Qur'an&Sunnahالقرآن

イマーム・タバリー - ジャーミ・アル=バヤーン(タバリー注釈)

アブー・ジャアファル・ムハンマド・イブン・ジャリール・タバリー · AR

節 V22/P527Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P527)
Orijinal Metin (AR)

لا يزيد على ذلك، فقلت له، فقال: إني إذا وقيت شح نفسي لم أسرق، ولم أزن، ولم أفعل شيئا، وإذا الرجل عبد الرحمن بن عوف حدثني محمد بن إسحاق، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، قال: ثنا مجمع بن جارية الأنصاري، عن عمه يزيد بن جارية الأنصاري، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «برئ من الشح 22P531 من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا زياد بن يونس أبو سلامة، عن نافع بن عمر المكي، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمر، قال: إن نجوت من ثلاث طمعت أن أنجو. قال عبد الله بن صفوان: ما هن أنبيك فيهن. قال: أخرج المال العظيم، فأخرجه ضرارا، ثم أقول: أقرض ربي هذه الليلة، ثم تعود نفسي فيه حتى أعيده من حيث أخرجته، وإن نجوت من شأن عثمان، قال ابن صفوان: أما عثمان فقتل يوم قتل، وأنت تحب قتله وترضاه، فأنت ممن قتله؛ وأما أنت فرجل لم يقك الله شح نفسك . قال: صدقت حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: {ومن يوق شح نفسه} [الحشر: 9] قال: من وقي شح نفسه؛ فلم يأخذ من الحرام شيئا، ولم يقربه، ولم يدعه الشح أن يحبس من الحلال شيئا، فهو من المفلحين، كما قال الله عز وجل وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن 22P532 يوق شح نفسه} [الحشر: 9] قال: من لم يأخذ شيئا لشيء نهاه الله عز وجل عنه، ولم يدعه الشح على أن يمنع شيئا من شيء أمره الله به، فقد وقاه الله شح نفسه، فهو من المفلحين 22P531

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لا يزيد على ذلك، فقلت له، فقال: إني إذا وقيت شح نفسي لم أسرق، ولم أزن، ولم أفعل شيئا، وإذا الرجل عبد الرحمن بن عوف حدثني محمد بن إسحاق، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، قال: ثنا مجمع بن جارية الأنصاري، عن عمه يزيد بن جارية الأنصاري، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «برئ من الشح 22P531 من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا زياد بن يونس أبو سلامة، عن نافع بن عمر المكي، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمر، قال: إن نجوت من ثلاث طمعت أن أنجو. قال عبد الله بن صفوان: ما هن أنبيك فيهن. قال: أخرج المال العظيم، فأخرجه ضرارا، ثم أقول: أقرض ربي هذه الليلة، ثم تعود نفسي فيه حتى أعيده من حيث أخرجته، وإن نجوت من شأن عثمان، قال ابن صفوان: أما عثمان فقتل يوم قتل، وأنت تحب قتله وترضاه، فأنت ممن قتله؛ وأما أنت فرجل لم يقك الله شح نفسك . قال: صدقت حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: {ومن يوق شح نفسه} [الحشر: 9] قال: من وقي شح نفسه؛ فلم يأخذ من الحرام شيئا، ولم يقربه، ولم يدعه الشح أن يحبس من الحلال شيئا، فهو من المفلحين، كما قال الله عز وجل وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن 22P532 يوق شح نفسه} [الحشر: 9] قال: من لم يأخذ شيئا لشيء نهاه الله عز وجل عنه، ولم يدعه الشح على أن يمنع شيئا من شيء أمره الله به، فقد وقاه الله شح نفسه، فهو من المفلحين 22P531

節 V22/P527–V22/P534Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P527–V22/P534)
Orijinal Metin (AR)

[الحشر: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} [الحشر: 10] يقول تعالى ذكره: والذين جاءوا من بعد الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبل المهاجرين الأولين {يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} [الحشر: 10] من الأنصار، وعني بالذين جاءوا من بعدهم المهاجرون أنهم يستغفرون لإخوانهم من الأنصار وقوله: {ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا} [الحشر: 10] يعني غمرا وضغنا. وقيل: عني بالذين جاءوا من بعدهم: الذين أسلموا من بعد الذين تبوءوا الدار. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {والذين جاءوا من بعدهم} قال: الذين أسلموا نعتوا أيضا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثم ذكر الله الطائفة الثالثة، فقال: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا} حتى بلغ {إنك رءوف رحيم} إنما أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمروا بسبهم. وذكر لنا أن غلاما لحاطب بن أبي بلتعة جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، ليدخلن حاطب في حر النار. قال: كذبت، إنه شهد بدرا والحديبية ". وذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغلظ لرجل من أهل بدر، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «وما يدريك يا عمر لعله قد شهد مشهدا اطلع الله فيه إلى أهله فأشهد ملائكته إني قد رضيت عن عبادي هؤلاء، فليعملوا ما شاءوا» فما زال بعضنا منقبضا من أهل بدر، هائبا لهم. وكان عمر رضي الله عنه يقول: وإلى أهل بدر تهالك المتهالكون، وهذا الحي من الأنصار، أحسن الله عليهم الثناء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا} [الحشر: 10] قال: لا تورث قلوبنا غلا لأحد من أهل دينك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن ابن أبي ليلى، قال: كان الناس على ثلاثة منازل: المهاجرون الأولون والذين اتبعوهم بإحسان {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} 22P534 يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل الذين جاءوا من بعد الذين تبوءوا الدار والإيمان أنهم قالوا: لا تجعل في قلوبنا غلا لأحد من أهل الإيمان بك يا ربنا قوله: {إنك رءوف رحيم} يقول: إنك ذو رأفة بخلقك، وذو رحمة بمن تاب واستغفر من ذنوبه. 22P534

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحشر: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} [الحشر: 10] يقول تعالى ذكره: والذين جاءوا من بعد الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبل المهاجرين الأولين {يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} [الحشر: 10] من الأنصار، وعني بالذين جاءوا من بعدهم المهاجرون أنهم يستغفرون لإخوانهم من الأنصار وقوله: {ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا} [الحشر: 10] يعني غمرا وضغنا. وقيل: عني بالذين جاءوا من بعدهم: الذين أسلموا من بعد الذين تبوءوا الدار. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {والذين جاءوا من بعدهم} قال: الذين أسلموا نعتوا أيضا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثم ذكر الله الطائفة الثالثة، فقال: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا} حتى بلغ {إنك رءوف رحيم} إنما أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمروا بسبهم. وذكر لنا أن غلاما لحاطب بن أبي بلتعة جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، ليدخلن حاطب في حر النار. قال: كذبت، إنه شهد بدرا والحديبية ". وذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغلظ لرجل من أهل بدر، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «وما يدريك يا عمر لعله قد شهد مشهدا اطلع الله فيه إلى أهله فأشهد ملائكته إني قد رضيت عن عبادي هؤلاء، فليعملوا ما شاءوا» فما زال بعضنا منقبضا من أهل بدر، هائبا لهم. وكان عمر رضي الله عنه يقول: وإلى أهل بدر تهالك المتهالكون، وهذا الحي من الأنصار، أحسن الله عليهم الثناء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا} [الحشر: 10] قال: لا تورث قلوبنا غلا لأحد من أهل دينك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن ابن أبي ليلى، قال: كان الناس على ثلاثة منازل: المهاجرون الأولون والذين اتبعوهم بإحسان {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} 22P534 يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل الذين جاءوا من بعد الذين تبوءوا الدار والإيمان أنهم قالوا: لا تجعل في قلوبنا غلا لأحد من أهل الإيمان بك يا ربنا قوله: {إنك رءوف رحيم} يقول: إنك ذو رأفة بخلقك، وذو رحمة بمن تاب واستغفر من ذنوبه. 22P534

