Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Bölüm V06/P417–V06/P418Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P417–V06/P418)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال أصحابنا : لو نذر صوم الدهر صح نذره بلا خلاف ، ولزمه الوفاء به بلا خلاف ، وتكون الأعياد وأيام التشريق وشهر رمضان وقضاؤه مستثناة فإنه فاته شيء من صوم رمضان بعذر ، وزال العذر لزمه قضاء فائت رمضان ، لأنه آكد من النذر ، وهل يكون نذره متناولا لأيام القضاء فيه طريقان أحدهما : لا يكون لأن ترك القضاء معصية فتصير أيام القضاء كشهر رمضان ، فلا تدخل في النذر ، فعلى هذا يقضي عن رمضان ولا فدية عليه بسبب النذر ، وبهذا الطريق قطع البغوي وغيره والثاني : وهو الأشهر فيه وجهان حكاهما البندنيجي وأبو القاسم الكرخي شيخ صاحب المهذب ، وحكاهما صاحب الشامل والعدة والبيان وغيرهم أحدهما : هو كالطريق الأول والثاني : يتناولها النذر ، لأنه كان يتصور صومها عن نذره فأشبهت غيرها من الأيام بخلاف أيام رمضان فعلى هذا إذا قضى رمضان هل تلزمه الفدية بسبب القضاء قال أبو العباس بن سريج : يحتمل وجهين أحدهما : لا ، كمن أفطر في رمضان بعذر ودام عذره حتى مات والثاني : يلزمه لأنه كان قادرا على صومه عن النذر ، فعلى هذا له أن يخرج الفدية في حياته لأنه قد أيس من القدرة على الإتيان به فصار كالشيخ الهرم هكذا ذكر هؤلاء المسألة فيمن فاته صوم رمضان بعذر ، وقال البغوي والرافعي : هذا الحكم جار سواء فاته بعذر أو بغيره . قال أصحابنا كلهم : وهكذا الحكم إذا نذر صوم الدهر ثم لزمته كفارة بالصوم فيجب صوم الكفارة لأنها تجب بالشرع ، وإن كانت بسبب من جهته فكانت آكد من النذر الذي بوجبه هو على نفسه ، فعلى هذا يكون حكم الفدية عن صوم النذر ما سبق ، هكذا صرح به ابن سريج وهؤلاء المذكورون . وقطع البغوي والرافعي بوجوب الفدية إذا صام عن الكفارة . قال أصحابنا : ولو أفطر يوما من الدهر لم يمكن قضاؤه ، ولا تجب الفدية إن أفطر بعذر وإلا فتجب ، قالوا : ولو نذرت المرأة صوم الدهر فللزوج منعها ، فإن منعها فلا قضاء ولا فدية لأنها معذورة ، وإن أذن لها أو مات لزمها الصوم فإن أفطرت بلا عذر أثمت ولزمتها الفدية .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال أصحابنا : لو نذر صوم الدهر صح نذره بلا خلاف ، ولزمه الوفاء به بلا خلاف ، وتكون الأعياد وأيام التشريق وشهر رمضان وقضاؤه مستثناة فإنه فاته شيء من صوم رمضان بعذر ، وزال العذر لزمه قضاء فائت رمضان ، لأنه آكد من النذر ، وهل يكون نذره متناولا لأيام القضاء فيه طريقان أحدهما : لا يكون لأن ترك القضاء معصية فتصير أيام القضاء كشهر رمضان ، فلا تدخل في النذر ، فعلى هذا يقضي عن رمضان ولا فدية عليه بسبب النذر ، وبهذا الطريق قطع البغوي وغيره والثاني : وهو الأشهر فيه وجهان حكاهما البندنيجي وأبو القاسم الكرخي شيخ صاحب المهذب ، وحكاهما صاحب الشامل والعدة والبيان وغيرهم أحدهما : هو كالطريق الأول والثاني : يتناولها النذر ، لأنه كان يتصور صومها عن نذره فأشبهت غيرها من الأيام بخلاف أيام رمضان فعلى هذا إذا قضى رمضان هل تلزمه الفدية بسبب القضاء قال أبو العباس بن سريج : يحتمل وجهين أحدهما : لا ، كمن أفطر في رمضان بعذر ودام عذره حتى مات والثاني : يلزمه لأنه كان قادرا على صومه عن النذر ، فعلى هذا له أن يخرج الفدية في حياته لأنه قد أيس من القدرة على الإتيان به فصار كالشيخ الهرم هكذا ذكر هؤلاء المسألة فيمن فاته صوم رمضان بعذر ، وقال البغوي والرافعي : هذا الحكم جار سواء فاته بعذر أو بغيره . قال أصحابنا كلهم : وهكذا الحكم إذا نذر صوم الدهر ثم لزمته كفارة بالصوم فيجب صوم الكفارة لأنها تجب بالشرع ، وإن كانت بسبب من جهته فكانت آكد من النذر الذي بوجبه هو على نفسه ، فعلى هذا يكون حكم الفدية عن صوم النذر ما سبق ، هكذا صرح به ابن سريج وهؤلاء المذكورون . وقطع البغوي والرافعي بوجوب الفدية إذا صام عن الكفارة . قال أصحابنا : ولو أفطر يوما من الدهر لم يمكن قضاؤه ، ولا تجب الفدية إن أفطر بعذر وإلا فتجب ، قالوا : ولو نذرت المرأة صوم الدهر فللزوج منعها ، فإن منعها فلا قضاء ولا فدية لأنها معذورة ، وإن أذن لها أو مات لزمها الصوم فإن أفطرت بلا عذر أثمت ولزمتها الفدية .

Bölüm V06/P418Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P418)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز للمرأة أن تصوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تصومن المرأة التطوع وبعلها شاهد إلا بإذنه ولأن حق الزوج فرض فلا يجوز تركه بنفل . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم . لفظ البخاري لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولفظ مسلم لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه وفي رواية أبي داود لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه غير رمضان إسناد هذه الرواية صحيح على شرط البخاري ومسلم . أما حكم المسألة : فقال المصنف والبغوي وصاحب العدة وجمهور أصحابنا : لا يجوز للمرأة صوع تطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه لهذا الحديث . وقال جماعة من أصحابنا : يكره ، والصحيح الأول ، فلو صامت بغير إذن زوجها صح باتفاق كالصلاة في دار مغصوبة ، فإذا صامت بلا إذن قال صاحب البيان : الثواب إلى الله تعالى . هذا لفظه ومقتضى المذهب في نظائرها الجزم بعدم الثواب كما سبق في الصلاة في دار مغصوبة . وأما صومها التطوع في غيبة الزوج عن بلدها فجائز بلا خلاف لمفهوم الحديث ولزوال معنى النهي وأما : قضاؤها رمضان وصومها الكفارة والنذر فسيأتي إيضاحه في كتاب النفقات حيث ذكره المصنف ، والأمة المستباحة لسيدها في صوم التطوع كالزوجة وأما : الأمة التي لا تحل لسيدها بأن كانت محرما له كأخته أو كانت مجوسية أو غيرهما والعبد ، فإن تضررا بصوم التطوع بضعف أو غيره أو نقصا ، لم يجز بغير إذن السيد بلا خلاف ، وإن لم يتضررا ولم ينقصا جاز ، والله تعالى أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز للمرأة أن تصوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تصومن المرأة التطوع وبعلها شاهد إلا بإذنه ولأن حق الزوج فرض فلا يجوز تركه بنفل . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم . لفظ البخاري لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولفظ مسلم لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه وفي رواية أبي داود لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه غير رمضان إسناد هذه الرواية صحيح على شرط البخاري ومسلم . أما حكم المسألة : فقال المصنف والبغوي وصاحب العدة وجمهور أصحابنا : لا يجوز للمرأة صوع تطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه لهذا الحديث . وقال جماعة من أصحابنا : يكره ، والصحيح الأول ، فلو صامت بغير إذن زوجها صح باتفاق كالصلاة في دار مغصوبة ، فإذا صامت بلا إذن قال صاحب البيان : الثواب إلى الله تعالى . هذا لفظه ومقتضى المذهب في نظائرها الجزم بعدم الثواب كما سبق في الصلاة في دار مغصوبة . وأما صومها التطوع في غيبة الزوج عن بلدها فجائز بلا خلاف لمفهوم الحديث ولزوال معنى النهي وأما : قضاؤها رمضان وصومها الكفارة والنذر فسيأتي إيضاحه في كتاب النفقات حيث ذكره المصنف ، والأمة المستباحة لسيدها في صوم التطوع كالزوجة وأما : الأمة التي لا تحل لسيدها بأن كانت محرما له كأخته أو كانت مجوسية أو غيرهما والعبد ، فإن تضررا بصوم التطوع بضعف أو غيره أو نقصا ، لم يجز بغير إذن السيد بلا خلاف ، وإن لم يتضررا ولم ينقصا جاز ، والله تعالى أعلم .

