Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

節 V00/P000Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل بمثله. 00P213 حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عمرو قال: أخبرنا مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير مثل حديث ابن وكيع، عن محمد بن بشر، وأحمد بن بشير سواء حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، وزيد بن حباب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الحسن: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال له جبرئيل: اذكر همك فقال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] حدثنا الحسن قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن الحسن: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال جبرئيل: يا يوسف اذكر همك قال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، في قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال: هذا قول يوسف، قال: فقال له جبرئيل: ولا حين حللت سراويلك؟ قال: فقال يوسف {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] الآية. حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، بنحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] ذكر لنا أن الملك الذي كان مع يوسف قال له: اذكر ما هممت به قال نبي الله: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: بلغني أن الملك قال له حين قال ما قال: أتذكر همك؟ فقال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} [يوسف: 53] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب } [يوسف: 52] قال الملك، وطعن في جنبه: يا يوسف، ولا حين هممت؟ قال: فقال: {وما أبرئ نفسي} [يوسف: 53] ذكر من قال: قائل ذلك له المرأة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال: قاله يوسف حين جيء به ليعلم العزيز أنه لم يخنه بالغيب في أهله {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} [يوسف: 52] فقالت امرأة العزيز: يا يوسف ولا يوم حللت سراويلك؟ فقال يوسف: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] 00P215 ذكر من قال: قائل ذلك يوسف لنفسه، من غير تذكير مذكر ذكره ولكنه تذكر ما كان سلف منه في ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} [يوسف: 52] هو قول يوسف لمليكه حين أراه الله عذره، فذكره أنه قد هم بها وهمت به، فقال يوسف: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] الآية 13P215

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل بمثله. 00P213 حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عمرو قال: أخبرنا مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير مثل حديث ابن وكيع، عن محمد بن بشر، وأحمد بن بشير سواء حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، وزيد بن حباب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الحسن: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال له جبرئيل: اذكر همك فقال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] حدثنا الحسن قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن الحسن: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال جبرئيل: يا يوسف اذكر همك قال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، في قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال: هذا قول يوسف، قال: فقال له جبرئيل: ولا حين حللت سراويلك؟ قال: فقال يوسف {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] الآية. حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، بنحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] ذكر لنا أن الملك الذي كان مع يوسف قال له: اذكر ما هممت به قال نبي الله: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: بلغني أن الملك قال له حين قال ما قال: أتذكر همك؟ فقال: {وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} [يوسف: 53] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب } [يوسف: 52] قال الملك، وطعن في جنبه: يا يوسف، ولا حين هممت؟ قال: فقال: {وما أبرئ نفسي} [يوسف: 53] ذكر من قال: قائل ذلك له المرأة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52] قال: قاله يوسف حين جيء به ليعلم العزيز أنه لم يخنه بالغيب في أهله {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} [يوسف: 52] فقالت امرأة العزيز: يا يوسف ولا يوم حللت سراويلك؟ فقال يوسف: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] 00P215 ذكر من قال: قائل ذلك يوسف لنفسه، من غير تذكير مذكر ذكره ولكنه تذكر ما كان سلف منه في ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} [يوسف: 52] هو قول يوسف لمليكه حين أراه الله عذره، فذكره أنه قد هم بها وهمت به، فقال يوسف: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء} [يوسف: 53] الآية 13P215

節 V00/P000–V13/P215Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V00/P000–V13/P215)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي، فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين} [يوسف: 54] يقول تعالى ذكره: وقال الملك، يعني ملك مصر الأكبر، وهو فيما ذكر ابن إسحاق الوليد بن الريان حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عنه: حين تبين عذر يوسف، وعرف أمانته وعلمه قال لأصحابه: {ائتوني به أستخلصه لنفسي} [يوسف: 54] يقول: أجعله من خلصائي دون غيري وقوله: {فلما كلمه} [يوسف: 54] يقول: فلما كلم الملك يوسف، وعرف براءته وعظم أمانته، قال له: إنك يا يوسف لدينا مكين أمين، أي متمكن مما أردت، وعرض لك من حاجة قبلنا، لرفعة مكانك ومنزلتك لدينا، أمين على ما اؤتمنت عليه من شيء حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: لما وجد الملك له عذرا قال: {ائتوني به أستخلصه لنفسي} [يوسف: 54] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أستخلصه لنفسي} [يوسف: 54] يقول: أتخذه لنفسي حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل: {وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي} [يوسف: 54] قال: قال له الملك: إني أريد أن أخلصك لنفسي، غير أني آنف أن تأكل معي فقال يوسف: أنا أحق أن آنف، أنا ابن إسحاق أو أنا ابن إسماعيل ". أبو جعفر شك، وفي كتابي: ابن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله. 13P217 حدثنا ابن وكيع قال: ثني أبي، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل بنحوه غير أنه قال: أنا ابن إبراهيم خليل الله ابن إسماعيل ذبيح الله حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: قال العزيز ليوسف: ما من شيء إلا وأنا أحب أن تشركني فيه، إلا أني أحب أن لا تشركني في أهلي، وأن لا يأكل معي عبدي قال: أتأنف أن آكل معك؟ فأنا أحق أن آنف منك، أنا ابن إبراهيم خليل الله، وابن إسحاق الذبيح، وابن يعقوب الذي ابيضت عيناه من الحزن حدثنا أبو كريب، قال: ثنا سفيان بن عقبة، عن حمزة الزيات، عن ابن إسحاق، عن أبي ميسرة، قال: لما رأى العزيز لبق يوسف وكيسه وظرفه، دعاه، فكان يتغدى ويتعشى معه دون غلمانه، فلما كان بينه وبين المرأة ما كان، قالت له: تدني هذا؟ مره فليتغد مع الغلمان قال له: اذهب فتغد مع الغلمان فقال له يوسف في وجهه: ترغب أن تأكل معي، أو تنكف؟ أنا والله يوسف بن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل 13P218 الله 13P217

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي، فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين} [يوسف: 54] يقول تعالى ذكره: وقال الملك، يعني ملك مصر الأكبر، وهو فيما ذكر ابن إسحاق الوليد بن الريان حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عنه: حين تبين عذر يوسف، وعرف أمانته وعلمه قال لأصحابه: {ائتوني به أستخلصه لنفسي} [يوسف: 54] يقول: أجعله من خلصائي دون غيري وقوله: {فلما كلمه} [يوسف: 54] يقول: فلما كلم الملك يوسف، وعرف براءته وعظم أمانته، قال له: إنك يا يوسف لدينا مكين أمين، أي متمكن مما أردت، وعرض لك من حاجة قبلنا، لرفعة مكانك ومنزلتك لدينا، أمين على ما اؤتمنت عليه من شيء حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: لما وجد الملك له عذرا قال: {ائتوني به أستخلصه لنفسي} [يوسف: 54] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أستخلصه لنفسي} [يوسف: 54] يقول: أتخذه لنفسي حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل: {وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي} [يوسف: 54] قال: قال له الملك: إني أريد أن أخلصك لنفسي، غير أني آنف أن تأكل معي فقال يوسف: أنا أحق أن آنف، أنا ابن إسحاق أو أنا ابن إسماعيل ". أبو جعفر شك، وفي كتابي: ابن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله. 13P217 حدثنا ابن وكيع قال: ثني أبي، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل بنحوه غير أنه قال: أنا ابن إبراهيم خليل الله ابن إسماعيل ذبيح الله حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: قال العزيز ليوسف: ما من شيء إلا وأنا أحب أن تشركني فيه، إلا أني أحب أن لا تشركني في أهلي، وأن لا يأكل معي عبدي قال: أتأنف أن آكل معك؟ فأنا أحق أن آنف منك، أنا ابن إبراهيم خليل الله، وابن إسحاق الذبيح، وابن يعقوب الذي ابيضت عيناه من الحزن حدثنا أبو كريب، قال: ثنا سفيان بن عقبة، عن حمزة الزيات، عن ابن إسحاق، عن أبي ميسرة، قال: لما رأى العزيز لبق يوسف وكيسه وظرفه، دعاه، فكان يتغدى ويتعشى معه دون غلمانه، فلما كان بينه وبين المرأة ما كان، قالت له: تدني هذا؟ مره فليتغد مع الغلمان قال له: اذهب فتغد مع الغلمان فقال له يوسف في وجهه: ترغب أن تأكل معي، أو تنكف؟ أنا والله يوسف بن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل 13P218 الله 13P217

