Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: 510هـ) · AR

Bagian V04/P180–V04/P182Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P180–V04/P182)
Orijinal Metin (AR)

{قال} نوح {رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} . {قيل يا نوح اهبط} انزل من السفينة، {بسلام منا} أي [بأمن وسلامة منا] ، {وبركات عليك} البركة هي: ثبوت الخير، ومنه: بروك البعير. وقيل: البركة ها هنا هي: أن الله تعالى جعل ذريته هم الباقين إلى يوم القيامة، {وعلى أمم ممن معك} أي: على ذرية أمم ممن كان معك في السفينة، يعني على قرون تجيء من بعدك، من ذرية من معك، من ولدك وهم المؤمنون، قال محمد بن كعب القرظي: دخل فيه كل مؤمن إلى قيام الساعة {وأمم سنمتعهم} هذا ابتداء، أي: أمم سنمتعهم في الدنيا، {ثم يمسهم منا عذاب أليم} وهم الكافرون وأهل الشقاوة. {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين } . {تلك من أنباء الغيب} أخبار الغيب، {نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا} من قبل نزول القرآن، {فاصبر} على القيام بأمر الله وتبليغ الرسالة وما تلقى من أذى الكفار كما صبر نوح، {إن العاقبة} آخر الأمر بالسعادة والنصرة {للمتقين} . قوله تعالى: {وإلى عاد} أي: وأرسلنا إلى عاد، {أخاهم هودا} في النسب لا في الدين، {قال يا قوم اعبدوا الله} [وحدوا الله] {ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون} ما أنتم [في إشراككم] إلا كاذبون. {يا قوم لا أسألكم عليه} أي: على تبليغ الرسالة، {أجرا} جعلا {إن أجري} ما ثوابي، {إلا على الذي فطرني} خلقني، {أفلا تعقلون} . {ويا قوم استغفروا ربكم} أي: آمنوا به، والاستغفار ها هنا بمعنى الإيمان، {ثم توبوا إليه} من عبادة غيره ومن سالف ذنوبكم، {يرسل السماء عليكم مدرارا} أي: يرسل المطر عليكم متتابعا، مرة بعد أخرى في أوقات الحاجة، {ويزدكم قوة إلى قوتكم} أي: شدة مع شدتكم. وذلك أن الله عز وجل حبس عنهم القطر ثلاث سنين، وأعقم أرحام نسائهم فلم يلدن، فقال لهم هود عليه السلام: إن آمنتم أرسل الله عليكم المطر، فتزدادون مالا ويعيد أرحام الأمهات إلى ما كانت، فيلدن فتزدادون قوة بالأموال والأولاد. وقيل: تزدادون قوة في الدين إلى قوة البدن. {ولا تتولوا مجرمين} أي: لا تدبروا مشركين. {قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين } . {إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظروني إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم } . {قالوا يا هود ما جئتنا ببينة} أي: ببرهان وحجة واضحة على ما تقول، {وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك} أي: بقولك، {وما نحن لك بمؤمنين} بمصدقين. {إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا} أي: أصابك {بسوء} يعني: لست تتعاطى ما نتعاطاه من مخالفتنا وسب آلهتنا إلا أن بعض آلهتنا اعتراك، أي: أصابك بسوء بخبل وجنون، وذلك أنك سببت آلهتنا فانتقموا منك بالتخبيل لا نحمل أمرك إلا على هذا، {قال} لهم هود، {إني أشهد الله} على نفسي، {واشهدوا} يا قوم {أني بريء مما تشركون} . {من دونه} يعني: الأوثان، {فكيدوني جميعا} فاحتالوا في مكركم وضري أنتم وأوثانكم، {ثم لا تنظرون} [لا تؤخرون ولا تمهلون] . {إني توكلت} أي: اعتمدت {على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها} قال الضحاك: يحييها ويميتها. قال الفراء: مالكها والقادر عليها. وقال القتيبي: يقهرها، لأن من أخذت بناصيته فقد قهرته.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{قال} نوح {رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} . {قيل يا نوح اهبط} انزل من السفينة، {بسلام منا} أي [بأمن وسلامة منا] ، {وبركات عليك} البركة هي: ثبوت الخير، ومنه: بروك البعير. وقيل: البركة ها هنا هي: أن الله تعالى جعل ذريته هم الباقين إلى يوم القيامة، {وعلى أمم ممن معك} أي: على ذرية أمم ممن كان معك في السفينة، يعني على قرون تجيء من بعدك، من ذرية من معك، من ولدك وهم المؤمنون، قال محمد بن كعب القرظي: دخل فيه كل مؤمن إلى قيام الساعة {وأمم سنمتعهم} هذا ابتداء، أي: أمم سنمتعهم في الدنيا، {ثم يمسهم منا عذاب أليم} وهم الكافرون وأهل الشقاوة. {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين } . {تلك من أنباء الغيب} أخبار الغيب، {نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا} من قبل نزول القرآن، {فاصبر} على القيام بأمر الله وتبليغ الرسالة وما تلقى من أذى الكفار كما صبر نوح، {إن العاقبة} آخر الأمر بالسعادة والنصرة {للمتقين} . قوله تعالى: {وإلى عاد} أي: وأرسلنا إلى عاد، {أخاهم هودا} في النسب لا في الدين، {قال يا قوم اعبدوا الله} [وحدوا الله] {ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون} ما أنتم [في إشراككم] إلا كاذبون. {يا قوم لا أسألكم عليه} أي: على تبليغ الرسالة، {أجرا} جعلا {إن أجري} ما ثوابي، {إلا على الذي فطرني} خلقني، {أفلا تعقلون} . {ويا قوم استغفروا ربكم} أي: آمنوا به، والاستغفار ها هنا بمعنى الإيمان، {ثم توبوا إليه} من عبادة غيره ومن سالف ذنوبكم، {يرسل السماء عليكم مدرارا} أي: يرسل المطر عليكم متتابعا، مرة بعد أخرى في أوقات الحاجة، {ويزدكم قوة إلى قوتكم} أي: شدة مع شدتكم. وذلك أن الله عز وجل حبس عنهم القطر ثلاث سنين، وأعقم أرحام نسائهم فلم يلدن، فقال لهم هود عليه السلام: إن آمنتم أرسل الله عليكم المطر، فتزدادون مالا ويعيد أرحام الأمهات إلى ما كانت، فيلدن فتزدادون قوة بالأموال والأولاد. وقيل: تزدادون قوة في الدين إلى قوة البدن. {ولا تتولوا مجرمين} أي: لا تدبروا مشركين. {قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين } . {إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظروني إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم } . {قالوا يا هود ما جئتنا ببينة} أي: ببرهان وحجة واضحة على ما تقول، {وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك} أي: بقولك، {وما نحن لك بمؤمنين} بمصدقين. {إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا} أي: أصابك {بسوء} يعني: لست تتعاطى ما نتعاطاه من مخالفتنا وسب آلهتنا إلا أن بعض آلهتنا اعتراك، أي: أصابك بسوء بخبل وجنون، وذلك أنك سببت آلهتنا فانتقموا منك بالتخبيل لا نحمل أمرك إلا على هذا، {قال} لهم هود، {إني أشهد الله} على نفسي، {واشهدوا} يا قوم {أني بريء مما تشركون} . {من دونه} يعني: الأوثان، {فكيدوني جميعا} فاحتالوا في مكركم وضري أنتم وأوثانكم، {ثم لا تنظرون} [لا تؤخرون ولا تمهلون] . {إني توكلت} أي: اعتمدت {على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها} قال الضحاك: يحييها ويميتها. قال الفراء: مالكها والقادر عليها. وقال القتيبي: يقهرها، لأن من أخذت بناصيته فقد قهرته.

Bagian V04/P182–V04/P184Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P182–V04/P184)
Orijinal Metin (AR)

