Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: 510هـ) · AR

Bagian V05/P122–V05/P124Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P122–V05/P124)
Orijinal Metin (AR)

قال قتادة: لم يجالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان قضى الله الذي قضى شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا. قوله تعالى: {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض} عن ذكرنا ودعائنا {ونأى بجانبه} أي تباعد عنا بنفسه أي ترك التقرب إلى الله بالدعاء وقال عطاء: تعظم وتكبر ويكسر النون والهمزة حمزة والكسائي ويفتح النون ويكسر الهمزة أبو بكر وقرأ ابن عامر وأبو جعفر "وناء" مثل جاء قيل: هو بمعنى نأى وقيل: ناء من النوء وهو النهوض والقيام. {وإذا مسه الشر} الشدة والضرر {كان يئوسا} أي آيسا قنوطا. وقيل: معناه أنه يتضرع ويدعو عند الضر والشدة فإذا تأخرت الإجابة يئس ولا ينبغي للمؤمن أن ييأس من الإجابة وإن تأخرت فيدع الدعاء. {قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا } قوله عز وجل: {قل كل يعمل على شاكلته} قال ابن عباس: على ناحيته. قال الحسن وقتادة على نيته. وقال مقاتل: على خليقته. قال الفراء على طريقته التي جبل عليها. وقال القتيبي: على طبيعته وجبلته. وقيل: على السبيل الذي اختاره لنفسه وهو من الشكل يقال: لست على شكلي ولا شاكلتي وكلها متقاربة تقول العرب: طريق ذو شواكل إذا تشعبت منه الطرق. ومجاز الآية: كل يعمل على ما يشبهه كما يقال في المثل: كل امرئ يشبهه فعله. {فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا} أوضح طريقا. قوله تعالى: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} الآية. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا قيس بن حفص حدثنا عبد الواحد -يعني ابن زياد-حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: بينا أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح وقال بعضهم: لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء تكرهونه فقال بعضهم لنسألنه فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم ما الروح؟ فسكت فقلت: إنه يوحى إليه فقمت فلما انجلى عنه الوحي قال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} قال الأعمش: هكذا في قراءتنا. وروي عن ابن عباس أنه قال: إن قريشا قد اجتمعوا وقالوا: إن محمدا نشأ فينا بالأمانة والصدق وما اتهمناه بكذب وقد ادعى ما ادعى فابعثوا نفرا إلى اليهود بالمدينة واسألوهم عنه فإنهم أهل كتاب فبعثوا جماعة إليهم فقالت اليهود: سلوه عن ثلاثة أشياء فإن أجاب عن كلها أو لم يجب عن شيء منها فليس بنبي وإن أجاب عن اثنين ولم يجب عن واحدة فهو نبي فسلوه عن فتية فقدوا في الزمن الأول ما كان من أمرهم؟ فإنه كان لهم حديث عجيب وعن رجل بلغ شرق الأرض وغربها ما خبره وعن الروح؟ فسألوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخبركم بما سألتم غدا ولم يقل إن شاء الله فلبث الوحي -قال مجاهد: اثني عشرة ليلة وقيل: خمسة عشر يوما وقال عكرمة: أربعين يوما-وأهل مكة يقولون: وعدنا محمد غدا وقد أصبحنا لا يخبرنا بشيء حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم من مكث الوحي وشق عليه ما يقوله أهل مكة ثم نزل جبريل بقوله: "ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله" ونزل في قصة الفتية "أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا" ونزل فيمن بلغ الشرق والغرب "ويسئلونك عن ذي القرنين" ونزل في الروح "ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي" . واختلفوا في الروح الذي وقع السؤال عنه فروي عن ابن عباس: أنه جبريل وهو قول الحسن وقتادة. وروي عن علي أنه قال: هو ملك له سبعون ألف وجه لكل وجه سبعون ألف لسان يسبح الله تعالى بكلها.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال قتادة: لم يجالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان قضى الله الذي قضى شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا. قوله تعالى: {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض} عن ذكرنا ودعائنا {ونأى بجانبه} أي تباعد عنا بنفسه أي ترك التقرب إلى الله بالدعاء وقال عطاء: تعظم وتكبر ويكسر النون والهمزة حمزة والكسائي ويفتح النون ويكسر الهمزة أبو بكر وقرأ ابن عامر وأبو جعفر "وناء" مثل جاء قيل: هو بمعنى نأى وقيل: ناء من النوء وهو النهوض والقيام. {وإذا مسه الشر} الشدة والضرر {كان يئوسا} أي آيسا قنوطا. وقيل: معناه أنه يتضرع ويدعو عند الضر والشدة فإذا تأخرت الإجابة يئس ولا ينبغي للمؤمن أن ييأس من الإجابة وإن تأخرت فيدع الدعاء. {قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا } قوله عز وجل: {قل كل يعمل على شاكلته} قال ابن عباس: على ناحيته. قال الحسن وقتادة على نيته. وقال مقاتل: على خليقته. قال الفراء على طريقته التي جبل عليها. وقال القتيبي: على طبيعته وجبلته. وقيل: على السبيل الذي اختاره لنفسه وهو من الشكل يقال: لست على شكلي ولا شاكلتي وكلها متقاربة تقول العرب: طريق ذو شواكل إذا تشعبت منه الطرق. ومجاز الآية: كل يعمل على ما يشبهه كما يقال في المثل: كل امرئ يشبهه فعله. {فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا} أوضح طريقا. قوله تعالى: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} الآية. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا قيس بن حفص حدثنا عبد الواحد -يعني ابن زياد-حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: بينا أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح وقال بعضهم: لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء تكرهونه فقال بعضهم لنسألنه فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم ما الروح؟ فسكت فقلت: إنه يوحى إليه فقمت فلما انجلى عنه الوحي قال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} قال الأعمش: هكذا في قراءتنا. وروي عن ابن عباس أنه قال: إن قريشا قد اجتمعوا وقالوا: إن محمدا نشأ فينا بالأمانة والصدق وما اتهمناه بكذب وقد ادعى ما ادعى فابعثوا نفرا إلى اليهود بالمدينة واسألوهم عنه فإنهم أهل كتاب فبعثوا جماعة إليهم فقالت اليهود: سلوه عن ثلاثة أشياء فإن أجاب عن كلها أو لم يجب عن شيء منها فليس بنبي وإن أجاب عن اثنين ولم يجب عن واحدة فهو نبي فسلوه عن فتية فقدوا في الزمن الأول ما كان من أمرهم؟ فإنه كان لهم حديث عجيب وعن رجل بلغ شرق الأرض وغربها ما خبره وعن الروح؟ فسألوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخبركم بما سألتم غدا ولم يقل إن شاء الله فلبث الوحي -قال مجاهد: اثني عشرة ليلة وقيل: خمسة عشر يوما وقال عكرمة: أربعين يوما-وأهل مكة يقولون: وعدنا محمد غدا وقد أصبحنا لا يخبرنا بشيء حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم من مكث الوحي وشق عليه ما يقوله أهل مكة ثم نزل جبريل بقوله: "ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله" ونزل في قصة الفتية "أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا" ونزل فيمن بلغ الشرق والغرب "ويسئلونك عن ذي القرنين" ونزل في الروح "ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي" . واختلفوا في الروح الذي وقع السؤال عنه فروي عن ابن عباس: أنه جبريل وهو قول الحسن وقتادة. وروي عن علي أنه قال: هو ملك له سبعون ألف وجه لكل وجه سبعون ألف لسان يسبح الله تعالى بكلها.

Bagian V05/P124–V05/P127Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P124–V05/P127)
Orijinal Metin (AR)

