Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

節 V16/P117–V16/P118Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P117–V16/P118)
Orijinal Metin (AR)

الزخرف : ( 78 ) لقد جئناكم بالحق . . . . . > > < > ( الزخرف 78 ) < > يحتمل أن يكون هذا من قول مالك لهم أي إنكم ماكثون في النار لأنا جئناكم في الدنيا بالحق فلم تقبلوا ويحتمل أن يكون من كلام الله لهم اليوم أي بينا لكم الأدلة وأرسلنا إليكم الرسل ( ولكن أكثركم ) قال بن عباس : ولكن أكثركم أي ولكن كلكم وقيل : أراد بالكثرة الرؤساء والقادة منهم وأما الأتباع فما كان لهم أثر ( للحق ) أي للإسلام ودين الله ( كارهون ) < < الزخرف : ( 79 ) أم أبرموا أمرا . . . . . > > < > ( الزخرف 79 ) < > قال مقاتل : نزلت في تدبيرهم المكر بالنبي صلى الله عليه وسلم في دار الندوة حين استقر أمرهم على ما أشار به أبو جهل عليهم أن يبرز من كل قبيلة رجل ليشتركوا في قتله فتضعف المطالبه بدمه فنزلت هذه الآية وقتل الله جميعهم ببدر أبرموا أحكموا والإبرام الإحكام أبرمت الشيء أحكمته وأبرم الفتال إذا أحكم الفتل وهو الفتل الثاني والأول سحيل كما قال : من سحيل ومبرم فالمعنى : أم أحكموا كيدا فإنا محكمون لهم كيدا قاله بن زيد ومجاهد قتادة : أم أجمعوا على التكذيب فإنا مجمعون على الجزاء بالبعث الكلبي : أم قضوا أمرا فإنا قاضون عليهم بالعذاب وأم بمعنى بل وقيل : أم أبرموا عطف على قوله : أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون وقيل : أي ولقد جئناكم بالحق فلم تسمعوا أم سمعوا فأعرضوا لأنهم في أنفسهم أبرموا أمرا أمنوا به العقاب < < الزخرف : ( 80 ) أم يحسبون أنا . . . . . > > < > ( الزخرف 80 ) < > قوله تعالى : ( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ) أي ما يسرونه في أنفسهم ويتناجون به بينهم ( بلى ) نسمع ونعلم ( ورسلنا لديهم يكتبون ) أي الحفظة عندهم يكتبون عليهم وروي أن هذا نزل في ثلاثة نفر كانوا بين الكعبة وأستارها فقال أحدهم : أترون أن الله يسمع كلامنا وقال الثاني : إذا جهرتم سمع وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثالث : إن كان يسمع إذا أعلنتم فهو يسمع إذا أسررتم قاله محمد بن كعب القرظي : وقد مضى هذا المعنى عن بن مسعود في سورة فصلت < < الزخرف : ( 81 ) قل إن كان . . . . . > > < > ( الزخرف 81 : 82 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الزخرف : ( 78 ) لقد جئناكم بالحق . . . . . > > < > ( الزخرف 78 ) < > يحتمل أن يكون هذا من قول مالك لهم أي إنكم ماكثون في النار لأنا جئناكم في الدنيا بالحق فلم تقبلوا ويحتمل أن يكون من كلام الله لهم اليوم أي بينا لكم الأدلة وأرسلنا إليكم الرسل ( ولكن أكثركم ) قال بن عباس : ولكن أكثركم أي ولكن كلكم وقيل : أراد بالكثرة الرؤساء والقادة منهم وأما الأتباع فما كان لهم أثر ( للحق ) أي للإسلام ودين الله ( كارهون ) < < الزخرف : ( 79 ) أم أبرموا أمرا . . . . . > > < > ( الزخرف 79 ) < > قال مقاتل : نزلت في تدبيرهم المكر بالنبي صلى الله عليه وسلم في دار الندوة حين استقر أمرهم على ما أشار به أبو جهل عليهم أن يبرز من كل قبيلة رجل ليشتركوا في قتله فتضعف المطالبه بدمه فنزلت هذه الآية وقتل الله جميعهم ببدر أبرموا أحكموا والإبرام الإحكام أبرمت الشيء أحكمته وأبرم الفتال إذا أحكم الفتل وهو الفتل الثاني والأول سحيل كما قال : من سحيل ومبرم فالمعنى : أم أحكموا كيدا فإنا محكمون لهم كيدا قاله بن زيد ومجاهد قتادة : أم أجمعوا على التكذيب فإنا مجمعون على الجزاء بالبعث الكلبي : أم قضوا أمرا فإنا قاضون عليهم بالعذاب وأم بمعنى بل وقيل : أم أبرموا عطف على قوله : أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون وقيل : أي ولقد جئناكم بالحق فلم تسمعوا أم سمعوا فأعرضوا لأنهم في أنفسهم أبرموا أمرا أمنوا به العقاب < < الزخرف : ( 80 ) أم يحسبون أنا . . . . . > > < > ( الزخرف 80 ) < > قوله تعالى : ( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ) أي ما يسرونه في أنفسهم ويتناجون به بينهم ( بلى ) نسمع ونعلم ( ورسلنا لديهم يكتبون ) أي الحفظة عندهم يكتبون عليهم وروي أن هذا نزل في ثلاثة نفر كانوا بين الكعبة وأستارها فقال أحدهم : أترون أن الله يسمع كلامنا وقال الثاني : إذا جهرتم سمع وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثالث : إن كان يسمع إذا أعلنتم فهو يسمع إذا أسررتم قاله محمد بن كعب القرظي : وقد مضى هذا المعنى عن بن مسعود في سورة فصلت < < الزخرف : ( 81 ) قل إن كان . . . . . > > < > ( الزخرف 81 : 82 ) <