Bölüm V06/P418–V06/P420Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P418–V06/P420)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن دخل في صوم تطوع أو صلاة تطوع استحب له إتمامها فإن خرج منها جاز ، لما روت عائشة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل عندك شيء فقلت : لا . فقال : إذن أصوم ، ثم دخل علي يوما آخر فقال : هل عندك شيء فقلت : نعم ، فقال : إذن أفطر ، وإن كنت قد فرضت الصوم . + الشرح : حديث عائشة رواه مسلم بمعناه ، وسنذكر لفظه مع غيره من الأحاديث في فرع مذاهب العلماء ، ومعنى فرضت الصوم نويته ، قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : إذا دخل في صوم تطوع أو صلاة تطوع استحب له إتمامهما لقوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم محمد : 33 وللخروج من خلاف العلماء فإن خرج منهما بعذر أو بغير عذر لم يحرم عليه ذلك ولا قضاء عليه ، لكن يكره الخروج منهما بلا عذر لقوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم هذا هو المذهب ، وفيه وجه حكاه الرافعي أنه لا يكره الخروج بلا عذر ، ولكنه خلاف الأولى . وأما الخروج منه بعذر فلا كراهة فيه بلا خلاف ، ويستحب قضاؤه سواء خرج بعذر أم بغيره لما سنذكره من الأحاديث ، واختلاف العلماء في وجوب القضاء والأعذار معروفة منها : أن يشق على ضيفه أو مضيفه صومه فيستحب أن يفطر فيأكل معه لقوله صلى الله عليه وسلم : إن لزوارك عليك حقا ولقوله صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه رواهما البخاري ومسلم . وأما الحديث المروي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم : من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم فرواه الترمذي ، وقال : حديث منكر ، وأما إذا لم يشق على ضيفه صومه التطوع فالأفضل بقاؤه وصومه وسنوضح المسألة بأبسط من هذا حديث ذكرها المصنف والأصحاب في باب الوليمة إن شاء الله تعالى وأما : إذا دخل في حج تطوع أو عمرة تطوع فإنه يلزمه إتمامهما بلا خلاف ، فإن أفسدهما لزمه المضي في فاسدهما ، ويجب قضاؤهما بلا خلاف . فرع في مذاهب العلماء في الشروع في صوم تطوع أو صلاة تطوع قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب البقاء فيهما ، وأن الخروج منهما بلا عذر ليس بحرام ، ولا يجب قضاؤهما ، وبهذا قال عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق ، وقال أبو حنيفة : يلزمه الإتمام ، فإن خرج منهما لعذر لزمه القضاء ولا إثم ، وإن خرج بغير عذر لزمه القضاء وعليه الإثم . وقال مالك وأبو ثور : يلزمه الإتمام ، فإن خرج بلا عذر لزمه القضاء وإن خرج بعذر فلا قضاء ، واختلف أصحاب أبي حنيفة فيمن دخل في صوم أو صلاة يظنهما عليه ، ثم بان في أثنائهما أنهما ليسا عليه ، هل يجوز الخروج منهما أم لا واحتج لمن أوجب إتمام صوم التطوع وصلاته بمجرد الشروع فيهما بقوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم وبحديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي سأله عن الإسلام : خمس صلوات في اليوم والليلة ، قال : هل علي غيرهن قال : لا إلا أن تطوع إلى آخر الحديث رواه البخاري ومسلم ، وسبق بيانه في أول كتاب الصلاة . قالوا : وهذا الاستثناء متصل ، فمقتضاه وجوب التطوع بمجرد الشروع فيه قالوا : ولا يصح حملكم على أنه استثناء منقطع ، بمعنى أنه يقدر لكن لك أن تطوع لأن الأصل في الاستثناء الاتصال فلا تقبل دعوى الإنقطاع فيه بغير دليل ، واحتجوا أيضا بالقياس على حج التطوع وعمرته ، فإنهما يلزمان بالشروع بالإجماع .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن دخل في صوم تطوع أو صلاة تطوع استحب له إتمامها فإن خرج منها جاز ، لما روت عائشة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل عندك شيء فقلت : لا . فقال : إذن أصوم ، ثم دخل علي يوما آخر فقال : هل عندك شيء فقلت : نعم ، فقال : إذن أفطر ، وإن كنت قد فرضت الصوم . + الشرح : حديث عائشة رواه مسلم بمعناه ، وسنذكر لفظه مع غيره من الأحاديث في فرع مذاهب العلماء ، ومعنى فرضت الصوم نويته ، قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : إذا دخل في صوم تطوع أو صلاة تطوع استحب له إتمامهما لقوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم محمد : 33 وللخروج من خلاف العلماء فإن خرج منهما بعذر أو بغير عذر لم يحرم عليه ذلك ولا قضاء عليه ، لكن يكره الخروج منهما بلا عذر لقوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم هذا هو المذهب ، وفيه وجه حكاه الرافعي أنه لا يكره الخروج بلا عذر ، ولكنه خلاف الأولى . وأما الخروج منه بعذر فلا كراهة فيه بلا خلاف ، ويستحب قضاؤه سواء خرج بعذر أم بغيره لما سنذكره من الأحاديث ، واختلاف العلماء في وجوب القضاء والأعذار معروفة منها : أن يشق على ضيفه أو مضيفه صومه فيستحب أن يفطر فيأكل معه لقوله صلى الله عليه وسلم : إن لزوارك عليك حقا ولقوله صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه رواهما البخاري ومسلم . وأما الحديث المروي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم : من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم فرواه الترمذي ، وقال : حديث منكر ، وأما إذا لم يشق على ضيفه صومه التطوع فالأفضل بقاؤه وصومه وسنوضح المسألة بأبسط من هذا حديث ذكرها المصنف والأصحاب في باب الوليمة إن شاء الله تعالى وأما : إذا دخل في حج تطوع أو عمرة تطوع فإنه يلزمه إتمامهما بلا خلاف ، فإن أفسدهما لزمه المضي في فاسدهما ، ويجب قضاؤهما بلا خلاف . فرع في مذاهب العلماء في الشروع في صوم تطوع أو صلاة تطوع قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب البقاء فيهما ، وأن الخروج منهما بلا عذر ليس بحرام ، ولا يجب قضاؤهما ، وبهذا قال عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق ، وقال أبو حنيفة : يلزمه الإتمام ، فإن خرج منهما لعذر لزمه القضاء ولا إثم ، وإن خرج بغير عذر لزمه القضاء وعليه الإثم . وقال مالك وأبو ثور : يلزمه الإتمام ، فإن خرج بلا عذر لزمه القضاء وإن خرج بعذر فلا قضاء ، واختلف أصحاب أبي حنيفة فيمن دخل في صوم أو صلاة يظنهما عليه ، ثم بان في أثنائهما أنهما ليسا عليه ، هل يجوز الخروج منهما أم لا واحتج لمن أوجب إتمام صوم التطوع وصلاته بمجرد الشروع فيهما بقوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم وبحديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي سأله عن الإسلام : خمس صلوات في اليوم والليلة ، قال : هل علي غيرهن قال : لا إلا أن تطوع إلى آخر الحديث رواه البخاري ومسلم ، وسبق بيانه في أول كتاب الصلاة . قالوا : وهذا الاستثناء متصل ، فمقتضاه وجوب التطوع بمجرد الشروع فيه قالوا : ولا يصح حملكم على أنه استثناء منقطع ، بمعنى أنه يقدر لكن لك أن تطوع لأن الأصل في الاستثناء الاتصال فلا تقبل دعوى الإنقطاع فيه بغير دليل ، واحتجوا أيضا بالقياس على حج التطوع وعمرته ، فإنهما يلزمان بالشروع بالإجماع .

