Bagian V22/P045–V22/P054Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P045–V22/P054)
Orijinal Metin (AR)[النجم: 19_20_21_22] القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 19_20_21_22] يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها المشركون اللات، وهي من الله ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل عمرو للذكر، وللأنثى عمرة؛ وكما قيل للذكر عباس، ثم قيل للأنثى عباسة، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله تعالى ذكره، وتقدست أسماؤه، فقالوا من الله اللات، ومن العزيز العزى؛ وزعموا أنهن بنات الله، تعالى الله عما يقولون وافتروا، فقال جل ثناؤه لهم: أفرأيتم أيها الزاعمون أن اللات والعزى ومناة الثالثة بنات الله {ألكم الذكر} [النجم: 21] يقول: أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتكرهون لها الأنثى، وتجعلون له الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم، ولكنكم تقتلونها كراهة منكم لهن واختلفت القراء في قراءة قوله: {اللات} [النجم: 19] فقرأته عامة قراء الأمصار بتخفيف التاء على المعنى الذي وصفت وذكر أن اللات بيت كان بنخلة تعبده قريش وقال بعضهم: كان بالطائف ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أفرأيتم اللات والعزى} [النجم: 19] «أما اللات فكان بالطائف» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أفرأيتم اللات والعزى} [النجم: 19] قال: «اللات بيت كان بنخلة تعبده قريش» وقرأ ذلك ابن عباس ومجاهد وأبو صالح (اللات) بتشديد التاء وجعلوه صفة للوثن الذي عبدوه، وقالوا: كان رجلا يلت السويق للحاج؛ فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه ذكر الخبر بذلك عمن قاله حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، «أفرأيتم اللات والعزى» قال: «كان يلت السويق للحاج، فعكف 22P048 على قبره» قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد «أفرأيتم اللات» قال: " اللات: كان يلت السويق للحاج " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد «اللات» قال: «كان يلت السويق فمات، فعكفوا على قبره» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {اللات} [النجم: 19] قال: «رجل يلت للمشركين السويق، فمات فعكفوا على قبره» حدثنا أحمد بن هشام قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي صالح، في قوله: «اللات» قال: " اللات: الذي كان يقوم على آلهتهم، يلت لهم السويق، وكان بالطائف " حدثني أحمد بن يوسف قال: ثنا أبو عبيد قال: ثنا عبد الرحمن، عن أبي الأشهب، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: «كان يلت السويق للحاج» وأولى القراءتين بالصواب عندنا في ذلك قراءة من قرأه بتخفيف التاء على 22P049 المعنى الذي وصفت لقارئه كذلك لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليه وأما العزى فإن أهل التأويل اختلفوا فيها، فقال بعضهم: كان شجرات يعبدونها ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {والعزى} [النجم: 19] قال: " العزى: شجيرات " وقال آخرون: كانت العزى حجرا أبيض ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: {العزى} [النجم: 19] : «حجر أبيض» وقال آخرون: كان بيتا بالطائف تعبده ثقيف ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والعزى} [النجم: 19] قال: " العزى: بيت بالطائف تعبده ثقيف " وقال آخرون: بل كانت ببطن نخلة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ومناة الثالثة الأخرى} [النجم: 20] قال: «أما مناة فكانت بقديد، آلهة كانوا يعبدونها، يعني اللات والعزى ومناة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومناة الثالثة الأخرى} [النجم: 20] قال: «مناة بيت كان بالمشلل يعبده بنو كعب» واختلف أهل العربية في وجه الوقف على اللات ومنات، فكان بعض نحويي البصرة يقول: إذا سكت قلت اللات، وكذلك مناة تقول: منات وقال: قال بعضهم: اللات، فجعله من اللت الذي يلت؛ ولغة للعرب يسكتون على ما فيه الهاء بالتاء يقولون: رأيت طلحت، وكل شيء مكتوب بالهاء فإنها تقف عليه بالتاء، نحو نعمة ربك وشجرة وكان بعض نحويي الكوفة يقف على اللات بالهاء «أفرأيتم اللاه» وكان غيره منهم يقول: الاختيار في كل ما لم يضف أن يكون بالهاء رحمة من ربي، وشجرة تخرج، وما كان مضافا فجائزا بالهاء والتاء، فالتاء للإضافة، والهاء لأنه يفرد ويوقف عليه دون الثاني، وهذا القول الثالث أفشى اللغات وأكثرها في العرب وإن كان للأخرى وجه معروف وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول: اللات والعزى ومناة الثالثة: أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة يعبدونها وقوله: {ألكم الذكر وله الأنثى} [النجم: 21] يقول: أتزعمون أن لكم الذكر الذي ترضونه، ولله الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] يقول جل ثناؤه: قسمتكم هذه قسمة جائرة غير مستوية، ناقصة غير تامة، لأنكم جعلتم لربكم من الولد ما تكرهون لأنفسكم، وآثرتم أنفسكم بما ترضونه، والعرب تقول: ضزته حقه بكسر الضاد، وضزته بضمها فأنا أضيزه وأضوزه، وذلك إذا نقصته حقه ومنعته وحدثت عن معمر بن المثنى قال: أنشدني الأخفش: فإن تنأ عنا ننتقصك وإن تغب فسهمك مضئوز وأنفك راغم ومن العرب من يقول: ضيزى بفتح الضاد وترك الهمز فيها؛ ومنهم من يقول: ضأزى بالفتح والهمز، وضؤزى بالضم والهمز، ولم يقرأ أحد بشيء من هذه اللغات وأما الضيزى بالكسر فإنها فعلى بضم الفاء، وإنما كسرت الضاد منها كما كسرت من قولهم: قوم بيض وعين، وهي «فعل» لأن واحدها: بيضاء وعيناء ليؤلفوا بين الجمع والاثنين والواحد، وكذلك كرهوا ضم الضاد من ضيزى، فتقول: ضوزى، مخافة أن تصير بالواو وهي من الياء وقال الفراء: إنما قضيت على أولها بالضم، لأن النعوت للمؤنث تأتي إما بفتح، وإما بضم؛ فالمفتوح: سكرى وعطشى؛ والمضموم: الأنثى والحبلى؛ فإذا كان اسما ليس بنعت كسر أوله، كقوله: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] كسر أولها، لأنها اسم ليس بنعت، وكذلك الشعرى كسر أولها، لأنها اسم ليس بنعت وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنها، فقال بعضهم: قسمة عوجاء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال: «عوجاء» وقال آخرون: قسمة جائرة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] يقول: «قسمة جائرة» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال: «قسمة جائرة» حدثنا محمد بن حفص أبو عبيد الوصابي قال: ثنا ابن حميد قال: ثنا ابن لهيعة، عن ابن عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال: «تلك إذا قسمة جائرة لا حق فيها» 22P054 وقال آخرون: قسمة منقوصة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال: «منقوصة» وقال آخرون: قسمة مخالفة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال: «جعلوا لله تبارك وتعالى بنات، وجعلوا الملائكة لله بنات، وعبدوهم» ، وقرأ {أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين وإذا بشر} [الزخرف: 17] الآية، وقرأ {ويجعلون لله البنات} [النحل: 57] إلى آخر الآية، وقال: «دعوا لله ولدا، كما دعت اليهود والنصارى» ، وقرأ {كذلك قال الذين من قبلهم} [البقرة: 118] قال: " والضيزى في كلام العرب: المخالفة "، وقرأ {إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم} [النجم: 23] 22P054
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النجم: 19_20_21_22] القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 19_20_21_22] يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها المشركون اللات، وهي من الله ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل عمرو للذكر، وللأنثى عمرة؛ وكما قيل للذكر عباس، ثم قيل للأنثى عباسة، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله تعالى ذكره، وتقدست أسماؤه، فقالوا من الله اللات، ومن العزيز العزى؛ وزعموا أنهن بنات الله، تعالى الله عما يقولون وافتروا، فقال جل ثناؤه لهم: أفرأيتم أيها الزاعمون أن اللات والعزى ومناة الثالثة بنات الله {ألكم الذكر} [النجم: 21] يقول: أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتكرهون لها الأنثى، وتجعلون له الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم، ولكنكم تقتلونها كراهة منكم لهن واختلفت القراء في قراءة قوله: {اللات} [النجم: 19] فقرأته عامة قراء الأمصار بتخفيف التاء على المعنى الذي وصفت وذكر أن اللات بيت كان بنخلة تعبده قريش وقال بعضهم: كان بالطائف ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أفرأيتم اللات والعزى} [النجم: 19] «أما اللات فكان بالطائف» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أفرأيتم اللات والعزى} [النجم: 19] قال: «اللات بيت كان بنخلة تعبده قريش» وقرأ ذلك ابن عباس ومجاهد وأبو صالح (اللات) بتشديد التاء وجعلوه صفة للوثن الذي عبدوه، وقالوا: كان رجلا يلت السويق للحاج؛ فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه ذكر الخبر بذلك عمن قاله حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، «أفرأيتم اللات والعزى» قال: «كان يلت السويق للحاج، فعكف 22P048 على قبره» قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد «أفرأيتم اللات» قال: " اللات: كان يلت السويق للحاج " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد «اللات» قال: «كان يلت السويق فمات، فعكفوا على قبره» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {اللات} [النجم: 19] قال: «رجل يلت للمشركين السويق، فمات فعكفوا على قبره» حدثنا أحمد بن هشام قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي صالح، في قوله: «اللات» قال: " اللات: الذي كان يقوم على آلهتهم، يلت لهم السويق، وكان بالطائف " حدثني