節 V02/P106–V02/P111Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P106–V02/P111)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب قول النبى صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا) 98 فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( من حمل علينا السلاح فليس منا ) رواه بن عمر 99 وسلمة وأبو موسى وفى رواية سلمة ( من سل علينا السيف ) وفى اسناد أبى موسى لطيفة وهى ان اسناده كلهم ) كوفيون وهم أبوبكر بن أبى شيبة وعبد الله بن براد وأبو كريب قالوا حدثنا أبوأسامة عن بريد عن أبى بردة عن أبى موسى فأما براد فبفتح الباء الموحدة وتشديد الراء وآخره دال وأبو كريب محمد بن العلاء وأبو اسامة حماد بن أسامة وبريد بضم الموحدة وأبو بردة اسمه عامر وقيل الحرث وأبو موسى عبد الله بن قيس وأما معنى الحديث فتقدم أول الكتاب وتقدم عليه قاعدة مذهب أهل السنة والفقهاء وهى أن من حمل السلاح على المسلمين بغير حق ولا تأويل ولم يستحله فهو عاص ولا يكفر بذلك فان استحله كفر فاما تأويل الحديث فقيل هو محمول على المستحل بغير تأويل فيكفر ويخرج من الملة وقيل معناه ليس على سيرتنا الكاملة وهدينا وكان سفيان بن عيينة رحمه الله يكره قول من يفسره بليس على هدينا ويقول بئس هذا القول يعنى بل يمسك عن تأويله ليكون أوقع فى النفوس وأبلغ فى الزجر والله أعلم 1 ( باب قول النبى صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا) فيه يعقوب بن عبد الرحمن القارىء هو بتشديد الياء منسوب إلى القارة القبيلة المعروفة وأبو الاحوص محمد بن حيان بالياء المثناة وقوله ( حدثنا بن ابى حازم ) هو عبد العزيز بن ابى حازم واسم ) أبى حازم هذا سلمة بن دينار وقوله ( صبرة من طعام ) هي بضم الصاد واسكان الباء قال الازهرى الصبرة الكومة المجموعة من الطعام سميت صبرة لافراغ بعضها على بعض ومنه قيل للسحاب فوق السحاب صبير وقوله فى الحديث ( أصابته السماء ) أى المطر وقوله صلى الله عليه وسلم ( من غش فليس منى ) كذا فى الاصول منى وهو صحيح وقد تقدم بيانه فى الباب قبله والله اعلم 1 ( باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية) 103 قوله ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ) إلى آخره كلهم كوفيون وقوله ( على بن خشرم ) هو بفتح الخاء ) واسكان الشين المعجمتين وفتح الراء وقوله ( القنطرى ) هو بفتح القاف والطاء منسوب إلى قنطرة بردان بفتح الباء والراء جسر ببغداد 104 وقوله ( القاسم بن مخيمرة ) هو بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الميم الثانية وقوله ( وجع أبو موسى ) هو بفتح الواو وكسر الجيم وقوله ( فى حجر امرأته ) هو بفتح الحاء وكسرها لغتان قوله ( فلما أفاق قال أنا بريء مما بريء منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) كذا ضبطناه وكذا هو فى الاصول مما وهو صحيح أى من الشيء الذى بريء منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ( الصالقة والحالقة والشاقة ) وفى الرواية الاخرى أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق فالصالقة وقعت فى الاصول بالصاد وسلق بالسين وهما صحيحان وهما لغتان السلق والصلق وسلق وصلق وهى صالقة وسالقة وهى التى ترفع صوتها عند المصيبة والحالقة هي التى تحلق شعرها عند المصيبة والشاقة التى تشق ثوبها عند المصيبة هذا هو المشهور الظاهر المعروف وحكى القاضي عياض عن بن الاعرابى أنه قال الصلق ضرب الوجه وأما دعوى الجاهلية فقال القاضي عياض هي النياحة وندبه الميت والدعاء بالويل وشبهه والمراد بالجاهلية ما كان فى الفترة قبل الاسلام وقوله فى الاسناد الآخر ( أبو عميس عن أبى صخرة هو عميس بضم العين المهملة وفتح الميم واسكان الياء وبالسين المهملة واسمه عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود وذكره الحاكم فى أفراد الكنى يعنى أنه لا يشاركه فى كنيته أحد وأما أبو صخرة فبالهاء فى آخره كذا وقع هنا وهو المشهور فى كنيته ويقال فيها أيضا أبو صخر بحذف الهاء واسمه جامع بن شداد وقوله ( تصيح برنة ) هو بفتح الراء وتشديد النون قال صاحب المطالع الرنة صوت مع البكاء فيه ترجيع كالقلقلة واللقلقة يقال أرنت فهي مرنة ولا يقال رنت وقال ثابت فى الحديث لعنت الرانة ولعله من نقلة الحديث هذا كلام صاحب المطالع قال أهل اللغة الرنة والرنين والارنان بمعنى واحد ويقال رنت وأرنت لغتان حكاهما الجوهرى وفيه رد لما قاله ثابت وغيره قال القاضي عياض رحمه الله قوله أنا بريء ممن حلق أى من فعلهن أو ما يستوجبن من العقوبة أو من عهدة ما لزمنى من بيانه وأصل البراءة الانفصال هذا كلام القاضي ويجوز أن يراد به ظاهره وهو البراءة من فاعل هذه الامور ولا يقدر فيه حذف وأما قوله ( حدثنى الحسن بن على الحلوانى حدثنا عبد الصمد أنبأنا شعبة ) فذكره مرفوعا فقال القاضي عياض يروونه عن شعبة موقوفا ولم يرفعه عنه غير عبد الصمد قلت ولا يضر هذا على المذهب الصحيح المختار وهو اذا روى الحديث بعض الرواة موقوفا وبعضهم مرفوعا أو بعضهم متصلا وبعضهم مرسلا فان الحكم للرفع والوصل وقيل للوقف والارسال وقيل يعتبر الاحفظ وقيل الاكثر والصحيح الاول ومع هذا فمسلم رحمه الله لم يذكر هذا الاسناد معتمدا عليه انما ذكره متابعة وقد تكلمنا قريبا على نحو هذا والله أعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب قول النبى صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا) 98 فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( من حمل علينا السلاح فليس منا ) رواه بن عمر 99 وسلمة وأبو موسى وفى رواية سلمة ( من سل علينا السيف ) وفى اسناد أبى موسى لطيفة وهى ان اسناده كلهم ) كوفيون وهم أبوبكر بن أبى شيبة وعبد الله بن براد وأبو كريب قالوا حدثنا أبوأسامة عن بريد عن أبى بردة عن أبى موسى فأما براد فبفتح الباء الموحدة وتشديد الراء وآخره دال وأبو كريب محمد بن العلاء وأبو اسامة حماد بن أسامة وبريد بضم الموحدة وأبو بردة اسمه عامر وقيل الحرث وأبو موسى عبد الله بن قيس وأما معنى الحديث فتقدم أول الكتاب وتقدم عليه قاعدة مذهب أهل السنة والفقهاء وهى أن من حمل السلاح على المسلمين بغير حق ولا تأويل ولم يستحله فهو عاص ولا يكفر بذلك فان استحله كفر فاما تأويل الحديث فقيل هو محمول على المستحل بغير تأويل فيكفر ويخرج من الملة وقيل معناه ليس على سيرتنا الكاملة وهدينا وكان سفيان بن عيينة رحمه الله يكره قول من يفسره بليس على هدينا ويقول بئس هذا القول يعنى بل يمسك عن تأويله ليكون أوقع فى النفوس وأبلغ فى الزجر والله أعلم 1 ( باب قول النبى صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا) فيه يعقوب بن عبد الرحمن القارىء هو بتشديد الياء منسوب إلى القارة القبيلة المعروفة وأبو الاحوص محمد بن حيان بالياء المثناة وقوله ( حدثنا بن ابى حازم ) هو عبد العزيز بن ابى حازم واسم ) أبى حازم هذا سلمة بن دينار وقوله ( صبرة من طعام ) هي بضم الصاد واسكان الباء قال الازهرى الصبرة الكومة المجموعة من الطعام سميت صبرة لافراغ بعضها على بعض ومنه قيل للسحاب فوق السحاب صبير وقوله فى الحديث ( أصابته السماء ) أى المطر وقوله صلى الله عليه وسلم ( من غش فليس منى ) كذا فى الاصول منى وهو صحيح وقد تقدم بيانه فى الباب قبله والله اعلم 1 ( باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية) 103 قوله ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ) إلى آخره كلهم كوفيون وقوله ( على بن خشرم ) هو بفتح الخاء ) واسكان الشين المعجمتين وفتح الراء وقوله ( القنطرى ) هو بفتح القاف والطاء منسوب إلى قنطرة بردان بفتح الباء والراء جسر ببغداد 104 وقوله ( القاسم بن مخيمرة ) هو بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الميم الثانية وقوله ( وجع أبو موسى ) هو بفتح الواو وكسر الجيم وقوله ( فى حجر امرأته ) هو بفتح الحاء وكسرها لغتان قوله ( فلما أفاق قال أنا بريء مما بريء منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) كذا ضبطناه وكذا هو فى الاصول مما وهو صحيح أى من الشيء الذى بريء منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ( الصالقة والحالقة والشاقة ) وفى الرواية الاخرى أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق فالصالقة وقعت فى الاصول بالصاد وسلق بالسين وهما صحيحان وهما لغتان السلق والصلق وسلق وصلق وهى صالقة وسالقة وهى التى ترفع صوتها عند المصيبة والحالقة هي التى تحلق شعرها عند المصيبة والشاقة التى تشق ثوبها عند المصيبة هذا هو المشهور الظاهر المعروف وحكى القاضي عياض عن بن الاعرابى أنه قال الصلق ضرب الوجه وأما دعوى الجاهلية فقال القاضي عياض هي النياحة وندبه الميت والدعاء بالويل وشبهه والمراد بالجاهلية ما كان فى الفترة قبل الاسلام وقوله فى الاسناد الآخر ( أبو عميس عن أبى صخرة هو عميس بضم العين المهملة وفتح الميم واسكان الياء وبالسين المهملة واسمه عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود وذكره الحاكم فى أفراد الكنى يعنى أنه لا يشاركه فى كنيته أحد وأما أبو صخرة فبالهاء فى آخره كذا وقع هنا وهو المشهور فى كنيته ويقال فيها أيضا أبو صخر بحذف الهاء واسمه جامع بن شداد وقوله ( تصيح برنة ) هو بفتح الراء وتشديد النون قال صاحب المطالع الرنة صوت مع البكاء فيه ترجيع كالقلقلة واللقلقة يقال أرنت فهي مرنة ولا يقال رنت وقال ثابت فى الحديث لعنت الرانة ولعله من نقلة الحديث هذا كلام صاحب المطالع قال أهل اللغة الرنة والرنين والارنان بمعنى واحد ويقال رنت وأرنت لغتان حكاهما الجوهرى وفيه رد لما قاله ثابت وغيره قال القاضي عياض رحمه الله قوله أنا بريء ممن حلق أى من فعلهن أو ما يستوجبن من العقوبة أو من عهدة ما لزمنى من بيانه وأصل البراءة الانفصال هذا كلام القاضي ويجوز أن يراد به ظاهره وهو البراءة من فاعل هذه الامور ولا يقدر فيه حذف وأما قوله ( حدثنى الحسن بن على الحلوانى حدثنا عبد الصمد أنبأنا شعبة ) فذكره مرفوعا فقال القاضي عياض يروونه عن شعبة موقوفا ولم يرفعه عنه غير عبد الصمد قلت ولا يضر هذا على المذهب الصحيح المختار وهو اذا روى الحديث بعض الرواة موقوفا وبعضهم مرفوعا أو بعضهم متصلا وبعضهم مرسلا فان الحكم للرفع والوصل وقيل للوقف والارسال وقيل يعتبر الاحفظ وقيل الاكثر والصحيح الاول ومع هذا فمسلم رحمه الله لم يذكر هذا الاسناد معتمدا عليه انما ذكره متابعة وقد تكلمنا قريبا على نحو هذا والله أعلم
