Bagian V05/P254–V05/P257Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P254–V05/P257)
Orijinal Metin (AR)وقال ابن عباس: ركبانا. وقال أبو هريرة: على الإبل. وقال علي بن أبي طالب: ما يحشرون والله على أرجلهم، ولكن على نوق رحالها الذهب ونجائب سرجها يواقيت إن هموا بها سارت وإن هموا بها طارت . {ونسوق المجرمين} الكافرين {إلى جهنم وردا} أي مشاة. وقيل: عطاشا قد تقطعت أعناقهم من العطش. "والورد" جماعة يردون الماء ولا يرد أحد الماء إلا بعد عطش. {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا} يعني لا إله إلا الله. وقيل: معناه لا يشفع الشافعون إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا يعني: المؤمنين كقوله: "لا يشفعون إلا لمن ارتضى" (الأنبياء:28) . وقيل: لا يشفع إلا من شهد أن لا إله إلا الله أي لا يشفع إلا المؤمن . {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا } {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا} يعني اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله. وقرأ حمزة والكسائي " ولدا " بضم الواو وسكون اللام ها هنا وفي الزخرف وسورة نوح ووافق ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب في سورة نوح والباقون بفتح الواو واللام. وهما لغتان مثل: العرب والعرب والعجم والعجم. {لقد جئتم شيئا إدا} قال ابن عباس منكرا. وقال قتادة ومجاهد: عظيما. وقال مقاتل: لقد قلتم قولا عظيما. "والإد" في كلام العرب: أعظم الدواهي . {تكاد السماوات} قرأ نافع " يكاد " بالياء هاهنا وفي حم عسق لتقدم الفعل وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث السموات {يتفطرن منه} هاهنا وفي "حمعسق" بالنون من الانفطار أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب وافق ابن عامر وحمزة هاهنا لقوله تعالى: "إذا السماء انفطرت" (الانفطار:1) و"السماء منفطر" (المزمل:18) وقرأ الباقون بالتاء من التفطر ومعناهما واحد يقال: انفطر الشيء وتفطر أي تشقق. {وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا} أي: تنكسر كسرا. وقيل: {وتنشق الأرض} أي: تنخسف بهم "والانفطار" في السماء: أن تسقط عليهم {وتخر الجبال هدا} أي تنطبق عليهم. {أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا } {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا } {أن دعوا} أي من أجل أن جعلوا {للرحمن ولدا} قال ابن عباس وكعب: فزعت السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين وكادت أن تزول وغضبت الملائكة واستعرت جهنم حين قالوا: اتخذ الله ولدا . ثم نفى الله عن نفسه الولد فقال: {وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا} أي ما يليق به اتخاذ الولد ولا يوصف به. {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن} أي إلا آتيه يوم القيامة {عبدا} ذليلا خاضعا يعني: أن الخلق كلهم عبيده. {لقد أحصاهم وعدهم عدا} أي: عد أنفاسهم وأيامهم وآثارهم فلا يخفى عليه شيء. {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} وحيدا ليس معه من الدنيا شيء. قوله عز وجل: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} أي: محبة. قال مجاهد: يحبهم الله ويحببهم إلى عباده المؤمنين. أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا أحب الله العبد قال لجبرائيل: قد أحببت فلانا فأحبه فيحبه جبرائيل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله عز وجل قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض العبد". قال مالك: لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك . قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه حتى يرزقه مودتهم .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال ابن عباس: ركبانا. وقال أبو هريرة: على الإبل. وقال علي بن أبي طالب: ما يحشرون والله على أرجلهم، ولكن على نوق رحالها الذهب ونجائب سرجها يواقيت إن هموا بها سارت وإن هموا بها طارت . {ونسوق المجرمين} الكافرين {إلى جهنم وردا} أي مشاة. وقيل: عطاشا قد تقطعت أعناقهم من العطش. "والورد" جماعة يردون الماء ولا يرد أحد الماء إلا بعد عطش. {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا} يعني لا إله إلا الله. وقيل: معناه لا يشفع الشافعون إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا يعني: المؤمنين كقوله: "لا يشفعون إلا لمن ارتضى" (الأنبياء:28) . وقيل: لا يشفع إلا من شهد أن لا إله إلا الله أي لا يشفع إلا المؤمن . {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا } {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا} يعني اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله. وقرأ حمزة والكسائي " ولدا " بضم الواو وسكون اللام ها هنا وفي الزخرف وسورة نوح ووافق ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب في سورة نوح والباقون بفتح الواو واللام. وهما لغتان مثل: العرب والعرب والعجم والعجم. {لقد جئتم شيئا إدا} قال ابن عباس منكرا. وقال قتادة ومجاهد: عظيما. وقال مقاتل: لقد قلتم قولا عظيما. "والإد" في كلام العرب: أعظم الدواهي . {تكاد السماوات} قرأ نافع " يكاد " بالياء هاهنا وفي حم عسق لتقدم الفعل وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث السموات {يتفطرن منه} هاهنا وفي "حمعسق" بالنون من الانفطار أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب وافق ابن عامر وحمزة هاهنا لقوله تعالى: "إذا السماء انفطرت" (الانفطار:1) و"السماء منفطر" (المزمل:18) وقرأ الباقون بالتاء من التفطر ومعناهما واحد يقال: انفطر الشيء وتفطر أي تشقق. {وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا} أي: تنكسر كسرا. وقيل: {وتنشق الأرض} أي: تنخسف بهم "والانفطار" في السماء: أن تسقط عليهم {وتخر الجبال هدا} أي تنطبق عليهم. {أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا } {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا } {أن دعوا} أي من أجل أن جعلوا {للرحمن ولدا} قال ابن عباس وكعب: فزعت السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين وكادت أن تزول وغضبت الملائكة واستعرت جهنم حين قالوا: اتخذ الله ولدا . ثم نفى الله عن نفسه الولد فقال: {وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا} أي ما يليق به اتخاذ الولد ولا يوصف به. {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن} أي إلا آتيه يوم القيامة {عبدا} ذليلا خاضعا يعني: أن الخلق كلهم عبيده. {لقد أحصاهم وعدهم عدا} أي: عد أنفاسهم وأيامهم وآثارهم فلا يخفى عليه شيء. {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} وحيدا ليس معه من الدنيا شيء. قوله عز وجل: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} أي: محبة. قال مجاهد: يحبهم الله ويحببهم إلى عباده المؤمنين. أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا أحب الله العبد قال لجبرائيل: قد أحببت فلانا فأحبه فيحبه جبرائيل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله عز وجل قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض العبد". قال مالك: لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك . قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه حتى يرزقه مودتهم .
Bagian V05/P257–V05/P263Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P257–V05/P263)
Orijinal Metin (AR){فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا } قوله عز وجل: {فإنما يسرناه بلسانك} أي سهلنا القرآن بلسانك يا محمد {لتبشر به المتقين} يعني المؤمنين {وتنذر به قوما لدا} شدادا في الخصومة جمع "الألد". وقال الحسن: صما عن الحق . قال مجاهد: 10/ب "الألد": الظالم الذي لا يستقيم . قال أبو عبيدة: "الألد" الذي لا يقبل الحق ويدعي الباطل. {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس} هل ترى وقيل هل تجد {منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا} أي صوتا "والركز": الصوت الخفي قال الحسن: بادوا جميعا فلم يبق منهم عين ولا أثر . سورة طه مكية بسم الله الرحمن الرحيم {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا ابن أبي أويس، حدثني أبي عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيت السورة التي ذكرت فيها البقرة من الذكر الأول، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى، وأعطيت فواتح القرآن وخواتيم السورة التي ذكرت فيها البقرة من تحت العرش، وأعطيت المفصل نافلة" . {طه} قرأ أبو عمرو بفتح الطاء وكسر الهاء، وبكسرهما حمزة والكسائي وأبو بكر، والباقون بفتحهما. قيل: هو قسم . وقيل: اسم من أسماء الله تعالى . وقال مجاهد، والحسن، وعطاء، والضحاك: معناه يا رجل. وقال قتادة: هو يا رجل بالسريانية. وقال الكلبي: هو يا إنسان بلغة عك . وقال مقاتل بن حيان: معناه طإ الأرض بقدميك، يريد: في التهجد . وقال محمد بن كعب القرظي: أقسم الله عز وجل بطوله وهدايته . قال سعيد بن جبير: الطاء افتتاح اسمه الطاهر، والهاء افتتاح اسمه هاد . وقال الكلبي: لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي بمكة اجتهد في العبادة حتى كان يراوح بين قدميه في الصلاة لطول قيامه، وكان يصلي الليل كله، فأنزل الله هذه الآية وأمره أن يخفف على نفسه فقال: {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} وقيل: لما رأى المشركون اجتهاده في العبادة قالوا ما أنزل عليك القرآن يا محمد إلا لشقائك، فنزلت {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} أي لتتعنى وتتعب، وأصل الشقاء في اللغة العناء. {إلا تذكرة لمن يخشى تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلا الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى } {إلا تذكرة لمن يخشى} [أي لكن أنزلناه عظة لمن يخشى. وقيل: تقديره ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى] . {تنزيلا} بدل من قوله "تذكرة" {ممن خلق الأرض} أي: من الله الذي خلق الأرض، {والسماوات العلا} يعني: العالية الرفيعة، وهي جمع العليا كقوله: كبرى وكبر، وصغرى وصغر. {الرحمن على العرش استوى} . {له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما} يعني الهواء، {وما تحت الثرى} والثرى هو: التراب الندي. قال الضحاك: يعني ما وراء الثرى من شيء. وقال ابن عباس: إن الأرضين على ظهر النون، والنون على بحر، ورأسه وذنبه يلتقيان تحت العرش، والبحر على صخرة خضراء، خضرة السماء منها، وهي الصخرة التي ذكر الله في قصة لقمان "فتكن في صخرة" والصخرة على قرن ثور، والثور على الثرى، وما تحت الثرى لا يعلمه إلا الله عز وجل، وذلك الثور فاتح فاه فإذا جعل الله عز وجل البحار بحرا واحدا سالت في جوف ذلك الثور، فإذا وقعت في جوفه يبست . {وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى وهل أتاك حديث موسى } {وإن تجهر بالقول} [أي: تعلن به] {فإنه يعلم السر وأخفى} قال الحسن: "السر": ما أسر الرجل إلى غيره، "وأخفى" من ذلك: ما أسر من نفسه.