ قال: وإذا الوادي يسيل بالرجال؛ قال: قال إياس، قال سلمة: فجئت بستة من المشركين متسلحين أسوقهم، لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، فأتيت بهم النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يسلب ولم يقتل وعفا؛ قال: فشددنا على من في أيدي المشركين منا، فما تركنا في أيديهم منا رجلا إلا استنقذناه؛ قال: وغلبنا على من في أيدينا منهم؛ ثم إن قريشا بعثوا سهيل بن عمرو، وحويطبا، فولوا صلحهم، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا في صلحه؛ فكتب علي بينهم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا، صالحهم على أنه لا إهلال ولا امتلال، وعلى أنه من قدم مكة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حاجا أو معتمرا، أو يبتغي من فضل الله، فهو آمن على دمه وماله؛ ومن قدم المدينة من قريش مجتازا إلى مصر أو إلى الشام يبتغي من فضل الله، فهو آمن على دمه وماله؛ وعلى أنه من جاء محمدا صلى الله عليه وسلم من قريش فهو إليهم رد، ومن جاءهم من أصحاب محمد فهو لهم فاشتد ذلك على المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جاءهم منا فأبعده الله، 21P295 ومن جاءنا منهم فرددناه إليهم فعلم الله الإسلام من نفسه، جعل له مخرجا» فصالحوه على أنه يعتمر في عام قابل في هذا الشهر، لا يدخل علينا بخيل ولا سلاح، إلا ما يحمل المسافر في قرابه، يثوي فينا ثلاث ليال، وعلى أن هذا الهدي حيثما حبسناه محله لا يقدمه علينا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نحن نسوقه وأنتم تردون وجوهه» ، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الهدي وسار الناس " حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى، قال: أخبرني أبو مرة، مولى أم هانئ، عن ابن عمر، قال: كان الهدي دون الجبال التي تطلع على وادي الثنية عرض له المشركون، فردوا وجوهه؛ قال: فنحر النبي صلى الله عليه وسلم الهدي حين حبسوه، وهي الحديبية، وحلق، وتأسى به أناس حين رأوه حلق، وتربص آخرون، فقالوا: لعلنا نطوف بالبيت، فقال رسول الله: «رحم الله المحلقين» ، قيل: والمقصرين، قال: «رحم الله المحلقين» ، قيل: والمقصرين، قال: «والمقصرين» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمر بن ذر الهمداني، عن مجاهد، أن النبي صلى الله عليه وسلم " اعتمر ثلاث عمر، كلها في ذي القعدة، يرجع في كلها إلى المدينة، منها العمرة التي صد فيها الهدي، فنحره في محله، عند الشجرة، وشارطوه أن يأتي في العام المقبل معتمرا، فيدخل مكة، فيطوف بالبيت ثلاثة أيام، ثم يخرج، ولا يحبسون عنه أحدا قدم معه، ولا يخرج من مكة بأحد كان فيها قبل قدومه من المسلمين؛ فلما كان من العام المقبل دخل مكة، فأقام بها ثلاثا يطوف بالبيت؛ فلما كان اليوم الثالث قريبا من الظهر، أرسلوا إليه: إن قومك قد 21P296 آذاهم مقامك، فنودي في الناس: لا تغرب الشمس وفيها أحد من المسلمين قدم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مئة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره، وأحرم بالعمرة، وبعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش، وسار النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريبا من قعيقعان، أتاه عينه الخزاعي، فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش، وجمعوا لك جموعا، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشيروا علي أترون أن نميل على ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين وإن لحوا تكن عنقا قطعها الله؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الفتح: ] القول في تأويل قوله تعالى: {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما} يقول تعالى ذكره: هؤلاء المشركون من قريش هم الذين جحدوا توحيد الله، وصدوكم أيها المؤمنون بالله عن دخول المسجد الحرام، وصدوا الهدي معكوفا: يقول: محبوسا عن أن يبلغ محله فموضع «أن» نصب لتعلقه إن شئت بمعكوف، وإن شئت بصدوا وكان بعض نحويي البصرة يقول في ذلك: وصدوا الهدي معكوفا كراهية أن يبلغ محله وعنى بقوله تعالى ذكره: {أن يبلغ محله} [الفتح: 25] أن يبلغ محل نحره، وذلك دخول الحرم، والموضع الذي إذا صار إليه حل نحره، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ساق معه حين خرج إلى مكة في سفرته تلك سبعين بدنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، أنهما حدثاه، قالا: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية يريد زيارة البيت، لا يريد قتالا، وساق الهدي معه سبعين بدنة وكان الناس سبع مئة 21P293 رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة» وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله} [الفتح: 25] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا} [الفتح: 25] " أي محبوسا {أن يبلغ محله} [الفتح: 25] وأقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه معتمرين في ذي القعدة، ومعهم الهدي، حتى إذا كانوا