Bölüm V06/P420–V06/P422Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P420–V06/P422)
Orijinal Metin (AR)

واحتج أصحابنا بحديث عائشة قالت : دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : هل عندكم شيء قلنا : لا ، قال : فإني إذن صائم ، ثم أتانا يوما آخر فقلنا : يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال : أرنيه ، فلقد أصبحت صائما فأكل رواه مسلم بهذا اللفظ ، وفي رواية لمسلم فأكل ثم قال : قد كنت أصبحت صائما وفي رواية أبي داود وإسناده على شرط البخاري ومسلم قالت عائشة : فقلنا : يا رسول الله قد أهدي لنا حيس فحبسناه لك ، فقال : أدنيه فأصبح صائما وأفطر هذا لفظه ، وعن عائشة أيضا قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : أعندك شيء فقلت : لا ، قال : إني إذن أصوم . قالت : ودخل علي يوم آخر فقال : أعندك شيء قلت : نعم ، قال : إذن أفطر ، وإن كنت قد فرضت الصوم رواه فقال لها : ما شأنك قالت : أخوك أبو الدرداء ليس له في الدنيا حاجة ، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال : كل فإني صائم قال : ما أنا بآكل حتى تأكل ، فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال : نم فنام ثم ذهب يقوم فقال : نم فنام ثم ذهب يقوم فقال : نم فنام ، فلما كان من آخر الليل قال سلمان : قم الآن فصليا ، فقال له سلمان : إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ، ولأهك عليك حقا ، فأعط كل ذي حق حقه ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق سلمان رواه البخاري . وعن أم هانىء قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر وفي روايات أمين أو أمير نفسه رواه أبو داود والترمذي والنسائي والدارقطني والبيهقي وغيرهم ، وألفاظ رواياتهم متقاربة المعنى وإسنادها جيد ، ولم يضعفه أبو داود ، وقال الترمذي : في إسناده مقال : وعن ابن مسعود قال : إذا أصبحت وأنت ناوي الصوم فأنت بخير النظرين إن شئت صمت وإن شئت أفطرت رواه البيهقي بإسناد صحيح ، وعن جابر أنه لم يكن يرى بإفطار التطوع بأس رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح ، وعن ابن عباس مثله رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح . وأما : الحديث المروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار فليس بصحيح رفعه ، كذا قاله البيهقي وإنما هو موقوف على ابن عمر ، وروى مثله مرفوعا من رواية أبي ذر وأنس وأبي أمامة رواها كلها البيهقي وضعفها لضعف رواتها ، وكذا الحديث المروي عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا بأس أن أفطر ما لم يكن نذر أو قضاء رمضان رواه الدارقطني وضعفه . وأما الجواب عن احتجاجهم بحديث طلحة فهو أن معناه لكن لك أن تطوع ويكون الاستثناء منقطعا ، وهو إن كان خلاف الأصل لكن يتعين تأويله ليجمع بينه وبين الأحاديث التي ذكرناها . وأما القياس على الحج والعمرة فالفرق أن الحج لا يخرج منه إلإ فساد لتأكد الدخول فيه بخلاف الصوم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يلزمه قضاء صوم التطوع إذا خرج منه سواء أخرج منه بعذر أم بغيره ، وبه قال أكثر العلماء كما سبق ، وقال أبو حنيفة ومن وافقه : يجب القضاء . واحتج له بحديث الزهري قال : بلغني أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدى لهما طعام فأفطرتا عليه ، فدخل عليهما النبي صلى الله عليه وسلم قالت عائشة : فقالت حفصة : يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين ، وقد أهدى لنا هدية فأفطرنا عليها .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج أصحابنا بحديث عائشة قالت : دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : هل عندكم شيء قلنا : لا ، قال : فإني إذن صائم ، ثم أتانا يوما آخر فقلنا : يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال : أرنيه ، فلقد أصبحت صائما فأكل رواه مسلم بهذا اللفظ ، وفي رواية لمسلم فأكل ثم قال : قد كنت أصبحت صائما وفي رواية أبي داود وإسناده على شرط البخاري ومسلم قالت عائشة : فقلنا : يا رسول الله قد أهدي لنا حيس فحبسناه لك ، فقال : أدنيه فأصبح صائما وأفطر هذا لفظه ، وعن عائشة أيضا قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : أعندك شيء فقلت : لا ، قال : إني إذن أصوم . قالت : ودخل علي يوم آخر فقال : أعندك شيء قلت : نعم ، قال : إذن أفطر ، وإن كنت قد فرضت الصوم رواه فقال لها : ما شأنك قالت : أخوك أبو الدرداء ليس له في الدنيا حاجة ، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال : كل فإني صائم قال : ما أنا بآكل حتى تأكل ، فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال : نم فنام ثم ذهب يقوم فقال : نم فنام ثم ذهب يقوم فقال : نم فنام ، فلما كان من آخر الليل قال سلمان : قم الآن فصليا ، فقال له سلمان : إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ، ولأهك عليك حقا ، فأعط كل ذي حق حقه ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق سلمان رواه البخاري . وعن أم هانىء قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر وفي روايات أمين أو أمير نفسه رواه أبو داود والترمذي والنسائي والدارقطني والبيهقي وغيرهم ، وألفاظ رواياتهم متقاربة المعنى وإسنادها جيد ، ولم يضعفه أبو داود ، وقال الترمذي : في إسناده مقال : وعن ابن مسعود قال : إذا أصبحت وأنت ناوي الصوم فأنت بخير النظرين إن شئت صمت وإن شئت أفطرت رواه البيهقي بإسناد صحيح ، وعن جابر أنه لم يكن يرى بإفطار التطوع بأس رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح ، وعن ابن عباس مثله رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح . وأما : الحديث المروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار فليس بصحيح رفعه ، كذا قاله البيهقي وإنما هو موقوف على ابن عمر ، وروى مثله مرفوعا من رواية أبي ذر وأنس وأبي أمامة رواها كلها البيهقي وضعفها لضعف رواتها ، وكذا الحديث المروي عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا بأس أن أفطر ما لم يكن نذر أو قضاء رمضان رواه الدارقطني وضعفه . وأما الجواب عن احتجاجهم بحديث طلحة فهو أن معناه لكن لك أن تطوع ويكون الاستثناء منقطعا ، وهو إن كان خلاف الأصل لكن يتعين تأويله ليجمع بينه وبين الأحاديث التي ذكرناها . وأما القياس على الحج والعمرة فالفرق أن الحج لا يخرج منه إلإ فساد لتأكد الدخول فيه بخلاف الصوم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يلزمه قضاء صوم التطوع إذا خرج منه سواء أخرج منه بعذر أم بغيره ، وبه قال أكثر العلماء كما سبق ، وقال أبو حنيفة ومن وافقه : يجب القضاء . واحتج له بحديث الزهري قال : بلغني أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدى لهما طعام فأفطرتا عليه ، فدخل عليهما النبي صلى الله عليه وسلم قالت عائشة : فقالت حفصة : يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين ، وقد أهدى لنا هدية فأفطرنا عليها .

