Bagian V24/P501–V24/P504Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P501–V24/P504)
Orijinal Metin (AR)[التين: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} [التين: 2] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {والتين والزيتون} [التين: 1] فقال بعضهم: عني بالتين: التين الذي يؤكل، والزيتون: الزيتون الذي يعصر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قول الله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: تينكم هذا الذي يؤكل، وزيتونكم هذا الذي يعصر حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت الحكم، يحدث عن عكرمة، قال: التين: هو التين، والزيتون: الذي تأكلون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: تينكم وزيتونكم حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة عن قوله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: التين تينكم هذا، والزيتون: زيتونكم هذا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: التين الذي يؤكل، والزيتون: الذي يعصر، حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران؛ وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، جميعا عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: الفاكهة التي تأكل الناس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سلام بن سليم، عن خصيف، عن مجاهد {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: «هو تينكم وزيتونكم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: «التين الذي يؤكل، والزيتون الذي يعصر» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي، {والتين والزيتون} [التين: 1] : «هو الذي ترون» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن، في قوله: {والتين والزيتون} [التين: 1] : «التين تينكم، والزيتون زيتونكم هذا» وقال آخرون: التين: مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن يزيد أبي عبد الله، عن كعب، أنه قال في قول الله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: التين: مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {والتين} [التين: 1] قال: " الجبل الذي عليه دمشق {والزيتون} [الأنعام: 99] الذي عليه بيت المقدس " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والتين والزيتون} [التين: 1] " ذكر لنا أن التين الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الذي عليه بيت المقدس " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وسألته عن قول الله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: " التين: مسجد دمشق، والزيتون، مسجد 24P504 إيلياء " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي بكر، عن عكرمة، {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: «هم جبلان» وقال آخرون: التين: مسجد نوح، والزيتون: مسجد بيت المقدس ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : {والتين والزيتون} [التين: 1] يعني: مسجد نوح الذي بني على الجودي، والزيتون: بيت المقدس؛ قال: ويقال: التين والزيتون وطور سينين: ثلاثة مساجد بالشام والصواب من القول في ذلك عندنا: قول من قال: التين: هو التين الذي يؤكل، والزيتون: هو الزيتون الذي يعصر منه الزيت، لأن ذلك هو المعروف عند العرب، ولا يعرف جبل يسمى تينا، ولا جبل يقال له زيتون، إلا أن يقول قائل: أقسم ربنا جل ثناؤه بالتين والزيتون.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التين: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} [التين: 2] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {والتين والزيتون} [التين: 1] فقال بعضهم: عني بالتين: التين الذي يؤكل، والزيتون: الزيتون الذي يعصر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قول الله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: تينكم هذا الذي يؤكل، وزيتونكم هذا الذي يعصر حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت الحكم، يحدث عن عكرمة، قال: التين: هو التين، والزيتون: الذي تأكلون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: تينكم وزيتونكم حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة عن قوله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: التين تينكم هذا، والزيتون: زيتونكم هذا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: التين الذي يؤكل، والزيتون: الذي يعصر، حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران؛ وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، جميعا عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: الفاكهة التي تأكل الناس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سلام بن سليم، عن خصيف، عن مجاهد {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: «هو تينكم وزيتونكم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: «التين الذي يؤكل، والزيتون الذي يعصر» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي، {والتين والزيتون} [التين: 1] : «هو الذي ترون» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن، في قوله: {والتين والزيتون} [التين: 1] : «التين تينكم، والزيتون زيتونكم هذا» وقال آخرون: التين: مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن يزيد أبي عبد الله، عن كعب، أنه قال في قول الله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: التين: مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {والتين} [التين: 1] قال: " الجبل الذي عليه دمشق {والزيتون} [الأنعام: 99] الذي عليه بيت المقدس " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والتين والزيتون} [التين: 1] " ذكر لنا أن التين الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الذي عليه بيت المقدس " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وسألته عن قول الله: {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: " التين: مسجد دمشق، والزيتون، مسجد 24P504 إيلياء " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي بكر، عن عكرمة، {والتين والزيتون} [التين: 1] قال: «هم جبلان» وقال آخرون: التين: مسجد نوح، والزيتون: مسجد بيت المقدس ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : {والتين والزيتون} [التين: 1] يعني: مسجد نوح الذي بني على الجودي، والزيتون: بيت المقدس؛ قال: ويقال: التين والزيتون وطور سينين: ثلاثة مساجد بالشام والصواب من القول في ذلك عندنا: قول من قال: التين: هو التين الذي يؤكل، والزيتون: هو الزيتون الذي يعصر منه الزيت، لأن ذلك هو المعروف عند العرب، ولا يعرف جبل يسمى تينا، ولا جبل يقال له زيتون، إلا أن يقول قائل: أقسم ربنا جل ثناؤه بالتين والزيتون.