بالحديبية، صدهم المشركون، فصالحهم نبي الله صلى الله عليه وسلم على أن يرجع من عامه ذلك، ثم يرجع من العام المقبل، فيكون بمكة ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بسلاح الراكب، ولا يخرج بأحد من أهلها، فنحروا الهدي، وحلقوا، وقصروا، حتى إذا كان من العام المقبل، أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى دخلوا مكة معتمرين في ذي القعدة، فأقام بها ثلاث ليال، وكان المشركون قد فجروا عليه حين ردوه، فأقصه الله منهم فأدخله مكة في ذلك الشهر الذي كانوا ردوه فيه، فأنزل الله {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " حدثني محمد بن عمارة الأسدي، وأحمد بن منصور الرمادي، واللفظ لابن عمارة، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: بعثت قريش سهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزى، وحفص بن فلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليصالحوه فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم 21P294 فيهم سهيل بن عمرو، قال: «قد سهل الله لكم من أمركم، القوم ماتون إليكم بأرحامهم وسائلوكم الصلح، فابعثوا الهدي، وأظهروا التلبية، لعل ذلك يلين قلوبهم» ، فلبوا من نواحي العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية، فجاءوا فسألوه الصلح؛ قال: فبينما الناس قد توادعوا وفي المسلمين ناس من المشركين، قال: فقيل به أبو سفيان؛ قال: وإذا الوادي يسيل بالرجال؛ قال: قال إياس، قال سلمة: فجئت بستة من المشركين متسلحين أسوقهم، لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، فأتيت بهم النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يسلب ولم يقتل وعفا؛ قال: فشددنا على من في أيدي المشركين منا، فما تركنا في أيديهم منا رجلا إلا استنقذناه؛ قال: وغلبنا على من في أيدينا منهم؛ ثم إن قريشا بعثوا سهيل بن عمرو، وحويطبا، فولوا صلحهم، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا في صلحه؛ فكتب علي بينهم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا، صالحهم على أنه لا إهلال ولا امتلال، وعلى أنه من قدم مكة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حاجا أو معتمرا، أو يبتغي من فضل الله، فهو آمن على دمه وماله؛ ومن قدم المدينة من قريش مجتازا إلى مصر أو إلى الشام يبتغي من فضل الله، فهو آمن على دمه وماله؛ وعلى أنه من جاء محمدا صلى الله عليه وسلم من قريش فهو إليهم رد، ومن جاءهم من أصحاب محمد فهو لهم فاشتد ذلك على المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جاءهم منا فأبعده الله، 21P295 ومن جاءنا منهم فرددناه إليهم فعلم الله الإسلام من نفسه، جعل له مخرجا» فصالحوه على أنه يعتمر في عام قابل في هذا الشهر، لا يدخل علينا بخيل ولا سلاح، إلا ما يحمل المسافر في قرابه، يثوي فينا ثلاث ليال، وعلى أن هذا الهدي حيثما حبسناه محله لا يقدمه علينا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نحن نسوقه وأنتم تردون وجوهه» ، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الهدي وسار الناس " حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى، قال: أخبرني أبو مرة، مولى أم هانئ، عن ابن عمر، قال: كان الهدي دون الجبال التي تطلع على وادي الثنية عرض له المشركون، فردوا وجوهه؛ قال: فنحر النبي صلى الله عليه وسلم الهدي حين حبسوه، وهي الحديبية، وحلق، وتأسى به أناس حين رأوه حلق، وتربص آخرون، فقالوا: لعلنا نطوف بالبيت، فقال رسول الله: «رحم الله المحلقين» ، قيل: والمقصرين، قال: «رحم الله المحلقين» ، قيل: والمقصرين، قال: «والمقصرين» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمر بن ذر الهمداني، عن مجاهد، أن النبي صلى الله عليه وسلم " اعتمر ثلاث عمر، كلها في ذي القعدة، يرجع في كلها إلى المدينة، منها العمرة التي صد فيها الهدي، فنحره في محله، عند الشجرة، وشارطوه أن يأتي في العام المقبل معتمرا، فيدخل مكة، فيطوف بالبيت ثلاثة أيام، ثم يخرج، ولا يحبسون عنه أحدا قدم معه، ولا يخرج من مكة بأحد كان فيها قبل قدومه من المسلمين؛ فلما كان من العام المقبل دخل مكة، فأقام بها ثلاثا يطوف بالبيت؛ فلما كان اليوم الثالث قريبا من الظهر، أرسلوا إليه: إن قومك قد 21P296 آذاهم مقامك، فنودي في الناس: لا تغرب الشمس وفيها أحد من المسلمين قدم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مئة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره، وأحرم بالعمرة، وبعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش، وسار النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريبا من قعيقعان، أتاه عينه الخزاعي، فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش، وجمعوا لك جموعا، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشيروا علي أترون أن نميل على ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين وإن لحوا تكن عنقا قطعها الله؟

