Bagian V07/P168–V07/P170Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P168–V07/P170)
Orijinal Metin (AR){وأما ثمود فهديناهم} دعوناهم، قاله مجاهد، وقال ابن عباس: بينا لهم سبيل الهدى. وقيل: 113/أدللناهم على الخير والشر، كقوله: "هديناه السبيل" (الإنسان-3) ، {فاستحبوا العمى على الهدى} فاختاروا الكفر على الإيمان، {فأخذتهم صاعقة العذاب} [أي: هلكة العذاب] ، {الهون} أي: ذي الهون، أي: الهوان، وهو الذي يهينهم ويخزيهم، {بما كانوا يكسبون} . {ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ويوم يحشر أعداء الله إلى النار} قرأ نافع ويعقوب: "نحشر" بالنون، "أعداء" نصب، وقرأ الآخرون بالياء ورفعها وفتح الشين "أعداء" رفع أي: يجمع إلى النار، {فهم يوزعون} يساقون ويدفعون إلى النار، وقال قتادة والسدي: يحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا. {حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون } {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون } {حتى إذا ما جاءوها} جاؤوا النار، {شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم} أي: بشراتهم، {بما كانوا يعملون} قال السدي وجماعة: المراد بالجلود الفروج. وقال مقاتل: تنطق جوارحهم بما كتمت الألسن من عملهم. {وقالوا} يعني الكفار الذين يحشرون إلى النار، {لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} تم الكلام هاهنا. وقال الله تعالى: {وهو خلقكم أول مرة} وليس هذا من جواب الجلود، {وإليه ترجعون} . {وما كنتم تستترون} أي: تستخفون [عند أكثر أهل العلم] . وقال مجاهد: تتقون. وقال قتادة: تظنون. {أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون} . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، أخبرنا سفيان، أخبرنا منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود قال: اجتمع عند البيت ثقفيان وقرشي، أو قرشيان وثقفي كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله تعالى: "وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون". قيل: الثقفي، عبد ياليل، وختناه القرشيان: ربيعة، وصفوان بن أمية. {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون } قوله تعالى: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم} أهلككم، أي: ظنكم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون، أرداكم. قال ابن عباس: طرحكم في النار، {فأصبحتم من الخاسرين} . ثم أخبر عن حالهم فقال: {فإن يصبروا فالنار مثوى لهم} مسكن لهم، {وإن يستعتبوا} يسترضوا ويطلبوا العتبى، {فما هم من المعتبين} المرضين، والمعتب الذي قبل عتابه وأجيب إلى ما سأل، يقال: أعتبني فلان، أي: أرضاني بعد إسخاطه إياي، واستعتبته: طلبت منه أن يعتب، أي: يرضى. {وقيضنا لهم} أي: بعثنا ووكلنا، وقال مقاتل: هيأنا. وقال الزجاج: سببنا لهم. {قرناء} نظراء من الشياطين حتى أضلوهم، {فزينوا لهم ما بين أيديهم} من أمر الدنيا حتى آثروه على الآخرة، {وما خلفهم} من أمر الآخرة فدعوهم إلى التكذيب به وإنكار البعث، {وحق عليهم القول في أمم} [مع أمم] . {قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين} .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وأما ثمود فهديناهم} دعوناهم، قاله مجاهد، وقال ابن عباس: بينا لهم سبيل الهدى. وقيل: 113/أدللناهم على الخير والشر، كقوله: "هديناه السبيل" (الإنسان-3) ، {فاستحبوا العمى على الهدى} فاختاروا الكفر على الإيمان، {فأخذتهم صاعقة العذاب} [أي: هلكة العذاب] ، {الهون} أي: ذي الهون، أي: الهوان، وهو الذي يهينهم ويخزيهم، {بما كانوا يكسبون} . {ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ويوم يحشر أعداء الله إلى النار} قرأ نافع ويعقوب: "نحشر" بالنون، "أعداء" نصب، وقرأ الآخرون بالياء ورفعها وفتح الشين "أعداء" رفع أي: يجمع إلى النار، {فهم يوزعون} يساقون ويدفعون إلى النار، وقال قتادة والسدي: يحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا. {حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون } {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون } {حتى إذا ما جاءوها} جاؤوا النار، {شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم} أي: بشراتهم، {بما كانوا يعملون} قال السدي وجماعة: المراد بالجلود الفروج. وقال مقاتل: تنطق جوارحهم بما كتمت الألسن من عملهم. {وقالوا} يعني الكفار الذين يحشرون إلى النار، {لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} تم الكلام هاهنا. وقال الله تعالى: {وهو خلقكم أول مرة} وليس هذا من جواب الجلود، {وإليه ترجعون} . {وما كنتم تستترون} أي: تستخفون [عند أكثر أهل العلم] . وقال مجاهد: تتقون. وقال قتادة: تظنون. {أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون} . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، أخبرنا سفيان، أخبرنا منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود قال: اجتمع عند البيت ثقفيان وقرشي، أو قرشيان وثقفي كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله تعالى: "وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون". قيل: الثقفي، عبد ياليل، وختناه القرشيان: ربيعة، وصفوان بن أمية. {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون } قوله تعالى: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم} أهلككم، أي: ظنكم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون، أرداكم. قال ابن عباس: طرحكم في النار، {فأصبحتم من الخاسرين} . ثم أخبر عن حالهم فقال: {فإن يصبروا فالنار مثوى لهم} مسكن لهم، {وإن يستعتبوا} يسترضوا ويطلبوا العتبى، {فما هم من المعتبين} المرضين، والمعتب الذي قبل عتابه وأجيب إلى ما سأل، يقال: أعتبني فلان، أي: أرضاني بعد إسخاطه إياي، واستعتبته: طلبت منه أن يعتب، أي: يرضى. {وقيضنا لهم} أي: بعثنا ووكلنا، وقال مقاتل: هيأنا. وقال الزجاج: سببنا لهم. {قرناء} نظراء من الشياطين حتى أضلوهم، {فزينوا لهم ما بين أيديهم} من أمر الدنيا حتى آثروه على الآخرة، {وما خلفهم} من أمر الآخرة فدعوهم إلى التكذيب به وإنكار البعث، {وحق عليهم القول في أمم} [مع أمم] . {قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين} .
