Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ) · AR

節 V02/P344–V02/P347İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P344–V02/P347)
Orijinal Metin (AR)

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن البخاري قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل يقول: لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم من أهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر. السعداني قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: قال محمد بن إسماعيل أخرجت هذا الكتاب، يعني الصحيح، من زهاء ستمائة ألف حديث. محمد بن يوسف الفربري قال: قال محمد بن إسماعيل: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين. بكر بن منير قال: كان حمل إلى محمد بن إسماعيل بضاعة أنفذها إليه فلان. فاجتمع 713- عابد بخاري إبراهيم بن أحمد الخواص قال: سلكت البادية ستة عشر طريقا على غير الجادة، فأعجب ما رأيت رجل ليس له يدان ولا رجلان، وعليه من البلاء أمر عظيم وهو يزحف زحفا فتحيرت منه وسلمت عليه، فقال لي: وعليك السلام يا إبراهيم. قال: فقلت له: بم عرفتني ولم ترني قبلها؟ فقال: الذي جاء بك عرف بيني وبينك. فقتل: صدقت، إلى أين تريد؟ فقال: إلى مكة، قلت: ومن أين أنت؟ قال: من بخارى فبقيت متعجبا أنظر إليه. فنظر إلي شزرا وقال: يا إبراهيم تعجب من قوي يحمل ضعيفا ويرفق به؟ ثم دمعت عيناه وأرسل الدموع فقلت: لا يا حبيبي، فتركته على حاله ومضيت أنا. فلما دخلت مكة رأيته يطوف وهو يزحف زحفا. انتهى ذكر أهل بخارى. ومن المصطفين من فرغانة 714- أبو بكر بن إسماعيل الفرغاني محمد بن داود قال: ما رأيت في الفقراء أحسن من أبي بكر بن إسماعيل الفرغاني، وكان ممن يظهر الغنى في الفقر، يلبس قميصين أبيضين ورداء وسراويل ونعلا لطيفة وعمامة، وفي يده مفتاح كبير حسن، وليس له بيت، ينطرح في المساجد، ويطوي الخمس والست دائما. ومن المصطفين من نخشب: 715- أيوب تراب النخشبي واسمه عسكر بن الحصين، ويقال عسكر بن محمد بن حصين أبو عبد الله الجلاء قال: لقيت ستمائة شيخ ما رأيت فيهم مثل أربعة أولهم أبو تراب. أبو علي الحسن بن خيران الفقيه قال: مر أبو تراب النخشبي بمزين فقال له: تحلق رأسي لله عز وجل؟ فقال له: اجلس، فجلس. ففيما يحلق رأسه مر به أمير من أهل بلده فسأل حاشيته فقال لهم: أليس هذا أبا تراب؟ قالوا: نعم. فقال: أي شيء معكم من الدنانير؟ فقال له رجل من خاصته: معي خريطة فيها ألف دينار. فقال: إذا قام فأعطه واعتذر إليه وقل له: لم يكن معنا غير هذه، فجاء الغلام إليه فقال له: إن الأمير يقرأ عليك السلام وقال لك: ما حضر معنا غير هذه الدنانير. فقال له: ادفعها إلى المزين. فقال المزين: أي شيء أعمل بها؟ فقال: خذها. فقال: لا والله ولو أنها ألفا دينار ما أخذتها. فقال له أبو تراب: مر إليه فقل له إن المزين ما أخذها فخذها أنت فاصرفها في مهماتك. أبو عبد الله الجلاء قال: قدم أبو تراب مرة إلى مكة فقلت له: يا أستاذ أين أكلت؟ قال: جئت بفضولك، أكلت أكلة بالبصرة، وأكلت أكلة بالنباج، وأكلة عندكم. إسماعيل بن نجيد قال: كان أبو تراب يقول: بيني وبين الله عز وجل عهد أن لا أمد يدي إلى حرام إلا قصرت يدي عنه. منصور بن عبد الله قال: سمعت أبا تراب النخشبي يقول: ألفت القلوب الإعراض عن الله عز وجل صحبتها الوقيعة في الأولياء. أبو العباس الشرقي قال: كنا مع أبي تراب النخشبي في طريق مكة فمرض فعدل عن الطريق إلى ناحية فقال له بعض أصحابه: أنا عطشان. قال: فضرب برجله فإذا عين من ماء زلال: فقال الفتى: أحب أن أشربه في قدح، فضرب بيده الأرض فناوله قدحا من زجاج أبيض كأحسن ما رأيت، فشرب وسقانا وما زال القدح معنا إلى مكة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن البخاري قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل يقول: لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم من أهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر. السعداني قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: قال محمد بن إسماعيل أخرجت هذا الكتاب، يعني الصحيح، من زهاء ستمائة ألف حديث. محمد بن يوسف الفربري قال: قال محمد بن إسماعيل: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين. بكر بن منير قال: كان حمل إلى محمد بن إسماعيل بضاعة أنفذها إليه فلان. فاجتمع 713- عابد بخاري إبراهيم بن أحمد الخواص قال: سلكت البادية ستة عشر طريقا على غير الجادة، فأعجب ما رأيت رجل ليس له يدان ولا رجلان، وعليه من البلاء أمر عظيم وهو يزحف زحفا فتحيرت منه وسلمت عليه، فقال لي: وعليك السلام يا إبراهيم. قال: فقلت له: بم عرفتني ولم ترني قبلها؟ فقال: الذي جاء بك عرف بيني وبينك. فقتل: صدقت، إلى أين تريد؟ فقال: إلى مكة، قلت: ومن أين أنت؟ قال: من بخارى فبقيت متعجبا أنظر إليه. فنظر إلي شزرا وقال: يا إبراهيم تعجب من قوي يحمل ضعيفا ويرفق به؟ ثم دمعت عيناه وأرسل الدموع فقلت: لا يا حبيبي، فتركته على حاله ومضيت أنا. فلما دخلت مكة رأيته يطوف وهو يزحف زحفا. انتهى ذكر أهل بخارى. ومن المصطفين من فرغانة 714- أبو بكر بن إسماعيل الفرغاني محمد بن داود قال: ما رأيت في الفقراء أحسن من أبي بكر بن إسماعيل الفرغاني، وكان ممن يظهر الغنى في الفقر، يلبس قميصين أبيضين ورداء وسراويل ونعلا لطيفة وعمامة، وفي يده مفتاح كبير حسن، وليس له بيت، ينطرح في المساجد، ويطوي الخمس والست دائما. ومن المصطفين من نخشب: 715- أيوب تراب النخشبي واسمه عسكر بن الحصين، ويقال عسكر بن محمد بن حصين أبو عبد الله الجلاء قال: لقيت ستمائة شيخ ما رأيت فيهم مثل أربعة أولهم أبو تراب. أبو علي الحسن بن خيران الفقيه قال: مر أبو تراب النخشبي بمزين فقال له: تحلق رأسي لله عز وجل؟ فقال له: اجلس، فجلس. ففيما يحلق رأسه مر به أمير من أهل بلده فسأل حاشيته فقال لهم: أليس هذا أبا تراب؟ قالوا: نعم. فقال: أي شيء معكم من الدنانير؟ فقال له رجل من خاصته: معي خريطة فيها ألف دينار. فقال: إذا قام فأعطه واعتذر إليه وقل له: لم يكن معنا غير هذه، فجاء الغلام إليه فقال له: إن الأمير يقرأ عليك السلام وقال لك: ما حضر معنا غير هذه الدنانير. فقال له: ادفعها إلى المزين. فقال المزين: أي شيء أعمل بها؟ فقال: خذها. فقال: لا والله ولو أنها ألفا دينار ما أخذتها. فقال له أبو تراب: مر إليه فقل له إن المزين ما أخذها فخذها أنت فاصرفها في مهماتك. أبو عبد الله الجلاء قال: قدم أبو تراب مرة إلى مكة فقلت له: يا أستاذ أين أكلت؟ قال: جئت بفضولك، أكلت أكلة بالبصرة، وأكلت أكلة بالنباج، وأكلة عندكم. إسماعيل بن نجيد قال: كان أبو تراب يقول: بيني وبين الله عز وجل عهد أن لا أمد يدي إلى حرام إلا قصرت يدي عنه. منصور بن عبد الله قال: سمعت أبا تراب النخشبي يقول: ألفت القلوب الإعراض عن الله عز وجل صحبتها الوقيعة في الأولياء. أبو العباس الشرقي قال: كنا مع أبي تراب النخشبي في طريق مكة فمرض فعدل عن الطريق إلى ناحية فقال له بعض أصحابه: أنا عطشان. قال: فضرب برجله فإذا عين من ماء زلال: فقال الفتى: أحب أن أشربه في قدح، فضرب بيده الأرض فناوله قدحا من زجاج أبيض كأحسن ما رأيت، فشرب وسقانا وما زال القدح معنا إلى مكة.

節 V02/P347–V02/P349İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P347–V02/P349)
Orijinal Metin (AR)