節 V13/P215–V13/P219Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P215–V13/P219)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] يقول جل ثناؤه: قال يوسف للملك: اجعلني على خزائن أرضك، وهي جمع خزانة، والألف واللام دخلتا في الأرض خلفا من الإضافة، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] والأحلام غير عوازب وهذا من يوسف صلوات الله عليه مسألة منه للملك أن يوليه أمر طعام بلده وخراجها، والقيام بأسباب بلده، ففعل ذلك الملك به فيما بلغني كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {اجعلني على خزائن الأرض} [يوسف: 55] قال: كان لفرعون خزائن غير الطعام، قال: فأسلم سلطانه كله إليه، وجعل القضاء إليه، أمره وقضاؤه نافذ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا إبراهيم بن المختار، عن شيبة الضبي، في قوله: {اجعلني على خزائن الأرض} [يوسف: 55] قال: على حفظ الطعام وقوله: {إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله، فقال بعضهم: معنى ذلك: إني حفيظ لما استودعتني، عليم بما وليتني ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] إني حافظ لما استودعتني، عالم بما وليتني قال: قد فعلت حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] يقول: حفيظ لما وليت، عليم بأمره حدثنا ابن حميد، قال: ثنا إبراهيم بن المختار، عن شيبة الضبي، في قوله: {إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] يقول: «إني حفيظ لما استودعتني، عليم بسني المجاعة» . وقال آخرون: إني حافظ للحساب، عليم بالألسن ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن الأشجعي: {إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] : «حافظ للحساب، عليم بالألسن» وأولى القولين عندنا بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: إني حافظ لما 13P220 استودعتني، عالم بما أوليتني، لأن ذلك عقيب قوله: {اجعلني على خزائن الأرض} [يوسف: 55] ومسألته الملك استكفاءه خزائن الأرض، فكان إعلامه بأن عنده خبرة في ذلك، وكفايته إياه، أشبه من إعلامه حفظه الحساب ومعرفته بالألسن 13P219 [يوسف: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء، نصيب برحمتنا من نشاء، ولا نضيع أجر المحسنين} [يوسف: 56] يقول تعالى ذكره: وهكذا وطأنا ليوسف في الأرض، يعني أرض مصر، {يتبوأ منها حيث يشاء} [يوسف: 56] يقول: يتخذ من أرض مصر منزلا حيث يشاء بعد الحبس والضيق، {نصيب برحمتنا من نشاء} [يوسف: 56] من خلقنا، كما أصبنا يوسف بها، فمكنا له في الأرض بعد العبودة والإسار، وبعد الإلقاء في الجب {ولا نضيع أجر المحسنين} [يوسف: 56] يقول: ولا نبطل جزاء عمل من أحسن فأطاع ربه، وعمل بما أمره، وانتهى عما نهاه عنه، كما لم نبطل جزاء عمل يوسف إذ أحسن فأطاع الله، وكان تمكين الله ليوسف في الأرض، كما حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما قال يوسف للملك: {اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] قال الملك: قد فعلت، فولاه فيما يذكرون عمل إطفير، وعزل إطفير عما كان عليه، يقول الله: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء} [يوسف: 56] الآية قال: فذكر لي والله أعلم أن إطفير هلك في تلك الليالي، وأن الملك الريان بن الوليد زوج يوسف امرأة إطفير راعيل، وأنها حين دخلت عليه قال: أليس 13P221 هذا خير مما كنت تريدين؟ قال: فيزعمون أنها قالت: أيها الصديق لا تلمني، فإني كنت امرأة كما ترى حسنا وجمالا، ناعمة في ملك ودنيا، وكان صاحبي لا يأتي النساء، وكنت كما جعلك الله في حسنك وهيئتك، فغلبتني نفسي على ما رأيت، فيزعمون أنه وجدها عذراء، فأصابها، فولدت له رجلين: إفراثيم بن يوسف، وميشا بن يوسف حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء} [يوسف: 56] قال: استعمله الملك على مصر، وكان صاحب أمرها، وكان يلي البيع والتجارة وأمرها كله، فذلك قوله: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء} [يوسف: 56] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يتبوأ منها حيث يشاء} [يوسف: 56] قال: ملكناه فيما يكون فيها حيث يشاء من تلك الدنيا، يصنع فيها ما يشاء، فوضت إليه، قال: ولو شاء أن يجعل فرعون من 13P222 تحت يديه، ويجعله فوقه لفعل حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن مجاهد، قال: «أسلم الملك الذي كان معه يوسف» 13P222

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] يقول جل ثناؤه: قال يوسف للملك: اجعلني على خزائن أرضك، وهي جمع خزانة، والألف واللام دخلتا في الأرض خلفا من الإضافة، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] والأحلام غير عوازب وهذا من يوسف صلوات الله عليه مسألة منه للملك أن يوليه أمر طعام بلده وخراجها، والقيام بأسباب بلده، ففعل ذلك الملك به فيما بلغني كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {اجعلني على خزائن الأرض} [يوسف: 55] قال: كان لفرعون خزائن غير الطعام، قال: فأسلم سلطانه كله إليه، وجعل القضاء إليه، أمره وقضاؤه نافذ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا إبراهيم بن المختار، عن شيبة الضبي، في قوله: {اجعلني على خزائن الأرض} [يوسف: 55] قال: على حفظ الطعام وقوله: {إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله، فقال بعضهم: معنى ذلك: إني حفيظ لما استودعتني، عليم بما وليتني ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] إني حافظ لما استودعتني، عالم بما وليتني قال: قد فعلت حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] يقول: حفيظ لما وليت، عليم بأمره حدثنا ابن حميد، قال: ثنا إبراهيم بن المختار، عن شيبة الضبي، في قوله: {إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] يقول: «إني حفيظ لما استودعتني، عليم بسني المجاعة» . وقال آخرون: إني حافظ للحساب، عليم بالألسن ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن الأشجعي: {إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] : «حافظ للحساب، عليم بالألسن» وأولى القولين عندنا بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: إني حافظ لما 13P220 استودعتني، عالم بما أوليتني، لأن ذلك عقيب قوله: {اجعلني على خزائن الأرض} [يوسف: 55] ومسألته الملك استكفاءه خزائن الأرض، فكان إعلامه بأن عنده خبرة في ذلك، وكفايته إياه، أشبه من إعلامه حفظه الحساب ومعرفته بالألسن 13P219 [يوسف: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء، نصيب برحمتنا من نشاء، ولا نضيع أجر المحسنين} [يوسف: 56] يقول تعالى ذكره: وهكذا وطأنا ليوسف في الأرض، يعني أرض مصر، {يتبوأ منها حيث يشاء} [يوسف: 56] يقول: يتخذ من أرض مصر منزلا حيث يشاء بعد الحبس والضيق، {نصيب برحمتنا من نشاء} [يوسف: 56] من خلقنا، كما أصبنا يوسف بها، فمكنا له في الأرض بعد العبودة والإسار، وبعد الإلقاء في الجب {ولا نضيع أجر المحسنين} [يوسف: 56] يقول: ولا نبطل جزاء عمل من أحسن فأطاع ربه، وعمل بما أمره، وانتهى عما نهاه عنه، كما لم نبطل جزاء عمل يوسف إذ أحسن فأطاع الله، وكان تمكين الله ليوسف في الأرض، كما حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما قال يوسف للملك: {اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] قال الملك: قد فعلت، فولاه فيما يذكرون عمل إطفير، وعزل إطفير عما كان عليه، يقول الله: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء} [يوسف: 56] الآية قال: فذكر لي والله أعلم أن إطفير هلك في تلك الليالي، وأن الملك الريان بن الوليد زوج يوسف امرأة إطفير راعيل، وأنها حين دخلت عليه قال: أليس 13P221 هذا خير مما كنت تريدين؟ قال: فيزعمون أنها قالت: أيها الصديق لا تلمني، فإني كنت امرأة كما ترى حسنا وجمالا، ناعمة في ملك ودنيا، وكان صاحبي لا يأتي النساء، وكنت كما جعلك الله في حسنك وهيئتك، فغلبتني نفسي على ما رأيت، فيزعمون أنه وجدها عذراء، فأصابها، فولدت له رجلين: إفراثيم بن يوسف، وميشا بن يوسف حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء} [يوسف: 56] قال: استعمله الملك على مصر، وكان صاحب أمرها، وكان يلي البيع والتجارة وأمرها كله، فذلك قوله: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء} [يوسف: 56] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يتبوأ منها حيث يشاء} [يوسف: 56] قال: ملكناه فيما يكون فيها حيث يشاء من تلك الدنيا، يصنع فيها ما يشاء، فوضت إليه، قال: ولو شاء أن يجعل فرعون من 13P222 تحت يديه، ويجعله فوقه لفعل حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن مجاهد، قال: «أسلم الملك الذي كان معه يوسف» 13P222

