Bagian V08/P222–V08/P224Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V08/P222–V08/P224)
Orijinal Metin (AR){تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا } {تدعوا} أي: النار إلى نفسها {من أدبر} على الإيمان {وتولى} عن الحق فتقول إلي يا مشرك إلي يا منافق إلي إلي. قال ابن عباس: تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. حكي عن الخليل: أنه قال: تدعو أي تعذب. وقال: قال أعرابي لآخر: دعاك الله أي عذبك الله. {وجمع} أي: جمع المال {فأوعى} [أمسكه] في الوعاء ولم يؤد حق الله منه. {إن الإنسان خلق هلوعا} روى السدي عن أبي صالح عن ابن عباس [قال] "الهلوع" الحريص على ما لا يحل له. وقال سعيد بن جبير: شحيحا. وقال عكرمة: ضجورا. وقال الضحاك والحسن: بخيلا. وقال قتادة: جزوعا. وقال مقاتل: ضيق القلب. والهلع: شدة الحرص وقلة الصبر. وقال عطية عن ابن عباس: تفسيره ما بعده وهو قوله: {إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا} أي: إذا أصابه الفقر لم يصبر، وإذا أصاب المال لم ينفق. قال ابن كيسان: خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره، ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. ثم استثنى فقال: {إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون } {إلا المصلين} استثنى الجمع من الوحدان لأن الإنسان في معنى الجمع [كقوله: "إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا"] . {الذين هم على صلاتهم دائمون} يقيمونها في أوقاتها يعني الفرائض. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب: أن أبا الخير أخبره قال: سألنا عقبة بن عامر عن قول الله تعالى: "الذين هم على صلاتهم دائمون" أهم الذين يصلون أبدا؟ قال: لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا من خلفه . {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون} قرأ حفص عن عاصم ويعقوب: "بشهاداتهم" على الجمع، وقرأ الآخرون [بشهاداتهم] [على التوحيد] {قائمون} أي يقومون فيها بالحق أو لا يكتمونها ولا يغيرونها. {والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك في جنات مكرمون فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم كلا إنا خلقناهم مما يعلمون } {والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك في جنات مكرمون} . {فمال الذين كفروا} أي: فما بال الذين كفروا، كقوله: "فما لهم عن التذكرة معرضين" (المدثر-49) {قبلك مهطعين} مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا } {تدعوا} أي: النار إلى نفسها {من أدبر} على الإيمان {وتولى} عن الحق فتقول إلي يا مشرك إلي يا منافق إلي إلي. قال ابن عباس: تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. حكي عن الخليل: أنه قال: تدعو أي تعذب. وقال: قال أعرابي لآخر: دعاك الله أي عذبك الله. {وجمع} أي: جمع المال {فأوعى} [أمسكه] في الوعاء ولم يؤد حق الله منه. {إن الإنسان خلق هلوعا} روى السدي عن أبي صالح عن ابن عباس [قال] "الهلوع" الحريص على ما لا يحل له. وقال سعيد بن جبير: شحيحا. وقال عكرمة: ضجورا. وقال الضحاك والحسن: بخيلا. وقال قتادة: جزوعا. وقال مقاتل: ضيق القلب. والهلع: شدة الحرص وقلة الصبر. وقال عطية عن ابن عباس: تفسيره ما بعده وهو قوله: {إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا} أي: إذا أصابه الفقر لم يصبر، وإذا أصاب المال لم ينفق. قال ابن كيسان: خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره، ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. ثم استثنى فقال: {إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون } {إلا المصلين} استثنى الجمع من الوحدان لأن الإنسان في معنى الجمع [كقوله: "إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا"] . {الذين هم على صلاتهم دائمون} يقيمونها في أوقاتها يعني الفرائض. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب: أن أبا الخير أخبره قال: سألنا عقبة بن عامر عن قول الله تعالى: "الذين هم على صلاتهم دائمون" أهم الذين يصلون أبدا؟ قال: لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا من خلفه . {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون} قرأ حفص عن عاصم ويعقوب: "بشهاداتهم" على الجمع، وقرأ الآخرون [بشهاداتهم] [على التوحيد] {قائمون} أي يقومون فيها بالحق أو لا يكتمونها ولا يغيرونها. {والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك في جنات مكرمون فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم كلا إنا خلقناهم مما يعلمون } {والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك في جنات مكرمون} . {فمال الذين كفروا} أي: فما بال الذين كفروا، كقوله: "فما لهم عن التذكرة معرضين" (المدثر-49) {قبلك مهطعين} مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك.
Bagian V08/P224–V08/P226Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V08/P224–V08/P226)
Orijinal Metin (AR)نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يستمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يستمعون . {عن اليمين وعن الشمال عزين} حلقا وفرقا، و"العزين" جماعات في تفرقة، واحدتها عزة. {أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم} قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي كما يدخلها المسلمون ويتنعم فيها وقد كذب نبيي؟ {كلا} لا يدخلونها. ثم ابتدأ فقال: {إنا خلقناهم مما يعلمون} أي: من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة، نبه الناس على أنهم خلقوا من أصل واحد وإنما يتفاضلون ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه، حدثنا موسى بن محمد بن علي، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا جرير بن عثمان الرحبي، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش [القرشي] قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم وبصق يوما في كفه ووضع عليها إصبعه فقال: يقول الله عز وجل: "ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سويتك 175/أوعدلتك ومشيت بين بردين، وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة" وقيل: معناه إنا خلقناهم [من أجل ما يعملون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل: "ما" بمعنى "من" مجازه: إنا] خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون لا كالبهائم. {فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون } {فلا أقسم برب المشارق والمغارب} يعني مشرق كل يوم من أيام السنة ومغربه {إنا لقادرون} {على أن نبدل خيرا منهم} على أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله [ورسوله] {وما نحن بمسبوقين} {فذرهم يخوضوا} في باطلهم {ويلعبوا} في دنياهم {حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون} نسختها آية القتال. {يوم يخرجون من الأجداث} من القبور {سراعا} إلى إجابة الداعي {كأنهم إلى نصب} قرأ ابن عامر [وابن عباس] وحفص: "نصب" بضم النون والصاد، وقرأ الآخرون بفتح النون وسكون الصاد يعنون إلى شيء منصوب، يقال: فلان نصب عيني. وقال الكلبي: إلى علم وراية. ومن قرأ بالضم، قال مقاتل والكسائي: يعني إلى أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله [كقوله: "وما ذبح على النصب" (المائدة-3) قال الحسن: يسرعون إليها أيهم يستلمها أولا {يوفضون} يسرعون. {خاشعة} ذليلة خاضعة {أبصارهم ترهقهم ذلة} يغشاهم هوان {ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون} يعني يوم القيامة. سورة نوح مكية بسم الله الرحمن الرحيم {إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم قال يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا } {إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك} أي: بأن أنذر قومك {من قبل أن يأتيهم عذاب أليم} المعنى: إنا أرسلناه لينذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا. {قال يا قوم إني لكم نذير مبين} أنذركم وأبين لكم [رسالة الله بلغة تعرفونها] . {أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم} "من" صلة، أي: يغفر لكم ذنوبكم. وقيل: يعني ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان، وذلك بعض ذنوبهم {ويؤخركم إلى أجل مسمى} أي: يعافيكم إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم {إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون} يقول: آمنوا قبل الموت تسلموا [من العذاب] فإن أجل الموت إذا جاء لا يؤخر ولا يمكنكم الإيمان. {قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا} نفارا وإدبارا عن الإيمان [والحق] .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يستمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يستمعون . {عن اليمين وعن الشمال عزين} حلقا وفرقا، و"العزين" جماعات في تفرقة، واحدتها عزة. {أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم} قال ابن عباس: معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي كما يدخلها المسلمون ويتنعم فيها وقد كذب نبيي؟ {كلا} لا يدخلونها. ثم ابتدأ فقال: {إنا خلقناهم مما يعلمون} أي: من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة، نبه الناس على أنهم خلقوا من أصل واحد وإنما يتفاضلون ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة. أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه، حدثنا موسى بن محمد بن علي، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا جرير بن عثمان الرحبي، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش [القرشي] قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم وبصق يوما في كفه ووضع عليها إصبعه فقال: يقول الله عز وجل: "ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سويتك 175/أوعدلتك ومشيت بين بردين، وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة" وقيل: معناه إنا خلقناهم [من أجل ما يعملون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب. وقيل: "ما" بمعنى "من" مجازه: إنا] خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون لا كالبهائم. {فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون } {فلا أقسم برب المشارق والمغارب} يعني مشرق كل يوم من أيام السنة ومغربه {إنا لقادرون} {على أن نبدل خيرا منهم} على أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله [ورسوله] {وما نحن بمسبوقين} {فذرهم يخوضوا} في باطلهم {ويلعبوا} في دنياهم {حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون} نسختها آية القتال. {يوم يخرجون من الأجداث} من القبور {سراعا} إلى إجابة الداعي {كأنهم إلى نصب} قرأ ابن عامر [وابن عباس] وحفص: "نصب" بضم النون والصاد، وقرأ الآخرون بفتح النون وسكون الصاد يعنون إلى شيء منصوب، يقال: فلان نصب عيني. وقال الكلبي: إلى علم وراية. ومن قرأ بالضم، قال مقاتل والكسائي: يعني إلى أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله [كقوله: "وما ذبح على النصب" (المائدة-3) قال الحسن: يسرعون إليها أيهم يستلمها أولا {يوفضون} يسرعون. {خاشعة} ذليلة خاضعة {أبصارهم ترهقهم ذلة} يغشاهم هوان {ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون} يعني يوم القيامة. سورة نوح مكية بسم الله الرحمن الرحيم {إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم قال يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا } {إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك} أي: بأن أنذر قومك {من قبل أن يأتيهم عذاب أليم} المعنى: إنا أرسلناه لينذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا. {قال يا قوم إني لكم نذير مبين} أنذركم وأبين لكم [رسالة الله بلغة تعرفونها] . {أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم} "من" صلة، أي: يغفر لكم ذنوبكم. وقيل: يعني ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان، وذلك بعض ذنوبهم {ويؤخركم إلى أجل مسمى} أي: يعافيكم إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم {إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون} يقول: آمنوا قبل الموت تسلموا [من العذاب] فإن أجل الموت إذا جاء لا يؤخر ولا يمكنكم الإيمان. {قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا} نفارا وإدبارا عن الإيمان [والحق] .
Bagian V08/P226–V08/P231Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V08/P226–V08/P231)
Orijinal Metin (AR){وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا } {يرسل السماء عليكم مدرارا } {وإني كلما دعوتهم} إلى الإيمان بك {لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم} لئلا يسمعوا دعوتي {واستغشوا ثيابهم} غطوا بها وجوههم لئلا يروني {وأصروا} على كفرهم {واستكبروا} عن الإيمان بك {استكبارا} {ثم إني دعوتهم جهارا} معلنا بالدعاء. قال ابن عباس: بأعلى صوتي. {ثم إني أعلنت لهم} كررت الدعاء معلنا {وأسررت لهم إسرارا} قال ابن عباس: يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سرا بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك. {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا} وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زمانا طويلا حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم، فقال لهم نوح: استغفروا ربكم من الشرك، أي استدعوا المغفرة بالتوحيد، يرسل السماء عليكم مدرارا. وروى مطرف عن الشعبي أن عمر رضي الله تعالى عنه خرج يستسقي بالناس، فلم يزد على الاستغفار حتى رجع، فقيل له: ما سمعناك استسقيت؟ فقال. طلبت الغيث [بمجاديح] السماء التي يستنزل بها المطر، ثم قرأ: "استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا" . {ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا والله جعل لكم الأرض بساطا } {ويمددكم بأموال وبنين} قال عطاء: يكثر أموالكم وأولادكم {ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا} قال ابن عباس ومجاهد: لا ترون لله عظمة. وقال سعيد بن جبير: ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته. وقال الكلبي: لا تخافون الله حق عظمته. و"الرجاء" بمعنى الخوف، و"الوقار" العظمة اسم من التوقير وهو التعظيم. قال الحسن: لا تعرفون لله حقا ولا تشكرون له نعمة. قال ابن كيسان: ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيرا. {وقد خلقكم أطوارا} تارات حالا بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. {ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا} قال الحسن: يعني في السماء الدنيا كما يقال: أتيت بني تميم، وإنما أتى بعضهم، وفلان متوار في دور بني فلان وإنما هو في دار واحدة. وقال عبد الله بن عمرو: إن الشمس والقمر وجوههما إلى السماوات، وضوء الشمس ونور القمر فيهن وأقفيتهما إلى الأرض . ويروى هذا عن ابن عباس . {وجعل الشمس سراجا} مصباحا مضيئا. {والله أنبتكم من الأرض نباتا} أراد مبدأ خلق آدم خلقه من الأرض والناس ولده، وقوله: "نباتا" اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتا قال الخليل: مجازه: أنبتكم فنبتم نباتا. {ثم يعيدكم فيها} بعد الموت {ويخرجكم} منها يوم البعث أحياء {إخراجا} {والله جعل لكم الأرض بساطا} فرشها وبسطها لكم. {لتسلكوا منها سبلا فجاجا قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا } {لتسلكوا منها سبلا فجاجا} طرقا واسعة. {قال نوح رب إنهم عصوني} لم يجيبوا دعوتي {واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا} يعني: اتبع السفلة والفقراء القادة والرؤساء الذين لم يزدهم كثرة المال والولد إلا ضلالا في الدنيا وعقوبة في الآخرة. {ومكروا مكرا كبارا} أي كبيرا عظيما يقال: كبير وكبار بالتخفيف كبار بالتشديد، كلها بمعنى واحد، كما يقال: أمر عجيب وعجاب وعجاب بالتشديد وهو أشد في المبالغة.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا } {يرسل السماء عليكم مدرارا } {وإني كلما دعوتهم} إلى الإيمان بك {لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم} لئلا يسمعوا دعوتي {واستغشوا ثيابهم} غطوا بها وجوههم لئلا يروني {وأصروا} على كفرهم {واستكبروا} عن الإيمان بك {استكبارا} {ثم إني دعوتهم جهارا} معلنا بالدعاء. قال ابن عباس: بأعلى صوتي. {ثم إني أعلنت لهم} كررت الدعاء معلنا {وأسررت لهم إسرارا} قال ابن عباس: يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سرا بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك. {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا} وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زمانا طويلا حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم، فقال لهم نوح: استغفروا ربكم من الشرك، أي استدعوا المغفرة بالتوحيد، يرسل السماء عليكم مدرارا. وروى مطرف عن الشعبي أن عمر رضي الله تعالى عنه خرج يستسقي بالناس، فلم يزد على الاستغفار حتى رجع، فقيل له: ما سمعناك استسقيت؟ فقال. طلبت الغيث [بمجاديح] السماء التي يستنزل بها المطر، ثم قرأ: "استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا" . {ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا والله جعل لكم الأرض بساطا } {ويمددكم بأموال وبنين} قال عطاء: يكثر أموالكم وأولادكم {ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا} قال ابن عباس ومجاهد: لا ترون لله عظمة. وقال سعيد بن جبير: ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته. وقال الكلبي: لا تخافون الله حق عظمته. و"الرجاء" بمعنى الخوف، و"الوقار" العظمة اسم من التوقير وهو التعظيم. قال الحسن: لا تعرفون لله حقا ولا تشكرون له نعمة. قال ابن كيسان: ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيرا. {وقد خلقكم أطوارا} تارات حالا بعد حال نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق. {ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا} قال الحسن: يعني في السماء الدنيا كما يقال: أتيت بني تميم، وإنما أتى بعضهم، وفلان متوار في دور بني فلان وإنما هو في دار واحدة. وقال عبد الله بن عمرو: إن الشمس والقمر وجوههما إلى السماوات، وضوء الشمس ونور القمر فيهن وأقفيتهما إلى الأرض . ويروى هذا عن ابن عباس . {وجعل الشمس سراجا} مصباحا مضيئا. {والله أنبتكم من الأرض نباتا} أراد مبدأ خلق آدم خلقه من الأرض والناس ولده، وقوله: "نباتا" اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتا قال الخليل: مجازه: أنبتكم فنبتم نباتا. {ثم يعيدكم فيها} بعد الموت {ويخرجكم} منها يوم البعث أحياء {إخراجا} {والله جعل لكم الأرض بساطا} فرشها وبسطها لكم. {لتسلكوا منها سبلا فجاجا قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا } {لتسلكوا منها سبلا فجاجا} طرقا واسعة. {قال نوح رب إنهم عصوني} لم يجيبوا دعوتي {واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا} يعني: اتبع السفلة والفقراء القادة والرؤساء الذين لم يزدهم كثرة المال والولد إلا ضلالا في الدنيا وعقوبة في الآخرة. {ومكروا مكرا كبارا} أي كبيرا عظيما يقال: كبير وكبار بالتخفيف كبار بالتشديد، كلها بمعنى واحد، كما يقال: أمر عجيب وعجاب وعجاب بالتشديد وهو أشد في المبالغة.
