Bagian V24/P162–V24/P163Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P162–V24/P163)
Orijinal Metin (AR)وقال الفراء: كان أبو البلاد النحوي ينشد بيتا: [+البحر الرجز] عسعس حتى لو يشاء إدنا كان له من ضوئه مقبس يقول: لو يشاء إذ دنا، ولكنه أدغم الذال في الدال، قال الفراء: فكانوا يرون أن هذا البيت مصنوع وقوله: {والصبح إذا تنفس} [التكوير: 18] يقول: وضوء النهار إذا أقبل وتبين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {والصبح إذا تنفس} [التكوير: 18] قال: إذا نشأ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، {والصبح إذا تنفس} [التكوير: 18] : إذا أضاء وأقبل وقوله: {إنه لقول رسول كريم} [الحاقة: 40] يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن لتنزيل رسول كريم، يعني جبريل، نزله على محمد بن عبد الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أنه كان يقول: {إنه لقول رسول كريم} [التكوير: 19] يعني: جبريل حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أنه كان يقول {إنه لقول رسول كريم} [التكوير: 19] قال: هو جبريل وقوله: {ذي قوة عند ذي العرش مكين} [التكوير: 20] يقول تعالى ذكره: ذي قوة، يعني جبرائيل على ما كلف من أمر غير عاجز {عند ذي العرش مكين} [التكوير: 20] يقول: هو مكين عند رب العرش العظيم 24P163
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الفراء: كان أبو البلاد النحوي ينشد بيتا: [+البحر الرجز] عسعس حتى لو يشاء إدنا كان له من ضوئه مقبس يقول: لو يشاء إذ دنا، ولكنه أدغم الذال في الدال، قال الفراء: فكانوا يرون أن هذا البيت مصنوع وقوله: {والصبح إذا تنفس} [التكوير: 18] يقول: وضوء النهار إذا أقبل وتبين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {والصبح إذا تنفس} [التكوير: 18] قال: إذا نشأ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، {والصبح إذا تنفس} [التكوير: 18] : إذا أضاء وأقبل وقوله: {إنه لقول رسول كريم} [الحاقة: 40] يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن لتنزيل رسول كريم، يعني جبريل، نزله على محمد بن عبد الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أنه كان يقول: {إنه لقول رسول كريم} [التكوير: 19] يعني: جبريل حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أنه كان يقول {إنه لقول رسول كريم} [التكوير: 19] قال: هو جبريل وقوله: {ذي قوة عند ذي العرش مكين} [التكوير: 20] يقول تعالى ذكره: ذي قوة، يعني جبرائيل على ما كلف من أمر غير عاجز {عند ذي العرش مكين} [التكوير: 20] يقول: هو مكين عند رب العرش العظيم 24P163
Bagian V24/P163–V24/P166Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P163–V24/P166)
Orijinal Metin (AR)[التكوير: ] القول في تأويل قوله تعالى: {مطاع ثم أمين وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالأفق المبين وما هو على الغيب بضنين وما هو بقول شيطان رجيم فأين 24P164 تذهبون} [التكوير: 22] يقول تعالى ذكره: {مطاع ثم} [التكوير: 21] يعني جبريل صلى الله عليه وسلم، مطاع في السماء تطيعه الملائكة {أمين} [الأعراف: 68] يقول: أمين عند الله على وحيه ورسالته، وغير ذلك مما ائتمنه عليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا عمر بن شبيب المسلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: {مطاع ثم أمين} [التكوير: 21] قال: جبريل عليه السلام، أمين على أن يدخل سبعين سرادقا من نور بغير إذن حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا عمر بن شبيب، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: لا أعلمه إلا عن أبي صالح، مثله حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع، قال: ثني أبي عمر بن خالد، عن معقل بن عبيد الله الجزري، قال: قال ميمون بن مهران في قوله: {مطاع ثم أمين} [التكوير: 21] قال: ذاكم جبريل عليه السلام حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي ، عن 24P165 أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين} [التكوير: 21] قال: يعني جبريل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع} [التكوير: 21] مطاع عند الله {ثم أمين} [التكوير: 21] حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {مطاع ثم أمين} [التكوير: 21] يعني جبريل عليه السلام وقوله: {وما صاحبكم بمجنون} [التكوير: 22] يقول تعالى ذكره: وما صاحبكم أيها الناس محمد بمجنون، فيتكلم عن جنة، ويهذي هذيان المجانين، بل جاء بالحق، وصدق المرسلين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا سليمان بن عمر بن خالد البرقي، قال: ثنا أبي عمر بن خالد، عن معقل بن عبيد الله الجزري، قال: قال ميمون بن مهران: {وما صاحبكم بمجنون} [التكوير: 22] قال: ذاكم محمد صلى الله عليه وسلم وقوله: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] يقول تعالى ذكره: ولقد رآه أي محمد جبريل صلى الله عليه وسلم في صورته بالناحية التي تبين الأشياء، فترى من قبلها، وذلك من ناحية مطلع الشمس من قبل المشرق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قوله: {بالأفق المبين} [التكوير: 23] الأعلى.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التكوير: ] القول في تأويل قوله تعالى: {مطاع ثم أمين وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالأفق المبين وما هو على الغيب بضنين وما هو بقول شيطان رجيم فأين 24P164 تذهبون} [التكوير: 22] يقول تعالى ذكره: {مطاع ثم} [التكوير: 21] يعني جبريل صلى الله عليه وسلم، مطاع في السماء تطيعه الملائكة {أمين} [الأعراف: 68] يقول: أمين عند الله على وحيه ورسالته، وغير ذلك مما ائتمنه عليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا عمر بن شبيب المسلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: {مطاع ثم أمين} [التكوير: 21] قال: جبريل عليه السلام، أمين على أن يدخل سبعين سرادقا من نور بغير إذن حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا عمر بن شبيب، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: لا أعلمه إلا عن أبي صالح، مثله حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع، قال: ثني أبي عمر بن خالد، عن معقل بن عبيد الله الجزري، قال: قال ميمون بن مهران في قوله: {مطاع ثم أمين} [التكوير: 21] قال: ذاكم جبريل عليه السلام حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي ، عن 24P165 أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين} [التكوير: 21] قال: يعني جبريل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع} [التكوير: 21] مطاع عند الله {ثم أمين} [التكوير: 21] حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {مطاع ثم أمين} [التكوير: 21] يعني جبريل عليه السلام وقوله: {وما صاحبكم بمجنون} [التكوير: 22] يقول تعالى ذكره: وما صاحبكم أيها الناس محمد بمجنون، فيتكلم عن جنة، ويهذي هذيان المجانين، بل جاء بالحق، وصدق المرسلين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا سليمان بن عمر بن خالد البرقي، قال: ثنا أبي عمر بن خالد، عن معقل بن عبيد الله الجزري، قال: قال ميمون بن مهران: {وما صاحبكم بمجنون} [التكوير: 22] قال: ذاكم محمد صلى الله عليه وسلم وقوله: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] يقول تعالى ذكره: ولقد رآه أي محمد جبريل صلى الله عليه وسلم في صورته بالناحية التي تبين الأشياء، فترى من قبلها، وذلك من ناحية مطلع الشمس من قبل المشرق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قوله: {بالأفق المبين} [التكوير: 23] الأعلى.