節 V13/P219–V13/P223Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P219–V13/P223)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون} [يوسف: 57] يقول تعالى ذكره: ولثواب الله في الآخرة خير للذين آمنوا يقول: للذين صدقوا الله ورسوله مما أعطى يوسف في الدنيا من تمكينه له في أرض مصر {وكانوا يتقون} [يونس: 63] يقول: وكانوا يتقون الله فيخافون عقابه في خلاف أمره واستحلال محارمه، فيطيعونه في أمره ونهيه 13P222 [يوسف: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون} [يوسف: 58] يقول تعالى ذكره: {وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم} [يوسف: 58] يوسف، {وهم} [البقرة: 25] ليوسف {منكرون} [يوسف: 58] لا يعرفونه، وكان سبب مجيئهم يوسف فيما ذكر لي، كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما اطمأن يوسف في ملكه، وخرج من البلاء الذي كان فيه، وخلت السنون المخصبة التي كان أمرهم بالإعداد فيها للسنين التي 13P223 أخبرهم بها أنها كائنة، جهد الناس في كل وجه، وضربوا إلى مصر يلتمسون بها الميرة من كل بلدة، وكان يوسف حين رأى ما أصاب الناس من الجهد، قد أسى بينهم، وكان لا يحمل للرجل إلا بعيرا واحدا، ولا يحمل للرجل الواحد بعيرين تقسيطا بين الناس، وتوسيعا عليهم، فقدم إخوته فيمن قدم عليه من الناس، يلتمسون الميرة من مصر، فعرفهم وهم له منكرون، لما أراد الله أن يبلغ ليوسف عليه السلام ما أراد حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: أصاب الناس الجوع حتى أصاب بلاد يعقوب التي هو بها، فبعث بنيه إلى مصر، وأمسك أخا يوسف بنيامين، فلما دخلوا على يوسف عرفهم وهم له منكرون، فلما نظر إليهم قال: أخبروني ما أمركم، فإني أنكر شأنكم، قالوا: نحن قوم من أرض الشام قال: فما جاء بكم قالوا: جئنا نمتار طعاما، قال: كذبتم، أنتم عيون كم أنتم؟ قالوا: عشرة، قال: أنتم عشرة آلاف، كل رجل منكم أمير ألف، فأخبروني خبركم، قالوا: إنا إخوة بنو رجل صديق، وإنا كنا اثني عشر، وكان أبونا يحب أخا لنا، وإنه ذهب معنا البرية فهلك منا فيها، وكان أحبنا إلى أبينا قال: فإلى من سكن أبوكم بعده؟ قالوا: إلى أخ لنا أصغر منه، قال: فكيف تخبروني أن أباكم صديق وهو يحب الصغير منكم دون الكبير؟ ائتوني بأخيكم هذا حتى أنظر إليه {فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون. قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون} [يوسف: 61] قال: فضعوا بعضكم رهينة حتى ترجعوا، فوضعوا شمعون حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وهم له منكرون} [يوسف: 58] قال: لا يعرفونه 13P224

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون} [يوسف: 57] يقول تعالى ذكره: ولثواب الله في الآخرة خير للذين آمنوا يقول: للذين صدقوا الله ورسوله مما أعطى يوسف في الدنيا من تمكينه له في أرض مصر {وكانوا يتقون} [يونس: 63] يقول: وكانوا يتقون الله فيخافون عقابه في خلاف أمره واستحلال محارمه، فيطيعونه في أمره ونهيه 13P222 [يوسف: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون} [يوسف: 58] يقول تعالى ذكره: {وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم} [يوسف: 58] يوسف، {وهم} [البقرة: 25] ليوسف {منكرون} [يوسف: 58] لا يعرفونه، وكان سبب مجيئهم يوسف فيما ذكر لي، كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما اطمأن يوسف في ملكه، وخرج من البلاء الذي كان فيه، وخلت السنون المخصبة التي كان أمرهم بالإعداد فيها للسنين التي 13P223 أخبرهم بها أنها كائنة، جهد الناس في كل وجه، وضربوا إلى مصر يلتمسون بها الميرة من كل بلدة، وكان يوسف حين رأى ما أصاب الناس من الجهد، قد أسى بينهم، وكان لا يحمل للرجل إلا بعيرا واحدا، ولا يحمل للرجل الواحد بعيرين تقسيطا بين الناس، وتوسيعا عليهم، فقدم إخوته فيمن قدم عليه من الناس، يلتمسون الميرة من مصر، فعرفهم وهم له منكرون، لما أراد الله أن يبلغ ليوسف عليه السلام ما أراد حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: أصاب الناس الجوع حتى أصاب بلاد يعقوب التي هو بها، فبعث بنيه إلى مصر، وأمسك أخا يوسف بنيامين، فلما دخلوا على يوسف عرفهم وهم له منكرون، فلما نظر إليهم قال: أخبروني ما أمركم، فإني أنكر شأنكم، قالوا: نحن قوم من أرض الشام قال: فما جاء بكم قالوا: جئنا نمتار طعاما، قال: كذبتم، أنتم عيون كم أنتم؟ قالوا: عشرة، قال: أنتم عشرة آلاف، كل رجل منكم أمير ألف، فأخبروني خبركم، قالوا: إنا إخوة بنو رجل صديق، وإنا كنا اثني عشر، وكان أبونا يحب أخا لنا، وإنه ذهب معنا البرية فهلك منا فيها، وكان أحبنا إلى أبينا قال: فإلى من سكن أبوكم بعده؟ قالوا: إلى أخ لنا أصغر منه، قال: فكيف تخبروني أن أباكم صديق وهو يحب الصغير منكم دون الكبير؟ ائتوني بأخيكم هذا حتى أنظر إليه {فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون. قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون} [يوسف: 61] قال: فضعوا بعضكم رهينة حتى ترجعوا، فوضعوا شمعون حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وهم له منكرون} [يوسف: 58] قال: لا يعرفونه 13P224

