Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam ath-Thabari - Jami' al-Bayan (Tafsir ath-Thabari)

Abu Ja'far Muhammad bin Jarir ath-Thabari · AR

Bagian V23/P356–V23/P358Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P356–V23/P358)
Orijinal Metin (AR)

[المزمل: 1_2_3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 1_2_3_4] يعني بقوله: {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] هو الملتف بثيابه. وإنما عني بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم. واختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله به نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية من التزمل، فقال بعضهم: وصفه بأنه متزمل في ثيابه، متأهب للصلاة. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] أي المتزمل في ثيابه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] هو الذي تزمل بثيابه وقال آخرون: وصفه بأنه متزمل النبوة والرسالة ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، في قوله: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] قال: زملت هذا الأمر فقم به قال أبو جعفر: والذي هو أولى القولين بتأويل ذلك، ما قاله قتادة لأنه قد عقبه بقوله: {قم الليل} [المزمل: 2] فكان ذلك بيانا عن أن وصفه بالتزمل بالثياب للصلاة، وأن ذلك هو أظهر معنييه وقوله: {قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قم الليل} [المزمل: 2] يا محمد كله {إلا قليلا} [البقرة: 83] منه. {نصفه} [المزمل: 3] يقول: قم نصف الليل {أو انقص منه قليلا أو زد عليه} [المزمل: 4] يقول: {أو زد عليه} [المزمل: 4] خيره الله تعالى ذكره حين فرض عليه قيام الليل بين هذه المنازل أي ذلك شاء فعل، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيما ذكر يقومون الليل، نحو قيامهم في شهر رمضان فيما ذكر حتى خفف ذلك عنهم. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامة، عن مسعر، قال: ثنا سماك الحنفي، 23P359 قال: سمعت ابن عباس، يقول: لما نزل أول المزمل، كانوا يقومون نحوا من قيامهم في رمضان، وكان بين أولها وآخرها قريب من سنة. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن بشر، عن مسعر، قال: ثنا سماك، أنه سمع ابن عباس يقول، فذكر نحوه. إلا أنه قال: نحوا من قيامهم في شهر رمضان حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن حيان، عن موسى بن عبيدة، قال: ثني محمد بن طحلاء مولى أم سلمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: كنت أجعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصيرا يصلي عليه من الليل، فتسامع به الناس، فاجتمعوا، فخرج كالمغضب، وكان بهم رحيما، فخشي أن يكتب عليهم قيام الليل، فقال: «يا أيها الناس، اكلفوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل وخير الأعمال ما دمتم عليه» . ونزل القرآن: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه} [المزمل: 2] حتى كان الرجل يربط الحبل ويتعلق، فمكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يبتغون من رضوانه فرحمهم فردهم 23P360 إلى الفريضة وترك قيام الليل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن موسى بن عبيدة الحميري، عن محمد بن طحلاء؛ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كنت أشتري لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصيرا، فكان يقوم عليه من أول الليل، فتسمع الناس بصلاته، فاجتمعت جماعة من الناس؛ فلما رأى اجتماعهم كره ذلك، فخشي أن يكتب عليهم، فدخل البيت كالمغضب، فجعلوا يتنحنحون ويتسعلون حتى خرج إليهم، فقال: «يا أيها الناس إن الله لا يمل حتى تملوا، يعني من الثواب، فاكلفوا من العمل ما تطيقون فإن خير العمل أدومه وإن قل» . ونزلت عليه: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] السورة.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المزمل: 1_2_3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 1_2_3_4] يعني بقوله: {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] هو الملتف بثيابه. وإنما عني بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم. واختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله به نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية من التزمل، فقال بعضهم: وصفه بأنه متزمل في ثيابه، متأهب للصلاة. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] أي المتزمل في ثيابه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] هو الذي تزمل بثيابه وقال آخرون: وصفه بأنه متزمل النبوة والرسالة ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، في قوله: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] قال: زملت هذا الأمر فقم به قال أبو جعفر: والذي هو أولى القولين بتأويل ذلك، ما قاله قتادة لأنه قد عقبه بقوله: {قم الليل} [المزمل: 2] فكان ذلك بيانا عن أن وصفه بالتزمل بالثياب للصلاة، وأن ذلك هو أظهر معنييه وقوله: {قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قم الليل} [المزمل: 2] يا محمد كله {إلا قليلا} [البقرة: 83] منه. {نصفه} [المزمل: 3] يقول: قم نصف الليل {أو انقص منه قليلا أو زد عليه} [المزمل: 4] يقول: {أو زد عليه} [المزمل: 4] خيره الله تعالى ذكره حين فرض عليه قيام الليل بين هذه المنازل أي ذلك شاء فعل، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيما ذكر يقومون الليل، نحو قيامهم في شهر رمضان فيما ذكر حتى خفف ذلك عنهم. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامة، عن مسعر، قال: ثنا سماك الحنفي، 23P359 قال: سمعت ابن عباس، يقول: لما نزل أول المزمل، كانوا يقومون نحوا من قيامهم في رمضان، وكان بين أولها وآخرها قريب من سنة. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن بشر، عن مسعر، قال: ثنا سماك، أنه سمع ابن عباس يقول، فذكر نحوه. إلا أنه قال: نحوا من قيامهم في شهر رمضان حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن حيان، عن موسى بن عبيدة، قال: ثني محمد بن طحلاء مولى أم سلمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: كنت أجعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصيرا يصلي عليه من الليل، فتسامع به الناس، فاجتمعوا، فخرج كالمغضب، وكان بهم رحيما، فخشي أن يكتب عليهم قيام الليل، فقال: «يا أيها الناس، اكلفوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل وخير الأعمال ما دمتم عليه» . ونزل القرآن: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه} [المزمل: 2] حتى كان الرجل يربط الحبل ويتعلق، فمكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يبتغون من رضوانه فرحمهم فردهم 23P360 إلى الفريضة وترك قيام الليل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن موسى بن عبيدة الحميري، عن محمد بن طحلاء؛ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كنت أشتري لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصيرا، فكان يقوم عليه من أول الليل، فتسمع الناس بصلاته، فاجتمعت جماعة من الناس؛ فلما رأى اجتماعهم كره ذلك، فخشي أن يكتب عليهم، فدخل البيت كالمغضب، فجعلوا يتنحنحون ويتسعلون حتى خرج إليهم، فقال: «يا أيها الناس إن الله لا يمل حتى تملوا، يعني من الثواب، فاكلفوا من العمل ما تطيقون فإن خير العمل أدومه وإن قل» . ونزلت عليه: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] السورة.