Bagian V08/P231–V08/P233Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V08/P231–V08/P233)
Orijinal Metin (AR)واختلفوا في معنى مكرهم. قال ابن عباس: قالوا قولا عظيما. وقال الضحاك: افتروا على الله وكذبوا رسله وقيل: منع الرؤساء أتباعهم عن الإيمان بنوح [وحرضوهم] على قتله. {وقالوا} لهم {لا تذرن آلهتكم} أي لا تتركوا عبادتها {ولا تذرن ودا} قرأ أهل المدينة بضم الواو والباقون بفتحها {ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} هذه أسماء آلهتهم. قال محمد بن كعب: هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا كان لهم أتباع يقتدون بهم ويأخذون بعدهم بأخذهم في العبادة فجاءهم إبليس وقال لهم: لو صورتم صورهم كان أنشط لكم وأشوق إلى العبادة، ففعلوا ثم نشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس: إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم فعبدوهم، فابتداء عبادة الأوثان كان من ذلك . وسميت تلك الصور بهذه الأسماء لأنهم صوروها على صور أولئك 175/ب القوم من المسلمين. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام عن ابن جريج وقال عطاء عن ابن عباس: صارت الأوثان التي كانت تعبد في قوم نوح [تعبد] في العرب [بعده] أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل، وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد ثم لبني غطيف بالجرف عند سبإ وأما يعوق فكانت لهمدان، وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع ذكره في تفسيره. وروى سفيان عن موسى عن محمد بن قيس قوله تعالى: "ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا" قال: كانت أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا فى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت . وروي عن ابن عباس: أن تلك الأوثان دفنها الطوفان وطمها التراب، فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب، وكانت للعرب أصنام أخر فاللات كانت لثقيف، والعزى لسليم وغطفان وجشم ومناة لقديد، وإساف ونائلة وهبل لأهل مكة. {وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا } {وقد أضلوا كثيرا} أي: ضل بسبب الأصنام كثير من الناس كقوله عز وجل: "رب إنهن أضللن كثيرا من الناس" (إبراهيم-36) وقال مقاتل: أضل كبراؤهم كثيرا من الناس {ولا تزد الظالمين إلا ضلالا} هذا دعاء عليهم بعدما أعلم الله نوحا أنهم لا يؤمنون، وهو قوله: "أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن" (هود-36) . {مما خطيئاتهم} أي: من خطيئاتهم و"ما" صلة، وقرأ أبو عمرو: "خطاياهم" وكلاهما جمع خطيئة {أغرقوا} بالطوفان {فأدخلوا نارا} قال الضحاك: هي في حالة واحدة في الدنيا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب، وقال مقاتل: فأدخلوا نارا في الآخرة {فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا} لم يجدوا أحدا يمنعهم من عذاب الله. {وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا }
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفوا في معنى مكرهم. قال ابن عباس: قالوا قولا عظيما. وقال الضحاك: افتروا على الله وكذبوا رسله وقيل: منع الرؤساء أتباعهم عن الإيمان بنوح [وحرضوهم] على قتله. {وقالوا} لهم {لا تذرن آلهتكم} أي لا تتركوا عبادتها {ولا تذرن ودا} قرأ أهل المدينة بضم الواو والباقون بفتحها {ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} هذه أسماء آلهتهم. قال محمد بن كعب: هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا كان لهم أتباع يقتدون بهم ويأخذون بعدهم بأخذهم في العبادة فجاءهم إبليس وقال لهم: لو صورتم صورهم كان أنشط لكم وأشوق إلى العبادة، ففعلوا ثم نشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس: إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم فعبدوهم، فابتداء عبادة الأوثان كان من ذلك . وسميت تلك الصور بهذه الأسماء لأنهم صوروها على صور أولئك 175/ب القوم من المسلمين. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام عن ابن جريج وقال عطاء عن ابن عباس: صارت الأوثان التي كانت تعبد في قوم نوح [تعبد] في العرب [بعده] أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل، وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد ثم لبني غطيف بالجرف عند سبإ وأما يعوق فكانت لهمدان، وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع ذكره في تفسيره. وروى سفيان عن موسى عن محمد بن قيس قوله تعالى: "ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا" قال: كانت أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا فى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت . وروي عن ابن عباس: أن تلك الأوثان دفنها الطوفان وطمها التراب، فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب، وكانت للعرب أصنام أخر فاللات كانت لثقيف، والعزى لسليم وغطفان وجشم ومناة لقديد، وإساف ونائلة وهبل لأهل مكة. {وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا } {وقد أضلوا كثيرا} أي: ضل بسبب الأصنام كثير من الناس كقوله عز وجل: "رب إنهن أضللن كثيرا من الناس" (إبراهيم-36) وقال مقاتل: أضل كبراؤهم كثيرا من الناس {ولا تزد الظالمين إلا ضلالا} هذا دعاء عليهم بعدما أعلم الله نوحا أنهم لا يؤمنون، وهو قوله: "أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن" (هود-36) . {مما خطيئاتهم} أي: من خطيئاتهم و"ما" صلة، وقرأ أبو عمرو: "خطاياهم" وكلاهما جمع خطيئة {أغرقوا} بالطوفان {فأدخلوا نارا} قال الضحاك: هي في حالة واحدة في الدنيا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب، وقال مقاتل: فأدخلوا نارا في الآخرة {فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا} لم يجدوا أحدا يمنعهم من عذاب الله. {وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا }
Bagian V08/P233–V08/P235Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V08/P233–V08/P235)