Bagian V07/P170–V07/P173Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P170–V07/P173)
Orijinal Metin (AR){وقال الذين كفروا} من مشركي قريش، {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} قال ابن عباس: يعني الغطوا فيه، وكان بعضهم يوصي إلى بعض إذا رأيتم محمدا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو. قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير. وقال الضحاك: أكثروا الكلام فيختلط عليه ما يقول . وقال السدي: صيحوا في وجهه. {لعلكم تغلبون} محمدا على قراءته. {فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي} يعني بأسوأ الذي، أي: بأقبح الذي، {كانوا يعملون} في الدنيا وهو الشرك بالله. {ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين } {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } {ذلك} الذي ذكرت من العذاب الشديد، {جزاء أعداء الله} ثم بين ذلك الجزاء فقال: {النار} أي: هو النار، {لهم فيها} أي: في النار، {دار الخلد} دار الإقامة لا انتقال منها، {جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون} . {وقال الذين كفروا} أي: في النار يقولون. {ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس} يعنون إبليس وقابيل بن آدم الذي قتل أخاه لأنهما سنا المعصية، {نجعلهما تحت أقدامنا} في النار، {ليكونا من الأسفلين} ليكونا في الدرك الأسفل من النار. قال ابن عباس: ليكونا أشد عذابا منا. قوله عز وجل: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} سئل أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه عن الاستقامة فقال: أن لا تشرك بالله شيئا. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "الاستقامة" أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب. وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: أخلصوا العمل لله. وقال علي رضي الله عنه: أدوا الفرائض . وقال ابن عباس: استقاموا على أداء الفرائض . وقال الحسن: استقاموا على أمر الله تعالى، فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته. وقال مجاهد وعكرمة: استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله. وقال مقاتل: استقاموا على المعرفة ولم يرتدوا. وقال قتادة: كان الحسن إذا تلا هذه الآية قال: اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة. قوله عز وجل: {تتنزل عليهم الملائكة} قال ابن عباس: عند الموت. وقال قتادة ومقاتل: إذا قاموا من قبورهم. قال وكيع بن الجراح: البشرى تكون في ثلاث مواطن: عند الموت وفي القبر وعند البعث. {ألا تخافوا} من الموت. وقال مجاهد: لا تخافوا على ما تقدمون عليه من أمر الآخرة. {ولا تحزنوا} على ما خلفتم من أهل وولد، فإنا نخلفكم في ذلك كله. وقال عطاء بن أبي رباح: لا تخافوا ولا تحزنوا على ذنوبكم فإني أغفرها لكم ، {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} . {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين } {نحن أولياؤكم} تقول لهم الملائكة الذين تنزل عليهم بالبشارة: نحن أولياؤكم أنصاركم وأحباؤكم، {في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [أي: في الدنيا والآخرة. وقال السدي: تقول الملائكة نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة] يقولون لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة. {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم} من الكرامات واللذات، {ولكم فيها} في الجنة، {ما تدعون} تتمنون. {نزلا} رزقا، {من غفور رحيم} . قوله عز وجل: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله} 113/ب إلى طاعته، {وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} قال ابن سيرين [والسدي وابن عباس] : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى شهادة أن لا إله إلا الله. وقال الحسن: هو المؤمن الذي أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب إليه، وعمل صالحا في إجابته، وقال: إنني من المسلمين. وقالت عائشة: أرى هذه الآية نزلت في المؤذنين. وقال عكرمة: هو المؤذن أبو أمامة الباهلي، "وعمل صالحا": صلى ركعتين بين الأذان والإقامة.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وقال الذين كفروا} من مشركي قريش، {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} قال ابن عباس: يعني الغطوا فيه، وكان بعضهم يوصي إلى بعض إذا رأيتم محمدا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو. قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير. وقال الضحاك: أكثروا الكلام فيختلط عليه ما يقول . وقال السدي: صيحوا في وجهه. {لعلكم تغلبون} محمدا على قراءته. {فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي} يعني بأسوأ الذي، أي: بأقبح الذي، {كانوا يعملون} في الدنيا وهو الشرك بالله. {ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين } {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } {ذلك} الذي ذكرت من العذاب الشديد، {جزاء أعداء الله} ثم بين ذلك الجزاء فقال: {النار} أي: هو النار، {لهم فيها} أي: في النار، {دار الخلد} دار الإقامة لا انتقال منها، {جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون} . {وقال الذين كفروا} أي: في النار يقولون. {ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس} يعنون إبليس وقابيل بن آدم الذي قتل أخاه لأنهما سنا المعصية، {نجعلهما تحت أقدامنا} في النار، {ليكونا من الأسفلين} ليكونا في الدرك الأسفل من النار. قال ابن عباس: ليكونا أشد عذابا منا. قوله عز وجل: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} سئل أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه عن الاستقامة فقال: أن لا تشرك بالله شيئا. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "الاستقامة" أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب. وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: أخلصوا العمل لله. وقال علي رضي الله عنه: أدوا الفرائض . وقال ابن عباس: استقاموا على أداء الفرائض . وقال الحسن: استقاموا على أمر الله تعالى، فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته. وقال مجاهد وعكرمة: استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله. وقال مقاتل: استقاموا على المعرفة ولم يرتدوا. وقال قتادة: كان الحسن إذا تلا هذه الآية قال: اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة. قوله عز وجل: {تتنزل عليهم الملائكة} قال ابن عباس: عند الموت. وقال قتادة ومقاتل: إذا قاموا من قبورهم. قال وكيع بن الجراح: البشرى تكون في ثلاث مواطن: عند الموت وفي القبر وعند البعث. {ألا تخافوا} من الموت. وقال مجاهد: لا تخافوا على ما تقدمون عليه من أمر الآخرة. {ولا تحزنوا} على ما خلفتم من أهل وولد، فإنا نخلفكم في ذلك كله. وقال عطاء بن أبي رباح: لا تخافوا ولا تحزنوا على ذنوبكم فإني أغفرها لكم ، {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} . {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين } {نحن أولياؤكم} تقول لهم الملائكة الذين تنزل عليهم بالبشارة: نحن أولياؤكم أنصاركم وأحباؤكم، {في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [أي: في الدنيا والآخرة. وقال السدي: تقول الملائكة نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة] يقولون لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة. {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم} من الكرامات واللذات، {ولكم فيها} في الجنة، {ما تدعون} تتمنون. {نزلا} رزقا، {من غفور رحيم} . قوله عز وجل: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله} 113/ب إلى طاعته، {وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} قال ابن سيرين [والسدي وابن عباس] : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى شهادة أن لا إله إلا الله. وقال الحسن: هو المؤمن الذي أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب إليه، وعمل صالحا في إجابته، وقال: إنني من المسلمين. وقالت عائشة: أرى هذه الآية نزلت في المؤذنين. وقال عكرمة: هو المؤذن أبو أمامة الباهلي، "وعمل صالحا": صلى ركعتين بين الأذان والإقامة.
