Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî - Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

İmam Beğavî · AR

Bagian V07/P104–V07/P109Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P104–V07/P109)
Orijinal Metin (AR)

وقال الحسن، والكلبي: ينقص من الليل فيزيد في النهار، وينقص من النهار فيزيد في الليل، فما نقص من الليل دخل في النهار، وما نقص من النهار دخل في الليل، ومنتهى النقصان تسع ساعات، ومنتهى الزيادة خمس عشرة ساعة، وأصل التكوير اللف والجمع، ومنه: كور العمامة. {وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار} . {خلقكم من نفس واحدة} 105/أيعني: آدم، {ثم جعل منها زوجها} يعني حواء، {وأنزل لكم من الأنعام} معنى الإنزال هاهنا: الإحداث والإنشاء، كقوله تعالى: "أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم" (الأعراف-26) . وقيل: إنه أنزل الماء الذي هو سبب نبات القطن الذي يكون منه اللباس، وسبب النبات الذي تبقى به الأنعام. وقيل: "وأنزل لكم من الأنعام" جعلها لكم نزلا ورزقا. {ثمانية أزواج} أصناف، تفسيرها في سورة الأنعام {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق} نطفة ثم علقة ثم مضغة، كما قال الله تعالى: "وقد خلقكم أطوارا" (نوح-14) {في ظلمات ثلاث} قال ابن عباس: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة {ذلكم الله} الذي خلق هذه الأشياء، {ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون} عن طريق الحق بعد هذا البيان. {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار } {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر} قال ابن عباس والسدي: لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر، وهم الذين قال الله تعالى: "إن عبادي ليس لك عليهم سلطان" (الحجر-42) فيكون عاما في اللفظ خاصا في المعنى، كقوله تعالى: "عينا يشرب بها عباد الله" (الإنسان-6) يريد بعض العباد، وأجراه قوم على العموم، وقالوا: لا يرضى لأحد من عباده الكفر. ومعنى الآية: لا يرضى لعباده أن يكفروا به. يروى ذلك عن قتادة، وهو قول السلف، قالوا: كفر الكافر غير مرضي لله عز وجل، وإن كان بإرادته. {وإن تشكروا} تؤمنوا بربكم وتطيعوه، {يرضه لكم} فيثيبكم عليه. قرأ أبو عمرو: "يرضه لكم" ساكنة الهاء، ويختلسها أهل المدينة وعاصم وحمزة، والباقون بالإشباع {ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور} . {وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه} راجعا إليه مستغيثا به، {ثم إذا خوله نعمة منه} أعطاه نعمة منه، {نسي} ترك {ما كان يدعو إليه من قبل} أي: نسي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه، {وجعل لله أندادا} يعني: الأوثان، {ليضل عن سبيله} ليزل عن دين الله. {قل} لهذا الكافر: {تمتع بكفرك قليلا} في الدنيا إلى أجلك، {إنك من أصحاب النار} قيل: نزلت في عتبة بن ربيعة، وقال مقاتل: [نزلت] في أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي. وقيل: عام في كل كافر . {أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب } {أم من هو قانت} قرأ ابن كثير ونافع وحمزة: "أمن" بتخفيف الميم، وقرأ الآخرون بتشديدها، فمن شدد فله وجهان: أحدهما: أن تكون الميم في "أم" صلة، فيكون معنى الكلام استفهاما وجوابه محذوفا مجازه: أمن هو قانت كمن هو غير قانت؟ كقوله: "أفمن شرح الله صدره للإسلام" (الزمر-22) يعني كمن لم يشرح صدره. والوجه الآخر: أنه عطف على الاستفهام، مجازه: الذي جعل لله أندادا خير أمن هو قانت؟ ومن قرأ بالتخفيف فهو ألف استفهام دخلت على من، معناه: أهذا كالذي جعل لله أندادا؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الحسن، والكلبي: ينقص من الليل فيزيد في النهار، وينقص من النهار فيزيد في الليل، فما نقص من الليل دخل في النهار، وما نقص من النهار دخل في الليل، ومنتهى النقصان تسع ساعات، ومنتهى الزيادة خمس عشرة ساعة، وأصل التكوير اللف والجمع، ومنه: كور العمامة. {وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار} . {خلقكم من نفس واحدة} 105/أيعني: آدم، {ثم جعل منها زوجها} يعني حواء، {وأنزل لكم من الأنعام} معنى الإنزال هاهنا: الإحداث والإنشاء، كقوله تعالى: "أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم" (الأعراف-26) . وقيل: إنه أنزل الماء الذي هو سبب نبات القطن الذي يكون منه اللباس، وسبب النبات الذي تبقى به الأنعام. وقيل: "وأنزل لكم من الأنعام" جعلها لكم نزلا ورزقا. {ثمانية أزواج} أصناف، تفسيرها في سورة الأنعام {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق} نطفة ثم علقة ثم مضغة، كما قال الله تعالى: "وقد خلقكم أطوارا" (نوح-14) {في ظلمات ثلاث} قال ابن عباس: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة {ذلكم الله} الذي خلق هذه الأشياء، {ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون} عن طريق الحق بعد هذا البيان. {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار } {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر} قال ابن عباس والسدي: لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر، وهم الذين قال الله تعالى: "إن عبادي ليس لك عليهم سلطان" (الحجر-42) فيكون عاما في اللفظ خاصا في المعنى، كقوله تعالى: "عينا يشرب بها عباد الله" (الإنسان-6) يريد بعض العباد، وأجراه قوم على العموم، وقالوا: لا يرضى لأحد من عباده الكفر. ومعنى الآية: لا يرضى لعباده أن يكفروا به. يروى ذلك عن قتادة، وهو قول السلف، قالوا: كفر الكافر غير مرضي لله عز وجل، وإن كان بإرادته. {وإن تشكروا} تؤمنوا بربكم وتطيعوه، {يرضه لكم} فيثيبكم عليه. قرأ أبو عمرو: "يرضه لكم" ساكنة الهاء، ويختلسها أهل المدينة وعاصم وحمزة، والباقون بالإشباع {ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور} . {وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه} راجعا إليه مستغيثا به، {ثم إذا خوله نعمة منه} أعطاه نعمة منه، {نسي} ترك {ما كان يدعو إليه من قبل} أي: نسي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه، {وجعل لله أندادا} يعني: الأوثان، {ليضل عن سبيله} ليزل عن دين الله. {قل} لهذا الكافر: {تمتع بكفرك قليلا} في الدنيا إلى أجلك، {إنك من أصحاب النار} قيل: نزلت في عتبة بن ربيعة، وقال مقاتل: [نزلت] في أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي. وقيل: عام في كل كافر . {أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب } {أم من هو قانت} قرأ ابن كثير ونافع وحمزة: "أمن" بتخفيف الميم، وقرأ الآخرون بتشديدها، فمن شدد فله وجهان: أحدهما: أن تكون الميم في "أم" صلة، فيكون معنى الكلام استفهاما وجوابه محذوفا مجازه: أمن هو قانت كمن هو غير قانت؟ كقوله: "أفمن شرح الله صدره للإسلام" (الزمر-22) يعني كمن لم يشرح صدره. والوجه الآخر: أنه عطف على الاستفهام، مجازه: الذي جعل لله أندادا خير أمن هو قانت؟ ومن قرأ بالتخفيف فهو ألف استفهام دخلت على من، معناه: أهذا كالذي جعل لله أندادا؟

