Bagian V22/P653–V22/P655Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P653–V22/P655)
Orijinal Metin (AR)[المنافقون: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون} [المنافقون: 5] يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: تعالوا إلى رسول الله يستغفر لكم {لووا رءوسهم } يقول: حركوها وهزوها استهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وباستغفاره؛ وبتشديدها الواو من {لووا} [المنافقون: 5] قرأت القراء على وجه الخبر عنهم أنهم كرروا هز رءوسهم وتحريكها، وأكثروا، إلا نافعا فإنه قرأ ذلك بتخفيف الواو: (لووا) على وجه أنهم فعلوا ذلك مرة واحدة. والصواب من القول في ذلك قراءة من شدد الواو لإجماع الحجة من القراء عليه. وقوله: {ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون} [المنافقون: 5] يقول تعالى ذكره: ورأيتهم يعرضون عما دعوا إليه وجوههم {وهم مستكبرون} [النحل: 22] يقول: وهم مستكبرون عن المصير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم؛ وإنما عني بهذه الآيات كلها فيما ذكر عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك أنه قال لأصحابه: {لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] ، وقال: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] . فسمع بذلك زيد بن أرقم، فأخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عما أخبر به عنه، فحلف أنه ما قاله، وقيل له: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته أن يستغفر لك، فجعل يلوي رأسه ويحركه استهزاء، ويعني ذلك أنه غير فاعل ما أشاروا به عليه، فأنزل الله عز وجل فيه هذه السورة من أولها إلى آخرها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وجاءت الأخبار. ذكر الرواية التي جاءت بذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال: خرجت مع عمي في غزاة، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل؛ قال: فذكرت ذلك لعمي، فذكره عمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إلي، فحدثته، فأرسل إلى عبد الله عليا رضي الله عنه وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، قال: فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط؛ فدخلت البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك، قال: حتى أنزل الله عز وجل {إذا جاءك 22P656 المنافقون} [المنافقون: 1] قال: فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأها، ثم قال: «إن الله عز وجل قد صدقك يا زيد» حدثنا أبو كريب والقاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا يحيى بن بكير، قال: ثنا شعبة، قال الحكم: أخبرني قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال: سمعت زيد بن أرقم، قال: لما قال عبد الله بن أبي ابن سلول ما قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة قال: سمعته فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك، فلامني ناس من الأنصار، قال: وجاء هو، فحلف ما قال ذلك، فرجعت إلى المنزل فنمت قال: فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بلغني، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن الله تبارك وتعالى قد صدقك وعذرك» . قال: فنزلت الآية {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله} [المنافقون: 7] الآية.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المنافقون: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون} [المنافقون: 5] يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: تعالوا إلى رسول الله يستغفر لكم {لووا رءوسهم } يقول: حركوها وهزوها استهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وباستغفاره؛ وبتشديدها الواو من {لووا} [المنافقون: 5] قرأت القراء على وجه الخبر عنهم أنهم كرروا هز رءوسهم وتحريكها، وأكثروا، إلا نافعا فإنه قرأ ذلك بتخفيف الواو: (لووا) على وجه أنهم فعلوا ذلك مرة واحدة. والصواب من القول في ذلك قراءة من شدد الواو لإجماع الحجة من القراء عليه. وقوله: {ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون} [المنافقون: 5] يقول تعالى ذكره: ورأيتهم يعرضون عما دعوا إليه وجوههم {وهم مستكبرون} [النحل: 22] يقول: وهم مستكبرون عن المصير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم؛ وإنما عني بهذه الآيات كلها فيما ذكر عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك أنه قال لأصحابه: {لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] ، وقال: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] . فسمع بذلك زيد بن أرقم، فأخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عما أخبر به عنه، فحلف أنه ما قاله، وقيل له: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته أن يستغفر لك، فجعل يلوي رأسه ويحركه استهزاء، ويعني ذلك أنه غير فاعل ما أشاروا به عليه، فأنزل الله عز وجل فيه هذه السورة من أولها إلى آخرها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وجاءت الأخبار. ذكر الرواية التي جاءت بذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال: خرجت مع عمي في غزاة، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل؛ قال: فذكرت ذلك لعمي، فذكره عمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إلي، فحدثته، فأرسل إلى عبد الله عليا رضي الله عنه وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، قال: فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط؛ فدخلت البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك، قال: حتى أنزل الله عز وجل {إذا جاءك 22P656 المنافقون} [المنافقون: 1] قال: فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأها، ثم قال: «إن الله عز وجل قد صدقك يا زيد» حدثنا أبو كريب والقاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا يحيى بن بكير، قال: ثنا شعبة، قال الحكم: أخبرني قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال: سمعت زيد بن أرقم، قال: لما قال عبد الله بن أبي ابن سلول ما قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة قال: سمعته فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك، فلامني ناس من الأنصار، قال: وجاء هو، فحلف ما قال ذلك، فرجعت إلى المنزل فنمت قال: فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بلغني، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن الله تبارك وتعالى قد صدقك وعذرك» . قال: فنزلت الآية {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله} [المنافقون: 7] الآية.