節 V22/P534–V22/P536Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P534–V22/P536)
Orijinal Metin (AR)

[الحشر: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون} [الحشر: 11] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر بعين قلبك يا محمد، فترى إلى الذين نافقوا، وهم فيما ذكر عبد الله بن أبي بن سلول، ووديعة، ومالك ابنا نوفل وسويد وداعس بعثوا إلى بني النضير حين نزل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للحرب أن اثبتوا وتمنعوا، فإنا لن نسلمكم، وإن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن خرجتم، خرجنا معكم، فتربصوا لذلك من نصرهم، فلم يفعلوا، وقذف الله في قلوبهم الرعب، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجليهم، ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان وقال مجاهد في ذلك ما: حدثني به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ألم تر إلى الذين نافقوا} [الحشر: 11] قال: عبد الله بن أبي بن سلول، ورفاعة أو رافعة بن تابوت وقال الحارث: رفاعة بن تابوت، ولم يشك فيه وعبد الله بن نبتل، وأوس بن قيظي حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله: {ألم تر إلى الذين نافقوا} [الحشر: 11] يعني عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه، ومن كان منهم على مثل أمرهم وقوله: {يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب} [الحشر: 11] يعني بني النضير. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب} [الحشر: 11] يعني: بني النضير وقوله: {لئن أخرجتم لنخرجن معكم} [الحشر: 11] يقول: لئن أخرجتم من دياركم ومنازلكم، وأجليتم عنها لنخرجن معكم، فنجلى عن منازلنا وديارنا معكم. وقوله: {ولا نطيع فيكم أحدا أبدا} [الحشر: 11] يقول: ولا نطيع أحدا سألنا خذلانكم، وترك نصرتكم، ولكنا نكون معكم. {ولئن قوتلتم لننصرنكم} يقول: وإن قاتلكم محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه لننصرنكم معشر النضير عليهم. وقوله: {والله يشهد إنهم لكاذبون} [التوبة: 107] يقول: والله يشهد إن هؤلاء المنافقين الذين وعدوا بني النضير النصرة على محمد صلى الله عليه وسلم لكاذبون في وعدهم إياهم ما وعدوهم من ذلك. 22P536 [الحشر: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون} [الحشر: 12] يقول تعالى ذكره: لئن أخرج بنو النضير من ديارهم، فأجلوا عنها لا يخرج معهم المنافقون الذين وعدوهم الخروج من ديارهم، ولئن قاتلهم محمد صلى الله عليه وسلم لا ينصرهم المنافقون الذين وعدوهم النصر، ولئن نصر المنافقون بني النضير ليولن الأدبار منهزمين عن محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه هاربين منهم، قد خذلوهم. {ثم لا ينصرون} [آل عمران: 111] يقول: ثم لا ينصر الله بني النضير على محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه بل يخذلهم. 22P536

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحشر: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون} [الحشر: 11] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر بعين قلبك يا محمد، فترى إلى الذين نافقوا، وهم فيما ذكر عبد الله بن أبي بن سلول، ووديعة، ومالك ابنا نوفل وسويد وداعس بعثوا إلى بني النضير حين نزل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للحرب أن اثبتوا وتمنعوا، فإنا لن نسلمكم، وإن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن خرجتم، خرجنا معكم، فتربصوا لذلك من نصرهم، فلم يفعلوا، وقذف الله في قلوبهم الرعب، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجليهم، ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان وقال مجاهد في ذلك ما: حدثني به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ألم تر إلى الذين نافقوا} [الحشر: 11] قال: عبد الله بن أبي بن سلول، ورفاعة أو رافعة بن تابوت وقال الحارث: رفاعة بن تابوت، ولم يشك فيه وعبد الله بن نبتل، وأوس بن قيظي حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله: {ألم تر إلى الذين نافقوا} [الحشر: 11] يعني عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه، ومن كان منهم على مثل أمرهم وقوله: {يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب} [الحشر: 11] يعني بني النضير. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب} [الحشر: 11] يعني: بني النضير وقوله: {لئن أخرجتم لنخرجن معكم} [الحشر: 11] يقول: لئن أخرجتم من دياركم ومنازلكم، وأجليتم عنها لنخرجن معكم، فنجلى عن منازلنا وديارنا معكم. وقوله: {ولا نطيع فيكم أحدا أبدا} [الحشر: 11] يقول: ولا نطيع أحدا سألنا خذلانكم، وترك نصرتكم، ولكنا نكون معكم. {ولئن قوتلتم لننصرنكم} يقول: وإن قاتلكم محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه لننصرنكم معشر النضير عليهم. وقوله: {والله يشهد إنهم لكاذبون} [التوبة: 107] يقول: والله يشهد إن هؤلاء المنافقين الذين وعدوا بني النضير النصرة على محمد صلى الله عليه وسلم لكاذبون في وعدهم إياهم ما وعدوهم من ذلك. 22P536 [الحشر: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون} [الحشر: 12] يقول تعالى ذكره: لئن أخرج بنو النضير من ديارهم، فأجلوا عنها لا يخرج معهم المنافقون الذين وعدوهم الخروج من ديارهم، ولئن قاتلهم محمد صلى الله عليه وسلم لا ينصرهم المنافقون الذين وعدوهم النصر، ولئن نصر المنافقون بني النضير ليولن الأدبار منهزمين عن محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه هاربين منهم، قد خذلوهم. {ثم لا ينصرون} [آل عمران: 111] يقول: ثم لا ينصر الله بني النضير على محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه بل يخذلهم. 22P536

節 V22/P536–V22/P538Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P536–V22/P538)
Orijinal Metin (AR)

