Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

節 V05/P120–V05/P122Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P120–V05/P122)
Orijinal Metin (AR)

والطريق الثاني : وهو الذي اختاره الماوردي ، أنه يغسله أوثق من يحضره من الرجال أو النساء ، فإذا قلنا بالمذهب أنه يغسل ففيمن يغسله أوجه : أصحها وبه قال أبو زيد المروزي وغيره ، وصححه إمام الحرمين والمتولي والبغوي والشاشي وآخرون ، وقطع به صاحب الشامل وآخرون أنه يجوز للرجال والنساء جميعا غسله فوق ثوب ، ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس ، واستدلوا له بأنه موضع ضرورة وبأنه يستحب له حكم ما كان في الصغر والثاني : أنه في حق الرجال كالمرأة وفي حق النساء كالرجل أخذا بالأحوط . والثالث : وهو مشهور يشتري من تركته جارية لتغسله ، فإن لم يكن له تركة اشتريت من بيت المال واتفقوا على تضعيف هذا الوجه قالوا : لأن إثبات الملك ابتداء بعد الموت مستبعد . قال أبو زيد : هو باطل لا أصل له ، ولو ثبت فالأصح أن الأمة لا يجوز لها غسل سيدها فلا فائدة في شرائها ، قال الشافعي وغيره وليس المراد بالكبير البالغ ولا بالصغير من دونه بل المراد بالصغير من لم يبلغ حدا يشتهي مثله وبالكبير من بلغه . فرع : قال المتولي وصاحب البيان وخلائق من الأصحاب : بل كلهم إذا مات صبي أو صبية لم يبلغا حدا يشتهيان جاز للرجال والنساء جميعا غسله ، فإن بلغت الصبية حدا تشتهي فيه لم يغسلها إلا النساء ، وكذا الغلام إذا بلغ حدا يجامع ألحق بالرجال . فرع في مذاهب العلماء في غسل أحد الزوجين صاحبه نقل ابن المنذر في كتابيه الإجماع والإشراف ، والعبدري وآخرون إجماع المسلمين أن للمرأة غسل زوجها ، وقد قدمنا رواية عن أحمد بمنعه ، وأما غسله زوجته فجائز عندنا ، وعند جمهور العلماء ، حكاه ابن المنذر عن علقمة وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود وسليمان بن يسار وأبي سلمة ابن عبد الرحمن وقتادة وحماد بن أبي سليمان ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق ، وهو مذهب عطاء وداود وابن المنذر وقال أبو حنيفة والثوري : ليس له غسلها ، وهو رواية عن الأوزاعي واحتج لهم بأن الزوجية زالت فأشبه المطلقة البائن . واحتج أصحابنا بحديث عائشة وهو ضعيف كما سبق ، والمعتمد على القياس على غسلها له فإن قيل : الفرق أن علائق النكاح فيها باقية وهي العدة بخلاف الزوج قلنا : لا اعتبار بالعدة ، فإنا أجمعنا على أنه لو طلقها طلاقا بائنا ثم مات وهي في العدة لا يجوز لها غسله مع بقاء العلائق ، هكذا فرق الشافعي في الأم والأصحاب قال إمام الحرمين في الأساليب : تعلقهم بأنها لا تغسله تبعا للعدة لا يتحصل منه شيء لأن هذه العدة واقعة بعد النكاح قطعا فاعتبارها خطأ صريح . فرع في مذاهبهم في غسل الرجل أمه وبنته وغيرهما من محارمه ذكرنا أن مذهبنا جوازه بشرطه السابق ، وبه قال أبو قلابة والأوزاعي ومالك ومنعه أبو حنيفة وأحمد . دليلنا أنها كالرجل بالنسبة إليه في العورة والخلوة . فرع : في مذاهبهم في الأجنبي لا يحضره إلا أجنبية والأجنبية لا يحضرها إلا أجنبي . قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه ييمم وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن المسيب والنخعي وحماد بن أبي سليمان ومالك وأبي حنيفة وسائر أصحاب الرأي وأحمد . وروى فيه البيهقي حديثا مرسلا مرفوعا من رواية مكحول ، وعن الحسن البصري و الزهري وقتادة وإسحاق ورواية عن النخعي يغسل في ثوب ويلف الغاسل خرقة . وعن الأوزاعي تدفن كما هي بلا تيمم ولا غسل ، ورواه ابن المنذر عن ابن عمر ونافع . فرع : في مذاهبهم في غسل المرأة الصبي وغسل الرجل الصبية ، وقدر سنه . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن للمرأة أن تغسل الصبي الصغير . ثم قال الحسن تغسله إذا كان فطيما أو فوقه بقليل . وقال مالك وأحمد : ابن سبع سنين . وقال الأوزاعي ابن أربع أو خمس . وقال إسحاق ثلاث إلى خمس .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والطريق الثاني : وهو الذي اختاره الماوردي ، أنه يغسله أوثق من يحضره من الرجال أو النساء ، فإذا قلنا بالمذهب أنه يغسل ففيمن يغسله أوجه : أصحها وبه قال أبو زيد المروزي وغيره ، وصححه إمام الحرمين والمتولي والبغوي والشاشي وآخرون ، وقطع به صاحب الشامل وآخرون أنه يجوز للرجال والنساء جميعا غسله فوق ثوب ، ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس ، واستدلوا له بأنه موضع ضرورة وبأنه يستحب له حكم ما كان في الصغر والثاني : أنه في حق الرجال كالمرأة وفي حق النساء كالرجل أخذا بالأحوط . والثالث : وهو مشهور يشتري من تركته جارية لتغسله ، فإن لم يكن له تركة اشتريت من بيت المال واتفقوا على تضعيف هذا الوجه قالوا : لأن إثبات الملك ابتداء بعد الموت مستبعد . قال أبو زيد : هو باطل لا أصل له ، ولو ثبت فالأصح أن الأمة لا يجوز لها غسل سيدها فلا فائدة في شرائها ، قال الشافعي وغيره وليس المراد بالكبير البالغ ولا بالصغير من دونه بل المراد بالصغير من لم يبلغ حدا يشتهي مثله وبالكبير من بلغه . فرع : قال المتولي وصاحب البيان وخلائق من الأصحاب : بل كلهم إذا مات صبي أو صبية لم يبلغا حدا يشتهيان جاز للرجال والنساء جميعا غسله ، فإن بلغت الصبية حدا تشتهي فيه لم يغسلها إلا النساء ، وكذا الغلام إذا بلغ حدا يجامع ألحق بالرجال . فرع في مذاهب العلماء في غسل أحد الزوجين صاحبه نقل ابن المنذر في كتابيه الإجماع والإشراف ، والعبدري وآخرون إجماع المسلمين أن للمرأة غسل زوجها ، وقد قدمنا رواية عن أحمد بمنعه ، وأما غسله زوجته فجائز عندنا ، وعند جمهور العلماء ، حكاه ابن المنذر عن علقمة وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود وسليمان بن يسار وأبي سلمة ابن عبد الرحمن وقتادة وحماد بن أبي سليمان ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق ، وهو مذهب عطاء وداود وابن المنذر وقال أبو حنيفة والثوري : ليس له غسلها ، وهو رواية عن الأوزاعي واحتج لهم بأن الزوجية زالت فأشبه المطلقة البائن . واحتج أصحابنا بحديث عائشة وهو ضعيف كما سبق ، والمعتمد على القياس على غسلها له فإن قيل : الفرق أن علائق النكاح فيها باقية وهي العدة بخلاف الزوج قلنا : لا اعتبار بالعدة ، فإنا أجمعنا على أنه لو طلقها طلاقا بائنا ثم مات وهي في العدة لا يجوز لها غسله مع بقاء العلائق ، هكذا فرق الشافعي في الأم والأصحاب قال إمام الحرمين في الأساليب : تعلقهم بأنها لا تغسله تبعا للعدة لا يتحصل منه شيء لأن هذه العدة واقعة بعد النكاح قطعا فاعتبارها خطأ صريح . فرع في مذاهبهم في غسل الرجل أمه وبنته وغيرهما من محارمه ذكرنا أن مذهبنا جوازه بشرطه السابق ، وبه قال أبو قلابة والأوزاعي ومالك ومنعه أبو حنيفة وأحمد . دليلنا أنها كالرجل بالنسبة إليه في العورة والخلوة . فرع : في مذاهبهم في الأجنبي لا يحضره إلا أجنبية والأجنبية لا يحضرها إلا أجنبي . قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه ييمم وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن المسيب والنخعي وحماد بن أبي سليمان ومالك وأبي حنيفة وسائر أصحاب الرأي وأحمد . وروى فيه البيهقي حديثا مرسلا مرفوعا من رواية مكحول ، وعن الحسن البصري و الزهري وقتادة وإسحاق ورواية عن النخعي يغسل في ثوب ويلف الغاسل خرقة . وعن الأوزاعي تدفن كما هي بلا تيمم ولا غسل ، ورواه ابن المنذر عن ابن عمر ونافع . فرع : في مذاهبهم في غسل المرأة الصبي وغسل الرجل الصبية ، وقدر سنه . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن للمرأة أن تغسل الصبي الصغير . ثم قال الحسن تغسله إذا كان فطيما أو فوقه بقليل . وقال مالك وأحمد : ابن سبع سنين . وقال الأوزاعي ابن أربع أو خمس . وقال إسحاق ثلاث إلى خمس .