وقيل: إنما خص الناصية بالذكر لأن العرب تستعمل ذلك إذا وصفت إنسانا بالذلة، فتقول: ناصية فلان بيد فلان، وكانوا إذا أسروا إنسانا وأرادوا إطلاقه والمن عليه جزوا ناصيته ليعتدوا بذلك فخرا عليه، فخاطبهم الله بما يعرفون. {إن ربي على صراط مستقيم} يعني: إن ربي وإن كان قادرا عليهم فإنه لا يظلمهم ولا يعمل إلا بالإحسان والعدل، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بعصيانه. وقيل: معناه أن دين ربي إلى صراط مستقيم. وقيل فيه إضمار، أي: إن ربي يحثكم ويحملكم على صراط مستقيم. {فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شيء حفيظ ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود } . {فإن تولوا} أي: تتولوا، يعني: تعرضوا عما دعوتكم إليه، {فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم} أي: إن أعرضتم يهلككم الله عز وجل ويستبدل بكم قوما غيركم أطوع منكم، يوحدونه ويعبدونه، {ولا تضرونه شيئا} بتوليكم وإعراضكم، إنما تضرون أنفسكم. وقيل: لا تنقصونه شيئا إذا أهلككم لأن وجودكم وعدمكم عنده سواء، {إن ربي على كل شيء حفيظ} أي: لكل شيء حافظ، يحفظني من أن تنالوني بسوء. قوله تعالى: {ولما جاء أمرنا} عذابنا، {نجينا هودا والذين آمنوا معه} وكانوا أربعة آلاف. {برحمة} بنعمة {منا ونجيناهم من عذاب غليظ} وهو الريح التي أهلك بها عادا، وقيل: العذاب الغليظ: عذاب يوم القيامة، أي: كما نجيناهم في الدنيا من العذاب كذلك نجيناهم في الآخرة. {وتلك عاد} رده إلى القبيلة، {جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله} يعني: هودا وحده، ذكره بلفظ الجمع لأن من كذب رسولا كان كمن كذب جميع الرسل، {واتبعوا أمر كل جبار عنيد} أي: واتبع السفلة والسقاط أهل التكبر والعناد، والجبار: المتكبر، والعنيد: الذي لا يقبل الحق، يقال: عند الرجل يعند عنودا إذا أبى أن يقبل الشيء وإن عرفه. قال أبو عبيدة العنيد والعاند والعنود والمعاند: المعارض لك بالخلاف. {وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة} أي: أردفوا لعنة تلحقهم وتنصرف معهم واللعنة: هي الإبعاد والطرد عن الرحمة، {ويوم القيامة} أي: وفي يوم القيامة أيضا لعنوا كما لعنوا في الدنيا والآخرة، {ألا إن عادا كفروا ربهم} أي: بربهم، [يقال: كفرته وكفرت به، كما] يقال: شكرته وشكرت له ونصحته ونصحت له. {ألا بعدا لعاد قوم هود} قيل: بعدا من رحمة الله. وقيل: هلاكا. وللبعد معنيان: أحدهما ضد القرب، يقال منه: بعد يبعد بعدا، [والآخر: بمعنى الهلاك، يقال منه: بعد يبعد بعدا وبعدا] . {وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب } . قوله تعالى: {وإلى ثمود أخاهم صالحا} أي: أرسلناإلى ثمود أخاهم صالحا في النسب [لا في الدين] {قال يا قوم اعبدوا الله} وحدوا الله عز وجل ، {ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض} ابتدأ خلقكم، {من الأرض} وذلك أنهم من آدم عليه السلام وآدم خلق من الأرض، {واستعمركم فيها} أي: جعلكم عمارها وسكانها، وقال الضحاك: أطال عمركم فيها حتى كان الواحد منهم يعيش ثلثمائة سنة إلى ألف سنة. وكذلك 176/أقوم عاد. قال مجاهد: أعمركم من العمرى، أي: جعلها لكم ما عشتم. وقال قتادة: أسكنكم فيها. {فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب} من المؤمنين، {مجيب} لدعائهم.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل: إنما خص الناصية بالذكر لأن العرب تستعمل ذلك إذا وصفت إنسانا بالذلة، فتقول: ناصية فلان بيد فلان، وكانوا إذا أسروا إنسانا وأرادوا إطلاقه والمن عليه جزوا ناصيته ليعتدوا بذلك فخرا عليه، فخاطبهم الله بما يعرفون. {إن ربي على صراط مستقيم} يعني: إن ربي وإن كان قادرا عليهم فإنه لا يظلمهم ولا يعمل إلا بالإحسان والعدل، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بعصيانه. وقيل: معناه أن دين ربي إلى صراط مستقيم. وقيل فيه إضمار، أي: إن ربي يحثكم ويحملكم على صراط مستقيم. {فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شيء حفيظ ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود } . {فإن تولوا} أي: تتولوا، يعني: تعرضوا عما دعوتكم إليه، {فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم} أي: إن أعرضتم يهلككم الله عز وجل ويستبدل بكم قوما غيركم أطوع منكم، يوحدونه ويعبدونه، {ولا تضرونه شيئا} بتوليكم وإعراضكم، إنما تضرون أنفسكم. وقيل: لا تنقصونه شيئا إذا أهلككم لأن وجودكم وعدمكم عنده سواء، {إن ربي على كل شيء حفيظ} أي: لكل شيء حافظ، يحفظني من أن تنالوني بسوء. قوله تعالى: {ولما جاء أمرنا} عذابنا، {نجينا هودا والذين آمنوا معه} وكانوا أربعة آلاف. {برحمة} بنعمة {منا ونجيناهم من عذاب غليظ} وهو الريح التي أهلك بها عادا، وقيل: العذاب الغليظ: عذاب يوم القيامة، أي: كما نجيناهم في الدنيا من العذاب كذلك نجيناهم في الآخرة. {وتلك عاد} رده إلى القبيلة، {جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله} يعني: هودا وحده، ذكره بلفظ الجمع لأن من كذب رسولا كان كمن كذب جميع الرسل، {واتبعوا أمر كل جبار عنيد} أي: واتبع السفلة والسقاط أهل التكبر والعناد، والجبار: المتكبر، والعنيد: الذي لا يقبل الحق، يقال: عند الرجل يعند عنودا إذا أبى أن يقبل الشيء وإن عرفه. قال أبو عبيدة العنيد والعاند والعنود والمعاند: المعارض لك بالخلاف. {وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة} أي: أردفوا لعنة تلحقهم وتنصرف معهم واللعنة: هي الإبعاد والطرد عن الرحمة، {ويوم القيامة} أي: وفي يوم القيامة أيضا لعنوا كما لعنوا في الدنيا والآخرة، {ألا إن عادا كفروا ربهم} أي: بربهم، [يقال: كفرته وكفرت به، كما] يقال: شكرته وشكرت له ونصحته ونصحت له. {ألا بعدا لعاد قوم هود} قيل: بعدا من رحمة الله. وقيل: هلاكا. وللبعد معنيان: أحدهما ضد القرب، يقال منه: بعد يبعد بعدا، [والآخر: بمعنى الهلاك، يقال منه: بعد يبعد بعدا وبعدا] . {وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب } . قوله تعالى: {وإلى ثمود أخاهم صالحا} أي: أرسلناإلى ثمود أخاهم صالحا في النسب [لا في الدين] {قال يا قوم اعبدوا الله} وحدوا الله عز وجل ، {ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض} ابتدأ خلقكم، {من الأرض} وذلك أنهم من آدم عليه السلام وآدم خلق من الأرض، {واستعمركم فيها} أي: جعلكم عمارها وسكانها، وقال الضحاك: أطال عمركم فيها حتى كان الواحد منهم يعيش ثلثمائة سنة إلى ألف سنة. وكذلك 176/أقوم عاد. قال مجاهد: أعمركم من العمرى، أي: جعلها لكم ما عشتم. وقال قتادة: أسكنكم فيها. {فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب} من المؤمنين، {مجيب} لدعائهم.

Bagian V04/P184–V04/P187Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P184–V04/P187)
Orijinal Metin (AR)