Bagian V22/P655Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P655)
Orijinal Metin (AR)حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هاشم أبو النضر، عن شعبة، عن الحكم، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال: سمعت زيد بن أرقم يحدث بهذا الحديث حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن 22P657 الحكم، عن محمد بن كعب القرظي، عن زيد بن أرقم، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فحلف عبد الله بن أبي إنه لم يكن شيء من ذلك، قال: فلامني قومي وقالوا: ما أردت إلى هذا، قال: فانطلقت فنمت كئيبا أو حزينا، قال: فأرسل إلي نبي الله صلى الله عليه وسلم، أو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن الله قد أنزل عذرك وصدقك» قال: ونزلت هذه الآية: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] حتى بلغ {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: أخبرني ابن عون، عن محمد، قال: سمعها زيد بن أرقم، فرفعها إلى وليه، قال: فرفعها وليه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقيل لزيد: وفت أذنك حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: ثني أبي، قال: ثني بشير بن مسلم أنه قيل لعبد الله بن أبي ابن سلول: يا أبا حباب، إنه قد أنزل فيك آي شداد، فاذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر لك، فلوى رأسه وقال: أمرتموني أن أومن فآمنت، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فأعطيت، فما بقي إلا أن أسجد لمحمد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا} [المنافقون: 5] الآية كلها قرأها إلى {الفاسقين} [المنافقون: 6] أنزلت في عبد الله بن أبي، وذلك أن غلاما من قرابته انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه 22P658 بحديث عنه وأمر شديد، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يحلف ويتبرأ من ذلك، وأقبلت الأنصار على ذلك الغلام، فلاموه وعذلوه وقيل لعبد الله: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يلوي رأسه: أي لست فاعلا، وكذب علي، فأنزل الله ما تسمعون حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم} قال: عبد الله بن أبي، قيل له: تعال ليستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلوى رأسه وقال: ماذا قلت حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: قال له قومه: لو أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاستغفر لك، فجعل يلوي رأسه، فنزلت فيه {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله} [المنافقون: 5] 22P658
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هاشم أبو النضر، عن شعبة، عن الحكم، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال: سمعت زيد بن أرقم يحدث بهذا الحديث حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن 22P657 الحكم، عن محمد بن كعب القرظي، عن زيد بن أرقم، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فحلف عبد الله بن أبي إنه لم يكن شيء من ذلك، قال: فلامني قومي وقالوا: ما أردت إلى هذا، قال: فانطلقت فنمت كئيبا أو حزينا، قال: فأرسل إلي نبي الله صلى الله عليه وسلم، أو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن الله قد أنزل عذرك وصدقك» قال: ونزلت هذه الآية: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] حتى بلغ {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: أخبرني ابن عون، عن محمد، قال: سمعها زيد بن أرقم، فرفعها إلى وليه، قال: فرفعها وليه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقيل لزيد: وفت أذنك حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: ثني أبي، قال: ثني بشير بن مسلم أنه قيل لعبد الله بن أبي ابن سلول: يا أبا حباب، إنه قد أنزل فيك آي شداد، فاذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر لك، فلوى رأسه وقال: أمرتموني أن أومن فآمنت، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فأعطيت، فما بقي إلا أن أسجد لمحمد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا} [المنافقون: 5] الآية كلها قرأها إلى {الفاسقين} [المنافقون: 6] أنزلت في عبد الله بن أبي، وذلك أن غلاما من قرابته انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه 22P658 بحديث عنه وأمر شديد، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يحلف ويتبرأ من ذلك، وأقبلت الأنصار على ذلك الغلام، فلاموه وعذلوه وقيل لعبد الله: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يلوي رأسه: أي لست فاعلا، وكذب علي، فأنزل الله ما تسمعون حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم} قال: عبد الله بن أبي، قيل له: تعال ليستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلوى رأسه وقال: ماذا قلت حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: قال له قومه: لو أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاستغفر لك، فجعل يلوي رأسه، فنزلت فيه {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله} [المنافقون: 5] 22P658
Bagian V22/P655–V22/P659Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P655–V22/P659)
Orijinal Metin (AR)[المنافقون: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} [المنافقون: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: سواء يا محمد على هؤلاء المنافقين الذين قيل لهم: {تعالوا يستغفر لكم رسول الله} [المنافقون: 5] أستغفرت لهم ذنوبهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم يقول: لن يصفح الله لهم عن ذنوبهم، بل يعاقبهم عليها {إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} [المنافقون: 6] يقول: إن الله لا يوفق 22P659 للإيمان القوم الكاذبين عليه، الكافرين به، الخارجين عن طاعته. وقد: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} [المنافقون: 6] قال: نزلت هذه الآية بعد الآية التي في سورة التوبة {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زيادة على سبعين مرة» فأنزل الله: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} [المنافقون: 6] 22P659 [المنافقون: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون} [المنافقون: 7] يقول تعالى ذكره {هم الذين يقولون} [المنافقون: 7] يعني المنافقين الذين يقولون لأصحابهم {لا تنفقوا على من عند رسول الله} [المنافقون: 7] من أصحابه المهاجرين {حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] يقول: حتى يتفرقوا عنه. وقوله: {ولله خزائن السموات والأرض} يقول: ولله جميع ما في السموات والأرض من شيء وبيده مفاتيح خزائن ذلك، لا يقدر أحد أن يعطي أحدا شيئا إلا بمشيئته {ولكن المنافقين لا يفقهون} [المنافقون: 7] أن ذلك كذلك، فلذلك يقولون: {لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] . 