節 V05/P122Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P122)
Orijinal Metin (AR)

قال : وضبطه أصحاب الرأي بالكلام فقالوا : تغسله ما لم يتكلم ويغسلها ما لم تتكلم قلت : ومذهبنا يغسلان ما لم يبلغا حدا يشتهيان كما سبق . فرع : مذهبنا أن الجنب والحائض إذا ماتا غسلا غسلا واحدا ، وبه قال العلماء كافة إلا الحسن البصري فقال : يغسلان غسلين . قال ابن المنذر : لم يقل به غيره . فرع في غسل الكافر ذكرنا أن مذهبنا أن للمسلم غسله ودفنه وإتباع جنازته ، ونقل ابن المنذر عن أصحاب الرأي وأبي ثور . وقال مالك وأحمد : ليس للمسلم غسله ولا دفنه ، لكن قالمالك له : مواراته . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن له غسل أمته وأم ولده ، وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، والأصح عندنا أن أم الولد لا يجوز لها غسل سيدها وبه قال أبو حنيفة وجوزه مالك وأحمد .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : وضبطه أصحاب الرأي بالكلام فقالوا : تغسله ما لم يتكلم ويغسلها ما لم تتكلم قلت : ومذهبنا يغسلان ما لم يبلغا حدا يشتهيان كما سبق . فرع : مذهبنا أن الجنب والحائض إذا ماتا غسلا غسلا واحدا ، وبه قال العلماء كافة إلا الحسن البصري فقال : يغسلان غسلين . قال ابن المنذر : لم يقل به غيره . فرع في غسل الكافر ذكرنا أن مذهبنا أن للمسلم غسله ودفنه وإتباع جنازته ، ونقل ابن المنذر عن أصحاب الرأي وأبي ثور . وقال مالك وأحمد : ليس للمسلم غسله ولا دفنه ، لكن قالمالك له : مواراته . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن له غسل أمته وأم ولده ، وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، والأصح عندنا أن أم الولد لا يجوز لها غسل سيدها وبه قال أبو حنيفة وجوزه مالك وأحمد .

節 V05/P122–V05/P124Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P122–V05/P124)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ينبغي أن يكون الغاسل أمينا لما روي عن ابن عمر أنه قال : لا يغسل موتاكم إلا المأمونون ولأنه إذا لم يكن أمينا لم نأمن أن لا يستوفي الغسل ، وربما ستر ما يظهر من جميل أو يظهر ما يرى من قبيح ، ويستحب أن يستر الميت من العيون ، لأنه قد يكون في بدنه عيب كان يكتمه ، وربما اجتمع في موضع من بدنه دم فيراه من لا يعرف ذلك فيظنه عقوبة وسوء عاقبة ، ويستحب أن لا يستعين بغيره إن كان فيه كفاية فإن احتاج إلى معين استعان بمن لا بد له منه ، ويستحب أن يكون بقربه مجمرة حتى إن كانت له رائحة لم تظهر ، والأولى أن يغسل في قميص ، لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : غسلوه وعليه قميص يصبون عليه الماء ويدلكونه من فوقه ولأن ذلك أستر فكان أولى ، والماء البارد أولى من المسخن ، لأن البارد يقويه والمسخن يرخيه ، وإن كان به وسخ لا يزيله إلا المسخن أو البرد شديد ويخاف الغاسل من استعمال البارد غسله بالمسخن ، وهل يجب نية الغسل فيه وجهان أحدهما : لا يجب لأن القصد منه التنظيف فلم يجب فيه النية كإزالة النجاسة والثاني : يجب لأنه تطهير لا يتعلق بإزالة عين فوجب فيه النية كغسل الجناية ، ولا يجوز للغاسل أن ينظر إلى عورته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت ويستحب أن لا ينظر إلى سائر بدنه إلا فيما لا بد له منه ، ولا يجوز أن يمس عورته لأنه إذا لم يجز النظر فالمس أولى ، والمستحب أن لا يمس سائر بدنه ، لما روى أن عليا رضي الله عنه : غسل النبي صلى الله عليه وسلم وبيديه خرقة يتتبع بها تحت القميص . + الشرح : الأثر المذكور عن ابن عمر رواه ابن ماجه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : ليغسل موتاكم المأمونون إلا أن إسناده ضعيف ، وحديث عائشة رواه أبو داود بإسناد صحيح ، إلا أن فيه محمد ابن إسحاق صاحب المغازي ، قال : حدثني يحيى ابن عباد ، وقد اختلفوا في الاحتجاج به ، فمنهم من احتج به ، ومنهم من جرحه ، والذي يقتضيه كلام كثير منهم أو أكثرهم أن حديثه حسن إذا قال : حدثني وروى عن ثقة ، فحديثه هذا حسن والله أعلم . وأما حديث علي رضي الله عنه : لا تنظر فخذ حي ولا ميت فسبق في باب ستر العورة إن أبا داود وغيره رووه وإنه ضعيف . وأما حديثه الآخر فرواه البيهقي ، والمجمرة بكسر الميم الأولى وقوله تطهير لا يتعلق بإزالة عين احتراز من إزالة النجاسة . والفخذ بفتح الفاء وكسر الخاء ويجوز إسكان الخاء مع فتح الفاء وكسرها ويجوز كسرهما جميعا ، فهذه أربعة أوجه في الفخذ وما كان على وزنه مما ثانيه وثالثه حرف حلق . أما الأحكام : فينبغي أن يكون الغاسل أمينا ، فإن غسل الفاسق وقع الموقغ ولا يجب إعادته ، ويستحب نقله إلى موضع خال وستره عن العيون ، وهذا لا خلاف فيه ، وهل يستحب غسله تحت السماء أم تحت سقف فيه وجهان حكاهما صاحب الحاوي وغيره الصحيح : منهما تحت سقف ، وليس للغسل تحت السماء معنى ، وأن كان قد احتج له بما لا حجة فيه ، وقطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والجرجاني في التحرير وصاحب العدة وغيرهم بأن الأفضل تحت سقف ، وهو المنصوص في الأم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ينبغي أن يكون الغاسل أمينا لما روي عن ابن عمر أنه قال : لا يغسل موتاكم إلا المأمونون ولأنه إذا لم يكن أمينا لم نأمن أن لا يستوفي الغسل ، وربما ستر ما يظهر من جميل أو يظهر ما يرى من قبيح ، ويستحب أن يستر الميت من العيون ، لأنه قد يكون في بدنه عيب كان يكتمه ، وربما اجتمع في موضع من بدنه دم فيراه من لا يعرف ذلك فيظنه عقوبة وسوء عاقبة ، ويستحب أن لا يستعين بغيره إن كان فيه كفاية فإن احتاج إلى معين استعان بمن لا بد له منه ، ويستحب أن يكون بقربه مجمرة حتى إن كانت له رائحة لم تظهر ، والأولى أن يغسل في قميص ، لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : غسلوه وعليه قميص يصبون عليه الماء ويدلكونه من فوقه ولأن ذلك أستر فكان أولى ، والماء البارد أولى من المسخن ، لأن البارد يقويه والمسخن يرخيه ، وإن كان به وسخ لا يزيله إلا المسخن أو البرد شديد ويخاف الغاسل من استعمال البارد غسله بالمسخن ، وهل يجب نية الغسل فيه وجهان أحدهما : لا يجب لأن القصد منه التنظيف فلم يجب فيه النية كإزالة النجاسة والثاني : يجب لأنه تطهير لا يتعلق بإزالة عين فوجب فيه النية كغسل الجناية ، ولا يجوز للغاسل أن ينظر إلى عورته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت ويستحب أن لا ينظر إلى سائر بدنه إلا فيما لا بد له منه ، ولا يجوز أن يمس عورته لأنه إذا لم يجز النظر فالمس أولى ، والمستحب أن لا يمس سائر بدنه ، لما روى أن عليا رضي الله عنه : غسل النبي صلى الله عليه وسلم وبيديه خرقة يتتبع بها تحت القميص . + الشرح : الأثر المذكور عن ابن عمر رواه ابن ماجه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : ليغسل موتاكم المأمونون إلا أن إسناده ضعيف ، وحديث عائشة رواه أبو داود بإسناد صحيح ، إلا أن فيه محمد ابن إسحاق صاحب المغازي ، قال : حدثني يحيى ابن عباد ، وقد اختلفوا في الاحتجاج به ، فمنهم من احتج به ، ومنهم من جرحه ، والذي يقتضيه كلام كثير منهم أو أكثرهم أن حديثه حسن إذا قال : حدثني وروى عن ثقة ، فحديثه هذا حسن والله أعلم . وأما حديث علي رضي الله عنه : لا تنظر فخذ حي ولا ميت فسبق في باب ستر العورة إن أبا داود وغيره رووه وإنه ضعيف . وأما حديثه الآخر فرواه البيهقي ، والمجمرة بكسر الميم الأولى وقوله تطهير لا يتعلق بإزالة عين احتراز من إزالة النجاسة . والفخذ بفتح الفاء وكسر الخاء ويجوز إسكان الخاء مع فتح الفاء وكسرها ويجوز كسرهما جميعا ، فهذه أربعة أوجه في الفخذ وما كان على وزنه مما ثانيه وثالثه حرف حلق . أما الأحكام : فينبغي أن يكون الغاسل أمينا ، فإن غسل الفاسق وقع الموقغ ولا يجب إعادته ، ويستحب نقله إلى موضع خال وستره عن العيون ، وهذا لا خلاف فيه ، وهل يستحب غسله تحت السماء أم تحت سقف فيه وجهان حكاهما صاحب الحاوي وغيره الصحيح : منهما تحت سقف ، وليس للغسل تحت السماء معنى ، وأن كان قد احتج له بما لا حجة فيه ، وقطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والجرجاني في التحرير وصاحب العدة وغيرهم بأن الأفضل تحت سقف ، وهو المنصوص في الأم .