Bagian V24/P504–V24/P507Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P504–V24/P507)
Orijinal Metin (AR)والمراد من الكلام: القسم بمنابت التين، ومنابت الزيتون، فيكون ذلك مذهبا، وإن لم يكن على صحة ذلك أنه كذلك، دلالة في ظاهر التنزيل، ولا من قول من لا يجوز خلافه، لأن دمشق بها منابت التين، وبيت المقدس منابت الزيتون وقوله: {وطور سينين} [التين: 2] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: هو 24P505 جبل موسى بن عمران صلوات الله وسلامه عليه ومسجده ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، عن قزعة، قال: قلت لابن عمر: إني أريد أن آتي بيت المقدس وطور سينين فقال: لا تأت طور سينين، ما تريدون أن تدعوا أثر نبي إلا وطئتموه. قال قتادة {وطور سينين} [التين: 2] مسجد موسى صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله {وطور سينين} [التين: 2] قال: «جبل موسى». قال: ثنا عوف، عن يزيد أبي عبد الله، عن كعب، في قوله: {وطور سينين} [التين: 2] قال: «جبل موسى صلى الله عليه وسلم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وطور سينين} [التين: 2] قال: «هو الطور» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وطور سينين} [التين: 2] قال: «مسجد الطور» وقال آخرون: الطور: هو كل جبل ينبت. وقوله {سينين} [التين: 2] حسن ذكر من قال ذلك: حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا 24P506 عمارة، عن عكرمة ، في قوله: {وطور سينين} [التين: 2] قال: هو الحسن، وهي لغة الحبشة، يقولون للشيء الحسن: سينا سينا حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله {وطور سينين} [التين: 2] قال: " طور: جبل، وسينين: حسن بالحبشية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الصباح بن محارب، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه المغرب، فقرأ في أول ركعة {والتين والزيتون وطور سينين} [التين: 2] قال: «هو جبل» حدثني يعقوب، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت الحكم، يحدث عن عكرمة، {وطور سينين} [التين: 2] قال: سواء علي نبات السهل والجبل حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وطور سينين} [التين: 2] قال: الجبل حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وطور سينين} [التين: 2] : «جبل» ، حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وطور سينين} [التين: 2] : «الجبل» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن النضر، عن عكرمة، قال: " الطور: الجبل، والسينين: الحسن، كما ينبت في السهل، كذلك ينبت في الجبل " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي، أما {وطور سينين} [التين: 2] فهو: «الجبل ذو الشجر» وقال آخرون: هو الجبل، وقالوا: سينين: مبارك حسن ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وطور} [التين: 2] : «الجبل» و {سينين} [التين: 2] قال: «المبارك» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وطور سينين} [التين: 2] قال: «جبل مبارك بالشام» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وطور سينين} [التين: 2] قال: «جبل بالشام، مبارك حسن» [ص : 508] وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: طور سينين: جبل معروف، لأن الطور هو الجبل ذو النبات، فإضافته إلى سينين تعريف له، ولو كان نعتا للطور، كما قال من قال معناه حسن أو مبارك، لكان الطور منونا، وذلك أن الشيء لا يضاف إلى نعته، لغير علة تدعو إلى ذلك وقوله: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] يقول: وهذا البلد الآمن من أعدائه أن يحاربوا أهله، أو يغزوهم.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمراد من الكلام: القسم بمنابت التين، ومنابت الزيتون، فيكون ذلك مذهبا، وإن لم يكن على صحة ذلك أنه كذلك، دلالة في ظاهر التنزيل، ولا من قول من لا يجوز خلافه، لأن دمشق بها منابت التين، وبيت المقدس منابت الزيتون وقوله: {وطور سينين} [التين: 2] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: هو 24P505 جبل موسى بن عمران صلوات الله وسلامه عليه ومسجده ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، عن قزعة، قال: قلت لابن عمر: إني أريد أن آتي بيت المقدس وطور سينين فقال: لا تأت طور سينين، ما تريدون أن تدعوا أثر نبي إلا وطئتموه. قال قتادة {وطور سينين} [التين: 2] مسجد موسى صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله {وطور سينين} [التين: 2] قال: «جبل موسى». قال: ثنا عوف، عن يزيد أبي عبد الله، عن كعب، في قوله: {وطور سينين} [التين: 2] قال: «جبل موسى صلى الله عليه وسلم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وطور سينين} [التين: 2] قال: «هو الطور» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وطور سينين} [التين: 2] قال: «مسجد الطور» وقال آخرون: الطور: هو كل جبل ينبت. وقوله {سينين} [التين: 2] حسن ذكر من قال ذلك: حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا 24P506 عمارة، عن عكرمة ، في قوله: {وطور سينين} [التين: 2] قال: هو الحسن، وهي لغة الحبشة، يقولون للشيء الحسن: سينا سينا حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله {وطور سينين} [التين: 2] قال: " طور: جبل، وسينين: حسن بالحبشية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الصباح بن محارب، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه المغرب، فقرأ في أول ركعة {والتين والزيتون وطور سينين} [التين: 2] قال: «هو جبل» حدثني يعقوب، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت الحكم، يحدث عن عكرمة، {وطور سينين} [التين: 2] قال: سواء علي نبات السهل والجبل حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وطور سينين} [التين: 2] قال: الجبل حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وطور سينين} [التين: 2] : «جبل» ، حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وطور سينين} [التين: 2] : «الجبل» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن النضر، عن عكرمة، قال: " الطور: الجبل، والسينين: الحسن، كما ينبت في السهل، كذلك ينبت في الجبل " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي، أما {وطور سينين} [التين: 2] فهو: «الجبل ذو الشجر» وقال آخرون: هو الجبل، وقالوا: سينين: مبارك حسن ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وطور} [التين: 2] : «الجبل» و {سينين} [التين: 2] قال: «المبارك» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وطور سينين} [التين: 2] قال: «جبل مبارك بالشام» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وطور سينين} [التين: 2] قال: «جبل بالشام، مبارك حسن» [ص : 508] وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: طور سينين: جبل معروف، لأن الطور هو الجبل ذو النبات، فإضافته إلى سينين تعريف له، ولو كان نعتا للطور، كما قال من قال معناه حسن أو مبارك، لكان الطور منونا، وذلك أن الشيء لا يضاف إلى نعته، لغير علة تدعو إلى ذلك وقوله: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] يقول: وهذا البلد الآمن من أعدائه أن يحاربوا أهله، أو يغزوهم.
