Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Bölüm V03/P231–V03/P232Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P231–V03/P232)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم ينوي والنية فرض من فروض الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى ولأنها قربة محضة فلم تصح من غير نية كالصوم ومحل النية القلب ، فإن نوى بقلبه دون لسانه أجزأه . ومن أصحابنا من قال : ينوي بالقلب ويتلفظ باللسان ، وليس بشيء لأن النية هي القصد بالقلب . + الشرح : حديث إنما الأعمال بالنيات رواه البخاري ومسلم من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وسبق بيانه في أول نية الوضوء . وقوله : قربة محضة فلم يصح من غير نية كالصوم ، إنما قاس عليه لأنه ورد فيه نص خاص لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل وهذا القياس ينتقض بإزالة النجاسة فإنها قربة محضة ، فكان ينبغي أن يقول طريقها الأفعال كما قاله في نية الوضوء ليحترز عن إزالة النجاسة . أما حكم المسألة : فالنية فرض لا تصح الصلاة إلا بها ، ونقل ابن المنذر في كتابه الإشراف وكتاب الإجماع والشيخ أبو حامد الاسفراييني والقاضي أبو الطيب وصاحب الشامل ومحمد بن يحيى وآخرون إجماع العلماء على أن الصلاة لا تصح إلا بالنية . وحكى صاحب البيان رواية عن أحمد ليست بصحيحة عنه أنه ينظر أوجبها فإن نوى بقلبه ولم يتلفظ بلسانه أجزأه على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه الوجه الذي ذكره المصنف وذكره غيره . وقال صاحب الحاوي : هو قول أبي عبد الله الزبيري أنه لا يجزئه حتى يجمع بين نية القلب وتلفظ اللسان ، لأن الشافعي رحمه الله قال في الحج : إذا نوى حجا أو عمرة أجزأ ، وإن لم يتلفظ وليس كالصلاة لا تصح إلا بالنطق . قال أصحابنا : غلط هذا القائل ، وليس مراد الشافعي بالنطق في الصلاة هذا ، بل مراده التكبير ولو تلفظ بلسانه ولم ينو بقلبه لم تنعقد صلاته بالإجماع فيه . كذا نقل أصحابنا بالإجماع فيه . ولو نوى بقلبه صلاة الظهر وجرى على لسانه صلاة العصر انعقدت صلاة الظهر . فرع : اختلف أصحابنا في النية هل هي فرض أم شرط فقال المصنف والأكثرون : هي فرض من فروض الصلاة وركن من أركانها ، كالتكبير والقراءة والركوع وغيرها ، وقال جماعة : هي شرط كاستقبال القبلة والطهارة . وبهذا قطع القاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الصباغ واختاره الغزالي وحكاه الشيخ أبو حامد في تعليقه في أول باب ما يجزىء من الصلاة ، وقال ابن القاص والقفال : استقبال القبلة ركن ، والصحيح المشهور أنه شرط لا ركن ، والله أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم ينوي والنية فرض من فروض الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى ولأنها قربة محضة فلم تصح من غير نية كالصوم ومحل النية القلب ، فإن نوى بقلبه دون لسانه أجزأه . ومن أصحابنا من قال : ينوي بالقلب ويتلفظ باللسان ، وليس بشيء لأن النية هي القصد بالقلب . + الشرح : حديث إنما الأعمال بالنيات رواه البخاري ومسلم من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وسبق بيانه في أول نية الوضوء . وقوله : قربة محضة فلم يصح من غير نية كالصوم ، إنما قاس عليه لأنه ورد فيه نص خاص لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل وهذا القياس ينتقض بإزالة النجاسة فإنها قربة محضة ، فكان ينبغي أن يقول طريقها الأفعال كما قاله في نية الوضوء ليحترز عن إزالة النجاسة . أما حكم المسألة : فالنية فرض لا تصح الصلاة إلا بها ، ونقل ابن المنذر في كتابه الإشراف وكتاب الإجماع والشيخ أبو حامد الاسفراييني والقاضي أبو الطيب