節 V02/P111–V02/P113Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P111–V02/P113)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب بيان غلظ تحريم النميمة) 105 فى رواية لا يدخل الجنة نمام وفى أخرى قتات وهو مثل الاول فالقتات هو النمام وهو بفتح القاف وتشديد التاء المثناة من فوق قال الجوهرى وغيره يقال نم الحديث ينمه وينمه بكسر النون وضمها نما والرجل نمام ونم وقته يقته بضم القاف قتا قال العلماء النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الافساد بينهم قال الامام أبو حامد الغزالى رحمه الله فى الاحياء اعلم أن النميمة انما تطلق فى الاكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان يتكلم فيك بكذا قال وليست النميمة مخصوصة بهذا بل حد النميمة كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول ) عنه أو المنقول إليه أو ثالث وسواء كان الكشف بالنكاية أو بالرمز أو بالايماء فحقيقة النميمة افشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه فلو رآه يخفى مالا لنفسه فذكره فهو نميمة قال وكل من حملت إليه نميمة وقيل له فلان يقول فيك أو يفعل فيك كذا فعليه ستة أمور الأول أن لا يصدقه لأن النمام فاسق الثانى أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح له فعله الثالث أن يبغضه فى الله تعالى فانه بغيض عند الله تعالى ويجب بغض من أبغضه الله تعالى الرابع أن لا يظن بأخيه الغائب السوء الخامس أن لا يحمله ما حكى له على التجسس والبحث عن ذلك السادس أن لا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه فلا يحكى نميمته عنه فيقول فلان حكى كذا فيصير به نماما ويكون آتيا ما نهى عنه هذا آخر كلام الغزالى رحمه الله وكل هذا المذكور فى النميمة اذا لم يكن فيها مصلحة شرعية فان دعت حاجة اليها فلا منع منها وذلك كما اذا أخبره بأن انسانا يريد الفتك به أو بأهله أو بماله أو أخبر الامام أومن له ولاية بأن انسانا يفعل كذا ويسعى بما فيه مفسدة ويجب على صاحب الولاية الكشف عن ذلك وازالته فكل هذا وما أشبهه ليس بحرام وقد يكون بعضه واجبا وبعضه مستحبا على حسب المواطن والله أعلم وفى الاسناد فروخ وهو غير مصروف تقدم مرات وفيه الضبعى بضم الضاد المعجمة وفتح الوحدة وقوله فى الاسناد الاخير ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة إلى آخره ) كلهم كوفيون الا حذيفة بن اليمان فانه استوطن المداين وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( لايدخل الجنة نمام ) ففيه التأويلان المتقدمان فى نظائره أحدهما يحمل على المستحل بغير تأويل مع العلم بالتحريم والثانى لا يدخلها دخول الفائزين والله أعلم ( باب بيان غلط تحريم اسبال الازار والمن بالعطية ( وتنفيق السلعة بالحلف وبيان الثلاثة الذين لايكلمهم الله يوم القيامة ) ( ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ))
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب بيان غلظ تحريم النميمة) 105 فى رواية لا يدخل الجنة نمام وفى أخرى قتات وهو مثل الاول فالقتات هو النمام وهو بفتح القاف وتشديد التاء المثناة من فوق قال الجوهرى وغيره يقال نم الحديث ينمه وينمه بكسر النون وضمها نما والرجل نمام ونم وقته يقته بضم القاف قتا قال العلماء النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الافساد بينهم قال الامام أبو حامد الغزالى رحمه الله فى الاحياء اعلم أن النميمة انما تطلق فى الاكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان يتكلم فيك بكذا قال وليست النميمة مخصوصة بهذا بل حد النميمة كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول ) عنه أو المنقول إليه أو ثالث وسواء كان الكشف بالنكاية أو بالرمز أو بالايماء فحقيقة النميمة افشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه فلو رآه يخفى مالا لنفسه فذكره فهو نميمة قال وكل من حملت إليه نميمة وقيل له فلان يقول فيك أو يفعل فيك كذا فعليه ستة أمور الأول أن لا يصدقه لأن النمام فاسق الثانى أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح له فعله الثالث أن يبغضه فى الله تعالى فانه بغيض عند الله تعالى ويجب بغض من أبغضه الله تعالى الرابع أن لا يظن بأخيه الغائب السوء الخامس أن لا يحمله ما حكى له على التجسس والبحث عن ذلك السادس أن لا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه فلا يحكى نميمته عنه فيقول فلان حكى كذا فيصير به نماما ويكون آتيا ما نهى عنه هذا آخر كلام الغزالى رحمه الله وكل هذا المذكور فى النميمة اذا لم يكن فيها مصلحة شرعية فان دعت حاجة اليها فلا منع منها وذلك كما اذا أخبره بأن انسانا يريد الفتك به أو بأهله أو بماله أو أخبر الامام أومن له ولاية بأن انسانا يفعل كذا ويسعى بما فيه مفسدة ويجب على صاحب الولاية الكشف عن ذلك وازالته فكل هذا وما أشبهه ليس بحرام وقد يكون بعضه واجبا وبعضه مستحبا على حسب المواطن والله أعلم وفى الاسناد فروخ وهو غير مصروف تقدم مرات وفيه الضبعى بضم الضاد المعجمة وفتح الوحدة وقوله فى الاسناد الاخير ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة إلى آخره ) كلهم كوفيون الا حذيفة بن اليمان فانه استوطن المداين وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( لايدخل الجنة نمام ) ففيه التأويلان المتقدمان فى نظائره أحدهما يحمل على المستحل بغير تأويل مع العلم بالتحريم والثانى لا يدخلها دخول الفائزين والله أعلم ( باب بيان غلط تحريم اسبال الازار والمن بالعطية ( وتنفيق السلعة بالحلف وبيان الثلاثة الذين لايكلمهم الله يوم القيامة ) ( ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ))
節 V02/P113–V02/P117Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P113–V02/P117)
Orijinal Metin (AR)106 فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) وفى رواية ( المنان الذى لا يعطى شيئا الا منه والمسبل ازاره ) وفى 107 رواية ( شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر ) وفى رواية 108 ( رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من بن السبيل ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك ورجل بايع اماما لا يبايعه الا لدنيا فان أعطاه منها وفى وان لم يعطه منها لم يف ) أما الفاظ أسماء الباب ففيه على بن مدرك بضم الميم واسكان الدال المهملة وكسر الراء وفيه خرشة بخاء معجمة ثم راء مفتوحتين ثم شين معجمة وفيه أبو زرعة وهو بن عمرو بن جرير وتقدم مرات الخلاف فى اسمه وأن الاشهر فيه هرم وفيه أبو حازم عن أبى هريرة هو أبو حازم سلمان الاغر مولى عزة وفيه أبو صالح وهو ذكوان تقدم وفيه سعيد بن عمرو الاشعثى هو بالشين المعجمة والعين المهملة والثاء المثلثة منسوب إلى جده الاشعث بن قيس الكندى فانه سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الاشعت بن قيس الكندى وفيه عبثر هو بفتح العين وبعدها باء موحدة ساكنة ثم ثاء مثلثة واما الفاظ اللغة ونحوها فقوله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم هو على لفظ الآية الكريمة قيل معنى لا يكلمهم أى لا يكلمهم تكليم أهل الخيرات وباظهار الرضى بل بكلام أهل السخط والغضب وقيل المراد الاعراض عنهم وقال جمهور المفسرين لا يكلمهم كلاما ينفعهم ويسرهم وقيل لا يرسل اليهم الملائكة بالتحية ومعنى لا ينظر اليهم أى يعرض عنهم ونظره سبحانه وتعالى لعباده رحمته ولطفه بهم ومعنى لا يزكيهم لا يطهرهم من دنس ذنوبهم وقال الزجاج وغيره معناه لا يثنى عليهم ومعنى عذاب أليم مؤلم قال الواحدى هو العذاب الذى يخلص إلى قلوبهم وجعه قال والعذاب كل ما يعيي الانسان ويشق عليه قال وأصل العذاب فى كلام العرب من العذب وهو المنع يقال عذبته عذبا اذا منعته وعذب عذوبا أى امتنع وسمى الماء عذبا لانه يمنع العطش فسمى العذاب عذابا لانه يمنع المعاقب من معاودة مثل جرمه ويمنع غيره من مثل فعله والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم المسبل ازاره فمعناه المرخى له الجار طرفه خيلاء كما جاء مفسرا فى الحديث الآخر لا ينظر الله إلى من يجر ثوبه خيلاء والخيلاء الكبر وهذا التقييد بالجر خيلاء يخصص عموم المسبل ازاره ويدل على أن المراد بالوعيد من جره خيلاء وقد رخص النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك لابى بكر الصديق رضى الله عنه وقال لست منهم اذ كان جره لغير الخيلاء وقال الامام أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى وغيره وذكر اسبال الازار وحده لأنه كان عامة لباسهم وحكم غيره من القميص وغيره حكمه قلت وقد جاء ذلك مبينا منصوصا عليه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية سالم بن عبد الله عن أبيه رضى الله عنهم عن النبى صلى الله عليه وسلم قال الاسبال فى الازار والقميص والعمامة من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة رواه أبو داود والنسائى وبن ماجه باسناد حسن والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم المنفق سلعته بالحلف الفاجر فهو بمعنى الرواية الاخرى بالحلف الكاذب ويقال الحلف بكسر اللام واسكانها وممن ذكر الاسكان بن السكيت فى أول اصلاح المنطق وأما الفلاة بفتح الفاء فهي المفازة والقفر التى لا أنيس بها وأما تخصيصه صلى الله عليه وسلم فى الرواية الاخرى الشيخ الزانى والملك الكذاب والعائل المستكبر بالوعيد المذكور فقال القاضي عياض سببه أن كل واحد منهم التزم المعصية المذكورة مع بعدها منه وعدم ضرورته اليها وضعف دواعيها عنده وان كان لا يعذر أحد بذنب لكن لما لم يكن إلى هذه المعاصى ضرورة مزعجة ولا دواعى متعادة أشبه اقدامهم عليها المعاندة والاستخفاف بحق الله تعالى وقصد معصيته لا لحاجة غيرها فان الشيخ لكمال عقله وتمام معرفته بطول ما مر عليه من الزمان وضعف أسباب الجماع والشهوة للنساء واختلال دواعيه لذلك عنده ما يريحه من دواعى الحلال فى هذا ويخلى سره منه فكيف بالزنى الحرام وانما دواعى ذلك الشباب والحرارة الغريزية وقلة المعرفة وغلبة الشهوة لضعف العقل وصغر