節 V02/P327–V02/P328İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P327–V02/P328)
Orijinal Metin (AR)الرقة في خان، فكان شاب يختلف إليه ويقوم بحوائجه ويسمع منه الحديث. قال: فقدم عبد الله الرقة مرة فلم ير ذلك الشاب وكان مستعجلا، فخرج في النفير فلما قفل من غزوته ورجع إلى الرقة سأل عن الشاب فقالوا: إنه محبوس لدين ركبه. فقال عبد الله: وكم مبلغ دينه؟ قالوا عشرة آلاف درهم فلم يزل يستقصي حتى دل على صاحب المال فدعا به ليلا ووزن له عشرة آلاف درهم وحلفه أن لا يخبر أحدا ما دام عبد الله حيا. وقال: إذا أصبحت فأخرج الرجل من الحبس. وأدلج عبد الله وأخرج الفتى من الحبس، وقيل له: عبد الله بن المبارك كان ها هنا وكان يذكرك، وقد خرج. فخرج الفتى في أثره فلحقه على مرحلتين أو ثلاث من الرقة، فقال: يا فتى أين كنت؟ لم أرك في الخان؟ قال: نعم يا أبا عبد الرحمن كنت محبوسا بدين. قال: وكيف كان سبب خلاصك؟ قال: جاء رجل وقضى ديني ولم أعلم به حتى أخرجت من الحبس. فقال له عبد الله: يا فتى احمد الله على ما وفق لك من قضاء دينك. فلم يخبر ذلك الرجل أحدا إلا بعد موت عبد الله. سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضي دينا عليه، فكتب إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل: كم الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال: سبعمائة درهم، فكتب إلى عبد الله: إن هذا الرجل سألك أن تقضي سبعمائة درهم فكتبت له بسبعة آلاف، وقد فنيت الغلات. فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضا قد فني فأجر له ما سبق به قلمي. وقد رويت لنا هذه الحكاية أبسط من هذا. فأخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبد الباقي قالا: أنبأ أحمد قال أنبأ أحمد بن عبد الله قال نبأ أبي قال: نبأ محمد بن أحمد بن إبراهيم قال: نبأ علي بن محمد بن روح قال: سمعت المسيب بن واضح يقول: كنت عند عبد الله بن المبارك جالسا إذ كلموه في رجل يقضي عنه سبعمائة درهم دينا. فكتب إلى وكيله: إذا جاءك كتابي هاذ وقرأته فادفع إلى صاحب هذا الكتاب سبعة آلاف درهم. فلما ورد الكتاب على الوكيل وقرأه التفت إلى الرجل فقال: أي شيء قضيتك؟ فقال: كلموه أن يقضي عني سبعمائة درهم دينا. فقال: قد أصبت في الكتاب غلطا، ولكن اقعد موضعك حتى أجري عليك من مالي وأبعث إلى صاحبي فأوامره فيك. فكتب إلى عبد الله بن المبارك: أتاني كتابك وقرأته وفهمت ما ذكرت فيه؛ وسألت صاحب الكتاب فذكر أنه كلمه في سبع مائة درهم وها هنا سبعة آلاف. فإن يكن منك غلط فاكتب إلي حتى أعمل على حسب ذلك. فكتب إليه: إذا أتاك كتابي هذا وقرأته وفهمت ما ذكرت فيه فادفع إلى صاحب الكتاب أربعة عشر ألفا. فكتب إليه: إن كان علي هذا الفعال تفعل فما أسرع ما تبيع الضيعة، فكتب إليه عبد الله بن المبارك: إن كنت وكيلي فأنفذ ما آمرك به، وإن كنت أنا وكيلك فتعال إلى موضعي حتى أصير إلى موضعك فأنفذ ما تأمرني به. ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من فاجأ من أخيه المسلم فرحة غفر الله له" فأحببت أن أفاجئه فرحة على فرحة. معاذ بن خالد قال: تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بعبد الله بن المبارك فقال إسماعل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل عبد الله بن المبارك، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وجعلها في عبد الله بن المبارك، ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيص، وهو الدهر صائم. عبد الله بن حبيق قال: قال رجل لابن المبارك: أوصني، فقال: اعرف قدرك. سعيد بن يعقوب الطالقاني قال: قال رجل لابن المبارك: هل بقي من ينصح؟ قال فقال: وهل تعرف من يقبل؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الرقة في خان، فكان شاب يختلف إليه ويقوم بحوائجه ويسمع منه الحديث. قال: فقدم عبد الله الرقة مرة فلم ير ذلك الشاب وكان مستعجلا، فخرج في النفير فلما قفل من غزوته ورجع إلى الرقة سأل عن الشاب فقالوا: إنه محبوس لدين ركبه. فقال عبد الله: وكم مبلغ دينه؟ قالوا عشرة آلاف درهم فلم يزل يستقصي حتى دل على صاحب المال فدعا به ليلا ووزن له عشرة آلاف درهم وحلفه أن لا يخبر أحدا ما دام عبد الله حيا. وقال: إذا أصبحت فأخرج الرجل من الحبس. وأدلج عبد الله وأخرج الفتى من الحبس، وقيل له: عبد الله بن المبارك كان ها هنا وكان يذكرك، وقد خرج. فخرج الفتى في أثره فلحقه على مرحلتين أو ثلاث من الرقة، فقال: يا فتى أين كنت؟ لم أرك في الخان؟ قال: نعم يا أبا عبد الرحمن كنت محبوسا بدين. قال: وكيف كان سبب خلاصك؟ قال: جاء رجل وقضى ديني ولم أعلم به حتى أخرجت من الحبس. فقال له عبد الله: يا فتى احمد الله على ما وفق لك من قضاء دينك. فلم يخبر ذلك الرجل أحدا إلا بعد موت عبد الله. سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضي دينا عليه، فكتب إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل: كم الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال: سبعمائة درهم، فكتب إلى عبد الله: إن هذا الرجل سألك أن تقضي سبعمائة درهم فكتبت له بسبعة آلاف، وقد فنيت الغلات. فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضا قد فني فأجر له ما سبق به قلمي. وقد رويت لنا هذه الحكاية أبسط من هذا. فأخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبد الباقي قالا: أنبأ أحمد قال أنبأ أحمد بن عبد الله قال نبأ أبي قال: نبأ محمد بن أحمد بن إبراهيم قال: نبأ علي بن محمد بن روح قال: سمعت المسيب بن واضح يقول: كنت عند عبد الله بن المبارك جالسا إذ كلموه في رجل يقضي عنه سبعمائة درهم دينا. فكتب إلى وكيله: إذا جاءك كتابي هاذ وقرأته فادفع إلى صاحب هذا الكتاب سبعة آلاف درهم. فلما ورد الكتاب على الوكيل وقرأه التفت إلى الرجل فقال: أي شيء قضيتك؟ فقال: كلموه أن يقضي عني سبعمائة درهم دينا. فقال: قد أصبت في الكتاب غلطا، ولكن اقعد موضعك حتى أجري عليك من مالي وأبعث إلى صاحبي فأوامره فيك. فكتب إلى عبد الله بن المبارك: أتاني كتابك وقرأته وفهمت ما ذكرت فيه؛ وسألت صاحب الكتاب فذكر أنه كلمه في سبع مائة درهم وها هنا سبعة آلاف. فإن يكن منك غلط فاكتب إلي حتى أعمل على حسب ذلك. فكتب إليه: إذا أتاك كتابي هذا وقرأته وفهمت ما ذكرت فيه فادفع إلى صاحب الكتاب أربعة عشر ألفا. فكتب إليه: إن كان علي هذا الفعال تفعل فما أسرع ما تبيع الضيعة، فكتب إليه عبد الله بن المبارك: إن كنت وكيلي فأنفذ ما آمرك به، وإن كنت أنا وكيلك فتعال إلى موضعي حتى أصير إلى موضعك فأنفذ ما تأمرني به. ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من فاجأ من أخيه المسلم فرحة غفر الله له" فأحببت أن أفاجئه فرحة على فرحة. معاذ بن خالد قال: تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بعبد الله بن المبارك فقال إسماعل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل عبد الله بن المبارك، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وجعلها في عبد الله بن المبارك، ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيص، وهو الدهر صائم. عبد الله بن حبيق قال: قال رجل لابن المبارك: أوصني، فقال: اعرف قدرك. سعيد بن يعقوب الطالقاني قال: قال رجل لابن المبارك: هل بقي من ينصح؟ قال فقال: وهل تعرف من يقبل؟
節 V02/P328–V02/P331İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P328–V02/P331)
Orijinal Metin (AR)عبدة بن سليمان قال: كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم فصادفنا العدو فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه فقتله، ثم آخر فقتله؛ ثم دعا إلى البراز فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه فقتله؛ فازدحم عليه الناس وكنت فيمن ازدحم عليه فإذا هو ملثم وجهه بكمه فأخذت بطرف كمه فمددته فإذا هو عبد الله بن المبارك فقال: وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا. أبو وهب قال: مر ابن المبارك برجل أعمى فقال: أسألك أن تدعو الله أن يرد بصري. قال: فدعا الله فرد عليه بصره وأنا أنظر. الحسن بن عرفة قال: قال لي ابن المبارك: استعرت قلما بأرض الشام فذهب على أن أرده إلى صاحبه فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي، فرجعت يا أبا علي إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه. شريح بن مسلمة قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: كاد الأدب أن يكون ثلثي الدين. أبو بكر بن عبد الله بن حسن قال: قال ابن المبارك: طلبنا العلم للدنيا فدلنا على ترك الدنيا. أحمد بن الزبرقان قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: إن الصالحين فيما مضى كانت أنفسهم تواتيهم على الخير عفوا وإن أنفسنا لا تكاد تواتينا إلا على كره فينبغي لنا أن نكرهها. عن القاسم بن محمد قال: كنا نسافر مع ابن المبارك فكثيرا ما كان يخطر ببالي فأقول في نفسي: بأي شيء فضل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة؟ إن كان يصلي إنا نصلي، ولئن يصوم إنا لنصوم، وإن كان يغزو فإنا لنغزو، وإن كان يحج إنا لنحج. قال: فكنا في بعض مسيرتنا في طريق الشام ليلة نتعشى في بيت إذ طفئ السراج فقام بعضنا فأخذ السراج وخرج يستصبح فمكث هينهة ثم جاء بالسراج فنظرت إلى وجه ابن المبارك ولحيته قد ابتلت من الدموع، فقلت في نفسي: بهذه الخشية فضل هذا الرجل علينا، ولعله حين فقد السراج فصار إلى الظلمة ذكر القيامة. قال المروزي: وسمعت أبا عبد الله بن حنبل قال: ما رفع الله ابن المبارك إلا بخبيئة كانت له. قال المروزي: وأخبرت عن داود بن رشيد قال: كان ابن المبارك عند أبي الأحوص فجاء رسول فلان الهاشمي بعض الولاة فقال: يقرئك السلام ويقول: يا أبا الأحوص هذا شهر رمضان وقد وسعنا على عيالنا وهذه ألف درهم توسع بها عليهم في هذا الشهر. قال أبو الأحوص: فعل الله به وفعل به. وقال: قل له يدعها عنده حتى إذا احتجنا إليها بعثنا فأخذناها. قال: وانسل ابن المبارك إلى منزله فجاء بألف فقال: يا أبا الأحوص هذه الألف تنفقها فإني لا آمن أن يكون قد بلغ أهلك فيخاصمونك، وهذه من وجه أرجو أن تكون أطيب فقبلها. الحسن بن الربيع قال: سمعت ابن المبارك حين حضرته الوفاة وأقبل نصير يقول له: يا أبا عبد الرحمن، قل لا إله إلا الله. فقال له: يا نصير قد ترى شدة الكلام علي فإذا سمعتني قلتها فلا تردها علي حتى تسمعني قد أحدثت بعدها كلاما، فإنما كانوا يستحبون أن يكون آخر كلام العبد ذلك. أدرك ابن المبارك جماعة من التابعين منهم: هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعبد الله بن عون، وخالد الحذاء، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، في آخرين. وروى عن كبار الأئمة. كالثوري وشعبة والأوزاعي والحمادين في نظرائهم، وكان أحد أئمة المسلمين. وتوفي بهيت منصرفا من الغزو لثلاث عشة خلت من رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. محمد بن فضيل بن عياض قال: رأيت عبد الله بن المبارك في المنام فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه. قلت: الرباط والجهاد؟ قال: نعم - قلت: فأي شيء صنع بك ربك؟ قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين. 696- أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي الفقيه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عبدة بن سليمان قال: كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم فصادفنا العدو فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه فقتله، ثم آخر فقتله؛ ثم دعا إلى البراز فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه فقتله؛ فازدحم عليه الناس وكنت فيمن ازدحم عليه فإذا هو ملثم وجهه بكمه فأخذت بطرف كمه فمددته فإذا هو عبد الله بن المبارك فقال: وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا. أبو وهب قال: مر ابن المبارك برجل أعمى فقال: أسألك أن تدعو الله أن يرد بصري. قال: فدعا الله فرد عليه بصره وأنا أنظر. الحسن بن عرفة قال: قال لي ابن المبارك: استعرت قلما بأرض الشام فذهب على أن أرده إلى صاحبه فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي، فرجعت يا أبا علي إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه. شريح بن مسلمة قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: كاد الأدب أن يكون ثلثي الدين. أبو بكر بن عبد الله بن حسن قال: قال ابن المبارك: طلبنا العلم للدنيا فدلنا على ترك الدنيا. أحمد بن الزبرقان قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: إن الصالحين فيما مضى كانت أنفسهم تواتيهم على الخير عفوا وإن أنفسنا لا تكاد تواتينا إلا على كره فينبغي لنا أن نكرهها. عن القاسم بن محمد قال: كنا نسافر مع ابن المبارك فكثيرا ما كان يخطر ببالي فأقول في نفسي: بأي شيء فضل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة؟ إن كان يصلي إنا نصلي، ولئن يصوم إنا لنصوم، وإن كان يغزو فإنا لنغزو، وإن كان يحج إنا لنحج. قال: فكنا في بعض مسيرتنا في طريق الشام ليلة نتعشى في بيت إذ طفئ السراج فقام بعضنا فأخذ السراج وخرج يستصبح فمكث هينهة ثم جاء بالسراج فنظرت إلى وجه ابن المبارك ولحيته قد ابتلت من الدموع، فقلت في نفسي: بهذه الخشية فضل هذا الرجل علينا، ولعله حين فقد السراج فصار إلى الظلمة ذكر القيامة. قال المروزي: وسمعت أبا عبد الله بن حنبل قال: ما رفع الله ابن المبارك إلا بخبيئة كانت له. قال المروزي: وأخبرت عن داود بن رشيد قال: كان ابن المبارك عند أبي الأحوص فجاء رسول فلان الهاشمي بعض الولاة فقال: يقرئك السلام ويقول: يا أبا الأحوص هذا شهر رمضان وقد وسعنا على عيالنا وهذه ألف درهم توسع بها عليهم في هذا الشهر. قال أبو الأحوص: فعل الله به وفعل به. وقال: قل له يدعها عنده حتى إذا احتجنا إليها بعثنا فأخذناها. قال: وانسل ابن المبارك إلى منزله فجاء بألف فقال: يا أبا الأحوص هذه الألف تنفقها فإني لا آمن أن يكون قد بلغ أهلك فيخاصمونك، وهذه من وجه أرجو أن تكون أطيب فقبلها. الحسن بن الربيع قال: سمعت ابن المبارك حين حضرته الوفاة وأقبل نصير يقول له: يا أبا عبد الرحمن، قل لا إله إلا الله. فقال له: يا نصير قد ترى شدة الكلام علي فإذا سمعتني قلتها فلا تردها علي حتى تسمعني قد أحدثت بعدها كلاما، فإنما كانوا يستحبون أن يكون آخر كلام العبد ذلك. أدرك ابن المبارك جماعة من التابعين منهم: هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعبد الله بن عون، وخالد الحذاء، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، في آخرين. وروى عن كبار الأئمة. كالثوري وشعبة والأوزاعي والحمادين في نظرائهم، وكان أحد أئمة المسلمين. وتوفي بهيت منصرفا من الغزو لثلاث عشة خلت من رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. محمد بن فضيل بن عياض قال: رأيت عبد الله بن المبارك في المنام فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه. قلت: الرباط والجهاد؟ قال: نعم - قلت: فأي شيء صنع بك ربك؟ قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين. 696- أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي الفقيه
節 V02/P331–V02/P333İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P331–V02/P333)
Orijinal Metin (AR)لبث مع أمه ثلاثين شهرا. أبوه مروزي. وولد هو ببغداد، ونشأ بنيسابور، واستوطن سمرقند، وكان عالما بالحديث والفقه. أبو محمد الثقفي عبد الله بن محمد قال: سمعت جدي يقول: جالست أبا عبد الله المروزي أربع سنين فلم أسمعه طول تلك المدة يتكلم في غير العلم. أبو بكر أحمد بن إسحاق قال: ما رأيت أحسن صلاة من أبي عبد الله المروزي، ولقد بلغني أن زنبورا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك. محمد بن نصر قال: خرجت من مصر ومعي جارية لي، فركبت البحر أريد مكة، فغرقت وذهب مني ألفا جزء، وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي ما رأينا فيها أحدا، وأخذني العطش فلم أقدر على الماء، فأجهدت فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلما للموت فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز. فقال لي: هاه. فأخذت وشربت وسقيت الجارية. ثم مضى فما أدري من أين جاء ولا أين ذهب؟. أسند المروزي عن عبدان ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وخلق كثير يطول ذكرهم، وكان مولده في سنة ثنتين ومائتين، وتوفي سنة أربع وتسعين. 697- عبد الله بن أحمد الرباطي المروزي لبث مع أمه خمس سنين وهو الذي يقال له ابن شبويه. سافر مع أبي تراب النخشبي، وكان الجنيد يمدحه ويقول: هو رأس فتيان خراسان. مصعب بن أحمد بن مصعب قال: قدم أبو محمد المروزي إلى بغداد يريد مكة، وكنت أحب أن أصحبه، فأتيته واستأذنته في الصحبة فلم يأذن لي في تلك يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر. فقلت أنت الأمير، فقال: لا بل أنت فقتل: أنت أسن وأولى. فقال: لا تعصني. فقلت: نعم. فخرجت معه وكان إذا حضر الطعام يؤثرني فإذا عارضته بشيء قال: ألم أشرط عليك أن لا تخالفني؟ فكان هذا دأبنا حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر. فأصابنا في بعض الأيام مطر شديد ونحن نسير فقال لي: يا أبا أحمد اطلب الميل. ثم قال لي: اقعد في أصله فأقعدني في أصله وجعل يديه على الميل وهو قائم قد حنا علي، وعليه كساء قد تجلل به يظلني من المطر حتى تمنيت أني لم أخرج معه لما يلحق نفسه من الضرر. فلم يزل هذا دأبه حتى دخل مكة رحمة الله عليه. 698- عبد الله بن المنير المروزي لبث في بطن أمه ما شاء الله. يحيى بن بدر القرشي قال: كان عبد الله بن منير يوم الجمعة قبل الصلاة بقزوين فإذا كان في وقت صلاة الجمعة يرونه في مسجد آمل فكان الناس يقولون: إنه يمشي على الماء. فقيل له: يا أبا محمد إنك تمشي على الماء؟ قال: أما المشي على الماء فلا أدري، ولكن إذا أراد الله عز وجل جمع حافتي النهر حتى يعبر الإنسان. قال: وكان عبد الله بن منير إذا قام من المجلس يخرج إلى البرية مع قوم مع أصحابه يجمع شيئا مثل الأشنان وغيره فيدخل السوق فيبيع ذلك فيتعيش به. قال: فخرج يوما مع أصحابه فإذا هو بالأسد رابض على الطريق، فقيل له: هذا الأسد فقال لأصحابه: قفوا. ثم تقدم هو وحده إلى الأسد فلا ندري ما قال له، فمر الأسد، فقال لأصحابه مروا. انتهى ذكر أهل مرو رضي الله عنهم. ذكر المصطفين من أهل بلخ 699- الضحاك بن مزاحم الهلالي يكنى أبا القاسم حملت به أمه سنتين، وكان يعلم ولا يأخذ أجرا، أصله من الكوفة ثم أقام ببلخ. قبيصة بن قيس العنبري قال: كان الضحاك بن مزاحم إذا أمسى بكى فيقال له: ما يبكيك؟ فيقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي. توفي الضحاك سنة ثنتين وقيل سنة خمس ومائة. 700- عطاء بن أبي مسلم حملت به أمه ثلاث سنين. وفي اسم أبيه قولان: أحدهما ميسرة والثاني عبد الله. وفي كنية عطاء قولان: أحدهما أبو عثمان، والثاني أيوب وأصله من بلخ، وكان من أهل العلم والصلاح.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لبث مع أمه ثلاثين شهرا. أبوه مروزي. وولد هو ببغداد، ونشأ بنيسابور، واستوطن سمرقند، وكان عالما بالحديث والفقه. أبو محمد الثقفي عبد الله بن محمد قال: سمعت جدي يقول: جالست أبا عبد الله المروزي أربع سنين فلم أسمعه طول تلك المدة يتكلم في غير العلم. أبو بكر أحمد بن إسحاق قال: ما رأيت أحسن صلاة من أبي عبد الله المروزي، ولقد بلغني أن زنبورا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك. محمد بن نصر قال: خرجت من مصر ومعي جارية لي، فركبت البحر أريد مكة، فغرقت وذهب مني ألفا جزء، وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي ما رأينا فيها أحدا، وأخذني العطش فلم أقدر على الماء، فأجهدت فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلما للموت فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز. فقال لي: هاه. فأخذت وشربت وسقيت الجارية. ثم مضى فما أدري من أين جاء ولا أين ذهب؟. أسند المروزي عن عبدان ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وخلق كثير يطول ذكرهم، وكان مولده في سنة ثنتين ومائتين، وتوفي سنة أربع وتسعين. 