{قالوا} يعني ثمود، {يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا} القول، [أي: كنا نرجو] أن تكون سيدا فينا. وقيل: كنا نرجو أن تعود إلى ديننا، وذلك أنهم كانوا يرجون رجوعه إلى دين عشيرته، فلما أظهر دعاءهم إلى الله عز وجل وترك الأصنام زعموا أن رجاءهم انقطع عنه، فقالوا {أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا} [من قبل] من الآلهة، {وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب} موقع للريبة والتهمة، يقال: أربته إرابة إذا فعلت به فعلا يوجب له الريبة. {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب } . {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة} نبوة وحكمة، {فمن ينصرني من الله} أي: من يمنعني من [عذاب] الله، {إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير} قال ابن عباس: معناه: غير بصارة في خسارتكم. قال الحسين بن الفضل: لم يكن صالح عليه السلام في خسارة حتى قال: " فما تزيدونني غير تخسير "، وإنما المعنى: ما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي إياكم إلى الخسارة. والتفسيق والتفجير في اللغة هو: النسبة إلى الفسق والفجور، وكذلك التخسير هو: النسبة إلى الخسران. {ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية} نصب على الحال والقطع، وذلك أن قومه طلبوا منه أن يخرج ناقة عشراء من هذه الصخرة، وأشاروا إلى صخرة، فدعا صالح عليه السلام فخرجت منها ناقة وولدت في الحال ولدا مثلها ، فهذا معنى قوله: {هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله} من العشب والنبات فليست عليكم مؤنتها، {ولا تمسوها بسوء} ولا تصيبوها بعقر، {فيأخذكم} إن قتلتموها، {عذاب قريب} . {فعقروها فقال} صالح، {تمتعوا} عيشوا ، {في داركم} أي: في دياركم، {ثلاثة أيام} ثم تهلكون، {ذلك وعد غير مكذوب} أي: غير كذب. روي أنه قال لهم: يأتيكم العذاب بعد ثلاثة أيام فتصبحون في اليوم الأول ووجوهكم مصفرة، وفي اليوم الثاني محمرة، وفي اليوم الثالث مسودة، فكان كما قال، وأتاهم العذاب اليوم الرابع. {فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ } . قوله تعالى: {فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا} بنعمة منا، {ومن خزي يومئذ} أي: من عذابه وهوانه. قرأ أبو جعفر ونافع والكسائي: "خزي يومئذ" و"عذاب يومئذ" بفتح الميم. وقرأ الباقون بالكسر. {إن ربك هو القوي العزيز} . {وأخذ الذين ظلموا} كفروا، {الصيحة} وذلك أن جبريل عليه السلام صاح عليهم صيحة واحدة فهلكوا جميعا. وقيل: أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة وصوت كل شيء في الأرض، فتقطعت قلوبهم في صدورهم. وإنما قال: "وأخذ" الصيحة مؤنثة، لأن الصيحة بمعنى الصياح. {فأصبحوا في ديارهم جاثمين} صرعى هلكى. {كأن لم يغنوا فيها} يقيموا ويكونوا فيها {ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود} قرأ حمزة وحفص ويعقوب: "ثمود" غير منون، وكذلك في سورة الفرقان والعنكبوت والنجم، وافق أبو بكر في النجم، وقرأ الباقون بالتنوين، وقرأ الكسائي: "لثمود" بخفض الدال والتنوين، والباقون بنصب الدال، فمن جره فلأنه اسم مذكر، ومن لم يجره جعله اسما للقبيلة. قوله تعالى: {ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى} أراد بالرسل الملائكة. واختلفوا في عددهم ، فقال ابن عباس وعطاء: كانوا ثلاثة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل. وقال الضحاك: كانوا تسعة. وقال مقاتل: كانوا اثني عشر ملكا. وقال محمد بن كعب: كان جبريل ومعه سبعة. وقال السدي: كانوا أحد عشر ملكا على صورة الغلمان الوضاء وجوههم. {بالبشرى} بالبشارة بإسحاق ويعقوب. وقيل: بإهلاك قوم لوط.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{قالوا} يعني ثمود، {يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا} القول، [أي: كنا نرجو] أن تكون سيدا فينا. وقيل: كنا نرجو أن تعود إلى ديننا، وذلك أنهم كانوا يرجون رجوعه إلى دين عشيرته، فلما أظهر دعاءهم إلى الله عز وجل وترك الأصنام زعموا أن رجاءهم انقطع عنه، فقالوا {أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا} [من قبل] من الآلهة، {وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب} موقع للريبة والتهمة، يقال: أربته إرابة إذا فعلت به فعلا يوجب له الريبة. {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب } . {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة} نبوة وحكمة، {فمن ينصرني من الله} أي: من يمنعني من [عذاب] الله، {إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير} قال ابن عباس: معناه: غير بصارة في خسارتكم. قال الحسين بن الفضل: لم يكن صالح عليه السلام في خسارة حتى قال: " فما تزيدونني غير تخسير "، وإنما المعنى: ما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي إياكم إلى الخسارة. والتفسيق والتفجير في اللغة هو: النسبة إلى الفسق والفجور، وكذلك التخسير هو: النسبة إلى الخسران. {ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية} نصب على الحال والقطع، وذلك أن قومه طلبوا منه أن يخرج ناقة عشراء من هذه الصخرة، وأشاروا إلى صخرة، فدعا صالح عليه السلام فخرجت منها ناقة وولدت في الحال ولدا مثلها ، فهذا معنى قوله: {هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله} من العشب والنبات فليست عليكم مؤنتها، {ولا تمسوها بسوء} ولا تصيبوها بعقر، {فيأخذكم} إن قتلتموها، {عذاب قريب} . {فعقروها فقال} صالح، {تمتعوا} عيشوا ، {في داركم} أي: في دياركم، {ثلاثة أيام} ثم تهلكون، {ذلك وعد غير مكذوب} أي: غير كذب. روي أنه قال لهم: يأتيكم العذاب بعد ثلاثة أيام فتصبحون في اليوم الأول ووجوهكم مصفرة، وفي اليوم الثاني محمرة، وفي اليوم الثالث مسودة، فكان كما قال، وأتاهم العذاب اليوم الرابع. {فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ } . قوله تعالى: {فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا} بنعمة منا، {ومن خزي يومئذ} أي: من عذابه وهوانه. قرأ أبو جعفر ونافع والكسائي: "خزي يومئذ" و"عذاب يومئذ" بفتح الميم. وقرأ الباقون بالكسر. {إن ربك هو القوي العزيز} . {وأخذ الذين ظلموا} كفروا، {الصيحة} وذلك أن جبريل عليه السلام صاح عليهم صيحة واحدة فهلكوا جميعا. وقيل: أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة وصوت كل شيء في الأرض، فتقطعت قلوبهم في صدورهم. وإنما قال: "وأخذ" الصيحة مؤنثة، لأن الصيحة بمعنى الصياح. {فأصبحوا في ديارهم جاثمين} صرعى هلكى. {كأن لم يغنوا فيها} يقيموا ويكونوا فيها {ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود} قرأ حمزة وحفص ويعقوب: "ثمود" غير منون، وكذلك في سورة الفرقان والعنكبوت والنجم، وافق أبو بكر في النجم، وقرأ الباقون بالتنوين، وقرأ الكسائي: "لثمود" بخفض الدال والتنوين، والباقون بنصب الدال، فمن جره فلأنه اسم مذكر، ومن لم يجره جعله اسما للقبيلة. قوله تعالى: {ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى} أراد بالرسل الملائكة. واختلفوا في عددهم ، فقال ابن عباس وعطاء: كانوا ثلاثة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل. وقال الضحاك: كانوا تسعة. وقال مقاتل: كانوا اثني عشر ملكا. وقال محمد بن كعب: كان جبريل ومعه سبعة. وقال السدي: كانوا أحد عشر ملكا على صورة الغلمان الوضاء وجوههم. {بالبشرى} بالبشارة بإسحاق ويعقوب. وقيل: بإهلاك قوم لوط.

Bagian V04/P187–V04/P189Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P187–V04/P189)
Orijinal Metin (AR)

{قالوا سلاما} أي: سلموا سلاما، {قال} إبراهيم {سلام} أي: عليكم سلام: وقيل: هو رفع على الحكاية، كقوله تعالى: " وقولوا حطة " {البقرة 85 والأعراف 161} ، وقرأ حمزة والكسائي "سلم" ها هنا وفي سورة الذاريات بكسر السين بلا ألف. قيل: هو بمعنى السلام. كما يقال: حل وحلال، وحرم وحرام. وقيل: هو بمعنى الصلح، أي: نحن سلم أي صلح لكم غير حرب. {فما لبث أن جاء بعجل حنيذ} والحنيذ والمحنوذ: هو المشوي على الحجارة في خد من الأرض، وكان سمينا يسيل دسما، كما قال في موضع آخر: " فجاء بعجل سمين " {الذاريات -26} : قال قتادة: كان عامة مال إبراهيم البقر. {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب } . {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه} أي: إلى العجل، {نكرهم} أنكرهم، {وأوجس} أضمر، {منهم خيفة} خوفا. قال مقاتل: وقع في قلبه، وأصل الوجوس: الدخول، كان الخوف دخل قلبه. وقال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير وإنما جاء بشر. {قالوا لا تخف} يا إبراهيم [إنا رسل ربك. يعني:] ، {إنا} ملائكة الله {أرسلنا إلى قوم لوط} . {وامرأته} سارة بنت هاران بن أحور وهي ابنة عم إبراهيم. {قائمة} من وراء الستر تسمع كلامهم. وقيل: كانت قائمة تخدم الرسل، وإبراهيم جالس معهم. {فضحكت} قال مجاهد وعكرمة: ضحكت أي: حاضت في الوقت، تقول العرب: ضحكت الأرنب، أي: حاضت. والأكثرون على أن المراد منه الضحك المعروف. واختلفوا في سبب ضحكها، قيل: ضحكت لزوال الخوف عنها وعن إبراهيم حين قالوا: لا تخف. وقال السدي: لما قرب إبراهيم الطعام إليهم فلم يأكلوا خاف إبراهيم وظنهم لصوصا فقال لهم: ألا تأكلون؟ قالوا: إنا لا نأكل طعاما إلا بثمن، فقال إبراهيم: فإن له ثمنا، قالوا وما ثمنه؟ قال تذكرون اسم الله على أوله وتحمدونه على آخره، فنظر جبريل إلى ميكائيل وقال: حق لهذا أن يتخذه ربه خليلا. فلما رأى إبراهيم وسارة أيديهم لا تصل إليه ضحكت سارة، وقالت: يا عجبا لأضيافنا إنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم وهم لا يأكلون طعامنا. وقال قتادة: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم. وقال مقاتل والكلبي: ضحكت من خوف إبراهيم من ثلاثة [في بيته] وهو فيما بين خدمه وحشمه. وقال: ضحكت سرورا بالبشارة. وقال ابن عباس ووهب: ضحكت تعجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها. وعلى هذا القول تكون الآية على التقديم والتأخير، تقديره: وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، فضحكت، وقالت: يا ويلتا أألد وأنا عجوز؟. قوله تعالى: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق} أي: من بعد إسحاق، {يعقوب} أراد به والد الولد فبشرت أنها تعيش حتى 176/ب ترى ولد ولدها قرأ ابن عامر وحمزة وحفص يعقوب بنصب الباء، أي: من وراء إسحاق يعقوب. وقيل: بإضمار فعل، أي: ووهبنا له [من وراء] يعقوب. وقرأ الباقون بالرفع على حذف حرف الصفة. وقيل: ومن بعد إسحاق يحدث يعقوب، فلما بشرت بالولد ضحكت فصكت وجهها، أي: ضربت وجهها تعجبا. {قالت يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد } . {قالت يا ويلتى} نداء ندبة وهي كلمة يقولها الإنسان عند رؤية ما يتعجب منه، أي: يا عجبا. والأصل يا ويلتاه. {أألد وأنا عجوز} وكانت ابنة تسعين سنة في قول ابن إسحاق. وقال مجاهد: تسعا وتسعين سنة. {وهذا بعلي} زوجي، سمي بذلك لأنه قيم أمرها، {شيخا} ؛ نصب على الحال، وكان سن إبراهيم مائة وعشرين سنة في قول ابن إسحاق. وقال مجاهد: مائة سنة، وكان بين البشارة والولادة سنة، {إن هذا لشيء عجيب} .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{قالوا سلاما} أي: سلموا سلاما، {قال} إبراهيم {سلام} أي: عليكم سلام: وقيل: هو رفع على الحكاية، كقوله تعالى: " وقولوا حطة " {البقرة 85 والأعراف 161} ، وقرأ حمزة والكسائي "سلم" ها هنا وفي سورة الذاريات بكسر السين بلا ألف. قيل: هو بمعنى السلام. كما يقال: حل وحلال، وحرم وحرام. وقيل: هو بمعنى الصلح، أي: نحن سلم أي صلح لكم غير حرب. {فما لبث أن جاء بعجل حنيذ} والحنيذ والمحنوذ: هو المشوي على الحجارة في خد من الأرض، وكان سمينا يسيل دسما، كما قال في موضع آخر: " فجاء بعجل سمين " {الذاريات -26} : قال قتادة: كان عامة مال إبراهيم البقر. {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب } . {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه} أي: إلى العجل، {نكرهم} أنكرهم، {وأوجس} أضمر، {منهم خيفة} خوفا. قال مقاتل: وقع في قلبه، وأصل الوجوس: الدخول، كان الخوف دخل قلبه. وقال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير وإنما جاء بشر. {قالوا لا تخف} يا إبراهيم [إنا رسل ربك. يعني:] ، {إنا} ملائكة الله {أرسلنا إلى قوم لوط} . {وامرأته} سارة بنت هاران بن أحور وهي ابنة عم إبراهيم. {قائمة} من وراء الستر تسمع كلامهم. وقيل: كانت قائمة تخدم الرسل، وإبراهيم جالس معهم. {فضحكت} قال مجاهد وعكرمة: ضحكت أي: حاضت في الوقت، تقول العرب: ضحكت الأرنب، أي: حاضت. والأكثرون على أن المراد منه الضحك المعروف. واختلفوا في سبب ضحكها، قيل: ضحكت لزوال الخوف عنها وعن إبراهيم حين قالوا: لا تخف. وقال السدي: لما قرب إبراهيم الطعام إليهم فلم يأكلوا خاف إبراهيم وظنهم لصوصا فقال لهم: ألا تأكلون؟ قالوا: إنا لا نأكل طعاما إلا بثمن، فقال إبراهيم: فإن له ثمنا، قالوا وما ثمنه؟ قال تذكرون اسم الله على أوله وتحمدونه على آخره، فنظر جبريل إلى ميكائيل وقال: حق لهذا أن يتخذه ربه خليلا. فلما رأى إبراهيم وسارة أيديهم لا تصل إليه ضحكت سارة، وقالت: يا عجبا لأضيافنا إنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم وهم لا يأكلون طعامنا. وقال قتادة: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم. وقال مقاتل والكلبي: ضحكت من خوف إبراهيم من ثلاثة [في بيته] وهو فيما بين خدمه وحشمه. وقال: ضحكت سرورا بالبشارة. وقال ابن عباس ووهب: ضحكت تعجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها. وعلى هذا القول تكون الآية على التقديم والتأخير، تقديره: وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، فضحكت، وقالت: يا ويلتا أألد وأنا عجوز؟. قوله تعالى: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق} أي: من بعد إسحاق، {يعقوب} أراد به والد الولد فبشرت أنها تعيش حتى 176/ب ترى ولد ولدها قرأ ابن عامر وحمزة وحفص يعقوب بنصب الباء، أي: من وراء إسحاق يعقوب. وقيل: بإضمار فعل، أي: ووهبنا له [من وراء] يعقوب. وقرأ الباقون بالرفع على حذف حرف الصفة. وقيل: ومن بعد إسحاق يحدث يعقوب، فلما بشرت بالولد ضحكت فصكت وجهها، أي: ضربت وجهها تعجبا. {قالت يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد } . {قالت يا ويلتى} نداء ندبة وهي كلمة يقولها الإنسان عند رؤية ما يتعجب منه، أي: يا عجبا. والأصل يا ويلتاه. {أألد وأنا عجوز} وكانت ابنة تسعين سنة في قول ابن إسحاق. وقال مجاهد: تسعا وتسعين سنة. {وهذا بعلي} زوجي، سمي بذلك لأنه قيم أمرها، {شيخا} ؛ نصب على الحال، وكان سن إبراهيم مائة وعشرين سنة في قول ابن إسحاق. وقال مجاهد: مائة سنة، وكان بين البشارة والولادة سنة، {إن هذا لشيء عجيب} .