Bagian V24/P166–V24/P167Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P166–V24/P167)
Orijinal Metin (AR)قال: بأفق من نحو أجياد حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {بالأفق المبين} [التكوير: 23] قال: كنا نحدث أن الأفق حيث تطلع الشمس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] كنا نحدث أنه الأفق الذي يجيء منه النهار حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] قال: رأى جبريل بالأفق المبين حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن الوليد بن العيزار، قال: سمعت أبا الأحوص، يقول من قول الله 24P167 : {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] قال: رأى جبريل له ستمائة جناح في صورته حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن عامر، قال: ما رأى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم في صورته إلا مرة واحدة، وكان يأتيه في صورة رجل يقال له دحية، فأتاه يوم رآه في صورته قد سد الأفق كله عليه سندس أخضر معلق الدر، فذلك قول الله: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] وذكر أن هذه الآية في: إذا الشمس كورت {إنه لقول رسول كريم} [التكوير: 19] في جبريل، إلى قوله: {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] يعني النبي صلى الله عليه وقوله: {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة {بضنين} [التكوير: 24] بالضاد، بمعنى أنه غير بخيل عليهم بتعليمهم ما علمه الله، وأنزل إليه من كتابه. وقرأ ذلك بعض المكيين وبعض البصريين: (بظنين) بالظاء، بمعنى أنه غير متهم فيما يخبرهم عن الله من الأنباء ذكر من قال ذلك بالضاد، وتأوله على ما وصفنا من التأويل من أهل التأويل: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن 24P168 زر، (وما هو على الغيب بظنين) قال: الظنين: المتهم. وفي قراءتكم: {بضنين} [التكوير: 24] والضنين: البخيل، والغيب: القرآن حدثنا بشر، قال: ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، قال: ثنا مغيرة، عن إبراهيم، {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] ببخيل حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] قال: ما يضن عليكم بما يعلم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] قال: إن هذا القرآن غيب، فأعطاه الله محمدا، فبذله وعلمه ودعا إليه، والله ما ضن به رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن زر (وما هو على الغيب بظنين) قال: في قراءتنا بمتهم، ومن قرأها {بضنين} [التكوير: 24] يقول: ببخيل حدثنا مهران، عن سفيان، {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] قال: ببخيل حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] الغيب: القرآن، لم يضن به على أحد من الناس أداه وبلغه، بعث الله به الروح الأمين جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدى جبريل ما استودعه الله إلى محمد، وأدى محمد ما استودعه الله وجبريل إلى العباد، ليس أحد منهم ضن، ولا كتم، ولا تخرص حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن عامر، {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] يعني النبي صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك بالظاء، وتأوله على ما ذكرنا من أهل التأويل حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، أنه قرأ: (بظنين) قال: ليس بمتهم حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير: أنه كان يقرأ هذا الحرف (وما هو على الغيب بظنين) فقلت لسعيد بن جبير: ما الظنين؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: بأفق من نحو أجياد حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {بالأفق المبين} [التكوير: 23] قال: كنا نحدث أن الأفق حيث تطلع الشمس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] كنا نحدث أنه الأفق الذي يجيء منه النهار حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] قال: رأى جبريل بالأفق المبين حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن الوليد بن العيزار، قال: سمعت أبا الأحوص، يقول من قول الله 24P167 : {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] قال: رأى جبريل له ستمائة جناح في صورته حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن عامر، قال: ما رأى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم في صورته إلا مرة واحدة، وكان يأتيه في صورة رجل يقال له دحية، فأتاه يوم رآه في صورته قد سد الأفق كله عليه سندس أخضر معلق الدر، فذلك قول الله: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] وذكر أن هذه الآية في: إذا الشمس كورت {إنه لقول رسول كريم} [التكوير: 19] في جبريل، إلى قوله: {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] يعني النبي صلى الله عليه وقوله: {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة {بضنين} [التكوير: 24] بالضاد، بمعنى أنه غير بخيل عليهم بتعليمهم ما علمه الله، وأنزل إليه من كتابه. وقرأ ذلك بعض المكيين وبعض البصريين: (بظنين) بالظاء، بمعنى أنه غير متهم فيما يخبرهم عن الله من الأنباء ذكر من قال ذلك بالضاد، وتأوله على ما وصفنا من التأويل من أهل التأويل: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن 24P168 زر، (وما هو على الغيب بظنين) قال: الظنين: المتهم. وفي قراءتكم: {بضنين} [التكوير: 24] والضنين: البخيل، والغيب: القرآن حدثنا بشر، قال: ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، قال: ثنا مغيرة، عن إبراهيم، {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] ببخيل حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] قال: ما يضن عليكم بما يعلم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] قال: إن هذا القرآن غيب، فأعطاه الله محمدا، فبذله وعلمه ودعا إليه، والله ما ضن به رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن زر (وما هو على الغيب بظنين) قال: في قراءتنا بمتهم، ومن قرأها {بضنين} [التكوير: 24] يقول: ببخيل حدثنا مهران، عن سفيان، {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] قال: ببخيل حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] الغيب: القرآن، لم يضن به على أحد من الناس أداه وبلغه، بعث الله به الروح الأمين جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدى جبريل ما استودعه الله إلى محمد، وأدى محمد ما استودعه الله وجبريل إلى العباد، ليس أحد منهم ضن، ولا كتم، ولا تخرص حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن عامر، {وما هو على الغيب بضنين} [التكوير: 24] يعني النبي صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك بالظاء، وتأوله على ما ذكرنا من أهل التأويل حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، أنه قرأ: (بظنين) قال: ليس بمتهم حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير: أنه كان يقرأ هذا الحرف (وما هو على الغيب بظنين) فقلت لسعيد بن جبير: ما الظنين؟