أحمد بن يوسف قال: ثنا أبو عبيد قال: ثنا عبد الرحمن، عن أبي الأشهب، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: «كان يلت السويق للحاج» وأولى القراءتين بالصواب عندنا في ذلك قراءة من قرأه بتخفيف التاء على 22P049 المعنى الذي وصفت لقارئه كذلك لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليه وأما العزى فإن أهل التأويل اختلفوا فيها، فقال بعضهم: كان شجرات يعبدونها ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {والعزى} [النجم: 19] قال: " العزى: شجيرات " وقال آخرون: كانت العزى حجرا أبيض ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: {العزى} [النجم: 19] : «حجر أبيض» وقال آخرون: كان بيتا بالطائف تعبده ثقيف ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والعزى} [النجم: 19] قال: " العزى: بيت بالطائف تعبده ثقيف " وقال آخرون: بل كانت ببطن نخلة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ومناة الثالثة الأخرى} [النجم: 20] قال: «أما مناة فكانت بقديد، آلهة كانوا يعبدونها، يعني اللات والعزى ومناة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومناة الثالثة الأخرى} [النجم: 20] قال: «مناة بيت كان بالمشلل يعبده بنو كعب» واختلف أهل العربية في وجه الوقف على اللات ومنات، فكان بعض نحويي البصرة يقول: إذا سكت قلت اللات، وكذلك مناة تقول: منات وقال: قال بعضهم: اللات، فجعله من اللت الذي يلت؛ ولغة للعرب يسكتون على ما فيه الهاء بالتاء يقولون: رأيت طلحت، وكل شيء مكتوب بالهاء فإنها تقف عليه بالتاء، نحو نعمة ربك وشجرة وكان بعض نحويي الكوفة يقف على اللات بالهاء «أفرأيتم اللاه» وكان غيره منهم يقول: الاختيار في كل ما لم يضف أن يكون بالهاء رحمة من ربي، وشجرة تخرج، وما كان مضافا فجائزا بالهاء والتاء، فالتاء للإضافة، والهاء لأنه يفرد ويوقف عليه دون الثاني، وهذا القول الثالث أفشى اللغات وأكثرها في العرب وإن كان للأخرى وجه معروف وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول: اللات والعزى ومناة الثالثة: أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة يعبدونها وقوله: {ألكم الذكر وله الأنثى} [النجم: 21] يقول: أتزعمون أن لكم الذكر الذي ترضونه، ولله الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] يقول جل ثناؤه: قسمتكم هذه قسمة جائرة غير مستوية، ناقصة غير تامة، لأنكم جعلتم لربكم من الولد ما تكرهون لأنفسكم، وآثرتم أنفسكم بما ترضونه، والعرب تقول: ضزته حقه بكسر الضاد، وضزته بضمها فأنا أضيزه وأضوزه، وذلك إذا نقصته حقه ومنعته وحدثت عن معمر بن المثنى قال: أنشدني الأخفش: فإن تنأ عنا ننتقصك وإن تغب فسهمك مضئوز وأنفك راغم ومن العرب من يقول: ضيزى بفتح الضاد وترك الهمز فيها؛ ومنهم من يقول: ضأزى بالفتح والهمز، وضؤزى بالضم والهمز، ولم يقرأ أحد بشيء من هذه اللغات وأما الضيزى بالكسر فإنها فعلى بضم الفاء، وإنما كسرت الضاد منها كما كسرت من قولهم: قوم بيض وعين، وهي «فعل» لأن واحدها: بيضاء وعيناء ليؤلفوا بين الجمع والاثنين والواحد، وكذلك كرهوا ضم الضاد من ضيزى، فتقول: ضوزى، مخافة أن تصير بالواو وهي من الياء وقال الفراء: إنما قضيت على أولها بالضم، لأن النعوت للمؤنث تأتي إما بفتح، وإما بضم؛ فالمفتوح: سكرى وعطشى؛ والمضموم: الأنثى والحبلى؛ فإذا كان اسما ليس بنعت كسر أوله، كقوله: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] كسر أولها، لأنها اسم ليس بنعت، وكذلك الشعرى كسر أولها، لأنها اسم ليس بنعت وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنها، فقال بعضهم: قسمة عوجاء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال: «عوجاء» وقال آخرون: قسمة جائرة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] يقول: «قسمة جائرة» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال: «قسمة جائرة» حدثنا محمد بن حفص أبو عبيد الوصابي قال: ثنا ابن حميد قال: ثنا ابن لهيعة، عن ابن عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال: «تلك إذا قسمة جائرة لا حق فيها» 22P054 وقال آخرون: قسمة منقوصة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال: «منقوصة» وقال آخرون: قسمة مخالفة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال: «جعلوا لله تبارك وتعالى بنات، وجعلوا الملائكة لله بنات، وعبدوهم» ، وقرأ {أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين وإذا بشر} [الزخرف: 17] الآية، وقرأ {ويجعلون لله البنات} [النحل: 57] إلى آخر الآية، وقال: «دعوا لله ولدا، كما دعت اليهود والنصارى» ، وقرأ {كذلك قال الذين من قبلهم} [البقرة: 118] قال: " والضيزى في كلام العرب: المخالفة "، وقرأ {إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم} [النجم: 23] 22P054
Bagian V22/P054–V22/P056Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P054–V22/P056)
Orijinal Metin (AR)[النجم: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى} [النجم: 23] يقول تعالى ذكره: ما هذه الأسماء التي سميتموها وهي اللات 22P055 والعزى ومناة الثالثة الأخرى، إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم أيها المشركون بالله، وآباؤكم من قبلكم، ما أنزل الله بها، يعني بهذه الأسماء، يقول: لم يبح الله ذلك لكم، ولا أذن لكم به كما حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {من سلطان} [الأعراف: 71] إلى آخر الآية وقوله: {إن يتبعون إلا الظن} [الأنعام: 116] يقول تعالى ذكره: ما يتبع هؤلاء المشركون في هذه الأسماء التي سموا بها آلهتهم إلا الظن بأن ما يقولون حق لا اليقين {وما تهوى الأنفس} [النجم: 23] يقول: وهوى أنفسهم، لأنهم لم يأخذوا ذلك عن وحي جاءهم من الله، ولا عن رسول الله أخبرهم به، وإنما اختراق من قبل أنفسهم، أو أخذوه عن آبائهم الذين كانوا من الكفر بالله على مثل ما هم عليه منه وقوله: {ولقد جاءهم من ربهم الهدى} [النجم: 23] يقول: ولقد جاء هؤلاء المشركين بالله من ربهم البيان مما هم منه على غير يقين، وذلك تسميتهم اللات والعزى ومناة الثالثة بهذه الأسماء وعبادتهم إياها يقول: لقد جاءهم من ربهم الهدى في ذلك، 22P056 والبيان بالوحي الذي أوحيناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم أن عبادتها لا تنبغي، وأنه لا تصلح العبادة إلا لله الواحد القهار وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد جاءهم من ربهم الهدى} [النجم: 23] «فما انتفعوا به» 22P056 [النجم: 24_25_26] القول في تأويل قوله تعالى: {أم للإنسان ما تمنى فلله الآخرة والأولى وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى} [النجم: 24_25_26] يقول تعالى ذكره: أم اشتهى محمد صلى الله عليه وسلم ما أعطاه الله من هذه الكرامة التي كرمه بها من النبوة والرسالة، وأنزل الوحي عليه، وتمنى ذلك، فأعطاه إياه ربه، فلله ما في الدار الآخرة والأولى، وهي الدنيا، يعطي من شاء من خلقه ما شاء، ويحرم من شاء منهم ما شاء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم للإنسان ما تمنى} [النجم: 24] قال: «وإن كان محمد تمنى هذا، فذلك له» وقوله: {وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا} يقول تعالى ذكره: وكم من ملك في السماوات لا تغني: كثير من ملائكة الله، لا تنفع شفاعتهم عند الله لمن شفعوا له شيئا، إلا أن يشفعوا له من بعد أن يأذن الله لهم بالشفاعة لمن يشاء منهم أن يشفعوا له ويرضى، يقول: ومن بعد أن يرضى لملائكته الذين يشفعون له أن يشفعوا له، فتنفعه حينئذ شفاعتهم، وإنما هذا توبيخ من الله تعالى ذكره لعبدة الأوثان والملأ من قريش وغيرهم الذين كانوا يقولون {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] فقال الله جل ذكره لهم: ما تنفع شفاعة ملائكتي الذين هم عندي لمن شفعوا له، إلا من بعد إذني لهم بالشفاعة له ورضاي فكيف بشفاعة من دونهم، فأعلمهم أن شفاعة ما يعبدون من دونه غير نافعتهم 22P057
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النجم: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى} [النجم: 23] يقول تعالى ذكره: ما هذه الأسماء التي سميتموها وهي اللات 22P055 والعزى ومناة الثالثة الأخرى، إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم أيها المشركون بالله، وآباؤكم من قبلكم، ما أنزل الله بها، يعني بهذه الأسماء، يقول: لم يبح الله ذلك لكم، ولا أذن لكم به كما حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {من سلطان} [الأعراف: 71] إلى آخر الآية وقوله: {إن يتبعون إلا الظن} [الأنعام: 116] يقول تعالى ذكره: ما يتبع هؤلاء المشركون في هذه الأسماء التي سموا بها آلهتهم إلا الظن بأن ما يقولون حق لا اليقين {وما تهوى الأنفس} [النجم: 23] يقول: وهوى أنفسهم، لأنهم لم يأخذوا ذلك عن وحي جاءهم من الله، ولا عن رسول الله أخبرهم به، وإنما اختراق من قبل أنفسهم، أو أخذوه عن آبائهم الذين كانوا من الكفر بالله على مثل ما هم عليه منه وقوله: {ولقد جاءهم من ربهم الهدى} [النجم: 23] يقول: ولقد جاء هؤلاء المشركين بالله من ربهم البيان مما هم منه على غير يقين، وذلك تسميتهم اللات والعزى ومناة الثالثة بهذه الأسماء وعبادتهم إياها يقول: لقد جاءهم من ربهم الهدى في ذلك، 22P056 والبيان بالوحي الذي أوحيناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم أن عبادتها لا تنبغي، وأنه لا تصلح العبادة إلا لله الواحد القهار وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد جاءهم من ربهم الهدى} [النجم: 23] «فما انتفعوا به» 22P056 [النجم: 24_25_26] القول في تأويل قوله تعالى: {أم للإنسان ما تمنى فلله الآخرة والأولى وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى} [النجم: 24_25_26] يقول تعالى ذكره: أم اشتهى محمد صلى الله عليه وسلم ما أعطاه الله من هذه الكرامة التي كرمه بها من النبوة والرسالة، وأنزل الوحي عليه، وتمنى ذلك، فأعطاه إياه ربه، فلله ما في الدار الآخرة والأولى، وهي الدنيا، يعطي من شاء من خلقه ما شاء، ويحرم من شاء منهم ما شاء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم للإنسان ما تمنى} [النجم: 24] قال: «وإن كان محمد تمنى هذا، فذلك له» وقوله: {وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا} يقول تعالى ذكره: وكم من ملك في السماوات لا تغني: كثير من ملائكة الله، لا تنفع شفاعتهم عند الله لمن شفعوا له شيئا، إلا أن يشفعوا له من بعد أن يأذن الله لهم بالشفاعة لمن يشاء منهم أن يشفعوا له ويرضى، يقول: ومن بعد أن يرضى لملائكته الذين يشفعون له أن يشفعوا له، فتنفعه حينئذ شفاعتهم، وإنما هذا توبيخ من الله تعالى ذكره لعبدة الأوثان والملأ من قريش وغيرهم الذين كانوا يقولون {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] فقال الله جل ذكره لهم: ما تنفع شفاعة ملائكتي الذين هم عندي لمن شفعوا له، إلا من بعد إذني لهم بالشفاعة له ورضاي فكيف بشفاعة من دونهم، فأعلمهم أن شفاعة ما يعبدون من دونه غير نافعتهم 22P057