Bagian V24/P507–V24/P515Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P507–V24/P515)
Orijinal Metin (AR)وقيل: الأمين، ومعناه: الآمن، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني حلفت يمينا لا أخون أميني يريد: آمني، وهذا كما قال جل ثناؤه: {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت: 67] ، وإنما عني بقوله: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] مكة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: مكة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن يزيد أبي عبد الله، عن 24P509 كعب، في قول الله {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: البلد الحرام حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: «البلد الحرام» قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: «مكة» ، حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سلام بن سليم، عن خصيف، عن مجاهد: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] : «مكة» حدثني يعقوب، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت الحكم، يحدث عن عكرمة، {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: «البلد الحرام» قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال : «مكة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وهذا البلد 24P510 الأمين} [التين: 3] يعني: «مكة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: «المسجد الحرام» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] «مكة» وقوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] وهذا جواب القسم، يقول تعالى ذكره: {والتين والزيتون} [التين: 1] ، {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: وقع القسم هاهنا {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] فقال بعضهم: معناه: في أعدل خلق، وأحسن صورة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عاصم، عن أبي رزين، عن 24P511 ابن عباس، {في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: في أعدل خلق حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «في أحسن صورة» ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم {في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: خلق حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «في أحسن صورة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، {في أحسن تقويم} [التين: 4] يقول: «في أحسن صورة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {في أحسن تقويم} [التين: 4] : «في أحسن صورة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «أحسن خلق» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 24P512 قوله {في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «في أحسن خلق» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {في أحسن تقويم} [التين: 4] يقول: «في أحسن صورة» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، هو والكلبي {في أحسن تقويم} [التين: 4] قالا: «في أحسن صورة» وقال آخرون: بل معنى ذلك: {لقد خلقنا الإنسان} [البلد: 4] ، فبلغنا به استواء شبابه وجلده وقوته، وهو أحسن ما يكون، وأعدل ما يكون وأقومه ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت الحكم، يحدث عن عكرمة، في قوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «الشاب القوي الجلد» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «شبابه أول ما نشأ» وقال آخرون: قيل ذلك لأنه ليس شيء من الحيوان إلا وهو منكب على وجهه غير الإنسان ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن 24P513 ابن عباس، {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «خلق كل شيء منكبا على وجهه، إلا الإنسان» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن معنى ذلك: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن} [التين: 4] صورة وأعدلها؛ لأن قوله: {أحسن تقويم} [التين: 4] إنما هو نعت لمحذوف، وهو في تقويم أحسن تقويم، فكأنه قيل: لقد خلقناه في تقويم أحسن تقويم وقوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ثم رددناه إلى أرذل العمر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «إلى أرذل العمر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «إلى أرذل العمر» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] يقول: يرد إلى أرذل العمر، كبر حتى ذهب عقله، وهم نفر ردوا إلى أرذل العمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سفهت عقولهم، فأنزل الله عذرهم أن لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تذهب عقولهم حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «ردوا إلى أرذل العمر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «إلى أرذل العمر» ، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، مثله، حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «رددناه إلى الهرم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الهرم حدثني يعقوب، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت الحكم، يحدث عن عكرمة، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «الشيخ الهرم، لم يضره كبره أن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم رددناه إلى النار في أقبح صورة ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، 24P515 عن أبي العالية، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «في شر صورة في صورة خنزير» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «النار» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «إلى النار» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «في النار» قال ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: «إلى النار» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: قال الحسن: «جهنم مأواه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال الحسن، في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «في النار» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «إلى النار» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصحة، وأشبهها بتأويل الآية، قول من قال: معناه: ثم رددناه إلى أرذل العمر، إلى عمر الخرفى، الذين ذهبت عقولهم من الهرم والكبر، فهو في أسفل من سفل، في إدبار العمر وذهاب العقل وإنما قلنا: هذا القول أولى بالصواب في ذلك: لأن الله تعالى ذكره، أخبر عن خلقه ابن آدم، وتصريفه في الأحوال، احتجاجا بذلك على منكري قدرته على البعث بعد الموت.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل: الأمين، ومعناه: الآمن، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني حلفت يمينا لا أخون أميني يريد: آمني، وهذا كما قال جل ثناؤه: {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت: 67] ، وإنما عني بقوله: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] مكة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: مكة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن يزيد أبي عبد الله، عن 24P509 كعب، في قول الله {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: البلد الحرام حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: «البلد الحرام» قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: «مكة» ، حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سلام بن سليم، عن خصيف، عن مجاهد: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] : «مكة» حدثني يعقوب، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت الحكم، يحدث عن عكرمة، {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: «البلد الحرام» قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال : «مكة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وهذا البلد 24P510 الأمين} [التين: 3] يعني: «مكة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] قال: «المسجد الحرام» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] «مكة» وقوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] وهذا جواب القسم، يقول تعالى ذكره: {والتين والزيتون} [التين: 1] ، {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: وقع القسم هاهنا {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] فقال بعضهم: معناه: في أعدل خلق، وأحسن صورة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عاصم، عن أبي رزين، عن 24P511 ابن عباس، {في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: في أعدل خلق حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «في أحسن صورة» ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم {في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: خلق حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «في أحسن صورة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، {في أحسن تقويم} [التين: 4] يقول: «في أحسن صورة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {في أحسن تقويم} [التين: 4] : «في أحسن صورة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «أحسن خلق» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 24P512 قوله {في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «في أحسن خلق» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {في أحسن تقويم} [التين: 4] يقول: «في أحسن صورة» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، هو والكلبي {في أحسن تقويم} [التين: 4] قالا: «في أحسن صورة» وقال آخرون: بل معنى ذلك: {لقد خلقنا الإنسان} [البلد: 4] ، فبلغنا به استواء شبابه وجلده وقوته، وهو أحسن ما يكون، وأعدل ما يكون وأقومه ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت الحكم، يحدث عن عكرمة، في قوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «الشاب القوي الجلد» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «شبابه أول ما نشأ» وقال آخرون: قيل ذلك لأنه ليس شيء من الحيوان إلا وهو منكب على وجهه غير الإنسان ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن 24P513 ابن عباس، {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] قال: «خلق كل شيء منكبا على وجهه، إلا الإنسان» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن معنى ذلك: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن} [التين: 4] صورة وأعدلها؛ لأن قوله: {أحسن تقويم} [التين: 4] إنما هو نعت لمحذوف، وهو في تقويم أحسن تقويم، فكأنه قيل: لقد خلقناه في تقويم أحسن تقويم وقوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ثم رددناه إلى أرذل العمر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «إلى أرذل العمر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «إلى أرذل العمر» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] يقول: يرد إلى أرذل العمر، كبر حتى ذهب عقله، وهم نفر ردوا إلى أرذل العمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سفهت عقولهم، فأنزل الله عذرهم أن لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تذهب عقولهم حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «ردوا إلى أرذل العمر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «إلى أرذل العمر» ، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، مثله، حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «رددناه إلى الهرم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الهرم حدثني يعقوب، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت الحكم، يحدث عن عكرمة، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «الشيخ الهرم، لم يضره كبره أن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم رددناه إلى النار في أقبح صورة ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، 24P515 عن أبي العالية، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «في شر صورة في صورة خنزير» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «النار» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «إلى النار» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «في النار» قال ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: «إلى النار» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: قال الحسن: «جهنم مأواه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال الحسن، في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «في النار» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: «إلى النار» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصحة، وأشبهها بتأويل الآية، قول من قال: معناه: ثم رددناه إلى أرذل العمر، إلى عمر الخرفى، الذين ذهبت عقولهم من الهرم والكبر، فهو في أسفل من سفل، في إدبار العمر وذهاب العقل وإنما قلنا: هذا القول أولى بالصواب في ذلك: لأن الله تعالى ذكره، أخبر عن خلقه ابن آدم، وتصريفه في الأحوال، احتجاجا بذلك على منكري قدرته على البعث بعد الموت.