Bagian V24/P167–V24/P171Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P167–V24/P171)
Orijinal Metin (AR)قال: ليس بمتهم حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير أنه قرأ (وما هو على الغيب بظنين) قلت: وما الظنين؟ قال: المتهم حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 24P170 أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وما هو على الغيب بظنين) يقول: ليس بمتهم على ما جاء به، وليس يظن بما أوتي حدثنا بشر، قال: ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، قال: ثنا المغيرة، عن إبراهيم، (وما هو على الغيب بظنين) قال: بمتهم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن زر: (وما هو على الغيب بظنين) قال: الغيب: القرآن وفي قراءتنا (بظنين) متهم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: (بظنين) قال: ليس على ما أنزل الله بمتهم وقد تأول ذلك بعض أهل العربية أن معناه: وما هو على الغيب بضعيف، ولكنه محتمل له مطيق، ووجهه إلى قول العرب للرجل الضعيف: هو ظنون وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب: ما عليه خطوط مصاحف المسلمين متفقة، وإن اختلفت قراءتهم به، وذلك {بضنين} [التكوير: 24] بالضاد، لأن ذلك كله كذلك في خطوطها فإذا كان ذلك كذلك، فأولى التأويلين بالصواب في ذلك تأويل من تأوله: وما محمد على ما علمه الله من وحيه وتنزيله ببخيل بتعليمكموه أيها الناس، بل هو حريص على أن تؤمنوا به وتتعلموه وقوله: {وما هو بقول شيطان رجيم} [التكوير: 25] يقول تعالى ذكره: وما هذا القرآن بقول شيطان ملعون مطرود، ولكنه كلام الله ووحيه وقوله: {فأين تذهبون} [التكوير: 26] يقول تعالى ذكره: فأين تذهبون عن هذا القرآن، وتعدلون عنه؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأين تذهبون} [التكوير: 26] يقول: فأين تعدلون عن كتابي وطاعتي وقيل: {فأين تذهبون} [التكوير: 26] ولم يقل: فإلى أين تذهبون، كما يقال: ذهبت الشأم، وذهبت السوق. وحكي عن العرب سماعا: انطلق به الغور، على معنى إلغاء الصفة، وقد ينشد لبعض بني عقيل: [+البحر الوافر] تصح بنا حنيفة إذ رأتنا وأي الأرض تذهب للصياح بمعنى: إلى أي الأرض تذهب؟ واستجيز إلغاء الصفة في ذلك للاستعمال 24P171
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: ليس بمتهم حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير أنه قرأ (وما هو على الغيب بظنين) قلت: وما الظنين؟ قال: المتهم حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 24P170 أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وما هو على الغيب بظنين) يقول: ليس بمتهم على ما جاء به، وليس يظن بما أوتي حدثنا بشر، قال: ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، قال: ثنا المغيرة، عن إبراهيم، (وما هو على الغيب بظنين) قال: بمتهم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن زر: (وما هو على الغيب بظنين) قال: الغيب: القرآن وفي قراءتنا (بظنين) متهم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: (بظنين) قال: ليس على ما أنزل الله بمتهم وقد تأول ذلك بعض أهل العربية أن معناه: وما هو على الغيب بضعيف، ولكنه محتمل له مطيق، ووجهه إلى قول العرب للرجل الضعيف: هو ظنون وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب: ما عليه خطوط مصاحف المسلمين متفقة، وإن اختلفت قراءتهم به، وذلك {بضنين} [التكوير: 24] بالضاد، لأن ذلك كله كذلك في خطوطها فإذا كان ذلك كذلك، فأولى التأويلين بالصواب في ذلك تأويل من تأوله: وما محمد على ما علمه الله من وحيه وتنزيله ببخيل بتعليمكموه أيها الناس، بل هو حريص على أن تؤمنوا به وتتعلموه وقوله: {وما هو بقول شيطان رجيم} [التكوير: 25] يقول تعالى ذكره: وما هذا القرآن بقول شيطان ملعون مطرود، ولكنه كلام الله ووحيه وقوله: {فأين تذهبون} [التكوير: 26] يقول تعالى ذكره: فأين تذهبون عن هذا القرآن، وتعدلون عنه؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأين تذهبون} [التكوير: 26] يقول: فأين تعدلون عن كتابي وطاعتي وقيل: {فأين تذهبون} [التكوير: 26] ولم يقل: فإلى أين تذهبون، كما يقال: ذهبت الشأم، وذهبت السوق. وحكي عن العرب سماعا: انطلق به الغور، على معنى إلغاء الصفة، وقد ينشد لبعض بني عقيل: [+البحر الوافر] تصح بنا حنيفة إذ رأتنا وأي الأرض تذهب للصياح بمعنى: إلى أي الأرض تذهب؟ واستجيز إلغاء الصفة في ذلك للاستعمال 24P171
Bagian V24/P171–V24/P173Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P171–V24/P173)