697- عبد الله بن أحمد الرباطي المروزي لبث مع أمه خمس سنين وهو الذي يقال له ابن شبويه. سافر مع أبي تراب النخشبي، وكان الجنيد يمدحه ويقول: هو رأس فتيان خراسان. مصعب بن أحمد بن مصعب قال: قدم أبو محمد المروزي إلى بغداد يريد مكة، وكنت أحب أن أصحبه، فأتيته واستأذنته في الصحبة فلم يأذن لي في تلك يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر. فقلت أنت الأمير، فقال: لا بل أنت فقتل: أنت أسن وأولى. فقال: لا تعصني. فقلت: نعم. فخرجت معه وكان إذا حضر الطعام يؤثرني فإذا عارضته بشيء قال: ألم أشرط عليك أن لا تخالفني؟ فكان هذا دأبنا حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر. فأصابنا في بعض الأيام مطر شديد ونحن نسير فقال لي: يا أبا أحمد اطلب الميل. ثم قال لي: اقعد في أصله فأقعدني في أصله وجعل يديه على الميل وهو قائم قد حنا علي، وعليه كساء قد تجلل به يظلني من المطر حتى تمنيت أني لم أخرج معه لما يلحق نفسه من الضرر. فلم يزل هذا دأبه حتى دخل مكة رحمة الله عليه. 698- عبد الله بن المنير المروزي لبث في بطن أمه ما شاء الله. يحيى بن بدر القرشي قال: كان عبد الله بن منير يوم الجمعة قبل الصلاة بقزوين فإذا كان في وقت صلاة الجمعة يرونه في مسجد آمل فكان الناس يقولون: إنه يمشي على الماء. فقيل له: يا أبا محمد إنك تمشي على الماء؟ قال: أما المشي على الماء فلا أدري، ولكن إذا أراد الله عز وجل جمع حافتي النهر حتى يعبر الإنسان. قال: وكان عبد الله بن منير إذا قام من المجلس يخرج إلى البرية مع قوم مع أصحابه يجمع شيئا مثل الأشنان وغيره فيدخل السوق فيبيع ذلك فيتعيش به. قال: فخرج يوما مع أصحابه فإذا هو بالأسد رابض على الطريق، فقيل له: هذا الأسد فقال لأصحابه: قفوا. ثم تقدم هو وحده إلى الأسد فلا ندري ما قال له، فمر الأسد، فقال لأصحابه مروا. انتهى ذكر أهل مرو رضي الله عنهم. ذكر المصطفين من أهل بلخ 699- الضحاك بن مزاحم الهلالي يكنى أبا القاسم حملت به أمه سنتين، وكان يعلم ولا يأخذ أجرا، أصله من الكوفة ثم أقام ببلخ. قبيصة بن قيس العنبري قال: كان الضحاك بن مزاحم إذا أمسى بكى فيقال له: ما يبكيك؟ فيقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي. توفي الضحاك سنة ثنتين وقيل سنة خمس ومائة. 700- عطاء بن أبي مسلم حملت به أمه ثلاث سنين. وفي اسم أبيه قولان: أحدهما ميسرة والثاني عبد الله. وفي كنية عطاء قولان: أحدهما أبو عثمان، والثاني أيوب وأصله من بلخ، وكان من أهل العلم والصلاح.
節 V02/P333–V02/P334İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P333–V02/P334)
Orijinal Metin (AR)عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: كنا نغازي عطاء الخراساني فكان يحيي الليل كله صلاة فإذا ذهب من الليل ثلثه أو نصفه نادانا وهو في فسطاطه يسمعنا: يا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، يا يزيد بن يزيد، يا هشام بن الغاز يا فلان بن فلان، قوموا فتوضؤا وصلوا فإن قيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من شرب الصديد ومقطعات الحديد، الوحي الوحي النجاء النجاء ثم يقبل على صلاته. عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر قال: حدثني عمي، يزيد بن يزيد بن جابر، عن عطاء الخراساني أنه كان يقول: إني لا أوصيكم بدنياكم، أنتم بها مستوصون، وأنتم عليها حراص، وإنما أوصيكم بآخرتكم فخذوا من دار الفناء لدار البقاء، واجعلوا الدنيا كشيء فارقتموه، فوالله لتفارقنها، واجعلوا الموت كشيء ذقتموه، فوالله لتذوقنه، واجعلوا الآخرة كشيء نزلتموه فوالله لتنزلنها، وهي دار الناس كلهم ليس من الناس أحد يخرج لسفر إلا أخذ له أهبته، فمن أخذ لسفره الذي يصلحه اغتبط، ومن خرج إلى سفر له أهبته ندم فإذا ضحي لم يجد ظلا، وإذا ظمي، لم يجد ماء يتروى به، وإنما سفر الدنيا منقطع، وأكيس الناس من قام يتجهز لسفر لا ينقطع. يزيد بن سمرة أنه سمع عطاء الخراساني يقول: مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام. الأوزاعي قال: حدثني عطاء الخراساني قال: ما من عبد يسجد لله سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت. عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: إن أوثق عملي في نفسي نشري للعلم. عمر بن أبي خليفة قال: سمعت عطاء الخراساني، وصلى معنا المغرب فأخذ بيدي حين انصرفنا، فقال: ترى هذه الساعة ما بين المغرب والعشاء؟ فإنها ساعة الغفلة وهي صلاة الأوابين. أسند عطاء عن ابن عمر، وابن عباس، وأنس، وأبي هريرة، في آخرين. وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائة. 701- إبراهيم بن أدهم يكنى أبا إسحاق. يونس بن سليمان البلخي قال: كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف وكان أبوه كثير المال والخدم، فخرج إبراهيم يوما في الصيد مع الغلمان والخدم والجنائب والبزاة. فبينا إبراهيم في ذلك وهو على فرسه يركضه، إذا هو بصوت من فوقه: يا إبراهيم ما هذا العبث؟ {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون} المؤمنون اتق الله وعليك بالزاد ليوم الفاقة. قال: فنزل عن دابته ورفض الدنيا وأخذ في عمل الآخرة. بشير بن المنذر قال: كنت إذا رأيت إبراهيم بن أدهم كأنه ليس فيه روح لو نفخته الريح لوقع قد اسود متدرع بعباء. إبراهيم بن بشار قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ما كان لي مؤونة قط على أصحابي ولا على غيرهم إلا في شيء واحد. فقلت: أي شيء يا أبا إسحاق؟ فقال: ما كنت أحسن أكري نفسي في الحصادين، فيحتاجون إلى أن يكروني، ويأخذون لي الأجرة، فهذه كانت مؤونتي عليهم. قال ابن بشار: ومضيت مع إبراهيم بن أدهم إلى مدينة يقال لها طرابلس ومعي رغيفان ما لنا شيء غيرهما وإذا سائل يسأل، فقال لي: ادفع إليه ما معك فتلبثت. فقال لي: ما لك؟ أعطه، فأعطيته وأنا متعجب من فعله، فقال لي: يا أبا إسحاق إنك تلقى غدا ما لم تلقه قط واعلم أنك تلقى ما أسلفت ولا تلقى ما خلفت. فمهد لنفسك فإنك لا تدري متى يفجؤك أمر ربك. قال: فأبكاني كلامه وهون علي الدنيا. فلما نظر إلي أبكي، قال: هكذا فكن.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: كنا نغازي عطاء الخراساني فكان يحيي الليل كله صلاة فإذا ذهب من الليل ثلثه أو نصفه نادانا وهو في فسطاطه يسمعنا: يا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، يا يزيد بن يزيد، يا هشام بن الغاز يا فلان بن فلان، قوموا فتوضؤا وصلوا فإن قيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من شرب الصديد ومقطعات الحديد، الوحي الوحي النجاء النجاء ثم يقبل على صلاته. عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر قال: حدثني عمي، يزيد بن يزيد بن جابر، عن عطاء الخراساني أنه كان يقول: إني لا أوصيكم بدنياكم، أنتم بها مستوصون، وأنتم عليها حراص، وإنما أوصيكم بآخرتكم فخذوا من دار الفناء لدار البقاء، واجعلوا الدنيا كشيء فارقتموه، فوالله لتفارقنها، واجعلوا الموت كشيء ذقتموه، فوالله لتذوقنه، واجعلوا الآخرة كشيء نزلتموه فوالله لتنزلنها، وهي دار الناس كلهم ليس من الناس أحد يخرج لسفر إلا أخذ له أهبته، فمن أخذ لسفره الذي يصلحه اغتبط، ومن خرج إلى سفر له أهبته ندم فإذا ضحي لم يجد ظلا، وإذا ظمي، لم يجد ماء يتروى به، وإنما سفر الدنيا منقطع، وأكيس الناس من قام يتجهز لسفر لا ينقطع. يزيد بن سمرة أنه سمع عطاء الخراساني يقول: مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام. الأوزاعي قال: حدثني عطاء الخراساني قال: ما من عبد يسجد لله سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت. عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: إن أوثق عملي في نفسي نشري للعلم. عمر بن أبي خليفة قال: سمعت عطاء الخراساني، وصلى معنا المغرب فأخذ بيدي حين انصرفنا، فقال: ترى هذه الساعة ما بين المغرب والعشاء؟ فإنها ساعة الغفلة وهي صلاة الأوابين. أسند عطاء عن ابن عمر، وابن عباس، وأنس، وأبي هريرة، في آخرين. وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائة. 701- إبراهيم بن أدهم يكنى أبا إسحاق. يونس بن سليمان البلخي قال: كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف وكان أبوه كثير المال والخدم، فخرج إبراهيم يوما في الصيد مع الغلمان والخدم والجنائب والبزاة. فبينا إبراهيم في ذلك وهو على فرسه يركضه، إذا هو بصوت من فوقه: يا إبراهيم ما هذا العبث؟ {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون} المؤمنون اتق الله وعليك بالزاد ليوم الفاقة. قال: فنزل عن دابته ورفض الدنيا وأخذ في عمل الآخرة. بشير بن المنذر قال: كنت إذا رأيت إبراهيم بن أدهم كأنه ليس فيه روح لو نفخته الريح لوقع قد اسود متدرع بعباء. إبراهيم بن بشار قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ما كان لي مؤونة قط على أصحابي ولا على غيرهم إلا في شيء واحد. فقلت: أي شيء يا أبا إسحاق؟ فقال: ما كنت أحسن أكري نفسي في الحصادين، فيحتاجون إلى أن يكروني، ويأخذون لي الأجرة، فهذه كانت مؤونتي عليهم. قال ابن بشار: ومضيت مع إبراهيم بن أدهم إلى مدينة يقال لها طرابلس ومعي رغيفان ما لنا شيء غيرهما وإذا سائل يسأل، فقال لي: ادفع إليه ما معك فتلبثت. فقال لي: ما لك؟ أعطه، فأعطيته وأنا متعجب من فعله، فقال لي: يا أبا إسحاق إنك تلقى غدا ما لم تلقه قط واعلم أنك تلقى ما أسلفت ولا تلقى ما خلفت. فمهد لنفسك فإنك لا تدري متى يفجؤك أمر ربك. قال: فأبكاني كلامه وهون علي الدنيا. فلما نظر إلي أبكي، قال: هكذا فكن.