Bagian V04/P189–V04/P190Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P189–V04/P190)
Orijinal Metin (AR)

{قالوا} يعني الملائكة، {أتعجبين من أمر الله} معناه: لا تعجبي من أمر الله، فإن الله عز وجل إذا أراد شيئا كان. {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} أي: بيت إبراهيم عليه السلام. قيل: هذا على معنى الدعاء من الملائكة، وقيل: معنى الخير والرحمة والنعمة. والبركات جمع البركة، وهي ثبوت الخير. وفيه دليل على أن الأزواج من أهل البيت. {إنه حميد مجيد} فالحميد: المحمود في أفعاله، والمجيد: الكريم، وأصل المجد الرفعة. {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط إن إبراهيم لحليم أواه منيب يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب } . {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} الخوف، {وجاءته البشرى} بإسحاق ويعقوب، {يجادلنا في قوم لوط} فيه إضمار، أي: أخذ وظل يجادلنا. قيل: معناه يكلمنا لأن إبراهيم عليه السلام لا يجادل ربه عز وجل إنما يسأله ويطلب إليه. وقال عامة أهل التفسير: معناه يجادل رسلنا، وكانت مجادلته أنه قال للملائكة: أرأيتم لو كان في مدائن لوط خمسون من المؤمنين أتهلكونهم؟ قالوا: لا قال: أو أربعون؟ قالوا: لا قال: أو ثلاثون؟ قالوا: لا حتى بلغ خمسة، [قالوا: لا] ، قال: أرأيتم إن كان فيها رجل واحد مسلم أتهلكونها؟ قالوا: لا قال إبراهيم عليه السلام عند ذلك: إن فيها لوطا. قالوا: نحن أعلم بمن فيها، لننجيه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين. {إن إبراهيم لحليم أواه منيب} قال ابن جريج: وكان في قرى قوم لوط أربعة آلاف ألف، فقالت الرسل عند ذلك لإبراهيم. {يا إبراهيم أعرض عن هذا} أي: أعرض عن هذا المقال ودع عنك الجدال، {إنه قد جاء أمر ربك} أي: عذاب ربك [وحكم ربك] ، {وإنهم آتيهم} نازل بهم، {عذاب غير مردود} أي: غير مصروف عنهم. قوله تعالى: {ولما جاءت رسلنا} يعني: هؤلاء الملائكة، {لوطا} على صورة غلمان مرد حسان الوجوه، {سيء بهم} أي: حزن لوط بمجيئهم، يقال: سؤته فسيء، كما يقال: سررته فسر. {وضاق بهم ذرعا} أي: قلبا. يقال: ضاق ذرع فلان بكذا: إذا وقع في مكروه لا يطيق الخروج منه، وذلك أن لوطا عليه السلام لما نظر إلى حسن وجوههم وطيب روائحهم أشفق عليهم من قومه أن يقصدوهم بالفاحشة، وعلم أنه سيحتاج إلى المدافعة عنهم. {وقال هذا يوم عصيب} أي: شديد كأنه عصب به الشر والبلاء، أي: شد. قال قتادة والسدي: خرجت الملائكة من عند إبراهيم عليه السلام نحو قرية لوط فأتوا لوطا نصف النهار، وهو في أرض له يعمل فيها. وقيل: إنه كان يحتطب. وقد قال الله تعالى لهم: لا تهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط أربع شهادات، فاستضافوه فانطلق بهم، فلما مشى ساعة قال لهم: ما بلغكم أمر أهل هذه القرية؟ قالوا: وما أمرهم؟ قال: أشهد بالله إنها لشر قرية في الأرض عملا. يقول ذلك أربع مرات، فدخلوا معه منزله. وروي: أنه حمل الحطب وتبعته الملائكة فمر على جماعة من قومه فغمزوا فيما بينهم، فقال لوط: إن قومي شر خلق الله، ثم مر على قوم آخرين، فغمزوا، فقال مثله، ثم مر بقوم آخرين فقال مثله، فكان كلما قال لوط هذا القول قال جبريل للملائكة: اشهدوا، حتى أتى منزله. وروي: أن الملائكة جاؤوا إلى بيت لوط فوجدوه في داره ولم يعلم بذلك أحد إلا أهل بيت لوط، فخرجت امرأته فأخبرت قومها، وقالت: إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط . {وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي أليس منكم رجل رشيد } . {وجاءه قومه يهرعون إليه} قال ابن عباس [وقتادة] : يسرعون إليه. وقال مجاهد: يهرولون، وقال الحسن: مشي بين مشيتين. قال شمر بن عطية: بين الهرولة [والجمز] .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{قالوا} يعني الملائكة، {أتعجبين من أمر الله} معناه: لا تعجبي من أمر الله، فإن الله عز وجل إذا أراد شيئا كان. {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} أي: بيت إبراهيم عليه السلام. قيل: هذا على معنى الدعاء من الملائكة، وقيل: معنى الخير والرحمة والنعمة. والبركات جمع البركة، وهي ثبوت الخير. وفيه دليل على أن الأزواج من أهل البيت. {إنه حميد مجيد} فالحميد: المحمود في أفعاله، والمجيد: الكريم، وأصل المجد الرفعة. {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط إن إبراهيم لحليم أواه منيب يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب } . {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} الخوف، {وجاءته البشرى} بإسحاق ويعقوب، {يجادلنا في قوم لوط} فيه إضمار، أي: أخذ وظل يجادلنا. قيل: معناه يكلمنا لأن إبراهيم عليه السلام لا يجادل ربه عز وجل إنما يسأله ويطلب إليه. وقال عامة أهل التفسير: معناه يجادل رسلنا، وكانت مجادلته أنه قال للملائكة: أرأيتم لو كان في مدائن لوط خمسون من المؤمنين أتهلكونهم؟ قالوا: لا قال: أو أربعون؟ قالوا: لا قال: أو ثلاثون؟ قالوا: لا حتى بلغ خمسة، [قالوا: لا] ، قال: أرأيتم إن كان فيها رجل واحد مسلم أتهلكونها؟ قالوا: لا قال إبراهيم عليه السلام عند ذلك: إن فيها لوطا. قالوا: نحن أعلم بمن فيها، لننجيه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين. {إن إبراهيم لحليم أواه منيب} قال ابن جريج: وكان في قرى قوم لوط أربعة آلاف ألف، فقالت الرسل عند ذلك لإبراهيم. {يا إبراهيم أعرض عن هذا} أي: أعرض عن هذا المقال ودع عنك الجدال، {إنه قد جاء أمر ربك} أي: عذاب ربك [وحكم ربك] ، {وإنهم آتيهم} نازل بهم، {عذاب غير مردود} أي: غير مصروف عنهم. قوله تعالى: {ولما جاءت رسلنا} يعني: هؤلاء الملائكة، {لوطا} على صورة غلمان مرد حسان الوجوه، {سيء بهم} أي: حزن لوط بمجيئهم، يقال: سؤته فسيء، كما يقال: سررته فسر. {وضاق بهم ذرعا} أي: قلبا. يقال: ضاق ذرع فلان بكذا: إذا وقع في مكروه لا يطيق الخروج منه، وذلك أن لوطا عليه السلام لما نظر إلى حسن وجوههم وطيب روائحهم أشفق عليهم من قومه أن يقصدوهم بالفاحشة، وعلم أنه سيحتاج إلى المدافعة عنهم. {وقال هذا يوم عصيب} أي: شديد كأنه عصب به الشر والبلاء، أي: شد. قال قتادة والسدي: خرجت الملائكة من عند إبراهيم عليه السلام نحو قرية لوط فأتوا لوطا نصف النهار، وهو في أرض له يعمل فيها. وقيل: إنه كان يحتطب. وقد قال الله تعالى لهم: لا تهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط أربع شهادات، فاستضافوه فانطلق بهم، فلما مشى ساعة قال لهم: ما بلغكم أمر أهل هذه القرية؟ قالوا: وما أمرهم؟ قال: أشهد بالله إنها لشر قرية في الأرض عملا. يقول ذلك أربع مرات، فدخلوا معه منزله. وروي: أنه حمل الحطب وتبعته الملائكة فمر على جماعة من قومه فغمزوا فيما بينهم، فقال لوط: إن قومي شر خلق الله، ثم مر على قوم آخرين، فغمزوا، فقال مثله، ثم مر بقوم آخرين فقال مثله، فكان كلما قال لوط هذا القول قال جبريل للملائكة: اشهدوا، حتى أتى منزله. وروي: أن الملائكة جاؤوا إلى بيت لوط فوجدوه في داره ولم يعلم بذلك أحد إلا أهل بيت لوط، فخرجت امرأته فأخبرت قومها، وقالت: إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط . {وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي أليس منكم رجل رشيد } . {وجاءه قومه يهرعون إليه} قال ابن عباس [وقتادة] : يسرعون إليه. وقال مجاهد: يهرولون، وقال الحسن: مشي بين مشيتين. قال شمر بن عطية: بين الهرولة [والجمز] .