Bagian V07/P109–V07/P111Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P109–V07/P111)
Orijinal Metin (AR)

وقيل: الألف في "أمن" بمعنى حرف النداء، تقديره: يا من هو قانت، والعرب تنادي بالألف كما تنادي بالياء، فتقول: أبني فلان ويا بني فلان، فيكون معنى الآية: قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار، يا من هو قانت {آناء الليل} إنك من أهل الجنة، قاله ابن عباس. وفي رواية عطاء: نزلت في أبي بكر الصديق . وقال الضحاك: نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما . وعن ابن عمر أنها نزلت في عثمان . وعن الكلبي أنها نزلت في ابن مسعود وعمار وسلمان. والقانت: المقيم على الطاعة. قال ابن عمر: "القنوت": قراءة القرآن وطول القيام، و"آناء الليل": ساعاته، {ساجدا وقائما} يعني: في الصلاة، {يحذر الآخرة} يخاف الآخرة، {ويرجو رحمة ربه} يعني: كمن لا يفعل شيئا من ذلك، {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} قيل: "الذين يعلمون" عمار، و"الذين لا يعلمون": أبو حذيفة المخزومي، {إنما يتذكر أولو الألباب} . {قل يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } {قل يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم} بطاعته واجتناب معصيته، {للذين أحسنوا في هذه الدنيا} أي: آمنوا وأحسنوا العمل، {حسنة} يعني: الجنة، قاله مقاتل. وقال السدي: في هذه الدنيا حسنة يعني: الصحة والعافية، {وأرض الله واسعة} قال ابن عباس: يعني ارتحلوا من مكة. وفيه حث على الهجرة من البلد الذي يظهر فيه المعاصي. وقيل: نزلت في مهاجري الحبشة. وقال سعيد بن جبير: من أمر بالمعاصي فليهرب. {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} الذين صبروا على دينهم فلم يتركوه للأذى. وقيل: نزلت في جعفر بن أبي طالب وأصحابه، حيث لم يتركوا دينهم لما اشتد بهم البلاء وصبروا وهاجروا . قال علي رضي الله عنه: كل مطيع يكال له كيلا ويوزن له وزنا إلا الصابرون، فإنه يحثى لهم حثيا . ويروى: "يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان، ويصب عليهم الأجر صبا بغير حساب" . قال الله تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل. {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عبادي } {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين} مخلصا له التوحيد لا أشرك به شيئا. {وأمرت لأن أكون أول المسلمين} من هذه الأمة. {قل إني أخاف إن عصيت ربي} وعبدت غيره، {عذاب يوم عظيم} وهذا حين دعي إلى دين آبائه. {قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه} أمر توبيخ وتهديد، كقوله: "اعملوا ما شئتم" (فصلت-40) {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم} أزواجهم وخدمهم، {يوم القيامة} قال ابن عباس: وذلك أن الله جعل لكل إنسان منزلا في الجنة وأهلا فمن عمل بطاعة الله كان ذلك المنزل والأهل له، ومن عمل بمعصية الله دخل النار، وكان ذلك المنزل والأهل لغيره ممن عمل بطاعة الله . وقيل: خسران النفس بدخول النار، وخسران الأهل بأن يفرق بينه وبين أهله، {ألا ذلك هو الخسران المبين} . {لهم من فوقهم ظلل من النار} أطباق سرادقات من النار ودخانها، {ومن تحتهم ظلل} فراش ومهاد من نار إلى أن ينتهي إلى القعر، وسمى الأسفل ظللا لأنها ظلل لمن تحتهم نظيرها قوله عز وجل: "لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش" (الأعراف-41) . {ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون} .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل: الألف في "أمن" بمعنى حرف النداء، تقديره: يا من هو قانت، والعرب تنادي بالألف كما تنادي بالياء، فتقول: أبني فلان ويا بني فلان، فيكون معنى الآية: قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار، يا من هو قانت {آناء الليل} إنك من أهل الجنة، قاله ابن عباس. وفي رواية عطاء: نزلت في أبي بكر الصديق . وقال الضحاك: نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما . وعن ابن عمر أنها نزلت في عثمان . وعن الكلبي أنها نزلت في ابن مسعود وعمار وسلمان. والقانت: المقيم على الطاعة. قال ابن عمر: "القنوت": قراءة القرآن وطول القيام، و"آناء الليل": ساعاته، {ساجدا وقائما} يعني: في الصلاة، {يحذر الآخرة} يخاف الآخرة، {ويرجو رحمة ربه} يعني: كمن لا يفعل شيئا من ذلك، {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} قيل: "الذين يعلمون" عمار، و"الذين لا يعلمون": أبو حذيفة المخزومي، {إنما يتذكر أولو الألباب} . {قل يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } {قل يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم} بطاعته واجتناب معصيته، {للذين أحسنوا في هذه الدنيا} أي: آمنوا وأحسنوا العمل، {حسنة} يعني: الجنة، قاله مقاتل. وقال السدي: في هذه الدنيا حسنة يعني: الصحة والعافية، {وأرض الله واسعة} قال ابن عباس: يعني ارتحلوا من مكة. وفيه حث على الهجرة من البلد الذي يظهر فيه المعاصي. وقيل: نزلت في مهاجري الحبشة. وقال سعيد بن جبير: من أمر بالمعاصي فليهرب. {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} الذين صبروا على دينهم فلم يتركوه للأذى. وقيل: نزلت في جعفر بن أبي طالب وأصحابه، حيث لم يتركوا دينهم لما اشتد بهم البلاء وصبروا وهاجروا . قال علي رضي الله عنه: كل مطيع يكال له كيلا ويوزن له وزنا إلا الصابرون، فإنه يحثى لهم حثيا . ويروى: "يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان، ويصب عليهم الأجر صبا بغير حساب" . قال الله تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل. {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عبادي } {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين} مخلصا له التوحيد لا أشرك به شيئا. {وأمرت لأن أكون أول المسلمين} من هذه الأمة. {قل إني أخاف إن عصيت ربي} وعبدت غيره، {عذاب يوم عظيم} وهذا حين دعي إلى دين آبائه. {قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه} أمر توبيخ وتهديد، كقوله: "اعملوا ما شئتم" (فصلت-40) {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم} أزواجهم وخدمهم، {يوم القيامة} قال ابن عباس: وذلك أن الله جعل لكل إنسان منزلا في الجنة وأهلا فمن عمل بطاعة الله كان ذلك المنزل والأهل له، ومن عمل بمعصية الله دخل النار، وكان ذلك المنزل والأهل لغيره ممن عمل بطاعة الله . وقيل: خسران النفس بدخول النار، وخسران الأهل بأن يفرق بينه وبين أهله، {ألا ذلك هو الخسران المبين} . {لهم من فوقهم ظلل من النار} أطباق سرادقات من النار ودخانها، {ومن تحتهم ظلل} فراش ومهاد من نار إلى أن ينتهي إلى القعر، وسمى الأسفل ظللا لأنها ظلل لمن تحتهم نظيرها قوله عز وجل: "لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش" (الأعراف-41) . {ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون} .