السن وكذلك الامام لا يخشى من أحد من رعيته ولا يحتاج إلى مداهنته ومصانعته فان الانسان انما يداهن ويصانع بالكذب وشبهه من يحذره ويخشى أذاه ومعاتبته أو يطلب عنده بذلك منزله أو منفعه وهو غنى عن الكذب مطلقا وكذلك العائل الفقير قد عدم المال وانما سبب الفخر والخيلاء والتكبر والارتفاع على القرناء الثروة فى الدنيا لكونه ظاهرا فيها وحاجات أهلها إليه فاذا لم يكن عنده أسبابها فلماذا يستكبر ويحتقر غيره فلم يبق فعله وفعل الشيخ الزانى والامام الكاذب الا لضرب من الاستخفاف بحق الله تعالى والله أعلم وأما الثلاثة فى الرواية الاخيرة فمنهم رجل منع فضل الماء من بن السبيل المحتاج ولا شك فى غلظ تحريم ما فعل وشدة قبحه فإذا كان من يمنع فضل الماء الماشية عاصيا فكيف بمن يمنعه الآدمى المحترم فان الكلام فيه فلو كان بن السبيل غير محترم كالحربى والمرتد لم يجب بذل الماء له وأما الحالف كاذبا بعد العصر فمستحق هذا الوعيد وخص ما بعد العصر لشرفه بسبب اجتماع ملائكة الليل والنهار وغير ذلك وأما مبايع الامام على الوجه المذكور فمستحق هذا الوعيد لغشه المسلمين وامامهم وتسببه إلى الفتن بينهم بنكثه بيعته لا سيما ان كان ممن يقتدى به والله أعلم ووقع فى معظم الأصول فى الرواية الثانية عن أبى هريرة ثلاث لا يكلمهم الله بحذف الهاء وكذا وقع فى بعض الأصول فى الرواية الثانية عن أبى ذر وهو صحيح على معنى ثلاث أنفس وجاء الضمير فى يكلمهم مذكرا على المعنى والله سبحانه وتعالى أعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)106 فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) وفى رواية ( المنان الذى لا يعطى شيئا الا منه والمسبل ازاره ) وفى 107 رواية ( شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر ) وفى رواية 108 ( رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من بن السبيل ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك ورجل بايع اماما لا يبايعه الا لدنيا فان أعطاه منها وفى وان لم يعطه منها لم يف ) أما الفاظ أسماء الباب ففيه على بن مدرك بضم الميم واسكان الدال المهملة وكسر الراء وفيه خرشة بخاء معجمة ثم راء مفتوحتين ثم شين معجمة وفيه أبو زرعة وهو بن عمرو بن جرير وتقدم مرات الخلاف فى اسمه وأن الاشهر فيه هرم وفيه أبو حازم عن أبى هريرة هو أبو حازم سلمان الاغر مولى عزة وفيه أبو صالح وهو ذكوان تقدم وفيه سعيد بن عمرو الاشعثى هو بالشين المعجمة والعين المهملة والثاء المثلثة منسوب إلى جده الاشعث بن قيس الكندى فانه سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الاشعت بن قيس الكندى وفيه عبثر هو بفتح العين وبعدها باء موحدة ساكنة ثم ثاء مثلثة واما الفاظ اللغة ونحوها فقوله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم هو على لفظ الآية الكريمة قيل معنى لا يكلمهم أى لا يكلمهم تكليم أهل الخيرات وباظهار الرضى بل بكلام أهل السخط والغضب وقيل المراد الاعراض عنهم وقال جمهور المفسرين لا يكلمهم كلاما ينفعهم ويسرهم وقيل لا يرسل اليهم الملائكة بالتحية ومعنى لا ينظر اليهم أى يعرض عنهم ونظره سبحانه وتعالى لعباده رحمته ولطفه بهم ومعنى لا يزكيهم لا يطهرهم من دنس ذنوبهم وقال الزجاج وغيره معناه لا يثنى عليهم ومعنى عذاب أليم مؤلم قال الواحدى هو العذاب الذى يخلص إلى قلوبهم وجعه قال والعذاب كل ما يعيي الانسان ويشق عليه قال وأصل العذاب فى كلام العرب من العذب وهو المنع يقال عذبته عذبا اذا منعته وعذب عذوبا أى امتنع وسمى الماء عذبا لانه يمنع العطش فسمى العذاب عذابا لانه يمنع المعاقب من معاودة مثل جرمه ويمنع غيره من مثل فعله والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم المسبل ازاره فمعناه المرخى له الجار طرفه خيلاء كما جاء مفسرا فى الحديث الآخر لا ينظر الله إلى من يجر ثوبه خيلاء والخيلاء الكبر وهذا التقييد بالجر خيلاء يخصص عموم المسبل ازاره ويدل على أن المراد بالوعيد من جره خيلاء وقد رخص النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك لابى بكر الصديق رضى الله عنه وقال لست منهم اذ كان جره لغير الخيلاء وقال الامام أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى وغيره وذكر اسبال الازار وحده لأنه كان عامة لباسهم وحكم غيره من القميص وغيره حكمه قلت وقد جاء ذلك مبينا منصوصا عليه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية سالم بن عبد الله عن أبيه رضى الله عنهم عن النبى صلى الله عليه وسلم قال الاسبال فى الازار والقميص والعمامة من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة رواه أبو داود والنسائى وبن ماجه باسناد حسن والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم المنفق سلعته بالحلف الفاجر فهو بمعنى الرواية الاخرى بالحلف الكاذب ويقال الحلف بكسر اللام واسكانها وممن ذكر الاسكان بن السكيت فى أول اصلاح المنطق وأما الفلاة بفتح الفاء فهي المفازة والقفر التى لا أنيس بها وأما تخصيصه صلى الله عليه وسلم فى الرواية الاخرى الشيخ الزانى والملك الكذاب والعائل المستكبر بالوعيد المذكور فقال القاضي عياض سببه أن كل واحد منهم التزم المعصية المذكورة مع بعدها منه وعدم ضرورته اليها وضعف دواعيها عنده وان كان لا يعذر أحد بذنب لكن لما لم يكن إلى هذه المعاصى ضرورة مزعجة ولا دواعى متعادة أشبه اقدامهم عليها المعاندة والاستخفاف بحق الله تعالى وقصد معصيته لا لحاجة غيرها فان الشيخ لكمال عقله وتمام معرفته بطول ما مر عليه من الزمان وضعف أسباب الجماع والشهوة للنساء واختلال دواعيه لذلك عنده ما يريحه من دواعى الحلال فى هذا ويخلى سره منه فكيف بالزنى الحرام وانما دواعى ذلك الشباب والحرارة الغريزية وقلة المعرفة وغلبة الشهوة لضعف العقل وصغر السن وكذلك الامام لا يخشى من أحد من رعيته ولا يحتاج إلى مداهنته ومصانعته فان الانسان انما يداهن ويصانع بالكذب وشبهه من يحذره ويخشى أذاه ومعاتبته أو يطلب عنده بذلك منزله أو منفعه وهو غنى عن الكذب مطلقا وكذلك العائل الفقير قد عدم المال وانما سبب الفخر والخيلاء والتكبر والارتفاع على القرناء الثروة فى الدنيا لكونه ظاهرا فيها وحاجات أهلها إليه فاذا لم يكن عنده أسبابها فلماذا يستكبر ويحتقر غيره فلم يبق فعله وفعل الشيخ الزانى والامام الكاذب الا لضرب من الاستخفاف بحق الله تعالى والله أعلم وأما الثلاثة فى الرواية الاخيرة فمنهم رجل منع فضل الماء من بن السبيل المحتاج ولا شك فى غلظ تحريم ما فعل وشدة قبحه فإذا كان من يمنع فضل الماء الماشية عاصيا فكيف بمن يمنعه الآدمى المحترم فان الكلام فيه فلو كان بن السبيل غير محترم كالحربى والمرتد لم يجب بذل الماء له وأما الحالف كاذبا بعد العصر فمستحق هذا الوعيد وخص ما بعد العصر لشرفه بسبب اجتماع ملائكة الليل والنهار وغير ذلك وأما مبايع الامام على الوجه المذكور فمستحق هذا الوعيد لغشه المسلمين وامامهم وتسببه إلى الفتن بينهم بنكثه بيعته لا سيما ان كان ممن يقتدى به والله أعلم ووقع فى معظم الأصول فى الرواية الثانية عن أبى هريرة ثلاث لا يكلمهم الله بحذف الهاء وكذا وقع فى بعض الأصول فى الرواية الثانية عن أبى ذر وهو صحيح على معنى ثلاث أنفس وجاء الضمير فى يكلمهم مذكرا على المعنى والله سبحانه وتعالى أعلم
節 V02/P117Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P117)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب بيان غلظ تحريم قتل الانسان نفسه)
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب بيان غلظ تحريم قتل الانسان نفسه)
節 V02/P117–V02/P126Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P117–V02/P126)
Orijinal Metin (AR)109 ( وأن من قتل نفسه بشيء عذب به فى النار وأنه لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة ) فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( من قتل نفسه بحديدة فحديدته فى يده يتوجأ بها فى بطنه فى نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه فى نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى فى نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ) وفى ) 110 الحديث الآخر ( من حلف على يمين بملة غير الاسلام كاذبا فهو كما قال ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة وليس على رجل نذر فى شيء لا يملكه ) وفى رواية ( من حلف بملة سوى الاسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال ) وفى الحديث الآخر ( ليس على رجل نذر فيما لا يملك ولعن المؤمن كقتله ومن قتل نفسه بشيء فى الدنيا عذب به يوم القيامة ومن ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله تعالى الا قلة ومن حلف على يمين صبر فاجرة ) وفى الباب الأحاديث الباقية وستمر على الفاظها ومعانيها ان شاء الله تعالى أما الأسماء وما يتعلق بعلم الاسناد ففيه أشياء كثيرة تقدمت من الكنى والدقائق كقوله حدثنا خالد يعنى بن الحرث فقد قدمنا بيان فائدة قوله هو بن الحرث وكقوله عن الاعمش عن أبى صالح والاعمش مدلس والمدلس اذا قال عن لا يحتج به الا اذا ثبت السماع من جهة اخرى وقدمنا ان ما كان في الصحيحين عن المدلس بعن فمحمول على انه ثبت السماع من جهة اخرى وقد جاء هنا مبينا فى الطريق الآخر من رواية شعبة وقوله فى أول الباب حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو سعيد الأشج ألخ أسناده كله كوفيون الا أبا هريرة فانه مدنى واسم الاشج عبد الله بن سعيد بن حصين توفى سنة سبع وخمسين ومائتين قبل مسلم بأربع سنين وقوله كلهم بهذا الاسناد مثله وفي رواية شعبة عن سليمان قال سمعت ذكوان يعنى بقوله هذا الاسناد ان هؤلاء الجماعة المذكورين وهم جرير وعبثر وشعبة رووه عن الاعمش كما رواه وكيع فى الطريق الاولى الا أن شعبة زاد هنا فائدة حسنة فقال عن سليمان وهو الاعمش قال سمعت ذكوان وهو أبو صالح فصرح بالسماع وفى الروايات الباقية يقول عن والاعمش مدلس لا يحتج بعنعنته الا اذا صح سماعه الذى عنعنه من جهة اخرى فبين مسلم ان ذلك قد صح من رواية شعبة والله تعالى أعلم وقوله أبو قلابة هو بكسر القاف واسمه عبد الله بن زيد وقوله عن خالد الحذاء قالوا انما قيل له الحذاء لانه كان يجلس فى الحذائين ولم يحذ نعلا قط هذا هو المشهور وروينا