وصاحب الشامل ومحمد بن يحيى وآخرون إجماع العلماء على أن الصلاة لا تصح إلا بالنية . وحكى صاحب البيان رواية عن أحمد ليست بصحيحة عنه أنه ينظر أوجبها فإن نوى بقلبه ولم يتلفظ بلسانه أجزأه على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه الوجه الذي ذكره المصنف وذكره غيره . وقال صاحب الحاوي : هو قول أبي عبد الله الزبيري أنه لا يجزئه حتى يجمع بين نية القلب وتلفظ اللسان ، لأن الشافعي رحمه الله قال في الحج : إذا نوى حجا أو عمرة أجزأ ، وإن لم يتلفظ وليس كالصلاة لا تصح إلا بالنطق . قال أصحابنا : غلط هذا القائل ، وليس مراد الشافعي بالنطق في الصلاة هذا ، بل مراده التكبير ولو تلفظ بلسانه ولم ينو بقلبه لم تنعقد صلاته بالإجماع فيه . كذا نقل أصحابنا بالإجماع فيه . ولو نوى بقلبه صلاة الظهر وجرى على لسانه صلاة العصر انعقدت صلاة الظهر . فرع : اختلف أصحابنا في النية هل هي فرض أم شرط فقال المصنف والأكثرون : هي فرض من فروض الصلاة وركن من أركانها ، كالتكبير والقراءة والركوع وغيرها ، وقال جماعة : هي شرط كاستقبال القبلة والطهارة . وبهذا قطع القاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الصباغ واختاره الغزالي وحكاه الشيخ أبو حامد في تعليقه في أول باب ما يجزىء من الصلاة ، وقال ابن القاص والقفال : استقبال القبلة ركن ، والصحيح المشهور أنه شرط لا ركن ، والله أعلم .

Bölüm V03/P232–V03/P233Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P232–V03/P233)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب أن تكون النية مقارنة للتكبير لأنه أول فرض من فروض الصلاة فيجب أن تكون ( النية ) مقارنة له . + الشرح : قال الشافعي رحمه الله في المختصر ( وإذا أحرم نوى صلاته في حال التكبير لا بعده ولا قبله ) ونقل الغزالي وغيره النص بعبارة أخرى فقالوا : قال الشافعي ( ينوي مع التكبير لا قبله ولا بعده ) . قال أصحابنا : يشترط مقارنة النية مع ابتداء التكبير ، وفي كيفية المقارنة وجهان أحدهما : يجب أن يبتدىء النية بالقلب مع ابتداء التكبير باللسان ويفرغ منها مع فراغه منه ، وأصحهما : لا يجب ، بل لا يجوز لئلا يخلو أول التكبير عن تمام النية ، فعلى هذا وجهان أحدهما : وهو قول أبي منصور بن مهران شيخ أبي بكر الأودني : يجب أن يقدم النية على أول التكبير بشيء يسير لئلا يتأخر أولها عن أول التكبير والثاني : وهو الصحيح عند الأكثرين لا يجب ذلك ، بل الاعتبار بالمقارنة وسواء قدم أم لم يقدم ويجب استصحاب النية إلى انقضاء التكبير على الصحيح ، وفيه وجه ضعيف أنه لا يجب . واختار أمام الحرمين والغزالي في البسيط وغيره أنه لا يجب التدقيق المذكور في تحقيق مقارنة النية ، وأنه تكفي المقارنة العرفية العامية بحيث يعد مستحضرا لصلاته غير غافل عنها ، اقتداء بالأولين في تسامحهم في ذلك ، وهذا الذي اختاراه هو المختار والله أعلم . قال أصحابنا : والنية هي القصد فيحضر في ذهنه ذات الصلاة وما يجب التعرض له من صفاتها ، كالظهرية والفرضية وغيرهما ، ثم يقصد هذه العلوم قصدا مقارنا لأول التكبير ، ويستصحبه حتى يفرغ التكبير ، ولا يجب استصحاب النية بعد التكبير ، ولكن يشترط أن لا يأتي بمناقض لها ، فلو نوى في أثناء صلاته الخروج بطلت صلاته . وقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز أن تتقدم النية على التكبير بزمان يسير بحيث لا يعرض شاغل عن الصلاة ، وقال : يجب أن تتقدم النية على التكبير ويكبر عقبها بلا فصل ولا يجب في حال التكبير . وقال أبو يوسف وغيره من أصحاب أبي حنيفة : إذا خرج من منزله قاصدا صلاة الظهر مع الإمام فانتهى إليه وهو في الصلاة فدخل معه فيها ولم يحضره أنها تلك