Bagian V23/P358–V23/P362Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P358–V23/P362)
Orijinal Metin (AR)

قال: فكتبت عليهم، وأنزلت بمنزلة الفريضة حتى إن كان أحدهم ليربط الحبل فيتعلق به؛ فلما رأى الله ما يكلفون مما يبتغون به وجه الله ورضاه، وضع ذلك عنهم، فقال: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه} [المزمل: 20] إلى {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم} [المزمل: 20] فردهم إلى الفريضة، ووضع عنهم النافلة، إلا ما تطوعوا به حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه 23P361 ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 3] فأمر الله نبيه والمؤمنين بقيام الليل إلا قليلا، فشق ذلك على المؤمنين، ثم خفف عنهم فرحمهم، وأنزل الله بعد هذا: {علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض} [المزمل: 20] إلى قوله: {فاقرءوا ما تيسر منه} فوسع الله وله الحمد، ولم يضيق حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: لما أنزل الله على نبيه: {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] قال: مكث النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الحال عشر سنين يقوم الليل كما أمره الله، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه، فأنزل الله عليه بعد عشر سنين: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك} [المزمل: 20] إلى قوله: {وأقيموا الصلاة} [المزمل: 20] فخفف الله عنهم بعد عشر سنين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة والحسن، قالا: قال في سورة المزمل {قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 3] نسختها الآية التي فيها: {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن} حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] قاموا حولا أو حولين حتى انتفخت سوقهم وأقدامهم، فأنزل الله 23P362 تخفيفا بعد في آخر السورة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قيس بن وهب، عن أبي عبد الرحمن، قال: لما نزلت: {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] قاموا بها حولا حتى ورمت أقدامهم وسوقهم حتى نزلت: {فاقرءوا ما تيسر منه} فاستراح الناس قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جرير بياع الملاء، عن الحسن، قال: الحمد لله تطوع بعد فريضة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن، قال لما نزلت {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] الآية، قام المسلمون حولا، فمنهم من أطاقه، ومنهم من لم يطقه، حتى نزلت الرخصة قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة وقوله : {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] يقول جل وعز: وبين القرآن إذا قرأته تبيينا، وترسل فيه ترسلا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال. ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال: اقرأه قراءة بينة حدثنا ابن بشار، قال.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فكتبت عليهم، وأنزلت بمنزلة الفريضة حتى إن كان أحدهم ليربط الحبل فيتعلق به؛ فلما رأى الله ما يكلفون مما يبتغون به وجه الله ورضاه، وضع ذلك عنهم، فقال: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه} [المزمل: 20] إلى {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم} [المزمل: 20] فردهم إلى الفريضة، ووضع عنهم النافلة، إلا ما تطوعوا به حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه 23P361 ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 3] فأمر الله نبيه والمؤمنين بقيام الليل إلا قليلا، فشق ذلك على المؤمنين، ثم خفف عنهم فرحمهم، وأنزل الله بعد هذا: {علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض} [المزمل: 20] إلى قوله: {فاقرءوا ما تيسر منه} فوسع الله وله الحمد، ولم يضيق حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: لما أنزل الله على نبيه: {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] قال: مكث النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الحال عشر سنين يقوم الليل كما أمره الله، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه، فأنزل الله عليه بعد عشر سنين: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك} [المزمل: 20] إلى قوله: {وأقيموا الصلاة} [المزمل: 20] فخفف الله عنهم بعد عشر سنين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة والحسن، قالا: قال في سورة المزمل {قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 3] نسختها الآية التي فيها: {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن} حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] قاموا حولا أو حولين حتى انتفخت سوقهم وأقدامهم، فأنزل الله 23P362 تخفيفا بعد في آخر السورة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قيس بن وهب، عن أبي عبد الرحمن، قال: لما نزلت: {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] قاموا بها حولا حتى ورمت أقدامهم وسوقهم حتى نزلت: {فاقرءوا ما تيسر منه} فاستراح الناس قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جرير بياع الملاء، عن الحسن، قال: الحمد لله تطوع بعد فريضة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن، قال لما نزلت {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] الآية، قام المسلمون حولا، فمنهم من أطاقه، ومنهم من لم يطقه، حتى نزلت الرخصة قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة وقوله : {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] يقول جل وعز: وبين القرآن إذا قرأته تبيينا، وترسل فيه ترسلا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال. ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال: اقرأه قراءة بينة حدثنا ابن بشار، قال.