22P660 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] قال: لا تطعموا محمدا وأصحابه حتى تصيبهم مجاعة، فيتركوا نبيهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] قرأها إلى آخر الآية، وهذا قول عبد الله بن أبي لأصحابه المنافقين: لا تنفقوا على محمد وأصحابه حتى يدعوه، فإنكم لولا أنكم تنفقون عليهم لتركوه وأجلوا عنه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] إن عبد الله بن أبي ابن سلول قال لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله، فإنكم لو لم تنفقوا عليهم قد انفضوا حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] يعني الرفد والمعونة، وليس يعني الزكاة المفروضة؛ والذين قالوا هذا هم المنافقون حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا يحيى بن أبي 22P661 زائدة، قال: ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زيد بن أرقم، قال: لما قال ابن أبي ما قال، أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء فحلف، فجعل الناس يقولون لي؛ تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب؟ حتى جلست في البيت مخافة إذا رأوني قالوا: هذا الذي يكذب، حتى أنزل: {هم الذين يقولون} [المنافقون: 7] 22P660
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المنافقون: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} [المنافقون: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: سواء يا محمد على هؤلاء المنافقين الذين قيل لهم: {تعالوا يستغفر لكم رسول الله} [المنافقون: 5] أستغفرت لهم ذنوبهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم يقول: لن يصفح الله لهم عن ذنوبهم، بل يعاقبهم عليها {إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} [المنافقون: 6] يقول: إن الله لا يوفق 22P659 للإيمان القوم الكاذبين عليه، الكافرين به، الخارجين عن طاعته. وقد: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} [المنافقون: 6] قال: نزلت هذه الآية بعد الآية التي في سورة التوبة {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زيادة على سبعين مرة» فأنزل الله: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} [المنافقون: 6] 22P659 [المنافقون: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون} [المنافقون: 7] يقول تعالى ذكره {هم الذين يقولون} [المنافقون: 7] يعني المنافقين الذين يقولون لأصحابهم {لا تنفقوا على من عند رسول الله} [المنافقون: 7] من أصحابه المهاجرين {حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] يقول: حتى يتفرقوا عنه. وقوله: {ولله خزائن السموات والأرض} يقول: ولله جميع ما في السموات والأرض من شيء وبيده مفاتيح خزائن ذلك، لا يقدر أحد أن يعطي أحدا شيئا إلا بمشيئته {ولكن المنافقين لا يفقهون} [المنافقون: 7] أن ذلك كذلك، فلذلك يقولون: {لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] . 22P660 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] قال: لا تطعموا محمدا وأصحابه حتى تصيبهم مجاعة، فيتركوا نبيهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] قرأها إلى آخر الآية، وهذا قول عبد الله بن أبي لأصحابه المنافقين: لا تنفقوا على محمد وأصحابه حتى يدعوه، فإنكم لولا أنكم تنفقون عليهم لتركوه وأجلوا عنه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] إن عبد الله بن أبي ابن سلول قال لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله، فإنكم لو لم تنفقوا عليهم قد انفضوا حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] يعني الرفد والمعونة، وليس يعني الزكاة المفروضة؛ والذين قالوا هذا هم المنافقون حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا يحيى بن أبي 22P661 زائدة، قال: ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زيد بن أرقم، قال: لما قال ابن أبي ما قال، أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء فحلف، فجعل الناس يقولون لي؛ تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب؟ حتى جلست في البيت مخافة إذا رأوني قالوا: هذا الذي يكذب، حتى أنزل: {هم الذين يقولون} [المنافقون: 7] 22P660
Bagian V22/P659–V22/P662Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P659–V22/P662)
Orijinal Metin (AR)[المنافقون: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} [المنافقون: 8] يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المنافقون الذين وصف صفتهم قبل {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] فيها، ويعني بالأعز: الأشد والأقوى، قال الله جل ثناؤه: {ولله العزة} [المنافقون: 8] يعني: الشدة والقوة {ولرسوله وللمؤمنين} [المنافقون: 8] بالله ولكن المنافقين لا يعلمون ذلك. وذكر أن سبب قيل ذلك عبد الله بن أبي كان من أجل أن رجلا من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا زمعة، عن عمرو، قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال: إن الأنصار كانوا أكثر من المهاجرين، ثم إن المهاجرين كثروا فخرجوا في غزوة لهم، فكسع رجل من المهاجرين رجلا من 22P662 الأنصار، قال: فكان بينهما قتال إلى أن صرخ: يا معشر الأنصار، وصرخ المهاجر: يا معشر المهاجرين؛ قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما لكم ولدعوة الجاهلية؟ » فقالوا: كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة» قال: فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر: يا رسول الله، دعني فأقتله، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتحدث الناس أن رسول الله يقتل أصحابه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة} [المنافقون: 8] إلى {ولله العزة ولرسوله} [المنافقون: 8] قال: قال ذلك عبد الله بن أبي ابن سلول الأنصاري رأس المنافقين، وناس معه من المنافقين حدثني أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا إبراهيم بن الحكم، قال: ثني أبي عن عكرمة، أن عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، كان يقال له حباب، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، فقال: يا رسول الله إن والدي يؤذي الله ورسوله، فذرني حتى أقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل أباك عبد الله» . ثم جاء أيضا فقال: يا رسول الله، إن والدي يؤذي الله ورسوله، فذرني حتى أقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل أباك» فقال: يا رسول الله فتوضأ حتى أسقيه من وضوئك لعل قلبه أن يلين، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه، فذهب به إلى أبيه فسقاه، ثم قال له: هل تدري ما سقيتك؟ فقال له والده: نعم، سقيتني بول أمك. فقال له ابنه: لا والله، ولكن سقيتك وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال عكرمة: وكان عبد الله بن أبي عظيم الشأن فيهم.