Bagian V07/P111–V07/P113Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P111–V07/P113)
Orijinal Metin (AR)

{والذين اجتنبوا الطاغوت} الأوثان 105/ب {أن يعبدوها وأنابوا إلى الله} رجعوا إلى عبادة الله، {لهم البشرى} في الدنيا والجنة في العقبى {فبشر عباد} . {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد } {الذين يستمعون القول} القرآن، {فيتبعون أحسنه} قال السدي: أحسن ما يؤمرون فيعملون به. وقيل: هو أن الله تعالى ذكر في القرآن الانتصار من الظالم وذكر العفو، والعفو أحسن الأمرين. وقيل: ذكر العزائم والرخص فيتبعون الأحسن وهو العزائم. وقيل: يستمعون القرآن وغير القرآن فيتبعون القرآن. وقال عطاء عن ابن عباس: آمن أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم فجاءه عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، فسألوه فأخبرهم بإيمانه فآمنوا، فنزلت فيهم : "فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه" وكله حسن. {أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب} . وقال ابن زيد: نزلت "والذين اجتنبوا الطاغوت" الآيتان، في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون: لا إله إلا الله: زيد بن عمرو بن نفيل، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي . والأحسن: قول لا إله إلا الله. {أفمن حق عليه كلمة العذاب} قال ابن عباس رضي الله عنهما: من سبق في علم الله أنه من أهل النار. وقيل: كلمة العذاب [قوله: "لأملأن جهنم"، وقيل:] قوله: "هؤلاء في النار ولا أبالي" . {أفأنت تنقذ من في النار} أي: لا تقدر عليه. قال ابن عباس: يريد أبا لهب وولده. {لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية} أي: منازل في الجنة رفيعة، وفوقها منازل أرفع منها، {تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد} أي: وعدهم الله تلك الغرف والمنازل وعدا لا يخلفه. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني عبد العزيز بن عبد الله، حدثني مالك عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق والمغرب لتفاضل ما بينهم"، قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم، قال: "بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين" . {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب } {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين } قوله عز وجل: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه} أدخل ذلك الماء، {ينابيع} عيونا وركايا {في الأرض} قال الشعبي: كل ماء في الأرض فمن السماء نزل، {ثم يخرج به} أي: بالماء {زرعا مختلفا ألوانه} أحمر وأصفر وأخضر، {ثم يهيج} ييبس {فتراه} بعد خضرته ونضرته، {مصفرا ثم يجعله حطاما} فتاتا متكسرا، {إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب} . قوله عز وجل: {أفمن شرح الله صدره للإسلام} وسعه لقبول الحق، {فهو على نور من ربه} ليس كمن أقسى الله قلبه.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{والذين اجتنبوا الطاغوت} الأوثان 105/ب {أن يعبدوها وأنابوا إلى الله} رجعوا إلى عبادة الله، {لهم البشرى} في الدنيا والجنة في العقبى {فبشر عباد} . {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد } {الذين يستمعون القول} القرآن، {فيتبعون أحسنه} قال السدي: أحسن ما يؤمرون فيعملون به. وقيل: هو أن الله تعالى ذكر في القرآن الانتصار من الظالم وذكر العفو، والعفو أحسن الأمرين. وقيل: ذكر العزائم والرخص فيتبعون الأحسن وهو العزائم. وقيل: يستمعون القرآن وغير القرآن فيتبعون القرآن. وقال عطاء عن ابن عباس: آمن أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم فجاءه عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، فسألوه فأخبرهم بإيمانه فآمنوا، فنزلت فيهم : "فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه" وكله حسن. {أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب} . وقال ابن زيد: نزلت "والذين اجتنبوا الطاغوت" الآيتان، في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون: لا إله إلا الله: زيد بن عمرو بن نفيل، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي . والأحسن: قول لا إله إلا الله. {أفمن حق عليه كلمة العذاب} قال ابن عباس رضي الله عنهما: من سبق في علم الله أنه من أهل النار. وقيل: كلمة العذاب [قوله: "لأملأن جهنم"، وقيل:] قوله: "هؤلاء في النار ولا أبالي" . {أفأنت تنقذ من في النار} أي: لا تقدر عليه. قال ابن عباس: يريد أبا لهب وولده. {لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية} أي: منازل في الجنة رفيعة، وفوقها منازل أرفع منها، {تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد} أي: وعدهم الله تلك الغرف والمنازل وعدا لا يخلفه. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني عبد العزيز بن عبد الله، حدثني مالك عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق والمغرب لتفاضل ما بينهم"، قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم، قال: "بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين" . {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب } {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين } قوله عز وجل: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه} أدخل ذلك الماء، {ينابيع} عيونا وركايا {في الأرض} قال الشعبي: كل ماء في الأرض فمن السماء نزل، {ثم يخرج به} أي: بالماء {زرعا مختلفا ألوانه} أحمر وأصفر وأخضر، {ثم يهيج} ييبس {فتراه} بعد خضرته ونضرته، {مصفرا ثم يجعله حطاما} فتاتا متكسرا، {إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب} . قوله عز وجل: {أفمن شرح الله صدره للإسلام} وسعه لقبول الحق، {فهو على نور من ربه} ليس كمن أقسى الله قلبه.

Bagian V07/P113–V07/P115Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P113–V07/P115)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا ابن فنجويه، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيبة، حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن يزيد الموصلي ببغداد، حدثنا أبو فروة واسمه يزيد بن محمد، حدثني أبي عن أبيه، حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه) قلنا: يا رسول الله كيف انشراح صدره؟ قال: "إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح" قلنا: يا رسول الله فما علامة ذلك؟ قال: "الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والتأهب للموت قبل نزول الموت" . قوله عز وجل: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين} قال مالك بن دينار: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب، وما غضب الله عز وجل على قوم إلا نزع منهم الرحمة . {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد } قوله عز وجل: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها} يشبه بعضه بعضا في الحسن، ويصدق بعضه بعضا ليس فيه تناقض ولا اختلاف. {مثاني} يثنى فيه ذكر الوعد والوعيد، والأمر والنهي، والأخبار والأحكام، {تقشعر} تضطرب وتشمئز، {منه جلود الذين يخشون ربهم} والاقشعرار تغير في جلد الإنسان عند الوجل والخوف، وقيل: المراد من الجلود القلوب، أي: قلوب الذين يخشون ربهم، {ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله} أي: لذكر الله، أي: إذا ذكرت آيات العذاب اقشعرت جلود الخائفين لله، وإذا ذكرت آيات الرحمة لانت وسكنت قلوبهم، كما قال الله تعالى: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" (الرعد-28) . وحقيقة المعنى: أن قلوبهم تقشعر من الخوف، وتلين عند الرجاء. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد، حدثنا موسى بن محمد بن علي، حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أم كلثوم بنت العباس، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها" . أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد بهذا الإسناد، وقال: "إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله حرمه الله على النار" . قال قتادة: هذا نعت أولياء الله نعتهم الله بأن تقشعر جلودهم وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم، إنما ذلك في أهل البدع، وهو من الشيطان. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه، ثنا ابن شيبة، حدثنا حمدان بن داود، حدثنا سلمة بن شيبة، حدثنا خلف بن سلمة، حدثنا هشيم عن حصين عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال: قلت لجدتي أسماء بنت أبي بكر: كيف كان 106/أأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلون إذا قرئ عليهم القرآن؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله عز وجل تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم، قال فقلت لها: إن ناسا اليوم إذا قرئ عليهم القرآن خر أحدهم مغشيا عليه، فقالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . وبه عن [سليمان بن] سلمة ثنا يحيى بن يحيى، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي أنا ابن عمر: مر برجل من أهل العراق ساقطا فقال: ما بال هذا؟ قالوا: إنه إذا قرئ عليه القرآن أو سمع ذكر الله سقط، قال ابن عمر: إنا لنخشى الله وما نسقط!