Bagian V23/P362–V23/P364Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P362–V23/P364)
Orijinal Metin (AR)

ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] فقال: بعضه على أثر بعض حدثنا محمد بن عبد الله المخزومي، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] فقال: بعضه على أثر بعض، على تؤدة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال: ترسل فيه ترسلا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] فقال: بعضه على أثر بعض حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، عن عطاء، {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال: الترتيل النبذ: الطرح حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال بينه بيانا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال: بينه بيانا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال: بعضه على أثر بعض 23P364

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] فقال: بعضه على أثر بعض حدثنا محمد بن عبد الله المخزومي، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] فقال: بعضه على أثر بعض، على تؤدة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال: ترسل فيه ترسلا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] فقال: بعضه على أثر بعض حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، عن عطاء، {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال: الترتيل النبذ: الطرح حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال بينه بيانا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال: بينه بيانا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] قال: بعضه على أثر بعض 23P364

Bagian V23/P364–V23/P368Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P364–V23/P368)
Orijinal Metin (AR)

[المزمل: 5_6_7] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 5_6_7] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} [المزمل: 5] فقال بعضهم: عنى به إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا العمل به. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} [المزمل: 5] قال: العمل به، قال: إن الرجل ليهذ السورة، ولكن العمل به ثقيل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} [المزمل: 5] ثقيل والله فرائضه وحدوده حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {ثقيلا} [المزمل: 5] قال: ثقيل والله فرائضه وحدوده وقال آخرون: بل عني بذلك أن القول عينه ثقيل محمله ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها، فما تستطيع أن تتحرك حتى يسرى عنه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} [المزمل: 5] قال: هو والله ثقيل مبارك القرآن، كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: إن الله وصفه بأنه قول ثقيل، فهو كما وصفه به ثقيل محمله ثقيل العمل بحدوده وفرائضه وقوله: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا} يعني جل وعز بقوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] : إن ساعات الليل، وكل ساعة من ساعات الليل ناشئة من الليل. وقد اختلف أهل التأويل في ذلك. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة، قال: قلت لعبد الله بن أبي مليكة: ألا تحدثني أي الليل ناشئة؟ قال: على الثبت سقطت، سألت عنها ابن عباس، فزعم أن الليل كله ناشئة. وسألت عنها ابن الزبير، فأخبرني مثل ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: بلسان الحبشة إذا قام 23P367 الرجل من الليل، قالوا: نشأ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] نشأ: قام حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي ميسرة، {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: نشأ: قام قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: إذا قام الرجل من الليل، فهو ناشئة الليل حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: هو الليل كله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: إذا قمت الليل فهو ناشئة قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: كل شيء بعد العشاء فهو ناشئة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: قيام الليل؛ قال: وأي ساعة من الليل قام فقد نشأ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أي الليل قمت فهو ناشئة قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة، عن ابن أبي مليكة، قال: سألت ابن عباس وابن الزبير عن ناشئة الليل فقالا: كل الليل ناشئة، فإذا نشأت قائما فتلك ناشئة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: أي ساعة تهجد فيها متهجد من الليل حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] يعني الليل كله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي عامر الخزاز، ونافع عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: الليل كله قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن 23P369 مجاهد، قال: الليل كله إذا قام يصلي فهو ناشئة وقال آخرون: بل ذلك ما كان بعد العشاء، فأما ما كان قبل العشاء فليس بناشئة ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: ما بعد العشاء ناشئة قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: ما بعد العشاء الآخرة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: ناشئة الليل: ما كان بعد العشاء فهو ناشئة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: قال قتادة في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: كل شيء بعد العشاء فهو ناشئة وقوله: {هي أشد وطئا} اختلفت قراء الأمصار في قراءة ذلك، فقرأته 23P370 عامة قراء مكة والمدينة والكوفة {أشد وطئا} بفتح الواو وسكون الطاء.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المزمل: 5_6_7] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 5_6_7] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} [المزمل: 5] فقال بعضهم: عنى به إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا العمل به. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} [المزمل: 5] قال: العمل به، قال: إن الرجل ليهذ السورة، ولكن العمل به ثقيل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} [المزمل: 5] ثقيل والله فرائضه وحدوده حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {ثقيلا} [المزمل: 5] قال: ثقيل والله فرائضه وحدوده وقال آخرون: بل عني بذلك أن القول عينه ثقيل محمله ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها، فما تستطيع أن تتحرك حتى يسرى عنه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} [المزمل: 5] قال: هو والله ثقيل مبارك القرآن، كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: إن الله وصفه بأنه قول ثقيل، فهو كما وصفه به ثقيل محمله ثقيل العمل بحدوده وفرائضه وقوله: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا} يعني جل وعز بقوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] : إن ساعات الليل، وكل ساعة من ساعات الليل ناشئة من الليل. وقد اختلف أهل التأويل في ذلك. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة، قال: قلت لعبد الله بن أبي مليكة: ألا تحدثني أي الليل ناشئة؟ قال: على الثبت سقطت، سألت عنها ابن عباس، فزعم أن الليل كله ناشئة. وسألت عنها ابن الزبير، فأخبرني مثل ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: بلسان الحبشة إذا قام 23P367 الرجل من الليل، قالوا: نشأ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] نشأ: قام حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي ميسرة، {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: نشأ: قام قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: إذا قام الرجل من الليل، فهو ناشئة الليل حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: هو الليل كله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: إذا قمت الليل فهو ناشئة قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: كل شيء بعد العشاء فهو ناشئة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: قيام الليل؛ قال: وأي ساعة من الليل قام فقد نشأ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أي الليل قمت فهو ناشئة قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة، عن ابن أبي مليكة، قال: سألت ابن عباس وابن الزبير عن ناشئة الليل فقالا: كل الليل ناشئة، فإذا نشأت قائما فتلك ناشئة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: أي ساعة تهجد فيها متهجد من الليل حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] يعني الليل كله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي عامر الخزاز، ونافع عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: الليل كله قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن 23P369 مجاهد، قال: الليل كله إذا قام يصلي فهو ناشئة وقال آخرون: بل ذلك ما كان بعد العشاء، فأما ما كان قبل العشاء فليس بناشئة ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: ما بعد العشاء ناشئة قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: ما بعد العشاء الآخرة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: ناشئة الليل: ما كان بعد العشاء فهو ناشئة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: قال قتادة في قوله: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6] قال: كل شيء بعد العشاء فهو ناشئة وقوله: {هي أشد وطئا} اختلفت قراء الأمصار في قراءة ذلك، فقرأته 23P370 عامة قراء مكة والمدينة والكوفة {أشد وطئا} بفتح الواو وسكون الطاء.