الصلاة أجزأه . فرع : قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في هذا الموضع : قال الشافعي في الكفارة : وينوي مع التكفير أو قبله . قال فمن أصحابنا من قال : يجب أن ينوي في الكفارة مع التكفير كالصلاة . قال : وقول الشافعي : أو قبله يعني أو قبيله ، ويستدعي ذكر النية حتى يكون ذاكرا لها حال التكفير . ومن أصحابنا من قال : يجوز تقديم النية قبل التكفير ، وفرق بينها وبين الصلاة بثلاثة أشياء أحدها : أن نية الصلاة آكد ، ولهذا يشترط تعينها بخلاف الكفارة والثاني : أن الكفارة والزكاة تدخلهما النيابة فتدعو الحاجة إلى تقديم نيتهما بخلاف الصلاة . الثالث : أن الزكاة والكفارة يجوز تقديمهما على وجوبهما فجاز تقديم النية بخلاف الصلاة .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب أن تكون النية مقارنة للتكبير لأنه أول فرض من فروض الصلاة فيجب أن تكون ( النية ) مقارنة له . + الشرح : قال الشافعي رحمه الله في المختصر ( وإذا أحرم نوى صلاته في حال التكبير لا بعده ولا قبله ) ونقل الغزالي وغيره النص بعبارة أخرى فقالوا : قال الشافعي ( ينوي مع التكبير لا قبله ولا بعده ) . قال أصحابنا : يشترط مقارنة النية مع ابتداء التكبير ، وفي كيفية المقارنة وجهان أحدهما : يجب أن يبتدىء النية بالقلب مع ابتداء التكبير باللسان ويفرغ منها مع فراغه منه ، وأصحهما : لا يجب ، بل لا يجوز لئلا يخلو أول التكبير عن تمام النية ، فعلى هذا وجهان أحدهما : وهو قول أبي منصور بن مهران شيخ أبي بكر الأودني : يجب أن يقدم النية على أول التكبير بشيء يسير لئلا يتأخر أولها عن أول التكبير والثاني : وهو الصحيح عند الأكثرين لا يجب ذلك ، بل الاعتبار بالمقارنة وسواء قدم أم لم يقدم ويجب استصحاب النية إلى انقضاء التكبير على الصحيح ، وفيه وجه ضعيف أنه لا يجب . واختار أمام الحرمين والغزالي في البسيط وغيره أنه لا يجب التدقيق المذكور في تحقيق مقارنة النية ، وأنه تكفي المقارنة العرفية العامية بحيث يعد مستحضرا لصلاته غير غافل عنها ، اقتداء بالأولين في تسامحهم في ذلك ، وهذا الذي اختاراه هو المختار والله أعلم . قال أصحابنا : والنية هي القصد فيحضر في ذهنه ذات الصلاة وما يجب التعرض له من صفاتها ، كالظهرية والفرضية وغيرهما ، ثم يقصد هذه العلوم قصدا مقارنا لأول التكبير ، ويستصحبه حتى يفرغ التكبير ، ولا يجب استصحاب النية بعد التكبير ، ولكن يشترط أن لا يأتي بمناقض لها ، فلو نوى في أثناء صلاته الخروج بطلت صلاته . وقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز أن تتقدم النية على التكبير بزمان يسير بحيث لا يعرض شاغل عن الصلاة ، وقال : يجب أن تتقدم النية على التكبير ويكبر عقبها بلا فصل ولا يجب في حال التكبير . وقال أبو يوسف وغيره من أصحاب أبي حنيفة : إذا خرج من منزله قاصدا صلاة الظهر مع الإمام فانتهى إليه وهو في الصلاة فدخل معه فيها ولم يحضره أنها تلك الصلاة أجزأه . فرع : قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في هذا الموضع : قال الشافعي في الكفارة : وينوي مع التكفير أو قبله . قال فمن أصحابنا من قال : يجب أن ينوي في الكفارة مع التكفير كالصلاة . قال : وقول الشافعي : أو قبله يعني أو قبيله ، ويستدعي ذكر النية حتى يكون ذاكرا لها حال التكفير . ومن أصحابنا من قال : يجوز تقديم النية قبل التكفير ، وفرق بينها وبين الصلاة بثلاثة أشياء أحدها : أن نية الصلاة آكد ، ولهذا يشترط تعينها بخلاف الكفارة والثاني : أن الكفارة والزكاة تدخلهما النيابة فتدعو الحاجة إلى تقديم نيتهما بخلاف الصلاة . الثالث : أن الزكاة والكفارة يجوز تقديمهما على وجوبهما فجاز تقديم النية بخلاف الصلاة .