Bagian V24/P515–V24/P521Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P515–V24/P521)
Orijinal Metin (AR)ألا ترى أنه يقول: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] يعني: بعد هذه الحجج. ومحا أن يحتج على قوم كانوا منكرين معنى من المعاني، بما كانوا له منكرين. وإنما الحجة على كل قوم بما لا يقدروا على دفعه، مما يعاينونه ويحسونه، أو يقرون به، وإن لم يكونوا له محسين وإذا كان ذلك كذلك، وكان القوم للنار التي كان الله يتوعدهم بها في الآخرة منكرين، وكانوا لأهل الهرم والخرف من بعد الشباب والجلد شاهدين، علم أنه إنما احتج عليهم بما كانوا له معاينين، من تصريفه خلقه، ونقله إياهم من حال التقويم الحسن والشباب والجلد، إلى الهرم والضعف وفناء العمر، وحدوث الخرف وقوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [الشعراء: 227] اختلف أهل التأويل في معنى هذا الاستثناء، فقال بعضهم: هو استثناء صحيح من قوله {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قالوا: وإنما جاز استثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وهم جمع، من الهاء في قوله {ثم رددناه} [التين: 5] وهي كناية الإنسان، والإنسان في لفظ واحد، لأن 24P517 الإنسان وإن كان في لفظ واحد، فإنه في معنى الجمع، لأنه بمعنى الجنس، كما قيل: {والعصر إن الإنسان لفي خسر} [العصر: 2] قالوا: وكذلك جاز أن يقال: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] فيضاف أفعل إلى جماعة، وقالوا: ولو كان مقصودا به قصد واحد بعينه، لم يجز ذلك، كما لا يقال: هذا أفضل قائمين، ولكن يقال: هذا أفضل قائم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن سعيد بن سابق، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، قال: " كان يقال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر، ثم قرأ: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 5] قال: لا يكون حتى لا يعلم من بعد علم شيئا " فعلى هذا التأويل قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] لخاص من الناس، غير داخل فيهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، لأنه مستثنى منهم وقال آخرون: بل الذين آمنوا وعملوا الصالحات قد يدخلون في الذين ردوا إلى أسفل سافلين، لأن أرذل العمر قد يرد إليه المؤمن والكافر. قالوا: وإنما استثنى قوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] من معنى مضمر في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قالوا: ومعناه: ثم رددناه أسفل سافلين، فذهبت عقولهم وخرفوا، 24P518 وانقطعت أعمالهم، فلم تثبت لهم بعد ذلك حسنة {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] فإن الذي كانوا يعملونه من الخير، في حال صحة عقولهم، وسلامة أبدانهم، جار لهم بعد هرمهم وخرفهم وقد يحتمل أن يكون قوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] استثناء منقطعا، لأنه يحسن أن يقال: {ثم رددناه أسفل سافلين، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 5] ، لهم أجر غير ممنون، بعد أن يرد أسفل سافلين ذكر من قال معنى هذا القول: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] قال: «فأيما رجل كان يعمل عملا صالحا وهو قوي شاب، فعجز عنه، جرى له أجر ذلك العمل حتى يموت» حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] يقول: «إذا كان يعمل بطاعة الله في شبيبته كلها، ثم كبر حتى ذهب عقله، كتب له مثل عمله الصالح، الذي كان يعمل في شبيبته، ولم يؤاخذ بشيء مما عمل في كبره، وذهاب عقله، من أجل أنه مؤمن، وكان يطيع الله في شبيبته» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: " إلى أرذل العمر، فإذا بلغ المؤمن إلى أرذل 24P519 العمر، كتب له كأحسن ما كان يعمل في شبابه وصحته، فهو قوله: {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم: {ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] فإنه «يكتب له من الأجر، مثل ما كان يعمل في الصحة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] قال: «إذا بلغ من الكبر ما يعجز عن العمل، كتب له ما كان يعمل» وقال آخرون: بل معنى ذلك: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] فإنه يكتب لهم حسناتهم ويتجاوز لهم عن سيئاتهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، {ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] قال: «هم الذين أدركهم الكبر، لا يؤاخذون بعمل عملوه في كبرهم، وهم هرمى لا يعقلون» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] قال: «يوفيه الله أجره أو عمله، ولا يؤاخذه إذا رد إلى أرذل العمر» حدثني يعقوب، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت الحكم يحدث عن عكرمة {ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] قال: «الشيخ الهرم لم يضره كبره إن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] قال: من أدركه الهرم، وكان يعمل صالحا، كان له مثل أجره إذا كان يعمل وقال آخرون: بل معنى ذلك: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] في جهنم، {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] ، فعلى هذا التأويل: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] مستثنون من الهاء في قوله: {ثم رددناه} [التين: 5] وجاز استثناؤهم منها إذ كانت كناية للإنسان، وهو بمعنى الجمع، كما قال: {إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [العصر: 3] ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن 24P521 مجاهد، {ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا} [التين: 6] : إلا من آمن حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن، في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] : «في النار» {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] قال الحسن: هي كقوله: {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [العصر: 2] وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصحة، قول من قال: معناه: ثم رددناه إلى أرذل العمر، {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] في حال صحتهم وشبابهم، {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] بعد هرمهم، كهيئة ما كان لهم من ذلك على أعمالهم، في حال ما كانوا يعملون وهم أقوياء على العمل وإنما قلنا ذلك أولى بالصحة لما وصفنا من الدلالة على صحة القول بأن تأويل قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] إلى أرذل العمر.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألا ترى أنه يقول: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] يعني: بعد هذه الحجج. ومحا أن يحتج على قوم كانوا منكرين معنى من المعاني، بما كانوا له منكرين. وإنما الحجة على كل قوم بما لا يقدروا على دفعه، مما يعاينونه ويحسونه، أو يقرون به، وإن لم يكونوا له محسين وإذا كان ذلك كذلك، وكان القوم للنار التي كان الله يتوعدهم بها في الآخرة منكرين، وكانوا لأهل الهرم والخرف من بعد الشباب والجلد شاهدين، علم أنه إنما احتج عليهم بما كانوا له معاينين، من تصريفه خلقه، ونقله إياهم من حال التقويم الحسن والشباب والجلد، إلى الهرم والضعف وفناء العمر، وحدوث الخرف وقوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [الشعراء: 227] اختلف أهل التأويل في معنى هذا الاستثناء، فقال بعضهم: هو استثناء صحيح من قوله {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قالوا: وإنما جاز استثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وهم جمع، من الهاء في قوله {ثم رددناه} [التين: 5] وهي كناية الإنسان، والإنسان في لفظ واحد، لأن 24P517 الإنسان وإن كان في لفظ واحد، فإنه في