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المنافقون: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} [المنافقون: 8] يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المنافقون الذين وصف صفتهم قبل {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] فيها، ويعني بالأعز: الأشد والأقوى، قال الله جل ثناؤه: {ولله العزة} [المنافقون: 8] يعني: الشدة والقوة {ولرسوله وللمؤمنين} [المنافقون: 8] بالله ولكن المنافقين لا يعلمون ذلك. وذكر أن سبب قيل ذلك عبد الله بن أبي كان من أجل أن رجلا من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا زمعة، عن عمرو، قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال: إن الأنصار كانوا أكثر من المهاجرين، ثم إن المهاجرين كثروا فخرجوا في غزوة لهم، فكسع رجل من المهاجرين رجلا من 22P662 الأنصار، قال: فكان بينهما قتال إلى أن صرخ: يا معشر الأنصار، وصرخ المهاجر: يا معشر المهاجرين؛ قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما لكم ولدعوة الجاهلية؟ » فقالوا: كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة» قال: فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر: يا رسول الله، دعني فأقتله، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتحدث الناس أن رسول الله يقتل أصحابه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة} [المنافقون: 8] إلى {ولله العزة ولرسوله} [المنافقون: 8] قال: قال ذلك عبد الله بن أبي ابن سلول الأنصاري رأس المنافقين، وناس معه من المنافقين حدثني أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا إبراهيم بن الحكم، قال: ثني أبي عن عكرمة، أن عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، كان يقال له حباب، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، فقال: يا رسول الله إن والدي يؤذي الله ورسوله، فذرني حتى أقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل أباك عبد الله» . ثم جاء أيضا فقال: يا رسول الله، إن والدي يؤذي الله ورسوله، فذرني حتى أقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل أباك» فقال: يا رسول الله فتوضأ حتى أسقيه من وضوئك لعل قلبه أن يلين، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه، فذهب به إلى أبيه فسقاه، ثم قال له: هل تدري ما سقيتك؟ فقال له والده: نعم، سقيتني بول أمك. فقال له ابنه: لا والله، ولكن سقيتك وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال عكرمة: وكان عبد الله بن أبي عظيم الشأن فيهم.
Bagian V22/P662–V22/P664Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P662–V22/P664)
Orijinal Metin (AR)وفيهم أنزلت هذه الآية في المنافقين: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] وهو الذي قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فلما بلغوا المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه، أخذ ابنه السيف، ثم قال لوالده: أنت تزعم لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فوالله لا تدخلها حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله أن رجلا من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار برجله وذلك في أهل اليمن شديد فنادى المهاجرين: يا للمهاجرين، ونادى الأنصار: يا للأنصار قال: والمهاجرون يومئذ أكثر من الأنصار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة» فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل حدثني عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا علي بن سليمان، قال: ثنا أبو إسحاق، أن زيد بن أرقم أخبره أن عبد الله بن أبي ابن سلول قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فحدثني زيد أنه أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول عبد الله بن أبي، قال: فجاء فحلف عبد الله بن أبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال ذلك؛ قال أبو إسحاق: فقال لي زيد، فجلست في بيتي، حتى أنزله الله تصديق زيد، وتكذيب 22P664 عبد الله في {إذا جاءك المنافقون} [المنافقون: 1] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] قرأ الآية كلها إلى {لا يعلمون} [المنافقون: 8] قال: قد قالها منافق عظيم النفاق في رجلين اقتتلا، أحدهما غفاري، والآخر جهني، فظهر الغفاري على الجهني، وكان بين جهينة والأنصار حلف، فقال رجل من المنافقين وهو ابن أبي: يا بني الأوس، يا بني الخزرج، عليكم صاحبكم وحليفكم، ثم قال: والله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فسعى بها بعضهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا نبي الله مر معاذ بن جبل أن يضرب عنق هذا المنافق، فقال: «لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه» . ذكر لنا أنه كان أكثر على رجل من المنافقين عنده، فقال: هل يصلي؟ فقال: نعم ولا خير في صلاته، فقال: نهيت عن المصلين، نهيت عن المصلين حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: اقتتل رجلان، أحدهما من جهينة، والآخر من غفار، وكانت جهينة حليف الأنصار، فظهر عليه الغفاري، فقال رجل منهم عظيم النفاق: عليكم صاحبكم، عليكم صاحبكم، فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل وهم في سفر، فجاء رجل ممن سمعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره ذلك، فقال عمر: مر معاذا يضرب عنقه، فقال: «والله 22P665 لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه» . فنزلت فيهم: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله} [المنافقون: 7] وقوله: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، أن غلاما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني سمعت عبد الله بن أبي يقول كذا وكذا؛ قال: «فلعلك غضبت عليه؟ » قال: لا والله لقد سمعته يقوله؛ قال: «فلعلك أخطأ سمعك؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفيهم أنزلت هذه الآية في المنافقين: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] وهو الذي قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فلما بلغوا المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه، أخذ ابنه السيف، ثم قال لوالده: أنت تزعم لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فوالله لا تدخلها حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله أن رجلا من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار برجله وذلك في أهل اليمن شديد فنادى المهاجرين: يا للمهاجرين، ونادى الأنصار: يا للأنصار قال: والمهاجرون يومئذ أكثر من الأنصار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة» فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل حدثني عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا علي بن سليمان، قال: ثنا أبو إسحاق، أن زيد بن أرقم أخبره أن عبد الله بن أبي ابن سلول قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فحدثني زيد أنه أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول عبد الله بن أبي، قال: فجاء فحلف عبد الله بن أبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال ذلك؛ قال أبو إسحاق: فقال لي زيد، فجلست في بيتي، حتى أنزله الله تصديق زيد، وتكذيب 22P664 عبد الله في {إذا جاءك المنافقون} [المنافقون: 1] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] قرأ الآية كلها إلى {لا يعلمون} [المنافقون: 8] قال: قد قالها منافق عظيم النفاق في رجلين اقتتلا، أحدهما غفاري، والآخر جهني، فظهر الغفاري على الجهني، وكان بين جهينة والأنصار حلف، فقال رجل من المنافقين وهو ابن أبي: يا بني الأوس، يا بني الخزرج، عليكم صاحبكم وحليفكم، ثم قال: والله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فسعى بها بعضهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا نبي الله مر معاذ بن جبل أن يضرب عنق هذا المنافق، فقال: «لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه» . ذكر لنا أنه كان أكثر على رجل من المنافقين عنده، فقال: هل يصلي؟ فقال: نعم ولا خير في صلاته، فقال: نهيت عن المصلين، نهيت عن المصلين حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: اقتتل رجلان، أحدهما من جهينة، والآخر من غفار، وكانت جهينة حليف الأنصار، فظهر عليه الغفاري، فقال رجل منهم عظيم النفاق: عليكم صاحبكم، عليكم صاحبكم، فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل وهم في سفر، فجاء رجل ممن سمعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره ذلك، فقال عمر: مر معاذا يضرب عنقه، فقال: «والله 22P665 لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه» . فنزلت فيهم: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله} [المنافقون: 7] وقوله: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، أن غلاما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني سمعت عبد الله بن أبي يقول كذا وكذا؛ قال: «فلعلك غضبت عليه؟ » قال: لا والله لقد سمعته يقوله؛ قال: «فلعلك أخطأ سمعك؟
Bagian V22/P664–V22/P666Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P664–V22/P666)
Orijinal Metin (AR)» قال: لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقوله قال: فلعله شبه عليك " قال: لا والله، قال: فأنزل الله تصديقا للغلام: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بأذن الغلام، فقال: «وفت أذنك، وفت أذنك يا غلام» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله {ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] قال: كان المنافقون يسمون المهاجرين: الجلابيب؛ وقال: قال ابن أبي: قد أمرتكم في هؤلاء الجلابيب أمري، قال: هذا بين أمج وعسفان على الكديد تنازعوا على الماء، وكان المهاجرون قد غلبوا على الماء؛ قال: وقال ابن أبي أيضا: أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل لقد قلت لكم: لا تنفقوا عليهم، لو تركتموهم ما وجدوا ما يأكلون، ويخرجوا ويهربوا؛ فأتى عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول ابن أبي؟ قال: «وما ذاك؟ » فأخبره وقال: دعني أضرب عنقه يا رسول الله. قال: «إذا ترعد له آنف كثيرة بيثرب» . قال عمر: فإن كرهت يا رسول الله أن يقتله رجل من المهاجرين، فمر به سعد بن معاذ، ومحمد بن مسلمة فيقتلانه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أكره أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، ادعوا لي عبد الله بن عبد الله بن أبي» . فدعاه، فقال: «ألا ترى ما يقول أبوك؟ » قال: وما يقول بأبي أنت وأمي؟ قال: «يقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل» ؛ فقال: فقد صدق والله يا رسول الله، أنت والله الأعز وهو الأذل، أما والله لقد قدمت المدينة يا رسول الله، وإن أهل يثرب ليعلمون ما بها أحد أبر مني، ولئن كان يرضي الله ورسوله أن آتيهما برأسه لآتينهما به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا» . فلما قدموا المدينة، قام عبد الله بن عبد الله بن أبي على بابها بالسيف لأبيه؛ ثم قال: أنت القائل: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، أما والله لتعرفن العزة لك أو لرسول الله، والله لا يأويك ظله، ولا تأويه أبدا إلا بإذن من الله ورسوله؛ فقال: يا للخزرج ابني يمنعني بيتي يا للخزرج ابني يمنعني بيتي فقال: والله لا تأويه أبدا إلا بإذن منه؛ فاجتمع إليه رجال فكلموه، فقال: والله لا يدخله إلا بإذن من الله ورسوله، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال: «اذهبوا إليه، فقولوا له خله ومسكنه» ؛ فأتوه، فقال: أما إذا جاء أمر النبي صلى الله عليه وسلم فنعم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة وعلي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الله بن أبي بكر، وعن محمد بن يحيى بن حبان، قال: كل قد حدثني بعض حديث بني المصطلق، قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له، وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس فاقتتلوا، فهزم الله بني المصطلق، وقتل من قتل منهم، ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم وأموالهم، فأفاءهم الله عليه، وقد أصيب رجل من بني كلب بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر، يقال له هشام بن صبابة أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت، وهو يرى أنه من العدو، فقتله خطأ، فبينا الناس على ذلك الماء وردت واردة الناس ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار يقال له جهجاه بن سعيد، يقود له فرسه، فازدحم جهجاه وسنان الجهني حليف بني عوف بن الخزرج على الماء فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)» قال: لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقوله قال: فلعله شبه عليك " قال: لا والله، قال: فأنزل الله تصديقا للغلام: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بأذن الغلام، فقال: «وفت أذنك، وفت أذنك يا غلام» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله {ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] قال: كان المنافقون يسمون المهاجرين: الجلابيب؛ وقال: قال ابن أبي: قد أمرتكم في هؤلاء الجلابيب أمري، قال: هذا بين أمج وعسفان على الكديد تنازعوا على الماء، وكان المهاجرون قد غلبوا على الماء؛ قال: وقال ابن أبي أيضا: أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل لقد قلت لكم: لا تنفقوا عليهم، لو تركتموهم ما وجدوا ما يأكلون، ويخرجوا ويهربوا؛ فأتى عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول ابن أبي؟ قال: «وما ذاك؟ » فأخبره وقال: دعني أضرب عنقه يا رسول الله. قال: «إذا ترعد له آنف كثيرة بيثرب» . قال عمر: فإن كرهت يا رسول الله أن يقتله رجل من المهاجرين، فمر به سعد بن معاذ، ومحمد بن مسلمة فيقتلانه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أكره أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، ادعوا لي عبد الله بن عبد الله بن أبي» . فدعاه، فقال: «ألا ترى ما يقول أبوك؟ » قال: وما يقول بأبي أنت وأمي؟ قال: «يقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل» ؛ فقال: فقد صدق والله يا رسول الله، أنت والله الأعز وهو الأذل، أما والله لقد قدمت المدينة يا رسول الله، وإن أهل يثرب ليعلمون ما بها أحد أبر مني، ولئن كان يرضي الله ورسوله أن آتيهما برأسه لآتينهما به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا» . فلما قدموا المدينة، قام عبد الله بن عبد الله بن أبي على بابها بالسيف لأبيه؛ ثم قال: أنت القائل: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، أما والله لتعرفن العزة لك أو لرسول الله، والله لا يأويك ظله، ولا تأويه أبدا إلا بإذن من الله ورسوله؛ فقال: يا للخزرج ابني يمنعني بيتي يا للخزرج ابني يمنعني بيتي فقال: والله لا تأويه أبدا إلا بإذن منه؛ فاجتمع إليه رجال فكلموه، فقال: والله لا يدخله إلا بإذن من الله ورسوله، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال: «اذهبوا إليه، فقولوا له خله ومسكنه» ؛ فأتوه، فقال: أما إذا جاء أمر النبي صلى الله عليه وسلم فنعم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة وعلي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الله بن أبي بكر، وعن محمد بن يحيى بن حبان، قال: كل قد حدثني بعض حديث بني المصطلق، قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له، وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس فاقتتلوا، فهزم الله بني المصطلق، وقتل من قتل منهم، ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم وأموالهم، فأفاءهم الله عليه، وقد أصيب رجل من بني كلب بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر، يقال له هشام بن صبابة أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت، وهو يرى أنه من العدو، فقتله خطأ، فبينا الناس على ذلك الماء وردت واردة الناس ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار يقال له جهجاه بن سعيد، يقود له فرسه، فازدحم جهجاه وسنان الجهني حليف بني عوف بن الخزرج على الماء فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار.
Bagian V22/P666–V22/P668Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P666–V22/P668)
Orijinal Metin (AR)وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين، فغضب عبد الله بن أبي ابن سلول، وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم، غلام حديث السن، فقال: قد فعلوها؟ قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا، والله ما أعدنا وجلابيب قريش هذه إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك. أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل؛ ثم أقبل على من حضر من قومه، فقال: هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير بلادكم؛ فسمع ذلك زيد بن أرقم فمشى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك عند فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه، فأخبره الخبر وعنده عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله مر به عباد بن بشر بن وقش فليقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، لا، ولكن أذن بالرحيل» وذلك في ساعة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتحل فيها، فارتحل الناس، وقد مشى عبد الله بن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه، فحلف بالله ما قلت ما قال، ولا تكلمت به؛ وكان عبد الله بن أبي في قومه شريفا عظيما، فقال من حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه من الأنصار: يا رسول الله عسى أن يكون الغلام أوهم في حديثه، ولم يحفظ ما قال الرجل، حدبا على عبد الله بن أبي، ودفعا عنه؛ فلما استقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار، لقيه أسيد بن حضير، فحياه بتحية النبوة وسلم عليه؛ ثم قال: يا رسول الله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟ » قال: فأي صاحب يا رسول الله؟ قال: «عبد الله بن أبي» . قال: وما قال؟ قال: «زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل» . قال أسيد: فأنت والله يا رسول الله تخرجه إن شئت، هو والله الذليل وأنت العزيز؛ ثم قال: يا رسول الله ارفق به، فوالله لقد جاء الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا. ثم مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يكن إلا أن وجدوا مس الأرض وقعوا نياما، وإنما فعل ذلك ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس من حديث عبد الله بن أبي. ثم راح بالناس وسلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع، يقال له نقعاء؛ فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت على الناس ريح شديدة آذتهم وتخوفوها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تخافوا فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار» .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين، فغضب عبد الله بن أبي ابن سلول، وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم، غلام حديث السن، فقال: قد فعلوها؟ قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا، والله ما أعدنا وجلابيب قريش هذه إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك. أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل؛ ثم أقبل على من حضر من قومه، فقال: هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير بلادكم؛ فسمع ذلك زيد بن أرقم فمشى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك عند فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه، فأخبره الخبر وعنده عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله مر به عباد بن بشر بن وقش فليقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، لا، ولكن أذن بالرحيل» وذلك في ساعة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتحل فيها، فارتحل الناس، وقد مشى عبد الله بن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه، فحلف بالله ما قلت ما قال، ولا تكلمت به؛ وكان عبد الله بن أبي في قومه شريفا عظيما، فقال من حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه من الأنصار: يا رسول الله عسى أن يكون الغلام أوهم في حديثه، ولم يحفظ ما قال الرجل، حدبا على عبد الله بن أبي، ودفعا عنه؛ فلما استقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار، لقيه أسيد بن حضير، فحياه بتحية النبوة وسلم عليه؛ ثم قال: يا رسول الله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟ » قال: فأي صاحب يا رسول الله؟ قال: «عبد الله بن أبي» . قال: وما قال؟ قال: «زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل» . قال أسيد: فأنت والله يا رسول الله تخرجه إن شئت، هو والله الذليل وأنت العزيز؛ ثم قال: يا رسول الله ارفق به، فوالله لقد جاء الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا. ثم مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يكن إلا أن وجدوا مس الأرض وقعوا نياما، وإنما فعل ذلك ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس من حديث عبد الله بن أبي. ثم راح بالناس وسلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع، يقال له نقعاء؛ فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت على الناس ريح شديدة آذتهم وتخوفوها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تخافوا فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار» .