Bölüm V03/P233–V03/P234Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P233–V03/P234)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كانت فريضة لزمه تعيين النية فينوي الظهر أو العصر لتتميز عن غيرها وهل تلزمه نية الفرض فيه وجهان قال أبو إسحاق : يلزمه لتتميز عن ظهر الصبي ، وظهر من صلى وحده ، ثم أدرك جماعة فصلاها معهم ، وقالوا أبو علي ابن أبي هريرة يكفيه نية للظهر والعصر ، لأن الظهر والعصر لا يكونان في حق هذا إلا فرضا ولا يلزمه أن ينوي الأداء أو القضاء ، ومن أصحابنا من قال : يلزمه نية القضاء ، والأول هو المنصوص ، فإن قال فيمن صلى يوم الغيم بالاجتهاد فوافق ما بعد الوقت : أنه يجزيه ، وإن كان عنده أنه يصليها في الوقت ، وقال في الأسير : إذا اشتبهت عليه الشهود فصام يوما بالاجتهاد فوافق رمضان أو ما بعده أنه يجزيه . وإن كان عنده أنه يصوم في شهر رمضان . + الشرح : إذا أراد فريضة وجب قصد أمرين بلا خلاف أحدهما : فعل الصلاة تمتاز عن سائر الأفعال ولا يكفي إحضار نفس الصلاة بالبال غافلا عن الفعل والثاني : تعيين الصلاة المأتي بها هل هي ظهر أم عصر أو غيرهما ، فلو نوى فريضة الوقت فوجهان حكاهما الرافعي ، أحدهما يجزيه لأنها هي الظهر مثلا ، وأصحهما لا يجزيه لأن الفائتة التي يتذكرها تشاركها في كونها فريضة الوقت ، ولو نوى في غير الجمعة الجمعة بدلا عن الظهر لم تصح صلاته ، هذا هو الصواب الذي قطع به الأصحاب ، وحكى الرافعي وجها أنها تصح ويحصل له الظهر ، وهو غلط ظاهر . ولا تصح الجمعة بنية مطلق الظهر ، ولا تصح بنية الظهر المقصورة إن قلنا : إنها صلاة بحيالها ، وإن قلنا إنها ظهر مقصورة صحت . واختلفوا في اشتراط أمور أحدها : الفريضة وفيها الوجهان اللذان حكاهما المصنف ، الأصح عند الأكثرين اشتراطها ، سواء كانت قضاء أم أداء ، وممن صححه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبغوي . قال الرافعي : وسواء كان الناوي بالغا أو صبيا وهذا ضعيف ، والصواب أن الصبي لا يشترط في حقه نية الفريضة وكيف ينوي الفريضة وصلاته لا تقع فرضا ، وقد صرح بهذا صاحب الشامل وغيره الثاني : الإضافة إلى الله تعالى بأن يقول : لله أو فريضة الله ، ولا يشترط ذلك على أصح الوجهين ، وقد سبق بيانهما في باب نية الوضوء ، وحكى إمام الحرمين الاشتراط عن صاحب التلخيص وغيره الثالث : القضاء والأداء وفيهما أربعة أوجه ، أصحها : لا يشترطان لما ذكره المصنف . والثاني : يشترطان ، وهذا القائل يجيب عن نص الشافعي في المصلي في الغيم أو الأسير بأنهما معذوران والثالث : يشترط نية القضاء دون الأداء ، حكاه المصنف وغيره ، لأن الأداء يتميز بالوقت بخلاف القضاء ، والرابع إن كان عليه فائتة اشتراط نية الأداء وإلا فلا ، وبه قطع صاحب الحاوي أما إذا كان عليه فائتة أو فوائت فلا خلاف أنه لا يشترط أن ينوي ظهر يوم الخميس مثلا بل يكفيه نية الظهر ، والظهر الفائتة إذا اشترطنا