Bagian V23/P368–V23/P373Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P368–V23/P373)
Orijinal Metin (AR)

وقرأ ذلك بعض قراء البصرة ومكة والشام: (وطاء) بكسر الواو ومد الألف على أنه مصدر من قول القائل: واطأ اللسان القلب مواطأة ووطاء. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. ويعني بقوله: {هي أشد وطئا} ناشئة الليل أشد ثباتا من النهار وأثبت في القلب، وذلك أن العمل بالليل أثبت منه بالنهار. وحكي عن العرب: وطئنا الليل وطأ: إذا ساروا فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال من أهل التأويل من قرأه بفتح الواو وسكون الطاء، وإن اختلفت عباراتهم في ذلك. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {هي أشد وطئا} أي أثبت في الخير، وأحفظ في الحفظ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {هي أشد وطئا} قال: القيام بالليل أشد وطئا: يقول: أثبت في الخير حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا} يقول: ناشئة الليل كانت صلاتهم أول الليل {هي أشد وطئا} يقول: هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من القيام، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا} قال: إن مصلي الليل القائم بالليل {أشد وطئا} : طمأنينة أفرغ له قلبا، وذلك أنه لا يعرض له حوائج ولا شيء حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {هي أشد وطئا} يقول: قراءة القرآن بالليل أثبت منه بالنهار، وأشد مواطأة بالليل منه بالنهار وأما الذين قرءوا: «وطاء» بكسر الواو ومد الألف، فقد ذكرت الذي عنوا بقراءتهم ذلك كذلك ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن 23P372 مجاهد، {أشد وطئا} قال: أن تواطئ قلبك وسمعك وبصرك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا} قال: تواطئ سمعك وبصرك وقلبك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أشد وطئا} قال: مواطأة للقول، وفراغا للقلب حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا} قال: أجدر أن تواطئ لك سمعك، أن تواطئ لك بصرك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {أشد وطئا} قال: أجدر أن تواطئ سمعك وقلبك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا} قال: يواطئ سمعك وبصرك وقلبك بعضه بعضا وقوله: {وأقوم قيلا} [المزمل: 6] يقول: وأصوب قراءة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، قال: قرأ أنس هذه الآية: «إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأصوب قيلا» . فقال له بعض القوم: يا أبا حمزة، إنما هي {وأقوم قيلا} [المزمل: 6] قال: أقوم وأصوب وأهيأ واحد حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن الأعمش قال: قرأ أنس «وأقوم قيلا وأصوب قيلا» وقيل له: يا أبا حمزة إنما هي {وأقوم} [البقرة: 282] . قال أنس: أصوب وأقوم وأهيأ واحد. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن 23P374 مجاهد، مثله.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقرأ ذلك بعض قراء البصرة ومكة والشام: (وطاء) بكسر الواو ومد الألف على أنه مصدر من قول القائل: واطأ اللسان القلب مواطأة ووطاء. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. ويعني بقوله: {هي أشد وطئا} ناشئة الليل أشد ثباتا من النهار وأثبت في القلب، وذلك أن العمل بالليل أثبت منه بالنهار. وحكي عن العرب: وطئنا الليل وطأ: إذا ساروا فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال من أهل التأويل من قرأه بفتح الواو وسكون الطاء، وإن اختلفت عباراتهم في ذلك. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {هي أشد وطئا} أي أثبت في الخير، وأحفظ في الحفظ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {هي أشد وطئا} قال: القيام بالليل أشد وطئا: يقول: أثبت في الخير حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا} يقول: ناشئة الليل كانت صلاتهم أول الليل {هي أشد وطئا} يقول: هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من القيام، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا} قال: إن مصلي الليل القائم بالليل {أشد وطئا} : طمأنينة أفرغ له قلبا، وذلك أنه لا يعرض له حوائج ولا شيء حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {هي أشد وطئا} يقول: قراءة القرآن بالليل أثبت منه بالنهار، وأشد مواطأة بالليل منه بالنهار وأما الذين قرءوا: «وطاء» بكسر الواو ومد الألف، فقد ذكرت الذي عنوا بقراءتهم ذلك كذلك ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن 23P372 مجاهد، {أشد وطئا} قال: أن تواطئ قلبك وسمعك وبصرك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا} قال: تواطئ سمعك وبصرك وقلبك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أشد وطئا} قال: مواطأة للقول، وفراغا للقلب حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا} قال: أجدر أن تواطئ لك سمعك، أن تواطئ لك بصرك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {أشد وطئا} قال: أجدر أن تواطئ سمعك وقلبك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا} قال: يواطئ سمعك وبصرك وقلبك بعضه بعضا وقوله: {وأقوم قيلا} [المزمل: 6] يقول: وأصوب قراءة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، قال: قرأ أنس هذه الآية: «إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأصوب قيلا» . فقال له بعض القوم: يا أبا حمزة، إنما هي {وأقوم قيلا} [المزمل: 6] قال: أقوم وأصوب وأهيأ واحد حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن الأعمش قال: قرأ أنس «وأقوم قيلا وأصوب قيلا» وقيل له: يا أبا حمزة إنما هي {وأقوم} [البقرة: 282] . قال أنس: أصوب وأقوم وأهيأ واحد. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن 23P374 مجاهد، مثله.