Bagian V07/P173–V07/P175Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P173–V07/P175)
Orijinal Metin (AR)وقال قيس بن أبي حازم: هو الصلاة بين الأذان والإقامة. أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، حدثنا عبد الله بن زيد المقري، حدثنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بين كل أذانين صلاة"، ثلاث مرات، ثم قال في الثالثة: "لمن شاء". أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان عن زيد العمي عن أبي إياس معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال سفيان: لا أعلمه إلا وقد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة". {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } قوله عز وجل: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} قال الفراء: "لا" هاهنا صلة، معناه: ولا تستوي الحسنة والسيئة، يعني الصبر والغضب، والحلم والجهل، والعفو والإساءة. {ادفع بالتي هي أحسن} قال ابن عباس: أمر بالصبر عند الغضب، وبالحلم عند الجهل، وبالعفو عند الإساءة. {فإذا الذي بينك وبينه عداوة} يعني: إذا فعلت ذلك خضع لك عدوك، وصار الذي بينك وبينه عداوة، {كأنه ولي حميم} كالصديق والقريب. قال مقاتل بن حيان: نزلت في أبي سفيان بن حرب، وذلك أنه لان للمسلمين بعد شدة عداوته بالمصاهرة التي حصلت بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم فصار وليا بالإسلام، حميما بالقرابة. {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون } {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير } {وما يلقاها} ما يلقى هذه الخصلة وهي دفع السيئة بالحسنة، {إلا الذين صبروا} على كظم الغيظ واحتمال المكروه، {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} في الخير والثواب، وقال قتادة: "الحظ العظيم": الجنة، أي: ما يلقاها إلا من وجبت له الجنة. {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع} لاستعاذتك وأقوالك، {العليم} بأفعالك وأحوالك. قوله عز وجل: {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن} إنما قال: "خلقهن" بالتأنيث لأنه أجراها على طريق جمع التكسير، ولم يجرها على طريق التغليب للمذكر على المؤنث، {إن كنتم إياه تعبدون} . {فإن استكبروا} عن السجود، {فالذين عند ربك} يعني الملائكة {يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون} لا يملون ولا يفترون. {ومن آياته} دلائل قدرته، {أنك ترى الأرض خاشعة} يابسة غبراء لا نبات فيها، {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير} . {إن الذين يلحدون في آياتنا} يميلون عن الحق في أدلتنا، قال مجاهد: يلحدون في آياتنا بالمكاء والتصدية واللغو واللغط. قال قتادة: يكذبون في آياتنا. قال السدي: يعاندون ويشاقون. قال مقاتل: نزلت في أبي جهل. {لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار} وهو أبو جهل، {خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة} قيل: هو حمزة، وقيل: عثمان. وقيل: عمار بن ياسر. {اعملوا ما شئتم} أمر تهديد ووعيد، {إنه بما تعملون بصير} عالم فيجازيكم به.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال قيس بن أبي حازم: هو الصلاة بين الأذان والإقامة. أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، حدثنا عبد الله بن زيد المقري، حدثنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بين كل أذانين صلاة"، ثلاث مرات، ثم قال في الثالثة: "لمن شاء". أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان عن زيد العمي عن أبي إياس معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال سفيان: لا أعلمه إلا وقد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة". {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } قوله عز وجل: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} قال الفراء: "لا" هاهنا صلة، معناه: ولا تستوي الحسنة والسيئة، يعني الصبر والغضب، والحلم والجهل، والعفو والإساءة. {ادفع بالتي هي أحسن} قال ابن عباس: أمر بالصبر عند الغضب، وبالحلم عند الجهل، وبالعفو عند الإساءة. {فإذا الذي بينك وبينه عداوة} يعني: إذا فعلت ذلك خضع لك عدوك، وصار الذي بينك وبينه عداوة، {كأنه ولي حميم} كالصديق والقريب. قال مقاتل بن حيان: نزلت في أبي سفيان بن حرب، وذلك أنه لان للمسلمين بعد شدة عداوته بالمصاهرة التي حصلت بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم فصار وليا بالإسلام، حميما بالقرابة. {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون } {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير } {وما يلقاها} ما يلقى هذه الخصلة وهي دفع السيئة بالحسنة، {إلا الذين صبروا} على كظم الغيظ واحتمال المكروه، {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} في الخير والثواب، وقال قتادة: "الحظ العظيم": الجنة، أي: ما يلقاها إلا من وجبت له الجنة. {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع} لاستعاذتك وأقوالك، {العليم} بأفعالك وأحوالك. قوله عز وجل: {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن} إنما قال: "خلقهن" بالتأنيث لأنه أجراها على طريق جمع التكسير، ولم يجرها على طريق التغليب للمذكر على المؤنث، {إن كنتم إياه تعبدون} . {فإن استكبروا} عن السجود، {فالذين عند ربك} يعني الملائكة {يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون} لا يملون ولا يفترون. {ومن آياته} دلائل قدرته، {أنك ترى الأرض خاشعة} يابسة غبراء لا نبات فيها، {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير} . {إن الذين يلحدون في آياتنا} يميلون عن الحق في أدلتنا، قال مجاهد: يلحدون في آياتنا بالمكاء والتصدية واللغو واللغط. قال قتادة: يكذبون في آياتنا. قال السدي: يعاندون ويشاقون. قال مقاتل: نزلت في أبي جهل. {لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار} وهو أبو جهل، {خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة} قيل: هو حمزة، وقيل: عثمان. وقيل: عمار بن ياسر. {اعملوا ما شئتم} أمر تهديد ووعيد، {إنه بما تعملون بصير} عالم فيجازيكم به.
Bagian V07/P175–V07/P177Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P175–V07/P177)
Orijinal Metin (AR){إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد } {إن الذين كفروا بالذكر} بالقرآن، {لما جاءهم} ثم أخذ في وصف الذكر وترك جواب: "إن الذين كفروا"، على تقدير: الذين كفروا بالذكر يجازون بكفرهم. وقيل: خبره قوله من بعد: "أولئك ينادون من مكان بعيد". {وإنه لكتاب عزيز} قال الكلبي عن ابن عباس رضي الله عنهما: كريم على الله. قال قتادة: أعزه الله عز وجل عزا فلا يجد الباطل إليه سبيلا . وهو قوله: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} قال قتادة والسدي: الباطل: هو الشيطان، لا يستطيع أن يغيره أو يزيد فيه أو ينقص منه . قال الزجاج: معناه أنه محفوظ من أن ينقص منه، فيأتيه الباطل من بين يديه أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه، وعلى هذا معنى "الباطل": الزيادة والنقصان. وقال مقاتل: لا يأتيه التكذيب من الكتب التي قبله، ولا يجيء من بعده كتاب فيبطله. {تنزيل من حكيم حميد} ثم عزى نبيه صلى الله عليه وسلم على تكذيبهم. فقال: {ما يقال لك} من الأذى، {إلا ما قد قيل للرسل من قبلك} يقول: إنه قد قيل للأنبياء والرسل قبلك: ساحر، كما يقال لك وكذبوا كما كذبت، {إن ربك لذو مغفرة} لمن تاب وآمن بك {وذو عقاب أليم} لمن أصر على التكذيب. {ولو جعلناه} أي: جعلنا هذا الكتاب الذي تقرؤه على الناس، {قرآنا أعجميا} بغير لغة العرب، {لقالوا لولا فصلت آياته} هلا بينت آياته بالعربية حتى نفهمها، {أأعجمي وعربي} يعني: أكتاب أعجمي ورسول عربي؟ وهذا استفهام على وجه الإنكار، أي: أنهم كانوا يقولون: المنزل عليه عربي والمنزل أعجمي. قال مقاتل: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على يسار، غلام عامر بن الحضرمي، وكان يهوديا أعجميا، يكنى أبا فكيهة، فقال المشركون: إنما يعلمه يسار فضربه سيده، وقال: إنك تعلم محمدا، فقال يسار: هو يعلمني، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {قل} يا محمد، {هو} يعني القرآن، {للذين آمنوا هدى وشفاء} 114/أهدى من الضلالة وشفاء لما في القلوب، وقيل: شفاء من الأوجاع. {والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى} قال قتادة: عموا عن القرآن وصموا عنه فلا ينتفعون به، {أولئك ينادون من مكان بعيد} أي: أنهم لا يسمعون ولا يفهمون كما أن من دعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم، وهذا مثل لقلة انتفاعهم بما يوعظون به كأنهم ينادون من حيث لا يسمعون. {ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد } {إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد } {ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه} فمصدق ومكذب كما اختلف قومك في كتابك، {ولولا كلمة سبقت من ربك} في تأخير العذاب عن المكذبين بالقرآن، {لقضي بينهم} لفرغ من عذابهم وعجل إهلاكهم، {وإنهم لفي شك منه} من صدقك، {مريب} موقع لهم الريبة. {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد} . {إليه يرد علم الساعة} أي: علمها إذا سئل عنها مردود إليه لا يعلمه غيره، {وما تخرج من ثمرات من أكمامها} قرأ أهل المدينة والشام وحفص: "ثمرات"، على الجمع، وقرأ الآخرون
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد } {إن الذين كفروا بالذكر} بالقرآن، {لما جاءهم} ثم أخذ في وصف الذكر وترك جواب: "إن الذين كفروا"، على تقدير: الذين كفروا بالذكر يجازون بكفرهم. وقيل: خبره قوله من بعد: "أولئك ينادون من مكان بعيد". {وإنه لكتاب عزيز} قال الكلبي عن ابن عباس رضي الله عنهما: كريم على الله. قال قتادة: أعزه الله عز وجل عزا فلا يجد الباطل إليه سبيلا . وهو قوله: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} قال قتادة والسدي: الباطل: هو الشيطان، لا يستطيع أن يغيره أو يزيد فيه أو ينقص منه . قال الزجاج: معناه أنه محفوظ من أن ينقص منه، فيأتيه الباطل من بين يديه أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه، وعلى هذا معنى "الباطل": الزيادة والنقصان. وقال مقاتل: لا يأتيه التكذيب من الكتب التي قبله، ولا يجيء من بعده كتاب فيبطله. {تنزيل من حكيم حميد} ثم عزى نبيه صلى الله عليه وسلم على تكذيبهم. فقال: {ما يقال لك} من الأذى، {إلا ما قد قيل للرسل من قبلك} يقول: إنه قد قيل للأنبياء والرسل قبلك: ساحر، كما يقال لك وكذبوا كما كذبت، {إن ربك لذو مغفرة} لمن تاب وآمن بك {وذو عقاب أليم} لمن أصر على التكذيب. {ولو جعلناه} أي: جعلنا هذا الكتاب الذي تقرؤه على الناس، {قرآنا أعجميا} بغير لغة العرب، {لقالوا لولا فصلت آياته} هلا بينت آياته بالعربية حتى نفهمها، {أأعجمي وعربي} يعني: أكتاب أعجمي ورسول عربي؟ وهذا استفهام على وجه الإنكار، أي: أنهم كانوا يقولون: المنزل عليه عربي والمنزل أعجمي. قال مقاتل: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على يسار، غلام عامر بن الحضرمي، وكان يهوديا أعجميا، يكنى أبا فكيهة، فقال المشركون: إنما يعلمه يسار فضربه سيده، وقال: إنك تعلم محمدا، فقال يسار: هو يعلمني، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {قل} يا محمد، {هو} يعني القرآن، {للذين آمنوا هدى وشفاء} 114/أهدى من الضلالة وشفاء لما في القلوب، وقيل: شفاء من الأوجاع. {والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى} قال قتادة: عموا عن القرآن وصموا عنه فلا ينتفعون به، {أولئك ينادون من مكان بعيد} أي: أنهم لا يسمعون ولا يفهمون كما أن من دعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم، وهذا مثل لقلة انتفاعهم بما يوعظون به كأنهم ينادون من حيث لا يسمعون. {ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد } {إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد } {ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه} فمصدق ومكذب كما اختلف قومك في كتابك، {ولولا كلمة سبقت من ربك} في تأخير العذاب عن المكذبين بالقرآن، {لقضي بينهم} لفرغ من عذابهم وعجل إهلاكهم، {وإنهم لفي شك منه} من صدقك، {مريب} موقع لهم الريبة. {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد} . {إليه يرد علم الساعة} أي: علمها إذا سئل عنها مردود إليه لا يعلمه غيره، {وما تخرج من ثمرات من أكمامها} قرأ أهل المدينة والشام وحفص: "ثمرات"، على الجمع، وقرأ الآخرون
Bagian V07/P177–V07/P179Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P177–V07/P179)
Orijinal Metin (AR)"ثمرة" على التوحيد، {من أكمامها} أوعيتها، واحدها: كم. قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني الكفرى قبل أن تنشق. {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه} [إلا بإذنه] ، يقول: يرد إليه علم الساعة كما يرد إليه علم الثمار والنتاج. {ويوم يناديهم} ينادي الله المشركين، {أين شركائي} الذين كنتم تزعمون أنها آلهة، {قالوا} يعني المشركين، {آذناك} أعلمناك، {ما منا من شهيد} أي: من شاهد بأن لك شريكا لما عاينوا العذاب تبرأوا من الأصنام. {وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ } {وضل عنهم ما كانوا يدعون} يعبدون، {من قبل} في الدنيا {وظنوا} أيقنوا، {ما لهم من محيص} مهرب. {لا يسأم الإنسان} لا يمل الكافر، {من دعاء الخير} أي: لا يزال يسأل ربه الخير، يعني المال والغنى والصحة، {وإن مسه الشر} الشدة والفقر، {فيئوس} من روح الله، {قنوط} من رحمته. {ولئن أذقناه رحمة منا} آتيناه خيرا وعافية وغنى، {من بعد ضراء مسته} من بعد شدة وبلاء أصابته، {ليقولن هذا لي} أي: بعملي وأنا محقوق بهذا، {وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى} يقول هذا الكافر: لست على يقين من البعث، فإن كان الأمر على ذلك، ورددت إلى ربي إن لي عنده للحسنى، أي: الجنة، أي: كما أعطاني في الدنيا سيعطيني في الآخرة. {فلننبئن الذين كفروا بما عملوا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: لنقفنهم على مساوىء أعمالهم، {ولنذيقنهم من عذاب غليظ} . {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط } {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض} كثير والعرب تستعمل الطول والعرض في الكثرة، فيقال: أطال فلان الكلام والدعاء وأعرض، أي: أكثر. {قل أرأيتم إن كان} هذا القرآن، {من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد} خلاف للحق بعيد عنه، أي: فلا أحد أضل منكم. {سنريهم آياتنا في الآفاق} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني منازل الأمم الخالية. {وفي أنفسهم} بالبلاء والأمراض. وقال قتادة: في الآفاق يعني: وقائع الله في الأمم، وفي أنفسهم يوم بدر. وقال مجاهد، والحسن، والسدي: "في الآفاق": ما يفتح من القرى على محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين، "وفي أنفسهم": فتح مكة. {حتى يتبين لهم أنه الحق} يعني: دين الإسلام. وقيل: القرآن يتبين لهم أنه من عند الله. وقيل: محمد صلى الله عليه وسلم، يتبين لهم أنه مؤيد من قبل الله تعالى. وقال عطاء وابن زيد: "في الآفاق" يعني: أقطار السماء والأرض من الشمس والقمر والنجوم والنبات والأشجار والأنهار، "وفي أنفسهم" من لطيف الصنعة وبديع الحكمة، حتى يتبين لهم أنه الحق. {أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} قال مقاتل: أو لم يكف بربك شاهدا أن القرآن من الله تعالى. قال الزجاج: معنى الكفاية هاهنا: أن الله عز وجل قد بين من الدلائل ما فيه كفاية، يعني: أو لم يكف بربك لأنه على كل شيء شهيد، شاهد لا يغيب عنه شيء. {ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم} في شك من البعث، {ألا إنه بكل شيء محيط} أحاط بكل شيء علما. سورة الشورى مكية بسم الله الرحمن الرحيم {حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم }
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)"ثمرة" على التوحيد، {من أكمامها} أوعيتها، واحدها: كم. قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني الكفرى قبل أن تنشق. {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه} [إلا بإذنه] ، يقول: يرد إليه علم الساعة كما يرد إليه علم الثمار والنتاج. {ويوم يناديهم} ينادي الله المشركين، {أين شركائي} الذين كنتم تزعمون أنها آلهة، {قالوا} يعني المشركين، {آذناك} أعلمناك، {ما منا من شهيد} أي: من شاهد بأن لك شريكا لما عاينوا العذاب تبرأوا من الأصنام. {وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ } {وضل عنهم ما كانوا يدعون} يعبدون، {من قبل} في الدنيا {وظنوا} أيقنوا، {ما لهم من محيص} مهرب. {لا يسأم الإنسان} لا يمل الكافر، {من دعاء الخير} أي: لا يزال يسأل ربه الخير، يعني المال والغنى والصحة، {وإن مسه الشر} الشدة والفقر، {فيئوس} من روح الله، {قنوط} من رحمته. {ولئن أذقناه رحمة منا} آتيناه خيرا وعافية وغنى، {من بعد ضراء مسته} من بعد شدة وبلاء أصابته، {ليقولن هذا لي} أي: بعملي وأنا محقوق بهذا، {وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى} يقول هذا الكافر: لست على يقين من البعث، فإن كان الأمر على ذلك، ورددت إلى ربي إن لي عنده للحسنى، أي: الجنة، أي: كما أعطاني في الدنيا سيعطيني في الآخرة. {فلننبئن الذين كفروا بما عملوا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: لنقفنهم على مساوىء أعمالهم، {ولنذيقنهم من عذاب غليظ} . {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط } {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض} كثير والعرب تستعمل الطول والعرض في الكثرة، فيقال: أطال فلان الكلام والدعاء وأعرض، أي: أكثر. {قل أرأيتم إن كان} هذا القرآن، {من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد} خلاف للحق بعيد عنه، أي: فلا أحد أضل منكم. {سنريهم آياتنا في الآفاق} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني منازل الأمم الخالية. {وفي أنفسهم} بالبلاء والأمراض. وقال قتادة: في الآفاق يعني: وقائع الله في الأمم، وفي أنفسهم يوم بدر. وقال مجاهد، والحسن، والسدي: "في الآفاق": ما يفتح من القرى على محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين، "وفي أنفسهم": فتح مكة. {حتى يتبين لهم أنه الحق} يعني: دين الإسلام. وقيل: القرآن يتبين لهم أنه من عند الله. وقيل: محمد صلى الله عليه وسلم، يتبين لهم أنه مؤيد من قبل الله تعالى. وقال عطاء وابن زيد: "في الآفاق" يعني: أقطار السماء والأرض من الشمس والقمر والنجوم والنبات والأشجار والأنهار، "وفي أنفسهم" من لطيف الصنعة وبديع الحكمة، حتى يتبين لهم أنه الحق. {أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} قال مقاتل: أو لم يكف بربك شاهدا أن القرآن من الله تعالى. قال الزجاج: معنى الكفاية هاهنا: أن الله عز وجل قد بين من الدلائل ما فيه كفاية، يعني: أو لم يكف بربك لأنه على كل شيء شهيد، شاهد لا يغيب عنه شيء. {ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم} في شك من البعث، {ألا إنه بكل شيء محيط} أحاط بكل شيء علما. سورة الشورى مكية بسم الله الرحمن الرحيم {حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم }
Bagian V07/P179–V07/P184Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P179–V07/P184)
Orijinal Metin (AR){حم عسق} سئل الحسين بن الفضل: لم يقطع حم عسق ولم يقطع كهيعص؟ فقال: لأنها سورة أوائلها حم، فجرت مجرى نظائرها، فكان "حم" مبتدأ و"عسق" خبره، ولأنهما عدا آيتين، وأخواتها مثل: "كهيعص" و"المص" و"المر" عدت آية واحدة. وقيل: لأن أهل التأويل لم يختلفوا في "كهيعص" وأخواتها أنها حروف التهجي لا غير، واختلفوا في "حم" فأخرجها بعضهم من حيز الحروف وجعلها فعلا وقال: معناها حم أي: قضى ما هو كائن. وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ح حلمه، م مجده، ع علمه، س سناؤه، ق قدرته، أقسم الله بها. وقال شهر بن حوشب وعطاء بن أبي رباح: ح حرب يعز فيها الذليل ويذل فيها العزيز من قريش، م ملك يتحول من قوم إلى قوم، ع عدو لقريش يقصدهم، س سيء، يكون فيهم، ق قدرة الله النافذة في خلقه. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ليس من نبي صاحب كتاب إلا وقد أوحيت إليه "حم عسق". فلذلك قال: {كذلك يوحي إليك} . {كذلك يوحي إليك} قرأ ابن كثير "يوحى" بفتح الحاء وحجته قوله: "ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك" (الزمر-65) ، فعلى هذه القراءة قوله، {الله العزيز الحكيم} [تبيين للفاعل كأنه قيل: من يوحي؟ فقيل: الله العزيز الحكيم] . وقرأ الآخرون "يوحي" بكسر الحاء، إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم. قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: يريد أخبار الغيب. {له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير } {له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن} أي: كل واحدة منها تتفطر 114/ب فوق التي تليها من قول المشركين: "اتخذ الله ولدا" نظيره في سورة مريم: "وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه" (مريم 88-90) . {والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض} من المؤمنين، {ألا إن الله هو الغفور الرحيم} . {والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم} يحفظ أعمالهم ويحصيها عليهم ليجازيهم بها، {وما أنت عليهم بوكيل} لم يوكلك الله بهم حتى تؤخذ بهم. {وكذلك} مثل ما ذكرنا، {أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى} مكة، يعني: أهلها، {ومن حولها} يعني قرى الأرض كلها، {وتنذر يوم الجمع} أي: تنذرهم بيوم الجمع وهو يوم القيامة يجمع الله الأولين والآخرين وأهل السموات وأهل الأرضين {لا ريب فيه} لا شك في الجمع أنه كائن ثم بعد الجمع يتفرقون. {فريق في الجنة وفريق في السعير} .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){حم عسق} سئل الحسين بن الفضل: لم يقطع حم عسق ولم يقطع كهيعص؟ فقال: لأنها سورة أوائلها حم، فجرت مجرى نظائرها، فكان "حم" مبتدأ و"عسق" خبره، ولأنهما عدا آيتين، وأخواتها مثل: "كهيعص" و"المص" و"المر" عدت آية واحدة. وقيل: لأن أهل التأويل لم يختلفوا في "كهيعص" وأخواتها أنها حروف التهجي لا غير، واختلفوا في "حم" فأخرجها بعضهم من حيز الحروف وجعلها فعلا وقال: معناها حم أي: قضى ما هو كائن. وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ح حلمه، م مجده، ع علمه، س سناؤه، ق قدرته، أقسم الله بها. وقال شهر بن حوشب وعطاء بن أبي رباح: ح حرب يعز فيها الذليل ويذل فيها العزيز من قريش، م ملك يتحول من قوم إلى قوم، ع عدو لقريش يقصدهم، س سيء، يكون فيهم، ق قدرة الله النافذة في خلقه. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ليس من نبي صاحب كتاب إلا وقد أوحيت إليه "حم عسق". فلذلك قال: {كذلك يوحي إليك} . {كذلك يوحي إليك} قرأ ابن كثير "يوحى" بفتح الحاء وحجته قوله: "ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك" (الزمر-65) ، فعلى هذه القراءة قوله، {الله العزيز الحكيم} [تبيين للفاعل كأنه قيل: من يوحي؟ فقيل: الله العزيز الحكيم] . وقرأ الآخرون "يوحي" بكسر الحاء، إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم. قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: يريد أخبار الغيب. {له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير } {له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن} أي: كل واحدة منها تتفطر 114/ب فوق التي تليها من قول المشركين: "اتخذ الله ولدا" نظيره في سورة مريم: "وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه" (مريم 88-90) . {والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض} من المؤمنين، {ألا إن الله هو الغفور الرحيم} . {والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم} يحفظ أعمالهم ويحصيها عليهم ليجازيهم بها، {وما أنت عليهم بوكيل} لم يوكلك الله بهم حتى تؤخذ بهم. {وكذلك} مثل ما ذكرنا، {أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى} مكة، يعني: أهلها، {ومن حولها} يعني قرى الأرض كلها، {وتنذر يوم الجمع} أي: تنذرهم بيوم الجمع وهو يوم القيامة يجمع الله الأولين والآخرين وأهل السموات وأهل الأرضين {لا ريب فيه} لا شك في الجمع أنه كائن ثم بعد الجمع يتفرقون. {فريق في الجنة وفريق في السعير} .