Bagian V04/P190–V04/P192Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P190–V04/P192)
Orijinal Metin (AR)

{ومن قبل} أي: من قبل مجيئهم إلى لوط، {كانوا يعملون السيئات} كانوا يأتون الرجال في أدبارهم. {قال} لهم لوط حين قصدوا أضيافه وظنوا أنهم غلمان، {يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} يعني: بالتزويج، وفي أضيافه ببناته، وكان في ذلك الوقت، تزويج المسلمة من الكافر جائزا كما زوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته من عتبة بن أبي لهب، وأبي العاص بن الربيع قبل الوحي، وكانا كافرين . وقال الحسين بن الفضل: عرض بناته عليهم بشرط الإسلام. وقال مجاهد وسعيد بن جبير: قوله: {هؤلاء بناتي} أراد: نساءهم، وأضاف إلى نفسه لأن كل نبي أبو أمته. وفي قراءة أبي بن كعب: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " {الأحزاب -6} وهو أب لهم. وقيل: ذكر ذلك على سبيل الدفع لا على التحقيق، ولم يرضوا هذا. {فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي} [أي: خافوا الله ولا تخزون في ضيفي] ، أي: لا تسوءوني ولا تفضحوني في أضيافي. {أليس منكم رجل رشيد} صالح سديد. قال عكرمة: رجل يقول لا إله إلا الله. وقال ابن إسحاق: رجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. {قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب } . {قالوا لقد علمت} يا لوط، {ما لنا في بناتك من حق} أي: لسن أزواجا لنا فنستحقهن بالنكاح. وقيل: معناه ما لنا فيهن من حاجة وشهوة. {وإنك لتعلم ما نريد} من إتيان الرجال. {قال} لهم لوط عند ذلك: {لو أن لي بكم قوة} أراد قوة البدن، أو القوة بالأتباع، {أو آوي إلى ركن شديد} أي: أنضم إلى عشيرة مانعة. وجواب "لو" مضمر أي لقاتلناكم وحلنا بينكم وبينهم. قال أبو هريرة: ما بعث الله بعده نبيا إلا في منعة من عشيرته. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أنبأنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب بن أبي حمزة، أنبأنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد" . قال ابن عباس وأهل التفسير: أغلق لوط بابه والملائكة معه في الدار، وهو يناظرهم ويناشدهم من وراء الباب 177/أوهم يعالجون تسور الجدار، فلما رأت الملائكة ما يلقى لوط بسببهم: {قالوا يا لوط} إن ركنك لشديد، {إنا رسل ربك لن يصلوا إليك} فافتح الباب ودعنا وإياهم، ففتح الباب فدخلوا فاستأذن جبريل ربه عز وجل في عقوبتهم، فأذن له، فقام في الصورة التي يكون فيها فنشر جناحه وعليه وشاح من در منظوم، وهو براق الثنايا، أجلى الجبين، ورأسه حبك مثل المرجان، كأنه الثلج بياضا وقدماه إلى الخضرة، فضرب بجناحه وجوههم فطمس أعينهم وأعماهم، فصاروا لا يعرفون الطريق ولا يهتدون إلى بيوتهم، فانصرفوا وهم يقولون: النجاء النجاء، فإن في بيت لوط أسحر قوم في الأرض سحرونا، وجعلوا يقولون: يا لوط كما أنت حتى تصبح فسترى ما تلقى منا غدا. يوعدونه، فقال لوط للملائكة: متى موعد إهلاكهم؟ فقالوا: الصبح، فقال: أريد أسرع من ذلك فلو أهلكتموهم الآن، فقالوا {أليس الصبح بقريب} ثم قالوا، {فأسر} يا لوط، {بأهلك} . قرأ أهل الحجاز "فاسر وأن اسر" بوصل الألف [حيث وقع في القرآن] من سرى يسري، وقرأ الباقون بقطع الألف من أسرى يسري، ومعناهما واحد وهو المسير بالليل. {بقطع من الليل} قال ابن عباس: بطائفة من الليل. وقال الضحاك: ببقية. وقال قتادة: بعد مضي أوله وقيل: إنه السحر الأول.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ومن قبل} أي: من قبل مجيئهم إلى لوط، {كانوا يعملون السيئات} كانوا يأتون الرجال في أدبارهم. {قال} لهم لوط حين قصدوا أضيافه وظنوا أنهم غلمان، {يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} يعني: بالتزويج، وفي أضيافه ببناته، وكان في ذلك الوقت، تزويج المسلمة من الكافر جائزا كما زوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته من عتبة بن أبي لهب، وأبي العاص بن الربيع قبل الوحي، وكانا كافرين . وقال الحسين بن الفضل: عرض بناته عليهم بشرط الإسلام. وقال مجاهد وسعيد بن جبير: قوله: {هؤلاء بناتي} أراد: نساءهم، وأضاف إلى نفسه لأن كل نبي أبو أمته. وفي قراءة أبي بن كعب: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " {الأحزاب -6} وهو أب لهم. وقيل: ذكر ذلك على سبيل الدفع لا على التحقيق، ولم يرضوا هذا. {فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي} [أي: خافوا الله ولا تخزون في ضيفي] ، أي: لا تسوءوني ولا تفضحوني في أضيافي. {أليس منكم رجل رشيد} صالح سديد. قال عكرمة: رجل يقول لا إله إلا الله. وقال ابن إسحاق: رجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. {قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب } . {قالوا لقد علمت} يا لوط، {ما لنا في بناتك من حق} أي: لسن أزواجا لنا فنستحقهن بالنكاح. وقيل: معناه ما لنا فيهن من حاجة وشهوة. {وإنك لتعلم ما نريد} من إتيان الرجال. {قال} لهم لوط عند ذلك: {لو أن لي بكم قوة} أراد قوة البدن، أو القوة بالأتباع، {أو آوي إلى ركن شديد} أي: أنضم إلى عشيرة مانعة. وجواب "لو" مضمر أي لقاتلناكم وحلنا بينكم وبينهم. قال أبو هريرة: ما بعث الله بعده نبيا إلا في منعة من عشيرته. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أنبأنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب بن أبي حمزة، أنبأنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد" . قال ابن عباس وأهل التفسير: أغلق لوط بابه والملائكة معه في الدار، وهو يناظرهم ويناشدهم من وراء الباب 177/أوهم يعالجون تسور الجدار، فلما رأت الملائكة ما يلقى لوط بسببهم: {قالوا يا لوط} إن ركنك لشديد، {إنا رسل ربك لن يصلوا إليك} فافتح الباب ودعنا وإياهم، ففتح الباب فدخلوا فاستأذن جبريل ربه عز وجل في عقوبتهم، فأذن له، فقام في الصورة التي يكون فيها فنشر جناحه وعليه وشاح من در منظوم، وهو براق الثنايا، أجلى الجبين، ورأسه حبك مثل المرجان، كأنه الثلج بياضا وقدماه إلى الخضرة، فضرب بجناحه وجوههم فطمس أعينهم وأعماهم، فصاروا لا يعرفون الطريق ولا يهتدون إلى بيوتهم، فانصرفوا وهم يقولون: النجاء النجاء، فإن في بيت لوط أسحر قوم في الأرض سحرونا، وجعلوا يقولون: يا لوط كما أنت حتى تصبح فسترى ما تلقى منا غدا. يوعدونه، فقال لوط للملائكة: متى موعد إهلاكهم؟ فقالوا: الصبح، فقال: أريد أسرع من ذلك فلو أهلكتموهم الآن، فقالوا {أليس الصبح بقريب} ثم قالوا، {فأسر} يا لوط، {بأهلك} . قرأ أهل الحجاز "فاسر وأن اسر" بوصل الألف [حيث وقع في القرآن] من سرى يسري، وقرأ الباقون بقطع الألف من أسرى يسري، ومعناهما واحد وهو المسير بالليل. {بقطع من الليل} قال ابن عباس: بطائفة من الليل. وقال الضحاك: ببقية. وقال قتادة: بعد مضي أوله وقيل: إنه السحر الأول.