Bagian V23/P373–V23/P374Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P373–V23/P374)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأقوم قيلا} [المزمل: 6] يقول: أدنى من أن تفقهوا القرآن حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وأقوم قيلا} [المزمل: 6] أحفظ للقراءة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأقوم قيلا} [المزمل: 6] قال: أقوم قراءة لفراغه من الدنيا قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن لك يا محمد في النهار فراغا طويلا تتسع به، وتتقلب فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {سبحا طويلا} [المزمل: 7] فراغا طويلا، يعني النوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] قال: متاعا طويلا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {سبحا طويلا} [المزمل: 7] قال: فراغا طويلا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] قال: لحوائجك، فافرغ لدينك الليل، قالوا: وهذا حين كانت صلاة الليل فريضة، ثم إن الله من على العباد فخففها ووضعها، وقرأ: {قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] إلى آخر الآية، 23P376 ثم قال: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل} [المزمل: 20] حتى بلغ قوله: {فاقرءوا ما تيسر منه} الليل نصفه أو ثلثه، ثم جاء أمر أوسع وأفسح، وضع الفريضة عنه وعن أمته، فقال: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول في قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] فراغا طويلا وكان يحيى بن يعمر يقرأ ذلك بالخاء حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، عن غالب الليثي، عن يحيى بن يعمر، من جذيلة قيس أنه كان يقرأ: «سبخا طويلا» قال: وهو النوم قال أبو جعفر: والتسبيخ: توسيع القطن والصوف وتنفيشه، يقال للمرأة: سبخي قطنك: أي نفشيه ووسعيه؛ ومنه قول الأخطل: [+البحر البسيط] فأرسلوهن يذرين التراب كما يذري سبائخ قطن ندف أوتار وإنما عني بقوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] إن لك في النهار سعة 23P377 لقضاء حوائجك وقومك. والسبح والسبخ قريبا المعنى في هذا الموضع

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأقوم قيلا} [المزمل: 6] يقول: أدنى من أن تفقهوا القرآن حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وأقوم قيلا} [المزمل: 6] أحفظ للقراءة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأقوم قيلا} [المزمل: 6] قال: أقوم قراءة لفراغه من الدنيا قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن لك يا محمد في النهار فراغا طويلا تتسع به، وتتقلب فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {سبحا طويلا} [المزمل: 7] فراغا طويلا، يعني النوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] قال: متاعا طويلا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {سبحا طويلا} [المزمل: 7] قال: فراغا طويلا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] قال: لحوائجك، فافرغ لدينك الليل، قالوا: وهذا حين كانت صلاة الليل فريضة، ثم إن الله من على العباد فخففها ووضعها، وقرأ: {قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] إلى آخر الآية، 23P376 ثم قال: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل} [المزمل: 20] حتى بلغ قوله: {فاقرءوا ما تيسر منه} الليل نصفه أو ثلثه، ثم جاء أمر أوسع وأفسح، وضع الفريضة عنه وعن أمته، فقال: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول في قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] فراغا طويلا وكان يحيى بن يعمر يقرأ ذلك بالخاء حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، عن غالب الليثي، عن يحيى بن يعمر، من جذيلة قيس أنه كان يقرأ: «سبخا طويلا» قال: وهو النوم قال أبو جعفر: والتسبيخ: توسيع القطن والصوف وتنفيشه، يقال للمرأة: سبخي قطنك: أي نفشيه ووسعيه؛ ومنه قول الأخطل: [+البحر البسيط] فأرسلوهن يذرين التراب كما يذري سبائخ قطن ندف أوتار وإنما عني بقوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] إن لك في النهار سعة 23P377 لقضاء حوائجك وقومك. والسبح والسبخ قريبا المعنى في هذا الموضع

Bagian V23/P374–V23/P380Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P374–V23/P380)
Orijinal Metin (AR)

[المزمل: 8_9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} [المزمل: 8_9_10] يقول تعالى ذكره: {واذكر} [آل عمران: 41] يا محمد {اسم ربك} [الرحمن: 78] فادعه به. {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] يقول: وانقطع إليه انقطاعا لحوائجك وعبادتك دون سائر الأشياء غيره؛ وهو من قولهم: تبتلت هذا الأمر؛ ومنه قيل لأم عيسى ابن مريم البتول، لانقطاعها إلى الله؛ ويقال للعابد المنقطع عن الدنيا وأسبابها إلى عبادة الله: قد تبتل؛ ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن التبتل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص له إخلاصا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى، عن ابن أبي نجيح، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص له إخلاصا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص له إخلاصا. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: أخلص إليه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص إليه إخلاصا حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي يحيى المكي، في قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص إليه إخلاصا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص إليه المسألة والدعاء حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن أشعث، عن الحسن، في قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: بتل نفسك واجتهد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] يقول: أخلص له العبادة والدعوة. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة بنحوه حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص إليه إخلاصا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أي تفرغ لعبادته، قال: تبتل فحبذا التبتل إلى الله، وقرأ قول الله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: إذا فرغت من الجهاد فانصب في عبادة الله {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] وقوله: {رب المشرق والمغرب} [الشعراء: 28] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة بالرفع على الابتداء، إذ كان ابتداء آية بعد أخرى تامة. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بالخفض على وجه النعت، والرد على الهاء التي في قوله: {وتبتل إليه} [المزمل: 8] . 23P380 والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. ومعنى الكلام: رب المشرق والمغرب وما بينهما من العالم. وقوله: {لا إله إلا هو} [البقرة: 163] يقول: لا ينبغي أن يعبد إله سوى الله الذي هو رب المشرق والمغرب. وقوله: {فاتخذه وكيلا} [المزمل: 9] فيما يأمرك وفوض إليه أسبابك. وقوله: {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} [المزمل: 10] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: اصبر يا محمد على ما يقول المشركون من قومك لك، وعلى أذاهم، واهجرهم في الله هجرا جميلا.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المزمل: 8_9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} [المزمل: 8_9_10] يقول تعالى ذكره: {واذكر} [آل عمران: 41] يا محمد {اسم ربك} [الرحمن: 78] فادعه به. {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] يقول: وانقطع إليه انقطاعا لحوائجك وعبادتك دون سائر الأشياء غيره؛ وهو من قولهم: تبتلت هذا الأمر؛ ومنه قيل لأم عيسى ابن مريم البتول، لانقطاعها إلى الله؛ ويقال للعابد المنقطع عن الدنيا وأسبابها إلى عبادة الله: قد تبتل؛ ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن التبتل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص له إخلاصا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى، عن ابن أبي نجيح، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص له إخلاصا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص له إخلاصا. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: أخلص إليه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص إليه إخلاصا حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي يحيى المكي، في قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص إليه إخلاصا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص إليه المسألة والدعاء حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن أشعث، عن الحسن، في قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: بتل نفسك واجتهد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] يقول: أخلص له العبادة والدعوة. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة بنحوه حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أخلص إليه إخلاصا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وتبتل إليه تبتيلا} [المزمل: 8] قال: أي تفرغ لعبادته، قال: تبتل فحبذا التبتل إلى الله، وقرأ قول الله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: إذا فرغت من الجهاد فانصب في عبادة الله {وإلى ربك فارغب} [الشرح: 8] وقوله: {رب المشرق والمغرب} [الشعراء: 28] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة بالرفع على الابتداء، إذ كان ابتداء آية بعد أخرى تامة. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بالخفض على وجه النعت، والرد على الهاء التي في قوله: {وتبتل إليه} [المزمل: 8] . 23P380 والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. ومعنى الكلام: رب المشرق والمغرب وما بينهما من العالم. وقوله: {لا إله إلا هو} [البقرة: 163] يقول: لا ينبغي أن يعبد إله سوى الله الذي هو رب المشرق والمغرب. وقوله: {فاتخذه وكيلا} [المزمل: 9] فيما يأمرك وفوض إليه أسبابك. وقوله: {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} [المزمل: 10] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: اصبر يا محمد على ما يقول المشركون من قومك لك، وعلى أذاهم، واهجرهم في الله هجرا جميلا.

Bagian V23/P380Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P380)
Orijinal Metin (AR)

والهجر الجميل: هو الهجر في ذات الله، كما قال عز وجل: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره} [الأنعام: 68] الآية، وقيل: إن ذلك نسخ. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} [المزمل: 10] براءة نسخت ما ههنا؛ أمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، لا يقبل منهم غيرها 23P380

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والهجر الجميل: هو الهجر في ذات الله، كما قال عز وجل: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره} [الأنعام: 68] الآية، وقيل: إن ذلك نسخ. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} [المزمل: 10] براءة نسخت ما ههنا؛ أمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، لا يقبل منهم غيرها 23P380

Bagian V23/P380–V23/P385Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P380–V23/P385)
Orijinal Metin (AR)

[المزمل: 11_12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما} [المزمل: 11_12_13] يعني تعالى ذكره بقوله: {وذرني والمكذبين} [المزمل: 11] فدعني يا محمد والمكذبين بآياتي {أولي النعمة} [المزمل: 11] يعني أهل التنعم في الدنيا {ومهلهم قليلا} [المزمل: 11] يقول: وأخرهم بالعذاب الذي بسطته لهم قليلا حتى يبلغ الكتاب أجله. وذكر أن الذي كان بين نزول هذه الآية وبين بدر يسير. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، عن ابن عباد ، عن أبيه، عن عباد، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: لما نزلت هذه الآية: {وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا إن لدينا أنكالا وجحيما} [المزمل: 12] الآية، قالت: لم يكن إلا يسير حتى كانت وقعة بدر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: {وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا} [المزمل: 11] يقول: إن لله فيهم طلبة وحاجة وقوله: {إن لدينا أنكالا وجحيما} [المزمل: 12] يقول تعالى ذكره: إن عندنا لهؤلاء المكذبين بآياتنا أنكالا، يعني قيودا، واحدها: نكل. وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرو، عن عكرمة، أن الآية التي قال: {إن لدينا أنكالا وجحيما} [المزمل: 12] إنها قيود حدثني عبيد بن أسباط بن محمد، قال ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي عمرو، عن عكرمة {إن لدينا أنكالا} [المزمل: 12] قال: قيودا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو عمرو، عن عكرمة {أنكالا} [المزمل: 12] قال: قيودا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمرو، عن عكرمة {إن لدينا أنكالا} [المزمل: 12] قال: قيودا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: وبلغني عن مجاهد، قال: الأنكال: القيود حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن حماد، قال: الأنكال القيود. حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن حماد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت حمادا، يقول: الأنكال: القيود حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن لدينا أنكالا} [المزمل: 12] أي قيودا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن، وعن سفيان، عن أبي عمرو القاص، عن عكرمة {إن لدينا أنكالا} [المزمل: 12] قال: قيودا حدثنا أبو عبيد الوصابي محمد بن حفص، قال: ثنا ابن حمير، قال: ثنا الثوري، عن حماد، في قوله : {إن لدينا أنكالا وجحيما} [المزمل: 12] قال: الأنكال: القيود حدثنا سعيد بن عنبسة الرازي، قال: مررت بابن السماك، وهو يقص وهو يقول: سمعت الثوري يقول: سمعت حمادا يقول في قول الله: {إن لدينا أنكالا} [المزمل: 12] قال: قيودا سوداء من نار جهنم وقوله: {وجحيما} [المزمل: 12] يقول: ونارا تسعر. {وطعاما ذا غصة} [المزمل: 13] يقول: وطعاما يغص به آكله، فلا هو نازل عن حلقه، ولا هو خارج منه. كما: حدثني إسحاق بن وهب وابن سنان القزاز قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {وطعاما ذا غصة} [المزمل: 13] قال: شوك يأخذ بالحلق، فلا يدخل ولا يخرج حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وطعاما ذا غصة} [المزمل: 13] قال: شجرة الزقوم وقوله: {وعذابا أليما} [المزمل: 13] يقول: وعذابا مؤلما موجعا. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن حمزة الزيات، عن حمران بن أعين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة} [المزمل: 13] فصعق صلى الله عليه وسلم 23P385

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المزمل: 11_12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما} [المزمل: 11_12_13] يعني تعالى ذكره بقوله: {وذرني والمكذبين} [المزمل: 11] فدعني يا محمد والمكذبين بآياتي {أولي النعمة} [المزمل: 11] يعني أهل التنعم في الدنيا {ومهلهم قليلا} [المزمل: 11] يقول: وأخرهم بالعذاب الذي بسطته لهم قليلا حتى يبلغ الكتاب أجله. وذكر أن الذي كان بين نزول هذه الآية وبين بدر يسير. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، عن ابن عباد ، عن أبيه، عن عباد، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: لما نزلت هذه الآية: {وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا إن لدينا أنكالا وجحيما} [المزمل: 12] الآية، قالت: لم يكن إلا يسير حتى كانت وقعة بدر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: {وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا} [المزمل: 11] يقول: إن لله فيهم طلبة وحاجة وقوله: {إن لدينا أنكالا وجحيما} [المزمل: 12] يقول تعالى ذكره: إن عندنا لهؤلاء المكذبين بآياتنا أنكالا، يعني قيودا، واحدها: نكل. وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرو، عن عكرمة، أن الآية التي قال: {إن لدينا أنكالا وجحيما} [المزمل: 12] إنها قيود حدثني عبيد بن أسباط بن محمد، قال ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي عمرو، عن عكرمة {إن لدينا أنكالا} [المزمل: 12] قال: قيودا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو عمرو، عن عكرمة {أنكالا} [المزمل: 12] قال: قيودا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمرو، عن عكرمة {إن لدينا أنكالا} [المزمل: 12] قال: قيودا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: وبلغني عن مجاهد، قال: الأنكال: القيود حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن حماد، قال: الأنكال القيود. حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن حماد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت حمادا، يقول: الأنكال: القيود حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن لدينا أنكالا} [المزمل: 12] أي قيودا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن، وعن سفيان، عن أبي عمرو القاص، عن عكرمة {إن لدينا أنكالا} [المزمل: 12] قال: قيودا حدثنا أبو عبيد الوصابي محمد بن حفص، قال: ثنا ابن حمير، قال: ثنا الثوري، عن حماد، في قوله : {إن لدينا أنكالا وجحيما} [المزمل: 12] قال: الأنكال: القيود حدثنا سعيد بن عنبسة الرازي، قال: مررت بابن السماك، وهو يقص وهو يقول: سمعت الثوري يقول: سمعت حمادا يقول في قول الله: {إن لدينا أنكالا} [المزمل: 12] قال: قيودا سوداء من نار جهنم وقوله: {وجحيما} [المزمل: 12] يقول: ونارا تسعر. {وطعاما ذا غصة} [المزمل: 13] يقول: وطعاما يغص به آكله، فلا هو نازل عن حلقه، ولا هو خارج منه. كما: حدثني إسحاق بن وهب وابن سنان القزاز قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {وطعاما ذا غصة} [المزمل: 13] قال: شوك يأخذ بالحلق، فلا يدخل ولا يخرج حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وطعاما ذا غصة} [المزمل: 13] قال: شجرة الزقوم وقوله: {وعذابا أليما} [المزمل: 13] يقول: وعذابا مؤلما موجعا. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن حمزة الزيات، عن حمران بن أعين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة} [المزمل: 13] فصعق صلى الله عليه وسلم 23P385

Bagian V23/P385–V23/P388Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P385–V23/P388)
Orijinal Metin (AR)