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا ابن فنجويه، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيبة، حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن يزيد الموصلي ببغداد، حدثنا أبو فروة واسمه يزيد بن محمد، حدثني أبي عن أبيه، حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه) قلنا: يا رسول الله كيف انشراح صدره؟ قال: "إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح" قلنا: يا رسول الله فما علامة ذلك؟ قال: "الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والتأهب للموت قبل نزول الموت" . قوله عز وجل: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين} قال مالك بن دينار: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب، وما غضب الله عز وجل على قوم إلا نزع منهم الرحمة . {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد } قوله عز وجل: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها} يشبه بعضه بعضا في الحسن، ويصدق بعضه بعضا ليس فيه تناقض ولا اختلاف. {مثاني} يثنى فيه ذكر الوعد والوعيد، والأمر والنهي، والأخبار والأحكام، {تقشعر} تضطرب وتشمئز، {منه جلود الذين يخشون ربهم} والاقشعرار تغير في جلد الإنسان عند الوجل والخوف، وقيل: المراد من الجلود القلوب، أي: قلوب الذين يخشون ربهم، {ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله} أي: لذكر الله، أي: إذا ذكرت آيات العذاب اقشعرت جلود الخائفين لله، وإذا ذكرت آيات الرحمة لانت وسكنت قلوبهم، كما قال الله تعالى: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" (الرعد-28) . وحقيقة المعنى: أن قلوبهم تقشعر من الخوف، وتلين عند الرجاء. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد، حدثنا موسى بن محمد بن علي، حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أم كلثوم بنت العباس، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها" . أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد بهذا الإسناد، وقال: "إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله حرمه الله على النار" . قال قتادة: هذا نعت أولياء الله نعتهم الله بأن تقشعر جلودهم وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم، إنما ذلك في أهل البدع، وهو من الشيطان. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه، ثنا ابن شيبة، حدثنا حمدان بن داود، حدثنا سلمة بن شيبة، حدثنا خلف بن سلمة، حدثنا هشيم عن حصين عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال: قلت لجدتي أسماء بنت أبي بكر: كيف كان 106/أأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلون إذا قرئ عليهم القرآن؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله عز وجل تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم، قال فقلت لها: إن ناسا اليوم إذا قرئ عليهم القرآن خر أحدهم مغشيا عليه، فقالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . وبه عن [سليمان بن] سلمة ثنا يحيى بن يحيى، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي أنا ابن عمر: مر برجل من أهل العراق ساقطا فقال: ما بال هذا؟ قالوا: إنه إذا قرئ عليه القرآن أو سمع ذكر الله سقط، قال ابن عمر: إنا لنخشى الله وما نسقط!

Bagian V07/P115–V07/P117Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P115–V07/P117)
Orijinal Metin (AR)

وقال ابن عمر: إن الشيطان ليدخل في جوف أحدهم، ما كان هذا صنيع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . وذكر عن ابن سيرين: الذين يصرعون إذ قرئ عليهم القرآن؟ [فقال: بيننا وبينهم أن يقعد أحدهم على ظهر بيت باسطا رجليه ثم يقرأ عليه القرآن] من أوله إلى آخره، فإن رمى بنفسه فهو صادق . {ذلك} يعني: أحسن الحديث، {هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد} . {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون } {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب} أي: شدته، {يوم القيامة} قال مجاهد: يجر على وجهه في النار. وقال عطاء: يرمى به في النار منكوسا فأول شيء منه تمسه النار وجهه. قال مقاتل: هو أن الكافر يرمى به في النار مغلولة يداه إلى عنقه، وفي عنقه صخرة مثل جبل عظيم من الكبريت، فتشتعل النار في الحجر، وهو معلق في عنقه فخر ووهجها على وجهه لا يطيق دفعها عن وجهه، للأغلال التي في عنقه ويده . ومجاز الآية: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن هو آمن من العذاب؟ {وقيل} يعني: تقول الخزنة، {للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون} أي: وباله. {كذب الذين من قبلهم} من قبل كفار مكة كذبوا الرسل، {فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} يعني: وهم آمنون غافلون من العذاب. {فأذاقهم الله الخزي} العذاب والهوان، {في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون} . {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون} يتعظون. {قرآنا عربيا} نصب على الحال، {غير ذي عوج} قال ابن عباس: غير مختلف. قال مجاهد: غير ذي لبس. قال السدي: غير مخلوق. ويروى ذلك عن مالك بن أنس، وحكي عن سفيان بن عيينة عن سبعين من التابعين أن القرآن ليس بخالق ولا مخلوق {لعلهم يتقون} الكفر والتكذيب به. {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون } {ضرب الله مثلا رجلا} قال الكسائي: نصب رجلا لأنه تفسير للمثل، {فيه شركاء متشاكسون} متنازعون مختلفون سيئة أخلاقهم، يقال: رجل شكس شرس، إذا كان سيء الخلق، مخالفا للناس، لا يرضى بالإنصاف، {ورجلا سلما لرجل} قرأ أهل مكة والبصرة: "سالما" بالألف أي: خالصا له لا شريك ولا منازع له فيه، [وقرأ الآخرون: "سلما" بفتح اللام من غير ألف، وهو الذي لا ينازع فيه] من قولهم: هو لك سلم، أي: مسلم لا منازع لك فيه. {هل يستويان مثلا} هذا مثل ضربه الله عز وجل للكافر الذي يعبد آلهة شتى، والمؤمن الذي لا يعبد إلا الله الواحد، وهذا استفهام إنكار أي: لا يستويان، ثم قال: {الحمد لله} أي: لله الحمد كله دون غيره من المعبودين. {بل أكثرهم لا يعلمون} ما يصيرون إليه والمراد بالأكثر الكل. {إنك ميت} أي: ستموت، {وإنهم ميتون} أي: سيموتون، قال الفراء والكسائي: الميت -بالتشديد-من لم يمت وسيموت، الميت -بالتخفيف-من فارقه الروح، ولذلك لم يخفف هاهنا. {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال ابن عباس: يعني: المحق والمبطل، والظالم والمظلوم.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال ابن عمر: إن الشيطان ليدخل في جوف أحدهم، ما كان هذا صنيع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . وذكر عن ابن سيرين: الذين يصرعون إذ قرئ عليهم القرآن؟ [فقال: بيننا وبينهم أن يقعد أحدهم على ظهر بيت باسطا رجليه ثم يقرأ عليه القرآن] من أوله إلى آخره، فإن رمى بنفسه فهو صادق . {ذلك} يعني: أحسن الحديث، {هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد} . {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون } {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب} أي: شدته، {يوم القيامة} قال مجاهد: يجر على وجهه في النار. وقال عطاء: يرمى به في النار منكوسا فأول شيء منه تمسه النار وجهه. قال مقاتل: هو أن الكافر يرمى به في النار مغلولة يداه إلى عنقه، وفي عنقه صخرة مثل جبل عظيم من الكبريت، فتشتعل النار في الحجر، وهو معلق في عنقه فخر ووهجها على وجهه لا يطيق دفعها عن وجهه، للأغلال التي في عنقه ويده . ومجاز الآية: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن هو آمن من العذاب؟ {وقيل} يعني: تقول الخزنة، {للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون} أي: وباله. {كذب الذين من قبلهم} من قبل كفار مكة كذبوا الرسل، {فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} يعني: وهم آمنون غافلون من العذاب. {فأذاقهم الله الخزي} العذاب والهوان، {في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون} . {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون} يتعظون. {قرآنا عربيا} نصب على الحال، {غير ذي عوج} قال ابن عباس: غير مختلف. قال مجاهد: غير ذي لبس. قال السدي: غير مخلوق. ويروى ذلك عن مالك بن أنس، وحكي عن سفيان بن عيينة عن سبعين من التابعين أن القرآن ليس بخالق ولا مخلوق {لعلهم يتقون} الكفر والتكذيب به. {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون } {ضرب الله مثلا رجلا} قال الكسائي: نصب رجلا لأنه تفسير للمثل، {فيه شركاء متشاكسون} متنازعون مختلفون سيئة أخلاقهم، يقال: رجل شكس شرس، إذا كان سيء الخلق، مخالفا للناس، لا يرضى بالإنصاف، {ورجلا سلما لرجل} قرأ أهل مكة والبصرة: "سالما" بالألف أي: خالصا له لا شريك ولا منازع له فيه، [وقرأ الآخرون: "سلما" بفتح اللام من غير ألف، وهو الذي لا ينازع فيه] من قولهم: هو لك سلم، أي: مسلم لا منازع لك فيه. {هل يستويان مثلا} هذا مثل ضربه الله عز وجل للكافر الذي يعبد آلهة شتى، والمؤمن الذي لا يعبد إلا الله الواحد، وهذا استفهام إنكار أي: لا يستويان، ثم قال: {الحمد لله} أي: لله الحمد كله دون غيره من المعبودين. {بل أكثرهم لا يعلمون} ما يصيرون إليه والمراد بالأكثر الكل. {إنك ميت} أي: ستموت، {وإنهم ميتون} أي: سيموتون، قال الفراء والكسائي: الميت -بالتشديد-من لم يمت وسيموت، الميت -بالتخفيف-من فارقه الروح، ولذلك لم يخفف هاهنا. {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال ابن عباس: يعني: المحق والمبطل، والظالم والمظلوم.