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا } قوله عز وجل: {فإنما يسرناه بلسانك} أي سهلنا القرآن بلسانك يا محمد {لتبشر به المتقين} يعني المؤمنين {وتنذر به قوما لدا} شدادا في الخصومة جمع "الألد". وقال الحسن: صما عن الحق . قال مجاهد: 10/ب "الألد": الظالم الذي لا يستقيم . قال أبو عبيدة: "الألد" الذي لا يقبل الحق ويدعي الباطل. {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس} هل ترى وقيل هل تجد {منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا} أي صوتا "والركز": الصوت الخفي قال الحسن: بادوا جميعا فلم يبق منهم عين ولا أثر . سورة طه مكية بسم الله الرحمن الرحيم {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا ابن أبي أويس، حدثني أبي عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيت السورة التي ذكرت فيها البقرة من الذكر الأول، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى، وأعطيت فواتح القرآن وخواتيم السورة التي ذكرت فيها البقرة من تحت العرش، وأعطيت المفصل نافلة" . {طه} قرأ أبو عمرو بفتح الطاء وكسر الهاء، وبكسرهما حمزة والكسائي وأبو بكر، والباقون بفتحهما. قيل: هو قسم . وقيل: اسم من أسماء الله تعالى . وقال مجاهد، والحسن، وعطاء، والضحاك: معناه يا رجل. وقال قتادة: هو يا رجل بالسريانية. وقال الكلبي: هو يا إنسان بلغة عك . وقال مقاتل بن حيان: معناه طإ الأرض بقدميك، يريد: في التهجد . وقال محمد بن كعب القرظي: أقسم الله عز وجل بطوله وهدايته . قال سعيد بن جبير: الطاء افتتاح اسمه الطاهر، والهاء افتتاح اسمه هاد . وقال الكلبي: لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي بمكة اجتهد في العبادة حتى كان يراوح بين قدميه في الصلاة لطول قيامه، وكان يصلي الليل كله، فأنزل الله هذه الآية وأمره أن يخفف على نفسه فقال: {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} وقيل: لما رأى المشركون اجتهاده في العبادة قالوا ما أنزل عليك القرآن يا محمد إلا لشقائك، فنزلت {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} أي لتتعنى وتتعب، وأصل الشقاء في اللغة العناء. {إلا تذكرة لمن يخشى تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلا الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى } {إلا تذكرة لمن يخشى} [أي لكن أنزلناه عظة لمن يخشى. وقيل: تقديره ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى] . {تنزيلا} بدل من قوله "تذكرة" {ممن خلق الأرض} أي: من الله الذي خلق الأرض، {والسماوات العلا} يعني: العالية الرفيعة، وهي جمع العليا كقوله: كبرى وكبر، وصغرى وصغر. {الرحمن على العرش استوى} . {له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما} يعني الهواء، {وما تحت الثرى} والثرى هو: التراب الندي. قال الضحاك: يعني ما وراء الثرى من شيء. وقال ابن عباس: إن الأرضين على ظهر النون، والنون على بحر، ورأسه وذنبه يلتقيان تحت العرش، والبحر على صخرة خضراء، خضرة السماء منها، وهي الصخرة التي ذكر الله في قصة لقمان "فتكن في صخرة" والصخرة على قرن ثور، والثور على الثرى، وما تحت الثرى لا يعلمه إلا الله عز وجل، وذلك الثور فاتح فاه فإذا جعل الله عز وجل البحار بحرا واحدا سالت في جوف ذلك الثور، فإذا وقعت في جوفه يبست . {وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى وهل أتاك حديث موسى } {وإن تجهر بالقول} [أي: تعلن به] {فإنه يعلم السر وأخفى} قال الحسن: "السر": ما أسر الرجل إلى غيره، "وأخفى" من ذلك: ما أسر من نفسه.
Bagian V05/P263–V05/P265Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P263–V05/P265)
Orijinal Metin (AR)وعن ابن عباس، وسعيد بن جبير: "السر" ما تسر في نفسك "وأخفى" من السر: ما يلقيه الله عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدث به نفسك، لأنك تعلم ما تسر به اليوم ولا تعلم ما تسر به غدا، والله يعلم ما أسررت اليوم وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: "السر": ما أسر ابن آدم في نفسه، "وأخفى" ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعلمه. وقال مجاهد: "السر" العمل الذي تسرون من الناس، "وأخفى": الوسوسة. وقيل: "السر": هو العزيمة ["وأخفى": ما يخطر على القلب ولم يعزم عليه. وقال زيد بن أسلم: "يعلم السر] وأخفى": أي يعلم أسرار العباد، وأخفى سره من عباده، فلا يعلمه أحد . ثم وحد نفسه، فقال:. {الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى} قوله عز وجل: {وهل أتاك حديث موسى} أي: قد أتاك، استفهام بمعنى التقرير. {إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى فلما أتاها نودي يا موسى } {إذ رأى نارا} وذلك أن موسى استأذن شعيبا في الرجوع من مدين إلى مصر لزيارة والدته وأخته، فأذن له فخرج بأهله وماله، وكانت أيام الشتاء، وأخذ على غير الطريق مخافة ملوك الشام، وامرأته في سقمها، لا تدري أليلا أم نهارا. فسار في البرية غير عارف بطرقها، فألجأه المسير إلى جانب الطور الغربي الأيمن في ليلة مظلمة مثلجة شديدة البرد، وأخذ امرأته الطلق، فقدح زنده فلم يوره. وقيل: إن موسى كان رجلا غيورا فكان يصحب الرفقة بالليل ويفارقهم بالنهار، لئلا ترى امرأته، فأخطأ مرة الطريق في ليلة مظلمة شاتية، لما أراد الله عز وجل من كرامته، فجعل يقدح الزند فلا يوري، فأبصر نارا من بعيد عن يسار الطريق من جانب الطور، {فقال لأهله امكثوا} أقيموا، قرأ حمزة بضم الهاء هاهنا وفي القصص، {إني آنست} أي: أبصرت، {نارا لعلي آتيكم منها بقبس} شعلة من نار، والقبس قطعة من النار تأخذها في طرف عمود من معظم النار، {أو أجد على النار هدى} أي: أجد عند النار من يدلني على الطريق. {فلما أتاها} رأى شجرة خضراء من أسفلها [إلى أعلاها، أطافت بها نار بيضاء تتقد كأضوإ ما يكون، فلا ضوء النار يغير] خضرة الشجرة، ولا خضرة الشجرة تغير ضوء النار. قال ابن مسعود: كانت الشجرة سمرة خضراء. وقال قتادة، ومقاتل، والكلبي: كانت من العوسج. وقال وهب: كانت من العليق. وقيل: كانت شجرة العناب، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما . قال أهل التفسير: لم يكن الذي رآه موسى نارا بل كان نورا، ذكر بلفظ النار لأن موسى حسبه نارا. وقال أكثر المفسرين: إنه نور الرب عز وجل، وهو قول ابن عباس، وعكرمة، وغيرهما. وقال سعيد بن جبير: هي النار بعينها، وهي إحدى حجب الله تعالى، يدل عليه: ما روينا عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" . وفي القصة أن موسى أخذ شيئا من الحشيش اليابس وقصد الشجرة وكان كلما دنا نأت منه النار، وإذا نأى دنت، فوقف متحيرا، وسمع تسبيح الملائكة، وألقيت عليه السكينة . {إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى } {نودي يا موسى إني أنا ربك} قرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، "أني" بفتح الألف، على معنى: نودي بأني. وقرأ الآخرون بكسر الألف، أي: نودي، فقيل: إني أنا ربك. قال وهب نودي من الشجرة، فقيل: يا موسى، فأجاب سريعا لا يدري من دعاه، فقال: إني أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت؟ 11/أقال: أنا فوقك ومعك، وأمامك وخلفك، وأقرب إليك من نفسك، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلا لله، فأيقن به . قوله عز وجل: {فاخلع نعليك} وكان السبب فيه ما روي عن ابن مسعود مرفوعا في قوله: {فاخلع نعليك} قال: كانتا من جلد حمار ميت. ويروى غير مدبوغ .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن ابن عباس، وسعيد بن جبير: "السر" ما تسر في نفسك "وأخفى" من السر: ما يلقيه الله عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدث به نفسك، لأنك تعلم ما تسر به اليوم ولا تعلم ما تسر به غدا، والله يعلم ما أسررت اليوم وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: "السر": ما أسر ابن آدم في نفسه، "وأخفى" ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعلمه. وقال مجاهد: "السر" العمل الذي تسرون من الناس، "وأخفى": الوسوسة. وقيل: "السر": هو العزيمة ["وأخفى": ما يخطر على القلب ولم يعزم عليه. وقال زيد بن أسلم: "يعلم السر] وأخفى": أي يعلم أسرار العباد، وأخفى سره من عباده، فلا يعلمه أحد . ثم وحد نفسه، فقال:. {الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى} قوله عز وجل: {وهل أتاك حديث موسى} أي: قد أتاك، استفهام بمعنى التقرير. {إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى فلما أتاها نودي يا موسى } {إذ رأى نارا} وذلك أن موسى استأذن شعيبا في الرجوع من مدين إلى مصر لزيارة والدته وأخته، فأذن له فخرج بأهله وماله، وكانت أيام الشتاء، وأخذ على غير الطريق مخافة ملوك الشام، وامرأته في سقمها، لا تدري أليلا أم نهارا. فسار في البرية غير عارف بطرقها، فألجأه المسير إلى جانب الطور الغربي الأيمن في ليلة مظلمة مثلجة شديدة البرد، وأخذ امرأته الطلق، فقدح زنده فلم يوره. وقيل: إن موسى كان رجلا غيورا فكان يصحب الرفقة بالليل ويفارقهم بالنهار، لئلا ترى امرأته، فأخطأ مرة الطريق في ليلة مظلمة شاتية، لما أراد الله عز وجل من كرامته، فجعل يقدح الزند فلا يوري، فأبصر نارا من بعيد عن يسار الطريق من جانب الطور، {فقال لأهله امكثوا} أقيموا، قرأ حمزة بضم الهاء هاهنا وفي القصص، {إني آنست} أي: أبصرت، {نارا لعلي آتيكم منها بقبس} شعلة من نار، والقبس قطعة من النار تأخذها في طرف عمود من معظم النار، {أو أجد على النار هدى} أي: أجد عند النار من يدلني على الطريق. {فلما أتاها} رأى شجرة خضراء من أسفلها [إلى أعلاها، أطافت بها نار بيضاء تتقد كأضوإ ما يكون، فلا ضوء النار يغير] خضرة الشجرة، ولا خضرة الشجرة تغير ضوء النار. قال ابن مسعود: كانت الشجرة سمرة خضراء. وقال قتادة، ومقاتل، والكلبي: كانت من العوسج. وقال وهب: كانت من العليق. وقيل: كانت شجرة العناب، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما . قال أهل التفسير: لم يكن الذي رآه موسى نارا بل كان نورا، ذكر بلفظ النار لأن موسى حسبه نارا. وقال أكثر المفسرين: إنه نور الرب عز وجل، وهو قول ابن عباس، وعكرمة، وغيرهما. وقال سعيد بن جبير: هي النار بعينها، وهي إحدى حجب الله تعالى، يدل عليه: ما روينا عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" . وفي القصة أن موسى أخذ شيئا من الحشيش اليابس وقصد الشجرة وكان كلما دنا نأت منه النار، وإذا نأى دنت، فوقف متحيرا، وسمع تسبيح الملائكة، وألقيت عليه السكينة . {إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى } {نودي يا موسى إني أنا ربك} قرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، "أني" بفتح الألف، على معنى: نودي بأني. وقرأ الآخرون بكسر الألف، أي: نودي، فقيل: إني أنا ربك. قال وهب نودي من الشجرة، فقيل: يا موسى، فأجاب سريعا لا يدري من دعاه، فقال: إني أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت؟ 11/أقال: أنا فوقك ومعك، وأمامك وخلفك، وأقرب إليك من نفسك، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلا لله، فأيقن به . قوله عز وجل: {فاخلع نعليك} وكان السبب فيه ما روي عن ابن مسعود مرفوعا في قوله: {فاخلع نعليك} قال: كانتا من جلد حمار ميت. ويروى غير مدبوغ .