Orijinal Metin (AR){وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} أحدا يدور في الأرض فيذهب ويجيء أصله من الدوران وقال [ابن قتيبة] إن أصله من الدار، أي: نازل دار . {إنك إن تذرهم يضلوا عبادك} قال ابن عباس، والكلبي ومقاتل: كان الرجل ينطلق بابنه إلى نوح فيقول: احذر هذا فإنه كذاب، وإن أبي حذرنيه فيموت الكبير وينشأ الصغير عليه {ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} قال محمد بن كعب، ومقاتل، والربيع، وغيرهم: إنما قال نوح هذا حين أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم وأعقم أرحام نسائهم وأيبس أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة. [وقيل سبعين سنة] وأخبر الله نوحا أنهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمنا فحينئذ دعا عليهم نوح فأجاب الله دعاءه، وأهلكهم كلهم ولم يكن فيهم صبي وقت العذاب لأن الله تعالى قال: "وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم" (الفرقان-37) ولم يوجد التكذيب من الأطفال . {رب اغفر لي ولوالدي} واسم أبيه: لمك بن متوشلخ، واسم أمه: سمحاء بنت أنوش، وكانا مؤمنين [وقيل اسمها هيجل بنت لاموش بن متوشلخ فكانت بنت عمه] {ولمن دخل بيتي} داري {مؤمنا} وقال الضحاك والكلبي: مسجدي. وقيل: سفينتي {وللمؤمنين والمؤمنات} هذا عام في كل من آمن بالله وصدق الرسل {ولا تزد الظالمين إلا تبارا} هلاكا ودمارا فاستجاب الله دعاءه فأهلكهم. سورة الجن مكية بسم الله الرحمن الرحيم {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا } {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} وكانوا تسعة من جن نصيبين. وقيل سبعة استمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ذكرنا خبرهم في سورة الأحقاف {فقالوا} لما رجعوا إلى قومهم {إنا سمعنا قرآنا عجبا} قال ابن عباس: بليغا أي: قرآنا ذا عجب يعجب منه لبلاغته. {يهدي إلى الرشد} يدعو إلى الصواب من التوحيد والإيمان {فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا} {وأنه تعالى جد ربنا} قرأ أهل الشام والكوفة غير أبي بكر عن عاصم: "وأنه تعالى" بفتح الهمزة وكذلك ما بعده إلى قوله {وأنا منا المسلمون} وقرأ الآخرون بكسرهن، وفتح أبو جعفر منها "وأنه" وهو ما كان مردودا [إلى] الوحي وكسر ما كان حكاية عن الجن. والاختيار كسر الكل لأنه من قول الجن لقومهم فهو معطوف على قوله: "فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا" وقالوا: "وأنه تعالى". ومن فتح رده على قوله: "فآمنا به" وآمنا بكل ذلك؛ ففتح "أن" لوقوع الإيمان عليه. {جد ربنا} [جلال] ربنا وعظمته، قاله مجاهد وعكرمة وقتادة. يقال: جد الرجل أي: عظم، ومنه قول أنس: كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا أي: عظم قدره. وقال السدي: "جد ربنا" أي أمر ربنا. وقال الحسن: غنى ربنا. ومنه قيل للجد: حظ ورجل مجدود. وقال ابن عباس: قدرة ربنا. قال الضحاك: فعله. وقال القرظي: آلاؤه ونعماؤه على خلقه. وقال الأخفش: علا ملك ربنا {ما اتخذ صاحبة ولا ولدا} قيل: تعالى جل جلاله وعظمته عن أن يتخذ صاحبة [أو ولدا] . {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا } {وأنه كان يقول سفيهنا} جاهلنا قال مجاهد وقتادة: هو إبليس {على الله شططا} كذبا وعدوانا وهو وصفه بالشريك والولد. {وأنا ظننا} حسبنا {أن لن تقول الإنس والجن} قرأ يعقوب "تقول" بفتح الواو وتشديدها {على الله كذبا} أي: كنا نظنهم صادقين في قولهم إن لله صاحبة وولدا حتى سمعنا القرآن. قال الله تعالى: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} وذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا سافر فأمسى في أرض قفر، قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، فيبيت في أمن وجوار منهم حتى يصبح.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} أحدا يدور في الأرض فيذهب ويجيء أصله من الدوران وقال [ابن قتيبة] إن أصله من الدار، أي: نازل دار . {إنك إن تذرهم يضلوا عبادك} قال ابن عباس، والكلبي ومقاتل: كان الرجل ينطلق بابنه إلى نوح فيقول: احذر هذا فإنه كذاب، وإن أبي حذرنيه فيموت الكبير وينشأ الصغير عليه {ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} قال محمد بن كعب، ومقاتل، والربيع، وغيرهم: إنما قال نوح هذا حين أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم وأعقم أرحام نسائهم وأيبس أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة. [وقيل سبعين سنة] وأخبر الله نوحا أنهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمنا فحينئذ دعا عليهم نوح فأجاب الله دعاءه، وأهلكهم كلهم ولم يكن فيهم صبي وقت العذاب لأن الله تعالى قال: "وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم" (الفرقان-37) ولم يوجد التكذيب من الأطفال . {رب اغفر لي ولوالدي} واسم أبيه: لمك بن متوشلخ، واسم أمه: سمحاء بنت أنوش، وكانا مؤمنين [وقيل اسمها هيجل بنت لاموش بن متوشلخ فكانت بنت عمه] {ولمن دخل بيتي} داري {مؤمنا} وقال الضحاك والكلبي: مسجدي. وقيل: سفينتي {وللمؤمنين والمؤمنات} هذا عام في كل من آمن بالله وصدق الرسل {ولا تزد الظالمين إلا تبارا} هلاكا ودمارا فاستجاب الله دعاءه فأهلكهم. سورة الجن مكية بسم الله الرحمن الرحيم {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا } {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} وكانوا تسعة من جن نصيبين. وقيل سبعة استمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ذكرنا خبرهم في سورة الأحقاف {فقالوا} لما رجعوا إلى قومهم {إنا سمعنا قرآنا عجبا} قال ابن عباس: بليغا أي: قرآنا ذا عجب يعجب منه لبلاغته. {يهدي إلى الرشد} يدعو إلى الصواب من التوحيد والإيمان {فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا} {وأنه تعالى جد ربنا} قرأ أهل الشام والكوفة غير أبي بكر عن عاصم: "وأنه تعالى" بفتح الهمزة وكذلك ما بعده إلى قوله {وأنا منا المسلمون} وقرأ الآخرون بكسرهن، وفتح أبو جعفر منها "وأنه" وهو ما كان مردودا [إلى] الوحي وكسر ما كان حكاية عن الجن. والاختيار كسر الكل لأنه من قول الجن لقومهم فهو معطوف على قوله: "فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا" وقالوا: "وأنه تعالى". ومن فتح رده على قوله: "فآمنا به" وآمنا بكل ذلك؛ ففتح "أن" لوقوع الإيمان عليه. {جد ربنا} [جلال] ربنا وعظمته، قاله مجاهد وعكرمة وقتادة. يقال: جد الرجل أي: عظم، ومنه قول أنس: كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا أي: عظم قدره. وقال السدي: "جد ربنا" أي أمر ربنا. وقال الحسن: غنى ربنا. ومنه قيل للجد: حظ ورجل مجدود. وقال ابن عباس: قدرة ربنا. قال الضحاك: فعله. وقال القرظي: آلاؤه ونعماؤه على خلقه. وقال الأخفش: علا ملك ربنا {ما اتخذ صاحبة ولا ولدا} قيل: تعالى جل جلاله وعظمته عن أن يتخذ صاحبة [أو ولدا] . {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا } {وأنه كان يقول سفيهنا} جاهلنا قال مجاهد وقتادة: هو إبليس {على الله شططا} كذبا وعدوانا وهو وصفه بالشريك والولد. {وأنا ظننا} حسبنا {أن لن تقول الإنس والجن} قرأ يعقوب "تقول" بفتح الواو وتشديدها {على الله كذبا} أي: كنا نظنهم صادقين في قولهم إن لله صاحبة وولدا حتى سمعنا القرآن. قال الله تعالى: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن} وذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا سافر فأمسى في أرض قفر، قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، فيبيت في أمن وجوار منهم حتى يصبح.
Bagian V08/P235–V08/P240Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V08/P235–V08/P240)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا ابن فنجويه، حدثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك، حدثنا أبو القاسم [عبد الرحمن] بن محمد بن إسحاق المروزي حدثنا موسى بن سعيد بن النعمان بطرسوس، حدثنا فروة بن أبي 76/أالمغراء الكندي، حدثنا القاسم بن مالك، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن كردم بن أبي سائب الأنصاري قال: خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف النهار جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم، فوثب الراعي [فقال] يا عامر الوادي جارك فنادى مناد لا نراه، يقول: يا سرحان أرسله، فأتى الحمل يشتد حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمة فأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم بمكة {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} يعني زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقا. قال ابن عباس: إثما. قال مجاهد: طغيانا. قال مقاتل: غيا. قال الحسن: شرا قال إبراهيم: عظمة وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغيانا يقولون: سدنا الجن والإنس، و"الرهق" في كلام العرب: الإثم وغشيان المحارم. {وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا } {وأنهم ظنوا} يقول الله تعالى: إن الجن ظنوا {كما ظننتم} يا معشر الكفار من الإنس {أن لن يبعث الله أحدا} بعد موته. {وأنا} تقول الجن {لمسنا السماء} قال الكلبي: السماء الدنيا {فوجدناها ملئت حرسا شديدا} من الملائكة {وشهبا} من النجوم. {وأنا كنا نقعد منها} من السماء {مقاعد للسمع} أي: كنا نستمع {فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} أرصد له ليرمى به. قال ابن قتيبة: إن الرجم كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن مثل ما كان بعد مبعثه في شدة الحراسة، وكانوا يسترقون السمع في بعض الأحوال، فلما بعث [النبي صلى الله عليه وسلم] منعوا من ذلك أصلا ثم قالوا: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا } {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا } {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض} برمي الشهب {أم أراد بهم ربهم رشدا} {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك} دون الصالحين {كنا طرائق قددا} أي: جماعات متفرقين وأصنافا مختلفة، والقدة: القطعة من الشيء، يقال: صار القوم قددا إذا اختلفت حالاتهم، وأصلها من القد وهو القطع. قال مجاهد: يعنون: مسلمين وكافرين. وقيل: [ذوو] أهواء مختلفة، وقال الحسن والسدي: الجن أمثالكم فمنهم قدرية ومرجئة ورافضة. وقال ابن كيسان: شيعا وفرقا لكل فرقة هوى كأهواء الناس. وقال سعيد بن جبير: ألوانا شتى، وقال أبو عبيدة: أصنافا. {وأنا ظننا} علمنا وأيقنا {أن لن نعجز الله في الأرض} أي: لن نفوته إن أراد بنا أمرا {ولن نعجزه هربا} إن طلبنا. {وأنا لما سمعنا الهدى} [القرآن وما أتى به محمد] {آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا} نقصانا من عمله وثوابه {ولا رهقا} ظلما. وقيل: مكروها يغشاه. {وأنا منا المسلمون} وهم الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم {ومنا القاسطون} الجائرون العادلون عن الحق. قال ابن عباس: هم الذين جعلوا لله ندا، يقال: أقسط الرجل إذا عدل فهو مسقط، وقسط إذا جار فهو قاسط {فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا} أي: قصدوا طريق الحق وتوخوه. {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا }
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا ابن فنجويه، حدثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك، حدثنا أبو القاسم [عبد الرحمن] بن محمد بن إسحاق المروزي حدثنا موسى بن سعيد بن النعمان بطرسوس، حدثنا فروة بن أبي 76/أالمغراء الكندي، حدثنا القاسم بن مالك، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن كردم بن أبي سائب الأنصاري قال: خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف النهار جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم، فوثب الراعي [فقال] يا عامر الوادي جارك فنادى مناد لا نراه، يقول: يا سرحان أرسله، فأتى الحمل يشتد حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمة فأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم بمكة {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} يعني زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقا. قال ابن عباس: إثما. قال مجاهد: طغيانا. قال مقاتل: غيا. قال الحسن: شرا قال إبراهيم: عظمة وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغيانا يقولون: سدنا الجن والإنس، و"الرهق" في كلام العرب: الإثم وغشيان المحارم. {وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا } {وأنهم ظنوا} يقول الله تعالى: إن الجن ظنوا {كما ظننتم} يا معشر الكفار من الإنس {أن لن يبعث الله أحدا} بعد موته. {وأنا} تقول الجن {لمسنا السماء} قال الكلبي: السماء الدنيا {فوجدناها ملئت حرسا شديدا} من الملائكة {وشهبا} من النجوم. {وأنا كنا نقعد منها} من السماء {مقاعد للسمع} أي: كنا نستمع {فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} أرصد له ليرمى به. قال ابن قتيبة: إن الرجم كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن مثل ما كان بعد مبعثه في شدة الحراسة، وكانوا يسترقون السمع في بعض الأحوال، فلما بعث [النبي صلى الله عليه وسلم] منعوا من ذلك أصلا ثم قالوا: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا } {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا } {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض} برمي الشهب {أم أراد بهم ربهم رشدا} {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك} دون الصالحين {كنا طرائق قددا} أي: جماعات متفرقين وأصنافا مختلفة، والقدة: القطعة من الشيء، يقال: صار القوم قددا إذا اختلفت حالاتهم، وأصلها من القد وهو القطع. قال مجاهد: يعنون: مسلمين وكافرين. وقيل: [ذوو] أهواء مختلفة، وقال الحسن والسدي: الجن أمثالكم فمنهم قدرية ومرجئة ورافضة. وقال ابن كيسان: شيعا وفرقا لكل فرقة هوى كأهواء الناس. وقال سعيد بن جبير: ألوانا شتى، وقال أبو عبيدة: أصنافا. {وأنا ظننا} علمنا وأيقنا {أن لن نعجز الله في الأرض} أي: لن نفوته إن أراد بنا أمرا {ولن نعجزه هربا} إن طلبنا. {وأنا لما سمعنا الهدى} [القرآن وما أتى به محمد] {آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا} نقصانا من عمله وثوابه {ولا رهقا} ظلما. وقيل: مكروها يغشاه. {وأنا منا المسلمون} وهم الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم {ومنا القاسطون} الجائرون العادلون عن الحق. قال ابن عباس: هم الذين جعلوا لله ندا، يقال: أقسط الرجل إذا عدل فهو مسقط، وقسط إذا جار فهو قاسط {فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا} أي: قصدوا طريق الحق وتوخوه. {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا }
Bagian V08/P240–V08/P242Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V08/P240–V08/P242)
Orijinal Metin (AR){وأما القاسطون} الذين كفروا {فكانوا لجهنم حطبا} كانوا وقود النار يوم القيامة. ثم رجع إلى كفار مكة فقال: {وأن لو استقاموا على الطريقة} اختلفوا في تأويلها فقال قوم: لو استقاموا على طريقة الحق والإيمان والهدى فكانوا مؤمنين مطيعين {لأسقيناهم ماء غدقا} كثيرا قال مقاتل: وذلك بعدما رفع عنهم المطر سبع سنين. وقالوا معناه لو آمنوا لوسعنا عليهم في الدنيا وأعطيناهم مالا كثيرا وعيشا رغدا وضرب الماء الغدق مثلا لأن الخير والرزق كله في المطر، كما قال: "ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم" الآية (المائدة-66) وقال: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء" الآية (الأعراف-96) . وقوله تعالى: {لنفتنهم فيه} أي: لنختبرهم كيف شكرهم فيما خولوا. وهذا قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والضحاك وقتادة ومقاتل والحسن. وقال آخرون: معناها وأن لو استقاموا على طريقة الكفر والضلالة لأعطيناهم مالا كثيرا ولوسعنا عليهم لنفتنهم فيه، عقوبة لهم واستدراجا حتى يفتتنوا بها فنعذبهم، وهذا قول الربيع بن أنس وزيد بن أسلم والكلبي وابن كيسان، كما قال الله: "فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء" الآية (الأنعام-44) . {ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه} قرأ أهل الكوفة ويعقوب: "يسلكه" بالياء وقرأ الآخرون بالنون، أي: ندخله {عذابا صعدا} قال ابن عباس: شاقا والمعنى ذا صعد أي: ذا مشقة. قال قتادة: لا راحة فيه. وقال مقاتل: لا فرح فيه. قال الحسن: لا يزداد إلا شدة. والأصل فيه أن الصعود يشق على [الناس] . {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا } {وأن المساجد لله} يعني المواضع التي بنيت للصلاة وذكر الله {فلا تدعوا مع الله أحدا} قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله فأمر الله المؤمنين أن يخلصوا لله الدعوة إذا دخلوا المساجد وأراد بها المساجد كلها . وقال الحسن: أراد بها البقاع كلها لأن الأرض جعلت كلها مسجدا للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال سعيد بن جبير: قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم كيف لنا أن [نأتي المسجد وأن] نشهد معك الصلاة ونحن ناءون؟ فنزلت: "وأن المساجد لله" . وروي عن سعيد بن جبير أيضا: أن المراد بالمساجد الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان وهي سبعة: الجبهة واليدان والركبتان والقدمان؟ يقول: هذه الأعضاء التي يقع عليها السجود مخلوقة لله فلا تسجدوا عليها لغيره . أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن الحسن الهلالي والسري بن خزيمة قالا حدثنا يعلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء: الجبهة -وأشار بيده إليها -واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا أكف الثوب ولا الشعر" . فإن جعلت المساجد مواضع الصلاة فواحدها مسجد بكسر الجيم، وإن جعلتها الأعضاء فواحدها مسجد بفتح الجيم. {وأنه لما قام عبد الله} قرأ نافع وأبو بكر بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها 1/ب "لما قام عبد الله" يعني النبي صلى الله عليه وسلم {يدعوه} يعني يعبده ويقرأ القرآن، ذلك حين كان يصلي ببطن نخلة ويقرأ القرآن {كادوا} يعني الجن {يكونون عليه لبدا} أي يركب بعضهم بعضا ويزدحمون حرصا على استماع القرآن. هذا قول الضحاك ورواية عطية عن ابن عباس. وقال سعيد بن جبير عنه: هذا من قول النفر الذين رجعوا إلى قومهم من الجن أخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واقتدائهم به في الصلاة . وقال الحسن وقتادة وابن زيد يعني لما قام عبد الله بالدعوة تلبدت الإنس والجن، وتظاهروا عليه ليبطلوا الحق الذي جاءهم به، ويطفئوا نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره، ويتم هذا الأمر، وينصره على من ناوأه .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وأما القاسطون} الذين كفروا {فكانوا لجهنم حطبا} كانوا وقود النار يوم القيامة. ثم رجع إلى كفار مكة فقال: {وأن لو استقاموا على الطريقة} اختلفوا في تأويلها فقال قوم: لو استقاموا على طريقة الحق والإيمان والهدى فكانوا مؤمنين مطيعين {لأسقيناهم ماء غدقا} كثيرا قال مقاتل: وذلك بعدما رفع عنهم المطر سبع سنين. وقالوا معناه لو آمنوا لوسعنا عليهم في الدنيا وأعطيناهم مالا كثيرا وعيشا رغدا وضرب الماء الغدق مثلا لأن الخير والرزق كله في المطر، كما قال: "ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم" الآية (المائدة-66) وقال: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء" الآية (الأعراف-96) . وقوله تعالى: {لنفتنهم فيه} أي: لنختبرهم كيف شكرهم فيما خولوا. وهذا قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والضحاك وقتادة ومقاتل والحسن. وقال آخرون: معناها وأن لو استقاموا على طريقة الكفر والضلالة لأعطيناهم مالا كثيرا ولوسعنا عليهم لنفتنهم فيه، عقوبة لهم واستدراجا حتى يفتتنوا بها فنعذبهم، وهذا قول الربيع بن أنس وزيد بن أسلم والكلبي وابن كيسان، كما قال الله: "فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء" الآية (الأنعام-44) . {ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه} قرأ أهل الكوفة ويعقوب: "يسلكه" بالياء وقرأ الآخرون بالنون، أي: ندخله {عذابا صعدا} قال ابن عباس: شاقا والمعنى ذا صعد أي: ذا مشقة. قال قتادة: لا راحة فيه. وقال مقاتل: لا فرح فيه. قال الحسن: لا يزداد إلا شدة. والأصل فيه أن الصعود يشق على [الناس] . {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا } {وأن المساجد لله} يعني المواضع التي بنيت للصلاة وذكر الله {فلا تدعوا مع الله أحدا} قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله فأمر الله المؤمنين أن يخلصوا لله الدعوة إذا دخلوا المساجد وأراد بها المساجد كلها . وقال الحسن: أراد بها البقاع كلها لأن الأرض جعلت كلها مسجدا للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال سعيد بن جبير: قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم كيف لنا أن [نأتي المسجد وأن] نشهد معك الصلاة ونحن ناءون؟ فنزلت: "وأن المساجد لله" . وروي عن سعيد بن جبير أيضا: أن المراد بالمساجد الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان وهي سبعة: الجبهة واليدان والركبتان والقدمان؟ يقول: هذه الأعضاء التي يقع عليها السجود مخلوقة لله فلا تسجدوا عليها لغيره . أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن الحسن الهلالي والسري بن خزيمة قالا حدثنا يعلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء: الجبهة -وأشار بيده إليها -واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا أكف الثوب ولا الشعر" . فإن جعلت المساجد مواضع الصلاة فواحدها مسجد بكسر الجيم، وإن جعلتها الأعضاء فواحدها مسجد بفتح الجيم. {وأنه لما قام عبد الله} قرأ نافع وأبو بكر بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها 1/ب "لما قام عبد الله" يعني النبي صلى الله عليه وسلم {يدعوه} يعني يعبده ويقرأ القرآن، ذلك حين كان يصلي ببطن نخلة ويقرأ القرآن {كادوا} يعني الجن {يكونون عليه لبدا} أي يركب بعضهم بعضا ويزدحمون حرصا على استماع القرآن. هذا قول الضحاك ورواية عطية عن ابن عباس. وقال سعيد بن جبير عنه: هذا من قول النفر الذين رجعوا إلى قومهم من الجن أخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واقتدائهم به في الصلاة . وقال الحسن وقتادة وابن زيد يعني لما قام عبد الله بالدعوة تلبدت الإنس والجن، وتظاهروا عليه ليبطلوا الحق الذي جاءهم به، ويطفئوا نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره، ويتم هذا الأمر، وينصره على من ناوأه .
Bagian V08/P242–V08/P245Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V08/P242–V08/P245)
Orijinal Metin (AR)وقرأ هشام عن ابن عامر: "لبدا" بضم اللام، وأصل "اللبد" الجماعات بعضها فوق بعض، ومنه سمي اللبد الذي يفرش لتراكمه، وتلبد الشعر: إذا تراكم. {قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا } {قل إنما أدعو ربي} قرأ أبو جعفر وعاصم وحمزة: "قل" على الأمر، وقرأ الآخرون: "قال" يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما أدعو ربي" قال مقاتل: وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لقد جئت بأمر عظيم فارجع عنه فنحن نجيرك، فقال لهم: إنما أدعو ربي {ولا أشرك به أحدا} {قل إني لا أملك لكم ضرا} لا أقدر أن أدفع عنكم ضرا {ولا رشدا} أي لا أسوق إليكم رشدا أي: خيرا يعني أن الله يملكه. {قل إني لن يجيرني من الله أحد} لن يمنعني من أحد إن عصيته {ولن أجد من دونه ملتحدا} ملجأ أميل إليه. ومعنى "الملتحد" أي: المائل. قال السدي: حرزا. وقال الكلبي: مدخلا في الأرض مثل السرب. {إلا بلاغا من الله ورسالاته} ففيه الجوار والأمن والنجاة، قاله الحسن. قال مقاتل: ذلك الذي يجيرني من عذاب الله، يعني التبليغ. وقال قتادة: إلا بلاغا من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه. وقيل: لا أملك لكم ضرا ولا رشدا لكن أبلغ بلاغا من الله فإنما أنا مرسل به لا أملك إلا ما ملكت {ومن يعص الله ورسوله} ولم يؤمن {فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا} {حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا } {حتى إذا رأوا ما يوعدون} يعني العذاب يوم القيامة {فسيعلمون} عند نزول العذاب {من أضعف ناصرا وأقل عددا} أهم أم المؤمنون. {قل إن أدري} [أي ما أدري] {أقريب ما توعدون} يعني العذاب وقيل القيامة {أم يجعل له ربي أمدا} أجلا وغاية تطول مدتها يعني: أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله. {عالم الغيب} رفع على نعت قوله "ربي" وقيل: هو عالم الغيب {فلا يظهر} لا يطلع {على غيبه أحدا} {إلا من ارتضى من رسول} إلا من يصطفيه لرسالته فيظهره على ما يشاء من الغيب لأنه يستدل على نبوته بالآية المعجزة بأن يخبر عن الغيب {فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا} ذكر بعض الجهات دلالة على جميعها رصدا أي: يجعل بين يديه وخلفه حفظة من الملائكة يحفظونه من الشياطين أن يسترقوا السمع، ومن الجن أن يستمعوا الوحي فيلقوا إلى الكهنة. قال مقاتل وغيره: كان الله إذا بعث رسولا أتاه إبليس في صورة ملك يخبره فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصدا من الملائكة يحرسونه ويطردون الشياطين، فإذا جاءه شيطان في صورة ملك أخبروه بأنه شيطان، فاحذره وإذا جاءه ملك قالوا له: هذا رسول ربك . {ليعلم} قرأ يعقوب: "ليعلم" بضم الياء أي ليعلم الناس {أن} الرسل {قد أبلغوا} وقرأ الآخرون بفتح الياء أي: "ليعلم" الرسول، أن الملائكة قد أبلغوا {رسالات ربهم وأحاط بما لديهم} أي: علم الله ما عند الرسل فلم يخف عليه شيء {وأحصى كل شيء عددا} قال ابن عباس: أحصى ما خلق وعرف عدد ما خلق فلم يفته علم شيء حتى مثاقيل الذر والخردل. ونصب "عددا" على الحال، وإن شئت على المصدر، أي عد [عدا] . سورة المزمل مكية بسم الله الرحمن الرحيم {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا }
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقرأ هشام عن ابن عامر: "لبدا" بضم اللام، وأصل "اللبد" الجماعات بعضها فوق بعض، ومنه سمي اللبد الذي يفرش لتراكمه، وتلبد الشعر: إذا تراكم. {قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا } {قل إنما أدعو ربي} قرأ أبو جعفر وعاصم وحمزة: "قل" على الأمر، وقرأ الآخرون: "قال" يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما أدعو ربي" قال مقاتل: وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لقد جئت بأمر عظيم فارجع عنه فنحن نجيرك، فقال لهم: إنما أدعو ربي {ولا أشرك به أحدا} {قل إني لا أملك لكم ضرا} لا أقدر أن أدفع عنكم ضرا {ولا رشدا} أي لا أسوق إليكم رشدا أي: خيرا يعني أن الله يملكه. {قل إني لن يجيرني من الله أحد} لن يمنعني من أحد إن عصيته {ولن أجد من دونه ملتحدا} ملجأ أميل إليه. ومعنى "الملتحد" أي: المائل. قال السدي: حرزا. وقال الكلبي: مدخلا في الأرض مثل السرب. {إلا بلاغا من الله ورسالاته} ففيه الجوار والأمن والنجاة، قاله الحسن. قال مقاتل: ذلك الذي يجيرني من عذاب الله، يعني التبليغ. وقال قتادة: إلا بلاغا من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه. وقيل: لا أملك لكم ضرا ولا رشدا لكن أبلغ بلاغا من الله فإنما أنا مرسل به لا أملك إلا ما ملكت {ومن يعص الله ورسوله} ولم يؤمن {فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا} {حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا } {حتى إذا رأوا ما يوعدون} يعني العذاب يوم القيامة {فسيعلمون} عند نزول العذاب {من أضعف ناصرا وأقل عددا} أهم أم المؤمنون. {قل إن أدري} [أي ما أدري] {أقريب ما توعدون} يعني العذاب وقيل القيامة {أم يجعل له ربي أمدا} أجلا وغاية تطول مدتها يعني: أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله. {عالم الغيب} رفع على نعت قوله "ربي" وقيل: هو عالم الغيب {فلا يظهر} لا يطلع {على غيبه أحدا} {إلا من ارتضى من رسول} إلا من يصطفيه لرسالته فيظهره على ما يشاء من الغيب لأنه يستدل على نبوته بالآية المعجزة بأن يخبر عن الغيب {فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا} ذكر بعض الجهات دلالة على جميعها رصدا أي: يجعل بين يديه وخلفه حفظة من الملائكة يحفظونه من الشياطين أن يسترقوا السمع، ومن الجن أن يستمعوا الوحي فيلقوا إلى الكهنة. قال مقاتل وغيره: كان الله إذا بعث رسولا أتاه إبليس في صورة ملك يخبره فيبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصدا من الملائكة يحرسونه ويطردون الشياطين، فإذا جاءه شيطان في صورة ملك أخبروه بأنه شيطان، فاحذره وإذا جاءه ملك قالوا له: هذا رسول ربك . {ليعلم} قرأ يعقوب: "ليعلم" بضم الياء أي ليعلم الناس {أن} الرسل {قد أبلغوا} وقرأ الآخرون بفتح الياء أي: "ليعلم" الرسول، أن الملائكة قد أبلغوا {رسالات ربهم وأحاط بما لديهم} أي: علم الله ما عند الرسل فلم يخف عليه شيء {وأحصى كل شيء عددا} قال ابن عباس: أحصى ما خلق وعرف عدد ما خلق فلم يفته علم شيء حتى مثاقيل الذر والخردل. ونصب "عددا" على الحال، وإن شئت على المصدر، أي عد [عدا] . سورة المزمل مكية بسم الله الرحمن الرحيم {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا }
Bagian V08/P245–V08/P250Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V08/P245–V08/P250)
Orijinal Metin (AR){يا أيها المزمل} أي الملتفف بثوبه. وأصله: المتزمل أدغمت التاء في الزاي ومثله المدثر، أي: المتدثر أدغمت التاء في الدال، يقال: تزمل وتدثر بثوبه إذا تغطى به. وقال السدي: أراد يا أيها النائم قم فصل. قال [العلماء] كان هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في أول الوحي قبل تبليغ الرسالة، ثم خوطب بعد بالنبي والرسول. {قم الليل} أي للصلاة {إلا قليلا} وكان قيام الليل فريضة في الابتداء وبين قدره فقال: {نصفه أو انقص منه قليلا} إلى الثلث. {أو زد عليه} على النصف إلى الثلثين، خيره بين هذه المنازل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقومون على هذه المقادير، وكان الرجل لا يدري متى ثلث الليل ومتى نصف الليل ومتى الثلثان، فكان [الرجل] يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظ القدر الواجب، واشتد ذلك عليهم حتى انتفخت أقدامهم فرحمهم الله وخفف عنهم ونسخها بقوله: "فاقرءوا ما تيسر من القرآن علم الله أن سيكون منكم مرضى" الآية. فكان بين أول السورة وآخرها سنة . أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا يحيى بن بشير، حدثنا سعيد -يعني ابن أبي عروبة -حدثنا قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن سعيد بن هشام قال: انطلقت إلى عائشة رضي الله عنها فقلت: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: [ألست] تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن، قلت: فقيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أم المؤمنين؟ قالت: ألست تقرأ: "يا أيها المزمل" قلت: بلى، قالت: فإن الله افترض القيام في أول هذه السورة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعا بعد الفريضة . قال مقاتل وابن كيسان: كان هذا بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس، ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس. {ورتل القرآن ترتيلا} قال 177/أابن عباس: بينه بيانا. وقال الحسن: اقرأه قراءة بينة. وقال مجاهد: ترسل فيه ترسلا. وقال قتادة: تثبت فيه تثبتا. وعن ابن عباس أيضا: اقرأه على هينتك ثلاث آيات أو أربعا أو خمسا. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام عن قتادة قال: سئل أنس كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كانت مدا مدا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة قال: سمعت أبا وائل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود، قال: قرأت المفصل الليلة في ركعة، فقال: هذا كهذ الشعر؟ لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين [من آل حاميم] في [كل] ركعة . أخبرنا أبو جعفر أحمد بن أبي أحمد بن مثويه، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن الحسيني الحراني فيما كتبه إلي [أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن حميد الواسطي، حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا سعيد بن زيد، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله -يعني ابن مسعود -قال: لا تنثروه نثر الدقل ولا تهذوه هذ الشعر، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){يا أيها المزمل} أي الملتفف بثوبه. وأصله: المتزمل أدغمت التاء في الزاي ومثله المدثر، أي: المتدثر أدغمت التاء في الدال، يقال: تزمل وتدثر بثوبه إذا تغطى به. وقال السدي: أراد يا أيها النائم قم فصل. قال [العلماء] كان هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في أول الوحي قبل تبليغ الرسالة، ثم خوطب بعد بالنبي والرسول. {قم الليل} أي للصلاة {إلا قليلا} وكان قيام الليل فريضة في الابتداء وبين قدره فقال: {نصفه أو انقص منه قليلا} إلى الثلث. {أو زد عليه} على النصف إلى الثلثين، خيره بين هذه المنازل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقومون على هذه المقادير، وكان الرجل لا يدري متى ثلث الليل ومتى نصف الليل ومتى الثلثان، فكان [الرجل] يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظ القدر الواجب، واشتد ذلك عليهم حتى انتفخت أقدامهم فرحمهم الله وخفف عنهم ونسخها بقوله: "فاقرءوا ما تيسر من القرآن علم الله أن سيكون منكم مرضى" الآية. فكان بين أول السورة وآخرها سنة . أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا يحيى بن بشير، حدثنا سعيد -يعني ابن أبي عروبة -حدثنا قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن سعيد بن هشام قال: انطلقت إلى عائشة رضي الله عنها فقلت: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: [ألست] تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن، قلت: فقيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أم المؤمنين؟ قالت: ألست تقرأ: "يا أيها المزمل" قلت: بلى، قالت: فإن الله افترض القيام في أول هذه السورة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعا بعد الفريضة . قال مقاتل وابن كيسان: كان هذا بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس، ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس. {ورتل القرآن ترتيلا} قال 177/أابن عباس: بينه بيانا. وقال الحسن: اقرأه قراءة بينة. وقال مجاهد: ترسل فيه ترسلا. وقال قتادة: تثبت فيه تثبتا. وعن ابن عباس أيضا: اقرأه على هينتك ثلاث آيات أو أربعا أو خمسا. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام عن قتادة قال: سئل أنس كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كانت مدا مدا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة قال: سمعت أبا وائل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود، قال: قرأت المفصل الليلة في ركعة، فقال: هذا كهذ الشعر؟ لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين [من آل حاميم] في [كل] ركعة . أخبرنا أبو جعفر أحمد بن أبي أحمد بن مثويه، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن الحسيني الحراني فيما كتبه إلي [أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن حميد الواسطي، حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا سعيد بن زيد، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله -يعني ابن مسعود -قال: لا تنثروه نثر الدقل ولا تهذوه هذ الشعر، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة .
Bagian V08/P250–V08/P252Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V08/P250–V08/P252)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو جعفر أحمد بن أبي أحمد بن مثويه، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن محمد علي بن الحسين الحراني فيما كتب إلي، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، ح، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة وهو أخوه عن سهل بن سعد الساعدي قال: بينا نحن نقرأ إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "الحمد لله كتاب الله واحد وفيكم الأخيار وفيكم الأحمر والأسود اقرءوا [القرآن] قبل أن يأتي أقوام يقرءونه، يقيمون حروفه كما يقام السهم لا يجاوز تراقيهم، يتعجلون أخره ولا يتأجلونه" . أخبرنا أبو عثمان الضبي، أخبرنا أبو محمد الجراحي، حدثنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا أبو بكر محمد بن نافع البصري، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي المتوكل الناجي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية من القرآن ليلة . ورواه أبو ذر، قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم ليلة حتى أصبح بآية [من القرآن] والآية: "إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم" (المائدة-118) . {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا } {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: شديدا. قال الحسن: إن الرجل ليهذ السورة ولكن العمل بها ثقيل. وقال قتادة: ثقيل والله فرائضه وحدوده. وقال مقاتل: ثقيل لما فيه من الأمر والنهي والحدود. وقال أبو العالية: ثقيل بالوعد والوعيد والحلال والحرام. وقال محمد بن كعب: ثقيل على المنافقين. وقال الحسين بن الفضل: قولا خفيفا على اللسان ثقيلا في الميزان. قال الفراء: ثقيل ليس بخفيف السفساف لأنه كلام ربنا . وقال ابن زيد: هو والله ثقيل مبارك، كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة . أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن هشام بن عروة عن [أبيه] عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم [أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم] فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحيانا يأتيني [في] مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت ما قال وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول". قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشاتي الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا . {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا } قوله عز وجل: {إن ناشئة الليل} أي: ساعاته كلها وكل ساعة منه ناشئة، سميت بذلك لأنها تنشأ أي: تبدو، ومنه: نشأت السحابة إذا بدت، فكل ما حدث بالليل وبدا فقد نشأ فهو ناشئ، والجمع ناشئة. وقال ابن أبي مليكة: سألت ابن عباس وابن الزبير عنها فقالا الليل كله ناشئة وقال سعيد بن جبير وابن زيد: أي: ساعة قام من الليل فقد نشأ وهو بلسان الحبش [القيام يقال] نشأ فلان أي: قام . وقالت عائشة: الناشئة القيام بعد النوم. وقال ابن كيسان: هي القيام من آخر الليل. وقال عكرمة: هي القيام من أول الليل. روي عن علي بن الحسين أنه كان يصلي بين المغرب والعشاء، ويقول: هذه ناشئة الليل. وقال الحسن: كل صلاة بعد العشاء الآخرة فهي ناشئة من الليل. وقال الأزهري: "ناشئة الليل" قيام الليل، مصدر جاء على فاعلة كالعافية بمعنى العفو.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو جعفر أحمد بن أبي أحمد بن مثويه، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن محمد علي بن الحسين الحراني فيما كتب إلي، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، ح، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة وهو أخوه عن سهل بن سعد الساعدي قال: بينا نحن نقرأ إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "الحمد لله كتاب الله واحد وفيكم الأخيار وفيكم الأحمر والأسود اقرءوا [القرآن] قبل أن يأتي أقوام يقرءونه، يقيمون حروفه كما يقام السهم لا يجاوز تراقيهم، يتعجلون أخره ولا يتأجلونه" . أخبرنا أبو عثمان الضبي، أخبرنا أبو محمد الجراحي، حدثنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا أبو بكر محمد بن نافع البصري، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي المتوكل الناجي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية من القرآن ليلة . ورواه أبو ذر، قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم ليلة حتى أصبح بآية [من القرآن] والآية: "إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم" (المائدة-118) . {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا } {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: شديدا. قال الحسن: إن الرجل ليهذ السورة ولكن العمل بها ثقيل. وقال قتادة: ثقيل والله فرائضه وحدوده. وقال مقاتل: ثقيل لما فيه من الأمر والنهي والحدود. وقال أبو العالية: ثقيل بالوعد والوعيد والحلال والحرام. وقال محمد بن كعب: ثقيل على المنافقين. وقال الحسين بن الفضل: قولا خفيفا على اللسان ثقيلا في الميزان. قال الفراء: ثقيل ليس بخفيف السفساف لأنه كلام ربنا . وقال ابن زيد: هو والله ثقيل مبارك، كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة . أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن هشام بن عروة عن [أبيه] عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم [أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم] فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحيانا يأتيني [في] مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت ما قال وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول". قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشاتي الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا . {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا } قوله عز وجل: {إن ناشئة الليل} أي: ساعاته كلها وكل ساعة منه ناشئة، سميت بذلك لأنها تنشأ أي: تبدو، ومنه: نشأت السحابة إذا بدت، فكل ما حدث بالليل وبدا فقد نشأ فهو ناشئ، والجمع ناشئة. وقال ابن أبي مليكة: سألت ابن عباس وابن الزبير عنها فقالا الليل كله ناشئة وقال سعيد بن جبير وابن زيد: أي: ساعة قام من الليل فقد نشأ وهو بلسان الحبش [القيام يقال] نشأ فلان أي: قام . وقالت عائشة: الناشئة القيام بعد النوم. وقال ابن كيسان: هي القيام من آخر الليل. وقال عكرمة: هي القيام من أول الليل. روي عن علي بن الحسين أنه كان يصلي بين المغرب والعشاء، ويقول: هذه ناشئة الليل. وقال الحسن: كل صلاة بعد العشاء الآخرة فهي ناشئة من الليل. وقال الأزهري: "ناشئة الليل" قيام الليل، مصدر جاء على فاعلة كالعافية بمعنى العفو.