Orijinal Metin (AR)[التكوير: ] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} يقول تعالى ذكره: {إن} [البقرة: 6] هذا القرآن، وقوله: {هو} [البقرة: 29] من ذكر القرآن {إلا ذكر للعالمين} [يوسف: 104] يقول: إلا تذكرة وعظة للعالمين من الجن والإنس. {لمن 24P172 شاء منكم أن يستقيم} [التكوير: 28] فجعل ذلك تعالى ذكره، ذكرا لمن شاء من العالمين أن يستقيم، ولم يجعله ذكرا لجميعهم، فاللام في قوله: {لمن شاء منكم} [المدثر: 37] إبدال من اللام في للعالمين. وكان معنى الكلام: إن هو إلا ذكر لمن شاء منكم أن يستقيم على سبيل الحق فيتبعه، ويؤمن به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لمن شاء منكم أن يستقيم} [التكوير: 28] قال: يتبع الحق وقوله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} يقول تعالى ذكره: وما تشاءون أيها الناس الاستقامة على الحق، إلا أن يشاء الله ذلك لكم وذكر أن السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية ما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، لما نزلت {لمن شاء منكم أن يستقيم} [التكوير: 28] قال أبو جهل: ذلك إلينا، إن شئنا استقمنا، فنزلت: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، قال: لما نزلت هذه الآية: {لمن شاء منكم 24P173 أن يستقيم} [التكوير: 28] قال أبو جهل: الأمر إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فأنزل الله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} حدثني ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد، عن سليمان بن موسى، قال: لما نزلت هذه الآية: {لمن شاء منكم أن يستقيم} [التكوير: 28] قال أبو جهل: ذلك إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فأنزل الله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} [082] سورة الانفطار مكية وآياتها تسع عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 24P174
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التكوير: ] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} يقول تعالى ذكره: {إن} [البقرة: 6] هذا القرآن، وقوله: {هو} [البقرة: 29] من ذكر القرآن {إلا ذكر للعالمين} [يوسف: 104] يقول: إلا تذكرة وعظة للعالمين من الجن والإنس. {لمن 24P172 شاء منكم أن يستقيم} [التكوير: 28] فجعل ذلك تعالى ذكره، ذكرا لمن شاء من العالمين أن يستقيم، ولم يجعله ذكرا لجميعهم، فاللام في قوله: {لمن شاء منكم} [المدثر: 37] إبدال من اللام في للعالمين. وكان معنى الكلام: إن هو إلا ذكر لمن شاء منكم أن يستقيم على سبيل الحق فيتبعه، ويؤمن به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لمن شاء منكم أن يستقيم} [التكوير: 28] قال: يتبع الحق وقوله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} يقول تعالى ذكره: وما تشاءون أيها الناس الاستقامة على الحق، إلا أن يشاء الله ذلك لكم وذكر أن السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية ما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، لما نزلت {لمن شاء منكم أن يستقيم} [التكوير: 28] قال أبو جهل: ذلك إلينا، إن شئنا استقمنا، فنزلت: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، قال: لما نزلت هذه الآية: {لمن شاء منكم 24P173 أن يستقيم} [التكوير: 28] قال أبو جهل: الأمر إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فأنزل الله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} حدثني ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد، عن سليمان بن موسى، قال: لما نزلت هذه الآية: {لمن شاء منكم أن يستقيم} [التكوير: 28] قال أبو جهل: ذلك إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فأنزل الله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} [082] سورة الانفطار مكية وآياتها تسع عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 24P174
Bagian V24/P173–V24/P178Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P173–V24/P178)
Orijinal Metin (AR)[الانفطار: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 2] يقول تعالى ذكره : {إذا السماء انفطرت} [الانفطار: 1] : انشقت وإذا كواكبها انتثرت منها فتساقطت. {وإذا البحار فجرت} [الانفطار: 3] يقول: فجر الله بعضها في بعض، فملأ جميعها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في بعض ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {وإذا البحار فجرت} [الانفطار: 3] يقول: بعضها في بعض حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {وإذا البحار فجرت} [الانفطار: 3] فجر عذبها في مالحها، ومالحها في عذبها حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، {وإذا 24P175 البحار فجرت} [الانفطار: 3] قال: فجر بعضها في بعض، فذهب ماؤها. وقال الكلبي: ملئت وقوله: {وإذا القبور بعثرت} [الانفطار: 4] يقول: وإذا القبور أثيرت، فاستخرج من فيها من الموتى أحياء. يقال: بعثر فلان حوض فلان: إذا جعل أسفله أعلاه، يقال: بعثره وبحثره: لغتان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {وإذا القبور بعثرت} [الانفطار: 4] يقول: بحثت وقوله: {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] يقول تعالى ذكره: علمت كل نفس ما قدمت لذلك اليوم من عمل صالح ينفعه، وأخرت وراءه من شيء سنه فعمل به واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: ثني عن القرظي، أنه قال في: {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] قال: ما قدمت مما عملت، وأما ما أخرت فالسنة يسنها الرجل، يعمل بها من بعده وقال آخرون: عني بذلك: ما قدمت من الفرائض التي أدتها، وما أخرت من الفرائض التي ضيعتها ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق، عن عكرمة، {علمت نفس ما قدمت} [الانفطار: 5] قال: ما افترض عليها وما أخرت قال: مما افترض عليها حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] قال: تعلم ما قدمت من طاعة الله، وما أخرت مما أمرت به من حق لله عليه لم تعمل به حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قول: {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] قال: ما قدمت من خير، وأخرت من حق الله عليها لم تعمل به حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ما قدمت 24P177 وأخرت} [الانفطار: 5] قال: ما قدمت من طاعة الله وما أخرت من حق الله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] قال: ما قدمت: عملت، وما أخرت: تركت وضيعت، وأخرت من العمل الصالح الذي دعاها الله إليه وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما قدمت من خير أو شر، وأخرت من خير أو شر ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام، عن إبراهيم التيمي، قال: ذكروا عنده هذه الآية {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] قال: أنا مما أخر الحجاج وإنما اخترنا القول الذي ذكرناه، لأن كل ما عمل العبد من خير أو شر فهو مما قدمه، وأن ما ضيع من حق الله عليه وفرط فيه فلم يعمله، فهو مما قد قدم من شر، وليس ذلك مما أخر من العمل، لأن العمل هو ما عمله، فأما ما لم يعمله فإنما هو سيئة قدمها، فلذلك قلنا: ما أخر: هو ما سنه من سنة حسنة وسيئة، مما إذا عمل به العامل كان له مثل أجر العامل بها أو وزره 24P177