節 V02/P334–V02/P335İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P334–V02/P335)
Orijinal Metin (AR)قال ابن بشار: وخرجت أنا وإبراهيم بن أدهم، وأبو يوسف الغسولي، وأبو عبد الله السنجاري، نريد الإسكندرية فمررنا بنهر يقال له نهر الأردن فقعدنا تستريح وكان مع أبي يوسف كسيرات يابسات. فألقاها بين أيدينا فأكلناها وحمدنا الله عز وجل. فقمت أسعى أتناول ماء لإبراهيم فبادر إبراهيم فدخل النهر حتى بلغ الماء إلى ركبتيه. فقال بكفيه في الماء فملأهما ثم قال: بسم الله، وشرب الماء ثم قال: الحمد لله، ثم إنه خرج من النهر فمد رجليه ثم قال: يا أبا يوسف لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم والسرور لجالدونا عليه بالسيوف أيام الحياة، فقلت: يا أبا إسحاق طلب القوم الراحة والنعيم فأخطأوا الطريق المستقيم. فتبسم وقال: من أين لك هذا الكلام؟ قال ابن بشار: مررنا مع إبراهيم بن أدهم بمقبرة فتقدم إلى قبر فوضع يده عليه ثم قال: رحمك الله يا فلان، ثم تقدم إلى آخر فقال مثل ذلك، فعل ذلك بسبعة من القبور ثم قام قائما بين تلك القبور فنادى يا فلان يا فلان، بأعلى صوته، لقد متم وخلفتمونا ونحن بكم سريعا لاحقون. ثم بكى وغرق في فكره ثم رجع بعد ساعة فأقبل إلينا بوجهه، ودموعه تنحدر كاللؤلؤ الرطب وقال: إخوتي، عليكم بالمبادرة والجد والاجتهاد، سارعوا وسابقوا فإن نعلا فقدت أختها سريعة اللحاق بها. شقيق بن إبراهيم قال: بينا نحن ذات يوم عند إبراهيم بن أدهم إذ مر به رجل فقال إبراهيم: أليس هذا فلان؟ فقيل: نعم. فقال لرجل: أدركه فقل له قال لك إبراهيم: لم لم تسلم؟ فقال له، فقال: والله إن امرأتي وضعت وليس عندي شيء، فخرجت شبه المجنون، قال: فرجعت إلى إبراهيم فقلت له، فقال؛ إنا لله، كيف غفلنا عن صاحبنا حتى نزل به هذا الأمر؟ وقال: يا فلان إيت صاحب البستان فاستسلف منه دينارين، فادخل السوق فاشتر له ما يصلحه بدينار، وادفع الدينار الآخر. فدخلت السوق فأوقرت بدينار من كل شيء وتوجهت إليه فدققت الباب فقالت امرأته: من هذا؟ قلت: أنا، أردت فلانا. قالت: ليس هو ههنا. قلت: فمري بفتح الباب وتنحي. قال: ففتحت الباب فأدخلت ما على البعير وألقيته في صحن الدار وناولتها الدينار. فقالت: على يدي من بعث هذا؟ فقلت: قولي على يد أخيك إبراهيم بن أدهم. فقالت: اللهم لا تنس هذا اليوم لإبراهيم. قال شقيق: وقلت لإبراهيم: يا إبراهيم تركت خراسان. فقال: ما تهنيت بالعيش إلا في بلاد الشام، أفر بديني من شاهق إلى شاهق، ومن جبل إلى جبل، فمن يراني يقول: هو موسوس، ومن يراني يقول: هو جمال، ثم قال لي: يا شقيق لم ينبل عندنا من نبل بالحج والجهاد إنما نبل من كان يعقل ما يدخل جوفه، يعني الرغيفين، من حله، يا شقيق ماذا أنعم الله على الفقراء؟ لا يسألهم يوم القيامة لا عن زكاة ولا عن حج ولا عن جهاد ولا عن صلة رحم، إنما يسأل هؤلاء المساكين، يعني الأغنياء. أحمد بن داود قال: مر يزيد بإبراهيم بن أدهم وهو ينظر كرما، فقال: ناولنا من هذا العنب، قال: ما أذن لي صاحبه. قال: فقلت السوط فجعل يقنع رأسه. فطأطأ إبراهيم رأسه وقال: اضرب رأسا طالما عصى الله عز وجل فأعجز الرجل عنه. علي بن بكار قال: كنا جلوسا بالمصيصة وعندنا إبراهيم بن أدهم، فقدم رجل من خراسان فقال: أيكم إبراهيم بن أدهم؟ فقال القوم: هذا، قال: إن إخوتك بعثوني إليك فلما سمع ذكر إخوته قام فأخذ بيديه فنحاه فقال: ما جاء بك؟ فقال: أنا مملوكك، معي فرس وبغلة وعشرة آلاف درهم بعث بها إليك إخوتك. فقال: إن كنت صادقا فأنت حر، وما معك لك، اذهب فلا تخبر أحدا. فذهب.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن بشار: وخرجت أنا وإبراهيم بن أدهم، وأبو يوسف الغسولي، وأبو عبد الله السنجاري، نريد الإسكندرية فمررنا بنهر يقال له نهر الأردن فقعدنا تستريح وكان مع أبي يوسف كسيرات يابسات. فألقاها بين أيدينا فأكلناها وحمدنا الله عز وجل. فقمت أسعى أتناول ماء لإبراهيم فبادر إبراهيم فدخل النهر حتى بلغ الماء إلى ركبتيه. فقال بكفيه في الماء فملأهما ثم قال: بسم الله، وشرب الماء ثم قال: الحمد لله، ثم إنه خرج من النهر فمد رجليه ثم قال: يا أبا يوسف لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم والسرور لجالدونا عليه بالسيوف أيام الحياة، فقلت: يا أبا إسحاق طلب القوم الراحة والنعيم فأخطأوا الطريق المستقيم. فتبسم وقال: من أين لك هذا الكلام؟ قال ابن بشار: مررنا مع إبراهيم بن أدهم بمقبرة فتقدم إلى قبر فوضع يده عليه ثم قال: رحمك الله يا فلان، ثم تقدم إلى آخر فقال مثل ذلك، فعل ذلك بسبعة من القبور ثم قام قائما بين تلك القبور فنادى يا فلان يا فلان، بأعلى صوته، لقد متم وخلفتمونا ونحن بكم سريعا لاحقون. ثم بكى وغرق في فكره ثم رجع بعد ساعة فأقبل إلينا بوجهه، ودموعه تنحدر كاللؤلؤ الرطب وقال: إخوتي، عليكم بالمبادرة والجد والاجتهاد، سارعوا وسابقوا فإن نعلا فقدت أختها سريعة اللحاق بها. شقيق بن إبراهيم قال: بينا نحن ذات يوم عند إبراهيم بن أدهم إذ مر به رجل فقال إبراهيم: أليس هذا فلان؟ فقيل: نعم. فقال لرجل: أدركه فقل له قال لك إبراهيم: لم لم تسلم؟ فقال له، فقال: والله إن امرأتي وضعت وليس عندي شيء، فخرجت شبه المجنون، قال: فرجعت إلى إبراهيم فقلت له، فقال؛ إنا لله، كيف غفلنا عن صاحبنا حتى نزل به هذا الأمر؟ وقال: يا فلان إيت صاحب البستان فاستسلف منه دينارين، فادخل السوق فاشتر له ما يصلحه بدينار، وادفع الدينار الآخر. فدخلت السوق فأوقرت بدينار من كل شيء وتوجهت إليه فدققت الباب فقالت امرأته: من هذا؟ قلت: أنا، أردت فلانا. قالت: ليس هو ههنا. قلت: فمري بفتح الباب وتنحي. قال: ففتحت الباب فأدخلت ما على البعير وألقيته في صحن الدار وناولتها الدينار. فقالت: على يدي من بعث هذا؟ فقلت: قولي على يد أخيك إبراهيم بن أدهم. فقالت: اللهم لا تنس هذا اليوم لإبراهيم. قال شقيق: وقلت لإبراهيم: يا إبراهيم تركت خراسان. فقال: ما تهنيت بالعيش إلا في بلاد الشام، أفر بديني من شاهق إلى شاهق، ومن جبل إلى جبل، فمن يراني يقول: هو موسوس، ومن يراني يقول: هو جمال، ثم قال لي: يا شقيق لم ينبل عندنا من نبل بالحج والجهاد إنما نبل من كان يعقل ما يدخل جوفه، يعني الرغيفين، من حله، يا شقيق ماذا أنعم الله على الفقراء؟ لا يسألهم يوم القيامة لا عن زكاة ولا عن حج ولا عن جهاد ولا عن صلة رحم، إنما يسأل هؤلاء المساكين، يعني الأغنياء. أحمد بن داود قال: مر يزيد بإبراهيم بن أدهم وهو ينظر كرما، فقال: ناولنا من هذا العنب، قال: ما أذن لي صاحبه. قال: فقلت السوط فجعل يقنع رأسه. فطأطأ إبراهيم رأسه وقال: اضرب رأسا طالما عصى الله عز وجل فأعجز الرجل عنه. علي بن بكار قال: كنا جلوسا بالمصيصة وعندنا إبراهيم بن أدهم، فقدم رجل من خراسان فقال: أيكم إبراهيم بن أدهم؟ فقال القوم: هذا، قال: إن إخوتك بعثوني إليك فلما سمع ذكر إخوته قام فأخذ بيديه فنحاه فقال: ما جاء بك؟ فقال: أنا مملوكك، معي فرس وبغلة وعشرة آلاف درهم بعث بها إليك إخوتك. فقال: إن كنت صادقا فأنت حر، وما معك لك، اذهب فلا تخبر أحدا. فذهب.