[المزمل: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا} [المزمل: 14] يقول تعالى ذكره: إن لدينا لهؤلاء المشركين من قريش الذين يؤذونك يا محمد العقوبات التي وصفها في يوم ترجف الأرض والجبال؛ ورجفان ذلك: اضطرابه بمن عليه، وذلك يوم القيامة. وقوله: {وكانت الجبال كثيبا مهيلا} [المزمل: 14] يقول: وكانت الجبال رملا سائلا متناثرا. والمهيل: مفعول من قول القائل: هلت الرمل فأنا أهيله، وذلك إذا حرك أسفله، فانهال عليه من أعلاه؛ وللعرب في ذلك لغتان، تقول: مهيل ومهيول، ومكيل ومكيول؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الكامل] قد كان قومك يحسبونك سيدا وإخال أنك سيد مغيون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وكانت الجبال كثيبا مهيلا} [المزمل: 14] يقول: الرمل السائل حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وكانت الجبال كثيبا مهيلا} [المزمل: 14] قال: الكثيب المهيل: اللين الذي إذا مسسته تتابع حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كثيبا مهيلا} [المزمل: 14] قال: ينهال 23P386 [المزمل: 15_16] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا} [المزمل: 15_16] يقول تعالى ذكره: {إنا أرسلنا إليكم} [المزمل: 15] أيها الناس {رسولا شاهدا عليكم} [المزمل: 15] بإجابة من أجاب منكم دعوتي، وامتناع من امتنع منكم من الإجابة، يوم تلقوني في القيامة. {كما أرسلنا إلى فرعون رسولا} [المزمل: 15] يقول: مثل إرسالنا من قبلكم إلى فرعون مصر رسولا بدعائه إلى الحق، {فعصى فرعون الرسول} [المزمل: 16] الذي أرسلناه إليه. {فأخذناه أخذا وبيلا} [المزمل: 16] يقول: فأخذناه أخذا شديدا، فأهلكناه ومن معه جميعا؛ وهو من قولهم: كلأ مستوبل، إذا كان لا يستمرأ، وكذلك الطعام. 23P387 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أخذا وبيلا} [المزمل: 16] قال: شديدا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أخذا وبيلا} [المزمل: 16] قال: شديدا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأخذناه أخذا وبيلا} [المزمل: 16] أي شديدا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {أخذا وبيلا} [المزمل: 16] قال: شديدا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأخذناه أخذا وبيلا} [المزمل: 16] قال: الوبيل: الشر؛ والعرب تقول لمن تتابع عليه الشر: لقد أوبل عليه، وتقول: أوبلت على شرك؛ قال: ولم يرض الله بأن غرق وعذب حتى 23P388 أقر في عذاب مستقر حتى يبعث إلى النار يوم القيامة، يريد فرعون 23P387

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المزمل: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا} [المزمل: 14] يقول تعالى ذكره: إن لدينا لهؤلاء المشركين من قريش الذين يؤذونك يا محمد العقوبات التي وصفها في يوم ترجف الأرض والجبال؛ ورجفان ذلك: اضطرابه بمن عليه، وذلك يوم القيامة. وقوله: {وكانت الجبال كثيبا مهيلا} [المزمل: 14] يقول: وكانت الجبال رملا سائلا متناثرا. والمهيل: مفعول من قول القائل: هلت الرمل فأنا أهيله، وذلك إذا حرك أسفله، فانهال عليه من أعلاه؛ وللعرب في ذلك لغتان، تقول: مهيل ومهيول، ومكيل ومكيول؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الكامل] قد كان قومك يحسبونك سيدا وإخال أنك سيد مغيون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وكانت الجبال كثيبا مهيلا} [المزمل: 14] يقول: الرمل السائل حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وكانت الجبال كثيبا مهيلا} [المزمل: 14] قال: الكثيب المهيل: اللين الذي إذا مسسته تتابع حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كثيبا مهيلا} [المزمل: 14] قال: ينهال 23P386 [المزمل: 15_16] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا} [المزمل: 15_16] يقول تعالى ذكره: {إنا أرسلنا إليكم} [المزمل: 15] أيها الناس {رسولا شاهدا عليكم} [المزمل: 15] بإجابة من أجاب منكم دعوتي، وامتناع من امتنع منكم من الإجابة، يوم تلقوني في القيامة. {كما أرسلنا إلى فرعون رسولا} [المزمل: 15] يقول: مثل إرسالنا من قبلكم إلى فرعون مصر رسولا بدعائه إلى الحق، {فعصى فرعون الرسول} [المزمل: 16] الذي أرسلناه إليه. {فأخذناه أخذا وبيلا} [المزمل: 16] يقول: فأخذناه أخذا شديدا، فأهلكناه ومن معه جميعا؛ وهو من قولهم: كلأ مستوبل، إذا كان لا يستمرأ، وكذلك الطعام. 23P387 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أخذا وبيلا} [المزمل: 16] قال: شديدا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أخذا وبيلا} [المزمل: 16] قال: شديدا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأخذناه أخذا وبيلا} [المزمل: 16] أي شديدا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {أخذا وبيلا} [المزمل: 16] قال: شديدا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأخذناه أخذا وبيلا} [المزمل: 16] قال: الوبيل: الشر؛ والعرب تقول لمن تتابع عليه الشر: لقد أوبل عليه، وتقول: أوبلت على شرك؛ قال: ولم يرض الله بأن غرق وعذب حتى 23P388 أقر في عذاب مستقر حتى يبعث إلى النار يوم القيامة، يريد فرعون 23P387

%0
10 Bagian

Pertanyaan