معنى الجمع، لأنه بمعنى الجنس، كما قيل: {والعصر إن الإنسان لفي خسر} [العصر: 2] قالوا: وكذلك جاز أن يقال: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] فيضاف أفعل إلى جماعة، وقالوا: ولو كان مقصودا به قصد واحد بعينه، لم يجز ذلك، كما لا يقال: هذا أفضل قائمين، ولكن يقال: هذا أفضل قائم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن سعيد بن سابق، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، قال: " كان يقال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر، ثم قرأ: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 5] قال: لا يكون حتى لا يعلم من بعد علم شيئا " فعلى هذا التأويل قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] لخاص من الناس، غير داخل فيهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، لأنه مستثنى منهم وقال آخرون: بل الذين آمنوا وعملوا الصالحات قد يدخلون في الذين ردوا إلى أسفل سافلين، لأن أرذل العمر قد يرد إليه المؤمن والكافر. قالوا: وإنما استثنى قوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] من معنى مضمر في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قالوا: ومعناه: ثم رددناه أسفل سافلين، فذهبت عقولهم وخرفوا، 24P518 وانقطعت أعمالهم، فلم تثبت لهم بعد ذلك حسنة {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] فإن الذي كانوا يعملونه من الخير، في حال صحة عقولهم، وسلامة أبدانهم، جار لهم بعد هرمهم وخرفهم وقد يحتمل أن يكون قوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] استثناء منقطعا، لأنه يحسن أن يقال: {ثم رددناه أسفل سافلين، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 5] ، لهم أجر غير ممنون، بعد أن يرد أسفل سافلين ذكر من قال معنى هذا القول: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] قال: «فأيما رجل كان يعمل عملا صالحا وهو قوي شاب، فعجز عنه، جرى له أجر ذلك العمل حتى يموت» حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] يقول: «إذا كان يعمل بطاعة الله في شبيبته كلها، ثم كبر حتى ذهب عقله، كتب له مثل عمله الصالح، الذي كان يعمل في شبيبته، ولم يؤاخذ بشيء مما عمل في كبره، وذهاب عقله، من أجل أنه مؤمن، وكان يطيع الله في شبيبته» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] قال: " إلى أرذل العمر، فإذا بلغ المؤمن إلى أرذل 24P519 العمر، كتب له كأحسن ما كان يعمل في شبابه وصحته، فهو قوله: {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم: {ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] فإنه «يكتب له من الأجر، مثل ما كان يعمل في الصحة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] قال: «إذا بلغ من الكبر ما يعجز عن العمل، كتب له ما كان يعمل» وقال آخرون: بل معنى ذلك: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] فإنه يكتب لهم حسناتهم ويتجاوز لهم عن سيئاتهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، {ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] قال: «هم الذين أدركهم الكبر، لا يؤاخذون بعمل عملوه في كبرهم، وهم هرمى لا يعقلون» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] قال: «يوفيه الله أجره أو عمله، ولا يؤاخذه إذا رد إلى أرذل العمر» حدثني يعقوب، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت الحكم يحدث عن عكرمة {ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] قال: «الشيخ الهرم لم يضره كبره إن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] قال: من أدركه الهرم، وكان يعمل صالحا، كان له مثل أجره إذا كان يعمل وقال آخرون: بل معنى ذلك: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] في جهنم، {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] ، فعلى هذا التأويل: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] مستثنون من الهاء في قوله: {ثم رددناه} [التين: 5] وجاز استثناؤهم منها إذ كانت كناية للإنسان، وهو بمعنى الجمع، كما قال: {إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [العصر: 3] ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن 24P521 مجاهد، {ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا} [التين: 6] : إلا من آمن حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن، في قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] : «في النار» {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] قال الحسن: هي كقوله: {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [العصر: 2] وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصحة، قول من قال: معناه: ثم رددناه إلى أرذل العمر، {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [التين: 6] في حال صحتهم وشبابهم، {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] بعد هرمهم، كهيئة ما كان لهم من ذلك على أعمالهم، في حال ما كانوا يعملون وهم أقوياء على العمل وإنما قلنا ذلك أولى بالصحة لما وصفنا من الدلالة على صحة القول بأن تأويل قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] إلى أرذل العمر.
Bagian V24/P521–V24/P522Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P521–V24/P522)
Orijinal Metin (AR)واختلفوا في تأويل قوله: {غير ممنون} [التين: 6] فقال بعضهم: معناه: لهم أجر غير منقوص ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] يقول: «غير منقوص» 24P522 وقال آخرون: بل معناه: غير محسوب ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد، {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] : «غير محسوب» ، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] قال: غير محسوب قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] قال: «غير محسوب» وقد قيل: إن معنى ذلك: فلهم أجر غير مقطوع. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: فلهم أجر غير منقوص، كما كان له أيام صحته وشبابه، وهو عندي من قولهم: جبل منين: إذا كان ضعيفا؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر البسيط] أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ما في عطائهم من ولا سرف يعني: أنه ليس فيه نقص، ولا خطأ 24P522
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفوا في تأويل قوله: {غير ممنون} [التين: 6] فقال بعضهم: معناه: لهم أجر غير منقوص ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] يقول: «غير منقوص» 24P522 وقال آخرون: بل معناه: غير محسوب ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد، {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] : «غير محسوب» ، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] قال: غير محسوب قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، {فلهم أجر غير ممنون} [التين: 6] قال: «غير محسوب» وقد قيل: إن معنى ذلك: فلهم أجر غير مقطوع. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: فلهم أجر غير منقوص، كما كان له أيام صحته وشبابه، وهو عندي من قولهم: جبل منين: إذا كان ضعيفا؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر البسيط] أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ما في عطائهم من ولا سرف يعني: أنه ليس فيه نقص، ولا خطأ 24P522
Bagian V24/P522–V24/P525Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P522–V24/P525)