Bölüm V06/P422–V06/P424Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P422–V06/P424)
Orijinal Metin (AR)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقضيا مكانه يوما آخر . قال البيهقي : هذا الحديث رواه الثقات الحفاظ من أصحاب الزهري عنه هكذا منقطعا بينه وبين عائشة وحفصة مالك بن أنس ويونس بن يزيد ومعمر وابن جريج ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وسفيان ابن عيينة ومحمد بن الوليد الزبيدي وبكر بن وائل وغيرهم . ثم رواه البيهقي بإسناده عن جعفر بن برقان بضم الباء الموحدة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام فاشتهيناه فأكلنا ، فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرتني حفصة وكانت بنت أبيها حقا ، فقصت عليه القصة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقضيا يوما مكانه . قال البيهقي : هكذا رواه جعفر بن برقان وصالح بن أبي الأخضر وسفيان بن حسين عن الزهري ووهموا فيه على الزهري ثم روى البيهقي عن ابن جريج عن الزهري قال : قلت له : أحدثك عروة عن عائشة أنها قالت : أصبحت أنا وحفصة صائمتين فقال : لم أسمع من عروة في هذا شيئا لكن حدثني ناس في خلافة سليمان بن عبد الملك عن بعض من كان يدخل على عائشة أنها قالت : أصبحت أنا وحفصة صائمتين فأهدي لنا هدية فأكلناها فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرتني حفصة وكانت بنت أبيها فذكرت ذلك له فقال : اقضيا يوما مكانه . وكذلك رواه عبد الرزاق ومسلم بن خالد عن ابن جريج ثم رواه البيهقي عن سفيان بن عيينة عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عائشة فذكره وقال فيه : صوما يوما مكانه . قال سفيان : فسألوا الزهري وأنا شاهد فقالوا : أهو عن عروة فقال : لا ، ثم رواه البيهقي بإسناده عن الحميدي قال : حدثنا سفيان قال : سمعت الزهري يحدث عن عائشة فذكر هذا الحديث مرسلا ، قال سفيان : فقيل للزهري : هو عن عروة قال : لا ، قال سفيان : وكنت سمعت صالح بن أبي الأخضر حدثناه عن الزهري عن عروة قال الزهري : ليس هو عن عروة فظننت أن صالحا أتى من قبل العرض ، قال الحميدي : أخبرني غير واحد عن معمر قال : لو كان من حديث معمر ما نسيته قال البيهقي : فقد شهد ابن جريج وابن عيينة على الزهري وهما شاهدا عدل بأنه لم يسمعه من عروة ، فكيف يصح وصل من وصله قال البيهقي : قال الترمذي : سألت البخاري عن هذا الحديث فقال : لا يصح حديث الزهري عن عروة عن عائشة قال : وكذلك قال محمد بن يحيى الذهلي ، واحتج بحكاية ابن جريج وسفيان عن الزهري وبإرسال من أرسل الحديث عن الزهري من الأئمة . قال البيهقي : وقد روي عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن عروة عن عائشة ، وجرير بن حازم وإن كان ثقه فقد وهم فيه ، وقد خطأه فيه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ، والمحفوظ عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن عائشة مرسلا ، ثم روى البيهقي عن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ما ذكره عنهما ، ثم رواه بإسناده عن زميل ابن عباس مولى عروة عن عروة عن عائشة قال ابن عدي هذا ضعيف لا تقوم به الحجة . قال البيهقي : وقد روي من أوجه أخر عن عائشة لا يصح شيء منها وقد بينتها في الخلافيات . هذا آخر كلام البيهقي . وروى الدارقطني والبيهقي حديث عائشة السابق من طريق قالا فيه : قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : خبأنا لك حيسا ، فقال : إني كنت أريد الصوم ولكن قربيه وأقضى يوما مكانه قال الدارقطني والبيهقي : هذه الزيادة وأقضى يوما مكانه ليست محفوظة .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقضيا مكانه يوما آخر . قال البيهقي : هذا الحديث رواه الثقات الحفاظ من أصحاب الزهري عنه هكذا منقطعا بينه وبين عائشة وحفصة مالك بن أنس ويونس بن يزيد ومعمر وابن جريج ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وسفيان ابن عيينة ومحمد بن الوليد الزبيدي وبكر بن وائل وغيرهم . ثم رواه البيهقي بإسناده عن جعفر بن برقان بضم الباء الموحدة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام فاشتهيناه فأكلنا ، فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرتني حفصة وكانت بنت أبيها حقا ، فقصت عليه القصة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقضيا يوما مكانه . قال البيهقي : هكذا رواه جعفر بن برقان وصالح بن أبي الأخضر وسفيان بن حسين عن الزهري ووهموا فيه على الزهري ثم روى البيهقي عن ابن جريج عن الزهري قال : قلت له : أحدثك عروة عن عائشة أنها قالت : أصبحت أنا وحفصة صائمتين فقال : لم أسمع من عروة في هذا شيئا لكن حدثني ناس في خلافة سليمان بن عبد الملك عن بعض من كان يدخل على عائشة أنها قالت : أصبحت أنا وحفصة صائمتين فأهدي لنا هدية فأكلناها فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرتني حفصة وكانت بنت أبيها فذكرت ذلك له فقال : اقضيا يوما مكانه . وكذلك رواه عبد الرزاق ومسلم بن خالد عن ابن جريج ثم رواه البيهقي عن سفيان بن عيينة عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عائشة فذكره وقال فيه : صوما يوما مكانه . قال سفيان : فسألوا الزهري وأنا شاهد فقالوا : أهو عن عروة فقال : لا ، ثم رواه البيهقي بإسناده عن الحميدي قال : حدثنا سفيان قال : سمعت الزهري يحدث عن عائشة فذكر هذا الحديث مرسلا ، قال سفيان : فقيل للزهري : هو عن عروة قال : لا ، قال سفيان : وكنت سمعت صالح بن أبي الأخضر حدثناه عن الزهري عن عروة قال الزهري : ليس هو عن عروة فظننت أن صالحا أتى من قبل العرض ، قال الحميدي : أخبرني غير واحد عن معمر قال : لو كان من حديث معمر ما نسيته قال البيهقي : فقد شهد ابن جريج وابن عيينة على الزهري وهما شاهدا عدل بأنه لم يسمعه من عروة ، فكيف يصح وصل من وصله قال البيهقي : قال الترمذي : سألت البخاري عن هذا الحديث فقال : لا يصح حديث الزهري عن عروة عن عائشة قال : وكذلك قال محمد بن يحيى الذهلي ، واحتج بحكاية ابن جريج وسفيان عن الزهري وبإرسال من أرسل الحديث عن الزهري من الأئمة . قال البيهقي : وقد روي عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن عروة عن عائشة ، وجرير بن حازم وإن كان ثقه فقد وهم فيه ، وقد خطأه فيه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ، والمحفوظ عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن عائشة مرسلا ، ثم روى البيهقي عن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ما ذكره عنهما ، ثم رواه بإسناده عن زميل ابن عباس مولى عروة عن عروة عن عائشة قال ابن عدي هذا ضعيف لا تقوم به الحجة . قال البيهقي : وقد روي من أوجه أخر عن عائشة لا يصح شيء منها وقد بينتها في الخلافيات . هذا آخر كلام البيهقي . وروى الدارقطني والبيهقي حديث عائشة السابق من طريق قالا فيه : قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : خبأنا لك حيسا ، فقال : إني كنت أريد الصوم ولكن قربيه وأقضى يوما مكانه قال الدارقطني والبيهقي : هذه الزيادة وأقضى يوما مكانه ليست محفوظة .

