Bagian V11/P334–V11/P336Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P334–V11/P336)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وزكريا إذ نادى ربه ) أي واذكر زكريا وقد تقدم في [ آل عمران ] ذكره ( رب لا تذرني فردا ) أي منفردا لا ولد لي وقد تقدم ( وأنت خير الوارثسن ) أي خير من يبقى بعد كل من يموت وإنما قال ( وأنت خير الوارثين ) لما تقدم من قوله : يرثني أي أعلم أنك لا تضيع دينك ولكن لا تقطع هذه الفضيلة التي هي القيام بأمر الدين عن عقبي كما تقدم في [ مريم ] بيانه قوله تعالى : ( فاستجبنا له ) أي أجبنا دعاءه : ( ووهبنا له يحيى ) تقدم ذكره مستوفى : ( وأصلحنا له زوجه ) قال قتادة وسعيد بن جبير وأكثر المفسرين : إنها كانت عاقرا فجعلت ولودا وقال بن عباس وعطاء : كانت سيئة الخلق طويلة اللسان فأصلحها الله فجعلها حسنة الخلق قلت : ويحتمل أن تكون جمعت المعنيين فجعلت حسنة الخلق ولودا ( إنهم ) يعني الأنبياء المسلمين في هذه السورة ( كانوا يسارعون في الخيرات ) قيل : الكناية راجعة إلى زكريا وامرأته ويحيى قوله تعالى : ( ويدعوننا رغبا ورهبا ) فيه مسئلتان : الأولى قوله تعالى : ( ويدعوننا رغبا ورهبا ) أي يفزعون إلينا فيدعوننا في حال الرخاء وحال الشدة وقيل : المعنى يدعون وقت تعبدهم وهم بحال رغبة ورجاء ورهبة وخوف لأن الرغبة والرهبة متلازمان وقيل : الرغب رفع بطون الأكف إلى السماء والرهب رفع ظهورها قاله خصيف وقال بن عطية : وتلخيص هذا أن عادة كل داع من البشر أن يستعين بيديه فالرغب من حيث هو طلب يحسن منه أن يوجه باطن الراح نحو المطلوب منه إذ هو موضع إعطاء أو بها يتملك والرهب من حيث هو دفع مضرة يحسن معه طرح ذلك والإشارة إلى ذهابه وتوقيه بنفض اليد ونحوه الثانية روى الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه وقد مضى في [ الأعراف الاختلاف في رفع الأيدي وذكرنا هذا الحديث وغيره هناك وعلى القول بالرفع فقد اختلف الناس في صفته وإلى أين فكان بعضهم يختار أن يبسط كفيه رافعهما حذو صدره وبطونهما إلى وجهه روى عن بن عمر وبن عباس وكان علي يدعو بباطن كفيه وعن أنس مثله وهو ظاهر حديث الترمذي وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وامسحوا بها وجوهكم ( وروى عن بن عمر وبن الزبير برفعهما إلى وجهه واحتجوا بحديث أبي سعيد الخدري قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فجعل يدعو وجعل ظهر كفيه مما يلي وجهه ورفعهما فوق ثدييه وأسفل من منكبيه وقيل : حتى يحاذي بهما وجهه وظهورهما مما يلي وجهه قال أبو جعفر الطبري والصواب أن يقال : إن كل هذه الآثار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم متفقة غير مختلفة المعاني وجائز أن يكون ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لاختلاف أحوال الدعاء كما قال بن عباس : إذا أشار أحدكم بإصبع واحد فهو الاخلاص وإذا رفع يديه حذو صدره فهو الدعاء وإذا رفعهما حتى يجاوز بهما رأسه وظاهرهما مما يلي وجهه فهو الابتهال قال الطبري وقد روى قتادة عن أنس قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بظهر كفيه وباطنهما و ( رغبا ورهبا ) منصوبان على المصدر أي يرغبون رغبا ويرهبون رهبا أو على المفعول من أجله أي للرغب والرهب أو على الحال وقرأ طلحة بن مصرف ( ويدعونا ) بنون واحدة وقرأ الأعمش بضم الراء وإسكان الغين والهاء مثل السقم والبخل والعدم والضر لغتان وبن وثاب والأعمش أيضا ( رغبا ورهبا ) بالفتح في الراء والتخفيف في الغين والهاء وهما لغتان مثل نهر ونهر وصخر وصخر ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو ( وكانوا لنا خاشعين ) أي متواضعين خاضعين < <
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وزكريا إذ نادى ربه ) أي واذكر زكريا وقد تقدم في [ آل عمران ] ذكره ( رب لا تذرني فردا ) أي منفردا لا ولد لي وقد تقدم ( وأنت خير الوارثسن ) أي خير من يبقى بعد كل من يموت وإنما قال ( وأنت خير الوارثين ) لما تقدم من قوله : يرثني أي أعلم أنك لا تضيع دينك ولكن لا تقطع هذه الفضيلة التي هي القيام بأمر الدين عن عقبي كما تقدم في [ مريم ] بيانه قوله تعالى : ( فاستجبنا له ) أي أجبنا دعاءه : ( ووهبنا له يحيى ) تقدم ذكره مستوفى : ( وأصلحنا له زوجه ) قال قتادة وسعيد بن جبير وأكثر المفسرين : إنها كانت عاقرا فجعلت ولودا وقال بن عباس وعطاء : كانت سيئة الخلق طويلة اللسان فأصلحها الله فجعلها حسنة الخلق قلت : ويحتمل أن تكون جمعت المعنيين فجعلت حسنة الخلق ولودا ( إنهم ) يعني الأنبياء المسلمين في هذه السورة ( كانوا يسارعون في الخيرات ) قيل : الكناية راجعة إلى زكريا وامرأته ويحيى قوله تعالى : ( ويدعوننا رغبا ورهبا ) فيه مسئلتان : الأولى قوله تعالى : ( ويدعوننا رغبا ورهبا ) أي يفزعون إلينا فيدعوننا في حال الرخاء وحال الشدة وقيل : المعنى يدعون وقت تعبدهم وهم بحال رغبة ورجاء ورهبة وخوف لأن الرغبة والرهبة متلازمان وقيل : الرغب رفع بطون الأكف إلى السماء والرهب رفع ظهورها قاله خصيف وقال بن عطية : وتلخيص هذا أن عادة كل داع من البشر أن يستعين بيديه فالرغب من حيث هو طلب يحسن منه أن يوجه باطن الراح نحو المطلوب منه إذ هو موضع إعطاء أو بها يتملك والرهب من حيث هو دفع مضرة يحسن معه طرح ذلك والإشارة إلى ذهابه وتوقيه بنفض اليد ونحوه الثانية روى الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه وقد مضى في [ الأعراف الاختلاف في رفع الأيدي وذكرنا هذا الحديث وغيره هناك وعلى القول بالرفع فقد اختلف الناس في صفته وإلى أين فكان بعضهم يختار أن يبسط كفيه رافعهما حذو صدره وبطونهما إلى وجهه روى عن بن عمر وبن عباس وكان علي يدعو بباطن كفيه وعن أنس مثله وهو ظاهر حديث الترمذي وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وامسحوا بها وجوهكم ( وروى عن بن عمر وبن الزبير برفعهما إلى وجهه واحتجوا بحديث أبي سعيد الخدري قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فجعل يدعو وجعل ظهر كفيه مما يلي وجهه ورفعهما فوق ثدييه وأسفل من منكبيه وقيل : حتى يحاذي بهما وجهه وظهورهما مما يلي وجهه قال أبو جعفر الطبري والصواب أن يقال : إن كل هذه الآثار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم متفقة غير مختلفة المعاني وجائز أن يكون ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لاختلاف أحوال الدعاء كما قال بن عباس : إذا أشار أحدكم بإصبع واحد فهو الاخلاص وإذا رفع يديه حذو صدره فهو الدعاء وإذا رفعهما حتى يجاوز بهما رأسه وظاهرهما مما يلي وجهه فهو الابتهال قال الطبري وقد روى قتادة عن أنس قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بظهر كفيه وباطنهما و ( رغبا ورهبا ) منصوبان على المصدر أي يرغبون رغبا ويرهبون رهبا أو على المفعول من أجله أي للرغب والرهب أو على الحال وقرأ طلحة بن مصرف ( ويدعونا ) بنون واحدة وقرأ الأعمش بضم الراء وإسكان الغين والهاء مثل السقم والبخل والعدم والضر لغتان وبن وثاب والأعمش أيضا ( رغبا ورهبا ) بالفتح في الراء والتخفيف في الغين والهاء وهما لغتان مثل نهر ونهر وصخر وصخر ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو ( وكانوا لنا خاشعين ) أي متواضعين خاضعين < <
Bagian V11/P336–V11/P338Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P336–V11/P338)
Orijinal Metin (AR)الأنبياء : ( 91 ) والتي أحصنت فرجها . . . . . > > < > ( الانبياء 91 ) < > قوله تعالى : ( والتي أحصنت فرجها ) أي واذكر مريم التي أحصنت فرجها وإنما ذكرها وليست من الأنبياء ليتم ذكر عيسى عليه السلام ولهذا قال : ( وجعلناها وابنها آية للعالمين ) ولم يقل آيتين لأن معنى الكلام : وجعلنا شأنهما وأمرهما وقصتهما آية للعالمين وقال الزجاج : إن الآية فيهما واحدة لأنها ولدته من غير فحل وعلى مذهب سيبويه التقدير : وجعلناها آية للعالمين وجعلنا ابنها آية للعالمين ثم حذف وعلى مذهب الفراء : وجعلناها آية للعالمين وابنها مثل قوله جل ثناؤه : والله ورسوله أحق أن يرضوه وقيل : إن من آياتها أنها أول امرأة قبلت في النذر في المتعبد ومنها أن الله عز وجل غذاها برزق من عنده لم يجره على يد عبد من عبيده وقيل : إنها لم تلقم ثديا قط ( وأحصنت ) يعني عفت فامتنعت من الفاحشة وقيل : إن المراد بالفرج فرج القميص أي لم تعلق بثوبها ريبة أي إنها طاهرة الأثواب وفروج القميص أربعة : الكمان والأعلى والأسفل قال السهيلي : فلا يذهبن وهمك إلى غير هذا فإنه من لطيف الكناية لأن القرآن أنزه معنى وأوزن لفظا وألطف إشارة وأحسن عبارة من أن يريد ما يذهب إليه وهم الجاهل لا سيما والنفخ من روح القدس بأمر القدوس فأضف القدس إلى القدوس ونزه المقدسة المطهرة عن الظن الكاذب والحدس ( فنفخنا فيها من روحنا ) يعني أمرنا جبريل حتى نفخ في درعها فأحدثنا بذلك النفخ المسيح في بطنها وقد مضى هذا في [ النساء ] و [ مريم ] فلا معنى للإعادة ( آية ) أي علامة وأعجوبة للخلق وعلما لنبوة عيسى ودلالة على نفوذ قدرتنا فيما نشاء < < الأنبياء : ( 92 ) إن هذه أمتكم . . . . . > > < > ( الانبياء 92 ) < > قوله تعالى : ( إن هذه أمتكم أمة واحدة ) لما ذكر الأنبياء قال : هؤلاء كلهم مجتمعون على التوحيد فالأمة هنا بمعنى الدين الذي هو الاسلام قاله بن عباس ومجاهد وغيرهما فأما المشركون فقد خالفوا الكل ( وأنا ربكم ) أي إلهكم وحدي ( فاعبدوني ) أي أفردوني بالعبادة وقرأ عيسى بن عمر وبن أبي إسحاق ( إن هذه أمتكم أمة واحدة ) ورواها حسين عن أبي عمرو الباقون ( أمة واحدة ) بالنصب على القطع بمجيء النكرة بعد تمام الكلام قاله الفراء الزجاج : انتصب ( أمة ) على الحال أي في حال اجتماعها على الحق أي هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة واجتمعتم على التوحيد فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق وهو كما تقول : فلان صديقي عفيفا أي ما دام عفيفا فإذا خالف العفة لم يكن صديقي وأما الرفع فيجوز أن يكون على البدل من ( امتكم ) أو على إضمار مبتدإ أي إن هذه امتكم هذه أمة واحدة أو يكون خبرا بعد خبر ولو نصبت ( أمتكم ) على البدل من ( هذه ) لجاز ويكون ( أمة واحدة ) خبر ( إن ) < < الأنبياء : ( 93 ) وتقطعوا أمرهم بينهم . . . . . > > < > ( الانبياء 93 : 94 ) <
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأنبياء : ( 91 ) والتي أحصنت فرجها . . . . . > > < > ( الانبياء 91 ) < > قوله تعالى : ( والتي أحصنت فرجها ) أي واذكر مريم التي أحصنت فرجها وإنما ذكرها وليست من الأنبياء ليتم ذكر عيسى عليه السلام ولهذا قال : ( وجعلناها وابنها آية للعالمين ) ولم يقل آيتين لأن معنى الكلام : وجعلنا شأنهما وأمرهما وقصتهما آية للعالمين وقال الزجاج : إن الآية فيهما واحدة لأنها ولدته من غير فحل وعلى مذهب سيبويه التقدير : وجعلناها آية للعالمين وجعلنا ابنها آية للعالمين ثم حذف وعلى مذهب الفراء : وجعلناها آية للعالمين وابنها مثل قوله جل ثناؤه : والله ورسوله أحق أن يرضوه وقيل : إن من آياتها أنها أول امرأة قبلت في النذر في المتعبد ومنها أن الله عز وجل غذاها برزق من عنده لم يجره على يد عبد من عبيده وقيل : إنها لم تلقم ثديا قط ( وأحصنت ) يعني عفت فامتنعت من الفاحشة وقيل : إن المراد بالفرج فرج القميص أي لم تعلق بثوبها ريبة أي إنها طاهرة الأثواب وفروج القميص أربعة : الكمان والأعلى والأسفل قال السهيلي : فلا يذهبن وهمك إلى غير هذا فإنه من لطيف الكناية لأن القرآن أنزه معنى وأوزن لفظا وألطف إشارة وأحسن عبارة من أن يريد ما يذهب إليه وهم الجاهل لا سيما والنفخ من روح القدس بأمر القدوس فأضف القدس إلى القدوس ونزه المقدسة المطهرة عن الظن الكاذب والحدس ( فنفخنا فيها من روحنا ) يعني أمرنا جبريل حتى نفخ في درعها فأحدثنا بذلك النفخ المسيح في بطنها وقد مضى هذا في [ النساء ] و [ مريم ] فلا معنى للإعادة ( آية ) أي علامة وأعجوبة للخلق وعلما لنبوة عيسى ودلالة على نفوذ قدرتنا فيما نشاء < < الأنبياء : ( 92 ) إن هذه أمتكم . . . . . > > < > ( الانبياء 92 ) < > قوله تعالى : ( إن هذه أمتكم أمة واحدة ) لما ذكر الأنبياء قال : هؤلاء كلهم مجتمعون على التوحيد فالأمة هنا بمعنى الدين الذي هو الاسلام قاله بن عباس ومجاهد وغيرهما فأما المشركون فقد خالفوا الكل ( وأنا ربكم ) أي إلهكم وحدي ( فاعبدوني ) أي أفردوني بالعبادة وقرأ عيسى بن عمر وبن أبي إسحاق ( إن هذه أمتكم أمة واحدة ) ورواها حسين عن أبي عمرو الباقون ( أمة واحدة ) بالنصب على القطع بمجيء النكرة بعد تمام الكلام قاله الفراء الزجاج : انتصب ( أمة ) على الحال أي في حال اجتماعها على الحق أي هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة واجتمعتم على التوحيد فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق وهو كما تقول : فلان صديقي عفيفا أي ما دام عفيفا فإذا خالف العفة لم يكن صديقي وأما الرفع فيجوز أن يكون على البدل من ( امتكم ) أو على إضمار مبتدإ أي إن هذه امتكم هذه أمة واحدة أو يكون خبرا بعد خبر ولو نصبت ( أمتكم ) على البدل من ( هذه ) لجاز ويكون ( أمة واحدة ) خبر ( إن ) < < الأنبياء : ( 93 ) وتقطعوا أمرهم بينهم . . . . . > > < > ( الانبياء 93 : 94 ) <
Bagian V11/P338–V11/P339Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P338–V11/P339)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وتقطعوا أمرهم بينهم ) أي تفرقوا في الدين قاله الكلبي الأخفش : اختلفوا فيه والمراد المشركون ذمهم لمخالفة الحق واتخاذهم آلهة من دون الله قال الأزهري : أي تفرقوا في أمرهم فنصب ( أمرهم ) بحذف ( في ) فالمتقطع على هذا لازم وعلى الأول متعد والمراد جميع الخلق أي جعلوا أمرهم في أديانهم قطعا وتقسموه بينهم فمن موحد ومن يهودي ومن نصراني ومن عابد ملك أو صنم ( كل إلينا راجعون ) أي إلى حكمنا فنجازيهم قوله تعالى : ( فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن ) ( من ) للتبعيض لا للجنس إذ لا قدرة للمكلف أن يأتي بجميع الطاعات فرضها ونفلها فالمعنى : من يعمل شيئا من الطاعات فرضا أو نفلا وهو موحد مسلم وقال بن عباس : مصدقا بمحمد صلى الله عليه وسلم ( فلا كفران لسعيه ) أي لا جحود لعمله أي لا يضيع جزاؤه ولا يغطى والكفر ضده الايمان والكفر أيضا جحود النعمة وهو ضد الشكر وقد كفره كفورا وكفرانا وفي حرف بن مسعود ( فلا كفر لسعيه ) ( وإنا له كاتبون ) لعمله حافظون نظيره أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) أي كل ذلك محفوظ ليجازى به < < الأنبياء : ( 95 ) وحرام على قرية . . . . . > > < > ( الانبياء 95 : 97 ) <
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وتقطعوا أمرهم بينهم ) أي تفرقوا في الدين قاله الكلبي الأخفش : اختلفوا فيه والمراد المشركون ذمهم لمخالفة الحق واتخاذهم آلهة من دون الله قال الأزهري : أي تفرقوا في أمرهم فنصب ( أمرهم ) بحذف ( في ) فالمتقطع على هذا لازم وعلى الأول متعد والمراد جميع الخلق أي جعلوا أمرهم في أديانهم قطعا وتقسموه بينهم فمن موحد ومن يهودي ومن نصراني ومن عابد ملك أو صنم ( كل إلينا راجعون ) أي إلى حكمنا فنجازيهم قوله تعالى : ( فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن ) ( من ) للتبعيض لا للجنس إذ لا قدرة للمكلف أن يأتي بجميع الطاعات فرضها ونفلها فالمعنى : من يعمل شيئا من الطاعات فرضا أو نفلا وهو موحد مسلم وقال بن عباس : مصدقا بمحمد صلى الله عليه وسلم ( فلا كفران لسعيه ) أي لا جحود لعمله أي لا يضيع جزاؤه ولا يغطى والكفر ضده الايمان والكفر أيضا جحود النعمة وهو ضد الشكر وقد كفره كفورا وكفرانا وفي حرف بن مسعود ( فلا كفر لسعيه ) ( وإنا له كاتبون ) لعمله حافظون نظيره أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) أي كل ذلك محفوظ ليجازى به < < الأنبياء : ( 95 ) وحرام على قرية . . . . . > > < > ( الانبياء 95 : 97 ) <
Bagian V11/P339–V11/P342Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P339–V11/P342)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ) قراءة زيد بن ثابت وأهل المدينة ( وحرام ) وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم وأهل الكوفة ( وحرم ) ورويت عن علي وبن مسعود وبن عباس رضي الله عنهم وهما لغتان مثل حل وحلال وقد روى عن بن عباس وسعيد بن جبير ( وحرم ) بفتح الحاء والميم وكسر الراء وعن بن عباس أيضا وعكرمة وأبي العالية ( وحرم ) بضم الراء وفتح الحاء والميم وعن بن عباس أيضا ( وحرم ) وعنه أيضا ( وحرم ) ( وحرم ) وعن عكرمة أيضا ( وحرم ) وعن قتادة ومطر الوراق ( وحرم ) تسع قراءات وقرأ السلمي ( على قرية أهلكتها ) واختلف في ( لا ) في قوله : ( لا يرجعون ) فقيل : هي صلة روى ذلك عن بن عباس واختاره أبو عبيد أي وحرام على قرية أهلكناها أن يرجعوا بعد الهلاك وقيل : ليست بصلة وإنما هي ثابتة ويكون الحرام بمعنى الواجب أي وجب على قرية كما قالت الخنساء : وإن حراما لا أرى الدهر باكيا على شجوه إلا بكيت على صخر تريد أخاها ف ( لا ) ثابتة على هذا القول قال النحاس : والآية مشكلة ومن أحسن ما قيل فيها وأجله ما رواه بن عيينة وبن علية وهشيم وبن إدريس ومحمد بن فضيل وسليمان بن حيان ومعلى عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن بن عباس في قول الله عز وجل : ( وحرام على قرية أهلكناها ) قال : وجب أنهم لا يرجعون قال : لا يتوبون قال أبو جعفر : واشتقاق هذا بين في اللغة وشرحه : أن معنى حرم الشيء حظر ومنع منه كما أن معنى أحل أبيح ولم يمنع منه فإذا كان ( حرام ) و ( حرم ) بمعنى واجب فمعناه أنه قد ضيق الخروج منه ومنع فقد دخل في باب المحظور بهذا فأما قول أبي عبيد : إن ( لا ) زائدة فقد رده عليه جماعة لأنها لا تزاد في مثل هذا الموضع ولا فيما يقع فيه إشكال ولو كانت زائدة لكان التأويل بعيدا أيضا لأنه إن أراد وحرام على قرية أهلكناها أن يرجعوا إلى الدنيا فهذا ما لا فائدة فيه وإن أراد التوبة فالتوبة لا تحرم وقيل : في الكلام إضمار أي وحرام على قرية حكمنا باستئصالها أو بالختم على قلوبها أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون أي لا يتوبون قاله الزجاج وأبو علي و ( لا ) غير زائدة وهذا هو معنى قول بن عباس قوله تعالى : ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ) تقدم القول فيهم وفي الكلام حذف أي حتى إذا فتح سد يأجوج ومأجوج مثل واسأل القرية ( وهم من كل حدب ينسلون ) قال بن عباس : من كل شرف يقبلون أي لكثرتهم ينسلون من كل ناحية والحدب ما ارتفع من الأرض والجمع الحداب مأخوذ من حدبة الظهر قال عنترة : فما رعشت يداي ولا ازدهاني تواترهم إلي من الحداب وقيل : ( ينسلون ) يخرجون ومنه قول امريء القيس : فسلي ثيابي من ثيابك تنسل وقيل : يسرعون ومنه قول النابغة : عسلان الذئب أمسى قاربا برد الليل عليه فنسل يقال : عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا إذا أعنق وأسرع وفي الحديث : ( كذب عليك العسل ( أي عليك بسرعة المشي وقال الزجاج : والنسلان مشية الذئب إذا أسرع يقال : نسل فلان في العدو ينسل بالكسر والضم نسلا ونسولا ونسلانا أي أسرع ثم قيل في الذين ينسلون من كل حدب : إنهم يأجوج ومأجوج وهو الأظهر وهو قول بن مسعود وبن عباس وقيل : جميع الخلق فإنهم يحشرون إلى أرض الموقف وهم يسرعون من كل صوب وقريء في الشواذ ( وهم من كل حدب ينسلون ) أخذا من قوله : فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون يس وحكى هذه القراءة المهدوي عن بن مسعود والثعلبي عن مجاهد وأبي الصهباء قوله تعالى : ( واقترب الوعد الحق ) يعني القيامة وقال الفراء والكسائي وغيرهما : الواو زائدة مقحمة والمعنى : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحق ( فاقترب ) جواب ( إذا ) وأنشد الفراء : فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى أي انتحى والواو زائدة ومنه قوله تعالى : وتله للجبين وناديناه أي للجبين ناديناه وأجاز الكسائي أن يكون جواب ( إذا ) ( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) ويكون قوله : ( واقترب الوعد الحق ) معطوفا على الفعل الذي هو شرط وقال البصريون : الجواب محذوف والتقدير : قالوا يا ويلنا وهو قول الزجاج وهو قول حسن قال الله تعالى : والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى المعنى : قالوا ما نعبدهم وحذف القول الكثير قوله تعالى : ( فإذا هي شاخصة ) ( هي ) ضمير الأبصار والأبصار المذكورة بعدها تفسير لها كأنه قال : فإذا أبصار الذين كفروا شخصت عند مجيء الوعد وقال الشاعر : لعمر أبيها لا تقول ظعينتي ألا فر عني مالك بن أبي كعب فكني عن الظعينة في أبيها ثم أظهرها وقال الفراء : ( هي ) عماد مثل فإنها لا تعمى الأبصار الحج وقيل : إن الكلام تم عند قوله : ( هي ) التقدير : فإذا هي بمعنى القيامة بارزة واقعة أي من قربها كأنها آتية حاضرة ثم ابتدأ فقال : ( شاخصة أبصار الذين كفروا ) على تقديم الخبر على الابتداء أي أبصار الذين كفروا شاخصة من هذا اليوم أي من هوله لا تكاد تطرف يقولون : يا ويلنا إنا كنا ظالمين بمعصيتنا ووضعنا العبادة في غير موضعها < <
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ) قراءة زيد بن ثابت وأهل المدينة ( وحرام ) وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم وأهل الكوفة ( وحرم ) ورويت عن علي وبن مسعود وبن عباس رضي الله عنهم وهما لغتان مثل حل وحلال وقد روى عن بن عباس وسعيد بن جبير ( وحرم ) بفتح الحاء والميم وكسر الراء وعن بن عباس أيضا وعكرمة وأبي العالية ( وحرم ) بضم الراء وفتح الحاء والميم وعن بن عباس أيضا ( وحرم ) وعنه أيضا ( وحرم ) ( وحرم ) وعن عكرمة أيضا ( وحرم ) وعن قتادة ومطر الوراق ( وحرم ) تسع قراءات وقرأ السلمي ( على قرية أهلكتها ) واختلف في ( لا ) في قوله : ( لا يرجعون ) فقيل : هي صلة روى ذلك عن بن عباس واختاره أبو عبيد أي وحرام على قرية أهلكناها أن يرجعوا بعد الهلاك وقيل : ليست بصلة وإنما هي ثابتة ويكون الحرام بمعنى الواجب أي وجب على قرية كما قالت الخنساء : وإن حراما لا أرى الدهر باكيا على شجوه إلا بكيت على صخر تريد أخاها ف ( لا ) ثابتة على هذا القول قال النحاس : والآية مشكلة ومن أحسن ما قيل فيها وأجله ما رواه بن عيينة وبن علية وهشيم وبن إدريس ومحمد بن فضيل وسليمان بن حيان ومعلى عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن بن عباس في قول الله عز وجل : ( وحرام على قرية أهلكناها ) قال : وجب أنهم لا يرجعون قال : لا يتوبون قال أبو جعفر : واشتقاق هذا بين في اللغة وشرحه : أن معنى حرم الشيء حظر ومنع منه كما أن معنى أحل أبيح ولم يمنع منه فإذا كان ( حرام ) و ( حرم ) بمعنى واجب فمعناه أنه قد ضيق الخروج منه ومنع فقد دخل في باب المحظور بهذا فأما قول أبي عبيد : إن ( لا ) زائدة فقد رده عليه جماعة لأنها لا تزاد في مثل هذا الموضع ولا فيما يقع فيه إشكال ولو كانت زائدة لكان التأويل بعيدا أيضا لأنه إن أراد وحرام على قرية أهلكناها أن يرجعوا إلى الدنيا فهذا ما لا فائدة فيه وإن أراد التوبة فالتوبة لا تحرم وقيل : في الكلام إضمار أي وحرام على قرية حكمنا باستئصالها أو بالختم على قلوبها أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون أي لا يتوبون قاله الزجاج وأبو علي و ( لا ) غير زائدة وهذا هو معنى قول بن عباس قوله تعالى : ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ) تقدم القول فيهم وفي الكلام حذف أي حتى إذا فتح سد يأجوج ومأجوج مثل واسأل القرية ( وهم من كل حدب ينسلون ) قال بن عباس : من كل شرف يقبلون أي لكثرتهم ينسلون من كل ناحية والحدب ما ارتفع من الأرض والجمع الحداب مأخوذ من حدبة الظهر قال عنترة : فما رعشت يداي ولا ازدهاني تواترهم إلي من الحداب وقيل : ( ينسلون ) يخرجون ومنه قول امريء القيس : فسلي ثيابي من ثيابك تنسل وقيل : يسرعون ومنه قول النابغة : عسلان الذئب أمسى قاربا برد الليل عليه فنسل يقال : عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا إذا أعنق وأسرع وفي الحديث : ( كذب عليك العسل ( أي عليك بسرعة المشي وقال الزجاج : والنسلان مشية الذئب إذا أسرع يقال : نسل فلان في العدو ينسل بالكسر والضم نسلا ونسولا ونسلانا أي أسرع ثم قيل في الذين ينسلون من كل حدب : إنهم يأجوج ومأجوج وهو الأظهر وهو قول بن مسعود وبن عباس وقيل : جميع الخلق فإنهم يحشرون إلى أرض الموقف وهم يسرعون من كل صوب وقريء في الشواذ ( وهم من كل حدب ينسلون ) أخذا من قوله : فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون يس وحكى هذه القراءة المهدوي عن بن مسعود والثعلبي عن مجاهد وأبي الصهباء قوله تعالى : ( واقترب الوعد الحق ) يعني القيامة وقال الفراء والكسائي وغيرهما : الواو زائدة مقحمة والمعنى : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحق ( فاقترب ) جواب ( إذا ) وأنشد الفراء : فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى أي انتحى والواو زائدة ومنه قوله تعالى : وتله للجبين وناديناه أي للجبين ناديناه وأجاز الكسائي أن يكون جواب ( إذا ) ( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) ويكون قوله : ( واقترب الوعد الحق ) معطوفا على الفعل الذي هو شرط وقال البصريون : الجواب محذوف والتقدير : قالوا يا ويلنا وهو قول الزجاج وهو قول حسن قال الله تعالى : والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى المعنى : قالوا ما نعبدهم وحذف القول الكثير قوله تعالى : ( فإذا هي شاخصة ) ( هي ) ضمير الأبصار والأبصار المذكورة بعدها تفسير لها كأنه قال : فإذا أبصار الذين كفروا شخصت عند مجيء الوعد وقال الشاعر : لعمر أبيها لا تقول ظعينتي ألا فر عني مالك بن أبي كعب فكني عن الظعينة في أبيها ثم أظهرها وقال الفراء : ( هي ) عماد مثل فإنها لا تعمى الأبصار الحج وقيل : إن الكلام تم عند قوله : ( هي ) التقدير : فإذا هي بمعنى القيامة بارزة واقعة أي من قربها كأنها آتية حاضرة ثم ابتدأ فقال : ( شاخصة أبصار الذين كفروا ) على تقديم الخبر على الابتداء أي أبصار الذين كفروا شاخصة من هذا اليوم أي من هوله لا تكاد تطرف يقولون : يا ويلنا إنا كنا ظالمين بمعصيتنا ووضعنا العبادة في غير موضعها < <
Bagian V11/P342–V11/P343Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P342–V11/P343)
Orijinal Metin (AR)الأنبياء : ( 98 ) إنكم وما تعبدون . . . . . > > < > ( الانبياء 98 ) < > فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( إنكم وما تعبدون ) قال بن عباس : آية لا يسألني الناس عنها لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها أو جهلوها فلا يسألون عنها فقيل : وما هي قال : ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) لما أنزلت شق على كفار قريش وقالوا : شتم آلهتنا وأتوا بن الزبعري وأخبروه فقال : لو حضرته لرددت عليه قالوا : وما كنت تقول قال : كنت أقول له : هذا المسيح تعبده النصارى واليهود تعبد عزيرا أفهما من حصب جهنم فعجبت قريش من مقالته ورأوا أن محمدا قد خصم فأنزل الله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون وفيه نزل ولما ضرب بن مريم مثلا يعني بن الزبعري إذا قومك منه يصدون بكسر الصاد أي يضجون وسيأتي الثانية هذه الآية أصل في القول بالعموم وأن له صيغا مخصوصة خلافا لمن قال : ليست له صيغة موضوعة للدلالة عليه وهو باطل بما دلت عليه هذه الآية وغيرها فهذا عبد الله بن الزبعري قد فهم ( ما ) في جاهليته جميع من عبد ووافقه على ذلك قريش وهم العرب الفصحاء واللسن البلغاء ولو لم تكن للعموم لما صح أن يستثنى منها وقد وجد ذلك فهي للعموم وهذا واضح الثالثة قراءة العامة بالصاد المهملة أي إنكم يا معشر الكفار والأوثان التي تعبدونها من دون الله وقود جهنم قاله بن عباس وقال مجاهد وعكرمة وقتادة : حطبها وقرأ علي بن أبي طالب وعائشة رضوان الله عليهما ( حطب جهنم ) بالطاء وقرأ بن عباس ( حضب ) بالضاد المعجمة قال الفراء : يريد الحصب قال : وذكر لنا أن الحضب في لغة أهل اليمن الحطب وكل ما هيجت به النار وأوقدتها به فهو حضب ذكره الجوهري والموقد محضب وقال أبو عبيدة في قوله تعالى : ( حصب جهنم ) كل ما ألقيته في النار فقد حصبتها به ويظهر من هذه الآية أن الناس من الكفار وما يعبدون من الأصنام حطب لجهنم ونظير هذه الآية قوله تعالى : فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة وقيل : إن المراد بالحجارة حجارة الكبريت على ما تقدم في [ البقرة ] وأن النار لا تكون على الأصنام عذابا ولا عقوبة لأنها لم تذنب ولكن تكون عذابا على من عبدها : أول شيء بالحسرة ثم تجمع على النار فتكون نارها أشد من كل نار ثم يعذبون بها وقيل : تحمى فتلصق بهم زيادة في تعذيبهم وقيل : إنما جعلت في النار تبكيتا لعبادتهم الرابعة قوله تعالى : ( أنتم لها واردون ) أي فيها داخلون والخطاب للمشركين عبدة الأصنام أي أنتم واردوها مع الأصنام ويجوز أن يقال : الخطاب للأصنام وعبدتها لأن الأصنام وإن كانت جمادات فقد يخبر عنها بكنايات الآدميين وقال العلماء : لا يدخل في هذا عيسى ولا عزير ولا الملائكة صلوات الله عليهم لأن ( ما ) لغير الآدميين فلو أراد ذلك لقال : ( ومن ) قال الزجاج : ولأن المخاطبين بهذه الآية مشركو مكة دون غيرهم < < الأنبياء : ( 99 ) لو كان هؤلاء . . . . . > > < > ( الانبياء 99 : 100 ) <
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأنبياء : ( 98 ) إنكم وما تعبدون . . . . . > > < > ( الانبياء 98 ) < > فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( إنكم وما تعبدون ) قال بن عباس : آية لا يسألني الناس عنها لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها أو جهلوها فلا يسألون عنها فقيل : وما هي قال : ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) لما أنزلت شق على كفار قريش وقالوا : شتم آلهتنا وأتوا بن الزبعري وأخبروه فقال : لو حضرته لرددت عليه قالوا : وما كنت تقول قال : كنت أقول له : هذا المسيح تعبده النصارى واليهود تعبد عزيرا أفهما من حصب جهنم فعجبت قريش من مقالته ورأوا أن محمدا قد خصم فأنزل الله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون وفيه نزل ولما ضرب بن مريم مثلا يعني بن الزبعري إذا قومك منه يصدون بكسر الصاد أي يضجون وسيأتي الثانية هذه الآية أصل في القول بالعموم وأن له صيغا مخصوصة خلافا لمن قال : ليست له صيغة موضوعة للدلالة عليه وهو باطل بما دلت عليه هذه الآية وغيرها فهذا عبد الله بن الزبعري قد فهم ( ما ) في جاهليته جميع من عبد ووافقه على ذلك قريش وهم العرب الفصحاء واللسن البلغاء ولو لم تكن للعموم لما صح أن يستثنى منها وقد وجد ذلك فهي للعموم وهذا واضح الثالثة قراءة العامة بالصاد المهملة أي إنكم يا معشر الكفار والأوثان التي تعبدونها من دون الله وقود جهنم قاله بن عباس وقال مجاهد وعكرمة وقتادة : حطبها وقرأ علي بن أبي طالب وعائشة رضوان الله عليهما ( حطب جهنم ) بالطاء وقرأ بن عباس ( حضب ) بالضاد المعجمة قال الفراء : يريد الحصب قال : وذكر لنا أن الحضب في لغة أهل اليمن الحطب وكل ما هيجت به النار وأوقدتها به فهو حضب ذكره الجوهري والموقد محضب وقال أبو عبيدة في قوله تعالى : ( حصب جهنم ) كل ما ألقيته في النار فقد حصبتها به ويظهر من هذه الآية أن الناس من الكفار وما يعبدون من الأصنام حطب لجهنم ونظير هذه الآية قوله تعالى : فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة وقيل : إن المراد بالحجارة حجارة الكبريت على ما تقدم في [ البقرة ] وأن النار لا تكون على الأصنام عذابا ولا عقوبة لأنها لم تذنب ولكن تكون عذابا على من عبدها : أول شيء بالحسرة ثم تجمع على النار فتكون نارها أشد من كل نار ثم يعذبون بها وقيل : تحمى فتلصق بهم زيادة في تعذيبهم وقيل : إنما جعلت في النار تبكيتا لعبادتهم الرابعة قوله تعالى : ( أنتم لها واردون ) أي فيها داخلون والخطاب للمشركين عبدة الأصنام أي أنتم واردوها مع الأصنام ويجوز أن يقال : الخطاب للأصنام وعبدتها لأن الأصنام وإن كانت جمادات فقد يخبر عنها بكنايات الآدميين وقال العلماء : لا يدخل في هذا عيسى ولا عزير ولا الملائكة صلوات الله عليهم لأن ( ما ) لغير الآدميين فلو أراد ذلك لقال : ( ومن ) قال الزجاج : ولأن المخاطبين بهذه الآية مشركو مكة دون غيرهم < < الأنبياء : ( 99 ) لو كان هؤلاء . . . . . > > < > ( الانبياء 99 : 100 ) <
Bagian V11/P343–V11/P345Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P343–V11/P345)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) أي لوكانت الأصنام آلهة لما ورد عابدوها النار وقيل : ما وردها العابدون والمعبودون ولهذا قال : ( وكل فيها خالدون ) قوله تعالى : ( لهم فيها زفير ) أي لهؤلاء الذين وردوا النار من الكفار والشياطين فأما الأصنام فعلى الخلاف فيها هل يحييها الله تعالى ويعذبها حتى يكون لها زفير أو لا قولان : والزفير صوت نفس المغموم يخرج من القلب وقد تقدم في [ هود ] ( وهم فيها لا يسمعون ) قيل : في الكلام حذف والمعنى وهم فيها لا يسمعون شيئا لأنهم يحشرون صما كما قال الله تعالى : ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما وفي سماع الأشياء روح وأنس فمنع الله الكفار ذلك في النار وقيل : لا يسمعون ما يسرهم بل يسمعون صوت من يتولى تعذيبهم من الزبانية وقيل : إذا قيل لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون يصيرون حينئذ صما بكما كما قال بن مسعود : إذا بقي من يخلد في النار في جهنم جعلوا في توابيت من نار ثم جعلت التوابيت في توابيت أخرى فيها مسامير من نار فلا يسمعون شيئا ولا يرى أحد منهم أن في النار من يعذب غيره < < الأنبياء : ( 101 ) إن الذين سبقت . . . . . > > < > ( الانبياء 101 : 103 ) < > قوله تعالى : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) أي الجنة ( أولئك عنها ) أي عن النار ( مبعدون ) فمعنى الكلام الاستثناء ولهذا قال بعض أهل العلم : ( إن ) ها هنا بمعنى إلا وليس في القرآن غيره وقال محمد بن حاطب : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ هذه الآية على المنبر ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن عثمان منهم ( قوله تعالى : ( لا يسمعون حسيسها ) أي حس النار وحركة لهبها والحسيس والحس الحركة وروى بن جريج عن عطاء قال قال أبو راشد الحروري لابن عباس : ( لا يسمعون حسيسها ) فقال بن عباس : أمجنون أنت فأين قوله تعالى وإن منكم إلا واردها وقوله تعالى : فأوردهم النار وقوله : إلى جهنم وردا ولقد كان من دعاء من مضى : اللهم أخرجني من النار سالما وأدخلني الجنة فائزا وقال أبو عثمان النهدي على الصراط حيات تلسع أهل النار فيقولون : حس حس وقيل : إذا دخل أهل الجنة لم يسمعوا حس أهل النار وقبل ذلك يسمعون فالله أعلم ( وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ) أي دائمون وهم فيما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وقال : ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون قوله تعالى : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) وقرأ أبو جعفر وبن محيصن ( لا يحزنهم ) بضم الياء وكسر الزاي الباقون بفتح الياء وضم الزاي قال اليزيدي : حزنه لغة قريش وأحزنه لغة تميم وقد قرئ بهما والفزع الأكبر أهوال يوم القيامة والبعث عن بن عباس وقال الحسن : هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار وقال بن جريج وسعيد بن جبير والضحاك : هو إذا أطبقت النار على أهلها وذبح الموت بين الجنة والنار وقال ذو النون المصري : هو القطيعة والفراق وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة يوم القيامة في كثيب من المسك الأذفر ولا يحزنهم الفزع الأكبر رجل أم قوما محتسبا وهم له راضون ورجل أذن لقوم محتسبا ورجل ابتلى برق في الدنيا فلم يشغله عن طاعة ربه ( وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن : مررت برجل يضرب غلاما له فأشار إلى الغلام فكلمت مولاه حتى عفا عنه فلقيت أبا سعيد الخدري فأخبرته فقال : يا بن أخي من أغاث مكروبا أعتقه الله من النار يوم الفزع الأكبر ( سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وتتلقاهم الملائكة ) أي تستقبلهم الملائكة على أبواب الجنة يهنئونهم ويقولون لهم : ( هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) وقيل : تستقبلهم ملائكة الرحمة عند خروجهم من القبور عن بن عباس : ( هذا يومكم ) أي ويقولون لهم فحذف ( الذي كنتم توعدون ) فيه الكرامة < <
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) أي لوكانت الأصنام آلهة لما ورد عابدوها النار وقيل : ما وردها العابدون والمعبودون ولهذا قال : ( وكل فيها خالدون ) قوله تعالى : ( لهم فيها زفير ) أي لهؤلاء الذين وردوا النار من الكفار والشياطين فأما الأصنام فعلى الخلاف فيها هل يحييها الله تعالى ويعذبها حتى يكون لها زفير أو لا قولان : والزفير صوت نفس المغموم يخرج من القلب وقد تقدم في [ هود ] ( وهم فيها لا يسمعون ) قيل : في الكلام حذف والمعنى وهم فيها لا يسمعون شيئا لأنهم يحشرون صما كما قال الله تعالى : ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما وفي سماع الأشياء روح وأنس فمنع الله الكفار ذلك في النار وقيل : لا يسمعون ما يسرهم بل يسمعون صوت من يتولى تعذيبهم من الزبانية وقيل : إذا قيل لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون يصيرون حينئذ صما بكما كما قال بن مسعود : إذا بقي من يخلد في النار في جهنم جعلوا في توابيت من نار ثم جعلت التوابيت في توابيت أخرى فيها مسامير من نار فلا يسمعون شيئا ولا يرى أحد منهم أن في النار من يعذب غيره < < الأنبياء : ( 101 ) إن الذين سبقت . . . . . > > < > ( الانبياء 101 : 103 ) < > قوله تعالى : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) أي الجنة ( أولئك عنها ) أي عن النار ( مبعدون ) فمعنى الكلام الاستثناء ولهذا قال بعض أهل العلم : ( إن ) ها هنا بمعنى إلا وليس في القرآن غيره وقال محمد بن حاطب : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ هذه الآية على المنبر ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن عثمان منهم ( قوله تعالى : ( لا يسمعون حسيسها ) أي حس النار وحركة لهبها والحسيس والحس الحركة وروى بن جريج عن عطاء قال قال أبو راشد الحروري لابن عباس : ( لا يسمعون حسيسها ) فقال بن عباس : أمجنون أنت فأين قوله تعالى وإن منكم إلا واردها وقوله تعالى : فأوردهم النار وقوله : إلى جهنم وردا ولقد كان من دعاء من مضى : اللهم أخرجني من النار سالما وأدخلني الجنة فائزا وقال أبو عثمان النهدي على الصراط حيات تلسع أهل النار فيقولون : حس حس وقيل : إذا دخل أهل الجنة لم يسمعوا حس أهل النار وقبل ذلك يسمعون فالله أعلم ( وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ) أي دائمون وهم فيما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وقال : ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون قوله تعالى : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) وقرأ أبو جعفر وبن محيصن ( لا يحزنهم ) بضم الياء وكسر الزاي الباقون بفتح الياء وضم الزاي قال اليزيدي : حزنه لغة قريش وأحزنه لغة تميم وقد قرئ بهما والفزع الأكبر أهوال يوم القيامة والبعث عن بن عباس وقال الحسن : هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار وقال بن جريج وسعيد بن جبير والضحاك : هو إذا أطبقت النار على أهلها وذبح الموت بين الجنة والنار وقال ذو النون المصري : هو القطيعة والفراق وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة يوم القيامة في كثيب من المسك الأذفر ولا يحزنهم الفزع الأكبر رجل أم قوما محتسبا وهم له راضون ورجل أذن لقوم محتسبا ورجل ابتلى برق في الدنيا فلم يشغله عن طاعة ربه ( وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن : مررت برجل يضرب غلاما له فأشار إلى الغلام فكلمت مولاه حتى عفا عنه فلقيت أبا سعيد الخدري فأخبرته فقال : يا بن أخي من أغاث مكروبا أعتقه الله من النار يوم الفزع الأكبر ( سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وتتلقاهم الملائكة ) أي تستقبلهم الملائكة على أبواب الجنة يهنئونهم ويقولون لهم : ( هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) وقيل : تستقبلهم ملائكة الرحمة عند خروجهم من القبور عن بن عباس : ( هذا يومكم ) أي ويقولون لهم فحذف ( الذي كنتم توعدون ) فيه الكرامة < <
Bagian V11/P345Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P345)
Orijinal Metin (AR)الأنبياء : ( 104 ) يوم نطوي السماء . . . . . > > < > ( الانبياء 104 ) <
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأنبياء : ( 104 ) يوم نطوي السماء . . . . . > > < > ( الانبياء 104 ) <
Bagian V11/P345–V11/P348Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P345–V11/P348)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( يوم نطوي السماء ) قرأ أبو جعفر بن القعقاع وشيبة بن نصاح والأعرج والزهري ( تطوى ) بتاء مضمومة ( السماء ) رفعا على ما لم يسم فاعله مجاهد ( يطوي على معنى يطوي الله السماء الباقون ( نطوي ) بنون العظمة وانتصاب ( يوم ) على البدل من الهاء المحذوفة في الصلة التقدير : الذي كنتم توعدونه يوم نطوي السماء أو يكون منصوبا ب نعيد ) من قوله : كما بدأنا أول خلق نعيده أو بقوله : لا يحزنهم أي لا يحزنهم الفزع الأكبر في اليوم الذي نطوي فيه السماء أو على إضمار واذكر وأراد بالسماء الجنس دليله : والسموات مطويات بيمينه ( كطي السجل للكتاب قال بن عباس ومجاهد أي كطي الصحيفة على ما فيها فاللام بمعنى على وعن بن عباس أيضا اسم كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بالقوي لأن كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معروفون ليس هذا منهم ولا في أصحابه من إسمه السجل وقال بن عباس : أيضا وبن عمر والسدي : السجل ملك وهو الذي يطوي كتب بني آدم إذا رفعت إليه ويقال : إنه في السماء الثالثة ترفع إليه أعمال العباد يرفعها إليه الحفظة الموكلون بالخلق في كل خميس واثنين وكان من أعوانه فيما ذكروا هاروت وماروت والسجل الصك وهو إسم مشتق من السجالة وهي الكتابة وأصلها من السجل وهو الدلو تقول : ساجلت الرجل إذا نزعت دلوا ونزع دلوا ثم استعيرت فسميت المكاتبة والمراجعة مساجلة وقد سجل الحاكم تسجيلا وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب : من يساجلني يساجل ماجدا يملأ الدلو إلى عقد الكرب ثم بنى هذا الأسم على فعل مثل حمر وطمر وبلي وقرأ أبو زرعة بن عمرو بن جرير كطي السجل بضم السين والجيم وتشديد اللام وقرأ الأعمش وطلحة كطي السجل بفتح السين وإسكان الجيم وتخفيف اللام قال النحاس : والمعنى واحد إن شاء الله تعالى والتمام عند قوله : للكتاب والطي في هذه الآية يحتمل معنيين : أحدهما الدرج الذي هو ضد النشر قال الله تعالى : والسموات مطويات بيمينه والثاني الإخفاء والتعميه والمحو لأن الله تعالى يمحو ويطمس رسومها ويكدر نجومها قال الله تعالى : إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت التكوير وإذا السماء كشطت التكوير للكتاب وتم الكلام وقراءة الآعمش وحفص وحمزة والكسائي ويحيى وخلف : للكتب جمعا ثم استأنف : الكلام فقال : ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) أي نحشرهم حفاة عراة غرلا كما بدئوا في البطون وروى النسائي عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يحشر الناس يوم القيامة عراة غرلا أول الخلق يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ثم قرأ ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) ( أخرجه مسلم أيضا عن بن عباس قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال : ( يا أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ( وذكر الحديث وقد ذكرنا هذا الباب في كتاب التذكرة مستوفى وذكر سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود قال : يرسل الله عز وجل ماء من تحت العرش كمني الرجال فتنبت منه لحمانهم وجسمانهم كما تنبت الأرض بالثرى وقرأ ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) وقال بن عباس : المعنى نهلك كل شيء ونفنيه كما كان أول مرة وعلى هذا فالكلام متصل بقوله : يوم نطوي السماء أي نطويها فنعيدها إلى الهلاك والفناء فلا تكون شيئا وقيل : نفني السماء ثم نعيدها مرة أخرى بعد طيها وزوالها كقوله : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات إبراهيم والقول الأول أصح وهو نظير قوله : ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة الأنعام وقوله عز وجل وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة ( وعدا ) نصب على المصدر أي وعدنا وعدا ( علينا ) إنجازه والوفاء به أي من البعث والإعادة ففي الكلام حذف ثم أكد ذلك بقوله جل ثناؤه : ( إنا كنا فاعلين ) قال الزجاج : معنى ( إنا كنا فاعلين ) إنا كنا قادرين على ما نشاء وقيل : ( إنا كنا فاعلين ) أي ما وعدناكم وهو كما قال : كان وعده مفعولا المزمل ) وقيل : كان للإخبار بما سبق من قضائه وقيل : صلة < <
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( يوم نطوي السماء ) قرأ أبو جعفر بن القعقاع وشيبة بن نصاح والأعرج والزهري ( تطوى ) بتاء مضمومة ( السماء ) رفعا على ما لم يسم فاعله مجاهد ( يطوي على معنى يطوي الله السماء الباقون ( نطوي ) بنون العظمة وانتصاب ( يوم ) على البدل من الهاء المحذوفة في الصلة التقدير : الذي كنتم توعدونه يوم نطوي السماء أو يكون منصوبا ب نعيد ) من قوله : كما بدأنا أول خلق نعيده أو بقوله : لا يحزنهم أي لا يحزنهم الفزع الأكبر في اليوم الذي نطوي فيه السماء أو على إضمار واذكر وأراد بالسماء الجنس دليله : والسموات مطويات بيمينه ( كطي السجل للكتاب قال بن عباس ومجاهد أي كطي الصحيفة على ما فيها فاللام بمعنى على وعن بن عباس أيضا اسم كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بالقوي لأن كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معروفون ليس هذا منهم ولا في أصحابه من إسمه السجل وقال بن عباس : أيضا وبن عمر والسدي : السجل ملك وهو الذي يطوي كتب بني آدم إذا رفعت إليه ويقال : إنه في السماء الثالثة ترفع إليه أعمال العباد يرفعها إليه الحفظة الموكلون بالخلق في كل خميس واثنين وكان من أعوانه فيما ذكروا هاروت وماروت والسجل الصك وهو إسم مشتق من السجالة وهي الكتابة وأصلها من السجل وهو الدلو تقول : ساجلت الرجل إذا نزعت دلوا ونزع دلوا ثم استعيرت فسميت المكاتبة والمراجعة مساجلة وقد سجل الحاكم تسجيلا وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب : من يساجلني يساجل ماجدا يملأ الدلو إلى عقد الكرب ثم بنى هذا الأسم على فعل مثل حمر وطمر وبلي وقرأ أبو زرعة بن عمرو بن جرير كطي السجل بضم السين والجيم وتشديد اللام وقرأ الأعمش وطلحة كطي السجل بفتح السين وإسكان الجيم وتخفيف اللام قال النحاس : والمعنى واحد إن شاء الله تعالى والتمام عند قوله : للكتاب والطي في هذه الآية يحتمل معنيين : أحدهما الدرج الذي هو ضد النشر قال الله تعالى : والسموات مطويات بيمينه والثاني الإخفاء والتعميه والمحو لأن الله تعالى يمحو ويطمس رسومها ويكدر نجومها قال الله تعالى : إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت التكوير وإذا السماء كشطت التكوير للكتاب وتم الكلام وقراءة الآعمش وحفص وحمزة والكسائي ويحيى وخلف : للكتب جمعا ثم استأنف : الكلام فقال : ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) أي نحشرهم حفاة عراة غرلا كما بدئوا في البطون وروى النسائي عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يحشر الناس يوم القيامة عراة غرلا أول الخلق يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ثم قرأ ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) ( أخرجه مسلم أيضا عن بن عباس قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال : ( يا أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ( وذكر الحديث وقد ذكرنا هذا الباب في كتاب التذكرة مستوفى وذكر سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود قال : يرسل الله عز وجل ماء من تحت العرش كمني الرجال فتنبت منه لحمانهم وجسمانهم كما تنبت الأرض بالثرى وقرأ ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) وقال بن عباس : المعنى نهلك كل شيء ونفنيه كما كان أول مرة وعلى هذا فالكلام متصل بقوله : يوم نطوي السماء أي نطويها فنعيدها إلى الهلاك والفناء فلا تكون شيئا وقيل : نفني السماء ثم نعيدها مرة أخرى بعد طيها وزوالها كقوله : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات إبراهيم والقول الأول أصح وهو نظير قوله : ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة الأنعام وقوله عز وجل وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة ( وعدا ) نصب على المصدر أي وعدنا وعدا ( علينا ) إنجازه والوفاء به أي من البعث والإعادة ففي الكلام حذف ثم أكد ذلك بقوله جل ثناؤه : ( إنا كنا فاعلين ) قال الزجاج : معنى ( إنا كنا فاعلين ) إنا كنا قادرين على ما نشاء وقيل : ( إنا كنا فاعلين ) أي ما وعدناكم وهو كما قال : كان وعده مفعولا المزمل ) وقيل : كان للإخبار بما سبق من قضائه وقيل : صلة < <
Bagian V11/P348–V11/P349Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P348–V11/P349)
Orijinal Metin (AR)الأنبياء : ( 105 ) ولقد كتبنا في . . . . . > > < > ( الانبياء 105 : 106 ) < > قوله تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور ) الزبور والكتاب واحد ولذلك جاز أن يقال للتوراة والإنجيل زبور زبرت أي كتبت وجمعة زبر وقال سعيد بن جبير : الزبور التوراة والإنجيل والقرآن ( من بعد الذكر ) الذي في السماء ( أن الأرض ) أرض الجنة ( يرثها عبادي الصالحون ) رواه سفيان عن الأعمش عن سعيد بن جبير الشعبي : الزبور زبور داود و ( الذكر ) توراة موسى عليه السلام مجاهد وبن زيد : الزبور كتب الأنبياء عليهم السلام و ( الذكر ) أم الكتاب الذي عند الله في السماء وقال بن عباس : الزبور الكتب التي أنزلها الله من بعد موسى على انبيائه و ( الذكر ) التوراة المنزلة على موسى وقرأ حمزة في الزبور بضم الزاي جمع زبر ( أن الأرض يرثها عبادى الصالحون ) أحسن ما قيل فيه أنه يراد بها أرض الجنة كما قال سعيد بن جبير لأن الأرض في الدنيا قد ورثها الصالحون وغيرهم وهو قول بن عباس ومجاهد وغيرهما وقال مجاهد وأبو العالية : ودليل هذا التأويل قوله تعالى : وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض وعن بن عباس : أنها الأرض المقدسة وعنه أيضا : أنها أرض الأمم الكافرة ترثها أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالفتوح وقيل : إن المراد بذلك بنو إسرائيل بدليل قوله تعالى : ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ) وأكثر المفسرين على أن المراد بالعباد الصالحين أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقرأ حمزة ( عبادي الصالحون ) بتسكين الياء ( إن في هذا ) أي فيما جرى ذكره في هذه السورة من الوعظ والتنبيه وقيل : إن في القرآن ( لبلاغا لقوم عابدين ) قال أبو هريرة وسفيان الثوري : هم أهل الصلوات الخمس وقال بن عباس رضي الله عنهما : ( عابدين ) مطيعين والعابد المتذلل الخاضع قال القشيري : ولا يبعد أن يدخل فيه كل عاقل لأنه من حيث الفطرة متذلل للخالق وهو بحيث لو تأمل القرآن واستعمله لأوصله ذلك إلى الجنة وقال بن عباس أيضا : هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يصلون الصلوات الخمس ويصومون شهر رمضان وهذا هو القول الأول بعينه < < الأنبياء : ( 107 ) وما أرسلناك إلا . . . . . > > < > ( الانبياء 107 : 109 ) <
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأنبياء : ( 105 ) ولقد كتبنا في . . . . . > > < > ( الانبياء 105 : 106 ) < > قوله تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور ) الزبور والكتاب واحد ولذلك جاز أن يقال للتوراة والإنجيل زبور زبرت أي كتبت وجمعة زبر وقال سعيد بن جبير : الزبور التوراة والإنجيل والقرآن ( من بعد الذكر ) الذي في السماء ( أن الأرض ) أرض الجنة ( يرثها عبادي الصالحون ) رواه سفيان عن الأعمش عن سعيد بن جبير الشعبي : الزبور زبور داود و ( الذكر ) توراة موسى عليه السلام مجاهد وبن زيد : الزبور كتب الأنبياء عليهم السلام و ( الذكر ) أم الكتاب الذي عند الله في السماء وقال بن عباس : الزبور الكتب التي أنزلها الله من بعد موسى على انبيائه و ( الذكر ) التوراة المنزلة على موسى وقرأ حمزة في الزبور بضم الزاي جمع زبر ( أن الأرض يرثها عبادى الصالحون ) أحسن ما قيل فيه أنه يراد بها أرض الجنة كما قال سعيد بن جبير لأن الأرض في الدنيا قد ورثها الصالحون وغيرهم وهو قول بن عباس ومجاهد وغيرهما وقال مجاهد وأبو العالية : ودليل هذا التأويل قوله تعالى : وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض وعن بن عباس : أنها الأرض المقدسة وعنه أيضا : أنها أرض الأمم الكافرة ترثها أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالفتوح وقيل : إن المراد بذلك بنو إسرائيل بدليل قوله تعالى : ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ) وأكثر المفسرين على أن المراد بالعباد الصالحين أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقرأ حمزة ( عبادي الصالحون ) بتسكين الياء ( إن في هذا ) أي فيما جرى ذكره في هذه السورة من الوعظ والتنبيه وقيل : إن في القرآن ( لبلاغا لقوم عابدين ) قال أبو هريرة وسفيان الثوري : هم أهل الصلوات الخمس وقال بن عباس رضي الله عنهما : ( عابدين ) مطيعين والعابد المتذلل الخاضع قال القشيري : ولا يبعد أن يدخل فيه كل عاقل لأنه من حيث الفطرة متذلل للخالق وهو بحيث لو تأمل القرآن واستعمله لأوصله ذلك إلى الجنة وقال بن عباس أيضا : هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يصلون الصلوات الخمس ويصومون شهر رمضان وهذا هو القول الأول بعينه < < الأنبياء : ( 107 ) وما أرسلناك إلا . . . . . > > < > ( الانبياء 107 : 109 ) <
Bagian V11/P349–V11/P351Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P349–V11/P351)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) قال سعيد بن جبير عن بن عباس قال : كان محمد صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع الناس فمن آمن به وصدق به سعد ومن لم يؤمن به سلم مما لحق الأمم من الخسف والغرق وقال بن زيد : أراد بالعالمين المؤمنين خاصة قوله تعالى : ( قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ) فلا يجوز الإشراك به ( فهل أنتم مسلمون ) أي منقادون لتوحيد الله تعالى أي فأسلموا كقوله تعالى : فهل أنتم منتهون أي انتهو قوله تعالى : ( فإن تولوا ) أي إن أعرضوا عن الإسلام ( فقل آذنتكم على سواء ) أي أعلمتكم على بيان أنا وإياكم حرب لا صلح بيننا كقوله تعالى : وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء أي أعلمهم أنك نقضت العهد نقضا أي استويت أنت وهم فليس لفريق عهد ملتزم في حق الفريق الآخر وقال الزجاج المعنى أعلمتكم بما يوحى إلي على استواء في العلم به ولم أظهر لأحد شيئا كتمته عن غيره ( وإن أدري ) ( إن ) نافية بمعنى ما أي وما أدري ( أقريب أم بعيد ما توعدون ) يعني أجل يوم القيامة لا يدريه أحد لا نبي مرسل ولا ملك مقرب قاله بن عباس وقيل : آذنتكم بالحرب ولكني لا أدري متى يؤذن لي في محاربتكم < < الأنبياء : ( 110 ) إنه يعلم الجهر . . . . . > > < > ( الانبياء 110 : 112 ) < > قوله تعالى : ( إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ) أي من الشرك وهو المجازى عليه ( وإن أدري لعله ) أي لعل الإمهال ( فتنة لكم ) أي اختبار ليرى كيف صنيعكم وهو أعلم ( ومتاع إلى حين ) قيل : إلى انقضاء المدة وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى بني أمية في منامه يلون الناس فخرج الحكم من عنده فأخبر بني أمية بذلك فقالوا له : ارجع فسله متى يكون ذلك فأنزل الله تعالى ( وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ) وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين يقول لنبيه عليه السلام قل لهم ذلك قوله تعالى : ( قل رب احكم بالحق ) ختم السورة بأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتفويض الأمر إليه وتوقع الفرج من عنده أي احكم بيني وبين هؤلاء المكذبين وانصرني عليهم روى سعيد عن قتادة قال : كانت الأنبياء تقول : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول : ( رب احكم بالحق ) فكان إذا لقي العدو يقول وهو يعلم أنه على الحق وعدوه على الباطل ( رب احكم بالحق ) أي اقض به وقال أبو عبيدة : الصفة ها هنا أقيمت مقام الموصوف والتقدير : رب احكم بحكمك الحق و ( رب ) في موضع نصب لأنه نداء مضاف وقرأ أبو جعفر بن القعقاع وبن محيصن ( قل رب احكم بالحق ) بضم الباء قال النحاس : وهذا لحن عند النحويين لا يجوز عندهم رجل أقبل حتى تقول يا رجل أقبل أو ما أشبهه وقرأ الضحاك وطلحة ويعقوب ( قال ربي أحكم بالحق ) بقطع الألف مفتوحة الكاف والميم مضمومة أي قال محمد ربي أحكم بالحق من كل حاكم وقرأ الجحدري ( قل ربي أحكم ) على معنى أحكم الأمور بالحق ( وربنا المستعان على ما تصفون ) أي تصفونه من الكفر والتكذيب وقرأ المفضل والسلمي ( على ما يصفون ) بالياء على الخبر الباقون بالتاء على الخطاب تم الجزء الحادي عشر من تفسير القرطبي < > بسم الله الرحمن الرحيم < > < > تفسير سورة الحج < > <
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) قال سعيد بن جبير عن بن عباس قال : كان محمد صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع الناس فمن آمن به وصدق به سعد ومن لم يؤمن به سلم مما لحق الأمم من الخسف والغرق وقال بن زيد : أراد بالعالمين المؤمنين خاصة قوله تعالى : ( قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ) فلا يجوز الإشراك به ( فهل أنتم مسلمون ) أي منقادون لتوحيد الله تعالى أي فأسلموا كقوله تعالى : فهل أنتم منتهون أي انتهو قوله تعالى : ( فإن تولوا ) أي إن أعرضوا عن الإسلام ( فقل آذنتكم على سواء ) أي أعلمتكم على بيان أنا وإياكم حرب لا صلح بيننا كقوله تعالى : وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء أي أعلمهم أنك نقضت العهد نقضا أي استويت أنت وهم فليس لفريق عهد ملتزم في حق الفريق الآخر وقال الزجاج المعنى أعلمتكم بما يوحى إلي على استواء في العلم به ولم أظهر لأحد شيئا كتمته عن غيره ( وإن أدري ) ( إن ) نافية بمعنى ما أي وما أدري ( أقريب أم بعيد ما توعدون ) يعني أجل يوم القيامة لا يدريه أحد لا نبي مرسل ولا ملك مقرب قاله بن عباس وقيل : آذنتكم بالحرب ولكني لا أدري متى يؤذن لي في محاربتكم < < الأنبياء : ( 110 ) إنه يعلم الجهر . . . . . > > < > ( الانبياء 110 : 112 ) < > قوله تعالى : ( إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ) أي من الشرك وهو المجازى عليه ( وإن أدري لعله ) أي لعل الإمهال ( فتنة لكم ) أي اختبار ليرى كيف صنيعكم وهو أعلم ( ومتاع إلى حين ) قيل : إلى انقضاء المدة وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى بني أمية في منامه يلون الناس فخرج الحكم من عنده فأخبر بني أمية بذلك فقالوا له : ارجع فسله متى يكون ذلك فأنزل الله تعالى ( وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ) وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين يقول لنبيه عليه السلام قل لهم ذلك قوله تعالى : ( قل رب احكم بالحق ) ختم السورة بأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتفويض الأمر إليه وتوقع الفرج من عنده أي احكم بيني وبين هؤلاء المكذبين وانصرني عليهم روى سعيد عن قتادة قال : كانت الأنبياء تقول : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول : ( رب احكم بالحق ) فكان إذا لقي العدو يقول وهو يعلم أنه على الحق وعدوه على الباطل ( رب احكم بالحق ) أي اقض به وقال أبو عبيدة : الصفة ها هنا أقيمت مقام الموصوف والتقدير : رب احكم بحكمك الحق و ( رب ) في موضع نصب لأنه نداء مضاف وقرأ أبو جعفر بن القعقاع وبن محيصن ( قل رب احكم بالحق ) بضم الباء قال النحاس : وهذا لحن عند النحويين لا يجوز عندهم رجل أقبل حتى تقول يا رجل أقبل أو ما أشبهه وقرأ الضحاك وطلحة ويعقوب ( قال ربي أحكم بالحق ) بقطع الألف مفتوحة الكاف والميم مضمومة أي قال محمد ربي أحكم بالحق من كل حاكم وقرأ الجحدري ( قل ربي أحكم ) على معنى أحكم الأمور بالحق ( وربنا المستعان على ما تصفون ) أي تصفونه من الكفر والتكذيب وقرأ المفضل والسلمي ( على ما يصفون ) بالياء على الخبر الباقون بالتاء على الخطاب تم الجزء الحادي عشر من تفسير القرطبي < > بسم الله الرحمن الرحيم < > < > تفسير سورة الحج < > <