Orijinal Metin (AR)[التين: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين: 8] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {فما يكذبك بعد} [التين: 7] فقال بعضهم معناه: فمن يكذبك يا محمد بعد هذه الحجج التي احتججنا بها، بالدين، يعني: بطاعة الله، وما بعثك به من الحق، وأن الله يبعث من في القبور؟ قالوا: ما في معنى من، لأنه عني به ابن آدم، ومن بعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال آخرون: بل معنى ذلك: {فما يكذبك} [التين: 7] أيها الإنسان {بعد } [البقرة: 27] هذه الحجج {بالدين} [الانفطار: 9] ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، قال: قلت لمجاهد: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] عني به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «معاذ الله، عني به الإنسان» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عمن سمع مجاهدا يقول: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] قلت: يعني به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «معاذ الله، إنما يعني به الإنسان» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] أعني به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «معاذ الله، إنما عني به الإنسان» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي، {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] : " إنما يعني الإنسان، يقول: خلقتك في أحسن تقويم، فما يكذبك أيها الإنسان بعد بالدين " وقال آخرون: إنما عني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل له: استيقن مع ما جاءك من الله من البيان، أن الله أحكم الحاكمين ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] : أي: استيقن بعد ما جاءك من الله البيان {أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين: 8] وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معنى ما معنى من. ووجه تأويل الكلام إلى: فمن يكذبك يا محمد بعد الذي جاءك من هذا البيان من الله بالدين؟ يعني: بطاعة الله، ومجازاته العباد على أعمالهم. وقد تأول ذلك بعض أهل العربية بمعنى: فما الذي يكذبك بأن الناس يدانون بأعمالهم؟ وكأنه قال: فمن يقدر على تكذيبك بالثواب والعقاب، بعد ما تبين له خلقنا الإنسان على ما وصفنا واختلفوا في معنى قوله: {بالدين} [التين: 7] فقال بعضهم: بالحساب ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي، قال: ثنا محمد بن ربيعة، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، في قوله: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] قال : «الحساب» وقال آخرون: معناه: بحكم الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] يقول: «ما يكذبك بحكم الله» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: الدين في هذا الموضع: الجزاء والحساب، وذلك أن أحد معاني الدين في كلام العرب: الجزاء والحساب؛ ومنه قولهم: كما تدين تدان. ولا أعرف من معاني الدين الحكم في كلامهم، إلا أن يكون مرادا بذلك: فما يكذبك بعد بأمر الله الذي حكم به عليك أن تطيعه فيه؟ فيكون ذلك وقوله: {أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين: 8] يقول تعالى ذكره: أليس الله يا محمد بأحكم من حكم في أحكامه، وفصل قضائه بين عباده؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التين: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين: 8] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {فما يكذبك بعد} [التين: 7] فقال بعضهم معناه: فمن يكذبك يا محمد بعد هذه الحجج التي احتججنا بها، بالدين، يعني: بطاعة الله، وما بعثك به من الحق، وأن الله يبعث من في القبور؟ قالوا: ما في معنى من، لأنه عني به ابن آدم، ومن بعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال آخرون: بل معنى ذلك: {فما يكذبك} [التين: 7] أيها الإنسان {بعد } [البقرة: 27] هذه الحجج {بالدين} [الانفطار: 9] ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، قال: قلت لمجاهد: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] عني به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «معاذ الله، عني به الإنسان» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عمن سمع مجاهدا يقول: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] قلت: يعني به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «معاذ الله، إنما يعني به الإنسان» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] أعني به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «معاذ الله، إنما عني به الإنسان» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي، {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] : " إنما يعني الإنسان، يقول: خلقتك في أحسن تقويم، فما يكذبك أيها الإنسان بعد بالدين " وقال آخرون: إنما عني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل له: استيقن مع ما جاءك من الله من البيان، أن الله أحكم الحاكمين ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] : أي: استيقن بعد ما جاءك من الله البيان {أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين: 8] وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معنى ما معنى من. ووجه تأويل الكلام إلى: فمن يكذبك يا محمد بعد الذي جاءك من هذا البيان من الله بالدين؟ يعني: بطاعة الله، ومجازاته العباد على أعمالهم. وقد تأول ذلك بعض أهل العربية بمعنى: فما الذي يكذبك بأن الناس يدانون بأعمالهم؟ وكأنه قال: فمن يقدر على تكذيبك بالثواب والعقاب، بعد ما تبين له خلقنا الإنسان على ما وصفنا واختلفوا في معنى قوله: {بالدين} [التين: 7] فقال بعضهم: بالحساب ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي، قال: ثنا محمد بن ربيعة، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، في قوله: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] قال : «الحساب» وقال آخرون: معناه: بحكم الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {فما يكذبك بعد بالدين} [التين: 7] يقول: «ما يكذبك بحكم الله» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: الدين في هذا الموضع: الجزاء والحساب، وذلك أن أحد معاني الدين في كلام العرب: الجزاء والحساب؛ ومنه قولهم: كما تدين تدان. ولا أعرف من معاني الدين الحكم في كلامهم، إلا أن يكون مرادا بذلك: فما يكذبك بعد بأمر الله الذي حكم به عليك أن تطيعه فيه؟ فيكون ذلك وقوله: {أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين: 8] يقول تعالى ذكره: أليس الله يا محمد بأحكم من حكم في أحكامه، وفصل قضائه بين عباده؟
Bagian V24/P525–V24/P526Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P525–V24/P526)
Orijinal Metin (AR)وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ذلك فيما بلغنا قال: بلى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أليس الله بأحكم 24P526 الحاكمين} [التين: 8] : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: " بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: كان ابن عباس إذا قرأ: {أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين: 8] قال: «سبحانك اللهم، وبلى» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: كان قتادة إذا تلا: {أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين: 8] قال: «بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين» أحسبه كان يرفع ذلك؛ وإذا قرأ: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة: 40] قال: «بلى» ، وإذا تلا: {فبأي حديث بعده يؤمنون} [المرسلات: 50] قال: «آمنت بالله، وبما أنزل»
