Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

節 V05/P109–V05/P111Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P109–V05/P111)
Orijinal Metin (AR)

فرع : لم أر لأصحابنا كلاما فيما يقال حال إغماض الميت ، ويستحسن ما رواه البيهقي بإسناد صحيح في السنن الكبرى عن بكر بن عبد الله المزني التابعي الجليل رحمه الله قال : إذا اغمضت الميت فقل باسم الله وعلى ملة رسول الله ، وإذا حملته فقل باسم الله ، ثم تسبح ما دمت تحمله . فرع : يستحب للناس أن يقولوا عند الميت خيرا وأن يدعوا له ، لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر ، فضج ناس من أهله فقال : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون . ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين ، وأفسح له في قبره ونور له فيه رواه مسلم . قولها : شق بصره هو بفتح الشين ، وبصره برفع الراء ، هكذا الرواية فيه باتفاق الحفاظ وأهل الضبط . قال صاحب الأفعال : يقال : شق بصر الميت وشق الميت بصره إذا شخص . فرع فيما يقال عند الميت وما يقوله من مات له قريب أو صاحب عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون قالت فلما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات . قال : قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة فقلت ، فأعقبني الله من هو لي خير منه محمدا صلى الله عليه وسلم رواه مسلم . هكذا : المريض أو الميت على الشك ، وهو في سنن أبي داود وغيره الميت من غير شك . وعنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها . قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف الله تعالى لي خيرا منه ، رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم . وعن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته : قبضتم ولد عبدي فيقولون : نعم ، فيقول قبضتم مثمرة فؤاده فيقولون : نعم ، فيقول : فماذا قال عبدي فيقولون : حمدك واسترجع ، فيقول الله تعالى : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى : ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة رواه البخاري . فرع : يجوز لأهل الميت وأصدقائه تقبيل وجهه ، ثبتت فيه الأحاديث ، وصرح به الدارمي في الاستذكار والسرخسي في الأمالي . فرع : قد ذكرنا فيما سبق أنه يستحب للمريض الصبر . قال أصحابنا : ويكره له كثرة الشكوى ، فلو سأله طبيب أو قريب له أو صديق أو نحوهم عن حاله فأخبره بالشدة التي هو فيها ، لا على صورة الجزع فلا بأس . قال المتولي : ويكره له التأوه والأنين ، وكذا قال 112 القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما من أصحابنا أنه يكره له الأنين ، لأن طاوسا رحمه الله كرهه .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : لم أر لأصحابنا كلاما فيما يقال حال إغماض الميت ، ويستحسن ما رواه البيهقي بإسناد صحيح في السنن الكبرى عن بكر بن عبد الله المزني التابعي الجليل رحمه الله قال : إذا اغمضت الميت فقل باسم الله وعلى ملة رسول الله ، وإذا حملته فقل باسم الله ، ثم تسبح ما دمت تحمله . فرع : يستحب للناس أن يقولوا عند الميت خيرا وأن يدعوا له ، لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر ، فضج ناس من أهله فقال : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون . ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين ، وأفسح له في قبره ونور له فيه رواه مسلم . قولها : شق بصره هو بفتح الشين ، وبصره برفع الراء ، هكذا الرواية فيه باتفاق الحفاظ وأهل الضبط . قال صاحب الأفعال : يقال : شق بصر الميت وشق الميت بصره إذا شخص . فرع فيما يقال عند الميت وما يقوله من مات له قريب أو صاحب عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون قالت فلما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات . قال : قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة فقلت ، فأعقبني الله من هو لي خير منه محمدا صلى الله عليه وسلم رواه مسلم . هكذا : المريض أو الميت على الشك ، وهو في سنن أبي داود وغيره الميت من غير شك . وعنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها . قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف الله تعالى لي خيرا منه ، رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم . وعن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته : قبضتم ولد عبدي فيقولون : نعم ، فيقول قبضتم مثمرة فؤاده فيقولون : نعم ، فيقول : فماذا قال عبدي فيقولون : حمدك واسترجع ، فيقول الله تعالى : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى : ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة رواه البخاري . فرع : يجوز لأهل الميت وأصدقائه تقبيل وجهه ، ثبتت فيه الأحاديث ، وصرح به الدارمي في الاستذكار والسرخسي في الأمالي . فرع : قد ذكرنا فيما سبق أنه يستحب للمريض الصبر . قال أصحابنا : ويكره له كثرة الشكوى ، فلو سأله طبيب أو قريب له أو صديق أو نحوهم عن حاله فأخبره بالشدة التي هو فيها ، لا على صورة الجزع فلا بأس . قال المتولي : ويكره له التأوه والأنين ، وكذا قال 112 القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما من أصحابنا أنه يكره له الأنين ، لأن طاوسا رحمه الله كرهه .

節 V05/P111–V05/P112Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P111–V05/P112)
Orijinal Metin (AR)

وهذا الذي قالوه من الكراهة ضعيف أو باطل فإن المكروه هو الذي ثبت فيه نهي مقصود ولم يثبت في هذا نهي ، بل في صحيح البخاري عن القاسم قال : قالت عائشة : وارأساه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل أنا وارأساه فالصواب أنه لا كراهة فيه ، ولكن الاشتغال بالتسبيح ونحوه أولى ، فلعلهم أرادوا بالمكروه هذا & باب غسل الميت &

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا الذي قالوه من الكراهة ضعيف أو باطل فإن المكروه هو الذي ثبت فيه نهي مقصود ولم يثبت في هذا نهي ، بل في صحيح البخاري عن القاسم قال : قالت عائشة : وارأساه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل أنا وارأساه فالصواب أنه لا كراهة فيه ، ولكن الاشتغال بالتسبيح ونحوه أولى ، فلعلهم أرادوا بالمكروه هذا & باب غسل الميت &

節 V05/P112Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P112)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وغسله فرض على الكفاية لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي سقط عن بعيره : اغسلوه بماء وسدر . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم في رواية ابن عباس رضي الله عنهما ، وغسل الميت فرض كفاية بإجماع المسلمين ، ومعنى فرض الكفاية أنه إذا فعله من فيه كفاية سقط الحرج عن الباقين ، وإن تركوه كلهم أثموا كلهم . واعلم أن غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فروض كفاية بلا خلاف .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وغسله فرض على الكفاية لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي سقط عن بعيره : اغسلوه بماء وسدر . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم في رواية ابن عباس رضي الله عنهما ، وغسل الميت فرض كفاية بإجماع المسلمين ، ومعنى فرض الكفاية أنه إذا فعله من فيه كفاية سقط الحرج عن الباقين ، وإن تركوه كلهم أثموا كلهم . واعلم أن غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فروض كفاية بلا خلاف .

節 V05/P112–V05/P114Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P112–V05/P114)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان الميت رجلا لا زوجة له فأولى الناس بغسله الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابن الابن من الأخ ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم لأنهم أحق بالصلاة عليه ، فكانوا أحق بغسله ، فإن كان له زوجة جاز لها غسله ، لما روت عائشة رضي الله عنها : أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أسماء بنت عميس لتغسله وهل يقدم على العصبات ، فيه وجهان أحدهما : أنها تقدم لأنها تنظر منه إلى ما لا ينظر العصبات وهو ما بين السرة والركبة والثاني : يقدم العصبات لأنهم أحق بالصلاة عليه . + الشرح : حديث عائشة هذا ضعيف ، ورواه البيهقي من رواية محمد ابن عمر الواقدي وهو ضعيف باتفاقهم . قال البيهقي : ورواية الواقدي وإن كان ضعيفا فله شواهد مراسيل . قلت : ورواه مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أسماء بنت عميس : أنها غسلت أبا بكر حين توفي ، فسألت من حضرها من المهاجرين ، إني صائمة وإن هذا يوم شديد البرد فهل علي من غسل ، فقالوا : لا وهذا الإسناد منقطع . وعميس بعين مهملة مضمومة ثم ميم مفتوحة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم سين مهملة ، وكانت أسماء من السابقات إلى الإسلام ، أسلمت قديما بمكة قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم . قال أصحابنا : الأصل في غسل الميت أن يغسل الرجال الرجال والنساء النساء فإن كان الميت رجلا فأولى الناس به أولاهم بالصلاة عليه ، وزوجته ، فإن لم يكن زوجة فأولاهم الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابن الابن ثم الأخ ثم العم ثم ابن العم ثم عم الأب ثم ابنه ثم عم الجد ثم ابنه ثم عم أبي الجد ثم ابنه وعلى هذا الترتيب . وإن كان له زوجة جاز لها غسله بلا خلاف عندنا ، وبه قالت الأئمة كلها إلا رواية عن أحمد ، وهل تقدم على رجال العصبات فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران أصحهما : عند الأكثرين لا تقدم ، بل يقدم رجال العصبات ثم الرجال الأقارب ثم الأجانب ثم الزوجة ثم النساء المحارم . وبهذا قطع المصنف في التنبيه والجرجاني في التحرير . والثاني : تقدم الزوجة عليهم ، وصححه البندنيجي ، وفي المسألة وجه ثالث ذكره السرخسي في الأمالي وغيره من الأصحاب إنه يقدم الرجال الأقارب ، ثم الزوجة ثم الرجال الأجانب ثم النساء المحارم ، وإلى متى تغسل زوجها فيه ثلاثة أوجه حكاها القاضي أو الطيب والبغوي والمتولي وآخرون . أصحها : تغسله أبدا وإن انقضت عدتها بوضع الحمل في الحال وتزوجت ، لأنه حق ثبت لها فلا يسقط بشيء من ذلك كالميراث ، وبهذا قطع الغزالي في كتاب العدة وغيره من الأصحاب ، وهو مقتضى إطلاق المصنف والأكثرين ، وصححه الرافعي وغيره والثاني : لها غسله ما لم تتزوج ، وإن انقضت عدتها ، لأنها بالزواج صارت صالحة لغسل الثاني لو مات ، ولا يجوز أن تكون غاسلة لزوجين في وقت واحد والثالث : لها غسله ما لم تنقض العدة ، لأن بانقضاء العدة تنقطع علائق النكاح ، ولو كان له زوجتان فأكثر وتنازعن في غسله أقرع بينهن بلا خلاف ، وكذا لو مات له زوجات في وقت بهدم أو غرق أو غيره أقرع بينهن فمن خرجت قرعتها غسلها أولا ذكره صاحبا التتمة والعدة وغيرهما . فرع : لم يذكر المصنف النساء المحارم ، وقد ذكرهن المصنف في التنبيه ، وسائر الأصحاب فقالوا : يجوز للنساء المحارم غسله ، وهن مؤخرات عن الرجال الأقارب والأجانب والزوج ، لأنهن في حقه كالرجال .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان الميت رجلا لا زوجة له فأولى الناس بغسله الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابن الابن من الأخ ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم لأنهم أحق بالصلاة عليه ، فكانوا أحق بغسله ، فإن كان له زوجة جاز لها غسله ، لما روت عائشة رضي الله عنها : أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أسماء بنت عميس لتغسله وهل يقدم على العصبات ، فيه وجهان أحدهما : أنها تقدم لأنها تنظر منه إلى ما لا ينظر العصبات وهو ما بين السرة والركبة والثاني : يقدم العصبات لأنهم أحق بالصلاة عليه . + الشرح : حديث عائشة هذا ضعيف ، ورواه البيهقي من رواية محمد ابن عمر الواقدي وهو ضعيف باتفاقهم . قال البيهقي : ورواية الواقدي وإن كان ضعيفا فله شواهد مراسيل . قلت : ورواه مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أسماء بنت عميس : أنها غسلت أبا بكر حين توفي ، فسألت من حضرها من المهاجرين ، إني صائمة وإن هذا يوم شديد البرد فهل علي من غسل ، فقالوا : لا وهذا الإسناد منقطع . وعميس بعين مهملة مضمومة ثم ميم مفتوحة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم سين مهملة ، وكانت أسماء من السابقات إلى الإسلام ، أسلمت قديما بمكة قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم . قال أصحابنا : الأصل في غسل الميت أن يغسل الرجال الرجال والنساء النساء فإن كان الميت رجلا فأولى الناس به أولاهم بالصلاة عليه ، وزوجته ، فإن لم يكن زوجة فأولاهم الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابن الابن ثم الأخ ثم العم ثم ابن العم ثم عم الأب ثم ابنه ثم عم الجد ثم ابنه ثم عم أبي الجد ثم ابنه وعلى هذا الترتيب . وإن كان له زوجة جاز لها غسله بلا خلاف عندنا ، وبه قالت الأئمة كلها إلا رواية عن أحمد ، وهل تقدم على رجال العصبات فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران أصحهما : عند الأكثرين لا تقدم ، بل يقدم رجال العصبات ثم الرجال الأقارب ثم الأجانب ثم الزوجة ثم النساء المحارم . وبهذا قطع المصنف في التنبيه والجرجاني في التحرير . والثاني : تقدم الزوجة عليهم ، وصححه البندنيجي ، وفي المسألة وجه ثالث ذكره السرخسي في الأمالي وغيره من الأصحاب إنه يقدم الرجال الأقارب ، ثم الزوجة ثم الرجال الأجانب ثم النساء المحارم ، وإلى متى تغسل زوجها فيه ثلاثة أوجه حكاها القاضي أو الطيب والبغوي والمتولي وآخرون . أصحها : تغسله أبدا وإن انقضت عدتها بوضع الحمل في الحال وتزوجت ، لأنه حق ثبت لها فلا يسقط بشيء من ذلك كالميراث ، وبهذا قطع الغزالي في كتاب العدة وغيره من الأصحاب ، وهو مقتضى إطلاق المصنف والأكثرين ، وصححه الرافعي وغيره والثاني : لها غسله ما لم تتزوج ، وإن انقضت عدتها ، لأنها بالزواج صارت صالحة لغسل الثاني لو مات ، ولا يجوز أن تكون غاسلة لزوجين في وقت واحد والثالث : لها غسله ما لم تنقض العدة ، لأن بانقضاء العدة تنقطع علائق النكاح ، ولو كان له زوجتان فأكثر وتنازعن في غسله أقرع بينهن بلا خلاف ، وكذا لو مات له زوجات في وقت بهدم أو غرق أو غيره أقرع بينهن فمن خرجت قرعتها غسلها أولا ذكره صاحبا التتمة والعدة وغيرهما . فرع : لم يذكر المصنف النساء المحارم ، وقد ذكرهن المصنف في التنبيه ، وسائر الأصحاب فقالوا : يجوز للنساء المحارم غسله ، وهن مؤخرات عن الرجال الأقارب والأجانب والزوج ، لأنهن في حقه كالرجال .

節 V05/P114Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P114)
Orijinal Metin (AR)

فرع : ذكر المصنف أن دليل غسل الزوجة زوجها قصة أسماء ، وذكرنا أنه حديث ضعيف فالصواب الاحتجاح بالإجماع ، فقد نقل ابن المنذر في كتابيه الإشراف وكتاب الإجماع أن الأمة أجمعت أن للمرأة غسل زوجها ، وكذا نقل الإجماع غيره : وأما الرواية التي نقلها صاحب الشامل وغيره عن أحمد أنها ليس لها غسله ، فإن ثبتت عنه فهو محجوج بالإجماع قبله .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : ذكر المصنف أن دليل غسل الزوجة زوجها قصة أسماء ، وذكرنا أنه حديث ضعيف فالصواب الاحتجاح بالإجماع ، فقد نقل ابن المنذر في كتابيه الإشراف وكتاب الإجماع أن الأمة أجمعت أن للمرأة غسل زوجها ، وكذا نقل الإجماع غيره : وأما الرواية التي نقلها صاحب الشامل وغيره عن أحمد أنها ليس لها غسله ، فإن ثبتت عنه فهو محجوج بالإجماع قبله .

節 V05/P114–V05/P115Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P114–V05/P115)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن ماتت امرأة ولم يكن لها زوج غسلها النساء ، وأولاهن ذات رحم محرم ، ثم ذات رحم غير محرم ، ثم الأجنبية ، فإن لم يكن نساء غسلها الأقرب فالأقرب من الرجال على ما ذكرنا ، فإن كان لها زوج جاز له غسلها ، لما روت عائشة فقالت : رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا وأقول : وارأساه فقال : بل أنا يا عائشة وارأساه ، ثم قال : وما ضرك لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك وهل يقدم على النساء فيه وجهان أحدهما : يقدم لأنه ينظر إلى ما لا ينظر النساء منها والثاني : يقدم النساء على الترتيب الذي ذكرناه ، فإن لم يكن نساء فأولى الأقرباء بالصلاة فإن لم يكن فالزوج ، وأن طلق زوجته طلقة رجعية ثم مات أحدهما قبل الرجعة لم يكن للآخر غسله لأنها محرمة عليه تحريم المبتوتة . + الشرح : حديث عائشة رواه أحمد بن حنبل والدارمي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي وغيرهم بإسناد ضعيف ، فيه محمد بن إسحاق صاحب المغازي ، عن يعقوب بن عتبة . ومحمد بن إسحاق مدلس ، وإذا قال المدلس عن لا يحتج به ، ووقع في المهذب : لو مت قبلي لغسلتك باللام ، والذي رأيته في كتب الحديث فغسلتك بالفاء ويقال : مت بضم الميم وكسرها لغتان مشهورتان والبقيع بالباء في أوله وهو بقيع الغرقد مدفن أهل المدينة . أما الأحكام : ففي الفصل مسائل : إحداها : إذا ماتت امرأة ليس لها زوج غسلها النساء ذوات الأرحام المحارم كالأم والبنت وبنت الإبن وبنت البنت والأخت والعمة والخالة وأشباههن ، ثم ذوات الأرحام غير المحارم كبنت العم وبنت العمة وبنت الخال وبنت الخالة يقدم أقربهن فأقربهن ، قال الشيخ أبو حامد وغيره : وبعد هؤلاء يقدم ذوات الولاء ، فإن لم يكن فالأجنبيات ، ويرد على المصنف إهماله ذوات الولاء ، قال البغوي وغيره : فإن اجتمع امرأتان كل واحدة ذات رحم محرم فأولاهما من هي في محل العصوبة ، لو كانت ذكرا فتقدم العمة على الخالة ، فإن لم يكن نساء أصلا غسلها الأقرب فالأقرب من رجال المحارم على ما سبق فيما إذا مات رجل فيقدم الأب ثم الجد ثم الابن على الترتيب السابق . وفي كلام المصنف إشكال ، فإنه يوهم أنه يقدم في غسلها كل من يقدم في غسل الرجل من الرجال . فيدخل في ذلك ابن العم ولا خلاف أنه لا حق له في غسلها فإنه ليس محرما ، وإن كان له حق في الصلاة فمراده الأقرب فالأقرب من الرجال المحارم ، ولقد أحسن صاحب العدة وصاحب البيان في مشكلات المهذب وغيرهما ، فرتبه على أن ابن العم لا يجوز له غسلها بل هو كالأجنبي ، وإن كان الأكثرون قد أهملوا بيانه والله أعلم . الثانية : يجوز للزوج غسل زوجته بلا خلاف عندنا ، وسنوضح دليله في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى ، وهل يقدم على النساء فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران أصحهما : عند الأصحاب أن النساء يقدمن عليه ، ونقله الرافعي . والثاني : يقدم عليهن ، وصححه البندنيجي ودليله في الكتاب ، وهل يقدم الزوج على الرجال المحارم فيه وجهان مشهوران ، أصحهما بالاتفاق يقدم الزوج عليهم صححه المحاملي والبندنيجي والسرخسي والرافعي وآخرون ، ونقله صاحب الحاوي عن أكثر أصحابنا ، وقطع المصنف في التنبيه والشيخ أبو محمد الجويني وغيره من أصحاب القفال بتقديم الزوج على الرجال المحارم وتأخيره عن النساء ، فيحصل في المسألتين ثلاثة أوجه : أحدها : يقدم الزوج على الرجال والنساء والثاني : يقدم النساء والمحارم من الرجال عليه والثالث : وهو الأصح يقدم على الرجال ويؤخر عن النساء كما قطع به المصنف في التنبيه وموافقوه .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن ماتت امرأة ولم يكن لها زوج غسلها النساء ، وأولاهن ذات رحم محرم ، ثم ذات رحم غير محرم ، ثم الأجنبية ، فإن لم يكن نساء غسلها الأقرب فالأقرب من الرجال على ما ذكرنا ، فإن كان لها زوج جاز له غسلها ، لما روت عائشة فقالت : رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا وأقول : وارأساه فقال : بل أنا يا عائشة وارأساه ، ثم قال : وما ضرك لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك وهل يقدم على النساء فيه وجهان أحدهما : يقدم لأنه ينظر إلى ما لا ينظر النساء منها والثاني : يقدم النساء على الترتيب الذي ذكرناه ، فإن لم يكن نساء فأولى الأقرباء بالصلاة فإن لم يكن فالزوج ، وأن طلق زوجته طلقة رجعية ثم مات أحدهما قبل الرجعة لم يكن للآخر غسله لأنها محرمة عليه تحريم المبتوتة . + الشرح : حديث عائشة رواه أحمد بن حنبل والدارمي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي وغيرهم بإسناد ضعيف ، فيه محمد بن إسحاق صاحب المغازي ، عن يعقوب بن عتبة . ومحمد بن إسحاق مدلس ، وإذا قال المدلس عن لا يحتج به ، ووقع في المهذب : لو مت قبلي لغسلتك باللام ، والذي رأيته في كتب الحديث فغسلتك بالفاء ويقال : مت بضم الميم وكسرها لغتان مشهورتان والبقيع بالباء في أوله وهو بقيع الغرقد مدفن أهل المدينة . أما الأحكام : ففي الفصل مسائل : إحداها : إذا ماتت امرأة ليس لها زوج غسلها النساء ذوات الأرحام المحارم كالأم والبنت وبنت الإبن وبنت البنت والأخت والعمة والخالة وأشباههن ، ثم ذوات الأرحام غير المحارم كبنت العم وبنت العمة وبنت الخال وبنت الخالة يقدم أقربهن فأقربهن ، قال الشيخ أبو حامد وغيره : وبعد هؤلاء يقدم ذوات الولاء ، فإن لم يكن فالأجنبيات ، ويرد على المصنف إهماله ذوات الولاء ، قال البغوي وغيره : فإن اجتمع امرأتان كل واحدة ذات رحم محرم فأولاهما من هي في محل العصوبة ، لو كانت ذكرا فتقدم العمة على الخالة ، فإن لم يكن نساء أصلا غسلها الأقرب فالأقرب من رجال المحارم على ما سبق فيما إذا مات رجل فيقدم الأب ثم الجد ثم الابن على الترتيب السابق . وفي كلام المصنف إشكال ، فإنه يوهم أنه يقدم في غسلها كل من يقدم في غسل الرجل من الرجال . فيدخل في ذلك ابن العم ولا خلاف أنه لا حق له في غسلها فإنه ليس محرما ، وإن كان له حق في الصلاة فمراده الأقرب فالأقرب من الرجال المحارم ، ولقد أحسن صاحب العدة وصاحب البيان في مشكلات المهذب وغيرهما ، فرتبه على أن ابن العم لا يجوز له غسلها بل هو كالأجنبي ، وإن كان الأكثرون قد أهملوا بيانه والله أعلم . الثانية : يجوز للزوج غسل زوجته بلا خلاف عندنا ، وسنوضح دليله في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى ، وهل يقدم على النساء فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران أصحهما : عند الأصحاب أن النساء يقدمن عليه ، ونقله الرافعي . والثاني : يقدم عليهن ، وصححه البندنيجي ودليله في الكتاب ، وهل يقدم الزوج على الرجال المحارم فيه وجهان مشهوران ، أصحهما بالاتفاق يقدم الزوج عليهم صححه المحاملي والبندنيجي والسرخسي والرافعي وآخرون ، ونقله صاحب الحاوي عن أكثر أصحابنا ، وقطع المصنف في التنبيه والشيخ أبو محمد الجويني وغيره من أصحاب القفال بتقديم الزوج على الرجال المحارم وتأخيره عن النساء ، فيحصل في المسألتين ثلاثة أوجه : أحدها : يقدم الزوج على الرجال والنساء والثاني : يقدم النساء والمحارم من الرجال عليه والثالث : وهو الأصح يقدم على الرجال ويؤخر عن النساء كما قطع به المصنف في التنبيه وموافقوه .

節 V05/P115–V05/P117Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P115–V05/P117)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الثالثة : إذا طلق زوجته بائنا أو رجعيا أو فسخ نكاحها ثم مات أحدهما في العدة لم يجز للآخر غسله ، لما ذكره المصنف ، وإنما قاسه على البائن لأن أبا حنيفة خالف في الرجعية ووافق في البائن ، ووافقه أحمد ، وعن مالك روايتان كالمذهبين ، واتفقوا على أنه لا يغسل البائن . فرع : له غسل زوجته مسلمة كانت أو كتابية فرع : لو ماتت امرأته فتزوج أختها أو أربعا سواها جاز له غسلها على المذهب ، وهو مقتضى إطلاق المصنف والجمهور . وذكر الرافعي فيه وجهين أصحهما : جوازه والثاني : منعه لأن أختها أو الأربع لو متن في الحال لغسلهن فلو جوزنا غسل هذه لزم منه جواز غسل امرأة وأختها في وقت واحد بالزوجية . فرع : ظاهر كلام الغزالي وبعضهم أن الرجال المحارم لهم الغسل مع وجود النساء ، قال الرافعي : ولكن لم أر لعامة الأصحاب تصريحا بذلك ، وإنما يتكلمون في الترتيب ويقولون : المحارم بعد النساء . فرع : قال أصحابنا : للسيد غسل أمته ، ومدبرته ، وأم ولده ، ومكاتبته ولا خلاف في هذا لأنها مملوكة له فأشبهت الزوجة ، بل هذه أولى ، فإنه يملك الرقبة والبضع جميعا فإن قيل : فالمكاتبة لا يملك بضعها قلنا : بالموت تنفسخ الكتابة فيعود البضع كما كان قبل الكتابة ، وأما من كانت من هؤلاء المذكورات مزوجة أو معتدة أو مستبرأة فلا يجوز له غسلها بالاتفاق لأنه لا يستبيح بضعها ، وهل يجوز للأمة والمدبرة والمستولدة غسل السيد فيه وجهان مشهوران وقد ذكرهما المصنف بعد هذا أصحهما : لا يجوز ، لأنها بالموت صارت لغيره أو حرة والثاني : جوازه كعكسه ، وأما المكاتبة والمزوجة والمعتدة والمستبرأة فلا يجوز لهن غسله بلا خلاف كعكسه ، صرح به البغوي وغيره . فرع : إذا غسل أحد الزوجين الآخر فينبغي أن يلف على يده خرقة لئلا يمس بشرته فإن لم يلف ، قال القاضي حسين ومتابعوه : يصح الغسل بلا خلاف ولا يبنى على الخلاف في انتقاض طهر الملموس ، لأن الشرع أذن له مع مسيس الحاجة إليه ، وأما اللامس فقطع القاضي بانتقاضه ، وفيه وجه ضعيف سبق في باب ما ينقض الوضوء . فرع : قال أصحابنا : يشترط فيمن نقدمه في الغسل شرطان أحدهما : كونه مسلما ، إن كان المغسول مسلما ، فلو كان المحكوم بتقديم درجته كافرا فهو كالمعدوم ونقدم من بعده حتى يقدم المسلم الأجنبي على القريب الكافر الثاني : أن لا يكون قاتلا ، قال المتولي وآخرون : إذا قتل قريبه فليس له حق مني غسله ولا الصلاة عليه ولا مني دفنه لأنه غير وارث ، ولأنه لم يرع حق القرابة ، بل بالغ في قطع الرحم ، هذا إذا قتله ظلما فإن قتله بحق ، قال المتولي وآخرون : فيه وجهان بناء على إرثه إن ورثناه ثبت له حق الغسل وغيره وإلا فلا . فرع : لو ترك المقدم في الغسل حقه وسلمه لمن بعده ، فللذي بعده تعاطيه بشرط اتحاد الجنس فليس للرجال أن يتركوه كلهم ويفوضوه إلى النساء إذا كان الميت رجلا وكان ليس لهن تفويضه إلى الرجال إذا كانت الميتة امرأة ، هكذا ذكره الشيخ أبو محمد الجويني ، ونقله عنه إمام الحرمين في النهاية ، وجزم به الرافعي وآخرون . وقال إمام الحرمين : عندي في جواز تفويض المقدم إلى غيره احتمالان . فرع : قال الشيخ أبو حامد في تعليقه : مذهبنا أن المرأة إذا ماتت كان حكم نظر الزوج إليها بغير شهوة باقيا ، وزال حكم نظره بشهوة ، ثم قال بعده ، فإن قيل : قلتم فرقة الطلاق ينقطع بها حكم النظر ، ولا ينقطع بفرقة الموت فما الفرق قلنا : من وجهين أحدهما : أن فرقة الطلاق برضاهما أو برضاه ، وفرقة الموت بغير اختيارهما .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الثالثة : إذا طلق زوجته بائنا أو رجعيا أو فسخ نكاحها ثم مات أحدهما في العدة لم يجز للآخر غسله ، لما ذكره المصنف ، وإنما قاسه على البائن لأن أبا حنيفة خالف في الرجعية ووافق في البائن ، ووافقه أحمد ، وعن مالك روايتان كالمذهبين ، واتفقوا على أنه لا يغسل البائن . فرع : له غسل زوجته مسلمة كانت أو كتابية فرع : لو ماتت امرأته فتزوج أختها أو أربعا سواها جاز له غسلها على المذهب ، وهو مقتضى إطلاق المصنف والجمهور . وذكر الرافعي فيه وجهين أصحهما : جوازه والثاني : منعه لأن أختها أو الأربع لو متن في الحال لغسلهن فلو جوزنا غسل هذه لزم منه جواز غسل امرأة وأختها في وقت واحد بالزوجية . فرع : ظاهر كلام الغزالي وبعضهم أن الرجال المحارم لهم الغسل مع وجود النساء ، قال الرافعي : ولكن لم أر لعامة الأصحاب تصريحا بذلك ، وإنما يتكلمون في الترتيب ويقولون : المحارم بعد النساء . فرع : قال أصحابنا : للسيد غسل أمته ، ومدبرته ، وأم ولده ، ومكاتبته ولا خلاف في هذا لأنها مملوكة له فأشبهت الزوجة ، بل هذه أولى ، فإنه يملك الرقبة والبضع جميعا فإن قيل : فالمكاتبة لا يملك بضعها قلنا : بالموت تنفسخ الكتابة فيعود البضع كما كان قبل الكتابة ، وأما من كانت من هؤلاء المذكورات مزوجة أو معتدة أو مستبرأة فلا يجوز له غسلها بالاتفاق لأنه لا يستبيح بضعها ، وهل يجوز للأمة والمدبرة والمستولدة غسل السيد فيه وجهان مشهوران وقد ذكرهما المصنف بعد هذا أصحهما : لا يجوز ، لأنها بالموت صارت لغيره أو حرة والثاني : جوازه كعكسه ، وأما المكاتبة والمزوجة والمعتدة والمستبرأة فلا يجوز لهن غسله بلا خلاف كعكسه ، صرح به البغوي وغيره . فرع : إذا غسل أحد الزوجين الآخر فينبغي أن يلف على يده خرقة لئلا يمس بشرته فإن لم يلف ، قال القاضي حسين ومتابعوه : يصح الغسل بلا خلاف ولا يبنى على الخلاف في انتقاض طهر الملموس ، لأن الشرع أذن له مع مسيس الحاجة إليه ، وأما اللامس فقطع القاضي بانتقاضه ، وفيه وجه ضعيف سبق في باب ما ينقض الوضوء . فرع : قال أصحابنا : يشترط فيمن نقدمه في الغسل شرطان أحدهما : كونه مسلما ، إن كان المغسول مسلما ، فلو كان المحكوم بتقديم درجته كافرا فهو كالمعدوم ونقدم من بعده حتى يقدم المسلم الأجنبي على القريب الكافر الثاني : أن لا يكون قاتلا ، قال المتولي وآخرون : إذا قتل قريبه فليس له حق مني غسله ولا الصلاة عليه ولا مني دفنه لأنه غير وارث ، ولأنه لم يرع حق القرابة ، بل بالغ في قطع الرحم ، هذا إذا قتله ظلما فإن قتله بحق ، قال المتولي وآخرون : فيه وجهان بناء على إرثه إن ورثناه ثبت له حق الغسل وغيره وإلا فلا . فرع : لو ترك المقدم في الغسل حقه وسلمه لمن بعده ، فللذي بعده تعاطيه بشرط اتحاد الجنس فليس للرجال أن يتركوه كلهم ويفوضوه إلى النساء إذا كان الميت رجلا وكان ليس لهن تفويضه إلى الرجال إذا كانت الميتة امرأة ، هكذا ذكره الشيخ أبو محمد الجويني ، ونقله عنه إمام الحرمين في النهاية ، وجزم به الرافعي وآخرون . وقال إمام الحرمين : عندي في جواز تفويض المقدم إلى غيره احتمالان . فرع : قال الشيخ أبو حامد في تعليقه : مذهبنا أن المرأة إذا ماتت كان حكم نظر الزوج إليها بغير شهوة باقيا ، وزال حكم نظره بشهوة ، ثم قال بعده ، فإن قيل : قلتم فرقة الطلاق ينقطع بها حكم النظر ، ولا ينقطع بفرقة الموت فما الفرق قلنا : من وجهين أحدهما : أن فرقة الطلاق برضاهما أو برضاه ، وفرقة الموت بغير اختيارهما .

節 V05/P117Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P117)
Orijinal Metin (AR)

والثاني : أن زوال الملك بالموت يبقى من آثاره ما لا يبقى إذا زال في الحياة ولهذا لو قال : إذا بعت عبدي فقد أوصيت به لفلان فباعه لم تصح الوصية ، ولو قال : إذا مت فعبدي موصى به لفلان صحت الوصية ويؤيده أن فرقة الطلاق تمنع الإرث بخلاف فرقة الموت . هذا آخر كلام أبي حامد ، وكأن حقيقة الفرق الأول أن الحاجة تدعو إلى النظر بعد الموت للغسل ونحوه . ولا يعد واحد منهما مقصرا في هذه الفرقة بخلاف الفرقة في الحياة .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني : أن زوال الملك بالموت يبقى من آثاره ما لا يبقى إذا زال في الحياة ولهذا لو قال : إذا بعت عبدي فقد أوصيت به لفلان فباعه لم تصح الوصية ، ولو قال : إذا مت فعبدي موصى به لفلان صحت الوصية ويؤيده أن فرقة الطلاق تمنع الإرث بخلاف فرقة الموت . هذا آخر كلام أبي حامد ، وكأن حقيقة الفرق الأول أن الحاجة تدعو إلى النظر بعد الموت للغسل ونحوه . ولا يعد واحد منهما مقصرا في هذه الفرقة بخلاف الفرقة في الحياة .

節 V05/P117–V05/P119Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P117–V05/P119)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن مات رجل وليس هناك إلا امرأة أجنبية أو ماتت امرأة وليس هناك إلا رجل أجنبي ، ففيه وجهان أحدهما : تيمم والثاني : يستر بثوب ويجعل الغاسل على يده خرقة ثم يغسله . وإن مات كافر فأقاربه الكفار أحق بغسله من أقاربه المسلمين ، لأن للكافر عليه ولاية ، فإن لم يكن له أقارب من الكفار جاز لأقاربه من المسلمين غسله : لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا رضي الله عنه أن يغسل أباه وإن ماتت ذمية ولها زوج مسلم كان له غسلها ، لأن النكاح كالنسب في الغسل وإن مات الزوج قال في الأم : كرهت لها أن تغسله ، فإن غسلته أجزأ لأن القصد منه التنظيف وذلك يحصل بغسلها ، وإن ماتت أم ولد كان للسيد غسلها ، لأنه يجوز له غسلها في حال الحياة فجاز له غسلها بعد الموت كالزوجة . وإن مات السيد فهل يجوز لها غسله فيه وجهان . قال أبو علي الطبري : لا يجوز لأنها عتقت بموته فصارت أجنبية والثاني : يجوز لأنه لما جاز له غسلها جاز لها غسله كالزوجة . + الشرح : فيه مسائل : أحداها : إذا مات رجل وليس هناك إلا امرأة أجنبية أو امرأة وليس هناك إلا رجل أجنبي ، ففيه ثلاثة أوجه أصحها : عند الجمهور ييمم ولا يغسل ، وبهذا قطع المصنف في التنبيه والمحاملي في المقنع والبغوي في شرح السنة وغيرهم ، وصححه الروياني والرافعي وآخرون ، ونقله الشيخ أبو حامد والمحاملي والبندنيجي وصاحب العدة وآخرون عن أكثر أصحابنا أصحاب الوجوه ونقله الدارمي عن نص الشافعي ، واختاره ابن المنذر ، لأنه تعذر غسله شرعا بسبب اللمس والنظر ، فييمم كما لو تعذر حسا . والثاني : يجب غسله من فوق ثوب ، ويلف الغاسل على يده خرقة ويغض طرفه ما أمكنه ، فإن اضطر إلى النظر نظر قدر الضرورة ، صرح به البغوي والرافعي ، كما يجوز النظر إلى عورتها للمداواة ، وبهذا قال القفال ، ونقله السرخسي عن أبي طاهر الزيادي من أصحابنا ، ونقله صاحب الحاوي عن نص الشافعي ، وصححه صاحب الحاوي والدارمي وإمام الحرمين والغزالي ، لأن الغسل واجب وهو ممكن بما ذكرناه فلا يترك . والثالث : لا يغسل ولا ييمم ، بل يدفن بحاله ، حكاه صاحب البيان وغيره وهو ضعيف جدا بل باطل . الثانية : لا يجب على المسلمين ولا غيرهم غسل الكافر بلا خلاف ، سواء كان ذميا أم غيره ، لأنه ليس من أهل العبادة ولا من أهل التطهير ، ويجوز للمسلمين وغيرهم غسله ، وأقاربه الكفار أحق به من أقاربه المسلمين . وأما تكفينه ودفنه فإن كان ذميا ففي وجوبهما على المسلمين إذا لم يكن له مال وجهان حكاهما إمام الحرمين ومتابعوه والبغوي وآخرون أصحهما : الوجوب وفاء بذمته ، كما يجب إطعامه وكسوته في حياته ، وهذا الوجه قول الشيخ أبي محمد الجويني ، واختاره القاضي حسين والثاني : وهو الذي نقله القاضي حسين عن الأصحاب : لا يجبان بل يندبان وإن كان حربيا أو مرتدا لم يجب تكفينه بلا خلاف ولا يجب دفنه على المذهب وبه قطع الأكثرون ، بل يجوز إغراء الكلاب عليه ، هكذا صرح به البغوي والرافعي وغيرهما لكن يجوز دفنه لئلا يتأذى الناس برائحته وقيل في وجوبه وجهان . وأما قول المصنف : فإن لم يكن له أقارب من الكفار جاز لأقاربه من المسلمين غسله ، فيوهم أنه لا يجوز للمسلمين غسله مع وجود أقاربه الكفار ، وليس هذا مراده وإنما مراده ما صرح به الشيخ أبو حامد والمحاملي في كتابيه ، والبندنيجي والقاضي حسين وخلائق من الأصحاب أن الكافر إذا مات وتنازع في غسله أقاربه الكفار وأقاربه المسلمون فالكفار أحق ، فإن لم يكن قرابة من الكفار أو كانوا وتركوا حقهم من غسله ، جاز لقريبه المسلم ، ولغير قريبه من المسلمين غسله وتكفينه ودفنه .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن مات رجل وليس هناك إلا امرأة أجنبية أو ماتت امرأة وليس هناك إلا رجل أجنبي ، ففيه وجهان أحدهما : تيمم والثاني : يستر بثوب ويجعل الغاسل على يده خرقة ثم يغسله . وإن مات كافر فأقاربه الكفار أحق بغسله من أقاربه المسلمين ، لأن للكافر عليه ولاية ، فإن لم يكن له أقارب من الكفار جاز لأقاربه من المسلمين غسله : لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا رضي الله عنه أن يغسل أباه وإن ماتت ذمية ولها زوج مسلم كان له غسلها ، لأن النكاح كالنسب في الغسل وإن مات الزوج قال في الأم : كرهت لها أن تغسله ، فإن غسلته أجزأ لأن القصد منه التنظيف وذلك يحصل بغسلها ، وإن ماتت أم ولد كان للسيد غسلها ، لأنه يجوز له غسلها في حال الحياة فجاز له غسلها بعد الموت كالزوجة . وإن مات السيد فهل يجوز لها غسله فيه وجهان . قال أبو علي الطبري : لا يجوز لأنها عتقت بموته فصارت أجنبية والثاني : يجوز لأنه لما جاز له غسلها جاز لها غسله كالزوجة . + الشرح : فيه مسائل : أحداها : إذا مات رجل وليس هناك إلا امرأة أجنبية أو امرأة وليس هناك إلا رجل أجنبي ، ففيه ثلاثة أوجه أصحها : عند الجمهور ييمم ولا يغسل ، وبهذا قطع المصنف في التنبيه والمحاملي في المقنع والبغوي في شرح السنة وغيرهم ، وصححه الروياني والرافعي وآخرون ، ونقله الشيخ أبو حامد والمحاملي والبندنيجي وصاحب العدة وآخرون عن أكثر أصحابنا أصحاب الوجوه ونقله الدارمي عن نص الشافعي ، واختاره ابن المنذر ، لأنه تعذر غسله شرعا بسبب اللمس والنظر ، فييمم كما لو تعذر حسا . والثاني : يجب غسله من فوق ثوب ، ويلف الغاسل على يده خرقة ويغض طرفه ما أمكنه ، فإن اضطر إلى النظر نظر قدر الضرورة ، صرح به البغوي والرافعي ، كما يجوز النظر إلى عورتها للمداواة ، وبهذا قال القفال ، ونقله السرخسي عن أبي طاهر الزيادي من أصحابنا ، ونقله صاحب الحاوي عن نص الشافعي ، وصححه صاحب الحاوي والدارمي وإمام الحرمين والغزالي ، لأن الغسل واجب وهو ممكن بما ذكرناه فلا يترك . والثالث : لا يغسل ولا ييمم ، بل يدفن بحاله ، حكاه صاحب البيان وغيره وهو ضعيف جدا بل باطل . الثانية : لا يجب على المسلمين ولا غيرهم غسل الكافر بلا خلاف ، سواء كان ذميا أم غيره ، لأنه ليس من أهل العبادة ولا من أهل التطهير ، ويجوز للمسلمين وغيرهم غسله ، وأقاربه الكفار أحق به من أقاربه المسلمين . وأما تكفينه ودفنه فإن كان ذميا ففي وجوبهما على المسلمين إذا لم يكن له مال وجهان حكاهما إمام الحرمين ومتابعوه والبغوي وآخرون أصحهما : الوجوب وفاء بذمته ، كما يجب إطعامه وكسوته في حياته ، وهذا الوجه قول الشيخ أبي محمد الجويني ، واختاره القاضي حسين والثاني : وهو الذي نقله القاضي حسين عن الأصحاب : لا يجبان بل يندبان وإن كان حربيا أو مرتدا لم يجب تكفينه بلا خلاف ولا يجب دفنه على المذهب وبه قطع الأكثرون ، بل يجوز إغراء الكلاب عليه ، هكذا صرح به البغوي والرافعي وغيرهما لكن يجوز دفنه لئلا يتأذى الناس برائحته وقيل في وجوبه وجهان . وأما قول المصنف : فإن لم يكن له أقارب من الكفار جاز لأقاربه من المسلمين غسله ، فيوهم أنه لا يجوز للمسلمين غسله مع وجود أقاربه الكفار ، وليس هذا مراده وإنما مراده ما صرح به الشيخ أبو حامد والمحاملي في كتابيه ، والبندنيجي والقاضي حسين وخلائق من الأصحاب أن الكافر إذا مات وتنازع في غسله أقاربه الكفار وأقاربه المسلمون فالكفار أحق ، فإن لم يكن قرابة من الكفار أو كانوا وتركوا حقهم من غسله ، جاز لقريبه المسلم ، ولغير قريبه من المسلمين غسله وتكفينه ودفنه .

節 V05/P119–V05/P120Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P119–V05/P120)
Orijinal Metin (AR)

وأما الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة فحرام بنص القرآن والإجماع ، وقد ذكر المصنف مسألة الصلاة في آخر باب الصلاة على الميت . قال الشافعي في مختصر المزني والأصحاب : ويجوز للمسلم إتباع جنازة قريبه الكافر ، وأما زيارة قبره فالصواب جوازها وبه قطع الأكثرون . وقال صاحب الحاوي : لا يجوز ، وهذا غلط ، لحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي رواه مسلم ، وزاد في رواية له : فزوروا القبور فإنها تذكر الموت . وأما حديث علي المذكور في الكتاب في غسله أباه فرواه أبو داود والبيهقي وغيرهما وهو ضعيف ضعفه البيهقي . المسألة الثالثة : إذا ماتت ذمية جاز لزوجها المسلم غسلها ، وكذا لسيدها إن لم تكن مزوجة ولا معتدة ولا مستبرأة ، فإن مات زوجها المسلم فغسلته فهو مكروه كما نص عليه الشافعي ، وفي صحته طريقان المذهب : والمنصوص وبه قطع المصنف وجمهور العراقيين ، صحته . والثاني : في صحته قولان : المنصوص جوازه وصحته ، والمخرج بطلانه حكاه الخراسانيون بناء على اشتراط نية الغاسل ، قالوا : نص الشافعي أن غسل الكافر للمسلم صحيح ، ولا يجب على المسلمين إعادته ، ونص في الغريق أنه يحب إعادة غسله ، ولا يكفي انغساله بالغرق ، وممن نقل النص من العراقيين في الغرق صاحب الشامل ، فجعل الخراسانيون المسألة على طريقين . أحدهما : أن في الاكتفاء بغسل الكافر وانغسال الغريق قولين بالنقل والتخريج والثاني : وهو المذهب عندهم ، وبه قطع العراقيون يكفي غسل الكافر دون الغرق ، والفرق بأنه لا بد في الغسل من فعل آدمي ، وقد وجد في الكافر دون الغرق هذا هو الفرق المعتمد ، وبه فرق الماوردي والقاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وسائر الأصحاب . وأما قول المصنف : لأن القصد منه التنظيف فضعيف لأنه ينتقض بالغرق قال الدارمي : قال الشافعي : ولو مات رجل وهناك نساء مسلمات ورجال كفار أمرن الكفار بغسله ، وصلين عليه ، وهذا تفريع على المذهب في صحة غسل الكافر . الرابعة : إذا ماتت أم الولد فلسيدها غسلها بلا خلاف ، لما ذكره المصنف وسواء كانت مسلمة أو كافرة ، لكن بشرط أن لا تكون مزوجة ولا معتدة ، وقد سبق بيان هذا ، وهل لها غسل سيدها فيه وجهان ذكرهما المصنف وسبقا أصحهما : لا يجوز ، وبه قال أبو علي الطبري ، وبه قطع صاحب الحاوي والدارمي ، وصححه البغوي والرافعي والأكثرون ، وفرقوا بينها وبين الزوجة بأنها بالموت صارت حرة . والثاني : يجوز ، وصححه القاضي أبو الطيب في تعليقه وأبو محمد الجويني ونصر المقدسي وقطع به الجرجاني في التحرير ، والوجهان جاريان في غسل الأمة القينة والمدبرة سيدها ، لكن الصحيح هنا عند جميع الأصحاب أنه لا يجوز لها غسله ، لأنها صارت للوارث ، وبه قطع أبو محمد الجويني ، وصاحب الحاوي وآخرون إلا القفال ، فشذ عن الأصحاب ، فقال في شرح التلخيص : الصحيح عندي أن لها غسله . فرع : إذا مات الخنثى المشكل فإن كان هناك محرم له من الرجال أو النساء غسله بالاتفاق ، وإن لم يكن له محرم منهما فإن كان الخنثى صغيرا جاز للرجال والنساء جميعا غسله بالاتفاق ، كما سنذكره في الصغير الواضح وإن كان كبيرا ففيه طريقان أصحهما : وبه قطع صاحب الشامل والجمهور وصححه المتولي والشاشي وآخرون أنه على الوجهين فيما إذا مات رجل وليس عنده إلا امرأة أجنبية . أحدهما : ييمم ، قال صاحب الحاوي : وهو قول أبي عبد الله الزبيري وأصحهما هنا باتفاق الأصحاب يغسل فوق ثوب .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة فحرام بنص القرآن والإجماع ، وقد ذكر المصنف مسألة الصلاة في آخر باب الصلاة على الميت . قال الشافعي في مختصر المزني والأصحاب : ويجوز للمسلم إتباع جنازة قريبه الكافر ، وأما زيارة قبره فالصواب جوازها وبه قطع الأكثرون . وقال صاحب الحاوي : لا يجوز ، وهذا غلط ، لحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي رواه مسلم ، وزاد في رواية له : فزوروا القبور فإنها تذكر الموت . وأما حديث علي المذكور في الكتاب في غسله أباه فرواه أبو داود والبيهقي وغيرهما وهو ضعيف ضعفه البيهقي . المسألة الثالثة : إذا ماتت ذمية جاز لزوجها المسلم غسلها ، وكذا لسيدها إن لم تكن مزوجة ولا معتدة ولا مستبرأة ، فإن مات زوجها المسلم فغسلته فهو مكروه كما نص عليه الشافعي ، وفي صحته طريقان المذهب : والمنصوص وبه قطع المصنف وجمهور العراقيين ، صحته . والثاني : في صحته قولان : المنصوص جوازه وصحته ، والمخرج بطلانه حكاه الخراسانيون بناء على اشتراط نية الغاسل ، قالوا : نص الشافعي أن غسل الكافر للمسلم صحيح ، ولا يجب على المسلمين إعادته ، ونص في الغريق أنه يحب إعادة غسله ، ولا يكفي انغساله بالغرق ، وممن نقل النص من العراقيين في الغرق صاحب الشامل ، فجعل الخراسانيون المسألة على طريقين . أحدهما : أن في الاكتفاء بغسل الكافر وانغسال الغريق قولين بالنقل والتخريج والثاني : وهو المذهب عندهم ، وبه قطع العراقيون يكفي غسل الكافر دون الغرق ، والفرق بأنه لا بد في الغسل من فعل آدمي ، وقد وجد في الكافر دون الغرق هذا هو الفرق المعتمد ، وبه فرق الماوردي والقاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وسائر الأصحاب . وأما قول المصنف : لأن القصد منه التنظيف فضعيف لأنه ينتقض بالغرق قال الدارمي : قال الشافعي : ولو مات رجل وهناك نساء مسلمات ورجال كفار أمرن الكفار بغسله ، وصلين عليه ، وهذا تفريع على المذهب في صحة غسل الكافر . الرابعة : إذا ماتت أم الولد فلسيدها غسلها بلا خلاف ، لما ذكره المصنف وسواء كانت مسلمة أو كافرة ، لكن بشرط أن لا تكون مزوجة ولا معتدة ، وقد سبق بيان هذا ، وهل لها غسل سيدها فيه وجهان ذكرهما المصنف وسبقا أصحهما : لا يجوز ، وبه قال أبو علي الطبري ، وبه قطع صاحب الحاوي والدارمي ، وصححه البغوي والرافعي والأكثرون ، وفرقوا بينها وبين الزوجة بأنها بالموت صارت حرة . والثاني : يجوز ، وصححه القاضي أبو الطيب في تعليقه وأبو محمد الجويني ونصر المقدسي وقطع به الجرجاني في التحرير ، والوجهان جاريان في غسل الأمة القينة والمدبرة سيدها ، لكن الصحيح هنا عند جميع الأصحاب أنه لا يجوز لها غسله ، لأنها صارت للوارث ، وبه قطع أبو محمد الجويني ، وصاحب الحاوي وآخرون إلا القفال ، فشذ عن الأصحاب ، فقال في شرح التلخيص : الصحيح عندي أن لها غسله . فرع : إذا مات الخنثى المشكل فإن كان هناك محرم له من الرجال أو النساء غسله بالاتفاق ، وإن لم يكن له محرم منهما فإن كان الخنثى صغيرا جاز للرجال والنساء جميعا غسله بالاتفاق ، كما سنذكره في الصغير الواضح وإن كان كبيرا ففيه طريقان أصحهما : وبه قطع صاحب الشامل والجمهور وصححه المتولي والشاشي وآخرون أنه على الوجهين فيما إذا مات رجل وليس عنده إلا امرأة أجنبية . أحدهما : ييمم ، قال صاحب الحاوي : وهو قول أبي عبد الله الزبيري وأصحهما هنا باتفاق الأصحاب يغسل فوق ثوب .

%0
10 Bölüm