Bagian V04/P192–V04/P194Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P192–V04/P194)
Orijinal Metin (AR)

{ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك} قرأ ابن كثير وأبو عمرو: "امرأتك" برفع التاء على الاستثناء من الالتفات، أي: لا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك فإنها تلتفت فتهلك، وكان لوط قد أخرجها معه ونهى من تبعه، ممن أسرى بهم أن يلتفت، سوى زوجته، فإنها لما سمعت هدة العذاب التفتت، وقالت: يا قوماه، فأدركها حجر فقتلها. وقرأ الآخرون: بنصب التاء على الاستثناء من الإسراء، أي: فأسر بأهلك إلا امرأتك فلا تسر بها وخلفها مع قومها، فإن هواها إليهم، وتصديقه قراءة ابن مسعود "فأسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتك ولا يلتفت منكم أحد". {إنه مصيبها ما أصابهم} من العذاب، {إن موعدهم الصبح} أي: موعد هلاكهم وقت الصبح، فقال لوط: أريد أسرع من ذلك، فقالوا {أليس الصبح بقريب} . {فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط } . قوله: {فلما جاء أمرنا} عذابنا، {جعلنا عاليها سافلها} وذلك أن جبريل عليه السلام أدخل جناحه تحت قرى قوم لوط المؤتفكات وهي خمس مدائن، وفيها أربعمائة ألف، وقيل: أربعة آلاف ألف، فرفع المدائن كلها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة، ونباح الكلاب، فلم يكفأ لهم إناء ولم ينتبه نائم، ثم قلبها فجعل عاليها سافلها. {وأمطرنا عليها} أي على شذاذها ومسافريها. وقيل: بعدما قلبها أمطر عليها، {حجارة من سجيل} قال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير: (سنك وكل) فارسي معرب. وقال قتادة وعكرمة: السجيل الطين، دليله قوله عز وجل: {لنرسل عليهم حجارة من طين} (الذاريات -33) . قال مجاهد: أولها حجر وآخرها طين. وقال الحسن: كان أصل الحجارة طينا فشددت. وقال الضحاك: يعني الآجر. وقيل: السجيل اسم السماء الدنيا. وقيل: هو جبال في السماء، قال الله تعالى {وينزل من السماء من جبال فيها من برد} (النور -43) . قوله تعالى: {منضود} قال ابن عباس رضي الله عنهما: متتابع، يتبع بعضها بعضا، مفعول من النضد، وهو وضع الشيء بعضه فوق بعض. {مسومة} من نعت الحجارة، وهي نصب على الحال، ومعناها معلمة: قال ابن جريج: عليها سيما لا تشاكل حجارة الأرض. وقال قتادة وعكرمة: عليها خطوط حمر على هيئة الجزع. وقال الحسن والسدي: كانت مختومة عليها أمثال الخواتيم. وقيل: مكتوب على كل حجر اسم من رمي به. {عند ربك وما هي} يعني: تلك الحجارة، {من الظالمين} أي: من مشركي مكة، {ببعيد} وقال قتادة وعكرمة: يعني ظالمي هذه الأمة، والله ما أجار الله منها ظالما بعد. وفي بعض الآثار: "ما من ظالم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة". وروي: أن الحجر اتبع شذاذهم ومسافريهم أين كانوا في البلاد، ودخل رجل منهم الحرم فكان الحجر معلقا في السماء أربعين يوما حتى خرج فأصابه فأهلكه. قوله عز وجل: {وإلى مدين} أي: وأرسلنا إلى ولد مدين، {أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان} أي: لا تبخسوا، وهم كانوا يطففون مع شركهم، {إني أراكم بخير} قال ابن عباس: موسرين في نعمة. وقال مجاهد: في خصب وسعة، فحذرهم زوال النعمة، وغلاء السعر، وحلول النقمة، إن لم يتوبوا. فقال: {وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط} يحيط بكم فيهلككم. {ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد } . {ويا قوم أوفوا المكيال والميزان} أتموهما، {بالقسط} بالعدل. وقيل: بتقويم لسان الميزان، {ولا تبخسوا} لا تنقصوا، {الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين} .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك} قرأ ابن كثير وأبو عمرو: "امرأتك" برفع التاء على الاستثناء من الالتفات، أي: لا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك فإنها تلتفت فتهلك، وكان لوط قد أخرجها معه ونهى من تبعه، ممن أسرى بهم أن يلتفت، سوى زوجته، فإنها لما سمعت هدة العذاب التفتت، وقالت: يا قوماه، فأدركها حجر فقتلها. وقرأ الآخرون: بنصب التاء على الاستثناء من الإسراء، أي: فأسر بأهلك إلا امرأتك فلا تسر بها وخلفها مع قومها، فإن هواها إليهم، وتصديقه قراءة ابن مسعود "فأسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتك ولا يلتفت منكم أحد". {إنه مصيبها ما أصابهم} من العذاب، {إن موعدهم الصبح} أي: موعد هلاكهم وقت الصبح، فقال لوط: أريد أسرع من ذلك، فقالوا {أليس الصبح بقريب} . {فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط } . قوله: {فلما جاء أمرنا} عذابنا، {جعلنا عاليها سافلها} وذلك أن جبريل عليه السلام أدخل جناحه تحت قرى قوم لوط المؤتفكات وهي خمس مدائن، وفيها أربعمائة ألف، وقيل: أربعة آلاف ألف، فرفع المدائن كلها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة، ونباح الكلاب، فلم يكفأ لهم إناء ولم ينتبه نائم، ثم قلبها فجعل عاليها سافلها. {وأمطرنا عليها} أي على شذاذها ومسافريها. وقيل: بعدما قلبها أمطر عليها، {حجارة من سجيل} قال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير: (سنك وكل) فارسي معرب. وقال قتادة وعكرمة: السجيل الطين، دليله قوله عز وجل: {لنرسل عليهم حجارة من طين} (الذاريات -33) . قال مجاهد: أولها حجر وآخرها طين. وقال الحسن: كان أصل الحجارة طينا فشددت. وقال الضحاك: يعني الآجر. وقيل: السجيل اسم السماء الدنيا. وقيل: هو جبال في السماء، قال الله تعالى {وينزل من السماء من جبال فيها من برد} (النور -43) . قوله تعالى: {منضود} قال ابن عباس رضي الله عنهما: متتابع، يتبع بعضها بعضا، مفعول من النضد، وهو وضع الشيء بعضه فوق بعض. {مسومة} من نعت الحجارة، وهي نصب على الحال، ومعناها معلمة: قال ابن جريج: عليها سيما لا تشاكل حجارة الأرض. وقال قتادة وعكرمة: عليها خطوط حمر على هيئة الجزع. وقال الحسن والسدي: كانت مختومة عليها أمثال الخواتيم. وقيل: مكتوب على كل حجر اسم من رمي به. {عند ربك وما هي} يعني: تلك الحجارة، {من الظالمين} أي: من مشركي مكة، {ببعيد} وقال قتادة وعكرمة: يعني ظالمي هذه الأمة، والله ما أجار الله منها ظالما بعد. وفي بعض الآثار: "ما من ظالم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة". وروي: أن الحجر اتبع شذاذهم ومسافريهم أين كانوا في البلاد، ودخل رجل منهم الحرم فكان الحجر معلقا في السماء أربعين يوما حتى خرج فأصابه فأهلكه. قوله عز وجل: {وإلى مدين} أي: وأرسلنا إلى ولد مدين، {أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان} أي: لا تبخسوا، وهم كانوا يطففون مع شركهم، {إني أراكم بخير} قال ابن عباس: موسرين في نعمة. وقال مجاهد: في خصب وسعة، فحذرهم زوال النعمة، وغلاء السعر، وحلول النقمة، إن لم يتوبوا. فقال: {وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط} يحيط بكم فيهلككم. {ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد } . {ويا قوم أوفوا المكيال والميزان} أتموهما، {بالقسط} بالعدل. وقيل: بتقويم لسان الميزان، {ولا تبخسوا} لا تنقصوا، {الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين} .