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ذلك فيما بلغنا قال: بلى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أليس الله بأحكم 24P526 الحاكمين} [التين: 8] : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: " بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: كان ابن عباس إذا قرأ: {أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين: 8] قال: «سبحانك اللهم، وبلى» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: كان قتادة إذا تلا: {أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين: 8] قال: «بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين» أحسبه كان يرفع ذلك؛ وإذا قرأ: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة: 40] قال: «بلى» ، وإذا تلا: {فبأي حديث بعده يؤمنون} [المرسلات: 50] قال: «آمنت بالله، وبما أنزل»
Bagian V24/P526Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P526)
Orijinal Metin (AR)[096] سورة العلق مكية وآياتها تسع عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 24P527
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[096] سورة العلق مكية وآياتها تسع عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 24P527
Bagian V24/P526–V24/P527Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P526–V24/P527)
Orijinal Metin (AR)[العلق: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم كلا إن الإنسان ليطغىأن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى} [العلق: 1] يعني جل ثناؤه بقوله: {اقرأ باسم ربك} [العلق: 1] محمدا صلى الله عليه وسلم يقول: اقرأ يا محمد بذكر ربك {الذي خلق} [البقرة: 29] كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {اقرأ باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1] قرأ حتى بلغ {علم بالقلم} [العلق: 4] قال: " القلم: نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم، ولم يصلح عيش " وقيل: إن هذه أول سورة نزلت في القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن عثمان البصري، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، يقول عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: كان أول ما أبتدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة؛ كانت تجيء مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان بغار حراء يتحنث فيه الليالي ذوات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله، ثم يرجع إلى أهله فيتزود لمثلها، حتى فجأه الحق، فأتاه؛ فقال: يا محمد أنت رسول الله، قال رسول الله: " فجثوت لركبتي وأنا قائم، ثم رجعت ترجف بوادري، ثم دخلت على خديجة، فقلت: زملوني زملوني، حتى ذهب عني الروع، ثم أتاني فقال: يا محمد، أنا جبريل وأنت رسول الله، قال: فلقد هممت أن أطرح نفسي من حالق من جبل، فتمثل إلي حين هممت بذلك، فقال: يا محمد، أنا جبريل وأنت رسول الله، ثم قال: اقرأ، قلت: ما أقرأ؟ قال: فأخذني فغطني ثلاث مرات، حتى بلغ مني الجهد، ثم قال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1] فقرأت، فأتيت خديجة، فقلت: لقد أشفقت على نفسي، فأخبرتها خبري، فقالت: أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتؤدي الأمانة، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق؛ ثم انطلقت بي إلى ورقة بن نوفل بن أسد، قالت: اسمع من ابن أخيك، فسألني، فأخبرته خبري، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم، ليتني فيها جذع ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك ، قلت: أو مخرجي هم؟ 24P529 قال: نعم، إنه لم يجئ رجل قط بما جئت به، إلا عودي، ولئن أدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا، ثم كان أول ما نزل علي من القرآن بعد اقرأ: ن. والقلم وما يسطرون. ما أنت بنعمة ربك بمجنون. وإن لك لأجرا غير ممنون. وإنك لعلى خلق عظيم. فستبصر ويبصرون، ويا أيها المدثر. قم فأنذر، والضحى والليل إذا سجى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: ثني عروة أن عائشة، أخبرته وذكر، نحوه، غير أنه لم يقل: ثم كان أول ما أنزل علي من القرآن. الكلام إلى آخره حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا سليمان الشيباني، قال: ثنا عبد الله بن شداد، قال: أتى جبريل محمدا، فقال: يا محمد اقرأ، فقال: «وما أقرأ؟ » قال: فضمه، ثم قال: يا محمد اقرأ، قال: «وما أقرأ» قال: {باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1] حتى بلغ {علم الإنسان ما لم يعلم} [العلق: 5] .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[العلق: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم كلا إن الإنسان ليطغىأن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى} [العلق: 1] يعني جل ثناؤه بقوله: {اقرأ باسم ربك} [العلق: 1] محمدا صلى الله عليه وسلم يقول: اقرأ يا محمد بذكر ربك {الذي خلق} [البقرة: 29] كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {اقرأ باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1] قرأ حتى بلغ {علم بالقلم} [العلق: 4] قال: " القلم: نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم، ولم يصلح عيش " وقيل: إن هذه أول سورة نزلت في القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن عثمان البصري، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، يقول عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: كان أول ما أبتدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة؛ كانت تجيء مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان بغار حراء يتحنث فيه الليالي ذوات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله، ثم يرجع إلى أهله فيتزود لمثلها، حتى فجأه الحق، فأتاه؛ فقال: يا محمد أنت رسول الله، قال رسول الله: " فجثوت لركبتي وأنا قائم، ثم رجعت ترجف بوادري، ثم دخلت على خديجة، فقلت: زملوني زملوني، حتى ذهب عني الروع، ثم أتاني فقال: يا محمد، أنا جبريل وأنت رسول الله، قال: فلقد هممت أن أطرح نفسي من حالق من جبل، فتمثل إلي حين هممت بذلك، فقال: يا محمد، أنا جبريل وأنت رسول الله، ثم قال: اقرأ، قلت: ما أقرأ؟ قال: فأخذني فغطني ثلاث مرات، حتى بلغ مني الجهد، ثم قال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1] فقرأت، فأتيت خديجة، فقلت: لقد أشفقت على نفسي، فأخبرتها خبري، فقالت: أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتؤدي الأمانة، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق؛ ثم انطلقت بي إلى ورقة بن نوفل بن أسد، قالت: اسمع من ابن أخيك، فسألني، فأخبرته خبري، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم، ليتني فيها جذع ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك ، قلت: أو مخرجي هم؟ 24P529 قال: نعم، إنه لم يجئ رجل قط بما جئت به، إلا عودي، ولئن أدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا، ثم كان أول ما نزل علي من القرآن بعد اقرأ: ن. والقلم وما يسطرون. ما أنت بنعمة ربك بمجنون. وإن لك لأجرا غير ممنون. وإنك لعلى خلق عظيم. فستبصر ويبصرون، ويا أيها المدثر. قم فأنذر، والضحى والليل إذا سجى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: ثني عروة أن عائشة، أخبرته وذكر، نحوه، غير أنه لم يقل: ثم كان أول ما أنزل علي من القرآن. الكلام إلى آخره حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا سليمان الشيباني، قال: ثنا عبد الله بن شداد، قال: أتى جبريل محمدا، فقال: يا محمد اقرأ، فقال: «وما أقرأ؟ » قال: فضمه، ثم قال: يا محمد اقرأ، قال: «وما أقرأ» قال: {باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1] حتى بلغ {علم الإنسان ما لم يعلم} [العلق: 5] .