節 V02/P335–V02/P338İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P335–V02/P338)
Orijinal Metin (AR)يحيى بن الكدير بن أسود الكلابي من أهل عسقلان قال: كان إبراهيم بن أدهم أجيرا في بستان لي سنة أبتذله فيما يبتذل الأجير. فزارني إخوان لي في بستاني فقلت لإبراهيم: إيتنا برمان حلو. فجاء برمان لم نحمده. فقلت له: أنت في هذه البستان منذ سنة لا تعرف موضع الجيد الحلو من الحامض؟ قال: فأي موضع هو من البستان؟ فوصفته له فأنكرت أمره، وإذا رجل قد أقبل على نجيب يسأل عن إبراهيم بن أدهم. فأخبر بمكانه عندي. فنزل إليه فرأيته قد قبل يديه وعظمه. فقال له إبراهيم: ما جاء بك؟ فقال: مات بعض مواليك فجئتك بميراثه ثلاثين ألف ردهم. فقال: ما لكم وأتباعي؟ فقال الرجل: قد تعنيت من بلخ فاقبلها مني. فقال للرجل: ابسط إزارك، وصب عليه ما معك. ففعل، فقال إبراهيم: اقسمه ثلاثة أقسام. فقسمه. فقال: ثلث لك لعنائك من بلخ إلى ها هنا وثلث اقسمه على المساكين ببلخ، وثلث أنت يا يحيى اقسمه في مساكين أهل عسقلان. أبو سليمان الداراني قال: صلى إبراهيم بن أدهم خمس عشرة صلاة بوضوء واحد. عن مخلد بن الحسين قال: ما انتبهت من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم يذكر الله فأغتم ثم أتعزى بهذه {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} المائدة: 54. عبد الملك بن سعد الدمشقي قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: أعربنا الكلام فما نلحن، ولحنا في الأعمال فما نعرب. عبد الله بن الفرج العابد قال: اطلعت على إبراهيم بن أدهم بالشام في بستان وهو نائم وعند رأسه أفعى في فيها طاقة نرجس تذب عنه. موسى بن طريف قال: ركب إبراهيم بن أدهم البحر فأخذتهم ريح عاصف فأشرفوا على الهلكة فلف إبراهيم رأسه في عباءة ونام. فقالوا له: ما ترى ما نحن فيه من الشدة؟ فقال: ليس ذا شدة. قالوا: ما الشدة؟ قال: الحاجة إلى الناس. ثم قال: اللهم أريتنا قدرتك فأرنا عفوك. فصار البحر كأنه قدح زيت. خلف بن تميم قال: كنت عند أبي رجاء الهروي في مسجده فأتى رجل على فرس فنزل فسلم عليه وودعه. فأخبرني أبو رجاء عنه أنه كان مع إبراهيم بن أدهم في سفينة في غزاة في البحر، فعصفت عليهم الريح وأشرفوا على الغرق فسمعوا في البحر هاتفا يهتف بأعلى صوته: تخافون وفيكم إبراهيم؟. إبراهيم بن عبد الله بن محمد البلخي، عن إبراهيم بن أدهم قال: وجدت يوما راحة فطاب قلبي لحسن صنيع الله بي فقلت: اللهم إن كنت أعطيت أحدا من المحبين لك ما سكنت به قلوبهم قبل لقائك فأعطني ذلك لفقد أضر بي القلق، قال إبراهيم: فرأيت الله تعالى في النوم، فوقفني بين يديه وقال لي: يا إبراهيم ما استحييت مني؟ تسألني أن أعطيك ما تسكن به قلبك قبل لقائي، وهل يسكن قلب المشتاق إلى غير حبيبه؟ أم هل يستريح الحب إلى غير من اشتاق إليه؟ فقلت: يا رب تهت في حبك فلم أدر ما أقول. اقتصرنا من أخبار إبراهيم على هذا القدر لأنا قد وضعنا كتابا جمعنا فيه أخباره فكرهنا الإعادة في التصانيف. وقد روى إبراهيم عن جماعة من التابعين: كأبي إسحاق السبيعي وأبي حازم وقتادة ومالك بن دينار وأبان والأعمش وغيرهم، وقد روى عن خلق من تابعي التابعين إلا أنه شافه بعض من روى عنه، وأرسل الرواية عن بعض، وتوفي بالجزيرة، فحمل إلى صور فدفن هنالك. 702- داود البلخي لبث مع أمه أربعين شهرا.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يحيى بن الكدير بن أسود الكلابي من أهل عسقلان قال: كان إبراهيم بن أدهم أجيرا في بستان لي سنة أبتذله فيما يبتذل الأجير. فزارني إخوان لي في بستاني فقلت لإبراهيم: إيتنا برمان حلو. فجاء برمان لم نحمده. فقلت له: أنت في هذه البستان منذ سنة لا تعرف موضع الجيد الحلو من الحامض؟ قال: فأي موضع هو من البستان؟ فوصفته له فأنكرت أمره، وإذا رجل قد أقبل على نجيب يسأل عن إبراهيم بن أدهم. فأخبر بمكانه عندي. فنزل إليه فرأيته قد قبل يديه وعظمه. فقال له إبراهيم: ما جاء بك؟ فقال: مات بعض مواليك فجئتك بميراثه ثلاثين ألف ردهم. فقال: ما لكم وأتباعي؟ فقال الرجل: قد تعنيت من بلخ فاقبلها مني. فقال للرجل: ابسط إزارك، وصب عليه ما معك. ففعل، فقال إبراهيم: اقسمه ثلاثة أقسام. فقسمه. فقال: ثلث لك لعنائك من بلخ إلى ها هنا وثلث اقسمه على المساكين ببلخ، وثلث أنت يا يحيى اقسمه في مساكين أهل عسقلان. أبو سليمان الداراني قال: صلى إبراهيم بن أدهم خمس عشرة صلاة بوضوء واحد. عن مخلد بن الحسين قال: ما انتبهت من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم يذكر الله فأغتم ثم أتعزى بهذه {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} المائدة: 54. عبد الملك بن سعد الدمشقي قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: أعربنا الكلام فما نلحن، ولحنا في الأعمال فما نعرب. عبد الله بن الفرج العابد قال: اطلعت على إبراهيم بن أدهم بالشام في بستان وهو نائم وعند رأسه أفعى في فيها طاقة نرجس تذب عنه. موسى بن طريف قال: ركب إبراهيم بن أدهم البحر فأخذتهم ريح عاصف فأشرفوا على الهلكة فلف إبراهيم رأسه في عباءة ونام. فقالوا له: ما ترى ما نحن فيه من الشدة؟ فقال: ليس ذا شدة. قالوا: ما الشدة؟ قال: الحاجة إلى الناس. ثم قال: اللهم أريتنا قدرتك فأرنا عفوك. فصار البحر كأنه قدح زيت. خلف بن تميم قال: كنت عند أبي رجاء الهروي في مسجده فأتى رجل على فرس فنزل فسلم عليه وودعه. فأخبرني أبو رجاء عنه أنه كان مع إبراهيم بن أدهم في سفينة في غزاة في البحر، فعصفت عليهم الريح وأشرفوا على الغرق فسمعوا في البحر هاتفا يهتف بأعلى صوته: تخافون وفيكم إبراهيم؟. إبراهيم بن عبد الله بن محمد البلخي، عن إبراهيم بن أدهم قال: وجدت يوما راحة فطاب قلبي لحسن صنيع الله بي فقلت: اللهم إن كنت أعطيت أحدا من المحبين لك ما سكنت به قلوبهم قبل لقائك فأعطني ذلك لفقد أضر بي القلق، قال إبراهيم: فرأيت الله تعالى في النوم، فوقفني بين يديه وقال لي: يا إبراهيم ما استحييت مني؟ تسألني أن أعطيك ما تسكن به قلبك قبل لقائي، وهل يسكن قلب المشتاق إلى غير حبيبه؟ أم هل يستريح الحب إلى غير من اشتاق إليه؟ فقلت: يا رب تهت في حبك فلم أدر ما أقول. اقتصرنا من أخبار إبراهيم على هذا القدر لأنا قد وضعنا كتابا جمعنا فيه أخباره فكرهنا الإعادة في التصانيف. وقد روى إبراهيم عن جماعة من التابعين: كأبي إسحاق السبيعي وأبي حازم وقتادة ومالك بن دينار وأبان والأعمش وغيرهم، وقد روى عن خلق من تابعي التابعين إلا أنه شافه بعض من روى عنه، وأرسل الرواية عن بعض، وتوفي بالجزيرة، فحمل إلى صور فدفن هنالك. 702- داود البلخي لبث مع أمه أربعين شهرا.