Bagian V04/P194–V04/P196Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P194–V04/P196)
Orijinal Metin (AR)

{بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن خير مما تأخذونه بالتطفيف. وقال مجاهد: بقية الله: أي طاعة الله، خير لكم إن كنتم مؤمنين بأن ما عندكم من رزق الله وعطائه. {وما أنا عليكم بحفيظ} بوكيل. وقيل: إنما قال ذلك لأنه لم يؤمر بقتالهم. {قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا} من الأوثان. قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان شعيب عليه السلام كثير الصلاة. لذلك قالوا هذا. وقال الأعمش: يعني: أقراءتك. {أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} من الزيادة والنقصان. وقيل: كان شعيب عليه السلام نهاهم عن قطع الدنانير والدراهم وزعم أنه محرم عليهم، فقالوا: أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء من قطعها . {إنك لأنت الحليم الرشيد} قال ابن عباس رضي الله عنهما: أرادوا: السفيه الغاوي، والعرب تصف الشيء بضده فتقول: للديغ سليم وللفلاة مفازة. [وقيل] قالوا على وجه الاستهزاء. وقيل: معناه الحليم الرشيد بزعمك. وقيل: هو على الصحة أي إنك يا شعيب فينا حليم رشيد، لا يجمل بك شق عصا قومك ومخالفة دينهم، كما قال قوم صالح عليه السلام: {قد كنت فينا مرجوا قبل هذا} (هود -62) . {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب } . {ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود } . {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة} بصيرة وبيان، {من ربي ورزقني منه رزقا حسنا} حلالا. وقيل: كثيرا. وكان شعيب 177/ب عليه السلام كثير المال. وقيل: الرزق الحسن: العلم والمعرفة. {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} أي: ما أريد أن أنهاكم عن شيء ثم أرتكبه. {إن أريد} ما أريد فيما [آمركم به وأنهاكم عنه] {إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله} والتوفيق: تسهيل سبيل الخير والطاعة. {عليه توكلت} اعتمدت، {وإليه أنيب} أرجع فيما ينزل بي من النوائب. وقيل: في المعاد. {ويا قوم لا يجرمنكم} لا يحملنكم، {شقاقي} خلافي {أن يصيبكم} أي: على فعل ما أنهاكم عنه، {مثل ما أصاب قوم نوح} من الغرق، {أو قوم هود} من الريح، {أو قوم صالح} من الصيحة، {وما قوم لوط منكم ببعيد} وذلك أنهم كانوا [حديثي عهد بهلاك] قوم لوط. [وقيل: معناه وما دار قوم لوط منكم ببعيد، وذلك أنهم كانوا جيران قوم لوط] . {واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود} وللودود معنيان: أحدهما، أنه محب للمؤمنين، وقيل: هو بمعنى المودود أي محبوب المؤمنين. وجاء في الخبر: إن شعيبا عليه السلام كان خطيب الأنبياء عليهم السلام . {قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني معكم رقيب ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين } . {قالوا يا شعيب ما نفقه} ما نفهم، {كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا} وذلك أنه كان ضرير البصر، فأرادوا ضعف البصر ، {ولولا رهطك} عشيرتك وكان في منعة من قومه، {لرجمناك} لقتلناك. والرجم: أقبح القتل. {وما أنت علينا} عندنا، {بعزيز} .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن خير مما تأخذونه بالتطفيف. وقال مجاهد: بقية الله: أي طاعة الله، خير لكم إن كنتم مؤمنين بأن ما عندكم من رزق الله وعطائه. {وما أنا عليكم بحفيظ} بوكيل. وقيل: إنما قال ذلك لأنه لم يؤمر بقتالهم. {قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا} من الأوثان. قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان شعيب عليه السلام كثير الصلاة. لذلك قالوا هذا. وقال الأعمش: يعني: أقراءتك. {أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} من الزيادة والنقصان. وقيل: كان شعيب عليه السلام نهاهم عن قطع الدنانير والدراهم وزعم أنه محرم عليهم، فقالوا: أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء من قطعها . {إنك لأنت الحليم الرشيد} قال ابن عباس رضي الله عنهما: أرادوا: السفيه الغاوي، والعرب تصف الشيء بضده فتقول: للديغ سليم وللفلاة مفازة. [وقيل] قالوا على وجه الاستهزاء. وقيل: معناه الحليم الرشيد بزعمك. وقيل: هو على الصحة أي إنك يا شعيب فينا حليم رشيد، لا يجمل بك شق عصا قومك ومخالفة دينهم، كما قال قوم صالح عليه السلام: {قد كنت فينا مرجوا قبل هذا} (هود -62) . {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب } . {ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود } . {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة} بصيرة وبيان، {من ربي ورزقني منه رزقا حسنا} حلالا. وقيل: كثيرا. وكان شعيب 177/ب عليه السلام كثير المال. وقيل: الرزق الحسن: العلم والمعرفة. {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} أي: ما أريد أن أنهاكم عن شيء ثم أرتكبه. {إن أريد} ما أريد فيما [آمركم به وأنهاكم عنه] {إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله} والتوفيق: تسهيل سبيل الخير والطاعة. {عليه توكلت} اعتمدت، {وإليه أنيب} أرجع فيما ينزل بي من النوائب. وقيل: في المعاد. {ويا قوم لا يجرمنكم} لا يحملنكم، {شقاقي} خلافي {أن يصيبكم} أي: على فعل ما أنهاكم عنه، {مثل ما أصاب قوم نوح} من الغرق، {أو قوم هود} من الريح، {أو قوم صالح} من الصيحة، {وما قوم لوط منكم ببعيد} وذلك أنهم كانوا [حديثي عهد بهلاك] قوم لوط. [وقيل: معناه وما دار قوم لوط منكم ببعيد، وذلك أنهم كانوا جيران قوم لوط] . {واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود} وللودود معنيان: أحدهما، أنه محب للمؤمنين، وقيل: هو بمعنى المودود أي محبوب المؤمنين. وجاء في الخبر: إن شعيبا عليه السلام كان خطيب الأنبياء عليهم السلام . {قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني معكم رقيب ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين } . {قالوا يا شعيب ما نفقه} ما نفهم، {كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا} وذلك أنه كان ضرير البصر، فأرادوا ضعف البصر ، {ولولا رهطك} عشيرتك وكان في منعة من قومه، {لرجمناك} لقتلناك. والرجم: أقبح القتل. {وما أنت علينا} عندنا، {بعزيز} .

Bagian V04/P196–V04/P198Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P196–V04/P198)
Orijinal Metin (AR)

{يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله} أي: مكان رهطي أهيب عندكم من الله، أي: إن تركتم قتلي لمكان رهطي فالأولى أن تحفظوني في الله. {واتخذتموه وراءكم ظهريا} أي: نبذتم أمر الله وراء ظهوركم وتركتموه، {إن ربي بما تعملون محيط} . {ويا قوم اعملوا على مكانتكم} أي: على تؤدتكم وتمكنكم. يقال: فلان يعمل على مكانته إذا عمل على تؤدة وتمكن. {إني عامل} على تمكني، {سوف تعلمون} أينا الجاني على نفسه، والمخطئ في فعله، فذلك قوله: {من يأتيه عذاب يخزيه} يذله {ومن هو كاذب} قيل: "من" في محل النصب، أي: فسوف تعلمون الكاذب. وقيل: محله رفع، تقديره: ومن هو كاذب يعلم كذبه ويذوق وبال أمره. {وارتقبوا} وانتظروا العذاب {إني معكم رقيب} منتظر. {ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة} قيل: إن جبريل عليه السلام صاح بهم صيحة فخرجت أرواحهم. وقيل: أتتهم صيحة من السماء فأهلكتهم. {فأصبحوا في ديارهم جاثمين} ميتين. {كأن لم يغنوا فيها ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد } . {يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد } . {كأن لم يغنوا} أي: كأن لم [يقيموا ولم يكونوا] {فيها ألا بعدا} هلاكا، {لمدين كما بعدت} هلكت {ثمود} . قوله عز وجل: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين} حجة بينة. {إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد} بسديد. {يقدم قومه} يتقدمهم، {يوم القيامة فأوردهم} فأدخلهم {النار وبئس الورد المورود} أي: بئس المدخل والمدخول فيه. {وأتبعوا في هذه} أي: في هذه الدنيا، {لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود} أي: العون المعان. وقيل: العطاء المعطى، وذلك أنهم ترادفت عليهم اللعنتان، لعنة في الدنيا ولعنة في الآخرة. {ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم} عامر، {وحصيد} خراب. وقيل: منها قائم بقيت الحيطان وسقطت السقوف. وحصيد أي: انمحى أثره. وقال مقاتل: قائم يرى له أثر وحصيد لا يرى له أثر، وحصيد بمعنى محصود. {وما ظلمناهم} بالعذاب والهلاك، {ولكن ظلموا أنفسهم} بالكفر والمعصية. {فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك} عذاب ربك، {وما زادوهم غير تتبيب} أي: غير تخسير، وقيل: تدمير. {وكذلك} وهكذا، {أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن اسماعيل، حدثنا صدقة بن الفضل، أنبأنا أبو معاوية، أنبأنا يزيد بن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته"، قال: ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة} الآية. قوله عز وجل: {إن في ذلك لآية} لعبرة، {لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس} يعني يوم القيامة، {وذلك يوم مشهود} أي: يشهده أهل السماء والأرض. {وما نؤخره} أي: وما نؤخر ذلك اليوم، فلا نقيم عليكم القيامة [وقرأ يعقوب، وما يؤخره بالياء] {إلا لأجل معدود} [معلوم] عند الله. {يوم يأت} قرئ بإثبات الياء وحذفها، {لا تكلم} أي: لا تتكلم {نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد} أي: فمنهم من سبقت له الشقاوة ومنهم من سبقت له السعادة.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله} أي: مكان رهطي أهيب عندكم من الله، أي: إن تركتم قتلي لمكان رهطي فالأولى أن تحفظوني في الله. {واتخذتموه وراءكم ظهريا} أي: نبذتم أمر الله وراء ظهوركم وتركتموه، {إن ربي بما تعملون محيط} . {ويا قوم اعملوا على مكانتكم} أي: على تؤدتكم وتمكنكم. يقال: فلان يعمل على مكانته إذا عمل على تؤدة وتمكن. {إني عامل} على تمكني، {سوف تعلمون} أينا الجاني على نفسه، والمخطئ في فعله، فذلك قوله: {من يأتيه عذاب يخزيه} يذله {ومن هو كاذب} قيل: "من" في محل النصب، أي: فسوف تعلمون الكاذب. وقيل: محله رفع، تقديره: ومن هو كاذب يعلم كذبه ويذوق وبال أمره. {وارتقبوا} وانتظروا العذاب {إني معكم رقيب} منتظر. {ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة} قيل: إن جبريل عليه السلام صاح بهم صيحة فخرجت أرواحهم. وقيل: أتتهم صيحة من السماء فأهلكتهم. {فأصبحوا في ديارهم جاثمين} ميتين. {كأن لم يغنوا فيها ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد } . {يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد } . {كأن لم يغنوا} أي: كأن لم [يقيموا ولم يكونوا] {فيها ألا بعدا} هلاكا، {لمدين كما بعدت} هلكت {ثمود} . قوله عز وجل: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين} حجة بينة. {إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد} بسديد. {يقدم قومه} يتقدمهم، {يوم القيامة فأوردهم} فأدخلهم {النار وبئس الورد المورود} أي: بئس المدخل والمدخول فيه. {وأتبعوا في هذه} أي: في هذه الدنيا، {لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود} أي: العون المعان. وقيل: العطاء المعطى، وذلك أنهم ترادفت عليهم اللعنتان، لعنة في الدنيا ولعنة في الآخرة. {ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم} عامر، {وحصيد} خراب. وقيل: منها قائم بقيت الحيطان وسقطت السقوف. وحصيد أي: انمحى أثره. وقال مقاتل: قائم يرى له أثر وحصيد لا يرى له أثر، وحصيد بمعنى محصود. {وما ظلمناهم} بالعذاب والهلاك، {ولكن ظلموا أنفسهم} بالكفر والمعصية. {فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك} عذاب ربك، {وما زادوهم غير تتبيب} أي: غير تخسير، وقيل: تدمير. {وكذلك} وهكذا، {أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن اسماعيل، حدثنا صدقة بن الفضل، أنبأنا أبو معاوية، أنبأنا يزيد بن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته"، قال: ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة} الآية. قوله عز وجل: {إن في ذلك لآية} لعبرة، {لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس} يعني يوم القيامة، {وذلك يوم مشهود} أي: يشهده أهل السماء والأرض. {وما نؤخره} أي: وما نؤخر ذلك اليوم، فلا نقيم عليكم القيامة [وقرأ يعقوب، وما يؤخره بالياء] {إلا لأجل معدود} [معلوم] عند الله. {يوم يأت} قرئ بإثبات الياء وحذفها، {لا تكلم} أي: لا تتكلم {نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد} أي: فمنهم من سبقت له الشقاوة ومنهم من سبقت له السعادة.

