節 V16/P095–V16/P099Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P095–V16/P099)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ) لما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه منتقم له من عدوه وأقام الحجة باستشهاد الأنبياء واتفاق الكل على التوحيد أكد ذلك بقصة موسى وفرعون وما كان من فرعون من التكذيب وما نزل به وبقومه من الإغراق والتكذيب أي أرسلنا موسى بالمعجزات وهي التسع الآيات فكذب فجعلت العاقبة الجميلة له فكذلك أنت ومعنى : ( يضحكون ) استهزاء وسخرية يوهمون أتباعهم أن تلك الآيات سحر وتخييل وأنهم قادرون عليها وقوله : ( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) أي كانت آيات موسى من أكبر الآيات وكانت كل واحدة أعظم مما قبلها وقيل : إلا هي أكبر من أختها لأن الأولى تقتضي علما والثانية تقتضي علما فتضم الثانية إلى الأولى فيزداد الوضوح ومعنى الأخوة المشاكلة والمناسبة كما يقال : هذه صاحبة هذه أي هما قريبتان في المعنى ( وأخذناهم بالعذاب ) أي على تكذيبهم بتلك الآيات وهو كقوله تعالى : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع وكانت هذه الآيات الأخيرة عذابا لهم وآيات لموسى ( لعلهم يرجعون ) من كفرهم ( وقالوا يأيها الساحر ) لما عاينوا العذاب قالوا يأيها الساحر نادوه بما كانوا ينادونه به من قبل ذلك على حسب عادتهم وقيل : كانوا يسمون العلماء سحرة فنادوه بذلك على سبيل التعظيم قال بن عباس : يأيها الساحر يأيها العالم وكان الساحر فيهم عظيما يوقرونه ولم يكن السحر صفة ذم وقيل : يأيها الذي غلبنا بسحره يقال : ساحرته فسحرته أي غلبته بالسحر كقول العرب : خاصمته فخصمته أي غلبته بالخصومة وفاضلته ففضلته ونحوها ويحتمل أن يكون أرادوا به الساحر على الحقيقة على معنى الاستفهام فلم يلمهم على ذلك رجاء أن يؤمنوا وقرأ بن عامر وأبو حيوة ويحيى بن وثاب أيه الساحر بغير ألف والهاء مضمومة وعلتها أن الهاء خلطت بما قبلها وألزمت ضم الياء الذي أوجبه النداء المفرد وأنشد الفراء : يأيه القلب اللجوج النفس أفق عن البيض الحسان اللعس فضم الهاء حملا على ضم الياء وقد مضى في النور معنى هذا ووقف أبو عمرو وبن أبي إسحاق ويحيى والكسائي أيها بالألف على الأصل الباقون بغير ألف لأنها كذلك وقعت في المصحف ( ادع لنا ربك بما عهد عندك ) أي بما أخبرنا عن عهده إليك إنا إن آمنا كشف عنا فسله يكشف عنا ( إننا لمهتدون ) أي فيما يستقبل ( فلما كشفنا عنهم العذاب ) أي فدعا فكشفنا ( إذا هم ينكثون ) أي ينقضون العهد الذي جعلوه على أنفسهم فلم يؤمنوا وقيل : قولهم إننا لمهتدون إخبار منهم عن أنفسهم بالإيمان فلما كشف عنهم العذاب ارتدوا قوله تعالى : ( ونادى فرعون في قومه ) قيل : لما رأى تلك الآيات خاف ميل القوم إليه فجمع قومه فقال فنادى بمعنى قال قاله أبو مالك فيجوز أن يكون عنده عظماء القبط فرفع صوته بذلك فيما بينهم ثم ينشر عنه في جموع القبط وكأنه نودي به بينهم وقيل : إنه أمر من ينادي في قومه قاله بن جريج ( قال يا قوم أليس لي ملك مصر ) أي لا ينازعني فيه أحد قيل : إنه ملك منها أربعين فرسخا في مثلها حكاه النقاش وقيل : أراد بالملك هنا الإسكندرية ( وهذه الأنهار تجري من تحتي ) يعني أنهار النيل ومعظمها أربعة : نهر الملك ونهر طولون ونهر دمياط ونهر تنيس وقال قتادة : كانت جنانا وأنهارا تجري من تحت قصوره وقيل : من تحت سريره وقيل : من تحتي أي تصرفي نافذ فيها من غير صانع وقيل : كان إذا أمسك عنانه أمسك النيل عن الجري قال القشيري : ويجوز ظهور خوارق العادة على مدعي الربوبية إذ لا حاجة في التمييز الإله من غير الإله إلى فعل خارق للعادة وقيل : معنى وهذه الأنهار تجري من تحتي أي القواد والرؤساء والجبابرة يسيرون من تحت لوائي قاله الضحاك وقيل : أراد بالأنهار الأموال وعبر عنها بالأنهار لكثرتها وظهورها وقوله : تجري من تحتي أي افرقها على من يتبعني لأن الترغيب والقدرة في الأموال دون الأنهار ( أفلا تبصرون ) عظمتي وقوتي وضعف موسى وقيل قدرتي على نفقتكم وعجز موسى والواو في وهذه يجوز أن تكون عاطفة للأنهار على ملك مصر وتجري نصب على الحال منها ويجوز أن تكون واو الحال واسم الإشارة مبتدأ والأنهار صفة لاسم الإشارة وتجري خبر للمبتدأ وفتح الياء من تحتي أهل المدينة والبزي وأبو عمرو وأسكن الباقون وعن الرشيد أنه لما قرأها قال : لأولينها أحسن عبيدي فولاها الخصيب وكان على وضوئه وعن عبد الله بن طاهر أنه وليها فخرج إليها فلما شارفها ووقع عليها بصره قال : أهذه القرية التي افتخر بها فرعون حتى قال : أليس لي ملك مصر والله لهي عندي أقل من أن أدخلها فثني عنانه ثم صرح بحاله فقال : ( أم أنا خير ) قال أبو عبيدة والسدي : أم بمعنى بل وليست بحرف عطف على قول أكثر المفسرين والمعنى : قال فرعون لقومه بل أنا خير من هذا الذي هو مهين ) أي لا عز له فهو يمتهن نفسه في حاجاته لحقارته وضعفه ( ولا يكاد يبين ) يعني ما كان في لسانه من العقدة على ما تقدم في طه وقال الفراء : في أم وجهان : إن شئت جعلتها من الاستفهام الذي جعل بأم لاتصاله بكلام قبله وإن شئت جعلتها نسقا على قوله : أليس لي ملك مصر وقيل : هي زائدة وروى أبو زيد عن العرب أنهم يجعلون أم زائدة والمعنى أنا خير من هذا الذي هو مهين وقال الأخفش : في الكلام حذف والمعنى : أفلا تبصرون أم تبصرون كما قال : أيا ظبية الوعساء بين جلاجل وبين النقا آأنت أم أم سالم أي أنت أحسن أم أم سالم ثم ابتدأ فقال : ( أنا خير ( وقال الخليل وسيبويه : المعنى أفلا تبصرون أم أنتم بصراء فعطف ب أم على أفلا تبصرون لأن معنى أم أنا خير أم أي تبصرون وذلك أنهم إذا قالوا له أنت خير منه كانوا عنده بصراء وروي عن عيسى الثقفي ويعقوب الحضرمي أنهما وقفا على أم على أن يكون التقدير أفلا تبصرون أم تبصرون فحذف تبصرون الثاني وقيل من وقف على أم جعلها زائدة وكأنه وقف على تبصرون من قوله : أفلا تبصرون ولا يتم الكلام على تبصرون عند الخليل وسيبويه لأن أم تقتضي الاتصال بما قبلها وقال قوم : الوقف على قوله : أفلا تبصرون ثم ابتدأ أم أنا خير بمعنى بل أنا وأنشد الفراء : بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى وصورتها أم أنت في العين أملح فمعناه : بل أنت أملح وذكر الفراء أن بعض القراء قرأ أما أنا خير ومعنى هذا ألست خيرا وروي عن مجاهد أنه وقف على أم ثم يبتدئ أنا خير وقد ذكر < <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ) لما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه منتقم له من عدوه وأقام الحجة باستشهاد الأنبياء واتفاق الكل على التوحيد أكد ذلك بقصة موسى وفرعون وما كان من فرعون من التكذيب وما نزل به وبقومه من الإغراق والتكذيب أي أرسلنا موسى بالمعجزات وهي التسع الآيات فكذب فجعلت العاقبة الجميلة له فكذلك أنت ومعنى : ( يضحكون ) استهزاء وسخرية يوهمون أتباعهم أن تلك الآيات سحر وتخييل وأنهم قادرون عليها وقوله : ( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) أي كانت آيات موسى من أكبر الآيات وكانت كل واحدة أعظم مما قبلها وقيل : إلا هي أكبر من أختها لأن الأولى تقتضي علما والثانية تقتضي علما فتضم الثانية إلى الأولى فيزداد الوضوح ومعنى الأخوة المشاكلة والمناسبة كما يقال : هذه صاحبة هذه أي هما قريبتان في المعنى ( وأخذناهم بالعذاب ) أي على تكذيبهم بتلك الآيات وهو كقوله تعالى : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع وكانت هذه الآيات الأخيرة عذابا لهم وآيات لموسى ( لعلهم يرجعون ) من كفرهم ( وقالوا يأيها الساحر ) لما عاينوا العذاب قالوا يأيها الساحر نادوه بما كانوا ينادونه به من قبل ذلك على حسب عادتهم وقيل : كانوا يسمون العلماء سحرة فنادوه بذلك على سبيل التعظيم قال بن عباس : يأيها الساحر يأيها العالم وكان الساحر فيهم عظيما يوقرونه ولم يكن السحر صفة ذم وقيل : يأيها الذي غلبنا بسحره يقال : ساحرته فسحرته أي غلبته بالسحر كقول العرب : خاصمته فخصمته أي غلبته بالخصومة وفاضلته ففضلته ونحوها ويحتمل أن يكون أرادوا به الساحر على الحقيقة على معنى الاستفهام فلم يلمهم على ذلك رجاء أن يؤمنوا وقرأ بن عامر وأبو حيوة ويحيى بن وثاب أيه الساحر بغير ألف والهاء مضمومة وعلتها أن الهاء خلطت بما قبلها وألزمت ضم الياء الذي أوجبه النداء المفرد وأنشد الفراء : يأيه القلب اللجوج النفس أفق عن البيض الحسان اللعس فضم الهاء حملا على ضم الياء وقد مضى في النور معنى هذا ووقف أبو عمرو وبن أبي إسحاق ويحيى والكسائي أيها بالألف على الأصل الباقون بغير ألف لأنها كذلك وقعت في المصحف ( ادع لنا ربك بما عهد عندك ) أي بما أخبرنا عن عهده إليك إنا إن آمنا كشف عنا فسله يكشف عنا ( إننا لمهتدون ) أي فيما يستقبل ( فلما كشفنا عنهم العذاب ) أي فدعا فكشفنا ( إذا هم ينكثون ) أي ينقضون العهد الذي جعلوه على أنفسهم فلم يؤمنوا وقيل : قولهم إننا لمهتدون إخبار منهم عن أنفسهم بالإيمان فلما كشف عنهم العذاب ارتدوا قوله تعالى : ( ونادى فرعون في قومه ) قيل : لما رأى تلك الآيات خاف ميل القوم إليه فجمع قومه فقال فنادى بمعنى قال قاله أبو مالك فيجوز أن يكون عنده عظماء القبط فرفع صوته بذلك فيما بينهم ثم ينشر عنه في جموع القبط وكأنه نودي به بينهم وقيل : إنه أمر من ينادي في قومه قاله بن جريج ( قال يا قوم أليس لي ملك مصر ) أي لا ينازعني فيه أحد قيل : إنه ملك منها أربعين فرسخا في مثلها حكاه النقاش