Bölüm V09/P232–V09/P233Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P232–V09/P233)
Orijinal Metin (AR)فرع : لو قال أجنبي لسيد المكاتب : أعتق مكاتبك على ألف ، أو أعتقه عني على ألف ، أو مجانا فأعتقه نفذ العتق ، ولزم الألف ، ويكون ذلك افتقداء منه كاختلاع الأجنبي ، وكذا لو قال : أعتق مستولدتك . وستأتي المسألة مبسوطة مع نظائرها في كتاب الكفارات عقيب كتاب الظهار حيث ذكرها المصنف إن شاء الله تعالى . فرع : لا خلاف أنه لا يجوز للسيد بيع ما في يد المكاتب من الأموال كما لا يعتق عبيده ولا يزوج إماءه والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في بيع العين الموقوفة . ذكرنا أن مذهبنا بطلان بيعها سواء حكم بصحته حاكم أو لا ، وبه قال مالك وأحمد والعلماء كافة إلا أبا حنيفة ، فقال : يجوز بيعه ما لم يحكم بصحته حاكم . فرع : في مذاهبهم في بيع رقبة المكاتب . قد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا بطلانه ، وبه قال ربيعة وأبو حنيفة ومالك وهو قول ابن مسعود وقال عطاء والنخعي وأحمد : يجوز بيعه ، وهو رواية عن مالك واحتج من جوز بيع رقبة المكاتب بحديث عائشة رضي الله عنها في قصة بريرة أنها كانت مكاتبة فاشترتها عائشة رضي الله عنها بإذن النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم من طرق ، واحتج أصحابنا للمنع بما ذكره المصنف والشافعي وغيره عن حديث بريرة بأنها رضيت هي وأهلها بفسخ الكتابة ثم باعوها . فرع : ضبطوا ما به يجوز بيعه من الحيوان ، فكل حيوان ظاهر منتفع به في الحال أو المآل ، ليس بحر ولم يتعلق به حق لازم ، يجوز بيعه واحترزوا بالطاهر عن النجس ، وبالمنفعة عن الحشرات ، ونحوها ، والحمار الزمن والسباع ، وبالمآل كالجحش الصغير ، وقولهم : لم يتعلق به حق احتراز من المرهون والموقوف وأم الولد والمكاتب والجاني ، وقولهم لازم احتراز من المدبر ، والمعلق عتقه ، والموصى به .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لو قال أجنبي لسيد المكاتب : أعتق مكاتبك على ألف ، أو أعتقه عني على ألف ، أو مجانا فأعتقه نفذ العتق ، ولزم الألف ، ويكون ذلك افتقداء منه كاختلاع الأجنبي ، وكذا لو قال : أعتق مستولدتك . وستأتي المسألة مبسوطة مع نظائرها في كتاب الكفارات عقيب كتاب الظهار حيث ذكرها المصنف إن شاء الله تعالى . فرع : لا خلاف أنه لا يجوز للسيد بيع ما في يد المكاتب من الأموال كما لا يعتق عبيده ولا يزوج إماءه والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في بيع العين الموقوفة . ذكرنا أن مذهبنا بطلان بيعها سواء حكم بصحته حاكم أو لا ، وبه قال مالك وأحمد والعلماء كافة إلا أبا حنيفة ، فقال : يجوز بيعه ما لم يحكم بصحته حاكم . فرع : في مذاهبهم في بيع رقبة المكاتب . قد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا بطلانه ، وبه قال ربيعة وأبو حنيفة ومالك وهو قول ابن مسعود وقال عطاء والنخعي وأحمد : يجوز بيعه ، وهو رواية عن مالك واحتج من جوز بيع رقبة المكاتب بحديث عائشة رضي الله عنها في قصة بريرة أنها كانت مكاتبة فاشترتها عائشة رضي الله عنها بإذن النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم من طرق ، واحتج أصحابنا للمنع بما ذكره المصنف والشافعي وغيره عن حديث بريرة بأنها رضيت هي وأهلها بفسخ الكتابة ثم باعوها . فرع : ضبطوا ما به يجوز بيعه من الحيوان ، فكل حيوان ظاهر منتفع به في الحال أو المآل ، ليس بحر ولم يتعلق به حق لازم ، يجوز بيعه واحترزوا بالطاهر عن النجس ، وبالمنفعة عن الحشرات ، ونحوها ، والحمار الزمن والسباع ، وبالمآل كالجحش الصغير ، وقولهم : لم يتعلق به حق احتراز من المرهون والموقوف وأم الولد والمكاتب والجاني ، وقولهم لازم احتراز من المدبر ، والمعلق عتقه ، والموصى به .
Bölüm V09/P233–V09/P235Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P233–V09/P235)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز بيع ما سوى ذلك من الأعيان المنتفع بها من المأكول والمشروب والملبوس والمشموم وما ينتفع به من الحيوان بالركوب والدر والنسل والصيد والصوف ، وما يقتنيه الناس من العبيد والجواري والأراضي والعقار . لاتفاق أهل الأمصار في جميع الأعصار على بيعها من غير إنكار ، ولا فرق فيها بين ما كان في الحرم من الدور وغيره ، لما روى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر نافع بن عبد الحرث أن يشتري دارا بمكة للسجن من صفوان ابن أمية فاشتراها بأربعة آلاف درهم ولأنه أرض حية لم يرد عليها صدقة مؤبدة فجاز بيعها كغير الحرم . + الشرح : هذا الأثر عن عمر مشهور ، رواه البيهقي وغيره ونافع هذا صحابي ، هكذا قاله الجمهور ، وأنكر الواقدي صحبته والصواب المشهور صحبته ، وهو خزاعي أسلم يوم فتح مكة ، وأقام بمكة وكان من فضلاء الصحابة ، واستعمله عمر بن الخطاب على مكة والطائف ، وفيهما سادات قريش وثقيف والله تعالى أعلم . وصفوان بن أمية صحابي مشهور ، وهو أبو وهب ، وقيل : أبو أمية صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن خزامة بن جمح القرشي الجمحي المكي ، أسلم بعد شهوده حنينا كافرا . وكان من المؤلفة ، وشهد اليرموك ، توفي بمكة سنة اثنتين وأربعين ، وقيل : توفي في خلافة عمر وقيل : عام الجمل سنة ست وثلاثين وقوله : لأنه أرض حية ، هكذا هو في النسخ ، والضمير عائد إلى البيع وقوله : أرض حية احتراز من الموات وقوله : لم يرد عليها صدقة مؤبدة احتراز من العين الموقوفة . أما الأحكام : ففيها مسألتان : إحداهما : أن الأعيان الطاهرة المنتفع بها التي ليست حرا ولا موقوفا ولا أم ولد ولا مكاتبة ولا مرهونا ولا غائبا ولا مستأجرة يجوز بيعها بالإجماع ، لما ذكره المصنف ، سواء المأكول والمشروب والملبوس والمشموم والحيوان المنتفع به ، بركوبه أو صوته أو صوفه أو دره أو نسله كالعندليب والببغاء أو بحراسته كالقرد ، أو بركوبه كالفيل أو بامتصاصه الدم وهو العلق ، وفي معناه دود القز وغير ذلك ، مما سبق بيانه ، فكل هذا يصح بيعه . والثانية : يجوز بيع دور مكة وغيرها من أرض الحرم ويجوز إجارتها وهي مملوكة لأصحابها يتوارثونها ويصح تصرفهم فيها بالبيع وغيره من التصرفات المفتقرة إلى الملك ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في بيع دور مكة وغيرها من أرض الحرم وإجارتها ورهنها ، مذهبنا جوازه ، وبه قال عمر بن الخطاب وجماعات من الصحابة ومن بعدهم ، وهو مذهب أبي يوسف وقال الأوزاعي والثوري ومالك وأبو حنيفة : لا يجوز شيء من ذلك ، والخلاف في المسألة مبني على أن مكة فتحت صلحا أو عنوة فمذهبنا أنها فتحت صلحا ، فتبقى على ملك أصحابها فتورث وتباع وتكرى وترهن ، ومذهبهم أنها فتحت عنوة فلا يجوز شيء من ذلك . واحتج هؤلاء بقوله تعالى : والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد الحج : 25 قالوا : والمراد بالمسجد جميع الحرام لقوله سبحانه وتعالى : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام أي من بيت خديجة ، وبقوله تعالى : إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها النمل : 91 قالوا : والمحرم لا يجوز بيعه ، وبحديث إسماعيل ابن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مكة مباح لا تباع رباعها ولا تؤجر بيوتها رواه البيهقي . وبحديث عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله ألا نبني لك بيتا أو بناء يظلك من الشمس قال : لا إنما هو مباح لمن سبق إليه رواه أبو داود .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز بيع ما سوى ذلك من الأعيان المنتفع بها من المأكول والمشروب والملبوس والمشموم وما ينتفع به من الحيوان بالركوب والدر والنسل والصيد والصوف ، وما يقتنيه الناس من العبيد والجواري والأراضي والعقار . لاتفاق أهل الأمصار في جميع الأعصار على بيعها من غير إنكار ، ولا فرق فيها بين ما كان في الحرم من الدور وغيره ، لما روى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر نافع بن عبد الحرث أن يشتري دارا بمكة للسجن من صفوان ابن أمية فاشتراها بأربعة آلاف درهم ولأنه أرض حية لم يرد عليها صدقة مؤبدة فجاز بيعها كغير الحرم . + الشرح : هذا الأثر عن عمر مشهور ، رواه البيهقي وغيره ونافع هذا صحابي ، هكذا قاله الجمهور ، وأنكر الواقدي صحبته والصواب المشهور صحبته ، وهو خزاعي أسلم يوم فتح مكة ، وأقام بمكة وكان من فضلاء الصحابة ، واستعمله عمر بن الخطاب على مكة والطائف ، وفيهما سادات قريش وثقيف والله تعالى أعلم . وصفوان بن أمية صحابي مشهور ، وهو أبو وهب ، وقيل : أبو أمية صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن خزامة بن جمح القرشي الجمحي المكي ، أسلم بعد شهوده حنينا كافرا . وكان من المؤلفة ، وشهد اليرموك ، توفي بمكة سنة اثنتين وأربعين ، وقيل : توفي في خلافة عمر وقيل : عام الجمل سنة ست وثلاثين وقوله : لأنه أرض حية ، هكذا هو في النسخ ، والضمير عائد إلى البيع وقوله : أرض حية احتراز من الموات وقوله : لم يرد عليها صدقة مؤبدة احتراز من العين الموقوفة . أما الأحكام : ففيها مسألتان : إحداهما : أن الأعيان الطاهرة المنتفع بها التي ليست حرا ولا موقوفا ولا أم ولد ولا مكاتبة ولا مرهونا ولا غائبا ولا مستأجرة