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الانفطار: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 2] يقول تعالى ذكره : {إذا السماء انفطرت} [الانفطار: 1] : انشقت وإذا كواكبها انتثرت منها فتساقطت. {وإذا البحار فجرت} [الانفطار: 3] يقول: فجر الله بعضها في بعض، فملأ جميعها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في بعض ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {وإذا البحار فجرت} [الانفطار: 3] يقول: بعضها في بعض حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {وإذا البحار فجرت} [الانفطار: 3] فجر عذبها في مالحها، ومالحها في عذبها حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، {وإذا 24P175 البحار فجرت} [الانفطار: 3] قال: فجر بعضها في بعض، فذهب ماؤها. وقال الكلبي: ملئت وقوله: {وإذا القبور بعثرت} [الانفطار: 4] يقول: وإذا القبور أثيرت، فاستخرج من فيها من الموتى أحياء. يقال: بعثر فلان حوض فلان: إذا جعل أسفله أعلاه، يقال: بعثره وبحثره: لغتان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {وإذا القبور بعثرت} [الانفطار: 4] يقول: بحثت وقوله: {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] يقول تعالى ذكره: علمت كل نفس ما قدمت لذلك اليوم من عمل صالح ينفعه، وأخرت وراءه من شيء سنه فعمل به واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: ثني عن القرظي، أنه قال في: {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] قال: ما قدمت مما عملت، وأما ما أخرت فالسنة يسنها الرجل، يعمل بها من بعده وقال آخرون: عني بذلك: ما قدمت من الفرائض التي أدتها، وما أخرت من الفرائض التي ضيعتها ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق، عن عكرمة، {علمت نفس ما قدمت} [الانفطار: 5] قال: ما افترض عليها وما أخرت قال: مما افترض عليها حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] قال: تعلم ما قدمت من طاعة الله، وما أخرت مما أمرت به من حق لله عليه لم تعمل به حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قول: {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] قال: ما قدمت من خير، وأخرت من حق الله عليها لم تعمل به حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ما قدمت 24P177 وأخرت} [الانفطار: 5] قال: ما قدمت من طاعة الله وما أخرت من حق الله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] قال: ما قدمت: عملت، وما أخرت: تركت وضيعت، وأخرت من العمل الصالح الذي دعاها الله إليه وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما قدمت من خير أو شر، وأخرت من خير أو شر ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام، عن إبراهيم التيمي، قال: ذكروا عنده هذه الآية {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] قال: أنا مما أخر الحجاج وإنما اخترنا القول الذي ذكرناه، لأن كل ما عمل العبد من خير أو شر فهو مما قدمه، وأن ما ضيع من حق الله عليه وفرط فيه فلم يعمله، فهو مما قد قدم من شر، وليس ذلك مما أخر من العمل، لأن العمل هو ما عمله، فأما ما لم يعمله فإنما هو سيئة قدمها، فلذلك قلنا: ما أخر: هو ما سنه من سنة حسنة وسيئة، مما إذا عمل به العامل كان له مثل أجر العامل بها أو وزره 24P177
Bagian V24/P178–V24/P180Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P178–V24/P180)
Orijinal Metin (AR)[الانفطار: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي 24P178 خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 7] يقول تعالى ذكره: يا أيها الإنسان الكافر، أي شيء غرك بربك الكريم، غر الإنسان به عدوه المسلط عليه كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ما غرك بربك الكريم} [الانفطار: 6] شيء ما غر ابن آدم هذا العدو الشيطان وقوله: {الذي خلقك فسواك} [الانفطار: 7] يقول: الذي خلقك أيها الإنسان فسوى خلقك {فعدلك} [الانفطار: 7] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والشام والبصرة: (فعدلك) بتشديد الدال، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بتخفيفها؛ وكأن من قرأ ذلك بالتشديد، وجه معنى الكلام إلى أنه جعلك معتدلا معدل الخلق مقوما، وكأن الذين قرءوه بالتخفيف، وجهوا معنى الكلام إلى صرفك، وأمالك إلى أي صورة شاء، إما إلى صورة حسنة، وإما إلى صورة قبيحة، أو إلى صورة بعض قراباته وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن أعجبهما إلي أن أقرأ به، قراءة من قرأ ذلك بالتشديد، لأن دخول في للتعديل أحسن في العربية من دخولها للعدل، ألا ترى أنك تقول: عدلتك في كذا، وصرفتك إليه، ولا تكاد تقول: عدلتك إلى كذا وصرفتك فيه، فلذلك اخترت التشديد وبنحو الذي قلنا في ذلك وذكرنا أن قارئي ذلك تأولوه، جاءت الرواية عن أهل التأويل أنهم قالوه ذكر الرواية بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] قال: في أي شبه: أب أو أم أو خال أو عم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن إسماعيل، في قوله: {ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] قال: إن شاء في صورة كلب، وإن شاء في صورة حمار حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح، {في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] قال: خنزيرا أو حمارا حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن عكرمة، في قوله: {في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] قال: إن شاء في صورة قرد، وإن شاء في صورة خنزير حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا مطهر بن الهيثم، قال: ثنا موسى بن علي بن رباح اللخمي، قال: ثني أبي، عن جدي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «ما ولد لك» ؟ قال: يا رسول الله، ما عسى أن يولد لي إما غلام، وإما جارية، قال: «فمن يشبه؟» قال: يا رسول الله من عسى أن يشبه؟ إما أباه، وإما أمه؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم عندها: " مه، لا تقولن هكذا، إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضر الله كل نسب بينها وبين آدم، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله {في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] قال: سلكك 24P180