Bagian V07/P117–V07/P119Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P117–V07/P119)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا ابن فنجويه، حدثنا ابن مالك، حدثنا ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، حدثنا محمد يعني ابن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم "ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون" قال الزبير: أي رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: "نعم ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه" قال الزبير: والله إن الأمر لشديد وقال ابن عمر: عشنا برهة من الدهر وكنا نرى أن هذه الآية أنزلت فينا وفي أهل الكتابين "ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون" قلنا: كيف نختصم وديننا وكتابنا واحد؟ حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف، فعرفت أنها نزلت فينا . وعن أبي سعيد الخدري في هذه الآية قال: كنا نقول ربنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد فما هذه الخصومة؟ فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا: نعم هو هذا . وعن إبراهيم قال: لما نزلت: "ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون" قالوا: كيف نختصم ونحن إخوان؟ فلما قتل عثمان قالوا: هذه خصومتنا ? أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت لأخيه عنده مظلمة من عرض أو مال فليتحلله اليوم قبل أن يؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له أخذ من سيئاته فجعلت عليه" . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن علي الكشمهيني، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون من المفلس"؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: "إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، وكان قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيقضي هذا من حسناته وهذا من حسناته، [قال: فإن فنيت حسناته] قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار" . {فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد } قوله عز وجل: {فمن أظلم ممن كذب على الله} فزعم أن له ولدا وشريكا، {وكذب بالصدق} بالقرآن، {إذ جاءه أليس في جهنم مثوى} منزل ومقام، {للكافرين} استفهام بمعنى التقرير.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا ابن فنجويه، حدثنا ابن مالك، حدثنا ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، حدثنا محمد يعني ابن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم "ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون" قال الزبير: أي رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: "نعم ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه" قال الزبير: والله إن الأمر لشديد وقال ابن عمر: عشنا برهة من الدهر وكنا نرى أن هذه الآية أنزلت فينا وفي أهل الكتابين "ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون" قلنا: كيف نختصم وديننا وكتابنا واحد؟ حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف، فعرفت أنها نزلت فينا . وعن أبي سعيد الخدري في هذه الآية قال: كنا نقول ربنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد فما هذه الخصومة؟ فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا: نعم هو هذا . وعن إبراهيم قال: لما نزلت: "ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون" قالوا: كيف نختصم ونحن إخوان؟ فلما قتل عثمان قالوا: هذه خصومتنا ? أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت لأخيه عنده مظلمة من عرض أو مال فليتحلله اليوم قبل أن يؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له أخذ من سيئاته فجعلت عليه" . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن علي الكشمهيني، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون من المفلس"؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: "إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، وكان قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيقضي هذا من حسناته وهذا من حسناته، [قال: فإن فنيت حسناته] قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار" . {فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد } قوله عز وجل: {فمن أظلم ممن كذب على الله} فزعم أن له ولدا وشريكا، {وكذب بالصدق} بالقرآن، {إذ جاءه أليس في جهنم مثوى} منزل ومقام، {للكافرين} استفهام بمعنى التقرير.

Bagian V07/P119–V07/P121Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P119–V07/P121)
Orijinal Metin (AR)

{والذي جاء بالصدق وصدق به} 106/ب قال ابن عباس: "والذي جاء بالصدق" يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلا إله إلا الله "وصدق به" الرسول أيضا بلغه إلى الخلق. وقال السدي: "والذي جاء بالصدق" جبريل جاء بالقرآن، "وصدق به" محمد صلى الله عليه وسلم تلقاه بالقبول. وقال الكلبي وأبو العالية: "والذي جاء بالصدق" رسول الله صلى الله عليه وسلم "وصدق به" أبو بكر رضي الله عنه. وقال قتادة ومقاتل: "والذي جاء بالصدق" رسول الله صلى الله عليه وسلم "وصدق به" هم المؤمنون، لقوله عز وجل: {أولئك هم المتقون} وقال عطاء: "والذي جاء بالصدق" الأنبياء "وصدق به" الأتباع، وحينئذ يكون الذي بمعنى: الذين، كقوله تعالى: "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا" (البقرة-17) ثم قال: "ذهب الله بنورهم" (البقرة-17) وقال الحسن: هم المؤمنون صدقوا به في الدنيا وجاءوا به في الآخرة. وفي قراءة عبد الله بن مسعود: والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به. {أولئك هم المتقون} . {لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا} يسترها عليهم بالمغفرة، {ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} قال مقاتل: يجزيهم بالمحاسن من أعمالهم ولا يجزيهم بالمساوئ. قوله عز وجل: {أليس الله بكاف عبده} ؟ يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم، وقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي: "عباده" بالجمع يعني: الأنبياء عليهم السلام، قصدهم قومهم بالسوء كما قال: "وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه" (غافر-5) فكفاهم الله شر من عاداهم، {ويخوفونك بالذين من دونه} وذلك أنهم خوفوا النبي صلى الله عليه وسلم معرة الأوثان. وقالوا: لتكفن عن شتم آلهتنا أو ليصيبنك منهم خبل أو جنون {ومن يضلل الله فما له من هاد} . {ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم } {إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } {ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام} منيع في ملكه، منتقم من أعدائه. {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر} بشدة وبلاء، {هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة} بنعمة وبركة، {هل هن ممسكات رحمته} قرأ أهل البصرة: "كاشفات" و"ممسكات" بالتنوين، "ضره" "ورحمته" بنصب الراء والتاء، وقرأ الآخرون بلا تنوين وجر الراء والتاء على الإضافة، قال مقاتل: فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فسكتوا، فقال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: {قل حسبي الله} ، ثقتي به واعتمادي عليه، {عليه يتوكل المتوكلون} يثق به الواثقون. {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم} أي: ينزل عليه عذاب دائم. {إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها} وبال ضلالته عليه، {وما أنت عليهم بوكيل} بحفيظ ورقيب لم توكل بهم ولا تؤاخذ بهم. قوله عز وجل: {الله يتوفى الأنفس} أي: الأرواح، {حين موتها} فيقبضها عند فناء أكلها وانقضاء أجلها، وقوله: {حين موتها} يريد موت أجسادها. {والتي لم تمت} يريد يتوفى الأنفس التي لم تمت، {في منامها} والتي تتوفى عند النوم هي النفس التي يكون بها العقل والتمييز، ولكل إنسان نفسان: إحداهما نفس الحياة وهي التي تفارقه عند الموت فتزول بزوالها النفس، والأخرى نفس التمييز وهي التي تفارقه إذا نام، وهو بعد النوم يتنفس {فيمسك التي قضى عليها الموت} فلا يردها إلى الجسد.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{والذي جاء بالصدق وصدق به} 106/ب قال ابن عباس: "والذي جاء بالصدق" يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلا إله إلا الله "وصدق به" الرسول أيضا بلغه إلى الخلق. وقال السدي: "والذي جاء بالصدق" جبريل جاء بالقرآن، "وصدق به" محمد صلى الله عليه وسلم تلقاه بالقبول. وقال الكلبي وأبو العالية: "والذي جاء بالصدق" رسول الله صلى الله عليه وسلم "وصدق به" أبو بكر رضي الله عنه. وقال قتادة ومقاتل: "والذي جاء بالصدق" رسول الله صلى الله عليه وسلم "وصدق به" هم المؤمنون، لقوله عز وجل: {أولئك هم المتقون} وقال عطاء: "والذي جاء بالصدق" الأنبياء "وصدق به" الأتباع، وحينئذ يكون الذي بمعنى: الذين، كقوله تعالى: "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا" (البقرة-17) ثم قال: "ذهب الله بنورهم" (البقرة-17) وقال الحسن: هم المؤمنون صدقوا به في الدنيا وجاءوا به في الآخرة. وفي قراءة عبد الله بن مسعود: والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به. {أولئك هم المتقون} . {لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا} يسترها عليهم بالمغفرة، {ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} قال مقاتل: يجزيهم بالمحاسن من أعمالهم ولا يجزيهم بالمساوئ. قوله عز وجل: {أليس الله بكاف عبده} ؟ يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم، وقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي: "عباده" بالجمع يعني: الأنبياء عليهم السلام، قصدهم قومهم بالسوء كما قال: "وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه" (غافر-5) فكفاهم الله شر من عاداهم، {ويخوفونك بالذين من دونه} وذلك أنهم خوفوا النبي صلى الله عليه وسلم معرة الأوثان. وقالوا: لتكفن عن شتم آلهتنا أو ليصيبنك منهم خبل أو جنون {ومن يضلل الله فما له من هاد} . {ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم } {إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } {ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام} منيع في ملكه، منتقم من أعدائه. {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر} بشدة وبلاء، {هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة} بنعمة وبركة، {هل هن ممسكات رحمته} قرأ أهل البصرة: "كاشفات" و"ممسكات" بالتنوين، "ضره" "ورحمته" بنصب الراء والتاء، وقرأ الآخرون بلا تنوين وجر الراء والتاء على الإضافة، قال مقاتل: فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فسكتوا، فقال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: {قل حسبي الله} ، ثقتي به واعتمادي عليه، {عليه يتوكل المتوكلون} يثق به الواثقون. {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم} أي: ينزل عليه عذاب دائم. {إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها} وبال ضلالته عليه، {وما أنت عليهم بوكيل} بحفيظ ورقيب لم توكل بهم ولا تؤاخذ بهم. قوله عز وجل: {الله يتوفى الأنفس} أي: الأرواح، {حين موتها} فيقبضها عند فناء أكلها وانقضاء أجلها، وقوله: {حين موتها} يريد موت أجسادها. {والتي لم تمت} يريد يتوفى الأنفس التي لم تمت، {في منامها} والتي تتوفى عند النوم هي النفس التي يكون بها العقل والتمييز، ولكل إنسان نفسان: إحداهما نفس الحياة وهي التي تفارقه عند الموت فتزول بزوالها النفس، والأخرى نفس التمييز وهي التي تفارقه إذا نام، وهو بعد النوم يتنفس {فيمسك التي قضى عليها الموت} فلا يردها إلى الجسد.

Bagian V07/P121–V07/P123Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P121–V07/P123)
Orijinal Metin (AR)

قرأ حمزة والكسائي: "قضي" بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء، "الموت" رفع على ما لم يسم فاعله، وقرأ الآخرون بفتح القاف والضاد، "الموت" نصب لقوله عز وجل: "الله يتوفى الأنفس" {ويرسل الأخرى} ويرد الأخرى وهي التي لم يقض عليها الموت إلى الجسد، {إلى أجل مسمى} إلى أن يأتي وقت موته. ويقال: للإنسان نفس وروح، فعند النوم تخرج النفس وتبقى الروح. وعن علي قال: تخرج الروح عند النوم ويبقى شعاعه في الجسد، فبذلك يرى الرؤيا، فإذا انتبه من النوم عاد الروح إلى جسده بأسرع من لحظة. ويقال: إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فتتعارف ما شاء الله، فإذا أرادت الرجوع إلى أجسادها أمسك الله أرواح الأموات عنده، وأرسل أرواح الأحياء حتى ترجع إلى أجسادها إلى انقضاء مدة حياتها. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير حدثنا عبد الله بن عمر حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} لدلالات على قدرته حيث لم يغلط في إمساك ما يمسك من الأرواح، وإرسال ما يرسل منها. قال مقاتل: لعلامات لقوم يتفكرون في أمر البعث، يعني: إن توفي نفس النائم وإرسالها بعد التوفي دليل على البعث. {أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون } {أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل} يا محمد، {أولو كانوا} وإن كانوا يعني الآلهة، {لا يملكون شيئا} من الشفاعة، {ولا يعقلون} أنكم تعبدونهم. وجواب هذا محذوف تقديره: وإن كانوا بهذه الصفة تتخذونهم. {قل لله الشفاعة جميعا} قال مجاهد: لا يشفع أحد إلا بإذنه، {له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون} . {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت} نفرت، وقال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: انقبضت عن التوحيد. وقال قتادة: استكبرت. وأصل الاشمئزاز النفور والاستكبار، {قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة} . {وإذا ذكر الذين من دونه} يعني: الأصنام {إذا هم يستبشرون} يفرحون، قال مجاهد ومقاتل: وذلك حين قرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة والنجم فألقى الشيطان في أمنيته: تلك الغرانيق العلى، ففرح به الكفار . {قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون} ، أخبرنا الإمام أبو علي الحسين 107/أبن محمد القاضي، أخبرنا أبو نعيم الإسفراييني، أخبرنا أبو عوانة، حدثنا السلمي، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة قال: سألت عائشة رضي الله عنها بم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة من الليل؟ قالت: كان يقول: "اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" . {ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون } {وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون }

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قرأ حمزة والكسائي: "قضي" بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء، "الموت" رفع على ما لم يسم فاعله، وقرأ الآخرون بفتح القاف والضاد، "الموت" نصب لقوله عز وجل: "الله يتوفى الأنفس" {ويرسل الأخرى} ويرد الأخرى وهي التي لم يقض عليها الموت إلى الجسد، {إلى أجل مسمى} إلى أن يأتي وقت موته. ويقال: للإنسان نفس وروح، فعند النوم تخرج النفس وتبقى الروح. وعن علي قال: تخرج الروح عند النوم ويبقى شعاعه في الجسد، فبذلك يرى الرؤيا، فإذا انتبه من النوم عاد الروح إلى جسده بأسرع من لحظة. ويقال: إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فتتعارف ما شاء الله، فإذا أرادت الرجوع إلى أجسادها أمسك الله أرواح الأموات عنده، وأرسل أرواح الأحياء حتى ترجع إلى أجسادها إلى انقضاء مدة حياتها. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير حدثنا عبد الله بن عمر حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} لدلالات على قدرته حيث لم يغلط في إمساك ما يمسك من الأرواح، وإرسال ما يرسل منها. قال مقاتل: لعلامات لقوم يتفكرون في أمر البعث، يعني: إن توفي نفس النائم وإرسالها بعد التوفي دليل على البعث. {أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون } {أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل} يا محمد، {أولو كانوا} وإن كانوا يعني الآلهة، {لا يملكون شيئا} من الشفاعة، {ولا يعقلون} أنكم تعبدونهم. وجواب هذا محذوف تقديره: وإن كانوا بهذه الصفة تتخذونهم. {قل لله الشفاعة جميعا} قال مجاهد: لا يشفع أحد إلا بإذنه، {له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون} . {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت} نفرت، وقال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: انقبضت عن التوحيد. وقال قتادة: استكبرت. وأصل الاشمئزاز النفور والاستكبار، {قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة} . {وإذا ذكر الذين من دونه} يعني: الأصنام {إذا هم يستبشرون} يفرحون، قال مجاهد ومقاتل: وذلك حين قرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة والنجم فألقى الشيطان في أمنيته: تلك الغرانيق العلى، ففرح به الكفار . {قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون} ، أخبرنا الإمام أبو علي الحسين 107/أبن محمد القاضي، أخبرنا أبو نعيم الإسفراييني، أخبرنا أبو عوانة، حدثنا السلمي، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة قال: سألت عائشة رضي الله عنها بم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة من الليل؟ قالت: كان يقول: "اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" . {ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون } {وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون }

Bagian V07/P123–V07/P125Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P123–V07/P125)
Orijinal Metin (AR)

قوله عز وجل: {ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} قال مقاتل: ظهر لهم حين بعثوا ما لم يحتسبوا في الدنيا أنه نازل بهم في الآخرة. قال السدي: ظنوا أنها حسنات فبدت لهم سيئات، والمعنى: أنهم كانوا يتقربون إلى الله بعبادة الأصنام، فلما عوقبوا عليها بدا لهم من الله ما لم يحتسبوا. وروي أن محمد بن المنكدر جزع عند الموت، فقيل له في ذلك فقال: أخشى أن يبدو لي ما لم أحتسب . {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} أي: مساوئ أعمالهم من الشرك والظلم بأولياء الله. {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} . {فإذا مس الإنسان ضر} شدة، {دعانا ثم إذا خولناه} أعطيناه {نعمة منا قال إنما أوتيته على علم} أي: على علم من الله أني له أهل. وقال مقاتل: على خير علمه الله عندي، وذكر الكناية لأن المراد من النعمة الإنعام، {بل هي فتنة} [يعني: تلك النعمة فتنة] استدراج من الله تعالى وامتحان وبلية. وقيل: بل كلمته التي قالها فتنة. {ولكن أكثرهم لا يعلمون} أنه استدراج وامتحان. {قد قالها الذين من قبلهم} قال مقاتل: يعني قارون فإنه قال: "إنما أوتيته على علم عندي" (القصص-78) {فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} فما أغنى عنهم الكفر من العذاب شيئا. {فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم } {فأصابهم سيئات ما كسبوا} أي: جزاؤها يعني العذاب. ثم أوعد كفار مكة فقال: {والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين} بفائتين لأن مرجعهم إلى الله عز وجل. {أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء} أي: يوسع الرزق لمن يشاء، {ويقدر} أي: يقتر على من يشاء، {إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} . قوله عز وجل: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} روى سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن ناسا من أهل الشرك كانوا قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: إن الذي تدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزلت هذه الآية . وقال عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وحشي يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما، يضاعف له العذاب، وأنا قد فعلت ذلك كله، فأنزل الله عز وجل: "إلا من تاب وآمن وعمل صالحا" (مريم-60) فقال وحشي: هذا شرط شديد لعلي لا أقدر عليه فهل غير ذلك؟ فأنزل الله تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" (النساء: 48، 116) فقال وحشي: أراني بعد في شبهة، فلا أدري يغفر لي أم لا؟ فأنزل الله تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله"، فقال وحشي: نعم هذا، فجاء وأسلم، فقال المسلمون: هذا له خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال: بل للمسلمين عامة . وروي عن ابن عمر قال: نزلت هذه الآيات في عياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين كانوا قد أسلموا ثم فتنوا وعذبوا، فافتتنوا فكنا نقول: لا يقبل الله من هؤلاء صرفا ولا عدلا أبدا، قوم أسلموا ثم تركوا دينهم لعذاب عذبوا فيه، فأنزل الله تعالى هذه الآيات، فكتبها عمر بن الخطاب بيده ثم بعث بها إلى عياش بن ربيعة والوليد بن الوليد وإلى أولئك النفر فأسلموا وهاجروا .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله عز وجل: {ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} قال مقاتل: ظهر لهم حين بعثوا ما لم يحتسبوا في الدنيا أنه نازل بهم في الآخرة. قال السدي: ظنوا أنها حسنات فبدت لهم سيئات، والمعنى: أنهم كانوا يتقربون إلى الله بعبادة الأصنام، فلما عوقبوا عليها بدا لهم من الله ما لم يحتسبوا. وروي أن محمد بن المنكدر جزع عند الموت، فقيل له في ذلك فقال: أخشى أن يبدو لي ما لم أحتسب . {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} أي: مساوئ أعمالهم من الشرك والظلم بأولياء الله. {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} . {فإذا مس الإنسان ضر} شدة، {دعانا ثم إذا خولناه} أعطيناه {نعمة منا قال إنما أوتيته على علم} أي: على علم من الله أني له أهل. وقال مقاتل: على خير علمه الله عندي، وذكر الكناية لأن المراد من النعمة الإنعام، {بل هي فتنة} [يعني: تلك النعمة فتنة] استدراج من الله تعالى وامتحان وبلية. وقيل: بل كلمته التي قالها فتنة. {ولكن أكثرهم لا يعلمون} أنه استدراج وامتحان. {قد قالها الذين من قبلهم} قال مقاتل: يعني قارون فإنه قال: "إنما أوتيته على علم عندي" (القصص-78) {فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} فما أغنى عنهم الكفر من العذاب شيئا. {فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم } {فأصابهم سيئات ما كسبوا} أي: جزاؤها يعني العذاب. ثم أوعد كفار مكة فقال: {والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين} بفائتين لأن مرجعهم إلى الله عز وجل. {أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء} أي: يوسع الرزق لمن يشاء، {ويقدر} أي: يقتر على من يشاء، {إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} . قوله عز وجل: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} روى سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن ناسا من أهل الشرك كانوا قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: إن الذي تدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزلت هذه الآية . وقال عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وحشي يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما، يضاعف له العذاب، وأنا قد فعلت ذلك كله، فأنزل الله عز وجل: "إلا من تاب وآمن وعمل صالحا" (مريم-60) فقال وحشي: هذا شرط شديد لعلي لا أقدر عليه فهل غير ذلك؟ فأنزل الله تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" (النساء: 48، 116) فقال وحشي: أراني بعد في شبهة، فلا أدري يغفر لي أم لا؟ فأنزل الله تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله"، فقال وحشي: نعم هذا، فجاء وأسلم، فقال المسلمون: هذا له خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال: بل للمسلمين عامة . وروي عن ابن عمر قال: نزلت هذه الآيات في عياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين كانوا قد أسلموا ثم فتنوا وعذبوا، فافتتنوا فكنا نقول: لا يقبل الله من هؤلاء صرفا ولا عدلا أبدا، قوم أسلموا ثم تركوا دينهم لعذاب عذبوا فيه، فأنزل الله تعالى هذه الآيات، فكتبها عمر بن الخطاب بيده ثم بعث بها إلى عياش بن ربيعة والوليد بن الوليد وإلى أولئك النفر فأسلموا وهاجروا .