Bagian V22/P056–V22/P059Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P056–V22/P059)
Orijinal Metin (AR)[النجم: 27_28_29] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا} [النجم: 27_28_29] يقول تعالى ذكره: إن الذين لا يصدقون بالبعث في الدار الآخرة، وذلك يوم القيامة ليسمون ملائكة الله تسمية الإناث، وذلك أنهم كانوا يقولون: هم بنات الله وبنحو الذي قلنا في قوله: {تسمية الأنثى} [النجم: 27] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {تسمية الأنثى} [النجم: 27] قال: «الإناث» وقوله: {وما لهم به من علم} [النجم: 28] يقول تعالى: وما لهم يقولون من تسميتهم الملائكة تسمية الأنثى من حقيقة علم {إن يتبعون إلا الظن} [الأنعام: 116] يقول: ما يتبعون في ذلك إلا الظن، يعني أنهم إنما يقولون ذلك ظنا بغير علم وقوله: {وإن الظن لا يغني من الحق شيئا} [النجم: 28] يقول: وإن الظن لا ينفع من الحق شيئا فيقوم مقامه وقوله: {فأعرض عمن تولى عن ذكرنا} يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فدع من أدبر يا محمد عن ذكر الله ولم يؤمن به فيوحده وقوله: {ولم يرد إلا الحياة الدنيا} [النجم: 29] يقول: ولم يطلب ما عند الله في الدار الآخرة، ولكنه طلب زينة الحياة الدنيا، والتمس البقاء فيها 22P058 [النجم: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى} [النجم: 30] يقول تعالى ذكره: هذا الذي يقوله هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة في الملائكة من تسميتهم إياها تسمية الأنثى {مبلغهم من العلم} [النجم: 30] يقول: ليس لهم علم إلا هذا الكفر بالله، والشرك به على وجه الظن بغير يقين علم وكان ابن زيد يقول في ذلك، ما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم} قال: «يقول ليس لهم علم إلا الذي هم فيه من الكفر برسول الله 22P059 صلى الله عليه وسلم، ومكايدتهم لما جاء من عند الله» قال: «وهؤلاء أهل الشرك» وقوله: {إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى} [النجم: 30] يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن طريقه في سابق علمه، فلا يؤمن، وذلك الطريق هو الإسلام {وهو أعلم بمن اهتدى} [النجم: 30] يقول: وربك أعلم بمن أصاب طريقه فسلكه في سابق علمه، وذلك الطريق أيضا الإسلام 22P059
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النجم: 27_28_29] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا} [النجم: 27_28_29] يقول تعالى ذكره: إن الذين لا يصدقون بالبعث في الدار الآخرة، وذلك يوم القيامة ليسمون ملائكة الله تسمية الإناث، وذلك أنهم كانوا يقولون: هم بنات الله وبنحو الذي قلنا في قوله: {تسمية الأنثى} [النجم: 27] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {تسمية الأنثى} [النجم: 27] قال: «الإناث» وقوله: {وما لهم به من علم} [النجم: 28] يقول تعالى: وما لهم يقولون من تسميتهم الملائكة تسمية الأنثى من حقيقة علم {إن يتبعون إلا الظن} [الأنعام: 116] يقول: ما يتبعون في ذلك إلا الظن، يعني أنهم إنما يقولون ذلك ظنا بغير علم وقوله: {وإن الظن لا يغني من الحق شيئا} [النجم: 28] يقول: وإن الظن لا ينفع من الحق شيئا فيقوم مقامه وقوله: {فأعرض عمن تولى عن ذكرنا} يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فدع من أدبر يا محمد عن ذكر الله ولم يؤمن به فيوحده وقوله: {ولم يرد إلا الحياة الدنيا} [النجم: 29] يقول: ولم يطلب ما عند الله في الدار الآخرة، ولكنه طلب زينة الحياة الدنيا، والتمس البقاء فيها 22P058 [النجم: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى} [النجم: 30] يقول تعالى ذكره: هذا الذي يقوله هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة في الملائكة من تسميتهم إياها تسمية الأنثى {مبلغهم من العلم} [النجم: 30] يقول: ليس لهم علم إلا هذا الكفر بالله، والشرك به على وجه الظن بغير يقين علم وكان ابن زيد يقول في ذلك، ما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم} قال: «يقول ليس لهم علم إلا الذي هم فيه من الكفر برسول الله 22P059 صلى الله عليه وسلم، ومكايدتهم لما جاء من عند الله» قال: «وهؤلاء أهل الشرك» وقوله: {إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى} [النجم: 30] يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن طريقه في سابق علمه، فلا يؤمن، وذلك الطريق هو الإسلام {وهو أعلم بمن اهتدى} [النجم: 30] يقول: وربك أعلم بمن أصاب طريقه فسلكه في سابق علمه، وذلك الطريق أيضا الإسلام 22P059
Bagian V22/P059–V22/P068Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P059–V22/P068)
Orijinal Metin (AR)[النجم: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم . } [النجم: 31_32] يقول تعالى ذكره: {ولله} [البقرة: 115] ملك {ما في السموات وما في الأرض} من شيء، وهو يضل من يشاء، وهو أعلم بهم {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا} يقول: ليجزي الذين عصوه من خلقه، فأساءوا بمعصيتهم إياه، فيثيبهم بها النار {ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى} [النجم: 31] يقول: وليجزي الذين أطاعوه فأحسنوا بطاعتهم إياه في الدنيا بالحسنى وهي الجنة، فيثيبهم بها وقيل: عنى بذلك أهل الشرك والإيمان ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الله بن عياش قال: قال زيد بن أسلم في قول الله: {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا} « 22P060 المؤمنون» وقوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم} [النجم: 32] يقول: الذين يبتعدون عن كبائر الإثم التي نهى الله عنها وحرمها عليهم فلا يقربونها، وذلك الشرك بالله، وما قد بيناه في قوله: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} [النساء: 31] وقوله: {والفواحش} [الشورى: 37] وهي الزنا وما أشبهه، مما أوجب الله فيه حدا وقوله: {إلا اللمم} [النجم: 32] اختلف أهل التأويل في معنى «إلا» في هذا الموضع، فقال بعضهم: هي بمعنى الاستثناء المنقطع، وقالوا: معنى الكلام: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، إلا اللمم الذي ألموا به من الإثم والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، فإن الله قد عفا لهم عنه، فلا يؤاخذهم به ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] يقول: «إلا ما قد سلف» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «المشركون إنما كانوا بالأمس يعملون معناه، فأنزل الله عز وجل» {إلا اللمم} [النجم: 32] " ما كان منهم 22P061 في الجاهلية قال: واللمم: الذي ألموا به من تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن ابن عياش، عن ابن عون، عن محمد قال: سأل رجل زيد بن ثابت، عن هذه الآية، {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] فقال: «حرم الله عليك الفواحش ما ظهر منها وما بطن» حدثني يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الله بن عياش قال: قال زيد بن أسلم في قول الله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: " كبائر الشرك والفواحش: الزنى، تركوا ذلك حين دخلوا في الإسلام، فغفر الله لهم ما كانوا ألموا به وأصابوا من ذلك قبل الإسلام «وكان بعض أهل العلم بكلام العرب ممن يوجه تأويل» إلا " في هذا الموضع إلى هذا الوجه الذي ذكرته عن ابن عباس يقول في تأويل ذلك: لم يؤذن لهم في اللمم، وليس هو من الفواحش، ولا من كبائر الإثم، وقد يستثنى الشيء من الشيء، وليس منه على ضمير قد كف عنه فمجازه، إلا أن يلم بشيء ليس من الفواحش ولا من الكبائر قال: الشاعر: وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس واليعافير: الظباء، والعيس: الإبل وليسا من الناس، فكأنه قال: ليس به أنيس، غير أن به ظباء وإبلا وقال بعضهم: اليعفور من الظباء الأحمر، والأعيس: الأبيض وقال بنحو هذا القول جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الأعمش، عن أبي الضحى، أن ابن مسعود قال: " زنى العينين: النظر، وزنى الشفتين: التقبيل، وزنى اليدين: البطش، وزنى الرجلين: المشي، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه، فإن تقدم بفرجه كان زانيا، وإلا فهو اللمم " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر قال: وأخبرنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدركه ذلك لا محالة، فزنى العينين النظر وزنى اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه» حدثني أبو السائب قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، في قوله: {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «إن