節 V05/P124–V05/P125Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P124–V05/P125)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : ويستحب أن لا يحضره الغاسل ، ومن لا بد له من معونته عند الغسل ، قال أصحابنا : وللولي أن يدخل ، وإن لم يغسل ولم يعن ، ويستحب أن يكون عنده مجمرة فيها بخور تتوقد من حين يشرع في الغسل إلى آخره . قال صاحب البيان : قال بعض أصحابنا : ويستحب أن يبخر عند الميت من حين يموت ، لأنه ربما ظهر منه شيء ، فيغلبه رائحة البخور ، ويستحب أن يغسل في قميص يلبسه عند إرادة غسله ، هذا هو الصحيح ، الذي نص عليه الشافعي ، وقطع به الأصحاب في كل طرقهم . وحكى الرافعي وجها عن حكاية ابن كج أن الأفضل أن يجرد ويغسل بلا قميص ، وهو مذهب أبي حنيفة ، والصواب الأول ، قال الشافعي والأصحاب : وليكن القميص رقيقا سخيفا ، قال أصحابنا ويدخل الغاسل يده في كميه ويصب الماء من فوق القميص ، ويغسل من تحته ، قالوا : فإن لم تكن أكمام القميص واسعة فتق فوق الدخاريص موضعا ، وأدخل يده فيه وغسله ، فإن لم يكن القميص واسعا يمكن تقليبه فيه نزع عنه وطرح عليه مئزر يغطي ما بين سرته وركبته ، وذكر جماعة أنه إذا لم يكن قميص طرح عليه ثوب يستر جميع البدن ، فإن لم يكن طرح عليه ما يستر ما بين سرته وركبته ، واتفقوا على وجوب تغطية ما بين سرته وركبته . فإن قيل : معتمد الشافعي والأصحاب في استحباب الغسل في قميص ، حديث عائشة المذكور ، وهو مخصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ودليله أن في سنن أبي داود في هذا قالوا : نجرده كما نجرد موتانا . فهذا إشارة إلى أن عادتهم تجريد موتاهم . فالجواب : ما أجاب به الأصحاب أن ما ثبت كونه سنة في حقه صلى الله عليه وسلم فهو سنة أيضا في حق غيره حتى يثبت التخصيص والذي فعل به صلى الله عليه وسلم هو الأكمل والله أعلم . قال أصحابنا : وغسله بالماء البارد أفضل من المسخن إلا أن يحتاج إلى المسخن لخوف الغاسل من البرد أو الوسخ على الميت ونحوه أو ما أشبه ذلك ، فيغسل بالمسخن . قال السرخسي وغيره ولا يبالغ فيه لئلا يسرع إليه الفساد . قال الشافعي والأصحاب : ويحضر الغاسل أو غيره قبل الشروع في الغسل ثلاثة آنية فيجعل الماء في إناء كبير ، ويبعده عن المغتسل بحيث لا يصيبه رشاش الماء عند الغسل ويكون معه إناءان آخران صغير ومتوسط يغرف بالصغير من الكبير ويصبه في المتوسط ثم يغسله بالتوسط وفي وجوب نية الغسل وجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما . والمراد بهما أنه هلا يشترط في صحة غسله أن ينوي الغاسل غسله واختلف في أصحهما فالأصح عند الأكثرين أنها لا تشترط ولا تجب وهو المنصوص للشافعي في آخر غسل الذمية زوجها المسلم وممن صححه البندنيجي والماوردي هنا والروياني والسرخسي والرافعي وآخرون . وصحح جماعة الاشتراط منهم المارودي والفوراني والمتولي ، ذكروه في باب نية الوضوء وقطع به المحاملي في المقنع والمصنف في التنبيه والصحيح تصحيح الأول . قال الشيخ نصر المقدسي وصاحب البيان : صفة النية أن ينوي بقلبه عند إفاضة الماء القراح أنه غسل واجب قال القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد : ينوي الغسل الواجب أو الفرض أو غسل الميت . فرع : قال المصنف والأصحاب : لا يجوز للغاسل أو لغيره مس شيء من عورة المغسول ، ولا النظر إليها بل يلف على يده خرقة ، ويغسل فرجه وسائر بدنه ، ويستحب أن لا ينظر إلى غير العورة إلا إلى ما لا بد له منه في تمكنه من غسله ، وكذا يستحب أن لا يمسه بيده ، فإن نظر إليه أو مسه بلا شهوة لم يحرم بل هو تارك للأولى .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : ويستحب أن لا يحضره الغاسل ، ومن لا بد له من معونته عند الغسل ، قال أصحابنا : وللولي أن يدخل ، وإن لم يغسل ولم يعن ، ويستحب أن يكون عنده مجمرة فيها بخور تتوقد من حين يشرع في الغسل إلى آخره . قال صاحب البيان : قال بعض أصحابنا : ويستحب أن يبخر عند الميت من حين يموت ، لأنه ربما ظهر منه شيء ، فيغلبه رائحة البخور ، ويستحب أن يغسل في قميص يلبسه عند إرادة غسله ، هذا هو الصحيح ، الذي نص عليه الشافعي ، وقطع به الأصحاب في كل طرقهم . وحكى الرافعي وجها عن حكاية ابن كج أن الأفضل أن يجرد ويغسل بلا قميص ، وهو مذهب أبي حنيفة ، والصواب الأول ، قال الشافعي والأصحاب : وليكن القميص رقيقا سخيفا ، قال أصحابنا ويدخل الغاسل يده في كميه ويصب الماء من فوق القميص ، ويغسل من تحته ، قالوا : فإن لم تكن أكمام القميص واسعة فتق فوق الدخاريص موضعا ، وأدخل يده فيه وغسله ، فإن لم يكن القميص واسعا يمكن تقليبه فيه نزع عنه وطرح عليه مئزر يغطي ما بين سرته وركبته ، وذكر جماعة أنه إذا لم يكن قميص طرح عليه ثوب يستر جميع البدن ، فإن لم يكن طرح عليه ما يستر ما بين سرته وركبته ، واتفقوا على وجوب تغطية ما بين سرته وركبته . فإن قيل : معتمد الشافعي والأصحاب في استحباب الغسل في قميص ، حديث عائشة المذكور ، وهو مخصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ودليله أن في سنن أبي داود في هذا قالوا : نجرده كما نجرد موتانا . فهذا إشارة إلى أن عادتهم تجريد موتاهم . فالجواب : ما أجاب به الأصحاب أن ما ثبت كونه سنة في حقه صلى الله عليه وسلم فهو سنة أيضا في حق غيره حتى يثبت التخصيص والذي فعل به صلى الله عليه وسلم هو الأكمل والله أعلم . قال أصحابنا : وغسله بالماء البارد أفضل من المسخن إلا أن يحتاج إلى المسخن لخوف الغاسل من البرد أو الوسخ على الميت ونحوه أو ما أشبه ذلك ، فيغسل بالمسخن . قال السرخسي وغيره ولا يبالغ فيه لئلا يسرع إليه الفساد . قال الشافعي والأصحاب : ويحضر الغاسل أو غيره قبل الشروع في الغسل ثلاثة آنية فيجعل الماء في إناء كبير ، ويبعده عن المغتسل بحيث لا يصيبه رشاش الماء عند الغسل ويكون معه إناءان آخران صغير ومتوسط يغرف بالصغير من الكبير ويصبه في المتوسط ثم يغسله بالتوسط وفي وجوب نية الغسل وجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما . والمراد بهما أنه هلا يشترط في صحة غسله أن ينوي الغاسل غسله واختلف في أصحهما فالأصح عند الأكثرين أنها لا تشترط ولا تجب وهو المنصوص للشافعي في آخر غسل الذمية زوجها المسلم وممن صححه البندنيجي والماوردي هنا والروياني والسرخسي والرافعي وآخرون . وصحح جماعة الاشتراط منهم المارودي والفوراني والمتولي ، ذكروه في باب نية الوضوء وقطع به المحاملي في المقنع والمصنف في التنبيه والصحيح تصحيح الأول . قال الشيخ نصر المقدسي وصاحب البيان : صفة النية أن ينوي بقلبه عند إفاضة الماء القراح أنه غسل واجب قال القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد : ينوي الغسل الواجب أو الفرض أو غسل الميت . فرع : قال المصنف والأصحاب : لا يجوز للغاسل أو لغيره مس شيء من عورة المغسول ، ولا النظر إليها بل يلف على يده خرقة ، ويغسل فرجه وسائر بدنه ، ويستحب أن لا ينظر إلى غير العورة إلا إلى ما لا بد له منه في تمكنه من غسله ، وكذا يستحب أن لا يمسه بيده ، فإن نظر إليه أو مسه بلا شهوة لم يحرم بل هو تارك للأولى .