وقال مجاهد: خلق على صور بني آدم لهم أيد وأرجل ورءوس وليسوا بملائكة ولا ناس يأكلون الطعام. وقال سعيد بن جبير: لم يخلق الله تعالى خلقا أعظم من الروح غير العرش لو شاء أن يبتلع السموات السبع والأرضين السبع ومن فيها بلقمة واحدة لفعل صورة خلقه على صورة خلق الملائكة وصورة وجهه على صورة الآدميين يقوم يوم القيامة عن يمين العرش وهو أقرب الخلق إلى الله عز وجل اليوم عند الحجب السبعين وأقرب إلى الله يوم القيامة وهو ممن يشفع لأهل التوحيد ولولا أن بينه وبين الملائكة سترا من نور لاحترق أهل السموات من نوره. وقيل: الروح هو القرآن. وقيل: المراد منه عيسى عليه السلام فإنه روح الله وكلمه ومعناه: أنه ليس كما يقول اليهود ولا كما يقوله النصارى. وقال قوم: هو الروح المركب في الخلق الذي يحيا به الإنسان وهو الأصح. وتكلم فيه قوم فقال بعضهم: هو الدم ألا ترى أن الحيوان إذا مات لا يفوت منه شيء إلا الدم؟ وقال قوم: هو نفس الحيوان بدليل أنه يموت باحتباس النفس. وقال قوم: هو عرض. وقال قوم: هو جسم لطيف. وقال بعضهم: الروح معنى اجتمع فيه النور والطيب والعلو والبقاء ألا ترى أنه إذا كان موجودا يكون الإنسان موصوفا بجميع هذه الصفات فإذا خرج ذهب الكل ؟ وأولى الأقاويل: أن يوكل علمه إلى الله عز وجل وهو قول أهل السنة. قال عبد الله بن بريدة: إن الله لم يطلع على الروح ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. وقوله عز وجل: {قل الروح من أمر ربي} قيل من علم ربي. {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} أي: في جنب علم الله قيل هذا خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم. وقيل: خطاب لليهود لأنهم كانوا يقولون أوتينا التوراة وفيها العلم الكثير. وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم معنى الروح ولكن لم يخبر به أحدا لأن ترك إخباره به كان علما لنبوته. والأول أصح لأن الله عز وجل استأثر بعلمه. {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا } قوله تعالى: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك} يعني القرآن. معناه: إنا كما منعنا علم الروح عنك وعن غيرك لو شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك يعني القرآن {ثم لا تجد لك به علينا وكيلا} أي: من يتوكل برد القرآن إليك. {إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا } {إلا رحمة من ربك} هذا استثناء منقطع معناه: ولكن لا نشاء ذلك رحمة من ربك. {إن فضله كان عليك كبيرا} فإن قيل: كيف يذهب القرآن وهو كلام الله عز وجل؟ قيل: المراد منه: محوه من المصاحف وإذهاب ما في الصدور. وقال عبد الله بن مسعود: اقرؤوا القرآن قبل أن يرفع فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع. قيل: هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الناس؟ قال يسري عليه ليلا فيرفع ما في صدورهم فيصبحون لا يحفظون شيئا ولا يجدون في المصاحف شيئا ثم يفيضون في الشعر . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لا تقوم الساعة حتى يرجع القرآن من حيث نزل له دوي حول العرش كدوي النحل فيقول الرب ما لك وهو أعلم؟ فيقول: يا رب أتلى ولا يعمل بي . 213/ب قوله جل وعلا {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله} لا يقدرون على ذلك {ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} عونا ومظاهرا. نزلت حين قال الكفار: لو نشاء لقلنا مثل هذا فكذبهم الله تعالى فالقرآن معجز في النظم والتأليف والإخبار عن الغيوب وهو كلام في أعلى طبقات البلاغة لا يشبه كلام الخلق لأنه غير مخلوق ولو كان مخلوقا لأتوا بمثله {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا }

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال مجاهد: خلق على صور بني آدم لهم أيد وأرجل ورءوس وليسوا بملائكة ولا ناس يأكلون الطعام. وقال سعيد بن جبير: لم يخلق الله تعالى خلقا أعظم من الروح غير العرش لو شاء أن يبتلع السموات السبع والأرضين السبع ومن فيها بلقمة واحدة لفعل صورة خلقه على صورة خلق الملائكة وصورة وجهه على صورة الآدميين يقوم يوم القيامة عن يمين العرش وهو أقرب الخلق إلى الله عز وجل اليوم عند الحجب السبعين وأقرب إلى الله يوم القيامة وهو ممن يشفع لأهل التوحيد ولولا أن بينه وبين الملائكة سترا من نور لاحترق أهل السموات من نوره. وقيل: الروح هو القرآن. وقيل: المراد منه عيسى عليه السلام فإنه روح الله وكلمه ومعناه: أنه ليس كما يقول اليهود ولا كما يقوله النصارى. وقال قوم: هو الروح المركب في الخلق الذي يحيا به الإنسان وهو الأصح. وتكلم فيه قوم فقال بعضهم: هو الدم ألا ترى أن الحيوان إذا مات لا يفوت منه شيء إلا الدم؟ وقال قوم: هو نفس الحيوان بدليل أنه يموت باحتباس النفس. وقال قوم: هو عرض. وقال قوم: هو جسم لطيف. وقال بعضهم: الروح معنى اجتمع فيه النور والطيب والعلو والبقاء ألا ترى أنه إذا كان موجودا يكون الإنسان موصوفا بجميع هذه الصفات فإذا خرج ذهب الكل ؟ وأولى الأقاويل: أن يوكل علمه إلى الله عز وجل وهو قول أهل السنة. قال عبد الله بن بريدة: إن الله لم يطلع على الروح ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. وقوله عز وجل: {قل الروح من أمر ربي} قيل من علم ربي. {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} أي: في جنب علم الله قيل هذا خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم. وقيل: خطاب لليهود لأنهم كانوا يقولون أوتينا التوراة وفيها العلم الكثير. وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم معنى الروح ولكن لم يخبر به أحدا لأن ترك إخباره به كان علما لنبوته. والأول أصح لأن الله عز وجل استأثر بعلمه. {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا } قوله تعالى: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك} يعني القرآن. معناه: إنا كما منعنا علم الروح عنك وعن غيرك لو شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك يعني القرآن {ثم لا تجد لك به علينا وكيلا} أي: من يتوكل برد القرآن إليك. {إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا } {إلا رحمة من ربك} هذا استثناء منقطع معناه: ولكن لا نشاء ذلك رحمة من ربك. {إن فضله كان عليك كبيرا} فإن قيل: كيف يذهب القرآن وهو كلام الله عز وجل؟ قيل: المراد منه: محوه من المصاحف وإذهاب ما في الصدور. وقال عبد الله بن مسعود: اقرؤوا القرآن قبل أن يرفع فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع. قيل: هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الناس؟ قال يسري عليه ليلا فيرفع ما في صدورهم فيصبحون لا يحفظون شيئا ولا يجدون في المصاحف شيئا ثم يفيضون في الشعر . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لا تقوم الساعة حتى يرجع القرآن من حيث نزل له دوي حول العرش كدوي النحل فيقول الرب ما لك وهو أعلم؟ فيقول: يا رب أتلى ولا يعمل بي . 213/ب قوله جل وعلا {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله} لا يقدرون على ذلك {ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} عونا ومظاهرا. نزلت حين قال الكفار: لو نشاء لقلنا مثل هذا فكذبهم الله تعالى فالقرآن معجز في النظم والتأليف والإخبار عن الغيوب وهو كلام في أعلى طبقات البلاغة لا يشبه كلام الخلق لأنه غير مخلوق ولو كان مخلوقا لأتوا بمثله {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا }

Bagian V05/P127–V05/P128Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P127–V05/P128)
Orijinal Metin (AR)