Bagian V24/P527–V24/P532Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P527–V24/P532)
Orijinal Metin (AR)قال: فجاء إلى خديجة، فقال: «يا خديجة ما أراه إلا قد عرض لي» قالت: كلا، والله ما كان ربك يفعل ذلك بك، وما أتيت فاحشة قط؛ قال: فأتت خديجة ورقة، فأخبرته الخبر، قال: لئن كنت صادقة إن زوجك لنبي، وليلقين من أمته شدة، ولئن أدركته 24P530 لأومنن به؛ قال: ثم أبطأ عليه جبريل، فقالت له خديجة: ما أرى ربك إلا قد قلاك، فأنزل الله: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قال إبراهيم: قال سفيان: حفظه لنا ابن إسحاق: إن أول شيء أنزل من القرآن: اقرأ باسم ربك الذي خلق حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن أول سورة أنزلت من القرآن اقرأ باسم ربك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: أول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ باسم ربك الذي خلق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عبيد بن عمير يقول، فذكر نحوه حدثنا خلاد بن أسلم، قال. أخبرنا النضر بن شميل، قال: ثنا قرة، قال: أخبرنا أبو رجاء العطاردي، قال: كنا في المسجد الجامع، ومقرئنا أبو موسى الأشعري كأني أنظر إليه بين بردين أبيضين؛ قال أبو رجاء: عنه أخذت هذه السورة: اقرأ باسم ربك الذي خلق وكانت أول سورة نزلت على محمد حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن بعض، أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: أول سورة نزلت من القرآن اقرأ باسم ربك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أول ما نزل من القرآن: اقرأ باسم ربك وزاد ابن مهدي: ن والقلم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عبيد بن عمير، يقول: أول ما أنزل من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق قال ثنا وكيع، عن قرة بن خالد، عن أبي رجاء العطاردي، قال: إني لأنظر إلى أبي موسى وهو يقرأ القرآن في مسجد البصرة، وعليه بردان أبيضان، فأنا أخذت منه اقرأ باسم ربك الذي خلق وهي أول سورة أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: إن أول سورة أنزلت: اقرأ باسم ربك الذي خلق. ثم ن والقلم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقوله: {علم الإنسان ما لم يعلم} [العلق: 5] يقول تعالى ذكره: علم الإنسان الخط بالقلم، ولم يكن يعلمه، مع أشياء غير ذلك، مما علمه ولم يكن يعلمه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {علم الإنسان ما لم يعلم} [العلق: 5] قال: علم الإنسان خطا بالقلم وقوله: {كلا} [النساء: 130] يقول تعالى ذكره: ما هكذا ينبغي أن يكون الإنسان أن ينعم عليه ربه بتسويته خلقه، وتعليمه ما لم يكن يعلم، وإنعامه بما لا كفؤ له، ثم يكفر بربه الذي فعل به ذلك، ويطغى عليه، أن رآه استغنى وقوله: {إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} [العلق: 7] يقول: إن الإنسان ليتجاوز حده، ويستكبر على ربه، فيكفر به، لأن رأى نفسه استغنت. وقيل: أن رآه استغنى لحاجة رأى إلى اسم وخبر، وكذلك تفعل العرب في كل فعل اقتضى الاسم والفعل، إذا أوقعه المخبر عن نفسه على نفسه، مكنيا 24P533 عنها فيقول: متى تراك خارجا؟ ومتى تحسبك سائرا؟
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فجاء إلى خديجة، فقال: «يا خديجة ما أراه إلا قد عرض لي» قالت: كلا، والله ما كان ربك يفعل ذلك بك، وما أتيت فاحشة قط؛ قال: فأتت خديجة ورقة، فأخبرته الخبر، قال: لئن كنت صادقة إن زوجك لنبي، وليلقين من أمته شدة، ولئن أدركته 24P530 لأومنن به؛ قال: ثم أبطأ عليه جبريل، فقالت له خديجة: ما أرى ربك إلا قد قلاك، فأنزل الله: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قال إبراهيم: قال سفيان: حفظه لنا ابن إسحاق: إن أول شيء أنزل من القرآن: اقرأ باسم ربك الذي خلق حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن أول سورة أنزلت من القرآن اقرأ باسم ربك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: أول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ باسم ربك الذي خلق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عبيد بن عمير يقول، فذكر نحوه حدثنا خلاد بن أسلم، قال. أخبرنا النضر بن شميل، قال: ثنا قرة، قال: أخبرنا أبو رجاء العطاردي، قال: كنا في المسجد الجامع، ومقرئنا أبو موسى الأشعري كأني أنظر إليه بين بردين أبيضين؛ قال أبو رجاء: عنه أخذت هذه السورة: اقرأ باسم ربك الذي خلق وكانت أول سورة نزلت على محمد حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن بعض، أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: أول سورة نزلت من القرآن اقرأ باسم ربك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أول ما نزل من القرآن: اقرأ باسم ربك وزاد ابن مهدي: ن والقلم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عبيد بن عمير، يقول: أول ما أنزل من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق قال ثنا وكيع، عن قرة بن خالد، عن أبي رجاء العطاردي، قال: إني لأنظر إلى أبي موسى وهو يقرأ القرآن في مسجد البصرة، وعليه بردان أبيضان، فأنا أخذت منه اقرأ باسم ربك الذي خلق وهي أول سورة أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: إن أول سورة أنزلت: اقرأ باسم ربك الذي خلق. ثم ن والقلم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقوله: {علم الإنسان ما لم يعلم} [العلق: 5] يقول تعالى ذكره: علم الإنسان الخط بالقلم، ولم يكن يعلمه، مع أشياء غير ذلك، مما علمه ولم يكن يعلمه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {علم الإنسان ما لم يعلم} [العلق: 5] قال: علم الإنسان خطا بالقلم وقوله: {كلا} [النساء: 130] يقول تعالى ذكره: ما هكذا ينبغي أن يكون الإنسان أن ينعم عليه ربه بتسويته خلقه، وتعليمه ما لم يكن يعلم، وإنعامه بما لا كفؤ له، ثم يكفر بربه الذي فعل به ذلك، ويطغى عليه، أن رآه استغنى وقوله: {إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} [العلق: 7] يقول: إن الإنسان ليتجاوز حده، ويستكبر على ربه، فيكفر به، لأن رأى نفسه استغنت. وقيل: أن رآه استغنى لحاجة رأى إلى اسم وخبر، وكذلك تفعل العرب في كل فعل اقتضى الاسم والفعل، إذا أوقعه المخبر عن نفسه على نفسه، مكنيا 24P533 عنها فيقول: متى تراك خارجا؟ ومتى تحسبك سائرا؟