Bagian V04/P198–V04/P200Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P198–V04/P200)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنبأنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار، أنبأنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن منصور، عن سعيد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: خرجنا على جنازة فبينا نحن بالبقيع إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده مخصرة، فجاء فجلس، ثم نكت بها الأرض ساعة، ثم قال: "ما من نفس منفوسة إلا قد كتب مكانها من الجنة أو النار، إلا وقد كتبت شقية أو سعيدة"، قال: فقال رجل: أفلا نتكل على كتابنا يا رسول الله وندع العمل؟ قال: "لا ولكن اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما أهل الشقاء فييسرون لعمل أهل الشقاء، وأما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة"، قال: ثم تلا {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} (الليل -10) {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد } . قوله: {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق} قال ابن عباس رضي الله عنهما: الزفير: الصوت الشديد، والشهيق الصوت الضعيف. وقال الضحاك ومقاتل: الزفير أول نهيق الحمار، والشهيق آخره إذا ردده في جوفه. وقال أبو العالية: الزفير في الحلق والشهيق في الصدر. {خالدين فيها} لابثين مقيمين فيها، {ما دامت السموات والأرض} قال الضحاك: ما دامت سموات الجنة والنار وأرضهما وكل ما علاك وأظلك فهو سماء، وكل ما استقرت عليه قدمك فهو أرض. وقال أهل المعاني: هذا عبارة عن التأبيد على عادة العرب، يقولون: لا آتيك ما دامت السموات والأرض، ولا يكون كذا ما اختلف الليل والنهار، يعنون: أبدا. قوله تعالى: {إلا ما شاء ربك} . اختلفوا في هذين الاستثناءين، فقال بعضهم: الاستثناء في أهل الشقاء يرجع إلى قوم من المؤمنين يدخلهم الله النار بذنوب اقترفوها، ثم يخرجهم منها فيكون ذلك 178/أاستثناء من غير الجنس، لأن الذين أخرجوا من النار سعداء استثناهم [الله من جملة الأشقياء] وهذا كما: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليصيبن أقواما سفع من النار بذنوب أصابوها، عقوبة، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته، فيقال لهم: الجهنميون" . وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا مسدد، أخبرنا يحيى، عن الحسن بن ذكوان، أنبأنا أبو رجاء، حدثني عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يخرج قوم من النار بشفاعة محمد، فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين" . وأما الاستثناء في أهل السعادة فيرجع إلى مدة لبثهم في النار قبل دخول الجنة. وقيل: إلا ما شاء ربك من الفريقين من تعميرهم في الدنيا واحتباسهم في البرزخ ما بين الموت والبعث، قبل مصيرهم إلى الجنة أو النار. يعني: هم خالدون في الجنة أو النار إلا هذا المقدار. وقيل: إلا ما شاء ربك: سوى ما شاء ربك، [معناه خالدين فيها ما دامت السموات والأرض سوى ما شاء ربك] . من الزيادة على قدر مدة بقاء السموات والأرض، وذلك هو الخلود فيها، كما تقول: لفلان علي ألف إلا الألفين، أي: سوى الألفين اللتين تقدمتا. وقيل: إلا بمعنى الواو، أي: وقد شاء ربك خلود هؤلاء في النار وهؤلاء في الجنة، كقوله: {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} (البقرة -150) ، أي: ولا الذين ظلموا. وقيل: معناه ولو شاء ربك لأخرجهم منها ولكنه لا يشاء أنه حكم لهم بالخلود.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنبأنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار، أنبأنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن منصور، عن سعيد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: خرجنا على جنازة فبينا نحن بالبقيع إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده مخصرة، فجاء فجلس، ثم نكت بها الأرض ساعة، ثم قال: "ما من نفس منفوسة إلا قد كتب مكانها من الجنة أو النار، إلا وقد كتبت شقية أو سعيدة"، قال: فقال رجل: أفلا نتكل على كتابنا يا رسول الله وندع العمل؟ قال: "لا ولكن اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما أهل الشقاء فييسرون لعمل أهل الشقاء، وأما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة"، قال: ثم تلا {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} (الليل -10) {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد } . قوله: {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق} قال ابن عباس رضي الله عنهما: الزفير: الصوت الشديد، والشهيق الصوت الضعيف. وقال الضحاك ومقاتل: الزفير أول نهيق الحمار، والشهيق آخره إذا ردده في جوفه. وقال أبو العالية: الزفير في الحلق والشهيق في الصدر. {خالدين فيها} لابثين مقيمين فيها، {ما دامت السموات والأرض} قال الضحاك: ما دامت سموات الجنة والنار وأرضهما وكل ما علاك وأظلك فهو سماء، وكل ما استقرت عليه قدمك فهو أرض. وقال أهل المعاني: هذا عبارة عن التأبيد على عادة العرب، يقولون: لا آتيك ما دامت السموات والأرض، ولا يكون كذا ما اختلف الليل والنهار، يعنون: أبدا. قوله تعالى: {إلا ما شاء ربك} . اختلفوا في هذين الاستثناءين، فقال بعضهم: الاستثناء في أهل الشقاء يرجع إلى قوم من المؤمنين يدخلهم الله النار بذنوب اقترفوها، ثم يخرجهم منها فيكون ذلك 178/أاستثناء من غير الجنس، لأن الذين أخرجوا من النار سعداء استثناهم [الله من جملة الأشقياء] وهذا كما: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليصيبن أقواما سفع من النار بذنوب أصابوها، عقوبة، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته، فيقال لهم: الجهنميون" . وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا مسدد، أخبرنا يحيى، عن الحسن بن ذكوان، أنبأنا أبو رجاء، حدثني عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يخرج قوم من النار بشفاعة محمد، فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين" . وأما الاستثناء في أهل السعادة فيرجع إلى مدة لبثهم في النار قبل دخول الجنة. وقيل: إلا ما شاء ربك من الفريقين من تعميرهم في الدنيا واحتباسهم في البرزخ ما بين الموت والبعث، قبل مصيرهم إلى الجنة أو النار. يعني: هم خالدون في الجنة أو النار إلا هذا المقدار. وقيل: إلا ما شاء ربك: سوى ما شاء ربك، [معناه خالدين فيها ما دامت السموات والأرض سوى ما شاء ربك] . من الزيادة على قدر مدة بقاء السموات والأرض، وذلك هو الخلود فيها، كما تقول: لفلان علي ألف إلا الألفين، أي: سوى الألفين اللتين تقدمتا. وقيل: إلا بمعنى الواو، أي: وقد شاء ربك خلود هؤلاء في النار وهؤلاء في الجنة، كقوله: {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} (البقرة -150) ، أي: ولا الذين ظلموا. وقيل: معناه ولو شاء ربك لأخرجهم منها ولكنه لا يشاء أنه حكم لهم بالخلود.

%0
10 Bölüm

Pertanyaan