Bagian V05/P265–V05/P268Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P265–V05/P268)
Orijinal Metin (AR)وقال عكرمة ومجاهد: أمر بخلع النعلين ليباشر بقدمه تراب الأرض المقدسة، فيناله بركتها لأنها قدست مرتين، فخلعهما موسى وألقاهما من وراء الوادي . {إنك بالوادي المقدس} أي المطهر، {طوى} وطوى اسم الوادي، وقرأ أهل الكوفة والشام: " طوى " بالتنوين هاهنا وفي سورة النازعات، وقرأ الآخرون بلا تنوين لأنه معدول عن "طاو" فلما كان معدولا عن وجهه كان مصروفا عن إعرابه، مثل عمر، وزفر، وقال الضحاك: "طوى ": واد مستدير عميق مثل الطوي في استدارته. {وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى } {وأنا اخترتك} اصطفيتك برسالاتي، قرأ حمزة: "وأنا " مشددة النون، "اخترناك" على التعظيم. {فاستمع لما يوحى} إليك.:. {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني} ولا تعبد غيري، {وأقم الصلاة لذكري} قال مجاهد: أقم الصلاة لتذكرني فيها، وقال مجاهد: إذا تركت الصلاة ثم ذكرتها، فأقمها. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحين أخبرنا أبو عمرو بكر بن محمد المزني، أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله الحفيد، أخبرنا الحسين بن الفضل البجلي، أخبرنا عفان، أخبرنا قتادة عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك" ثم قال: سمعته يقول بعد ذلك: {وأقم الصلاة لذكري} {إن الساعة آتية أكاد أخفيها} قيل معناه إن الساعة آتية أخفيها. و"أكاد " صلة. وأكثر المفسرين قالوا: معناه: أكاد أخفيها من نفسي، وكذلك في مصحف أبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود: أكاد أخفيها من نفسي فكيف يعلمها مخلوق. وفي بعض القراءات: فكيف أظهرها لكم. وذكر ذلك على عادة العرب إذا بالغوا في كتمان الشيء يقولون: كتمت سرك من نفسي، أي: أخفيته غاية الإخفاء، والله عز اسمه لا يخفى عليه شيء. وقال الأخفش: أكاد: أي أريد، ومعنى الآية: أن الساعة آتية أريد أخفيها. والمعنى في إخفائها التهويل والتخويف، لأنهم إذا لم يعلموا متى تقوم الساعة كانوا على حذر منها كل وقت. وقرأ الحسن بفتح الألف أي أظهرها، يقال: خفيت الشيء: إذا أظهرته، وأخفيته: إذا سترته. قوله تعالى: {لتجزى كل نفس بما تسعى} أي بما تعمل من خير وشر. {فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى } {فلا يصدنك عنها} فلا يصرفنك عن الإيمان بالساعة، {من لا يؤمن بها واتبع هواه} مراده خالف أمر الله {فتردى} أي: فتهلك. قوله عز وجل: {وما تلك بيمينك يا موسى} سؤال تقرير، والحكمة في هذا السؤال: تنبيهه وتوقيفه على أنها عصا حتى إذا قلبها حية علم أنه معجزة عظيمة. وهذا على عادة العرب، يقول الرجل لغيره: هل تعرف هذا؟ وهو لا يشك أنه يعرفه، ويريد أن ينضم إقراره بلسانه إلى معرفته بقلبه. {قال هي عصاي} قيل: وكانت لها شعبتان، وفي أسفلها سنان، ولها محجن. قال مقاتل: اسمها نبعة. {أتوكأ عليها} أعتمد عليها إذا مشيت وإذا أعييت وعند الوثبة، {وأهش بها على غنمي} أضرب بها الشجرة اليابسة ليسقط ورقها فترعاه الغنم. وقرأ عكرمة " وأهس " بالسين غير المعجمة، أي: أزجر بها الغنم، و"الهس": زجر الغنم. {ولي فيها مآرب أخرى} حاجات ومنافع أخرى، جمع "مأربة" بفتح الراء وضمها، ولم يقل: " أخر " لرءوس الآي. وأراد بالمآرب: ما يستعمل فيه العصا في السفر، وكان يحمل بها الزاد ويشد بها الحبل فيستقي الماء من البئر، ويقتل بها الحيات، ويحارب بها السباع، ويستظل بها إذا قعد وغير ذلك.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال عكرمة ومجاهد: أمر بخلع النعلين ليباشر بقدمه تراب الأرض المقدسة، فيناله بركتها لأنها قدست مرتين، فخلعهما موسى وألقاهما من وراء الوادي . {إنك بالوادي المقدس} أي المطهر، {طوى} وطوى اسم الوادي، وقرأ أهل الكوفة والشام: " طوى " بالتنوين هاهنا وفي سورة النازعات، وقرأ الآخرون بلا تنوين لأنه معدول عن "طاو" فلما كان معدولا عن وجهه كان مصروفا عن إعرابه، مثل عمر، وزفر، وقال الضحاك: "طوى ": واد مستدير عميق مثل الطوي في استدارته. {وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى } {وأنا اخترتك} اصطفيتك برسالاتي، قرأ حمزة: "وأنا " مشددة النون، "اخترناك" على التعظيم. {فاستمع لما يوحى} إليك.:. {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني} ولا تعبد غيري، {وأقم الصلاة لذكري} قال مجاهد: أقم الصلاة لتذكرني فيها، وقال مجاهد: إذا تركت الصلاة ثم ذكرتها، فأقمها. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحين أخبرنا أبو عمرو بكر بن محمد المزني، أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله الحفيد، أخبرنا الحسين بن الفضل البجلي، أخبرنا عفان، أخبرنا قتادة عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك" ثم قال: سمعته يقول بعد ذلك: {وأقم الصلاة لذكري} {إن الساعة آتية أكاد أخفيها} قيل معناه إن الساعة آتية أخفيها. و"أكاد " صلة. وأكثر المفسرين قالوا: معناه: أكاد أخفيها من نفسي، وكذلك في مصحف أبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود: أكاد أخفيها من نفسي فكيف يعلمها مخلوق. وفي بعض القراءات: فكيف أظهرها لكم. وذكر ذلك على عادة العرب إذا بالغوا في كتمان الشيء يقولون: كتمت سرك من نفسي، أي: أخفيته غاية الإخفاء، والله عز اسمه لا يخفى عليه شيء. وقال الأخفش: أكاد: أي أريد، ومعنى الآية: أن الساعة آتية أريد أخفيها. والمعنى في إخفائها التهويل والتخويف، لأنهم إذا لم يعلموا متى تقوم الساعة كانوا على حذر منها كل وقت. وقرأ الحسن بفتح الألف أي أظهرها، يقال: خفيت الشيء: إذا أظهرته، وأخفيته: إذا سترته. قوله تعالى: {لتجزى كل نفس بما تسعى} أي بما تعمل من خير وشر. {فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى } {فلا يصدنك عنها} فلا يصرفنك عن الإيمان بالساعة، {من لا يؤمن بها واتبع هواه} مراده خالف أمر الله {فتردى} أي: فتهلك. قوله عز وجل: {وما تلك بيمينك يا موسى} سؤال تقرير، والحكمة في هذا السؤال: تنبيهه وتوقيفه على أنها عصا حتى إذا قلبها حية علم أنه معجزة عظيمة. وهذا على عادة العرب، يقول الرجل لغيره: هل تعرف هذا؟ وهو لا يشك أنه يعرفه، ويريد أن ينضم إقراره بلسانه إلى معرفته بقلبه. {قال هي عصاي} قيل: وكانت لها شعبتان، وفي أسفلها سنان، ولها محجن. قال مقاتل: اسمها نبعة. {أتوكأ عليها} أعتمد عليها إذا مشيت وإذا أعييت وعند الوثبة، {وأهش بها على غنمي} أضرب بها الشجرة اليابسة ليسقط ورقها فترعاه الغنم. وقرأ عكرمة " وأهس " بالسين غير المعجمة، أي: أزجر بها الغنم، و"الهس": زجر الغنم. {ولي فيها مآرب أخرى} حاجات ومنافع أخرى، جمع "مأربة" بفتح الراء وضمها، ولم يقل: " أخر " لرءوس الآي. وأراد بالمآرب: ما يستعمل فيه العصا في السفر، وكان يحمل بها الزاد ويشد بها الحبل فيستقي الماء من البئر، ويقتل بها الحيات، ويحارب بها السباع، ويستظل بها إذا قعد وغير ذلك.