قال: فقال لي يوما: ما يقول أصحابك في هذه الأمور التي يكرم الله عز وجل بها عباده؟ فقلت: ما رأيت أحدا إلا وهو يعطى الإيمان بها. فقال: إنما سألتك من طريق الأحوال. قلت: ما أعرف لهم قولا فيه. فقال: بلى قد زعم أصحابك إنها خدع من الحق وليس الأمر كذلك إنما الخدع في حال السكون إليها، فأما من لم يعرج على الملك في اعتناق الحقائق فتلك مرتبة الربانيين. أسند أبو تراب عن محمد بن نمير ويعمر بن حماد وغيرهما. وتوفي بالبادية نهشته السباع في سنة خمس وأربعين ومائتين. ومن المصطفين من أهل منجوران وهي قري ببلخ: 716- علي بن محمد المنجوراني أحمد بن سهل قال: مات أبو علي المنجوراني فخرجنا نعزي ابنه علي بن محمد فلما رجعنا من دفن أبيه نزع ثيابه ودخل الماء في نهر، وقال: اشهدوا أني لا أملك اليوم شيئا مما ورثت عن أبي، لأنه يتخالج في صدري، فإن واسيتموني بقميص حتى أخرج من الماء فعلتم قال وكان لنا صديقا مؤانسا فألقوا إليه قميصا فخرج من الماء. وكان أبوه ترك مالا لا يحصى. ذكر المصطفين من عباد خراسان والمشرق الذين لم تعرف بلادهم ولا أسماؤهم. 717- عابد صالح بن عبد الكريم قال: أتى رجل من إخوان فضيل من أهل خراسان فجلس إلى فضيل في المسجد الحرام فحدثه قال: فقام الخراساني يطوف، فسرقت منه دنانير، ستين أو سبعين، قال: فخرج الخراساني يبكي، فقال له فضيل: مالك؟ قال: سرقت الدنانير، قال: عليها تبكي؟ قال: لا، قال الخراساني: مثلتني وإياه بين يدي الله عز وجل فأشرفت على إدحاض حجته فبكيت رحمة له. 718- عابد آخر صالح بن أحمد قال: جئت يوما إلى المنزل فقيل لي: قد وجه أبوك أمس في طلبك. فقلت: وجهت في طلبي؟ فقال: جاءني رجل أمس كنت أحب أن تراه، بينا أنا قاعد في نحر الظهيرة إذا أنا برجل يسلم بالباب وكأن قلبي ارتاح فقمت ففتحت الباب فإذا أنا رجل عليه فروة وعلى أم رأسه خرقة، ما تحت فروته قميص ولا معه ركوة ولا جراب ولا عكاز، قد لوحته الشمس، فقلت: ادخل. فدخل الدهليز فقلت: من أين أقبلت؟ قال: من ناحية المشرق، أريد بعض هذه السواحل ولولا مكانك ما دخلت هذا البلد إلا نويت السلام عليك. قال: قلت: على هذه الحال؟ قال نعم، ما الزهد في الدنيا؟ قلت: قصر الأمل. قال: وجعلت أعجب منه، فقلت في نفسي: ما عندي ذهب ولا فضة، فدخلت البيت فأخذت أربعة أرغفة وخرجت إليه فقلت: ما عندي ذهب ولا فضة وإنما هذا من قوتي. قال: أويسرك أن أقبل ذلك يا أبا عبد الله؟ قلت: نعم. فأخذها فوضعها تحت حضنه وقال: أرجو أن تكفيني هذه زادي إلى الرقة. أستودعك الله. فلم أزل قائما أنظر إليه إلى أن خرج. وكان يذكره كثيرا. 719- عابد آخر أحمد بن علي الأخميمي قال: كنا ذات يوم عند ذي النون، وقد ذكر كرامات الله عز وجل لأوليائه، فقال بعض من حضره: أنت رأيت منهم أحدا يا أبا الفيض؟ فقال ذو النون: كان عندي فتى من أهل خراسان أعجمي بقي عندي في المسجد سبعة أيام لا يطعم الطعام، وكنت أعرض عليه الطعام فيأبى، فبينا نحن جلوس ذات يوم دخل سائل يطلب شيئا، فقال له الخراساني: لو قصدت الله عز وجل دون خلقه أغناك، فقال السائل: ما لي هذا المكان، فقال له الخراساني: أي شيء تريد؟ فقال: ما سد فاقتي وستر عورتي. فقام الخراساني إلى المحراب وصلى ركعتين ثم أتاه بثوب جديد وطبق فيه فاكهة وأعطاه السائل. قال ذو النون: فقلت له: يا عبد الله لك هذا الجاه عند الله عز وجل وأنت منذ سبعة أيام لم تطعم شيئا؟ فجثا على ركبتيه وقال: يا أبا الفيض، كيف نبسط الألسن بالمسألة والقلوب ممتلئة بأنوار الرضا عنه؟.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فقال لي يوما: ما يقول أصحابك في هذه الأمور التي يكرم الله عز وجل بها عباده؟ فقلت: ما رأيت أحدا إلا وهو يعطى الإيمان بها. فقال: إنما سألتك من طريق الأحوال. قلت: ما أعرف لهم قولا فيه. فقال: بلى قد زعم أصحابك إنها خدع من الحق وليس الأمر كذلك إنما الخدع في حال السكون إليها، فأما من لم يعرج على الملك في اعتناق الحقائق فتلك مرتبة الربانيين. أسند أبو تراب عن محمد بن نمير ويعمر بن حماد وغيرهما. وتوفي بالبادية نهشته السباع في سنة خمس وأربعين ومائتين. ومن المصطفين من أهل منجوران وهي قري ببلخ: 716- علي بن محمد المنجوراني أحمد بن سهل قال: مات أبو علي المنجوراني فخرجنا نعزي ابنه علي بن محمد فلما رجعنا من دفن أبيه نزع ثيابه ودخل الماء في نهر، وقال: اشهدوا أني لا أملك اليوم شيئا مما ورثت عن أبي، لأنه يتخالج في صدري، فإن واسيتموني بقميص حتى أخرج من الماء فعلتم قال وكان لنا صديقا مؤانسا فألقوا إليه قميصا فخرج من الماء. وكان أبوه ترك مالا لا يحصى. ذكر المصطفين من عباد خراسان والمشرق الذين لم تعرف بلادهم ولا أسماؤهم. 717- عابد صالح بن عبد الكريم قال: أتى رجل من إخوان فضيل من أهل خراسان فجلس إلى فضيل في المسجد الحرام فحدثه قال: فقام الخراساني يطوف، فسرقت منه دنانير، ستين أو سبعين، قال: فخرج الخراساني يبكي، فقال له فضيل: مالك؟ قال: سرقت الدنانير، قال: عليها تبكي؟ قال: لا، قال الخراساني: مثلتني وإياه بين يدي الله عز وجل فأشرفت على إدحاض حجته فبكيت رحمة له. 718- عابد آخر صالح بن أحمد قال: جئت يوما إلى المنزل فقيل لي: قد وجه أبوك أمس في طلبك. فقلت: وجهت في طلبي؟ فقال: جاءني رجل أمس كنت أحب أن تراه، بينا أنا قاعد في نحر الظهيرة إذا أنا برجل يسلم بالباب وكأن قلبي ارتاح فقمت ففتحت الباب فإذا أنا رجل عليه فروة وعلى أم رأسه خرقة، ما تحت فروته قميص ولا معه ركوة ولا جراب ولا عكاز، قد لوحته الشمس، فقلت: ادخل. فدخل الدهليز فقلت: من أين أقبلت؟ قال: من ناحية المشرق، أريد بعض هذه السواحل ولولا مكانك ما دخلت هذا البلد إلا نويت السلام عليك. قال: قلت: على هذه الحال؟ قال نعم، ما الزهد في الدنيا؟ قلت: قصر الأمل. قال: وجعلت أعجب منه، فقلت في نفسي: ما عندي ذهب ولا فضة، فدخلت البيت فأخذت أربعة أرغفة وخرجت إليه فقلت: ما عندي ذهب ولا فضة وإنما هذا من قوتي. قال: أويسرك أن أقبل ذلك يا أبا عبد الله؟ قلت: نعم. فأخذها فوضعها تحت حضنه وقال: أرجو أن تكفيني هذه زادي إلى الرقة. أستودعك الله. فلم أزل قائما أنظر إليه إلى أن خرج. وكان يذكره كثيرا. 719- عابد آخر أحمد بن علي الأخميمي قال: كنا ذات يوم عند ذي النون، وقد ذكر كرامات الله عز وجل لأوليائه، فقال بعض من حضره: أنت رأيت منهم أحدا يا أبا الفيض؟ فقال ذو النون: كان عندي فتى من أهل خراسان أعجمي بقي عندي في المسجد سبعة أيام لا يطعم الطعام، وكنت أعرض عليه الطعام فيأبى، فبينا نحن جلوس ذات يوم دخل سائل يطلب شيئا، فقال له الخراساني: لو قصدت الله عز وجل دون خلقه أغناك، فقال السائل: ما لي هذا المكان، فقال له الخراساني: أي شيء تريد؟ فقال: ما سد فاقتي وستر عورتي. فقام الخراساني إلى المحراب وصلى ركعتين ثم أتاه بثوب جديد وطبق فيه فاكهة وأعطاه السائل. قال ذو النون: فقلت له: يا عبد الله لك هذا الجاه عند الله عز وجل وأنت منذ سبعة أيام لم تطعم شيئا؟ فجثا على ركبتيه وقال: يا أبا الفيض، كيف نبسط الألسن بالمسألة والقلوب ممتلئة بأنوار الرضا عنه؟.

節 V02/P349–V02/P351İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P349–V02/P351)
Orijinal Metin (AR)

قال ذو النون: فقلت له: فالراضون لا يسألون شيئا. فقال: منهم من يسأل من باب الإدلال، ومنهم من يملؤه غنى به، ومنهم من يستخرج المسألة منه عطفه على غيره. ثم أقيمت الصلاة فصلى معنا العشاء الآخرة وأخذ ركوته وخرج من المسجد كأنه يريد الطهارة. فلم أره بعد ذلك رضي الله عنه وأرضاه. 720- عابد من وراء النهر عبد الله بن الفرج قال: حدثني إبراهيم بن أدهم بابتدائه كيف كان، قال: كنت يوما في مجلس لي له منظرة إلى الطريق فإذا أنا بشيخ عليه أطار، وكان يوما حارا فجلس في فيء القصر ليستريح فقلت للخادم: اخرج إلى هذا الشيخ فأقرئه مني السلام وسله أن يدخل إلينا فقد أخذ بمجامع قلبي. فخرج إليه فقام فدخل إلي فسلم فرددت عليه السلام واستبشرت بدخوله؛ وأجلسته إلى جانبي وعرضت عليه الطعام فأبى أن يأكل. فقلت له: من أين أقبلت؟ فقال: من وراء النهر. فقتل: أين تريد؟ قال: الحج إن شاء الله. قال وكان ذلك أول يوم من العشر أو الثاني. فقلت: في هذا الوقت؟ قال: يفعل الله ما يشاء. فقلت: فالصحبة؟ فقال: إن أحببت ذلك. حتى إذا كان الليل قال لي: قم فلبست ما يصلح للسفر وأخذ بيدي وخرجنا من بلخ فمررنا بقرية لنا فلقيني رجل من الفلاحين فأوصيته ببعض ما أحتاج إليه فقدم إلينا خبزا وبيضا، وسألنا أن نأكل فأكلنا، وجاء بماء فشربنا ثم قال: بسم الله قم، فأخذ بيدي فجعلنا نسير وأنا أنظر إلى الأرض تجذب من تحتنا كأنها الموج فمررنا بمدينة بعد مدينة فجعل يقول: هذه مدينة كذا، وهذه مدينة كذا، هذه الكوفة، ثم إنه قال لي: الموعد ها هنا في مكانك هذا في الوقت الفلاني، يعني من الليل. حتى إذا كان الوقت إذا به قد أقبل فأخذ بيدي وقال: بسم الله. باسم الله. قال: فجعل يقول: هذا منزل كذا، هذا منزل كذا، وهذا منزل كذا، وهذه فيدور، هذه المدينة. وأنا أنظر إلى الأرض تجذب من تحتنا كأنها الموج. فصرنا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فزرناه ثم فارقني وقال لي: الوعد في الوقت من الليل في المصلى، حتى إذا كان الوقت خرجت فإذا به في المصلى فأخذ بيدي ففعل كفعله في الأولى والثانية حتى أتينا مكة في الليل، ففارقني فقبضت عليه فقلت: الصحبة؟ فقال: إني أريد الشام. فقتل: أنا معك. فقال لي: إذا انقضى الحج فالموعد ها هنا عند زمزم. حتى إذا انقضى الحج إذا أنا به عند زمزم فأخذ بيدي فطفنا بالبيت ثم خرجنا من مكة ففعل كفعله الأول والثاني والثالث، فإذا نحن ببيت المقدس. فلما دخل المسجد قال لي: عليك السلام أنا على المقام ههنا إن شاء الله تعالى، ثم فارقني فما رأيته بعد ذلك ولا عرفني اسمه. قال إبراهيم: فرجعت إلى بلدي أسير سير الضعفى منزلا بعد منزل حتى رجعت إلى بلخ فكان أول أمري. قلت: قد انتهينا بحمد الله ومنه إلى نهاية المشرق ونحن نعود إلى مركزنا وهو مدينة السلام بغداد فنرتقي إلى ديار الشام والمغرب والله الموفق. فمن المصطفين من أهل عكبراء: 721- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة وكان عالما عابدا. القاضي أبو حامد أحمد بن محمد اللؤلؤي قال: لما رجع أبو عبد الله بن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة فلم ير يوما منها في السوق ولا رئي مفطرا إلا في يومي الأضحى والفطر، وكان أمارا بالمعروف، ولم يبلغه خبر منكر إلا غيره. أو كما قال. أحمد بن علي قال: أخبرني القطيعي قال: توفي أبو عبيد الله بن بطة في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وكان شيخا صالحا مستجاب الدعوة. ذكر المصطفين من أهل الموصل 722- المعافى بن عمران أبو مسعود الأزدي جمع العلم والتقوى والورع. علي بن خشرم قال: سمعت بشرا الحافي، وقال له رجل: ألا أراك عاشقا للمعافى بن عمران، فقال: ما لي لا أعشقه، وكان الثوري يسميه الياقوتة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ذو النون: فقلت له: فالراضون لا يسألون شيئا. فقال: منهم من يسأل من باب الإدلال، ومنهم من يملؤه غنى به، ومنهم من يستخرج المسألة منه عطفه على غيره. ثم أقيمت الصلاة فصلى معنا العشاء الآخرة وأخذ ركوته وخرج من المسجد كأنه يريد الطهارة. فلم أره بعد ذلك رضي الله عنه وأرضاه. 720- عابد من وراء النهر عبد الله بن الفرج قال: حدثني إبراهيم بن أدهم بابتدائه كيف كان، قال: كنت يوما في مجلس لي له منظرة إلى الطريق فإذا أنا بشيخ عليه أطار، وكان يوما حارا فجلس في فيء القصر ليستريح فقلت للخادم: اخرج إلى هذا الشيخ فأقرئه مني السلام وسله أن يدخل إلينا فقد أخذ بمجامع قلبي. فخرج إليه فقام فدخل إلي فسلم فرددت عليه السلام واستبشرت بدخوله؛ وأجلسته إلى جانبي وعرضت عليه الطعام فأبى أن يأكل. فقلت له: من أين أقبلت؟ فقال: من وراء النهر. فقتل: أين تريد؟ قال: الحج إن شاء الله. قال وكان ذلك أول يوم من العشر أو الثاني. فقلت: في هذا الوقت؟ قال: يفعل الله ما يشاء. فقلت: فالصحبة؟ فقال: إن أحببت ذلك. حتى إذا كان الليل قال لي: قم فلبست ما يصلح للسفر وأخذ بيدي وخرجنا من بلخ فمررنا بقرية لنا فلقيني رجل من الفلاحين فأوصيته ببعض ما أحتاج إليه فقدم إلينا خبزا وبيضا، وسألنا أن نأكل فأكلنا، وجاء بماء فشربنا ثم قال: بسم الله قم، فأخذ بيدي فجعلنا نسير وأنا أنظر إلى الأرض تجذب من تحتنا كأنها الموج فمررنا بمدينة بعد مدينة فجعل يقول: هذه مدينة كذا، وهذه مدينة كذا، هذه الكوفة، ثم إنه قال لي: الموعد ها هنا في مكانك هذا في الوقت الفلاني، يعني من الليل. حتى إذا كان الوقت إذا به قد أقبل فأخذ بيدي وقال: بسم الله. باسم الله. قال: فجعل يقول: هذا منزل كذا، هذا منزل كذا، وهذا منزل كذا، وهذه فيدور، هذه المدينة. وأنا أنظر إلى الأرض تجذب من تحتنا كأنها الموج. فصرنا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فزرناه ثم فارقني وقال لي: الوعد في الوقت من الليل في المصلى، حتى إذا كان الوقت خرجت فإذا به في المصلى فأخذ بيدي ففعل كفعله في الأولى والثانية حتى أتينا مكة في الليل، ففارقني فقبضت عليه فقلت: الصحبة؟ فقال: إني أريد الشام. فقتل: أنا معك. فقال لي: إذا انقضى الحج فالموعد ها هنا عند زمزم. حتى إذا انقضى الحج إذا أنا به عند زمزم فأخذ بيدي فطفنا بالبيت ثم خرجنا من مكة ففعل كفعله الأول والثاني والثالث، فإذا نحن ببيت المقدس. فلما دخل المسجد قال لي: عليك السلام أنا على المقام ههنا إن شاء الله تعالى، ثم فارقني فما رأيته بعد ذلك ولا عرفني اسمه. قال إبراهيم: فرجعت إلى بلدي أسير سير الضعفى منزلا بعد منزل حتى رجعت إلى بلخ فكان أول أمري. قلت: قد انتهينا بحمد الله ومنه إلى نهاية المشرق ونحن نعود إلى مركزنا وهو مدينة السلام بغداد فنرتقي إلى ديار الشام والمغرب والله الموفق. فمن المصطفين من أهل عكبراء: 721- أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة وكان عالما عابدا. القاضي أبو حامد أحمد بن محمد اللؤلؤي قال: لما رجع أبو عبد الله بن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة فلم ير يوما منها في السوق ولا رئي مفطرا إلا في يومي الأضحى والفطر، وكان أمارا بالمعروف، ولم يبلغه خبر منكر إلا غيره. أو كما قال. أحمد بن علي قال: أخبرني القطيعي قال: توفي أبو عبيد الله بن بطة في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وكان شيخا صالحا مستجاب الدعوة. ذكر المصطفين من أهل الموصل 722- المعافى بن عمران أبو مسعود الأزدي جمع العلم والتقوى والورع. علي بن خشرم قال: سمعت بشرا الحافي، وقال له رجل: ألا أراك عاشقا للمعافى بن عمران، فقال: ما لي لا أعشقه، وكان الثوري يسميه الياقوتة.