قوله عز وجل: {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} من كل وجه من العبر والأحكام والوعد والوعيد وغيرها {فأبى أكثر الناس إلا كفورا} جحودا . قوله عز وجل: {وقالوا لن نؤمن لك} لن نصدقك {حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا} قرأ أهل الكوفة ويعقوب " تفجر " بفتح التاء وضم الجيم مخففا لأن الينبوع واحد وقرأ الباقون بالتشديد من التفجير واتفقوا على تشديد قوله: {فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا} لأن الأنهار جمع والتشديد يدل على التكثير ولقوله "تفجيرا" من بعد. وروى عكرمة عن ابن عباس: أن عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا سفيان بن حرب والنضر بن الحارث وأبا البختري بن هشام والأسود بن عبد المطلب وزمعة بن الأسود والوليد بن المغيرة وأبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية وأمية بن خلف والعاص بن وائل ونبيها ومنبها ابني الحجاج اجتمعوا ومن اجتمع معهم بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه فبعثوا إليه أن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا وهو يظن أنه بدا لهم في أمره بدء وكان عليهم حريصا يحب رشدهم حتى جلس إليهم فقالوا: يا محمد إنا بعثنا إليك لنعذر فيك وإنا والله لا نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك لقد شتمت الآباء وعبت الدين وسفهت الأحلام وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة فما بقي أمر قبيح إلا وقد جئته فيما بينك وبيننا فإن كنت جئت بهذا الحديث تطلب به مالا جعلنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تطلب الشرف سودناك علينا وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا وإن كان هذا الأمر الذي بك رئي تراه حتى قد غلب عليك لا تستطيع رده بذلنا لك أموالنا في طلب الطب حتى نبرئك منه أو نعذر فيك وكانوا يسمون التابع من الجن: الرئي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بي ما تقولون ما جئتكم بما جئتكم به لطلب أموالكم ولا الشرف عليكم ولا الملك عليكم ولكن الله بعثني إليكم رسولا وأنزل علي كتابا وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم فإن تقبلوا مني فهو حظكم في الدنيا والآخرة وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم. فقالوا: يا محمد إن كنت غير قابل منا ما عرضنا عليك فقد علمت أنه ليس أحد أضيق منا بلادا ولا أشد منا عيشا فسل لنا ربك الذي بعثك فليسير عنا هذه الجبال فقد ضيقت علينا ويبسط لنا بلادنا ويفجر فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق وليبعث لنا من مضى من آبائنا وليكن منهم قصي بن كلاب فإنه كان شيخا صدوقا فنسألهم عما تقول أحق هو أم باطل؟ فإن صدقوك صدقناك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بهذا بعثت فقد بلغتكم ما أرسلت به فإن تقبلوه مني فهوحظكم في الدنيا والآخرة وإن تردوه أصبر لأمر الله. قالوا: فإن لم تفعل هذا فسل ربك أن يبعث لنا ملكا يصدقك، واسأله أن يجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة يغنيك بها عما نراك فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه. فقال: ما بعثت بهذا ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرا. قالوا: فأسقط السماء كما زعمت أن ربك لو شاء فعل. فقال: ذلك إلى الله إن شاء فعل ذلك بكم فعله. وقال قائل منهم: لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلا.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله عز وجل: {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} من كل وجه من العبر والأحكام والوعد والوعيد وغيرها {فأبى أكثر الناس إلا كفورا} جحودا . قوله عز وجل: {وقالوا لن نؤمن لك} لن نصدقك {حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا} قرأ أهل الكوفة ويعقوب " تفجر " بفتح التاء وضم الجيم مخففا لأن الينبوع واحد وقرأ الباقون بالتشديد من التفجير واتفقوا على تشديد قوله: {فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا} لأن الأنهار جمع والتشديد يدل على التكثير ولقوله "تفجيرا" من بعد. وروى عكرمة عن ابن عباس: أن عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا سفيان بن حرب والنضر بن الحارث وأبا البختري بن هشام والأسود بن عبد المطلب وزمعة بن الأسود والوليد بن المغيرة وأبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية وأمية بن خلف والعاص بن وائل ونبيها ومنبها ابني الحجاج اجتمعوا ومن اجتمع معهم بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه فبعثوا إليه أن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا وهو يظن أنه بدا لهم في أمره بدء وكان عليهم حريصا يحب رشدهم حتى جلس إليهم فقالوا: يا محمد إنا بعثنا إليك لنعذر فيك وإنا والله لا نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك لقد شتمت الآباء وعبت الدين وسفهت الأحلام وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة فما بقي أمر قبيح إلا وقد جئته فيما بينك وبيننا فإن كنت جئت بهذا الحديث تطلب به مالا جعلنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تطلب الشرف سودناك علينا وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا وإن كان هذا الأمر الذي بك رئي تراه حتى قد غلب عليك لا تستطيع رده بذلنا لك أموالنا في طلب الطب حتى نبرئك منه أو نعذر فيك وكانوا يسمون التابع من الجن: الرئي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بي ما تقولون ما جئتكم بما جئتكم به لطلب أموالكم ولا الشرف عليكم ولا الملك عليكم ولكن الله بعثني إليكم رسولا وأنزل علي كتابا وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم فإن تقبلوا مني فهو حظكم في الدنيا والآخرة وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم. فقالوا: يا محمد إن كنت غير قابل منا ما عرضنا عليك فقد علمت أنه ليس أحد أضيق منا بلادا ولا أشد منا عيشا فسل لنا ربك الذي بعثك فليسير عنا هذه الجبال فقد ضيقت علينا ويبسط لنا بلادنا ويفجر فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق وليبعث لنا من مضى من آبائنا وليكن منهم قصي بن كلاب فإنه كان شيخا صدوقا فنسألهم عما تقول أحق هو أم باطل؟ فإن صدقوك صدقناك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بهذا بعثت فقد بلغتكم ما أرسلت به فإن تقبلوه مني فهوحظكم في الدنيا والآخرة وإن تردوه أصبر لأمر الله. قالوا: فإن لم تفعل هذا فسل ربك أن يبعث لنا ملكا يصدقك، واسأله أن يجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة يغنيك بها عما نراك فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه. فقال: ما بعثت بهذا ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرا. قالوا: فأسقط السماء كما زعمت أن ربك لو شاء فعل. فقال: ذلك إلى الله إن شاء فعل ذلك بكم فعله. وقال قائل منهم: لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلا.

Bagian V05/P128–V05/P130Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P128–V05/P130)
Orijinal Metin (AR)

فلما قالوا ذلك قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام معه عبد الله بن أبي أمية وهو ابن عمته عاتكة بنت عبد المطلب فقال: يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا عليك فلم تقبله منهم ثم سألوك لأنفسهم أمورا يعرفون بها منزلتك من الله تعالى فلم تفعل ثم سألوك أن تعجل ما تخوفهم به من العذاب فلم تفعل فوالله لا أؤمن لك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما ترقى فيها وأنا أنظر حتى تأتيها وتأتي بنسخة منشورة معك ونفر من الملائكة يشهدون لك بما تقول وايم الله لو فعلت ذلك لظننت أن لا أصدقك فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حزينا لما رأى من مباعدتهم فأنزل الله تعالى {وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض} يعني: أرض مكة {ينبوعا} أي: عيونا. {أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا } {أو تكون لك جنة} بستان {من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا} تشقيقا. {أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا } {أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا} قرأ نافع وابن عامر وعاصم بفتح السين أي: قطعا وهي جمع "كسفة" وهي: القطعة والجانب مثل: كسرة وكسر. وقرأ الآخرون بسكون السين على التوحيد وجمعه أكساف وكسوف أي: تسقطها طبقا [واحدا] وقيل: أراد جانبها علينا وقيل: معناه أيضا القطع وهي جمع التكسير مثل سدرة وسدر في الشعراء وسبأ {كسفا} بالفتح حفص وفي الروم ساكنة أبو جعفر وابن عامر. {أو تأتي بالله والملائكة قبيلا} قال ابن عباس: كفيلا أي: يكفلون بما تقول وقال الضحاك: ضامنا وقال مجاهد: هو جمع القبيلة أي: بأصناف الملائكة قبيلة قبيلة [وقال قتادة: عيانا أي: تراهم القابلة] أي معاينة [وقال الفراء: هو من قول العرب لقيت فلانا قبيلا وقبيلا أي: معاينة] . {أو يكون لك بيت من زخرف} أي: من ذهب وأصله الزينة {أو ترقى} تصعد {في السماء} هذا قول عبد الله بن أبي أمية {ولن نؤمن لرقيك} لصعودك {حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه} أمرنا فيه باتباعك {قل سبحان ربي} وقرأ ابن كثير وابن عامر " قال " يعني محمدا وقرأ الآخرون على الأمر أي: قل يا محمد {هل كنت إلا بشرا رسولا} أمره بتنزيهه وتمجيده على معنى أنه لو أراد أن ينزل ما طلبوا لفعل ولكن الله لا ينزل الآيات على ما يقترحه البشر وما أنا إلا بشر وليس ما سألتم في طوق البشر. واعلم أن الله تعالى قد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من الآيات والمعجزات ما يغني عن هذا كله مثل: القرآن وانشقاق القمر وتفجير العيون من بين الأصابع وما أشبهها والقوم عامتهم كانوا متعنتين لم يكن قصدهم طلب الدليل ليؤمنوا فرد الله عليهم سؤالهم. {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } {ومن يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا }

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلما قالوا ذلك قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام معه عبد الله بن أبي أمية وهو ابن عمته عاتكة بنت عبد المطلب فقال: يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا عليك فلم تقبله منهم ثم سألوك لأنفسهم أمورا يعرفون بها منزلتك من الله تعالى فلم تفعل ثم سألوك أن تعجل ما تخوفهم به من العذاب فلم تفعل فوالله لا أؤمن لك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما ترقى فيها وأنا أنظر حتى تأتيها وتأتي بنسخة منشورة معك ونفر من الملائكة يشهدون لك بما تقول وايم الله لو فعلت ذلك لظننت أن لا أصدقك فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حزينا لما رأى من مباعدتهم فأنزل الله تعالى {وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض} يعني: أرض مكة {ينبوعا} أي: عيونا. {أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا } {أو تكون لك جنة} بستان {من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا} تشقيقا. {أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا } {أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا} قرأ نافع وابن عامر وعاصم بفتح السين أي: قطعا وهي جمع "كسفة" وهي: القطعة والجانب مثل: كسرة وكسر. وقرأ الآخرون بسكون السين على التوحيد وجمعه أكساف وكسوف أي: تسقطها طبقا [واحدا] وقيل: أراد جانبها علينا وقيل: معناه أيضا القطع وهي جمع التكسير مثل سدرة وسدر في الشعراء وسبأ {كسفا} بالفتح حفص وفي الروم ساكنة أبو جعفر وابن عامر. {أو تأتي بالله والملائكة قبيلا} قال ابن عباس: كفيلا أي: يكفلون بما تقول وقال الضحاك: ضامنا وقال مجاهد: هو جمع القبيلة أي: بأصناف الملائكة قبيلة قبيلة [وقال قتادة: عيانا أي: تراهم القابلة] أي معاينة [وقال الفراء: هو من قول العرب لقيت فلانا قبيلا وقبيلا أي: معاينة] . {أو يكون لك بيت من زخرف} أي: من ذهب وأصله الزينة {أو ترقى} تصعد {في السماء} هذا قول عبد الله بن أبي أمية {ولن نؤمن لرقيك} لصعودك {حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه} أمرنا فيه باتباعك {قل سبحان ربي} وقرأ ابن كثير وابن عامر " قال " يعني محمدا وقرأ الآخرون على الأمر أي: قل يا محمد {هل كنت إلا بشرا رسولا} أمره بتنزيهه وتمجيده على معنى أنه لو أراد أن ينزل ما طلبوا لفعل ولكن الله لا ينزل الآيات على ما يقترحه البشر وما أنا إلا بشر وليس ما سألتم في طوق البشر. واعلم أن الله تعالى قد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من الآيات والمعجزات ما يغني عن هذا كله مثل: القرآن وانشقاق القمر وتفجير العيون من بين الأصابع وما أشبهها والقوم عامتهم كانوا متعنتين لم يكن قصدهم طلب الدليل ليؤمنوا فرد الله عليهم سؤالهم. {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } {ومن يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا }

Bagian V05/P130–V05/P132Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P130–V05/P132)
Orijinal Metin (AR)

قوله عز وجل: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا} جهلا منهم {أبعث الله بشرا رسولا} أراد: أن الكفار كانوا يقولون لن نؤمن لك لأنك بشر وهلا بعث الله إلينا ملكا؟ فأجابهم الله تعالى: {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين} {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين} مستوطنين مقيمين {لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا} من جنسهم لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم} أني رسول الله إليكم {إنه كان بعباده خبيرا بصيرا} 214/أقوله عز وجل: {ومن يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه} يهدونهم {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم} أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا الحسن بن شجاع الصوفي المعروف بابن الموصلي أنبأنا أبو بكر بن الهيثم حدثنا جعفر بن محمد الصائغ حدثنا حسين بن محمد حدثنا سفيان عن قتادة عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه" . وجاء في الحديث: "إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك" . {عميا وبكما وصما} فإن قيل: كيف وصفهم بأنهم عمي وبكم وصم وقد قال: "ورأى المجرمون النار" (الكهف-53) وقال: "دعوا هنالك ثبورا" (الفرقان-13) وقال: "سمعوا لها تغيظا وزفيرا" (الفرقان-12) أثبت الرؤية والكلام والسمع؟ قيل: يحشرون على ما وصفهم الله ثم تعاد إليهم هذه الأشياء. وجواب آخر قال ابن عباس: عميا لا يرون ما يسرهم بكما لا ينطقون بحجة صما لا يسمعون شيئا يسرهم. وقال الحسن: هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار. وقال مقاتل: هذا حين يقال لهم: "اخسئوا فيها ولا تكلمون" (المؤمنون-108) فيصيرون بأجمعهم عميا وبكما وصما لا يرون ولا ينطقون ولا يسمعون {مأواهم جهنم كلما خبت} قال ابن عباس: كلما سكنت أي سكن لهيبها وقال مجاهد: طفئت وقال قتادة: ضعفت وقيل: هو الهدو من غير أن يوجد نقصان في ألم الكفار لأن الله تعالى قال: "لا يفتر عنهم" (الزخرف-75) وقيل "كلما خبت" أي: أرادت أن تخبو {زدناهم سعيرا} أي: وقودا. وقيل: المراد من قوله: {كلما خبت} أي: نضجت جلودهم واحترقت أعيدوا فيها إلى ما كانوا عليه وزيد في تسعير النار لتحرقهم. {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا } {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} فأجابهم الله تعالى فقال: {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض} {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض} في عظمتها وشدتها {قادر على أن يخلق مثلهم} في صغرهم وضعفهم نظيره قوله تعالى: "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس" (غافر-57) . {وجعل لهم أجلا} أي: وقتا لعذابهم {لا ريب فيه} أنه يأتيهم قيل: هو الموت وقيل: هو يوم القيامة {فأبى الظالمون إلا كفورا} أي: جحودا وعنادا. {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا } {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي} أي: نعمة ربي وقيل: رزق ربي {إذا لأمسكتم} لبخلتم وحبستم {خشية الإنفاق} أي: خشية الفاقة قاله قتادة. وقيل: خشية النفاد يقال: أنفق الرجل أي أملق وذهب ماله ونفق الشيء أي: ذهب. وقيل: لأمسكتم عن الإنفاق خشية الفقر. {وكان الإنسان قتورا} أي: بخيلا ممسكا عن الإنفاق. قوله عز وجل: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} أي: دلالات واضحات فهي الآيات التسع. قال ابن عباس والضحاك: هي العصا واليد البيضاء والعقدة التي كانت بلسانه فحلها وفلق البحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله عز وجل: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا} جهلا منهم {أبعث الله بشرا رسولا} أراد: أن الكفار كانوا يقولون لن نؤمن لك لأنك بشر وهلا بعث الله إلينا ملكا؟ فأجابهم الله تعالى: {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين} {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين} مستوطنين مقيمين {لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا} من جنسهم لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم} أني رسول الله إليكم {إنه كان بعباده خبيرا بصيرا} 214/أقوله عز وجل: {ومن يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه} يهدونهم {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم} أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا الحسن بن شجاع الصوفي المعروف بابن الموصلي أنبأنا أبو بكر بن الهيثم حدثنا جعفر بن محمد الصائغ حدثنا حسين بن محمد حدثنا سفيان عن قتادة عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه" . وجاء في الحديث: "إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك" . {عميا وبكما وصما} فإن قيل: كيف وصفهم بأنهم عمي وبكم وصم وقد قال: "ورأى المجرمون النار" (الكهف-53) وقال: "دعوا هنالك ثبورا" (الفرقان-13) وقال: "سمعوا لها تغيظا وزفيرا" (الفرقان-12) أثبت الرؤية والكلام والسمع؟ قيل: يحشرون على ما وصفهم الله ثم تعاد إليهم هذه الأشياء. وجواب آخر قال ابن عباس: عميا لا يرون ما يسرهم بكما لا ينطقون بحجة صما لا يسمعون شيئا يسرهم. وقال الحسن: هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار. وقال مقاتل: هذا حين يقال لهم: "اخسئوا فيها ولا تكلمون" (المؤمنون-108) فيصيرون بأجمعهم عميا وبكما وصما لا يرون ولا ينطقون ولا يسمعون {مأواهم جهنم كلما خبت} قال ابن عباس: كلما سكنت أي سكن لهيبها وقال مجاهد: طفئت وقال قتادة: ضعفت وقيل: هو الهدو من غير أن يوجد نقصان في ألم الكفار لأن الله تعالى قال: "لا يفتر عنهم" (الزخرف-75) وقيل "كلما خبت" أي: أرادت أن تخبو {زدناهم سعيرا} أي: وقودا. وقيل: المراد من قوله: {كلما خبت} أي: نضجت جلودهم واحترقت أعيدوا فيها إلى ما كانوا عليه وزيد في تسعير النار لتحرقهم. {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا } {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} فأجابهم الله تعالى فقال: {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض} {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض} في عظمتها وشدتها {قادر على أن يخلق مثلهم} في صغرهم وضعفهم نظيره قوله تعالى: "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس" (غافر-57) . {وجعل لهم أجلا} أي: وقتا لعذابهم {لا ريب فيه} أنه يأتيهم قيل: هو الموت وقيل: هو يوم القيامة {فأبى الظالمون إلا كفورا} أي: جحودا وعنادا. {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا } {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي} أي: نعمة ربي وقيل: رزق ربي {إذا لأمسكتم} لبخلتم وحبستم {خشية الإنفاق} أي: خشية الفاقة قاله قتادة. وقيل: خشية النفاد يقال: أنفق الرجل أي أملق وذهب ماله ونفق الشيء أي: ذهب. وقيل: لأمسكتم عن الإنفاق خشية الفقر. {وكان الإنسان قتورا} أي: بخيلا ممسكا عن الإنفاق. قوله عز وجل: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} أي: دلالات واضحات فهي الآيات التسع. قال ابن عباس والضحاك: هي العصا واليد البيضاء والعقدة التي كانت بلسانه فحلها وفلق البحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم.