يجوز بيعها بالإجماع ، لما ذكره المصنف ، سواء المأكول والمشروب والملبوس والمشموم والحيوان المنتفع به ، بركوبه أو صوته أو صوفه أو دره أو نسله كالعندليب والببغاء أو بحراسته كالقرد ، أو بركوبه كالفيل أو بامتصاصه الدم وهو العلق ، وفي معناه دود القز وغير ذلك ، مما سبق بيانه ، فكل هذا يصح بيعه . والثانية : يجوز بيع دور مكة وغيرها من أرض الحرم ويجوز إجارتها وهي مملوكة لأصحابها يتوارثونها ويصح تصرفهم فيها بالبيع وغيره من التصرفات المفتقرة إلى الملك ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في بيع دور مكة وغيرها من أرض الحرم وإجارتها ورهنها ، مذهبنا جوازه ، وبه قال عمر بن الخطاب وجماعات من الصحابة ومن بعدهم ، وهو مذهب أبي يوسف وقال الأوزاعي والثوري ومالك وأبو حنيفة : لا يجوز شيء من ذلك ، والخلاف في المسألة مبني على أن مكة فتحت صلحا أو عنوة فمذهبنا أنها فتحت صلحا ، فتبقى على ملك أصحابها فتورث وتباع وتكرى وترهن ، ومذهبهم أنها فتحت عنوة فلا يجوز شيء من ذلك . واحتج هؤلاء بقوله تعالى : والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد الحج : 25 قالوا : والمراد بالمسجد جميع الحرام لقوله سبحانه وتعالى : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام أي من بيت خديجة ، وبقوله تعالى : إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها النمل : 91 قالوا : والمحرم لا يجوز بيعه ، وبحديث إسماعيل ابن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مكة مباح لا تباع رباعها ولا تؤجر بيوتها رواه البيهقي . وبحديث عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله ألا نبني لك بيتا أو بناء يظلك من الشمس قال : لا إنما هو مباح لمن سبق إليه رواه أبو داود .
Bölüm V09/P235–V09/P236Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P235–V09/P236)
Orijinal Metin (AR)وعن أبي حنيفة عن عبد الله بن أبي زياد عن أبي نجيح عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة حرام ، وحرام بيع رباعها وحرام أجر بيوتها وعن عثمان بن أبي سليمان عن علقمة بن نضلة الكناني قال : كانت بيوت مكة تدعى السوائب لم تبع رباعها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولا عمر ، من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن رواه البيهقي ، وبالحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منى مباح لمن سبق وهو حديث صحيح سبق بيانه في كتاب الجنائز في باب الدفن ، قالوا : ولأنها بقعة من الحرم فلا يجوز بيعها وإجارتها كنفس المسجد الحرام . واحتج الشافعي والأصحاب لمذهبنا بقوله تعالى : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم الحشر : 8 والإضافة تقتضي الملك فإن قيل قد تكون الإضافة لليد والسكنى لقوله تعالى : وقرن في بيوتكن الأحزاب : 33 فالجواب : أن حقيقة الإضافة تقتضي الملك ، ولهذا لو قال : هذه الدار لزيد حكم بملكها لزيد ، ولو قال : أردت به السكنى واليد لم يقبل . واحتجوا أيضا بحديث أسامة بن زيد أنه قال : أين تنزل من دارك في مكة فقال : وهل ترك لنا عقيل من دار وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ، ولم يرثه جعفر ولا علي لأنهما كانا مسلمين ، وكان عقيل وطالب كافرين رواه البخاري ومسلم في صحيحهما قال أصحابنا : فهذا يدل على إرث دورها والتصرف فيها . وعن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة فتح مكة قال : فجاء أبو سفيان فقال : يا رسول الله أبيدت خضراء قريش ، لا قريش بعد اليوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن رواه مسلم وبالأثر المشهور في سنن البيهقي وغيره أن نافع بن عبد الحرث اشترى من صفوان بن أمية دار السجن لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بأربعمائة وفي رواية : بأربعة آلاف وروى الزبير بن بكار وغيره أن حكيم بن حزام باع دار الندوة بمكة من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف ، فقال له عبد الله بن الزبير : يا أبا خالد بعت مأثرة قريش وكريمتها فقال هيهات ذهبت المكارم ، فلا مكرمة اليوم إلا الإسلام ، فقال : اشهدوا أنها في سبيل الله تعالى يعني الدراهم ومن القياس أنها أرض حية ليست موقوفة فجاز بيعها كغيرها . وروى البيهقي بإسناده عن إبراهيم بن محمد الكوفي قال : رأيت الشافعي بمكة يفتي الناس ، ورأيت إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل حاضرين فقال أحمد لإسحاق : تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله ، فقال إسحاق : لم تر عيناي مثله فقال نعم : فجاء به فوقفه على الشافعي فذكر القصة إلى أن قال ثم تقدم إسحاق إلى مجلس الشافعي فسأله عن كراء بيوت مكة ، فقال الشافعي : هو عندنا جائز ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل ترك لنا عقيل من دار فقال إسحاق : حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن أنه لم يكن يرى ذلك وعطاء وطاووس لم يكونا يريان ذلك . فقال الشافعي لبعض من عرفه : من هذا قال : هذا إسحاق بن راهوية الحنظلي الخرساني ، فقال له الشافعي : أنت الذي يزعم أهل خراسان أنك فقيههم قال إسحاق : هكذا يزعمون قال الشافعي : ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك فكنت آمر بفراك أذنيه ، أنا أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تقول قال طاووس والحسن وإبراهيم هؤلاء لا يرون ذلك وهل لأحد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة وذكر كلاما طويلا .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن أبي حنيفة عن عبد الله بن أبي زياد عن أبي نجيح عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة حرام ، وحرام بيع رباعها وحرام أجر بيوتها وعن عثمان بن أبي سليمان عن علقمة بن نضلة الكناني قال : كانت بيوت مكة تدعى السوائب لم تبع رباعها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولا عمر ، من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن رواه البيهقي ، وبالحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منى مباح لمن سبق وهو حديث صحيح سبق بيانه في كتاب الجنائز في باب الدفن ، قالوا : ولأنها بقعة من الحرم فلا يجوز بيعها وإجارتها كنفس المسجد الحرام . واحتج الشافعي والأصحاب لمذهبنا بقوله تعالى : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم الحشر : 8 والإضافة تقتضي الملك فإن قيل قد تكون الإضافة لليد والسكنى لقوله تعالى : وقرن في بيوتكن الأحزاب : 33 فالجواب : أن حقيقة الإضافة تقتضي الملك ، ولهذا لو قال : هذه الدار لزيد حكم بملكها لزيد ، ولو قال : أردت به السكنى واليد لم يقبل . واحتجوا أيضا بحديث أسامة بن زيد أنه قال : أين تنزل من دارك في مكة فقال : وهل ترك لنا عقيل من دار وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ، ولم يرثه جعفر ولا علي لأنهما كانا مسلمين ، وكان عقيل وطالب كافرين رواه البخاري ومسلم في صحيحهما قال أصحابنا : فهذا يدل على إرث دورها والتصرف فيها . وعن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة فتح مكة قال : فجاء أبو سفيان فقال : يا رسول الله أبيدت خضراء قريش ، لا قريش بعد اليوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن رواه مسلم وبالأثر المشهور في سنن البيهقي وغيره أن نافع بن عبد الحرث اشترى من صفوان بن أمية دار السجن لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بأربعمائة وفي رواية : بأربعة آلاف وروى الزبير بن بكار وغيره أن حكيم بن حزام باع دار الندوة بمكة من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف ، فقال له عبد الله بن الزبير : يا أبا خالد بعت مأثرة قريش وكريمتها فقال هيهات ذهبت المكارم ، فلا مكرمة اليوم إلا الإسلام ، فقال : اشهدوا أنها في سبيل الله تعالى يعني الدراهم ومن القياس أنها أرض حية ليست موقوفة فجاز بيعها كغيرها . وروى البيهقي بإسناده عن إبراهيم بن محمد الكوفي قال : رأيت الشافعي بمكة يفتي الناس ، ورأيت إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل حاضرين فقال أحمد لإسحاق : تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله ، فقال إسحاق : لم تر عيناي مثله فقال نعم : فجاء به فوقفه على الشافعي فذكر القصة إلى أن قال ثم تقدم إسحاق إلى مجلس الشافعي فسأله عن كراء بيوت مكة ، فقال الشافعي : هو عندنا جائز ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل ترك لنا عقيل من دار فقال إسحاق : حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن أنه لم يكن يرى ذلك وعطاء وطاووس لم يكونا يريان ذلك . فقال الشافعي لبعض من عرفه : من هذا قال : هذا إسحاق بن راهوية الحنظلي الخرساني ، فقال له الشافعي : أنت الذي يزعم أهل خراسان أنك فقيههم قال إسحاق : هكذا يزعمون قال الشافعي : ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك فكنت آمر بفراك أذنيه ، أنا أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تقول قال طاووس والحسن وإبراهيم هؤلاء لا يرون ذلك وهل لأحد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة وذكر كلاما طويلا .