عن فهد بن حيان بالمثناة قال لم يحذ خالد قط وانما كان يقول احذوا على هذا النحو فلقب الحذاء وهو خالد بن مهران أبو المنازل بضم الميم وبالزاى واللام وقوله ( عن شعبة عن ايوب عن أبى قلابة عن ثابت بن الضحاك الانصارى ) ثم تحول الاسناد فقال ( عن الثورى عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن ثابت بن الضحاك ) قد يقال هذا تطويل للكلام على خلاف عادة مسلم وغيره وكان حقه ومقتضى عادته ان يقتصر أولا على ابى قلابة ثم يسوق الطريق الآخر إليه فأما ذكر ثابت فلا حاجة إليه اولا وجوابه ان فى الرواية الأولى رواية شعبة عن أيوب نسب ثابت بن الضحاك فقال الانصارى وفى رواية الثورى عن خالد ولم ينسبه فلم يكن له بد من فعل ما فعل ليصح ذكر نسبه قوله يعقوب القارىء هو بتشديد الياء تقدم قريبا وأبو حازم الراوى عن سهل بن ساعد الساعدى اسمه سلمة بن دينار والراوى عن أبى هريرة اسمه سلمان مولى عزة والله اعلم وأما لغات الباب وشبهها فقوله صلى الله عليه وسلم فحديدته في يده يتوجأ بها فى بطنه هو بالجيم وهمز آخره ويجوز تسهيله بقلب الهمزة ألفا ومعناه يطعن وقوله صلى الله عليه وسلم يتردى ينزل وأما جهنم فهو اسم لنار الآخرة عافانا الله منها ومن كل بلاء قال يونس وأكثر النحويين هي عجمية لا تنصرف للعجمة والتعريف وقال آخرون هي عربية لم تصرف للتأنيث والعلمية وسميت بذلك لبعد قعرها قال رؤبة يقال بئر جهنام أى بعيدة القعر وقيل هي مشتقة من الجهومة وهى الغلظ يقال جهم الوجه أى غليظة فسميت جهنم لغلظ أمرها والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم من شرب سما فهو يتحساه هو بضم السين وفتحها وكسرها ثلاث لغات الفتح أفصحهن الثالثة فى المطالع وجمعه سمام ومعنى يتحساه يشربه فى تمهل ويتجرعه وقوله صلى الله عليه وسلم ومن ادعى دعوى كاذبة هذه هي اللغة الفصيحة يقال دعوى باطل وباطلة وكاذب وكاذبة حكاهما صاحب المحكم والتأنيث أفصح وأما قوله صلى الله عليه وسلم ليتكثر بها فضبطناه بالثاء المثلثة بعد الكاف وكذا هو فى معظم الأصول وهو الظاهر وضبطه بعض الأئمة المعتمدين فى نسخته بالباء الموحدة وله وجه وهو بمعنى الأول أى يصير ماله كبيرا عظيما وقوله صلى الله عليه وسلم ومن حلف على يمين صبر فاجرة كذا وقع فى الاصول هذا القدر فحسب وفيه محذوف قال القاضي عياض رحمه الله لم يأت فى الحديث هنا الخبر عن هذا الحالف الا أن يعطفه على قوله قبله ومن أدعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله بها الا قلة أى وكذلك من حلف على يمين صبر فهو مثله قال وقد ورد معنى هذا الحديث تاما مبينا فى حديث آخر من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال أمرىء مسلم هو فيها فاجر لقى الله وهو عليه غضبان ويمين الصبر هي التى ألزم بها الحالف عند حاكم ونحوه وأصل الصبر الحبس والامساك 111 وقوله فى حديث أبى هريرة ( شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا ) كذا وقع فى الاصول قال القاضي عياض رحمه الله صوابه خيبر بالخاء المعجمة وقوله ( يا رسول الله الرجل الذى قلت له آنفا انه من أهل النار ) أى قلت فى شأنه وفى سببه قال الفراء وبن الشجرى وغيرهما من أهل العربية اللام قد تأتى بمعنى فى ومنه قول الله عز وجل ونضع الموازين القسط ليوم القيامة أى فيه وقوله آنفا أى قريبا وفيه لغتان المد وهو أفصح والقصر وقوله ( فكاد بعض المسلمين أن يرتاب ) كذا هو فى الاصول أن يرتاب فأثبت أن مع كاد وهو جائز لكنه قليل وكاد لمقاربة الفعل ولم يفعل اذا لم يتقدمها نفى فان تقدمها كقولك ما كاد يقوم كانت دالة على القيام لكن بعد بطء كذا نقله الواحدى وغيره عن العرب واللغة وقوله ( ثم أمر بلالا فنادى فى الناس انه لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة وان الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ) يجوز فى انه وان كسر الهمزة وفتحها وقد قرئ فى السبع قول الله عز وجل فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بفتح الهمزة وكسرها 112 وقوله ( لا يدع لهم شاذة الا اتبعها ) الشاذ والشاذة الخارج والخارجة عن الجماعة قال القاضي عياض رحمه الله أنث الكلمة على معنى النسمة أو تشبيه الخارج بشاذة الغنم ومعناه أنه لا يدع أحدا على طريق المبالغة قال بن الاعرابى يقال فلان لا يدع شاذة ولا فاذة اذا كان شجاعا لا يلقاه أحد الا قتله وهذا الرجل الذى كان لا يدع شاذة ولا فاذة اسمه قزمان قاله الخطيب البغدادى قال وكان من المنافقين وقوله ( ما أجزأ منا اليوم أحد ما أجزأ فلان ) مهموز معناه ما أغنى وكفى أحد غناءه وكفايته قوله ( فقال رجل من القوم أنا صاحبه ) كذا فى الاصول ومعناه أنا أصحبه فى خفية والازمه لأنظر السبب الذى به يصير من أهل النار فان فعله فى الظاهر جميل وقد أخبر النبى صلى الله عليه وسلم أنه من أهل النار فلا بد له من سبب عجيب قوله ( ووضع ذباب السيف بين ثدييه ) هو بضم الذال وتخفيف الباء الموحدة المكررة وهو طرفه الاسفل وأما طرفه الأعلى فمقبضه وقوله بين ثدييه هو تثنية ثدى بفتح الثاء وهو يذكر على اللغة الفصيحة التى اقتصر عليها الفراء وثعلب وغيرهما وحكى بن فارس والجوهرى وغيرهما فيه التذكير والتأنيث قال بن فارس الثدى للمرأة ويقال لذلك الموضع من الرجل ثندوه وثندؤه بالفتح بلا همزة وبالضم مع الهمزة وقال الجوهرى والثدى للمرأة وللرجل فعلى قول بن فارس يكون فى هذا الحديث قد استعار الثدى للرجل وجمع الثدى أثد وثدي وثدى بضم الثاء وكسرها 113 قوله صلى الله عليه وسلم ( خرجت برجل قرحة فآذته فانتزع سهما من كنانته فنكأها فلم يرقأ الدم حتى مات ) وفى الرواية الأخرى خرج به خراج القرحة بفتح القاف واسكان الراء وهى واحدة القروح وهى حبات تخرج فى بدن الانسان والكنانة بكسر الكاف وهى جعبة النشاب مفتوحة الجيم سميت كنانة لأنها تكن السهام أى تسترها ومعنى نكأها قشرها وخرقها وفتحها وهو مهموز ومعنى لم يرقأ الدم أى لم ينقطع وهو مهموز يقال رقأ الدم والدمع يرقأ رقوءا مثل ركع يركع ركوعا اذا سكن وانقطع والخراج بضم الخاء المعجمة وتخفيف الراء وهو القرحة قوله ( فما نسينا وما نخشى ان يكون كذب ) هو نوع من تأكيد الكلام وتقويته فى النفس أو الاعلام بتحقيقه ونفى تطرق الخلل إليه والله اعلم أما احكام الحديث ومعانيها ففيها بيان غلظ تحريم قتل نفسه واليمين الفاجرة التى يقتطع بها مال غيره والحلف بملة غير الاسلام كقوله هو يهودى أو نصرانى ان كان كذا أو واللات والعزى وشبه ذلك وفيها أنه لا يصح النذر فيما لا يملك ولا يلزم بهذا النذر شيء وفيها تغليظ تحريم لعن المسلم وهذا لا خلاف فيه قال الامام أبو حامد الغزالى وغيره لا يجوز لعن أحد من المسلمين ولا الدواب ولا فرق بين الفاسق وغيره ولا يجوز لعن أعيان الكفار حيا كان أو ميتا الا من علمنا بالنص أنه مات كافرا كأبى لهب وأبي جهل وشبههما ويجوز لعن طائفتهم كقولك لعن الله الكفار ولعن الله اليهود والنصارى وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعن المؤمن كقتله فالظاهر أن المراد أنهما سواء فى أصل التحريم وان كان القتل أغلظ وهذا هو الذى اختاره الامام أبو عبد الله المازرى وقيل غير هذا مما ليس بظاهر وأما قوله صلى الله عليه وسلم فهو فى نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا فقيل فيه أقوال أحدها أنه محمول على من فعل ذلك مستحلا مع علمه بالتحريم فهذا كافر وهذه عقوبته والثانى أن المراد بالخلود طول المدة والاقامة المتطاولة لا حقيقة الدوام كما يقال خلد الله ملك السلطان والثالث أن هذا جزاؤه ولكن تكرم سبحانه وتعالى فأخبر أنه لا يخلد فى النار من مات مسلما قال القاضي عياض رحمه الله فى قوله صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديدة فحديدته فى يده يتوجأ بها فى بطنه فيه دليل على أن القصاص من القاتل يكون بما قتل به محددا كان أو غيره اقتداء لعقاب الله تعالى لقاتل نفسه والاستدلال بهذا لهذا ضعيف وأما قوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين بملة غير الاسلام كاذبا فهو كما قال وفى الرواية الأخرى كاذبا متعمدا ففيه بيان لغلظ تحريم هذا الحلف وقوله صلى الله عليه وسلم كاذبا ليس المراد به التقييد والاحتراز من الحلف بها صادقا لانه لا ينفك الحالف بها عن كونه كاذبا وذلك لأنه لا بد أن يكون معظما لما حلف به فان كان معتقدا عظمته بقلبه فهو كاذب فى ذلك وان كان غير معتقد ذلك بقلبه فهو كاذب فى الصورة لكونه عظمه بالحلف به واذا علم أنه لا ينفك عن كونه كاذبا حمل التقييد بكاذبا على انه بيان لصورة الحالف ويكون التقييد خرج على سبب فلا يكون له مفهوم ويكون من باب قول الله تعالى ويقتلون الأنبياء بغير حق وقوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق وقوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم وقوله تعالى فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به وقوله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم وقوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ونظائره كثيرة ثم ان كان الحالف به معظما لما حلف به مجلاله كان كافرا وان لم يكن معظما بل كان قلبه مطمئنا بالإيمان فهو كاذب في حلفه بما لا يحلف به ومعاملته اياه معاملة ما يحلف به ولا يكون كافرا خارجا عن ملة الاسلام ويجوز أن يطلق عليه اسم الكفر ويراد به كفر الاحسان وكفر نعمة الله تعالى فانها تقتضى ان لا يحلف هذا الحلف القبيح وقد قال الامام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك رضى الله عنه فيما ورد من مثل هذا مما ظاهره تكفير أصحاب المعاصى ان ذلك على جهة التغليظ والزجر عنه وهذا معنى مليح ولكن ينبغى أن يضم إليه ما ذكرناه من كونه كافر النعم وأما قوله صلى الله عليه وسلم من ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله الا قلة فقال القاضي عياض هو عام فى كل دعوى يتشبع بها المرء بما لم يعط من مال يختال فى التجمل به من غيره أو نسب ينتمى إليه أو علم يتحلى به وليس هو من حملته أو دين يظهره وليس هو من أهله فقد أعلم صلى الله عليه وسلم أنه غير مبارك له فى دعواه ولا زاك ما اكتسبه بها ومثله الحديث الآخر اليمين الفاجرة منفقة للسلعة ممحقة للكسب وأما قوله صلى الله عليه وسلم أن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وأن الرجل ليعمل عمل أهل النار وهو من أهل الجنة ففيه التحذير من الاغترار بالاعمال وأنه ينبغى للعبد أن لا يتكل عليها ولا يركن اليها مخافة من انقلاب الحال للقدر السابق وكذا ينبغى للعاصى أن لا يقنط ولغيره أن لا يقنطه من رحمه الله تعالى ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل عمل أهل الجنة وانه من أهل النار وكذا عكسه ان هذا قد يقع وأما قوله صلى الله عليه وسلم ان رجلا ممن كان قبلكم خرجت به قرحة فلما آذته انتزع سهما من كنانته فنكأها فلم يرقأ الدم حتى مات قال ربكم قد حرمت عليه الجنة فقال القاضي رحمه الله فيه يحتمل انه كان مستحلا أو يحرمها حين يدخلها السابقون والابرار أو يطيل حسابه أو يحبس فى الاعراف هذا كلام القاضي قلت ويحتمل أن شرع أهل ذلك العصر تكفير أصحاب الكبائر ثم ان هذا محمول على أنه نكأها استعجالا للموت أو لغير مصلحة فانه لو كان على طريق المداواة التى يغلب على الظن نفعها لم يكن حراما والله اعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)109 ( وأن من قتل نفسه بشيء عذب به فى النار وأنه لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة ) فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( من قتل نفسه بحديدة فحديدته فى يده يتوجأ بها فى بطنه فى نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه فى نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى فى نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ) وفى ) 110 الحديث الآخر ( من حلف على يمين بملة غير الاسلام كاذبا فهو كما قال ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة وليس على رجل نذر فى شيء لا يملكه ) وفى رواية ( من حلف بملة سوى الاسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال ) وفى الحديث الآخر ( ليس على رجل نذر فيما لا يملك ولعن المؤمن كقتله ومن قتل نفسه بشيء فى الدنيا عذب به يوم القيامة ومن ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله تعالى الا قلة ومن حلف على يمين صبر فاجرة ) وفى الباب الأحاديث الباقية وستمر على الفاظها ومعانيها ان شاء الله تعالى أما الأسماء وما يتعلق بعلم الاسناد ففيه أشياء كثيرة تقدمت من الكنى والدقائق كقوله حدثنا خالد يعنى بن الحرث فقد قدمنا بيان فائدة قوله هو بن الحرث وكقوله عن الاعمش عن أبى صالح والاعمش مدلس والمدلس اذا قال عن لا يحتج به الا اذا ثبت السماع من جهة اخرى وقدمنا ان ما كان في الصحيحين عن المدلس بعن فمحمول على انه ثبت السماع من جهة اخرى وقد جاء هنا مبينا فى الطريق الآخر من رواية شعبة وقوله فى أول الباب حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو سعيد الأشج ألخ أسناده كله كوفيون الا أبا هريرة فانه مدنى واسم الاشج عبد الله بن سعيد بن حصين توفى سنة سبع وخمسين ومائتين قبل مسلم بأربع سنين وقوله كلهم بهذا الاسناد مثله وفي رواية شعبة عن سليمان قال سمعت ذكوان يعنى بقوله هذا الاسناد ان هؤلاء الجماعة المذكورين وهم جرير وعبثر وشعبة رووه عن الاعمش كما رواه وكيع فى الطريق الاولى الا أن شعبة زاد هنا فائدة حسنة فقال عن سليمان وهو الاعمش قال سمعت ذكوان وهو أبو صالح فصرح بالسماع وفى الروايات الباقية يقول عن والاعمش مدلس لا يحتج بعنعنته الا اذا صح سماعه الذى عنعنه من جهة اخرى فبين مسلم ان ذلك قد صح من رواية شعبة والله تعالى أعلم وقوله أبو قلابة هو بكسر القاف واسمه عبد الله بن زيد وقوله عن خالد الحذاء قالوا انما قيل له الحذاء لانه كان يجلس فى الحذائين ولم يحذ نعلا قط هذا هو المشهور وروينا عن فهد بن حيان بالمثناة قال لم يحذ خالد قط وانما كان يقول احذوا على هذا النحو فلقب الحذاء وهو خالد بن مهران أبو المنازل بضم الميم وبالزاى واللام وقوله ( عن شعبة عن ايوب عن أبى قلابة عن ثابت بن الضحاك الانصارى ) ثم تحول الاسناد فقال ( عن الثورى عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن ثابت بن الضحاك ) قد يقال هذا تطويل للكلام على خلاف عادة مسلم وغيره وكان حقه ومقتضى عادته ان يقتصر أولا على ابى قلابة ثم يسوق الطريق الآخر إليه فأما ذكر ثابت فلا حاجة إليه اولا وجوابه ان فى الرواية الأولى رواية شعبة عن أيوب نسب ثابت بن الضحاك فقال الانصارى وفى رواية الثورى عن خالد ولم ينسبه فلم يكن له بد من فعل ما فعل ليصح ذكر نسبه قوله يعقوب القارىء هو بتشديد الياء تقدم قريبا وأبو حازم الراوى عن سهل بن ساعد الساعدى اسمه سلمة بن دينار والراوى عن أبى هريرة اسمه سلمان مولى عزة والله اعلم وأما لغات الباب وشبهها فقوله صلى الله عليه وسلم فحديدته في يده يتوجأ بها فى بطنه هو بالجيم وهمز آخره ويجوز تسهيله بقلب الهمزة ألفا ومعناه يطعن وقوله صلى الله عليه وسلم يتردى ينزل وأما جهنم فهو اسم لنار الآخرة عافانا الله منها ومن كل بلاء قال يونس وأكثر النحويين هي عجمية لا تنصرف للعجمة والتعريف وقال آخرون هي عربية لم تصرف للتأنيث والعلمية وسميت بذلك لبعد قعرها قال رؤبة يقال بئر جهنام أى بعيدة القعر وقيل هي مشتقة من الجهومة وهى الغلظ يقال جهم الوجه أى غليظة فسميت جهنم لغلظ أمرها والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم من شرب سما فهو يتحساه هو بضم السين وفتحها وكسرها ثلاث لغات الفتح أفصحهن الثالثة فى المطالع وجمعه سمام ومعنى يتحساه يشربه فى تمهل ويتجرعه وقوله صلى الله عليه وسلم ومن ادعى دعوى كاذبة هذه هي اللغة الفصيحة يقال دعوى باطل وباطلة وكاذب وكاذبة حكاهما صاحب المحكم والتأنيث أفصح وأما قوله صلى الله عليه وسلم ليتكثر بها فضبطناه بالثاء المثلثة بعد الكاف وكذا هو فى معظم الأصول وهو الظاهر وضبطه بعض الأئمة المعتمدين فى نسخته بالباء الموحدة وله وجه وهو بمعنى الأول أى يصير ماله كبيرا عظيما وقوله صلى الله عليه وسلم ومن حلف على يمين صبر فاجرة كذا وقع فى الاصول هذا القدر فحسب وفيه محذوف قال القاضي عياض رحمه الله لم يأت فى الحديث هنا الخبر عن هذا الحالف الا أن يعطفه على قوله قبله ومن أدعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله بها الا قلة أى وكذلك من حلف على يمين صبر فهو مثله قال وقد ورد معنى هذا الحديث تاما مبينا فى حديث آخر من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال أمرىء مسلم هو فيها فاجر لقى الله وهو عليه غضبان ويمين الصبر هي التى ألزم بها الحالف عند حاكم ونحوه وأصل الصبر الحبس والامساك 111 وقوله فى حديث أبى هريرة ( شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا ) كذا وقع فى الاصول قال القاضي عياض رحمه الله صوابه خيبر بالخاء المعجمة وقوله ( يا رسول الله الرجل الذى قلت له آنفا انه من أهل النار ) أى قلت فى شأنه وفى سببه قال الفراء وبن الشجرى وغيرهما من أهل العربية اللام قد تأتى بمعنى فى ومنه قول الله عز وجل ونضع الموازين القسط ليوم القيامة أى فيه وقوله آنفا أى قريبا وفيه لغتان المد وهو أفصح والقصر وقوله ( فكاد بعض المسلمين أن يرتاب ) كذا هو فى الاصول أن يرتاب فأثبت أن مع كاد وهو جائز لكنه قليل وكاد لمقاربة الفعل ولم يفعل اذا لم يتقدمها نفى فان تقدمها كقولك ما كاد يقوم كانت دالة على القيام لكن بعد بطء كذا نقله الواحدى وغيره عن العرب واللغة وقوله ( ثم أمر بلالا فنادى فى الناس انه لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة وان الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ) يجوز فى انه وان كسر الهمزة وفتحها وقد قرئ فى السبع قول الله عز وجل فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بفتح الهمزة وكسرها 112 وقوله ( لا يدع لهم شاذة الا اتبعها ) الشاذ والشاذة الخارج والخارجة عن الجماعة قال القاضي عياض رحمه الله أنث الكلمة على معنى النسمة أو تشبيه الخارج بشاذة الغنم ومعناه أنه لا يدع أحدا على طريق المبالغة قال بن الاعرابى يقال فلان لا يدع شاذة ولا فاذة اذا كان شجاعا لا يلقاه أحد الا قتله وهذا الرجل الذى كان لا يدع شاذة ولا فاذة اسمه قزمان قاله الخطيب البغدادى قال وكان من المنافقين وقوله ( ما أجزأ منا اليوم أحد ما أجزأ فلان ) مهموز معناه ما أغنى وكفى أحد غناءه وكفايته قوله ( فقال رجل من القوم أنا صاحبه ) كذا فى الاصول ومعناه أنا أصحبه فى خفية والازمه لأنظر السبب الذى به يصير من أهل النار فان فعله فى الظاهر جميل وقد أخبر النبى صلى الله عليه وسلم أنه من أهل النار فلا بد له من سبب عجيب قوله ( ووضع ذباب السيف بين ثدييه ) هو بضم الذال وتخفيف الباء الموحدة المكررة وهو طرفه الاسفل وأما طرفه الأعلى فمقبضه وقوله بين ثدييه هو تثنية ثدى بفتح الثاء وهو يذكر على اللغة الفصيحة التى اقتصر عليها الفراء وثعلب وغيرهما وحكى بن فارس والجوهرى وغيرهما فيه التذكير والتأنيث قال بن فارس الثدى للمرأة ويقال لذلك الموضع من الرجل ثندوه وثندؤه بالفتح بلا همزة وبالضم مع الهمزة وقال الجوهرى والثدى للمرأة وللرجل فعلى قول بن فارس يكون فى هذا الحديث قد استعار الثدى للرجل وجمع الثدى أثد وثدي وثدى بضم الثاء وكسرها 113 قوله صلى الله عليه وسلم ( خرجت برجل قرحة فآذته فانتزع سهما من كنانته فنكأها فلم يرقأ الدم حتى مات ) وفى الرواية الأخرى خرج به خراج القرحة بفتح القاف واسكان الراء وهى واحدة القروح وهى حبات تخرج فى بدن الانسان والكنانة بكسر الكاف وهى جعبة النشاب مفتوحة الجيم سميت كنانة لأنها تكن السهام أى تسترها ومعنى نكأها قشرها وخرقها وفتحها وهو مهموز ومعنى لم يرقأ الدم أى لم ينقطع وهو مهموز يقال رقأ الدم والدمع يرقأ رقوءا مثل ركع يركع ركوعا اذا سكن وانقطع والخراج بضم الخاء المعجمة وتخفيف الراء وهو القرحة قوله ( فما نسينا وما نخشى ان يكون كذب ) هو نوع من تأكيد الكلام وتقويته فى النفس أو الاعلام بتحقيقه ونفى تطرق الخلل إليه والله اعلم أما احكام الحديث ومعانيها ففيها بيان غلظ تحريم قتل نفسه واليمين الفاجرة التى يقتطع بها مال غيره والحلف بملة غير الاسلام كقوله هو يهودى أو نصرانى ان كان كذا أو واللات والعزى وشبه ذلك وفيها أنه لا يصح النذر فيما لا يملك ولا يلزم بهذا النذر شيء وفيها تغليظ تحريم لعن المسلم وهذا لا خلاف فيه قال الامام أبو حامد الغزالى وغيره لا يجوز لعن أحد من المسلمين ولا الدواب ولا فرق بين الفاسق وغيره