Bagian V05/P132–V05/P134Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P132–V05/P134)
Orijinal Metin (AR)

وقال عكرمة وقتادة ومجاهد وعطاء: هي الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والعصا واليد والسنون ونقص الثمرات. وذكر محمد بن كعب القرظي: الطمس والبحر بدل السنين ونقص من الثمرات قال: فكان الرجل منهم مع أهله في فراشه وقد صار حجرين والمرأة منهم قائمة تخبز وقد صارت حجرا. وقال بعضهم: هن آيات الكتاب . أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أخبرني الحسن بن محمد الثقفي أخبرنا هارون بن محمد بن هارون العطار أنبأنا يوسف بن عبد الله بن ماهان حدثنا الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن مسلمة عن صفوان بن عسال المرادي أن يهوديا قال لصاحبه: تعال حتى نسأل هذا النبي فقال الآخر: لا تقل نبي فإنه لو سمع صارت أربعة أعين فأتياه فسألاه عن هذه الآية: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} فقال لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تزنوا ولا تأكلوا الربا ولا تسحروا ولا تمشوا بالبريء إلى سلطان ليقتله ولا تسرفوا ولا تقذفوا المحصنة ولا تفروا من الزحف وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت فقبلا يده وقالا نشهد أنك نبي قال: فما يمنعكم أن تتبعوني؟ قالا إن داود دعا ربه أن لا يزال في ذريته نبي وإنا نخاف إن تبعناك أن يقتلنا اليهود . {فاسأل} يا محمد {بني إسرائيل إذ جاءهم} موسى يجوز أن يكون الخطاب معه والمراد غيره ويجوز أن يكون خاطبه عليه السلام وأمره بالسؤال ليتبين كذبهم مع قومهم. {فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا} أي: مطبوبا سحروك قاله الكلبي. وقال ابن عباس: مخدوعا. وقيل مصروفا عن الحق. وقال الفراء وأبو عبيدة: ساحرا فوضع المفعول موضع الفاعل. وقال محمد بن جرير: معطى علم السحر فهذه العجائب التي تفعلها من سحرك . {قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبورا } {قال} موسى {لقد علمت} قرأ العامة بفتح التاء خطابا لفرعون وقرأ الكسائي بضم التاء ويروى ذلك عن علي وقال: لم يعلم الخبيث أن موسى على الحق ولو علم لآمن ولكن موسى هو الذي علم قال ابن عباس: علمه فرعون ولكنه عاند قال الله تعالى: "وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا" (النمل-14) . وهذه القراءة وهي نصب التاء أصح في المعنى وعليه أكثر القراء لأن موسى لا يحتج عليه بعلم نفسه ولا يثبت عن علي رفع التاء لأنه روي عن رجل من مراد عن علي وذلك أن الرجل مجهول ولم يتمسك بها أحد من القراء غير الكسائي . {ما أنزل هؤلاء} هذه الآيات التسع {إلا رب السماوات والأرض بصائر} جمع بصيرة أي يبصر بها. {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} قال ابن عباس: ملعونا. وقال مجاهد: هالكا وقال قتادة: مهلكا. وقال الفراء: أي مصروفا ممنوعا عن الخير. يقال: ما ثبرك عن هذا الأمر أي ما منعك وصرفك عنه . {فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا } {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا } {فأراد أن يستفزهم} أي: أراد فرعون أن يستفز موسى وبني إسرائيل أي: يخرجهم {من الأرض} يعني: أرض مصر {فأغرقناه ومن معه جميعا} ونجينا موسى وقومه. {وقلنا من بعده} أي من بعد هلاك فرعون {لبني إسرائيل اسكنوا الأرض} يعني أرض مصر والشام {فإذا جاء وعد الآخرة} يعني يوم القيامة {جئنا بكم لفيفا} أي: جميعا إلى موقف القيامة واللفيف: الجمع الكثير إذا كانوا مختلطين من كل نوع. يقال: لفت الجيوش إذا اختلطوا وجمع القيامة كذلك فيهم المؤمن والكافر والبر والفاجر.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال عكرمة وقتادة ومجاهد وعطاء: هي الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والعصا واليد والسنون ونقص الثمرات. وذكر محمد بن كعب القرظي: الطمس والبحر بدل السنين ونقص من الثمرات قال: فكان الرجل منهم مع أهله في فراشه وقد صار حجرين والمرأة منهم قائمة تخبز وقد صارت حجرا. وقال بعضهم: هن آيات الكتاب . أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أخبرني الحسن بن محمد الثقفي أخبرنا هارون بن محمد بن هارون العطار أنبأنا يوسف بن عبد الله بن ماهان حدثنا الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن مسلمة عن صفوان بن عسال المرادي أن يهوديا قال لصاحبه: تعال حتى نسأل هذا النبي فقال الآخر: لا تقل نبي فإنه لو سمع صارت أربعة أعين فأتياه فسألاه عن هذه الآية: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} فقال لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تزنوا ولا تأكلوا الربا ولا تسحروا ولا تمشوا بالبريء إلى سلطان ليقتله ولا تسرفوا ولا تقذفوا المحصنة ولا تفروا من الزحف وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت فقبلا يده وقالا نشهد أنك نبي قال: فما يمنعكم أن تتبعوني؟ قالا إن داود دعا ربه أن لا يزال في ذريته نبي وإنا نخاف إن تبعناك أن يقتلنا اليهود . {فاسأل} يا محمد {بني إسرائيل إذ جاءهم} موسى يجوز أن يكون الخطاب معه والمراد غيره ويجوز أن يكون خاطبه عليه السلام وأمره بالسؤال ليتبين كذبهم مع قومهم. {فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا} أي: مطبوبا سحروك قاله الكلبي. وقال ابن عباس: مخدوعا. وقيل مصروفا عن الحق. وقال الفراء وأبو عبيدة: ساحرا فوضع المفعول موضع الفاعل. وقال محمد بن جرير: معطى علم السحر فهذه العجائب التي تفعلها من سحرك . {قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبورا } {قال} موسى {لقد علمت} قرأ العامة بفتح التاء خطابا لفرعون وقرأ الكسائي بضم التاء ويروى ذلك عن علي وقال: لم يعلم الخبيث أن موسى على الحق ولو علم لآمن ولكن موسى هو الذي علم قال ابن عباس: علمه فرعون ولكنه عاند قال الله تعالى: "وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا" (النمل-14) . وهذه القراءة وهي نصب التاء أصح في المعنى وعليه أكثر القراء لأن موسى لا يحتج عليه بعلم نفسه ولا يثبت عن علي رفع التاء لأنه روي عن رجل من مراد عن علي وذلك أن الرجل مجهول ولم يتمسك بها أحد من القراء غير الكسائي . {ما أنزل هؤلاء} هذه الآيات التسع {إلا رب السماوات والأرض بصائر} جمع بصيرة أي يبصر بها. {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} قال ابن عباس: ملعونا. وقال مجاهد: هالكا وقال قتادة: مهلكا. وقال الفراء: أي مصروفا ممنوعا عن الخير. يقال: ما ثبرك عن هذا الأمر أي ما منعك وصرفك عنه . {فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا } {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا } {فأراد أن يستفزهم} أي: أراد فرعون أن يستفز موسى وبني إسرائيل أي: يخرجهم {من الأرض} يعني: أرض مصر {فأغرقناه ومن معه جميعا} ونجينا موسى وقومه. {وقلنا من بعده} أي من بعد هلاك فرعون {لبني إسرائيل اسكنوا الأرض} يعني أرض مصر والشام {فإذا جاء وعد الآخرة} يعني يوم القيامة {جئنا بكم لفيفا} أي: جميعا إلى موقف القيامة واللفيف: الجمع الكثير إذا كانوا مختلطين من كل نوع. يقال: لفت الجيوش إذا اختلطوا وجمع القيامة كذلك فيهم المؤمن والكافر والبر والفاجر.

Bagian V05/P134–V05/P137Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P134–V05/P137)
Orijinal Metin (AR)

وقال الكلبي: "فإذا جاء وعد الآخرة": يعني مجيء عيسى من السماء "جئنا بكم لفيفا" أي: النزاع من كل قوم من هاهنا ومن هاهنا لفوا جميعا. قوله عز وجل: {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل} يعني القرآن {وما أرسلناك إلا مبشرا} للمطيعين {ونذيرا} للعاصين. {وقرآنا فرقناه} قيل: معناه: أنزلناه نجوما لم ينزل مرة واحدة بدليل قراءة ابن عباس: {وقرآنا فرقناه} بالتشديد وقراءة العامة بالتخفيف أي: فصلناه وقيل: بيناه وقال الحسن: معناه فرقنا به بين الحق والباطل {لتقرأه على الناس على مكث} أي: على تؤدة وترتيل وترسل في ثلاث وعشرين سنة {ونزلناه تنزيلا} {قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا } {قل آمنوا به أو لا تؤمنوا} هذا على طريق الوعيد والتهديد {إن الذين أوتوا العلم من قبله} قيل: هم مؤمنوا أهل الكتاب وهم الذين كانوا يطلبون الدين قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أسلموا بعد مبعثه مثل زيد بن عمر بن نفيل 214/ب وسلمان الفارسي وأبي ذر وغيرهم . {إذا يتلى عليهم} يعني: القرآن {يخرون للأذقان} أي: يسقطون على الأذقان قال ابن عباس: أراد بها الوجوه {سجدا} {ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا} أي: كائنا واقعا. {ويخرون للأذقان يبكون} أي: يقعون على الوجوه يبكون، البكاء مستحب عند قراءة القرآن {ويزيدهم} نزول القرآن {خشوعا} خضوعا لربهم. نظيره قوله تعالى: "إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا" (مريم-58) . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو عمرو بن بكر بن محمد المزني حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجنيد حدثنا الحسن بن الفضل البجلي أخبرنا عاصم عن علي بن عاصم حدثنا المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يلج النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا" . أخبرنا أبو القاسم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن أخبرنا أحمد بن بكر بن محمد بن حمدان حدثنا محمد بن يونس الكديمي أنبأنا عبد الله بن محمد الباهلي حدثنا أبو حبيب الغنوي حدثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "حرمت النار على ثلاث أعين: عين بكت من خشية الله وعين سهرت في سبيل الله وعين غضت عن محارم الله" . {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا } قوله عز وجل {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} قال ابن عباس: سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ذات ليلة فجعل يبكي ويقول في سجوده: يا ألله يا رحمن فقال أبو جهل: إن محمدا ينهانا عن آلهتنا وهو يدعو إلهين! فأنزل الله تعالى هذه الآية . ومعناه: أنهما اسمان لواحد. {أيا ما تدعوا} "ما" صلة معناه: أيا ما تدعوا من هذين الاسمين ومن جميع أسمائه {فله الأسماء الحسنى} {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمعه المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ولا تجهر بصلاتك} أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن ولا تخافت بها عن أصحابك فلا تسمعهم:

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الكلبي: "فإذا جاء وعد الآخرة": يعني مجيء عيسى من السماء "جئنا بكم لفيفا" أي: النزاع من كل قوم من هاهنا ومن هاهنا لفوا جميعا. قوله عز وجل: {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل} يعني القرآن {وما أرسلناك إلا مبشرا} للمطيعين {ونذيرا} للعاصين. {وقرآنا فرقناه} قيل: معناه: أنزلناه نجوما لم ينزل مرة واحدة بدليل قراءة ابن عباس: {وقرآنا فرقناه} بالتشديد وقراءة العامة بالتخفيف أي: فصلناه وقيل: بيناه وقال الحسن: معناه فرقنا به بين الحق والباطل {لتقرأه على الناس على مكث} أي: على تؤدة وترتيل وترسل في ثلاث وعشرين سنة {ونزلناه تنزيلا} {قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا } {قل آمنوا به أو لا تؤمنوا} هذا على طريق الوعيد والتهديد {إن الذين أوتوا العلم من قبله} قيل: هم مؤمنوا أهل الكتاب وهم الذين كانوا يطلبون الدين قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أسلموا بعد مبعثه مثل زيد بن عمر بن نفيل 214/ب وسلمان الفارسي وأبي ذر وغيرهم . {إذا يتلى عليهم} يعني: القرآن {يخرون للأذقان} أي: يسقطون على الأذقان قال ابن عباس: أراد بها الوجوه {سجدا} {ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا} أي: كائنا واقعا. {ويخرون للأذقان يبكون} أي: يقعون على الوجوه يبكون، البكاء مستحب عند قراءة القرآن {ويزيدهم} نزول القرآن {خشوعا} خضوعا لربهم. نظيره قوله تعالى: "إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا" (مريم-58) . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو عمرو بن بكر بن محمد المزني حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجنيد حدثنا الحسن بن الفضل البجلي أخبرنا عاصم عن علي بن عاصم حدثنا المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يلج النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا" . أخبرنا أبو القاسم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن أخبرنا أحمد بن بكر بن محمد بن حمدان حدثنا محمد بن يونس الكديمي أنبأنا عبد الله بن محمد الباهلي حدثنا أبو حبيب الغنوي حدثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "حرمت النار على ثلاث أعين: عين بكت من خشية الله وعين سهرت في سبيل الله وعين غضت عن محارم الله" . {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا } قوله عز وجل {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} قال ابن عباس: سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ذات ليلة فجعل يبكي ويقول في سجوده: يا ألله يا رحمن فقال أبو جهل: إن محمدا ينهانا عن آلهتنا وهو يدعو إلهين! فأنزل الله تعالى هذه الآية . ومعناه: أنهما اسمان لواحد. {أيا ما تدعوا} "ما" صلة معناه: أيا ما تدعوا من هذين الاسمين ومن جميع أسمائه {فله الأسماء الحسنى} {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمعه المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ولا تجهر بصلاتك} أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن ولا تخافت بها عن أصحابك فلا تسمعهم:

Bagian V05/P137–V05/P139Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P137–V05/P139)
Orijinal Metin (AR)

{وابتغ بين ذلك سبيلا} . وبهذا الإسناد عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا مسدد عن هشيم عن أبي بشر بإسناده مثله وزاد {وابتغ بين ذلك سبيلا} أسمعهم ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن . وقال قوم: الآية في الدعاء وهو قول عائشة رضي الله عنها والنخعي ومجاهد ومكحول: أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا طلق بن غنام حدثنا زائدة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في قوله: "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها" قالت: أنزل ذلك في الدعاء . وقال عبد الله بن شداد: كان أعراب من بني تميم إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: "اللهم ارزقنا مالا وولدا فيجهرون بذلك فأنزل الله هذه الآية: {ولا تجهر بصلاتك} أي: لا ترفع صوتك بقراءتك أو بدعائك ولا تخافت بها . والمخافتة: خفض الصوت والسكوت "وابتغ بين ذلك سبيلا" أي: بين الجهر والإخفاء. أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الخزاعي أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي حدثنا أبو عيسى الترمذي حدثنا محمود بن غيلان حدثنا يحيى بن إسحاق حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن أبي رباح الأنصاري عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: "مررت بك وأنت تقرأ وأنت تخفض من صوتك فقال: إني أسمعت من ناجيت فقال: ارفع قليلا وقال لعمر: مررت بك وأنت تقرأ وأنت ترفع صوتك فقال إني أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان فقال اخفض قليلا" . {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا } {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا} أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يحمده على وحدانيته ومعنى الحمد لله هو: الثناء عليه بما هو أهله. قال الحسين بن الفضل: يعني: الحمد لله الذي عرفني أنه لم يتخذ ولدا. {ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل} قال مجاهد: لم يذل فيحتاج إلى ولي يتعزز به. {وكبره تكبيرا} أي: وعظمه عن أن يكون له شريك أو ولي. أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل [بن محمد بن سليمان حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا نضر بن حماد أبو الحارث الوراق حدثنا شعبة] عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الذين يحمدون الله في السراء والضراء" . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو الحسن بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي أنبأنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن قتادة أن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحمد لله رأس الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده" . أخبرنا أبو الفضل بن زياد بن محمد الحنفي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا يحيى بن خالد بن أيوب المخزومي حدثنا موسى بن إبراهيم بن كثير بن بشر الخزامي الأنصاري عن طلحة بن خراش عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أفضل الدعاء الحمد لله وأفضل الذكر لا إله إلا الله" .

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{وابتغ بين ذلك سبيلا} . وبهذا الإسناد عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا مسدد عن هشيم عن أبي بشر بإسناده مثله وزاد {وابتغ بين ذلك سبيلا} أسمعهم ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن . وقال قوم: الآية في الدعاء وهو قول عائشة رضي الله عنها والنخعي ومجاهد ومكحول: أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا طلق بن غنام حدثنا زائدة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في قوله: "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها" قالت: أنزل ذلك في الدعاء . وقال عبد الله بن شداد: كان أعراب من بني تميم إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: "اللهم ارزقنا مالا وولدا فيجهرون بذلك فأنزل الله هذه الآية: {ولا تجهر بصلاتك} أي: لا ترفع صوتك بقراءتك أو بدعائك ولا تخافت بها . والمخافتة: خفض الصوت والسكوت "وابتغ بين ذلك سبيلا" أي: بين الجهر والإخفاء. أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الخزاعي أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي حدثنا أبو عيسى الترمذي حدثنا محمود بن غيلان حدثنا يحيى بن إسحاق حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن أبي رباح الأنصاري عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: "مررت بك وأنت تقرأ وأنت تخفض من صوتك فقال: إني أسمعت من ناجيت فقال: ارفع قليلا وقال لعمر: مررت بك وأنت تقرأ وأنت ترفع صوتك فقال إني أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان فقال اخفض قليلا" . {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا } {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا} أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يحمده على وحدانيته ومعنى الحمد لله هو: الثناء عليه بما هو أهله. قال الحسين بن الفضل: يعني: الحمد لله الذي عرفني أنه لم يتخذ ولدا. {ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل} قال مجاهد: لم يذل فيحتاج إلى ولي يتعزز به. {وكبره تكبيرا} أي: وعظمه عن أن يكون له شريك أو ولي. أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل [بن محمد بن سليمان حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا نضر بن حماد أبو الحارث الوراق حدثنا شعبة] عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الذين يحمدون الله في السراء والضراء" . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو الحسن بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي أنبأنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن قتادة أن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحمد لله رأس الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده" . أخبرنا أبو الفضل بن زياد بن محمد الحنفي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا يحيى بن خالد بن أيوب المخزومي حدثنا موسى بن إبراهيم بن كثير بن بشر الخزامي الأنصاري عن طلحة بن خراش عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أفضل الدعاء الحمد لله وأفضل الذكر لا إله إلا الله" .

Bagian V05/P139–V05/P144Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P139–V05/P144)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا علي بن الجعد حدثنا زهير حدثنا منصور عن هلال بن بشار عن الربيع بن عميلة عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الكلام إلى الله تعالى أربع: لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله لا يضرك بأيهن بدأت" . سورة الكهف مائة وعشر آيات 215/أوهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا } {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} أثنى الله على نفسه بإنعامه على خلقه وخص رسوله صلى الله عليه وسلم بالذكر لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص وعلى سائر الناس على العموم {ولم يجعل له عوجا} {قيما} فيه تقديم وتأخير معناه: أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا "قيما" أي: مستقيما. قال ابن عباس: عدلا. وقال الفراء: قيما على الكتب كلها أي: مصدقا لها ناسخا لشرائعها. وقال قتادة: ليس على التقديم والتأخير بل معناه: أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ولكن جعله قيما ولم يكن مختلف على ما قال الله تعالى: "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا" (النساء-82) . وقيل: معناه لم يجعله مخلوقا وروي عن ابن عباس في قوله: "قرآنا عربيا غير ذي عوج" (الزمر-28) أي: غير مخلوق. {لينذر بأسا شديدا} أي: لينذر ببأس شديد {من لدنه} أي: من عنده {ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا} أي: الجنة. {ماكثين فيه أبدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا } {ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا } {ماكثين فيه أبدا} أي: مقيمين فيه. {وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا} . {ما لهم به من علم ولا لآبائهم} أي: قالوه عن جهل لا عن علم {كبرت} أي: عظمت {كلمة} نصب على التمييز يقال تقديره: كبرت الكلمة كلمة وقيل: من كلمة فحذف "من" فانتصب {تخرج من أفواههم} أي: تظهر من أفواههم {إن يقولون} ما يقولون {إلا كذبا} {فلعلك باخع نفسك على آثارهم} من بعدهم {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث} أي: القرآن {أسفا} أي حزنا وقيل غضبا. {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} فإن قيل: أي: زينة في الحيات والعقارب والشياطين؟ قيل: فيها زينة على معنى أنها تدل على وحدانية الله تعالى. وقال مجاهد: أراد به الرجال خاصة وهم زينة الأرض. وقيل: أراد بهم العلماء والصلحاء وقيل: الزينة بالنبات والأشجار والأنهار كما قال: "حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت" (يونس-24) . {لنبلوهم} لنختبرهم {أيهم أحسن عملا} أي: أصلح عملا. وقيل: أيهم أترك للدنيا. {وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} فالصعيد وجه الأرض. وقيل: هو التراب "جرزا" يابسا أملس لا ينبت شيئا. يقال: جرزت الأرض إذا أكل نباتها. قوله تعالى: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا} يعني: أظننت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا أي: هم عجب من آياتنا. وقيل: معناه إنهم ليسوا بأعجب من آياتنا فإن ما خلقت من السموات والأرض وما فيهن من العجائب أعجب منهم. و"الكهف": هو الغار في الجبل واختلفوا في "الرقيم": قال سعيد بن جبير: هو لوح كتب فيه أسماء أصحاب الكهف وقصصهم -وهذا أظهر الأقاويل-ثم وضعوه على باب الكهف وكان اللوح من رصاص وقيل: من حجارة فعلى هذا يكون الرقيم بمعنى المرقوم أي: المكتوب والرقم: الكتابة.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا علي بن الجعد حدثنا زهير حدثنا منصور عن هلال بن بشار عن الربيع بن عميلة عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الكلام إلى الله تعالى أربع: لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله لا يضرك بأيهن بدأت" . سورة الكهف مائة وعشر آيات 215/أوهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا } {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} أثنى الله على نفسه بإنعامه على خلقه وخص رسوله صلى الله عليه وسلم بالذكر لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص وعلى سائر الناس على العموم {ولم يجعل له عوجا} {قيما} فيه تقديم وتأخير معناه: أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا "قيما" أي: مستقيما. قال ابن عباس: عدلا. وقال الفراء: قيما على الكتب كلها أي: مصدقا لها ناسخا لشرائعها. وقال قتادة: ليس على التقديم والتأخير بل معناه: أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ولكن جعله قيما ولم يكن مختلف على ما قال الله تعالى: "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا" (النساء-82) . وقيل: معناه لم يجعله مخلوقا وروي عن ابن عباس في قوله: "قرآنا عربيا غير ذي عوج" (الزمر-28) أي: غير مخلوق. {لينذر بأسا شديدا} أي: لينذر ببأس شديد {من لدنه} أي: من عنده {ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا} أي: الجنة. {ماكثين فيه أبدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا } {ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا } {ماكثين فيه أبدا} أي: مقيمين فيه. {وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا} . {ما لهم به من علم ولا لآبائهم} أي: قالوه عن جهل لا عن علم {كبرت} أي: عظمت {كلمة} نصب على التمييز يقال تقديره: كبرت الكلمة كلمة وقيل: من كلمة فحذف "من" فانتصب {تخرج من أفواههم} أي: تظهر من أفواههم {إن يقولون} ما يقولون {إلا كذبا} {فلعلك باخع نفسك على آثارهم} من بعدهم {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث} أي: القرآن {أسفا} أي حزنا وقيل غضبا. {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} فإن قيل: أي: زينة في الحيات والعقارب والشياطين؟ قيل: فيها زينة على معنى أنها تدل على وحدانية الله تعالى. وقال مجاهد: أراد به الرجال خاصة وهم زينة الأرض. وقيل: أراد بهم العلماء والصلحاء وقيل: الزينة بالنبات والأشجار والأنهار كما قال: "حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت" (يونس-24) . {لنبلوهم} لنختبرهم {أيهم أحسن عملا} أي: أصلح عملا. وقيل: أيهم أترك للدنيا. {وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} فالصعيد وجه الأرض. وقيل: هو التراب "جرزا" يابسا أملس لا ينبت شيئا. يقال: جرزت الأرض إذا أكل نباتها. قوله تعالى: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا} يعني: أظننت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا أي: هم عجب من آياتنا. وقيل: معناه إنهم ليسوا بأعجب من آياتنا فإن ما خلقت من السموات والأرض وما فيهن من العجائب أعجب منهم. و"الكهف": هو الغار في الجبل واختلفوا في "الرقيم": قال سعيد بن جبير: هو لوح كتب فيه أسماء أصحاب الكهف وقصصهم -وهذا أظهر الأقاويل-ثم وضعوه على باب الكهف وكان اللوح من رصاص وقيل: من حجارة فعلى هذا يكون الرقيم بمعنى المرقوم أي: المكتوب والرقم: الكتابة.

Bagian V05/P144–V05/P146Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P144–V05/P146)
Orijinal Metin (AR)