Bölüm V09/P236–V09/P238Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P236–V09/P238)
Orijinal Metin (AR)ثم قال الشافعي : قال الله تعالى : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم الحشر : 8 أفتنسب الديار إلى مالكين أو غير مالكين فقال إسحاق . إلى مالكين قال الشافعي : قول الله أصدق الأقاويل ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، وقد اشترى عمر بن الخطاب رضي الله عنه دار الحجامين وذكر الشافعي له جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إسحاق : سواء العاكف فيه والباد ، فقال الشافعي : قال الله تعالى : والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد الحج : 15 والمراد المسجد خاصة ، وهو الذي حول الكعبة ، ولو كان كما تزعم لكان لا يجوز لأحد أن ينشد في دور مكة وفجاجها ضالة ، ولا ينحر فيها البدن ، ولا يلقى فيها الأرواث ، ولكن هذا في المسجد خاصة فسكت إسحاق ولم يتكلم ، فسكت عنه الشافعي . وأما : الجواب على أدلتهم فالجواب عن قوله تعالى : سواء العاكف فيه والباد سبق الآن في كلام الشافعي وأما قوله تعالى : هذه البلدة الذي حرمها النمل : 91 فمعناه حرم صيدها ، وشجرها ، وخلاها ، والقتال فيها ، كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة ، ولم يذكر شيء منها مع كثرتها في النهي عن بيع دورها وأما حديث إسماعيل بن مهاجر عن أبيه فضعيف باتفاق المحدثين ، واتفقوا على تضعيف إسماعيل وأبيه إبراهيم وأما حديث عائشة رضي الله عنها ، فإن صح كان محمولا على الموات من الحرم ، وهو ظاهر الحديث وأما حديث أبي حنيفة فضعيف من وجهين أحدهما : ضعف إسناده فإن أبي زياد هذا ضعيف والثاني : أن الصواب فيه عند الحفاظ أنه موقوف على عبد الله بن عمرو ، وقالوا : رفعه وهم . هكذا قاله الدارقطني وأبو عبد الرحمن السلمي والبيهقي وأما حديث عثمان بن أبي سليمان فجوابه من وجهين أحدهما : جواب البيهقي أنه منقطع والثاني : جواب البيهقي أيضا والأصحاب أنه إخبار عن عادتهم في إسكانهم ما استغنوا عنه من بيوتهم بالإعارة تبرعا وجودا ، وقد أخبر من كان أعلم بشأن مكة منه بأنه جرى الإرث والبيع فيها وأما حديث منى مباح لمن سبق فمحمول على مواتها ومواضع نزول الحجيج منها وأما الجواب عن قياسهم على نفس المسجد فمردود لأن لمساجد محرمة محررة ، لا تلحق بها المنازل المسكونة في تحريم بيعها ، ولهذا في سائر البلاد يجوز بيع الدور دون المساجد والله سبحانه أعلم . فرع : قال الروياني في البحر في باب بيع الكلاب : لا يكره بيع شيء من الملك الطلق إلا أرض مكة ، فإنه يكره بيعها وإجارتها للخلاف وهذا الذي ادعاه من الكراهة غريب في كتب أصحابنا ، والأحسن أن يقال : هو خلاف الأولى ، لأن المكروه ما ثبت فيه نهي مقصود ، ولم يثبت في هذا نهي . فرع : قال الروياني والأصحاب : هذا الذي ذكرناه من اختلاف العلماء في بيع دور مكة وغيرها من الحرم هو في بيع نفس الأرض فأما البناء فهو مملوك يجوز بيعه بلا خلاف .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم قال الشافعي : قال الله تعالى : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم الحشر : 8 أفتنسب الديار إلى مالكين أو غير مالكين فقال إسحاق . إلى مالكين قال الشافعي : قول الله أصدق الأقاويل ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، وقد اشترى عمر بن الخطاب رضي الله عنه دار الحجامين وذكر الشافعي له جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إسحاق : سواء العاكف فيه والباد ، فقال الشافعي : قال الله تعالى : والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد الحج : 15 والمراد المسجد خاصة ، وهو الذي حول الكعبة ، ولو كان كما تزعم لكان لا يجوز لأحد أن ينشد في دور مكة وفجاجها ضالة ، ولا ينحر فيها البدن ، ولا يلقى فيها الأرواث ، ولكن هذا في المسجد خاصة فسكت إسحاق ولم يتكلم ، فسكت عنه الشافعي . وأما : الجواب على أدلتهم فالجواب عن قوله تعالى : سواء العاكف فيه والباد سبق الآن في كلام الشافعي وأما قوله تعالى : هذه البلدة الذي حرمها النمل : 91 فمعناه حرم صيدها ، وشجرها ، وخلاها ، والقتال فيها ، كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة ، ولم يذكر شيء منها مع كثرتها في النهي عن بيع دورها وأما حديث إسماعيل بن مهاجر عن أبيه فضعيف باتفاق المحدثين ، واتفقوا على تضعيف إسماعيل وأبيه إبراهيم وأما حديث عائشة رضي الله عنها ، فإن صح كان محمولا على الموات من الحرم ، وهو ظاهر الحديث وأما حديث أبي حنيفة فضعيف من وجهين أحدهما : ضعف إسناده فإن أبي زياد هذا ضعيف والثاني : أن الصواب فيه عند الحفاظ أنه موقوف على عبد الله بن عمرو ، وقالوا : رفعه وهم . هكذا قاله الدارقطني وأبو عبد الرحمن السلمي والبيهقي وأما حديث عثمان بن أبي سليمان فجوابه من وجهين أحدهما : جواب البيهقي أنه منقطع والثاني : جواب البيهقي أيضا والأصحاب أنه إخبار عن عادتهم في إسكانهم ما استغنوا عنه من بيوتهم بالإعارة تبرعا وجودا ، وقد أخبر من كان أعلم بشأن مكة منه بأنه جرى الإرث والبيع فيها وأما حديث منى مباح لمن سبق فمحمول على مواتها ومواضع نزول الحجيج منها وأما الجواب عن قياسهم على نفس المسجد فمردود لأن لمساجد محرمة محررة ، لا تلحق بها المنازل المسكونة في تحريم بيعها ، ولهذا في سائر البلاد يجوز بيع الدور دون المساجد والله سبحانه أعلم . فرع : قال الروياني في البحر في باب بيع الكلاب : لا يكره بيع شيء من الملك الطلق إلا أرض مكة ، فإنه يكره بيعها وإجارتها للخلاف وهذا الذي ادعاه من الكراهة غريب في كتب أصحابنا ، والأحسن أن يقال : هو خلاف الأولى ، لأن المكروه ما ثبت فيه نهي مقصود ، ولم يثبت في هذا نهي . فرع : قال الروياني والأصحاب : هذا الذي ذكرناه من اختلاف العلماء في بيع دور مكة وغيرها من الحرم هو في بيع نفس الأرض فأما البناء فهو مملوك يجوز بيعه بلا خلاف .
Bölüm V09/P238–V09/P239Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P238–V09/P239)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز بيع المصاحف وكتب الأدب ، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه ، أنه سئل عن بيع المصاحف ، فقال : لا بأس يأخذون أجور أيديهم . ولأنه طاهر منتفع به فهو كسائر الأموال . + الشرح : اتفق أصحابنا على صحة بيع المصحف وشرائه وإجارته ونسخه بالأجرة ، ثم إن عبارة المصنف والدارمي وغيرهما أنه يجوز بيعه ، وظاهر هذه العبارة أنه ليس بمكروه ، وقد صرح بعدم الكراهة الروياني ، والصحيح من المذهب أن بيعه مكروه ، وهو نص الشافعي في كتاب اختلاف علي وابن مسعود ، وبه قطع البيهقي في كتابه السنن الكبير ، و معرفة السنن والآثار ، والصيمري في كتابه الإيضاح و صاحب البيان ، فقال : يكره بيعه ، قال : وقيل يكره البيع دون الشراء ، هذا تفصيل مذهبنا ، وروى الشافعي والبيهقي بإسناده الصحيح عن ابن مسعود أنه كره شرى المصحف وبيعه . قال الشافعي : ولا يقول أبو حنيفة وأصحابه بهذا ، بل يرون بأسا ببيعه وشرائه ، قال : ومن الناس من لا يرى بأسا بالشراء . قال الشافعي : ونحن نكره بيعها . وقال ابن المنذر في الإشراف : اختلفوا في شراء المصحف وبيعه فروى عن ابن عمر أنه شدد في بيعه ، وقال : وددت أن الأيدي تقطع في بيع المصاحف ، قال : وروينا عن أبي موسى الأشعري كراهة ذلك . قال : وكره بيعها وشراءها علقمة وابن سيرين والنخعي وشريح ومسروق وعبد الله بن يزيد ، ورخص جماعة في شرائها ، وكرهوا بيعها . روينا هذا عن ابن عباس وسعيد بن جبير وإسحاق وقال أحمد : الشري أهون . وما أعلم في البيع رخصة قال : ورخصت طائفة في بيعه وشرائه منهم الحسن وعكرمة والحكم وروى البيهقي بإسناده عن ابن عباس ومروان ابن الحكم أنهما سئلا عن بيع المصاحف للتجارة فقالا : لا نرى أن نجعله متجرا ولكن ما عملت بيديك فلا بأس به . وعن مالك بن أنس أنه قال : لا بأس ببيع المصحف وشرائه . وعن ابن عباس بإسناد ضعيف : أشتر المصحف ولا تبعه وبإسناد صحيح عن سعيد بن جبير اشتره ولا تبعه وعن عمر أنه قال : كان يمر بأصحاب المصاحف فيقول : بئس التجارة وبإسناد صحيح عن عبد الله بن شقيق التابعي المجمع على جلالته وتوثيقه قال : وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون بيع المصاحف . قال البيهقي : وهذه الكراهة على وجه التنزيه تعظيما للمصحف عن أن يبذل بالبيع ، أو يجعل متجرا قال : وروى ابن مسعود الترخيص فيه ، وإسناده ضعيف ، قال : وقول ابن عباس اشتر المصحف ولا تبعه ، إن صح عنه ، يدل على جواز بيعه مع الكراهة والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : يجوز بيع كتب الحديث والفقه واللغة والأدب والشعر المباح المنتفع به وكتب الطب والحساب وغيرهما ، مما فيه منفعة مباحة . قال أصحابنا : ولا يجوز بيع كتب الكفر ، لأنه ليس فيها منفعة مباحة بل يجب إتلافها . وقد ذكر المصنف المسألة في أواخر كتاب السير . وهكذا كتب التنجيم والشعبذة والفلسفة وغيرها من العلوم الباطلة المحرمة ، فبيعها باطل ، لأنه ليس فيها منفعة مباحة ، والله تعالى أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز بيع المصاحف وكتب الأدب ، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه ، أنه سئل عن بيع المصاحف ، فقال : لا بأس يأخذون أجور أيديهم . ولأنه طاهر منتفع به فهو كسائر الأموال . + الشرح : اتفق أصحابنا على صحة بيع المصحف وشرائه وإجارته ونسخه بالأجرة ، ثم إن عبارة المصنف والدارمي وغيرهما أنه يجوز بيعه ، وظاهر هذه العبارة أنه ليس بمكروه ، وقد صرح بعدم الكراهة الروياني ، والصحيح من المذهب أن بيعه مكروه ، وهو نص الشافعي في كتاب اختلاف علي وابن مسعود ، وبه قطع البيهقي في كتابه السنن الكبير ، و معرفة السنن والآثار ، والصيمري في كتابه الإيضاح و صاحب البيان ، فقال : يكره بيعه ، قال : وقيل يكره البيع دون الشراء ، هذا تفصيل مذهبنا ، وروى الشافعي والبيهقي بإسناده الصحيح عن ابن مسعود أنه كره شرى المصحف وبيعه . قال الشافعي : ولا يقول أبو حنيفة وأصحابه بهذا ، بل يرون بأسا ببيعه وشرائه ، قال : ومن الناس من لا يرى بأسا بالشراء . قال الشافعي : ونحن نكره بيعها . وقال ابن المنذر في الإشراف : اختلفوا في شراء المصحف وبيعه فروى عن ابن عمر أنه شدد في بيعه ، وقال : وددت أن الأيدي تقطع في بيع المصاحف ، قال : وروينا عن أبي موسى الأشعري كراهة ذلك . قال : وكره بيعها وشراءها علقمة وابن سيرين والنخعي وشريح ومسروق وعبد الله بن يزيد ، ورخص جماعة في شرائها ، وكرهوا بيعها . روينا هذا عن ابن عباس وسعيد بن جبير وإسحاق وقال أحمد : الشري أهون . وما أعلم في البيع رخصة قال : ورخصت طائفة في بيعه وشرائه منهم الحسن وعكرمة والحكم وروى البيهقي بإسناده عن ابن عباس ومروان ابن الحكم أنهما سئلا عن بيع المصاحف للتجارة فقالا : لا نرى أن نجعله متجرا ولكن ما عملت بيديك فلا بأس به . وعن مالك بن أنس أنه قال : لا بأس ببيع المصحف وشرائه . وعن ابن عباس بإسناد ضعيف : أشتر المصحف ولا تبعه وبإسناد صحيح عن سعيد بن جبير اشتره ولا تبعه وعن عمر أنه قال : كان يمر بأصحاب المصاحف فيقول : بئس التجارة وبإسناد صحيح عن عبد الله بن شقيق التابعي المجمع على جلالته وتوثيقه قال : وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون بيع المصاحف . قال البيهقي : وهذه الكراهة على وجه التنزيه تعظيما للمصحف عن أن يبذل بالبيع ، أو يجعل متجرا قال : وروى ابن مسعود الترخيص فيه ، وإسناده ضعيف ، قال : وقول ابن عباس اشتر المصحف ولا تبعه ، إن صح عنه ، يدل على جواز بيعه مع الكراهة والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : يجوز بيع كتب الحديث والفقه واللغة والأدب والشعر المباح المنتفع به وكتب الطب والحساب وغيرهما ، مما فيه منفعة مباحة . قال أصحابنا : ولا يجوز بيع كتب الكفر ، لأنه ليس فيها منفعة مباحة بل يجب إتلافها . وقد ذكر المصنف المسألة في أواخر كتاب السير . وهكذا كتب التنجيم والشعبذة والفلسفة وغيرها من العلوم الباطلة المحرمة ، فبيعها باطل ، لأنه ليس فيها منفعة مباحة ، والله تعالى أعلم .
Bölüm V09/P239–V09/P241Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P239–V09/P241)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : واختلف أصحابنا في بيع بيض دود القز ، وبيض ما لا يؤكل لحمه من الطيور التي يجوز بيعها ، كالصقر والبازي ، فمنهم من قال : هو طاهر ، ومنهم من قال هو نجس ، بناء على الوجهين في طهارة مني ما لا يؤكل لحمه ونجاسته فإن قلنا : إن ذلك طاهر جاز بيعه ، لأنه طاهر منتفع به ، فهو كبيض الدجاج وإن قلنا إنه نجس لم يجز بيعه ، لأنه عين نجسة فلم يجز بيعه كالكلب والخنزير . + الشرح : اتفق أصحابنا على جواز بيع دود القز ، لأنه حيوان طاهر منتفع به . فهو كالعصفور والنحل وغيرهما وأما بيض دود القز وبيض ما لا يؤكل لحمه من الطيور ففيه وجهان مشهوران أصحهما : صحة البيع والثاني : بطلانه ، وهما مبنيان على طهارته ونجاسته ، وفيها وجهان كمنى ما لا يؤكل . وقد سبق بيان الخلاف في باب إزالة النجاسة وأن الأصح طهارته وأما قول المصنف من الطيور التي يجوز بيعها فزيادة لا تعرف للأصحاب ، بل الصواب المعروف أنه لا فرق بين ما لا يؤكل لحمه كالرخمة وغيرها ، وفي الجميع الوجهان أصحهما : جواز بيعه ، لأن الخلاف مبني كما ذكر المصنف والأصحاب على طهارة هذا البيض ونجاسته ، والخلاف فيه شامل لما يجوز بيعه وغيره ، والله تعالى أعلم . وحكى المتولي عن أبي حنيفة أنه لا يجوز بيع دود القز ولا بيضه . فروع في مسائل مهمة تتعلق بالباب فرع : بيع لبن الآدميات جائز عندنا لا كراهة فيه ، هذا هو المذهب وقطع به الأصحاب إلا الماوردي والشاشي والروياني ، فحكوا وجها شاذا عن أبي القاسم الأنماطي من أصحابنا أنه نجس لا يجوز بيعه ، وإنما يربى به الصغير للحاجة ، وهذا الوجه غلط من قائله . وقد سبق بيانه في باب إزالة النجاسة فالصواب جواز بيعه ، قال الشيخ أبو حامد هكذا قاله الأصحاب قال : ولا نص للشافعي في المسألة ، هذا مذهبنا . وقال أبو حنيفة ومالك لا يجوز بيعه ، وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، واحتج المانعون بأنه لا يباع في العادة ، وبأنه فضلة آدمي فلم يجز بيعه ، كالدمع والعرق والمخاط ، وبأن ما لا يجوز بيعه متصلا لا يجوز بيعه منفصلا كشعر الآدمي ، ولأنه لا يؤكل لحمها فلا يجوز بيع لبنها كالأتان . واحتج أصحابنا بأنه لبن طاهر منتفع به ، فجاز بيعه كلبن الشاة ، ولأنه غذاء للآدمي فجاز بيعه كالخبز فإن قيل : هذا منتقض بدم الحيض فإنه غذاء للجنين ولا يجوز بيعه قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : فالجواب : أن هذا ليس بصحيح ولا يتغذى الجنين بدم الحيض ، بل يولد وفمه مسدود لا طريق فيه لجريان الدم ، وعلى وجهه المشيمة ، ولهذا أجنة البهائم تعيش في البطون ، ولا حيض لها ، ولأنه مائع يحل شربه فجاز بيعه كلبن الشاة قال الشيخ أبو حامد فإن قيل : ينتقض بالعرق قلنا : لا نسلم بل يحل شربه وأما الجواب عن قولهم لا يباع في العادة ، فإنه لا يلزم من عدم بيعه في العادة أن لا يصح بيعه ، ولهذا يجوز بيع بيض العصافير ، وبيع الطحال ، ونحو ذلك مما لا يباع في العادة والجواب : عن القياس على الدمع والعرق والمخاط أنه لا منفعة فيها بخلاف اللبن ، وعن البيض بأنه لا يجوز الانتفاع به بخلاف اللبن ، وعن لبن الأتان بأنه نجس بخلاف الآدمية ، والله تعالى أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : واختلف أصحابنا في بيع بيض دود القز ، وبيض ما لا يؤكل لحمه من الطيور التي يجوز بيعها ، كالصقر والبازي ، فمنهم من قال : هو طاهر ، ومنهم من قال هو نجس ، بناء على الوجهين في طهارة مني ما لا يؤكل لحمه ونجاسته فإن قلنا : إن ذلك طاهر جاز بيعه ، لأنه طاهر منتفع به ، فهو كبيض الدجاج وإن قلنا إنه نجس لم يجز بيعه ، لأنه عين نجسة فلم يجز بيعه كالكلب والخنزير . + الشرح : اتفق أصحابنا على جواز بيع دود القز ، لأنه حيوان طاهر منتفع به . فهو كالعصفور والنحل وغيرهما وأما بيض دود القز وبيض ما لا يؤكل لحمه من الطيور ففيه وجهان مشهوران أصحهما : صحة البيع والثاني : بطلانه ، وهما مبنيان على طهارته ونجاسته ، وفيها وجهان كمنى ما لا يؤكل . وقد سبق بيان الخلاف في باب إزالة النجاسة وأن الأصح طهارته وأما قول المصنف من الطيور التي يجوز بيعها فزيادة لا تعرف للأصحاب ، بل الصواب المعروف أنه لا فرق بين ما لا يؤكل لحمه كالرخمة وغيرها ، وفي الجميع الوجهان أصحهما : جواز بيعه ، لأن الخلاف مبني كما ذكر المصنف والأصحاب على طهارة هذا البيض ونجاسته ، والخلاف فيه شامل لما يجوز بيعه وغيره ، والله تعالى أعلم . وحكى المتولي عن أبي حنيفة أنه لا يجوز بيع دود القز ولا بيضه . فروع في مسائل مهمة تتعلق بالباب فرع : بيع لبن الآدميات جائز عندنا لا كراهة فيه ، هذا هو المذهب وقطع به الأصحاب إلا الماوردي والشاشي والروياني ، فحكوا وجها شاذا عن أبي القاسم الأنماطي من أصحابنا أنه نجس لا يجوز بيعه ، وإنما يربى به الصغير للحاجة ، وهذا الوجه غلط من قائله . وقد سبق بيانه في باب إزالة النجاسة فالصواب جواز بيعه ، قال الشيخ أبو حامد هكذا قاله الأصحاب قال : ولا نص للشافعي في المسألة ، هذا مذهبنا . وقال أبو حنيفة ومالك لا يجوز بيعه ، وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، واحتج المانعون بأنه لا يباع في العادة ، وبأنه فضلة آدمي فلم يجز بيعه ، كالدمع والعرق والمخاط ، وبأن ما لا يجوز بيعه متصلا لا يجوز بيعه منفصلا كشعر الآدمي ، ولأنه لا يؤكل لحمها فلا يجوز بيع لبنها كالأتان . واحتج أصحابنا بأنه لبن طاهر منتفع به ، فجاز بيعه كلبن الشاة ، ولأنه غذاء للآدمي فجاز بيعه كالخبز فإن قيل : هذا منتقض بدم الحيض فإنه غذاء للجنين ولا يجوز بيعه قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : فالجواب : أن هذا ليس بصحيح ولا يتغذى الجنين بدم الحيض ، بل يولد وفمه مسدود لا طريق فيه لجريان الدم ، وعلى وجهه المشيمة ، ولهذا أجنة البهائم تعيش في البطون ، ولا حيض لها ، ولأنه مائع يحل شربه فجاز بيعه كلبن الشاة قال الشيخ أبو حامد فإن قيل : ينتقض بالعرق قلنا : لا نسلم بل يحل شربه وأما الجواب عن قولهم لا يباع في العادة ، فإنه لا يلزم من عدم بيعه في العادة أن لا يصح بيعه ، ولهذا يجوز بيع بيض العصافير ، وبيع الطحال ، ونحو ذلك مما لا يباع في العادة والجواب : عن القياس على الدمع والعرق والمخاط أنه لا منفعة فيها بخلاف اللبن ، وعن البيض بأنه لا يجوز الانتفاع به بخلاف اللبن ، وعن لبن الأتان بأنه نجس بخلاف الآدمية ، والله تعالى أعلم .
Bölüm V09/P241–V09/P242Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P241–V09/P242)
Orijinal Metin (AR)فرع : في بيع القينة بفتح القاف ، وهي الجارية المغنية ، فإذا كانت تساوي ألفا بغير غناء وألفين مع الغناء ، فإن باعها بألف صح البيع بلا خلاف وإن باعها بألفين ففيها ثلاثة أوجه ذكرها إمام الحرمين وغيره أصحها : يصح بيعها ، وبه قال أبو بكر الأزدي ، لأنها عين طاهرة منتفع بها فجاز بيعها بأكثر من قيمتها ، كسائر الأعيان والثاني : لا يصح ، قاله أبو بكر المحمودي من أصحابنا : لأن الألف تصير في معنى المقابل للغناء والثالث : إن قصد الغناء بطل البيع وإلا فلا ، قال الشيخ أبو زيد المروذي قال إمام الحرمين : القياس السديد هو الجزم بالصحة ذكره في فروع مبتورة عند كتاب الصداق وأما الحديث الذي يروى عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ، ولا خير في تجارة فيهن ، وثمنهن حرام وفي مثل هذا أنزلت هذه الآية : ومن الناس من يشتري لهو الحديث لقمان : 6 رواه بهذا الإسناد الترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم ، واتفق الحفاظ على أنه ضعيف لأن مداره على علي بن يزيد وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه أحمد بن حنبل وسائر الحفاظ ، قال البخاري : هو منكر الحديث ، وقال النسائي : ليس هو ثقة ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، أحاديثه منكرة وقال يعقوب بن أبي شيبة : هو واهي الحديث ، قال الترمذي في تعليقه : هذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وعلي بن يزيد تكلم فيه بعض أهل العلم وضعفه . ونقل البيهقي عن الترمذي يعني من كتاب العلل له قال : سألت البخاري عن هذا الحديث فقال : علي بن يزيد ذاهب الحديث . قال البيهقي : وروى عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة وليس بمحفوظ وخلط فيه ليث . فرع : الكبش المتخذ للنطاح ، والديك المتخذ للهراش بينه وبين غيره حكمه في البيع حكم الجارية المغنية فإن باعها بقيمته ساذجا جاز ، وإن زاد بسبب النطاح والهراش ففيه الأوجه الثلاثة أصحها : صحة بيعه ، وممن ذكر المسألة القاضي حسين وآخرون ، وأما قول الغزالي في الوسيط في أول كتاب البيع : في بيع القينة والكبش الذي يصلح للنطاح كلام سنذكره فلم يذكره في الوسيط ، وكأنه نوى أن يذكره حيث ذكره شيخه إمام الحرمين عند كتاب الصداق ثم نسيه حين وصله . فرع : بيع إناء المذهب أو الفضة صحيح قطعا ، لأن المقصود عين الذهب والفضة ، وقد سبقت المسألة في باب الآنية . فرع : بيع الماء المملوك صحيح على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وستأتي تعاريفه إن شاء الله تعالى في إحياء الموات . فإذا صححنا بيع الماء ففي بيعه على شط النهر مع التمكن من الأخذ من النهر وبيع التراب في الصحراء وبيع الحجارة بين الشعاب الكبيرة الأحجار وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين أصحهما : جوازه ، وبه قطع العراقيون وجماعة من الخراسانيين لأنه وجد فيه جميع شرائط المبيع ، وإنما الاستغناء عنه لكثرته ، وذلك لا يمنع صحة البيع والثاني : بطلانه ، لأن بذل المال فيه والحالة هذه سفه ، والله تعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : السم إن كان يقتل كثيره وينفع قليله كالسقمونيا والأفيون جاز بيعه بلا خلاف ، وإن قتل قليله وكثيره فالمذهب بطلان بيعه وبه قطع الجمهور ، ومال إمام الحرمين ووالده إلى الجواز ليدس في طعام الكافر .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : في بيع القينة بفتح القاف ، وهي الجارية المغنية ، فإذا كانت تساوي ألفا بغير غناء وألفين مع الغناء ، فإن باعها بألف صح البيع بلا خلاف وإن باعها بألفين ففيها ثلاثة أوجه ذكرها إمام الحرمين وغيره أصحها : يصح بيعها ، وبه قال أبو بكر الأزدي ، لأنها عين طاهرة منتفع بها فجاز بيعها بأكثر من قيمتها ، كسائر الأعيان والثاني : لا يصح ، قاله أبو بكر المحمودي من أصحابنا : لأن الألف تصير في معنى المقابل للغناء والثالث : إن قصد الغناء بطل البيع وإلا فلا ، قال الشيخ أبو زيد المروذي قال إمام الحرمين : القياس السديد هو الجزم بالصحة ذكره في فروع مبتورة عند كتاب الصداق وأما الحديث الذي يروى عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ، ولا خير في تجارة فيهن ، وثمنهن حرام وفي مثل هذا أنزلت هذه الآية : ومن الناس من يشتري لهو الحديث لقمان : 6 رواه بهذا الإسناد الترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم ، واتفق الحفاظ على أنه ضعيف لأن مداره على علي بن يزيد وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه أحمد بن حنبل وسائر الحفاظ ، قال البخاري : هو منكر الحديث ، وقال النسائي : ليس هو ثقة ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، أحاديثه منكرة وقال يعقوب بن أبي شيبة : هو واهي الحديث ، قال الترمذي في تعليقه : هذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وعلي بن يزيد تكلم فيه بعض أهل العلم وضعفه . ونقل البيهقي عن الترمذي يعني من كتاب العلل له قال : سألت البخاري عن هذا الحديث فقال : علي بن يزيد ذاهب الحديث . قال البيهقي : وروى عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة وليس بمحفوظ وخلط فيه ليث . فرع : الكبش المتخذ للنطاح ، والديك المتخذ للهراش بينه وبين غيره حكمه في البيع حكم الجارية المغنية فإن باعها بقيمته ساذجا جاز ، وإن زاد بسبب النطاح والهراش ففيه الأوجه الثلاثة أصحها : صحة بيعه ، وممن ذكر المسألة القاضي حسين وآخرون ، وأما قول الغزالي في الوسيط في أول كتاب البيع : في بيع القينة والكبش الذي يصلح للنطاح كلام سنذكره فلم يذكره في الوسيط ، وكأنه نوى أن يذكره حيث ذكره شيخه إمام الحرمين عند كتاب الصداق ثم نسيه حين وصله . فرع : بيع إناء المذهب أو الفضة صحيح قطعا ، لأن المقصود عين الذهب والفضة ، وقد سبقت المسألة في باب الآنية . فرع : بيع الماء المملوك صحيح على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وستأتي تعاريفه إن شاء الله تعالى في إحياء الموات . فإذا صححنا بيع الماء ففي بيعه على شط النهر مع التمكن من الأخذ من النهر وبيع التراب في الصحراء وبيع الحجارة بين الشعاب الكبيرة الأحجار وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين أصحهما : جوازه ، وبه قطع العراقيون وجماعة من الخراسانيين لأنه وجد فيه جميع شرائط المبيع ، وإنما الاستغناء عنه لكثرته ، وذلك لا يمنع صحة البيع والثاني : بطلانه ، لأن بذل المال فيه والحالة هذه سفه ، والله تعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : السم إن كان يقتل كثيره وينفع قليله كالسقمونيا والأفيون جاز بيعه بلا خلاف ، وإن قتل قليله وكثيره فالمذهب بطلان بيعه وبه قطع الجمهور ، ومال إمام الحرمين ووالده إلى الجواز ليدس في طعام الكافر .
Bölüm V09/P242–V09/P244Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P242–V09/P244)
Orijinal Metin (AR)فرع : آلات الملاهي كالمزمار والطنبور وغيرهما إن كانت بحيث لا تعد بعد الرض والحل ما لا لم يصح بيعها ، لأنه ليس فيها منفعة شرعا ، هكذا قطع به الأصحاب في جميع الطرق إلا المتولي والروياني فحكيا فيه وجها أنه يصح البيع ، وهو شاذ باطل ، وإن كان رضاضها يعد مالا ففي صحة بيعها وبيع الأصنام والصور المتخذة من الذهب والفضة وغيرها ثلاثة أوجه أصحها : البطلان وبه قطع كثيرون والثاني : الصحة والثالث : وهو اختيار القاضي حسين في تعليقه والمتولي وإمام الحرمين والغزالي أنه إن اتخذ من جوهر نفيس صح بيعها ، وإن اتخذ من خشب ونحوه فلا ، قال الرافعي والمذهب البطلان مطلقا ، قال : وبه قطع عامة الأصحاب ، والله تعالى أعلم . فرع : قال القاضي حسين والمتولي والروياني وغيرهم : يكره بيع الشطرنج قال المتولي . وأما الخرز فإن صلح لبيادق الشطرنج فالكالشطرنج وإلا فكالمزمار . فرع : قال المتولي لبن الأضحية المعينة يتصدق به على الفقراء في الحال ويجوز لهم بيعه قال وكذا لبن صيد الحرم إذا أبحنا للفقراء شربه ، ويجوز لهم بيعه لأنه طاهر منتفع به . فرع : يجوز بيع المشاع كنصف من عبد أو بهيمة أو ثوب أو خشبة أو أرض أو شجرة أو غير ذلك بلا خلاف سواء كان مما ينقسم أم لا ، كالعبد والبهيمة للإجماع فلو باع بعضا شائعا من شيء بمثله من ذلك الشيء كدار بينهما نصفين فباع النصف الذي له بالنصف الذي لصاحبه ففي صحة البيع وجهان ، حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : لا يصح لعدم الحاجة إليه وأصحهما : يصح وبه قطع المتولي لوجود شرائطه كما لو باع درهما بدرهم من سكة واحدة أو صاعا بصاع من صبرة واحدة ، فعلى هذا يملك كل واحد النصف الذي كان لصاحبه ، وتظهر فائدته في مسائل : منها : لو كانا جميعا أو أحدهما قد ملك نصيبه بالهبة من والده انقطعت سلطة الرجوع في الهبة لزوال ملكه عن العين الموهوبة . ومنها : لو ملكه بالشراء ثم اطلع على عيب بعد هذا التصرف لم يملك الرد على بائعه . ومنها : لو ملكه بالصداق ثم طلقها قبل الدخول لم يكن له الرجوع فيه . ومنها : لو اشترى النصف ولم يؤد ثمنه ثم حجر عليه بالإفلاس لم يكن للبائع الرجوع فيه بعد هذا التصرف لو باع النصف الذي له بالثلث من نصيب صاحبه ففي الصحة الوجهان أصحهما : الصحة ، ويصير بينهما أثلاثا ، وبهذا قطع صاحب التقريب والمتولي واستبعده إمام الحرمين والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : لا يصح بيع العبد المنذور إعتاقه كما لا يصح بيع أم الولد . وممن صرح به المتولي والروياني وقد سبقت الإشارة إليه عند ذكر شروط المبيع ، والله سبحانه وتعالى أعلم . & باب ما نهى عنه من بيع الغرر وغيره &