節 V02/P351–V02/P352İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P351–V02/P352)
Orijinal Metin (AR)

وقال: حضرته يوما فنعي إليه ابناه، فما حل حبوته قال: ظالمين أو مظلومين؟ قيل: مظلومين. فحل حبوته وخر ساجدا، ثم رفع رأسه وقال: كيف كانت قصتهما؟ بشر بن الحارث قال: قتل للمعافى بن عمران ابنان في وقعة الموصل فجاء إخوانه يعزونه من الغد فقال لهم: إن كنتم جئتم لتعزوني فلا تعزوني ولكن هنئوني. قال فهنئوه، قال: فما برحوا حتى غداهم وغلفهم بالغالية. يعقوب بن يوسف قال: قال بشر: كان المعافى صاحب كمد، أصيب بابنين له قتلا وأصيب بماله، فما رئي عليه أثر حزن ولا سمع في داره صوت. محمد بن مودود الموصلي قال: قيل لمعافى بن عمران: ما ترى في الرجل يقرض الشعر ويقوله؟ قال: هو عمرك فأفنه بما شئت. بشر بن الحارث قال: سمعت المعافى بن عمران يقول: عز المؤمن استغناؤه عن الناس، وشرفه قيامه بالليل. مرداد بن جميل قال: سأل عمرو بن إسماعيل، رجل من أصحاب الحديث، المعافى بن عمران فقال له: يا أبا عمران أي شيء أحب إليك: أسهر وأصلي، أو أكتب الحديث؟ فقال: كتابة حديث واحد أحب إلي من صلاة ليلة. أسند المعافى عن مغيرة بن زياد وأسامة بن زيد وصالح بن أبي الأخضر والثوري، وابن أبي ذئب، ومالك، وابن جريج ومسعر والليث بن سعد وغيرهم، وأكثر ملازمة الثوري وتأدب بآدابه وصنف كتبا في السنن والزهد والأدب وتوفي في سنة أربع وثمانين ومائة. وقيل خمس وثمانين وقيل ست والله أعلم. 723- فتح بن محمد بن وشاح الأزدي الموصلي ويكنى أبا محمد. محمد بن الوليد قال: سمعت فتح بن محمد الأزدي يقول في جوف الليل: رب أجعتني وأعريتني، وفي ظلم الليل أجلستني، فبأي وسيلة أكرمتني هذه الكرامة؟ وكان يبكي ساعة ويفرح ساعة. المعافى بن عمران قال: دخلت على فتح الموصلي فرأيته قاعدا في الشمس وصبية له عريانة وابن له مريض، فقلت له: ايذن لي حتى أكسو هذه الصبية. قال: لا، قلت: ولم؟ قال: دعها حتى يرى الله عز وجل ضرها وصبري عليها فيرحمني. قال: فتجاوزت إلى الصبي فقعدت عند رأسه فقلت: حبيبي ألا تشتهي شيئا حتى أحمله؟ قال: ومن أنت؟ قلت: معافى بن عمران فرفع رأسه إلى السماء وقال: مني الصبر ومنك البلاء. أبو غسان المؤذن قال: خرجنا حجاجا فأردنا غسل ثيابنا بمكة فأرشدنا إلى رجل له صلاح من أهل فارس، يغسل للناس ثيابهم ويتجر على الضعفاء فيغسل ثيابهم بغير أجرة فأتيناه فقال: ممن أنتم؟ قلنا: من أهل الموصل: قال: تعرفون فتحا؟ قلنا: نعم. قال: ما فعل؟ قلنا: مات، قال: فتوجع عليه وأظهر حزنا، فقلنا: كيف تعرفه وأنت رجل من أهل فارس وهو بالموصل؟ قال: رأيت في منامي عدة ليال أن إيت فتحا الموصلي فإنه من أهل الجنة. فخرجت من فارس حتى أتيت الموصل فسألت عنه فقيل لي هو على الشط، فأتيته فإذا رجل ملتف بكسائه وقد ألقى شصا له في الماء فسلمت عليه فرد علي فقلت له: أتيتك زائرا. قال: فلف الشص وقام فدخلنا المسجد وغربت الشمس وصلينا وتفرق الناس. فأتى بطعام فأكلنا ثم نودي بالعشاء الآخرة فصلينا وتفرق الناس وقام فتح في صلاته ورميت بنفسي فإذا رجل قد دخل علينا المسجد فسلم وصلى إلى جنب فتح ركعتين وقعد فسلم عليه فتح رسالة، فقال له الرجل: متى عهدك بأبي السري؟ قال: ما لي به عهد منذ أيام. قال: فقم بنا إليه فإنه معتل. قال: فخرجنا من المسجد وأنا أنظر إليهما حتى مضيا إلى دجلة يمشيا على الماء فقعدت أنظر رجوعهما فجاء أحدهما في آخر الليل فإذا هو فتح فدخلت عليه المسجد فرميت نفسي كأني نائم، فلما أسفر الصبح وصلينا وتفرق الناس قمت إليه فقلت: يا أبا محمد قد قضيت من زيارتك وطرا وقد رأيت الرجل الذي أتاك البارحة وما كان منكما، فجعل يعارضني. فلما علم أني قد علمت الخبر أخذ علي العهود أن لا أعلم بذلك أحدا ما علمت أنه حي، وقال لي: ذاك الخضر وأبو السري حمزة الخولاني، وهو رجل صالح في هذه القرية، وأشار بيده إليها، وقال: اجعل طريقك عليه فالقه وسلم عليه فمضيت إليه وسلمت عليه. ذكر المعافى بن عمران أنه لم يلق أحدا أعقل من فتح هذا.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال: حضرته يوما فنعي إليه ابناه، فما حل حبوته قال: ظالمين أو مظلومين؟ قيل: مظلومين. فحل حبوته وخر ساجدا، ثم رفع رأسه وقال: كيف كانت قصتهما؟ بشر بن الحارث قال: قتل للمعافى بن عمران ابنان في وقعة الموصل فجاء إخوانه يعزونه من الغد فقال لهم: إن كنتم جئتم لتعزوني فلا تعزوني ولكن هنئوني. قال فهنئوه، قال: فما برحوا حتى غداهم وغلفهم بالغالية. يعقوب بن يوسف قال: قال بشر: كان المعافى صاحب كمد، أصيب بابنين له قتلا وأصيب بماله، فما رئي عليه أثر حزن ولا سمع في داره صوت. محمد بن مودود الموصلي قال: قيل لمعافى بن عمران: ما ترى في الرجل يقرض الشعر ويقوله؟ قال: هو عمرك فأفنه بما شئت. بشر بن الحارث قال: سمعت المعافى بن عمران يقول: عز المؤمن استغناؤه عن الناس، وشرفه قيامه بالليل. مرداد بن جميل قال: سأل عمرو بن إسماعيل، رجل من أصحاب الحديث، المعافى بن عمران فقال له: يا أبا عمران أي شيء أحب إليك: أسهر وأصلي، أو أكتب الحديث؟ فقال: كتابة حديث واحد أحب إلي من صلاة ليلة. أسند المعافى عن مغيرة بن زياد وأسامة بن زيد وصالح بن أبي الأخضر والثوري، وابن أبي ذئب، ومالك، وابن جريج ومسعر والليث بن سعد وغيرهم، وأكثر ملازمة الثوري وتأدب بآدابه وصنف كتبا في السنن والزهد والأدب وتوفي في سنة أربع وثمانين ومائة. وقيل خمس وثمانين وقيل ست والله أعلم. 723- فتح بن محمد بن وشاح الأزدي الموصلي ويكنى أبا محمد. محمد بن الوليد قال: سمعت فتح بن محمد الأزدي يقول في جوف الليل: رب أجعتني وأعريتني، وفي ظلم الليل أجلستني، فبأي وسيلة أكرمتني هذه الكرامة؟ وكان يبكي ساعة ويفرح ساعة. المعافى بن عمران قال: دخلت على فتح الموصلي فرأيته قاعدا في الشمس وصبية له عريانة وابن له مريض، فقلت له: ايذن لي حتى أكسو هذه الصبية. قال: لا، قلت: ولم؟ قال: دعها حتى يرى الله عز وجل ضرها وصبري عليها فيرحمني. قال: فتجاوزت إلى الصبي فقعدت عند رأسه فقلت: حبيبي ألا تشتهي شيئا حتى أحمله؟ قال: ومن أنت؟ قلت: معافى بن عمران فرفع رأسه إلى السماء وقال: مني الصبر ومنك البلاء. أبو غسان المؤذن قال: خرجنا حجاجا فأردنا غسل ثيابنا بمكة فأرشدنا إلى رجل له صلاح من أهل فارس، يغسل للناس ثيابهم ويتجر على الضعفاء فيغسل ثيابهم بغير أجرة فأتيناه فقال: ممن أنتم؟ قلنا: من أهل الموصل: قال: تعرفون فتحا؟ قلنا: نعم. قال: ما فعل؟ قلنا: مات، قال: فتوجع عليه وأظهر حزنا، فقلنا: كيف تعرفه وأنت رجل من أهل فارس وهو بالموصل؟ قال: رأيت في منامي عدة ليال أن إيت فتحا الموصلي فإنه من أهل الجنة. فخرجت من فارس حتى أتيت الموصل فسألت عنه فقيل لي هو على الشط، فأتيته فإذا رجل ملتف بكسائه وقد ألقى شصا له في الماء فسلمت عليه فرد علي فقلت له: أتيتك زائرا. قال: فلف الشص وقام فدخلنا المسجد وغربت الشمس وصلينا وتفرق الناس. فأتى بطعام فأكلنا ثم نودي بالعشاء الآخرة فصلينا وتفرق الناس وقام فتح في صلاته ورميت بنفسي فإذا رجل قد دخل علينا المسجد فسلم وصلى إلى جنب فتح ركعتين وقعد فسلم عليه فتح رسالة، فقال له الرجل: متى عهدك بأبي السري؟ قال: ما لي به عهد منذ أيام. قال: فقم بنا إليه فإنه معتل. قال: فخرجنا من المسجد وأنا أنظر إليهما حتى مضيا إلى دجلة يمشيا على الماء فقعدت أنظر رجوعهما فجاء أحدهما في آخر الليل فإذا هو فتح فدخلت عليه المسجد فرميت نفسي كأني نائم، فلما أسفر الصبح وصلينا وتفرق الناس قمت إليه فقلت: يا أبا محمد قد قضيت من زيارتك وطرا وقد رأيت الرجل الذي أتاك البارحة وما كان منكما، فجعل يعارضني. فلما علم أني قد علمت الخبر أخذ علي العهود أن لا أعلم بذلك أحدا ما علمت أنه حي، وقال لي: ذاك الخضر وأبو السري حمزة الخولاني، وهو رجل صالح في هذه القرية، وأشار بيده إليها، وقال: اجعل طريقك عليه فالقه وسلم عليه فمضيت إليه وسلمت عليه. ذكر المعافى بن عمران أنه لم يلق أحدا أعقل من فتح هذا.

節 V02/P352–V02/P354İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P352–V02/P354)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو نصر التمار توفي في سنة سبعين ومائة رحمة الله عليه. 724- فتح بن سعيد الموصلي يكنى أبا نصر، وقد يشتبه هذا بالذي قبله إذا قيل: فتح الموصلي، وهما اثنان معروفان عند أهل العلم وإذا فرق بينهما بالكنية أو باسم الأرب تباينا. وقد حكي عن هذا نحو الحكاية التي حكيناها عن الأول في حق أولاده ويحتمل أن يكون عن الأول. أبو بكر بن عفان قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: بلغني أن بنتا لفتح الموصلي عريت فقيل له: ألا تطلب من يكسوها؟ فقال: لا، أدعها حتى يرى الله عز وجل عريها وصبري عليها. قال: فكان إذا كان ليالي الشتاء جمع عياله وقال بكسائه عليهم ثم قال: اللهم أفقرتني وأفقرت عيالي، وجوعتني وجوعت عيالي، وأعريتني وأعريت عيالي؛ فبأي وسيلة توسلتها إليك، وإنما تفعل هذا بأوليائك وأحبائك، فهل أنا منهم حتى أفرح. إبراهيم بن نوح الموصلي قال: رجع فتح الموصلي إلى أهله بعد العتمة وكان صائما فقال: عشوني، فقالوا: ما عندنا شيء نعشيك به. قال: فما لكم جلوسا في الظلمة؟ قالوا ما عندنا شيء نسرج ولا سراج؟ بأي يد كانت مني؟ فما زال يبكي إلى الصباح. أبو بكر بن عفان قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: بلغني عن فتح الموصلي أنه كان يتجزأ بفلس في اليوم يشتري به نخالة. إبراهيم بن عبد الله قال: صدع فتح الموصلي، ففرح وقال: يا رب ابتليتني ببلاء الأنبياء، فشكر هذا أن أصلي الليلة أربعمائة ركعة. بشر بن حارث قال: قال فتح الموصلي: من أدام النظر بقلبه ورثه ذلك الفرح بالمحبوب، ومن آثره على هواه ورثه ذلك حبه إياه، ومن اشتاق إليه وزهد فيما سواه ورعى حقه وخافه بالغيب، ورثه ذلك النظر إلى وجهه الكريم. أبو جعفر، ابن أخت بشر بن الحارث، قال: كنت يوما واقفا ببابنا إذا أقبل شيخ ثائر الشعر ملتف بالعباء فقال لي: بشر في البيت؟ قلت: نعم فقال: ادخل فقل: فتح بالباب. قال: فخرج مسرعا فصافحه واعتنقه فقال له الشيخ: يا أبا نصر إني ذكرتك البارحة فاشتقت إلى لقائك. قال: فدفع إلي درهما فقال: خذ بأربعة دوانيق خبزا، ويكون جيدا، وبدانقين تمرا. قال الشيخ: قل له: يكون شهريزا فجئته به. فقال الشيخ: قل له يأكل معنا. فقال: كل معنا فأكلت معهم. فلما أكلنا أخذ ما فضل في طرف العباء ومضى، فخرج خالي معه يشيعه إلى حرب. فلما رجع قال لي: يا بني. تدري من هذا؟ قلت لا، قال: هذا فتح الموصلي. محمد بن الصلت قال: كنت عند بشر بن الحارث فجاء رجل فسلم على بشر، فقام بشر غليه فقمت لقيامه، فمنعني. فلما سكن الرجل أخرج بشر درهما صحيحا وقال: أخرج واشتر خبزا وزبدا وتمر برني. قال: فخرجت واشتريت وحملته فوضعته بين يديه، فأكل الرجل وحمل الباقي وقام فخرج، فلما خرج قال لي بشر: يا بني تدري لم منعتك عن القيام له؟ قلت لا. قال: لأنه لم يكن بينك وبينه معرفة فكان قيامك لقيامي فأردت أن لا يكون قيامك إلا لله خالصا، وتدري لماذا دفعت إليك الدرهم وقلت اشتر كذا وكذا؟ قلت: لا. قال: إن طيب الطعام يستخرج خالص الشكر لله تعالى، وتدري لم حمل الباقي؟ قلت لا - قال: عندهم إذا صح التوكل لم يضر الحمل، وهذا فتح الموصلي جاءنا زائرا. عن أحمد بن أبي الحواري أنه قال: سمعت شيخا من أصحاب فتح الموصلي قال: كانت لفتح الموصلي بضاعة عند أخ له يعمل بها في البر والبحر، فبعث فتح فاستردها وأنفقها وقال: رأيت قلبي يميل إليها فكرهت أن تكون ثقتي سواه. إبراهيم بن موسى قال: رأيت فتحا الموصلي يوم عيد وقد رأى على الناس الطيالس والعمائم. قال: فقال لي: يا إبراهيم إنما ترى ثوبا وجسدا يأكله الدود غدا، هؤلاء أنفقوا خزائنهم على بطونهم وظهورهم ويقدمون على ربهم مفاليس.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو نصر التمار توفي في سنة سبعين ومائة رحمة الله عليه. 724- فتح بن سعيد الموصلي يكنى أبا نصر، وقد يشتبه هذا بالذي قبله إذا قيل: فتح الموصلي، وهما اثنان معروفان عند أهل العلم وإذا فرق بينهما بالكنية أو باسم الأرب تباينا. وقد حكي عن هذا نحو الحكاية التي حكيناها عن الأول في حق أولاده ويحتمل أن يكون عن الأول. أبو بكر بن عفان قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: بلغني أن بنتا لفتح الموصلي عريت فقيل له: ألا تطلب من يكسوها؟ فقال: لا، أدعها حتى يرى الله عز وجل عريها وصبري عليها. قال: فكان إذا كان ليالي الشتاء جمع عياله وقال بكسائه عليهم ثم قال: اللهم أفقرتني وأفقرت عيالي، وجوعتني وجوعت عيالي، وأعريتني وأعريت عيالي؛ فبأي وسيلة توسلتها إليك، وإنما تفعل هذا بأوليائك وأحبائك، فهل أنا منهم حتى أفرح. إبراهيم بن نوح الموصلي قال: رجع فتح الموصلي إلى أهله بعد العتمة وكان صائما فقال: عشوني، فقالوا: ما عندنا شيء نعشيك به. قال: فما لكم جلوسا في الظلمة؟ قالوا ما عندنا شيء نسرج ولا سراج؟ بأي يد كانت مني؟ فما زال يبكي إلى الصباح. أبو بكر بن عفان قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: بلغني عن فتح الموصلي أنه كان يتجزأ بفلس في اليوم يشتري به نخالة. إبراهيم بن عبد الله قال: صدع فتح الموصلي، ففرح وقال: يا رب ابتليتني ببلاء الأنبياء، فشكر هذا أن أصلي الليلة أربعمائة ركعة. بشر بن حارث قال: قال فتح الموصلي: من أدام النظر بقلبه ورثه ذلك الفرح بالمحبوب، ومن آثره على هواه ورثه ذلك حبه إياه، ومن اشتاق إليه وزهد فيما سواه ورعى حقه وخافه بالغيب، ورثه ذلك النظر إلى وجهه الكريم. أبو جعفر، ابن أخت بشر بن الحارث، قال: كنت يوما واقفا ببابنا إذا أقبل شيخ ثائر الشعر ملتف بالعباء فقال لي: بشر في البيت؟ قلت: نعم فقال: ادخل فقل: فتح بالباب. قال: فخرج مسرعا فصافحه واعتنقه فقال له الشيخ: يا أبا نصر إني ذكرتك البارحة فاشتقت إلى لقائك. قال: فدفع إلي درهما فقال: خذ بأربعة دوانيق خبزا، ويكون جيدا، وبدانقين تمرا. قال الشيخ: قل له: يكون شهريزا فجئته به. فقال الشيخ: قل له يأكل معنا. فقال: كل معنا فأكلت معهم. فلما أكلنا أخذ ما فضل في طرف العباء ومضى، فخرج خالي معه يشيعه إلى حرب. فلما رجع قال لي: يا بني. تدري من هذا؟ قلت لا، قال: هذا فتح الموصلي. محمد بن الصلت قال: كنت عند بشر بن الحارث فجاء رجل فسلم على بشر، فقام بشر غليه فقمت لقيامه، فمنعني. فلما سكن الرجل أخرج بشر درهما صحيحا وقال: أخرج واشتر خبزا وزبدا وتمر برني. قال: فخرجت واشتريت وحملته فوضعته بين يديه، فأكل الرجل وحمل الباقي وقام فخرج، فلما خرج قال لي بشر: يا بني تدري لم منعتك عن القيام له؟ قلت لا. قال: لأنه لم يكن بينك وبينه معرفة فكان قيامك لقيامي فأردت أن لا يكون قيامك إلا لله خالصا، وتدري لماذا دفعت إليك الدرهم وقلت اشتر كذا وكذا؟ قلت: لا. قال: إن طيب الطعام يستخرج خالص الشكر لله تعالى، وتدري لم حمل الباقي؟ قلت لا - قال: عندهم إذا صح التوكل لم يضر الحمل، وهذا فتح الموصلي جاءنا زائرا. عن أحمد بن أبي الحواري أنه قال: سمعت شيخا من أصحاب فتح الموصلي قال: كانت لفتح الموصلي بضاعة عند أخ له يعمل بها في البر والبحر، فبعث فتح فاستردها وأنفقها وقال: رأيت قلبي يميل إليها فكرهت أن تكون ثقتي سواه. إبراهيم بن موسى قال: رأيت فتحا الموصلي يوم عيد وقد رأى على الناس الطيالس والعمائم. قال: فقال لي: يا إبراهيم إنما ترى ثوبا وجسدا يأكله الدود غدا، هؤلاء أنفقوا خزائنهم على بطونهم وظهورهم ويقدمون على ربهم مفاليس.

節 V02/P354–V02/P356İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P354–V02/P356)
Orijinal Metin (AR)

عبد الله بن الفرج قال: قال فتح الموصلي: كبرت على خطاياي وكثرت حتى لقد آيستني من عظيم عفو الله عز وجل قال: ثم قال: وإني آيس منك وأنت الذي جدت على السحرة بعد أن غدوا كفرة فجرة؟ وإني آيس منك وأنت ولي كل نعمة وأني آيس منك وأنت المؤمل لكل فضل ومعروف، وأني آيس منك وأنت المغيث عند الكرب ولم يزل يقول: آيس منك، حتى سقط مغشيا عليه. عمران بن موسى الطرسوسي قال: مر فتح الموصل بصبيين مع أحدهما كسرة عليها عسل ومع الآخر كسرة عليها كامخ. فقال الذي معه الكامخ للذي معه العسل: أطعمني من خبزك قال: إن كنت كلبا لي أطعمتك. قال: نعم. فأطعمه من خبزه وجعل في فمه خيطا وجعل يقوده فقال فتح: لو رضيت بخبزك ما كنت كلبا لهذا. قال أبو موسى: فهكذا الدنيا. عثمان بن عمارة قال: غبت غيبة فلما قدمت لقيت فتحا الموصلي في حانوت سالم الدورقي. فقال لي: يا بصري أي شيء رأيت في غيبتك؟ فقلت: رأيت عجائب كثيرة وأخبارا مختلفة. فصاح صيحة. فقلت: أنت تصيح من الخبز، فكيف لو شاهدت القيامة أو شاهدت صاحب القيامة؟ فشهق شهقة ووثب من الحانوت فخر مغشيا عليه فحملناه فأدخلناه الحانوت فما زال مغشيا عليه إلى العصر، فلما صليت العصر تنفس ثم فتح عينيه. رياح بن الجراح العبدي قال: جاء فتح الموصلي إلى منزل صديق له يقال له عيسى التمار فلم يجده في المنزل، فقال للخادمة: أخرجي إلى كيس أخي، فأخرجته فأخذ منه درهمين، وجاء عيسى إلى منزله فأخبرته الجارية بمجيء فتح وأخذه الدرهمين فقال: إن كنت صادقة فأنت حرة. فنظر فإذا هي مصادفة فعتقت. محمد بن عبد الرحمن بن حبيب الطفاوي قال: دخلت على فتح الموصلي وهو يوقد بالآجر. وكان فتح رجلا من العرب، وكان شريفا زاهدا. عبد الله بن الفرج العابد قال: كان بالموصل رجل نصراني يكنى أبا إسماعيل. قال: فمر ذات ليلة برجل وهو يتهجد على سطحه وهو يقرأ: {وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون} آل عمران قال: فصرخ أبو إسماعيل صرخة غشي عليه فلم يزل على حاله تلك حتى أصبح فلما أصبح أسلم ثم أتى فتحا الموصلي فاستأذنه في صحبته فكان يصحبه ويخدمه. قال: وبكى أبو إسماعيل حتى ذهبت إحدى عينيه وعشي من الأخرى، فقلت له ذات يوم: حدثني ببعض أمر فتح الموصلي، قال فبكى ثم قال: أخبرك عنه: كان والله كهيئة الروحانيين، معلق القلب بما هناك، ليست له في الدنيا راحة. قلت: على ذاك قال: شهدت العيد ذات يوم بالموصل ورجع بعد ما تفرق الناس ورجعت معه فنظر إلى الدخان يفور من نواحي المدينة فبكى ثم قال: قد قرب الناس قربانهم، فليت شعري ما فعلت في قرباني عندك أيها المحبوب؟ ثم سقط مغشيا عليه. فجئت بماء فمسحت به وجهه، فأفاق ثم مضى حتى دخل بعض أزقة المدينة رفع رأسه إلى السماء ثم قال: قد علمت طول غمي وحزني وتردادي في أزقة الدنيا، فحتى متى تحبس أيها المحبوب؟ ثم سقط مغشيا عليه فجئت بماء فمسحت على وجهه فأفاق. فما عاش بعد ذلك إلا أياما حتى مات رحمه الله. إبراهيم بن موسى قال: رأيت فتحا الموصلي في يوم عيد أضحى وقد شم ريح القتار، فدخل إلى زقاق فسمعته يقول: تقرب المتقربون بقربانهم وأنا أتقرب إليك بطول حزني يا محبوب، كم تتركني في أزقة الدنيا محبوسا؟ ثم غشي عليه وحمل فدفناه بعد ثلاث. إسماعيل بن هشام، عن بعض أصحاب فتح الموصلي قال: دخلت عليه يوما وقد مد كفيه يبكي، حتى رأيت الدموع من بين أصابعه تنحدر. فدنوت منه لأنظر إليه فإذا دموعه قد خالطتها صفرة. فقلت: بالله يا فتح بكيت الدم؟ فقال: لولا أنك حلفتني بالله عز وجل ما أخبرتك، بكيت دما. فقلت: على ماذا بكيت الدموع؟ وعلى ماذا بكيت الدم؟ فقال: بكيت الدموع على تخلفي عن واجب حق الله عز وجل، وبكيت الدم على الدموع خوفا أن تكون ما صحت لي الدموع.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عبد الله بن الفرج قال: قال فتح الموصلي: كبرت على خطاياي وكثرت حتى لقد آيستني من عظيم عفو الله عز وجل قال: ثم قال: وإني آيس منك وأنت الذي جدت على السحرة بعد أن غدوا كفرة فجرة؟ وإني آيس منك وأنت ولي كل نعمة وأني آيس منك وأنت المؤمل لكل فضل ومعروف، وأني آيس منك وأنت المغيث عند الكرب ولم يزل يقول: آيس منك، حتى سقط مغشيا عليه. عمران بن موسى الطرسوسي قال: مر فتح الموصل بصبيين مع أحدهما كسرة عليها عسل ومع الآخر كسرة عليها كامخ. فقال الذي معه الكامخ للذي معه العسل: أطعمني من خبزك قال: إن كنت كلبا لي أطعمتك. قال: نعم. فأطعمه من خبزه وجعل في فمه خيطا وجعل يقوده فقال فتح: لو رضيت بخبزك ما كنت كلبا لهذا. قال أبو موسى: فهكذا الدنيا. عثمان بن عمارة قال: غبت غيبة فلما قدمت لقيت فتحا الموصلي في حانوت سالم الدورقي. فقال لي: يا بصري أي شيء رأيت في غيبتك؟ فقلت: رأيت عجائب كثيرة وأخبارا مختلفة. فصاح صيحة. فقلت: أنت تصيح من الخبز، فكيف لو شاهدت القيامة أو شاهدت صاحب القيامة؟ فشهق شهقة ووثب من الحانوت فخر مغشيا عليه فحملناه فأدخلناه الحانوت فما زال مغشيا عليه إلى العصر، فلما صليت العصر تنفس ثم فتح عينيه. رياح بن الجراح العبدي قال: جاء فتح الموصلي إلى منزل صديق له يقال له عيسى التمار فلم يجده في المنزل، فقال للخادمة: أخرجي إلى كيس أخي، فأخرجته فأخذ منه درهمين، وجاء عيسى إلى منزله فأخبرته الجارية بمجيء فتح وأخذه الدرهمين فقال: إن كنت صادقة فأنت حرة. فنظر فإذا هي مصادفة فعتقت. محمد بن عبد الرحمن بن حبيب الطفاوي قال: دخلت على فتح الموصلي وهو يوقد بالآجر. وكان فتح رجلا من العرب، وكان شريفا زاهدا. عبد الله بن الفرج العابد قال: كان بالموصل رجل نصراني يكنى أبا إسماعيل. قال: فمر ذات ليلة برجل وهو يتهجد على سطحه وهو يقرأ: {وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون} آل عمران قال: فصرخ أبو إسماعيل صرخة غشي عليه فلم يزل على حاله تلك حتى أصبح فلما أصبح أسلم ثم أتى فتحا الموصلي فاستأذنه في صحبته فكان يصحبه ويخدمه. قال: وبكى أبو إسماعيل حتى ذهبت إحدى عينيه وعشي من الأخرى، فقلت له ذات يوم: حدثني ببعض أمر فتح الموصلي، قال فبكى ثم قال: أخبرك عنه: كان والله كهيئة الروحانيين، معلق القلب بما هناك، ليست له في الدنيا راحة. قلت: على ذاك قال: شهدت العيد ذات يوم بالموصل ورجع بعد ما تفرق الناس ورجعت معه فنظر إلى الدخان يفور من نواحي المدينة فبكى ثم قال: قد قرب الناس قربانهم، فليت شعري ما فعلت في قرباني عندك أيها المحبوب؟ ثم سقط مغشيا عليه. فجئت بماء فمسحت به وجهه، فأفاق ثم مضى حتى دخل بعض أزقة المدينة رفع رأسه إلى السماء ثم قال: قد علمت طول غمي وحزني وتردادي في أزقة الدنيا، فحتى متى تحبس أيها المحبوب؟ ثم سقط مغشيا عليه فجئت بماء فمسحت على وجهه فأفاق. فما عاش بعد ذلك إلا أياما حتى مات رحمه الله. إبراهيم بن موسى قال: رأيت فتحا الموصلي في يوم عيد أضحى وقد شم ريح القتار، فدخل إلى زقاق فسمعته يقول: تقرب المتقربون بقربانهم وأنا أتقرب إليك بطول حزني يا محبوب، كم تتركني في أزقة الدنيا محبوسا؟ ثم غشي عليه وحمل فدفناه بعد ثلاث. إسماعيل بن هشام، عن بعض أصحاب فتح الموصلي قال: دخلت عليه يوما وقد مد كفيه يبكي، حتى رأيت الدموع من بين أصابعه تنحدر. فدنوت منه لأنظر إليه فإذا دموعه قد خالطتها صفرة. فقلت: بالله يا فتح بكيت الدم؟ فقال: لولا أنك حلفتني بالله عز وجل ما أخبرتك، بكيت دما. فقلت: على ماذا بكيت الدموع؟ وعلى ماذا بكيت الدم؟ فقال: بكيت الدموع على تخلفي عن واجب حق الله عز وجل، وبكيت الدم على الدموع خوفا أن تكون ما صحت لي الدموع.

節 V02/P356–V02/P359İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P356–V02/P359)
Orijinal Metin (AR)

قال الرجل: فرأيت فتحا بعد موته في المنام. فقلت: ما صنع الله بك؟ فقال غفر لي، قلت: فما صنع في دموعك؟ فقال: قربني ربي عز وجل وقال لي: يا فتح؛ الدمع على ماذا؟ قلت: يا رب على تخلفي عن واجب حقك. قال: فالدم لم بكيت؟ فقلت: يا رب على دموعي خوفا أن لا تصح لي فقال لي: يا فتح ما أردت بهذا كله؟ وعزتي لقد صعد إلي حافظاك أربعين سنة بصحيفتك ما فيها خطيئة. أدرك فتح عيسى بن يونس وأقرانه وأسند عن عيسى وتوفي سنة عشرين ومائتين. 725- سباع الموصلي أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت المضاء يقول لسباع الموصلي يا أبا محمد إلى أي شيء أفضى بهم الزهد؟ قال: إلى الأنس به. 726- أحمد الموصلي عن أحمد الميموني، من ولد ميمون بن مهران، قال: قدم علينا أحمد الموصلي فأتيته فقال لي: يا أحمد إن تعمل فقد عمل العاملون قبلك، وإن تعبد فقد تعبد المتعبدون قبلك، أولئك الذين قربوا الآخرة وباعدوا الدنيا، أولئك الذين ولي الله إقامتهم على الطريق فلم يأخذوا يمينا ولا شمالا، فلو سمعت نغمة من نغماتهم المختمرة في صدورهم، المتغرغرة في حلوقهم لغيبت عليك عيشك، ولطردت عنك البطالة أيام حياتك. ذكر المصطفيات من عابدات الموصل 727- ألوف الموصلية أبو سليمان قال: خطب رجل امرأة من أهل الموصل يقال لها ألوف فقالت للرسول: قل له ما يسرني أنك لي عبد وجميع ما تملكه لي، وأنك شغلتني عن الله عز وجل طرفة عين. 728- رقية عبيد الله بن عمر بن عبيد المعمري قال: أنبأ جدي قال: سمعت فتحا الموصلي يقول: سمعت امرأة متعبدة عندنا تقول: إلهي وسيدي ومولاي لو أنك عذبتني بعذابك كله لكان ما فاتني من قربك أعظم عندي من العذاب، ولو نعمتني بنعيم أهل الجنة كلهم كانت لذة حبك في قلبي أكثر. قلت: هذه العابدة هي رقية. منصور بن محمد قال: قالت رقية الموصلية: إني لأحب ربي حبا شديدا فلو أمر بي إلى النار ما وجدت للنار حرارة مع حبه، ولو أمر بي إلى الجنة لما وجدت للجنة لذة مع حبه، لأن حبه هو الغالب علي. محمد بن كثير المصيصي قال: قالت رقية العابدة، وكانت بالموصل: حرام على قلب فيه رهبانية المخلوقين أن يذوق حلاوة الإيمان، شغلوا قلوبهم بالدنيا عن الله عز وجل ولو تركوها لجالت في الملكوت ورجعت إليهم بطرف الفوائد. وكانت تقول تفقهوا في مذاهب الإخلاص ولا تفقهوا فيما يؤديكم إلى الركوب على القلاص. 729- أمية بنت أبي المورع أبو الوليد، رياح بن أبي الجراح العبدي، قال: ما رأيت قط مثل أمية بنت أبي المورع الموصلية، وكانت من الخائفين، وكانت إذا ذكرت النار قالت: أدخلوا النار، وأكلوا من النار، وشربوا من النار، وعاشوا. ثم تبكي، وكان بكاؤها أطول من ذلك، وكانت كأنها جبة على مقلي، وكانت إذا ذكرت النار بكت وأبكت دما وما رأيت أحدا أشد خوفا ولا أكثر بكاء منها. 730- موافقة ويقال موفقة أبو عبد الله الحصري قال: سمعت فتحا الموصلي يقول مرت بي امرأة متعبدة يقال لها: موافقة، فعثرت فسقط ظفر إبهامها، فضحكت، فقيل لها يا موافقة يسقط إبهامك وتضحكين؟ فقالت: إن حلاوة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه. عبد الله بن حبيق قال: مرت بفتح الموصلي امرأة يقال لها: موفقة، فعثرت فسقط ظفر إبهامها فضحكت، فقيل لها يا موفقة سقط ظفر إبهامك وتضحكين؟ فقالت: والله إن حلاوة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه. وقد روي أن هذه القصة جرت لامرأة فتح الموصلي. قال زيد بن أبي الزرقاء: عثرت امرأة فتح الموصلي فانقطع ظفرها فضحكت فقيل لها فأين ما تجدينه من حرارة الوجع؟ فقالت: إن لذة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه. 731- راهبة الموصلية

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الرجل: فرأيت فتحا بعد موته في المنام. فقلت: ما صنع الله بك؟ فقال غفر لي، قلت: فما صنع في دموعك؟ فقال: قربني ربي عز وجل وقال لي: يا فتح؛ الدمع على ماذا؟ قلت: يا رب على تخلفي عن واجب حقك. قال: فالدم لم بكيت؟ فقلت: يا رب على دموعي خوفا أن لا تصح لي فقال لي: يا فتح ما أردت بهذا كله؟ وعزتي لقد صعد إلي حافظاك أربعين سنة بصحيفتك ما فيها خطيئة. أدرك فتح عيسى بن يونس وأقرانه وأسند عن عيسى وتوفي سنة عشرين ومائتين. 725- سباع الموصلي أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت المضاء يقول لسباع الموصلي يا أبا محمد إلى أي شيء أفضى بهم الزهد؟ قال: إلى الأنس به. 726- أحمد الموصلي عن أحمد الميموني، من ولد ميمون بن مهران، قال: قدم علينا أحمد الموصلي فأتيته فقال لي: يا أحمد إن تعمل فقد عمل العاملون قبلك، وإن تعبد فقد تعبد المتعبدون قبلك، أولئك الذين قربوا الآخرة وباعدوا الدنيا، أولئك الذين ولي الله إقامتهم على الطريق فلم يأخذوا يمينا ولا شمالا، فلو سمعت نغمة من نغماتهم المختمرة في صدورهم، المتغرغرة في حلوقهم لغيبت عليك عيشك، ولطردت عنك البطالة أيام حياتك. ذكر المصطفيات من عابدات الموصل 727- ألوف الموصلية أبو سليمان قال: خطب رجل امرأة من أهل الموصل يقال لها ألوف فقالت للرسول: قل له ما يسرني أنك لي عبد وجميع ما تملكه لي، وأنك شغلتني عن الله عز وجل طرفة عين. 728- رقية عبيد الله بن عمر بن عبيد المعمري قال: أنبأ جدي قال: سمعت فتحا الموصلي يقول: سمعت امرأة متعبدة عندنا تقول: إلهي وسيدي ومولاي لو أنك عذبتني بعذابك كله لكان ما فاتني من قربك أعظم عندي من العذاب، ولو نعمتني بنعيم أهل الجنة كلهم كانت لذة حبك في قلبي أكثر. قلت: هذه العابدة هي رقية. منصور بن محمد قال: قالت رقية الموصلية: إني لأحب ربي حبا شديدا فلو أمر بي إلى النار ما وجدت للنار حرارة مع حبه، ولو أمر بي إلى الجنة لما وجدت للجنة لذة مع حبه، لأن حبه هو الغالب علي. محمد بن كثير المصيصي قال: قالت رقية العابدة، وكانت بالموصل: حرام على قلب فيه رهبانية المخلوقين أن يذوق حلاوة الإيمان، شغلوا قلوبهم بالدنيا عن الله عز وجل ولو تركوها لجالت في الملكوت ورجعت إليهم بطرف الفوائد. وكانت تقول تفقهوا في مذاهب الإخلاص ولا تفقهوا فيما يؤديكم إلى الركوب على القلاص. 729- أمية بنت أبي المورع أبو الوليد، رياح بن أبي الجراح العبدي، قال: ما رأيت قط مثل أمية بنت أبي المورع الموصلية، وكانت من الخائفين، وكانت إذا ذكرت النار قالت: أدخلوا النار، وأكلوا من النار، وشربوا من النار، وعاشوا. ثم تبكي، وكان بكاؤها أطول من ذلك، وكانت كأنها جبة على مقلي، وكانت إذا ذكرت النار بكت وأبكت دما وما رأيت أحدا أشد خوفا ولا أكثر بكاء منها. 730- موافقة ويقال موفقة أبو عبد الله الحصري قال: سمعت فتحا الموصلي يقول مرت بي امرأة متعبدة يقال لها: موافقة، فعثرت فسقط ظفر إبهامها، فضحكت، فقيل لها يا موافقة يسقط إبهامك وتضحكين؟ فقالت: إن حلاوة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه. عبد الله بن حبيق قال: مرت بفتح الموصلي امرأة يقال لها: موفقة، فعثرت فسقط ظفر إبهامها فضحكت، فقيل لها يا موفقة سقط ظفر إبهامك وتضحكين؟ فقالت: والله إن حلاوة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه. وقد روي أن هذه القصة جرت لامرأة فتح الموصلي. قال زيد بن أبي الزرقاء: عثرت امرأة فتح الموصلي فانقطع ظفرها فضحكت فقيل لها فأين ما تجدينه من حرارة الوجع؟ فقالت: إن لذة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه. 731- راهبة الموصلية

節 V02/P359–V02/P361İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P359–V02/P361)
Orijinal Metin (AR)

أحمد بن أبي الحواري قال: حدثتني امرأتي رابعة قالت: دخلت على أخت لي عاتق بالموصل، فقالت لي: هل تدرين ما معنى قوله: {إلا من أتى الله بقلب سليم} الشعراء؟ قالت: قلت لا، قالت: القلب السليم الذي يلقى الله عز وجل وليس فيه شيء غير الله عز وجل قال أحمد: حدثت بهذا أبا سليمان فقال: ليس هذا كلام الراهبة هذا كلام الأنبياء. انتهى ذكر أهل الموصل بحمد الله ومنه. ذكر المصطفين من أهل الرقة 732- ميمون بن مهران يكنى أبا أيوب. مولى بني نصر - وقيل مولى الأزد ولد سنة أربعين. عن جعفر عن ميمون بن مهران قال: قال لي عمر بن عبد العزيز مواليك؟ قلت: كانت أمي مولاة للأزد وكان أبي مكاتبا من لبني نصر. فقال لي عمر: يا ميمون أنت مولى للأزد. خلف بن حوشب قال: تكارينا مع ميمون بن مهران دواب إلى مكان فقال ميمون: لولا أن الدواب بكراء لمررنا على آل فلان. جعفر بن برقان قال: قال ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره. أبو المليح عن ميمون قال: لا تضرب المملوك في كل ذنب، ولكن احفظ ذلك له فإذا عصى الله عز وجل فعاقبه على معصية الله، وذكره الذنوب التي أذنب بينك وبينه. أبو المليح قال: ما رأيت أحدا أفضل من ميمون بن مهران، قال له رجل يوما: يا أيوب أي شيء تشتكي أراك مصفرا؟ قال: نعم لما يبلغني في أقطار الأرض. عبد الملك الميموني قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمي عمر يقول: ما كان أبي يكثر الصيام ولا الصلاة ولكنه كان يكره أن يعصي الله عز وجل. قال: وسمعت أبي يقول: وددت أن إصبعي قطعت من ها هنا وأني لم أل. فقلت: ولا لعمر؟ قال: لا لعمر ولا لغيره. أبو المليح قال: سمعت ميمونا يقول: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل نائب، ورجل يعمل في الدرجات. جعفر بن برقان قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: إن العبد إذا أذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء فإذا تاب محيت من قلبه فترى قلب المؤمن مجلوا مثل المرآة، ما يأتيه الشيطان من ناحية إلا أبصره، وأما الذي يتتابع في الذنوب فإنه كلما أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء فلا يزال ينكت في قلبه حتى يسود قلبه فلا يبصر الشيطان من حيث يأتيه. قال: وسمعت ميمون بن مهران يقول: لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه، حتى يعلم من أين مطعمه؟ ومن أين ملبسه؟ ومن أين مشربه؟ أمن حل ذلك أم من حرام؟. أبو المليح عن ميمون قال: الصبر صبران، والذكر ذكران: فذكر الله عز وجل باللسان حسن، وأفضل منه أن تذكر الله عز وجل عندما تشرف عليه من معاصيه، والصبر عند المصيبة حسن وافضل منه أن تصبر نفسك على ما تكره من طاعة الله عز وجل وإن ثقل عليك. قال ميمون: وأدركت من لم يتكلم إلا بحق أو يسكت، وقد أدركت من لم يكن يتكلم بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس إلا بما يصعد، وقد أدركت من لم يملأ عينيه من السماء فرقا من ربه عز وجل، ولو أن بعض من أدركت نشر حتى يعاينكم ما عرف منكم شيئا إلا قبلتكم. عيسى بن كثير الأسدي قال: مشيت مع ميمون بن مهران حتى إذا أتى باب داره ومعه ابنه عمرو، فلما أردت أن أنصرف قال له عمرو: يا أبة ألا تعرض عليه العشاء؟ قال ليس ذلك من نيتي. أسند ميمون عن ابن عمر، وابن عباس، وغيرهما. وتوفي في سنة سبع عشرة ومائة. 733- حناذ القلاء حذيفة المرعشي قال: مررت بالرقة بأصحاب السويق، ورجل يبيع السويق عليه بتة وهو مقبل على غلامين، وعلى رأسه كمة دنسة فقلت: لو ألقيت هذه الكمة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أحمد بن أبي الحواري قال: حدثتني امرأتي رابعة قالت: دخلت على أخت لي عاتق بالموصل، فقالت لي: هل تدرين ما معنى قوله: {إلا من أتى الله بقلب سليم} الشعراء؟ قالت: قلت لا، قالت: القلب السليم الذي يلقى الله عز وجل وليس فيه شيء غير الله عز وجل قال أحمد: حدثت بهذا أبا سليمان فقال: ليس هذا كلام الراهبة هذا كلام الأنبياء. انتهى ذكر أهل الموصل بحمد الله ومنه. ذكر المصطفين من أهل الرقة 732- ميمون بن مهران يكنى أبا أيوب. مولى بني نصر - وقيل مولى الأزد ولد سنة أربعين. عن جعفر عن ميمون بن مهران قال: قال لي عمر بن عبد العزيز مواليك؟ قلت: كانت أمي مولاة للأزد وكان أبي مكاتبا من لبني نصر. فقال لي عمر: يا ميمون أنت مولى للأزد. خلف بن حوشب قال: تكارينا مع ميمون بن مهران دواب إلى مكان فقال ميمون: لولا أن الدواب بكراء لمررنا على آل فلان. جعفر بن برقان قال: قال ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره. أبو المليح عن ميمون قال: لا تضرب المملوك في كل ذنب، ولكن احفظ ذلك له فإذا عصى الله عز وجل فعاقبه على معصية الله، وذكره الذنوب التي أذنب بينك وبينه. أبو المليح قال: ما رأيت أحدا أفضل من ميمون بن مهران، قال له رجل يوما: يا أيوب أي شيء تشتكي أراك مصفرا؟ قال: نعم لما يبلغني في أقطار الأرض. عبد الملك الميموني قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمي عمر يقول: ما كان أبي يكثر الصيام ولا الصلاة ولكنه كان يكره أن يعصي الله عز وجل. قال: وسمعت أبي يقول: وددت أن إصبعي قطعت من ها هنا وأني لم أل. فقلت: ولا لعمر؟ قال: لا لعمر ولا لغيره. أبو المليح قال: سمعت ميمونا يقول: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل نائب، ورجل يعمل في الدرجات. جعفر بن برقان قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: إن العبد إذا أذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء فإذا تاب محيت من قلبه فترى قلب المؤمن مجلوا مثل المرآة، ما يأتيه الشيطان من ناحية إلا أبصره، وأما الذي يتتابع في الذنوب فإنه كلما أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء فلا يزال ينكت في قلبه حتى يسود قلبه فلا يبصر الشيطان من حيث يأتيه. قال: وسمعت ميمون بن مهران يقول: لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه، حتى يعلم من أين مطعمه؟ ومن أين ملبسه؟ ومن أين مشربه؟ أمن حل ذلك أم من حرام؟. أبو المليح عن ميمون قال: الصبر صبران، والذكر ذكران: فذكر الله عز وجل باللسان حسن، وأفضل منه أن تذكر الله عز وجل عندما تشرف عليه من معاصيه، والصبر عند المصيبة حسن وافضل منه أن تصبر نفسك على ما تكره من طاعة الله عز وجل وإن ثقل عليك. قال ميمون: وأدركت من لم يتكلم إلا بحق أو يسكت، وقد أدركت من لم يكن يتكلم بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس إلا بما يصعد، وقد أدركت من لم يملأ عينيه من السماء فرقا من ربه عز وجل، ولو أن بعض من أدركت نشر حتى يعاينكم ما عرف منكم شيئا إلا قبلتكم. عيسى بن كثير الأسدي قال: مشيت مع ميمون بن مهران حتى إذا أتى باب داره ومعه ابنه عمرو، فلما أردت أن أنصرف قال له عمرو: يا أبة ألا تعرض عليه العشاء؟ قال ليس ذلك من نيتي. أسند ميمون عن ابن عمر، وابن عباس، وغيرهما. وتوفي في سنة سبع عشرة ومائة. 733- حناذ القلاء حذيفة المرعشي قال: مررت بالرقة بأصحاب السويق، ورجل يبيع السويق عليه بتة وهو مقبل على غلامين، وعلى رأسه كمة دنسة فقلت: لو ألقيت هذه الكمة.

節 V02/P361–V02/P362İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P361–V02/P362)
Orijinal Metin (AR)

فقال: أصبت قلبي يصلح عليها. قلت: أراك مقبلا على الغلامين أفمن حبهما؟ قال: إني أجل الله عز وجل أن أشغل قلبي بحب أحد مع حبه، ولكن أرحمهما. حذيفة العابد، صاحب يوسف بن أسباط، قال: لما اصطلح الروم والعرب قلت: فما أصنع الآن في الرباط؟ فخرجت حتى أتيت الرقة فجئت إلى قوم قلائين، فقلت أعمل معكم فتنظرون إلى عمل فتجزون من الكراء بقدر ما أستحقه. قالوا نعم. فجعلت أعمل معهم. وكان ثم شيخ جالس بين يديه زنبيل سويق يبيع، على رأسه قلنسوة سوداء مخرقة وفرو مخرق وبين يديه صبيان يلعبان ويقتتلان، وهو متشاغل بهما يزجرهما وينهاهما. قال: فقلت له: أني أحسبك تحبهما. قال: لا والله ما أحبهما، ولكن أرحمهما، وما أحد أحب إلي من الله عز وجل. قال: فأعجبني قوله وأنست به، وكان ثم شباب رفث بعضهم على بعض فقلت له: ألا تنهى هؤلاء الشباب؟ فقال: إني لأجل الله عز وجل أن أذكره عند مثل هؤلاء، قال: فأعجبتني مقالته فقلت: كيف حبك لمدحة الناس؟ قال: ما أحب أن لي ملء بيت دنانير وأنه يقع في قلبي حب مدحة الناس لي، فقلت: فما هذه القلنسوة على رأسك؟ قال: وجدت قلبي يصلح عليها. قال حذيفة: فلم أر أحدا إن شاء الله كان أصدق منه. قيل له: أين كان من يوسف بن أسباط؟ قال: ما كان يوسف بن أسباط يصلح إلا شاكردا لذلك. قال أبو عمر: فذكرت ذلك لبعض الرقيين فقال: ذاك حناذا القلاء. 734- توبة بن الصمة عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثني رجل من قريش، ذكر أنه من ولد طلحة بن عبيد الله، قال: كان توبة بن الصمة بالرقة وكان محاسبا لنفسه، فحسب فإذا هو ابن ستين سنة، فحسب أيامها فإذا هي أحد وعشرون ألف يوم وخمسمائة يوم فصرخ وقال: يا ويلتا: ألقى المليك بأحد وعشرون ألف ذنب، كيف؟ وفي كل يوم عشرة آلاف ذنب ثم خر مغشيا عليه فإذا هو ميت. فسمعوا قائلا يقول: يا لك ركضة إلى الفردوس الأعلى رضي الله عنه. 735- إبراهيم بن داود القصار أبو إسحاق الرقي أبو بكر بن شاذان قال: سمعت إبراهيم القصار يقول: المعرفة إثبات الرب عز وجل خارجا عن كل موهوم. وقال إبراهيم: الأبصار قوية والبصائر ضعيفة. وقال: من اكتفى بغير الكافي افتقر من حيث استغنى. وقال: الكفايات تصل إليك بلا تعب والأشغال والتعب في الفضول. وقال: أضعف الخلق من ضعف عن رد شهواته، وأقوى الخلق من قوي على ردها. إبراهيم بن أحمد بن المولد يقول: سأل رجل إبراهيم القصار فقال: هل يبدي المحب حبه؟ أو هل ينطق به؟ أو هل يطيق كتمانه؟ فأنشأ يقول متمثلا: ظفرتم بكتمان اللسان فمن لكم بكتمان عين دمعها الدهر يذرف حملتم جبال الحب فوقي وإنني لأعجز عن حمل القميص وأضعف قال السلمي: إبراهيم بن داود من جلة مشايخ الشام، من أقران الجنيد وابن الجلاء عمر، وصحبه أكثر مشايخ الشام، وكان لازما للفقر مجردا فيه، محبا لأهله. توفي سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ذكر المصطفيات من عابدات الرقة 736- عابدة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال: أصبت قلبي يصلح عليها. قلت: أراك مقبلا على الغلامين أفمن حبهما؟ قال: إني أجل الله عز وجل أن أشغل قلبي بحب أحد مع حبه، ولكن أرحمهما. حذيفة العابد، صاحب يوسف بن أسباط، قال: لما اصطلح الروم والعرب قلت: فما أصنع الآن في الرباط؟ فخرجت حتى أتيت الرقة فجئت إلى قوم قلائين، فقلت أعمل معكم فتنظرون إلى عمل فتجزون من الكراء بقدر ما أستحقه. قالوا نعم. فجعلت أعمل معهم. وكان ثم شيخ جالس بين يديه زنبيل سويق يبيع، على رأسه قلنسوة سوداء مخرقة وفرو مخرق وبين يديه صبيان يلعبان ويقتتلان، وهو متشاغل بهما يزجرهما وينهاهما. قال: فقلت له: أني أحسبك تحبهما. قال: لا والله ما أحبهما، ولكن أرحمهما، وما أحد أحب إلي من الله عز وجل. قال: فأعجبني قوله وأنست به، وكان ثم شباب رفث بعضهم على بعض فقلت له: ألا تنهى هؤلاء الشباب؟ فقال: إني لأجل الله عز وجل أن أذكره عند مثل هؤلاء، قال: فأعجبتني مقالته فقلت: كيف حبك لمدحة الناس؟ قال: ما أحب أن لي ملء بيت دنانير وأنه يقع في قلبي حب مدحة الناس لي، فقلت: فما هذه القلنسوة على رأسك؟ قال: وجدت قلبي يصلح عليها. قال حذيفة: فلم أر أحدا إن شاء الله كان أصدق منه. قيل له: أين كان من يوسف بن أسباط؟ قال: ما كان يوسف بن أسباط يصلح إلا شاكردا لذلك. قال أبو عمر: فذكرت ذلك لبعض الرقيين فقال: ذاك حناذا القلاء. 734- توبة بن الصمة عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثني رجل من قريش، ذكر أنه من ولد طلحة بن عبيد الله، قال: كان توبة بن الصمة بالرقة وكان محاسبا لنفسه، فحسب فإذا هو ابن ستين سنة، فحسب أيامها فإذا هي أحد وعشرون ألف يوم وخمسمائة يوم فصرخ وقال: يا ويلتا: ألقى المليك بأحد وعشرون ألف ذنب، كيف؟ وفي كل يوم عشرة آلاف ذنب ثم خر مغشيا عليه فإذا هو ميت. فسمعوا قائلا يقول: يا لك ركضة إلى الفردوس الأعلى رضي الله عنه. 735- إبراهيم بن داود القصار أبو إسحاق الرقي أبو بكر بن شاذان قال: سمعت إبراهيم القصار يقول: المعرفة إثبات الرب عز وجل خارجا عن كل موهوم. وقال إبراهيم: الأبصار قوية والبصائر ضعيفة. وقال: من اكتفى بغير الكافي افتقر من حيث استغنى. وقال: الكفايات تصل إليك بلا تعب والأشغال والتعب في الفضول. وقال: أضعف الخلق من ضعف عن رد شهواته، وأقوى الخلق من قوي على ردها. إبراهيم بن أحمد بن المولد يقول: سأل رجل إبراهيم القصار فقال: هل يبدي المحب حبه؟ أو هل ينطق به؟ أو هل يطيق كتمانه؟ فأنشأ يقول متمثلا: ظفرتم بكتمان اللسان فمن لكم بكتمان عين دمعها الدهر يذرف حملتم جبال الحب فوقي وإنني لأعجز عن حمل القميص وأضعف قال السلمي: إبراهيم بن داود من جلة مشايخ الشام، من أقران الجنيد وابن الجلاء عمر، وصحبه أكثر مشايخ الشام، وكان لازما للفقر مجردا فيه، محبا لأهله. توفي سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ذكر المصطفيات من عابدات الرقة 736- عابدة

節 V02/P362–V02/P363İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P362–V02/P363)
Orijinal Metin (AR)

عبيد الله بن الخالق قال: سبى الروم نساء مسلمات، فبلغ الخبر الرقة وبها هارون الرشيد أمير المؤمنين، فقيل لمنصور بن عمار: لو اتخذت مجلسا بالقرب من أمير المؤمنين فحرضت الناس على الغزو، ففعل، فبينا هو يذكرهم ويحرض إذا نحن بخرقة مصرورة مختومة قد طرحت إلى منصور، وإذا كتاب مضموم إلى الصرة ففك الكتاب فقرأه فإذا فيه: إني امرأة من أهل البيوتات من العرب، بلغني ما فعل الروم بالمسلمات، وسمعت تحريضك الناس على الغزو، وترغيبك في ذلك، فعمدت إلى أكرم شيء من بدني وهمنا ذؤابتاي فقطعتهما وصررتهما في هذه الخرقة المختومة، وأناشدك بالله العظيم لما جعلتهما قيد فرس غاز في سبيل الله، فعل الله العظيم أن ينظر إلي على تلك الحال نظرة فيرحمني بها. قال: فبكى وأبكى الناس، وأمر هارون أن ينادى بالنفير، فغزا بنفسه فأنكى فيهم وفتح الله عليهم. قلت: هذه امرأة حسن قصدها وغلطت في فعلها، لأنها جهلت أن ما فعلت منهي عنه، فلينظر إلى قصدها. 737- عابدة أخرى من أهل الشام نقل عنها مثل هذه. بلغنا عن أبي قدامة الشامي قال: كنت أميرا على الجيش في بعض الغزوات، فدخلت بعض البلدان فدعوت الناس إلى الغزو ورغبتهم في الثواب، وذكرت فضل الشهادة وما لأهلها. ثم تفرق الناس وركبت فرسي وسرت إلى منزلي فإذا أنا بامرأة من أحسن الناس تنادي: يا أبا قدامة، فقلت: هذه مكيدة من الشيطان. فمضيت ولم أجب. ما هكذا كان الصالحون، فوقفت، فجاءت ودفعت إلي رقعة وخرقة مشدودة وانصرفت باكية. فنظرت إلى الرقعة فإذا فيها مكتوب: إنك دعوتنا إلى الجهاد ورغبتنا في الثواب، ولا قدرة لي على ذلك فقطعت أحسن ما في، وهما ضفيرتاي وأنفذتهما إليك لتجعلهما قيد فرسك، لعل الله يرى شعري قيد فرسك في سبيله فيغفر لي. فلما كانت صبيحة القتال فإذا بغلام بين يدي الصفوف يقاتل فتقدمت إليه وقلت: يا فتى غلام غر راجل ولا آمن أن تجول الخيل فتطأك بأرجلها فارجع عن موضعك هذا فقال: أتأمرني بالرجوع؟ وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار، ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير} الأنفال. فحملته على هجين كان معي فقال: يا أبا قدامة أقرضني ثلاثة أسهم فقلت: أهذا وقت قرض؟ فما زال يلح علي حتى قلت بشرط: إن من الله بالشهادة أكون في شفاعتك، قال: نعم. فأعطيته ثلاثة أسهم فوضع سهما في قوسه وقال: السلام عليك يا أبا قدامة. ورمى به فقتل روميا. ثم رمى بالآخر وقال: السلام عليك يا أبا قدامة فقتل روميا. ثم رمى بالآخر وقال: السلام عليك سلام مودع. فجاءه سهم فوقع بين عينيه فوضع رأسه على قربوس سرجه. فتقدمت إليه وقلت: لا تنسها. فقال: نعم ولكن لي إليك حاجة: إذا دخلت المدينة فأت والدتي وسلم خرجي إليها وأخبرها فهي التي أعطتك شعرها لتقيد به فرسك، وسلم عليها فإنها العام الأول أصيبت بوالدي، وفي هذا العام بي ثم مات. فحفرت له ودفنته. فلما هممنا بالانصراف عن قبره قذفته الأرض فألقته على ظهرها. فقال أصحابي: إنه غلام غر ولعله خرج بغير إذن أمه. فقتل: إن الأرض لتقبل من هو شر من هذا. فقمت وصليت ركعتين ودعوت الله عز وجل فسمعت صوتا يقول: يا أبا قدامة اترك ولي الله. فما برحت حتى نزلت عليه طيور فأكلته، فلما أتيت المدينة ذهبت إلى دار والدته فلما قرعت الباب خرجت أخته إلي فلما رأتني عادت وقالت: يا أماه هذا أبو قدامة ليس معه أخي، فقد أصبنا في العام الأول بأبي، وفي هذا العام بأخي.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عبيد الله بن الخالق قال: سبى الروم نساء مسلمات، فبلغ الخبر الرقة وبها هارون الرشيد أمير المؤمنين، فقيل لمنصور بن عمار: لو اتخذت مجلسا بالقرب من أمير المؤمنين فحرضت الناس على الغزو، ففعل، فبينا هو يذكرهم ويحرض إذا نحن بخرقة مصرورة مختومة قد طرحت إلى منصور، وإذا كتاب مضموم إلى الصرة ففك الكتاب فقرأه فإذا فيه: إني امرأة من أهل البيوتات من العرب، بلغني ما فعل الروم بالمسلمات، وسمعت تحريضك الناس على الغزو، وترغيبك في ذلك، فعمدت إلى أكرم شيء من بدني وهمنا ذؤابتاي فقطعتهما وصررتهما في هذه الخرقة المختومة، وأناشدك بالله العظيم لما جعلتهما قيد فرس غاز في سبيل الله، فعل الله العظيم أن ينظر إلي على تلك الحال نظرة فيرحمني بها. قال: فبكى وأبكى الناس، وأمر هارون أن ينادى بالنفير، فغزا بنفسه فأنكى فيهم وفتح الله عليهم. قلت: هذه امرأة حسن قصدها وغلطت في فعلها، لأنها جهلت أن ما فعلت منهي عنه، فلينظر إلى قصدها. 737- عابدة أخرى من أهل الشام نقل عنها مثل هذه. بلغنا عن أبي قدامة الشامي قال: كنت أميرا على الجيش في بعض الغزوات، فدخلت بعض البلدان فدعوت الناس إلى الغزو ورغبتهم في الثواب، وذكرت فضل الشهادة وما لأهلها. ثم تفرق الناس وركبت فرسي وسرت إلى منزلي فإذا أنا بامرأة من أحسن الناس تنادي: يا أبا قدامة، فقلت: هذه مكيدة من الشيطان. فمضيت ولم أجب. ما هكذا كان الصالحون، فوقفت، فجاءت ودفعت إلي رقعة وخرقة مشدودة وانصرفت باكية. فنظرت إلى الرقعة فإذا فيها مكتوب: إنك دعوتنا إلى الجهاد ورغبتنا في الثواب، ولا قدرة لي على ذلك فقطعت أحسن ما في، وهما ضفيرتاي وأنفذتهما إليك لتجعلهما قيد فرسك، لعل الله يرى شعري قيد فرسك في سبيله فيغفر لي. فلما كانت صبيحة القتال فإذا بغلام بين يدي الصفوف يقاتل فتقدمت إليه وقلت: يا فتى غلام غر راجل ولا آمن أن تجول الخيل فتطأك بأرجلها فارجع عن موضعك هذا فقال: أتأمرني بالرجوع؟ وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار، ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير} الأنفال. فحملته على هجين كان معي فقال: يا أبا قدامة أقرضني ثلاثة أسهم فقلت: أهذا وقت قرض؟ فما زال يلح علي حتى قلت بشرط: إن من الله بالشهادة أكون في شفاعتك، قال: نعم. فأعطيته ثلاثة أسهم فوضع سهما في قوسه وقال: السلام عليك يا أبا قدامة. ورمى به فقتل روميا. ثم رمى بالآخر وقال: السلام عليك يا أبا قدامة فقتل روميا. ثم رمى بالآخر وقال: السلام عليك سلام مودع. فجاءه سهم فوقع بين عينيه فوضع رأسه على قربوس سرجه. فتقدمت إليه وقلت: لا تنسها. فقال: نعم ولكن لي إليك حاجة: إذا دخلت المدينة فأت والدتي وسلم خرجي إليها وأخبرها فهي التي أعطتك شعرها لتقيد به فرسك، وسلم عليها فإنها العام الأول أصيبت بوالدي، وفي هذا العام بي ثم مات. فحفرت له ودفنته. فلما هممنا بالانصراف عن قبره قذفته الأرض فألقته على ظهرها. فقال أصحابي: إنه غلام غر ولعله خرج بغير إذن أمه. فقتل: إن الأرض لتقبل من هو شر من هذا. فقمت وصليت ركعتين ودعوت الله عز وجل فسمعت صوتا يقول: يا أبا قدامة اترك ولي الله. فما برحت حتى نزلت عليه طيور فأكلته، فلما أتيت المدينة ذهبت إلى دار والدته فلما قرعت الباب خرجت أخته إلي فلما رأتني عادت وقالت: يا أماه هذا أبو قدامة ليس معه أخي، فقد أصبنا في العام الأول بأبي، وفي هذا العام بأخي.

%0
10 Bölüm