節 V05/P125–V05/P126Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P125–V05/P126)
Orijinal Metin (AR)

وقال بعض أصحابنا : يكره له ذلك ، وأما غير الغاسل من المعين وغيره فيكره لهم النظر إلى ما سوى العورة إلا لضرورة ، لأنه لا يؤمن أن ينكشف من العورة في حال نظره ، أو يرى في بدنه شيئا كان يكرهه ، أو يرى سوادا أو دما مجتمعا ونحو ذلك فيظنه عقوبة ، قال الشيخ أبو حامد : لأنه يستحب أن لا ينظر إلى بدن الحي فالميت أولى ، هذا تلخيص أحكام الفصل ودلائله تعرف مما ذكره المصنف مع ما أشرت إليه ، وبالله التوفيق . فرع : قال ابن المنذر : اختلفوا في تغطية وجه الميت ، يعني حال غسله فاستحب ابن سيرين وسليمان بن يسار وأيوب السخستاني تغطيته بخرقة ، وقال مالك و الثوري والشافعي : يغطى فرجه ولم يذكروا وجهه . فرع في مذاهب العلماء في الغسل في قميص مذهبنا استحبابه ، وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة ومالك : المستحب غسله مجردا ، وقال داود : هما سواء ، ومذهبنا استحباب غسله بالماء البارد إلا لحاجة إلى المسخن وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة : المسخن أفضل ، وليس عن مالك تفضيل ، دليلنا ما ذكره المصنف .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعض أصحابنا : يكره له ذلك ، وأما غير الغاسل من المعين وغيره فيكره لهم النظر إلى ما سوى العورة إلا لضرورة ، لأنه لا يؤمن أن ينكشف من العورة في حال نظره ، أو يرى في بدنه شيئا كان يكرهه ، أو يرى سوادا أو دما مجتمعا ونحو ذلك فيظنه عقوبة ، قال الشيخ أبو حامد : لأنه يستحب أن لا ينظر إلى بدن الحي فالميت أولى ، هذا تلخيص أحكام الفصل ودلائله تعرف مما ذكره المصنف مع ما أشرت إليه ، وبالله التوفيق . فرع : قال ابن المنذر : اختلفوا في تغطية وجه الميت ، يعني حال غسله فاستحب ابن سيرين وسليمان بن يسار وأيوب السخستاني تغطيته بخرقة ، وقال مالك و الثوري والشافعي : يغطى فرجه ولم يذكروا وجهه . فرع في مذاهب العلماء في الغسل في قميص مذهبنا استحبابه ، وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة ومالك : المستحب غسله مجردا ، وقال داود : هما سواء ، ومذهبنا استحباب غسله بالماء البارد إلا لحاجة إلى المسخن وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة : المسخن أفضل ، وليس عن مالك تفضيل ، دليلنا ما ذكره المصنف .

節 V05/P126–V05/P127Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P126–V05/P127)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يجلسه إجلاسا رفيقا ، ويمسح بطنه مسحا بليغا ، لما روى القاسم بن محمد قال : توفي عبد الله بن عبد الرحمن فغسله ابن عمر فنفضه نفضا شديدا ، وعصره عصرا شديدا ، ثم غسلهولأنه ربما كان في جوفه شيء . فإذا لم يعصره قبل الغسل خرج بعده ، وربما خرج بعدما كفن فيفسد الكفن ، وكلما أمر اليد على البطن صب عليه ماء كثيرا ، حتى إن خرج شيء لم تظهر رائحته ، ثم يبدأ فيغسل أسافله كما يفعل الحي إذا أراد الغسل ، ثم يوضأ كما يتوضأ الحي لما روت أم عطية قالت : لما غسلنا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : أبدأوا بميامنها ومواضع الوضوء ولأن الحي يتوضأ إذا أراد الغسل ، ويدخل أصبعه في فيه ، ويسوك بها أسنانه ، ولا يفغر فاه ، ويتتبع ما تحت أظفاره إن لم يكن قد قلم أظفاره ويكون ذلك بعود لين لا يجرحه ، ثم يغسله ، ويكون كالمنحدر قليلا حتى لا يجتمع الماء تحته فيستنقع فيه ويفسد بدنه ويغسله ثلاثا كما يفعل الحي في وضوئه وغسله فيبدأ برأسه ولحيته كما يفعل الحي ، فإن كانت اللحية متلبدة سرحها حتى يصل الماء إلى الجميع ، ويكون بمشط منفرج الأسنان ويمشطه برفق حتى لا ينتف شعره ، ثم يغسل شقه الأيمن حتى ينتهي إلى رجله ، ثم شقه الأيسر حتى ينتهي إلى رجله ، ثم يحرفه على حنبه الأيسر ، فيغسل جانب ظهره كذلك لحديث أم عطية . والمستحب أن تكون الغسلة الأولى بالماء والسدر ، لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال في المحرم الذي خر من بعيره : اغسلوه بماء وسدر ولأن السدر ينظف الجسم ثم يغسل بالماء القراح ويجعل في الغسلة الأخيرة شيئا من الكافور ، لما روت أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان في آخر غسلة من الثلاث أو غيرها فاجعلي فيه شيئا من الكافور ولأن الكافور يقويه ، وهل يحتسب الغسل بالسدر من الثلاث أم لا فيه وجهان . قال أبو إسحاق : يعتد به لأنه غسل بما لم يخالطه شيء ، ومن أصحابنا من قال : لا يعتد به لأنه ربما غلب عليه السدر ، فعلى هذا يغسل ثلاث مرات أخر بالماء القراح والواجب منها مرة واحدة كما قلنا في الوضوء . ويستحب أن يتعاهد إمرار اليد على البطن في كل مرة ، فإن غسل الثلاث ولم يتنظف زاد حتى يتنظف ، والسنة أن يجعله وترا خمسا أو سبعا ، لما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أغسلنها وترا ، ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن والفرض مما ذكرناه النية ، وغسل مرة واحدة ، وإذا فرغ من غسله أعيد تليين أعضائه ، وينشف بثوب لأنه إذا كفن وهو رطب ابتل الكفن وفسد ، وإن غسل ثم خرج منه شيء ففيه ثلاثة أوجه أحدها : يكفيه غسل الموضع كما لو غسل ثم أصابته نجاسة من غيره والثاني : يجب منه الوضوء لأنه حدث فأوجب الوضوء ، كحدث الحي والثالث : يجب الغسل منه ، لأنه خاتمة أمره ، فكان بطهارة كاملة ، وإن تعذر غسله لعدم الماء أو غيره يمم لأنه تطهير لا يتعلق بإزالة عين ، فانتقل فيه عند العجز إلى التيمم كالوضوء وغسل الجنابة .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يجلسه إجلاسا رفيقا ، ويمسح بطنه مسحا بليغا ، لما روى القاسم بن محمد قال : توفي عبد الله بن عبد الرحمن فغسله ابن عمر فنفضه نفضا شديدا ، وعصره عصرا شديدا ، ثم غسلهولأنه ربما كان في جوفه شيء . فإذا لم يعصره قبل الغسل خرج بعده ، وربما خرج بعدما كفن فيفسد الكفن ، وكلما أمر اليد على البطن صب عليه ماء كثيرا ، حتى إن خرج شيء لم تظهر رائحته ، ثم يبدأ فيغسل أسافله كما يفعل الحي إذا أراد الغسل ، ثم يوضأ كما يتوضأ الحي لما روت أم عطية قالت : لما غسلنا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : أبدأوا بميامنها ومواضع الوضوء ولأن الحي يتوضأ إذا أراد الغسل ، ويدخل أصبعه في فيه ، ويسوك بها أسنانه ، ولا يفغر فاه ، ويتتبع ما تحت أظفاره إن لم يكن قد قلم أظفاره ويكون ذلك بعود لين لا يجرحه ، ثم يغسله ، ويكون كالمنحدر قليلا حتى لا يجتمع الماء تحته فيستنقع فيه ويفسد بدنه ويغسله ثلاثا كما يفعل الحي في وضوئه وغسله فيبدأ برأسه ولحيته كما يفعل الحي ، فإن كانت اللحية متلبدة سرحها حتى يصل الماء إلى الجميع ، ويكون بمشط منفرج الأسنان ويمشطه برفق حتى لا ينتف شعره ، ثم يغسل شقه الأيمن حتى ينتهي إلى رجله ، ثم شقه الأيسر حتى ينتهي إلى رجله ، ثم يحرفه على حنبه الأيسر ، فيغسل جانب ظهره كذلك لحديث أم عطية . والمستحب أن تكون الغسلة الأولى بالماء والسدر ، لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال في المحرم الذي خر من بعيره : اغسلوه بماء وسدر ولأن السدر ينظف الجسم ثم يغسل بالماء القراح ويجعل في الغسلة الأخيرة شيئا من الكافور ، لما روت أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان في آخر غسلة من الثلاث أو غيرها فاجعلي فيه شيئا من الكافور ولأن الكافور يقويه ، وهل يحتسب الغسل بالسدر من الثلاث أم لا فيه وجهان . قال أبو إسحاق : يعتد به لأنه غسل بما لم يخالطه شيء ، ومن أصحابنا من قال : لا يعتد به لأنه ربما غلب عليه السدر ، فعلى هذا يغسل ثلاث مرات أخر بالماء القراح والواجب منها مرة واحدة كما قلنا في الوضوء . ويستحب أن يتعاهد إمرار اليد على البطن في كل مرة ، فإن غسل الثلاث ولم يتنظف زاد حتى يتنظف ، والسنة أن يجعله وترا خمسا أو سبعا ، لما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أغسلنها وترا ، ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن والفرض مما ذكرناه النية ، وغسل مرة واحدة ، وإذا فرغ من غسله أعيد تليين أعضائه ، وينشف بثوب لأنه إذا كفن وهو رطب ابتل الكفن وفسد ، وإن غسل ثم خرج منه شيء ففيه ثلاثة أوجه أحدها : يكفيه غسل الموضع كما لو غسل ثم أصابته نجاسة من غيره والثاني : يجب منه الوضوء لأنه حدث فأوجب الوضوء ، كحدث الحي والثالث : يجب الغسل منه ، لأنه خاتمة أمره ، فكان بطهارة كاملة ، وإن تعذر غسله لعدم الماء أو غيره يمم لأنه تطهير لا يتعلق بإزالة عين ، فانتقل فيه عند العجز إلى التيمم كالوضوء وغسل الجنابة .

節 V05/P127–V05/P129Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P127–V05/P129)
Orijinal Metin (AR)

+ الشرح : فيه مسائل : إحداها : في أحاديث الفصل ، ثبت في صحيح البخاري ومسلم عن أم عطية الصحابية رضي الله عنها واسمها نسيبه بضم النون وفتحها قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك ، إن رأيتن ذلك ، بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور ، فإذا فرغتن فآذنني ، فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه وقال : أشعرنها إياه وفي رواية لهما : ابدأن بميامنها ، ومواضع الوضوء منها وفي رواية : فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث ، قرنيها وناصيتها وفي رواية للبخاري : فألقيناها خلفها وفي رواية له اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، أو أكثر من ذلك وفي رواية لمسلم : أن اسم هذه البنت زينب رضي الله تعالى عنهاوعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ، إذ وقع عن راحلته فأوقصته أو قال : فوقصته ، أو قال فأقصعته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبين ، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه ، فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبيا وفي رواية : ولا تمسوه طيبا ، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا رواه البخاري ومسلم . ( وأما قول المصنف ) لما روت أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فإذا كان في آخر غسلة من الثلاث أو غيرها فاجعلي فيه شيئا من كافور فهكذا وقع في المهذب أم سليم : والمشهور المعروف في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث وغيرها أن هذا الحديث من رواية أم عطية ، كما سبق ، لا أم سليم ، وقد كررها المصنف على الصواب إلا في هذا الموضع ، وقد بحثت عنه فلم أجده عن أم سليم ، فلعله جاء في رواية غريبة عن أم سليم أيضا ، وليس هذا بعيدا ، فإن أم سليم أشد قربا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم عطية ، ومعلوم أن أم عطية لم تنفرد بالغسل ، ومما يوضح هذا قوله صلى الله عليه وسلم : واجعلن أن رايتن اغسلنها وابدأن وقولها فضفرنا وغير ذلك من ضمائر الجمع الموجودة في الصحيحين . فلعل أم سليم كانت من الغاسلات ، فخاطبها النبي صلى الله عليه وسلم تارة وخاطب أم عطية تارة . المسألة الثانية : في ألفاظ الفصل قوله : لما روى القاسم بن محمد : توفي عبد الله بن عبد الرحمن أما : القاسم فهو أبو محمد ، وقيل أبو عبد الرحمن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم القرشي التيمي المدني التابعي الجليل أحد فقهاء المدينة السبعة ، أجمعوا على جلالته . وأما عبد الله بن عبد الرحمن فهو ابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ، فهو ابن عم القاسم بن محمد ، واتفقوا على توثيقه . قال البخاري في تاريخه : ورث عبد الله هذا عمته عائشة رضي الله عنها . قوله : قال لنا : أبدأوا بميامنها كذا في نسخ المهذب ابدأوا بميامنها ، وكذا هو في بعض روايات البخاري ، وهو في روايات مسلم وباقي روايات البخاري : ابدأن خطابا للنسوة ، وهو ظاهر ، والأول مؤول عليه ، قوله : ويسوك بها أسنانه هو بفتح الياء وضم السين ، قوله : ويدخل أصبعه في فمه ويسوك بها أسنانه معنى إدخالها فمه أن يجعلها بين شفتيه على أسنانه هكذا قاله الأصحاب ، وهو مفهوم من كلام المصنف . قوله : ولا يفغر فاه هو بمثناة مفتوحة ثم فاء ساكنة ثم غين معجمة مفتوحة أي لا يفتحه ولا يرفع أسنانه بعضها عن بعض ، بل يمضمضه فوقها .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ الشرح : فيه مسائل : إحداها : في أحاديث الفصل ، ثبت في صحيح البخاري ومسلم عن أم عطية الصحابية رضي الله عنها واسمها نسيبه بضم النون وفتحها قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك ، إن رأيتن ذلك ، بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور ، فإذا فرغتن فآذنني ، فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه وقال : أشعرنها إياه وفي رواية لهما : ابدأن بميامنها ، ومواضع الوضوء منها وفي رواية : فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث ، قرنيها وناصيتها وفي رواية للبخاري : فألقيناها خلفها وفي رواية له اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، أو أكثر من ذلك وفي رواية لمسلم : أن اسم هذه البنت زينب رضي الله تعالى عنهاوعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ، إذ وقع عن راحلته فأوقصته أو قال : فوقصته ، أو قال فأقصعته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبين ، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه ، فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبيا وفي رواية : ولا تمسوه طيبا ، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا رواه البخاري ومسلم . ( وأما قول المصنف ) لما روت أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فإذا كان في آخر غسلة من الثلاث أو غيرها فاجعلي فيه شيئا من كافور فهكذا وقع في المهذب أم سليم : والمشهور المعروف في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث وغيرها أن هذا الحديث من رواية أم عطية ، كما سبق ، لا أم سليم ، وقد كررها المصنف على الصواب إلا في هذا الموضع ، وقد بحثت عنه فلم أجده عن أم سليم ، فلعله جاء في رواية غريبة عن أم سليم أيضا ، وليس هذا بعيدا ، فإن أم سليم أشد قربا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم عطية ، ومعلوم أن أم عطية لم تنفرد بالغسل ، ومما يوضح هذا قوله صلى الله عليه وسلم : واجعلن أن رايتن اغسلنها وابدأن وقولها فضفرنا وغير ذلك من ضمائر الجمع الموجودة في الصحيحين . فلعل أم سليم كانت من الغاسلات ، فخاطبها النبي صلى الله عليه وسلم تارة وخاطب أم عطية تارة . المسألة الثانية : في ألفاظ الفصل قوله : لما روى القاسم بن محمد : توفي عبد الله بن عبد الرحمن أما : القاسم فهو أبو محمد ، وقيل أبو عبد الرحمن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم القرشي التيمي المدني التابعي الجليل أحد فقهاء المدينة السبعة ، أجمعوا على جلالته . وأما عبد الله بن عبد الرحمن فهو ابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ، فهو ابن عم القاسم بن محمد ، واتفقوا على توثيقه . قال البخاري في تاريخه : ورث عبد الله هذا عمته عائشة رضي الله عنها . قوله : قال لنا : أبدأوا بميامنها كذا في نسخ المهذب ابدأوا بميامنها ، وكذا هو في بعض روايات البخاري ، وهو في روايات مسلم وباقي روايات البخاري : ابدأن خطابا للنسوة ، وهو ظاهر ، والأول مؤول عليه ، قوله : ويسوك بها أسنانه هو بفتح الياء وضم السين ، قوله : ويدخل أصبعه في فمه ويسوك بها أسنانه معنى إدخالها فمه أن يجعلها بين شفتيه على أسنانه هكذا قاله الأصحاب ، وهو مفهوم من كلام المصنف . قوله : ولا يفغر فاه هو بمثناة مفتوحة ثم فاء ساكنة ثم غين معجمة مفتوحة أي لا يفتحه ولا يرفع أسنانه بعضها عن بعض ، بل يمضمضه فوقها .

節 V05/P129–V05/P130Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P129–V05/P130)
Orijinal Metin (AR)

المشط معروف بضم الميم وإسكان الشين وبضمهما وبكسر الميم وإسكان الشين ويقال : له ممشط بكسر الميم الأولى ومشقاء مقصور مهموز وغير مهموز وممدود أيضا ومكبد وقبلم ومرجل حكاهن أبو عمر الزاهد في أول شرح الفصيح قوله : خر من بعيره أي سقط . قوله : فاجعلي فيه شيئا من كافور ، هكذا هو في المهذب : فاجعلي ، خطابا لأم عطية وحدها ، والمشهور في روايات الحديث واجعلن بالنون ، خطابا للنسوة والماء القارح بفتح القاف وتخفيف الراء وهو الخالص الذي لم يخالطه سدر ولا غيره . قوله : لأنه تظهير لا يتعلق بإزالة عين احتراز من إزالة النجاسة . المسألة الثالثة : في صفة الغسل قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : يستحب أن يعد قبل الغسل خرقتين نظيفتين ، وأول ما يبدأ به إذا وضعه على المغتسل أن يجلسه إجلاسا رفيقا ، بحيث يكون مائلا إلى ورائه ، لا معتدلا . قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والمحاملي والبندنيجي والأصحاب إن احتاج إلى دهن ليلين ، دهنه ثم يشرع في غسله ، قال أصحابنا : ويضع يده اليمنى على كتفه وإبهامه في نقرة قفاه ، لئلا يميل رأسه ، ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ويمر يده اليسرى على بطنه إمرارا بليغا ليخرج الفضلات ويكون عنده مجمرة كما سبق ، ويصب عليه المعين ماء كثيرا لئلا يظهر رائحة ما يخرج ، ثم يرده إلى هيئة الاستلقاء ، ويلقيه على ظهره ورجلاه إلى القبلة ويكون الموضع منحدرا بحيث يكون رأسه أعلى ، لينحدر الماء عنه ، ولا يقف تحته ثم يغسل بيساره وهي ملفوفة بأحدى الخرقتين دبره ومذاكيره ، وما حولها ، وينجيه كما يستنجى الحي ثم يلقي تلك الخرقة ويغسل يده بماء وأشنان ، هكذا قال الجمهور : إنه يغسل الفرجين بخرقة واحدة ، وفي النهاية والوسيط أنه يغسل كل فرج بخرقة أخرى ، فتكون الخرقى ثلاثا ، والمشهور خرقتان ، خرقة للفرجين ، وخرقة لباقي البدن وكذا نص عليه الشافعي في الأم ومختصر المزني والقديم ، وقال الشافعي في الجنائز الصغير يغسل باحداهما أعلى بدنه ووجهه وصدره ثم يغسل بها مذاكيره وما بين رجليه ، ثم يأخذ الأخرى فيصنع بها مثل ذلك . قال البندنيجي : وللأصحاب طريقان : أحدهما : قاله أبو إسحق في المسألة قولان أحدهما : يغسل بكل واحد منهما كل بدنه والثاني : يغسل بإحداهما فرجيه ، وبالأخرى كل بدنه . والطريق الثاني : يغسل بكل واحدة منهما كل بدنه ، قال : وهذا هو المذهب . وليس كما ادعى ، بل المذهب ما قدمناه عن الأصحاب ، ومعظم نصوص الشافعي قال أصحابنا : ثم يتعهد ما على بدنه من قذر وغيره ، فإذا فرغ مما ذكرناه لف الخرقة الأخرى على يده ، وأدخل أصبعه في فيه ، وأمرها على أسنانه بماء ، ولا يفتح أسنانه باتفاق الأصحاب مع نص الشافعي في الأم بل يمرها فوق الأسنان وينشقه بأن يدخل الماء في أنفه ولا يبالغ ، هذا مذهبنا . وقال أبو حنيفة و الثوري : لا يمضمض الميت ولا ينشق ، لأن المضمضة إدارة الماء في الفم والاستنشاق جذبه بالنفس ، ولا يتأتى واحد منهما من الميت ، واستدل أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم : ومواضع الوضوء منها وهذا منها ، وبالقياس على وضوء الحي . وأما : دليلهم فممنوع بل المضمضة جعل الماء في فيه فقط وكذا الاستنشاق قال القاضي أبو الطيب ولهذا لو تمضمض ثم بلع الماء جاز وحصلت المضمضة وإنما الإدارة من كمال المضمضة لا شرط لصحتها وقد سبق بيان حقيقة المضمضة في صفة الوضوء ، قال أصحابنا : ويدخل أصبعه بشيء من الماء في منخريه ليخرج ما فيهما من أذى ثم يوضئه كوضوء الحي ثلاثا ثلاثا مع المضمضة والاستنشاق ، قال الرافعي : ولا يكفي ما سبق من إدخال الإصبعين عن المضمضة والاستنشاق ، بل ذاك كالسواك قال : هذا مقتضى كلام الجمهور .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المشط معروف بضم الميم وإسكان الشين وبضمهما وبكسر الميم وإسكان الشين ويقال : له ممشط بكسر الميم الأولى ومشقاء مقصور مهموز وغير مهموز وممدود أيضا ومكبد وقبلم ومرجل حكاهن أبو عمر الزاهد في أول شرح الفصيح قوله : خر من بعيره أي سقط . قوله : فاجعلي فيه شيئا من كافور ، هكذا هو في المهذب : فاجعلي ، خطابا لأم عطية وحدها ، والمشهور في روايات الحديث واجعلن بالنون ، خطابا للنسوة والماء القارح بفتح القاف وتخفيف الراء وهو الخالص الذي لم يخالطه سدر ولا غيره . قوله : لأنه تظهير لا يتعلق بإزالة عين احتراز من إزالة النجاسة . المسألة الثالثة : في صفة الغسل قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : يستحب أن يعد قبل الغسل خرقتين نظيفتين ، وأول ما يبدأ به إذا وضعه على المغتسل أن يجلسه إجلاسا رفيقا ، بحيث يكون مائلا إلى ورائه ، لا معتدلا . قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والمحاملي والبندنيجي والأصحاب إن احتاج إلى دهن ليلين ، دهنه ثم يشرع في غسله ، قال أصحابنا : ويضع يده اليمنى على كتفه وإبهامه في نقرة قفاه ، لئلا يميل رأسه ، ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ويمر يده اليسرى على بطنه إمرارا بليغا ليخرج الفضلات ويكون عنده مجمرة كما سبق ، ويصب عليه المعين ماء كثيرا لئلا يظهر رائحة ما يخرج ، ثم يرده إلى هيئة الاستلقاء ، ويلقيه على ظهره ورجلاه إلى القبلة ويكون الموضع منحدرا بحيث يكون رأسه أعلى ، لينحدر الماء عنه ، ولا يقف تحته ثم يغسل بيساره وهي ملفوفة بأحدى الخرقتين دبره ومذاكيره ، وما حولها ، وينجيه كما يستنجى الحي ثم يلقي تلك الخرقة ويغسل يده بماء وأشنان ، هكذا قال الجمهور : إنه يغسل الفرجين بخرقة واحدة ، وفي النهاية والوسيط أنه يغسل كل فرج بخرقة أخرى ، فتكون الخرقى ثلاثا ، والمشهور خرقتان ، خرقة للفرجين ، وخرقة لباقي البدن وكذا نص عليه الشافعي في الأم ومختصر المزني والقديم ، وقال الشافعي في الجنائز الصغير يغسل باحداهما أعلى بدنه ووجهه وصدره ثم يغسل بها مذاكيره وما بين رجليه ، ثم يأخذ الأخرى فيصنع بها مثل ذلك . قال البندنيجي : وللأصحاب طريقان : أحدهما : قاله أبو إسحق في المسألة قولان أحدهما : يغسل بكل واحد منهما كل بدنه والثاني : يغسل بإحداهما فرجيه ، وبالأخرى كل بدنه . والطريق الثاني : يغسل بكل واحدة منهما كل بدنه ، قال : وهذا هو المذهب . وليس كما ادعى ، بل المذهب ما قدمناه عن الأصحاب ، ومعظم نصوص الشافعي قال أصحابنا : ثم يتعهد ما على بدنه من قذر وغيره ، فإذا فرغ مما ذكرناه لف الخرقة الأخرى على يده ، وأدخل أصبعه في فيه ، وأمرها على أسنانه بماء ، ولا يفتح أسنانه باتفاق الأصحاب مع نص الشافعي في الأم بل يمرها فوق الأسنان وينشقه بأن يدخل الماء في أنفه ولا يبالغ ، هذا مذهبنا . وقال أبو حنيفة و الثوري : لا يمضمض الميت ولا ينشق ، لأن المضمضة إدارة الماء في الفم والاستنشاق جذبه بالنفس ، ولا يتأتى واحد منهما من الميت ، واستدل أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم : ومواضع الوضوء منها وهذا منها ، وبالقياس على وضوء الحي . وأما : دليلهم فممنوع بل المضمضة جعل الماء في فيه فقط وكذا الاستنشاق قال القاضي أبو الطيب ولهذا لو تمضمض ثم بلع الماء جاز وحصلت المضمضة وإنما الإدارة من كمال المضمضة لا شرط لصحتها وقد سبق بيان حقيقة المضمضة في صفة الوضوء ، قال أصحابنا : ويدخل أصبعه بشيء من الماء في منخريه ليخرج ما فيهما من أذى ثم يوضئه كوضوء الحي ثلاثا ثلاثا مع المضمضة والاستنشاق ، قال الرافعي : ولا يكفي ما سبق من إدخال الإصبعين عن المضمضة والاستنشاق ، بل ذاك كالسواك قال : هذا مقتضى كلام الجمهور .

節 V05/P130–V05/P131Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P130–V05/P131)
Orijinal Metin (AR)

قال : وفي الشامل وغيره ما يقتضى الاكتفاء والأول أصح قال : ويميل رأسه في المضمضة والاستنشاق لئلا يصل الماء باطنه . قال : وهل يكفي وصول الماء إلى مقاديم الثغر والمنخرين أم يوصله الداخل . حكى إمام الحرمين فيه خلافا لخوف الفساد وجزم بأن أسنانه لو كانت متراصة لا تفتح قال المصنف والأصحاب : ويتبع ما تحت أظفاره إن لم يكن قلمها ويكون ذلك بعود لين لئلا يجرحه . وهكذا نص عليه الشافعي في الأم والمختصر . قال الشافعي والأصحاب : ويتبع بهذا العود ما تحت أظافر يديه ورجليه ، وظاهر أذنيه وصماخيهما ، فإذا فرغ من وضوئه جعله كالمنحدر قليلا ، حتى لا يجتمع الماء تحته ويغسل ثلاثا كما يفعل الحي في طهارته ، فيبدأ بغسل رأسه ثم لحيته بالسدر والخطمي ، واتفق أصحابنا على إنه يستحب تقديم الرأس في هذا على اللحية . وقال النخعي : عكسه . واحتج الأصحاب بأنه إذا غسل اللحية أولا ثم غسل الرأس نزل منه الماء والسدر إلى لحيته فيحتاج إلى غسلها ثانيا ، فعكسه أرفق . وأما قول المصنف : ويبدأ برأسه ولحيته فصحيح ومراده تقديم الرأس . ولو قال رأسه ثم لحيته كما قال الأصحاب لكان أحسن وأبين . قال أصحابنا : ويسرح رأسه ولحيته إن كانا متلبدين بمشط واسع الأسنان . وقال المصنف وجماعة : منفرج الأسنان ، وهو بمعناه ، قالوا ويرفق في ذلك لئلا ينتف شعره فإن انتتف رده إليه ودفنه معه . قال أصحابنا : فإذا فرغ من هذا كله غسل شقه الأيمن المقبل من عنقه وصدره وفخذه وساقه وقدمه ، ثم يغسل شقه الأيسر كذلك ، ثم يحوله إلى جنبه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر من الكفين إلى القدم ، ثم يحوله إلى جنبه الأيمن فيغسل شقه الأيسر كذلك ، هذا نص الشافعي في المختصر وبه قال جمهور الأصحاب . وحكي العراقيون وغيرهم قولا آخر أنه يغسل جانبه الأيمن من مقدمه ، ثم يحوله فيغسل جانبه الأيسر من مقدمه ، ثم يحوله فيغسل جانب ظهره الأيمن ثم يلقيه على ظهره فيغسل جانبه الأيسر من مقدمه ثم يحوله ليغسل جانب ظهره الأيسر قال الأصحاب : وكل واحد من هذين الطريقين سائغ ، والأول أفضل . وقال إمام الحرمين والغزالي وجماعة : يضجع أولا على جنبه الأيسر فيصب الماء على شقه الأيمن من رأسه إلى قدمه ثم يضجع على جنبه الأيمن فيصبه على شقه الأيسر والمذهب ما قدمناه ، وبه قطع الجمهور . قال الجمهور : ولا يعاد غسل الرأس ، بل يبدأ بصفحة العنق فما تحتها ، وقد حصل الرأس أولا ، قال أصحابنا ولا يكب على وجهه قالوا : وكل هذه الصفات المذكورة غسلة واحدة ، وهذه الغسلة يستحب أن تكون بالماء والسدر والخطمي ونحوهما ، ثم يصب عليه القراح ، من قرنه إلى قدمه ، ويستحب أن يغسل ثلاثا ، فإن لم تحصل النظافة زاد حتى تحصل ، فإن حصلت بوتر فلا زيادة وإن حصلت بشفع استحب الايتار ، ودليل المسألة حديث أم عطية السابق . وقوله صلى الله عليه وسلم : أو أكثر من ذلك إن رأيتن ومعناه أن احتجتن ، وهل يسقط الفرض بالغسلة المتغيرة بالسدر والخطمي ونحوهما فيه الوجهان المذكوران في الكتاب أصحهما : لا يسقط ، هذا مختصر القول في الغسلة المتغيرة بالسدر ، وقد اضطرب كلام الأصحاب فيها ، وقد أوضحها الشيخ أبو حامد في تعليقه فقال : قال الشافعي : إن كان عليه وسخ غسله بالأشنان والسدر ، فيطرح عليه الأشنان والسدر ، فيدلكه به ثم يغسل السدر عنه ، ثم يغسله بعد ذلك بالماء القراح ، فيكون هذا غسلا واحدا وما تقدمه تنظيف . هذا لفظ الشافعي . قال الشيخ أبو حامد : ( وهذا صحيح لأن الماء إذا صب على السدر والأشنان كانا غالبين للماء فلا يعتد به غسلة حتى يغسل بالماء القراح .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : وفي الشامل وغيره ما يقتضى الاكتفاء والأول أصح قال : ويميل رأسه في المضمضة والاستنشاق لئلا يصل الماء باطنه . قال : وهل يكفي وصول الماء إلى مقاديم الثغر والمنخرين أم يوصله الداخل . حكى إمام الحرمين فيه خلافا لخوف الفساد وجزم بأن أسنانه لو كانت متراصة لا تفتح قال المصنف والأصحاب : ويتبع ما تحت أظفاره إن لم يكن قلمها ويكون ذلك بعود لين لئلا يجرحه . وهكذا نص عليه الشافعي في الأم والمختصر . قال الشافعي والأصحاب : ويتبع بهذا العود ما تحت أظافر يديه ورجليه ، وظاهر أذنيه وصماخيهما ، فإذا فرغ من وضوئه جعله كالمنحدر قليلا ، حتى لا يجتمع الماء تحته ويغسل ثلاثا كما يفعل الحي في طهارته ، فيبدأ بغسل رأسه ثم لحيته بالسدر والخطمي ، واتفق أصحابنا على إنه يستحب تقديم الرأس في هذا على اللحية . وقال النخعي : عكسه . واحتج الأصحاب بأنه إذا غسل اللحية أولا ثم غسل الرأس نزل منه الماء والسدر إلى لحيته فيحتاج إلى غسلها ثانيا ، فعكسه أرفق . وأما قول المصنف : ويبدأ برأسه ولحيته فصحيح ومراده تقديم الرأس . ولو قال رأسه ثم لحيته كما قال الأصحاب لكان أحسن وأبين . قال أصحابنا : ويسرح رأسه ولحيته إن كانا متلبدين بمشط واسع الأسنان . وقال المصنف وجماعة : منفرج الأسنان ، وهو بمعناه ، قالوا ويرفق في ذلك لئلا ينتف شعره فإن انتتف رده إليه ودفنه معه . قال أصحابنا : فإذا فرغ من هذا كله غسل شقه الأيمن المقبل من عنقه وصدره وفخذه وساقه وقدمه ، ثم يغسل شقه الأيسر كذلك ، ثم يحوله إلى جنبه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر من الكفين إلى القدم ، ثم يحوله إلى جنبه الأيمن فيغسل شقه الأيسر كذلك ، هذا نص الشافعي في المختصر وبه قال جمهور الأصحاب . وحكي العراقيون وغيرهم قولا آخر أنه يغسل جانبه الأيمن من مقدمه ، ثم يحوله فيغسل جانبه الأيسر من مقدمه ، ثم يحوله فيغسل جانب ظهره الأيمن ثم يلقيه على ظهره فيغسل جانبه الأيسر من مقدمه ثم يحوله ليغسل جانب ظهره الأيسر قال الأصحاب : وكل واحد من هذين الطريقين سائغ ، والأول أفضل . وقال إمام الحرمين والغزالي وجماعة : يضجع أولا على جنبه الأيسر فيصب الماء على شقه الأيمن من رأسه إلى قدمه ثم يضجع على جنبه الأيمن فيصبه على شقه الأيسر والمذهب ما قدمناه ، وبه قطع الجمهور . قال الجمهور : ولا يعاد غسل الرأس ، بل يبدأ بصفحة العنق فما تحتها ، وقد حصل الرأس أولا ، قال أصحابنا ولا يكب على وجهه قالوا : وكل هذه الصفات المذكورة غسلة واحدة ، وهذه الغسلة يستحب أن تكون بالماء والسدر والخطمي ونحوهما ، ثم يصب عليه القراح ، من قرنه إلى قدمه ، ويستحب أن يغسل ثلاثا ، فإن لم تحصل النظافة زاد حتى تحصل ، فإن حصلت بوتر فلا زيادة وإن حصلت بشفع استحب الايتار ، ودليل المسألة حديث أم عطية السابق . وقوله صلى الله عليه وسلم : أو أكثر من ذلك إن رأيتن ومعناه أن احتجتن ، وهل يسقط الفرض بالغسلة المتغيرة بالسدر والخطمي ونحوهما فيه الوجهان المذكوران في الكتاب أصحهما : لا يسقط ، هذا مختصر القول في الغسلة المتغيرة بالسدر ، وقد اضطرب كلام الأصحاب فيها ، وقد أوضحها الشيخ أبو حامد في تعليقه فقال : قال الشافعي : إن كان عليه وسخ غسله بالأشنان والسدر ، فيطرح عليه الأشنان والسدر ، فيدلكه به ثم يغسل السدر عنه ، ثم يغسله بعد ذلك بالماء القراح ، فيكون هذا غسلا واحدا وما تقدمه تنظيف . هذا لفظ الشافعي . قال الشيخ أبو حامد : ( وهذا صحيح لأن الماء إذا صب على السدر والأشنان كانا غالبين للماء فلا يعتد به غسلة حتى يغسل بالماء القراح .

節 V05/P131–V05/P133Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P131–V05/P133)
Orijinal Metin (AR)

هذا هو المذهب وقال أبو إسحاق : إذا غسل عنه السدر والأشنان فهذا غسل واحد . قال أبو حامد : هذا غلط ومخالف لنص الشافعي ) هذا آخر كلام أبي حامد . وهكذا قال القاضي أبو الطيب في تعليقه ، وابن الصباغ وآخرون : لا يعتد بالغسل بالماء والسدر من الثلاث بلا خلاف ، فإذا غسل بعد ذلك بالماء القراح وزال به أثر السدر والخطمي ففي الاعتداد بهذه الغسلة وجهان أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي تحسب من الثلاث لأنها بماء قراح فأشبهت ما بعدها . والثاني : وهو الصحيح عند جمهور المصنفين : لا يحسب منها . لأن الماء خالط السدر فهو كما قبلها . وجزم صاحب الحاوي والمحاملي في كتابه وصاحب البيان وغيرهم بأن هذه الغسلة تحسب بلا خلاف ، وأن خلاف أبي إسحاق إنما هو في الغسلة الأولى بالماء والسدر . قال القاضي حسين و البغوي : الغسل بالماء مع السدر أو الخطمي لا يحتسب من الثلاث ، قالا وكذا الذي يوزال به السدر ، وإنما المحسوب ما يصب عليه من الماء القراح فيغسله بعد زوال السدر ثلاثا . قال البغوي : وإذا لم يتغير الماء بالسدر حسب من الثلاث . قال : ولو كان على بدنه نجاسة غسله بعد زوالها ثلاثا . واختصر الرافعي كلام الأصحاب في المسألة فقال : هل يسقط الفرض بالغسلة التي فيها سدر فيه وجهان أحدهما : وهو قول أبي إسحاق : يسقط ، لأن المقصود من غسل الميت التنظيف فالاستعانة بما يزيد في النظافة لا يقدح وأصحهما : لا يسقط ، لأن التغير به فاحش فسلب الطهورية ، فعلى هذا في الاحتساب بالغسلة التي يعد هذه وجهان أصحهما : عند الروياني : تحسب لأنه غسله بما لم يخالطه شيء وأصحهما : عند الجمهور وبه قطع البغوي لا تحسب ، لأن الماء إذا أصاب المحل اختلط بالسدر وتغير به ، فعلى هذا المحسوب ما يصب من الماء القراح . هذا كلام الرافعي . فحاصل المسألة ثلاثة أوجه الصحيح : أن غسلة السدر والغسلة التي بعدها لا يحسبان من الثلاث والثاني : يحسبان والثالث : تحسب الثانية دون الأولى هذا حكم المسألة وأما : عبارة المصنف ففيها نوع إشكال لأنه قال : وهل يحسب الغسل بالسدر من الثلاث فيه وجهان قال : أبو إسحاق : يعتد به لأنه غسل بما لم يخالطه شيء . ومن أصحابنا من قال : لا يعتد به ، لأنه ربما غلب عليه السدر ، فعلى هذا يغسل ثلاثة مرات أخر بالماء القراح ، والواجب منها مرة ، هذا لفظ المصنف ، ووجه الإشكال أنه قال : لأنه غسل بما لم يخالطه شيء وهذا نوع تناقض لصورة المسألة ، وجوابه أن مراده أن الغسلة التي بعد السدر هل تحسب فيه الوجهان أحدهما : تحسب لأن الماء المصبوب قراح ، ولا أثر لما يصيبه حال تردده على البدن والثاني : لا يحسب لأنه قد يكثر السدر بحيث يغيره ، وهو مستغن عن هذا المغير والله أعلم . وإذا قلنا : لا تحسب غسله بعدها ثلاثا ، والواجب مرة واحدة ، والثانية والثالثة سنة كما قلنا في الوضوء والغسل . ولا خلاف هنا في استحباب الثانية والثالثة نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب وغيرهم ، وفي غسل الجنابة وجه أنه لا تستحب الثانية والثالثة ، وقد سبق ذكره في باب غسل الجنابة عن صاحب الحاوي ، ووافق صاحب الحاوي هنا على استحباب الثلاث ، لأنه خاتمة أمر الميت مع قوله صلى الله عليه وسلم : اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر والله أعلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا هو المذهب وقال أبو إسحاق : إذا غسل عنه السدر والأشنان فهذا غسل واحد . قال أبو حامد : هذا غلط ومخالف لنص الشافعي ) هذا آخر كلام أبي حامد . وهكذا قال القاضي أبو الطيب في تعليقه ، وابن الصباغ وآخرون : لا يعتد بالغسل بالماء والسدر من الثلاث بلا خلاف ، فإذا غسل بعد ذلك بالماء القراح وزال به أثر السدر والخطمي ففي الاعتداد بهذه الغسلة وجهان أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي تحسب من الثلاث لأنها بماء قراح فأشبهت ما بعدها . والثاني : وهو الصحيح عند جمهور المصنفين : لا يحسب منها . لأن الماء خالط السدر فهو كما قبلها . وجزم صاحب الحاوي والمحاملي في كتابه وصاحب البيان وغيرهم بأن هذه الغسلة تحسب بلا خلاف ، وأن خلاف أبي إسحاق إنما هو في الغسلة الأولى بالماء والسدر . قال القاضي حسين و البغوي : الغسل بالماء مع السدر أو الخطمي لا يحتسب من الثلاث ، قالا وكذا الذي يوزال به السدر ، وإنما المحسوب ما يصب عليه من الماء القراح فيغسله بعد زوال السدر ثلاثا . قال البغوي : وإذا لم يتغير الماء بالسدر حسب من الثلاث . قال : ولو كان على بدنه نجاسة غسله بعد زوالها ثلاثا . واختصر الرافعي كلام الأصحاب في المسألة فقال : هل يسقط الفرض بالغسلة التي فيها سدر فيه وجهان أحدهما : وهو قول أبي إسحاق : يسقط ، لأن المقصود من غسل الميت التنظيف فالاستعانة بما يزيد في النظافة لا يقدح وأصحهما : لا يسقط ، لأن التغير به فاحش فسلب الطهورية ، فعلى هذا في الاحتساب بالغسلة التي يعد هذه وجهان أصحهما : عند الروياني : تحسب لأنه غسله بما لم يخالطه شيء وأصحهما : عند الجمهور وبه قطع البغوي لا تحسب ، لأن الماء إذا أصاب المحل اختلط بالسدر وتغير به ، فعلى هذا المحسوب ما يصب من الماء القراح . هذا كلام الرافعي . فحاصل المسألة ثلاثة أوجه الصحيح : أن غسلة السدر والغسلة التي بعدها لا يحسبان من الثلاث والثاني : يحسبان والثالث : تحسب الثانية دون الأولى هذا حكم المسألة وأما : عبارة المصنف ففيها نوع إشكال لأنه قال : وهل يحسب الغسل بالسدر من الثلاث فيه وجهان قال : أبو إسحاق : يعتد به لأنه غسل بما لم يخالطه شيء . ومن أصحابنا من قال : لا يعتد به ، لأنه ربما غلب عليه السدر ، فعلى هذا يغسل ثلاثة مرات أخر بالماء القراح ، والواجب منها مرة ، هذا لفظ المصنف ، ووجه الإشكال أنه قال : لأنه غسل بما لم يخالطه شيء وهذا نوع تناقض لصورة المسألة ، وجوابه أن مراده أن الغسلة التي بعد السدر هل تحسب فيه الوجهان أحدهما : تحسب لأن الماء المصبوب قراح ، ولا أثر لما يصيبه حال تردده على البدن والثاني : لا يحسب لأنه قد يكثر السدر بحيث يغيره ، وهو مستغن عن هذا المغير والله أعلم . وإذا قلنا : لا تحسب غسله بعدها ثلاثا ، والواجب مرة واحدة ، والثانية والثالثة سنة كما قلنا في الوضوء والغسل . ولا خلاف هنا في استحباب الثانية والثالثة نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب وغيرهم ، وفي غسل الجنابة وجه أنه لا تستحب الثانية والثالثة ، وقد سبق ذكره في باب غسل الجنابة عن صاحب الحاوي ، ووافق صاحب الحاوي هنا على استحباب الثلاث ، لأنه خاتمة أمر الميت مع قوله صلى الله عليه وسلم : اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر والله أعلم .

%0
10 Bölüm