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الانفطار: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي 24P178 خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 7] يقول تعالى ذكره: يا أيها الإنسان الكافر، أي شيء غرك بربك الكريم، غر الإنسان به عدوه المسلط عليه كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ما غرك بربك الكريم} [الانفطار: 6] شيء ما غر ابن آدم هذا العدو الشيطان وقوله: {الذي خلقك فسواك} [الانفطار: 7] يقول: الذي خلقك أيها الإنسان فسوى خلقك {فعدلك} [الانفطار: 7] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والشام والبصرة: (فعدلك) بتشديد الدال، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بتخفيفها؛ وكأن من قرأ ذلك بالتشديد، وجه معنى الكلام إلى أنه جعلك معتدلا معدل الخلق مقوما، وكأن الذين قرءوه بالتخفيف، وجهوا معنى الكلام إلى صرفك، وأمالك إلى أي صورة شاء، إما إلى صورة حسنة، وإما إلى صورة قبيحة، أو إلى صورة بعض قراباته وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن أعجبهما إلي أن أقرأ به، قراءة من قرأ ذلك بالتشديد، لأن دخول في للتعديل أحسن في العربية من دخولها للعدل، ألا ترى أنك تقول: عدلتك في كذا، وصرفتك إليه، ولا تكاد تقول: عدلتك إلى كذا وصرفتك فيه، فلذلك اخترت التشديد وبنحو الذي قلنا في ذلك وذكرنا أن قارئي ذلك تأولوه، جاءت الرواية عن أهل التأويل أنهم قالوه ذكر الرواية بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] قال: في أي شبه: أب أو أم أو خال أو عم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن إسماعيل، في قوله: {ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] قال: إن شاء في صورة كلب، وإن شاء في صورة حمار حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح، {في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] قال: خنزيرا أو حمارا حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن عكرمة، في قوله: {في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] قال: إن شاء في صورة قرد، وإن شاء في صورة خنزير حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا مطهر بن الهيثم، قال: ثنا موسى بن علي بن رباح اللخمي، قال: ثني أبي، عن جدي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «ما ولد لك» ؟ قال: يا رسول الله، ما عسى أن يولد لي إما غلام، وإما جارية، قال: «فمن يشبه؟» قال: يا رسول الله من عسى أن يشبه؟ إما أباه، وإما أمه؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم عندها: " مه، لا تقولن هكذا، إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضر الله كل نسب بينها وبين آدم، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله {في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] قال: سلكك 24P180
Bagian V24/P180–V24/P184Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P180–V24/P184)
Orijinal Metin (AR)[الانفطار: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون إن الأبرار لفي نعيم} [الانفطار: 10] يقول تعالى ذكره: ليس الأمر أيها الكافرون كما تقولون، من أنكم على الحق في عبادتكم غير الله، ولكنكم تكذبون بالثواب والعقاب؛ والجزاء والحساب وبنحو الذي قلنا في معنى قوله {بل تكذبون بالدين} [الانفطار: 9] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بل تكذبون بالدين} [الانفطار: 9] قال: بالحساب حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {تكذبون بالدين} [الانفطار: 9] قال: بيوم الحساب حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {بل تكذبون بالدين} [الانفطار: 9] قال: يوم شدة، يوم يدين الله العباد بأعمالهم وقوله: {وإن عليكم لحافظين} [الانفطار: 10] يقول: وإن عليكم رقباء حافظين يحفظون أعمالكم، ويحصونها عليكم {كراما كاتبين} [الانفطار: 11] يقول: كراما على الله كاتبين، يكتبون أعمالكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: قال بعض أصحابنا، عن أيوب، في قوله: {وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين} [الانفطار: 11] قال: يكتبون ما تقولون وما تعنون وقوله: {يعلمون ما تفعلون} [الانفطار: 12] يقول: يعلم هؤلاء الحافظون ما تفعلون من خير أو شر، يحصون ذلك عليكم وقوله: {إن الأبرار لفي نعيم} [الانفطار: 13] يقول جل ثناؤه: إن الذين بروا بأداء فرائض الله، واجتناب معاصيه لفي نعيم الجنان ينعمون فيها 24P182 [الانفطار: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 15] يقول تعالى ذكره: {وإن الفجار} [الانفطار: 14] الذين كفروا بربهم {لفي جحيم} [الانفطار: 14] وقوله: {يصلونها يوم الدين} [الانفطار: 15] يقول جل ثناؤه: يصلى هؤلاء الفجار الجحيم يوم القيامة، يوم يدان العباد بالأعمال، فيجازون بها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يوم الدين} [الانفطار: 15] من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده وقوله: {وما هم عنها بغائبين} [الانفطار: 16] يقول تعالى ذكره: وما هؤلاء الفجار من الجحيم بخارجين أبدا فغائبين عنها، ولكنهم فيها مخلدون ماكثون، وكذلك 24P183 الأبرار في النعيم، وذلك نحو قوله: {وما هم منها بمخرجين} [الحجر: 48] وقوله: {وما أدراك ما يوم الدين} [الانفطار: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أدراك يا محمد، أي وما أشعرك ما يوم الدين؟ يقول: أي شيء يوم الحساب والمجازاة، معظما شأنه جل ذكره، بقيله ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أدراك ما يوم الدين} [الانفطار: 17] تعظيما ليوم القيامة، يوم تدان فيه الناس بأعمالهم وقوله: {ثم ما أدراك ما يوم الدين} [الانفطار: 18] يقول: ثم أي شيء أشعرك أي شيء يوم المجازاة والحساب يا محمد، تعظيما لأمره. ثم فسر جل ثناؤه بعض شأنه فقال: {يوم لا تملك نفس لنفس شيئا} [الانفطار: 19] يقول: ذلك اليوم، يوم لا تملك نفس، يقول: يوم لا تغني نفس عن نفس شيئا، فتدفع عنها بلية نزلت بها، ولا تنفعها بنافعة، وقد كانت في الدنيا تحميها، وتدفع عنها من بغاها سوءا، فبطل ذلك يومئذ، لأن الأمر صار لله الذي لا يغلبه غالب، ولا يقهره قاهر، واضمحلت هنالك الممالك، وذهبت الرياسات، وحصل الملك للملك الجبار، وذلك قوله: {والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 19] يقول: والأمر كله يومئذ، يعني الدين لله دون سائر خلقه، ليس لأحد من خلقه معه يومئذ أمر ولا نهي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 19] قال: ليس ثم أحد يومئذ يقضي شيئا، ولا يصنع شيئا إلا رب العالمين حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 19] والأمر والله اليوم لله، ولكنه يومئذ لا ينازعه أحد واختلفت القراء في قراءة قوله: {يوم لا تملك نفس} [الانفطار: 19] فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة بنصب يوم إذ كانت إضافته غير محضة. وقرأه بعض قراء البصرة بضم يوم ورفعه ردا على اليوم الأول، والرفع فيه أفصح في كلام العرب، وذلك أن اليوم مضاف إلى يفعل، والعرب إذا أضافت اليوم إلى تفعل أو يفعل أو أفعل رفعوه فقالوا: هذا يوم أفعل كذا، وإذا أضافته إلى فعل ماض نصبوه؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلت ألما تصح والشيب وازع
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الانفطار: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون إن الأبرار لفي نعيم} [الانفطار: 10] يقول تعالى ذكره: ليس الأمر أيها الكافرون كما تقولون، من أنكم على الحق في عبادتكم غير الله، ولكنكم تكذبون بالثواب والعقاب؛ والجزاء والحساب وبنحو الذي قلنا في معنى قوله {بل تكذبون بالدين} [الانفطار: 9] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بل تكذبون بالدين} [الانفطار: 9] قال: بالحساب حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {تكذبون بالدين} [الانفطار: 9] قال: بيوم الحساب حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {بل تكذبون بالدين} [الانفطار: 9] قال: يوم شدة، يوم يدين الله العباد بأعمالهم وقوله: {وإن عليكم لحافظين} [الانفطار: 10] يقول: وإن عليكم رقباء حافظين يحفظون أعمالكم، ويحصونها عليكم {كراما كاتبين} [الانفطار: 11] يقول: كراما على الله كاتبين، يكتبون أعمالكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: قال بعض أصحابنا، عن أيوب، في قوله: {وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين} [الانفطار: 11] قال: يكتبون ما تقولون وما تعنون وقوله: {يعلمون ما تفعلون} [الانفطار: 12] يقول: يعلم هؤلاء الحافظون ما تفعلون من خير أو شر، يحصون ذلك عليكم وقوله: {إن الأبرار لفي نعيم} [الانفطار: 13] يقول جل ثناؤه: إن الذين بروا بأداء فرائض الله، واجتناب معاصيه لفي نعيم الجنان ينعمون فيها 24P182 [الانفطار: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 15] يقول تعالى ذكره: {وإن الفجار} [الانفطار: 14] الذين كفروا بربهم {لفي جحيم} [الانفطار: 14] وقوله: {يصلونها يوم الدين} [الانفطار: 15] يقول جل ثناؤه: يصلى هؤلاء الفجار الجحيم يوم القيامة، يوم يدان العباد بالأعمال، فيجازون بها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يوم الدين} [الانفطار: 15] من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده وقوله: {وما هم عنها بغائبين} [الانفطار: 16] يقول تعالى ذكره: وما هؤلاء الفجار من الجحيم بخارجين أبدا فغائبين عنها، ولكنهم فيها مخلدون ماكثون، وكذلك 24P183 الأبرار في النعيم، وذلك نحو قوله: {وما هم منها بمخرجين} [الحجر: 48] وقوله: {وما أدراك ما يوم الدين} [الانفطار: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أدراك يا محمد، أي وما أشعرك ما يوم الدين؟ يقول: أي شيء يوم الحساب والمجازاة، معظما شأنه جل ذكره، بقيله ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أدراك ما يوم الدين} [الانفطار: 17] تعظيما ليوم القيامة، يوم تدان فيه الناس بأعمالهم وقوله: {ثم ما أدراك ما يوم الدين} [الانفطار: 18] يقول: ثم أي شيء أشعرك أي شيء يوم المجازاة والحساب يا محمد، تعظيما لأمره. ثم فسر جل ثناؤه بعض شأنه فقال: {يوم لا تملك نفس لنفس شيئا} [الانفطار: 19] يقول: ذلك اليوم، يوم لا تملك نفس، يقول: يوم لا تغني نفس عن نفس شيئا، فتدفع عنها بلية نزلت بها، ولا تنفعها بنافعة، وقد كانت في الدنيا تحميها، وتدفع عنها من بغاها سوءا، فبطل ذلك يومئذ، لأن الأمر صار لله الذي لا يغلبه غالب، ولا يقهره قاهر، واضمحلت هنالك الممالك، وذهبت الرياسات، وحصل الملك للملك الجبار، وذلك قوله: {والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 19] يقول: والأمر كله يومئذ، يعني الدين لله دون سائر خلقه، ليس لأحد من خلقه معه يومئذ أمر ولا نهي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 19] قال: ليس ثم أحد يومئذ يقضي شيئا، ولا يصنع شيئا إلا رب العالمين حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 19] والأمر والله اليوم لله، ولكنه يومئذ لا ينازعه أحد واختلفت القراء في قراءة قوله: {يوم لا تملك نفس} [الانفطار: 19] فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة بنصب يوم إذ كانت إضافته غير محضة. وقرأه بعض قراء البصرة بضم يوم ورفعه ردا على اليوم الأول، والرفع فيه أفصح في كلام العرب، وذلك أن اليوم مضاف إلى يفعل، والعرب إذا أضافت اليوم إلى تفعل أو يفعل أو أفعل رفعوه فقالوا: هذا يوم أفعل كذا، وإذا أضافته إلى فعل ماض نصبوه؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلت ألما تصح والشيب وازع
Bagian V24/P184Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P184)
Orijinal Metin (AR)[083] سورة المطففين مكية وآياتها ست وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 24P185
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[083] سورة المطففين مكية وآياتها ست وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 24P185
Bagian V24/P184–V24/P187Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P184–V24/P187)
Orijinal Metin (AR)[المطففين: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 2] يقول تعالى ذكره: الوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم في أسفلها للذين يطففون، يعني: للذين ينقصون الناس، ويبخسونهم حقوقهم في مكاييلهم إذا كالوهم، أو موازينهم إذا وزنوا لهم عن الواجب لهم من الوفاء؛ وأصل ذلك من الشيء الطفيف، وهو القليل النزر، والمطفف: المقلل حق صاحب الحق عما له من الوفاء والتمام في كيل أو وزن؛ ومنه قيل للقوم الذي يكونون سواء في حسبة أو عدد: هم سواء كطف الصاع، يعني بذلك: كقرب الممتلئ منه ناقص عن الملء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ضرار، عن عبد الله، قال: قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، إن أهل المدينة ليوفون الكيل، قال: وما يمنعهم من أن يوفوا الكيل، وقد قال الله: {ويل للمطففين} [المطففين: 1] حتى بلغ 24P186 : {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا، فأنزل الله: {ويل للمطففين} [المطففين: 1] فأحسنوا الكيل حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال: ثنا سلم بن قتيبة، عن قسام الصيرفي، عن عكرمة، قال: أشهد أن كل كيال ووزان في النار، فقيل له في ذلك، فقال: إنه ليس منهم أحد يزن كما يتزن، ولا يكيل كما يكتال، وقد قال الله: {ويل للمطففين} [المطففين: 1] وقوله: {الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون} [المطففين: 2] يقول تعالى ذكره: الذين إذا اكتالوا من الناس ما لهم قبلهم من حق، يستوفون لأنفسهم فيكتالونه منهم وافيا؛ وعلى ومن في هذا الموضع يتعاقبان غير أنه إذا قيل: اكتلت منك، يراد: استوفيت منك وقوله: {وإذا كالوهم أو وزنوهم} [المطففين: 3] يقول: وإذا هم كالوا للناس أو وزنوا لهم. ومن لغة أهل الحجاز أن يقولوا: وزنتك حقك، وكلتك طعامك، بمعنى: وزنت لك وكلت لك. ومن وجه الكلام إلى هذا المعنى، جعل الوقف على هم ، وجعل هم في موضع نصب. وكان عيسى بن عمر فيما ذكر عنه يجعلهما حرفين، ويقف على كالوا، وعلى وزنوا، ثم يبتدئ: هم يخسرون. فمن وجه الكلام إلى هذا المعنى، جعل هم في موضع رفع، وجعل كالوا ووزنوا مكتفيين بأنفسهما والصواب في ذلك عندي: الوقف على هم، لأن كالوا ووزنوا لو كانا مكتفيين، وكانت هم كلاما مستأنفا، كانت كتابة كالوا ووزنوا بألف فاصلة بينها وبين هم مع كل واحد منهما، إذ كان بذلك جرى الكتاب في نظائر ذلك، إذا لم يكن متصلا به شيء من كنايات المفعول، فكتابهم ذلك في هذا الموضع بغير ألف أوضح الدليل على أن قوله: هم إنما هو كناية أسماء المفعول بهم. فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا، على ما بينا وقوله: {يخسرون} [المطففين: 3] يقول: ينقصونهم 24P187 وقوله: {ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم} [المطففين: 5] يقول تعالى ذكره: ألا يظن هؤلاء المطففون الناس في مكاييلهم وموازينهم، أنهم مبعوثون من قبورهم بعد مماتهم، ليوم عظيم شأنه، هائل أمره، فظيع هوله وقوله: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] فيوم يقوم تفسير عن اليوم 24P188 الأول المخفوض، ولكنه لما لم يعد عليه اللام، رد إلى مبعوثون، فكأنه قال: ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يوم يقوم الناس؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المطففين: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 2] يقول تعالى ذكره: الوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم في أسفلها للذين يطففون، يعني: للذين ينقصون الناس، ويبخسونهم حقوقهم في مكاييلهم إذا كالوهم، أو موازينهم إذا وزنوا لهم عن الواجب لهم من الوفاء؛ وأصل ذلك من الشيء الطفيف، وهو القليل النزر، والمطفف: المقلل حق صاحب الحق عما له من الوفاء والتمام في كيل أو وزن؛ ومنه قيل للقوم الذي يكونون سواء في حسبة أو عدد: هم سواء كطف الصاع، يعني بذلك: كقرب الممتلئ منه ناقص عن الملء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ضرار، عن عبد الله، قال: قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، إن أهل المدينة ليوفون الكيل، قال: وما يمنعهم من أن يوفوا الكيل، وقد قال الله: {ويل للمطففين} [المطففين: 1] حتى بلغ 24P186 : {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا، فأنزل الله: {ويل للمطففين} [المطففين: 1] فأحسنوا الكيل حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال: ثنا سلم بن قتيبة، عن قسام الصيرفي، عن عكرمة، قال: أشهد أن كل كيال ووزان في النار، فقيل له في ذلك، فقال: إنه ليس منهم أحد يزن كما يتزن، ولا يكيل كما يكتال، وقد قال الله: {ويل للمطففين} [المطففين: 1] وقوله: {الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون} [المطففين: 2] يقول تعالى ذكره: الذين إذا اكتالوا من الناس ما لهم قبلهم من حق، يستوفون لأنفسهم فيكتالونه منهم وافيا؛ وعلى ومن في هذا الموضع يتعاقبان غير أنه إذا قيل: اكتلت منك، يراد: استوفيت منك وقوله: {وإذا كالوهم أو وزنوهم} [المطففين: 3] يقول: وإذا هم كالوا للناس أو وزنوا لهم. ومن لغة أهل الحجاز أن يقولوا: وزنتك حقك، وكلتك طعامك، بمعنى: وزنت لك وكلت لك. ومن وجه الكلام إلى هذا المعنى، جعل الوقف على هم ، وجعل هم في موضع نصب. وكان عيسى بن عمر فيما ذكر عنه يجعلهما حرفين، ويقف على كالوا، وعلى وزنوا، ثم يبتدئ: هم يخسرون. فمن وجه الكلام إلى هذا المعنى، جعل هم في موضع رفع، وجعل كالوا ووزنوا مكتفيين بأنفسهما والصواب في ذلك عندي: الوقف على هم، لأن كالوا ووزنوا لو كانا مكتفيين، وكانت هم كلاما مستأنفا، كانت كتابة كالوا ووزنوا بألف فاصلة بينها وبين هم مع كل واحد منهما، إذ كان بذلك جرى الكتاب في نظائر ذلك، إذا لم يكن متصلا به شيء من كنايات المفعول، فكتابهم ذلك في هذا الموضع بغير ألف أوضح الدليل على أن قوله: هم إنما هو كناية أسماء المفعول بهم. فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا، على ما بينا وقوله: {يخسرون} [المطففين: 3] يقول: ينقصونهم 24P187 وقوله: {ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم} [المطففين: 5] يقول تعالى ذكره: ألا يظن هؤلاء المطففون الناس في مكاييلهم وموازينهم، أنهم مبعوثون من قبورهم بعد مماتهم، ليوم عظيم شأنه، هائل أمره، فظيع هوله وقوله: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] فيوم يقوم تفسير عن اليوم 24P188 الأول المخفوض، ولكنه لما لم يعد عليه اللام، رد إلى مبعوثون، فكأنه قال: ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يوم يقوم الناس؟