節 V13/P223–V13/P228Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P223–V13/P228)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم، ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين} [يوسف: 59] يقول: ولما حمل يوسف لإخوته أباعرهم من الطعام، فأوقر لكل رجل منهم بعيره قال لهم: {ائتوني بأخ لكم من أبيكم} [يوسف: 59] كيما أحمل لكم بعيرا آخر فتزدادوا به حمل بعير آخر {ألا ترون أني أوفي الكيل} [يوسف: 59] فلا أبخسه أحدا {وأنا خير المنزلين} [يوسف: 59] ، وأنا خير من أنزل ضيفا على نفسه من الناس بهذه البلدة، فأنا أضيفكم، 13P225 كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأنا خير المنزلين} [يوسف: 59] ، يوسف يقول: «أنا خير من يضيف بمصر» حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما جهز يوسف فيمن جهز من الناس حمل لكل رجل منهم بعيرا بعدتهم، ثم قال لهم: {ائتوني بأخ لكم من أبيكم} [يوسف: 59] أجعل لكم بعيرا آخر، أو كما قال {ألا ترون أني أوفي الكيل} [يوسف: 59] أي لا أبخس الناس شيئا، {وأنا خير المنزلين} [يوسف: 59] : أي خير لكم من غيري، فإنكم إن أتيتم به أكرمت منزلتكم وأحسنت إليكم، وازددتم به بعيرا مع عدتكم، فإني لا أعطي كل رجل منكم إلا بعيرا {فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون} [يوسف: 60] لا تقربوا بلدي " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ائتوني بأخ لكم من أبيكم} [يوسف: 59] يعني بنيامين ، وهو أخو يوسف لأبيه وأمه " 13P225 [يوسف: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون} [يوسف: 60] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل يوسف لإخوته: {فإن لم تأتوني به} [يوسف: 60] بأخيكم من أبيكم، {فلا كيل لكم عندي} [يوسف: 60] يقول: فليس لكم عندي طعام أكيله لكم، {ولا تقربون} [يوسف: 60] يقول: ولا تقربوا بلادي. وقوله: {ولا تقربون} [يوسف: 60] في موضع جزم بالنهي، والنون في موضع نصب، وكسرت لما حذفت ياؤها، والكلام: ولا تقربوني 13P226 [يوسف: 61_62] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون} [يوسف: 61_62] يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف ليوسف إذ قال لهم: {ائتوني بأخ لكم من أبيكم} [يوسف: 59] ، {قالوا سنراود عنه أباه} [يوسف: 61] ونسأله أن يخليه معنا حتى نجيء به إليك، {وإنا لفاعلون} [يوسف: 61] يعنون بذلك: وإنا لفاعلون ما قلنا لك أنا نفعله من مراودة أبينا عن أخينا منه ولنجتهدن، كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وإنا لفاعلون} [يوسف: 61] 13P227 لنجتهدن " وقوله: {وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم} [يوسف: 62] يقول تعالى ذكره: وقال يوسف لفتيانه، وهم غلمانه، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وقال لفتيانه} [يوسف: 62] أي لغلمانه: {اجعلوا بضاعتهم في رحالهم} [يوسف: 62] يقول: اجعلوا أثمان الطعام الذي أخذتموها منهم في رحالهم " والرحال: جمع رحل، وذلك جمع الكثير، فأما القليل من الجمع منه فهو أرحل، وذلك جمع ما بين الثلاثة إلى العشرة. وبنحو الذي قلنا في معنى البضاعة قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {اجعلوا بضاعتهم في رحالهم} [يوسف: 62] : أي أوراقهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «ثم أمر ببضاعتهم التي أعطاهم بها ما أعطاهم من الطعام، فجعلت في رحالهم وهم لا يعلمون» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " وقال لفتيانه وهو يكيل لهم: اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون إلي " فإن قال قائل: ولأية علة أمر يوسف فتيانه أن يجعلوا بضاعة إخوته في رحالهم؟ قيل: يحتمل ذلك أوجها: أحدها: أن يكون خشي أن لا يكون عند أبيه دراهم، إذ كانت السنة سنة جدب وقحط، فيضر أخذ ذلك منهم به، وأحب أن يرجع إليه، أو أراد أن يتسع بها أبوه وإخوته مع حاجتهم إليه، فرده عليهم من حيث لا يعلمون سبب رده تكرما وتفضلا، والثالث: وهو أن يكون أراد بذلك أن لا يخلفوه الوعد في الرجوع، إذا وجدوا في رحالهم ثمن طعام قد قبضوه وملكه عليهم غيرهم عوضا من طعامهم، ويتحرجوا من إمساكهم ثمن طعام قد قبضوه حتى يؤدوه على صاحبه، فيكون ذلك أدعى لهم إلى العود إليه 13P229

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم، ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين} [يوسف: 59] يقول: ولما حمل يوسف لإخوته أباعرهم من الطعام، فأوقر لكل رجل منهم بعيره قال لهم: {ائتوني بأخ لكم من أبيكم} [يوسف: 59] كيما أحمل لكم بعيرا آخر فتزدادوا به حمل بعير آخر {ألا ترون أني أوفي الكيل} [يوسف: 59] فلا أبخسه أحدا {وأنا خير المنزلين} [يوسف: 59] ، وأنا خير من أنزل ضيفا على نفسه من الناس بهذه البلدة، فأنا أضيفكم، 13P225 كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأنا خير المنزلين} [يوسف: 59] ، يوسف يقول: «أنا خير من يضيف بمصر» حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما جهز يوسف فيمن جهز من الناس حمل لكل رجل منهم بعيرا بعدتهم، ثم قال لهم: {ائتوني بأخ لكم من أبيكم} [يوسف: 59] أجعل لكم بعيرا آخر، أو كما قال {ألا ترون أني أوفي الكيل} [يوسف: 59] أي لا أبخس الناس شيئا، {وأنا خير المنزلين} [يوسف: 59] : أي خير لكم من غيري، فإنكم إن أتيتم به أكرمت منزلتكم وأحسنت إليكم، وازددتم به بعيرا مع عدتكم، فإني لا أعطي كل رجل منكم إلا بعيرا {فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون} [يوسف: 60] لا تقربوا بلدي " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ائتوني بأخ لكم من أبيكم} [يوسف: 59] يعني بنيامين ، وهو أخو يوسف لأبيه وأمه " 13P225 [يوسف: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون} [يوسف: 60] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل يوسف لإخوته: {فإن لم تأتوني به} [يوسف: 60] بأخيكم من أبيكم، {فلا كيل لكم عندي} [يوسف: 60] يقول: فليس لكم عندي طعام أكيله لكم، {ولا تقربون} [يوسف: 60] يقول: ولا تقربوا بلادي. وقوله: {ولا تقربون} [يوسف: 60] في موضع جزم بالنهي، والنون في موضع نصب، وكسرت لما حذفت ياؤها، والكلام: ولا تقربوني 13P226 [يوسف: 61_62] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون} [يوسف: 61_62] يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف ليوسف إذ قال لهم: {ائتوني بأخ لكم من أبيكم} [يوسف: 59] ، {قالوا سنراود عنه أباه} [يوسف: 61] ونسأله أن يخليه معنا حتى نجيء به إليك، {وإنا لفاعلون} [يوسف: 61] يعنون بذلك: وإنا لفاعلون ما قلنا لك أنا نفعله من مراودة أبينا عن أخينا منه ولنجتهدن، كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وإنا لفاعلون} [يوسف: 61] 13P227 لنجتهدن " وقوله: {وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم} [يوسف: 62] يقول تعالى ذكره: وقال يوسف لفتيانه، وهم غلمانه، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وقال لفتيانه} [يوسف: 62] أي لغلمانه: {اجعلوا بضاعتهم في رحالهم} [يوسف: 62] يقول: اجعلوا أثمان الطعام الذي أخذتموها منهم في رحالهم " والرحال: جمع رحل، وذلك جمع الكثير، فأما القليل من الجمع منه فهو أرحل، وذلك جمع ما بين الثلاثة إلى العشرة. وبنحو الذي قلنا في معنى البضاعة قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {اجعلوا بضاعتهم في رحالهم} [يوسف: 62] : أي أوراقهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «ثم أمر ببضاعتهم التي أعطاهم بها ما أعطاهم من الطعام، فجعلت في رحالهم وهم لا يعلمون» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " وقال لفتيانه وهو يكيل لهم: اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون إلي " فإن قال قائل: ولأية علة أمر يوسف فتيانه أن يجعلوا بضاعة إخوته في رحالهم؟ قيل: يحتمل ذلك أوجها: أحدها: أن يكون خشي أن لا يكون عند أبيه دراهم، إذ كانت السنة سنة جدب وقحط، فيضر أخذ ذلك منهم به، وأحب أن يرجع إليه، أو أراد أن يتسع بها أبوه وإخوته مع حاجتهم إليه، فرده عليهم من حيث لا يعلمون سبب رده تكرما وتفضلا، والثالث: وهو أن يكون أراد بذلك أن لا يخلفوه الوعد في الرجوع، إذا وجدوا في رحالهم ثمن طعام قد قبضوه وملكه عليهم غيرهم عوضا من طعامهم، ويتحرجوا من إمساكهم ثمن طعام قد قبضوه حتى يؤدوه على صاحبه، فيكون ذلك أدعى لهم إلى العود إليه 13P229