節 V02/P338–V02/P339İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P338–V02/P339)
Orijinal Metin (AR)إبراهيم بن أدهم قال: لقيت أسلم بن زيد الجهني فقلت له: إنس صحبت رجلا من الكوفة إلى مكة فرأيته إذا مشى يصلي ركعتين ثم يتكلم بكلام خفي بينه وبين نفسه فإذا جفنة بن ثريد عن يمينه وكوز ماء، وكان يأكل ويطعمني، فبكى وقال: يا بني ذاك أخي داود ومسكنه من قرى بلخ بقرية يقال لها المازرة الطيبة، وإنها تفاخر البقاع بكينونة داود فيها، يا غلام: ما قال لك وما علمك؟ قلت: علمني اسم الله الأعظم. قال: وما هو؟ قلت: إنه يتعاظم علي أن أنطق به فإنني سألت به مرة فإذا برجل آخذ بحجرتي فقال: سل تعطه، فراعني ذلك وفزعت فزعا شديدا فقال: لا روع عليك أنا أخوك الخضر، إن أخي داود علمك اسم الله الأعظم فإياك أن تدعو به على رجل بينك وبينه نزع فتهلكه هلاك الدنيا والآخرة، ولكن ادع الله أن يثبت به قلبك، ويشجع به جبنك، ويقوي به ضعفك ويؤنس به وحشتك، ويؤمن به روعتك. 703- شقيق بن إبراهيم البلخي لبث في بطن أمه ستة وثلاثين شهرا يكنى أبا علي. أحمد بن عبد الله الزاهد قال: قال علي بن محمد بن شقيق: كان لجدي ثلثمائة قرية ولم يكن له كفن يكفن فيه، قدم ذلك كله بين يديه، وثيابه وسيفه إلى الساعة معلق يتبركون به، وكان قد خرج إلى بلاد الترك لتجارة وهو حدث فدخل إلى بيت أصنامهم، فقال لعاملهم: إن هذا الذي أنت فيه باطل، ولهذا الخلق خالق ليس كمثله شيء رازق كل شيء. فقال له الخادم: ليس يوافق قولك فعلك، فقال له شقيق: كيف؟ قال: زعمت أن لك خالقا قادرا على كل شيء، وقد تعنيت إلى ها هنا لطلب الرزق. قال شقيق: فكان سبب زهدي كلام التركي، فرجع فتصدق بجميع ما ملك وطلب العلم. قال أبو عبد الله: سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: خرجت من ثلثمائة ألف درهم وكنت مرابيا ولبست الصوف عشرين سنة وأنا لا أعلم، حتى لقيت عبد العزيز بن أبي رواد، فقال لي: يا شقيق ليس الشأن في أكل الشعير، ولا لباس الصوف والشعر، الشأن في المعرفة، وأن تعبد الله تلا تشرك به. فقتل: فسر لي هذا؟ قال: يكون جميع ما تعمله لله خالصا. ثم تلا: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} الكهف. محمد بن أبي عمران قال: سمعت حاتما الأصم يقول: كنا مع شقيق البلخي ونحن مصافوا الترك في يوم لا أرى فيه إلا رؤوسا تندر، وسيوفا تقطع، فقال لي شقيق ونحن بين الصفين: يا حاتم كيف ترى نفسك في هذا اليوم؟ تراها مثلها في الليلة التي زفت إليك امرأتك؟ فقلت: لا والله. فقال: لكني والله أرى نفسي في هذا اليوم مثلها في الليلة التي زفت فيها امرأتي. قال: ثم نام بين الصفين ودرقته تحت رأسه، حتى سمعت غطيطه. حاتم الأصم قال لي شقيق البلخي: إصحب الناس كما تصحب النار، خذ منفعتها واحذر أن تحرقك. حاتم قال: سمعت شقيقا يقول: مثل المؤمن كمثل رجل غرس نخلة وهو يخاف أن تحمل شوكا ومثل المنافق كمثل رجل زرع شوكا وهو يطمع أن يحصد تمرا هيهات، كل من عمل حسنا فإن الله لا يجزيه إلا حسنا، ولا ينزل الأبرار منازل الفجار. أسند شقيق عن عباد بن كثير وغيره، وصحب إبراهيم بن أدهم. 704- حاتم الأصم واختلفوا في اسم أبيه: فقيل حاتم بن عنوان، وقيل حاتم بن يوسف؛ وقيل حاتم بن عنوان بن يوسف. يكنى أبا عبد الرحمن، وهو مولى للمثنى بن يحيى المحاربي، صحب شقيقا. محمد بن أبي عمران قال: سمعت حاتما الأصم، وسأله رجل على ما بنيت أمرك هذا في التوكل على الله؟ قال: على خصال أربع: علمت أن رزقي لا يأكله غيري فاطمأنت به نفسي، وعلمت أن عملي لا يعمله غيري فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة فأنا أبادره، وعلمت أني لا أخلو من عين الله حيث كنت فأنا مستحي منه.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إبراهيم بن أدهم قال: لقيت أسلم بن زيد الجهني فقلت له: إنس صحبت رجلا من الكوفة إلى مكة فرأيته إذا مشى يصلي ركعتين ثم يتكلم بكلام خفي بينه وبين نفسه فإذا جفنة بن ثريد عن يمينه وكوز ماء، وكان يأكل ويطعمني، فبكى وقال: يا بني ذاك أخي داود ومسكنه من قرى بلخ بقرية يقال لها المازرة الطيبة، وإنها تفاخر البقاع بكينونة داود فيها، يا غلام: ما قال لك وما علمك؟ قلت: علمني اسم الله الأعظم. قال: وما هو؟ قلت: إنه يتعاظم علي أن أنطق به فإنني سألت به مرة فإذا برجل آخذ بحجرتي فقال: سل تعطه، فراعني ذلك وفزعت فزعا شديدا فقال: لا روع عليك أنا أخوك الخضر، إن أخي داود علمك اسم الله الأعظم فإياك أن تدعو به على رجل بينك وبينه نزع فتهلكه هلاك الدنيا والآخرة، ولكن ادع الله أن يثبت به قلبك، ويشجع به جبنك، ويقوي به ضعفك ويؤنس به وحشتك، ويؤمن به روعتك. 703- شقيق بن إبراهيم البلخي لبث في بطن أمه ستة وثلاثين شهرا يكنى أبا علي. أحمد بن عبد الله الزاهد قال: قال علي بن محمد بن شقيق: كان لجدي ثلثمائة قرية ولم يكن له كفن يكفن فيه، قدم ذلك كله بين يديه، وثيابه وسيفه إلى الساعة معلق يتبركون به، وكان قد خرج إلى بلاد الترك لتجارة وهو حدث فدخل إلى بيت أصنامهم، فقال لعاملهم: إن هذا الذي أنت فيه باطل، ولهذا الخلق خالق ليس كمثله شيء رازق كل شيء. فقال له الخادم: ليس يوافق قولك فعلك، فقال له شقيق: كيف؟ قال: زعمت أن لك خالقا قادرا على كل شيء، وقد تعنيت إلى ها هنا لطلب الرزق. قال شقيق: فكان سبب زهدي كلام التركي، فرجع فتصدق بجميع ما ملك وطلب العلم. قال أبو عبد الله: سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: خرجت من ثلثمائة ألف درهم وكنت مرابيا ولبست الصوف عشرين سنة وأنا لا أعلم، حتى لقيت عبد العزيز بن أبي رواد، فقال لي: يا شقيق ليس الشأن في أكل الشعير، ولا لباس الصوف والشعر، الشأن في المعرفة، وأن تعبد الله تلا تشرك به. فقتل: فسر لي هذا؟ قال: يكون جميع ما تعمله لله خالصا. ثم تلا: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} الكهف. محمد بن أبي عمران قال: سمعت حاتما الأصم يقول: كنا مع شقيق البلخي ونحن مصافوا الترك في يوم لا أرى فيه إلا رؤوسا تندر، وسيوفا تقطع، فقال لي شقيق ونحن بين الصفين: يا حاتم كيف ترى نفسك في هذا اليوم؟ تراها مثلها في الليلة التي زفت إليك امرأتك؟ فقلت: لا والله. فقال: لكني والله أرى نفسي في هذا اليوم مثلها في الليلة التي زفت فيها امرأتي. قال: ثم نام بين الصفين ودرقته تحت رأسه، حتى سمعت غطيطه. حاتم الأصم قال لي شقيق البلخي: إصحب الناس كما تصحب النار، خذ منفعتها واحذر أن تحرقك. حاتم قال: سمعت شقيقا يقول: مثل المؤمن كمثل رجل غرس نخلة وهو يخاف أن تحمل شوكا ومثل المنافق كمثل رجل زرع شوكا وهو يطمع أن يحصد تمرا هيهات، كل من عمل حسنا فإن الله لا يجزيه إلا حسنا، ولا ينزل الأبرار منازل الفجار. أسند شقيق عن عباد بن كثير وغيره، وصحب إبراهيم بن أدهم. 704- حاتم الأصم واختلفوا في اسم أبيه: فقيل حاتم بن عنوان، وقيل حاتم بن يوسف؛ وقيل حاتم بن عنوان بن يوسف. يكنى أبا عبد الرحمن، وهو مولى للمثنى بن يحيى المحاربي، صحب شقيقا. محمد بن أبي عمران قال: سمعت حاتما الأصم، وسأله رجل على ما بنيت أمرك هذا في التوكل على الله؟ قال: على خصال أربع: علمت أن رزقي لا يأكله غيري فاطمأنت به نفسي، وعلمت أن عملي لا يعمله غيري فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة فأنا أبادره، وعلمت أني لا أخلو من عين الله حيث كنت فأنا مستحي منه.
節 V02/P339–V02/P342İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P339–V02/P342)
Orijinal Metin (AR)رباح بن الهروي قال: مر عاصم بن يوسف بحاتم الأصم وهو يتكلم في مجلسه فقال: يا حاتم كيف تصلي؟ قال حاتم: أقوم بالأمر، وأمشي بالسكينة، وأدخل بالنية، وأكبر بالعظمة، وأقرأ بالترتيل والتفكر، وأركع بالخشوع، وأسجد بالتواضع، وأسلم بالسنة وأسلمها بالإخلاص إلى الله عز وجل، وأخاف أن لا تقبل مني. قال تكلم فأنت تحسن تصلي. عبد الله بن سهل قال: سمعت حاتما الأصم يقول: اختلفت إلى شقيق ثلاثين سنة، فقال لي يوما: أي شيء تعلمت؟ فقتل: رأيت رزقي من عند ربي فلم أشتغل إلا بربي، ورأيت أن الله تعالى وكل بي ملكين يكتبان علي كل ما تكلمت به فلم أنطق إلا بالحق، ورأيت أن الخلق ينظرون إلى ظاهري والرب تعالى ينظر إلى باطني، فرأيت مراقبته أولى وأوجب، فسقطت عني رؤية الخلق، ورأيت أن الله مستحثا يدعو الخلق إليه فاستعددت له متى جاءني لا أحتاج يقتلني، يعني ملك الموت. فقال لي: يا حاتم ما خاب سعيك. الحسن بن علي العابد قال: سمعت حاتما يقول: لو أن صاحب خبر جلس إليك ليكتب كلامك لاحترزت منه، وكلامك يعرض على الله تعالى فلا تحترز. أبو تراب النخشبي قال: سمعت حاتما يقول: لي أربع نسوة وتسعة من الأولاد، ما طمع الشيطان أن يوسوس لي في شيء من أرزاقهم. حامد اللفاف قال: سمعت حاتما الأصم يقول: ما من صباح إلا والشيطان يقول لي: ما تأكل؟ وما تلبس؟ وأين تسكن؟ فأقول: آكل الموت وألبس الكفن وأسكن القبر. قال: وقال رجل لحاتم ما تشتهي؟ قال: أشتهي عافية يوم إلى الليل، فقيل له: أليست الأيام كلها عافية؟ قال: إن عافية يومي أن لا أعصي الله فيه. قال: وقال حاتم: تعهد نفسك في ثلاثة مواضع: إذا عملت فاذكر نظر الله إليك، وإذا تكلمت فاذكر سمع الله إليك، وإذا سكت فاذكر علم الله فيك. عن علي بن الموفق قال: سمعت حاتما يقول: لقينا الترك وكان بيننا جولة فرماني تركي بوهق فقلبني عن فرسي ونزل عن دابته فقعد على صدري وأخذ بلحيتي هذه الوافرة وأخرج قال: وسئل أحمد: أي الأعمال أفضل؟ فقال: رعاية السر عن الالتفات إلى شيء غير الله عز وجل. محمد بن حامد قال: كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه وهو في النزع الأخير، وكان قد أتى عليه خمس وتسعون سنة فسئل عن مسألة فدمعت عيناه وقال: يا بني باب كنت أدقه خمسا وتسعين سنة هو ذا يفتح لي الساعة، لا أدري أيفتح لي بالسعادة أو بالشقاوة أنى لي أوان الجواب؟. وكان قد ركبه من الدين سبعمائة دينار، وحضره غرماؤه فنظر إليهم فقال: اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم فأد عني. فدق داق الباب وقال: هذه دار أحمد بن خضرويه؟ فقالوا: نعم. قال: أين غرماؤه؟ قال: فخرجوا فقضى عنه ثم خرجت روحه. أسند أحمد بن خضرويه عن محمد بن عبدة المروزي وتوفي سنة أربعين ومائتين. من خفه سكينا ليذبحني. فوحق سيدي ما كان قلبي عنده ولا عند سكينه، إنما كان قلبي عند سيدي أنظر ماذا ينزل به القضاء منه. فقلت: سيدي قضيت علي أن يذبحني هذا فعلى الرأس والعين، إنما أنا لك وملكك فبينا أنا أخاطب سيدي وهو قاعد على صدري آخذ بلحيتي ليذبحني، إذ رماه بعض المسلمين بسهم فما أخطأ حلقه، فسقط عني فقمت أنا إليه فأخذت السكين من يده فذبحته، فما هو إلا أن تكون قلوبكم عند السيد حتى تروا من عجائب لطفه ما لم تروا من الآباء والأمهات.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)رباح بن الهروي قال: مر عاصم بن يوسف بحاتم الأصم وهو يتكلم في مجلسه فقال: يا حاتم كيف تصلي؟ قال حاتم: أقوم بالأمر، وأمشي بالسكينة، وأدخل بالنية، وأكبر بالعظمة، وأقرأ بالترتيل والتفكر، وأركع بالخشوع، وأسجد بالتواضع، وأسلم بالسنة وأسلمها بالإخلاص إلى الله عز وجل، وأخاف أن لا تقبل مني. قال تكلم فأنت تحسن تصلي. عبد الله بن سهل قال: سمعت حاتما الأصم يقول: اختلفت إلى شقيق ثلاثين سنة، فقال لي يوما: أي شيء تعلمت؟ فقتل: رأيت رزقي من عند ربي فلم أشتغل إلا بربي، ورأيت أن الله تعالى وكل بي ملكين يكتبان علي كل ما تكلمت به فلم أنطق إلا بالحق، ورأيت أن الخلق ينظرون إلى ظاهري والرب تعالى ينظر إلى باطني، فرأيت مراقبته أولى وأوجب، فسقطت عني رؤية الخلق، ورأيت أن الله مستحثا يدعو الخلق إليه فاستعددت له متى جاءني لا أحتاج يقتلني، يعني ملك الموت. فقال لي: يا حاتم ما خاب سعيك. الحسن بن علي العابد قال: سمعت حاتما يقول: لو أن صاحب خبر جلس إليك ليكتب كلامك لاحترزت منه، وكلامك يعرض على الله تعالى فلا تحترز. أبو تراب النخشبي قال: سمعت حاتما يقول: لي أربع نسوة وتسعة من الأولاد، ما طمع الشيطان أن يوسوس لي في شيء من أرزاقهم. حامد اللفاف قال: سمعت حاتما الأصم يقول: ما من صباح إلا والشيطان يقول لي: ما تأكل؟ وما تلبس؟ وأين تسكن؟ فأقول: آكل الموت وألبس الكفن وأسكن القبر. قال: وقال رجل لحاتم ما تشتهي؟ قال: أشتهي عافية يوم إلى الليل، فقيل له: أليست الأيام كلها عافية؟ قال: إن عافية يومي أن لا أعصي الله فيه. قال: وقال حاتم: تعهد نفسك في ثلاثة مواضع: إذا عملت فاذكر نظر الله إليك، وإذا تكلمت فاذكر سمع الله إليك، وإذا سكت فاذكر علم الله فيك. عن علي بن الموفق قال: سمعت حاتما يقول: لقينا الترك وكان بيننا جولة فرماني تركي بوهق فقلبني عن فرسي ونزل عن دابته فقعد على صدري وأخذ بلحيتي هذه الوافرة وأخرج قال: وسئل أحمد: أي الأعمال أفضل؟ فقال: رعاية السر عن الالتفات إلى شيء غير الله عز وجل. محمد بن حامد قال: كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه وهو في النزع الأخير، وكان قد أتى عليه خمس وتسعون سنة فسئل عن مسألة فدمعت عيناه وقال: يا بني باب كنت أدقه خمسا وتسعين سنة هو ذا يفتح لي الساعة، لا أدري أيفتح لي بالسعادة أو بالشقاوة أنى لي أوان الجواب؟. وكان قد ركبه من الدين سبعمائة دينار، وحضره غرماؤه فنظر إليهم فقال: اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم فأد عني. فدق داق الباب وقال: هذه دار أحمد بن خضرويه؟ فقالوا: نعم. قال: أين غرماؤه؟ قال: فخرجوا فقضى عنه ثم خرجت روحه. أسند أحمد بن خضرويه عن محمد بن عبدة المروزي وتوفي سنة أربعين ومائتين. من خفه سكينا ليذبحني. فوحق سيدي ما كان قلبي عنده ولا عند سكينه، إنما كان قلبي عند سيدي أنظر ماذا ينزل به القضاء منه. فقلت: سيدي قضيت علي أن يذبحني هذا فعلى الرأس والعين، إنما أنا لك وملكك فبينا أنا أخاطب سيدي وهو قاعد على صدري آخذ بلحيتي ليذبحني، إذ رماه بعض المسلمين بسهم فما أخطأ حلقه، فسقط عني فقمت أنا إليه فأخذت السكين من يده فذبحته، فما هو إلا أن تكون قلوبكم عند السيد حتى تروا من عجائب لطفه ما لم تروا من الآباء والأمهات.
節 V02/P342–V02/P343İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P342–V02/P343)
Orijinal Metin (AR)أسند حاتم الحديث ولا أعرف له إلا ما أخبرنا به محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا حمد بن أحمد قال: أنا أحمد بن عبد الله؟ قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن أحمد المؤذن قال: حدثنا محمد بن الحسين بن علي قال: حدثنا محمد بن علويه قال: حدثنا ابن الحارث قال: حدثنا حاتم الأصم قال: حدثنا سعيد بن عبد الله الماهياني قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان قال: حدثنا مالك عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صل صلاة الضحى فإنها صلاة الأبرار، وسلم إذا دخلت بيتك يكثر خير بيتك" 1. 705- أحمد بن الخضر وهو المعروف بابن خضرويه البلخي. يكنى أبا حامد، صحب أبا تراب النخشبي وحاتما الأصم، ورحل إلى يزيد وأبي حفص النيسابوري. وقال أبو حفص: ما رأيت أحدا أكبر همة ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه. محمد بن الفضل قال: قال أحمد بن خضرويه: القلوب جوالة إما أن تجول حول العرض وإما أن تجول حول الحش .محمد بن حامد الترمذي قال: أحمد بن خضرويه: الصبر زاد المضطرين، والرضا درجة العارفين. قال: وقال رجل لأحمد بن خضرويه، أوصني. فقال: أمت نفسك حتى تحييها. قال: وقال أحمد: لا نوم أثقل من الغفلة، ولا رق أملك من الشهوة، ولولا ثقل الغفلة لم تظفر بك الشهوة. 706- محمد بن الفضل بن العباس أبو عبد الله البلخي. أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي قال: سمعت محمد بن الفضل يقول: العجب ممن يقطع الأودية والمفاوز والقفار ليصل إلى بيته وحرمه لأن فيه آثار أنبيائه كيف لا يقطع نفسه وهواه حتى يصل إلى قلبه لأن فيه آثار مولاه؟. الحسن بن علويه قال: قال محمد بن الفضل: أنزل نفسك منزلة من لا حاجة له فيها ولا بد له منها، فإن من ملك نفسه عز، ومن ملكته ذل. إبراهيم الخواص قال: قال لي محمد بن الفضل: ما خطوت أربعين سنة خطوة لغير الله عز وجل، وما نظرت أربعين سنة في شيء أستحسنه حياء من الله عز وجل، وما أمليت على ملكي ثلاثين سنة شيئا، ولو فعلت ذلك لاستحييت منهما. أسند محمد بن الفضل عن قتيبة بن سعيد، وصحب أحمد بن خضرويه وغيره، وانتقل إلى سمرقند فمات بها في سنة تسع عشرة وثلاثمائة. 707- أبو بكر الوراق واسمه محمد بن عمر، ويقال له الحكيم وأصله من ترمذ لكنه أقام ببلخ. أبو بكر بن أجيد البلخي قال: سمعت أبا بكر الوراق يقول: لو قيل للطمع من أبوك؟ قال: الشك المقدور، ولو قيل: ما حرفتك؟ قال: اكتساب الذل ولو قيل: ما غايتك؟ قال: الحرمان. غيلان السمرقندي قال: دخل رجل على أبي بكر الوراق فقال: إني أخاف من فلان. فقال: لا تخف منه فإن القلب من تخافه بيد من ترجوه. محمد بن حامد قال: قلت لأبي بكر الوراق: علمني شيئا يقربني إلى الله، ويقربني من الناس. فقال: أما الذي يقربك من الله فمسألته، وأما الذي يقربك من الناس فترك مسألتهم. أسند أبو بكر الوراق الحديث عن موسى بن حزام الترمذي. 708- عابد بلخي لم يعرف اسمه عبد الوهاب قال: بينا أنا جالس في الحدادين ببلخ إذ مر رجل فنظر إلى النار في الكور فسقط فقمنا فنظرنا إليه فإذا هو قد مات. 709- عابدة بلخية رضي الله عنها
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أسند حاتم الحديث ولا أعرف له إلا ما أخبرنا به محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا حمد بن أحمد قال: أنا أحمد بن عبد الله؟ قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن أحمد المؤذن قال: حدثنا محمد بن الحسين بن علي قال: حدثنا محمد بن علويه قال: حدثنا ابن الحارث قال: حدثنا حاتم الأصم قال: حدثنا سعيد بن عبد الله الماهياني قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان قال: حدثنا مالك عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صل صلاة الضحى فإنها صلاة الأبرار، وسلم إذا دخلت بيتك يكثر خير بيتك" 1. 705- أحمد بن الخضر وهو المعروف بابن خضرويه البلخي. يكنى أبا حامد، صحب أبا تراب النخشبي وحاتما الأصم، ورحل إلى يزيد وأبي حفص النيسابوري. وقال أبو حفص: ما رأيت أحدا أكبر همة ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه. محمد بن الفضل قال: قال أحمد بن خضرويه: القلوب جوالة إما أن تجول حول العرض وإما أن تجول حول الحش .محمد بن حامد الترمذي قال: أحمد بن خضرويه: الصبر زاد المضطرين، والرضا درجة العارفين. قال: وقال رجل لأحمد بن خضرويه، أوصني. فقال: أمت نفسك حتى تحييها. قال: وقال أحمد: لا نوم أثقل من الغفلة، ولا رق أملك من الشهوة، ولولا ثقل الغفلة لم تظفر بك الشهوة. 