تقدم كان زنى، وإن تأخر كان لمما» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا منصور بن 22P063 عبد الرحمن قال: سألت الشعبي، عن قول الله: {يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: هو ما دون الزنى، ثم ذكر لنا عن ابن مسعود قال: «زنى العينين ما نظرت إليه، وزنى اليد ما لمست، وزنى الرجل ما مشت والتحقيق بالفرج» حدثني محمد بن معمر قال: ثنا يعقوب قال: ثنا وهيب قال: ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم بن عمرو القاري قال: ثني عبد الرحمن بن نافع الذي يقال له ابن لبابة الطائفي قال: سألت أبا هريرة عن قول الله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «القبلة، والغمزة، والنظرة، والمباشرة إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل، وهو الزنى» وقال آخرون: بل ذلك استثناء صحيح، ومعنى الكلام: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إلا أن يلم بها ثم يتوب ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا أبو عاصم قال: أخبرنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «هو الرجل يلم بالفاحشة ثم يتوب» قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما حدثني ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، أنه قال في هذه الآية {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «الذي يلم بالذنب ثم يدعه، وقال الشاعر إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما» حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، أراه رفعه: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: " اللمة من الزنى، ثم يتوب ولا يعود، واللمة من السرقة، ثم يتوب ولا يعود؛ واللمة من شرب الخمر، ثم يتوب ولا يعود قال: فتلك الإلمام " حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قول الله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «اللمة من الزنى أو 22P065 السرقة، أو شرب الخمر، ثم لا يعود» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قول الله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «اللمة من الزنى، أو السرقة، أو شرب الخمر ثم لا يعود» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: " قد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: هذا الرجل يصيب اللمة من الزنا، واللمة من شرب الخمر، فيخفيها فيتوب منها " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، {إلا اللمم} [النجم: 32] «يلم بها في الحين» ، قلت الزنى قال: «الزنى ثم يتوب» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور قال: قال معمر: كان الحسن يقول في اللمم: " تكون اللمة من الرجل: الفاحشة ثم يتوب " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح قال: «الزنى ثم يتوب» قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن قتادة، عن الحسن، {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «أن يقع الوقعة ثم ينتهي» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: اللمم: الذي تلم المرة " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: " اللمم: ما دون الشرك " حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا مرة، عن عبد الله بن القاسم، في قوله: {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «اللمة يلم بها من الذنوب» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «الرجل يلم بالذنب ثم ينزع عنه» قال: وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما «وقال آخرون ممن وجه معنى» إلا " إلى الاستثناء المنقطع: اللمم: هو دون حد الدنيا وحد الآخرة، قد تجاوز الله عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عطاء، عن ابن الزبير، {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «ما بين الحدين، حد الدنيا، وعذاب الآخرة» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن عباس، أنه قال: " اللمم: ما دون الحدين: حد الدنيا والآخرة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم وقتادة، عن ابن عباس بمثله، إلا أنه قال: حد الدنيا، وحد الآخرة حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة قال: قال ابن عباس: «اللمم ما دون الحدين، حد الدنيا وحد الآخرة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «كل شيء بين الحدين، حد الدنيا وحد الآخرة، تكفره الصلوات، وهو اللمم، وهو دون كل موجب؛ فأما حد الدنيا فكل حد فرض الله عقوبته في الدنيا؛ وأما حد الآخرة فكل شيء ختمه الله بالنار، وأخر عقوبته إلى الآخرة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {إلا اللمم} [النجم: 32] يقول: «ما بين الحدين، كل ذنب ليس فيه حد في الدنيا 22P068 ولا عذاب في الآخرة، فهو اللمم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] واللمم: «ما كان بين الحدين لم يبلغ حد الدنيا ولا حد الآخرة، موجبة قد أوجب الله لأهلها النار، أو فاحشة يقام عليه الحد في الدنيا» وحدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن قتادة قال: " قال بعضهم: اللمم: ما بين الحدين: حد الدنيا، وحد الآخرة " حدثنا أبو كريب ويعقوب قالا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قال: " اللمم: ما بين الحدين: حد الدنيا، وحد الآخرة " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: قال الضحاك {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «كل شيء بين حد الدنيا والآخرة فهو اللمم يغفره الله» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال «إلا» بمعنى الاستثناء المنقطع، ووجه معنى الكلام إلى {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] بما دون كبائر الإثم، ودون الفواحش الموجبة للحدود في الدنيا، والعذاب في الآخرة، فإن ذلك معفو لهم عنه، وذلك عندي نظير قوله جل ثناؤه: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} [النساء: 31] فوعد جل ثناؤه باجتناب الكبائر، العفو عما دونها من السيئات، وهو اللمم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: «العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه» ، وذلك أنه لا حد فيما دون ولوج الفرج في الفرج، وذلك هو العفو من الله في الدنيا عن عقوبة العبد عليه، والله جل ثناؤه أكرم من أن يعود فيما قد عفا عنه، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، واللمم في كلام العرب: المقاربة للشيء، ذكر الفراء أنه سمع العرب تقول: ضربه ما لمم القتل، يريدون ضربا مقاربا للقتل قال: وسمعت من آخر: ألم يفعل في معنى: كاد يفعل 22P069
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النجم: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم . } [النجم: 31_32] يقول تعالى ذكره: {ولله} [البقرة: 115] ملك {ما في السموات وما في الأرض} من شيء، وهو يضل من يشاء، وهو أعلم بهم {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا} يقول: ليجزي الذين عصوه من خلقه، فأساءوا بمعصيتهم إياه، فيثيبهم بها النار {ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى} [النجم: 31] يقول: وليجزي الذين أطاعوه فأحسنوا بطاعتهم إياه في الدنيا بالحسنى وهي الجنة، فيثيبهم بها وقيل: عنى بذلك أهل الشرك والإيمان ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الله بن عياش قال: قال زيد بن أسلم في قول الله: {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا} « 22P060 المؤمنون» وقوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم} [النجم: 32] يقول: الذين يبتعدون عن كبائر الإثم التي نهى الله عنها وحرمها عليهم فلا يقربونها، وذلك الشرك بالله، وما قد بيناه في قوله: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} [النساء: 31] وقوله: {والفواحش} [الشورى: 37] وهي الزنا وما أشبهه، مما أوجب الله فيه حدا وقوله: {إلا اللمم} [النجم: 32] اختلف أهل التأويل في معنى «إلا» في هذا الموضع، فقال بعضهم: هي بمعنى الاستثناء المنقطع، وقالوا: معنى الكلام: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، إلا اللمم الذي ألموا به من الإثم والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، فإن الله قد عفا لهم عنه، فلا يؤاخذهم به ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] يقول: «إلا ما قد سلف» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «المشركون إنما كانوا بالأمس يعملون معناه، فأنزل الله عز وجل» {إلا اللمم} [النجم: 32] " ما كان منهم 22P061 في الجاهلية قال: واللمم: الذي ألموا به من تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن ابن عياش، عن ابن عون، عن محمد قال: سأل رجل زيد بن ثابت، عن هذه الآية، {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] فقال: «حرم الله عليك الفواحش ما ظهر منها وما بطن» حدثني يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الله بن عياش قال: قال زيد بن أسلم في قول الله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: " كبائر الشرك والفواحش: الزنى، تركوا ذلك حين دخلوا في الإسلام، فغفر الله لهم ما كانوا ألموا به وأصابوا من ذلك قبل الإسلام «وكان بعض أهل العلم بكلام العرب ممن يوجه تأويل» إلا " في هذا الموضع إلى هذا الوجه الذي ذكرته عن ابن عباس يقول في تأويل ذلك: لم يؤذن لهم في اللمم، وليس هو من الفواحش، ولا من كبائر الإثم، وقد يستثنى الشيء من الشيء، وليس منه على ضمير قد كف عنه فمجازه، إلا أن يلم بشيء ليس من الفواحش ولا من الكبائر قال: الشاعر: وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس واليعافير: الظباء، والعيس: الإبل وليسا من الناس، فكأنه قال: ليس به أنيس، غير أن به ظباء وإبلا وقال