Bölüm V06/P424–V06/P425Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P424–V06/P425)
Orijinal Metin (AR)

واحتج أصحابنا لعدم وجوب القضاء بما احتج به البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فأتى هو وأصحابه فلما وضع الطعام قال رجل من القوم : إني صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعاكم أخوكم وتكلف لكم ، ثم قال له : أفطر وصم يوما مكانه إن شئت قالوا ولأن الأصل عدم القضاء ولم يصح في وجوبه شيء . وأما الحديث السابق عن عائشة وحفصة فجوابه من وجهين أحدهما : أنه ضعيف كما سبق والثاني : أنه لو ثبت لحمل القضاء على الاستحباب ، ونحن نقول به ، والله تعالى أعلم . أما الخروج من صلاة الفرض المكتوبة والقضاء والنذر وصيام القضاء والكفارة والنذر فسبق بيانه في آخر باب مواقيت الصلاة ، وفي أواخر كتاب الصيام قبيل هذا الباب .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج أصحابنا لعدم وجوب القضاء بما احتج به البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فأتى هو وأصحابه فلما وضع الطعام قال رجل من القوم : إني صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعاكم أخوكم وتكلف لكم ، ثم قال له : أفطر وصم يوما مكانه إن شئت قالوا ولأن الأصل عدم القضاء ولم يصح في وجوبه شيء . وأما الحديث السابق عن عائشة وحفصة فجوابه من وجهين أحدهما : أنه ضعيف كما سبق والثاني : أنه لو ثبت لحمل القضاء على الاستحباب ، ونحن نقول به ، والله تعالى أعلم . أما الخروج من صلاة الفرض المكتوبة والقضاء والنذر وصيام القضاء والكفارة والنذر فسبق بيانه في آخر باب مواقيت الصلاة ، وفي أواخر كتاب الصيام قبيل هذا الباب .

Bölüm V06/P425–V06/P426Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P425–V06/P426)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز صوم يوم الشك لما روي عن عمار رضي الله عنه أنه قال : من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فإن صام يوم الشك عن رمضان لم يصح ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ولا تستقبلوا الشهر استقبالا ولأنه يدخل في العبادة وهو في شك من وقتها فلم يصح كما لو دخل في الظهر وهو يشك في وقتها ، وإن صام فيه عن فرض عليه كره وأجزأه ، كما لو صلى في دار مغصوبة ، وإن صام عن تطوع نظرت فإن لم يصله بما قبله ولا وافق عادة له لم يصح لأن الصوم قربة فلا يصح بقصد معصية ، وإن وافق عادة له جاز لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين إلا أن يوافق صوما كان يصومه أحدكم وإن وصله بما قبل النصف جاز ، وإن وصله بما بعده لم يجز ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا انتصف شعبان فلا صيام حتى يكون رمضان . + الشرح : حديث عمار رواه أبو داود والترمذي وقال : هو حديث حسن صحيح . وأما حديث : لا تستقبلوا الشهر فصحيح رواه النسائي من رواية ابن عباس بإسناد صحيح وسبق بيانه في أوائل كتاب الصيام في وجوب صوم رمضان برؤية الهلال . وأما حديث أبي هريرة لا تقدموا الشهر فرواه البخاري ومسلم وحديثه الآخر إذا انتصف شعبان فلا صيام رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم . قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ولم يضعفه أبو داود في سننه بل رواه وسكت عليه . وحكى البيهقي عن أبي داود أنه قال : قال أحمد بن حنبل : هذا حديث منكر قال : وكان عبد الرحمن لا يحدث به يعني عبد الرحمن بن مهدي وذكر النسائي عن أحمد بن حنبل هذا الكلام ، قال أحمد : والعلاء بن عبد الرحمن ثقة لا ينكر من حديث إلا هذا الحديث قال النسائي : ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث غير العلاء . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : لا يصح صوم يوم الشك عن رمضان بلا خلاف لما ذكره المصنف ، فإن صامه عن قضاء أو نذر أو كفارة أجزأه وفي كراهته وجهان . قال القاضي أبو الطيب : يكره وبه قطع المصنف ، ونقله صاحب الحاوي عن مذهب الشافعي والثاني : لا يكره ، وبه قطع الدارمي وهو مقتضى كلام المتولي والجمهور واختاره ابن الصباغ وغيره قال ابن الصباغ في الشامل : قال القاضي أبو الطيب : يكره ويجزئه ، قال : ولم أر ذلك لغيره من أصحابنا ، قال : وهو مخالف للقياس لأنه إذا جاز أن يصوم فيه تطوعا له سبب فالفرض أولى ، كالوقت الذي نهي عن الصلاة فيه ، ولأنه إذا كان عليه قضاء يوم من رمضان ، فقد تعين عليه لأن وقت قضائه قد ضاق . وأما إذا صامه تطوعا فإن كان له سبب بأن كان عادته صوم الدهر أو صوم يوم وفطر يوم أو صوم يوم معين كيوم الإثنين فصادفه جاز صومه بلا خلاف بين أصحابنا . وبهذه المسألة احتج ابن الصباغ في المسألة السابقة كما سبق . ودليله حديث أبي هريرة الذي ذكره المصنف ، وإن لم يكن له سبب فصومه حرام ، وقد ذكر المصنف دليله ، فإن خالف وصام أثم بذلك .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز صوم يوم الشك لما روي عن عمار رضي الله عنه أنه قال : من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فإن صام يوم الشك عن رمضان لم يصح ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ولا تستقبلوا الشهر استقبالا ولأنه يدخل في العبادة وهو في شك من وقتها فلم يصح كما لو دخل في الظهر وهو يشك في وقتها ، وإن صام فيه عن فرض عليه كره وأجزأه ، كما لو صلى في دار مغصوبة ، وإن صام عن تطوع نظرت فإن لم يصله بما قبله ولا وافق عادة له لم يصح لأن الصوم قربة فلا يصح بقصد معصية ، وإن وافق عادة له جاز لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين إلا أن يوافق صوما كان يصومه أحدكم وإن وصله بما قبل النصف جاز ، وإن وصله بما بعده لم يجز ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا انتصف شعبان فلا صيام حتى يكون رمضان . + الشرح : حديث عمار رواه أبو داود والترمذي وقال : هو حديث حسن صحيح . وأما حديث : لا تستقبلوا الشهر فصحيح رواه النسائي من رواية ابن عباس بإسناد صحيح وسبق بيانه في أوائل كتاب الصيام في وجوب صوم رمضان برؤية الهلال . وأما حديث أبي هريرة لا تقدموا الشهر فرواه البخاري ومسلم وحديثه الآخر إذا انتصف شعبان فلا صيام رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم . قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ولم يضعفه أبو داود في سننه بل رواه وسكت عليه . وحكى البيهقي عن أبي داود أنه قال : قال أحمد بن حنبل : هذا حديث منكر قال : وكان عبد الرحمن لا يحدث به يعني عبد الرحمن بن مهدي وذكر النسائي عن أحمد بن حنبل هذا الكلام ، قال أحمد : والعلاء بن عبد الرحمن ثقة لا ينكر من حديث إلا هذا الحديث قال النسائي : ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث غير العلاء . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : لا يصح صوم يوم الشك عن رمضان بلا خلاف لما ذكره المصنف ، فإن صامه عن قضاء أو نذر أو كفارة أجزأه وفي كراهته وجهان . قال القاضي أبو الطيب : يكره وبه قطع المصنف ، ونقله صاحب الحاوي عن مذهب الشافعي والثاني : لا يكره ، وبه قطع الدارمي وهو مقتضى كلام المتولي والجمهور واختاره ابن الصباغ وغيره قال ابن الصباغ في الشامل : قال القاضي أبو الطيب : يكره ويجزئه ، قال : ولم أر ذلك لغيره من أصحابنا ، قال : وهو مخالف للقياس لأنه إذا جاز أن يصوم فيه تطوعا له سبب فالفرض أولى ، كالوقت الذي نهي عن الصلاة فيه ، ولأنه إذا كان عليه قضاء يوم من رمضان ، فقد تعين عليه لأن وقت قضائه قد ضاق . وأما إذا صامه تطوعا فإن كان له سبب بأن كان عادته صوم الدهر أو صوم يوم وفطر يوم أو صوم يوم معين كيوم الإثنين فصادفه جاز صومه بلا خلاف بين أصحابنا . وبهذه المسألة احتج ابن الصباغ في المسألة السابقة كما سبق . ودليله حديث أبي هريرة الذي ذكره المصنف ، وإن لم يكن له سبب فصومه حرام ، وقد ذكر المصنف دليله ، فإن خالف وصام أثم بذلك .

Bölüm V06/P426–V06/P427Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P426–V06/P427)
Orijinal Metin (AR)

وفي صحة صومه وجهان مشهوران في طريقة خراسان أصحهما : بطلانه ، وبه قطع القاضي أبو الطيب والمصنف وغيرهما من العراقيين والثاني : يصح ، وبه قطع الدارمي وصححه السرخسي في صحة الصلاة المنهى عنها في وقت النهي ، قالوا : ولو نذر صومه ففي صحة نذره وجهان بناء على صحة صومه إن صح صح وإلا فلا قالوا : فإن صححناه فليصم يوما غيره ، فإن صامه أجزأه عن نذره . هذا كله إذا لم يصل يوم الشك بما قبل نصف شعبان ، فأما إذا وصله بما قبله فيجوز بالإتفاق لما ذكره المصنف ، فإن وصله بما بعد نصف شعبان لم يجزه لما ذكره المصنف ، أما إذا صام بعد نصف شعبان غير يوم الشك ففيه وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف وغيره من المحققين لا يجوز للحديث السابق والثاني : يجوز ولا يكره ، وبه قطع المتولي وأشار المصنف في التنبيه إلى اختياره ، وأجاب المتولي عن الحديث السابق إذا انتصف شعبان فلا صيام حتى يكون رمضان بجوابين أحدهما : أن هذا الحديث ليس بثابت عند أهل الحديث والثاني : أنه محمول على من يخاف الضعف بالصوم فيؤمر بالفطر حتى يقوى لصوم رمضان ، والصحيح ما قاله المصنف وموافقوه ، والجوابان اللذان ذكرهما المتولي ينازع فيهما . فرع : قال أصحابنا : يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا وقع في ألسنة الناس أنه رؤى ولم يقل عدل : إنه رآه أو قاله وقلنا لا تقبل شهادة الواحد أو قاله عدد من النساء أو الصبيان أو العبيد أو الفساق . وهذا الحد لا خلاف فيه عند أصحابنا . قالوا : فأما إذا لم يتحدث برؤيته أحد فليس بيوم شك ، سواء كانت السماء مصحية أو أطبق الغيم ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، وحكى الرافعي وجها عن أبي محمد الباقي بالموحدة وبالفاء وإن كانت السماء مصحية ، ولم ير الهلال فهو شك . وحكى أيضا وجها آخر عن أبي طاهر الزيادي من أصحابنا أن يوم الشك ما تردد بين الجائزين من غير ترجيح فإن شهد عبد أو صبي أو امرأة فقد ترجح أحد الجانبين فليس بشك ، ولو كان في السماء قطع سحاب يمكن رؤية الهلال من خللها ، ويمكن أن يخفى تحتها ولم يتحدث برؤيته فوجهان ، قال الشيخ أبو محمد : هو يوم شك ، وقال غيره : ليس بيوم شك وهو الأصح ، وقال إمام الحرمين : إن كان ببلد يستقل أهله بطلب الهلال فليس بشك ، وإن كانوا في سفر ولم تبعد رؤية أهل القرى فيحتمل جعله يوم شك ، هذا كلامه . فرع في مذاهب العلماء في صوم يوم الشك قد ذكرنا أنه لا يصح صومه بنية رمضان عندنا ، وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وعلي وابن عباس وابن مسعود وعمار وحذيفة وأنس وأبي هريرة و أبي وائل وعكرمة وابن المسيب والشعبي والنخعي وابن جريج والأوزاعي قال : وقال مالك : سمعت أهل العلم ينهون عنه . هذا كلام ابن المنذر ، وممن قال به أيضا عثمان بن عفان وداود الظاهري قال ابن المنذر : وبه أقول ، وقالت عائشة وأختها أسماء : نصومه من رمضان وكانت عائشة تقول : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان وروى هذا عن علي أيضا . قال العبدري : ولا يصح عنه ، وقال الحسن وابن سيرين : إن صام الإمام صاموا ، وإن أفطر أفطروا ، وقال ابن عمر وأحمد بن حنبل : إن كانت السماء مصحية لم يجز صومه ، وإن كانت مغيمة وجب صومه عن رمضان .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي صحة صومه وجهان مشهوران في طريقة خراسان أصحهما : بطلانه ، وبه قطع القاضي أبو الطيب والمصنف وغيرهما من العراقيين والثاني : يصح ، وبه قطع الدارمي وصححه السرخسي في صحة الصلاة المنهى عنها في وقت النهي ، قالوا : ولو نذر صومه ففي صحة نذره وجهان بناء على صحة صومه إن صح صح وإلا فلا قالوا : فإن صححناه فليصم يوما غيره ، فإن صامه أجزأه عن نذره . هذا كله إذا لم يصل يوم الشك بما قبل نصف شعبان ، فأما إذا وصله بما قبله فيجوز بالإتفاق لما ذكره المصنف ، فإن وصله بما بعد نصف شعبان لم يجزه لما ذكره المصنف ، أما إذا صام بعد نصف شعبان غير يوم الشك ففيه وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف وغيره من المحققين لا يجوز للحديث السابق والثاني : يجوز ولا يكره ، وبه قطع المتولي وأشار المصنف في التنبيه إلى اختياره ، وأجاب المتولي عن الحديث السابق إذا انتصف شعبان فلا صيام حتى يكون رمضان بجوابين أحدهما : أن هذا الحديث ليس بثابت عند أهل الحديث والثاني : أنه محمول على من يخاف الضعف بالصوم فيؤمر بالفطر حتى يقوى لصوم رمضان ، والصحيح ما قاله المصنف وموافقوه ، والجوابان اللذان ذكرهما المتولي ينازع فيهما . فرع : قال أصحابنا : يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا وقع في ألسنة الناس أنه رؤى ولم يقل عدل : إنه رآه أو قاله وقلنا لا تقبل شهادة الواحد أو قاله عدد من النساء أو الصبيان أو العبيد أو الفساق . وهذا الحد لا خلاف فيه عند أصحابنا . قالوا : فأما إذا لم يتحدث برؤيته أحد فليس بيوم شك ، سواء كانت السماء مصحية أو أطبق الغيم ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، وحكى الرافعي وجها عن أبي محمد الباقي بالموحدة وبالفاء وإن كانت السماء مصحية ، ولم ير الهلال فهو شك . وحكى أيضا وجها آخر عن أبي طاهر الزيادي من أصحابنا أن يوم الشك ما تردد بين الجائزين من غير ترجيح فإن شهد عبد أو صبي أو امرأة فقد ترجح أحد الجانبين فليس بشك ، ولو كان في السماء قطع سحاب يمكن رؤية الهلال من خللها ، ويمكن أن يخفى تحتها ولم يتحدث برؤيته فوجهان ، قال الشيخ أبو محمد : هو يوم شك ، وقال غيره : ليس بيوم شك وهو الأصح ، وقال إمام الحرمين : إن كان ببلد يستقل أهله بطلب الهلال فليس بشك ، وإن كانوا في سفر ولم تبعد رؤية أهل القرى فيحتمل جعله يوم شك ، هذا كلامه . فرع في مذاهب العلماء في صوم يوم الشك قد ذكرنا أنه لا يصح صومه بنية رمضان عندنا ، وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وعلي وابن عباس وابن مسعود وعمار وحذيفة وأنس وأبي هريرة و أبي وائل وعكرمة وابن المسيب والشعبي والنخعي وابن جريج والأوزاعي قال : وقال مالك : سمعت أهل العلم ينهون عنه . هذا كلام ابن المنذر ، وممن قال به أيضا عثمان بن عفان وداود الظاهري قال ابن المنذر : وبه أقول ، وقالت عائشة وأختها أسماء : نصومه من رمضان وكانت عائشة تقول : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان وروى هذا عن علي أيضا . قال العبدري : ولا يصح عنه ، وقال الحسن وابن سيرين : إن صام الإمام صاموا ، وإن أفطر أفطروا ، وقال ابن عمر وأحمد بن حنبل : إن كانت السماء مصحية لم يجز صومه ، وإن كانت مغيمة وجب صومه عن رمضان .