وحكي عن ابن عباس أنه اسم للوادي الذي فيه أصحاب الكهف وعلى هذا هو من رقمة الوادي وهو جانبه. وقال كعب الأحبار: هو اسم للقرية التي خرج منها أصحاب الكهف. وقيل: اسم للجبل الذي فيه الكهف. {إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا } ثم ذكر الله قصة أصحاب الكهف فقال: {إذ أوى الفتية إلى الكهف} أي صاروا إليه واختلفوا في سبب مصيرهم إلى الكهف فقال محمد بن إسحاق بن يسار: مرج أهل الإنجيل وعظمت فيهم الخطايا وطغت فيهم الملوك حتى عبدوا الأصنام وذبحوا للطواغيت وفيهم بقايا على دين المسيح متمسكين بعبادة الله وتوحيده فكان ممن فعل ذلك من ملوكهم ملك من الروم يقال له "دقيانوس" عبد الأصنام وذبح للطواغيت وقتل من خالفه وكان ينزل قرى الروم ولا يترك في فدية نزلها أحدا إلا فتنه حتى يعبد الأصنام ويذبح للطواغيت أو قتله حتى نزل مدينة أصحاب الكهف وهي "أفسوس" فلما نزلها كبر على أهل الإيمان فاستخفوا منه وهربوا في كل وجه وكان "دقيانوس" حين قدمها أمر أن يتبع أهل الإيمان فيجمعوا له واتخذ شرطا من الكفار من أهلها يتبعون أهل الإيمان في أماكنهم فيخرجونهم إلى "دقيانوس" فيخيرهم بين القتل وبين عبادة الأوثان والذبح للطواغيت فمنهم من يرغب في الحياة ومنهم من يأبى أن يعبد غير الله فيقتل فلما رأى ذلك أهل الشدة في الإيمان بالله جعلوا يسلمون أنفسهم للعذاب والقتل فيقتلون ويقطعون ثم يربط ما قطع من أجسامهم على سور المدينة من نواحيها وعلى كل باب من أبوابها حتى عظمت الفتنة فلما رأى ذلك الفتية حزنوا حزنا شديدا فقاموا واشتغلوا بالصلاة والصيام والصدقة والتسبيح والدعاء وكانوا من أشراف الروم وكانوا ثمانية نفر بكوا وتضرعوا إلى الله وجعلوا يقولون: ربنا رب السموات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا إن عبدنا غيره اكشف عن عبادك المؤمنين هذه الفتنة وارفع عنهم هذا البلاء حتى يعلنوا عبادتك فبينما هم على مثل ذلك وقد دخلوا في مصلى لهم أدركهم الشرط فوجدوهم وهم سجود على وجوههم يبكون ويتضرعون إلى الله فقالوا لهم: ما خلفكم عن أمر الملك؟ انطلقوا إليه ثم خرجوا فرفعوا أمرهم إلى "دقيانوس" فقالوا: تجمع الناس للذبح لآلهتك وهؤلاء الفتية من أهل بيتك يستهزؤون بك ويعصون أمرك! فلما سمع بذلك بعث إليهم فأتى بهم تفيض أعينهم من الدمع معفرة وجوههم بالتراب فقال لهم: ما منعكم أن تشهدوا الذبح لآلهتنا التي تعبد في الأرض وتجعلوا أنفسكم أسوة لسادات من أهل مدينتكم؟ اختاروا: إما أن تذبحوا لآلهتنا وإما أن أقتلكم. فقال مكسلمينا وهو أكبرهم: إن لنا إلها ملأ السموات والأرض عظمة لن ندعو من دونه إلها أبدا له الحمد والتكبير والتسبيح من أنفسنا خالصا أبدا إياه نعبد وإياه نسأل النجاة والخير فأما الطواغيت فلن نعبدها أبدا فاصنع بنا ما بدا لك وقال أصحاب مكسلمينا لدقيانوس مثل ما قال مكسلمينا فلما قالوا ذلك أمر فنزع عنهم لبوسا كان عليهم من لبوس عظمائهم ثم قال: سأفرغ لكم فأنجز لكم ما أوعدتكم من العقوبة وما يمنعني أن أعجل ذلك لكم إلا أني أراكم شبانا حديثة أسنانكم فلا أحب أن أهلككم حتى أجعل لكم أجلا تذكرون فيه وتراجعون عقولكم ثم أمر بحلية كانت عليهم من ذهب وفضة فنزعت عنهم ثم أمر بهم فأخرجوا من عنده. وانطلق دقيانوس إلى مدينة سوى مدينتهم قريبا منهم لبعض أموره فلما رأى الفتية خروجه بادروا قدومه وخافوا إذا قدم مدينتهم أن يذكرهم [وأن يعذبهم] فائتمروا بينهم أن يأخذ كل رجل منهم نفقة من بيت أبيه فيتصدقوا منها ويتزودوا بما بقي ثم ينطلقوا إلى كهف قريب من المدينة في جبل يقال له بخلوس فيمكثون فيه ويعبدون الله حتى إذا جاء دقيانوس أتوه فقاموا بين يديه فيصنع بهم ما شاء فلما قال ذلك بعضهم لبعض عمد كل فتى منهم إلى بيت أبيه فأخذ نفقة فتصدق منها ثم انطلقوا بما بقي معهم واتبعهم كلب كان لهم حتى أتوا ذلك الكهف فلبثوا فيه.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحكي عن ابن عباس أنه اسم للوادي الذي فيه أصحاب الكهف وعلى هذا هو من رقمة الوادي وهو جانبه. وقال كعب الأحبار: هو اسم للقرية التي خرج منها أصحاب الكهف. وقيل: اسم للجبل الذي فيه الكهف. {إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا } ثم ذكر الله قصة أصحاب الكهف فقال: {إذ أوى الفتية إلى الكهف} أي صاروا إليه واختلفوا في سبب مصيرهم إلى الكهف فقال محمد بن إسحاق بن يسار: مرج أهل الإنجيل وعظمت فيهم الخطايا وطغت فيهم الملوك حتى عبدوا الأصنام وذبحوا للطواغيت وفيهم بقايا على دين المسيح متمسكين بعبادة الله وتوحيده فكان ممن فعل ذلك من ملوكهم ملك من الروم يقال له "دقيانوس" عبد الأصنام وذبح للطواغيت وقتل من خالفه وكان ينزل قرى الروم ولا يترك في فدية نزلها أحدا إلا فتنه حتى يعبد الأصنام ويذبح للطواغيت أو قتله حتى نزل مدينة أصحاب الكهف وهي "أفسوس" فلما نزلها كبر على أهل الإيمان فاستخفوا منه وهربوا في كل وجه وكان "دقيانوس" حين قدمها أمر أن يتبع أهل الإيمان فيجمعوا له واتخذ شرطا من الكفار من أهلها يتبعون أهل الإيمان في أماكنهم فيخرجونهم إلى "دقيانوس" فيخيرهم بين القتل وبين عبادة الأوثان والذبح للطواغيت فمنهم من يرغب في الحياة ومنهم من يأبى أن يعبد غير الله فيقتل فلما رأى ذلك أهل الشدة في الإيمان بالله جعلوا يسلمون أنفسهم للعذاب والقتل فيقتلون ويقطعون ثم يربط ما قطع من أجسامهم على سور المدينة من نواحيها وعلى كل باب من أبوابها حتى عظمت الفتنة فلما رأى ذلك الفتية حزنوا حزنا شديدا فقاموا واشتغلوا بالصلاة والصيام والصدقة والتسبيح والدعاء وكانوا من أشراف الروم وكانوا ثمانية نفر بكوا وتضرعوا إلى الله وجعلوا يقولون: ربنا رب السموات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا إن عبدنا غيره اكشف عن عبادك المؤمنين هذه الفتنة وارفع عنهم هذا البلاء حتى يعلنوا عبادتك فبينما هم على مثل ذلك وقد دخلوا في مصلى لهم أدركهم الشرط فوجدوهم وهم سجود على وجوههم يبكون ويتضرعون إلى الله فقالوا لهم: ما خلفكم عن أمر الملك؟ انطلقوا إليه ثم خرجوا فرفعوا أمرهم إلى "دقيانوس" فقالوا: تجمع الناس للذبح لآلهتك وهؤلاء الفتية من أهل بيتك يستهزؤون بك ويعصون أمرك! فلما سمع بذلك بعث إليهم فأتى بهم تفيض أعينهم من الدمع معفرة وجوههم بالتراب فقال لهم: ما منعكم أن تشهدوا الذبح لآلهتنا التي تعبد في الأرض وتجعلوا أنفسكم أسوة لسادات من أهل مدينتكم؟ اختاروا: إما أن تذبحوا لآلهتنا وإما أن أقتلكم. فقال مكسلمينا وهو أكبرهم: إن لنا إلها ملأ السموات والأرض عظمة لن ندعو من دونه إلها أبدا له الحمد والتكبير والتسبيح من أنفسنا خالصا أبدا إياه نعبد وإياه نسأل النجاة والخير فأما الطواغيت فلن نعبدها أبدا فاصنع بنا ما بدا لك وقال أصحاب مكسلمينا لدقيانوس مثل ما قال مكسلمينا فلما قالوا ذلك أمر فنزع عنهم لبوسا كان عليهم من لبوس عظمائهم ثم قال: سأفرغ لكم فأنجز لكم ما أوعدتكم من العقوبة وما يمنعني أن أعجل ذلك لكم إلا أني أراكم شبانا حديثة أسنانكم فلا أحب أن أهلككم حتى أجعل لكم أجلا تذكرون فيه وتراجعون عقولكم ثم أمر بحلية كانت عليهم من ذهب وفضة فنزعت عنهم ثم أمر بهم فأخرجوا من عنده. وانطلق دقيانوس إلى مدينة سوى مدينتهم قريبا منهم لبعض أموره فلما رأى الفتية خروجه بادروا قدومه وخافوا إذا قدم مدينتهم أن يذكرهم [وأن يعذبهم] فائتمروا بينهم أن يأخذ كل رجل منهم نفقة من بيت أبيه فيتصدقوا منها ويتزودوا بما بقي ثم ينطلقوا إلى كهف قريب من المدينة في جبل يقال له بخلوس فيمكثون فيه ويعبدون الله حتى إذا جاء دقيانوس أتوه فقاموا بين يديه فيصنع بهم ما شاء فلما قال ذلك بعضهم لبعض عمد كل فتى منهم إلى بيت أبيه فأخذ نفقة فتصدق منها ثم انطلقوا بما بقي معهم واتبعهم كلب كان لهم حتى أتوا ذلك الكهف فلبثوا فيه.

%0
10 Bölüm

Pertanyaan