بعضهم: اليعفور من الظباء الأحمر، والأعيس: الأبيض وقال بنحو هذا القول جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الأعمش، عن أبي الضحى، أن ابن مسعود قال: " زنى العينين: النظر، وزنى الشفتين: التقبيل، وزنى اليدين: البطش، وزنى الرجلين: المشي، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه، فإن تقدم بفرجه كان زانيا، وإلا فهو اللمم " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر قال: وأخبرنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدركه ذلك لا محالة، فزنى العينين النظر وزنى اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه» حدثني أبو السائب قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، في قوله: {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «إن تقدم كان زنى، وإن تأخر كان لمما» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا منصور بن 22P063 عبد الرحمن قال: سألت الشعبي، عن قول الله: {يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: هو ما دون الزنى، ثم ذكر لنا عن ابن مسعود قال: «زنى العينين ما نظرت إليه، وزنى اليد ما لمست، وزنى الرجل ما مشت والتحقيق بالفرج» حدثني محمد بن معمر قال: ثنا يعقوب قال: ثنا وهيب قال: ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم بن عمرو القاري قال: ثني عبد الرحمن بن نافع الذي يقال له ابن لبابة الطائفي قال: سألت أبا هريرة عن قول الله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «القبلة، والغمزة، والنظرة، والمباشرة إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل، وهو الزنى» وقال آخرون: بل ذلك استثناء صحيح، ومعنى الكلام: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إلا أن يلم بها ثم يتوب ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا أبو عاصم قال: أخبرنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «هو الرجل يلم بالفاحشة ثم يتوب» قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما حدثني ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، أنه قال في هذه الآية {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «الذي يلم بالذنب ثم يدعه، وقال الشاعر إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما» حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، أراه رفعه: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: " اللمة من الزنى، ثم يتوب ولا يعود، واللمة من السرقة، ثم يتوب ولا يعود؛ واللمة من شرب الخمر، ثم يتوب ولا يعود قال: فتلك الإلمام " حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قول الله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «اللمة من الزنى أو 22P065 السرقة، أو شرب الخمر، ثم لا يعود» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قول الله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «اللمة من الزنى، أو السرقة، أو شرب الخمر ثم لا يعود» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: " قد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: هذا الرجل يصيب اللمة من الزنا، واللمة من شرب الخمر، فيخفيها فيتوب منها " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، {إلا اللمم} [النجم: 32] «يلم بها في الحين» ، قلت الزنى قال: «الزنى ثم يتوب» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور قال: قال معمر: كان الحسن يقول في اللمم: " تكون اللمة من الرجل: الفاحشة ثم يتوب " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح قال: «الزنى ثم يتوب» قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن قتادة، عن الحسن، {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «أن يقع الوقعة ثم ينتهي» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: اللمم: الذي تلم المرة " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: " اللمم: ما دون الشرك " حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا مرة، عن عبد الله بن القاسم، في قوله: {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «اللمة يلم بها من الذنوب» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «الرجل يلم بالذنب ثم ينزع عنه» قال: وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما «وقال آخرون ممن وجه معنى» إلا " إلى الاستثناء المنقطع: اللمم: هو دون حد الدنيا وحد الآخرة، قد تجاوز الله عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عطاء، عن ابن الزبير، {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «ما بين الحدين، حد الدنيا، وعذاب الآخرة» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن عباس، أنه قال: " اللمم: ما دون الحدين: حد الدنيا والآخرة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم وقتادة، عن ابن عباس بمثله، إلا أنه قال: حد الدنيا، وحد الآخرة حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة قال: قال ابن عباس: «اللمم ما دون الحدين، حد الدنيا وحد الآخرة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «كل شيء بين الحدين، حد الدنيا وحد الآخرة، تكفره الصلوات، وهو اللمم، وهو دون كل موجب؛ فأما حد الدنيا فكل حد فرض الله عقوبته في الدنيا؛ وأما حد الآخرة فكل شيء ختمه الله بالنار، وأخر عقوبته إلى الآخرة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {إلا اللمم} [النجم: 32] يقول: «ما بين الحدين، كل ذنب ليس فيه حد في الدنيا 22P068 ولا عذاب في الآخرة، فهو اللمم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] واللمم: «ما كان بين الحدين لم يبلغ حد الدنيا ولا حد الآخرة، موجبة قد أوجب الله لأهلها النار، أو فاحشة يقام عليه الحد في الدنيا» وحدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن قتادة قال: " قال بعضهم: اللمم: ما بين الحدين: حد الدنيا، وحد الآخرة " حدثنا أبو كريب ويعقوب قالا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قال: " اللمم: ما بين الحدين: حد الدنيا، وحد الآخرة " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: قال الضحاك {إلا اللمم} [النجم: 32] قال: «كل شيء بين حد الدنيا والآخرة فهو اللمم يغفره الله» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال «إلا» بمعنى الاستثناء المنقطع، ووجه معنى الكلام إلى {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] بما دون كبائر الإثم، ودون الفواحش الموجبة للحدود في الدنيا، والعذاب في الآخرة، فإن ذلك معفو لهم عنه، وذلك عندي نظير قوله جل ثناؤه: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} [النساء: 31] فوعد جل ثناؤه باجتناب الكبائر، العفو عما دونها من السيئات، وهو اللمم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: «العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه» ، وذلك أنه لا حد فيما دون ولوج الفرج في الفرج، وذلك هو العفو من الله في الدنيا عن عقوبة العبد عليه، والله جل ثناؤه أكرم من أن يعود فيما قد عفا عنه، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، واللمم في كلام العرب: المقاربة للشيء، ذكر الفراء أنه سمع العرب تقول: ضربه ما لمم القتل، يريدون ضربا مقاربا للقتل قال: وسمعت من آخر: ألم يفعل في معنى: كاد يفعل 22P069
Bagian V22/P068–V22/P071Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P068–V22/P071)
Orijinal Metin (AR)[النجم: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {... إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} [النجم: 32] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {إن ربك} [الأنعام: 83] يا محمد {واسع المغفرة} [النجم: 32] : واسع عفوه للمذنبين الذين لم تبلغ ذنوبهم الفواحش وكبائر الإثم وإنما أعلم جل ثناؤه بقوله هذا عباده أنه يغفر اللمم بما وصفنا من الذنوب لمن اجتنب كبائر الإثم والفواحش كما: حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن ربك واسع المغفرة} [النجم: 32] «قد غفر ذلك لهم» وقوله: {هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض} [النجم: 32] يقول تعالى ذكره: ربكم أعلم بالمؤمن منكم من الكافر، والمحسن منكم من المسيء، والمطيع من العاصي، حين ابتدعكم من الأرض، فأحدثكم منها بخلق أبيكم آدم منها، وحين أنتم أجنة في بطون أمهاتكم، يقول: وحين أنتم حمل لم تولدوا منكم، وأنفسكم بعدما صرتم رجالا ونساء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأول ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض} [النجم: 32] قال: «كنحو قوله» : {وهو أعلم بالمهتدين} [الأنعام: 117] وحدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {إذ أنشأكم من الأرض} [النجم: 32] قال: «حين خلق آدم من الأرض ثم خلقكم من آدم» ، وقرأ {وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم} [النجم: 32] وقد بينا فيما مضى قبل معنى الجنين، ولم قيل له جنين، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {فلا تزكوا أنفسكم} [النجم: 32] يقول جل ثناؤه: فلا تشهدوا لأنفسكم 22P071 بأنها زكية بريئة من الذنوب والمعاصي كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: سمعت زيد بن أسلم، يقول {فلا تزكوا أنفسكم} [النجم: 32] يقول: «فلا تبرئوها» وقوله: {هو أعلم بمن اتقى} [النجم: 32] يقول جل ثناؤه: ربك يا محمد أعلم بمن خاف عقوبة الله فاجتنب معاصيه من عباده 22P071
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النجم: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {... إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} [النجم: 32] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {إن ربك} [الأنعام: 83] يا محمد {واسع المغفرة} [النجم: 32] : واسع عفوه للمذنبين الذين لم تبلغ ذنوبهم الفواحش وكبائر الإثم وإنما أعلم جل ثناؤه بقوله هذا عباده أنه يغفر اللمم بما وصفنا من الذنوب لمن اجتنب كبائر الإثم والفواحش كما: حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن ربك واسع المغفرة} [النجم: 32] «قد غفر ذلك لهم» وقوله: {هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض} [النجم: 32] يقول تعالى ذكره: ربكم أعلم بالمؤمن منكم من الكافر، والمحسن منكم من المسيء، والمطيع من العاصي، حين ابتدعكم من الأرض، فأحدثكم منها بخلق أبيكم آدم منها، وحين أنتم أجنة في بطون أمهاتكم، يقول: وحين أنتم حمل لم تولدوا منكم، وأنفسكم بعدما صرتم رجالا ونساء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأول ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض} [النجم: 32] قال: «كنحو قوله» : {وهو أعلم بالمهتدين} [الأنعام: 117] وحدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {إذ أنشأكم من الأرض} [النجم: 32] قال: «حين خلق آدم من الأرض ثم خلقكم من آدم» ، وقرأ {وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم} [النجم: 32] وقد بينا فيما مضى قبل معنى الجنين، ولم قيل له جنين، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {فلا تزكوا أنفسكم} [النجم: 32] يقول جل ثناؤه: فلا تشهدوا لأنفسكم 22P071 بأنها زكية بريئة من الذنوب والمعاصي كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: سمعت زيد بن أسلم، يقول {فلا تزكوا أنفسكم} [النجم: 32] يقول: «فلا تبرئوها» وقوله: {هو أعلم بمن اتقى} [النجم: 32] يقول جل ثناؤه: ربك يا محمد أعلم بمن خاف عقوبة الله فاجتنب معاصيه من عباده 22P071
Bagian V22/P071–V22/P074Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P071–V22/P074)
Orijinal Metin (AR)[النجم: 33_34_35_36_37_38_39] القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى أعنده علم الغيب فهو يرى أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 33_34_35_36_37_38_39] يقول تعالى ذكره: أفرأيت يا محمد الذي أدبر عن الإيمان بالله، وأعرض عنه وعن دينه، وأعطى صاحبه قليلا من ماله، ثم منعه فلم يعطه، فبخل عليه. وذكر أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة من أجل أنه عاتبه بعض المشركين، وكان قد اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينه، فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله، ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الآخرة، ففعل، فأعطى الذي عاتبه على ذلك بعض ما كان ضمن له، ثم بخل عليه ومنعه تمام ما ضمن له ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 22P072 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وأكدى} [النجم: 34] قال: " الوليد بن المغيرة: أعطى قليلا ثم أكدى " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أفرأيت الذي تولى} [النجم: 33] إلى قوله: {فهو يرى} [النجم: 35] قال: " هذا رجل أسلم، فلقيه بعض من يعيره فقال: أتركت دين الأشياخ وضللتهم، وزعمت أنهم في النار، كان ينبغي لك أن تنصرهم، فكيف يفعل بآبائك، فقال: إني خشيت عذاب الله، فقال: أعطني شيئا، وأنا أحمل كل عذاب كان عليك عنك، فأعطاه شيئا، فقال زدني، فتعاسر حتى أعطاه شيئا، وكتب له كتابا، وأشهد له، فذلك قول الله ": {أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى} [النجم: 34] عاسره {أعنده علم الغيب فهو يرى} [النجم: 35] «نزلت فيه هذه الآية» وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وأكدى} [النجم: 34] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي سنان الشيباني، عن ثابت، عن الضحاك، عن ابن عباس، {أعطى قليلا وأكدى} [النجم: 34] قال: «أعطى قليلا ثم انقطع» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى} [النجم: 34] 22P073 يقول: «أعطى قليلا ثم انقطع» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وأعطى قليلا وأكدى} [النجم: 34] قال: «انقطع فلا يعطي شيئا، ألم تر إلى البئر يقال لها أكدت» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وأكدى} [النجم: 34] : «انقطع عطاؤه» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، وقتادة، في قوله: {وأكدى} [النجم: 34] قال: «أعطى قليلا، ثم قطع ذلك» قال: ثنا ابن ثور قال: ثنا معمر، عن عكرمة، مثل ذلك حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأكدى} [النجم: 34] «أي بخل وانقطع عطاؤه» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وأكدى} [النجم: 34] يقول: «انقطع عطاؤه» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله 22P074 : {وأكدى} [النجم: 34] «عاسره» والعرب تقول: حفر فلان فأكدى، وذلك إذا بلغ الكدية، وهو أن يحفر الرجل في السهل، ثم يستقبله جبل فيكدي، يقال قد أكدى كداء، وكديت أظفاره وأصابعه كدى شديدا، منقوص: إذا غلظت، وكديت أصابعه إذا كلت فلم تعمل شيئا، وكدا النبت إذا قل ريعه يهمز ولا يهمز وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: اشتق قوله: أكدى، من كدية الركية، وهو أن يحفر حتى ييأس من الماء، فيقال حينئذ بلغنا كديتها وقوله: {أعنده علم الغيب فهو يرى} [النجم: 35] يقول تعالى ذكره: أعند هذا الذي ضمن له صاحبه أن يتحمل عنه عذاب الله في الآخرة علم الغيب، فهو يرى حقيقة قوله، ووفاءه بما وعد وقوله: {أم لم ينبأ بما في صحف موسى} [النجم: 36] يقول تعالى ذكره: أم لم يخبر هذا المضمون له أن يتحمل عنه عذاب الله في الآخرة، بالذي في صحف موسى بن عمران عليه السلام وقوله: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] يقول: وإبراهيم الذي وفى من أرسل إليه ما أرسل به.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النجم: 33_34_35_36_37_38_39] القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى أعنده علم الغيب فهو يرى أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 33_34_35_36_37_38_39] يقول تعالى ذكره: أفرأيت يا محمد الذي أدبر عن الإيمان بالله، وأعرض عنه وعن دينه، وأعطى صاحبه قليلا من ماله، ثم منعه فلم يعطه، فبخل عليه. وذكر أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة من أجل أنه عاتبه بعض المشركين، وكان قد اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينه، فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله، ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الآخرة، ففعل، فأعطى الذي عاتبه على ذلك بعض ما كان ضمن له، ثم بخل عليه ومنعه تمام ما ضمن له ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 22P072 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وأكدى} [النجم: 34] قال: " الوليد بن المغيرة: أعطى قليلا ثم أكدى " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أفرأيت الذي تولى} [النجم: 33] إلى قوله: {فهو يرى} [النجم: 35] قال: " هذا رجل أسلم، فلقيه بعض من يعيره فقال: أتركت دين الأشياخ وضللتهم، وزعمت أنهم في النار، كان ينبغي لك أن تنصرهم، فكيف يفعل بآبائك، فقال: إني خشيت عذاب الله، فقال: أعطني شيئا، وأنا أحمل كل عذاب كان عليك عنك، فأعطاه شيئا، فقال زدني، فتعاسر حتى أعطاه شيئا، وكتب له كتابا، وأشهد له، فذلك قول الله ": {أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى} [النجم: 34] عاسره {أعنده علم الغيب فهو يرى} [النجم: 35] «نزلت فيه هذه الآية» وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وأكدى} [النجم: 34] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي سنان الشيباني، عن ثابت، عن الضحاك، عن ابن عباس، {أعطى قليلا وأكدى} [النجم: 34] قال: «أعطى قليلا ثم انقطع» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى} [النجم: 34] 22P073 يقول: «أعطى قليلا ثم انقطع» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وأعطى قليلا وأكدى} [النجم: 34] قال: «انقطع فلا يعطي شيئا، ألم تر إلى البئر يقال لها أكدت» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وأكدى} [النجم: 34] : «انقطع عطاؤه» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، وقتادة، في قوله: {وأكدى} [النجم: 34] قال: «أعطى قليلا، ثم قطع ذلك» قال: ثنا ابن ثور قال: ثنا معمر، عن عكرمة، مثل ذلك حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأكدى} [النجم: 34] «أي بخل وانقطع عطاؤه» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وأكدى} [النجم: 34] يقول: «انقطع عطاؤه» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله 22P074 : {وأكدى} [النجم: 34] «عاسره» والعرب تقول: حفر فلان فأكدى، وذلك إذا بلغ الكدية، وهو أن يحفر الرجل في السهل، ثم يستقبله جبل فيكدي، يقال قد أكدى كداء، وكديت أظفاره وأصابعه كدى شديدا، منقوص: إذا غلظت، وكديت أصابعه إذا كلت فلم تعمل شيئا، وكدا النبت إذا قل ريعه يهمز ولا يهمز وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: اشتق قوله: أكدى، من كدية الركية، وهو أن يحفر حتى ييأس من الماء، فيقال حينئذ بلغنا كديتها وقوله: {أعنده علم الغيب فهو يرى} [النجم: 35] يقول تعالى ذكره: أعند هذا الذي ضمن له صاحبه أن يتحمل عنه عذاب الله في الآخرة علم الغيب، فهو يرى حقيقة قوله، ووفاءه بما وعد وقوله: {أم لم ينبأ بما في صحف موسى} [النجم: 36] يقول تعالى ذكره: أم لم يخبر هذا المضمون له أن يتحمل عنه عذاب الله في الآخرة، بالذي في صحف موسى بن عمران عليه السلام وقوله: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] يقول: وإبراهيم الذي وفى من أرسل إليه ما أرسل به.
Bagian V22/P074–V22/P077Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P074–V22/P077)
Orijinal Metin (AR)ثم اختلف أهل التأويل في معنى الذي وفى، فقال بعضهم: وفاؤه بما عهد إليه 22P075 ربه من تبليغ رسالاته، وهو {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «كانوا قبل إبراهيم يأخذون الولي بالولي، حتى كان إبراهيم، فبلغ» {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] «لا يؤاخذ أحد بذنب غيره» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن عكرمة، {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قالوا: «بلغ هذه الآيات» {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «وفى طاعة الله، وبلغ رسالات ربه إلى خلقه» وكان عكرمة يقول: وفى هؤلاء الآيات العشر {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] حتى بلغ {وأن عليه النشأة الأخرى} [النجم: 47] حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] «وفى طاعة الله ورسالاته إلى خلقه» حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال: ثنا أبو بكير، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «بلغ ما أمر به» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «بلغ» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: " وفى: بلغ رسالات ربه، بلغ ما أرسل به، كما يبلغ الرجل ما أرسل به " وقال آخرون: بل وفى بما رأى في المنام من ذبح ابنه، وقالوا قوله: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] من المؤخر الذي معناه التقديم؛ وقالوا: معنى الكلام: أم لم ينبأ بما في صحف موسى ألا تزر وازرة وزر أخرى، وبما في صحف إبراهيم الذي وفى ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] يقول: " إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فعل بابنه حين رأى الرؤيا، والذي في صحف موسى {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] إلى آخر الآية " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن القرظي، وسئل، عن هذه الآية، {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «وفى بذبح ابنه» وقال آخرون بل معنى ذلك: أنه وفى ربه جميع شرائع الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال: ثنا علي بن الحسن قال: ثنا خارجة بن مصعب، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «الإسلام ثلاثون سهما وما ابتلي بهذا الدين أحد فأقامه إلا إبراهيم قال الله» {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] «فكتب الله له براءة من النار» حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] «ما فرض عليه» وقال آخرون: وفى بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخبر الذي حدثنا أبو كريب قال: ثنا رشدين بن سعد قال: ثني زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: " {فسبحان الله حين 22P078 تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17] حتى ختم الآية وقال آخرون: بل وفى ربه عمل يومه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا الحسن بن عطية قال: ثنا إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «أتدرون ما وفى؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم اختلف أهل التأويل في معنى الذي وفى، فقال بعضهم: وفاؤه بما عهد إليه 22P075 ربه من تبليغ رسالاته، وهو {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «كانوا قبل إبراهيم يأخذون الولي بالولي، حتى كان إبراهيم، فبلغ» {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] «لا يؤاخذ أحد بذنب غيره» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن عكرمة، {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قالوا: «بلغ هذه الآيات» {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «وفى طاعة الله، وبلغ رسالات ربه إلى خلقه» وكان عكرمة يقول: وفى هؤلاء الآيات العشر {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] حتى بلغ {وأن عليه النشأة الأخرى} [النجم: 47] حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] «وفى طاعة الله ورسالاته إلى خلقه» حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال: ثنا أبو بكير، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «بلغ ما أمر به» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «بلغ» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: " وفى: بلغ رسالات ربه، بلغ ما أرسل به، كما يبلغ الرجل ما أرسل به " وقال آخرون: بل وفى بما رأى في المنام من ذبح ابنه، وقالوا قوله: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] من المؤخر الذي معناه التقديم؛ وقالوا: معنى الكلام: أم لم ينبأ بما في صحف موسى ألا تزر وازرة وزر أخرى، وبما في صحف إبراهيم الذي وفى ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] يقول: " إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فعل بابنه حين رأى الرؤيا، والذي في صحف موسى {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] إلى آخر الآية " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن القرظي، وسئل، عن هذه الآية، {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «وفى بذبح ابنه» وقال آخرون بل معنى ذلك: أنه وفى ربه جميع شرائع الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال: ثنا علي بن الحسن قال: ثنا خارجة بن مصعب، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «الإسلام ثلاثون سهما وما ابتلي بهذا الدين أحد فأقامه إلا إبراهيم قال الله» {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] «فكتب الله له براءة من النار» حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] «ما فرض عليه» وقال آخرون: وفى بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخبر الذي حدثنا أبو كريب قال: ثنا رشدين بن سعد قال: ثني زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: " {فسبحان الله حين 22P078 تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17] حتى ختم الآية وقال آخرون: بل وفى ربه عمل يومه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا الحسن بن عطية قال: ثنا إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: «أتدرون ما وفى؟
Bagian V22/P077–V22/P079Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P077–V22/P079)
Orijinal Metin (AR)» قالوا الله ورسوله أعلم قال: «وفى عمل يومه أربع ركعات في النهار» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: وفى جميع شرائع الإسلام وجميع ما أمر به من الطاعة، لأن الله تعالى ذكره أخبر عنه أنه وفى فعم بالخبر عن توفيته جميع الطاعة، ولم يخصص بعضا دون بعض فإن قال قائل: فإنه خص ذلك بقوله وفى {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] فإن ذلك مما أخبر الله جل ثناؤه أنه في صحف موسى وإبراهيم، لا مما خص به الخبر عن أنه وفى وأما التوفية فإنها على العموم، ولو صح الخبران اللذان 22P079 ذكرناهما أو أحدهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نعد القول به إلى غيره ولكن في إسنادهما نظر يجب التثبت فيهما من أجله وقوله: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] فإن من قوله: {ألا تزر} [النجم: 38] على التأويل الذي تأولناه في موضع خفض ردا على «ما» التي في قوله {أم لم ينبأ بما في صحف موسى} [النجم: 36] يعني بقوله: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] غيرها، بل كل آثمة فإنما إثمها عليها وقد بينا تأويل ذلك باختلاف أهل العلم فيه فيما مضى قبل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبيد المحاربي قال: ثنا أبو مالك الجنبي قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك الغفاري ، في قوله: {ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] إلى قوله: {من النذر الأولى} [النجم: 56] قال: «هذا في صحف إبراهيم وموسى» وإنما عنى بقوله: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] الذي ضمن للوليد بن المغيرة أن يتحمل عنه عذاب الله يوم القيامة، يقول: ألم يخبر قائل هذا القول، وضامن هذا الضمان بالذي في صحف موسى وإبراهيم مكتوب: أن لا تأثم آثمة إثم أخرى غيرها {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] يقول جل ثناؤه: أولم ينبأ أنه لا يجازى 22P080 عامل إلا بعمله، خيرا كان ذلك أو شرا كما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] ، وقرأ {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] قال: «أعمالكم» وذكر عن ابن عباس أنه قال: هذه الآية منسوخة حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] قال: «فأنزل الله بعد هذا (والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم) فأدخل الأبناء بصلاح الآباء الجنة» 22P080
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)» قالوا الله ورسوله أعلم قال: «وفى عمل يومه أربع ركعات في النهار» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: وفى جميع شرائع الإسلام وجميع ما أمر به من الطاعة، لأن الله تعالى ذكره أخبر عنه أنه وفى فعم بالخبر عن توفيته جميع الطاعة، ولم يخصص بعضا دون بعض فإن قال قائل: فإنه خص ذلك بقوله وفى {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] فإن ذلك مما أخبر الله جل ثناؤه أنه في صحف موسى وإبراهيم، لا مما خص به الخبر عن أنه وفى وأما التوفية فإنها على العموم، ولو صح الخبران اللذان 22P079 ذكرناهما أو أحدهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نعد القول به إلى غيره ولكن في إسنادهما نظر يجب التثبت فيهما من أجله وقوله: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] فإن من قوله: {ألا تزر} [النجم: 38] على التأويل الذي تأولناه في موضع خفض ردا على «ما» التي في قوله {أم لم ينبأ بما في صحف موسى} [النجم: 36] يعني بقوله: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] غيرها، بل كل آثمة فإنما إثمها عليها وقد بينا تأويل ذلك باختلاف أهل العلم فيه فيما مضى قبل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبيد المحاربي قال: ثنا أبو مالك الجنبي قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك الغفاري ، في قوله: {ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] إلى قوله: {من النذر الأولى} [النجم: 56] قال: «هذا في صحف إبراهيم وموسى» وإنما عنى بقوله: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] الذي ضمن للوليد بن المغيرة أن يتحمل عنه عذاب الله يوم القيامة، يقول: ألم يخبر قائل هذا القول، وضامن هذا الضمان بالذي في صحف موسى وإبراهيم مكتوب: أن لا تأثم آثمة إثم أخرى غيرها {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] يقول جل ثناؤه: أولم ينبأ أنه لا يجازى 22P080 عامل إلا بعمله، خيرا كان ذلك أو شرا كما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] ، وقرأ {إن سعيكم لشتى} [الليل: 4] قال: «أعمالكم» وذكر عن ابن عباس أنه قال: هذه الآية منسوخة حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] قال: «فأنزل الله بعد هذا (والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم) فأدخل الأبناء بصلاح الآباء الجنة» 22P080
Bagian V22/P079–V22/P082Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P079–V22/P082)