Bagian V21/P292Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P292)
Orijinal Metin (AR)

أم ترون أنا نؤم البيت، فمن صدنا عنه قاتلناه؟ » فقام أبو بكر رضي الله عنه فقال: يا رسول الله: إنا لم نأت لقتال أحد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فروحوا إذا» . وكان أبو هريرة يقول: ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشاورة لأصحابه من النبي صلى الله عليه وسلم، فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين» فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هو بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت به 21P297 راحلته؛ فقال الناس: حل حل، فقال: «ما حل؟ » فقالوا: خلأت القصواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما خلأت وما ذاك لها بخلق، ولكنها حبسها حابس الفيل» ، ثم قال: «والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها» ، ثم زجرت فوثبت فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء، إنما يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبث الناس أن نزحوه فشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش، فنزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه، فبينما هم كذلك جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة، وكانوا عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة، فقال: إني تركت كعب بن لؤي، وعامر بن لؤي، قد نزلوا أعداد مياه الحديبية معهم العوذ المطافيل، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنا لم نأت لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب، وأضرت بهم، فإن شاءوا ماددناهم مدة، ويخلوا بيني وبين الناس، فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا وإن هم 21P298 أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، أو لينفذن الله أمره» فقال بديل: سنبلغهم ما تقول، فانطلق حتى أتى قريشا، فقال: إنا جئناكم من عند هذا الرجل، وسمعناه يقول قولا فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا؛ قال سفهاؤهم: لا حاجة لنا في أن تحدثنا عنه بشيء، وقال ذوو الرأي منهم: هات ما سمعته؛ يقول: قال سمعته يقول كذا وكذا، فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فقام عروة بن مسعود الثقفي، فقال: أي قوم، ألستم بالولد؟ قالوا: بلى؛ قال: أولست بالوالد؟ قالوا: بلى، قال: فهل أنتم تتهموني؟ قالوا : لا؛ قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى؛ قال: فإن هذا الرجل قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، ودعوني آته؛ فقالوا: ائته، فأتاه، فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من مقالته لبديل؛ فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت قومك، فهل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك وإن تكن الأخرى فوالله إني لأرى وجوها وأوباشا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك، فقال أبو بكر: امصص بظر اللات واللات: طاغية ثقيف الذي كانوا يعبدون، أنحن نفر وندعه؟ 21P299 فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو بكر، فقال: أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك؛ وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فكلما كلمه أخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف، وعليه المغفر؛ فكلما أهوى عروة إلى لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضرب يده بنصل السيف، وقال: أخر يدك عن لحيته، فرفع رأسه فقال: «من هذا؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أم ترون أنا نؤم البيت، فمن صدنا عنه قاتلناه؟ » فقام أبو بكر رضي الله عنه فقال: يا رسول الله: إنا لم نأت لقتال أحد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فروحوا إذا» . وكان أبو هريرة يقول: ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشاورة لأصحابه من النبي صلى الله عليه وسلم، فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين» فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هو بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت به 21P297 راحلته؛ فقال الناس: حل حل، فقال: «ما حل؟ » فقالوا: خلأت القصواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما خلأت وما ذاك لها بخلق، ولكنها حبسها حابس الفيل» ، ثم قال: «والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها» ، ثم زجرت فوثبت فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء، إنما يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبث الناس أن نزحوه فشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش، فنزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه، فبينما هم كذلك جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة، وكانوا عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة، فقال: إني تركت كعب بن لؤي، وعامر بن لؤي، قد نزلوا أعداد مياه الحديبية معهم العوذ المطافيل، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنا لم نأت لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب، وأضرت بهم، فإن شاءوا ماددناهم مدة، ويخلوا بيني وبين الناس، فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا وإن هم 21P298 أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، أو لينفذن الله أمره» فقال بديل: سنبلغهم ما تقول، فانطلق حتى أتى قريشا، فقال: إنا جئناكم من عند هذا الرجل، وسمعناه يقول قولا فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا؛ قال سفهاؤهم: لا حاجة لنا في أن تحدثنا عنه بشيء، وقال ذوو الرأي منهم: هات ما سمعته؛ يقول: قال سمعته يقول كذا وكذا، فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فقام عروة بن مسعود الثقفي، فقال: أي قوم، ألستم بالولد؟ قالوا: بلى؛ قال: أولست بالوالد؟ قالوا: بلى، قال: فهل أنتم تتهموني؟ قالوا : لا؛ قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى؛ قال: فإن هذا الرجل قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، ودعوني آته؛ فقالوا: ائته، فأتاه، فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من مقالته لبديل؛ فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت قومك، فهل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك وإن تكن الأخرى فوالله إني لأرى وجوها وأوباشا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك، فقال أبو بكر: امصص بظر اللات واللات: طاغية ثقيف الذي كانوا يعبدون، أنحن نفر وندعه؟ 21P299 فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو بكر، فقال: أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك؛ وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فكلما كلمه أخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف، وعليه المغفر؛ فكلما أهوى عروة إلى لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضرب يده بنصل السيف، وقال: أخر يدك عن لحيته، فرفع رأسه فقال: «من هذا؟

Bagian V21/P292Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P292)
Orijinal Metin (AR)

» قالوا: المغيرة بن شعبة، قال: «أي غدر أولست أسعى في غدرتك» وكان المغيرة بن شعبة صحب قوما في الجاهلية، فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما الإسلام فقد قبلناه، وأما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه» وإن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينه، فوالله إن تنخم النبي صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون النظر إليه تعظيما له، فرجع عروة إلى أصحابه، فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله ما رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا؛ والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا عنده خفوا أصواتهم، وما يحدون النظر إليه تعظيما له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها فقال رجل من كنانة: دعوني آته، فقالوا: ائته؛ فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن، فابعثوها له» ، فبعثت له، واستقبله قوم يلبون؛ فلما رأى ذلك قال: 21P300 سبحان الله، ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص، فقال: دعوني آته، فقالوا ائته، فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا مكرز بن حفص، وهو رجل فاجر» فجاء فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما هو يكلمه، إذ جاء سهيل بن عمرو، قال أيوب: قال عكرمة: إنه لما جاء سهيل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد سهل لكم من أمركم» . قال الزهري: فجاء سهيل بن عمرو، فقال: هات نكتب بيننا وبينك كتابا؛ فدعا الكاتب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم "، فقال: ما الرحمن؟ فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب: باسمك اللهم كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اكتب باسمك اللهم» ثم قال: " اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله "، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، ولكن اكتب محمد بن عبد الله» ؛ قال الزهري: وذلك لقوله: «والله لا يسألوني خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها» ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على أن تخلوا بيننا وبين البيت، فنطوف به» ؛ قال سهيل: والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن لك من العام المقبل، فكتب فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله، وكيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما؟ فبينما هم كذلك، إذا جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يا 21P301 محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده إلينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأجره لي» ، فقال: ما أنا بمجيره لك، قال: «بلى فافعل» ، قال: ما أنا بفاعل؛ قال صاحبه مكرز وسهيل إلى جنبه: قد أجرناه لك؛ فقال أبو جندل: أي معاشر المسلمين، أأرد إلى المشركين وقد جئت مسلما؟ ألا ترون ما قد لقيت؟ كان قد عذب عذابا شديدا في الله. قال عمر بن الخطاب: والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

» قالوا: المغيرة بن شعبة، قال: «أي غدر أولست أسعى في غدرتك» وكان المغيرة بن شعبة صحب قوما في الجاهلية، فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما الإسلام فقد قبلناه، وأما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه» وإن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينه، فوالله إن تنخم النبي صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون النظر إليه تعظيما له، فرجع عروة إلى أصحابه، فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله ما رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا؛ والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا عنده خفوا أصواتهم، وما يحدون النظر إليه تعظيما له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها فقال رجل من كنانة: دعوني آته، فقالوا: ائته؛ فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن، فابعثوها له» ، فبعثت له، واستقبله قوم يلبون؛ فلما رأى ذلك قال: 21P300 سبحان الله، ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص، فقال: دعوني آته، فقالوا ائته، فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا مكرز بن حفص، وهو رجل فاجر» فجاء فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما هو يكلمه، إذ جاء سهيل بن عمرو، قال أيوب: قال عكرمة: إنه لما جاء سهيل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد سهل لكم من أمركم» . قال الزهري: فجاء سهيل بن عمرو، فقال: هات نكتب بيننا وبينك كتابا؛ فدعا الكاتب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم "، فقال: ما الرحمن؟ فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب: باسمك اللهم كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اكتب باسمك اللهم» ثم قال: " اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله "، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، ولكن اكتب محمد بن عبد الله» ؛ قال الزهري: وذلك لقوله: «والله لا يسألوني خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها» ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على أن تخلوا بيننا وبين البيت، فنطوف به» ؛ قال سهيل: والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن لك من العام المقبل، فكتب فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله، وكيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما؟ فبينما هم كذلك، إذا جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يا 21P301 محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده إلينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأجره لي» ، فقال: ما أنا بمجيره لك، قال: «بلى فافعل» ، قال: ما أنا بفاعل؛ قال صاحبه مكرز وسهيل إلى جنبه: قد أجرناه لك؛ فقال أبو جندل: أي معاشر المسلمين، أأرد إلى المشركين وقد جئت مسلما؟ ألا ترون ما قد لقيت؟ كان قد عذب عذابا شديدا في الله. قال عمر بن الخطاب: والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟

Bagian V21/P292Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P292)
Orijinal Metin (AR)

قال: «بلى» ، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذن؟ قال: «إني رسول الله، ولست أعصيه وهو ناصري» ، قلت: ألست تحدثنا أنا سنأتي البيت، فنطوف به؟ قال: «بلى» ، قال: «فأخبرتك أنك تأتيه العام؟ » قلت: لا، قال: «فإنك آتيه ومتطوف به» ؛ قال: ثم أتيت أبا بكر، فقلت: أليس هذا نبي الله حقا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: أيها الرجل إنه رسول الله، وليس يعصي ربه، فاستمسك بغرزه حتى تموت، فوالله إنه لعلى الحق؛ قلت: أوليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قال: لا، قال: فإنك آتيه ومتطوف به قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالا؛ فلما فرغ من قصته، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «قوموا فانحروا ثم احلقوا» ، قال: فوالله ما قام منا رجل حتى قال ذلك 21P302 ثلاث مرات؛ فلما لم يقم منهم أحد، قام فدخل على أم سلمة ، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا رسول الله أتحب ذلك؟ اخرج، ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فقام فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة، حتى نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه؛ فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما؛ ثم جاءه نسوة مؤمنات، فأنزل الله عز وجل عليه: {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات} [الممتحنة: 10] حتى بلغ {بعصم الكوافر} [الممتحنة: 10] قال: فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك؛ قال: فنهاهم أن يردوهن، وأمرهم أن يردوا الصداق حينئذ؛ قال رجل للزهري: أمن أجل الفروج؟ قال: نعم، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فجاءه أبو بصير رجل من قريش، وهو مسلم، فأرسل في طلبه رجلان، فقالا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به، حتى إذا بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر فقال: والله إنه لجيد، لقد جربت به وجربت؛ فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه به حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «رأى هذا ذعرا» ، فقال: والله قتل صاحبي، وإني والله لمقتول، فجاء أبو بصير فقال: قد والله أوفى الله ذمتك ورددتني إليهم، ثم أغاثني الله منهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد» فلما سمع عرف أنه سيرده إليهم؛ قال: فخرج حتى أتى سيف البحر، وتفلت أبو جندل بن سهيل بن عمرو، فلحق بأبي بصير، فجعل لا 21P303 يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشأم إلا اعترضوا لهم فقتلوهم، وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يناشدونه الله والرحم لما أرسل إليهم، فمن أتاه فهو آمن فأنزل الله {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] حتى بلغ حمية الجاهلية وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينهم وبين البيت حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة، ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال في حديثه: قال الزهري: فحدثني القاسم بن محمد، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ألست برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «بلى» ، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذن؟ قال: «إني رسول الله، ولست أعصيه وهو ناصري» ، قلت: ألست تحدثنا أنا سنأتي البيت، فنطوف به؟ قال: «بلى» ، قال: «فأخبرتك أنك تأتيه العام؟ » قلت: لا، قال: «فإنك آتيه ومتطوف به» ؛ قال: ثم أتيت أبا بكر، فقلت: أليس هذا نبي الله حقا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: أيها الرجل إنه رسول الله، وليس يعصي ربه، فاستمسك بغرزه حتى تموت، فوالله إنه لعلى الحق؛ قلت: أوليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قال: لا، قال: فإنك آتيه ومتطوف به قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالا؛ فلما فرغ من قصته، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «قوموا فانحروا ثم احلقوا» ، قال: فوالله ما قام منا رجل حتى قال ذلك 21P302 ثلاث مرات؛ فلما لم يقم منهم أحد، قام فدخل على أم سلمة ، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا رسول الله أتحب ذلك؟ اخرج، ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فقام فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة، حتى نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه؛ فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما؛ ثم جاءه نسوة مؤمنات، فأنزل الله عز وجل عليه: {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات} [الممتحنة: 10] حتى بلغ {بعصم الكوافر} [الممتحنة: 10] قال: فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك؛ قال: فنهاهم أن يردوهن، وأمرهم أن يردوا الصداق حينئذ؛ قال رجل للزهري: أمن أجل الفروج؟ قال: نعم، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فجاءه أبو بصير رجل من قريش، وهو مسلم، فأرسل في طلبه رجلان، فقالا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به، حتى إذا بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر فقال: والله إنه لجيد، لقد جربت به وجربت؛ فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه به حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «رأى هذا ذعرا» ، فقال: والله قتل صاحبي، وإني والله لمقتول، فجاء أبو بصير فقال: قد والله أوفى الله ذمتك ورددتني إليهم، ثم أغاثني الله منهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد» فلما سمع عرف أنه سيرده إليهم؛ قال: فخرج حتى أتى سيف البحر، وتفلت أبو جندل بن سهيل بن عمرو، فلحق بأبي بصير، فجعل لا 21P303 يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشأم إلا اعترضوا لهم فقتلوهم، وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يناشدونه الله والرحم لما أرسل إليهم، فمن أتاه فهو آمن فأنزل الله {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] حتى بلغ حمية الجاهلية وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينهم وبين البيت حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة، ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال في حديثه: قال الزهري: فحدثني القاسم بن محمد، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ألست برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

Bagian V21/P292–V21/P306Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P292–V21/P306)
Orijinal Metin (AR)

قال: «بلى» ، قال أيضا: وخرج أبو بصير والذين أسلموا من الذين رد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقوا بالساحل على طريق عير قريش، فقتلوا من فيها من الكفار وتغنموها؛ فلما رأى ذلك كفار قريش، ركب نفر منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: إنها لا تغني مدتك شيئا، ونحن نقتل وتنهب أموالنا، وإنا نسألك أن تدخل هؤلاء في الذين أسلموا منا في صلحك وتمنعهم، وتحجز عنا قتالهم، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] " ثم 21P304 ساق الحديث إلى آخره، نحو حديث ابن عبد الأعلى حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم أنهما حدثاه، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، يريد زيارة البيت، لا يريد قتالا، وساق معه هديه سبعين بدنة، حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي، فقال له: يا رسول الله هذه قريش قد سمعت بمسيرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور، ونزلوا بذي طوى يعاهدون الله، لا تدخلها عليهم أبدا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم، قد قدموها إلى كراع الغميم؛ قال: فقال صلى الله عليه وسلم: «يا ويح قريش لقد أهلكتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام داخرين» ثم ذكر نحو حديث معمر بزيادات فيه كثيرة، على حديث معمر تركت ذكرها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والهدي معكوفا أن يبلغ محله} [الفتح: 25] قال: «كان الهدي بذي طوى، والحديبية خارجة من الحرم، نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غورت قريش عليه الماء» وقوله: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم} يقول تعالى ذكره: ولولا رجال من أهل الإيمان ونساء منهم أيها المؤمنون بالله أن تطئوهم بخيلكم ورجلكم لم تعلموهم بمكة، وقد حبسهم المشركون بها عنكم، فلا يستطيعون من أجل ذلك الخروج إليكم فتقتلوهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} [الفتح: 25] حتى بلغ {بغير علم} [الفتح: 25] هذا حين رد محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أن يدخلوا مكة، فكان بها رجال مؤمنون ونساء مؤمنات، فكره الله أن يؤذوا أو يوطئوا بغير علم، فتصيبكم منهم معرة بغير علم " واختلف أهل التأويل في المعرة التي عناها الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى بها الإثم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم} قال: «36 إثم بغير علم» وقال آخرون: عنى بها غرم الدية ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {فتصيبكم منهم معرة بغير علم} [الفتح: 25] «فتخرجوا ديته، فأما إثم فلم يحسبه عليهم» والمعرة: هي المفعلة من العر، وهو الجرب وإنما المعنى: فتصيبكم من قبلهم معرة تعرون بها، يلزمكم من أجلها كفارة قتل الخطأ، وذلك عتق رقبة مؤمنة، من أطاق ذلك، ومن لم يطق فصيام شهرين وإنما اخترت هذا القول دون القول الذي قاله ابن إسحاق، لأن الله إنما أوجب على قاتل المؤمن في دار الحرب إذا لم يكن هاجر منها، ولم يكن قاتله علم إيمانه الكفارة دون الدية، فقال: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] لم يوجب على قاتله خطأ ديته، فلذلك قلنا: عنى بالمعرة في هذا الموضع الكفارة، و {أن} [الفتح: 25] من قوله: {أن تطئوهم} في موضع رفع ردا على الرجال، لأن معنى الكلام: ولولا أن تطئوا رجالا مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموهم، فتصيبكم منهم معرة بغير علم لأذن الله لكم أيها المؤمنون في دخول مكة، ولكنه حال بينكم وبين ذلك {ليدخل الله في رحمته من يشاء} [الفتح: 25] يقول: ليدخل الله في الإسلام من أهل مكة من يشاء قبل أن تدخلوها، وحذف جواب لولا استغناء بدلالة الكلام عليه وقوله: {لو تزيلوا} [الفتح: 25] يقول: لو تميز الذين في مشركي مكة من الرجال المؤمنين والنساء المؤمنات الذين لم تعلموهم منهم، ففارقوهم وخرجوا من بين 21P307 أظهرهم {لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما} [الفتح: 25] يقول: لقتلنا من بقي فيها بالسيف، أو لأهلكناهم ببعض ما يؤلمهم من عذابنا العاجل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لو تزيلوا} [الفتح: 25] الآية، «إن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله {لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم} [الفتح: 25] " يعني أهل مكة كان فيهم مؤمنون مستضعفون: يقول الله لولا أولئك المستضعفون لو قد تزيلوا، لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لو تزيلوا} [الفتح: 25] «لو تفرقوا، فتفرق المؤمن من الكافر، لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما» 21P307

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «بلى» ، قال أيضا: وخرج أبو بصير والذين أسلموا من الذين رد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقوا بالساحل على طريق عير قريش، فقتلوا من فيها من الكفار وتغنموها؛ فلما رأى ذلك كفار قريش، ركب نفر منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: إنها لا تغني مدتك شيئا، ونحن نقتل وتنهب أموالنا، وإنا نسألك أن تدخل هؤلاء في الذين أسلموا منا في صلحك وتمنعهم، وتحجز عنا قتالهم، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] " ثم 21P304 ساق الحديث إلى آخره، نحو حديث ابن عبد الأعلى حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم أنهما حدثاه، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، يريد زيارة البيت، لا يريد قتالا، وساق معه هديه سبعين بدنة، حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي، فقال له: يا رسول الله هذه قريش قد سمعت بمسيرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور، ونزلوا بذي طوى يعاهدون الله، لا تدخلها عليهم أبدا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم، قد قدموها إلى كراع الغميم؛ قال: فقال صلى الله عليه وسلم: «يا ويح قريش لقد أهلكتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام داخرين» ثم ذكر نحو حديث معمر بزيادات فيه كثيرة، على حديث معمر تركت ذكرها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والهدي معكوفا أن يبلغ محله} [الفتح: 25] قال: «كان الهدي بذي طوى، والحديبية خارجة من الحرم، نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غورت قريش عليه الماء» وقوله: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم} يقول تعالى ذكره: ولولا رجال من أهل الإيمان ونساء منهم أيها المؤمنون بالله أن تطئوهم بخيلكم ورجلكم لم تعلموهم بمكة، وقد حبسهم المشركون بها عنكم، فلا يستطيعون من أجل ذلك الخروج إليكم فتقتلوهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} [الفتح: 25] حتى بلغ {بغير علم} [الفتح: 25] هذا حين رد محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أن يدخلوا مكة، فكان بها رجال مؤمنون ونساء مؤمنات، فكره الله أن يؤذوا أو يوطئوا بغير علم، فتصيبكم منهم معرة بغير علم " واختلف أهل التأويل في المعرة التي عناها الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى بها الإثم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم} قال: «36 إثم بغير علم» وقال آخرون: عنى بها غرم الدية ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {فتصيبكم منهم معرة بغير علم} [الفتح: 25] «فتخرجوا ديته، فأما إثم فلم يحسبه عليهم» والمعرة: هي المفعلة من العر، وهو الجرب وإنما المعنى: فتصيبكم من قبلهم معرة تعرون بها، يلزمكم من أجلها كفارة قتل الخطأ، وذلك عتق رقبة مؤمنة، من أطاق ذلك، ومن لم يطق فصيام شهرين وإنما اخترت هذا القول دون القول الذي قاله ابن إسحاق، لأن الله إنما أوجب على قاتل المؤمن في دار الحرب إذا لم يكن هاجر منها، ولم يكن قاتله علم إيمانه الكفارة دون الدية، فقال: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] لم يوجب على قاتله خطأ ديته، فلذلك قلنا: عنى بالمعرة في هذا الموضع الكفارة، و {أن} [الفتح: 25] من قوله: {أن تطئوهم} في موضع رفع ردا على الرجال، لأن معنى الكلام: ولولا أن تطئوا رجالا مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموهم، فتصيبكم منهم معرة بغير علم لأذن الله لكم أيها المؤمنون في دخول مكة، ولكنه حال بينكم وبين ذلك {ليدخل الله في رحمته من يشاء} [الفتح: 25] يقول: ليدخل الله في الإسلام من أهل مكة من يشاء قبل أن تدخلوها، وحذف جواب لولا استغناء بدلالة الكلام عليه وقوله: {لو تزيلوا} [الفتح: 25] يقول: لو تميز الذين في مشركي مكة من الرجال المؤمنين والنساء المؤمنات الذين لم تعلموهم منهم، ففارقوهم وخرجوا من بين 21P307 أظهرهم {لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما} [الفتح: 25] يقول: لقتلنا من بقي فيها بالسيف، أو لأهلكناهم ببعض ما يؤلمهم من عذابنا العاجل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لو تزيلوا} [الفتح: 25] الآية، «إن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله {لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم} [الفتح: 25] " يعني أهل مكة كان فيهم مؤمنون مستضعفون: يقول الله لولا أولئك المستضعفون لو قد تزيلوا، لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لو تزيلوا} [الفتح: 25] «لو تفرقوا، فتفرق المؤمن من الكافر، لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما» 21P307

%0
10 Bagian

Pertanyaan

Imam ath-Thabari - Jami' al-Bayan (Tafsir ath-Thabari) · 564 · Qur'an & Sunnah