Bagian V05/P268–V05/P270Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P268–V05/P270)
Orijinal Metin (AR)وروي عن ابن عباس: أن موسى كان يحمل عليها زاده وسقاءه، فجعلت متماشيه وتحدثه، وكان يضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل يومه، ويركزها فيخرج الماء، فإذا رفعها ذهب الماء، وإذا اشتهى ثمرة ركزها فتغصنت غصن الشجرة وأورقت وأثمرت، وإذا أراد الاستقاء من البئر أدلاها فطالت على طول البئر وصارت شعبتاها كالدلو حتى يستقي، وكانت تضيء بالليل بمنزلة السراج، وإذا ظهر له عدو كانت تحارب وتناضل عنه . {قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى } {قال} الله تعالى: {ألقها يا موسى} انبذها، قال وهب: ظن موسى أنه يقول ارفضها. {فألقاها} على وجه الرفض ثم حانت منه نظرة، {فإذا هي حية} صفراء من أعظم ما يكون من الحيات، {تسعى} تمشي بسرعة على بطنها وقال في موضع آخر: "كأنها جآن" (النمل -10) وهي الحية الصغيرة الخفيفة الجسم، وقال في موضع: "ثعبان"، وهو أكبر ما يكون من الحيات. فأما الحية: فإنها تجمع الصغير والكبير والذكر والأنثى. وقيل: "الجآن": عبارة عن ابتداء حالها، فإنها كانت حية على قدر العصا، ثم كانت تتورم وتنتفخ حتى صارت ثعبانا، "والثعبان": عبارة عن انتهاء حالها. وقيل: إنها كانت في عظم الثعبان وسرعة الجان. قال محمد بن إسحاق: نظر موسى فإذا العصا حية من أعظم ما يكون من الحيات صارت شعبتاها شدقين لها، والمحجن عنقا وعرفا، تهتز كالنيازك، وعيناها تتقدان كالنار تمر بالصخرة العظيمة مثل الخلفة من الإبل، فتلقمها وتقصف الشجرة العظيمة بأنيابها، ويسمع لأسنانها صريف عظيم. فلما عاين ذلك موسى ولى مدبرا وهرب، ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه، ثم نودي: أن يا موسى أقبل وارجع حيث كنت، فرجع وهو شديد الخوف . {قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى لنريك من آياتنا الكبرى اذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب اشرح لي صدري } {قال خذها} بيمينك، {ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى} هيئتها الأولى، أي: نردها عصا كما كانت، وكان على موسى مدرعة من صوف قد خلها بعيدان، فلما قال الله تعالى: خذها، لف طرف المدرعة على يده، فأمره الله تعالى أن يكشف يده فكشف. وذكر بعضهم: أنه لما لف كم المدرعة على يده قال له ملك: أرأيت لو أذن الله بما تحاذره أكانت المدرعة تغني عنك شيئا؟ قال: لا ولكني ضعيف، ومن ضعف خلقت، فكشف عن يده ثم وضعها في فم الحية فإذا هي عصا كما كانت، ويده في شعبتها في الموضع الذي كان يضعها إذا توكأ . قال المفسرون: أراد الله عز وجل أن يري موسى ما أعطاه من الآية التي لا يقدر عليها مخلوق لئلا 11/ب يفزع منها إذا ألقاها عند فرعون. وقوله: {سيرتها الأولى} نصب بحذف "إلى"، يريد: إلى سيرتها الأولى. قوله تعالى: {واضمم يدك إلى جناحك} أي: إبطك، قال مجاهد: تحت عضدك، وجناح الإنسان عضده إلى أصل إبطه. {تخرج بيضاء} نيرة مشرقة، {من غير سوء} من غير عيب والسوء هاهنا بمعنى البرص. قال ابن عباس: كان ليده نور ساطع يضيء بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر، {آية أخرى} أي: دلالة أخرى على صدقك سوى العصا. {لنريك من آياتنا الكبرى} ولم يقل الكبر لرءوس الآي. وقيل: فيه إضمار، معناه: لنريك من آياتنا الكبرى، دليله قول ابن عباس: كانت يد موسى أكبر آياته. قال تعالى: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} أي: جاوز الحد في العصيان والتمرد، فادعه إلى عبادتي. {قال} موسى: {رب اشرح لي صدري} وسعه للحق، قال ابن عباس: يريد حتى لا أخاف غيرك، وذلك أن موسى كان يخاف فرعون خوفا شديدا لشدة شوكته وكثرة جنوده، وكان يضيق صدرا بما كلف من مقاومة فرعون وحده، فسأل الله أن يوسع قلبه للحق حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرته إلا بإذن الله، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون وشدة شوكته وكثرة جنوده. {ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري }
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عن ابن عباس: أن موسى كان يحمل عليها زاده وسقاءه، فجعلت متماشيه وتحدثه، وكان يضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل يومه، ويركزها فيخرج الماء، فإذا رفعها ذهب الماء، وإذا اشتهى ثمرة ركزها فتغصنت غصن الشجرة وأورقت وأثمرت، وإذا أراد الاستقاء من البئر أدلاها فطالت على طول البئر وصارت شعبتاها كالدلو حتى يستقي، وكانت تضيء بالليل بمنزلة السراج، وإذا ظهر له عدو كانت تحارب وتناضل عنه . {قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى } {قال} الله تعالى: {ألقها يا موسى} انبذها، قال وهب: ظن موسى أنه يقول ارفضها. {فألقاها} على وجه الرفض ثم حانت منه نظرة، {فإذا هي حية} صفراء من أعظم ما يكون من الحيات، {تسعى} تمشي بسرعة على بطنها وقال في موضع آخر: "كأنها جآن" (النمل -10) وهي الحية الصغيرة الخفيفة الجسم، وقال في موضع: "ثعبان"، وهو أكبر ما يكون من الحيات. فأما الحية: فإنها تجمع الصغير والكبير والذكر والأنثى. وقيل: "الجآن": عبارة عن ابتداء حالها، فإنها كانت حية على قدر العصا، ثم كانت تتورم وتنتفخ حتى صارت ثعبانا، "والثعبان": عبارة عن انتهاء حالها. وقيل: إنها كانت في عظم الثعبان وسرعة الجان. قال محمد بن إسحاق: نظر موسى فإذا العصا حية من أعظم ما يكون من الحيات صارت شعبتاها شدقين لها، والمحجن عنقا وعرفا، تهتز كالنيازك، وعيناها تتقدان كالنار تمر بالصخرة العظيمة مثل الخلفة من الإبل، فتلقمها وتقصف الشجرة العظيمة بأنيابها، ويسمع لأسنانها صريف عظيم. فلما عاين ذلك موسى ولى مدبرا وهرب، ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه، ثم نودي: أن يا موسى أقبل وارجع حيث كنت، فرجع وهو شديد الخوف . {قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى لنريك من آياتنا الكبرى اذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب اشرح لي صدري } {قال خذها} بيمينك، {ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى} هيئتها الأولى، أي: نردها عصا كما كانت، وكان على موسى مدرعة من صوف قد خلها بعيدان، فلما قال الله تعالى: خذها، لف طرف المدرعة على يده، فأمره الله تعالى أن يكشف يده فكشف. وذكر بعضهم: أنه لما لف كم المدرعة على يده قال له ملك: أرأيت لو أذن الله بما تحاذره أكانت المدرعة تغني عنك شيئا؟ قال: لا ولكني ضعيف، ومن ضعف خلقت، فكشف عن يده ثم وضعها في فم الحية فإذا هي عصا كما كانت، ويده في شعبتها في الموضع الذي كان يضعها إذا توكأ . قال المفسرون: أراد الله عز وجل أن يري موسى ما أعطاه من الآية التي لا يقدر عليها مخلوق لئلا 11/ب يفزع منها إذا ألقاها عند فرعون. وقوله: {سيرتها الأولى} نصب بحذف "إلى"، يريد: إلى سيرتها الأولى. قوله تعالى: {واضمم يدك إلى جناحك} أي: إبطك، قال مجاهد: تحت عضدك، وجناح الإنسان عضده إلى أصل إبطه. {تخرج بيضاء} نيرة مشرقة، {من غير سوء} من غير عيب والسوء هاهنا بمعنى البرص. قال ابن عباس: كان ليده نور ساطع يضيء بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر، {آية أخرى} أي: دلالة أخرى على صدقك سوى العصا. {لنريك من آياتنا الكبرى} ولم يقل الكبر لرءوس الآي. وقيل: فيه إضمار، معناه: لنريك من آياتنا الكبرى، دليله قول ابن عباس: كانت يد موسى أكبر آياته. قال تعالى: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} أي: جاوز الحد في العصيان والتمرد، فادعه إلى عبادتي. {قال} موسى: {رب اشرح لي صدري} وسعه للحق، قال ابن عباس: يريد حتى لا أخاف غيرك، وذلك أن موسى كان يخاف فرعون خوفا شديدا لشدة شوكته وكثرة جنوده، وكان يضيق صدرا بما كلف من مقاومة فرعون وحده، فسأل الله أن يوسع قلبه للحق حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرته إلا بإذن الله، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون وشدة شوكته وكثرة جنوده. {ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري }
Bagian V05/P270–V05/P272Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P270–V05/P272)
Orijinal Metin (AR){ويسر لي أمري} أي: سهل علي ما أمرتني به من تبليغ الرسالة إلى فرعون. {واحلل عقدة من لساني} وذلك أن موسى كان في حجر فرعون ذات يوم في صغره، فلطم فرعون لطمة وأخذ بلحيته، فقال فرعون لآسية امرأته: إن هذا عدوي وأراد أن يقتله، فقالت آسية: إنه صبي لا يعقل ولا يميز. وفي رواية أن أم موسى لما فطمته ردته، فنشأ موسى في حجر فرعون وامرأته آسية يربيانه، واتخذاه ولدا، فبينما هو يلعب يوما بين يدي فرعون وبيده قضيب يلعب به إذ رفع القضيب فضرب به رأس فرعون، فغضب فرعون وتطير بضربه، حتى هم بقتله، فقالت آسية: أيها الملك إنه صغير لا يعقل فجربه إن شئت، وجاءت بطشتين: في أحدهما الجمر، وفي الآخر الجواهر، فوضعتهما بين يدي موسى فأراد أن يأخذ الجواهر، فأخذ جبريل بيد موسى فوضعها على النار فأخذ جمرة فوضعها في فمه فاحترق لسانه وصارت عليه عقدة . {يفقهوا قولي} يقول: احلل العقدة كي يفقهوا كلامي. {واجعل لي وزيرا} معينا وظهيرا، {من أهلي} والوزير من يوازرك ويعينك ويتحمل عنك بعض ثقل عملك، ثم بين من هو فقال: {هارون أخي} وكان هارون أكبر من موسى بأربع سنين، وكان أفصح منه لسانا وأجمل وأوسم، وأبيض اللون، وكان موسى آدم أقنى جعدا. {اشدد به أزري} قو به ظهري. {وأشركه في أمري} أي: في النبوة وتبليغ الرسالة، وقرأ ابن عامر "أشدد" بفتح الألف "وأشركه " بضمها على الجواب، حكاية عن موسى، أي: أفعل ذلك، وقرأ الآخرون على الدعاء. والمسألة، عطفا على ما تقدم من قوله: {قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري} {كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى } {إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني } {كي نسبحك كثيرا} قال الكلبي: نصلي لك كثيرا. {ونذكرك كثيرا} نحمدك ونثني عليك بما أوليتنا من نعمك. {إنك كنت بنا بصيرا} خبيرا عليما. {قال} الله تعالى: {قد أوتيت} أعطيت، {سؤلك} جميع ما سألته، {يا موسى} {ولقد مننا عليك} أنعمنا عليك، {مرة أخرى} يعني قبل هذه المرة وهي: {إذ أوحينا إلى أمك} وحي إلهام، {ما يوحى} ما يلهم. ثم فسر ذلك الإلهام وعدد نعمه عليه: {أن اقذفيه في التابوت} أي: ألهمناها أن اجعليه في التابوت، {فاقذفيه في اليم} يعني نهر النيل، {فليلقه اليم بالساحل} يعني شاطئ النهر، لفظه أمر ومعناه خبر، مجازه: حتى يلقيه اليم بالساحل: {يأخذه عدو لي وعدو له} يعني فرعون. فاتخذت تابوتا وجعلت فيه قطنا محلوجا ووضعت فيه موسى، وقيرت رأسه وخصاصه -يعني شقوقه -ثم ألقته في النيل، وكان يشرع منه نهر كبير في دار فرعون، فبينما فرعون جالس على رأس البركة مع امرأته آسية إذ بتابوت يجيء به الماء، فأمر الغلمان والجواري بإخراجه، فأخرجوه وفتحوا رأسه فإذا صبي من أصبح الناس وجها، فلما رآه فرعون أحبه بحيث لم يتمالك، فذلك قوله تعالى: {وألقيت عليك محبة مني} قال ابن عباس: أحبه وحببه إلى خلقه: قال عكرمة: ما رآه أحد إلا أحبه. قال قتادة: ملاحة كانت في عيني موسى، ما رآه أحد إلا عشقه. {ولتصنع على عيني} يعني لتربى بمرأى ومنظر مني، قرأ أبو جعفر "ولتصنع ". بالجزم {إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى } {إذ تمشي أختك} واسمها مريم، متعرفة خبره، {فتقول هل أدلكم على من يكفله} ؟ أي على امرأة ترضعه وتضمه إليها؛ وذلك أنه كان لا يقبل ثدي امرأة، فلما قالت ذلك لهم أخته قالوا: نعم، فجاءت بالأم فقبل ثديها، فذلك قوله تعالى: {فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها} بلقائك، {ولا تحزن} أي: لأن يذهب عنها الحزن.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ويسر لي أمري} أي: سهل علي ما أمرتني به من تبليغ الرسالة إلى فرعون. {واحلل عقدة من لساني} وذلك أن موسى كان في حجر فرعون ذات يوم في صغره، فلطم فرعون لطمة وأخذ بلحيته، فقال فرعون لآسية امرأته: إن هذا عدوي وأراد أن يقتله، فقالت آسية: إنه صبي لا يعقل ولا يميز. وفي رواية أن أم موسى لما فطمته ردته، فنشأ موسى في حجر فرعون وامرأته آسية يربيانه، واتخذاه ولدا، فبينما هو يلعب يوما بين يدي فرعون وبيده قضيب يلعب به إذ رفع القضيب فضرب به رأس فرعون، فغضب فرعون وتطير بضربه، حتى هم بقتله، فقالت آسية: أيها الملك إنه صغير لا يعقل فجربه إن شئت، وجاءت بطشتين: في أحدهما الجمر، وفي الآخر الجواهر، فوضعتهما بين يدي موسى فأراد أن يأخذ الجواهر، فأخذ جبريل بيد موسى فوضعها على النار فأخذ جمرة فوضعها في فمه فاحترق لسانه وصارت عليه عقدة . {يفقهوا قولي} يقول: احلل العقدة كي يفقهوا كلامي. {واجعل لي وزيرا} معينا وظهيرا، {من أهلي} والوزير من يوازرك ويعينك ويتحمل عنك بعض ثقل عملك، ثم بين من هو فقال: {هارون أخي} وكان هارون أكبر من موسى بأربع سنين، وكان أفصح منه لسانا وأجمل وأوسم، وأبيض اللون، وكان موسى آدم أقنى جعدا. {اشدد به أزري} قو به ظهري. {وأشركه في أمري} أي: في النبوة وتبليغ الرسالة، وقرأ ابن عامر "أشدد" بفتح الألف "وأشركه " بضمها على الجواب، حكاية عن موسى، أي: أفعل ذلك، وقرأ الآخرون على الدعاء. والمسألة، عطفا على ما تقدم من قوله: {قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري} {كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى } {إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني } {كي نسبحك كثيرا} قال الكلبي: نصلي لك كثيرا. {ونذكرك كثيرا} نحمدك ونثني عليك بما أوليتنا من نعمك. {إنك كنت بنا بصيرا} خبيرا عليما. {قال} الله تعالى: {قد أوتيت} أعطيت، {سؤلك} جميع ما سألته، {يا موسى} {ولقد مننا عليك} أنعمنا عليك، {مرة أخرى} يعني قبل هذه المرة وهي: {إذ أوحينا إلى أمك} وحي إلهام، {ما يوحى} ما يلهم. ثم فسر ذلك الإلهام وعدد نعمه عليه: {أن اقذفيه في التابوت} أي: ألهمناها أن اجعليه في التابوت، {فاقذفيه في اليم} يعني نهر النيل، {فليلقه اليم بالساحل} يعني شاطئ النهر، لفظه أمر ومعناه خبر، مجازه: حتى يلقيه اليم بالساحل: {يأخذه عدو لي وعدو له} يعني فرعون. فاتخذت تابوتا وجعلت فيه قطنا محلوجا ووضعت فيه موسى، وقيرت رأسه وخصاصه -يعني شقوقه -ثم ألقته في النيل، وكان يشرع منه نهر كبير في دار فرعون، فبينما فرعون جالس على رأس البركة مع امرأته آسية إذ بتابوت يجيء به الماء، فأمر الغلمان والجواري بإخراجه، فأخرجوه وفتحوا رأسه فإذا صبي من أصبح الناس وجها، فلما رآه فرعون أحبه بحيث لم يتمالك، فذلك قوله تعالى: {وألقيت عليك محبة مني} قال ابن عباس: أحبه وحببه إلى خلقه: قال عكرمة: ما رآه أحد إلا أحبه. قال قتادة: ملاحة كانت في عيني موسى، ما رآه أحد إلا عشقه. {ولتصنع على عيني} يعني لتربى بمرأى ومنظر مني، قرأ أبو جعفر "ولتصنع ". بالجزم {إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى } {إذ تمشي أختك} واسمها مريم، متعرفة خبره، {فتقول هل أدلكم على من يكفله} ؟ أي على امرأة ترضعه وتضمه إليها؛ وذلك أنه كان لا يقبل ثدي امرأة، فلما قالت ذلك لهم أخته قالوا: نعم، فجاءت بالأم فقبل ثديها، فذلك قوله تعالى: {فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها} بلقائك، {ولا تحزن} أي: لأن يذهب عنها الحزن.
Bagian V05/P272–V05/P274Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P272–V05/P274)
Orijinal Metin (AR){وقتلت نفسا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان قتل قبطيا كافرا. قال كعب الأحبار: كان إذ ذاك ابن اثنتي عشرة سنة، {فنجيناك من الغم} أي من غم القتل وكربه، {وفتناك فتونا} قال ابن عباس رضي الله عنه: اختبرناك اختبارا. وقال الضحاك ومقاتل: ابتليناك ابتلاء. وقال مجاهد: أخلصناك إخلاصا. وعن ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: أن الفتون وقوعه في محنة بعد محنة خلصه الله منها، أولها أن أمه حملته في السنة التي كان فرعون يذبح الأطفال، ثم إلقاؤه في البحر في التابوت، ثم منعه الرضاع إلا من ثدي أمه، ثم أخذه بلحية فرعون حتى هم بقتله، ثم تناوله الجمرة بدل الدرة، ثم قتله القبطي، وخروجه إلى مدين خائفا. فكان ابن عباس يقص القصة على سعيد بن جبير، فعلى هذا معنى: {وفتناك} خلصناك من تلك المحن، كما يفتن الذهب بالنار فيخلص من كل خبث فيه "والفتون": مصدر. {فلبثت} فمكثت، أي: فخرجت من مصر فلبثت، {سنين في أهل مدين} يعني ترعى الأغنام عشر سنين، ومدين بلدة شعيب عليه السلام على ثمان مراحل من مصر، هرب إليها موسى. وقال وهب: لبث عند شعيب عليه السلام ثمانيا وعشرين سنة، عشر سنين منها مهر ابنته "صفيرا" بنت شعيب، وثمان عشرة سنة أقام عنده حتى ولد له. {ثم جئت على قدر يا موسى} قال مقاتل: على موعد ولم يكن هذا الموعد مع موسى وإنما كان موعدا في تقدير الله، قال محمد بن كعب: جئت على القدر الذي قدرت أنك تجيء. وقال عبد الرحمن بن كيسان: على رأس أربعين سنة، وهو القدر الذي يوحى فيه إلى الأنبياء، وهذا معنى قول أكثر المفسرين، أي على الموعد الذي وعده الله وقدره أنه يوحى إليه بالرسالة، وهو أربعون سنة. {واصطنعتك لنفسي اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى } قوله عز وجل: {واصطنعتك لنفسي} أي اخترتك واصطفيتك لوحيي ورسالتي، يعني لتنصرف على إرادتي 12/أومحبتي، وذلك أن قيامه بأداء الرسالة [تصرف على] إرادة الله ومحبته. قال الزجاج: اخترتك لأمري وجعلتك القائم بحجتي والمخاطب بيني وبين خلقي، كأني الذي أقمت بك عليهم الحجة وخاطبتهم. {اذهب أنت وأخوك بآياتي} بدلائلي، وقال ابن عباس: يعني الآيات التسع التي بعث بها موسى {ولا تنيا} لا تضعفا، وقال السدي: لا تفترا. وقال محمد بن كعب: لا تقصرا {في ذكري} {اذهبا إلى فرعون إنه طغى} قرأ أبو عمرو، وأهل الحجاز: "لنفسي اذهب"، "وذكري اذهبا"، و"إن قومي اتخذوا" (الفرقان -30) ، "من بعدي اسمه" (الصف -6) بفتح الياء فيهن، ووافقهم أبو بكر: "من بعدي اسمه"، وقرأ الباقون بإسكانها. {فقولا له قولا لينا} يقول: دارياه وارفقا معه، قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تعنفا في قولكما. وقال السدي وعكرمة: كنياه فقولا يا أبا العباس، وقيل: يا أبا الوليد. وقال مقاتل: يعني القول اللين: "هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى" (النازعات -18،19) . وقيل: أمر باللطافة في القول لما له من حق التربية. وقال السدي: القول اللين: أن موسى أتاه ووعده على قبول الإيمان شبابا لا يهرم، وملكا لا ينزع منه إلا بالموت، وتبقى عليه لذة المطعم والمشرب والمنكح إلى حين موته، وإذا مات دخل الجنة، فأعجبه ذلك وكان لا يقطع أمرا دون هامان، وكان غائبا فلما قدم أخبره بالذي دعاه إليه موسى، وقال أردت أن أقبل منه، فقال له هامان: كنت أرى أن لك عقلا ورأيا، أنت رب، تريد أن تكون مربوبا؟ وأنت تعبد تريد أن تعبد؟ فقلبه عن رأيه . وكان هارون يومئذ بمصر، فأمر الله موسى أن يأتي هارون وأوحى إلى هارون وهو بمصر أن يتلقى موسى، فتلقاه إلى مرحلة، وأخبره بما أوحي إليه . {لعله يتذكر أو يخشى} أي: يتعظ ويخاف فيسلم. فإن قيل: كيف قال: {لعله يتذكر} وقد سبق علمه أنه لا يتذكر ولا يسلم؟. قيل: معناه اذهبا على رجاء منكما وطمع، وقضاء الله وراء أمركما.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وقتلت نفسا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان قتل قبطيا كافرا. قال كعب الأحبار: كان إذ ذاك ابن اثنتي عشرة سنة، {فنجيناك من الغم} أي من غم القتل وكربه، {وفتناك فتونا} قال ابن عباس رضي الله عنه: اختبرناك اختبارا. وقال الضحاك ومقاتل: ابتليناك ابتلاء. وقال مجاهد: أخلصناك إخلاصا. وعن ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: أن الفتون وقوعه في محنة بعد محنة خلصه الله منها، أولها أن أمه حملته في السنة التي كان فرعون يذبح الأطفال، ثم إلقاؤه في البحر في التابوت، ثم منعه الرضاع إلا من ثدي أمه، ثم أخذه بلحية فرعون حتى هم بقتله، ثم تناوله الجمرة بدل الدرة، ثم قتله القبطي، وخروجه إلى مدين خائفا. فكان ابن عباس يقص القصة على سعيد بن جبير، فعلى هذا معنى: {وفتناك} خلصناك من تلك المحن، كما يفتن الذهب بالنار فيخلص من كل خبث فيه "والفتون": مصدر. {فلبثت} فمكثت، أي: فخرجت من مصر فلبثت، {سنين في أهل مدين} يعني ترعى الأغنام عشر سنين، ومدين بلدة شعيب عليه السلام على ثمان مراحل من مصر، هرب إليها موسى. وقال وهب: لبث عند شعيب عليه السلام ثمانيا وعشرين سنة، عشر سنين منها مهر ابنته "صفيرا" بنت شعيب، وثمان عشرة سنة أقام عنده حتى ولد له. {ثم جئت على قدر يا موسى} قال مقاتل: على موعد ولم يكن هذا الموعد مع موسى وإنما كان موعدا في تقدير الله، قال محمد بن كعب: جئت على القدر الذي قدرت أنك تجيء. وقال عبد الرحمن بن كيسان: على رأس أربعين سنة، وهو القدر الذي يوحى فيه إلى الأنبياء، وهذا معنى قول أكثر المفسرين، أي على الموعد الذي وعده الله وقدره أنه يوحى إليه بالرسالة، وهو أربعون سنة. {واصطنعتك لنفسي اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى } قوله عز وجل: {واصطنعتك لنفسي} أي اخترتك واصطفيتك لوحيي ورسالتي، يعني لتنصرف على إرادتي 12/أومحبتي، وذلك أن قيامه بأداء الرسالة [تصرف على] إرادة الله ومحبته. قال الزجاج: اخترتك لأمري وجعلتك القائم بحجتي والمخاطب بيني وبين خلقي، كأني الذي أقمت بك عليهم الحجة وخاطبتهم. {اذهب أنت وأخوك بآياتي} بدلائلي، وقال ابن عباس: يعني الآيات التسع التي بعث بها موسى {ولا تنيا} لا تضعفا، وقال السدي: لا تفترا. وقال محمد بن كعب: لا تقصرا {في ذكري} {اذهبا إلى فرعون إنه طغى} قرأ أبو عمرو، وأهل الحجاز: "لنفسي اذهب"، "وذكري اذهبا"، و"إن قومي اتخذوا" (الفرقان -30) ، "من بعدي اسمه" (الصف -6) بفتح الياء فيهن، ووافقهم أبو بكر: "من بعدي اسمه"، وقرأ الباقون بإسكانها. {فقولا له قولا لينا} يقول: دارياه وارفقا معه، قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تعنفا في قولكما. وقال السدي وعكرمة: كنياه فقولا يا أبا العباس، وقيل: يا أبا الوليد. وقال مقاتل: يعني القول اللين: "هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى" (النازعات -18،19) . وقيل: أمر باللطافة في القول لما له من حق التربية. وقال السدي: القول اللين: أن موسى أتاه ووعده على قبول الإيمان شبابا لا يهرم، وملكا لا ينزع منه إلا بالموت، وتبقى عليه لذة المطعم والمشرب والمنكح إلى حين موته، وإذا مات دخل الجنة، فأعجبه ذلك وكان لا يقطع أمرا دون هامان، وكان غائبا فلما قدم أخبره بالذي دعاه إليه موسى، وقال أردت أن أقبل منه، فقال له هامان: كنت أرى أن لك عقلا ورأيا، أنت رب، تريد أن تكون مربوبا؟ وأنت تعبد تريد أن تعبد؟ فقلبه عن رأيه . وكان هارون يومئذ بمصر، فأمر الله موسى أن يأتي هارون وأوحى إلى هارون وهو بمصر أن يتلقى موسى، فتلقاه إلى مرحلة، وأخبره بما أوحي إليه . {لعله يتذكر أو يخشى} أي: يتعظ ويخاف فيسلم. فإن قيل: كيف قال: {لعله يتذكر} وقد سبق علمه أنه لا يتذكر ولا يسلم؟. قيل: معناه اذهبا على رجاء منكما وطمع، وقضاء الله وراء أمركما.
Bagian V05/P274–V05/P277Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P274–V05/P277)
Orijinal Metin (AR)وقال الحسين بن الفضل: هو ينصرف إلى غير فرعون، مجازه: لعله يتذكر متذكر، ويخشى خاش إذا رأى بري وألطافي بمن خلقته وأنعمت عليه ثم ادعى الربوبية. وقال أبو بكر محمد بن عمر الوراق: "لعل " من الله واجب ولقد تذكر فرعون وخشي حين لم تنفعه الذكرى والخشية، وذلك حين ألجمه الغرق، قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، وأنا من المسلمين. وقرأ رجل عند يحيى بن معاذ هذه الآية: {فقولا له قولا لينا} فبكى يحيى، وقال: إلهي هذا رفقك بمن يقول أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول أنت الإله؟! . {قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى } {قالا} يعني موسى وهارون: {ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعجل علينا بالقتل والعقوبة، يقال: فرط عليه فلان إذا عجل بمكروه، وفرط منه أمر أي بدر وسبق، {أو أن يطغى} أي يجاوز الحد في الإساءة إلينا. {قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى قال فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } {قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى} قال ابن عباس: أسمع دعاءكما فأجيبه، وأرى ما يراد بكما فأمنعه، لست بغافل عنكما، فلا تهتما. {فأتياه فقولا إنا رسولا ربك} أرسلنا إليك، {فأرسل معنا بني إسرائيل} أي: خل عنهم وأطلقهم من أعمالك، {ولا تعذبهم} لا تتعبهم في العمل. وكان فرعون يستعملهم في الأعمال الشاقة، {قد جئناك بآية من ربك} قال فرعون: وما هي؟ فأخرج يده، لها شعاع كشعاع الشمس، {والسلام على من اتبع الهدى} ليس المراد منه التحية، إنما معناه سلم من عذاب الله من أسلم. {إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى} إنما يعذب الله من كذب بما جئنا به وأعرض عنه. {قال فمن ربكما يا موسى} من إلهكما الذي أرسلكما؟ . {قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. وقال مجاهد: أعطى كل شيء صورته، لم يجعل خلق الإنسان كخلق البهائم، ولا خلق البهائم كخلق الإنسان، ثم هداه إلى منافعه من المطعم والمشرب والمنكح. وقال الضحاك: "أعطى كل شيء خلقه: يعني اليد للبطش، والرجل للمشي، واللسان للنطق، والعين للنظر، والأذن للسمع. وقال سعيد بن جبير: {أعطى كل شيء خلقه} يعني زوج، للإنسان المرأة، وللبعير الناقة، وللحمار الأتان، وللفرس الرمكة. {ثم هدى} أي: ألهمه كيف يأتي الذكر الأنثى . {قال فما بال القرون الأولى } {قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى } {قال} فرعون: {فما بال القرون الأولى} ومعنى "البال": الحال، أي: ما حال القرون الماضية والأمم الخالية، مثل قوم نوح وعاد وثمود فيما تدعونني إليه فإنها كانت تعبد الأوثان وتنكر البعث؟ . {قال} موسى: {علمها عند ربي} أي: أعمالهم محفوظة عند الله يجازي بها. وقيل: إنما رد موسى علم ذلك إلى الله لأنه لم يعلم ذلك، فإن التوراة أنزلت بعد هلاك فرعون وقومه. {في كتاب} يعني: في اللوح المحفوظ، {لا يضل ربي} أي: لا +يخطئ. وقيل: لا يضل عنه شيء ولا يغيب عن شيء، {ولا ينسى} [أي: لا يخطيء] ما كان من أمرهم حتى يجازيهم بأعمالهم. وقيل: لا ينسى أي: لا يترك، فينتقم من الكافر ويجازي المؤمن. {الذي جعل لكم الأرض مهدا} قرأ أهل الكوفة: {مهدا} ها هنا، وفي الزخرف، فيكون مصدرا، أي: فرشا، وقرأ الآخرون: "مهادا "، كقوله تعالى: "ألم نجعل الأرض مهادا" (النبإ: 16) ، أي: فراشا وهو اسم لما يفرش، كالبساط: اسم لما يبسط.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الحسين بن الفضل: هو ينصرف إلى غير فرعون، مجازه: لعله يتذكر متذكر، ويخشى خاش إذا رأى بري وألطافي بمن خلقته وأنعمت عليه ثم ادعى الربوبية. وقال أبو بكر محمد بن عمر الوراق: "لعل " من الله واجب ولقد تذكر فرعون وخشي حين لم تنفعه الذكرى والخشية، وذلك حين ألجمه الغرق، قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، وأنا من المسلمين. وقرأ رجل عند يحيى بن معاذ هذه الآية: {فقولا له قولا لينا} فبكى يحيى، وقال: إلهي هذا رفقك بمن يقول أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول أنت الإله؟! . {قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى } {قالا} يعني موسى وهارون: {ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعجل علينا بالقتل والعقوبة، يقال: فرط عليه فلان إذا عجل بمكروه، وفرط منه أمر أي بدر وسبق، {أو أن يطغى} أي يجاوز الحد في الإساءة إلينا. {قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى قال فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } {قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى} قال ابن عباس: أسمع دعاءكما فأجيبه، وأرى ما يراد بكما فأمنعه، لست بغافل عنكما، فلا تهتما. {فأتياه فقولا إنا رسولا ربك} أرسلنا إليك، {فأرسل معنا بني إسرائيل} أي: خل عنهم وأطلقهم من أعمالك، {ولا تعذبهم} لا تتعبهم في العمل. وكان فرعون يستعملهم في الأعمال الشاقة، {قد جئناك بآية من ربك} قال فرعون: وما هي؟ فأخرج يده، لها شعاع كشعاع الشمس، {والسلام على من اتبع الهدى} ليس المراد منه التحية، إنما معناه سلم من عذاب الله من أسلم. {إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى} إنما يعذب الله من كذب بما جئنا به وأعرض عنه. {قال فمن ربكما يا موسى} من إلهكما الذي أرسلكما؟ . {قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. وقال مجاهد: أعطى كل شيء صورته، لم يجعل خلق الإنسان كخلق البهائم، ولا خلق البهائم كخلق الإنسان، ثم هداه إلى منافعه من المطعم والمشرب والمنكح. وقال الضحاك: "أعطى كل شيء خلقه: يعني اليد للبطش، والرجل للمشي، واللسان للنطق، والعين للنظر، والأذن للسمع. وقال سعيد بن جبير: {أعطى كل شيء خلقه} يعني زوج، للإنسان المرأة، وللبعير الناقة، وللحمار الأتان، وللفرس الرمكة. {ثم هدى} أي: ألهمه كيف يأتي الذكر الأنثى . {قال فما بال القرون الأولى } {قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى } {قال} فرعون: {فما بال القرون الأولى} ومعنى "البال": الحال، أي: ما حال القرون الماضية والأمم الخالية، مثل قوم نوح وعاد وثمود فيما تدعونني إليه فإنها كانت تعبد الأوثان وتنكر البعث؟ . {قال} موسى: {علمها عند ربي} أي: أعمالهم محفوظة عند الله يجازي بها. وقيل: إنما رد موسى علم ذلك إلى الله لأنه لم يعلم ذلك، فإن التوراة أنزلت بعد هلاك فرعون وقومه. {في كتاب} يعني: في اللوح المحفوظ، {لا يضل ربي} أي: لا +يخطئ. وقيل: لا يضل عنه شيء ولا يغيب عن شيء، {ولا ينسى} [أي: لا يخطيء] ما كان من أمرهم حتى يجازيهم بأعمالهم. وقيل: لا ينسى أي: لا يترك، فينتقم من الكافر ويجازي المؤمن. {الذي جعل لكم الأرض مهدا} قرأ أهل الكوفة: {مهدا} ها هنا، وفي الزخرف، فيكون مصدرا، أي: فرشا، وقرأ الآخرون: "مهادا "، كقوله تعالى: "ألم نجعل الأرض مهادا" (النبإ: 16) ، أي: فراشا وهو اسم لما يفرش، كالبساط: اسم لما يبسط.
Bagian V05/P277–V05/P279Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P277–V05/P279)
Orijinal Metin (AR){وسلك لكم فيها سبلا} [السلك: إدخال الشيء في الشيء، والمعنى: أدخل في الأرض لأجلكم طرقا تسلكونها] قال ابن عباس: سهل لكم فيها طرقا تسلكونها. {وأنزل من السماء ماء} يعني: المطر. تم الإخبار عن موسى، ثم أخبر الله عن نفسه بقوله: {فأخرجنا به} بذلك الماء {أزواجا} أصنافا، {من نبات شتى} مختلف الألوان والطعوم والمنافع من بين أبيض وأحمر وأخضر وأصفر، فكل صنف منها زوج، فمنها للناس ومنها للدواب. {كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى } {كلوا وارعوا} [أي وارتعوا] {أنعامكم} تقول العرب: رعيت الغنم فرعت، أي: أسيموا أنعامكم ترعى. {إن في ذلك} الذي ذكرت، {لآيات لأولي النهى} لذوي العقول، واحدتها: "نهية سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. قال الضحاك: {لأولي النهى} الذين ينتهون عما حرم عليهم. قال قتادة: لذوي الورع. {منها} أي من الأرض، {خلقناكم} يعني أباكم آدم. وقال 12/ب عطاء الخراساني إن الملك ينطلق فيأخذ من تراب المكان الذي يدفن فيه فيذره على النطفة فيخلق الله من التراب ومن النطفة فذلك قوله تعالى: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم} أي: عند الموت والدفن، {ومنها نخرجكم تارة أخرى} يوم البعث. {ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى } قوله عز وجل: {ولقد أريناه} يعني فرعون، {آياتنا كلها} يعني: الآيات التسع التي أعطاها الله موسى، {فكذب} بها وزعم أنها سحر، {وأبى} أن يسلم. {قال} يعني فرعون {أجئتنا لتخرجنا من أرضنا} يعني: مصر، {بسحرك يا موسى} أي: تريد أن تغلب على ديارنا فيكون لك الملك وتخرجنا منها. {فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا} أي: فاضرب بيننا أجلا وميقاتا، {لا نخلفه} [قرأ أبو جعفر "لا نخلفه" بجزم، لا نجاوزه] {نحن ولا أنت مكانا سوى} قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب: "سوى " بضم السين، وقرأ الآخرون بكسرها، وهما لغتان مثل: عدى وعدى وطوى وطوى. قال مقاتل وقتادة: مكانا عدلا بيننا وبينك. وعن ابن عباس: نصفا، ومعناه: تستوي مسافة الفريقين إليه. قال مجاهد: منصفا. وقال الكلبي: يعني سوى هذا المكان. {قال موعدكم يوم الزينة} قال مجاهد، وقتادة، ومقاتل، والسدي: كان يوم عيد لهم، يتزينون فيه، ويجتمعون في كل سنة. وقيل: هو يوم النيروز. وقال ابن عباس وسعيد بن جبير: يوم عاشوراء . {وأن يحشر الناس ضحى} أي: وقت الضحوة نهارا جهارا، ليكون أبعد من الريبة. {فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى } {فتولى فرعون فجمع كيده} مكره وحيلته وسحرته، {ثم أتى} الميعاد. {قال لهم موسى} يعني: للسحرة الذين جمعهم فرعون، وكانوا اثنين وسبعين ساحرا، مع كل واحد حبل وعصا. وقيل: كانوا أربعمائة. وقال كعب: كانوا اثني عشر ألفا. وقيل أكثر من ذلك. {ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب} قرأ حمزة والكسائي وحفص: {فيسحتكم} بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الباقون بفتح الياء والحاء وهما لغتان . قال مقاتل والكلبي: فيهلككم. وقال قتادة: فيستأصلكم، {وقد خاب من افترى} {فتنازعوا أمرهم بينهم} أي: تناظروا وتشاوروا، يعني السحرة في أمر موسى سرا من فرعون. قال الكلبي: قالوا سرا: إن غلبنا موسى اتبعناه. وقال محمد بن إسحاق: لما قال لهم موسى: لا تفتروا على الله كذبا، قال بعضهم لبعض: ما هذا بقول ساحر. {وأسروا النجوى} أي المناجاة، يكون مصدرا واسما، ثم {قالوا} وأسر بعضهم إلى بعض يتناجون: {إن هذان لساحران} يعني موسى وهارون. قرأ ابن كثير وحفص: {إن} بتخفيف النون، {هذان} أي ما هذان إلا ساحران، كقوله: "إن نظنك لمن الكاذبين" (الشعراء: 186) ، أي ما نظنك إلا من الكاذبين، ويشدد ابن كثير النون من "هذان".
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وسلك لكم فيها سبلا} [السلك: إدخال الشيء في الشيء، والمعنى: أدخل في الأرض لأجلكم طرقا تسلكونها] قال ابن عباس: سهل لكم فيها طرقا تسلكونها. {وأنزل من السماء ماء} يعني: المطر. تم الإخبار عن موسى، ثم أخبر الله عن نفسه بقوله: {فأخرجنا به} بذلك الماء {أزواجا} أصنافا، {من نبات شتى} مختلف الألوان والطعوم والمنافع من بين أبيض وأحمر وأخضر وأصفر، فكل صنف منها زوج، فمنها للناس ومنها للدواب. {كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى } {كلوا وارعوا} [أي وارتعوا] {أنعامكم} تقول العرب: رعيت الغنم فرعت، أي: أسيموا أنعامكم ترعى. {إن في ذلك} الذي ذكرت، {لآيات لأولي النهى} لذوي العقول، واحدتها: "نهية سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. قال الضحاك: {لأولي النهى} الذين ينتهون عما حرم عليهم. قال قتادة: لذوي الورع. {منها} أي من الأرض، {خلقناكم} يعني أباكم آدم. وقال 12/ب عطاء الخراساني إن الملك ينطلق فيأخذ من تراب المكان الذي يدفن فيه فيذره على النطفة فيخلق الله من التراب ومن النطفة فذلك قوله تعالى: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم} أي: عند الموت والدفن، {ومنها نخرجكم تارة أخرى} يوم البعث. {ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى } قوله عز وجل: {ولقد أريناه} يعني فرعون، {آياتنا كلها} يعني: الآيات التسع التي أعطاها الله موسى، {فكذب} بها وزعم أنها سحر، {وأبى} أن يسلم. {قال} يعني فرعون {أجئتنا لتخرجنا من أرضنا} يعني: مصر، {بسحرك يا موسى} أي: تريد أن تغلب على ديارنا فيكون لك الملك وتخرجنا منها. {فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا} أي: فاضرب بيننا أجلا وميقاتا، {لا نخلفه} [قرأ أبو جعفر "لا نخلفه" بجزم، لا نجاوزه] {نحن ولا أنت مكانا سوى} قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب: "سوى " بضم السين، وقرأ الآخرون بكسرها، وهما لغتان مثل: عدى وعدى وطوى وطوى. قال مقاتل وقتادة: مكانا عدلا بيننا وبينك. وعن ابن عباس: نصفا، ومعناه: تستوي مسافة الفريقين إليه. قال مجاهد: منصفا. وقال الكلبي: يعني سوى هذا المكان. {قال موعدكم يوم الزينة} قال مجاهد، وقتادة، ومقاتل، والسدي: كان يوم عيد لهم، يتزينون فيه، ويجتمعون في كل سنة. وقيل: هو يوم النيروز. وقال ابن عباس وسعيد بن جبير: يوم عاشوراء . {وأن يحشر الناس ضحى} أي: وقت الضحوة نهارا جهارا، ليكون أبعد من الريبة. {فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى } {فتولى فرعون فجمع كيده} مكره وحيلته وسحرته، {ثم أتى} الميعاد. {قال لهم موسى} يعني: للسحرة الذين جمعهم فرعون، وكانوا اثنين وسبعين ساحرا، مع كل واحد حبل وعصا. وقيل: كانوا أربعمائة. وقال كعب: كانوا اثني عشر ألفا. وقيل أكثر من ذلك. {ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب} قرأ حمزة والكسائي وحفص: {فيسحتكم} بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الباقون بفتح الياء والحاء وهما لغتان . قال مقاتل والكلبي: فيهلككم. وقال قتادة: فيستأصلكم، {وقد خاب من افترى} {فتنازعوا أمرهم بينهم} أي: تناظروا وتشاوروا، يعني السحرة في أمر موسى سرا من فرعون. قال الكلبي: قالوا سرا: إن غلبنا موسى اتبعناه. وقال محمد بن إسحاق: لما قال لهم موسى: لا تفتروا على الله كذبا، قال بعضهم لبعض: ما هذا بقول ساحر. {وأسروا النجوى} أي المناجاة، يكون مصدرا واسما، ثم {قالوا} وأسر بعضهم إلى بعض يتناجون: {إن هذان لساحران} يعني موسى وهارون. قرأ ابن كثير وحفص: {إن} بتخفيف النون، {هذان} أي ما هذان إلا ساحران، كقوله: "إن نظنك لمن الكاذبين" (الشعراء: 186) ، أي ما نظنك إلا من الكاذبين، ويشدد ابن كثير النون من "هذان".
Bagian V05/P279–V05/P283Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P279–V05/P283)
Orijinal Metin (AR)وقرأ أبو عمرو "إن " بتشديد النون " هذين " بالياء على الأصل. وقرأ الآخرون: "إن " بتشديد النون، " هذان " بالألف، واختلفوا فيه: فروى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنه خطأ من الكاتب . وقال قوم: هذه لغة الحارث بن كعب، وخثعم، وكنانة، فإنهم يجعلون الاثنين في الرفع والنصب والخفض بالألف، يقولون: أتاني الزيدان [ورأيت الزيدان] ومررت بالزيدان، [فلا يتركون] ألف التثنية في شيء منها وكذلك يجعلون كل ياء ساكنة انفتح ما قبلها ألفا، كما في التثنية، يقولون: كسرت يداه وركبت علاه، يعني يديه وعليه. وقال شاعرهم تزود مني بين أذناه ضربة دعته إلى هابي التراب عقيم يريد بين أذنيه. وقال آخر إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها وقيل: تقدير الآية: إنه هذان، فحذف الهاء . وذهب جماعة إلى أن حرف "إن" هاهنا، بمعنى نعم، أي نعم هذان روي أن أعرابيا سأل ابن الزبير شيئا فحرمه، فقال: لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال ابن الزبير: إن وصاحبها، أي نعم. وقال الشاعر بكرت علي عواذلي يلحينني وألومهنه ويقلن شيب قد علا ك وقد كبرت فقلت إنه أي: نعم. {يريدان أن يخرجاكم من أرضكم} مصر {بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى} قال ابن عباس: يعني بسراة قومكم وأشرافكم، يقال: هؤلاء طريقة قومهم أي أشرافهم و {المثلى} تأنيث "الأمثل"، وهو الأفضل، حديث الشعبي عن علي، قال: يصرفان وجوه الناس إليهما . قال قتادة: طريقتهم المثلى يومئذ بنو إسرائيل كانوا أكثر القوم عددا وأموالا فقال عدو الله: يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهم . وقيل: {بطريقتكم المثلى} أي بسنتكم ودينكم الذي أنتم عليه و {المثلى} نعت الطريقة، تقول العرب: فلان على الطريقة المثلى، يعني: على الهدى المستقيم. {فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى } {قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فأوجس في نفسه خيفة موسى } {فأجمعوا كيدكم} قرأ أبو عمرو: " فاجمعوا " بوصل الألف وفتح الميم، من الجمع، أي لا تدعوا شيئا من كيدكم إلا جئتم به، بدليل قوله: "فجمع كيده"، وقرأ الآخرون بقطع الألف وكسر الميم. فقد قيل: معناه الجمع أيضا، تقول العرب: أجمعت الشيء وجمعته بمعنى واحد. والصحيح أن معناه العزم والإحكام، أي: اعزموا كلكم على كيده مجتمعين له، ولا تختلفوا فيختل أمركم. {ثم ائتوا صفا} أي جميعا، قاله مقاتل والكلبي، وقال قوم: أي مصطفين مجتمعين ليكون أشد لهيبتكم، وقال أبو عبيدة: الصف المجمع، ويسمى المصلى صفا. معناه: ثم ائتوا المكان الموعود. {وقد أفلح اليوم من استعلى} أي: فاز من غلب. {قالوا} يعني السحرة، {يا موسى إما أن تلقي} عصاك، {وإما أن نكون أول من ألقى} عصاه. {قال} موسى: {بل ألقوا} أنتم أولا {فإذا حبالهم} وفيه إضمار، أي فألقوا فإذا حبالهم {وعصيهم} جمع العصا، {يخيل إليه} قرأ ابن عامر ويعقوب "تخيل" بالتاء ردا إلى الحبال والعصي، وقرأ الآخرون بالياء ردوه إلى الكيد والسحر، {من سحرهم أنها تسعى} وفي القصة أنهم لما ألقوا الحبال والعصي أخذوا أعين الناس، فرأى موسى والقوم كأن الأرض امتلأت حيات، وكانت قد أخذت ميلا من كل جانب ورأوا أنها تسعى . {فأوجس في نفسه خيفة موسى} أي وجد، وقيل: أضمر في نفسه خوفا، واختلفوا في خوفه: قيل: خوف طبع البشرية، وذلك أنه ظن أنها تقصده. وقال مقاتل: خاف على القوم أن يلتبس عليهم الأمر فيشكوا في أمره فلا يتبعوه. {قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا }
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقرأ أبو عمرو "إن " بتشديد النون " هذين " بالياء على الأصل. وقرأ الآخرون: "إن " بتشديد النون، " هذان " بالألف، واختلفوا فيه: فروى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنه خطأ من الكاتب . وقال قوم: هذه لغة الحارث بن كعب، وخثعم، وكنانة، فإنهم يجعلون الاثنين في الرفع والنصب والخفض بالألف، يقولون: أتاني الزيدان [ورأيت الزيدان] ومررت بالزيدان، [فلا يتركون] ألف التثنية في شيء منها وكذلك يجعلون كل ياء ساكنة انفتح ما قبلها ألفا، كما في التثنية، يقولون: كسرت يداه وركبت علاه، يعني يديه وعليه. وقال شاعرهم تزود مني بين أذناه ضربة دعته إلى هابي التراب عقيم يريد بين أذنيه. وقال آخر إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها وقيل: تقدير الآية: إنه هذان، فحذف الهاء . وذهب جماعة إلى أن حرف "إن" هاهنا، بمعنى نعم، أي نعم هذان روي أن أعرابيا سأل ابن الزبير شيئا فحرمه، فقال: لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال ابن الزبير: إن وصاحبها، أي نعم. وقال الشاعر بكرت علي عواذلي يلحينني وألومهنه ويقلن شيب قد علا ك وقد كبرت فقلت إنه أي: نعم. {يريدان أن يخرجاكم من أرضكم} مصر {بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى} قال ابن عباس: يعني بسراة قومكم وأشرافكم، يقال: هؤلاء طريقة قومهم أي أشرافهم و {المثلى} تأنيث "الأمثل"، وهو الأفضل، حديث الشعبي عن علي، قال: يصرفان وجوه الناس إليهما . قال قتادة: طريقتهم المثلى يومئذ بنو إسرائيل كانوا أكثر القوم عددا وأموالا فقال عدو الله: يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهم . وقيل: {بطريقتكم المثلى} أي بسنتكم ودينكم الذي أنتم عليه و {المثلى} نعت الطريقة، تقول العرب: فلان على الطريقة المثلى، يعني: على الهدى المستقيم. {فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى } {قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فأوجس في نفسه خيفة موسى } {فأجمعوا كيدكم} قرأ أبو عمرو: " فاجمعوا " بوصل الألف وفتح الميم، من الجمع، أي لا تدعوا شيئا من كيدكم إلا جئتم به، بدليل قوله: "فجمع كيده"، وقرأ الآخرون بقطع الألف وكسر الميم. فقد قيل: معناه الجمع أيضا، تقول العرب: أجمعت الشيء وجمعته بمعنى واحد. والصحيح أن معناه العزم والإحكام، أي: اعزموا كلكم على كيده مجتمعين له، ولا تختلفوا فيختل أمركم. {ثم ائتوا صفا} أي جميعا، قاله مقاتل والكلبي، وقال قوم: أي مصطفين مجتمعين ليكون أشد لهيبتكم، وقال أبو عبيدة: الصف المجمع، ويسمى المصلى صفا. معناه: ثم ائتوا المكان الموعود. {وقد أفلح اليوم من استعلى} أي: فاز من غلب. {قالوا} يعني السحرة، {يا موسى إما أن تلقي} عصاك، {وإما أن نكون أول من ألقى} عصاه. {قال} موسى: {بل ألقوا} أنتم أولا {فإذا حبالهم} وفيه إضمار، أي فألقوا فإذا حبالهم {وعصيهم} جمع العصا، {يخيل إليه} قرأ ابن عامر ويعقوب "تخيل" بالتاء ردا إلى الحبال والعصي، وقرأ الآخرون بالياء ردوه إلى الكيد والسحر، {من سحرهم أنها تسعى} وفي القصة أنهم لما ألقوا الحبال والعصي أخذوا أعين الناس، فرأى موسى والقوم كأن الأرض امتلأت حيات، وكانت قد أخذت ميلا من كل جانب ورأوا أنها تسعى . {فأوجس في نفسه خيفة موسى} أي وجد، وقيل: أضمر في نفسه خوفا، واختلفوا في خوفه: قيل: خوف طبع البشرية، وذلك أنه ظن أنها تقصده. وقال مقاتل: خاف على القوم أن يلتبس عليهم الأمر فيشكوا في أمره فلا يتبعوه. {قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا }