Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي · AR

Bagian V04/P063Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P063)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 34 ) ذرية بعضها من . . . . . > > < > ( ال عمران 34 ) < > تقدم في البقرة معنى الذرية واشتقاقها وهي نصب على الحال قال الأخفش أي في حال كون بعضهم من بعض أي ذرية بعضها من ولد بعض الكوفيون : على القطع الزجاج : بدل أي اصطفى ذرية بعضها من بعض ومعنى بعضها من بعض يعنى في التناصر في الدين كما قال : المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض التوبة يعنى في الضلالة قال الحسن وقتادة وقيل في : الاجتباء والاصطفاء والنبوة وقيل : المراد به التناسل وهذا أضعفها < < آل عمران : ( 35 ) إذ قالت امرأة . . . . . > > < > ( ال عمران 35 : 36 ) <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 34 ) ذرية بعضها من . . . . . > > < > ( ال عمران 34 ) < > تقدم في البقرة معنى الذرية واشتقاقها وهي نصب على الحال قال الأخفش أي في حال كون بعضهم من بعض أي ذرية بعضها من ولد بعض الكوفيون : على القطع الزجاج : بدل أي اصطفى ذرية بعضها من بعض ومعنى بعضها من بعض يعنى في التناصر في الدين كما قال : المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض التوبة يعنى في الضلالة قال الحسن وقتادة وقيل في : الاجتباء والاصطفاء والنبوة وقيل : المراد به التناسل وهذا أضعفها < < آل عمران : ( 35 ) إذ قالت امرأة . . . . . > > < > ( ال عمران 35 : 36 ) <

Bagian V04/P063–V04/P068Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P063–V04/P068)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثمان مسائل : الأولى قوله تعالى : ( إذ قالت امرأة عمران ) قال أبو عبيدة : إذ زائدة وقال محمد بن يزيد : التقدير اذكر إذ وقال الزجاج : المعنى واصطفى آل عمران إذ قالت امرأة عمران وهي حنة بالحاء المهملة والنون بنت فاقود بن قنبل أم مريم جدة عيسى عليه السلام وليس باسم عربي ولا يعرف في العربية حنه اسم امرأة وفي العربية أبو حنة البدري ويقال فيه : أبو حنة بالباء بواحدة وهو أصح واسمه عامر ودير حنه بالشام ودير آخر أيضا يقال له كذلك قال أبو نواس : يا دير حنة من ذات الأكيراح من يصح عنك فإنى لست بالصاحى وحبة في العرب كثير منهم أبو حبة الأنصارى وأبو السنابل بن بعكك المذكور في حديث سبيعة حبة ولا يعرف خنة بالخاء المعجمة إلا بنت يحيى بن أكثم القاضي وهي أم محمد بن نصر ولا يعرف جنة بالجيم إلا أبو جنة وهو خال ذى الرمة الشاعر كل هذا من كتاب بن ماكولا الثانية قوله تعالى : ( رب إنى نذرت لك ما في بطنى محررا ) تقدم معنى النذر وأنه لا يلزم العبد إلا بأن يلزمة نفسه ويقال : إنها لما حملت قالت : لئن نجاني الله ووضعت ما في بطني لجعلته محررا ومعنى لك أي لعبادتك محررا نصب على الحال وقيل نعت لمفعول محذوف أي إني نذرت لك ما في بطنى غلاما محررا والأول أولى من جهة التفسير وسياق الكلام والإعراب : أما الإعراب فإن إقامة النعت مقام المنعوت لا يجوز في مواضع ويجوز على المجاز في أخرى وأما التفسير فقيل إن سبب قول امرأة عمران هذا أنها كانت كبيرة لا تلد وكانوا أهل بيت من الله بمكان وأنها كانت تحت شجرة فبصرت بطائر يزق فرخا فتحركت نفسها لذلك ودعت ربها أن يهب لها ولدا ونذرت إن ولدت أن تجعل ولدها محررا : أي عتيقا خالصا لله تعالى خادما للكنيسة حبيسا عليها مفرغا لعبادة الله تعالى وكان ذلك جائزا في شريعتهم وكان على أولادهم أن يطيعوهم فلما وضعت مريم قالت : رب إني وضعتها أنثى يعني أن الأنثى لا تصلح لخدمة الكنيسة قيل لما يصيبها من الحيض والأذى وقيل لا تصلح لمخالطة الرجال وكانت ترجو أن يكون ذكرا فلذلك حررت الثالثة قال بن العربي : لا خلاف أن امرأة عمران لا يتطرق إلى حملها نذر لكونها حرة فلو كانت امرأته أمة فلا خلاف أن المرء لا يصح له نذر في ولده وكيفما تصرفت حاله فإنه إن كان الناذر عبدا فلم يتقرر له قول في ذلك وإن كان حرا فلا يصح أن يكون مملوكا له وكذلك المرأة مثله فأي وجه للنذر فيه وإنما معناه والله أعلم أن المرء إنما يريد ولده للأنس به والاستنصار والتسلي فطلبت هذه المرأة الولد أنسا به وسكونا إليه فلما من الله تعالى عليها به نذرت أن حظها من الأنس به متروك فيه وهو على خدمة الله تعالى موقوف وهذا نذر الأحرار من الأبرار وأرادت به محررا من جهتي محررا من رق الدنيا وأشغالها وقد قال رجل من الصوفية لأمة : يا أمه : ذريني لله أتعبد له وأتعلم العلم فقالت نعم فسار حتى تبصر ثم عاد إليها فدق الباب فقالت من فقال لها : ابنك فلان قالت : قد تركناك لله ولا نعود فيك الرابعة قوله تعالى : ( محررا ) مأخوذ من الحرية التي هي ضد العبودية من هذا تحرير الكتاب وهو تخليصه من الإضطراب والفساد وروى خصيف عن عكرمة ومجاهد : أن المحرر الخالص لله عز وجل لا يشوبه شيء من أمر الدنيا وهذا معروف في اللغة أن يقال لكل ما خلص : حر ومحرر بمعناه قال ذو الرمة : والقرط في حرة الذفرى معلقة تباعد الحبل منه فهو يضطرب وطين حر لا رمل فيه وباتت فلانة بليلة حرة إذا لم يصل إليها زوجها أول ليلة فإن تمكن منها فهي بليلة شيباء الخامسة قوله تعالى : ( فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها انثى ) قال بن عباس : إنما قالت هذا لأنه لم يكن يقبل في النذر إلا الذكور فقبل الله مريم وأنثى حال وإن شئت بدل فقيل : إنها ربتها حتى ترعرعت وحينئذ أرسلتها رواه أشهب عن مالك : وقيل لفتها في خرقتها وأرسلت بها إلى المسجد فوفت بنذرها وتبرأت منها ولعل الحجاب لم يكن عندهم كما كان في صدر الإسلام ففي البخارى ومسلم أن أمرأة سوداء كانت تقم المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت الحديث السادسة قوله تعالى : ( والله أعلم بما وضعت ) هو على قراءة من قرأ وضعت بضم التاء من جملة كلامها فالكلام متصل وهي قراءة أبي بكر وبن عامر وفيها معنى التسليم لله والخضوع والتنزيه له أن يخفى عليه شيء ولم تقله على طريق الإخبار لأن علم الله في كل شيء قد تقرر في نفس المؤمن وإنما قالته على طريق التعظيم والتنزية لله تعالى وعلى قراءة الجمهور هو من كلام الله عز وجل قدم وتقديره أن يكون مؤخرا بعد وإنى اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم والله أعلم بما وضعت قال المهدوى وقال مكى : هو إعلام من الله تعالى لنا على طريق التثبيت فقال : والله أعلم بما وضعت أم مريم قالته أو لم تقله ويقوي ذلك أنه لو كان من كلام أم مريم لكان وجه الكلام : وأنت أعلم بما وضعت لأنها نادته في أول الكلام في قولها : رب إنى وضعتها انثى وروى عن بن عباس بما وضعت بكسر التاء أي قيل لها هذا السابعة قوله تعالى : ( وليس الذكر كالانثى ) استدل به بعض الشافعية على أن المطاوعة في نهار رمضان لزوجها على الوطء لا تساويه في وجوب الكفارة عليه بن العربي وهذه منه غفلة فإن هذا خبر عن شرع من قبلنا وهم لا يقولون به وهذه الصالحة إنما قصدت بكلامها ما تشهد له به بينة حالها ومقطع كلامها فإنها نذرت خدمة المسجد في ولدها فلما رأته انثى لا تصلح وأنها عورة اعتذرت إلى ربها من وجودها لها على خلاف ما قصدته فيها ولم ينصرف مريم لأنه مؤنث معرفة وهو أيضا أعجمي قاله النحاس والله تعالى أعلم الثامنه قوله تعالى : ( وإنى سميتها مريم ) يعني خادم الرب في لغتهم ( وإنى أعيذها بك ) يعني مريم ( وذريتها ) يعني عيسى وهذا يدل على أن الذرية قد تقع على الولد خاصة وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من مولود يولد الإ نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا بن مريم وأمه ( ثم قال أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم قال علماؤنا : فأفاد هذا الحديث أن الله تعالى استجاب دعاء أم مريم فإن الشيطان ينخس جميع ولد آدم حتى الأنبياء والأولياء إلا مريم وابنها قال قتادة : كل مولود يطعن الشيطان في جنبه حين يولد غير عيسى وأمه جعل بينهما حجاب فاصابت الطعنه الحجاب ولم ينفذ لها منه شيء قال علماؤنا : وإن لم يكن كذلك بطلت الخصوصية بهما ولا يلزم من هذا أن نخس الشيطان يلزم منه إضلال الممسوس واغواؤه فإن ذلك ظن فاسد فكم تعرض الشيطان للأنبياء والأولياء بانواع الإفساد والإغواء ومع ذلك فعصمهم الله مما يرومه الشيطان كما قال تعالى : إن عبادى ليس لك عليهم سلطان الحجر هذا مع أن كل واحد من بنى آدم قد وكل به قرينه من الشياطين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمريم وابنها وإن عصما من نخسه فلم يعصما من ملازمته لها ومقارنته والله أعلم < <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثمان مسائل : الأولى قوله تعالى : ( إذ قالت امرأة عمران ) قال أبو عبيدة : إذ زائدة وقال محمد بن يزيد : التقدير اذكر إذ وقال الزجاج : المعنى واصطفى آل عمران إذ قالت امرأة عمران وهي حنة بالحاء المهملة والنون بنت فاقود بن قنبل أم مريم جدة عيسى عليه السلام وليس باسم عربي ولا يعرف في العربية حنه اسم امرأة وفي العربية أبو حنة البدري ويقال فيه : أبو حنة بالباء بواحدة وهو أصح واسمه عامر ودير حنه بالشام ودير آخر أيضا يقال له كذلك قال أبو نواس : يا دير حنة من ذات الأكيراح من يصح عنك فإنى لست بالصاحى وحبة في العرب كثير منهم أبو حبة الأنصارى وأبو السنابل بن بعكك المذكور في حديث سبيعة حبة ولا يعرف خنة بالخاء المعجمة إلا بنت يحيى بن أكثم القاضي وهي أم محمد بن نصر ولا يعرف جنة بالجيم إلا أبو جنة وهو خال ذى الرمة الشاعر كل هذا من كتاب بن ماكولا الثانية قوله تعالى : ( رب إنى نذرت لك ما في بطنى محررا ) تقدم معنى النذر وأنه لا يلزم العبد إلا بأن يلزمة نفسه ويقال : إنها لما حملت قالت : لئن نجاني الله ووضعت ما في بطني لجعلته محررا ومعنى لك أي لعبادتك محررا نصب على الحال وقيل نعت لمفعول محذوف أي إني نذرت لك ما في بطنى غلاما محررا والأول أولى من جهة التفسير وسياق الكلام والإعراب : أما الإعراب فإن إقامة النعت مقام المنعوت لا يجوز في مواضع ويجوز على المجاز في أخرى وأما التفسير فقيل إن سبب قول امرأة عمران هذا أنها كانت كبيرة لا تلد وكانوا أهل بيت من الله بمكان وأنها كانت تحت شجرة فبصرت بطائر يزق فرخا فتحركت نفسها لذلك ودعت ربها أن يهب لها ولدا ونذرت إن ولدت أن تجعل ولدها محررا : أي عتيقا خالصا لله تعالى خادما للكنيسة حبيسا عليها مفرغا لعبادة الله تعالى وكان ذلك جائزا في شريعتهم وكان على أولادهم أن يطيعوهم فلما وضعت مريم قالت : رب إني وضعتها أنثى يعني أن الأنثى لا تصلح لخدمة الكنيسة قيل لما يصيبها من الحيض والأذى وقيل لا تصلح لمخالطة الرجال وكانت ترجو أن يكون ذكرا فلذلك حررت الثالثة قال بن العربي : لا خلاف أن امرأة عمران لا يتطرق إلى حملها نذر لكونها حرة فلو كانت امرأته أمة فلا خلاف أن المرء لا يصح له نذر في ولده وكيفما تصرفت حاله فإنه إن كان الناذر عبدا فلم يتقرر له قول في ذلك وإن كان حرا فلا يصح أن يكون مملوكا له وكذلك المرأة مثله فأي وجه للنذر فيه وإنما معناه والله أعلم أن المرء إنما يريد ولده للأنس به والاستنصار والتسلي فطلبت هذه المرأة الولد أنسا به وسكونا إليه فلما من الله تعالى عليها به نذرت أن حظها من الأنس به متروك فيه وهو على خدمة الله تعالى موقوف وهذا نذر الأحرار من الأبرار وأرادت به محررا من جهتي محررا من رق الدنيا وأشغالها وقد قال رجل من الصوفية لأمة : يا أمه : ذريني لله أتعبد له وأتعلم العلم فقالت نعم فسار حتى تبصر ثم عاد إليها فدق الباب فقالت من فقال لها : ابنك فلان قالت : قد تركناك لله ولا نعود فيك الرابعة قوله تعالى : ( محررا ) مأخوذ من الحرية التي هي ضد العبودية من هذا تحرير الكتاب وهو تخليصه من الإضطراب والفساد وروى خصيف عن عكرمة ومجاهد : أن المحرر الخالص لله عز وجل لا يشوبه شيء من أمر الدنيا وهذا معروف في اللغة أن يقال لكل ما خلص : حر ومحرر بمعناه قال ذو الرمة : والقرط في حرة الذفرى معلقة تباعد الحبل منه فهو يضطرب وطين حر لا رمل فيه وباتت فلانة بليلة حرة إذا لم يصل إليها زوجها أول ليلة فإن تمكن منها فهي بليلة شيباء الخامسة قوله تعالى : ( فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها انثى ) قال بن عباس : إنما قالت هذا لأنه لم يكن يقبل في النذر إلا الذكور فقبل الله مريم وأنثى حال وإن شئت بدل فقيل : إنها ربتها حتى ترعرعت وحينئذ أرسلتها رواه أشهب عن مالك : وقيل لفتها في خرقتها وأرسلت بها إلى المسجد فوفت بنذرها وتبرأت منها ولعل الحجاب لم يكن عندهم كما كان في صدر الإسلام ففي البخارى ومسلم أن أمرأة سوداء كانت تقم المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت الحديث السادسة قوله تعالى : ( والله أعلم بما وضعت ) هو على قراءة من قرأ وضعت بضم التاء من جملة كلامها فالكلام متصل وهي قراءة أبي بكر وبن عامر وفيها معنى التسليم لله والخضوع والتنزيه له أن يخفى عليه شيء ولم تقله على طريق الإخبار لأن علم الله في كل شيء قد تقرر في نفس المؤمن وإنما قالته على طريق التعظيم والتنزية لله تعالى وعلى قراءة الجمهور هو من كلام الله عز وجل قدم وتقديره أن يكون مؤخرا بعد وإنى اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم والله أعلم بما وضعت قال المهدوى وقال مكى : هو إعلام من الله تعالى لنا على طريق التثبيت فقال : والله أعلم بما وضعت أم مريم قالته أو لم تقله ويقوي ذلك أنه لو كان من كلام أم مريم لكان وجه الكلام : وأنت أعلم بما وضعت لأنها نادته في أول الكلام في قولها : رب إنى وضعتها انثى وروى عن بن عباس بما وضعت بكسر التاء أي قيل لها هذا السابعة قوله تعالى : ( وليس الذكر كالانثى ) استدل به بعض الشافعية على أن المطاوعة في نهار رمضان لزوجها على الوطء لا تساويه في وجوب الكفارة عليه بن العربي وهذه منه غفلة فإن هذا خبر عن شرع من قبلنا وهم لا يقولون به وهذه الصالحة إنما قصدت بكلامها ما تشهد له به بينة حالها ومقطع كلامها فإنها نذرت خدمة المسجد في ولدها فلما رأته انثى لا تصلح وأنها عورة اعتذرت إلى ربها من وجودها لها على خلاف ما قصدته فيها ولم ينصرف مريم لأنه مؤنث معرفة وهو أيضا أعجمي قاله النحاس والله تعالى أعلم الثامنه قوله تعالى : ( وإنى سميتها مريم ) يعني خادم الرب في لغتهم ( وإنى أعيذها بك ) يعني مريم ( وذريتها ) يعني عيسى وهذا يدل على أن الذرية قد تقع على الولد خاصة وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من مولود يولد الإ نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا بن مريم وأمه ( ثم قال أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم قال علماؤنا : فأفاد هذا الحديث أن الله تعالى استجاب دعاء أم مريم فإن الشيطان ينخس جميع ولد آدم حتى الأنبياء والأولياء إلا مريم وابنها قال قتادة : كل مولود يطعن الشيطان في جنبه حين يولد غير عيسى وأمه جعل بينهما حجاب فاصابت الطعنه الحجاب ولم ينفذ لها منه شيء قال علماؤنا : وإن لم يكن كذلك بطلت الخصوصية بهما ولا يلزم من هذا أن نخس الشيطان يلزم منه إضلال الممسوس واغواؤه فإن ذلك ظن فاسد فكم تعرض الشيطان للأنبياء والأولياء بانواع الإفساد والإغواء ومع ذلك فعصمهم الله مما يرومه الشيطان كما قال تعالى : إن عبادى ليس لك عليهم سلطان الحجر هذا مع أن كل واحد من بنى آدم قد وكل به قرينه من الشياطين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمريم وابنها وإن عصما من نخسه فلم يعصما من ملازمته لها ومقارنته والله أعلم < <

Bagian V04/P068Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P068)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 37 ) فتقبلها ربها بقبول . . . . . > > < > ( ال عمران 37 : 38 ) <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 37 ) فتقبلها ربها بقبول . . . . . > > < > ( ال عمران 37 : 38 ) <

Bagian V04/P068–V04/P073Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P068–V04/P073)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( فتقبلها ربها بقبول حسن ) المعنى : سلك بها طريق السعداء عن بن عباس وقال قوم : معنى التقبل التكفل في التربية والقيام بشأنها وقال الحسن : معنى التقبل أنه ما عذبها ساعة قط من ليل ولا نهار ) يعنى سوى خلقها من غير زيادة ولا نقصان فكانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في عام واحد والقبول والنبات مصدران على غير المصدر والأصل تقبلا وإنباتا قال الشاعر أكفرا بعد رد الموت عنى وبعد عطائك المائة الرتاعا أراد بعد إعطائك لكن لما قال أنبتها دل على نبت كما قال امرؤ القيس : فصرنا إلى الحسنى ورق كلا منا ورضت فذلت صعبة أي إذلال وإنما مصدر ذلت ذل ولكنه رده على معنى أذللت وكذلك كل ما يرد عليك في هذا الباب فمعنى تقبل وقبل واحد فالمعنى فقبلها ربها بقبول حسن ونظيره قول رؤبة : وقد تطويت انطواء الحضب الأفعى لأن معنى تطويت وانطويت واحد ومثله قول القطامى : وخير الأمر ما استقبلت منه وليس بأن تتبعه اتباعا لأن تتبعت واتبعت واحد وفي قراءة بن مسعود وأنزل الملائكة تنزيلا لأن معنى نزل وأنزل واحد وقال المفضل : معناه وأنبتها فنبتت نباتا حسنا ومراعاة المعنى أولى كما ذكرنا والأصل في القبول الضم لأنه مصدر مثل الدخول والخروج والفتح جاء في حروف قليلة مثل الولوع والوزوع هذه الثلاثة لا غير قال أبو عمرو والكسائى والأئمة وأجاز الزجاج بقبول بضم القاف على الأصل قوله تعالى : ( وكفلها زكريا ) أي ضمها إليه أبو عبيدة : ضمن القيام بها وقرأ الكوفيون وكفلها بالتشديد فهو يتعدى إلى مفعولين والتقدير وكفلها ربها زكريا أي ألزمه كفالتها وقدر ذلك عليه ويسره له وفي مصحف أبي وكفلها والهمزة كالتشديد في التعدى وايضا فإن قبلة فتقبلها وأنبتها فأخبر تعالى عن نفسه بما فعل بها فجاء كفلها بالتشديد على ذلك وخففه الباقون على إسناد الفعل إلى زكريا فأخبر الله تعالى أنه هو الذي تولى كفالتها والقيام بها بدلالة قوله : أيهم يكفل مريم قال مكى : وهو الاختيار لأن التشديد يرجع إلى التخفيف لأن الله تعالى إذا كفلها زكريا كفلها بأمر الله ولآن زكريا إذا كفلها فعن مشيئة الله وقدرته فعلى ذلك فالقراءتان متداخلتان وروى عمرو بن موسى عن عبد الله بن كثير وأبي عبد الله المزنى وكفلها بكسر الفاء قال الأخفش : يقال كفل يكفل وكفل يكفل ولم أسمع كفل وقد ذكرت وقرأ مجاهد فتقبلها بإسكان اللام على المسألة والطلب ربها بالنصب نداء مضاف وأنبتها بأسكان التاء وكفلها بإسكان اللام زكريا بالمد والنصب وقرأ حفص وحمزة والكسائى زكريا بغير مد ولا همزة ومده الباقون وهمزوه وقال الفراء : أهل الحجاز يمدون زكريا ويقصرونه وأهل نجد يحذفون منه الألف ويصرفونه فيقولون : زكرى قال الأخفش : فيه أربع لغات : المد والقصر وزكرى بتشديد الياء والصرف وزكر ورأيت زكريا قال أبو حاتم : زكرى بلا صرف لأنه أعجمى وهذا غلط لأن ما كان فيه يا مثل هذا انصرف مثل كرسي ويحيى ولم ينصرف زكريا في المد والقصر لأن فيه ألف تأنيث والعجمة والتعريف قوله تعالى : ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا ) إلى قوله : ( إنك سميع الدعاء ) فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( كلما دخل عليها زكريا المحراب ) المحراب في اللغة أكرم موضع في المجلس وسيأتى له مزيد بيان في سورة مريم وجاء في الخبر : إنها كانت في غرفة كان زكريا يصعد إليها بسلم قال وضاح اليمن : ربة محراب إذا جئتها لم ألقها حتى ارتقى سلما أي ربه غرفة روى أبو صالح عن بن عباس قال : حملت امرأة عمران بعد ما أسنت فنذرت ما في بطنها محررا فقال لها عمران : ويحك ما صنعت أرأيت إن كانت أنثى فأغتما لذلك جميعا فهلك عمران وحنة حامل فولدت أنثى فتقبلها الله بقبول حسن وكان لا يحرر الإ الغلمان فتساهم عليها الأحبار بالأقلام التي يكتبون بها الوحي على ما يأتي فكفلها زكريا وأخذ لها موضعا فلما أسنت جعل لها محرابا لا يرتقى إليه إلا بسلم وأستاجر لها ظئرا وكان يغلق عليها بابا وكان لا يدخل عليها إلا زكريا حتى كبرت فكانت إذا حاضت أخرجها إلى منزله فتكون عند خالتها وكانت خالتها أمرأة زكريا في قول الكلبى قال مقاتل : كانت أختها أمرأة زكريا وكانت إذا طهرت من حيضتها واغتسلت ردها إلى المحراب وقال بعضهم : كانت لا تحيض وكانت مطهرة من الحيض وكان زكريا إذا دخل عليه يجد عندها فاكهة الشتاء في القيظ وفاكهة القيظ في الشتاء فقال : يا مريم أنى لك هذا فقالت هو من عند الله فعند ذلك طمع زكريا في الولد وقال : إن الذي يأتيها بهذا قادر أن يرزقنى ولدا ومعنى أنى من أين قاله أبو عبيدة قال النحاس : وهذا فيه تساهل لأن أين سؤال عن المواضع وأنى سؤال عن المذاهب والجهات والمعنى من أي المذاهب ومن أي الجهات لك هذا وقد فرق الكميت بينهما فقال : أنى ومن أين آبك الطرب من حيث لا صبوة ولا ريب وكلما منصوب ب وجد أي كل دخلة ( إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) قيل : هو من قول مريم ويجوز أن يكون مستأنفا فكان ذلك سبب دعاء زكريا وسؤاله الولد الثانية قوله تعالى ( هنالك دعا زكريا ربه ) هنالك في موضع نصب لأنه ظرف يستعمل للزمان والمكان وأصله للمكان وقال المفضل بن سلمه : هنالك في الزمان وهناك في المكان وقد يجعل هذا مكان هذا و ( هب لى ) أعطنى ( من لدنك ) من عندك ( ذرية طيبة ) أي نسلا صالحا والذرية تكون واحدة وتكون جمعيا ذكرا وأنثى وهو هنا واحد يدل عليه قوله فهب لي من لدنك وليا ولم يقل أولياء وإنما أنث طيبة لتأنيث لفظ الذرية كقول : أبوك خليفة ولدته أخرى وأنت خليفة ذاك الكمال فأنث ولدته لتأنيث لفظ الخليفة وروي من حديث أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أي رجل مات وترك ذرية طيبة أجرى الله له مثل أجر عملهم ولم ينقص من أجورهم شيئا ( وقد مضى في البقرة اشتقاق الذرية و ( طيبة ) أي صالحة مباركة ( إنك سميع الدعاء ) أي قابله ومنه : سمع الله لمن حمده الثالثة دلت هذه الآية على طلب الولد وهي سنة المرسلين والصديقين قال الله تعالى : ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : أراد عثمان أن يتبتل فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أجاز له ذلك لاختصينا وخرج بن ماجه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس منى وتزوجوا فإنى مكاثر بكم الأمم ومن كان ذأ طول فلينكح ومن لم يجد فعليه بالصوم فإنه له وجاء ( وفي هذا رد على بعض جهال المتصوفة حيث قال : الذي يطلب الولد أحمق وما عرف انه هو الغبي الآخرق قال الله تعالى مخبرا عن إبراهيم الخليل : واجعل لي لسان صدق في الآخرين الشعراء وقال : والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وقد ترجم البخاري على هذا باب طلب الولد وقال صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة حين مات ابنه : أعرستم الليلة قال نعم قال بارك الله لكما في غابر ليلتكما قال فحملت في البخاري قال سفيان فقال رجل من الأنصار : فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرؤوا القرآن وترجم أيضا باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة وساق حديث أنس بن مالك قال قالت أم سليم : يا رسول الله خادمك أنس أدع الله له فقال : ( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته ( وقال صلى الله عليه وسلم : ( اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين ( خرجه البخاري ومسلم وقال صلى الله عليه وسلم : ( تزوجوا الولود الودود فاني مكاثر بكم الأمم ( أخرجه أبو داود والأخبار في هذا المعنى كثيرة تحث على طلب الولد وتندب إليه لما يرجوه الإنسان من نفعه في حياته وبعد موته قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات أحدكم انقطع عمله إلا من ثلاث ( فذكر ( أو ولد صالح يدعو له ( ولو لم يكن إلا هذا الحديث لكان فيه كفاية الرابعة فإذا ثبت هذا فالواجب على الإنسان أن يتضرع إلى خالقه في هداية ولده وزوجه بالتوفيق لهما والهداية والصلاح والعفاف والرعاية وأن يكونا معينين له على دينه ودنياه حتى تعظم منفعته بهما في أولاه وأخراه ألا ترى قول زكريا واجعله رب رضيا وقال : ذرية طيبة وقال : هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنس فقال : ( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه ( خرجه البخارى ومسلم وحسبك < <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( فتقبلها ربها بقبول حسن ) المعنى : سلك بها طريق السعداء عن بن عباس وقال قوم : معنى التقبل التكفل في التربية والقيام بشأنها وقال الحسن : معنى التقبل أنه ما عذبها ساعة قط من ليل ولا نهار ) يعنى سوى خلقها من غير زيادة ولا نقصان فكانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في عام واحد والقبول والنبات مصدران على غير المصدر والأصل تقبلا وإنباتا قال الشاعر أكفرا بعد رد الموت عنى وبعد عطائك المائة الرتاعا أراد بعد إعطائك لكن لما قال أنبتها دل على نبت كما قال امرؤ القيس : فصرنا إلى الحسنى ورق كلا منا ورضت فذلت صعبة أي إذلال وإنما مصدر ذلت ذل ولكنه رده على معنى أذللت وكذلك كل ما يرد عليك في هذا الباب فمعنى تقبل وقبل واحد فالمعنى فقبلها ربها بقبول حسن ونظيره قول رؤبة : وقد تطويت انطواء الحضب الأفعى لأن معنى تطويت وانطويت واحد ومثله قول القطامى : وخير الأمر ما استقبلت منه وليس بأن تتبعه اتباعا لأن تتبعت واتبعت واحد وفي قراءة بن مسعود وأنزل الملائكة تنزيلا لأن معنى نزل وأنزل واحد وقال المفضل : معناه وأنبتها فنبتت نباتا حسنا ومراعاة المعنى أولى كما ذكرنا والأصل في القبول الضم لأنه مصدر مثل الدخول والخروج والفتح جاء في حروف قليلة مثل الولوع والوزوع هذه الثلاثة لا غير قال أبو عمرو والكسائى والأئمة وأجاز الزجاج بقبول بضم القاف على الأصل قوله تعالى : ( وكفلها زكريا ) أي ضمها إليه أبو عبيدة : ضمن القيام بها وقرأ الكوفيون وكفلها بالتشديد فهو يتعدى إلى مفعولين والتقدير وكفلها ربها زكريا أي ألزمه كفالتها وقدر ذلك عليه ويسره له وفي مصحف أبي وكفلها والهمزة كالتشديد في التعدى وايضا فإن قبلة فتقبلها وأنبتها فأخبر تعالى عن نفسه بما فعل بها فجاء كفلها بالتشديد على ذلك وخففه الباقون على إسناد الفعل إلى زكريا فأخبر الله تعالى أنه هو الذي تولى كفالتها والقيام بها بدلالة قوله : أيهم يكفل مريم قال مكى : وهو الاختيار لأن التشديد يرجع إلى التخفيف لأن الله تعالى إذا كفلها زكريا كفلها بأمر الله ولآن زكريا إذا كفلها فعن مشيئة الله وقدرته فعلى ذلك فالقراءتان متداخلتان وروى عمرو بن موسى عن عبد الله بن كثير وأبي عبد الله المزنى وكفلها بكسر الفاء قال الأخفش : يقال كفل يكفل وكفل يكفل ولم أسمع كفل وقد ذكرت وقرأ مجاهد فتقبلها بإسكان اللام على المسألة والطلب ربها بالنصب نداء مضاف وأنبتها بأسكان التاء وكفلها بإسكان اللام زكريا بالمد والنصب وقرأ حفص وحمزة والكسائى زكريا بغير مد ولا همزة ومده الباقون وهمزوه وقال الفراء : أهل الحجاز يمدون زكريا ويقصرونه وأهل نجد يحذفون منه الألف ويصرفونه فيقولون : زكرى قال الأخفش : فيه أربع لغات : المد والقصر وزكرى بتشديد الياء والصرف وزكر ورأيت زكريا قال أبو حاتم : زكرى بلا صرف لأنه أعجمى وهذا غلط لأن ما كان فيه يا مثل هذا انصرف مثل كرسي ويحيى ولم ينصرف زكريا في المد والقصر لأن فيه ألف تأنيث والعجمة والتعريف قوله تعالى : ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا ) إلى قوله : ( إنك سميع الدعاء ) فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( كلما دخل عليها زكريا المحراب ) المحراب في اللغة أكرم موضع في المجلس وسيأتى له مزيد بيان في سورة مريم وجاء في الخبر : إنها كانت في غرفة كان زكريا يصعد إليها بسلم قال وضاح اليمن : ربة محراب إذا جئتها لم ألقها حتى ارتقى سلما أي ربه غرفة روى أبو صالح عن بن عباس قال : حملت امرأة عمران بعد ما أسنت فنذرت ما في بطنها محررا فقال لها عمران : ويحك ما صنعت أرأيت إن كانت أنثى فأغتما لذلك جميعا فهلك عمران وحنة حامل فولدت أنثى فتقبلها الله بقبول حسن وكان لا يحرر الإ الغلمان فتساهم عليها الأحبار بالأقلام التي يكتبون بها الوحي على ما يأتي فكفلها زكريا وأخذ لها موضعا فلما أسنت جعل لها محرابا لا يرتقى إليه إلا بسلم وأستاجر لها ظئرا وكان يغلق عليها بابا وكان لا يدخل عليها إلا زكريا حتى كبرت فكانت إذا حاضت أخرجها إلى منزله فتكون عند خالتها وكانت خالتها أمرأة زكريا في قول الكلبى قال مقاتل : كانت أختها أمرأة زكريا وكانت إذا طهرت من حيضتها واغتسلت ردها إلى المحراب وقال بعضهم : كانت لا تحيض وكانت مطهرة من الحيض وكان زكريا إذا دخل عليه يجد عندها فاكهة الشتاء في القيظ وفاكهة القيظ في الشتاء فقال : يا مريم أنى لك هذا فقالت هو من عند الله فعند ذلك طمع زكريا في الولد وقال : إن الذي يأتيها بهذا قادر أن يرزقنى ولدا ومعنى أنى من أين قاله أبو عبيدة قال النحاس : وهذا فيه تساهل لأن أين سؤال عن المواضع وأنى سؤال عن المذاهب والجهات والمعنى من أي المذاهب ومن أي الجهات لك هذا وقد فرق الكميت بينهما فقال : أنى ومن أين آبك الطرب من حيث لا صبوة ولا ريب وكلما منصوب ب وجد أي كل دخلة ( إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) قيل : هو من قول مريم ويجوز أن يكون مستأنفا فكان ذلك سبب دعاء زكريا وسؤاله الولد الثانية قوله تعالى ( هنالك دعا زكريا ربه ) هنالك في موضع نصب لأنه ظرف يستعمل للزمان والمكان وأصله للمكان وقال المفضل بن سلمه : هنالك في الزمان وهناك في المكان وقد يجعل هذا مكان هذا و ( هب لى ) أعطنى ( من لدنك ) من عندك ( ذرية طيبة ) أي نسلا صالحا والذرية تكون واحدة وتكون جمعيا ذكرا وأنثى وهو هنا واحد يدل عليه قوله فهب لي من لدنك وليا ولم يقل أولياء وإنما أنث طيبة لتأنيث لفظ الذرية كقول : أبوك خليفة ولدته أخرى وأنت خليفة ذاك الكمال فأنث ولدته لتأنيث لفظ الخليفة وروي من حديث أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أي رجل مات وترك ذرية طيبة أجرى الله له مثل أجر عملهم ولم ينقص من أجورهم شيئا ( وقد مضى في البقرة اشتقاق الذرية و ( طيبة ) أي صالحة مباركة ( إنك سميع الدعاء ) أي قابله ومنه : سمع الله لمن حمده الثالثة دلت هذه الآية على طلب الولد وهي سنة المرسلين والصديقين قال الله تعالى : ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : أراد عثمان أن يتبتل فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أجاز له ذلك لاختصينا وخرج بن ماجه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس منى وتزوجوا فإنى مكاثر بكم الأمم ومن كان ذأ طول فلينكح ومن لم يجد فعليه بالصوم فإنه له وجاء ( وفي هذا رد على بعض جهال المتصوفة حيث قال : الذي يطلب الولد أحمق وما عرف انه هو الغبي الآخرق قال الله تعالى مخبرا عن إبراهيم الخليل : واجعل لي لسان صدق في الآخرين الشعراء وقال : والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وقد ترجم البخاري على هذا باب طلب الولد وقال صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة حين مات ابنه : أعرستم الليلة قال نعم قال بارك الله لكما في غابر ليلتكما قال فحملت في البخاري قال سفيان فقال رجل من الأنصار : فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرؤوا القرآن وترجم أيضا باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة وساق حديث أنس بن مالك قال قالت أم سليم : يا رسول الله خادمك أنس أدع الله له فقال : ( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته ( وقال صلى الله عليه وسلم : ( اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين ( خرجه البخاري ومسلم وقال صلى الله عليه وسلم : ( تزوجوا الولود الودود فاني مكاثر بكم الأمم ( أخرجه أبو داود والأخبار في هذا المعنى كثيرة تحث على طلب الولد وتندب إليه لما يرجوه الإنسان من نفعه في حياته وبعد موته قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات أحدكم انقطع عمله إلا من ثلاث ( فذكر ( أو ولد صالح يدعو له ( ولو لم يكن إلا هذا الحديث لكان فيه كفاية الرابعة فإذا ثبت هذا فالواجب على الإنسان أن يتضرع إلى خالقه في هداية ولده وزوجه بالتوفيق لهما والهداية والصلاح والعفاف والرعاية وأن يكونا معينين له على دينه ودنياه حتى تعظم منفعته بهما في أولاه وأخراه ألا ترى قول زكريا واجعله رب رضيا وقال : ذرية طيبة وقال : هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنس فقال : ( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه ( خرجه البخارى ومسلم وحسبك < <

Bagian V04/P073Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P073)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 39 ) فنادته الملائكة وهو . . . . . > > < > ( ال عمران 39 ) <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 39 ) فنادته الملائكة وهو . . . . . > > < > ( ال عمران 39 ) <

Bagian V04/P073–V04/P078Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P073–V04/P078)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( فنادته الملأئكة ) قرأ حمزة والكسائى فناداه بالألف على التذكير ويميلانها لأن أصلها الياء ولأنها رابعة وبالألف قراءة بن عباس وبن مسعود وهو اختيار أبي عبيد وروى عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال كان عبد الله يذكر الملائكة في كل القرآن قال أبو عبيد : نراه اختار ذلك خلافا على المشركين لأنهم قالوا : الملأئكة بنات الله قال النحاس : هذا احتجاج لا يحصل منه شيء لأن العرب تقول : قالت الرجال وقال الرجال وكذا النساء وكيف يحتج عليهم بالقرآن ولو جاز أن يحتج ليهم بالقران بهذا لجاز أن يحتجوا بقوله تعالى : وإذ قالت الملائكة ولكن الحجة عليهم في قوله عز وجل : أشهدوا خلقهم الزخرف أي فلم يشاهدوا فكيف يقولون أنهم إناث فقد علم أن هذا ظن وهوى وأما فناداه فهو جائز على تذكير الجمع ونادته على تانيث الجماعة قال مكي : والملائكة ممن يعقل في التكسير فجرى في التانيث مجرى ما لا يعقل تقول : هي الرجال وهي الجذوع وهى الجمال وقالت الأعراب ويقوى ذلك قوله وإذ قالت الملائكة وقد ذكر في موضع آخر فقال : والملائكة باسطوا أيديهم وهذا إجماع وقال تعالى : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب فتانيث هذا الجمع وتذكيره حسنان وقال السدى : ناداه جبريل وحده وكذا في قراءة بن مسعود وفي التنزيل ينزل الملائكة بالروح من أمره يعنى جبريل والروح الوحي وجائز في العربية أن يخبر عن الواحد بلفظ الجمع وجاء في التنزيل الذين قال لهم الناس يعني نعيم بن مسعود على ما يأتي وقيل : ناداه جميع الملائكة وهو الأظهر أي جاء النداء من قبلهم قوله تعالى : ( وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك ) وهو قائم ابتداء وخبر يصلي في موضع رفع وإن شئت كان نصبا على الحال من المضمر أن الله أي بأن الله وقرأ حمزة والكسائى إن أي قالت إن الله فالنداء بمعني القول يبشرك بالتشديد قراءة أهل المدينة وقرأ حمزة يبشرك مخففا وكذلك حميد بن القيس المكى إلا أنه كسر الشين وضم الياء وخفف الباء قال الأخفش : هي ثلاث لغات بمعنى واحد دليل الأولى هي قراءة الجماعة أن ما في القرآن من هذا من فعل ماضي أو أمر فهو بالتثقيل كقوله تعالى : فبشر عباد الزمر فبشره بمغفرة يس فبشرناها بإسحاق قالوا بشرناك بالحق الحجر وأما الثانية وهي قراءة عبد الله بن مسعود فهي من بشر يبشر وهي لغة تهامة ومنه قول الشاعر : بشرت عيالى إذ رأيت صحيفة أتتك من الحجاج يتلى كتابها وقال آخر : وإذأ رأيت الباهشين إلى الندى غبرا أكفهم بقاع ممحل فأعنهم وابشر بما بشروا ب ه وإذا هم نزلوا بضنك فانزل وأما الثالثة فهي من أبشر يبشر إبشارا قال : يا أم عمرو أبشرى بالبشرى موت ذريع وجراد عظلي قوله تعالى : ( يحيى ) كا ن اسمه في الكتاب الأول حيا وكان اسم سارة ذوجة إبراهيم عليه السلام بسارة وتفسيره بالعربية لا تلد فلما بشرت بإسحاق قيل لها : سارة سماها بذلك جبريل عليه السلام فقالت : يا إبراهيم لم نقص من اسمى حرف فقال إبراهيم ذلك لجبريل عليهما السلام فقال : ( إن ذلك الحرف زيد في أسم أبن لها من أفضل الأنبياء أسمه حيي وسمى بيحيى ( ذكره النقاش وقال قتادة سمى بيحيى لأن الله تعالى أحياه بالإيمان والنبوة وقال بعضهم : سمي بذلك لأن الله تعالى أحيا به الناس بالهدى وقال مقاتل : اشتق اسمه من اسم الله تعالى حي فسمي يحيى وقيل : لأنه أحيا به رحم أمه ( مصدقا بكلمة من الله ) يعنى عيسى في قول أكثر المفسرين وسمى عيسى كلمة لأنة كان بكلمة الله تعالى التي هي كن فكان من غير أب وقرأ أبو السمال العدوى بكلمة مكسورة الكاف ساكنة اللام في جميع القرآن وهي لغة فصيحة مثل كتف وفخذ وقيل : سمى كلمة لأن الناس يهتدون به كما يهتدون بكلام الله تعالى وقال أبو عبيد : معنى بكلمة من الله بكتاب من الله قال : والعرب تقول أنشدنى كلمة أي قصيدة كما روي أن الحويدرة ذكر لحسان فقال : لعن الله كلمته يعني قصيدته وقيل غير هذا من الأقوال والقول الأول أشهر وعليه من العلماء الأكثر ويحيى أول من آمن بعيسى عليهما السلام وصدقه وكان يحيى أكبر من عيسى بثلاث سنين ويقال بستة أشهر وكانا ابنى خالة فلما سمع زكريا شهادته قام إلى عيسى فضمه إليه وهو في خرقه وذكر الطبرى أن مريم لما حملت بعيسى حملت أيضا أختها بيحيى فجاءت أختها زائرة فقالت : يا مريم أشعرت أني حملت فقالت لها مريم : أشعرت أنت أني حملت فقالت لها : وأني لأجد ما في بطني يسجد لما في بطنك وذلك أنه روى أنها أحست جنينها يخر برأسه إلى ناحية بطن مريم قال السدى : فذلك قول مصدقا بكلمة من الله ومصدقا نصب على الحال ( وسيدا ) السيد : الذى يسود قومه وينتهى إلى قوله وأصله سيود يقال : فلان أسود من فلان أفعل من السيادة ففيه دلالة على جواز تسمية الإنسان سيدا كما يجوز أن يسمى عزيزا أو كريما وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لبنى قريظة : ( قوموا إلى سيدكم ( وفي البخارى ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحسن : ( إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ( وكذلك كان فإنه لما قتل علي رضى الله عنه بايعه أكثر من أربعين ألفا وكثير ممن تخلف عن أبيه وممن نكث بيعته فبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق وما وراءها من خراسان ثم سار إلى معاوية في أهل الحجاز والعراق وسار إلية معاوية في أهل الشام فلما تراءى الجمعان بموضع يقال له مسكن من أرض السواد بناحية الأنبار كره الحسن القتال لعلمه أن إحدى الطائفتين لا تغلب حتى تهلك أكثر الأخرى فيهلك المسلمون فسلم الأمر إلى معاوية على شروط شرطها عليه منها أن يكون الأمر له من بعد معاوية فالتزم كل ذلك معاوية فصدق قوله عليه السلام : ( ( إن ابنى هذا سيد ( ولا أسود ممن سوده الله تعالى ورسوله وقال قتادة في قوله تعالى وسيدا قال : في العلم والعبادة بن جبير والضحاك : في العلم والتقى مجاهد : السيد الكريم بن زيد : الذي لا يغلبه الغضب وقال الزجاج : السيد الذي يفوق أقرانه في كل شيء من الخير وهذا جامع وقال الكسائى : السيد من المعز المسن وفي الحديث ( ثنى من الضأن خير من السيد المعز ( قال : سواء عليه شاة عام دنت له ليذبحها للضيف أم شاة سيد ( وحصورا ) أصله من الحصر وهو الحبس حصرني الشيء وأحصرني إذا حبسني قال بن ميادة : وما هجر ليلى أن تكون تباعدت عليك ولا أن أحصرتك شغول وناقة حصور : ضيقة الإجليل والحصور الذي لا ياتي النساء كأنه محجم عنهن كما يقال : رجل حصور وحصير إذا حبس رفده ولم يخرج ما يخرجه الندامى يقال : شرب القوم فحصر عليهم فلان أي بخل عن أبى عمرو قال الأخطل وشارب مربح بالكاس نادمنى لا بالحصور ولا فيها بسوار وفي التنزيل وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا أي محبسا والحصير الملك لأنه محجوب وقال لبيد : وقماقم غلب الرقاب كأنهم جن لدى باب الحصير قيام فيحيى عليه السلام حصور فعول بمعنى مفعول لا يأتي النساء كأنه ممنوع مما يكون في الرجال عن بن مسعود وغيره وفعول بمعنى مفعول كثير في اللغة من ذلك حلوب بمعنى محلوبة قال الشاعر : فيها اثنتان وأربعون حلوبة سودا كخافية الغراب الأسحم وقال بن مسعود أيضا وبن عباس وبن جبير وقتادة وعطاء وأبو الشعثاء والحسن وبن زيد : هو الذي يكف عن النساء ولا يقربهن مع القدرة وهذا أصح الأقوال لوجهين : أحدهما أنه مدح وثناء عليه والثناء إنما يكون عن الفعل المكتسب دون الجبلة في الغالب الثاني أن فعولا في اللغة من صيغ الفاعلين كما قال : ضروب بنصل السيف سوق سمانها إذا عدموا زادا فإنك عاقر فالمعنى أنه يحصر نفسه عن الشهوات ولعل هذا كان شرعه فأما شرعنا فالنكاح كما تقدم وقيل : الحصور العنين الذي لا ذكر له يتأتى له به النكاح ولا ينزل وعن بن عباس أيضا وسعيد بن المسيب والضحاك وروى أبو صالح عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل بن آدم يلقى الله بذنب قد أذنبه يعذبه عليه إن شاء أو يرحمه إلا يحيى بن زكريا فانه كان سيدا وحصورا ونبيا من الصالحين ثم أهوى النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى قذاة من الأرض فأخذها وقال : كان ذكره هكذأ مثل هذه القذاة ( وقيل معناه الحابس نفسه عن معاصي الله عز وجل ونبيا من الصالحين قال الزجاج : الصالح الذي يؤدي لله ما افترض عليه وإلى الناس حقوقهم < <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( فنادته الملأئكة ) قرأ حمزة والكسائى فناداه بالألف على التذكير ويميلانها لأن أصلها الياء ولأنها رابعة وبالألف قراءة بن عباس وبن مسعود وهو اختيار أبي عبيد وروى عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال كان عبد الله يذكر الملائكة في كل القرآن قال أبو عبيد : نراه اختار ذلك خلافا على المشركين لأنهم قالوا : الملأئكة بنات الله قال النحاس : هذا احتجاج لا يحصل منه شيء لأن العرب تقول : قالت الرجال وقال الرجال وكذا النساء وكيف يحتج عليهم بالقرآن ولو جاز أن يحتج ليهم بالقران بهذا لجاز أن يحتجوا بقوله تعالى : وإذ قالت الملائكة ولكن الحجة عليهم في قوله عز وجل : أشهدوا خلقهم الزخرف أي فلم يشاهدوا فكيف يقولون أنهم إناث فقد علم أن هذا ظن وهوى وأما فناداه فهو جائز على تذكير الجمع ونادته على تانيث الجماعة قال مكي : والملائكة ممن يعقل في التكسير فجرى في التانيث مجرى ما لا يعقل تقول : هي الرجال وهي الجذوع وهى الجمال وقالت الأعراب ويقوى ذلك قوله وإذ قالت الملائكة وقد ذكر في موضع آخر فقال : والملائكة باسطوا أيديهم وهذا إجماع وقال تعالى : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب فتانيث هذا الجمع وتذكيره حسنان وقال السدى : ناداه جبريل وحده وكذا في قراءة بن مسعود وفي التنزيل ينزل الملائكة بالروح من أمره يعنى جبريل والروح الوحي وجائز في العربية أن يخبر عن الواحد بلفظ الجمع وجاء في التنزيل الذين قال لهم الناس يعني نعيم بن مسعود على ما يأتي وقيل : ناداه جميع الملائكة وهو الأظهر أي جاء النداء من قبلهم قوله تعالى : ( وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك ) وهو قائم ابتداء وخبر يصلي في موضع رفع وإن شئت كان نصبا على الحال من المضمر أن الله أي بأن الله وقرأ حمزة والكسائى إن أي قالت إن الله فالنداء بمعني القول يبشرك بالتشديد قراءة أهل المدينة وقرأ حمزة يبشرك مخففا وكذلك حميد بن القيس المكى إلا أنه كسر الشين وضم الياء وخفف الباء قال الأخفش : هي ثلاث لغات بمعنى واحد دليل الأولى هي قراءة الجماعة أن ما في القرآن من هذا من فعل ماضي أو أمر فهو بالتثقيل كقوله تعالى : فبشر عباد الزمر فبشره بمغفرة يس فبشرناها بإسحاق قالوا بشرناك بالحق الحجر وأما الثانية وهي قراءة عبد الله بن مسعود فهي من بشر يبشر وهي لغة تهامة ومنه قول الشاعر : بشرت عيالى إذ رأيت صحيفة أتتك من الحجاج يتلى كتابها وقال آخر : وإذأ رأيت الباهشين إلى الندى غبرا أكفهم بقاع ممحل فأعنهم وابشر بما بشروا ب ه وإذا هم نزلوا بضنك فانزل وأما الثالثة فهي من أبشر يبشر إبشارا قال : يا أم عمرو أبشرى بالبشرى موت ذريع وجراد عظلي قوله تعالى : ( يحيى ) كا ن اسمه في الكتاب الأول حيا وكان اسم سارة ذوجة إبراهيم عليه السلام بسارة وتفسيره بالعربية لا تلد فلما بشرت بإسحاق قيل لها : سارة سماها بذلك جبريل عليه السلام فقالت : يا إبراهيم لم نقص من اسمى حرف فقال إبراهيم ذلك لجبريل عليهما السلام فقال : ( إن ذلك الحرف زيد في أسم أبن لها من أفضل الأنبياء أسمه حيي وسمى بيحيى ( ذكره النقاش وقال قتادة سمى بيحيى لأن الله تعالى أحياه بالإيمان والنبوة وقال بعضهم : سمي بذلك لأن الله تعالى أحيا به الناس بالهدى وقال مقاتل : اشتق اسمه من اسم الله تعالى حي فسمي يحيى وقيل : لأنه أحيا به رحم أمه ( مصدقا بكلمة من الله ) يعنى عيسى في قول أكثر المفسرين وسمى عيسى كلمة لأنة كان بكلمة الله تعالى التي هي كن فكان من غير أب وقرأ أبو السمال العدوى بكلمة مكسورة الكاف ساكنة اللام في جميع القرآن وهي لغة فصيحة مثل كتف وفخذ وقيل : سمى كلمة لأن الناس يهتدون به كما يهتدون بكلام الله تعالى وقال أبو عبيد : معنى بكلمة من الله بكتاب من الله قال : والعرب تقول أنشدنى كلمة أي قصيدة كما روي أن الحويدرة ذكر لحسان فقال : لعن الله كلمته يعني قصيدته وقيل غير هذا من الأقوال والقول الأول أشهر وعليه من العلماء الأكثر ويحيى أول من آمن بعيسى عليهما السلام وصدقه وكان يحيى أكبر من عيسى بثلاث سنين ويقال بستة أشهر وكانا ابنى خالة فلما سمع زكريا شهادته قام إلى عيسى فضمه إليه وهو في خرقه وذكر الطبرى أن مريم لما حملت بعيسى حملت أيضا أختها بيحيى فجاءت أختها زائرة فقالت : يا مريم أشعرت أني حملت فقالت لها مريم : أشعرت أنت أني حملت فقالت لها : وأني لأجد ما في بطني يسجد لما في بطنك وذلك أنه روى أنها أحست جنينها يخر برأسه إلى ناحية بطن مريم قال السدى : فذلك قول مصدقا بكلمة من الله ومصدقا نصب على الحال ( وسيدا ) السيد : الذى يسود قومه وينتهى إلى قوله وأصله سيود يقال : فلان أسود من فلان أفعل من السيادة ففيه دلالة على جواز تسمية الإنسان سيدا كما يجوز أن يسمى عزيزا أو كريما وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لبنى قريظة : ( قوموا إلى سيدكم ( وفي البخارى ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحسن : ( إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ( وكذلك كان فإنه لما قتل علي رضى الله عنه بايعه أكثر من أربعين ألفا وكثير ممن تخلف عن أبيه وممن نكث بيعته فبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق وما وراءها من خراسان ثم سار إلى معاوية في أهل الحجاز والعراق وسار إلية معاوية في أهل الشام فلما تراءى الجمعان بموضع يقال له مسكن من أرض السواد بناحية الأنبار كره الحسن القتال لعلمه أن إحدى الطائفتين لا تغلب حتى تهلك أكثر الأخرى فيهلك المسلمون فسلم الأمر إلى معاوية على شروط شرطها عليه منها أن يكون الأمر له من بعد معاوية فالتزم كل ذلك معاوية فصدق قوله عليه السلام : ( ( إن ابنى هذا سيد ( ولا أسود ممن سوده الله تعالى ورسوله وقال قتادة في قوله تعالى وسيدا قال : في العلم والعبادة بن جبير والضحاك : في العلم والتقى مجاهد : السيد الكريم بن زيد : الذي لا يغلبه الغضب وقال الزجاج : السيد الذي يفوق أقرانه في كل شيء من الخير وهذا جامع وقال الكسائى : السيد من المعز المسن وفي الحديث ( ثنى من الضأن خير من السيد المعز ( قال : سواء عليه شاة عام دنت له ليذبحها للضيف أم شاة سيد ( وحصورا ) أصله من الحصر وهو الحبس حصرني الشيء وأحصرني إذا حبسني قال بن ميادة : وما هجر ليلى أن تكون تباعدت عليك ولا أن أحصرتك شغول وناقة حصور : ضيقة الإجليل والحصور الذي لا ياتي النساء كأنه محجم عنهن كما يقال : رجل حصور وحصير إذا حبس رفده ولم يخرج ما يخرجه الندامى يقال : شرب القوم فحصر عليهم فلان أي بخل عن أبى عمرو قال الأخطل وشارب مربح بالكاس نادمنى لا بالحصور ولا فيها بسوار وفي التنزيل وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا أي محبسا والحصير الملك لأنه محجوب وقال لبيد : وقماقم غلب الرقاب كأنهم جن لدى باب الحصير قيام فيحيى عليه السلام حصور فعول بمعنى مفعول لا يأتي النساء كأنه ممنوع مما يكون في الرجال عن بن مسعود وغيره وفعول بمعنى مفعول كثير في اللغة من ذلك حلوب بمعنى محلوبة قال الشاعر : فيها اثنتان وأربعون حلوبة سودا كخافية الغراب الأسحم وقال بن مسعود أيضا وبن عباس وبن جبير وقتادة وعطاء وأبو الشعثاء والحسن وبن زيد : هو الذي يكف عن النساء ولا يقربهن مع القدرة وهذا أصح الأقوال لوجهين : أحدهما أنه مدح وثناء عليه والثناء إنما يكون عن الفعل المكتسب دون الجبلة في الغالب الثاني أن فعولا في اللغة من صيغ الفاعلين كما قال : ضروب بنصل السيف سوق سمانها إذا عدموا زادا فإنك عاقر فالمعنى أنه يحصر نفسه عن الشهوات ولعل هذا كان شرعه فأما شرعنا فالنكاح كما تقدم وقيل : الحصور العنين الذي لا ذكر له يتأتى له به النكاح ولا ينزل وعن بن عباس أيضا وسعيد بن المسيب والضحاك وروى أبو صالح عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل بن آدم يلقى الله بذنب قد أذنبه يعذبه عليه إن شاء أو يرحمه إلا يحيى بن زكريا فانه كان سيدا وحصورا ونبيا من الصالحين ثم أهوى النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى قذاة من الأرض فأخذها وقال : كان ذكره هكذأ مثل هذه القذاة ( وقيل معناه الحابس نفسه عن معاصي الله عز وجل ونبيا من الصالحين قال الزجاج : الصالح الذي يؤدي لله ما افترض عليه وإلى الناس حقوقهم < <

Bagian V04/P078–V04/P079Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P078–V04/P079)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 40 ) قال رب أنى . . . . . > > < > ( ال عمران 40 ) < > قيل : الرب هنا جبريل أي قال لجبريل : رب أي يا سيدي أنى يكون لي غلام يعني ولدا وهذا قول الكلبى وقال بعضهم : قوله رب يعنى الله تعالى أنى بمعنى كيف وهو في موضع نصب على الظرف وفي معنى هذا الاستفهام وجهان : أحدهما أنه سأل هل يكون له الولد وهو وأمراته على حاليهما أو يردان آلى حال من يلد الثاني سأل هل يرزق الولد من امرأته العاقر أو من غيرها وقيل : المعنى بأي منزلة استوجب هذا وأنا وامرأتي على هذه الحال على وجه التواضع ويروى أنه كان بين دعائه والوقت الذي بشر فيه أربعون سنه وكان يوم بشر بن تسعين سنة وامرأته قريبة في السن منه وقال بن عباس والضحاك : كان يوم بشر بن عشرين ومائة سنة وكانت امرأته بنت ثمان وتسعين سنة فذلك قوله وامرأتي عاقر أي عقيم لا تلد يقال : رجل عاقر وامرأة عاقر بينة العقر وقد عقرت وعقر بضم القاف فيهما تعقر عقرا صارت عاقرا مثل حسنت تحسن حسنا عن أبي زيد وعقارة أيضا وأسماء الفاعلين من فعل فعيلة يقال عظمت فهي عظيمة وظرفت فهي ظريفة وإنما قيل عاقر لأنه يراد به ذات عقر على النسب ولو كان على الفعل لقال : عقرت فهي عقيرة كأن بها عقرا أي كبرا من السن يمنعها من الولد والعاقر : العظيم من الرمل لا ينبت شيئا والعقر أيضا مهر المرأة إذا وطئت على شبهة وبيضة العقر : زعموا هي بيضة الديك لأنه يبيض في عمره بيضة واحدة إلى الطول وعقر النار أيضا وسطها ومعظمها وعقر الحوض : مؤخره حيث تقف الإبل إذا وردت يقال : عقر وعقر مثل عسر وعسر والجمع الأعقار فهو لفظ مشترك والكاف في قوله كذلك في موضع نصب أي يفعل الله ما يشاء مثل ذلك والغلام مشتق من الغلمة وهو شدة طلب النكاح واغتلم الفحل غلمة هاج من شهوة الضراب وقالت ليلى الأخيلية : شفاها من الداء العضال الذي بها غلام إذا هز القناة سقاها والغلام الطار الشارب وهو الغلومة والغلومية والجمع الغلمة والغلمان ويقال إن الغليم الشاب والجارية أيضا والغيلم : ذكر السلحفاة والغيلم موضع واغتلم البحر هاج وتلاطمت أموجه < < آل عمران : ( 41 ) قال رب اجعل . . . . . > > < > ( ال عمران 41 ) <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 40 ) قال رب أنى . . . . . > > < > ( ال عمران 40 ) < > قيل : الرب هنا جبريل أي قال لجبريل : رب أي يا سيدي أنى يكون لي غلام يعني ولدا وهذا قول الكلبى وقال بعضهم : قوله رب يعنى الله تعالى أنى بمعنى كيف وهو في موضع نصب على الظرف وفي معنى هذا الاستفهام وجهان : أحدهما أنه سأل هل يكون له الولد وهو وأمراته على حاليهما أو يردان آلى حال من يلد الثاني سأل هل يرزق الولد من امرأته العاقر أو من غيرها وقيل : المعنى بأي منزلة استوجب هذا وأنا وامرأتي على هذه الحال على وجه التواضع ويروى أنه كان بين دعائه والوقت الذي بشر فيه أربعون سنه وكان يوم بشر بن تسعين سنة وامرأته قريبة في السن منه وقال بن عباس والضحاك : كان يوم بشر بن عشرين ومائة سنة وكانت امرأته بنت ثمان وتسعين سنة فذلك قوله وامرأتي عاقر أي عقيم لا تلد يقال : رجل عاقر وامرأة عاقر بينة العقر وقد عقرت وعقر بضم القاف فيهما تعقر عقرا صارت عاقرا مثل حسنت تحسن حسنا عن أبي زيد وعقارة أيضا وأسماء الفاعلين من فعل فعيلة يقال عظمت فهي عظيمة وظرفت فهي ظريفة وإنما قيل عاقر لأنه يراد به ذات عقر على النسب ولو كان على الفعل لقال : عقرت فهي عقيرة كأن بها عقرا أي كبرا من السن يمنعها من الولد والعاقر : العظيم من الرمل لا ينبت شيئا والعقر أيضا مهر المرأة إذا وطئت على شبهة وبيضة العقر : زعموا هي بيضة الديك لأنه يبيض في عمره بيضة واحدة إلى الطول وعقر النار أيضا وسطها ومعظمها وعقر الحوض : مؤخره حيث تقف الإبل إذا وردت يقال : عقر وعقر مثل عسر وعسر والجمع الأعقار فهو لفظ مشترك والكاف في قوله كذلك في موضع نصب أي يفعل الله ما يشاء مثل ذلك والغلام مشتق من الغلمة وهو شدة طلب النكاح واغتلم الفحل غلمة هاج من شهوة الضراب وقالت ليلى الأخيلية : شفاها من الداء العضال الذي بها غلام إذا هز القناة سقاها والغلام الطار الشارب وهو الغلومة والغلومية والجمع الغلمة والغلمان ويقال إن الغليم الشاب والجارية أيضا والغيلم : ذكر السلحفاة والغيلم موضع واغتلم البحر هاج وتلاطمت أموجه < < آل عمران : ( 41 ) قال رب اجعل . . . . . > > < > ( ال عمران 41 ) <

Bagian V04/P079–V04/P081Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P079–V04/P081)
Orijinal Metin (AR)

> في ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( قال رب اجعل لي آية ) جعل هنا بمعنى صير لتعديه إلى مفعولين ولى في موضع المفعول الثاني ولما بشر بالولد ولم يبعد عنده هذا في قدرة الله تعالى طلب آية أي علامة يعرف بها صحة هذا الأمر وكونه من عند الله تعالى فعاقبه الله تعالى بأن أصابه السكوت عن كلام الناس لسؤاله الآية بعد مشافهة الملائكة إياه قاله أكثر المفسرين قالوا : وكذلك إن لم يكن من مرض خرس أو نحوه ففية على كل حال عقاب ما قال بن زيد : إن زكريا عليه السلام لما حملت زوجه منه بيحيى أصبح لا يستطيع أن يكلم أحدا وهو مع ذلك يقرأ التوراة ويذكر الله تعالى فاذا أراد مقاولة أحد لم يطقه الثانية قوله تعالى : ( إلا رمزا ) الرمز في اللغة الإيماء بالشفتين وقد يستعمل في الإيماء بالحاجبين والعينين واليدين وأصله الحركة وقيل : طلب تلك الآية زيادة طمأنينة المعنى : تمم النعمة بأن تجعل لي آية وتكون تلك الآية زيادة نعمة وكرامة فقيل له : آيتك الأ تكلم الناس ثلاثة أيام أي تمنع من الكلام ثلاث ليال دليل هذا القول قوله تعالى بعد بشرى الملائكة له وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا أي أوجدتك بقدرتي فكذلك أوجد لك الولد واختار هذا القول النحاس وقال : قول قتادة إن زكريا عوقب بترك الكلام قول مرغوب عنه لأن الله عز وجل لم يخبرنا أنه أذنب ولا إنه نهاه عن هذا والقول فيه أن المعنى أجعل لى علامة تدل على كون الولد إذ كان ذلك مغيبا عنى ورمزا نصب على الاستثناء المنقطع قاله الأخفش وقال الكسائي : رمز يرمز ويرمز وقرئ إلا رمزا بفتح الميم ورمزا بضمها وضم الراء الواحدة رمزة الثالثة : في هذه الآية دليل على أن الإشارة تنزل منزلة الكلام وذلك موجود في كثير من السنه وآكد الإشارات ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم من أمر السوداء حين قال لها : ( أين الله ( فأشارت برأسها إلى السماء فقال ( أعتقها فإنها مؤمنة ( فأجاز الأسلام بالإشارة الذي هو أصل الديانه الذي يحرز الدم والمال وتستحق به الجنه وينجى به من النار وحكم بأيمانها كما يحكم بنطق من يقول ذلك فيجب أن تكون الإشارة عاملة في سائر الديانه وهو قول عامة الفقهاء وروى بن القاسم عن مالك أن الأخرس إذا أشار بالطلاق إنه يلزمه وقال الشافعي في الرجل يمرض فيختل لسانه فهو كالأخرس في الرجعة والطلاق وقال أبو حنيفة : ذلك جائز إذا كانت إشارته تعرف وإن شك فيها فهي باطل وليس ذلك بقياس وإنما هو استحسان والقياس في هذا كله أنه باطل لأنه لا يتكلم ولا تعقل إشارته قال أبو الحسن بن بطال : وإنما حمل أبا حنيفة على قوله هذا أنه لم يعلم السنن التى جاءت بجواز الأشارات في أحكام مختلفة في الديانه ولعل البخارى حاول بترجمته باب الإشارة في الطلاق والأمور الرد عليه وقال عطاء : أراد بقوله ألا تكلم الناس صوم ثلاثة أيام وكانوا إذا صاموا لا يتكلمون إلا رمزا وهذا فيه بعد والله اعلم الرابعة قال بعض من يجيز نسخ القرآن بالسنه : إن زكريا عليه السلام منع الكلام وهو قادر عليه وإنه منسوخ بقوله عليه السلام : ( لا صمت يوما إلى الليل ( وأكثر العلماء على أنه ليس بمنسوخ وأن زكريا إنما منع الكلام بافة دخلت عليه منعته إياه وتلك الأفة عدم القدرة على الكلام مع الصحة كذلك قال المفسرون وذهب كثير من العلماء إلى أنه لا صمت يوما إلى الليل إنما معناه عن ذكر الله وأما عن الهذر وما لا فائدة فيه فالصمت عن ذلك حسن قوله تعالى : ( وذكر ربك كثيراوسبح بالعشى والإبكار أمره بألا يترك الذكر في نفسه مع اعتقال لسانه على القول الأول وقد مضى في البقرة معنى الذكر وقال محمد بن كعب القرظى : لو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص لزكريا بقول الله عز وجل ألا تكلم الناس ثلاثة أيام الإ رمزا واذكر ربك كثيرا ولرخص للرجل يكون في الحرب بقول الله عز وجل : إذا لقيتم فئة فأثبتوا واذكروا الله كثيرا وذكره الطبرى وسبح أي صل سميت الصلاة سبحة لما فيها من تنزيه الله تعالى عن السوء والعشى جمع عشية وقيل هو واحد وذلك من حين تزول الشمس إلى أن تغيب عن مجاهد وفى الموطأ عن القاسم بن محمد قال : ما أدركت الناس إلا وهم يصلون الظهر بعشى والإبكار من طلوع الفجر إلى وقت الضحى < <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> في ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( قال رب اجعل لي آية ) جعل هنا بمعنى صير لتعديه إلى مفعولين ولى في موضع المفعول الثاني ولما بشر بالولد ولم يبعد عنده هذا في قدرة الله تعالى طلب آية أي علامة يعرف بها صحة هذا الأمر وكونه من عند الله تعالى فعاقبه الله تعالى بأن أصابه السكوت عن كلام الناس لسؤاله الآية بعد مشافهة الملائكة إياه قاله أكثر المفسرين قالوا : وكذلك إن لم يكن من مرض خرس أو نحوه ففية على كل حال عقاب ما قال بن زيد : إن زكريا عليه السلام لما حملت زوجه منه بيحيى أصبح لا يستطيع أن يكلم أحدا وهو مع ذلك يقرأ التوراة ويذكر الله تعالى فاذا أراد مقاولة أحد لم يطقه الثانية قوله تعالى : ( إلا رمزا ) الرمز في اللغة الإيماء بالشفتين وقد يستعمل في الإيماء بالحاجبين والعينين واليدين وأصله الحركة وقيل : طلب تلك الآية زيادة طمأنينة المعنى : تمم النعمة بأن تجعل لي آية وتكون تلك الآية زيادة نعمة وكرامة فقيل له : آيتك الأ تكلم الناس ثلاثة أيام أي تمنع من الكلام ثلاث ليال دليل هذا القول قوله تعالى بعد بشرى الملائكة له وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا أي أوجدتك بقدرتي فكذلك أوجد لك الولد واختار هذا القول النحاس وقال : قول قتادة إن زكريا عوقب بترك الكلام قول مرغوب عنه لأن الله عز وجل لم يخبرنا أنه أذنب ولا إنه نهاه عن هذا والقول فيه أن المعنى أجعل لى علامة تدل على كون الولد إذ كان ذلك مغيبا عنى ورمزا نصب على الاستثناء المنقطع قاله الأخفش وقال الكسائي : رمز يرمز ويرمز وقرئ إلا رمزا بفتح الميم ورمزا بضمها وضم الراء الواحدة رمزة الثالثة : في هذه الآية دليل على أن الإشارة تنزل منزلة الكلام وذلك موجود في كثير من السنه وآكد الإشارات ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم من أمر السوداء حين قال لها : ( أين الله ( فأشارت برأسها إلى السماء فقال ( أعتقها فإنها مؤمنة ( فأجاز الأسلام بالإشارة الذي هو أصل الديانه الذي يحرز الدم والمال وتستحق به الجنه وينجى به من النار وحكم بأيمانها كما يحكم بنطق من يقول ذلك فيجب أن تكون الإشارة عاملة في سائر الديانه وهو قول عامة الفقهاء وروى بن القاسم عن مالك أن الأخرس إذا أشار بالطلاق إنه يلزمه وقال الشافعي في الرجل يمرض فيختل لسانه فهو كالأخرس في الرجعة والطلاق وقال أبو حنيفة : ذلك جائز إذا كانت إشارته تعرف وإن شك فيها فهي باطل وليس ذلك بقياس وإنما هو استحسان والقياس في هذا كله أنه باطل لأنه لا يتكلم ولا تعقل إشارته قال أبو الحسن بن بطال : وإنما حمل أبا حنيفة على قوله هذا أنه لم يعلم السنن التى جاءت بجواز الأشارات في أحكام مختلفة في الديانه ولعل البخارى حاول بترجمته باب الإشارة في الطلاق والأمور الرد عليه وقال عطاء : أراد بقوله ألا تكلم الناس صوم ثلاثة أيام وكانوا إذا صاموا لا يتكلمون إلا رمزا وهذا فيه بعد والله اعلم الرابعة قال بعض من يجيز نسخ القرآن بالسنه : إن زكريا عليه السلام منع الكلام وهو قادر عليه وإنه منسوخ بقوله عليه السلام : ( لا صمت يوما إلى الليل ( وأكثر العلماء على أنه ليس بمنسوخ وأن زكريا إنما منع الكلام بافة دخلت عليه منعته إياه وتلك الأفة عدم القدرة على الكلام مع الصحة كذلك قال المفسرون وذهب كثير من العلماء إلى أنه لا صمت يوما إلى الليل إنما معناه عن ذكر الله وأما عن الهذر وما لا فائدة فيه فالصمت عن ذلك حسن قوله تعالى : ( وذكر ربك كثيراوسبح بالعشى والإبكار أمره بألا يترك الذكر في نفسه مع اعتقال لسانه على القول الأول وقد مضى في البقرة معنى الذكر وقال محمد بن كعب القرظى : لو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص لزكريا بقول الله عز وجل ألا تكلم الناس ثلاثة أيام الإ رمزا واذكر ربك كثيرا ولرخص للرجل يكون في الحرب بقول الله عز وجل : إذا لقيتم فئة فأثبتوا واذكروا الله كثيرا وذكره الطبرى وسبح أي صل سميت الصلاة سبحة لما فيها من تنزيه الله تعالى عن السوء والعشى جمع عشية وقيل هو واحد وذلك من حين تزول الشمس إلى أن تغيب عن مجاهد وفى الموطأ عن القاسم بن محمد قال : ما أدركت الناس إلا وهم يصلون الظهر بعشى والإبكار من طلوع الفجر إلى وقت الضحى < <

Bagian V04/P081Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P081)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 42 ) وإذ قالت الملائكة . . . . . > > < > ( ال عمران 42 ) <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 42 ) وإذ قالت الملائكة . . . . . > > < > ( ال عمران 42 ) <

Bagian V04/P081–V04/P083Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P081–V04/P083)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( إن الله اصطفاك ) أي اختارك وقد تقدم ( وطهرك ) أي من الكفر عن مجاهد والحسن والزجاج : من سائر الأدناس من الحيض والنفاس وغيرهما واصطفاك لولادة عيس ( على نساء العالمين ) يعنى عالمى رمانها عن الحسن وبن جريج وغيرها قيل : على نساء العالمين أجمع إلى يوم الصور وهو الصحيح على ما نبينه وهو قول الزجاج وغيره وكرر الاصطفاء لأن معنى الأول الاصطفاء لعبادته ومعنى الثانى لولادة عيس وروى مسلم عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ( قال علماؤنا رحمة الله عليهم : الكمال هو التناهي والتمام ويقال في ماضيه كمل بفتح الميم وضمها ويكمل في مضارعه بالضم وكمال كل شيء بحسبه والكمال المطلق إنما هو لله تعالى خاصة ولا شك أن أكمل نوع الأنسان الأنبياء ثم يليهم الأولياء من الصديقين والشهداء والصالحين وإذا تقرر هذا فقد قيل : إن الكمال المذكور في الحديث يعنى به النبوة فيلزم عليه أن تكون مريم عليها السلام وآسية نبيتين وقد قيل بذلك والصحيح أن مريم نبية لأن الله تعالى أوحى إليها بواسطة الملك كما أوحي إلى سائر النبيين حسب ما تقدم وياتي بيانه أيضا في مريم وأما آسية فلم يرد ما يدل على نبوتها دلالة واضحة بل على صديقيتها وفضلها على ما يأتي بيانه في التحريم وروى من طرق صحيحة أنه عليه السلام قال فيما رواه عنه أبو هريرة : ( خير نساء العالمين أربع مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ( ومن حديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمرآن وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ( وفي طريق آخر عنه : ( سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم فاطمة وخديجة ( فظاهر القرآن والأحاديث يقتضي أن مريم أفضل من جميع نساء العالم من حواء إلى آخر أمراة تقوم عليها الساعة فإن الملائكة قد بلغتها الوحي عن الله عز وجل بالتكليف والإخبار والبشارة كما بلغت سائر الأنبياء فهي إذا نبية والنبي أفضل من الولى فهي أفضل من كل النساء : الأولين والأخرين مطلقا ثم بعدها في الفضيلة فاطمة ثم خديجة ثم آسية وكذلك رواه موسى بن عقبة عن كريب عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سيدة نساء العالمين مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم أسية ( وهذا حديث حسن يرفع الأشكال وقد خص الله مريم بما لم يؤته أحدا من النساء وذلك أن روح القدس كلمها وظهر لها ونفخ في درعها ودنا منها للنفخة فليس هذا لأحد من النساء وصدقت بكلمات ربها ولم تسأل آية عندما بشرت كما سأل زكريا صلى الله عليه وسلم من الآية ولذلك سماها الله في تنزيلة صديقة فقال : وأمه صديقة وقال : وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين فشهد لها بالصديقية وشهد لها بالتصديق لكلمات البشرى وشهد لها بالقنوت وإنما بشر زكريا بغلام فلحظ إلى كبر سنه وعقامة رحم امراته فقال : أنى يكون لى غلام وامرأتي عاقر فسأل آية وبشرت مريم بالغلام فلحظت أنها بكر ولم يمسسها بشر فقيل لها : كذلك قال ربك فاقتصرت على ذلك وصدقت بكلمات ربها ولم تسأل آية ممن يعلم كنه هذا الأمر ومن لامرأة في جميع نساء العالمين من بنات آدم ما لها من هذه المناقب ولذلك روي أنها سبقت السابقين مع الرسل إلى الجنة جاء في الخبر عنه صلى الله عليه وسلم : ( لو أقسمت لبررت لا يدخل الجنة قبل سابقي أمتي إلا بضعة عشر رجلا منهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وموسى وعيسى ومريم ابنة عمران ( وقد كان يحق على من انتحل علم الظاهر واستدل بالأشياء الظاهرة على الأشياء الباطنه أن يعرف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ( وقوله حيث يقول : ( لواء الحمد يوم القيامة بيدي ومفاتيح الكرم بيدي وأنا أول خطيب وأول شفيع وأول مبشر وأول وأول ( فلم ينل هذا السؤدد في الدنيا على الرسل إلا لأمر عظيم في الباطن وكذلك شأن مريم لم تنل شهادة الله في التنزيل بالصديقية والتصديق بالكلمات إلا لمرتبة قريبة دانية ومن قال لم تكن نبية قال : إن رؤيتها للملك كما رؤى جبريل عليه السلام في صفة دحية الكلبى حين سؤاله عن الأسلام والإيمان ولم تكن الصحابة بذلك أنبياء والأول أظهر وعليه الأكثر والله أعلم < <

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( إن الله اصطفاك ) أي اختارك وقد تقدم ( وطهرك ) أي من الكفر عن مجاهد والحسن والزجاج : من سائر الأدناس من الحيض والنفاس وغيرهما واصطفاك لولادة عيس ( على نساء العالمين ) يعنى عالمى رمانها عن الحسن وبن جريج وغيرها قيل : على نساء العالمين أجمع إلى يوم الصور وهو الصحيح على ما نبينه وهو قول الزجاج وغيره وكرر الاصطفاء لأن معنى الأول الاصطفاء لعبادته ومعنى الثانى لولادة عيس وروى مسلم عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ( قال علماؤنا رحمة الله عليهم : الكمال هو التناهي والتمام ويقال في ماضيه كمل بفتح الميم وضمها ويكمل في مضارعه بالضم وكمال كل شيء بحسبه والكمال المطلق إنما هو لله تعالى خاصة ولا شك أن أكمل نوع الأنسان الأنبياء ثم يليهم الأولياء من الصديقين والشهداء والصالحين وإذا تقرر هذا فقد قيل : إن الكمال المذكور في الحديث يعنى به النبوة فيلزم عليه أن تكون مريم عليها السلام وآسية نبيتين وقد قيل بذلك والصحيح أن مريم نبية لأن الله تعالى أوحى إليها بواسطة الملك كما أوحي إلى سائر النبيين حسب ما تقدم وياتي بيانه أيضا في مريم وأما آسية فلم يرد ما يدل على نبوتها دلالة واضحة بل على صديقيتها وفضلها على ما يأتي بيانه في التحريم وروى من طرق صحيحة أنه عليه السلام قال فيما رواه عنه أبو هريرة : ( خير نساء العالمين أربع مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ( ومن حديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمرآن وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ( وفي طريق آخر عنه : ( سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم فاطمة وخديجة ( فظاهر القرآن والأحاديث يقتضي أن مريم أفضل من جميع نساء العالم من حواء إلى آخر أمراة تقوم عليها الساعة فإن الملائكة قد بلغتها الوحي عن الله عز وجل بالتكليف والإخبار والبشارة كما بلغت سائر الأنبياء فهي إذا نبية والنبي أفضل من الولى فهي أفضل من كل النساء : الأولين والأخرين مطلقا ثم بعدها في الفضيلة فاطمة ثم خديجة ثم آسية وكذلك رواه موسى بن عقبة عن كريب عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سيدة نساء العالمين مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم أسية ( وهذا حديث حسن يرفع الأشكال وقد خص الله مريم بما لم يؤته أحدا من النساء وذلك أن روح القدس كلمها وظهر لها ونفخ في درعها ودنا منها للنفخة فليس هذا لأحد من النساء وصدقت بكلمات ربها ولم تسأل آية عندما بشرت كما سأل زكريا صلى الله عليه وسلم من الآية ولذلك سماها الله في تنزيلة صديقة فقال : وأمه صديقة وقال : وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين فشهد لها بالصديقية وشهد لها بالتصديق لكلمات البشرى وشهد لها بالقنوت وإنما بشر زكريا بغلام فلحظ إلى كبر سنه وعقامة رحم امراته فقال : أنى يكون لى غلام وامرأتي عاقر فسأل آية وبشرت مريم بالغلام فلحظت أنها بكر ولم يمسسها بشر فقيل لها : كذلك قال ربك فاقتصرت على ذلك وصدقت بكلمات ربها ولم تسأل آية ممن يعلم كنه هذا الأمر ومن لامرأة في جميع نساء العالمين من بنات آدم ما لها من هذه المناقب ولذلك روي أنها سبقت السابقين مع الرسل إلى الجنة جاء في الخبر عنه صلى الله عليه وسلم : ( لو أقسمت لبررت لا يدخل الجنة قبل سابقي أمتي إلا بضعة عشر رجلا منهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وموسى وعيسى ومريم ابنة عمران ( وقد كان يحق على من انتحل علم الظاهر واستدل بالأشياء الظاهرة على الأشياء الباطنه أن يعرف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ( وقوله حيث يقول : ( لواء الحمد يوم القيامة بيدي ومفاتيح الكرم بيدي وأنا أول خطيب وأول شفيع وأول مبشر وأول وأول ( فلم ينل هذا السؤدد في الدنيا على الرسل إلا لأمر عظيم في الباطن وكذلك شأن مريم لم تنل شهادة الله في التنزيل بالصديقية والتصديق بالكلمات إلا لمرتبة قريبة دانية ومن قال لم تكن نبية قال : إن رؤيتها للملك كما رؤى جبريل عليه السلام في صفة دحية الكلبى حين سؤاله عن الأسلام والإيمان ولم تكن الصحابة بذلك أنبياء والأول أظهر وعليه الأكثر والله أعلم < <

%0
10 Bölüm

Pertanyaan