Bagian V07/P125–V07/P126Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P125–V07/P126)
Orijinal Metin (AR)

وروى مقاتل بن حيان عن نافع عن ابن عمر قال: كنا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نرى أو نقول: ليس بشيء من حسناتنا إلا وهي مقبولة حتى نزلت: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم" (محمد-33) فلما نزلت هذه الآية قلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر والفواحش، قال: فكنا إذا رأينا من أصاب شيئا منها قلنا قد هلك، فنزلت هذه الآية، فكففنا عن القول في ذلك، فكنا إذا رأينا أحدا أصاب منها شيئا خفنا عليه، وإن لم يصب منها شيئا رجونا له، وأراد بالإسراف ارتكاب الكبائر . وروي عن ابن مسعود أنه دخل المسجد فإذا قاص يقص وهو يذكر النار والأغلال، فقام على رأسه فقال: يا مذكر لم تقنط الناس؟ ثم قرأ: "يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" . أخبرنا أبو بكر بن أبي الهيثم الترابي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحموي أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشي، حدثنا [عبد الله] بن حميد، حدثنا حيان بن هلال وسليمان بن حرب وحجاج بن منهال قالوا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا} ولا يبالي" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد ابن أبي عدي عن شعبة عن قتادة عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا، ثم خرج يسأل فأتى راهبا فسأله، فقال: هل لي من توبة؟ فقال: لا فقتله فكمل به المائة، فقال له رجل: ائت قرية كذا وكذا، فأدركه الموت فنأى بصدره نحوها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تقربي وأوحى إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما فوجد إلى هذه أقرب بشبر فغفر له" . ورواه مسلم بن الحجاج عن محمد بن المثنى العنبري عن 107/ب معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة بهذا الإسناد، وقال: "فدل على راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة؟ فقال له: لا فقتله وكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم، فقال له: قتلت مائة نفس فهل لي من توبة؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا كان نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأتاهم ملك من صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة" . أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال رجل -لم يعمل خيرا قط -لأهله إذا مات فحرقوه، ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين، قال: فلما مات فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البحر فجمع ما فيه وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال له: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب وأنت أعلم، فغفر له" .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى مقاتل بن حيان عن نافع عن ابن عمر قال: كنا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نرى أو نقول: ليس بشيء من حسناتنا إلا وهي مقبولة حتى نزلت: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم" (محمد-33) فلما نزلت هذه الآية قلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر والفواحش، قال: فكنا إذا رأينا من أصاب شيئا منها قلنا قد هلك، فنزلت هذه الآية، فكففنا عن القول في ذلك، فكنا إذا رأينا أحدا أصاب منها شيئا خفنا عليه، وإن لم يصب منها شيئا رجونا له، وأراد بالإسراف ارتكاب الكبائر . وروي عن ابن مسعود أنه دخل المسجد فإذا قاص يقص وهو يذكر النار والأغلال، فقام على رأسه فقال: يا مذكر لم تقنط الناس؟ ثم قرأ: "يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" . أخبرنا أبو بكر بن أبي الهيثم الترابي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحموي أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشي، حدثنا [عبد الله] بن حميد، حدثنا حيان بن هلال وسليمان بن حرب وحجاج بن منهال قالوا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا} ولا يبالي" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد ابن أبي عدي عن شعبة عن قتادة عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا، ثم خرج يسأل فأتى راهبا فسأله، فقال: هل لي من توبة؟ فقال: لا فقتله فكمل به المائة، فقال له رجل: ائت قرية كذا وكذا، فأدركه الموت فنأى بصدره نحوها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تقربي وأوحى إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما فوجد إلى هذه أقرب بشبر فغفر له" . ورواه مسلم بن الحجاج عن محمد بن المثنى العنبري عن 107/ب معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة بهذا الإسناد، وقال: "فدل على راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة؟ فقال له: لا فقتله وكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم، فقال له: قتلت مائة نفس فهل لي من توبة؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا كان نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأتاهم ملك من صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة" . أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال رجل -لم يعمل خيرا قط -لأهله إذا مات فحرقوه، ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين، قال: فلما مات فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البحر فجمع ما فيه وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال له: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب وأنت أعلم، فغفر له" .

%0
10 Bölüm

Pertanyaan