وقيل : أراد بالملك هنا الإسكندرية ( وهذه الأنهار تجري من تحتي ) يعني أنهار النيل ومعظمها أربعة : نهر الملك ونهر طولون ونهر دمياط ونهر تنيس وقال قتادة : كانت جنانا وأنهارا تجري من تحت قصوره وقيل : من تحت سريره وقيل : من تحتي أي تصرفي نافذ فيها من غير صانع وقيل : كان إذا أمسك عنانه أمسك النيل عن الجري قال القشيري : ويجوز ظهور خوارق العادة على مدعي الربوبية إذ لا حاجة في التمييز الإله من غير الإله إلى فعل خارق للعادة وقيل : معنى وهذه الأنهار تجري من تحتي أي القواد والرؤساء والجبابرة يسيرون من تحت لوائي قاله الضحاك وقيل : أراد بالأنهار الأموال وعبر عنها بالأنهار لكثرتها وظهورها وقوله : تجري من تحتي أي افرقها على من يتبعني لأن الترغيب والقدرة في الأموال دون الأنهار ( أفلا تبصرون ) عظمتي وقوتي وضعف موسى وقيل قدرتي على نفقتكم وعجز موسى والواو في وهذه يجوز أن تكون عاطفة للأنهار على ملك مصر وتجري نصب على الحال منها ويجوز أن تكون واو الحال واسم الإشارة مبتدأ والأنهار صفة لاسم الإشارة وتجري خبر للمبتدأ وفتح الياء من تحتي أهل المدينة والبزي وأبو عمرو وأسكن الباقون وعن الرشيد أنه لما قرأها قال : لأولينها أحسن عبيدي فولاها الخصيب وكان على وضوئه وعن عبد الله بن طاهر أنه وليها فخرج إليها فلما شارفها ووقع عليها بصره قال : أهذه القرية التي افتخر بها فرعون حتى قال : أليس لي ملك مصر والله لهي عندي أقل من أن أدخلها فثني عنانه ثم صرح بحاله فقال : ( أم أنا خير ) قال أبو عبيدة والسدي : أم بمعنى بل وليست بحرف عطف على قول أكثر المفسرين والمعنى : قال فرعون لقومه بل أنا خير من هذا الذي هو مهين ) أي لا عز له فهو يمتهن نفسه في حاجاته لحقارته وضعفه ( ولا يكاد يبين ) يعني ما كان في لسانه من العقدة على ما تقدم في طه وقال الفراء : في أم وجهان : إن شئت جعلتها من الاستفهام الذي جعل بأم لاتصاله بكلام قبله وإن شئت جعلتها نسقا على قوله : أليس لي ملك مصر وقيل : هي زائدة وروى أبو زيد عن العرب أنهم يجعلون أم زائدة والمعنى أنا خير من هذا الذي هو مهين وقال الأخفش : في الكلام حذف والمعنى : أفلا تبصرون أم تبصرون كما قال : أيا ظبية الوعساء بين جلاجل وبين النقا آأنت أم أم سالم أي أنت أحسن أم أم سالم ثم ابتدأ فقال : ( أنا خير ( وقال الخليل وسيبويه : المعنى أفلا تبصرون أم أنتم بصراء فعطف ب أم على أفلا تبصرون لأن معنى أم أنا خير أم أي تبصرون وذلك أنهم إذا قالوا له أنت خير منه كانوا عنده بصراء وروي عن عيسى الثقفي ويعقوب الحضرمي أنهما وقفا على أم على أن يكون التقدير أفلا تبصرون أم تبصرون فحذف تبصرون الثاني وقيل من وقف على أم جعلها زائدة وكأنه وقف على تبصرون من قوله : أفلا تبصرون ولا يتم الكلام على تبصرون عند الخليل وسيبويه لأن أم تقتضي الاتصال بما قبلها وقال قوم : الوقف على قوله : أفلا تبصرون ثم ابتدأ أم أنا خير بمعنى بل أنا وأنشد الفراء : بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى وصورتها أم أنت في العين أملح فمعناه : بل أنت أملح وذكر الفراء أن بعض القراء قرأ أما أنا خير ومعنى هذا ألست خيرا وروي عن مجاهد أنه وقف على أم ثم يبتدئ أنا خير وقد ذكر < <
節 V16/P099–V16/P101Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P099–V16/P101)
Orijinal Metin (AR)الزخرف : ( 53 ) فلولا ألقي عليه . . . . . > > < > ( الزخرف 53 ) < > قوله تعالى : ( فلولا ) أي هلا ( ألقي عليه أساورة من ذهب ) إنما قال ذلك لأنه كان عادة الوقت وزي أهل الشرف وقرأ حفص أسورة جمع سوار كخمار وأخمرة وقرأ أبي أساور جمع إسوار وبن مسعود أساوير الباقون أساورة جمع الأسورة فهو جمع الجمع ويجوز أن يكون أساورة جمع إسوار وألحقت الهاء في الجمع عوضا من الياء فهو مثل زناديق وزنادقة وبطاريق وبطارقة وشبهه وقال أبو عمرو بن العلاء : واحد الأساورة والأساور والأساوير إسوار وهي لغة في سوار قال مجاهد : كانوا إذا سوروا رجلا سوروه بسوارين وطوقوه بطوق ذهب علامة لسيادته فقال فرعون : هلا ألقى رب موسى عليه أساورة من ذهب إن كان صادقا ( أو جاء معه الملائكة مقترنين ) يعني متتابعين في قول قتادة مجاهد : يمشون معا بن عباس : يعاونونه على من خالفه والمعنى : هلا ضم إليه الملائكة التي يزعم أنها عند ربه حتى يتكثر بهم ويصرفهم على أمره ونهيه فيكون ذلك أهيب في القلوب فأوهم قومه أن رسل الله ينبغي أن يكونوا كرسل الملوك في الشاهد ولم يعلم أن رسل الله إنما أيدوا بالجنود السماوية وكل عاقل يعلم أن حفظ الله موسى مع تفرده ووحدته من فرعون مع كثرة أتباعه وإمداد موسى بالعصا واليد البيضاء كان أبلغ من أن يكون له أسورة أو ملائكة يكونون معه أعوانا في قول مقاتل أو دليلا على صدقه في قول الكلبي وليس يلزم هذا لأن الإعجاز كان وقد كان في الجائز أن يكذب مع مجيء الملائكة كما كذب مع ظهور الآيات وذكر فرعون الملائكة حكاية عن لفظ موسى لأنه لا يؤمن بالملائكة من لا يعرف خالقهم < < الزخرف : ( 54 ) فاستخف قومه فأطاعوه . . . . . > > < > ( الزخرف 54 ) < > قوله تعالى : ( فاستخف قومه ) قال بن الأعرابي : المعنى فاستجهل قومه ( فأطاعوه ) لخفة أحلامهم وقلة عقولهم يقال : استخفه الفرح أي أزعجه واستخفه أي حمله على الجهل ومنه : ولا يستخفنك الذين لا يوقنون وقيل : استفزهم بالقول فأطاعوه على التكذيب وقيل : استخف قومه أي وجدهم خفاف العقول وهذا لا يدل على أنه يجب أن يطيعوه فلا بد من إضمار بعيد تقديره وجدهم خفاف العقول فدعاهم إلى الغواية فأطاعوه وقيل : استخف قومه وقهرهم حتى اتبعوه يقال : استخفه خلاف استثقله واستخف به أهانه ( إنهم كانوا قوما فاسقين ) أي خارجين عن طاعة الله < < الزخرف : ( 55 ) فلما آسفونا انتقمنا . . . . . > > < > ( الزخرف 55 ) < > قوله تعالى : ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) روى الضحاك عن بن عباس : أي غاظونا وأغضبونا وروي عنه علي بن أبي طلحة : أي أسخطونا قال الماوردي : ومعناهما مختلف والفرق بينهما أن السخط إظهار الكراهة والغضب إرادة الانتقام القشيري : والأسف ها هنا بمعنى الغضب والغضب من الله إما إرادة العقوبة فيكون من صفات الذات وإما عين العقوبة فيكون من صفات الفعل وهو معنى قول الماوردي وقال عمر بن ذر : يا أهل معاصي الله لا تغتروا بطول حلم الله عنكم واحذروا أسفه فإنه قال : فلما آسفونا انتقمنا منهم وقيل : آسفونا أي أغضبوا رسلنا وأولياءنا المؤمنين نحو السحرة وبني إسرائيل وهو كقوله تعالى : يؤذون الله ويحاربون الله أي أولياءه ورسله < < الزخرف : ( 56 ) فجعلناهم سلفا ومثلا . . . . . > > < > ( الزخرف 56 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الزخرف : ( 53 ) فلولا ألقي عليه . . . . . > > < > ( الزخرف 53 ) < > قوله تعالى : ( فلولا ) أي هلا ( ألقي عليه أساورة من ذهب ) إنما قال ذلك لأنه كان عادة الوقت وزي أهل الشرف وقرأ حفص أسورة جمع سوار كخمار وأخمرة وقرأ أبي أساور جمع إسوار وبن مسعود أساوير الباقون أساورة جمع الأسورة فهو جمع الجمع ويجوز أن يكون أساورة جمع إسوار وألحقت الهاء في الجمع عوضا من الياء فهو مثل زناديق وزنادقة وبطاريق وبطارقة وشبهه وقال أبو عمرو بن العلاء : واحد الأساورة والأساور والأساوير إسوار وهي لغة في سوار قال مجاهد : كانوا إذا سوروا رجلا سوروه بسوارين وطوقوه بطوق ذهب علامة لسيادته فقال فرعون : هلا ألقى رب موسى عليه أساورة من ذهب إن كان صادقا ( أو جاء معه الملائكة مقترنين ) يعني متتابعين في قول قتادة مجاهد : يمشون معا بن عباس : يعاونونه على من خالفه والمعنى : هلا ضم إليه الملائكة التي يزعم أنها عند ربه حتى يتكثر بهم ويصرفهم على أمره ونهيه فيكون ذلك أهيب في القلوب فأوهم قومه أن رسل الله ينبغي أن يكونوا كرسل الملوك في الشاهد ولم يعلم أن رسل الله إنما أيدوا بالجنود السماوية وكل عاقل يعلم أن حفظ الله موسى مع تفرده ووحدته من فرعون مع كثرة أتباعه وإمداد موسى بالعصا واليد البيضاء كان أبلغ من أن يكون له أسورة أو ملائكة يكونون معه أعوانا في قول مقاتل أو دليلا على صدقه في قول الكلبي وليس يلزم هذا لأن الإعجاز كان وقد كان في الجائز أن يكذب مع مجيء الملائكة كما كذب مع ظهور الآيات وذكر فرعون الملائكة حكاية عن لفظ موسى لأنه لا يؤمن بالملائكة من لا يعرف خالقهم < < الزخرف : ( 54 ) فاستخف قومه فأطاعوه . . . . . > > < > ( الزخرف 54 ) < > قوله تعالى : ( فاستخف قومه ) قال بن الأعرابي : المعنى فاستجهل قومه ( فأطاعوه ) لخفة أحلامهم وقلة عقولهم يقال : استخفه الفرح أي أزعجه واستخفه أي حمله على الجهل ومنه : ولا يستخفنك الذين لا يوقنون وقيل : استفزهم بالقول فأطاعوه على التكذيب وقيل : استخف قومه أي وجدهم خفاف العقول وهذا لا يدل على أنه يجب أن يطيعوه فلا بد من إضمار بعيد تقديره وجدهم خفاف العقول فدعاهم إلى الغواية فأطاعوه وقيل : استخف قومه وقهرهم حتى اتبعوه يقال : استخفه خلاف استثقله واستخف به أهانه ( إنهم كانوا قوما فاسقين ) أي خارجين عن طاعة الله < < الزخرف : ( 55 ) فلما آسفونا انتقمنا . . . . . > > < > ( الزخرف 55 ) < > قوله تعالى : ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) روى الضحاك عن بن عباس : أي غاظونا وأغضبونا وروي عنه علي بن أبي طلحة : أي أسخطونا قال الماوردي : ومعناهما مختلف والفرق بينهما أن السخط إظهار الكراهة والغضب إرادة الانتقام القشيري : والأسف ها هنا بمعنى الغضب والغضب من الله إما إرادة العقوبة فيكون من صفات الذات وإما عين العقوبة فيكون من صفات الفعل وهو معنى قول الماوردي وقال عمر بن ذر : يا أهل معاصي الله لا تغتروا بطول حلم الله عنكم واحذروا أسفه فإنه قال : فلما آسفونا انتقمنا منهم وقيل : آسفونا أي أغضبوا رسلنا وأولياءنا المؤمنين نحو السحرة وبني إسرائيل وهو كقوله تعالى : يؤذون الله ويحاربون الله أي أولياءه ورسله < < الزخرف : ( 56 ) فجعلناهم سلفا ومثلا . . . . . > > < > ( الزخرف 56 ) <
節 V16/P101–V16/P103Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P101–V16/P103)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( فجعلناهم سلفا ) أي جعلنا قوم فرعون سلفا قال أبو مجلز : سلفا لمن عمل عملهم ومثلا لمن يعمل عملهم وقال مجاهد : سلفا إخبارا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ومثلا أي عبرة لهم وعنه أيضا سلفا لكفار قومك يتقدمونهم إلى النار قتادة : سلفا إلى النار ومثلا عظة لمن يأتي بعدهم والسلف المتقدم يقال : سلف يسلف سلفا مثل طلب طلبا أي تقدم ومضى وسلف له عمل صالح أي تقدم والقوم السلاف المتقدمون وسلف الرجل : آباؤه المتقدمون والجمع أسلاف وسلاف وقراءة العامة سلفا ( بفتح السين واللام ) جمع سالف كخادم وخدم وراصد ورصد وحارس وحرس وقرأ حمزة والكسائي سلفا ( بضم السين واللام ) قال الفراء : هو جمع سليف نحو سرير وسرر وقال أبو حاتم : هو جمع سلف نحو خشب وخشب وثمر وثمر ومعناهما واحد وقرأ علي وبن مسعود وعلقمة وأبو وائل والنخعي وحميد بن قيس سلفا ( بضم السين وفتح اللام ) جمع سلفة أي فرقة متقدمة قال المؤرج والنضر بن شميل : سلفا جمع سلفة نحو غرفة وغرف وطرفة وطرف وظلمة وظلم < < الزخرف : ( 57 ) ولما ضرب ابن . . . . . > > < > ( الزخرف 57 ) < > لما قال تعالى : واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون تعلق المشركون بأمر عيسى وقالوا : ما يريد محمد إلا أن نتخذه إلها كما اتخذت النصارى عيسى بن مريم إلها قاله قتادة ونحوه عن مجاهد قال : إن قريشا قالت إن محمدا يريد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى فأنزل الله هذه الآية وقال بن عباس : أراد به مناظرة عبد الله بن الزبعري مع النبي صلى الله عليه وسلم في شأن عيسى وأن الضارب لهذا المثل هو عبد الله بن الزبعري السهمي حالة كفره لما قالت له قريش إن محمدا يتلو : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم الآية فقال : لو حضرته لرددت عليه قالوا : وما كنت تقول له قال : كنت أقول له هذا المسيح تعبده النصارى واليهود تعبد عزيرا أفهما من حصب جهنم فعجبت قريش من مقالته ورأوا أنه قد خصم وذلك معنى قوله : يصدون فأنزل الله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ولو تأمل بن الزبعري الآية ما اعترض عليها لأنه قال : وما تعبدون ولم يقل ومن تعبدون وإنما أراد الأصنام ونحوها مما لا يعقل ولم يرد المسيح ولا الملائكة وإن كانوا معبودين وقد مضى هذا في آخر سورة الأنبياء وروي بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش : ( يا معشر قريش لا خير في أحد يعبد من دون الله ( قالوا : أليس تزعم أن عيسى كان عبدا نبيا وعبدا صالحا فإن كان كما تزعم فقد كان يعبد من دون الله فأنزل الله تعالى : ولما ضرب بن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون أي يضجون كضجيج الإبل عند حمل الأثقال وقرأ نافع وبن عامر والكسائي يصدون ( بضم الصاد ) ومعناه يعرضون قاله النخعي وكسر الباقون قال الكسائي : هما لغتان مثل يعرشون ويعرشون وينمون وينمون ومعناه يضجون قال الجوهري : وصد يصد صديدا أي ضج وقيل : إنه بالضم من الصدود وهو الإعراض وبالكسر من الضجيج قاله قطرب قال أبو عبيد : لو كانت من الصدود عن الحق لكانت : إذا قومك عنه يصدون الفراء : هما سواء منه وعنه بن المسيب : يصدون يضجون الضحاك يعجون بن عباس : يضحكون أبو عبيدة : من ضم فمعناه يعدلون فيكون المعنى : من أجل الميل يعدلون ولا يعدى يصدون بمن ومن كسر فمعناه يضجون ف من متصلة ب يصدون والمعنى يضجون منه < < الزخرف : ( 58 ) وقالوا أآلهتنا خير . . . . . > > <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( فجعلناهم سلفا ) أي جعلنا قوم فرعون سلفا قال أبو مجلز : سلفا لمن عمل عملهم ومثلا لمن يعمل عملهم وقال مجاهد : سلفا إخبارا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ومثلا أي عبرة لهم وعنه أيضا سلفا لكفار قومك يتقدمونهم إلى النار قتادة : سلفا إلى النار ومثلا عظة لمن يأتي بعدهم والسلف المتقدم يقال : سلف يسلف سلفا مثل طلب طلبا أي تقدم ومضى وسلف له عمل صالح أي تقدم والقوم السلاف المتقدمون وسلف الرجل : آباؤه المتقدمون والجمع أسلاف وسلاف وقراءة العامة سلفا ( بفتح السين واللام ) جمع سالف كخادم وخدم وراصد ورصد وحارس وحرس وقرأ حمزة والكسائي سلفا ( بضم السين واللام ) قال الفراء : هو جمع سليف نحو سرير وسرر وقال أبو حاتم : هو جمع سلف نحو خشب وخشب وثمر وثمر ومعناهما واحد وقرأ علي وبن مسعود وعلقمة وأبو وائل والنخعي وحميد بن قيس سلفا ( بضم السين وفتح اللام ) جمع سلفة أي فرقة متقدمة قال المؤرج والنضر بن شميل : سلفا جمع سلفة نحو غرفة وغرف وطرفة وطرف وظلمة وظلم < < الزخرف : ( 57 ) ولما ضرب ابن . . . . . > > < > ( الزخرف 57 ) < > لما قال تعالى : واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون تعلق المشركون بأمر عيسى وقالوا : ما يريد محمد إلا أن نتخذه إلها كما اتخذت النصارى عيسى بن مريم إلها قاله قتادة ونحوه عن مجاهد قال : إن قريشا قالت إن محمدا يريد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى فأنزل الله هذه الآية وقال بن عباس : أراد به مناظرة عبد الله بن الزبعري مع النبي صلى الله عليه وسلم في شأن عيسى وأن الضارب لهذا المثل هو عبد الله بن الزبعري السهمي حالة كفره لما قالت له قريش إن محمدا يتلو : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم الآية فقال : لو حضرته لرددت عليه قالوا : وما كنت تقول له قال : كنت أقول له هذا المسيح تعبده النصارى واليهود تعبد عزيرا أفهما من حصب جهنم فعجبت قريش من مقالته ورأوا أنه قد خصم وذلك معنى قوله : يصدون فأنزل الله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ولو تأمل بن الزبعري الآية ما اعترض عليها لأنه قال : وما تعبدون ولم يقل ومن تعبدون وإنما أراد الأصنام ونحوها مما لا يعقل ولم يرد المسيح ولا الملائكة وإن كانوا معبودين وقد مضى هذا في آخر سورة الأنبياء وروي بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش : ( يا معشر قريش لا خير في أحد يعبد من دون الله ( قالوا : أليس تزعم أن عيسى كان عبدا نبيا وعبدا صالحا فإن كان كما تزعم فقد كان يعبد من دون الله فأنزل الله تعالى : ولما ضرب بن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون أي يضجون كضجيج الإبل عند حمل الأثقال وقرأ نافع وبن عامر والكسائي يصدون ( بضم الصاد ) ومعناه يعرضون قاله النخعي وكسر الباقون قال الكسائي : هما لغتان مثل يعرشون ويعرشون وينمون وينمون ومعناه يضجون قال الجوهري : وصد يصد صديدا أي ضج وقيل : إنه بالضم من الصدود وهو الإعراض وبالكسر من الضجيج قاله قطرب قال أبو عبيد : لو كانت من الصدود عن الحق لكانت : إذا قومك عنه يصدون الفراء : هما سواء منه وعنه بن المسيب : يصدون يضجون الضحاك يعجون بن عباس : يضحكون أبو عبيدة : من ضم فمعناه يعدلون فيكون المعنى : من أجل الميل يعدلون ولا يعدى يصدون بمن ومن كسر فمعناه يضجون ف من متصلة ب يصدون والمعنى يضجون منه < < الزخرف : ( 58 ) وقالوا أآلهتنا خير . . . . . > > <
節 V16/P103–V16/P104Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P103–V16/P104)
Orijinal Metin (AR)> ( الزخرف 58 ) < > قوله تعالى : ( وقالوا آلهتنا خيرا أم هو ) أي آلهتنا خيرا أم عيسى قاله السدي وقال : خاصموه وقالوا إن كل من عبد من دون الله في النار فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى والملائكة وعزير فأنزل الله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون الآية وقال قتادة : أم هو يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم وفي قراءة بن مسعود آلهتنا خير أم هذا وهو يقوي قول قتادة فهو استفهام تقرير في أن آلهتهم خير وقرأ الكوفيون ويعقوب أألهتنا بتحقيق الهمزتين ولين الباقون وقد تقدم ( ما ضربوه لك إلا جدلا ) جدلا حال أي جدلين يعني ما ضربوا لك هذا المثل إلا إرادة الجدل لأنهم علموا أن المراد بحصب جهنم ما اتخذوه من الموت ( بل هم قوم خصمون ) مجادلون بالباطل وفي صحيح الترمذي عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ( < < الزخرف : ( 59 ) إن هو إلا . . . . . > > < > ( الزخرف 59 : 60 ) < > قوله تعالى : ( إن هو إلا عبد أنعمنا عليه ) أي ما عيسى إلا عبد أنعم الله عليه بالنبوة وجعله مثلا لبني إسرائيل أي آية وعبرة يستدل بها على قدرة الله تعالى فإن عيسى كان من غير أب ثم جعل إليه من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والأسقام كلها ما لم يجعل لغيره في زمانه مع أن بني إسرائيل كانوا يومئذ خير الخلق وأحبه إلى الله عز وجل والناس دونهم ليس أحد عند الله عز وجل مثلهم وقيل : المراد بالعبد المنعم عليه محمد صلى الله عليه وسلم والأول أظهر ( ولو نشاء لجعلنا منكم ) أي بدلا منكم ( ملائكة ) يكونون خلفا عنكم قاله السدي ونحوه عن مجاهد قال : ملائكة يعمرون الأرض بدلا منكم وقال الأزهري : إن من قد تكون للبدل بدليل هذه الآية قلت : قدم تقدم هذا المعنى في براءة وغيرها وقيل : لو نشاء لجعلنا من الإنس ملائكة وإن لم تجر العادة بذلك والجواهر جنس واحد والاختلاف بالأوصاف والمعنى : لو نشاء لأسكنا الأرض الملائكة وليس في إسكاننا إياهم السماء شرف حتى يعبدوا أو يقال لهم بنات الله ومعنى ( يخلفون ) يخلف بعضهم بعضا قاله بن عباس < < الزخرف : ( 61 ) وإنه لعلم للساعة . . . . . > > < > ( الزخرف 61 : 62 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> ( الزخرف 58 ) < > قوله تعالى : ( وقالوا آلهتنا خيرا أم هو ) أي آلهتنا خيرا أم عيسى قاله السدي وقال : خاصموه وقالوا إن كل من عبد من دون الله في النار فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى والملائكة وعزير فأنزل الله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون الآية وقال قتادة : أم هو يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم وفي قراءة بن مسعود آلهتنا خير أم هذا وهو يقوي قول قتادة فهو استفهام تقرير في أن آلهتهم خير وقرأ الكوفيون ويعقوب أألهتنا بتحقيق الهمزتين ولين الباقون وقد تقدم ( ما ضربوه لك إلا جدلا ) جدلا حال أي جدلين يعني ما ضربوا لك هذا المثل إلا إرادة الجدل لأنهم علموا أن المراد بحصب جهنم ما اتخذوه من الموت ( بل هم قوم خصمون ) مجادلون بالباطل وفي صحيح الترمذي عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ( < < الزخرف : ( 59 ) إن هو إلا . . . . . > > < > ( الزخرف 59 : 60 ) < > قوله تعالى : ( إن هو إلا عبد أنعمنا عليه ) أي ما عيسى إلا عبد أنعم الله عليه بالنبوة وجعله مثلا لبني إسرائيل أي آية وعبرة يستدل بها على قدرة الله تعالى فإن عيسى كان من غير أب ثم جعل إليه من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والأسقام كلها ما لم يجعل لغيره في زمانه مع أن بني إسرائيل كانوا يومئذ خير الخلق وأحبه إلى الله عز وجل والناس دونهم ليس أحد عند الله عز وجل مثلهم وقيل : المراد بالعبد المنعم عليه محمد صلى الله عليه وسلم والأول أظهر ( ولو نشاء لجعلنا منكم ) أي بدلا منكم ( ملائكة ) يكونون خلفا عنكم قاله السدي ونحوه عن مجاهد قال : ملائكة يعمرون الأرض بدلا منكم وقال الأزهري : إن من قد تكون للبدل بدليل هذه الآية قلت : قدم تقدم هذا المعنى في براءة وغيرها وقيل : لو نشاء لجعلنا من الإنس ملائكة وإن لم تجر العادة بذلك والجواهر جنس واحد والاختلاف بالأوصاف والمعنى : لو نشاء لأسكنا الأرض الملائكة وليس في إسكاننا إياهم السماء شرف حتى يعبدوا أو يقال لهم بنات الله ومعنى ( يخلفون ) يخلف بعضهم بعضا قاله بن عباس < < الزخرف : ( 61 ) وإنه لعلم للساعة . . . . . > > < > ( الزخرف 61 : 62 ) <
節 V16/P104–V16/P106Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P104–V16/P106)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها ) قال الحسن وقتادة وسعيد بن جبير : يريد القرآن لأنه يدل على قرب مجيء الساعة أو به تعلم الساعة وأهوالها وأحوالها وقال بن عباس ومجاهد والضحاك والسدي وقتادة أيضا : إنه خروج عيسى عليه السلام وذلك من أعلام الساعة لأن الله ينزله من السماء قبيل قيام الساعة كما أن خروج الدجال من أعلام الساعة وقرأ بن عباس وأبو هريرة وقتادة ومالك بن دينار والضحاك وإنه لعلم للساعة ( بفتح العين واللام ) أي أمارة وقد روي عن عكرمة وإنه للعلم ( بلامين ) وذلك خلاف للمصاحف وعن عبد الله بن مسعود قال : لما كان ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم لقي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام فتذاكروا الساعة فبدءوا بإبراهيم فسألوه عنها فلم يكن عنده منها علم ثم سألوا موسى فلم يكن عنده منها علم فرد الحديث إلى عيسى بن مريم قال : قد عهد إلي فيما دون وجبتها فأما وجبتها فلا يعلمها إلا الله عز وجل فذكر خروج الدجال قال : فأنزل فأقتله وذكر الحديث خرجه بن ماجه في سننه وفي صحيح مسلم ( فبينما هو يعني المسيح الدجال إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ( الحديث وذكر الثعلبي والزمخشري وغيرهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ينزل عيسى بن مريم عليه السلام من السماء على ثنية من الأرض المقدسة يقال لها أفيق بين ممصرتين وشعر رأسه دهين وبيده حربة يقتل بها الدجال فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة العصر والإمام يؤم بهم فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى ويصلي خلفه على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ثم يقتل الخنازير ويكسر الصليب ويخرب البيع والكنائس ويقتل النصارى إلا من آمن به ( وروى خالد عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم إنه ليس بيني وبينه نبي وإنه أول نازل فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقاتل الناس على الإسلام ( قال الماوردي : وحكى بن عيسى عن قوم أنهم قالوا إذا نزل عيسى رفع التكليف لئلا يكون رسولا إلى ذلك الزمان يأمرهم عن الله تعالى وينهاهم وهذا قول مردود لثلاثة أمور منها الحديث ولأن بقاء الدنيا يقتضي التكليف فيها ولأنه ينزل آمرا بمعروف وناهيا عن منكر وليس يستنكر أن يكون أمر الله تعالى له مقصورا على تأييد الإسلام والأمر به والدعاء إليه قلت : ثبت في صحيح مسلم وبن ماجه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لينزلن عيسى بن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد ( وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وإمامكم منكم ( وفي رواية ( فأمكم منكم ( قال بن أبي ذئب : تدري ( ما أمكم منكم ( قلت : تخبرني قال : فأمكم بكتاب ربكم وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ( قال علماؤنا رحمة الله عليهم : فهذا نص على أنه ينزل مجددا لدين النبي صلى الله عليه وسلم للذي درس منه لا بشرع مبتدأ والتكليف باق على ما بيناه هنا وفي كتاب التذكرة وقيل : وإنه لعلم للساعة أي وإن إحياء عيسى الموتى دليل على الساعة وبعث الموتى قاله بن إسحاق قلت : ويحتمل أن يكون المعنى وإنه وإن محمدا صلى الله عليه وسلم لعلم للساعة بدليل قوله عليه السلام : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ( وضم السبابة والوسطى خرجه البخاري ومسلم وقال الحسن : أول أشراطها محمد صلى الله عليه وسلم ( فلا تمترن بها ) فلا تشكون فيها يعني في الساعة قاله يحيى بن سلام وقال السدي : فلا تكذبون بها ولا تجادلون فيها فإنها كائنة لا محالة ( واتبعون ) أي في التوحيد وفيما أبلغكم عن الله ( هذا صراط مستقيم ) أي طريق قويم إلى الله أي إلى جنته وأثبت الياء يعقوب في قوله : واتبعون في الحالين وكذلك وأطيعون وأبو عمرو وإسماعيل عن نافع في الوصل دون الوقف وحذف الباقون في الحالين ( ولا يصدنكم الشيطان ) أي لا تغتروا بوساوسه وشبه الكفار المجادلين فإن شرائع الأنبياء لم تختلف في التوحيد ولا فيما أخبروا به من علم الساعة وغيرها بما تضمنته من جنة أو نار ( إنه لكم عدو مبين ) تقدم في البقرة وغيرها < <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها ) قال الحسن وقتادة وسعيد بن جبير : يريد القرآن لأنه يدل على قرب مجيء الساعة أو به تعلم الساعة وأهوالها وأحوالها وقال بن عباس ومجاهد والضحاك والسدي وقتادة أيضا : إنه خروج عيسى عليه السلام وذلك من أعلام الساعة لأن الله ينزله من السماء قبيل قيام الساعة كما أن خروج الدجال من أعلام الساعة وقرأ بن عباس وأبو هريرة وقتادة ومالك بن دينار والضحاك وإنه لعلم للساعة ( بفتح العين واللام ) أي أمارة وقد روي عن عكرمة وإنه للعلم ( بلامين ) وذلك خلاف للمصاحف وعن عبد الله بن مسعود قال : لما كان ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم لقي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام فتذاكروا الساعة فبدءوا بإبراهيم فسألوه عنها فلم يكن عنده منها علم ثم سألوا موسى فلم يكن عنده منها علم فرد الحديث إلى عيسى بن مريم قال : قد عهد إلي فيما دون وجبتها فأما وجبتها فلا يعلمها إلا الله عز وجل فذكر خروج الدجال قال : فأنزل فأقتله وذكر الحديث خرجه بن ماجه في سننه وفي صحيح مسلم ( فبينما هو يعني المسيح الدجال إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ( الحديث وذكر الثعلبي والزمخشري وغيرهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ينزل عيسى بن مريم عليه السلام من السماء على ثنية من الأرض المقدسة يقال لها أفيق بين ممصرتين وشعر رأسه دهين وبيده حربة يقتل بها الدجال فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة العصر والإمام يؤم بهم فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى ويصلي خلفه على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ثم يقتل الخنازير ويكسر الصليب ويخرب البيع والكنائس ويقتل النصارى إلا من آمن به ( وروى خالد عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم إنه ليس بيني وبينه نبي وإنه أول نازل فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقاتل الناس على الإسلام ( قال الماوردي : وحكى بن عيسى عن قوم أنهم قالوا إذا نزل عيسى رفع التكليف لئلا يكون رسولا إلى ذلك الزمان يأمرهم عن الله تعالى وينهاهم وهذا قول مردود لثلاثة أمور منها الحديث ولأن بقاء الدنيا يقتضي التكليف فيها ولأنه ينزل آمرا بمعروف وناهيا عن منكر وليس يستنكر أن يكون أمر الله تعالى له مقصورا على تأييد الإسلام والأمر به والدعاء إليه قلت : ثبت في صحيح مسلم وبن ماجه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لينزلن عيسى بن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد ( وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وإمامكم منكم ( وفي رواية ( فأمكم منكم ( قال بن أبي ذئب : تدري ( ما أمكم منكم ( قلت : تخبرني قال : فأمكم بكتاب ربكم وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ( قال علماؤنا رحمة الله عليهم : فهذا نص على أنه ينزل مجددا لدين النبي صلى الله عليه وسلم للذي درس منه لا بشرع مبتدأ والتكليف باق على ما بيناه هنا وفي كتاب التذكرة وقيل : وإنه لعلم للساعة أي وإن إحياء عيسى الموتى دليل على الساعة وبعث الموتى قاله بن إسحاق قلت : ويحتمل أن يكون المعنى وإنه وإن محمدا صلى الله عليه وسلم لعلم للساعة بدليل قوله عليه السلام : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ( وضم السبابة والوسطى خرجه البخاري ومسلم وقال الحسن : أول أشراطها محمد صلى الله عليه وسلم ( فلا تمترن بها ) فلا تشكون فيها يعني في الساعة قاله يحيى بن سلام وقال السدي : فلا تكذبون بها ولا تجادلون فيها فإنها كائنة لا محالة ( واتبعون ) أي في التوحيد وفيما أبلغكم عن الله ( هذا صراط مستقيم ) أي طريق قويم إلى الله أي إلى جنته وأثبت الياء يعقوب في قوله : واتبعون في الحالين وكذلك وأطيعون وأبو عمرو وإسماعيل عن نافع في الوصل دون الوقف وحذف الباقون في الحالين ( ولا يصدنكم الشيطان ) أي لا تغتروا بوساوسه وشبه الكفار المجادلين فإن شرائع الأنبياء لم تختلف في التوحيد ولا فيما أخبروا به من علم الساعة وغيرها بما تضمنته من جنة أو نار ( إنه لكم عدو مبين ) تقدم في البقرة وغيرها < <
節 V16/P106–V16/P108Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P106–V16/P108)
Orijinal Metin (AR)الزخرف : ( 63 ) ولما جاء عيسى . . . . . > > < > ( الزخرف 63 : 64 ) < > قوله تعالى : ( ولما جاء عيسى بالبينات ) قال بن عباس : يريد إحياء الموتى وإبراء الأسقام وخلق الطير والمائدة وغيرها والإخبار بكثير من الغيوب وقال قتادة : البينات هنا الإنجيل ( قال قد جئتكم بالحكمة ) أي النبوة قاله السدي بن عباس : علم ما يؤدي إلى الجميل ويكف عن القبيح وقيل الأنجيل ذكره القشيري والماوردي ( ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) قال مجاهد : من تبديل التوراة الزجاج : المعنى لأبين لكم في الإنجيل بعض الذي تختلفون فيه من تبديل التوراة قال مجاهد : وبين لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه وقيل : بين لهم بعض الذي اختلفوا فيه من أحكام التوراة على قدر ما سألوه ويجوز أن يختلفوا في أشياء غير ذلك لم يسألوه عنها وقيل : إن بني إسرائيل اختلفوا بعد موت موسى في أشياء من أمر دينهم وأشياء من أمر دنياهم فبين لهم أمر دينهم ومذهب أبي عبيدة أن البعض بمعنى الكل ومنه قوله تعالى : يصبكم بعض الذي يعدكم وأنشد الأخفش قول لبيد : تراك أمكنة إذا لم أرضها أو تعتلق بعض النفوس حمامها والموت لا يتعلق بعض النفوس دون بعض ويقال للمنية : علوق وعلاقة قال المفضل البكري : وسائلة بثعلبة بن سير وقد علقت بثعلبة العلوق وقال مقاتل : هو كقوله : ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم بمعنى ما أحل في الإنجيل مما كان محرما في التوراة كلحم الإبل والشحم من كل حيوان وصيد السمك يوم السبت ( فاتقوا الله ) أي اتقوا الشرك ولا تعبدوا إلا الله وحده وإذا كان هذا قول عيسى فكيف يجوز أن يكون إلها أو بن إله ( وأطيعون ) فيما أدعوكم إليه من التوحيد وغيره ( إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) أي عبادة الله صراط مستقيم وما سواه معوج لا يؤدي سالكه إلى الحق < < الزخرف : ( 65 ) فاختلف الأحزاب من . . . . . > > < > ( الزخرف 65 : 66 ) < > قوله تعالى : ( فاختلف الأحزاب من بينهم ) قال قتادة : يعني ما بينهم وفيهم قولان : أحدهما أنهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى خالف بعضهم بعضا قاله مجاهد والسدي الثاني فرق النصارى من النسطورية والملكية واليعاقبة اختلفوا في عيسى فقالت النسطورية : هو بن الله وقالت اليعاقبة : هو الله وقالت الملكية : ثالث ثلاثة أحدهم الله قاله الكلبي ومقاتل وقد مضى هذا في سورة مريم ( فويل للذين ظلموا ) أي كفروا وأشركوا كما في سورة مريم ( من عذاب يوم أليم ) أي أليم عذابه ومثله : ليل نائم أي ينام فيه ( هل ينظرون ) يريد الأحزاب لا ينتظرون ( إلا الساعة ) يريد القيامة ( أن تأتيهم بغتة ) أي فجأة ( وهم لا يشعرون ) يفطنون وقد مضى في غير موضع وقيل : المعنى لا ينتظر مشركو العرب إلا الساعة ويكون الأحزاب على هذا الذين تحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم وكذبوه من المشركين ويتصل هذا بقوله تعالى : ما ضربوه لك إلا جدلا < < الزخرف : ( 67 ) الأخلاء يومئذ بعضهم . . . . . > > < > ( الزخرف 67 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الزخرف : ( 63 ) ولما جاء عيسى . . . . . > > < > ( الزخرف 63 : 64 ) < > قوله تعالى : ( ولما جاء عيسى بالبينات ) قال بن عباس : يريد إحياء الموتى وإبراء الأسقام وخلق الطير والمائدة وغيرها والإخبار بكثير من الغيوب وقال قتادة : البينات هنا الإنجيل ( قال قد جئتكم بالحكمة ) أي النبوة قاله السدي بن عباس : علم ما يؤدي إلى الجميل ويكف عن القبيح وقيل الأنجيل ذكره القشيري والماوردي ( ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) قال مجاهد : من تبديل التوراة الزجاج : المعنى لأبين لكم في الإنجيل بعض الذي تختلفون فيه من تبديل التوراة قال مجاهد : وبين لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه وقيل : بين لهم بعض الذي اختلفوا فيه من أحكام التوراة على قدر ما سألوه ويجوز أن يختلفوا في أشياء غير ذلك لم يسألوه عنها وقيل : إن بني إسرائيل اختلفوا بعد موت موسى في أشياء من أمر دينهم وأشياء من أمر دنياهم فبين لهم أمر دينهم ومذهب أبي عبيدة أن البعض بمعنى الكل ومنه قوله تعالى : يصبكم بعض الذي يعدكم وأنشد الأخفش قول لبيد : تراك أمكنة إذا لم أرضها أو تعتلق بعض النفوس حمامها والموت لا يتعلق بعض النفوس دون بعض ويقال للمنية : علوق وعلاقة قال المفضل البكري : وسائلة بثعلبة بن سير وقد علقت بثعلبة العلوق وقال مقاتل : هو كقوله : ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم بمعنى ما أحل في الإنجيل مما كان محرما في التوراة كلحم الإبل والشحم من كل حيوان وصيد السمك يوم السبت ( فاتقوا الله ) أي اتقوا الشرك ولا تعبدوا إلا الله وحده وإذا كان هذا قول عيسى فكيف يجوز أن يكون إلها أو بن إله ( وأطيعون ) فيما أدعوكم إليه من التوحيد وغيره ( إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) أي عبادة الله صراط مستقيم وما سواه معوج لا يؤدي سالكه إلى الحق < < الزخرف : ( 65 ) فاختلف الأحزاب من . . . . . > > < > ( الزخرف 65 : 66 ) < > قوله تعالى : ( فاختلف الأحزاب من بينهم ) قال قتادة : يعني ما بينهم وفيهم قولان : أحدهما أنهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى خالف بعضهم بعضا قاله مجاهد والسدي الثاني فرق النصارى من النسطورية والملكية واليعاقبة اختلفوا في عيسى فقالت النسطورية : هو بن الله وقالت اليعاقبة : هو الله وقالت الملكية : ثالث ثلاثة أحدهم الله قاله الكلبي ومقاتل وقد مضى هذا في سورة مريم ( فويل للذين ظلموا ) أي كفروا وأشركوا كما في سورة مريم ( من عذاب يوم أليم ) أي أليم عذابه ومثله : ليل نائم أي ينام فيه ( هل ينظرون ) يريد الأحزاب لا ينتظرون ( إلا الساعة ) يريد القيامة ( أن تأتيهم بغتة ) أي فجأة ( وهم لا يشعرون ) يفطنون وقد مضى في غير موضع وقيل : المعنى لا ينتظر مشركو العرب إلا الساعة ويكون الأحزاب على هذا الذين تحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم وكذبوه من المشركين ويتصل هذا بقوله تعالى : ما ضربوه لك إلا جدلا < < الزخرف : ( 67 ) الأخلاء يومئذ بعضهم . . . . . > > < > ( الزخرف 67 ) <
節 V16/P108–V16/P110Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P108–V16/P110)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( الأخلاء يومئذ ) يريد يوم القيامة ( بعضهم لبعض عدو ) أي أعداء يعادي بعضهم بعضا ويلعن بعضهم بعضا ( إلا المتقين ) فإنهم أخلاء في الدنيا والآخرة قال معناه بن عباس ومجاهد وغيرهما وحكى النقاش أن هذه الآية نزلت في أمية بن خلف الجمحي وعقبة بن أبي معيط كانا خليلين وكان عقبة يجالس النبي صلى الله عليه وسلم فقالت قريش : قد صبأ عقبة بن أبي معيط فقال له أمية : وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدا ولم تتفل في وجهه ففعل عقبة ذلك فنذر النبي صلى الله عليه وسلم قتله فقتله يوم بدر صبرا وقتل أمية في المعركة وفيهم نزلت هذه الآية وذكر الثعلبي رضي الله عنه في هذه الآية قال : كان خليلان مؤمنان وخليلان كافران فمات أحد المؤمنين فقال : يا رب إن فلانا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك وكان يأمرني بالخير وينهاني عن الشر ويخبرني أني ملاقيك يا رب فلا تضله بعدي واهده كما هديتني وأكرمه كما أكرمتني فإذا مات خليله المؤمن جمع الله بينهما فيقول الله تعالى : ليثن كل واحد منكما على صاحبه فيقول : يا رب إنه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر ويخبرني أني ملاقيك فيقول الله تعالى : نعم الخليل ونعم الأخ ونعم الصاحب كان قال : ويموت أحد الكافرين فيقول : يا رب إن فلانا كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك فأسألك يا رب ألا تهده بعدي وأن تضله كما أضللتني وأن تهينه كما أهنتني فإذا مات خليله الكافر قال الله تعالى لهما : ليثن كل واحد منكما على صاحبه فيقول : يا رب إنه كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك فأسألك أن تضاعف عليه العذاب فيقول الله تعالى : بئس الصاحب والأخ والخليل كنت فيلعن كل واحد منهما صاحبه قلت : والآية عامة في كل مؤمن ومتق وكافر ومضل < < الزخرف : ( 68 ) يا عباد لا . . . . . > > < > ( الزخرف 68 ) < > قال مقاتل ورواه المعتمر بن سليمان عن أبيه : ينادي مناد في العرصات ( يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ( فيرفع أهل العرصة رؤوسهم فيقول المنادي : الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين فينكس أهل الأديان رؤوسهم غير المسلمين وذكر المحاسبي في الرعاية : وقد روى في هذا الحديث أن المنادي ينادي يوم القيامة : يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون فيرفع الخلائق رؤوسهم يقولون : نحن عباد الله ثم ينادي الثانية : الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين فينكس الكفار رؤوسهم ويبقى الموحدون رافعي رؤوسهم ثم ينادي الثالثة : الذين آمنوا وكانوا يتقون يونس فينكس أهل الكبائر رؤوسهم ويبقى أهل التقوى رافعي رؤوسهم قد أزال عنهم الخوف والحزن كما وعدهم لأنه أكرم الأكرمين لا يخذل وليه ولا يسلمه عند الهلكة وقرئ يا عباد < < الزخرف : ( 69 ) الذين آمنوا بآياتنا . . . . . > > < > ( الزخرف 69 : 70 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( الأخلاء يومئذ ) يريد يوم القيامة ( بعضهم لبعض عدو ) أي أعداء يعادي بعضهم بعضا ويلعن بعضهم بعضا ( إلا المتقين ) فإنهم أخلاء في الدنيا والآخرة قال معناه بن عباس ومجاهد وغيرهما وحكى النقاش أن هذه الآية نزلت في أمية بن خلف الجمحي وعقبة بن أبي معيط كانا خليلين وكان عقبة يجالس النبي صلى الله عليه وسلم فقالت قريش : قد صبأ عقبة بن أبي معيط فقال له أمية : وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدا ولم تتفل في وجهه ففعل عقبة ذلك فنذر النبي صلى الله عليه وسلم قتله فقتله يوم بدر صبرا وقتل أمية في المعركة وفيهم نزلت هذه الآية وذكر الثعلبي رضي الله عنه في هذه الآية قال : كان خليلان مؤمنان وخليلان كافران فمات أحد المؤمنين فقال : يا رب إن فلانا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك وكان يأمرني بالخير وينهاني عن الشر ويخبرني أني ملاقيك يا رب فلا تضله بعدي واهده كما هديتني وأكرمه كما أكرمتني فإذا مات خليله المؤمن جمع الله بينهما فيقول الله تعالى : ليثن كل واحد منكما على صاحبه فيقول : يا رب إنه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر ويخبرني أني ملاقيك فيقول الله تعالى : نعم الخليل ونعم الأخ ونعم الصاحب كان قال : ويموت أحد الكافرين فيقول : يا رب إن فلانا كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك فأسألك يا رب ألا تهده بعدي وأن تضله كما أضللتني وأن تهينه كما أهنتني فإذا مات خليله الكافر قال الله تعالى لهما : ليثن كل واحد منكما على صاحبه فيقول : يا رب إنه كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك فأسألك أن تضاعف عليه العذاب فيقول الله تعالى : بئس الصاحب والأخ والخليل كنت فيلعن كل واحد منهما صاحبه قلت : والآية عامة في كل مؤمن ومتق وكافر ومضل < < الزخرف : ( 68 ) يا عباد لا . . . . . > > < > ( الزخرف 68 ) < > قال مقاتل ورواه المعتمر بن سليمان عن أبيه : ينادي مناد في العرصات ( يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ( فيرفع أهل العرصة رؤوسهم فيقول المنادي : الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين فينكس أهل الأديان رؤوسهم غير المسلمين وذكر المحاسبي في الرعاية : وقد روى في هذا الحديث أن المنادي ينادي يوم القيامة : يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون فيرفع الخلائق رؤوسهم يقولون : نحن عباد الله ثم ينادي الثانية : الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين فينكس الكفار رؤوسهم ويبقى الموحدون رافعي رؤوسهم ثم ينادي الثالثة : الذين آمنوا وكانوا يتقون يونس فينكس أهل الكبائر رؤوسهم ويبقى أهل التقوى رافعي رؤوسهم قد أزال عنهم الخوف والحزن كما وعدهم لأنه أكرم الأكرمين لا يخذل وليه ولا يسلمه عند الهلكة وقرئ يا عباد < < الزخرف : ( 69 ) الذين آمنوا بآياتنا . . . . . > > < > ( الزخرف 69 : 70 ) <
節 V16/P110Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P110)
Orijinal Metin (AR)> قال الزجاج : الذين نصب على النعت ل عبادي لأن عبادي منادى مضاف وقيل : الذين آمنوا خبر لمبتدأ محذوف أو ابتداء وخبره محذوف تقديره هم الذين آمنوا أو الذين آمنوا يقال لهم : ادخلوا الجنة وقرأ أبو بكر وزر بن حبيش يا عبادي بفتح الياء وإثباتها في الحالين ولذلك أثبتها نافع وبن عامر وأبو عمرو ورويس ساكنة في الحالين وحذفها الباقون في الحالين لأنها وقعت مثبتة في مصاحف أهل الشام والمدينة لا غير ( ادخلوا الجنة ) أي يقال لهم ادخلوا الجنة أو يا عبادي الذين آمنوا ادخلوا الجنة ( أنتم وأزواجكم ) المسلمات في الدنيا وقيل : قرناؤكم من المؤمنين وقيل : زوجاتكم من الحور العين ( تحبرون ) تكرمون قاله بن عباس والكرامة في المنزلة الحسن : تفرحون والفرح في القلب قتادة : ينعمون والنعيم في البدن مجاهد : تسرون والسرور في العين بن أبي نجيح : تعجبون والعجب ها هنا درك ما يستطرف يحيى بن أبي كثير : هو التلذذ بالسماع وقد مضى هذا في الروم < < الزخرف : ( 71 ) يطاف عليهم بصحاف . . . . . > > < > ( الزخرف 71 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قال الزجاج : الذين نصب على النعت ل عبادي لأن عبادي منادى مضاف وقيل : الذين آمنوا خبر لمبتدأ محذوف أو ابتداء وخبره محذوف تقديره هم الذين آمنوا أو الذين آمنوا يقال لهم : ادخلوا الجنة وقرأ أبو بكر وزر بن حبيش يا عبادي بفتح الياء وإثباتها في الحالين ولذلك أثبتها نافع وبن عامر وأبو عمرو ورويس ساكنة في الحالين وحذفها الباقون في الحالين لأنها وقعت مثبتة في مصاحف أهل الشام والمدينة لا غير ( ادخلوا الجنة ) أي يقال لهم ادخلوا الجنة أو يا عبادي الذين آمنوا ادخلوا الجنة ( أنتم وأزواجكم ) المسلمات في الدنيا وقيل : قرناؤكم من المؤمنين وقيل : زوجاتكم من الحور العين ( تحبرون ) تكرمون قاله بن عباس والكرامة في المنزلة الحسن : تفرحون والفرح في القلب قتادة : ينعمون والنعيم في البدن مجاهد : تسرون والسرور في العين بن أبي نجيح : تعجبون والعجب ها هنا درك ما يستطرف يحيى بن أبي كثير : هو التلذذ بالسماع وقد مضى هذا في الروم < < الزخرف : ( 71 ) يطاف عليهم بصحاف . . . . . > > < > ( الزخرف 71 ) <
節 V16/P110–V16/P114Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P110–V16/P114)
Orijinal Metin (AR)> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب ) أي لهم في الجنة أطعمة وأشربة يطاف بها عليهم في صحاف من ذهب وأكواب ولم يذكر الأطعمة والأشربة لأنه يعلم أنه لا معنى للإطافة بالصحاف والأكواب عليهم من غير أن يكون فيها شيء وذكر الذهب في الصحاف واستغني به عن الإعادة في الأكواب كقوله تعالى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات الأحزاب وفي الصحيحين عن حذيفة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ( وقد مضى في سورة الحج أن من أكل فيهما في الدنيا أو لبس الحرير في الدنيا ولم يتب حرم ذلك في الآخرة تحريما مؤبدا والله أعلم وقال المفسرون : يطوف على أدناهم في الجنة منزلة سبعون ألف غلام بسبعين ألف صحفة من ذهب يغدى عليه بها في كل واحدة منها لون ليس في صاحبتها يأكل من آخرها كما يأكل من أولها ويجد طعم آخرها كما يجد طعم أولها لا يشبه بعضه بعضا ويراح عليه بمثلها ويطوف على أرفعهم درجة كل يوم سبعمائة ألف غلام مع كل غلام صحفة من ذهب فيها لون من الطعام ليس في صاحبتها يأكل من آخرها كما يأكل من أولها ويجد طعم آخرها كما يجد طعم أولها لا يشبه بعضه بعضا ( وأكواب ) أي ويطاف عليهم بأكواب كما قال تعالى : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب الإنسان وذكر بن المبارك قال : أخبرنا معمر عن رجل عن أبي قلابة قال : يؤتون بالطعام والشراب فإذا كان في آخر ذلك أوتوا بالشراب الطهور فتضمر لذلك بطونهم ويفيض عرقا من جلودهم أطيب من ريح المسك ثم قرأ شرابا طهورا الإنسان وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون قالوا فما بال الطعام قال : جشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والتحميد والتكبير في رواية كما يلهمون النفس ( الثانية روى الأئمة من حديث أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ( وقال : ( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها ( وهذا يقتضي التحريم ولا خلاف في ذلك واختلف الناس في استعمالها في غير ذلك قال بن العربي : والصحيح أنه لا يجوز للرجال استعمالها في شيء لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير : ( هذان حرام لذكور أمتي حل لإناثها ( والنهي عن الأكل والشرب فيها يدل على تحريم استعمالها لأنه نوع من المتاع فلم يجز أصله الأكل والشرب ولأن العلة في ذلك استعجال أمر الآخرة وذلك يستوي فيه الأكل والشرب وسائر أجزاء الانتفاع ولأنه صلى الله عليه وسلم قال : ( هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة ( فلم يجعل لنا فيها حظا في الدنيا الثالثة إذا كان الإناء مضببا بهما أو فيه حلقة منهما فقال مالك : لا يعجبني أن يشرب فيه وكذلك المرآة تكون فيها الحلقة من الفضة ولا يعجبني أن ينظر فيها وجهه وقد كان عند أنس إناء مضبب بفضة وقال : لقد سقيت فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال بن سيرين : كانت فيه حلقة حديد فأراد أنس أن يجعل فيه حلقة فضة فقال أبو طلحة : لا أغير شيئا مما صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه الرابعة إذا لم يجز استعمالها لم يجز اقتناؤها لأن ما لا يجوز استعماله لا يجوز اقتناؤه كالصنم والطنبور وفي كتب علمائنا أنه يلزم الغرم في قيمتها لمن كسرها وهو معنى فاسد فإن كسرها واجب فلا ثمن لقيمتها ولا يجوز تقويمها في الزكاة بحال وغير هذا لا يلتفت إليه قوله تعالى : ( بصحاف ) قال الجوهري : الصحفة كالقصعة والجمع صحاف قال الكسائي : أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تليها تشبع العشرة ثم الصحفة تشبع الخمسة ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة ثم الصحيفة تشبع الرجل والصحيفة الكتاب والجمع صحف وصحائف قوله تعالى : ( وأكواب ) قال الجوهري : الكوب كوز لا عروة له والجمع أكواب قال الأعشى يصف الخمر صريفية طيب طعمها لها زبد بين كوب ودن وقال آخر : متكئا تصفق أبوابه يسعى عليه العبد بالكوب وقال قتادة : الكوب المدور القصير العنق القصير العروة والإبريق : المستطيل العنق الطويل العروة وقال الأخفش : الأكواب الأباريق التي لا خراطيم لها وقال قطرب : هي الأباريق التي ليست لها عرى وقال مجاهد : إنها الآنية المدورة الأفواه السدي : هي التي لا آذان لها بن عزيز : أكواب أباريق لا عرى لها ولا خراطيم واحدها كوب قلت : وهو معنى قول مجاهد والسدي وهو مذهب أهل اللغة أنها التي لا آذان لها ولا عرى قوله تعالى : ( وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ) روى الترمذي عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هل في الجنة من خيل قال : ( إن الله أدخلك الجنة فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء يطير بك في الجنة حيث شئت ( قال : وسأله رجلا فقال يا رسول الله هل في الجنة من إبل قال : فلم يقل له مثل ما قال لصاحبه قال : ( إن أدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك ( وقرأ أهل المدينة بن عامر وأهل الشام وفيها ما تشتهيه الأنفس الباقون تشتهي الأنفس أي تشتهيه الأنفس تقول الذي ضربت زيد أي الذي ضربته زيد ( وتلذ الأعين ) تقول : لذ الشيء يلذ لذاذا ولذاذة ولذذت بالشيء ألذ ( بالكسر في الماضي والفتح في المستقبل ) لذاذا ولذاذة أي وجدته لذيذا وألتذذت به وتلذذت به بمعنى أي في الجنة ما تستلذه العين فكان حسن المنظر وقال سعيد بن جبير : وتلذ الأعين النظر إلى الله عز وجل كما في الخبر : ( أسألك لذة النظر إلى وجهك ( وأنتم فيها خالدون ) باقون دائمون لأنها لو انقطعت لتبغضت < <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب ) أي لهم في الجنة أطعمة وأشربة يطاف بها عليهم في صحاف من ذهب وأكواب ولم يذكر الأطعمة والأشربة لأنه يعلم أنه لا معنى للإطافة بالصحاف والأكواب عليهم من غير أن يكون فيها شيء وذكر الذهب في الصحاف واستغني به عن الإعادة في الأكواب كقوله تعالى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات الأحزاب وفي الصحيحين عن حذيفة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ( وقد مضى في سورة الحج أن من أكل فيهما في الدنيا أو لبس الحرير في الدنيا ولم يتب حرم ذلك في الآخرة تحريما مؤبدا والله أعلم وقال المفسرون : يطوف على أدناهم في الجنة منزلة سبعون ألف غلام بسبعين ألف صحفة من ذهب يغدى عليه بها في كل واحدة منها لون ليس في صاحبتها يأكل من آخرها كما يأكل من أولها ويجد طعم آخرها كما يجد طعم أولها لا يشبه بعضه بعضا ويراح عليه بمثلها ويطوف على أرفعهم درجة كل يوم سبعمائة ألف غلام مع كل غلام صحفة من ذهب فيها لون من الطعام ليس في صاحبتها يأكل من آخرها كما يأكل من أولها ويجد طعم آخرها كما يجد طعم أولها لا يشبه بعضه بعضا ( وأكواب ) أي ويطاف عليهم بأكواب كما قال تعالى : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب الإنسان وذكر بن المبارك قال : أخبرنا معمر عن رجل عن أبي قلابة قال : يؤتون بالطعام والشراب فإذا كان في آخر ذلك أوتوا بالشراب الطهور فتضمر لذلك بطونهم ويفيض عرقا من جلودهم أطيب من ريح المسك ثم قرأ شرابا طهورا الإنسان وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون قالوا فما بال الطعام قال : جشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والتحميد والتكبير في رواية كما يلهمون النفس ( الثانية روى الأئمة من حديث أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ( وقال : ( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها ( وهذا يقتضي التحريم ولا خلاف في ذلك واختلف الناس في استعمالها في غير ذلك قال بن العربي : والصحيح أنه لا يجوز للرجال استعمالها في شيء لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير : ( هذان حرام لذكور أمتي حل لإناثها ( والنهي عن الأكل والشرب فيها يدل على تحريم استعمالها لأنه نوع من المتاع فلم يجز أصله الأكل والشرب ولأن العلة في ذلك استعجال أمر الآخرة وذلك يستوي فيه الأكل والشرب وسائر أجزاء الانتفاع ولأنه صلى الله عليه وسلم قال : ( هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة ( فلم يجعل لنا فيها حظا في الدنيا الثالثة إذا كان الإناء مضببا بهما أو فيه حلقة منهما فقال مالك : لا يعجبني أن يشرب فيه وكذلك المرآة تكون فيها الحلقة من الفضة ولا يعجبني أن ينظر فيها وجهه وقد كان عند أنس إناء مضبب بفضة وقال : لقد سقيت فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال بن سيرين : كانت فيه حلقة حديد فأراد أنس أن يجعل فيه حلقة فضة فقال أبو طلحة : لا أغير شيئا مما صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه الرابعة إذا لم يجز استعمالها لم يجز اقتناؤها لأن ما لا يجوز استعماله لا يجوز اقتناؤه كالصنم والطنبور وفي كتب علمائنا أنه يلزم الغرم في قيمتها لمن كسرها وهو معنى فاسد فإن كسرها واجب فلا ثمن لقيمتها ولا يجوز تقويمها في الزكاة بحال وغير هذا لا يلتفت إليه قوله تعالى : ( بصحاف ) قال الجوهري : الصحفة كالقصعة والجمع صحاف قال الكسائي : أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تليها تشبع العشرة ثم الصحفة تشبع الخمسة ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة ثم الصحيفة تشبع الرجل والصحيفة الكتاب والجمع صحف وصحائف قوله تعالى : ( وأكواب ) قال الجوهري : الكوب كوز لا عروة له والجمع أكواب قال الأعشى يصف الخمر صريفية طيب طعمها لها زبد بين كوب ودن وقال آخر : متكئا تصفق أبوابه يسعى عليه العبد بالكوب وقال قتادة : الكوب المدور القصير العنق القصير العروة والإبريق : المستطيل العنق الطويل العروة وقال الأخفش : الأكواب الأباريق التي لا خراطيم لها وقال قطرب : هي الأباريق التي ليست لها عرى وقال مجاهد : إنها الآنية المدورة الأفواه السدي : هي التي لا آذان لها بن عزيز : أكواب أباريق لا عرى لها ولا خراطيم واحدها كوب قلت : وهو معنى قول مجاهد والسدي وهو مذهب أهل اللغة أنها التي لا آذان لها ولا عرى قوله تعالى : ( وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ) روى الترمذي عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هل في الجنة من خيل قال : ( إن الله أدخلك الجنة فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء يطير بك في الجنة حيث شئت ( قال : وسأله رجلا فقال يا رسول الله هل في الجنة من إبل قال : فلم يقل له مثل ما قال لصاحبه قال : ( إن أدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك ( وقرأ أهل المدينة بن عامر وأهل الشام وفيها ما تشتهيه الأنفس الباقون تشتهي الأنفس أي تشتهيه الأنفس تقول الذي ضربت زيد أي الذي ضربته زيد ( وتلذ الأعين ) تقول : لذ الشيء يلذ لذاذا ولذاذة ولذذت بالشيء ألذ ( بالكسر في الماضي والفتح في المستقبل ) لذاذا ولذاذة أي وجدته لذيذا وألتذذت به وتلذذت به بمعنى أي في الجنة ما تستلذه العين فكان حسن المنظر وقال سعيد بن جبير : وتلذ الأعين النظر إلى الله عز وجل كما في الخبر : ( أسألك لذة النظر إلى وجهك ( وأنتم فيها خالدون ) باقون دائمون لأنها لو انقطعت لتبغضت < <
節 V16/P114–V16/P117Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P114–V16/P117)
Orijinal Metin (AR)الزخرف : ( 72 ) وتلك الجنة التي . . . . . > > < > ( الزخرف 72 ) < > قوله تعالى : ( وتلك الجنة ) أي يقال لهم هذه تلك الجنة التي كانت توصف لكم في الدنيا وقال بن خالويه : أشار تعالى إلى الجنة بتلك وإلى جهنم بهذه ليخوف بجهنم ويؤكد التحذير منها وجعلها بالإشارة القريبة كالحاضرة التي ينظر إليها ( التي أورثتموها بما كنتم تعملون ) قال بن عباس : خلق الله لكل نفس جنة ونارا فالكافر يرث نار المسلم والمسلم يرث جنة الكافر وقد تقدم هذا مرفوعا في قد أفلح المؤمنون من حديث أبي هريرة وفي الأعراف أيضا < < الزخرف : ( 73 ) لكم فيها فاكهة . . . . . > > < > ( الزخرف 73 ) < > الفاكهة معروفة وأجناسها الفواكه والفاكهاني الذي يبيعها وقال بن عباس : هي الثمار كلها رطبها ويابسها أي لهم في الجنة سوى الطعام والشراب فاكهة كثيرة يأكلون منها < < الزخرف : ( 74 ) إن المجرمين في . . . . . > > < > ( الزخرف 74 : 76 ) < > قوله تعالى : ( إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون ) لما ذكر أحوال أهل الجنة ذكر أحوال أهل النار أيضا ليبين فضل المطيع على العاصي ( لا يفتر عنهم ) أي لا يخفف عنهم ذلك العذاب ( وهم فيه مبلسون ) أي آيسون من الرحمة وقيل : ساكتون سكوت يأس وقد مضى في الأنعام ( وما ظلمناهم ) بالعذاب ( ولكن كانوا هم الظالمين ) أنفسهم بالشرك ويجوز ولكن كانوا هم الظالمون بالرفع على الابتداء والخبر والجملة خبر كان < < الزخرف : ( 77 ) ونادوا يا مالك . . . . . > > < > ( الزخرف 77 ) < > قوله تعالى : ( ونادوا يا مالك ) وهو خازن جهنم خلقه لغضبه إذا زجر النار زجرة أكل بعضها بعضا وقرأ علي وبن مسعود رضي الله عنهما ونادوا يا مال وذلك خلاف المصحف وقال أبو الدرداء وبن مسعود : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ونادوا يا مال باللام خاصة يعني رخم الاسم وحذف الكاف والترخيم الحذف ومنه ترخيم الاسم في النداء وهو أن يحذف من آخره حرف أو أكثر فتقول في مالك : يا مال وفي حارث : يا حار وفي فاطمة : يا فاطم وفي عائشة يا عائش وفي مروان : يا مرو وهكذا قال : يا حار لا أرمين منكم بداهية لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك وقال امرؤ القيس : أحار ترى برقا أريك وميضه كلمع اليدين في حبي مكلل وقال أيضا : أفاطم مهلا بعض هذا التدلل وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجمل وقال آخر : يا مرو إن مطيتي محبوسة ترجو الحباء وربها لم ييأس وفي صحيح الحديث ( أي فل هلم ( ولك في آخر الاسم المرخم وجهان : أحدهما أن تبقيه على ما كان عليه قبل الحذف والآخر أن تبنيه على الضم مثل يا زيد كأنك أنزلته منزلته ولم تراع المحذوف وذكر أبو بكر الأنباري قال : حدثنا محمد بن يحيى المروزي قال حدثنا محمد وهو بن سعدان قال حدثنا حجاج عن شعبة عن الحكم بن عيينة عن مجاهد قال : كنا لا ندري ما الزخرف حتى وجدناه في قراءة عبد الله بيت من ذهب وكنا لا ندري ونادوا يا مالك أو يا ملك ( بفتح اللام وكسرها ) حتى وجدناه في قراءة عبد الله ونادوا يا مال على الترخيم قال أبو بكر : لا يعمل على هذا الحديث لأنه مقطوع لا يقبل مثله في الرواية عن الرسول عليه السلام وكتاب الله أحق بأن يحتاط له وينفي عنه الباطل قلت : وفي صحيح البخاري عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر : ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك بإثبات الكاف وقال محمد بن كعب القرظي : بلغني أو ذكر لي أن أهل النار استغاثوا بالخزنة فقال الله تعالى : وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فسألوا يوما واحدا يخفف عنهم فيه العذاب فردت عليهم : أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال قال : فلما يئسوا مما عند الخزنة نادوا مالكا وهو عليهم وله مجلس في وسطها وجسور تمر عليها ملائكة العذاب فهو يرى أقصاها كما يرى أدناها فقالوا : يا مالك ليقض علينا ربك سألوا الموت قال : فسكت عنهم لا يجيبهم ثمانين سنة قال : والسنة ستون وثلاثمائة يوم والشهر ثلاثون يوما واليوم كألف سنة مما تعدون ثم لحظ إليهم بعد الثمانين فقال : إنكم ماكثون وذكر الحديث ذكره بن المبارك وفي حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فيقولون ادعوا مالكا فيقولون يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون ( قال الأعمش : نبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام خرجه الترمذي وقال بن عباس : يقولون ذلك فلا يجيبهم ألف سنة ثم يقول إنكم ماكثون وقال مجاهد ونوف البكالي : بين ندائهم وإجابته إياهم مائة سنة وقال عبد الله بن عمرو : أربعون سنة ذكره بن المبارك < <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الزخرف : ( 72 ) وتلك الجنة التي . . . . . > > < > ( الزخرف 72 ) < > قوله تعالى : ( وتلك الجنة ) أي يقال لهم هذه تلك الجنة التي كانت توصف لكم في الدنيا وقال بن خالويه : أشار تعالى إلى الجنة بتلك وإلى جهنم بهذه ليخوف بجهنم ويؤكد التحذير منها وجعلها بالإشارة القريبة كالحاضرة التي ينظر إليها ( التي أورثتموها بما كنتم تعملون ) قال بن عباس : خلق الله لكل نفس جنة ونارا فالكافر يرث نار المسلم والمسلم يرث جنة الكافر وقد تقدم هذا مرفوعا في قد أفلح المؤمنون من حديث أبي هريرة وفي الأعراف أيضا < < الزخرف : ( 73 ) لكم فيها فاكهة . . . . . > > < > ( الزخرف 73 ) < > الفاكهة معروفة وأجناسها الفواكه والفاكهاني الذي يبيعها وقال بن عباس : هي الثمار كلها رطبها ويابسها أي لهم في الجنة سوى الطعام والشراب فاكهة كثيرة يأكلون منها < < الزخرف : ( 74 ) إن المجرمين في . . . . . > > < > ( الزخرف 74 : 76 ) < > قوله تعالى : ( إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون ) لما ذكر أحوال أهل الجنة ذكر أحوال أهل النار أيضا ليبين فضل المطيع على العاصي ( لا يفتر عنهم ) أي لا يخفف عنهم ذلك العذاب ( وهم فيه مبلسون ) أي آيسون من الرحمة وقيل : ساكتون سكوت يأس وقد مضى في الأنعام ( وما ظلمناهم ) بالعذاب ( ولكن كانوا هم الظالمين ) أنفسهم بالشرك ويجوز ولكن كانوا هم الظالمون بالرفع على الابتداء والخبر والجملة خبر كان < < الزخرف : ( 77 ) ونادوا يا مالك . . . . . > > < > ( الزخرف 77 ) < > قوله تعالى : ( ونادوا يا مالك ) وهو خازن جهنم خلقه لغضبه إذا زجر النار زجرة أكل بعضها بعضا وقرأ علي وبن مسعود رضي الله عنهما ونادوا يا مال وذلك خلاف المصحف وقال أبو الدرداء وبن مسعود : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ونادوا يا مال باللام خاصة يعني رخم الاسم وحذف الكاف والترخيم الحذف ومنه ترخيم الاسم في النداء وهو أن يحذف من آخره حرف أو أكثر فتقول في مالك : يا مال وفي حارث : يا حار وفي فاطمة : يا فاطم وفي عائشة يا عائش وفي مروان : يا مرو وهكذا قال : يا حار لا أرمين منكم بداهية لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك وقال امرؤ القيس : أحار ترى برقا أريك وميضه كلمع اليدين في حبي مكلل وقال أيضا : أفاطم مهلا بعض هذا التدلل وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجمل وقال آخر : يا مرو إن مطيتي محبوسة ترجو الحباء وربها لم ييأس وفي صحيح الحديث ( أي فل هلم ( ولك في آخر الاسم المرخم وجهان : أحدهما أن تبقيه على ما كان عليه قبل الحذف والآخر أن تبنيه على الضم مثل يا زيد كأنك أنزلته منزلته ولم تراع المحذوف وذكر أبو بكر الأنباري قال : حدثنا محمد بن يحيى المروزي قال حدثنا محمد وهو بن سعدان قال حدثنا حجاج عن شعبة عن الحكم بن عيينة عن مجاهد قال : كنا لا ندري ما الزخرف حتى وجدناه في قراءة عبد الله بيت من ذهب وكنا لا ندري ونادوا يا مالك أو يا ملك ( بفتح اللام وكسرها ) حتى وجدناه في قراءة عبد الله ونادوا يا مال على الترخيم قال أبو بكر : لا يعمل على هذا الحديث لأنه مقطوع لا يقبل مثله في الرواية عن الرسول عليه السلام وكتاب الله أحق بأن يحتاط له وينفي عنه الباطل قلت : وفي صحيح البخاري عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر : ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك بإثبات الكاف وقال محمد بن كعب القرظي : بلغني أو ذكر لي أن أهل النار استغاثوا بالخزنة فقال الله تعالى : وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فسألوا يوما واحدا يخفف عنهم فيه العذاب فردت عليهم : أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال قال : فلما يئسوا مما عند الخزنة نادوا مالكا وهو عليهم وله مجلس في وسطها وجسور تمر عليها ملائكة العذاب فهو يرى أقصاها كما يرى أدناها فقالوا : يا مالك ليقض علينا ربك سألوا الموت قال : فسكت عنهم لا يجيبهم ثمانين سنة قال : والسنة ستون وثلاثمائة يوم والشهر ثلاثون يوما واليوم كألف سنة مما تعدون ثم لحظ إليهم بعد الثمانين فقال : إنكم ماكثون وذكر الحديث ذكره بن المبارك وفي حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فيقولون ادعوا مالكا فيقولون يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون ( قال الأعمش : نبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام خرجه الترمذي وقال بن عباس : يقولون ذلك فلا يجيبهم ألف سنة ثم يقول إنكم ماكثون وقال مجاهد ونوف البكالي : بين ندائهم وإجابته إياهم مائة سنة وقال عبد الله بن عمرو : أربعون سنة ذكره بن المبارك < <