節 V13/P228–V13/P229Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P228–V13/P229)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل، فأرسل معنا أخانا نكتل، وإنا له لحافظون} [يوسف: 63] يقول تعالى ذكره: فلما رجع إخوة يوسف إلى أبيهم قالوا: {يا أبانا منع منا الكيل، فأرسل معنا أخانا نكتل} [يوسف: 63] يقول: منع منا الكيل فوق الكيل الذي كيل لنا، ولم يكل لكل رجل منا إلا كيل بعير، فأرسل معنا أخانا بنيامين يكتل لنفسه كيل بعير آخر زيادة على كيل أباعرنا {وإنا له لحافظون} [يوسف: 12] من أن يناله مكروه في سفره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: " فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا: يا أبانا إن ملك مصر أكرمنا كرامة ما لو كان رجل من ولد يعقوب ما أكرمنا كرامته، وإنه ارتهن شمعون، وقال: ائتوني بأخيكم هذا الذي عكف عليه أبوكم بعد أخيكم الذي هلك، فإن لم تأتوني به فلا تقربوا بلادي. قال يعقوب: {هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل، فالله خير 13P230 حافظا وهو أرحم الراحمين} [يوسف: 64] قال: فقال لهم يعقوب: إذا أتيتم ملك مصر فأقرئوه مني السلام، وقولوا: إن أبانا يصلي عليك، ويدعو لك بما أوليتنا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " خرجوا حتى قدموا على أبيهم، وكان منزلهم فيما ذكر لي بعض أهل العلم بالعربات من أرض فلسطين بغور الشام وبعض يقول: بالأولاج من ناحية الشعب أسفل من حسمى، وكان صاحب بادية له شاء وإبل، فقالوا: يا أبانا، قدمنا على خير رجل، أنزلنا فأكرم منزلنا، وكال لنا فأوفانا ولم يبخسنا، وقد أمرنا أن نأتيه بأخ لنا من أبينا، وقال: إن أنتم لم تفعلوا فلا تقربني، ولا تدخلن بلدي فقال لهم يعقوب: {هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين} [يوسف: 64] " واختلفت القراء في قراءة قوله: {نكتل} [يوسف: 63] فقرأ ذلك عامة قراء أهل 13P231 المدينة وبعض أهل مكة والكوفة: {نكتل} [يوسف: 63] بالنون، بمعنى: نكتل نحن وهو، وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: (يكتل) بالياء، بمعنى يكتل هو لنفسه كما نكتال لأنفسنا. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان متفقتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب، وذلك أنهم إنما أخبروا أباهم أنه منع منهم زيادة الكيل على عدد رءوسهم، فقالوا: {يا أبانا منع منا الكيل} [يوسف: 63] ثم سألوه أن يرسل معهم أخاهم ليكتال لنفسه، فهو إذن اكتال لنفسه واكتالوا هم لأنفسهم، فقد دخل الأخ في عددهم، فسواء كان الخبر بذلك عن خاصة نفسه، أو عن جميعهم بلفظ الجميع، إذ كان مفهوما معنى الكلام وما أريد به 13P230

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل، فأرسل معنا أخانا نكتل، وإنا له لحافظون} [يوسف: 63] يقول تعالى ذكره: فلما رجع إخوة يوسف إلى أبيهم قالوا: {يا أبانا منع منا الكيل، فأرسل معنا أخانا نكتل} [يوسف: 63] يقول: منع منا الكيل فوق الكيل الذي كيل لنا، ولم يكل لكل رجل منا إلا كيل بعير، فأرسل معنا أخانا بنيامين يكتل لنفسه كيل بعير آخر زيادة على كيل أباعرنا {وإنا له لحافظون} [يوسف: 12] من أن يناله مكروه في سفره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: " فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا: يا أبانا إن ملك مصر أكرمنا كرامة ما لو كان رجل من ولد يعقوب ما أكرمنا كرامته، وإنه ارتهن شمعون، وقال: ائتوني بأخيكم هذا الذي عكف عليه أبوكم بعد أخيكم الذي هلك، فإن لم تأتوني به فلا تقربوا بلادي. قال يعقوب: {هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل، فالله خير 13P230 حافظا وهو أرحم الراحمين} [يوسف: 64] قال: فقال لهم يعقوب: إذا أتيتم ملك مصر فأقرئوه مني السلام، وقولوا: إن أبانا يصلي عليك، ويدعو لك بما أوليتنا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " خرجوا حتى قدموا على أبيهم، وكان منزلهم فيما ذكر لي بعض أهل العلم بالعربات من أرض فلسطين بغور الشام وبعض يقول: بالأولاج من ناحية الشعب أسفل من حسمى، وكان صاحب بادية له شاء وإبل، فقالوا: يا أبانا، قدمنا على خير رجل، أنزلنا فأكرم منزلنا، وكال لنا فأوفانا ولم يبخسنا، وقد أمرنا أن نأتيه بأخ لنا من أبينا، وقال: إن أنتم لم تفعلوا فلا تقربني، ولا تدخلن بلدي فقال لهم يعقوب: {هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين} [يوسف: 64] " واختلفت القراء في قراءة قوله: {نكتل} [يوسف: 63] فقرأ ذلك عامة قراء أهل 13P231 المدينة وبعض أهل مكة والكوفة: {نكتل} [يوسف: 63] بالنون، بمعنى: نكتل نحن وهو، وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: (يكتل) بالياء، بمعنى يكتل هو لنفسه كما نكتال لأنفسنا. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان متفقتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب، وذلك أنهم إنما أخبروا أباهم أنه منع منهم زيادة الكيل على عدد رءوسهم، فقالوا: {يا أبانا منع منا الكيل} [يوسف: 63] ثم سألوه أن يرسل معهم أخاهم ليكتال لنفسه، فهو إذن اكتال لنفسه واكتالوا هم لأنفسهم، فقد دخل الأخ في عددهم، فسواء كان الخبر بذلك عن خاصة نفسه، أو عن جميعهم بلفظ الجميع، إذ كان مفهوما معنى الكلام وما أريد به 13P230

節 V13/P229–V13/P234Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P229–V13/P234)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين} [يوسف: 64] يقول تعالى ذكره: قال أبوهم يعقوب: هل آمنكم على أخيكم من أبيكم الذي تسألوني أن أرسله معكم إلا كما أمنتكم على أخيه يوسف من قبل؟ يقول: من قبله. واختلفت القراء في قراءة قوله: {فالله خير حافظا} [يوسف: 64] فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض الكوفيين والبصريين: (فالله خير حفظا) بمعنى: والله خيركم حفظا ، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين وبعض أهل مكة: {فالله خير حافظا} [يوسف: 64] بالألف على توجيه الحافظ إلى أنه تفسير للخير، كما يقال: هو خير رجلا، والمعنى: فالله خيركم حافظا، ثم حذفت الكاف والميم. والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما أهل علم بالقرآن، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن من وصف الله بأنه خيرهم حفظا فقد وصفه بأنه خيرهم حافظا، ومن وصفه بأنه خيرهم حافظا فقد وصفه بأنه خيرهم حفظا {وهو أرحم الراحمين} [يوسف: 64] يقول: والله أرحم راحم بخلقه، يرحم ضعفي على كبر سني، ووحدتي بفقد ولدي، فلا يضيعه، ولكنه يحفظه حتى يرده علي لرحمته 13P232 [يوسف: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا} [يوسف: 65] 13P233 يعني أنهم قالوا لأبيهم: ماذا نبغي؟ هذه بضاعتنا ردت إلينا تطييبا منهم لنفسه بما صنع بهم في رد بضاعتهم إليه، وإذا وجه الكلام إلى هذا المعنى كانت «ما» استفهاما في موضع نصب بقوله: {نبغي} [يوسف: 65] وإلى هذا التأويل كان يوجهه قتادة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما نبغي} [يوسف: 65] يقول: «ما نبغي وراء هذا، إن بضاعتنا ردت إلينا، وقد أوفي لنا الكيل» وقوله: {ونمير أهلنا} [يوسف: 65] يقول: ونطلب لأهلنا طعاما فنشتريه لهم، يقال منه: مار فلان أهله يميرهم ميرا، ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] بعثتك مائرا فمكثت حولا متى يأتي غياثك من تغيث {ونحفظ أخانا} [يوسف: 65] الذي ترسله معنا، {ونزداد كيل بعير} [يوسف: 65] يقول: ونزداد على أحمالنا من الطعام حمل بعير يكال لنا ما حمل بعير آخر من إبلنا، {ذلك كيل يسير} [يوسف: 65] يقول: هذا حمل يسير، 13P234 كما حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: {ونزداد كيل بعير} [يوسف: 65] قال: " كان لكل رجل منهم حمل بعير، فقالوا: أرسل معنا أخانا نزداد حمل بعير " وقال ابن جريج: قال مجاهد: {كيل بعير} [يوسف: 65] : حمل حمار ، قال: وهي لغة ". قال القاسم: يعني مجاهد أن الحمار يقال له في بعض اللغات: بعير " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ونزداد كيل بعير} [يوسف: 65] يقول: «حمل بعير» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ونزداد كيل بعير} [يوسف: 65] نعد به بعيرا مع إبلنا {ذلك كيل يسير} [يوسف: 65] " 13P234

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين} [يوسف: 64] يقول تعالى ذكره: قال أبوهم يعقوب: هل آمنكم على أخيكم من أبيكم الذي تسألوني أن أرسله معكم إلا كما أمنتكم على أخيه يوسف من قبل؟ يقول: من قبله. واختلفت القراء في قراءة قوله: {فالله خير حافظا} [يوسف: 64] فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض الكوفيين والبصريين: (فالله خير حفظا) بمعنى: والله خيركم حفظا ، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين وبعض أهل مكة: {فالله خير حافظا} [يوسف: 64] بالألف على توجيه الحافظ إلى أنه تفسير للخير، كما يقال: هو خير رجلا، والمعنى: فالله خيركم حافظا، ثم حذفت الكاف والميم. والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما أهل علم بالقرآن، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن من وصف الله بأنه خيرهم حفظا فقد وصفه بأنه خيرهم حافظا، ومن وصفه بأنه خيرهم حافظا فقد وصفه بأنه خيرهم حفظا {وهو أرحم الراحمين} [يوسف: 64] يقول: والله أرحم راحم بخلقه، يرحم ضعفي على كبر سني، ووحدتي بفقد ولدي، فلا يضيعه، ولكنه يحفظه حتى يرده علي لرحمته 13P232 [يوسف: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا} [يوسف: 65] 13P233 يعني أنهم قالوا لأبيهم: ماذا نبغي؟ هذه بضاعتنا ردت إلينا تطييبا منهم لنفسه بما صنع بهم في رد بضاعتهم إليه، وإذا وجه الكلام إلى هذا المعنى كانت «ما» استفهاما في موضع نصب بقوله: {نبغي} [يوسف: 65] وإلى هذا التأويل كان يوجهه قتادة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما نبغي} [يوسف: 65] يقول: «ما نبغي وراء هذا، إن بضاعتنا ردت إلينا، وقد أوفي لنا الكيل» وقوله: {ونمير أهلنا} [يوسف: 65] يقول: ونطلب لأهلنا طعاما فنشتريه لهم، يقال منه: مار فلان أهله يميرهم ميرا، ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] بعثتك مائرا فمكثت حولا متى يأتي غياثك من تغيث {ونحفظ أخانا} [يوسف: 65] الذي ترسله معنا، {ونزداد كيل بعير} [يوسف: 65] يقول: ونزداد على أحمالنا من الطعام حمل بعير يكال لنا ما حمل بعير آخر من إبلنا، {ذلك كيل يسير} [يوسف: 65] يقول: هذا حمل يسير، 13P234 كما حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: {ونزداد كيل بعير} [يوسف: 65] قال: " كان لكل رجل منهم حمل بعير، فقالوا: أرسل معنا أخانا نزداد حمل بعير " وقال ابن جريج: قال مجاهد: {كيل بعير} [يوسف: 65] : حمل حمار ، قال: وهي لغة ". قال القاسم: يعني مجاهد أن الحمار يقال له في بعض اللغات: بعير " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ونزداد كيل بعير} [يوسف: 65] يقول: «حمل بعير» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ونزداد كيل بعير} [يوسف: 65] نعد به بعيرا مع إبلنا {ذلك كيل يسير} [يوسف: 65] " 13P234

節 V13/P234–V13/P238Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P234–V13/P238)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 66] القول في تأويل قوله تعالى: {قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل} [يوسف: 66] يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه: لن أرسل أخاكم معكم إلى ملك مصر {حتى تؤتون موثقا من الله} [يوسف: 66] يقول: حتى تعطون موثقا من الله، بمعنى الميثاق، 13P235 وهو ما يوثق به من يمين وعهد، {لتأتنني به} [يوسف: 66] يقول لتأتنني بأخيكم، {إلا أن يحاط بكم} [يوسف: 66] يقول: إلا أن يحيط بجميعكم ما لا تقدرون معه على أن تأتوني به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فلما آتوه موثقهم} [يوسف: 66] قال: «عهدهم» . حدثني المثنى قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إلا أن يحاط بكم} [يوسف: 66] : «إلا أن تهلكوا جميعا» . حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال: وحدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 13P236 قتادة: {إلا أن يحاط بكم} [يوسف: 66] قال: «إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: {إلا أن يحاط بكم} [يوسف: 66] : «إلا أن يصيبكم أمر يذهب بكم جميعا، فيكون ذلك عذرا لكم عندي» وقوله: {فلما آتوه موثقهم} [يوسف: 66] يقول: فلما أعطوه عهودهم، قال يعقوب: {الله على ما نقول} [يوسف: 66] أنا وأنتم {وكيل} [الأنعام: 102] ، يقول: هو شهيد علينا بالوفاء بما نقول جميعا 13P236 [يوسف: 67] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة، وما أغني عنكم من الله من شيء، إن الحكم إلا لله، عليه توكلت، وعليه فليتوكل المتوكلون} [يوسف: 67] يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه لما أرادوا الخروج من عنده إلى مصر ليمتاروا الطعام: يا بني لا تدخلوا مصر من طريق واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة، وذكر أنه قال ذلك لهم، لأنهم كانوا رجالا لهم جمال وهيبة، فخاف عليهم العين إذا دخلوا جماعة من طريق واحد وهم ولد رجل واحد، فأمرهم أن 13P237 يفترقوا في الدخول إليها، كما حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك: {لا تدخلوا من باب واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة} [يوسف: 67] قال: «خاف عليهم العين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا بني لا تدخلوا من باب واحد} [يوسف: 67] . «خشي نبي الله صلى الله عليه وسلم العين على بنيه، كانوا ذوي صورة وجمال» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وادخلوا من أبواب متفرقة} [يوسف: 67] قال: «كانوا قد أوتوا صورة وجمالا، فخشي عليهم أنفس الناس» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة} [يوسف: 67] قال: «رهب يعقوب عليه السلام عليهم العين» حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {لا تدخلوا من باب واحد} [يوسف: 67] «خشي يعقوب على ولده العين» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن الحباب، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب : {لا تدخلوا من باب واحد} [يوسف: 67] قال: «خشي عليهم العين» قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " خاف يعقوب صلى الله عليه وسلم على بنيه العين فقال: {يا بني لا تدخلوا من باب واحد} [يوسف: 67] فيقال: هؤلاء لرجل واحد، ولكن ادخلوا من أبواب متفرقة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما أجمعوا الخروج يعني ولد يعقوب، قال يعقوب: {يا بني لا تدخلوا من باب واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة} [يوسف: 67] خشي عليهم أعين الناس لهيبتهم، وأنهم لرجل واحد " وقوله: {وما أغني عنكم من الله من شيء} [يوسف: 67] يقول: وما أقدر أن أدفع عنكم من قضاء الله الذي قد قضاه عليكم من شيء صغير ولا كبير، لأن قضاءه نافذ في خلقه {إن الحكم إلا لله} [الأنعام: 57] يقول: ما القضاء والحكم إلا لله دون ما سواه من الأشياء، فإنه يحكم في خلقه بما يشاء، فينفذ فيهم حكمه، ويقضي فيهم، ولا 13P239 يرد قضاؤه {عليه توكلت} [التوبة: 129] يقول: على الله توكلت، فوثقت به فيكم، وفي حفظكم علي حتى يردكم إلي وأنتم سالمون معافون، لا على دخولكم مصر إذا دخلتموها من أبواب متفرقة {وعليه فليتوكل المتوكلون} [يوسف: 67] يقول: وإلى الله فليفوض أمورهم المفوضون 13P238

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 66] القول في تأويل قوله تعالى: {قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل} [يوسف: 66] يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه: لن أرسل أخاكم معكم إلى ملك مصر {حتى تؤتون موثقا من الله} [يوسف: 66] يقول: حتى تعطون موثقا من الله، بمعنى الميثاق، 13P235 وهو ما يوثق به من يمين وعهد، {لتأتنني به} [يوسف: 66] يقول لتأتنني بأخيكم، {إلا أن يحاط بكم} [يوسف: 66] يقول: إلا أن يحيط بجميعكم ما لا تقدرون معه على أن تأتوني به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فلما آتوه موثقهم} [يوسف: 66] قال: «عهدهم» . حدثني المثنى قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إلا أن يحاط بكم} [يوسف: 66] : «إلا أن تهلكوا جميعا» . حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال: وحدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 13P236 قتادة: {إلا أن يحاط بكم} [يوسف: 66] قال: «إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: {إلا أن يحاط بكم} [يوسف: 66] : «إلا أن يصيبكم أمر يذهب بكم جميعا، فيكون ذلك عذرا لكم عندي» وقوله: {فلما آتوه موثقهم} [يوسف: 66] يقول: فلما أعطوه عهودهم، قال يعقوب: {الله على ما نقول} [يوسف: 66] أنا وأنتم {وكيل} [الأنعام: 102] ، يقول: هو شهيد علينا بالوفاء بما نقول جميعا 13P236 [يوسف: 67] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة، وما أغني عنكم من الله من شيء، إن الحكم إلا لله، عليه توكلت، وعليه فليتوكل المتوكلون} [يوسف: 67] يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه لما أرادوا الخروج من عنده إلى مصر ليمتاروا الطعام: يا بني لا تدخلوا مصر من طريق واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة، وذكر أنه قال ذلك لهم، لأنهم كانوا رجالا لهم جمال وهيبة، فخاف عليهم العين إذا دخلوا جماعة من طريق واحد وهم ولد رجل واحد، فأمرهم أن 13P237 يفترقوا في الدخول إليها، كما حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك: {لا تدخلوا من باب واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة} [يوسف: 67] قال: «خاف عليهم العين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا بني لا تدخلوا من باب واحد} [يوسف: 67] . «خشي نبي الله صلى الله عليه وسلم العين على بنيه، كانوا ذوي صورة وجمال» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وادخلوا من أبواب متفرقة} [يوسف: 67] قال: «كانوا قد أوتوا صورة وجمالا، فخشي عليهم أنفس الناس» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة} [يوسف: 67] قال: «رهب يعقوب عليه السلام عليهم العين» حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {لا تدخلوا من باب واحد} [يوسف: 67] «خشي يعقوب على ولده العين» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن الحباب، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب : {لا تدخلوا من باب واحد} [يوسف: 67] قال: «خشي عليهم العين» قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " خاف يعقوب صلى الله عليه وسلم على بنيه العين فقال: {يا بني لا تدخلوا من باب واحد} [يوسف: 67] فيقال: هؤلاء لرجل واحد، ولكن ادخلوا من أبواب متفرقة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما أجمعوا الخروج يعني ولد يعقوب، قال يعقوب: {يا بني لا تدخلوا من باب واحد، وادخلوا من أبواب متفرقة} [يوسف: 67] خشي عليهم أعين الناس لهيبتهم، وأنهم لرجل واحد " وقوله: {وما أغني عنكم من الله من شيء} [يوسف: 67] يقول: وما أقدر أن أدفع عنكم من قضاء الله الذي قد قضاه عليكم من شيء صغير ولا كبير، لأن قضاءه نافذ في خلقه {إن الحكم إلا لله} [الأنعام: 57] يقول: ما القضاء والحكم إلا لله دون ما سواه من الأشياء، فإنه يحكم في خلقه بما يشاء، فينفذ فيهم حكمه، ويقضي فيهم، ولا 13P239 يرد قضاؤه {عليه توكلت} [التوبة: 129] يقول: على الله توكلت، فوثقت به فيكم، وفي حفظكم علي حتى يردكم إلي وأنتم سالمون معافون، لا على دخولكم مصر إذا دخلتموها من أبواب متفرقة {وعليه فليتوكل المتوكلون} [يوسف: 67] يقول: وإلى الله فليفوض أمورهم المفوضون 13P238

節 V13/P238–V13/P240Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P238–V13/P240)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء، إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها، وإنه لذو علم لما علمناه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 68] يقول تعالى ذكره: ولما دخل ولد يعقوب {من حيث أمرهم أبوهم} [يوسف: 68] وذلك دخولهم مصر من أبواب متفرقة {ما كان يغني} [يوسف: 68] دخولهم إياها كذلك {عنهم من} [يوسف: 68] قضاء {الله} [الفاتحة: 1] الذي قضاه فيهم فحتمه، {من شيء، إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها} [يوسف: 68] إلا أنهم قضوا وطرا ليعقوب بدخولهم لا من طريق واحد خوفا من العين عليهم، فاطمأنت نفسه أن يكونوا أوتوا من قبل ذلك، أو نالهم من أجله مكروه، كما: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال : ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها} [يوسف: 68] : خيفة العين على بنيه ". 13P240 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. قال: أخبرنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها} [يوسف: 68] قال: خشية العين عليهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: قوله: {إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها} [يوسف: 68] قال: ما تخوف على بنيه من أعين الناس لهيبتهم وعدتهم " وقوله: {وإنه لذو علم لما علمناه} [يوسف: 68] يقول تعالى ذكره: وإن يعقوب لذو علم لتعليمنا إياه، وقيل معناه: وإنه لذو حفظ لما استودعنا صدره من العلم، واختلف عن قتادة في ذلك فحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإنه لذو علم لما علمناه} [يوسف: 68] : أي مما علمناه " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة: {وإنه لذو علم لما علمناه} [يوسف: 68] قال: إنه لعامل بما علم " قال المثنى: قال إسحاق: قال عبد الله: قال سفيان: {إنه لذو علم لما علمناه} [يوسف: 68] ، وقال: من لا يعمل لا يكون عالما، {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 68] يقول جل ثناؤه: ولكن كثيرا من الناس غير يعقوب لا يعلمون ما يعلمه، لأنا حرمناه ذلك فلم يعلمه " 13P241

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء، إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها، وإنه لذو علم لما علمناه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 68] يقول تعالى ذكره: ولما دخل ولد يعقوب {من حيث أمرهم أبوهم} [يوسف: 68] وذلك دخولهم مصر من أبواب متفرقة {ما كان يغني} [يوسف: 68] دخولهم إياها كذلك {عنهم من} [يوسف: 68] قضاء {الله} [الفاتحة: 1] الذي قضاه فيهم فحتمه، {من شيء، إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها} [يوسف: 68] إلا أنهم قضوا وطرا ليعقوب بدخولهم لا من طريق واحد خوفا من العين عليهم، فاطمأنت نفسه أن يكونوا أوتوا من قبل ذلك، أو نالهم من أجله مكروه، كما: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال : ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها} [يوسف: 68] : خيفة العين على بنيه ". 13P240 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. قال: أخبرنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها} [يوسف: 68] قال: خشية العين عليهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: قوله: {إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها} [يوسف: 68] قال: ما تخوف على بنيه من أعين الناس لهيبتهم وعدتهم " وقوله: {وإنه لذو علم لما علمناه} [يوسف: 68] يقول تعالى ذكره: وإن يعقوب لذو علم لتعليمنا إياه، وقيل معناه: وإنه لذو حفظ لما استودعنا صدره من العلم، واختلف عن قتادة في ذلك فحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإنه لذو علم لما علمناه} [يوسف: 68] : أي مما علمناه " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة: {وإنه لذو علم لما علمناه} [يوسف: 68] قال: إنه لعامل بما علم " قال المثنى: قال إسحاق: قال عبد الله: قال سفيان: {إنه لذو علم لما علمناه} [يوسف: 68] ، وقال: من لا يعمل لا يكون عالما، {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 68] يقول جل ثناؤه: ولكن كثيرا من الناس غير يعقوب لا يعلمون ما يعلمه، لأنا حرمناه ذلك فلم يعلمه " 13P241

節 V13/P240–V13/P243Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P240–V13/P243)
Orijinal Metin (AR)

[يوسف: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] يقول تعالى ذكره: ولما دخل ولد يعقوب على يوسف، {آوى إليه أخاه} [يوسف: 69] يقول: ضم إليه أخاه لأبيه وأمه، وكل أخوه لأبيه، كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه} [يوسف: 69] قال: عرف أخاه، فأنزلهم منزلا ، وأجرى عليهم الطعام والشراب، فلما كان الليل جاءهم بمثل، فقال: لينم كل أخوين منكم على مثال، فلما بقي الغلام وحده، قال يوسف: هذا ينام معي على فراشي، فبات معه، فجعل يوسف يشم ريحه، ويضمه إليه حتى أصبح، وجعل روبيل يقول: ما رأينا مثل هذا، أريحونا منه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما دخلوا يعني ولد يعقوب على يوسف، قالوا: هذا أخونا الذي أمرتنا أن نأتيك به، قد جئناك به، فذكر لي أنه قال لهم: قد أحسنتم وأصبتم، وستجدون ذلك عندي، أو كما قال، ثم قال: إني أراكم رجالا، وقد أردت أن أكرمكم، ودعا ضافته، فقال: أنزل كل رجلين على حدة، ثم أكرمهما وأحسن ضيافتهما ثم قال: إني أرى هذا الرجل الذي جئتم به ليس معه ثان، فسأضمه إلي، فيكون منزله معي، فأنزلهم رجلين رجلين في منازل شتى، وأنزل أخاه معه، فآواه إليه، فلما خلا به {قال إني أنا أخوك} [يوسف: 69] أنا يوسف {فلا تبتئس} [هود: 36] بشيء فعلوه بنا فيما مضى، فإن الله قد أحسن إلينا، ولا تعلمهم شيئا مما أعلمتك. يقول الله: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه} [يوسف: 69] : «ضمه إليه وأنزله، وهو بنيامين» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه، يقول، وسئل عن قول يوسف: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا 13P243 تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] كيف أجابه حين أخذ بالصواع، وقد كان أخبره أنه أخوه، وأنتم تزعمون أنه لم يزل متنكرا لهم يكايدهم حتى رجعوا، فقال: إنه لم يعترف له بالنسبة، ولكنه قال: أنا أخوك مكان أخيك الهالك، {فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] يقول: لا يحزنك مكانه " وقوله: {فلا تبتئس} [هود : 36] يقول: فلا تستكن ولا تحزن، وهو: «فلا تفتعل» من «البؤس» ، يقال منه: ابتأس يبتئس ابتئاسا. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فلا تبتئس} [هود: 36] يقول: فلا تحزن، ولا تيأس " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد قال: سمعت وهب بن منبه يقول: {فلا تبتئس} [هود: 36] يقول: «لا يحزنك مكانه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] يقول: «لا تحزن على ما كانوا يعملون» فتأويل الكلام إذن: فلا تحزن ولا تستكن لشيء سلف من إخوتك إليك في نفسك وفي أخيك من أمك، وما كانوا يفعلون قبل اليوم بك 13P244

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يوسف: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] يقول تعالى ذكره: ولما دخل ولد يعقوب على يوسف، {آوى إليه أخاه} [يوسف: 69] يقول: ضم إليه أخاه لأبيه وأمه، وكل أخوه لأبيه، كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه} [يوسف: 69] قال: عرف أخاه، فأنزلهم منزلا ، وأجرى عليهم الطعام والشراب، فلما كان الليل جاءهم بمثل، فقال: لينم كل أخوين منكم على مثال، فلما بقي الغلام وحده، قال يوسف: هذا ينام معي على فراشي، فبات معه، فجعل يوسف يشم ريحه، ويضمه إليه حتى أصبح، وجعل روبيل يقول: ما رأينا مثل هذا، أريحونا منه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما دخلوا يعني ولد يعقوب على يوسف، قالوا: هذا أخونا الذي أمرتنا أن نأتيك به، قد جئناك به، فذكر لي أنه قال لهم: قد أحسنتم وأصبتم، وستجدون ذلك عندي، أو كما قال، ثم قال: إني أراكم رجالا، وقد أردت أن أكرمكم، ودعا ضافته، فقال: أنزل كل رجلين على حدة، ثم أكرمهما وأحسن ضيافتهما ثم قال: إني أرى هذا الرجل الذي جئتم به ليس معه ثان، فسأضمه إلي، فيكون منزله معي، فأنزلهم رجلين رجلين في منازل شتى، وأنزل أخاه معه، فآواه إليه، فلما خلا به {قال إني أنا أخوك} [يوسف: 69] أنا يوسف {فلا تبتئس} [هود: 36] بشيء فعلوه بنا فيما مضى، فإن الله قد أحسن إلينا، ولا تعلمهم شيئا مما أعلمتك. يقول الله: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه} [يوسف: 69] : «ضمه إليه وأنزله، وهو بنيامين» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه، يقول، وسئل عن قول يوسف: {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا 13P243 تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] كيف أجابه حين أخذ بالصواع، وقد كان أخبره أنه أخوه، وأنتم تزعمون أنه لم يزل متنكرا لهم يكايدهم حتى رجعوا، فقال: إنه لم يعترف له بالنسبة، ولكنه قال: أنا أخوك مكان أخيك الهالك، {فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] يقول: لا يحزنك مكانه " وقوله: {فلا تبتئس} [هود : 36] يقول: فلا تستكن ولا تحزن، وهو: «فلا تفتعل» من «البؤس» ، يقال منه: ابتأس يبتئس ابتئاسا. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فلا تبتئس} [هود: 36] يقول: فلا تحزن، ولا تيأس " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد قال: سمعت وهب بن منبه يقول: {فلا تبتئس} [هود: 36] يقول: «لا يحزنك مكانه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [يوسف: 69] يقول: «لا تحزن على ما كانوا يعملون» فتأويل الكلام إذن: فلا تحزن ولا تستكن لشيء سلف من إخوتك إليك في نفسك وفي أخيك من أمك، وما كانوا يفعلون قبل اليوم بك 13P244

%0
10 Bölüm
Taberî - Câmiü'l-Beyân · 356 · Qur'an & Sunnah