節 V16/P118–V16/P120Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P118–V16/P120)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) اختلف في معناه فقال بن عباس والحسن والسدي : المعنى ما كان للرحمن ولد ف إن بمعنى ما ويكون الكلام على هذا تاما ثم تبتدئ : فأنا أول العابدين أي الموحدين من أهل مكة على أنه لا ولد له والوقف على العابدين تام وقيل : المعنى قل يا محمد إن ثبت لله ولد فأنا أول من يعبد ولده ولكن يستحيل أن يكون له ولد وهو كما تقول لمن تناظره : إن ثبت ما قلت بالدليل فأنا أول من يعتقده وهذه مبالغة في الاستبعاد أي لا سبيل إلى اعتقاده وهذا ترقيق في الكلام كقوله : وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين والمعنى على هذا : فأنا أول العابدين لذلك الولد لأن تعظيم الولد تعظيم للوالد وقال مجاهد : المعنى إن كان للرحمن ولد فأنا أول من عبده وحده على أنه لا ولد له وقال السدي أيضا : المعنى لو كان له ولد كنت أول من عبده على أن له ولدا ولكن لا ينبغي ذلك قال المهدوي : ف إن على هذه الأقوال للشرط وهو الأجود وهو اختيار الطبري لأن كونها بمعنى ما يتوهم معه أن المعنى لم يكن له فيما مضى وقيل : إن معنى العابدين الآنفين وقال بعض العلماء : لو كان كذلك لكان العبدين وكذلك قرأ أبو عبد الرحمن واليماني فأنا أول العبدين بغير ألف يقال : عبد يعبد عبدا ( بالتحريك ) إذا أنف وغضب فهو عبد والاسم العبدة مثل الأنفة عن أبي زيد قال الفرزدق : أولئك أجلاسي فجئنى بمثلهم وأعبد أن أهجو كليبا بدارم وينشد أيضا : أولئك ناس إن هجوني هجوتهم وأعبد أن يهجى كليب بدارم قال الجوهري : وقال أبو عمرو وقوله تعالى : فأنا أول العابدين من الأنف والغضب وقاله الكسائي والقتبي حكاه الماوردي عنهما وقال الهروي : وقوله تعالى : فأنا أول العابدين قيل هو من عبد يعبد أي من الآنفين وقال بن عرفة : إنما يقال عبد يعبد فهو عبد وقلما يقال عابد والقرآن لا يأتي بالقليل من اللغة ولا الشاذ ولكن المعنى فأنا أول من يعبد الله عز وجل على أنه واحد لا ولد له وروي أن امرأة دخلت على زوجها فولدت منه لستة أشهر فذكر ذلك لعثمان رضي الله عنه فأمر برجمها فقال له علي : قال الله تعالى : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا وقال في آية أخرى : وفصاله في عامين لقمان فوالله ما عبد عثمان أن بعث إليها ترد قال عبد الله بن وهب : يعني ما استنكف ولا أنف وقال بن الأعرابي : فأنا أول العابدين أي الغضاب الآنفين وقيل : فأنا أول العابدين أي أنا أول من يعبده على الوحدانية مخالفا لكم أبو عبيدة : معناه الجاحدين وحكى : عبدني حقي أي جحدني وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ولد بضم الواو وإسكان اللام الباقون وعاصم ولد وقد تقدم ( سبحان رب السماوات والأرض ) أي تنزيها له وتقديسا نزه نفسه عن كل ما يقتضي الحدوث وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتنزيه ( عما يصفون ) أي عما يقولون من الكذب < < الزخرف : ( 83 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا . . . . . > > < > ( الزخرف 83 ) < > قوله تعالى : ( فذرهم يخوضوا ويلعبوا ) يعني كفار مكة حين كذبوا بعذاب الآخرة أي أتركهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم ( حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) إما العذاب في الدنيا أو في الآخرة وقيل : إن هذا منسوخ بآية السيف وقيل : هو محكم وإنما أخرج مخرج التهديد وقرأ بن محيصن ومجاهد وحميد وبن القعقاع وبن السميقع حتى يلقوا بفتح الياء وإسكان اللام من غير ألف وفتح القاف هنا وفي الطور والمعارج الباقون يلاقوا < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) اختلف في معناه فقال بن عباس والحسن والسدي : المعنى ما كان للرحمن ولد ف إن بمعنى ما ويكون الكلام على هذا تاما ثم تبتدئ : فأنا أول العابدين أي الموحدين من أهل مكة على أنه لا ولد له والوقف على العابدين تام وقيل : المعنى قل يا محمد إن ثبت لله ولد فأنا أول من يعبد ولده ولكن يستحيل أن يكون له ولد وهو كما تقول لمن تناظره : إن ثبت ما قلت بالدليل فأنا أول من يعتقده وهذه مبالغة في الاستبعاد أي لا سبيل إلى اعتقاده وهذا ترقيق في الكلام كقوله : وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين والمعنى على هذا : فأنا أول العابدين لذلك الولد لأن تعظيم الولد تعظيم للوالد وقال مجاهد : المعنى إن كان للرحمن ولد فأنا أول من عبده وحده على أنه لا ولد له وقال السدي أيضا : المعنى لو كان له ولد كنت أول من عبده على أن له ولدا ولكن لا ينبغي ذلك قال المهدوي : ف إن على هذه الأقوال للشرط وهو الأجود وهو اختيار الطبري لأن كونها بمعنى ما يتوهم معه أن المعنى لم يكن له فيما مضى وقيل : إن معنى العابدين الآنفين وقال بعض العلماء : لو كان كذلك لكان العبدين وكذلك قرأ أبو عبد الرحمن واليماني فأنا أول العبدين بغير ألف يقال : عبد يعبد عبدا ( بالتحريك ) إذا أنف وغضب فهو عبد والاسم العبدة مثل الأنفة عن أبي زيد قال الفرزدق : أولئك أجلاسي فجئنى بمثلهم وأعبد أن أهجو كليبا بدارم وينشد أيضا : أولئك ناس إن هجوني هجوتهم وأعبد أن يهجى كليب بدارم قال الجوهري : وقال أبو عمرو وقوله تعالى : فأنا أول العابدين من الأنف والغضب وقاله الكسائي والقتبي حكاه الماوردي عنهما وقال الهروي : وقوله تعالى : فأنا أول العابدين قيل هو من عبد يعبد أي من الآنفين وقال بن عرفة : إنما يقال عبد يعبد فهو عبد وقلما يقال عابد والقرآن لا يأتي بالقليل من اللغة ولا الشاذ ولكن المعنى فأنا أول من يعبد الله عز وجل على أنه واحد لا ولد له وروي أن امرأة دخلت على زوجها فولدت منه لستة أشهر فذكر ذلك لعثمان رضي الله عنه فأمر برجمها فقال له علي : قال الله تعالى : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا وقال في آية أخرى : وفصاله في عامين لقمان فوالله ما عبد عثمان أن بعث إليها ترد قال عبد الله بن وهب : يعني ما استنكف ولا أنف وقال بن الأعرابي : فأنا أول العابدين أي الغضاب الآنفين وقيل : فأنا أول العابدين أي أنا أول من يعبده على الوحدانية مخالفا لكم أبو عبيدة : معناه الجاحدين وحكى : عبدني حقي أي جحدني وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ولد بضم الواو وإسكان اللام الباقون وعاصم ولد وقد تقدم ( سبحان رب السماوات والأرض ) أي تنزيها له وتقديسا نزه نفسه عن كل ما يقتضي الحدوث وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتنزيه ( عما يصفون ) أي عما يقولون من الكذب < < الزخرف : ( 83 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا . . . . . > > < > ( الزخرف 83 ) < > قوله تعالى : ( فذرهم يخوضوا ويلعبوا ) يعني كفار مكة حين كذبوا بعذاب الآخرة أي أتركهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم ( حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) إما العذاب في الدنيا أو في الآخرة وقيل : إن هذا منسوخ بآية السيف وقيل : هو محكم وإنما أخرج مخرج التهديد وقرأ بن محيصن ومجاهد وحميد وبن القعقاع وبن السميقع حتى يلقوا بفتح الياء وإسكان اللام من غير ألف وفتح القاف هنا وفي الطور والمعارج الباقون يلاقوا < <

節 V16/P120–V16/P122Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P120–V16/P122)
Orijinal Metin (AR)

الزخرف : ( 84 ) وهو الذي في . . . . . > > < > ( الزخرف 84 ) < > هذا تكذيب لهم في أن لله شريكا وولدا أي هو المستحق للعبادة في السماء والأرض وقال عمر رضي الله عنه وغيره : المعنى وهو الذي في السماء إله في الأرض وكذلك قرأ والمعنى أنه يعبد فيهما وروي أنه قرأ هو وبن مسعود وغيرهما وهو الذي في السماء الله وفي الأرض الله وهذا خلاف المصحف وإله رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي وهو الذي في السماء هو إله قاله أبو علي وحسن حذفه لطول الكلام وقيل : في بمعنى على كقوله تعالى : ولأصلبنكم في جذوع النخل طه أي على جذوع النخل أي هو القادر على السماء والأرض ( وهو الحكيم العليم ) تقدم < > ( الزخرف 85 ) < > ( تبارك ) تفاعل من البركة وقد تقدم ( وعنده علم الساعة ) أي وقت قيامها ( وإليه ترجعون ) قرأ بن كثير وحمزة والكسائي وإليه يرجعون بالياء الباقون بالتاء وكان بن محيصن وحميد ويعقوب وبن أبي إسحاق يفتحون أوله على أصولهم وضم الباقون < < الزخرف : ( 86 ) ولا يملك الذين . . . . . > > < > ( الزخرف 86 ) < > فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( إلا من شهد بالحق ) من في موضع الخفض وأراد بالذين يدعون من دونه عيسى وعزيرا والملائكة والمعنى ولا يملك هؤلاء الشفاعة إلا لمن شهد بالحق وآمن على علم وبصيرة قاله سعيد بن جبير وغيره قال : وشهادة الحق لا إله إلا الله وقيل : من في محل رفع أي ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة يعني الآلهة في قول قتادة أي لا يشفعون لعابديها إلا من شهد بالحق يعني عزيرا وعيسى والملائكة فإنهم يشهدون بالحق والوحدانية لله ( وهم يعلمون ) حقيقة ما شهدوا به قيل : إنها نزلت بسبب أن النضر بن الحارث ونفرا من قريش قالوا : إن كان ما يقول محمد حقا فنحن نتولى الملائكة وهم أحق بالشفاعة لنا منه فأنزل الله : ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق أي اعتقدوا أن الملائكة أو الأصنام أو الجن أو الشياطين تشفع لهم ولا شفاعة لأحد يوم القيامة ( إلا من شهد بالحق ) يعني المؤمنين إذا أذن لهم قال بن عباس : إلا من شهد بالحق أي شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقيل : أي لا يملك هؤلاء العابدون من دون الله أن يشفع لهم أحد إلا من شهد بالحق فإن من شهد بالحق يشفع له ولا يشفع لمشرك وإلا بمعنى لكن أي لا ينال المشركون الشفاعة لكن ينال الشفاعة من شهد بالحق فهو استثناء منقطع ويجوز أن يكون متصلا لأن في جملة الذين يدعون من دونه الملائكة ويقال : شفعته وشفعت له مثل كلته وكلت له وقد مضى في البقرة معنى الشفاعة واشتقاقها فلا معنى لإعادتها وقيل : إلا من شهد بالحق إلا من تشهد له الملائكة بأنه كان على الحق في الدنيا مع علمهم بذلك منه بأن يكون الله أخبرهم به أو بأن شاهدوه على الإيمان الثانية قوله تعالى : ( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) يدل على معنيين : أحدهما أن الشفاعة بالحق غير نافعة إلا مع العلم وأن التقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة والثاني أن شرط سائر الشهادات في الحقوق وغيرها أن يكون الشاهد عالما بها ونحوه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع ( وقد مضى في البقرة < < الزخرف : ( 87 ) ولئن سألتهم من . . . . . > > < < الزخرف : ( 87 ) ولئن سألتهم من . . . . . > > <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الزخرف : ( 84 ) وهو الذي في . . . . . > > < > ( الزخرف 84 ) < > هذا تكذيب لهم في أن لله شريكا وولدا أي هو المستحق للعبادة في السماء والأرض وقال عمر رضي الله عنه وغيره : المعنى وهو الذي في السماء إله في الأرض وكذلك قرأ والمعنى أنه يعبد فيهما وروي أنه قرأ هو وبن مسعود وغيرهما وهو الذي في السماء الله وفي الأرض الله وهذا خلاف المصحف وإله رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي وهو الذي في السماء هو إله قاله أبو علي وحسن حذفه لطول الكلام وقيل : في بمعنى على كقوله تعالى : ولأصلبنكم في جذوع النخل طه أي على جذوع النخل أي هو القادر على السماء والأرض ( وهو الحكيم العليم ) تقدم < > ( الزخرف 85 ) < > ( تبارك ) تفاعل من البركة وقد تقدم ( وعنده علم الساعة ) أي وقت قيامها ( وإليه ترجعون ) قرأ بن كثير وحمزة والكسائي وإليه يرجعون بالياء الباقون بالتاء وكان بن محيصن وحميد ويعقوب وبن أبي إسحاق يفتحون أوله على أصولهم وضم الباقون < < الزخرف : ( 86 ) ولا يملك الذين . . . . . > > < > ( الزخرف 86 ) < > فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( إلا من شهد بالحق ) من في موضع الخفض وأراد بالذين يدعون من دونه عيسى وعزيرا والملائكة والمعنى ولا يملك هؤلاء الشفاعة إلا لمن شهد بالحق وآمن على علم وبصيرة قاله سعيد بن جبير وغيره قال : وشهادة الحق لا إله إلا الله وقيل : من في محل رفع أي ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة يعني الآلهة في قول قتادة أي لا يشفعون لعابديها إلا من شهد بالحق يعني عزيرا وعيسى والملائكة فإنهم يشهدون بالحق والوحدانية لله ( وهم يعلمون ) حقيقة ما شهدوا به قيل : إنها نزلت بسبب أن النضر بن الحارث ونفرا من قريش قالوا : إن كان ما يقول محمد حقا فنحن نتولى الملائكة وهم أحق بالشفاعة لنا منه فأنزل الله : ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق أي اعتقدوا أن الملائكة أو الأصنام أو الجن أو الشياطين تشفع لهم ولا شفاعة لأحد يوم القيامة ( إلا من شهد بالحق ) يعني المؤمنين إذا أذن لهم قال بن عباس : إلا من شهد بالحق أي شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقيل : أي لا يملك هؤلاء العابدون من دون الله أن يشفع لهم أحد إلا من شهد بالحق فإن من شهد بالحق يشفع له ولا يشفع لمشرك وإلا بمعنى لكن أي لا ينال المشركون الشفاعة لكن ينال الشفاعة من شهد بالحق فهو استثناء منقطع ويجوز أن يكون متصلا لأن في جملة الذين يدعون من دونه الملائكة ويقال : شفعته وشفعت له مثل كلته وكلت له وقد مضى في البقرة معنى الشفاعة واشتقاقها فلا معنى لإعادتها وقيل : إلا من شهد بالحق إلا من تشهد له الملائكة بأنه كان على الحق في الدنيا مع علمهم بذلك منه بأن يكون الله أخبرهم به أو بأن شاهدوه على الإيمان الثانية قوله تعالى : ( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) يدل على معنيين : أحدهما أن الشفاعة بالحق غير نافعة إلا مع العلم وأن التقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة والثاني أن شرط سائر الشهادات في الحقوق وغيرها أن يكون الشاهد عالما بها ونحوه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع ( وقد مضى في البقرة < < الزخرف : ( 87 ) ولئن سألتهم من . . . . . > > < < الزخرف : ( 87 ) ولئن سألتهم من . . . . . > > <

節 V16/P122–V16/P123Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P122–V16/P123)
Orijinal Metin (AR)

> ( الزخرف 87 ) < > قوله تعالى : ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) أي لأقروا بأن الله خلقهم بعد أن لم يكونوا شيئا ( فأنى يؤفكون ) أي كيف ينقلبون عن عبادته وينصرفون عنها حتى أشركوا به غيره رجاء شفاعتهم له يقال : أفكه يأفكه أفكا أي قلبه وصرفه عن الشيء ومنه قوله تعالى : قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا وقيل : أي ولئن سألت الملائكة وعيسى من خلقهم لقالوا الله فأنى يؤفكون أي فأنى يؤفك هؤلاء في ادعائهم إياهم آلهة < > ( الزخرف 87 ) < > في قيله ثلاث قراءات : النصب والجر والرفع فأما الجر فهي قراءة عاصم وحمزة وبقية السبعة بالنصب وأما الرفع فهي قراءة الأعرج وقتادة وبن هرمز ومسلم بن جندب فمن جر حمله على معنى : وعنده علم الساعة وعلم قيله ومن نصب فعلى معنى : وعنده علم الساعة ويعلم قيله وهذا اختيار الزجاج وقال الفراء والأخفش : يجوز أن يكون ( قيله ) عطفا على قوله : أنا لا نسمع سرهم ونجواهم قال بن الأنباري : سألت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد بأي شيء تنصب القيل فقال : أنصبه على وعنده علم الساعة ويعلم قيله فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على ترجعون ولا على يعلمون ويحسن الوقف على يكتبون وأجاز الفراء والأخفش أن ينصب القيل على معنى : لا نسمع سرهم ونجواهم وقيله كما ذكرنا عنهما فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على يكتبون وأجاز الفراء والأخفش أيضا : أن ينصب على المصدر كأنه قال : وقال قيله وشكا شكواه إلى الله عز وجل كما قال كعب بن زهير : تمشى الوشاة جنابيها وقيلهم إنك يا بن أبي سلمى لمقتول أراد : ويقولون قيلهم ومن رفع قيله فالتقدير : وعنده قيله أو قيله مسموع أو قيله هذا القول الزمخشري : والذي قالوه ليس بقوي في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضا ومع تنافر النظم وأقوى من ذلك وأوجه أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه والرفع على قولهم : أيمن الله وأمانة الله ويمين الله ولعمرك ويكون قوله : إن هؤلاء قوم لا يؤمنون جواب القسم كأنه قال : وأقسم بقيله يارب أو قيله يا رب قسمي إن هؤلاء قوم لا يؤمنون وقال بن الأنباري : ويجوز في العربية وقيله بالرفع على أن ترفعه بإن هؤلاء قوم لا يؤمنون المهدوي : أو يكون على تقدير وقيله قيله يارب فحذف قيله الثاني الذي هو خبر وموضع يا رب نصب بالخبر المضمر ولا يمتنع ذلك من حيث امتنع حذف بعض الموصول وبقي بعضه لأن حذف القول قد كثر حتى صار بمنزلة المذكور والهاء في قيله لعيسى وقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم وقد جرى ذكره إذ قال : قل إن كان للرحمن ولد وقرأ أبو قلابة يا رب بفتح الباء والقيل مصدر كالقول ومنه الخبر ( نهى عن قيل وقال ( ويقال : قلت قولا وقيلا وقالا وفي النساء ومن أصدق من الله قيلا < < الزخرف : ( 88 ) وقيله يا رب . . . . . > > < > ( الزخرف 88 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> ( الزخرف 87 ) < > قوله تعالى : ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) أي لأقروا بأن الله خلقهم بعد أن لم يكونوا شيئا ( فأنى يؤفكون ) أي كيف ينقلبون عن عبادته وينصرفون عنها حتى أشركوا به غيره رجاء شفاعتهم له يقال : أفكه يأفكه أفكا أي قلبه وصرفه عن الشيء ومنه قوله تعالى : قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا وقيل : أي ولئن سألت الملائكة وعيسى من خلقهم لقالوا الله فأنى يؤفكون أي فأنى يؤفك هؤلاء في ادعائهم إياهم آلهة < > ( الزخرف 87 ) < > في قيله ثلاث قراءات : النصب والجر والرفع فأما الجر فهي قراءة عاصم وحمزة وبقية السبعة بالنصب وأما الرفع فهي قراءة الأعرج وقتادة وبن هرمز ومسلم بن جندب فمن جر حمله على معنى : وعنده علم الساعة وعلم قيله ومن نصب فعلى معنى : وعنده علم الساعة ويعلم قيله وهذا اختيار الزجاج وقال الفراء والأخفش : يجوز أن يكون ( قيله ) عطفا على قوله : أنا لا نسمع سرهم ونجواهم قال بن الأنباري : سألت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد بأي شيء تنصب القيل فقال : أنصبه على وعنده علم الساعة ويعلم قيله فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على ترجعون ولا على يعلمون ويحسن الوقف على يكتبون وأجاز الفراء والأخفش أن ينصب القيل على معنى : لا نسمع سرهم ونجواهم وقيله كما ذكرنا عنهما فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على يكتبون وأجاز الفراء والأخفش أيضا : أن ينصب على المصدر كأنه قال : وقال قيله وشكا شكواه إلى الله عز وجل كما قال كعب بن زهير : تمشى الوشاة جنابيها وقيلهم إنك يا بن أبي سلمى لمقتول أراد : ويقولون قيلهم ومن رفع قيله فالتقدير : وعنده قيله أو قيله مسموع أو قيله هذا القول الزمخشري : والذي قالوه ليس بقوي في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضا ومع تنافر النظم وأقوى من ذلك وأوجه أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه والرفع على قولهم : أيمن الله وأمانة الله ويمين الله ولعمرك ويكون قوله : إن هؤلاء قوم لا يؤمنون جواب القسم كأنه قال : وأقسم بقيله يارب أو قيله يا رب قسمي إن هؤلاء قوم لا يؤمنون وقال بن الأنباري : ويجوز في العربية وقيله بالرفع على أن ترفعه بإن هؤلاء قوم لا يؤمنون المهدوي : أو يكون على تقدير وقيله قيله يارب فحذف قيله الثاني الذي هو خبر وموضع يا رب نصب بالخبر المضمر ولا يمتنع ذلك من حيث امتنع حذف بعض الموصول وبقي بعضه لأن حذف القول قد كثر حتى صار بمنزلة المذكور والهاء في قيله لعيسى وقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم وقد جرى ذكره إذ قال : قل إن كان للرحمن ولد وقرأ أبو قلابة يا رب بفتح الباء والقيل مصدر كالقول ومنه الخبر ( نهى عن قيل وقال ( ويقال : قلت قولا وقيلا وقالا وفي النساء ومن أصدق من الله قيلا < < الزخرف : ( 88 ) وقيله يا رب . . . . . > > < > ( الزخرف 88 ) <

節 V16/P123–V16/P125Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P123–V16/P125)
Orijinal Metin (AR)

> قال قتادة : أمر بالصفح عنهم ثم أمره بقتالهم فصار الصفح منسوخا بالسيف ونحوه عن بن عباس قال : فاصفح عنهم أعرض عنهم ( وقل سلام ) أي معروفا أي قل لمشركي أهل مكة فسوف تعلمون ثم نسخ هذا في سورة براءة بقوله تعالى : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم الآية وقيل : هي محكمة لم تنسخ وقراءة العامة فسوف يعملون بالباء ) على أنه خبر من الله تعالى لنبيه بالتهديد وقرأ نافع وبن عامر تعلمون ( بالتاء ) على أنه من خطاب النبي صلى الله عليه وسلم للمشركين بالتهديد وسلام رفع بإضمار عليكم قاله الفراء ومعناه الأمر بتوديعهم بالسلام ولم يجعله تحية لهم حكاه النقاش وروي شعيب بن الحبحاب أنه عرفه بذلك كيف السلام عليهم والله أعلم < > تفسير سورة الدخان < > مكية باتفاق إلا قوله تعالى : إنا كاشفوا العذاب قليلا وهي سبع وخمسون آية وقيل تسع وفي مسند الدارمي عن أبي رافع قال : ( من قرأ الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له وزوج من الحور العين ( رفعه الثعلبي من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له ( وفي لفظ آخر عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك ( وعن أبي أمامة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بنى الله له بيتا في الجنة ( بسم الله الرحمن الرحيم < < الدخان : ( 1 ) حم > > < > ( الدخان 1 : 3 ) < > إن جعلت ( حم ) جواب القسم تم الكلام عند قوله : المبين ثم تبتدئ إنا أنزلناه وإن جعلت إنا كنا منذرين جواب القسم الذي هو الكتاب وقفت على منذرين وابتدأت فيها يفرق كل أمر حكيم وقيل : الجواب إنا أنزلناه وأنكره بعض النحويين من حيث كان صفة للمقسم به ولا تكون صفة المقسم به جوابا للقسم والهاء في أنزلناه للقرآن ومن قال : أقسم بسائر الكتب فقوله : إنا أنزلناه كنى به عن غير القرآن على ما تقدم بيانه في أول الزخرف والليلة المباركة ليلة القدر ويقال : ليلة النصف من شعبان ولها أربعة أسماء : الليلة المباركة وليلة البراءة وليلة الصك وليلة القدر ووصفها بالبركة لما ينزل الله فيها على عباده من البركات والخيرات والثواب وروي قتادة عن واثلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان وأنزلت الزبور لاثنتي عشرة من رمضان وأنزل الإنجيل لثمان عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين مضت من رمضان ( ثم قيل : أنزل القرآن كله إلى السماء الدنيا في هذه الليلة ثم أنزل نجما نجما في سائر الأيام على حسب اتفاق الأسباب وقيل : كان ينزل في كل ليلة القدر ما ينزل في سائر السنة وقيل : كان ابتداء الإنزال في هذه الليلة وقال عكرمة : الليلة المباركة ها هنا ليلة النصف من شعبان والأول أصح لقوله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر قال قتادة وبن زيد : أنزل الله القرآن كله في ليلة القدر من أم الكتاب إلى بيت العزة في سماء الدنيا ثم أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في الليالي والأيام في ثلاث وعشرين سنة وهذا المعنى قد مضى في البقرة عند قوله تعالى : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ويأتي آنفا إن شاء الله تعالى < < الدخان : ( 4 ) فيها يفرق كل . . . . . > > < > ( الدخان 4 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قال قتادة : أمر بالصفح عنهم ثم أمره بقتالهم فصار الصفح منسوخا بالسيف ونحوه عن بن عباس قال : فاصفح عنهم أعرض عنهم ( وقل سلام ) أي معروفا أي قل لمشركي أهل مكة فسوف تعلمون ثم نسخ هذا في سورة براءة بقوله تعالى : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم الآية وقيل : هي محكمة لم تنسخ وقراءة العامة فسوف يعملون بالباء ) على أنه خبر من الله تعالى لنبيه بالتهديد وقرأ نافع وبن عامر تعلمون ( بالتاء ) على أنه من خطاب النبي صلى الله عليه وسلم للمشركين بالتهديد وسلام رفع بإضمار عليكم قاله الفراء ومعناه الأمر بتوديعهم بالسلام ولم يجعله تحية لهم حكاه النقاش وروي شعيب بن الحبحاب أنه عرفه بذلك كيف السلام عليهم والله أعلم < > تفسير سورة الدخان < > مكية باتفاق إلا قوله تعالى : إنا كاشفوا العذاب قليلا وهي سبع وخمسون آية وقيل تسع وفي مسند الدارمي عن أبي رافع قال : ( من قرأ الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له وزوج من الحور العين ( رفعه الثعلبي من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له ( وفي لفظ آخر عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك ( وعن أبي أمامة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بنى الله له بيتا في الجنة ( بسم الله الرحمن الرحيم < < الدخان : ( 1 ) حم > > < > ( الدخان 1 : 3 ) < > إن جعلت ( حم ) جواب القسم تم الكلام عند قوله : المبين ثم تبتدئ إنا أنزلناه وإن جعلت إنا كنا منذرين جواب القسم الذي هو الكتاب وقفت على منذرين وابتدأت فيها يفرق كل أمر حكيم وقيل : الجواب إنا أنزلناه وأنكره بعض النحويين من حيث كان صفة للمقسم به ولا تكون صفة المقسم به جوابا للقسم والهاء في أنزلناه للقرآن ومن قال : أقسم بسائر الكتب فقوله : إنا أنزلناه كنى به عن غير القرآن على ما تقدم بيانه في أول الزخرف والليلة المباركة ليلة القدر ويقال : ليلة النصف من شعبان ولها أربعة أسماء : الليلة المباركة وليلة البراءة وليلة الصك وليلة القدر ووصفها بالبركة لما ينزل الله فيها على عباده من البركات والخيرات والثواب وروي قتادة عن واثلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان وأنزلت الزبور لاثنتي عشرة من رمضان وأنزل الإنجيل لثمان عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين مضت من رمضان ( ثم قيل : أنزل القرآن كله إلى السماء الدنيا في هذه الليلة ثم أنزل نجما نجما في سائر الأيام على حسب اتفاق الأسباب وقيل : كان ينزل في كل ليلة القدر ما ينزل في سائر السنة وقيل : كان ابتداء الإنزال في هذه الليلة وقال عكرمة : الليلة المباركة ها هنا ليلة النصف من شعبان والأول أصح لقوله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر قال قتادة وبن زيد : أنزل الله القرآن كله في ليلة القدر من أم الكتاب إلى بيت العزة في سماء الدنيا ثم أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في الليالي والأيام في ثلاث وعشرين سنة وهذا المعنى قد مضى في البقرة عند قوله تعالى : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ويأتي آنفا إن شاء الله تعالى < < الدخان : ( 4 ) فيها يفرق كل . . . . . > > < > ( الدخان 4 ) <

節 V16/P125–V16/P127Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P125–V16/P127)
Orijinal Metin (AR)

> قال بن عباس : يحكم الله أمر الدنيا إلى قابل في ليلة القدر ما كان من حياة أو موت أو رزق وقاله قتادة ومجاهد والحسن وغيرهم وقيل : إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يتغيران قاله بن عمر قال المهدوي : ومعنى هذا القول أمر الله عز وجل الملائكة بما يكون في ذلك العام ولم يزل ذلك في علمه عز وجل وقال عكرمة : هي ليلة النصف من شعبان يبرم فيها أمر السنة وينسخ الأحياء من الأموات ويكتب الحاج فلا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد وروي عثمان بن المغيرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد خرج اسمه في الموتى ( وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها وصوموا نهارها فإن الله ينزل لغروب الشمس إلى سماء الدنيا يقول ألا مستغفر فأغفر له ألا مبتلي فأعافيه ألا مسترزق فأرزقه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر ( ذكره الثعلبي وخرج الترمذي بمعناه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب ( وفي الباب عن أبي بكر الصديق قال أبو عيسى : حديث عائشة لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث الحجاج بن أرطاة عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة وسمعت محمدا يضعف هذا الحديث وقال : يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير قلت : وقد ذكر حديث عائشة مطولا صاحب كتاب العروس واختار أن الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم ليلة النصف من شعبان وأنها تسمى ليلة البراءة وقد ذكرنا قوله والرد عليه في غير هذا الموضع وأن الصحيح إنما هي ليلة القدر على ما بيناه روى حماد بن سلمة قال أخبرنا ربيعة بن كلثوم قال : سأل رجل الحسن وأنا عنده فقال : يا أبا سعيد أرأيت ليلة القدر أفي كل رمضان هي قال : أي والله الذي لا إله إلا هو إنها في كل رمضان إنها الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم فيها يقضي الله كل خلق وأجل ورزق وعمل إلى مثلها وقال بن عباس : يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر حتى الحج يقال : يحج فلان ويحج فلان وقال في هذه الآية : إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق وقد وقع اسمه في الموتى وهذه الإبانة لإحكام السنة إنما هي للملائكة الموكلين بأسباب الخلق وقد ذكرنا هذا المعنى آنفا وقال القاضي أبو بكر بن العربي : وجمهور العلماء على أنها ليلة القدر ومنهم من قال : إنها ليلة النصف من شعبان وهو باطل لأن الله تعالى قال في كتابه الصادق القاطع : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن فنص على أن ميقات نزوله رمضان ثم عين من زمانه الليل ها هنا بقوله : في ليلة مباركة فمن زعم أنه في غيره فقد أعظم الفرية على الله وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يعول عليه لا في فضلها ولا في نسخ الآجال فيها فلا تلتفتوا إليها الزمخشري : وقيل يبدأ في استنساخ ذلك من اللوح المحفوظ في ليلة البراءة ويقع الفراغ في ليلة القدر فتدفع نسخة الأرزاق إلى ميكائيل ونسخة الحروب إلى جبريل وكذلك الزلازل والصواعق والخسف ونسخة الأعمال إلى إسماعيل صاحب سماء الدنيا وهو ملك عظيم ونسخة المصائب إلى ملك الموت وعن بعضهم : يعطى كل عامل بركات أعماله فيلقى على ألسنة الخلق مدحه وعلى قلوبهم هيبته وقرئ نفرق بالتشديد ويفرق كل على بنائه للفاعل ونصب كل والفارق الله عز وجل وقرأ زيد بن علي رضي الله عنه نفرق بالنون ( وكل أمر حكيم ) كل شأن ذي حكمة أي مفعول على ما تقتضيه الحكمة < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قال بن عباس : يحكم الله أمر الدنيا إلى قابل في ليلة القدر ما كان من حياة أو موت أو رزق وقاله قتادة ومجاهد والحسن وغيرهم وقيل : إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يتغيران قاله بن عمر قال المهدوي : ومعنى هذا القول أمر الله عز وجل الملائكة بما يكون في ذلك العام ولم يزل ذلك في علمه عز وجل وقال عكرمة : هي ليلة النصف من شعبان يبرم فيها أمر السنة وينسخ الأحياء من الأموات ويكتب الحاج فلا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد وروي عثمان بن المغيرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد خرج اسمه في الموتى ( وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها وصوموا نهارها فإن الله ينزل لغروب الشمس إلى سماء الدنيا يقول ألا مستغفر فأغفر له ألا مبتلي فأعافيه ألا مسترزق فأرزقه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر ( ذكره الثعلبي وخرج الترمذي بمعناه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب ( وفي الباب عن أبي بكر الصديق قال أبو عيسى : حديث عائشة لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث الحجاج بن أرطاة عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة وسمعت محمدا يضعف هذا الحديث وقال : يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير قلت : وقد ذكر حديث عائشة مطولا صاحب كتاب العروس واختار أن الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم ليلة النصف من شعبان وأنها تسمى ليلة البراءة وقد ذكرنا قوله والرد عليه في غير هذا الموضع وأن الصحيح إنما هي ليلة القدر على ما بيناه روى حماد بن سلمة قال أخبرنا ربيعة بن كلثوم قال : سأل رجل الحسن وأنا عنده فقال : يا أبا سعيد أرأيت ليلة القدر أفي كل رمضان هي قال : أي والله الذي لا إله إلا هو إنها في كل رمضان إنها الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم فيها يقضي الله كل خلق وأجل ورزق وعمل إلى مثلها وقال بن عباس : يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر حتى الحج يقال : يحج فلان ويحج فلان وقال في هذه الآية : إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق وقد وقع اسمه في الموتى وهذه الإبانة لإحكام السنة إنما هي للملائكة الموكلين بأسباب الخلق وقد ذكرنا هذا المعنى آنفا وقال القاضي أبو بكر بن العربي : وجمهور العلماء على أنها ليلة القدر ومنهم من قال : إنها ليلة النصف من شعبان وهو باطل لأن الله تعالى قال في كتابه الصادق القاطع : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن فنص على أن ميقات نزوله رمضان ثم عين من زمانه الليل ها هنا بقوله : في ليلة مباركة فمن زعم أنه في غيره فقد أعظم الفرية على الله وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يعول عليه لا في فضلها ولا في نسخ الآجال فيها فلا تلتفتوا إليها الزمخشري : وقيل يبدأ في استنساخ ذلك من اللوح المحفوظ في ليلة البراءة ويقع الفراغ في ليلة القدر فتدفع نسخة الأرزاق إلى ميكائيل ونسخة الحروب إلى جبريل وكذلك الزلازل والصواعق والخسف ونسخة الأعمال إلى إسماعيل صاحب سماء الدنيا وهو ملك عظيم ونسخة المصائب إلى ملك الموت وعن بعضهم : يعطى كل عامل بركات أعماله فيلقى على ألسنة الخلق مدحه وعلى قلوبهم هيبته وقرئ نفرق بالتشديد ويفرق كل على بنائه للفاعل ونصب كل والفارق الله عز وجل وقرأ زيد بن علي رضي الله عنه نفرق بالنون ( وكل أمر حكيم ) كل شأن ذي حكمة أي مفعول على ما تقتضيه الحكمة < <

節 V16/P127–V16/P129Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P127–V16/P129)
Orijinal Metin (AR)

الدخان : ( 5 ) أمرا من عندنا . . . . . > > < > ( الدخان 5 : 6 ) < > قوله تعالى : ( أمرا من عندنا ) قال النقاش : الأمر هو القرآن أنزله الله من عنده وقال بن عيسى : هو ما قضاه الله في الليلة المباركة من أحوال عباده وهو مصدر في موضع الحال وكذلك ( رحمة من ربك ) وهما عند الأخفش حالان تقديرهما : أنزلناه آمرين به وراحمين المبرد : أمرا في موضع المصدر والتقدير : أنزلناه إنزالا الفراء والزجاج : أمرا نصب ب يفرق مثل قولك يفرق فرقا فأمر بمعنى فرق فهو مصدر مثل قولك : يضرب ضربا وقيل : يفرق يدل على يؤمر فهو مصدر عمل فيه ما قبله إنا كنا مرسلين رحمة من ربك قال الفراء : رحمة مفعول بمرسلين والرحمة النبي صلى الله عليه وسلم وقال الزجاج : رحمة مفعول من أجله أي أرسلناه للرحمة وقيل : هي بدل من قوله أمرا وقيل : هي مصدر الزمخشري : أمرا نصب على الاختصاص جعل كل أمر جزلا فخما بأن وصفه بالحكيم ثم زاده جزالة وكسبه فخامة بأن قال : أعني بهذا الأمر أمرا حاصلا من عندنا كائنا من لدنا وكما اقتضاه علمنا وتدبيرنا وفي قراءة زيد بن علي أمر من عندنا على هو أمر وهي تنصر انتصابه على الاختصاص وقرأ الحسن رحمة على تلك هي رحمة وهي تنصر انتصابها بأنه مفعول له < < الدخان : ( 7 ) رب السماوات والأرض . . . . . > > < > ( الدخان 7 : 9 ) < > قوله تعالى : ( رب السماوات والأرض ) قرأ الكوفيون رب بالجر الباقون بالرفع ردا على قوله : إنه هو السميع العليم وإن شئت على الابتداء والخبر لا إله إلا هو أو يكون خبر ابتداء محذوف تقديره : هو رب السماوات والأرض والجر على البدل من ربك وكذلك : ربكم ورب آبائكم الأولين بالجر فيهما رواه الشيزري عن الكسائي الباقون بالرفع على الاستئناف ثم يحتمل أن يكون هذا الخطاب مع المعترف بأن الله خلق السماوات والأرض أي إن كنتم موقنين به فاعلموا أن له أن يرسل الرسل وينزل الكتب ويجوز أن يكون الخطاب مع من لا يعترف أنه الخالق أي ينبغي أن يعرفوا أنه الخالق وأنه الذي يحيي ويميت وقيل : الموقن ها هنا هو الذي يريد اليقين ويطلبه كما تقول : فلان ينجد أي يريد نجدا ويتهم أي يريد تهامة ( لا إله إلا هو يحيي ويميت ) أي هو خالق العالم فلا يجوز أن يشرك به غيره ممن لا يقدر على خلق شيء وهو يحيي ويميت أي يحيي الأموات ويميت الأحياء ( ربكم ورب آبائكم الأولين ) أي مالككم ومالك من تقدم منكم واتقوا تكذيب محمد لئلا ينزل بكم العذاب ( بل هم في شك يلعبون ) أي ليسوا على يقين فيما يظهرونه من الإيمان والإقرار في قولهم : إن الله خالقهم وإنما يقولونه لتقليد آبائهم من غير علم فهم في شك وإن توهموا أنهم مؤمنون فهم يلعبون في دينهم بما يعن لهم من غير حجة وقيل : يلعبون يضيفون إلى النبي صلى الله عليه وسلم الافتراء استهزاء ويقال لمن أعرض عن المواعظ : لاعب وهو كالصبي الذي يلعب فيفعل ما لا يدري عاقبته < < الدخان : ( 10 ) فارتقب يوم تأتي . . . . . > > < > ( الدخان 10 : 11 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الدخان : ( 5 ) أمرا من عندنا . . . . . > > < > ( الدخان 5 : 6 ) < > قوله تعالى : ( أمرا من عندنا ) قال النقاش : الأمر هو القرآن أنزله الله من عنده وقال بن عيسى : هو ما قضاه الله في الليلة المباركة من أحوال عباده وهو مصدر في موضع الحال وكذلك ( رحمة من ربك ) وهما عند الأخفش حالان تقديرهما : أنزلناه آمرين به وراحمين المبرد : أمرا في موضع المصدر والتقدير : أنزلناه إنزالا الفراء والزجاج : أمرا نصب ب يفرق مثل قولك يفرق فرقا فأمر بمعنى فرق فهو مصدر مثل قولك : يضرب ضربا وقيل : يفرق يدل على يؤمر فهو مصدر عمل فيه ما قبله إنا كنا مرسلين رحمة من ربك قال الفراء : رحمة مفعول بمرسلين والرحمة النبي صلى الله عليه وسلم وقال الزجاج : رحمة مفعول من أجله أي أرسلناه للرحمة وقيل : هي بدل من قوله أمرا وقيل : هي مصدر الزمخشري : أمرا نصب على الاختصاص جعل كل أمر جزلا فخما بأن وصفه بالحكيم ثم زاده جزالة وكسبه فخامة بأن قال : أعني بهذا الأمر أمرا حاصلا من عندنا كائنا من لدنا وكما اقتضاه علمنا وتدبيرنا وفي قراءة زيد بن علي أمر من عندنا على هو أمر وهي تنصر انتصابه على الاختصاص وقرأ الحسن رحمة على تلك هي رحمة وهي تنصر انتصابها بأنه مفعول له < < الدخان : ( 7 ) رب السماوات والأرض . . . . . > > < > ( الدخان 7 : 9 ) < > قوله تعالى : ( رب السماوات والأرض ) قرأ الكوفيون رب بالجر الباقون بالرفع ردا على قوله : إنه هو السميع العليم وإن شئت على الابتداء والخبر لا إله إلا هو أو يكون خبر ابتداء محذوف تقديره : هو رب السماوات والأرض والجر على البدل من ربك وكذلك : ربكم ورب آبائكم الأولين بالجر فيهما رواه الشيزري عن الكسائي الباقون بالرفع على الاستئناف ثم يحتمل أن يكون هذا الخطاب مع المعترف بأن الله خلق السماوات والأرض أي إن كنتم موقنين به فاعلموا أن له أن يرسل الرسل وينزل الكتب ويجوز أن يكون الخطاب مع من لا يعترف أنه الخالق أي ينبغي أن يعرفوا أنه الخالق وأنه الذي يحيي ويميت وقيل : الموقن ها هنا هو الذي يريد اليقين ويطلبه كما تقول : فلان ينجد أي يريد نجدا ويتهم أي يريد تهامة ( لا إله إلا هو يحيي ويميت ) أي هو خالق العالم فلا يجوز أن يشرك به غيره ممن لا يقدر على خلق شيء وهو يحيي ويميت أي يحيي الأموات ويميت الأحياء ( ربكم ورب آبائكم الأولين ) أي مالككم ومالك من تقدم منكم واتقوا تكذيب محمد لئلا ينزل بكم العذاب ( بل هم في شك يلعبون ) أي ليسوا على يقين فيما يظهرونه من الإيمان والإقرار في قولهم : إن الله خالقهم وإنما يقولونه لتقليد آبائهم من غير علم فهم في شك وإن توهموا أنهم مؤمنون فهم يلعبون في دينهم بما يعن لهم من غير حجة وقيل : يلعبون يضيفون إلى النبي صلى الله عليه وسلم الافتراء استهزاء ويقال لمن أعرض عن المواعظ : لاعب وهو كالصبي الذي يلعب فيفعل ما لا يدري عاقبته < < الدخان : ( 10 ) فارتقب يوم تأتي . . . . . > > < > ( الدخان 10 : 11 ) <

節 V16/P129–V16/P131Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P129–V16/P131)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) ارتقب معناه انتظر يا محمد بهؤلاء الكفار يوم تأتي السماء بدخان مبين قاله قتادة وقيل : معناه احفظ قولهم هذا لتشهد عليهم يوم تأتي السماء بدخان مبين ولذلك سمي الحافظ رقيبا وفي الدخان أقوال ثلاثة : الأول أنه من أشراط الساعة لم يجيء بعد وأنه يمكث في الأرض أربعين يوما يملأ ما بين السماء والأرض فأما المؤمن فيصيبه مثل الزكام وأما الكافر والفاجر فيدخل في أنوفهم فيثقب مسامعهم ويضيق أنفاسهم وهو من آثار جهنم يوم القيامة وممن قال إن الدخان لم يأت بعد : علي وبن عباس وبن عمر وأبو هريرة وزيد بن علي والحسن وبن أبي مليكة وغيرهم وروي أبو سعيد الخدري مرفوعا أنه دخان يهيج بالناس يوم القيامة يأخذ المؤمن منه كالزكمة وينفخ الكافر حتى يخرج من كل مسمع منه ذكره الماوردي وفي صحيح مسلم عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال : ( ما تذكرون ( قالوا : نذكر الساعة قال : ( إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ( في رواية عن حذيفة ( إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب والدخان والدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعر عدن ترحل الناس ( وخرجه الثعلبي أيضا عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أول الآيات خروجا الدجال ونزول عيسى بن مريم ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم إذا قالوا وتصبح معهم إذا أصبحوا وتمسي معهم إذا أمسوا ( قلت : يا نبي الله وما الدخان قال هذه الآية : ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة أما المؤمن فيصيبه منه شبه الزكام وأما الكافر فيكون بمنزلة السكران يخرج الدخان من فمه ومنخره وعينيه وأذنيه ودبره ( فهذا قول القول الثاني أن الدخان هو ما أصاب قريشا من الجوع بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان الرجل يرى بين السماء والأرض دخانا قاله بن مسعود قال : وقد كشفه الله عنهم ولو كان يوم القيامة لم يكشفه عنهم والحديث عنه بهذا في صحيح البخاري ومسلم والترمذي قال البخاري : حدثني يحيى قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال : قال عبد الله : إنما كان هذا لأن قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله تعالى : فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم قال : فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل : يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت قال : ( لمضر إنك لجريء ( فاستسقى فسقوا فنزلت : إنكم عائدون فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية فأنزل الله عز وجل : يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون قال : يعني يوم بدر قال أبو عبيدة : والدخان الجدب القتبي : سمي دخانا ليبس الأرض منه حين يرتفع منها كالدخان القول الثالث إنه يوم فتح مكة لما حجبت السماء الغبرة قاله عبد الرحمن الأعرج ( يغشى الناس ) في موضع الصفة للدخان فإن كان قد مضى على ما قال بن مسعود فهو خاص بالمشركين من أهل مكة وإن كان من أشراط الساعة فهو عام على ما تقدم هذا ( عذاب أليم ) أي يقول الله لهم : هذا عذاب أليم فمن قال : إن الدخان قد مضى فقوله : هذا عذاب أليم حكاية حال ماضية ومن جعله مستقبلا فهو حكاية حال آتية وقيل : هذا بمعنى ذلك وقيل : أي يقول الناس لذلك الدخان : هذا عذاب أليم وقيل : هو إخبار عن دنو الأمر كما تقول : هذا الشتاء فأعد له < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) ارتقب معناه انتظر يا محمد بهؤلاء الكفار يوم تأتي السماء بدخان مبين قاله قتادة وقيل : معناه احفظ قولهم هذا لتشهد عليهم يوم تأتي السماء بدخان مبين ولذلك سمي الحافظ رقيبا وفي الدخان أقوال ثلاثة : الأول أنه من أشراط الساعة لم يجيء بعد وأنه يمكث في الأرض أربعين يوما يملأ ما بين السماء والأرض فأما المؤمن فيصيبه مثل الزكام وأما الكافر والفاجر فيدخل في أنوفهم فيثقب مسامعهم ويضيق أنفاسهم وهو من آثار جهنم يوم القيامة وممن قال إن الدخان لم يأت بعد : علي وبن عباس وبن عمر وأبو هريرة وزيد بن علي والحسن وبن أبي مليكة وغيرهم وروي أبو سعيد الخدري مرفوعا أنه دخان يهيج بالناس يوم القيامة يأخذ المؤمن منه كالزكمة وينفخ الكافر حتى يخرج من كل مسمع منه ذكره الماوردي وفي صحيح مسلم عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال : ( ما تذكرون ( قالوا : نذكر الساعة قال : ( إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ( في رواية عن حذيفة ( إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب والدخان والدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعر عدن ترحل الناس ( وخرجه الثعلبي أيضا عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أول الآيات خروجا الدجال ونزول عيسى بن مريم ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم إذا قالوا وتصبح معهم إذا أصبحوا وتمسي معهم إذا أمسوا ( قلت : يا نبي الله وما الدخان قال هذه الآية : ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة أما المؤمن فيصيبه منه شبه الزكام وأما الكافر فيكون بمنزلة السكران يخرج الدخان من فمه ومنخره وعينيه وأذنيه ودبره ( فهذا قول القول الثاني أن الدخان هو ما أصاب قريشا من الجوع بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان الرجل يرى بين السماء والأرض دخانا قاله بن مسعود قال : وقد كشفه الله عنهم ولو كان يوم القيامة لم يكشفه عنهم والحديث عنه بهذا في صحيح البخاري ومسلم والترمذي قال البخاري : حدثني يحيى قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال : قال عبد الله : إنما كان هذا لأن قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله تعالى : فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم قال : فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل : يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت قال : ( لمضر إنك لجريء ( فاستسقى فسقوا فنزلت : إنكم عائدون فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية فأنزل الله عز وجل : يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون قال : يعني يوم بدر قال أبو عبيدة : والدخان الجدب القتبي : سمي دخانا ليبس الأرض منه حين يرتفع منها كالدخان القول الثالث إنه يوم فتح مكة لما حجبت السماء الغبرة قاله عبد الرحمن الأعرج ( يغشى الناس ) في موضع الصفة للدخان فإن كان قد مضى على ما قال بن مسعود فهو خاص بالمشركين من أهل مكة وإن كان من أشراط الساعة فهو عام على ما تقدم هذا ( عذاب أليم ) أي يقول الله لهم : هذا عذاب أليم فمن قال : إن الدخان قد مضى فقوله : هذا عذاب أليم حكاية حال ماضية ومن جعله مستقبلا فهو حكاية حال آتية وقيل : هذا بمعنى ذلك وقيل : أي يقول الناس لذلك الدخان : هذا عذاب أليم وقيل : هو إخبار عن دنو الأمر كما تقول : هذا الشتاء فأعد له < <

節 V16/P131–V16/P132Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P131–V16/P132)
Orijinal Metin (AR)

الدخان : ( 12 ) ربنا اكشف عنا . . . . . > > < > ( الدخان 12 ) < > أي يقولون ذلك : اكشف عنا العذاب ف إنا مؤمنون أي نؤمن بك إن كشفته عنا قيل : إن قريشا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : إن كشف الله عنا هذا العذاب أسلمنا ثم نقضوا هذا القول قال قتادة : العذاب هنا الدخان وقيل : الجوع حكاه النقاش قلت : ولا تناقض فإن الدخان لم يكن إلا من الجوع الذي أصابهم على ما تقدم وقد يقال للجوع والقحط : الدخان ليبس الأرض في سنة الجدب وارتفاع الغبار بسبب قلة الأمطار ولهذا يقال لسنة الجدب : الغبراء وقيل : إن العذاب هنا الثلج قال الماوردي : وهذا لا وجه له لأن هذا إنما يكون في الآخرة أو في أهل مكة ولم تكن مكة من بلاد الثلج غير أنه مقول فحكيناه < < الدخان : ( 13 ) أنى لهم الذكرى . . . . . > > < > ( الدخان 13 : 14 ) < > قوله تعالى : ( أنى لهم الذكرى ) أي من أين يكون لهم التذكر والاتعاض عند حلول العذاب ( وقد جاءهم رسول مبين ) يبين لهم الحق والذكرى والذكر واحد قاله البخاري ( ثم تولوا عنه ) أي أعرضوا قال بن عباس : أي متى يتعظون والله أبعدهم من الاتعاظ والتذكر بعد توليهم عن محمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم إياه وقيل : أي أنى ينفعهم قولهم : إنا مؤمنون بعد ظهور العذاب غدا أو بعد ظهور أعلام الساعة فقد صارت المعارف ضرورية وهذا إذا جعلت الدخان آية مرتقبة ( وقالوا معلم مجنون ) أي علمه بشر أو علمه الكهنة والشياطين ثم هو مجنون وليس برسول < < الدخان : ( 15 ) إنا كاشفو العذاب . . . . . > > < > ( الدخان 15 ) < > قوله تعالى : ( إنا كاشفوا العذاب قليلا ) أي وقتا قليلا وعد أن يكشف عنهم ذلك العذاب قليلا أي في زمان قليل ليعلم أنهم لا يفون بقولهم بل يعودون إلى الكفر بعد كشفه قاله بن مسعود فلما كشف ذلك عنهم باستسقاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم عادوا إلى تكذيبه ومن قال : إن الدخان منتظر قال : أشار بهذا إلى ما يكون من الفرجة بين آية وآية من آيات قيام الساعة ثم من قضى عليه بالكفر يستمر على كفره ومن قال هذا في القيامة قال : أي لو كشفنا عنكم العذاب لعدتم إلى الكفر وقيل : معنى ( إنكم عائدون ) إلينا أي مبعوثون بعد الموت وقيل : المعنى إنكم عائدون إلى نار جهنم إن لم تؤمنوا < < الدخان : ( 16 ) يوم نبطش البطشة . . . . . > > < > ( الدخان 16 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الدخان : ( 12 ) ربنا اكشف عنا . . . . . > > < > ( الدخان 12 ) < > أي يقولون ذلك : اكشف عنا العذاب ف إنا مؤمنون أي نؤمن بك إن كشفته عنا قيل : إن قريشا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : إن كشف الله عنا هذا العذاب أسلمنا ثم نقضوا هذا القول قال قتادة : العذاب هنا الدخان وقيل : الجوع حكاه النقاش قلت : ولا تناقض فإن الدخان لم يكن إلا من الجوع الذي أصابهم على ما تقدم وقد يقال للجوع والقحط : الدخان ليبس الأرض في سنة الجدب وارتفاع الغبار بسبب قلة الأمطار ولهذا يقال لسنة الجدب : الغبراء وقيل : إن العذاب هنا الثلج قال الماوردي : وهذا لا وجه له لأن هذا إنما يكون في الآخرة أو في أهل مكة ولم تكن مكة من بلاد الثلج غير أنه مقول فحكيناه < < الدخان : ( 13 ) أنى لهم الذكرى . . . . . > > < > ( الدخان 13 : 14 ) < > قوله تعالى : ( أنى لهم الذكرى ) أي من أين يكون لهم التذكر والاتعاض عند حلول العذاب ( وقد جاءهم رسول مبين ) يبين لهم الحق والذكرى والذكر واحد قاله البخاري ( ثم تولوا عنه ) أي أعرضوا قال بن عباس : أي متى يتعظون والله أبعدهم من الاتعاظ والتذكر بعد توليهم عن محمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم إياه وقيل : أي أنى ينفعهم قولهم : إنا مؤمنون بعد ظهور العذاب غدا أو بعد ظهور أعلام الساعة فقد صارت المعارف ضرورية وهذا إذا جعلت الدخان آية مرتقبة ( وقالوا معلم مجنون ) أي علمه بشر أو علمه الكهنة والشياطين ثم هو مجنون وليس برسول < < الدخان : ( 15 ) إنا كاشفو العذاب . . . . . > > < > ( الدخان 15 ) < > قوله تعالى : ( إنا كاشفوا العذاب قليلا ) أي وقتا قليلا وعد أن يكشف عنهم ذلك العذاب قليلا أي في زمان قليل ليعلم أنهم لا يفون بقولهم بل يعودون إلى الكفر بعد كشفه قاله بن مسعود فلما كشف ذلك عنهم باستسقاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم عادوا إلى تكذيبه ومن قال : إن الدخان منتظر قال : أشار بهذا إلى ما يكون من الفرجة بين آية وآية من آيات قيام الساعة ثم من قضى عليه بالكفر يستمر على كفره ومن قال هذا في القيامة قال : أي لو كشفنا عنكم العذاب لعدتم إلى الكفر وقيل : معنى ( إنكم عائدون ) إلينا أي مبعوثون بعد الموت وقيل : المعنى إنكم عائدون إلى نار جهنم إن لم تؤمنوا < < الدخان : ( 16 ) يوم نبطش البطشة . . . . . > > < > ( الدخان 16 ) <

節 V16/P132–V16/P134Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P132–V16/P134)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( يوم ) محمول على ما دل عليه ( منتقمون ) أي ننتقم منهم يوم نبطش وأبعده بعض النحويين بسبب أن ما بعد إن لا يفسر ما قبلها وقيل : إن العامل فيه منتقمون وهو بعيد أيضا لأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها ولا يحسن تعلقه بقوله : عائدون ولا بقوله : إنا كاشفوا العذاب إذ ليس المعنى عليه ويجوز نصبه بإضمار فعل كأنه قال : ذكرهم أو اذكر ويجوز أن يكون المعنى فإنهم عائدون فإذا عدتم أنتقم منكم يوم نبطش البطشة الكبرى ولهذا وصل هذا بقصة فرعون فإنهم وعدوا موسى الإيمان إن كشف عنهم العذاب ثم لم يؤمنوا حتى غرقوا وقيل : إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون كلام تام ثم ابتدأ : يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون أي ننتقم من جميع الكفار وقيل : المعنى وارتقب الدخان وارتقب يوم نبطش فحذف واو العطف كما تقول : اتق النار اتق العذاب و ( البطشة الكبرى ) في قول بن مسعود : يوم بدر وهو قول بن عباس وأبي بن كعب ومجاهد والضحاك وقيل : عذاب جهنم يوم القيامة قاله الحسن وعكرمة وبن عباس أيضا واختاره الزجاج وقيل : دخان يقع في الدنيا أو جوع أو قحط يقع قبل يوم القيامة الماوردي : ويحتمل أنها قيام الساعة لأنها خاتمة بطشاته في الدنيا ويقال : انتقم الله منه أي عاقبه والاسم منه النقمة والجمع النقمات وقيل بالفرق بين النقمة والعقوبة فالعقوبة بعد المعصية لأنها من العاقبة والنقمة قد تكون قبلها قاله بن عباس وقيل : العقوبة ما تقدرت والانتقام غير مقدر < < الدخان : ( 17 ) ولقد فتنا قبلهم . . . . . > > < > ( الدخان 17 ) < > أي ابتليناهم ومعنى هذه الفتنة والابتلاء الأمر بالطاعة والمعنى : عاملناهم معاملة المختبر ببعثة موسى إليهم فكذبوا فأهلكوا فهكذا أفعل بأعدائك يا محمد إن لم يؤمنوا وقيل : فتناهم عذبناهم بالغرق وفي الكلام تقديم وتأخير والتقدير : ولقد جاء آل فرعون رسول كريم وفتناهم أي أغرقناهم لأن الفتنة كانت بعد مجيء الرسل والواو لا ترتب ومعنى ( كريم ) أي كريم في قومه وقيل : كريم الأخلاق بالتجاوز والصفح وقال الفراء : كريم على ربه إذ اختصه بالنبوة وإسماع الكلام < < الدخان : ( 18 ) أن أدوا إلي . . . . . > > < > ( الدخان 18 : 19 ) < > قوله تعالى : ( أن أدوا إلي عباد الله ) قال بن عباس : المعنى جاءهم فقال : اتبعوني ف عباد الله منادى وقال مجاهد : المعنى أرسلوا معي عباد الله وأطلقوهم من العذاب ف عباد الله على هذا مفعول وقيل : المعنى أدوا إلي سمعكم حتى أبلغكم رسالة ربي ( إني لكم رسول أمين ) أي أمين على الوحي فاقبلوا نصحي وقيل : أمين على ما أستأديه منكم فلا أخون فيه ( وألا تعلوا على الله ) أي لا تتكبروا عليه ولا ترتفعوا عن طاعته وقال قتادة : لا تبغوا على الله بن عباس : لا تفتروا على الله والفرق بين البغي والافتراء : أن البغي بالفعل والافتراء بالقول وقال بن جريج : لا تعظموا على الله يحيى بن سلام : لا تستكبروا على عبادة الله والفرق بين التعظيم والاستكبار : أن التعظيم تطاول المقتدر والاستكبار ترفع المحتقر ذكره الماوردي ( إني آتيكم بسلطان مبين ) قال قتادة : بعذر بين وقال يحيى بن سلام بحجة بينة والمعنى واحد أي برهان بين < < الدخان : ( 20 ) وإني عذت بربي . . . . . > > < > ( الدخان 20 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( يوم ) محمول على ما دل عليه ( منتقمون ) أي ننتقم منهم يوم نبطش وأبعده بعض النحويين بسبب أن ما بعد إن لا يفسر ما قبلها وقيل : إن العامل فيه منتقمون وهو بعيد أيضا لأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها ولا يحسن تعلقه بقوله : عائدون ولا بقوله : إنا كاشفوا العذاب إذ ليس المعنى عليه ويجوز نصبه بإضمار فعل كأنه قال : ذكرهم أو اذكر ويجوز أن يكون المعنى فإنهم عائدون فإذا عدتم أنتقم منكم يوم نبطش البطشة الكبرى ولهذا وصل هذا بقصة فرعون فإنهم وعدوا موسى الإيمان إن كشف عنهم العذاب ثم لم يؤمنوا حتى غرقوا وقيل : إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون كلام تام ثم ابتدأ : يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون أي ننتقم من جميع الكفار وقيل : المعنى وارتقب الدخان وارتقب يوم نبطش فحذف واو العطف كما تقول : اتق النار اتق العذاب و ( البطشة الكبرى ) في قول بن مسعود : يوم بدر وهو قول بن عباس وأبي بن كعب ومجاهد والضحاك وقيل : عذاب جهنم يوم القيامة قاله الحسن وعكرمة وبن عباس أيضا واختاره الزجاج وقيل : دخان يقع في الدنيا أو جوع أو قحط يقع قبل يوم القيامة الماوردي : ويحتمل أنها قيام الساعة لأنها خاتمة بطشاته في الدنيا ويقال : انتقم الله منه أي عاقبه والاسم منه النقمة والجمع النقمات وقيل بالفرق بين النقمة والعقوبة فالعقوبة بعد المعصية لأنها من العاقبة والنقمة قد تكون قبلها قاله بن عباس وقيل : العقوبة ما تقدرت والانتقام غير مقدر < < الدخان : ( 17 ) ولقد فتنا قبلهم . . . . . > > < > ( الدخان 17 ) < > أي ابتليناهم ومعنى هذه الفتنة والابتلاء الأمر بالطاعة والمعنى : عاملناهم معاملة المختبر ببعثة موسى إليهم فكذبوا فأهلكوا فهكذا أفعل بأعدائك يا محمد إن لم يؤمنوا وقيل : فتناهم عذبناهم بالغرق وفي الكلام تقديم وتأخير والتقدير : ولقد جاء آل فرعون رسول كريم وفتناهم أي أغرقناهم لأن الفتنة كانت بعد مجيء الرسل والواو لا ترتب ومعنى ( كريم ) أي كريم في قومه وقيل : كريم الأخلاق بالتجاوز والصفح وقال الفراء : كريم على ربه إذ اختصه بالنبوة وإسماع الكلام < < الدخان : ( 18 ) أن أدوا إلي . . . . . > > < > ( الدخان 18 : 19 ) < > قوله تعالى : ( أن أدوا إلي عباد الله ) قال بن عباس : المعنى جاءهم فقال : اتبعوني ف عباد الله منادى وقال مجاهد : المعنى أرسلوا معي عباد الله وأطلقوهم من العذاب ف عباد الله على هذا مفعول وقيل : المعنى أدوا إلي سمعكم حتى أبلغكم رسالة ربي ( إني لكم رسول أمين ) أي أمين على الوحي فاقبلوا نصحي وقيل : أمين على ما أستأديه منكم فلا أخون فيه ( وألا تعلوا على الله ) أي لا تتكبروا عليه ولا ترتفعوا عن طاعته وقال قتادة : لا تبغوا على الله بن عباس : لا تفتروا على الله والفرق بين البغي والافتراء : أن البغي بالفعل والافتراء بالقول وقال بن جريج : لا تعظموا على الله يحيى بن سلام : لا تستكبروا على عبادة الله والفرق بين التعظيم والاستكبار : أن التعظيم تطاول المقتدر والاستكبار ترفع المحتقر ذكره الماوردي ( إني آتيكم بسلطان مبين ) قال قتادة : بعذر بين وقال يحيى بن سلام بحجة بينة والمعنى واحد أي برهان بين < < الدخان : ( 20 ) وإني عذت بربي . . . . . > > < > ( الدخان 20 ) <

%0
10 Bölüm