Bölüm V06/P427–V06/P430Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P427–V06/P430)
Orijinal Metin (AR)

وعن أحمد روايتان كمذهبنا ومذهب الجمهور ، وعن رواية ثالثة كمذهب الحسن هذا بيان مذاهبهم في صوم يوم الشك عن رمضان ، فلو صامه تطوعا بلا عادة ولا وصله فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز ، وبه قال الجمهور ، وحكاه العبدري عن عثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وحذيفة وعمار وابن عباس وأبي هريرة وأنس والأوزاعي ومحمد بن مسلمة المالكي وداود ، وقال أبو حنيفة : لا يكره صومه تطوعا ويحرم صومه عن رمضان . واحتج لمن قال بصومه عن رمضان بقوله صلى الله عليه وسلم : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر ، وزعموا أن معناه ضيقوا عدة شعبان بصوم رمضان ، وبأن عائشة وأسماء وابن عمر كانوا يصومونه ، فروى البيهقي عن عائشة أنها سئلت عن صوم يوم الشك فقالت : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان وعن أسماء أنها كانت تصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان وعن أبي هريرة لأن أصوم اليوم الذي يشك فيه من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان . قال البيهقي : ورواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن تقدم الشهر بصوم إلا أن يوافق صوما كان يصومه أصح من هذا ، قال البيهقي : وأما قول علي رضي الله عنه في ذلك ، فإنما قاله عند شهادة رجل على رؤية الهلال فلا حجة فيه ، قال : وأما مذهب ابن عمر في ذلك فقد روينا عنه أنه قال : لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه وفي رواية عن عبد العزيز بن حكيم الحضرمي قال : رأيت ابن عمر يأمر رجلا يفطر في اليوم الذي يشك فيه قال : ورواية يزيد بن هارون تدل على أن مذهب عائشة في ذلك كمذهب ابن عمر في الصوم إذا غم الشهر دون أن يكون صحوا . قال البيهقي ، ومتابعة السنة الثابتة وما عليه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غم عليكم فاقدروا له رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لهما عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الشهر تسع وعشرون ليلة ، فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين وفي رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فضرب بيديه فقال : الشهر هكذا وهكذا ، ثم عقد إبهامه في الثالثة وقال : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين . وفي رواية لأبي داود بإسناد صحيح زيادة قال : وكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعا وعشرين نظر له فإن رؤى فذاك ، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب ولا قترة أصبح مفطرا ، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة أصبح صائما قال : وكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب . وعن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين رواه البخاري ، وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما رواه مسلم ، وفي رواية له : فإن غم عليكم فأكملوا العدة وفي رواية فإن غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين وفي المسألة أحاديث كثيرة بمعنى ما ذكرناه ، قال أهل اللغة : يقال قدرت الشيء أقدره وأقدره بضم الدال وكسرها وقدرته وأقدرته بمعنى واحد ، وهو من التقدير قال الخطابي : ومنه قوله تعالى : فقدرنا فنعم القادرون المرسلات : 32 . واحتج أصحابنا بالرواية السابقة فأكملوا العدة ثلاثين وهو تفسير ل اقدروا له ولهذا لم يجتمعا في رواية ، بل تارة يذكر هذا ، وتارة يذكر هذا وتؤيده الرواية السابقة فاقدروا ثلاثين .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أحمد روايتان كمذهبنا ومذهب الجمهور ، وعن رواية ثالثة كمذهب الحسن هذا بيان مذاهبهم في صوم يوم الشك عن رمضان ، فلو صامه تطوعا بلا عادة ولا وصله فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز ، وبه قال الجمهور ، وحكاه العبدري عن عثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وحذيفة وعمار وابن عباس وأبي هريرة وأنس والأوزاعي ومحمد بن مسلمة المالكي وداود ، وقال أبو حنيفة : لا يكره صومه تطوعا ويحرم صومه عن رمضان . واحتج لمن قال بصومه عن رمضان بقوله صلى الله عليه وسلم : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر ، وزعموا أن معناه ضيقوا عدة شعبان بصوم رمضان ، وبأن عائشة وأسماء وابن عمر كانوا يصومونه ، فروى البيهقي عن عائشة أنها سئلت عن صوم يوم الشك فقالت : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان وعن أسماء أنها كانت تصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان وعن أبي هريرة لأن أصوم اليوم الذي يشك فيه من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان . قال البيهقي : ورواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن تقدم الشهر بصوم إلا أن يوافق صوما كان يصومه أصح من هذا ، قال البيهقي : وأما قول علي رضي الله عنه في ذلك ، فإنما قاله عند شهادة رجل على رؤية الهلال فلا حجة فيه ، قال : وأما مذهب ابن عمر في ذلك فقد روينا عنه أنه قال : لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه وفي رواية عن عبد العزيز بن حكيم الحضرمي قال : رأيت ابن عمر يأمر رجلا يفطر في اليوم الذي يشك فيه قال : ورواية يزيد بن هارون تدل على أن مذهب عائشة في ذلك كمذهب ابن عمر في الصوم إذا غم الشهر دون أن يكون صحوا . قال البيهقي ، ومتابعة السنة الثابتة وما عليه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غم عليكم فاقدروا له رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لهما عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الشهر تسع وعشرون ليلة ، فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين وفي رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فضرب بيديه فقال : الشهر هكذا وهكذا ، ثم عقد إبهامه في الثالثة وقال : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين . وفي رواية لأبي داود بإسناد صحيح زيادة قال : وكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعا وعشرين نظر له فإن رؤى فذاك ، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب ولا قترة أصبح مفطرا ، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة أصبح صائما قال : وكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب . وعن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين رواه البخاري ، وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما رواه مسلم ، وفي رواية له : فإن غم عليكم فأكملوا العدة وفي رواية فإن غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين وفي المسألة أحاديث كثيرة بمعنى ما ذكرناه ، قال أهل اللغة : يقال قدرت الشيء أقدره وأقدره بضم الدال وكسرها وقدرته وأقدرته بمعنى واحد ، وهو من التقدير قال الخطابي : ومنه قوله تعالى : فقدرنا فنعم القادرون المرسلات : 32 . واحتج أصحابنا بالرواية السابقة فأكملوا العدة ثلاثين وهو تفسير ل اقدروا له ولهذا لم يجتمعا في رواية ، بل تارة يذكر هذا ، وتارة يذكر هذا وتؤيده الرواية السابقة فاقدروا ثلاثين .