Bagian V07/P184–V07/P185Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P184–V07/P185)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، حدثنا أبو منصور الخشماذي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان التنوخي، حدثنا بشر بن بكر، حدثني سعيد بن عثمان عن أبي الزاهر، حدثنا جرير بن كريب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال الثعلبي: وأخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري، حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا ليث، حدثني أبو قبيل المعافري عن شفي الأصبحي عن عبد الله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قابضا على كفيه ومعه كتابان، فقال: "أتدرون ما هذان الكتابان؟ " قلنا: لا يا رسول الله، فقال: "للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وعشائرهم وعدتهم قبل أن يستقروا نطفا في الأصلاب، وقبل أن يستقروا نطفا في الأرحام إذ هم في الطينة منجدلون فليس بزائد فيهم ولا ناقص منهم، إجمال من الله عليهم إلى يوم القيامة، [ثم قال للذي في يساره: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وعشائرهم وعدتهم قبل أن يستقروا نطفا في الأصلاب، وقبل أن يستقروا نطفا في الأرحام إذ هم في الطينة منجدلون، فليس بزائد فيهم ولا بناقص منهم، إجمال من الله عليهم إلى يوم القيامة] ، فقال عبد الله بن عمرو: ففيم العمل إذا يا رسول الله؟ فقال: "اعملوا وسددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل، ثم قال: "فريق في الجنة" فضل من الله، "وفريق في السعير"، عدل من الله عز وجل". {ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير } قوله عز وجل: {ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة} قال ابن عباس رضي الله عنهما: على دين واحد. وقال مقاتل: على ملة الإسلام كقوله تعالى: "ولو شاء الله لجمعهم على الهدى" (الأنعام-35) ، {ولكن يدخل من يشاء في رحمته} في دين الإسلام، {والظالمون} الكافرون، {ما لهم من ولي} يدفع عنهم العذاب، {ولا نصير} يمنعهم من النار. {أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب } {فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب } {أم اتخذوا} [بل اتخذوا، أي: الكافرون] ، {من دونه} [أي: من دون الله] ، {أولياء فالله هو الولي} [قال ابن عباس رضي الله عنهما] : وليك يا محمد وولي من اتبعك، {وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير} . {وما اختلفتم فيه من شيء} من أمر الدين، {فحكمه إلى الله} يقضي فيه ويحكم يوم القيامة بالفصل الذي يزيل الريب، {ذلكم الله} الذي يحكم بين المختلفين هو، {ربي عليه توكلت وإليه أنيب} .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، حدثنا أبو منصور الخشماذي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان التنوخي، حدثنا بشر بن بكر، حدثني سعيد بن عثمان عن أبي الزاهر، حدثنا جرير بن كريب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال الثعلبي: وأخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري، حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا ليث، حدثني أبو قبيل المعافري عن شفي الأصبحي عن عبد الله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قابضا على كفيه ومعه كتابان، فقال: "أتدرون ما هذان الكتابان؟ " قلنا: لا يا رسول الله، فقال: "للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وعشائرهم وعدتهم قبل أن يستقروا نطفا في الأصلاب، وقبل أن يستقروا نطفا في الأرحام إذ هم في الطينة منجدلون فليس بزائد فيهم ولا ناقص منهم، إجمال من الله عليهم إلى يوم القيامة، [ثم قال للذي في يساره: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وعشائرهم وعدتهم قبل أن يستقروا نطفا في الأصلاب، وقبل أن يستقروا نطفا في الأرحام إذ هم في الطينة منجدلون، فليس بزائد فيهم ولا بناقص منهم، إجمال من الله عليهم إلى يوم القيامة] ، فقال عبد الله بن عمرو: ففيم العمل إذا يا رسول الله؟ فقال: "اعملوا وسددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل، ثم قال: "فريق في الجنة" فضل من الله، "وفريق في السعير"، عدل من الله عز وجل". {ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير } قوله عز وجل: {ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة} قال ابن عباس رضي الله عنهما: على دين واحد. وقال مقاتل: على ملة الإسلام كقوله تعالى: "ولو شاء الله لجمعهم على الهدى" (الأنعام-35) ، {ولكن يدخل من يشاء في رحمته} في دين الإسلام، {والظالمون} الكافرون، {ما لهم من ولي} يدفع عنهم العذاب، {ولا نصير} يمنعهم من النار. {أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب } {فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب } {أم اتخذوا} [بل اتخذوا، أي: الكافرون] ، {من دونه} [أي: من دون الله] ، {أولياء فالله هو الولي} [قال ابن عباس رضي الله عنهما] : وليك يا محمد وولي من اتبعك، {وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير} . {وما اختلفتم فيه من شيء} من أمر الدين، {فحكمه إلى الله} يقضي فيه ويحكم يوم القيامة بالفصل الذي يزيل الريب، {ذلكم الله} الذي يحكم بين المختلفين هو، {ربي عليه توكلت وإليه أنيب} .
Bagian V07/P185–V07/P188Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P185–V07/P188)
Orijinal Metin (AR){فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا} من مثل خلقكم حلائل، قيل: إنما قال "من أنفسكم" لأنه خلق حواء من ضلع آدم. {ومن الأنعام أزواجا} أصنافا ذكورا وإناثا، {يذرؤكم} يخلقكم، {فيه} أي: في الرحم. وقيل: في البطن. وقيل: على هذا الوجه من الخلقة. قال مجاهد: نسلا بعد نسل من الناس والأنعام. وقيل: "في"، بمعنى الباء، أي: يذرؤكم به. وقيل: معناه يكثركم بالتزويج. {ليس كمثله شيء} "مثل" صلة، أي: ليس هو كشيء، فأدخل المثل للتوكيد، كقوله: "فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به" (البقرة-137) ، وقيل: الكاف صلة، مجازه: ليس مثله شيء. قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليس له نظير. {وهو السميع البصير} . {له مقاليد السماوات والأرض} مفاتيح الرزق في السموات والأرض. قال الكلبي: المطر والنبات. {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} لأن مفاتيح الرزق بيده، {إنه بكل شيء عليم} . قوله عز وجل: {شرع لكم من الدين} بين وسن لكم، {ما وصى به نوحا} وهو أول أنبياء الشريعة. قال مجاهد: أوصيناك وإياه يا محمد دينا واحدا. {والذي أوحينا إليك} من القرآن وشرائع الإسلام، {وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى} واختلفوا في وجه الآية: فقال قتادة: تحليل الحلال وتحريم الحرام. وقال الحكم: تحريم الأمهات والبنات والأخوات. وقال مجاهد: لم يبعث الله نبيا إلا وصاه بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإقرار لله بالطاعة له، فذلك دينه الذي شرع لهم. وقيل: هو التوحيد والبراءة من الشرك. وقيل: هو ما ذكر من بعد، وهو قوله: {أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} بعث الله الأنبياء كلهم بإقامة الدين والألفة والجماعة وترك الفرقة والمخالفة. {كبر على المشركين ما تدعوهم إليه} من التوحيد ورفض الأوثان ثم قال: {الله يجتبي إليه من يشاء} يصطفي إليه من عباده من يشاء، {ويهدي إليه من ينيب} يقبل إلى طاعته. {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير } {وما تفرقوا} يعني أهل الأديان المختلفة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني أهل الكتاب كما ذكر في سورة المنفكين. {إلا من بعد ما جاءهم العلم} بأن الفرقة ضلالة ولكنهم فعلوا ذلك، {بغيا بينهم} أي: للبغي، قال عطاء: يعني بغيا بينهم على محمد صلى الله عليه وسلم، {ولولا كلمة سبقت من ربك} في تأخير العذاب عنهم، {إلى أجل مسمى} وهو يوم القيامة، {لقضي بينهم} بين من آمن وكفر، يعني أنزل العذاب بالمكذبين في الدنيا، {وإن الذين أورثوا الكتاب} يعني 115/أاليهود والنصارى، {من بعدهم} من بعد أنبيائهم، وقيل: من بعد الأمم الخالية. وقال قتادة: معناه من قبلهم أي: من قبل مشركي مكة. {لفي شك منه مريب} أي: من محمد صلى الله عليه وسلم. {فلذلك فادع} أي: فإلى ذلك كما يقال دعوت إلى فلان ولفلان، وذلك إشارة إلى ما وصى به الأنبياء من التوحيد، {واستقم كما أمرت} اثبت على الدين الذي أمرت به، {ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب} أي: آمنت بكتب الله كلها، {وأمرت لأعدل بينكم} [أن أعدل بينكم] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: أمرت أن لا أحيف عليكم بأكثر مما افترض الله عليكم من الأحكام. وقيل: لأعدل بينكم في جميع الأحوال والأشياء، {الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} يعني: إلهنا واحد، وإن اختلفت أعمالنا، فكل يجازى بعمله، {لا حجة} لا خصومة، {بيننا وبينكم} نسختها آية القتال ، فإذا لم يؤمر بالقتال وأمر بالدعوة لم يكن بينه وبين من لا يجيب خصومة، {الله يجمع بيننا} في المعاد لفصل القضاء، {وإليه المصير} .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا} من مثل خلقكم حلائل، قيل: إنما قال "من أنفسكم" لأنه خلق حواء من ضلع آدم. {ومن الأنعام أزواجا} أصنافا ذكورا وإناثا، {يذرؤكم} يخلقكم، {فيه} أي: في الرحم. وقيل: في البطن. وقيل: على هذا الوجه من الخلقة. قال مجاهد: نسلا بعد نسل من الناس والأنعام. وقيل: "في"، بمعنى الباء، أي: يذرؤكم به. وقيل: معناه يكثركم بالتزويج. {ليس كمثله شيء} "مثل" صلة، أي: ليس هو كشيء، فأدخل المثل للتوكيد، كقوله: "فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به" (البقرة-137) ، وقيل: الكاف صلة، مجازه: ليس مثله شيء. قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليس له نظير. {وهو السميع البصير} . {له مقاليد السماوات والأرض} مفاتيح الرزق في السموات والأرض. قال الكلبي: المطر والنبات. {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} لأن مفاتيح الرزق بيده، {إنه بكل شيء عليم} . قوله عز وجل: {شرع لكم من الدين} بين وسن لكم، {ما وصى به نوحا} وهو أول أنبياء الشريعة. قال مجاهد: أوصيناك وإياه يا محمد دينا واحدا. {والذي أوحينا إليك} من القرآن وشرائع الإسلام، {وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى} واختلفوا في وجه الآية: فقال قتادة: تحليل الحلال وتحريم الحرام. وقال الحكم: تحريم الأمهات والبنات والأخوات. وقال مجاهد: لم يبعث الله نبيا إلا وصاه بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإقرار لله بالطاعة له، فذلك دينه الذي شرع لهم. وقيل: هو التوحيد والبراءة من الشرك. وقيل: هو ما ذكر من بعد، وهو قوله: {أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} بعث الله الأنبياء كلهم بإقامة الدين والألفة والجماعة وترك الفرقة والمخالفة. {كبر على المشركين ما تدعوهم إليه} من التوحيد ورفض الأوثان ثم قال: {الله يجتبي إليه من يشاء} يصطفي إليه من عباده من يشاء، {ويهدي إليه من ينيب} يقبل إلى طاعته. {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير } {وما تفرقوا} يعني أهل الأديان المختلفة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني أهل الكتاب كما ذكر في سورة المنفكين. {إلا من بعد ما جاءهم العلم} بأن الفرقة ضلالة ولكنهم فعلوا ذلك، {بغيا بينهم} أي: للبغي، قال عطاء: يعني بغيا بينهم على محمد صلى الله عليه وسلم، {ولولا كلمة سبقت من ربك} في تأخير العذاب عنهم، {إلى أجل مسمى} وهو يوم القيامة، {لقضي بينهم} بين من آمن وكفر، يعني أنزل العذاب بالمكذبين في الدنيا، {وإن الذين أورثوا الكتاب} يعني 115/أاليهود والنصارى، {من بعدهم} من بعد أنبيائهم، وقيل: من بعد الأمم الخالية. وقال قتادة: معناه من قبلهم أي: من قبل مشركي مكة. {لفي شك منه مريب} أي: من محمد صلى الله عليه وسلم. {فلذلك فادع} أي: فإلى ذلك كما يقال دعوت إلى فلان ولفلان، وذلك إشارة إلى ما وصى به الأنبياء من التوحيد، {واستقم كما أمرت} اثبت على الدين الذي أمرت به، {ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب} أي: آمنت بكتب الله كلها، {وأمرت لأعدل بينكم} [أن أعدل بينكم] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: أمرت أن لا أحيف عليكم بأكثر مما افترض الله عليكم من الأحكام. وقيل: لأعدل بينكم في جميع الأحوال والأشياء، {الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} يعني: إلهنا واحد، وإن اختلفت أعمالنا، فكل يجازى بعمله، {لا حجة} لا خصومة، {بيننا وبينكم} نسختها آية القتال ، فإذا لم يؤمر بالقتال وأمر بالدعوة لم يكن بينه وبين من لا يجيب خصومة، {الله يجمع بيننا} في المعاد لفصل القضاء، {وإليه المصير} .
Bagian V07/P188–V07/P189Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P188–V07/P189)
Orijinal Metin (AR){والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد } {والذين يحاجون في الله} يخاصمون في دين الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم. وقال قتادة: هم اليهود قالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، فنحن خير منكم، فهذه خصومتهم. {من بعد ما استجيب له} [أي: استجاب له] الناس فأسلموا ودخلوا في دينه لظهور معجزته، {حجتهم داحضة} خصومتهم باطلة، {عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد} في الآخرة. {الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} قال قتادة، ومجاهد، ومقاتل: سمي العدل ميزانا لأن الميزان آلة الإنصاف والتسوية. قال ابن عباس رضي الله عنهما: أمر الله تعالى بالوفاء، ونهى عن البخس {وما يدريك لعل الساعة قريب} ولم يقل قريبة لأن تأنيثها غير حقيقي، ومجازه: الوقت. وقال الكسائي: إتيانها قريب. قال مقاتل: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الساعة وعنده قوم من المشركين، قالوا تكذيبا: متى تكون الساعة؟ فأنزل الله هذه الآية: {يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها} ظنا منهم أنها غير آتية، {والذين آمنوا مشفقون} أي: خائفون، {منها ويعلمون أنها الحق} أنها آتية لا ريب فيها، {ألا إن الذين يمارون} يخاصمون، وقيل: تدخلهم المرية والشك، {في الساعة لفي ضلال بعيد} {الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب } قوله عز وجل: {الله لطيف بعباده} قال ابن عباس رضي الله عنهما: حفي بهم. قال عكرمة: بار بهم. قال السدي: رفيق. قال مقاتل: لطيف بالبر والفاجر حيث لم يهلكهم جوعا بمعاصيهم، يدل عليه: قوله "يرزق من يشاء" (البقرة-212) ، وكل من رزقه الله من مؤمن وكافر وذي روح فهو ممن يشاء الله أن يرزقه. قال جعفر الصادق: اللطف في الرزق من وجهين: أحدهما: أنه جعل رزقك من الطيبات، والثاني: أنه لم يدفعه إليك بمرة واحدة. {وهو القوي العزيز} . {من كان يريد حرث الآخرة} الحرث في اللغة: الكسب، يعني: من كان يريد بعمله الآخرة، {نزد له في حرثه} بالتضعيف بالواحد عشرة إلى ما شاء الله من الزيادة، {ومن كان يريد حرث الدنيا} يريد بعمله الدنيا، {نؤته منها} قال قتادة: أي: نؤته بقدر ما قسم الله له، كما قال: "عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد" (الإسراء-18) . {وما له في الآخرة من نصيب} لأنه لم يعمل للآخرة. أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أخبرنا أبو طاهر الزيادي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن منيع العبدي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان عن المغيرة عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بشرت هذه الأمة بالسنا والرفعة والنصر والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب" . {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير } {ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور } قوله عز وجل: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} يعني كفار مكة، يقول: أم لهم آلهة سنوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما: شرعوا لهم دينا غير دين الإسلام.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد } {والذين يحاجون في الله} يخاصمون في دين الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم. وقال قتادة: هم اليهود قالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، فنحن خير منكم، فهذه خصومتهم. {من بعد ما استجيب له} [أي: استجاب له] الناس فأسلموا ودخلوا في دينه لظهور معجزته، {حجتهم داحضة} خصومتهم باطلة، {عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد} في الآخرة. {الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} قال قتادة، ومجاهد، ومقاتل: سمي العدل ميزانا لأن الميزان آلة الإنصاف والتسوية. قال ابن عباس رضي الله عنهما: أمر الله تعالى بالوفاء، ونهى عن البخس {وما يدريك لعل الساعة قريب} ولم يقل قريبة لأن تأنيثها غير حقيقي، ومجازه: الوقت. وقال الكسائي: إتيانها قريب. قال مقاتل: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الساعة وعنده قوم من المشركين، قالوا تكذيبا: متى تكون الساعة؟ فأنزل الله هذه الآية: {يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها} ظنا منهم أنها غير آتية، {والذين آمنوا مشفقون} أي: خائفون، {منها ويعلمون أنها الحق} أنها آتية لا ريب فيها، {ألا إن الذين يمارون} يخاصمون، وقيل: تدخلهم المرية والشك، {في الساعة لفي ضلال بعيد} {الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب } قوله عز وجل: {الله لطيف بعباده} قال ابن عباس رضي الله عنهما: حفي بهم. قال عكرمة: بار بهم. قال السدي: رفيق. قال مقاتل: لطيف بالبر والفاجر حيث لم يهلكهم جوعا بمعاصيهم، يدل عليه: قوله "يرزق من يشاء" (البقرة-212) ، وكل من رزقه الله من مؤمن وكافر وذي روح فهو ممن يشاء الله أن يرزقه. قال جعفر الصادق: اللطف في الرزق من وجهين: أحدهما: أنه جعل رزقك من الطيبات، والثاني: أنه لم يدفعه إليك بمرة واحدة. {وهو القوي العزيز} . {من كان يريد حرث الآخرة} الحرث في اللغة: الكسب، يعني: من كان يريد بعمله الآخرة، {نزد له في حرثه} بالتضعيف بالواحد عشرة إلى ما شاء الله من الزيادة، {ومن كان يريد حرث الدنيا} يريد بعمله الدنيا، {نؤته منها} قال قتادة: أي: نؤته بقدر ما قسم الله له، كما قال: "عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد" (الإسراء-18) . {وما له في الآخرة من نصيب} لأنه لم يعمل للآخرة. أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أخبرنا أبو طاهر الزيادي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن منيع العبدي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان عن المغيرة عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بشرت هذه الأمة بالسنا والرفعة والنصر والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب" . {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير } {ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور } قوله عز وجل: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} يعني كفار مكة، يقول: أم لهم آلهة سنوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما: شرعوا لهم دينا غير دين الإسلام.
Bagian V07/P189–V07/P191Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P189–V07/P191)
Orijinal Metin (AR){ولولا كلمة الفصل} لولا أن الله حكم في كلمة الفصل بين الخلق بتأخير العذاب عنهم إلى يوم القيامة، حيث قال: "بل الساعة موعدهم" (القمر-46) ، {لقضي بينهم} لفرغ من عذاب الذين يكذبونك في الدنيا، {وإن الظالمين} المشركين، {لهم عذاب أليم} في الآخرة. {ترى الظالمين} المشركين يوم القيامة، {مشفقين} وجلين، {مما كسبوا وهو واقع بهم} جزاء كسبهم واقع بهم، {والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير} . {ذلك الذي} ذكرت من نعيم الجنة، {يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فإنهم أهله، {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت طاووسا عن ابن عباس-رضي الله عنهما-أنه سئل عن قوله: "إلا المودة في القربى"، قال سعيد بن جبير: قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: عجلت، إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. وكذلك روى الشعبي وطاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "إلا المودة في القربى" يعني: أن تحفظوا قرابتي وتودوتي وتصلوا رحمي. وإليه ذهب مجاهد، وقتادة، وعكرمة، ومقاتل، والسدي، والضحاك، رضي الله عنهم. وقال عكرمة: لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرا إلا أن تحفظوني في قرابتي بيني وبينكم ، وليس كما يقول الكذابون. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس في معنى الآية: إلا أن تودوا الله وتتقربوا إليه بطاعته ، وهذا قول الحسن، قال: هو القربى إلى الله، يقول: إلا التقرب إلى الله والتودد إليه بالطاعة والعمل الصالح. وقال بعضهم: معناه إلا أن تودوا 115/ب قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم، وهو قول سعيد بن جبير وعمرو بن شعيب. واختلفوا في قرابته قيل: هم فاطمة وعلي وأبناؤهما، وفيهم نزل: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت" (الأحزاب-33) . وروينا عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي"، قيل لزيد بن أرقم: من أهل بيته؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد، حدثنا شعبة عن واقد قال: سمعت أبي يحدث عن ابن عمر عن أبي بكر قال: ارقبوا محمدا في أهل بيته. وقيل: هم الذين تحرم عليهم الصدقة من أقاربه ويقسم فيهم الخمس، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب، الذين لم يتفرقوا في جاهلية ولا في إسلام. وقال قوم: هذه الآية منسوخة وإنما نزلت بمكة، وكان المشركون يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية فأمرهم فيها بمودة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلة رحمه ، فلما هاجر إلى المدينة وآواه الأنصار ونصروه أحب الله عز وجل أن يلحقه بإخوانه من الأنبياء عليهم السلام حيث قالوا: "وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين" (الشعراء-109) فأنزل الله تعالى: "قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله"، فهي منسوخة بهذه الآية، وبقوله: "قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين" (الزمر-86) ، وغيرها من الآيات. وإلى هذا ذهب الضحاك بن مزاحم، والحسين بن الفضل. وهذا قول غير مرضي؛ لأن مودة النبي صلى الله عليه وسلم وكف الأذى عنه ومودة أقاربه، والتقرب إلى الله بالطاعة، والعمل الصالح من فرائض الدين، وهذه أقاويل السلف في معنى الآية، فلا يجوز المصير إلى نسخ شيء من هذه الأشياء.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ولولا كلمة الفصل} لولا أن الله حكم في كلمة الفصل بين الخلق بتأخير العذاب عنهم إلى يوم القيامة، حيث قال: "بل الساعة موعدهم" (القمر-46) ، {لقضي بينهم} لفرغ من عذاب الذين يكذبونك في الدنيا، {وإن الظالمين} المشركين، {لهم عذاب أليم} في الآخرة. {ترى الظالمين} المشركين يوم القيامة، {مشفقين} وجلين، {مما كسبوا وهو واقع بهم} جزاء كسبهم واقع بهم، {والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير} . {ذلك الذي} ذكرت من نعيم الجنة، {يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فإنهم أهله، {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت طاووسا عن ابن عباس-رضي الله عنهما-أنه سئل عن قوله: "إلا المودة في القربى"، قال سعيد بن جبير: قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: عجلت، إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. وكذلك روى الشعبي وطاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "إلا المودة في القربى" يعني: أن تحفظوا قرابتي وتودوتي وتصلوا رحمي. وإليه ذهب مجاهد، وقتادة، وعكرمة، ومقاتل، والسدي، والضحاك، رضي الله عنهم. وقال عكرمة: لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرا إلا أن تحفظوني في قرابتي بيني وبينكم ، وليس كما يقول الكذابون. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس في معنى الآية: إلا أن تودوا الله وتتقربوا إليه بطاعته ، وهذا قول الحسن، قال: هو القربى إلى الله، يقول: إلا التقرب إلى الله والتودد إليه بالطاعة والعمل الصالح. وقال بعضهم: معناه إلا أن تودوا 115/ب قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم، وهو قول سعيد بن جبير وعمرو بن شعيب. واختلفوا في قرابته قيل: هم فاطمة وعلي وأبناؤهما، وفيهم نزل: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت" (الأحزاب-33) . وروينا عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي"، قيل لزيد بن أرقم: من أهل بيته؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد، حدثنا شعبة عن واقد قال: سمعت أبي يحدث عن ابن عمر عن أبي بكر قال: ارقبوا محمدا في أهل بيته. وقيل: هم الذين تحرم عليهم الصدقة من أقاربه ويقسم فيهم الخمس، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب، الذين لم يتفرقوا في جاهلية ولا في إسلام. وقال قوم: هذه الآية منسوخة وإنما نزلت بمكة، وكان المشركون يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية فأمرهم فيها بمودة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلة رحمه ، فلما هاجر إلى المدينة وآواه الأنصار ونصروه أحب الله عز وجل أن يلحقه بإخوانه من الأنبياء عليهم السلام حيث قالوا: "وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين" (الشعراء-109) فأنزل الله تعالى: "قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله"، فهي منسوخة بهذه الآية، وبقوله: "قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين" (الزمر-86) ، وغيرها من الآيات. وإلى هذا ذهب الضحاك بن مزاحم، والحسين بن الفضل. وهذا قول غير مرضي؛ لأن مودة النبي صلى الله عليه وسلم وكف الأذى عنه ومودة أقاربه، والتقرب إلى الله بالطاعة، والعمل الصالح من فرائض الدين، وهذه أقاويل السلف في معنى الآية، فلا يجوز المصير إلى نسخ شيء من هذه الأشياء.