ولا يجوز لعن أعيان الكفار حيا كان أو ميتا الا من علمنا بالنص أنه مات كافرا كأبى لهب وأبي جهل وشبههما ويجوز لعن طائفتهم كقولك لعن الله الكفار ولعن الله اليهود والنصارى وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعن المؤمن كقتله فالظاهر أن المراد أنهما سواء فى أصل التحريم وان كان القتل أغلظ وهذا هو الذى اختاره الامام أبو عبد الله المازرى وقيل غير هذا مما ليس بظاهر وأما قوله صلى الله عليه وسلم فهو فى نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا فقيل فيه أقوال أحدها أنه محمول على من فعل ذلك مستحلا مع علمه بالتحريم فهذا كافر وهذه عقوبته والثانى أن المراد بالخلود طول المدة والاقامة المتطاولة لا حقيقة الدوام كما يقال خلد الله ملك السلطان والثالث أن هذا جزاؤه ولكن تكرم سبحانه وتعالى فأخبر أنه لا يخلد فى النار من مات مسلما قال القاضي عياض رحمه الله فى قوله صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديدة فحديدته فى يده يتوجأ بها فى بطنه فيه دليل على أن القصاص من القاتل يكون بما قتل به محددا كان أو غيره اقتداء لعقاب الله تعالى لقاتل نفسه والاستدلال بهذا لهذا ضعيف وأما قوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين بملة غير الاسلام كاذبا فهو كما قال وفى الرواية الأخرى كاذبا متعمدا ففيه بيان لغلظ تحريم هذا الحلف وقوله صلى الله عليه وسلم كاذبا ليس المراد به التقييد والاحتراز من الحلف بها صادقا لانه لا ينفك الحالف بها عن كونه كاذبا وذلك لأنه لا بد أن يكون معظما لما حلف به فان كان معتقدا عظمته بقلبه فهو كاذب فى ذلك وان كان غير معتقد ذلك بقلبه فهو كاذب فى الصورة لكونه عظمه بالحلف به واذا علم أنه لا ينفك عن كونه كاذبا حمل التقييد بكاذبا على انه بيان لصورة الحالف ويكون التقييد خرج على سبب فلا يكون له مفهوم ويكون من باب قول الله تعالى ويقتلون الأنبياء بغير حق وقوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق وقوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم وقوله تعالى فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به وقوله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم وقوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ونظائره كثيرة ثم ان كان الحالف به معظما لما حلف به مجلاله كان كافرا وان لم يكن معظما بل كان قلبه مطمئنا بالإيمان فهو كاذب في حلفه بما لا يحلف به ومعاملته اياه معاملة ما يحلف به ولا يكون كافرا خارجا عن ملة الاسلام ويجوز أن يطلق عليه اسم الكفر ويراد به كفر الاحسان وكفر نعمة الله تعالى فانها تقتضى ان لا يحلف هذا الحلف القبيح وقد قال الامام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك رضى الله عنه فيما ورد من مثل هذا مما ظاهره تكفير أصحاب المعاصى ان ذلك على جهة التغليظ والزجر عنه وهذا معنى مليح ولكن ينبغى أن يضم إليه ما ذكرناه من كونه كافر النعم وأما قوله صلى الله عليه وسلم من ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله الا قلة فقال القاضي عياض هو عام فى كل دعوى يتشبع بها المرء بما لم يعط من مال يختال فى التجمل به من غيره أو نسب ينتمى إليه أو علم يتحلى به وليس هو من حملته أو دين يظهره وليس هو من أهله فقد أعلم صلى الله عليه وسلم أنه غير مبارك له فى دعواه ولا زاك ما اكتسبه بها ومثله الحديث الآخر اليمين الفاجرة منفقة للسلعة ممحقة للكسب وأما قوله صلى الله عليه وسلم أن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وأن الرجل ليعمل عمل أهل النار وهو من أهل الجنة ففيه التحذير من الاغترار بالاعمال وأنه ينبغى للعبد أن لا يتكل عليها ولا يركن اليها مخافة من انقلاب الحال للقدر السابق وكذا ينبغى للعاصى أن لا يقنط ولغيره أن لا يقنطه من رحمه الله تعالى ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل عمل أهل الجنة وانه من أهل النار وكذا عكسه ان هذا قد يقع وأما قوله صلى الله عليه وسلم ان رجلا ممن كان قبلكم خرجت به قرحة فلما آذته انتزع سهما من كنانته فنكأها فلم يرقأ الدم حتى مات قال ربكم قد حرمت عليه الجنة فقال القاضي رحمه الله فيه يحتمل انه كان مستحلا أو يحرمها حين يدخلها السابقون والابرار أو يطيل حسابه أو يحبس فى الاعراف هذا كلام القاضي قلت ويحتمل أن شرع أهل ذلك العصر تكفير أصحاب الكبائر ثم ان هذا محمول على أنه نكأها استعجالا للموت أو لغير مصلحة فانه لو كان على طريق المداواة التى يغلب على الظن نفعها لم يكن حراما والله اعلم
節 V02/P126Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P126)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب غلظ تحريم الغلول وانه لا يدخل الجنة الإ المؤمنون)
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب غلظ تحريم الغلول وانه لا يدخل الجنة الإ المؤمنون)
節 V02/P126–V02/P129Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P126–V02/P129)
Orijinal Metin (AR)114 فيه عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال ( لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا فلان شهيد فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا إنى رأيته فى النار فى بردة غلها أو عباءة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بن الخطاب اذهب فناد فى الناس انه لا يدخل الجنة الا المؤمنون قال فخرجت فناديت ) ألا انه لا يدخل الجنة الا المؤمنون ) وفيه حديث أبى هريرة من نحو معناه فى الاسناد أبو زميل بضم الزاى وتخفيف الميم المفتوحة وتقدم وقوله لما كان يوم خيبر هو بالخاء المعجمة وآخره راء فهكذا وقع فى مسلم وهو الصواب وذكر القاضي عياض رحمه الله أن أكثر رواة الموطأ رووه هكذا وأنه الصواب قال ورواه بعضهم حنين بالحاء المهملة والنون والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم كلا زجر ورد لقولهم فى هذا الرجل انه شهيد محكوم له بالجنة أول وهلة بل هو فى النار بسبب غلوله 115 وقوله ( ثور بن زيد الديلى ) هو هنا بكسر الدال واسكان الياء هكذا هو فى أكثر الاصول الموجودة ببلادنا وفى بعضها الدؤلى بضم الدال وبالهمزة بعدها التى تكتب صورتها واوا وذكر القاضي عياض رحمه الله أنه ضبطه هنا عن أبى بحر دولى بضم الدال وبواو ساكنة قال وضبطناه عن غيره بكسر الدال واسكان الياء قال وكذا ذكره مالك فى الموطأ والبخارى فى التاريخ وغيرهما قلت وقد ذكر أبو على الغسانى أن ثورا هذا من رهط أبى الأسود فعلى هذا يكون فيه الخلاف الذى قدمناه قريبا فى أبى الاسود وقوله ( عن سالم أبى الغيث مولى بن مطيع ) هذا صحيح وفيه التصريح بأن أبا الغيث هذا يسمى سالما وأما قول أبى عمر بن عبد البر فى أول كتابه التمهيد لا يوقف على اسمه صحيحا فليس بمعارض لهذا الاثبات الصحيح واسم بن مطيع عبد الله بن مطيع بن الاسود القرشى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم انى رأيته فى النار فى بردة غلها أو عباءة أما البردة بضم الباء فكساء مخطط وهى الشملة والنمرة وقال أبو عبيد هو كساء أسود فيه صور وجمعها برد بفتح الراء وأما العباءة فمعروفة وهى ممدودة ويقال فيها أيضا عباية بالياء قاله بن السكيت وغيره وقوله صلى الله عليه وسلم فى بردة أى من أجلها وبسببها وأما الغلول فقال أبو عبيد هو الخيانة فى الغنيمة خاصة وقال غيره هي الخيانة فى كل شيء ويقال منه غل يغل بضم الغين وقوله ( رجل من بنى الضبيب ) هو بضم الضاد المعجمة وبعدها باء موحدة مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم باء موحدة قوله ( يحل رحله ) هو بالحاء المهملة وهو مركب الرجل على البعير وقوله ( فكان فيه حتفه ) هو بفتح الحاء المهملة واسكان المثناة فوق أى موته وجمعه حتوف ومات حتف أنفه أى من غير قتل ولا ضرب قوله ( فجاء رجل بشراك أو شراكين فقال يا رسول الله أصبت يوم خيبر ) كذا هو فى الاصول وهو صحيح وفيه حذف المفعول أى أصبت هذا والشراك بكسر الشين المعجمة وهو السير المعروف الذى يكون في النعل على ظهر القدم قال القاضي عياض رحمه الله قوله النبى صلى الله عليه وسلم ( ان الشملة لتلتهب عليه نارا ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( شراك أو شراكان من نار ) تنبيه على المعاقبة عليهما وقد تكون المعاقبة بهما أنفسهما فيعذب بهما وهما من نار وقد يكون ذلك على أنهما سبب لعذاب النار والله أعلم وأما قوله ( ومع النبى صلى الله عليه وسلم عبد له ) فاسمه مدعم بكسر الميم واسكان الدال وفتح العين المهملتين كذا جاء مصرحا به فى الموطأ فى هذا الحديث بعينه قال القاضي عياض رحمه الله وقيل انه غير مدعم قال وورد فى حديث مثل هذا اسمه كركرة ذكره البخارى هذا كلام القاضي وكركرة بفتح الكاف الاولى وكسرها وأما الثانية فمكسورة فيهما والله أعلم وأما أحكام الحديثين فمنها غلظ تحريم الغلول ومنها أنه لا فرق بين قليله وكثيره حتى الشراك ومنها أن الغلول يمنع من اطلاق اسم الشهادة على من غل اذا قتل وسيأتى بسط هذا ان شاء الله تعالى ومنها انه لا يدخل الجنة أحد ممن مات على الكفر وهذا باجماع المسلمين ومنها جواز الحلف بالله تعالى من غير ضرورة لقوله صلى الله عليه وسلم والذى نفس محمد بيده ومنها ان من غل شيئا من الغنيمة يجب عليه رده وأنه اذا رده يقبل منه ولا يحرق متاعه سواء رده أو لم يرده فانه صلى الله عليه وسلم لم يحرق متاع صاحب الشملة وصاحب الشراك ولو كان واجبا لفعله ولو فعله لنقل وأما الحديث من غل فأحرقوا متاعه واضربوه وفى رواية واضربوا عنقه فضعيف بين بن عبدالبر وغيره ضعفه قال الطحاوى رحمه الله ولو كان صحيحا لكان منسوخا ويكون هذا حين كانت العقوبات فى الأموال والله اعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)114 فيه عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال ( لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا فلان شهيد فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا إنى رأيته فى النار فى بردة غلها أو عباءة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بن الخطاب اذهب فناد فى الناس انه لا يدخل الجنة الا المؤمنون قال فخرجت فناديت ) ألا انه لا يدخل الجنة الا المؤمنون ) وفيه حديث أبى هريرة من نحو معناه فى الاسناد أبو زميل بضم الزاى وتخفيف الميم المفتوحة وتقدم وقوله لما كان يوم خيبر هو بالخاء المعجمة وآخره راء فهكذا وقع فى مسلم وهو الصواب وذكر القاضي عياض رحمه الله أن أكثر رواة الموطأ رووه هكذا وأنه الصواب قال ورواه بعضهم حنين بالحاء المهملة والنون والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم كلا زجر ورد لقولهم فى هذا الرجل انه شهيد محكوم له بالجنة أول وهلة بل هو فى النار بسبب غلوله 115 وقوله ( ثور بن زيد الديلى ) هو هنا بكسر الدال واسكان الياء هكذا هو فى أكثر الاصول الموجودة ببلادنا وفى بعضها الدؤلى بضم الدال وبالهمزة بعدها التى تكتب صورتها واوا وذكر القاضي عياض رحمه الله أنه ضبطه هنا عن أبى بحر دولى بضم الدال وبواو ساكنة قال وضبطناه عن غيره بكسر الدال واسكان الياء قال وكذا ذكره مالك فى الموطأ والبخارى فى التاريخ وغيرهما قلت وقد ذكر أبو على الغسانى أن ثورا هذا من رهط أبى الأسود فعلى هذا يكون فيه الخلاف الذى قدمناه قريبا فى أبى الاسود وقوله ( عن سالم أبى الغيث مولى بن مطيع ) هذا صحيح وفيه التصريح بأن أبا الغيث هذا يسمى سالما وأما قول أبى عمر بن عبد البر فى أول كتابه التمهيد لا يوقف على اسمه صحيحا فليس بمعارض لهذا الاثبات الصحيح واسم بن مطيع عبد الله بن مطيع بن الاسود القرشى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم انى رأيته فى النار فى بردة غلها أو عباءة أما البردة بضم الباء فكساء مخطط وهى الشملة والنمرة وقال أبو عبيد هو كساء أسود فيه صور وجمعها برد بفتح الراء وأما العباءة فمعروفة وهى ممدودة ويقال فيها أيضا عباية بالياء قاله بن السكيت وغيره وقوله صلى الله عليه وسلم فى بردة أى من أجلها وبسببها وأما الغلول فقال أبو عبيد هو الخيانة فى الغنيمة خاصة وقال غيره هي الخيانة فى كل شيء ويقال منه غل يغل بضم الغين وقوله ( رجل من بنى الضبيب ) هو بضم الضاد المعجمة وبعدها باء موحدة مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم باء موحدة قوله ( يحل رحله ) هو بالحاء المهملة وهو مركب الرجل على البعير وقوله ( فكان فيه حتفه ) هو بفتح الحاء المهملة واسكان المثناة فوق أى موته وجمعه حتوف ومات حتف أنفه أى من غير قتل ولا ضرب قوله ( فجاء رجل بشراك أو شراكين فقال يا رسول الله أصبت يوم خيبر ) كذا هو فى الاصول وهو صحيح وفيه حذف المفعول أى أصبت هذا والشراك بكسر الشين المعجمة وهو السير المعروف الذى يكون في النعل على ظهر القدم قال القاضي عياض رحمه الله قوله النبى صلى الله عليه وسلم ( ان الشملة لتلتهب عليه نارا ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( شراك أو شراكان من نار ) تنبيه على المعاقبة عليهما وقد تكون المعاقبة بهما أنفسهما فيعذب بهما وهما من نار وقد يكون ذلك على أنهما سبب لعذاب النار والله أعلم وأما قوله ( ومع النبى صلى الله عليه وسلم عبد له ) فاسمه مدعم بكسر الميم واسكان الدال وفتح العين المهملتين كذا جاء مصرحا به فى الموطأ فى هذا الحديث بعينه قال القاضي عياض رحمه الله وقيل انه غير مدعم قال وورد فى حديث مثل هذا اسمه كركرة ذكره البخارى هذا كلام القاضي وكركرة بفتح الكاف الاولى وكسرها وأما الثانية فمكسورة فيهما والله أعلم وأما أحكام الحديثين فمنها غلظ تحريم الغلول ومنها أنه لا فرق بين قليله وكثيره حتى الشراك ومنها أن الغلول يمنع من اطلاق اسم الشهادة على من غل اذا قتل وسيأتى بسط هذا ان شاء الله تعالى ومنها انه لا يدخل الجنة أحد ممن مات على الكفر وهذا باجماع المسلمين ومنها جواز الحلف بالله تعالى من غير ضرورة لقوله صلى الله عليه وسلم والذى نفس محمد بيده ومنها ان من غل شيئا من الغنيمة يجب عليه رده وأنه اذا رده يقبل منه ولا يحرق متاعه سواء رده أو لم يرده فانه صلى الله عليه وسلم لم يحرق متاع صاحب الشملة وصاحب الشراك ولو كان واجبا لفعله ولو فعله لنقل وأما الحديث من غل فأحرقوا متاعه واضربوه وفى رواية واضربوا عنقه فضعيف بين بن عبدالبر وغيره ضعفه قال الطحاوى رحمه الله ولو كان صحيحا لكان منسوخا ويكون هذا حين كانت العقوبات فى الأموال والله اعلم
節 V02/P129–V02/P131Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P129–V02/P131)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر) 116 فيه حديث جابر رضى الله عنه ( أن الطفيل بن عمرو الدوسى هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص ) فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل فى منامه وهيئته حسنة ورآه مغطيا يديه فقال له ما صنع بك ربك فقال غفر لى بهجرتى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فقال مالى آراك مغطيا يديك قال قيل لى لن نصلح منك ما أفسدت فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم وليديه فاغفر ) قوله فاجتووا المدينة هو بضم الواو الثانية ضمير جمع وهو ضمير يعود على الطفيل والرجل المذكور ومن يتعلق بهما ومعناه كرهوا المقام بها لضجر ونوع من سقم قال أبو عبيد والجوهرى وغيرهما اجتويت البلد اذا كرهت المقام به وان كنت فى نعمة قال الخطابى وأصله من الجوى وهو داء يصيب الجوف وقوله فأخذ مشاقص هي بفتح الميم وبالشين المعجمة وبالقاف والصاد المهملة وهى جمع مشقص بكسر الميم وفتح القاف قال الخليل وبن فارس وغيرهما هو سهم فيه نصل عريض وقال آخرون سهم طويل ليس بالعريض وقال الجوهرى المشقص ما طال وعرض وهذا هو الظاهر هنا لقوله قطع بها براجمه ولا يحصل ذلك الا بالعريض وأما البراجم بفتح الباء الموحدة وبالجيم فهي مفاصل الأصابع واحدتها برجمة وقوله فشخبت يداه هو بفتح الشين والخاء المعجمتين أى سال دمهما وقيل سال بقوة وقوله هل لك فى حصن حصين ومنعة هي بفتح الميم وبفتح النون واسكانها لغتان ذكرهما بن السكيت والجوهرى وغيرهما الفتح أفصح وهى العز والامتناع ممن يريده وقيل المنعة جمع مانع كظالم وظلمة أى جماعة يمنعونك ممن يقصدك بمكروه أما أحكام الحديث ففيه حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة أن من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها ومات من غير توبة فليس بكافر ولا يقطع له بالنار بل هو فى حكم المشيئة وقد تقدم بيان القاعدة وتقريرها وهذا الحديث شرح للاحاديث التى قبله الموهم ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر فى النار وفيه اثبات عقوبة بعض أصحاب المعاصى فان هذا عوقب فى يديه ففيه رد على المرجئة القائلين بأن المعاصى لا تضر والله أعلم 1 ( باب فى الريح التى تكون قرب القيامة تقبض ( من فى قلبه شيء من الايمان ))
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر) 116 فيه حديث جابر رضى الله عنه ( أن الطفيل بن عمرو الدوسى هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص ) فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل فى منامه وهيئته حسنة ورآه مغطيا يديه فقال له ما صنع بك ربك فقال غفر لى بهجرتى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فقال مالى آراك مغطيا يديك قال قيل لى لن نصلح منك ما أفسدت فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم وليديه فاغفر ) قوله فاجتووا المدينة هو بضم الواو الثانية ضمير جمع وهو ضمير يعود على الطفيل والرجل المذكور ومن يتعلق بهما ومعناه كرهوا المقام بها لضجر ونوع من سقم قال أبو عبيد والجوهرى وغيرهما اجتويت البلد اذا كرهت المقام به وان كنت فى نعمة قال الخطابى وأصله من الجوى وهو داء يصيب الجوف وقوله فأخذ مشاقص هي بفتح الميم وبالشين المعجمة وبالقاف والصاد المهملة وهى جمع مشقص بكسر الميم وفتح القاف قال الخليل وبن فارس وغيرهما هو سهم فيه نصل عريض وقال آخرون سهم طويل ليس بالعريض وقال الجوهرى المشقص ما طال وعرض وهذا هو الظاهر هنا لقوله قطع بها براجمه ولا يحصل ذلك الا بالعريض وأما البراجم بفتح الباء الموحدة وبالجيم فهي مفاصل الأصابع واحدتها برجمة وقوله فشخبت يداه هو بفتح الشين والخاء المعجمتين أى سال دمهما وقيل سال بقوة وقوله هل لك فى حصن حصين ومنعة هي بفتح الميم وبفتح النون واسكانها لغتان ذكرهما بن السكيت والجوهرى وغيرهما الفتح أفصح وهى العز والامتناع ممن يريده وقيل المنعة جمع مانع كظالم وظلمة أى جماعة يمنعونك ممن يقصدك بمكروه أما أحكام الحديث ففيه حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة أن من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها ومات من غير توبة فليس بكافر ولا يقطع له بالنار بل هو فى حكم المشيئة وقد تقدم بيان القاعدة وتقريرها وهذا الحديث شرح للاحاديث التى قبله الموهم ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر فى النار وفيه اثبات عقوبة بعض أصحاب المعاصى فان هذا عوقب فى يديه ففيه رد على المرجئة القائلين بأن المعاصى لا تضر والله أعلم 1 ( باب فى الريح التى تكون قرب القيامة تقبض ( من فى قلبه شيء من الايمان ))
節 V02/P131–V02/P134Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P131–V02/P134)
Orijinal Metin (AR)117 فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( ان الله تعالى يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدا فى قلبه مثقال حبة من ايمان الا قبضته ) أما اسناده ففيه أحمد بن عبدة باسكان الباء وأبو علقمة الفروى بفتح الفاء واسكان الراء واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبى فروة المدنى مولى آل عثمان بن عفان رضى الله عنه وأما معنى الحديث فقد جاءت فى هذا النوع أحاديث منها لا تقوم الساعة حتى لا يقال فى الأرض الله الله ومنها لا تقوم على أحد يقول الله الله ومنها لا تقوم الا على شرار الخلق وهذه كلها وما فى معناها على ظاهرها وأما الحديث الآخر لاتزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة فليس مخالفا لهذه الأحاديث لان معنى هذا أنهم لا يزالون على الحق حتى تقبضهم هذه الريح اللينة قرب القيامة وعند تظاهر أشراطها فأطلق فى هذا الحديث بقاءهم إلى قيام الساعة على أشراطها ودنوها المتناهى فى القرب والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم مثقال حبة أو مثقال ذرة من ايمان ففيه بيان للمذهب الصحيح ) أن الايمان يزيد وينقص وأما قوله صلى الله عليه وسلم ريحا ألين من الحرير ففيه والله أعلم اشارة إلى الرفق بهم والا كرام لهم والله أعلم وجاء فى هذا الحديث يبعث الله تعالى ريحا من اليمن وفى حديث آخر ذكره مسلم فى آخر الكتاب عقب أحاديث الدجال ريحا من قبل الشام ويجاب عن هذا بوجهين أحدهما يحتمل أنهما ريحان شامية ويمانية ويحتمل أن مبدأها من أحد الاقليمين ثم تصل الآخر وتنتشر عنده والله أعلم 1 ( باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن) 118 فيه قوله صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا أو يمسى مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا ) معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الاعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر ووصف صلى الله عليه وسلم نوعا من شدائد تلك الفتن وهو أنه يمسى مؤمنا ثم يصبح كافرا أو عكسه شك الراوى وهذا لعظم الفتن ينقلب الانسان فى اليوم الواحد هذا الانقلاب والله أعلم ) باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله) 119 فيه قصة ثابت بن قيس بن الشماس رضى الله عنه وخوفه حين نزلت لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي الآية وكان ثابت رضى الله عنه جهير الصوت وكان يرفع صوته وكان خطيب الانصار ولذلك اشتد حذره أكثر من غيره وفى هذا الحديث منقبة عظيمة لثابت بن قيس رضى الله عنه وهى أن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر أنه من أهل الجنة وفيه أنه ينبغى للعالم وكبير القوم أن يتفقد أصحابه ويسأل عمن غاب منهم وقول مسلم رحمه الله ( حدثنا قطن بن نسير قال حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا ثابت عن أنس ) فيه لطيفة وهو أنه اسناد كله بصريون وقطن بفتح القاف والطاء المهملة وبالنون ونسير بنون مضمومة ثم سين مهملة مفتوحة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم راء وقد قدمنا أنه ليس فى الصحيحين نسير غيره وقد قدمنا فى الفصول المذكورة فى مقدمة هذا الشرح انكار من أنكر على مسلم روايته عنه وجوابه وفى الاسناد الآخر حبان هو بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وهو بن هلال وكل هذا الاسناد أيضا بصريون الا أحمد بن سعيد الدارمى فى أوله فانه نيسابورى وقول مسلم ( حدثنا هريم بن عبد الاعلى حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبى يذكر عن ثابت عن أنس ) هذا الاسناد أيضا كله بصريون حقيقة وهريم بضم الهاء وفتح الراء واسكان الياء وقوله ( فكنا نراه يمشى بين أظهرنا رجلا من أهل الجنة ) هكذا هو فى بعض الاصول رجلا وفى بعضها رجل وهو الاكثر وكلاهما صحيح الأول على البدل من الهاء فى نراه والثانى على الاستئناف
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)117 فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( ان الله تعالى يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدا فى قلبه مثقال حبة من ايمان الا قبضته ) أما اسناده ففيه أحمد بن عبدة باسكان الباء وأبو علقمة الفروى بفتح الفاء واسكان الراء واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبى فروة المدنى مولى آل عثمان بن عفان رضى الله عنه وأما معنى الحديث فقد جاءت فى هذا النوع أحاديث منها لا تقوم الساعة حتى لا يقال فى الأرض الله الله ومنها لا تقوم على أحد يقول الله الله ومنها لا تقوم الا على شرار الخلق وهذه كلها وما فى معناها على ظاهرها وأما الحديث الآخر لاتزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة فليس مخالفا لهذه الأحاديث لان معنى هذا أنهم لا يزالون على الحق حتى تقبضهم هذه الريح اللينة قرب القيامة وعند تظاهر أشراطها فأطلق فى هذا الحديث بقاءهم إلى قيام الساعة على أشراطها ودنوها المتناهى فى القرب والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم مثقال حبة أو مثقال ذرة من ايمان ففيه بيان للمذهب الصحيح ) أن الايمان يزيد وينقص وأما قوله صلى الله عليه وسلم ريحا ألين من الحرير ففيه والله أعلم اشارة إلى الرفق بهم والا كرام لهم والله أعلم وجاء فى هذا الحديث يبعث الله تعالى ريحا من اليمن وفى حديث آخر ذكره مسلم فى آخر الكتاب عقب أحاديث الدجال ريحا من قبل الشام ويجاب عن هذا بوجهين أحدهما يحتمل أنهما ريحان شامية ويمانية ويحتمل أن مبدأها من أحد الاقليمين ثم تصل الآخر وتنتشر عنده والله أعلم 1 ( باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن) 118 فيه قوله صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا أو يمسى مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا ) معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الاعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر ووصف صلى الله عليه وسلم نوعا من شدائد تلك الفتن وهو أنه يمسى مؤمنا ثم يصبح كافرا أو عكسه شك الراوى وهذا لعظم الفتن ينقلب الانسان فى اليوم الواحد هذا الانقلاب والله أعلم ) باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله) 119 فيه قصة ثابت بن قيس بن الشماس رضى الله عنه وخوفه حين نزلت لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي الآية وكان ثابت رضى الله عنه جهير الصوت وكان يرفع صوته وكان خطيب الانصار ولذلك اشتد حذره أكثر من غيره وفى هذا الحديث منقبة عظيمة لثابت بن قيس رضى الله عنه وهى أن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر أنه من أهل الجنة وفيه أنه ينبغى للعالم وكبير القوم أن يتفقد أصحابه ويسأل عمن غاب منهم وقول مسلم رحمه الله ( حدثنا قطن بن نسير قال حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا ثابت عن أنس ) فيه لطيفة وهو أنه اسناد كله بصريون وقطن بفتح القاف والطاء المهملة وبالنون ونسير بنون مضمومة ثم سين مهملة مفتوحة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم راء وقد قدمنا أنه ليس فى الصحيحين نسير غيره وقد قدمنا فى الفصول المذكورة فى مقدمة هذا الشرح انكار من أنكر على مسلم روايته عنه وجوابه وفى الاسناد الآخر حبان هو بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وهو بن هلال وكل هذا الاسناد أيضا بصريون الا أحمد بن سعيد الدارمى فى أوله فانه نيسابورى وقول مسلم ( حدثنا هريم بن عبد الاعلى حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبى يذكر عن ثابت عن أنس ) هذا الاسناد أيضا كله بصريون حقيقة وهريم بضم الهاء وفتح الراء واسكان الياء وقوله ( فكنا نراه يمشى بين أظهرنا رجلا من أهل الجنة ) هكذا هو فى بعض الاصول رجلا وفى بعضها رجل وهو الاكثر وكلاهما صحيح الأول على البدل من الهاء فى نراه والثانى على الاستئناف
節 V02/P134–V02/P135Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P134–V02/P135)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية) 120 قال مسلم ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبى وائل عن عبد الله قال قال أناس يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا فى الجاهلية قال أما من أحسن منكم فى الاسلام فلا يؤاخذ بها ومن أساء أخذ بعمله فى الجاهلية والاسلام ) قال مسلم ( حدثنا محمد بن ) عبد الله بن نمير قال حدثنا أبى ووكيع قال وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة واللفظ له قال حدثنا وكيع عن الاعمش عن أبى وائل عن عبد الله رضى الله عنه قال قلنا يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا فى الجاهلية فذكره ) قال مسلم ( حدثنا منجاب أخبرنا بن مسهر عن الاعمش بهذا الاسناد ) هذه الاسانيد الثلاثة كلهم كوفيون وهذا من أطرف النفائس لكونها أسانيد متلاصقة مسلسلة بالكوفيين وعبد الله هو بن مسعود ومنجاب بكسر الميم وأما معنى الحديث فالصحيح فيه ما قاله جماعة من المحققين أن المراد بالاحسان هنا الدخول فى الاسلام بالظاهر والباطن جميعا وأن يكون مسلما حقيقيا فهذا يغفر له ما سلف فى الكفر بنص القرآن العزيز والحديث الصحيح الاسلام يهدم ما قبله وباجماع المسلمين والمراد بالاساءة عدم الدخول فى الاسلام بقلبه بل يكون منقادا فى الظاهر مظهرا للشهادتين غير معتقد للاسلام بقلبه فهذا منافق باق على كفره باجماع المسلمين فيؤاخذ بما عمل فى الجاهلية قبل اظهار صورة الاسلام وبما عمل بعد اظهارها لأنه مستمر على كفره وهذا معروف فى استعمال الشرع يقولون حسن اسلام فلان اذا دخل فيه حقيقة باخلاص وساء اسلامه أو لم يحسن اسلامه اذا لم يكن كذلك والله أعلم 1 ( باب كون الاسلام يهدم ما قبله وكذا الحج والهجرة)
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية) 120 قال مسلم ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبى وائل عن عبد الله قال قال أناس يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا فى الجاهلية قال أما من أحسن منكم فى الاسلام فلا يؤاخذ بها ومن أساء أخذ بعمله فى الجاهلية والاسلام ) قال مسلم ( حدثنا محمد بن ) عبد الله بن نمير قال حدثنا أبى ووكيع قال وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة واللفظ له قال حدثنا وكيع عن الاعمش عن أبى وائل عن عبد الله رضى الله عنه قال قلنا يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا فى الجاهلية فذكره ) قال مسلم ( حدثنا منجاب أخبرنا بن مسهر عن الاعمش بهذا الاسناد ) هذه الاسانيد الثلاثة كلهم كوفيون وهذا من أطرف النفائس لكونها أسانيد متلاصقة مسلسلة بالكوفيين وعبد الله هو بن مسعود ومنجاب بكسر الميم وأما معنى الحديث فالصحيح فيه ما قاله جماعة من المحققين أن المراد بالاحسان هنا الدخول فى الاسلام بالظاهر والباطن جميعا وأن يكون مسلما حقيقيا فهذا يغفر له ما سلف فى الكفر بنص القرآن العزيز والحديث الصحيح الاسلام يهدم ما قبله وباجماع المسلمين والمراد بالاساءة عدم الدخول فى الاسلام بقلبه بل يكون منقادا فى الظاهر مظهرا للشهادتين غير معتقد للاسلام بقلبه فهذا منافق باق على كفره باجماع المسلمين فيؤاخذ بما عمل فى الجاهلية قبل اظهار صورة الاسلام وبما عمل بعد اظهارها لأنه مستمر على كفره وهذا معروف فى استعمال الشرع يقولون حسن اسلام فلان اذا دخل فيه حقيقة باخلاص وساء اسلامه أو لم يحسن اسلامه اذا لم يكن كذلك والله أعلم 1 ( باب كون الاسلام يهدم ما قبله وكذا الحج والهجرة)