Bölüm V06/P430–V06/P431Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P430–V06/P431)
Orijinal Metin (AR)

قال الإمام أبو عبد الله الماوردي : حمل جمهور الفقهاء قوله صلى الله عليه وسلم فاقدروا له على أن المراد إكمال العدة ثلاثين ، كما فسره في حديث آخر ، قالوا : ويوضحه ويقطع كل إحتمال وتأويل فيه رواية البخاري فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم رواه البخاري ومسلم . وعن أبي البختري قال : أهللنا رمضان ونحن بذات عرق فأرسلنا رجلا إلى ابن عباس يسأله فقال ابن عباس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أمده لرؤيته فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة رواه مسلم . وعن ابن عباس أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصوموا قبل رمضان صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن حالت دونه غمامة فأكملوا شعبان ثلاثين يوما رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته ، فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا ثلاثين ولا تستقبلوا الشهر استقبالا رواه النسائي بإسناد صحيح ، وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين إلا أن يكون شيء كان يصومه أحدكم ، لا تصوموا حتى تروه ، ثم صوموا حتى تروه ، فإن حالت دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين ثم أفطروا . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحصوا هلال شعبان لرمضان رواه الترمذي ، وعن مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية بإسناده الصحيح قال : لا نعرف مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية قال : والصحيح رواية أبي هريرة السابقة لا تقدموا شهر رمضان بيوم ولا يومين هذا كلام الترمذي ، وهذا الذي قاله ليس بقادح في الحديث ، لأن أبا معاوية ثقة حافظ ، فزيادته مقبولة . وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان ، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام رواه الإمام أحمد وأبو داود والدارقطني ، وقال : إسناده صحيح ، وعن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة رواه أبو داود والنسائي بإسناد على شرط البخاري ومسلم . وعن عمار قال : من صام اليوم الذي يشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والنسائي والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة مشهورة ، والجواب عما احتج به المخالفون سبق بيانه ، والله أعلم . فرع : اعلم أن القاضي أبا يعلى محمد بن الحسين بن محمد ابن الفراء الحنبلي صنف جزءا في وجوب صوم يوم الشك ، وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دون مطلع الهلال غيم ، ثم صنف الخطيب الحافظ أبو بكر بن أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الشافعي جزءا في الرد على ابن الفراء والشناعة عليه في الخطأ في المسألة . ونسبته إلى مخالفة السنة وما عليه جماهير الأمة ، وقد حصل الجزءان عندي ولله الحمد وأنا أذكر إن شاء الله تعالى مقاصديهما ولا أخل بشيء يحتاج إليه مما فيهما مضموما إلى ما قدمته في الفرع قبله ، وبالله التوفيق . قال القاضي ابن الفراء : جاء عن الإمام أحمد رحمه الله فيما إذا حال دون مطلع الهلال غيم ليلة الثلاثين من شعبان ثلاث روايات إحداها : وجوب صيامه عن رمضان رواها عنه الأثرم والمروزي ومهنا وصالح والفضل بن زياد .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الإمام أبو عبد الله الماوردي : حمل جمهور الفقهاء قوله صلى الله عليه وسلم فاقدروا له على أن المراد إكمال العدة ثلاثين ، كما فسره في حديث آخر ، قالوا : ويوضحه ويقطع كل إحتمال وتأويل فيه رواية البخاري فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم رواه البخاري ومسلم . وعن أبي البختري قال : أهللنا رمضان ونحن بذات عرق فأرسلنا رجلا إلى ابن عباس يسأله فقال ابن عباس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أمده لرؤيته فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة رواه مسلم . وعن ابن عباس أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصوموا قبل رمضان صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن حالت دونه غمامة فأكملوا شعبان ثلاثين يوما رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته ، فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا ثلاثين ولا تستقبلوا الشهر استقبالا رواه النسائي بإسناد صحيح ، وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين إلا أن يكون شيء كان يصومه أحدكم ، لا تصوموا حتى تروه ، ثم صوموا حتى تروه ، فإن حالت دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين ثم أفطروا . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحصوا هلال شعبان لرمضان رواه الترمذي ، وعن مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية بإسناده الصحيح قال : لا نعرف مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية قال : والصحيح رواية أبي هريرة السابقة لا تقدموا شهر رمضان بيوم ولا يومين هذا كلام الترمذي ، وهذا الذي قاله ليس بقادح في الحديث ، لأن أبا معاوية ثقة حافظ ، فزيادته مقبولة . وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان ، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام رواه الإمام أحمد وأبو داود والدارقطني ، وقال : إسناده صحيح ، وعن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة رواه أبو داود والنسائي بإسناد على شرط البخاري ومسلم . وعن عمار قال : من صام اليوم الذي يشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والنسائي والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة مشهورة ، والجواب عما احتج به المخالفون سبق بيانه ، والله أعلم . فرع : اعلم أن القاضي أبا يعلى محمد بن الحسين بن محمد ابن الفراء الحنبلي صنف جزءا في وجوب صوم يوم الشك ، وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دون مطلع الهلال غيم ، ثم صنف الخطيب الحافظ أبو بكر بن أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الشافعي جزءا في الرد على ابن الفراء والشناعة عليه في الخطأ في المسألة . ونسبته إلى مخالفة السنة وما عليه جماهير الأمة ، وقد حصل الجزءان عندي ولله الحمد وأنا أذكر إن شاء الله تعالى مقاصديهما ولا أخل بشيء يحتاج إليه مما فيهما مضموما إلى ما قدمته في الفرع قبله ، وبالله التوفيق . قال القاضي ابن الفراء : جاء عن الإمام أحمد رحمه الله فيما إذا حال دون مطلع الهلال غيم ليلة الثلاثين من شعبان ثلاث روايات إحداها : وجوب صيامه عن رمضان رواها عنه الأثرم والمروزي ومهنا وصالح والفضل بن زياد .

%0
10 Bölüm