[الحشر: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} [الحشر: 13_14] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأنتم أيها 22P537 المؤمنون أشد رهبة في صدور اليهود من بني النضير من الله: يقول: هم يرهبونهم أشد من رهبتهم من الله. {ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} [الحشر: 13] يقول تعالى ذكره: هذه الرهبة التي لكم في صدور هؤلاء اليهود التي هي أشد من رهبتهم من الله من أجل أنهم قوم لا يفقهون، قدر عظمة الله، فهم لذلك يستخفون بمعاصيه، ولا يرهبون عقابه قدر رهبته منكم. وقوله: لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة يقول جل ثناؤه: لا يقاتلكم هؤلاء اليهود بنو النضير مجتمعين إلا في قرى محصنة بالحصون، لا يبرزون لكم بالبراز، أو من وراء جدار يقول: أو من خلف حيطان. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة والمدينة أو من وراء جدر على الجماع بمعنى الحيطان. وقرأه بعض قراء مكة والبصرة: (من وراء جدار) على التوحيد بمعنى الحائط. والصواب من القول عندي في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتان المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {بأسهم بينهم شديد} [الحشر: 14] يقول جل ثناؤه: عداوة بعض هؤلاء الكفار من اليهود بعضا شديدة. {تحسبهم جميعا} [الحشر: 14] يعني المنافقين وأهل الكتاب، يقول: تظنهم مؤتلفين مجتمعة كلمتهم {وقلوبهم شتى} [الحشر: 14] يقول: وقلوبهم مختلفة لمعاداة بعضهم بعضا. وقوله: {ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} [المائدة: 58] يقول جل ثناؤه: هذا الذي وصفت لكم من أمر هؤلاء اليهود والمنافقين، وذلك تشتيت أهوائهم، ومعاداة بعضهم بعضا من أجل أنهم قوم لا يعقلون ما فيه الحظ لهم مما فيه عليهم البخس والنقص. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} [الحشر: 14] قال: تجد أهل الباطل مختلفة شهادتهم، مختلفة أهواؤهم، مختلفة أعمالهم، وهم مجتمعون في عداوة أهل الحق حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} [الحشر: 14] قال: المنافقون يخالف دينهم دين النضير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} [الحشر: 14] قال: هم المنافقون وأهل الكتاب. 22P539 قال: ثنا مهران، عن سفيان، مثل ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} [الحشر: 14] قال: المشركون وأهل الكتاب وذكر أنها في قراءة عبد الله: «وقلوبهم أشت» . بمعنى: أشد تشتتا، أي: أشد اختلافا 22P539

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحشر: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} [الحشر: 13_14] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأنتم أيها 22P537 المؤمنون أشد رهبة في صدور اليهود من بني النضير من الله: يقول: هم يرهبونهم أشد من رهبتهم من الله. {ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} [الحشر: 13] يقول تعالى ذكره: هذه الرهبة التي لكم في صدور هؤلاء اليهود التي هي أشد من رهبتهم من الله من أجل أنهم قوم لا يفقهون، قدر عظمة الله، فهم لذلك يستخفون بمعاصيه، ولا يرهبون عقابه قدر رهبته منكم. وقوله: لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة يقول جل ثناؤه: لا يقاتلكم هؤلاء اليهود بنو النضير مجتمعين إلا في قرى محصنة بالحصون، لا يبرزون لكم بالبراز، أو من وراء جدار يقول: أو من خلف حيطان. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة والمدينة أو من وراء جدر على الجماع بمعنى الحيطان. وقرأه بعض قراء مكة والبصرة: (من وراء جدار) على التوحيد بمعنى الحائط. والصواب من القول عندي في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتان المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {بأسهم بينهم شديد} [الحشر: 14] يقول جل ثناؤه: عداوة بعض هؤلاء الكفار من اليهود بعضا شديدة. {تحسبهم جميعا} [الحشر: 14] يعني المنافقين وأهل الكتاب، يقول: تظنهم مؤتلفين مجتمعة كلمتهم {وقلوبهم شتى} [الحشر: 14] يقول: وقلوبهم مختلفة لمعاداة بعضهم بعضا. وقوله: {ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} [المائدة: 58] يقول جل ثناؤه: هذا الذي وصفت لكم من أمر هؤلاء اليهود والمنافقين، وذلك تشتيت أهوائهم، ومعاداة بعضهم بعضا من أجل أنهم قوم لا يعقلون ما فيه الحظ لهم مما فيه عليهم البخس والنقص. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} [الحشر: 14] قال: تجد أهل الباطل مختلفة شهادتهم، مختلفة أهواؤهم، مختلفة أعمالهم، وهم مجتمعون في عداوة أهل الحق حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} [الحشر: 14] قال: المنافقون يخالف دينهم دين النضير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} [الحشر: 14] قال: هم المنافقون وأهل الكتاب. 22P539 قال: ثنا مهران، عن سفيان، مثل ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} [الحشر: 14] قال: المشركون وأهل الكتاب وذكر أنها في قراءة عبد الله: «وقلوبهم أشت» . بمعنى: أشد تشتتا، أي: أشد اختلافا 22P539

節 V22/P538–V22/P541Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P538–V22/P541)
Orijinal Metin (AR)

[الحشر: 15_16] القول في تأويل قوله تعالى: {كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} [الحشر: 15_16] يقول تعالى ذكره: مثل هؤلاء اليهود من بني النضير والمنافقين فيما الله صانع بهم من إحلال عقوبته بهم مثل الذين من قبلهم يقول كشبههم. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بالذين من قبلهم، فقال بعضهم عني بذلك بنو قينقاع. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله: {كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم} [الحشر: 15] يعني بني قينقاع 22P540 وقال آخرون: عني بذلك مشركو قريش ببدر ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم} [الحشر: 15] قال: كفار قريش وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله عز وجل مثل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مما هو مذيقهم من نكاله بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله صلى الله عليه وسلم، الذين أهلكهم بسخطه، وأمر بني قينقاع ووقعة بدر، كانا قبل جلاء بني النضير، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم، ولم يخصص الله عز وجل منهم بعضا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض، وكل ذائق وبال أمره، فمن قربت مدته منهم قبلهم، فهم ممثلون بهم فيما عنوا به من المثل وقوله: {ذاقوا وبال أمرهم} [الحشر: 15] يقول: نالهم عقاب الله على كفرهم به. وقوله: {ولهم عذاب أليم} [البقرة: 10] يقول: ولهم في الآخرة مع ما نالهم في الدنيا من الخزي عذاب أليم، يعني: موجع. وقوله: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} [الحشر: 16] يقول تعالى ذكره: مثل هؤلاء المنافقين الذين وعدوا اليهود من النضير النصرة، إن قوتلوا، أو الخروج معهم إن أخرجوا، ومثل النضير في غرورهم إياهم بإخلافهم الوعد، وإسلامهم إياهم عند شدة حاجتهم إليهم، وإلى نصرتهم إياهم، كمثل الشيطان الذي غر إنسانا، ووعده على اتباعه وكفره بالله، النصرة عند الحاجة إليه، فكفر بالله واتبعه وأطاعه، فلما احتاج إلى نصرته أسلمه وتبرأ منه، وقال له: إني أخاف الله رب العالمين في نصرتك. وقد اختلف أهل التأويل في الإنسان الذي قال الله جل ثناؤه {إذ قال للإنسان اكفر} [الحشر: 16] هو إنسان بعينه، أم أريد به المثل لمن فعل الشيطان ذلك به، فقال بعضهم: عني بذلك إنسان بعينه.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحشر: 15_16] القول في تأويل قوله تعالى: {كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} [الحشر: 15_16] يقول تعالى ذكره: مثل هؤلاء اليهود من بني النضير والمنافقين فيما الله صانع بهم من إحلال عقوبته بهم مثل الذين من قبلهم يقول كشبههم. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بالذين من قبلهم، فقال بعضهم عني بذلك بنو قينقاع. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله: {كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم} [الحشر: 15] يعني بني قينقاع 22P540 وقال آخرون: عني بذلك مشركو قريش ببدر ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم} [الحشر: 15] قال: كفار قريش وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله عز وجل مثل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مما هو مذيقهم من نكاله بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله صلى الله عليه وسلم، الذين أهلكهم بسخطه، وأمر بني قينقاع ووقعة بدر، كانا قبل جلاء بني النضير، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم، ولم يخصص الله عز وجل منهم بعضا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض، وكل ذائق وبال أمره، فمن قربت مدته منهم قبلهم، فهم ممثلون بهم فيما عنوا به من المثل وقوله: {ذاقوا وبال أمرهم} [الحشر: 15] يقول: نالهم عقاب الله على كفرهم به. وقوله: {ولهم عذاب أليم} [البقرة: 10] يقول: ولهم في الآخرة مع ما نالهم في الدنيا من الخزي عذاب أليم، يعني: موجع. وقوله: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} [الحشر: 16] يقول تعالى ذكره: مثل هؤلاء المنافقين الذين وعدوا اليهود من النضير النصرة، إن قوتلوا، أو الخروج معهم إن أخرجوا، ومثل النضير في غرورهم إياهم بإخلافهم الوعد، وإسلامهم إياهم عند شدة حاجتهم إليهم، وإلى نصرتهم إياهم، كمثل الشيطان الذي غر إنسانا، ووعده على اتباعه وكفره بالله، النصرة عند الحاجة إليه، فكفر بالله واتبعه وأطاعه، فلما احتاج إلى نصرته أسلمه وتبرأ منه، وقال له: إني أخاف الله رب العالمين في نصرتك. وقد اختلف أهل التأويل في الإنسان الذي قال الله جل ثناؤه {إذ قال للإنسان اكفر} [الحشر: 16] هو إنسان بعينه، أم أريد به المثل لمن فعل الشيطان ذلك به، فقال بعضهم: عني بذلك إنسان بعينه.

節 V22/P541Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P541)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك حدثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الله بن نهيك، قال: سمعت عليا، رضي الله عنه يقول: إن راهبا تعبد ستين سنة، وإن الشيطان أراده فأعياه، فعمد إلى امرأة فأجنها، ولها إخوة، فقال لإخوتها: عليكم بهذا القس فيداويها، فجاءوا بها، قال: فداواها، وكانت عنده، فبينما هو يوما عندها إذ أعجبته، فأتاها فحملت، فعمد إليها فقتلها، فجاء إخوتها، فقال الشيطان للراهب: أنا صاحبك، إنك أعييتني، أنا صنعت بك هذا فأطعني أنجك مما صنعت بك، اسجد لي سجدة، فسجد له؛ فلما سجد له قال: إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين فذلك قوله: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} [الحشر: 16] حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن زيد، عن عبد الله بن مسعود، في هذه الآية {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} [الحشر: 16] قال: كانت امرأة ترعى الغنم، وكان لها أربعة إخوة، وكانت تأوي بالليل إلى صومعة راهب، قال: فنزل الراهب ففجر بها، فحملت، فأتاه الشيطان، فقال له: اقتلها ثم ادفعها، فإنك رجل مصدق يسمع كلامك، فقتلها ثم دفنها؛ قال: فأتى الشيطان إخوتها في المنام، فقال لهم: إن الراهب صاحب الصومعة فجر بأختكم؛ فلما أحبلها قتلها، ثم دفنها في مكان كذا وكذا، فلما أصبحوا قال رجل منهم: والله لقد رأيت البارحة رؤيا وما أدري أقصها عليكم أم أترك؟ قالوا: لا، بل قصها علينا؛ قال: فقصها، فقال الآخر: وأنا والله لقد رأيت ذلك؛ قالوا: فما هذا إلا لشيء، فانطلقوا فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب، فأتوه فأنزلوه، ثم انطلقوا به، فلقيه الشيطان فقال: إني أنا الذي أوقعتك في هذا ولن ينجيك منه غيري فاسجد لي سجدة واحدة وأنا أنجيك مما أوقعتك فيه؛ قال: فسجد له؛ فلما أتوا به ملكهم تبرأ منه، وأخذ فقتل حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر} [الحشر: 16] إلى {وذلك جزاء الظالمين} [المائدة: 29] قال عبد الله بن عباس: كان راهب من بني إسرائيل يعبد الله فيحسن عبادته، وكان يؤتى من كل أرض فيسأل عن الفقه، وكان عالما، وإن ثلاثة إخوة كانت لهم أخت حسنة من أحسن الناس، وإنهم أرادوا أن يسافروا، فكبر عليهم أن يخلفوها ضائعة، فجعلوا يأتمرون ما يفعلون بها؛ فقال أحدهم: أدلكم على من تتركونها عنده؟ قالوا: من هو؟ قال: راهب بني إسرائيل، إن ماتت قام عليها. وإن عاشت حفظها حتى ترجعوا إليه؛ فعمدوا إليه فقالوا: إنا نريد السفر، ولا نجد أحدا أوثق في أنفسنا، ولا أحفظ لما ولي منك لما جعل عندك، فإن رأيت أن نجعل أختنا عندك فإنها ضائعة شديدة الوجع، فإن ماتت فقم عليها، وإن عاشت فأصلح إليها حتى نرجع، فقال: أكفيكم إن شاء الله؛ فانطلقوا فقام عليها فداواها حتى برأت، وعاد إليها حسنها، فاطلع إليها فوجدها متصنعة، فلم يزل به الشيطان يزين له أن يقع عليها حتى وقع عليها، فحملت، ثم ندمه الشيطان فزين له قتلها؛ قال: إن لم تقتلها افتضحت وعرف شبهك في الولد، فلم يكن لك معذرة، فلم يزل به حتى قتلها، فلما قدم إخوتها سألوه ما فعلت؟ قال: ماتت فدفنتها، قالوا: قد أحسنت، ثم جعلوا يرون في المنام، ويخبرون أن الراهب هو قتلها، وأنها تحت شجرة كذا وكذا، فعمدوا إلى الشجرة فوجدوها تحتها قد قتلت، فعمدوا إليه فأخذوه، فقال له الشيطان: أنا زينت لك الزنا وقتلها بعد الزنا، فهل لك أن أنجيك؟ قال: نعم، قال: أفتطيعني؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك حدثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الله بن نهيك، قال: سمعت عليا، رضي الله عنه يقول: إن راهبا تعبد ستين سنة، وإن الشيطان أراده فأعياه، فعمد إلى امرأة فأجنها، ولها إخوة، فقال لإخوتها: عليكم بهذا القس فيداويها، فجاءوا بها، قال: فداواها، وكانت عنده، فبينما هو يوما عندها إذ أعجبته، فأتاها فحملت، فعمد إليها فقتلها، فجاء إخوتها، فقال الشيطان للراهب: أنا صاحبك، إنك أعييتني، أنا صنعت بك هذا فأطعني أنجك مما صنعت بك، اسجد لي سجدة، فسجد له؛ فلما سجد له قال: إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين فذلك قوله: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} [الحشر: 16] حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن زيد، عن عبد الله بن مسعود، في هذه الآية {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} [الحشر: 16] قال: كانت امرأة ترعى الغنم، وكان لها أربعة إخوة، وكانت تأوي بالليل إلى صومعة راهب، قال: فنزل الراهب ففجر بها، فحملت، فأتاه الشيطان، فقال له: اقتلها ثم ادفعها، فإنك رجل مصدق يسمع كلامك، فقتلها ثم دفنها؛ قال: فأتى الشيطان إخوتها في المنام، فقال لهم: إن الراهب صاحب الصومعة فجر بأختكم؛ فلما أحبلها قتلها، ثم دفنها في مكان كذا وكذا، فلما أصبحوا قال رجل منهم: والله لقد رأيت البارحة رؤيا وما أدري أقصها عليكم أم أترك؟ قالوا: لا، بل قصها علينا؛ قال: فقصها، فقال الآخر: وأنا والله لقد رأيت ذلك؛ قالوا: فما هذا إلا لشيء، فانطلقوا فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب، فأتوه فأنزلوه، ثم انطلقوا به، فلقيه الشيطان فقال: إني أنا الذي أوقعتك في هذا ولن ينجيك منه غيري فاسجد لي سجدة واحدة وأنا أنجيك مما أوقعتك فيه؛ قال: فسجد له؛ فلما أتوا به ملكهم تبرأ منه، وأخذ فقتل حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر} [الحشر: 16] إلى {وذلك جزاء الظالمين} [المائدة: 29] قال عبد الله بن عباس: كان راهب من بني إسرائيل يعبد الله فيحسن عبادته، وكان يؤتى من كل أرض فيسأل عن الفقه، وكان عالما، وإن ثلاثة إخوة كانت لهم أخت حسنة من أحسن الناس، وإنهم أرادوا أن يسافروا، فكبر عليهم أن يخلفوها ضائعة، فجعلوا يأتمرون ما يفعلون بها؛ فقال أحدهم: أدلكم على من تتركونها عنده؟ قالوا: من هو؟ قال: راهب بني إسرائيل، إن ماتت قام عليها. وإن عاشت حفظها حتى ترجعوا إليه؛ فعمدوا إليه فقالوا: إنا نريد السفر، ولا نجد أحدا أوثق في أنفسنا، ولا أحفظ لما ولي منك لما جعل عندك، فإن رأيت أن نجعل أختنا عندك فإنها ضائعة شديدة الوجع، فإن ماتت فقم عليها، وإن عاشت فأصلح إليها حتى نرجع، فقال: أكفيكم إن شاء الله؛ فانطلقوا فقام عليها فداواها حتى برأت، وعاد إليها حسنها، فاطلع إليها فوجدها متصنعة، فلم يزل به الشيطان يزين له أن يقع عليها حتى وقع عليها، فحملت، ثم ندمه الشيطان فزين له قتلها؛ قال: إن لم تقتلها افتضحت وعرف شبهك في الولد، فلم يكن لك معذرة، فلم يزل به حتى قتلها، فلما قدم إخوتها سألوه ما فعلت؟ قال: ماتت فدفنتها، قالوا: قد أحسنت، ثم جعلوا يرون في المنام، ويخبرون أن الراهب هو قتلها، وأنها تحت شجرة كذا وكذا، فعمدوا إلى الشجرة فوجدوها تحتها قد قتلت، فعمدوا إليه فأخذوه، فقال له الشيطان: أنا زينت لك الزنا وقتلها بعد الزنا، فهل لك أن أنجيك؟ قال: نعم، قال: أفتطيعني؟

節 V22/P541–V22/P544Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P541–V22/P544)
Orijinal Metin (AR)

قال: نعم قال: فاسجد لي سجدة واحدة، فسجد له ثم قتل، فذلك قوله: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني 22P544 بريء منك} [الحشر: 16] الآية حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: كان رجل من بني إسرائيل عابدا، وكان ربما داوى المجانين، فكانت امرأة جميلة، فأخذها الجنون، فجيء بها إليه، فتركت عنده، فأعجبته فوقع عليها فحملت، فجاءه الشيطان فقال: إن علم بهذا افتضحت، فاقتلها وادفنها في بيتك، فقتلها ودفنها، فجاء أهلها بعد ذلك بزمان يسألونه، فقال: ماتت، فلم يتهموه لصلاحه فيهم، فجاءهم الشيطان فقال: إنها لم تمت، ولكنه وقع عليها فقتلها ودفنها في بيته في مكان كذا وكذا، فجاء أهلها، فقالوا: ما نتهمك، فأخبرنا أين دفنتها، ومن كان معك، فوجدوها حيث دفنها، فأخذ وسجن، فجاءه الشيطان فقال: إن كنت تريد أن أخرجك مما أنت فيه فتخرج منه، فاكفر بالله، فأطاع الشيطان، وكفر بالله، فأخذ وقتل، فتبرأ الشيطان منه حينئذ. قال: فما أعلم هذه الآية إلا نزلت فيه {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} [الحشر: 16] وقال آخرون: بل عني بذلك الناس كلهم، وقالوا: إنما هذا مثل ضرب للنضير في غرور المنافقين إياهم ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 22P545 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر} [الحشر: 16] عامة الناس 22P544

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: نعم قال: فاسجد لي سجدة واحدة، فسجد له ثم قتل، فذلك قوله: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني 22P544 بريء منك} [الحشر: 16] الآية حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: كان رجل من بني إسرائيل عابدا، وكان ربما داوى المجانين، فكانت امرأة جميلة، فأخذها الجنون، فجيء بها إليه، فتركت عنده، فأعجبته فوقع عليها فحملت، فجاءه الشيطان فقال: إن علم بهذا افتضحت، فاقتلها وادفنها في بيتك، فقتلها ودفنها، فجاء أهلها بعد ذلك بزمان يسألونه، فقال: ماتت، فلم يتهموه لصلاحه فيهم، فجاءهم الشيطان فقال: إنها لم تمت، ولكنه وقع عليها فقتلها ودفنها في بيته في مكان كذا وكذا، فجاء أهلها، فقالوا: ما نتهمك، فأخبرنا أين دفنتها، ومن كان معك، فوجدوها حيث دفنها، فأخذ وسجن، فجاءه الشيطان فقال: إن كنت تريد أن أخرجك مما أنت فيه فتخرج منه، فاكفر بالله، فأطاع الشيطان، وكفر بالله، فأخذ وقتل، فتبرأ الشيطان منه حينئذ. قال: فما أعلم هذه الآية إلا نزلت فيه {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} [الحشر: 16] وقال آخرون: بل عني بذلك الناس كلهم، وقالوا: إنما هذا مثل ضرب للنضير في غرور المنافقين إياهم ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 22P545 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر} [الحشر: 16] عامة الناس 22P544

節 V22/P544–V22/P547Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P544–V22/P547)
Orijinal Metin (AR)

[الحشر: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} [الحشر: 17_18] يقول تعالى ذكره: فكان عقبى أمر الشيطان والإنسان الذي أطاعه، فكفر بالله أنهما خالدان في النار ماكثان فيها أبدا {وذلك جزاء الظالمين} [المائدة: 29] يقول: وذلك ثواب اليهود من النضير والمنافقين الذين وعدوهم النصرة ، وكل كافر بالله ظالم لنفسه على كفره به أنهم في النار مخلدون. واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله: {خالدين فيها} [البقرة: 162] فقال بعض نحوي البصرة: نصب على الحال، وفي النار خبر؛ قال: ولو كان في الكلام لكان الرفع أجود في {خالدين} [البقرة: 162] قال: وليس قولهم: إذا جئت مرتين فهو نصب لشيء، إنما فيها توكيد جئت بها أو لم تجئ بها فهو سواء، إلا أن العرب كثيرا ما تجعله حالا إذا كان فيها للتوكيد وما أشبهه في غير مكان؛ قال: {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها} [البينة: 6] . وقال بعض نحويي الكوفة: في قراءة عبد الله بن مسعود: «فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين في النار» . قال: «وفي أنهما في النار خالدين» فيها نصب؛ قال: ولا أشتهي الرفع وإن كان يجوز، فإذا رأيت الفعل بين صفتين قد عادت إحداهما على موضع الأخرى نصبت، فهذا من ذلك؛ قال: ومثله في الكلام قولك: مررت برجل على نابه متحملا به؛ ومثله قول الشاعر: [+البحر الكامل] والزعفران على ترائبها شرقا به اللبات والنحر لأن الترائب هي اللبات هاهنا، فعادت الصفة باسمها الذي وقعت عليه، فإذا اختلفت الصفتان جاز الرفع والنصب على حسن، من ذلك قولك: عبد الله في الدار راغب فيك، ألا ترى أن في التي في الدار مخالفة لفي التي تكون في الرغبة؛ قال: والحجة ما يعرف به النصب من الرفع أن لا ترى الصفة الآخرة تتقدم قبل الأولى ألا ترى أنك تقول: هذا أخوك في يده درهم قابضا عليه، فلو قلت: هذا أخوك قابضا عليه في يده درهم لم يجز، إلا ترى أنك تقول: هذا رجل قائم إلى زيد في يده درهم، فهذا يدل على أن المنصوب إذا امتنع تقديم الآخر، ويدل على الرفع إذا سهل تقديم الآخر. وقوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله} [البقرة: 278] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ووحدوه، اتقوا الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. وقوله: {ولتنظر نفس ما قدمت لغد } [الحشر: 18] يقول: ولينظر أحدكم ما قدم ليوم القيامة من الأعمال، أمن الصالحات التي تنجيه أم من السيئات التي توبقه. 22P547 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد} [الحشر: 18] ما زال ربكم يقرب الساعة حتى جعلها كغد، وغد يوم القيامة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ما قدمت لغد} [الحشر: 18] يعني يوم القيامة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ما قدمت لغد} [الحشر: 18] يعني يوم القيامة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وقرأ قول الله عز وجل {ولتنظر نفس ما قدمت لغد} [الحشر: 18] يعني يوم القيامة الخير والشر؛ قال: والأمس في الدنيا، وغد في الآخرة، وقرأ: {كأن لم تغن بالأمس} [يونس: 24] قال: كأن لم تكن في الدنيا وقوله: {واتقوا الله} [البقرة: 189] يقول: وخافوا الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. {إن الله خبير بما تعملون} [المائدة: 8] يقول: إن الله ذو خبرة وعلم بأعمالكم خيرها وشرها، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيكم على جميعها. 22P547

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحشر: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} [الحشر: 17_18] يقول تعالى ذكره: فكان عقبى أمر الشيطان والإنسان الذي أطاعه، فكفر بالله أنهما خالدان في النار ماكثان فيها أبدا {وذلك جزاء الظالمين} [المائدة: 29] يقول: وذلك ثواب اليهود من النضير والمنافقين الذين وعدوهم النصرة ، وكل كافر بالله ظالم لنفسه على كفره به أنهم في النار مخلدون. واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله: {خالدين فيها} [البقرة: 162] فقال بعض نحوي البصرة: نصب على الحال، وفي النار خبر؛ قال: ولو كان في الكلام لكان الرفع أجود في {خالدين} [البقرة: 162] قال: وليس قولهم: إذا جئت مرتين فهو نصب لشيء، إنما فيها توكيد جئت بها أو لم تجئ بها فهو سواء، إلا أن العرب كثيرا ما تجعله حالا إذا كان فيها للتوكيد وما أشبهه في غير مكان؛ قال: {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها} [البينة: 6] . وقال بعض نحويي الكوفة: في قراءة عبد الله بن مسعود: «فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين في النار» . قال: «وفي أنهما في النار خالدين» فيها نصب؛ قال: ولا أشتهي الرفع وإن كان يجوز، فإذا رأيت الفعل بين صفتين قد عادت إحداهما على موضع الأخرى نصبت، فهذا من ذلك؛ قال: ومثله في الكلام قولك: مررت برجل على نابه متحملا به؛ ومثله قول الشاعر: [+البحر الكامل] والزعفران على ترائبها شرقا به اللبات والنحر لأن الترائب هي اللبات هاهنا، فعادت الصفة باسمها الذي وقعت عليه، فإذا اختلفت الصفتان جاز الرفع والنصب على حسن، من ذلك قولك: عبد الله في الدار راغب فيك، ألا ترى أن في التي في الدار مخالفة لفي التي تكون في الرغبة؛ قال: والحجة ما يعرف به النصب من الرفع أن لا ترى الصفة الآخرة تتقدم قبل الأولى ألا ترى أنك تقول: هذا أخوك في يده درهم قابضا عليه، فلو قلت: هذا أخوك قابضا عليه في يده درهم لم يجز، إلا ترى أنك تقول: هذا رجل قائم إلى زيد في يده درهم، فهذا يدل على أن المنصوب إذا امتنع تقديم الآخر، ويدل على الرفع إذا سهل تقديم الآخر. وقوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله} [البقرة: 278] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ووحدوه، اتقوا الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. وقوله: {ولتنظر نفس ما قدمت لغد } [الحشر: 18] يقول: ولينظر أحدكم ما قدم ليوم القيامة من الأعمال، أمن الصالحات التي تنجيه أم من السيئات التي توبقه. 22P547 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد} [الحشر: 18] ما زال ربكم يقرب الساعة حتى جعلها كغد، وغد يوم القيامة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ما قدمت لغد} [الحشر: 18] يعني يوم القيامة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ما قدمت لغد} [الحشر: 18] يعني يوم القيامة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وقرأ قول الله عز وجل {ولتنظر نفس ما قدمت لغد} [الحشر: 18] يعني يوم القيامة الخير والشر؛ قال: والأمس في الدنيا، وغد في الآخرة، وقرأ: {كأن لم تغن بالأمس} [يونس: 24] قال: كأن لم تكن في الدنيا وقوله: {واتقوا الله} [البقرة: 189] يقول: وخافوا الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. {إن الله خبير بما تعملون} [المائدة: 8] يقول: إن الله ذو خبرة وعلم بأعمالكم خيرها وشرها، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيكم على جميعها. 22P547

節 V22/P547–V22/P550Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P547–V22/P550)
Orijinal Metin (AR)

[الحشر: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم 22P548 أولئك هم الفاسقون} [الحشر: 19] يقول تعالى ذكره: ولا تكونوا كالذين تركوا أداء حق الله الذي أوجبه عليهم فأنساهم أنفسهم يقول: فأنساهم الله حظوظ أنفسهم من الخيرات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {نسوا الله فأنساهم أنفسهم} [الحشر: 19] قال: نسوا حق الله، {فأنساهم أنفسهم} [الحشر: 19] قال: حظ أنفسهم وقوله: {أولئك هم الفاسقون} [الحشر: 19] يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين نسوا الله هم الفاسقون، يعني الخارجون من طاعة الله إلى معصيته. 22P548 [الحشر: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون} [الحشر: 20] يقول تعالى ذكره: لا يعتدل أهل النار وأهل الجنة، أهل الجنة هم الفائزون، يعني أنهم المدركون ما طلبوا وأرادوا، الناجون مما حذروا. 22P548 [الحشر: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون} [الحشر: 21] وقوله: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية 22P549 الله} [الحشر: 21] يقول جل ثناؤه: لو أنزلنا هذا القرآن على جبل، وهو حجر، لرأيته يا محمد {خاشعا} [الحشر: 21] يقول: متذللا، متصدعا من خشية الله على قساوته، حذرا من أن لا يؤدي حق الله المفترض عليه في تعظيم القرآن، وقد أنزل على ابن آدم وهو بحقه مستخف، وعنه عما فيه من العبر والذكر معرض، كأن لم يسمعها، كأن في أذنيه وقرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} [الحشر: 21] إلى قوله: {لعلهم يتفكرون} [الحشر: 21] قال: يقول: لو أني أنزلت هذا القرآن على جبل حملته إياه تصدع وخشع من ثقله ومن خشية الله، فأمر الله عز وجل الناس إذا أنزل عليهم القرآن، أن يأخذوه بالخشية الشديدة والتخشع، قال: كذلك يضرب الله الأمثال للناس، لعلهم يتفكرون حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} [الحشر: 21] الآية، يعذر الله الجبل الأصم، ولم يعذر شقي ابن آدم، هل رأيتم أحدا قط تصدعت 22P550 جوانحه من خشية الله {وتلك الأمثال نضربها للناس} [العنكبوت: 43] يقول تعالى ذكره: وهذه الأشياء نشبهها للناس، وذلك تعريفه جل ثناؤه إياهم أن الجبال أشد تعظيما لحقه منهم مع قساوتها وصلابتها. وقوله: {لعلهم يتفكرون} [الأعراف: 176] يقول: يضرب الله لهم هذه الأمثال ليتفكروا فيها فينيبوا، وينقادوا للحق. 22P550 [الحشر: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم} [الحشر: 22] يقول تعالى ذكره، الذي يتصدع من خشيته الجبل أيها الناس، هو المعبود الذي لا تنبغي العبادة والألوهية إلا له، عالم غيب السموات والأرض، وشاهد ما فيهما مما يرى ويحس. {هو الرحمن الرحيم} [البقرة: 163] يقول: هو رحمن الدنيا والآخرة، رحيم بأهل الإيمان به. 22P550

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحشر: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم 22P548 أولئك هم الفاسقون} [الحشر: 19] يقول تعالى ذكره: ولا تكونوا كالذين تركوا أداء حق الله الذي أوجبه عليهم فأنساهم أنفسهم يقول: فأنساهم الله حظوظ أنفسهم من الخيرات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {نسوا الله فأنساهم أنفسهم} [الحشر: 19] قال: نسوا حق الله، {فأنساهم أنفسهم} [الحشر: 19] قال: حظ أنفسهم وقوله: {أولئك هم الفاسقون} [الحشر: 19] يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين نسوا الله هم الفاسقون، يعني الخارجون من طاعة الله إلى معصيته. 22P548 [الحشر: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون} [الحشر: 20] يقول تعالى ذكره: لا يعتدل أهل النار وأهل الجنة، أهل الجنة هم الفائزون، يعني أنهم المدركون ما طلبوا وأرادوا، الناجون مما حذروا. 22P548 [الحشر: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون} [الحشر: 21] وقوله: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية 22P549 الله} [الحشر: 21] يقول جل ثناؤه: لو أنزلنا هذا القرآن على جبل، وهو حجر، لرأيته يا محمد {خاشعا} [الحشر: 21] يقول: متذللا، متصدعا من خشية الله على قساوته، حذرا من أن لا يؤدي حق الله المفترض عليه في تعظيم القرآن، وقد أنزل على ابن آدم وهو بحقه مستخف، وعنه عما فيه من العبر والذكر معرض، كأن لم يسمعها، كأن في أذنيه وقرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} [الحشر: 21] إلى قوله: {لعلهم يتفكرون} [الحشر: 21] قال: يقول: لو أني أنزلت هذا القرآن على جبل حملته إياه تصدع وخشع من ثقله ومن خشية الله، فأمر الله عز وجل الناس إذا أنزل عليهم القرآن، أن يأخذوه بالخشية الشديدة والتخشع، قال: كذلك يضرب الله الأمثال للناس، لعلهم يتفكرون حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} [الحشر: 21] الآية، يعذر الله الجبل الأصم، ولم يعذر شقي ابن آدم، هل رأيتم أحدا قط تصدعت 22P550 جوانحه من خشية الله {وتلك الأمثال نضربها للناس} [العنكبوت: 43] يقول تعالى ذكره: وهذه الأشياء نشبهها للناس، وذلك تعريفه جل ثناؤه إياهم أن الجبال أشد تعظيما لحقه منهم مع قساوتها وصلابتها. وقوله: {لعلهم يتفكرون} [الأعراف: 176] يقول: يضرب الله لهم هذه الأمثال ليتفكروا فيها فينيبوا، وينقادوا للحق. 22P550 [الحشر: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم} [الحشر: 22] يقول تعالى ذكره، الذي يتصدع من خشيته الجبل أيها الناس، هو المعبود الذي لا تنبغي العبادة والألوهية إلا له، عالم غيب السموات والأرض، وشاهد ما فيهما مما يرى ويحس. {هو الرحمن الرحيم} [البقرة: 163] يقول: هو رحمن الدنيا والآخرة، رحيم بأهل الإيمان به. 22P550

節 V22/P550–V22/P555Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P550–V22/P555)
Orijinal Metin (AR)

[الحشر: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون} [الحشر: 23] 22P551 يقول تعالى ذكره: هو المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، الملك الذي لا ملك فوقه، ولا شيء إلا دونه، {القدوس} [الحشر: 23] ، قيل: هو المبارك. وقد بينت فيما مضى قبل معنى التقديس بشواهده، وذكرت اختلاف المختلفين فيه بما أغنى عن إعادته. ذكر من قال: عني به المبارك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {القدوس} [الحشر: 23] : أي المبارك وقوله: {السلام} [النساء: 94] يقول: هو الذي يسلم خلقه من ظلمه، وهو اسم من أسمائه. كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {السلام} [النساء: 94] : الله السلام حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن جابر بن زيد، قوله: {السلام} [الحشر: 23] قال: هو الله وقد ذكرت الرواية فيما مضى، وبينت معناه بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته وقوله: {المؤمن} [الحشر: 23] يعني ب {المؤمن} [الحشر: 23] : الذي يؤمن خلقه من ظلمه. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {المؤمن} [الحشر: 23] أمن بقوله أنه حق حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {المؤمن} [الحشر: 23] أمن بقوله أنه حق حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، {المؤمن} [الحشر: 23] ، قال: المصدق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {المؤمن} [الحشر: 23] قال: {المؤمن} [الحشر: 23] : المصدق الموقن، آمن الناس بربهم فسماهم مؤمنين، وآمن الرب الكريم لهم بإيمانهم صدقهم أن يسمى بذلك الاسم وقوله: {المهيمن} [الحشر: 23] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: {المهيمن} [الحشر: 23] الشهيد. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 22P553 في قوله: {المهيمن} [الحشر: 23] قال: الشهيد. وقال مرة أخرى: الأمين حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {المهيمن} [الحشر: 23] قال: الشهيد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {المهيمن} [الحشر: 23] قال: أنزل الله عز وجل كتابا فشهد عليه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {المهيمن} [الحشر: 23] قال: الشهيد عليه وقال آخرون: المهيمن: الأمين ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، {المهيمن} [الحشر: 23] : الأمين وقال آخرون: المهيمن: المصدق ذكر من قال ذلك حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {المهيمن} [الحشر: 23] قال: المصدق لكل ما حدث، وقرأ: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: فالقرآن مصدق على ما قبله من الكتب، والله مصدق في كل ما حدث عما مضى من الدنيا، وما بقي، وما حدث عن الآخرة وقد بينت أولى هذه الأقوال بالصواب فيما مضى قبل في سورة المائدة بالعلل الدالة على صحته، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {العزيز} [البقرة: 129] : الشديد في انتقامه ممن انتقم من أعدائه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {العزيز} [الحشر: 23] أي في نقمته إذا انتقم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {العزيز} [الحشر: 23] في نقمته إذا انتقم وقوله: {الجبار} [الحشر: 23] يعني: المصلح أمور خلقه، المصرفهم فيما فيه صلاحهم. وكان قتادة يقول: جبر خلقه على ما يشاء من أمره.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحشر: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون} [الحشر: 23] 22P551 يقول تعالى ذكره: هو المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، الملك الذي لا ملك فوقه، ولا شيء إلا دونه، {القدوس} [الحشر: 23] ، قيل: هو المبارك. وقد بينت فيما مضى قبل معنى التقديس بشواهده، وذكرت اختلاف المختلفين فيه بما أغنى عن إعادته. ذكر من قال: عني به المبارك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {القدوس} [الحشر: 23] : أي المبارك وقوله: {السلام} [النساء: 94] يقول: هو الذي يسلم خلقه من ظلمه، وهو اسم من أسمائه. كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {السلام} [النساء: 94] : الله السلام حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن جابر بن زيد، قوله: {السلام} [الحشر: 23] قال: هو الله وقد ذكرت الرواية فيما مضى، وبينت معناه بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته وقوله: {المؤمن} [الحشر: 23] يعني ب {المؤمن} [الحشر: 23] : الذي يؤمن خلقه من ظلمه. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {المؤمن} [الحشر: 23] أمن بقوله أنه حق حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {المؤمن} [الحشر: 23] أمن بقوله أنه حق حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، {المؤمن} [الحشر: 23] ، قال: المصدق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {المؤمن} [الحشر: 23] قال: {المؤمن} [الحشر: 23] : المصدق الموقن، آمن الناس بربهم فسماهم مؤمنين، وآمن الرب الكريم لهم بإيمانهم صدقهم أن يسمى بذلك الاسم وقوله: {المهيمن} [الحشر: 23] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: {المهيمن} [الحشر: 23] الشهيد. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 22P553 في قوله: {المهيمن} [الحشر: 23] قال: الشهيد. وقال مرة أخرى: الأمين حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {المهيمن} [الحشر: 23] قال: الشهيد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {المهيمن} [الحشر: 23] قال: أنزل الله عز وجل كتابا فشهد عليه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {المهيمن} [الحشر: 23] قال: الشهيد عليه وقال آخرون: المهيمن: الأمين ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، {المهيمن} [الحشر: 23] : الأمين وقال آخرون: المهيمن: المصدق ذكر من قال ذلك حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {المهيمن} [الحشر: 23] قال: المصدق لكل ما حدث، وقرأ: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: فالقرآن مصدق على ما قبله من الكتب، والله مصدق في كل ما حدث عما مضى من الدنيا، وما بقي، وما حدث عن الآخرة وقد بينت أولى هذه الأقوال بالصواب فيما مضى قبل في سورة المائدة بالعلل الدالة على صحته، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {العزيز} [البقرة: 129] : الشديد في انتقامه ممن انتقم من أعدائه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {العزيز} [الحشر: 23] أي في نقمته إذا انتقم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {العزيز} [الحشر: 23] في نقمته إذا انتقم وقوله: {الجبار} [الحشر: 23] يعني: المصلح أمور خلقه، المصرفهم فيما فيه صلاحهم. وكان قتادة يقول: جبر خلقه على ما يشاء من أمره.

%0
10 節

質問集