706- محمد بن الفضل بن العباس أبو عبد الله البلخي. أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي قال: سمعت محمد بن الفضل يقول: العجب ممن يقطع الأودية والمفاوز والقفار ليصل إلى بيته وحرمه لأن فيه آثار أنبيائه كيف لا يقطع نفسه وهواه حتى يصل إلى قلبه لأن فيه آثار مولاه؟. الحسن بن علويه قال: قال محمد بن الفضل: أنزل نفسك منزلة من لا حاجة له فيها ولا بد له منها، فإن من ملك نفسه عز، ومن ملكته ذل. إبراهيم الخواص قال: قال لي محمد بن الفضل: ما خطوت أربعين سنة خطوة لغير الله عز وجل، وما نظرت أربعين سنة في شيء أستحسنه حياء من الله عز وجل، وما أمليت على ملكي ثلاثين سنة شيئا، ولو فعلت ذلك لاستحييت منهما. أسند محمد بن الفضل عن قتيبة بن سعيد، وصحب أحمد بن خضرويه وغيره، وانتقل إلى سمرقند فمات بها في سنة تسع عشرة وثلاثمائة. 707- أبو بكر الوراق واسمه محمد بن عمر، ويقال له الحكيم وأصله من ترمذ لكنه أقام ببلخ. أبو بكر بن أجيد البلخي قال: سمعت أبا بكر الوراق يقول: لو قيل للطمع من أبوك؟ قال: الشك المقدور، ولو قيل: ما حرفتك؟ قال: اكتساب الذل ولو قيل: ما غايتك؟ قال: الحرمان. غيلان السمرقندي قال: دخل رجل على أبي بكر الوراق فقال: إني أخاف من فلان. فقال: لا تخف منه فإن القلب من تخافه بيد من ترجوه. محمد بن حامد قال: قلت لأبي بكر الوراق: علمني شيئا يقربني إلى الله، ويقربني من الناس. فقال: أما الذي يقربك من الله فمسألته، وأما الذي يقربك من الناس فترك مسألتهم. أسند أبو بكر الوراق الحديث عن موسى بن حزام الترمذي. 708- عابد بلخي لم يعرف اسمه عبد الوهاب قال: بينا أنا جالس في الحدادين ببلخ إذ مر رجل فنظر إلى النار في الكور فسقط فقمنا فنظرنا إليه فإذا هو قد مات. 709- عابدة بلخية رضي الله عنها
節 V02/P343–V02/P344İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P343–V02/P344)
Orijinal Metin (AR)أبو بلال الأسود قال: خرجت حاجا فلما صرت في بعض الطريق إذا أنا بامرأة ليس معها زاد ولا إداوة. فقلت لها: من أين أنت؟ قالت: من بلخ. فقلت لها: ما أرى معك زادا ولا تحملين فيه الزاد. فقالت: لي: خرج معي من بلخ عشرة دراهم وقد بقي بعضها، فقلت لها: إذا نفذت ما تصنعين؟ فقالت: علي هذه الجبة أبيعها وآخذ دونها وأنفق ما بين ذلك. قلت: إذا فني ما تصنعين؟ قالت: أبيع هذا الخمار وآخذ دونه وأنفق ما بين ذلك. قلت: فإذا فني ما تصنعين؟ قالت: يا بطال أسأله فيعطيني. قلت: ألا سألته قبل ذلك؟ قالت، ويحك إني أستحيي أن أسأله شيئا من الدنيا ومعي فضل من عرضها. قلت: اعقبي على هذا الحمار عقبة. فقالت: دعه. فتركته معها وتخلفت لحاجة. فلما قضيت حاجتي أسرعت في أثرها فإذا أنا بالحمار واقف والخرج مملوء فرآني حواري لم أر بحسنه فطلبتها بعد ذلك فما رأيتها. انتهى ذكر أهل بلخ بحمد الله ومنه. ذكر المصطفين من أهل ترمذ 710- علي بن رزين أبو الحسن خراساني، أصله من ترمذ، ويقال من هراة كان أستاذ أبي عبد الله المغربي. كان علي بن رزين قد صحب الحسن البصري فيما يذكر والله أعلم، وكان يدخل إلى قرميسين فيما بلغني فيكتب عنه، وشاع في الناس ذكره أنه يشرب في كل أربعة أشهر شربة ماء، فسأله رجل من أهل قرميسين عن هذا؟ فقال: نعم وأي شيء في هذا؟ سألت الله عز وجل أن يكفيني مؤونة بطني فكفاني. عاش علي بن رزين مائة وعشرين سنة، وتوفي سنة خمس وعشرين ومائتين، ودفن على جبل الطور، ودفن إلى جانبه صاحبه أبو عبد الله المغربي. 711- محمد بن علي بن الحسين الترمذي يكنى أبا عبد الله، من كبار مشايخ خراسان، له التصانيف المشهورة. وكان يقول ما صنفت شيئا لينسب إلي لكن كنت إذا اشتد علي وقتي أتسلى بمصنفاتي. منصور بن عبد الله قال: قال محمد بن علي الترمذي ليس في الدنيا حمل أثقل من البر لأن من برك فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك. الحسن بن علي قال: سمعت محمد بن علي الترمذي يقول: من جهل أوصاف العبودية فهو بنعت الربوبية أجهل. أبو الحسين الفارسي قال: سمعت محمد بن علي الترمذي يقول: المؤمن بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، والمنافق حزنه في وجهه وبشره في قلبه. وقال: اجعل مراقبتك لمن لا تغيب عن نظره إليك، واجعل شكرك لمن لا تنقطع عنك نعمته، واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه. أسند محمد بن علي عن محمد بن رزام الأيلي. انتهى ذكر أهل ترمذ بحمد الله ومنه. ذكر المصطفين من أهل بخارى 712- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري يكنى أبا عبد الله. أبو جعفر محمد بن أبي حاتم الوراق قال: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: كيف كان بدو أمرك في طلب الحديث؟ قال: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب. قلت: وكم أتى عليك إذ ذاك فقال: عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره. فقال يوما، فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم. فقلت له: يا أبا فلان إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم، فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك. فدخل فنظر فيه ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم. فأخذ القلم مني فأحكم كتابه وقال: صدقت. فقال له بعض أصحابه: أبن كم كنت إذ رددت عليه؟ قال: ابن إحدى عشرة سنة. فلما طعنت في سن ست عشرة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، ثم خرجت مع أمي وأخي إلى مكة فلما حججت رجع أخي وتخلفت بها في طلب الحديث، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم، وصنفت كتاب التاريخ عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أبو بلال الأسود قال: خرجت حاجا فلما صرت في بعض الطريق إذا أنا بامرأة ليس معها زاد ولا إداوة. فقلت لها: من أين أنت؟ قالت: من بلخ. فقلت لها: ما أرى معك زادا ولا تحملين فيه الزاد. فقالت: لي: خرج معي من بلخ عشرة دراهم وقد بقي بعضها، فقلت لها: إذا نفذت ما تصنعين؟ فقالت: علي هذه الجبة أبيعها وآخذ دونها وأنفق ما بين ذلك. قلت: إذا فني ما تصنعين؟ قالت: أبيع هذا الخمار وآخذ دونه وأنفق ما بين ذلك. قلت: فإذا فني ما تصنعين؟ قالت: يا بطال أسأله فيعطيني. قلت: ألا سألته قبل ذلك؟ قالت، ويحك إني أستحيي أن أسأله شيئا من الدنيا ومعي فضل من عرضها. قلت: اعقبي على هذا الحمار عقبة. فقالت: دعه. فتركته معها وتخلفت لحاجة. فلما قضيت حاجتي أسرعت في أثرها فإذا أنا بالحمار واقف والخرج مملوء فرآني حواري لم أر بحسنه فطلبتها بعد ذلك فما رأيتها. انتهى ذكر أهل بلخ بحمد الله ومنه. ذكر المصطفين من أهل ترمذ 710- علي بن رزين أبو الحسن خراساني، أصله من ترمذ، ويقال من هراة كان أستاذ أبي عبد الله المغربي. كان علي بن رزين قد صحب الحسن البصري فيما يذكر والله أعلم، وكان يدخل إلى قرميسين فيما بلغني فيكتب عنه، وشاع في الناس ذكره أنه يشرب في كل أربعة أشهر شربة ماء، فسأله رجل من أهل قرميسين عن هذا؟ فقال: نعم وأي شيء في هذا؟ سألت الله عز وجل أن يكفيني مؤونة بطني فكفاني. عاش علي بن رزين مائة وعشرين سنة، وتوفي سنة خمس وعشرين ومائتين، ودفن على جبل الطور، ودفن إلى جانبه صاحبه أبو عبد الله المغربي. 711- محمد بن علي بن الحسين الترمذي يكنى أبا عبد الله، من كبار مشايخ خراسان، له التصانيف المشهورة. وكان يقول ما صنفت شيئا لينسب إلي لكن كنت إذا اشتد علي وقتي أتسلى بمصنفاتي. منصور بن عبد الله قال: قال محمد بن علي الترمذي ليس في الدنيا حمل أثقل من البر لأن من برك فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك. الحسن بن علي قال: سمعت محمد بن علي الترمذي يقول: من جهل أوصاف العبودية فهو بنعت الربوبية أجهل. أبو الحسين الفارسي قال: سمعت محمد بن علي الترمذي يقول: المؤمن بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، والمنافق حزنه في وجهه وبشره في قلبه. وقال: اجعل مراقبتك لمن لا تغيب عن نظره إليك، واجعل شكرك لمن لا تنقطع عنك نعمته، واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه. أسند محمد بن علي عن محمد بن رزام الأيلي. انتهى ذكر أهل ترمذ بحمد الله ومنه. ذكر المصطفين من أهل بخارى 712- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري يكنى أبا عبد الله. أبو جعفر محمد بن أبي حاتم الوراق قال: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: كيف كان بدو أمرك في طلب الحديث؟ قال: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب. قلت: وكم أتى عليك إذ ذاك فقال: عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره. فقال يوما، فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم. فقلت له: يا أبا فلان إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم، فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك. فدخل فنظر فيه ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم. فأخذ القلم مني فأحكم كتابه وقال: صدقت. فقال له بعض أصحابه: أبن كم كنت إذ رددت عليه؟ قال: ابن إحدى عشرة سنة. فلما طعنت في سن ست عشرة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، ثم خرجت مع أمي وأخي إلى مكة فلما حججت رجع أخي وتخلفت بها في طلب الحديث، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم، وصنفت كتاب التاريخ عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة.