العبد إذا صفا قلبه استأنس بالملائكة وقد تحدثه في خلوته» يا غائبا عن الحق يا غائباً عن الشرع والدين يا قائماً مع الدنيا والنفس والطبع يا عابد الخلق يا ناسي الحق لا بد من لقاء الله تعالى» القه الآن اترك الخلق والنفس وقد أمنت الحق سوى ذكره باطل سوى العلم به باطل كل معاملة لغيره خاسرة؛ طالب الدنيا كثير وطالب الآخرة قليل» وطالب الحق عز وجل قليل قليل» أنت مع دنياك ليلاً ونهاراً. تستخدمك وتقطعك نحن نستخدمها وما يتقلب فيها فكيف أنت» يا مدبر لا بد فيها من يد الشرع والعلم ما يفتياك به خذء ومالم يفتياك به فامتنع» ما تحسن تناجي ربك توقف عند بيعك وشرائك ولقمتك وأخذك وعطائك وكلمتك. ما كان لله فانتهزه وما كان لغيره فانته عنه إذا غلبت المحبة سقط التمييز بين الدنيا والآخرة» بين العطاء والمنع» بين القول والرد» امتلأ قلبه بحبه اتحد خير محبوبه وشره اتحدت أبوابه وجهاته؛ الحب جمع بين ذلك اتحد الخبر والعيان الضر والنفع» أبداً قلبه في وجد تارة يجد بذكر الله تعالى جلالاً وأخرى بذكر الله جمالاء نهاره داهش كلما قرب إليه بعد كنار موسى عليه السلام» كلما قرب منها بعدت حتى انتهى إلى : ل إن أن أنه . هكذا القلب يرى أنوار القرب كلما تقدم بعدت: انقطاع الخطوات أجله ينقلب الأمر يصير الطالب مطلوباً» والقاصد مقصوداء والمريد مراداء جذبه من جذبات الحق خير من عمل الثقلين» يرى عبده خارجاً من بيت طبعه وشهواته وهواه مودعاً للخلق وتاركاً دخا للشهوات طالباً له متغيراًء يقوم ويقعد لا زاد ولا راحة ولا رفيق يواصل الضياء بالظلام» صياماً وصلاة ومجاهدة بينما هو على ذلك فإذا هو على باب قربه في حجر لطفه على مائدة فضله ناظراً إلى سابقته» تحب العالي وأنت في التخوم؛ تحب الجنة ولا تعمل عملها. قال بعضهم: احبس نفسك عن المألوفات» لا تأكل بطبيعة ولا تتناول لقمة إلا بتوقيع من الله تعالى» ولا تتناول دواء إلا بأمره» ينقلب مزاجه بما يخرج من كتب الطب وفتواهم: «وهو بول الصَلِصِينَ4 . طبيبه المحبوب في بيته هو يتولى أغذيته ومشروباته ثم صرخ صرخة عظيمة وقام يميل تارة عن يمينه وتارة عن شماله ورفع يديه إلى السماء مشيراً بالتسليم وكذلك إلى آخر مجلسه ثم قال: واحريقاه وامصيبتاه عليكم ثم مد يديه للدعاء وقعد للدعاء ولم يتكلم ثم عاد وقام يتلون وجهه تارة صفرة وتارة حمرة القلب إذا ارتفع عن الدنيا وصار ضيف قرب الحق عز وجل يأبى العصمة من الخلق في الجملة من العرش إلى الثرى» كأن الخلق لم يخلقواء كأن الله ما أحدث شيئاً كأن لا خلق غيره يعني صاحب هذا القلب الموصوف واحدا لواحد؛ محب ومحبوب» وطالب ومطلوبء ذاكر ومذكور لا يرى غيره.
العبد إذا صفا قلبه استأنس بالملائكة وقد تحدثه في خلوته» يا غائبا عن الحق يا غائباً عن الشرع والدين يا قائماً مع الدنيا والنفس والطبع يا عابد الخلق يا ناسي الحق لا بد من لقاء الله تعالى» القه الآن اترك الخلق والنفس وقد أمنت الحق سوى ذكره باطل سوى العلم به باطل كل معاملة لغيره خاسرة؛ طالب الدنيا كثير وطالب الآخرة قليل» وطالب الحق عز وجل قليل قليل» أنت مع دنياك ليلاً ونهاراً. تستخدمك وتقطعك نحن نستخدمها وما يتقلب فيها فكيف أنت» يا مدبر لا بد فيها من يد الشرع والعلم ما يفتياك به خذء ومالم يفتياك به فامتنع» ما تحسن تناجي ربك توقف عند بيعك وشرائك ولقمتك وأخذك وعطائك وكلمتك. ما كان لله فانتهزه وما كان لغيره فانته عنه إذا غلبت المحبة سقط التمييز بين الدنيا والآخرة» بين العطاء والمنع» بين القول والرد» امتلأ قلبه بحبه اتحد خير محبوبه وشره اتحدت أبوابه وجهاته؛ الحب جمع بين ذلك اتحد الخبر والعيان الضر والنفع» أبداً قلبه في وجد تارة يجد بذكر الله تعالى جلالاً وأخرى بذكر الله جمالاء نهاره داهش كلما قرب إليه بعد كنار موسى عليه السلام» كلما قرب منها بعدت حتى انتهى إلى : ل إن أن أنه . هكذا القلب يرى أنوار القرب كلما تقدم بعدت: انقطاع الخطوات أجله ينقلب الأمر يصير الطالب مطلوباً» والقاصد مقصوداء والمريد مراداء جذبه من جذبات الحق خير من عمل الثقلين» يرى عبده خارجاً من بيت طبعه وشهواته وهواه مودعاً للخلق وتاركاً دخا للشهوات طالباً له متغيراًء يقوم ويقعد لا زاد ولا راحة ولا رفيق يواصل الضياء بالظلام» صياماً وصلاة ومجاهدة بينما هو على ذلك فإذا هو على باب قربه في حجر لطفه على مائدة فضله ناظراً إلى سابقته» تحب العالي وأنت في التخوم؛ تحب الجنة ولا تعمل عملها. قال بعضهم: احبس نفسك عن المألوفات» لا تأكل بطبيعة ولا تتناول لقمة إلا بتوقيع من الله تعالى» ولا تتناول دواء إلا بأمره» ينقلب مزاجه بما يخرج من كتب الطب وفتواهم: «وهو بول الصَلِصِينَ4 . طبيبه المحبوب في بيته هو يتولى أغذيته ومشروباته ثم صرخ صرخة عظيمة وقام يميل تارة عن يمينه وتارة عن شماله ورفع يديه إلى السماء مشيراً بالتسليم وكذلك إلى آخر مجلسه ثم قال: واحريقاه وامصيبتاه عليكم ثم مد يديه للدعاء وقعد للدعاء ولم يتكلم ثم عاد وقام يتلون وجهه تارة صفرة وتارة حمرة القلب إذا ارتفع عن الدنيا وصار ضيف قرب الحق عز وجل يأبى العصمة من الخلق في الجملة من العرش إلى الثرى» كأن الخلق لم يخلقواء كأن الله ما أحدث شيئاً كأن لا خلق غيره يعني صاحب هذا القلب الموصوف واحدا لواحد؛ محب ومحبوب» وطالب ومطلوبء ذاكر ومذكور لا يرى غيره.