Bagian V22/P668–V22/P669Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P668–V22/P669)
Orijinal Metin (AR)فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت أحد بني قينقاع وكان من عظماء يهود، وكهفا للمنافقين قد مات ذلك اليوم، فنزلت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في عبد الله بن أبي ابن سلول، ومن كان معه على مثل أمره، فقال: {إذا جاءك المنافقون} [المنافقون: 1] فلما نزلت هذه السورة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذن زيد فقال: «هذا الذي أوفى الله بأذنه» وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي الذي كان من أبيه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، أن عبد الله بن عبد الله بن أبي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلا، فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه، فوالله لقد علمت الخزرج ما كان فيها رجل أبر بوالده مني، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس فأقتله، فأقتل مؤمنا بكافر، فأدخل النار؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا» وجعل بعد ذلك اليوم إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه، ويأخذونه ويعنفونه ويتوعدونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك عنهم من شأنهم «كيف ترى يا عمر؛ أما والله لو قتلته يوم أمرتني بقتله لأرعدت له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته» ؛ قال: فقال عمر: قد والله علمت لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري 22P670
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت أحد بني قينقاع وكان من عظماء يهود، وكهفا للمنافقين قد مات ذلك اليوم، فنزلت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في عبد الله بن أبي ابن سلول، ومن كان معه على مثل أمره، فقال: {إذا جاءك المنافقون} [المنافقون: 1] فلما نزلت هذه السورة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذن زيد فقال: «هذا الذي أوفى الله بأذنه» وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي الذي كان من أبيه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، أن عبد الله بن عبد الله بن أبي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلا، فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه، فوالله لقد علمت الخزرج ما كان فيها رجل أبر بوالده مني، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس فأقتله، فأقتل مؤمنا بكافر، فأدخل النار؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا» وجعل بعد ذلك اليوم إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه، ويأخذونه ويعنفونه ويتوعدونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك عنهم من شأنهم «كيف ترى يا عمر؛ أما والله لو قتلته يوم أمرتني بقتله لأرعدت له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته» ؛ قال: فقال عمر: قد والله علمت لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري 22P670
Bagian V22/P669–V22/P670Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P669–V22/P670)
Orijinal Metin (AR)[المنافقون: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون} [المنافقون: 9] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {لا تلهكم أموالكم} [المنافقون: 9] يقول: لا توجب لكم أموالكم ولا أولادكم اللهو عن ذكر الله، وهو من: ألهيته عن كذا وكذا، فلها هو يلهو لهوا؛ ومنه قول امرئ القيس: [+البحر الطويل] ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول وقيل: عني بذكر الله جل ثناؤه في هذا الموضع: الصلوات الخمس. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك، {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} [المنافقون: 9] قال: 22P671 الصلوات الخمس وقوله: {ومن يفعل ذلك} [البقرة: 231] يقول: ومن يلهه ماله وأولاده عن ذكر الله {فأولئك هم الخاسرون} [البقرة: 121] يقول: هم المغبونون حظوظهم من كرامة الله ورحمته تبارك وتعالى. 22P671
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المنافقون: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون} [المنافقون: 9] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {لا تلهكم أموالكم} [المنافقون: 9] يقول: لا توجب لكم أموالكم ولا أولادكم اللهو عن ذكر الله، وهو من: ألهيته عن كذا وكذا، فلها هو يلهو لهوا؛ ومنه قول امرئ القيس: [+البحر الطويل] ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول وقيل: عني بذكر الله جل ثناؤه في هذا الموضع: الصلوات الخمس. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك، {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} [المنافقون: 9] قال: 22P671 الصلوات الخمس وقوله: {ومن يفعل ذلك} [البقرة: 231] يقول: ومن يلهه ماله وأولاده عن ذكر الله {فأولئك هم الخاسرون} [البقرة: 121] يقول: هم المغبونون حظوظهم من كرامة الله ورحمته تبارك وتعالى. 22P671
Bagian V22/P670–V22/P673Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P670–V22/P673)
Orijinal Metin (AR)[المنافقون: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون} [المنافقون: 10_11] يقول تعالى ذكره: {وأنفقوا} [البقرة: 195] أيها المؤمنون بالله ورسوله من الأموال التي رزقناكم {من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول} [المنافقون: 10] إذا نزل به الموت: يا رب هلا أخرتني فتمهل لي في الأجل إلى أجل قريب {فأصدق} [المنافقون: 10] يقول: فأزكي مالي {وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] يقول: وأعمل بطاعتك، وأؤدي فرائضك. وقيل: عنى بقوله: {وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] وأحج بيتك الحرام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس وسعيد بن الربيع، قال سعيد، ثنا سفيان وقال يونس: أخبرنا سفيان، عن أبي جناب، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال: ما من أحد يموت ولم يؤد زكاة ماله ولم يحج إلا سأل الكرة، فقالوا: يا أبا عباس لا 22P672 تزال تأتينا بالشيء لا نعرفه؛ قال: فأنا أقرأ عليكم في كتاب الله: {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق} [المنافقون: 10] قال: أؤدي زكاة مالي {وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] قال: أحج حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي سنان، عن رجل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: ما يمنع أحدكم إذا كان له مال يجب عليه فيه الزكاة أن يزكي، وإذا أطاق الحج أن يحج من قبل أن يأتيه الموت، فيسأل ربه الكرة فلا يعطاها، فقال رجل: أما تتقي الله، يسأل المؤمن الكرة؟ قال: نعم، أقرأ عليكم قرآنا، فقرأ: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} [المنافقون: 9] فقال الرجل: فما الذي يوجب علي الحج؟ قال: راحلة تحمله، ونفقة تبلغه حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي وفضالة بن الفضل، قال عباد: أخبرنا يزيد أبو حازم، مولى الضحاك وقال فضالة: ثنا بزيع، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: {لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق} [المنافقون: 10] قال: فأتصدق بزكاة مالي {وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] قال: الحج حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} [المنافقون: 9] إلى آخر السورة: هو الرجل المؤمن نزل به الموت وله مال كثير لم يزكه، ولم يحج منه، ولم يعط منه حق الله يسأل الرجعة عند الموت فيزكي ماله، قال الله: {ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها} [المنافقون: 11] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 22P673 أبيه، عن ابن عباس، قوله {لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} [المنافقون: 9] إلى قوله: {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت} [المنافقون: 10] قال: هو الرجل المؤمن إذا نزل به الموت وله مال لم يزكه ولم يحج منه، ولم يعط حق الله فيه، فيسأل الرجعة عند الموت ليتصدق من ماله ويزكي، قال الله {ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها} [المنافقون: 11] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {فأصدق وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] قال: الزكاة والحج واختلفت القراء في قراءة قوله: {وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] فقرأ ذلك عامة قراء أهل الأمصار غير ابن محيصن وأبي عمرو: {وأكن} [يوسف: 33] جزما عطفا بها على تأويل قوله: {فأصدق} [المنافقون: 10] لو لم تكن فيه الفاء، وذلك أن قوله: {فأصدق} [المنافقون: 10] لو لم تكن فيه الفاء كان جزما. وقرأ ذلك ابن محيصن وأبو عمرو: (وأكون) بإثبات الواو ونصب (وأكون) عطفا به على قوله: {فأصدق} [المنافقون: 10] فنصب قوله (وأكون) إذ كان قوله: {فأصدق} [المنافقون: 10] نصبا.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المنافقون: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون} [المنافقون: 10_11] يقول تعالى ذكره: {وأنفقوا} [البقرة: 195] أيها المؤمنون بالله ورسوله من الأموال التي رزقناكم {من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول} [المنافقون: 10] إذا نزل به الموت: يا رب هلا أخرتني فتمهل لي في الأجل إلى أجل قريب {فأصدق} [المنافقون: 10] يقول: فأزكي مالي {وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] يقول: وأعمل بطاعتك، وأؤدي فرائضك. وقيل: عنى بقوله: {وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] وأحج بيتك الحرام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس وسعيد بن الربيع، قال سعيد، ثنا سفيان وقال يونس: أخبرنا سفيان، عن أبي جناب، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال: ما من أحد يموت ولم يؤد زكاة ماله ولم يحج إلا سأل الكرة، فقالوا: يا أبا عباس لا 22P672 تزال تأتينا بالشيء لا نعرفه؛ قال: فأنا أقرأ عليكم في كتاب الله: {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق} [المنافقون: 10] قال: أؤدي زكاة مالي {وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] قال: أحج حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي سنان، عن رجل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: ما يمنع أحدكم إذا كان له مال يجب عليه فيه الزكاة أن يزكي، وإذا أطاق الحج أن يحج من قبل أن يأتيه الموت، فيسأل ربه الكرة فلا يعطاها، فقال رجل: أما تتقي الله، يسأل المؤمن الكرة؟ قال: نعم، أقرأ عليكم قرآنا، فقرأ: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} [المنافقون: 9] فقال الرجل: فما الذي يوجب علي الحج؟ قال: راحلة تحمله، ونفقة تبلغه حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي وفضالة بن الفضل، قال عباد: أخبرنا يزيد أبو حازم، مولى الضحاك وقال فضالة: ثنا بزيع، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: {لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق} [المنافقون: 10] قال: فأتصدق بزكاة مالي {وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] قال: الحج حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} [المنافقون: 9] إلى آخر السورة: هو الرجل المؤمن نزل به الموت وله مال كثير لم يزكه، ولم يحج منه، ولم يعط منه حق الله يسأل الرجعة عند الموت فيزكي ماله، قال الله: {ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها} [المنافقون: 11] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 22P673 أبيه، عن ابن عباس، قوله {لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} [المنافقون: 9] إلى قوله: {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت} [المنافقون: 10] قال: هو الرجل المؤمن إذا نزل به الموت وله مال لم يزكه ولم يحج منه، ولم يعط حق الله فيه، فيسأل الرجعة عند الموت ليتصدق من ماله ويزكي، قال الله {ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها} [المنافقون: 11] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {فأصدق وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] قال: الزكاة والحج واختلفت القراء في قراءة قوله: {وأكن من الصالحين} [المنافقون: 10] فقرأ ذلك عامة قراء أهل الأمصار غير ابن محيصن وأبي عمرو: {وأكن} [يوسف: 33] جزما عطفا بها على تأويل قوله: {فأصدق} [المنافقون: 10] لو لم تكن فيه الفاء، وذلك أن قوله: {فأصدق} [المنافقون: 10] لو لم تكن فيه الفاء كان جزما. وقرأ ذلك ابن محيصن وأبو عمرو: (وأكون) بإثبات الواو ونصب (وأكون) عطفا به على قوله: {فأصدق} [المنافقون: 10] فنصب قوله (وأكون) إذ كان قوله: {فأصدق} [المنافقون: 10] نصبا.