Orijinal Metin (AR)[النجم: 40_41_42_43] القول في تأويل قوله تعالى: {وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى وأن إلى ربك المنتهى وأنه هو أضحك وأبكى} [النجم: 40_41_42_43] قوله جل ثناؤه: {وأن سعيه سوف يرى} [النجم: 40] يقول تعالى ذكره: وأن عمل كل عامل سوف يراه يوم القيامة، من ورد القيامة بالجزاء الذي يجازى عليه، خيرا كان أو شرا، لا يؤاخذ بعقوبة ذنب غير عامله، ولا يثاب على صالح عمله عامل غيره وإنما عنى بذلك: الذي رجع عن إسلامه بضمان 22P081 صاحبه له أن يتحمل عنه العذاب، أن ضمانه ذلك لا ينفعه، ولا يغني عنه يوم القيامة شيئا، لأن كل عامل فبعمله مأخوذ وقوله: {ثم يجزاه الجزاء الأوفى} [النجم: 41] يقول تعالى ذكره: ثم يثاب بسعيه ذلك الثواب الأوفى وإنما قال جل ثناؤه {الأوفى} [النجم: 41] لأنه أوفى ما وعد خلقه عليه من الجزاء، والهاء في قوله: {ثم يجزاه} [النجم : 41] من ذكر السعي، وعليه عادت وقوله: {وأن إلى ربك المنتهى} [النجم: 42] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: وأن إلى ربك يا محمد انتهاء جميع خلقه ومرجعهم، وهو المجازي جميعهم بأعمالهم، صالحهم وطالحهم، ومحسنهم ومسيئهم وقوله: {وأنه هو أضحك وأبكى} [النجم: 43] يقول تعالى ذكره: وأن ربك هو أضحك أهل الجنة في الجنة بدخولهم إياها، وأبكى أهل النار في النار بدخولهموها، وأضحك من شاء من أهل الدنيا، وأبكى من أراد أن يبكيه منهم 22P081 [النجم: 44_45_46_47] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنه هو أمات وأحيا وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى وأن عليه النشأة الأخرى} [النجم: 44_45_46_47] يقول تعالى ذكره: وأنه هو أمات من مات من خلقه، وهو أحيا من حيي منهم وعنى بقوله: {أحيا} [المائدة: 32] نفخ الروح في النطفة الميتة، فجعلها حية بتصييره 22P082 الروح فيها وقوله: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى} [النجم: 46] يقول تعالى ذكره: وأنه ابتدع إنشاء الزوجين الذكر والأنثى، وجعلهما زوجين، لأن الذكر زوج الأنثى، والأنثى له زوج فهما زوجان، يكون كل واحد منهما زوجا للآخر وقوله: {من نطفة إذا تمنى} [النجم: 46] و «من» من صلة خلق يقول تعالى ذكره: خلق ذلك من نطفة إذا أمناه الرجل والمرأة وقوله: {وأن عليه النشأة الأخرى} [النجم: 47] يقول تعالى ذكره: وأن على ربك يا محمد أن يخلق هذين الزوجين بعد مماتهم، وبلاهم في قبورهم الخلق الآخر، وذلك إعادتهم أحياء خلقا جديدا، كما كانوا قبل مماتهم 22P082
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النجم: 40_41_42_43] القول في تأويل قوله تعالى: {وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى وأن إلى ربك المنتهى وأنه هو أضحك وأبكى} [النجم: 40_41_42_43] قوله جل ثناؤه: {وأن سعيه سوف يرى} [النجم: 40] يقول تعالى ذكره: وأن عمل كل عامل سوف يراه يوم القيامة، من ورد القيامة بالجزاء الذي يجازى عليه، خيرا كان أو شرا، لا يؤاخذ بعقوبة ذنب غير عامله، ولا يثاب على صالح عمله عامل غيره وإنما عنى بذلك: الذي رجع عن إسلامه بضمان 22P081 صاحبه له أن يتحمل عنه العذاب، أن ضمانه ذلك لا ينفعه، ولا يغني عنه يوم القيامة شيئا، لأن كل عامل فبعمله مأخوذ وقوله: {ثم يجزاه الجزاء الأوفى} [النجم: 41] يقول تعالى ذكره: ثم يثاب بسعيه ذلك الثواب الأوفى وإنما قال جل ثناؤه {الأوفى} [النجم: 41] لأنه أوفى ما وعد خلقه عليه من الجزاء، والهاء في قوله: {ثم يجزاه} [النجم : 41] من ذكر السعي، وعليه عادت وقوله: {وأن إلى ربك المنتهى} [النجم: 42] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: وأن إلى ربك يا محمد انتهاء جميع خلقه ومرجعهم، وهو المجازي جميعهم بأعمالهم، صالحهم وطالحهم، ومحسنهم ومسيئهم وقوله: {وأنه هو أضحك وأبكى} [النجم: 43] يقول تعالى ذكره: وأن ربك هو أضحك أهل الجنة في الجنة بدخولهم إياها، وأبكى أهل النار في النار بدخولهموها، وأضحك من شاء من أهل الدنيا، وأبكى من أراد أن يبكيه منهم 22P081 [النجم: 44_45_46_47] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنه هو أمات وأحيا وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى وأن عليه النشأة الأخرى} [النجم: 44_45_46_47] يقول تعالى ذكره: وأنه هو أمات من مات من خلقه، وهو أحيا من حيي منهم وعنى بقوله: {أحيا} [المائدة: 32] نفخ الروح في النطفة الميتة، فجعلها حية بتصييره 22P082 الروح فيها وقوله: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى} [النجم: 46] يقول تعالى ذكره: وأنه ابتدع إنشاء الزوجين الذكر والأنثى، وجعلهما زوجين، لأن الذكر زوج الأنثى، والأنثى له زوج فهما زوجان، يكون كل واحد منهما زوجا للآخر وقوله: {من نطفة إذا تمنى} [النجم: 46] و «من» من صلة خلق يقول تعالى ذكره: خلق ذلك من نطفة إذا أمناه الرجل والمرأة وقوله: {وأن عليه النشأة الأخرى} [النجم: 47] يقول تعالى ذكره: وأن على ربك يا محمد أن يخلق هذين الزوجين بعد مماتهم، وبلاهم في قبورهم الخلق الآخر، وذلك إعادتهم أحياء خلقا جديدا، كما كانوا قبل مماتهم 22P082
Bagian V22/P082–V22/P086Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P082–V22/P086)
Orijinal Metin (AR)[النجم: 48_49_50_51] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنه هو أغنى وأقنى وأنه هو رب الشعرى وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى} [النجم: 48_49_50_51] يقول تعالى ذكره: وأن ربك هو أغنى من أغنى من خلقه بالمال وأقناه، فجعل له قنية أصول أموال واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم بالذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن السدي، عن أبي صالح، قوله: {أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «أغنى المال وأقنى القنية» 22P083 وقال آخرون: عنى بقوله: {أغنى} [النجم: 48] : أخدم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: " أغنى: مول، وأقنى: أخدم " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، قوله: {أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «أخدم» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «أغنى وأخدم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله {أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «أعطى وأرضى وأخدم» وقال آخرون: بل عنى بذلك أنه أغنى من المال وأقنى: رضى ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «فإنه أغنى وأرضى» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: " أغنى مول، وأقنى: رضى " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أغنى} [النجم: 48] قال: «مول» {وأقنى} [النجم: 48] قال: «رضى» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] يقول: «أعطاه وأرضاه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثل حديث ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان. وقال آخرون: بل عنى بذلك أنه أغنى نفسه، وأفقر خلقه إليه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «زعم حضرمي أنه ذكر له أنه أغنى نفسه، وأفقر الخلائق إليه» وقال آخرون: بل عنى بذلك أنه أغنى من شاء من خلقه، وأفقر من شاء ذكر من قال ذلك : حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «أغنى فأكثر، وأقنى أقل» ، وقرأ {يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له} [العنكبوت: 62] وقوله: {وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] يقول تعالى ذكره: وأن ربك يا محمد هو رب الشعرى، يعني بالشعرى: النجم الذي يسمى هذا الاسم، وهو نجم كان بعض أهل الجاهلية يعبده من دون الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] قال: «هو الكوكب الذي يدعى الشعرى» حدثني علي بن سهل قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله: {وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] قال: «الكوكب الذي خلف الجوزاء، كانوا يعبدونه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: { 22P086 وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] قال: «كان يعبد في الجاهلية» حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {رب الشعرى} [النجم: 49] قال: «مرزم الجوزاء» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] «كان حي من العرب يعبدون الشعرى هذا النجم الذي رأيتم» قال بشر: قال: يريد النجم الذي يتبع الجوزاء حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {رب الشعرى} [النجم: 49] قال: «كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النجم الذي يقال له الشعرى» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] " كانت تعبد في الجاهلية، فقال: تعبدون هذه وتتركون ربها؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النجم: 48_49_50_51] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنه هو أغنى وأقنى وأنه هو رب الشعرى وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى} [النجم: 48_49_50_51] يقول تعالى ذكره: وأن ربك هو أغنى من أغنى من خلقه بالمال وأقناه، فجعل له قنية أصول أموال واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم بالذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن السدي، عن أبي صالح، قوله: {أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «أغنى المال وأقنى القنية» 22P083 وقال آخرون: عنى بقوله: {أغنى} [النجم: 48] : أخدم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: " أغنى: مول، وأقنى: أخدم " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، قوله: {أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «أخدم» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «أغنى وأخدم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله {أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «أعطى وأرضى وأخدم» وقال آخرون: بل عنى بذلك أنه أغنى من المال وأقنى: رضى ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «فإنه أغنى وأرضى» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: " أغنى مول، وأقنى: رضى " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أغنى} [النجم: 48] قال: «مول» {وأقنى} [النجم: 48] قال: «رضى» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] يقول: «أعطاه وأرضاه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثل حديث ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان. وقال آخرون: بل عنى بذلك أنه أغنى نفسه، وأفقر خلقه إليه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «زعم حضرمي أنه ذكر له أنه أغنى نفسه، وأفقر الخلائق إليه» وقال آخرون: بل عنى بذلك أنه أغنى من شاء من خلقه، وأفقر من شاء ذكر من قال ذلك : حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] قال: «أغنى فأكثر، وأقنى أقل» ، وقرأ {يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له} [العنكبوت: 62] وقوله: {وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] يقول تعالى ذكره: وأن ربك يا محمد هو رب الشعرى، يعني بالشعرى: النجم الذي يسمى هذا الاسم، وهو نجم كان بعض أهل الجاهلية يعبده من دون الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] قال: «هو الكوكب الذي يدعى الشعرى» حدثني علي بن سهل قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله: {وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] قال: «الكوكب الذي خلف الجوزاء، كانوا يعبدونه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: { 22P086 وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] قال: «كان يعبد في الجاهلية» حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {رب الشعرى} [النجم: 49] قال: «مرزم الجوزاء» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] «كان حي من العرب يعبدون الشعرى هذا النجم الذي رأيتم» قال بشر: قال: يريد النجم الذي يتبع الجوزاء حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {رب الشعرى} [النجم: 49] قال: «كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النجم الذي يقال له الشعرى» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنه هو رب الشعرى} [النجم: 49] " كانت تعبد في الجاهلية، فقال: تعبدون هذه وتتركون ربها؟