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : آلات الملاهي كالمزمار والطنبور وغيرهما إن كانت بحيث لا تعد بعد الرض والحل ما لا لم يصح بيعها ، لأنه ليس فيها منفعة شرعا ، هكذا قطع به الأصحاب في جميع الطرق إلا المتولي والروياني فحكيا فيه وجها أنه يصح البيع ، وهو شاذ باطل ، وإن كان رضاضها يعد مالا ففي صحة بيعها وبيع الأصنام والصور المتخذة من الذهب والفضة وغيرها ثلاثة أوجه أصحها : البطلان وبه قطع كثيرون والثاني : الصحة والثالث : وهو اختيار القاضي حسين في تعليقه والمتولي وإمام الحرمين والغزالي أنه إن اتخذ من جوهر نفيس صح بيعها ، وإن اتخذ من خشب ونحوه فلا ، قال الرافعي والمذهب البطلان مطلقا ، قال : وبه قطع عامة الأصحاب ، والله تعالى أعلم . فرع : قال القاضي حسين والمتولي والروياني وغيرهم : يكره بيع الشطرنج قال المتولي . وأما الخرز فإن صلح لبيادق الشطرنج فالكالشطرنج وإلا فكالمزمار . فرع : قال المتولي لبن الأضحية المعينة يتصدق به على الفقراء في الحال ويجوز لهم بيعه قال وكذا لبن صيد الحرم إذا أبحنا للفقراء شربه ، ويجوز لهم بيعه لأنه طاهر منتفع به . فرع : يجوز بيع المشاع كنصف من عبد أو بهيمة أو ثوب أو خشبة أو أرض أو شجرة أو غير ذلك بلا خلاف سواء كان مما ينقسم أم لا ، كالعبد والبهيمة للإجماع فلو باع بعضا شائعا من شيء بمثله من ذلك الشيء كدار بينهما نصفين فباع النصف الذي له بالنصف الذي لصاحبه ففي صحة البيع وجهان ، حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : لا يصح لعدم الحاجة إليه وأصحهما : يصح وبه قطع المتولي لوجود شرائطه كما لو باع درهما بدرهم من سكة واحدة أو صاعا بصاع من صبرة واحدة ، فعلى هذا يملك كل واحد النصف الذي كان لصاحبه ، وتظهر فائدته في مسائل : منها : لو كانا جميعا أو أحدهما قد ملك نصيبه بالهبة من والده انقطعت سلطة الرجوع في الهبة لزوال ملكه عن العين الموهوبة . ومنها : لو ملكه بالشراء ثم اطلع على عيب بعد هذا التصرف لم يملك الرد على بائعه . ومنها : لو ملكه بالصداق ثم طلقها قبل الدخول لم يكن له الرجوع فيه . ومنها : لو اشترى النصف ولم يؤد ثمنه ثم حجر عليه بالإفلاس لم يكن للبائع الرجوع فيه بعد هذا التصرف لو باع النصف الذي له بالثلث من نصيب صاحبه ففي الصحة الوجهان أصحهما : الصحة ، ويصير بينهما أثلاثا ، وبهذا قطع صاحب التقريب والمتولي واستبعده إمام الحرمين والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : لا يصح بيع العبد المنذور إعتاقه كما لا يصح بيع أم الولد . وممن صرح به المتولي والروياني وقد سبقت الإشارة إليه عند ذكر شروط المبيع ، والله سبحانه وتعالى أعلم . & باب ما نهى عنه من بيع الغرر وغيره &
Bölüm V09/P244–V09/P245Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P244–V09/P245)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع المعدوم كالثمرة التي لم تخلق لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر والغرر ما انطوى عنه أمره ، وخفي عليه عاقبته ، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها في وصف أبي بكر رضي الله عنه فرد نشر الإسلام على غره أي على طيه والمعدوم قد انطوى عنه امرن ، وخفى عليه عاقبته ، فلم يجز بيعه ، وروى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المعاومة وفي بعضها عن بيع السنين . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه مسلم وحديث جابر رواه مسلم أيضا ولفظه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنين وفي رواية أبي داود ذكر السنين والمعاومة ، كما ذكره المصنف وإسناده اسناد الصحيح ، ولفظ المعاومة في الترمذي أيضا ، وقال : هو حديث حسن صحيح ، وفي رواية لمسلم : بيع تمر سنتين . وهو مفسر لبيع السنين وبيع المعاومة . وأما الأثر المذكور عن عائشة فمشهور من جملة خطبتها المشهورة التي ذكرت فيها أحوال أبيها وفضائله وقولها : نشر الإسلام هو بفتح النون والشين ، والإسلام مجررو بالإضافة أي رد ما انتشر من الإسلام ودخله من الاختلاف وتفرق الكلمة إلى ما كان عليه في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وهو المراد بقولها : على غرة والله تعالى أعلم . أما حكم المسألة : فبيع المعدوم باطل بالإجماع ونقل ابن المنذر وغيره إجماع المسلمين على بطلان بيع الثمرة سنتين ونحو ذلك . فرع : الأصل أن بيع الغرر باطل لهذا الحديث ، والمراد ما كان فيه غرر ظاهر يمكن الاحتراز عنه فأما ما تدعو إليه الحاجة ولا يمكن الاحتراز عنه كأساس الدار وشراء الحامل مع احتمال أن الحمل واحد أو أكثر وذكر أو أثني ، وكامل الأعضاء أو ناقصها ، وكشراء الشاة في ضرعها لبن ، ونحو ذلك فهذا يصح بيعه بالإجماع ونقل العلماء الإجماع أيضا في أشياء غررها حقير منها : أن الأمة أجمعت على صحة بيع الجبة المحشوة ، وإن لم ير حشوها ولو باع حشوها منفردا لم يصح . وأجمعوا على جواز الدار وغيرها شهرا ، مع أنه قد يكون ثلاثين يوما ، وقد يكون تسعة وعشرين . وأجمعوا على جواز دخول الحمام بأجرة وعلى جواز الشرب من ماء السقاء بعوض مع اختلاف أحوال الناس في استعمال الماء أو مكثهم في الحمام . قال العلماء : مدار البطلان بسبب الغرر والصحة مع وجوده على ما ذكرناه ، وهو أنه إذا دعت الحاجة إلى ارتكاب الغرر ولا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة ، أو كان الغرر حقيرا جاز البيع ، وإلا فلا ، وقد تختلف العلماء في بعض المسائل كبيع العين الغائبة ، وبيع الحنطة في سنبلها ، ويكون اختلافهم مبنيا على هذه القاعدة ، فبعضهم يرى الغرر يسيرا لا يؤثر ، وبعضهم يراه مؤثرا والله سبحانه وتعالى أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع المعدوم كالثمرة التي لم تخلق لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر والغرر ما انطوى عنه أمره ، وخفي عليه عاقبته ، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها في وصف أبي بكر رضي الله عنه فرد نشر الإسلام على غره أي على طيه والمعدوم قد انطوى عنه امرن ، وخفى عليه عاقبته ، فلم يجز بيعه ، وروى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المعاومة وفي بعضها عن بيع السنين . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه مسلم وحديث جابر رواه مسلم أيضا ولفظه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنين وفي رواية أبي داود ذكر السنين والمعاومة ، كما ذكره المصنف وإسناده اسناد الصحيح ، ولفظ المعاومة في الترمذي أيضا ، وقال : هو حديث حسن صحيح ، وفي رواية لمسلم : بيع تمر سنتين . وهو مفسر لبيع السنين وبيع المعاومة . وأما الأثر المذكور عن عائشة فمشهور من جملة خطبتها المشهورة التي ذكرت فيها أحوال أبيها وفضائله وقولها : نشر الإسلام هو بفتح النون والشين ، والإسلام مجررو بالإضافة أي رد ما انتشر من الإسلام ودخله من الاختلاف وتفرق الكلمة إلى ما كان عليه في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وهو المراد بقولها : على غرة والله تعالى أعلم . أما حكم المسألة : فبيع المعدوم باطل بالإجماع ونقل ابن المنذر وغيره إجماع المسلمين على بطلان بيع الثمرة سنتين ونحو ذلك . فرع : الأصل أن بيع الغرر باطل لهذا الحديث ، والمراد ما كان فيه غرر ظاهر يمكن الاحتراز عنه فأما ما تدعو إليه الحاجة ولا يمكن الاحتراز عنه كأساس الدار وشراء الحامل مع احتمال أن الحمل واحد أو أكثر وذكر أو أثني ، وكامل الأعضاء أو ناقصها ، وكشراء الشاة في ضرعها لبن ، ونحو ذلك فهذا يصح بيعه بالإجماع ونقل العلماء الإجماع أيضا في أشياء غررها حقير منها : أن الأمة أجمعت على صحة بيع الجبة المحشوة ، وإن لم ير حشوها ولو باع حشوها منفردا لم يصح . وأجمعوا على جواز الدار وغيرها شهرا ، مع أنه قد يكون ثلاثين يوما ، وقد يكون تسعة وعشرين . وأجمعوا على جواز دخول الحمام بأجرة وعلى جواز الشرب من ماء السقاء بعوض مع اختلاف أحوال الناس في استعمال الماء أو مكثهم في الحمام . قال العلماء : مدار البطلان بسبب الغرر والصحة مع وجوده على ما ذكرناه ، وهو أنه إذا دعت الحاجة إلى ارتكاب الغرر ولا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة ، أو كان الغرر حقيرا جاز البيع ، وإلا فلا ، وقد تختلف العلماء في بعض المسائل كبيع العين الغائبة ، وبيع الحنطة في سنبلها ، ويكون اختلافهم مبنيا على هذه القاعدة ، فبعضهم يرى الغرر يسيرا لا يؤثر ، وبعضهم يراه مؤثرا والله سبحانه وتعالى أعلم .
Bölüm V09/P245–V09/P246Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P245–V09/P246)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع ما لا يملكه من غير إذن مالكه لما روى حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تبع ما ليس عندك ولأن ما يملكه لا يقدر على تسليمه فهو كالطير في الهواء أو السمك في الماء . + الشرح : حديث حكيم صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة ، وقال الترمذي : وهو حديث حسن ، وقول المصنف من غير إذن يريد من غير إذن شرعي ، فيدخل فيه الوكيل والوصي وقيم القاضي في بيع مال المحجور عليه والقاضي ونائبه في بيع مال من توجه عليه أداء دين لو امتنع عن بيع ماله في وفائه ، فكل هذه الصور يصح فيها البيع لوجود الإذن الشرعي ، ويخرج منه إذن المحجور عليه لصغر أو فلس أو سفه أو رهن ، فإنه لو أذن لأجنبي في البيع لم يصح ، مع أنه مالك وجملة القول في هذا الفصل أنه سبق أن شروط المبيع خمسة . منها أن يكون مملوكا لمن يقع العقد له ، فإن باشر العقد لنفسه فشرطه كونه مالكا للعين ، وإن باشره لغيره بولاية أو وكالة فشرطه أن يكون لذلك الغير ، فلو باع مال غيره بغير إذن ولا ولاية فقولان الصحيح : أن العقد باطل ، وهذا نصه في الجديد وبه قطع المصنف وجماهير العراقيين وكثيرون أو الأكثرون من الخراسانيين لما ذكره المصنف ، وسنزيده دلالة في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . والقول الثاني : وهو القديم أنه ينعقد موقوفا على إجازة المالك إن أجاز صح البيع وإلا لغا ، وهذا القول حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين منهم المحاملي في اللباب و الشاشي و صاحب البيان وسيأتي دليله إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء وأما قول إمام الحرمين : إن العراقيين لم يعرفوا هذا القول ، وقطعوا بالبطلان ، فمراده متقدموهم ، ثم إن كل من حكاه إنما حكاه عن القديم خاصة ، وهو نص الشافعي في البويطي ، وهو من الجديد قال الشافعي في آخر باب الغصب من البويطي : إن صح حديث عروة البارقي فكل من باع أو أعتق ملك غيره بغير إذنه ثم رضي : فالبيع والعتق جائزان هذا نصه ، وقد صح حديث عروة البارقي كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء ، فصار للشافعي قولان في الجديد أحدهما موافق للقديم ، والله تعالى أعلم . قال الخراسانيون : ويجري القولان فيما لو زوج أمة وغيره أو ابنته أو طلق منكوحته أو أعتق مملوكه أو أجر داره أو وهبها بغير إذنه . قال إمام الحرمين يطرد هذا القول في كل عقد يقبل الاستنابة كالبيوع والإجارات والهبات والعتق والنكاح والطلاق وغيرها ، ويسمى هذا بيع الفضولي ، وقال إمام الحرمين والغزالي في البسيط والمحاملي وخلائق لا يحصون : القولان في بيع الفضولي جاريان في شرائه لغيره بغير إذن ، قال أصحابنا فإذا اشترى الفضولي لغيره نظر إن اشترى بعين مال ذات الغير ففيه هذان القولان الجديد : بطلانه والقديم : وقفه على الإجازة ، وإن اشترى في الذمة نظر . إن أطلق لفظ العقد ونوى كونه للغير على الجديد يقع للمباشر ، وعلى القديم يقف على الإجازة ، فإن أجاز نفذ للمجيز ، وإلا نفذ للمباشر ، وإن قال : اشتريت لفلان بألف في ذمته ، فهو كاشترائه بعين مال الغير ، ففيه القولان الجديد : بطلانه والقديم : وقفه على الإجازة .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع ما لا يملكه من غير إذن مالكه لما روى حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تبع ما ليس عندك ولأن ما يملكه لا يقدر على تسليمه فهو كالطير في الهواء أو السمك في الماء . + الشرح : حديث حكيم صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة ، وقال الترمذي : وهو حديث حسن ، وقول المصنف من غير إذن يريد من غير إذن شرعي ، فيدخل فيه الوكيل والوصي وقيم القاضي في بيع مال المحجور عليه والقاضي ونائبه في بيع مال من توجه عليه أداء دين لو امتنع عن بيع ماله في وفائه ، فكل هذه الصور يصح فيها البيع لوجود الإذن الشرعي ، ويخرج منه إذن المحجور عليه لصغر أو فلس أو سفه أو رهن ، فإنه لو أذن لأجنبي في البيع لم يصح ، مع أنه مالك وجملة القول في هذا الفصل أنه سبق أن شروط المبيع خمسة . منها أن يكون مملوكا لمن يقع العقد له ، فإن باشر العقد لنفسه فشرطه كونه مالكا للعين ، وإن باشره لغيره بولاية أو وكالة فشرطه أن يكون لذلك الغير ، فلو باع مال غيره بغير إذن ولا ولاية فقولان الصحيح : أن العقد باطل ، وهذا نصه في الجديد وبه قطع المصنف وجماهير العراقيين وكثيرون أو الأكثرون من الخراسانيين لما ذكره المصنف ، وسنزيده دلالة في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . والقول الثاني : وهو القديم أنه ينعقد موقوفا على إجازة المالك إن أجاز صح البيع وإلا لغا ، وهذا القول حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين منهم المحاملي في اللباب و الشاشي و صاحب البيان وسيأتي دليله إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء وأما قول إمام الحرمين : إن العراقيين لم يعرفوا هذا القول ، وقطعوا بالبطلان ، فمراده متقدموهم ، ثم إن كل من حكاه إنما حكاه عن القديم خاصة ، وهو نص الشافعي في البويطي ، وهو من الجديد قال الشافعي في آخر باب الغصب من البويطي : إن صح حديث عروة البارقي فكل من باع أو أعتق ملك غيره بغير إذنه ثم رضي : فالبيع والعتق جائزان هذا نصه ، وقد صح حديث عروة البارقي كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء ، فصار للشافعي قولان في الجديد أحدهما موافق للقديم ، والله تعالى أعلم . قال الخراسانيون : ويجري القولان فيما لو زوج أمة وغيره أو ابنته أو طلق منكوحته أو أعتق مملوكه أو أجر داره أو وهبها بغير إذنه . قال إمام الحرمين يطرد هذا القول في كل عقد يقبل الاستنابة كالبيوع والإجارات والهبات والعتق والنكاح والطلاق وغيرها ، ويسمى هذا بيع الفضولي ، وقال إمام الحرمين والغزالي في البسيط والمحاملي وخلائق لا يحصون : القولان في بيع الفضولي جاريان في شرائه لغيره بغير إذن ، قال أصحابنا فإذا اشترى الفضولي لغيره نظر إن اشترى بعين مال ذات الغير ففيه هذان القولان الجديد : بطلانه والقديم : وقفه على الإجازة ، وإن اشترى في الذمة نظر . إن أطلق لفظ العقد ونوى كونه للغير على الجديد يقع للمباشر ، وعلى القديم يقف على الإجازة ، فإن أجاز نفذ للمجيز ، وإلا نفذ للمباشر ، وإن قال : اشتريت لفلان بألف في ذمته ، فهو كاشترائه بعين مال الغير ، ففيه القولان الجديد : بطلانه والقديم : وقفه على الإجازة .