نية القضاء . قال القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما : لو ظن أن وقت الصلاة قد خرج فصلاها بنية القضاء فبان أنه باق أجزأته بلا خلاف ، وقد نص الشافعي على أنه لو صلى يوم الغيم بنية الأداء وهو يظن بقاء الوقت فبان وقوع الصلاة خارج الوقت أجزأته ، واستدلوا به على أن نية القضاء ليست بشرط ، هذا كلام الأصحاب في المسألة . وقال الرافعي : الأصح أنه لا يشترط نية القضاء والأداء بل يصح الأداء بنية القضاء وعكسه هذا كلامهم . قال الرافعي : لك أن تقول : الخلاف في اشتراط نية الأداء في الأداء ونية القضاء في القضاء ظاهر .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كانت فريضة لزمه تعيين النية فينوي الظهر أو العصر لتتميز عن غيرها وهل تلزمه نية الفرض فيه وجهان قال أبو إسحاق : يلزمه لتتميز عن ظهر الصبي ، وظهر من صلى وحده ، ثم أدرك جماعة فصلاها معهم ، وقالوا أبو علي ابن أبي هريرة يكفيه نية للظهر والعصر ، لأن الظهر والعصر لا يكونان في حق هذا إلا فرضا ولا يلزمه أن ينوي الأداء أو القضاء ، ومن أصحابنا من قال : يلزمه نية القضاء ، والأول هو المنصوص ، فإن قال فيمن صلى يوم الغيم بالاجتهاد فوافق ما بعد الوقت : أنه يجزيه ، وإن كان عنده أنه يصليها في الوقت ، وقال في الأسير : إذا اشتبهت عليه الشهود فصام يوما بالاجتهاد فوافق رمضان أو ما بعده أنه يجزيه . وإن كان عنده أنه يصوم في شهر رمضان . + الشرح : إذا أراد فريضة وجب قصد أمرين بلا خلاف أحدهما : فعل الصلاة تمتاز عن سائر الأفعال ولا يكفي إحضار نفس الصلاة بالبال غافلا عن الفعل والثاني : تعيين الصلاة المأتي بها هل هي ظهر أم عصر أو غيرهما ، فلو نوى فريضة الوقت فوجهان حكاهما الرافعي ، أحدهما يجزيه لأنها هي الظهر مثلا ، وأصحهما لا يجزيه لأن الفائتة التي يتذكرها تشاركها في كونها فريضة الوقت ، ولو نوى في غير الجمعة الجمعة بدلا عن الظهر لم تصح صلاته ، هذا هو الصواب الذي قطع به الأصحاب ، وحكى الرافعي وجها أنها تصح ويحصل له الظهر ، وهو غلط ظاهر . ولا تصح الجمعة بنية مطلق الظهر ، ولا تصح بنية الظهر المقصورة إن قلنا : إنها صلاة بحيالها ، وإن قلنا إنها ظهر مقصورة صحت . واختلفوا في اشتراط أمور أحدها : الفريضة وفيها الوجهان اللذان حكاهما المصنف ، الأصح عند الأكثرين اشتراطها ، سواء كانت قضاء أم أداء ، وممن صححه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبغوي . قال الرافعي : وسواء كان الناوي بالغا أو صبيا وهذا ضعيف ، والصواب أن الصبي لا يشترط في حقه نية الفريضة وكيف ينوي الفريضة وصلاته لا تقع فرضا ، وقد صرح بهذا صاحب الشامل وغيره الثاني : الإضافة إلى الله تعالى بأن يقول : لله أو فريضة الله ، ولا يشترط ذلك على أصح الوجهين ، وقد سبق بيانهما في باب نية الوضوء ، وحكى إمام الحرمين الاشتراط عن صاحب التلخيص وغيره الثالث : القضاء والأداء وفيهما أربعة أوجه ، أصحها : لا يشترطان لما ذكره المصنف . والثاني : يشترطان ، وهذا القائل يجيب عن نص الشافعي في المصلي في الغيم أو الأسير بأنهما معذوران والثالث : يشترط نية القضاء دون الأداء ، حكاه المصنف وغيره ، لأن الأداء يتميز بالوقت بخلاف القضاء ، والرابع إن كان عليه فائتة اشتراط نية الأداء وإلا فلا ، وبه قطع صاحب الحاوي أما إذا كان عليه فائتة أو فوائت فلا خلاف أنه لا يشترط أن ينوي ظهر يوم الخميس مثلا بل يكفيه نية الظهر ، والظهر الفائتة إذا اشترطنا نية القضاء . قال القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما : لو ظن أن وقت الصلاة قد خرج فصلاها بنية القضاء فبان أنه باق أجزأته بلا خلاف ، وقد نص الشافعي على أنه لو صلى يوم الغيم بنية الأداء وهو يظن بقاء الوقت فبان وقوع الصلاة خارج الوقت أجزأته ، واستدلوا به على أن نية القضاء ليست بشرط ، هذا كلام الأصحاب في المسألة . وقال الرافعي : الأصح أنه لا يشترط نية القضاء والأداء بل يصح الأداء بنية القضاء وعكسه هذا كلامهم . قال الرافعي : لك أن تقول : الخلاف في اشتراط نية الأداء في الأداء ونية القضاء في القضاء ظاهر .

Bölüm V03/P234–V03/P235Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P234–V03/P235)
Orijinal Metin (AR)

أما الخلاف في صحة القضاء بنية الأداء وعكسه فليس بظاهر ، لأنه إن جرت هذه النية على لسانه أو في قلبه ولم يقصد حقيقة معناها فينبغي أن تصح بلا خلاف ، وإن قصد معناها فينبغي أن لا تصح بلا خلاف لتلاعبه ، هذا كلام الرافعي وهذا الالزام الذي ذكره حكمه صحيح . وقد صرح الأصحاب بأن من نوى الأداء إلى وقت القضاء عالما بالحال لم تصح صلاته بلا خلاف ، ممن نقله إمام الحرمين في مواقيت الصلاة ، ولكن ليس هو مراد الأصحاب بقولهم : القضاء بنية الأداء وعكسه بل مرادهم من نوى ذلك وهو جاهل الوقت لغيم ونحوه كما في الصورتين السابقتين عن القاضي أبي الطيب ونص الشافعي والله أعلم . الرابع : نية استقبال القبلة وعدد الركعات ليس بشرط على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه أنه يشترط وهو غلط صريح لكن لو نوى الظهر خمسا أو ثلاثا لا تنعقد صلاته لتقصيره . فرع : قال البندنيجي وصاحب الحاوي : العبادات ثلاثة اضرب أحدها : يفتقر إلى نية الفعل دون الوجوب والتعيين وهو الحج والعمرة والطهارة لأنه لو نوى نفلا في هذه المواضع وقع عن الواجب والثاني : يفتقر إلى نية الفعل والوجوب دون التعيين ، وهو الزكاة والكفارة والثالث : يفتقر إلى نية الفعل والوجوب والتعيين وهو الصلاة والصيام ، وفي نية الوجوب وجهان .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الخلاف في صحة القضاء بنية الأداء وعكسه فليس بظاهر ، لأنه إن جرت هذه النية على لسانه أو في قلبه ولم يقصد حقيقة معناها فينبغي أن تصح بلا خلاف ، وإن قصد معناها فينبغي أن لا تصح بلا خلاف لتلاعبه ، هذا كلام الرافعي وهذا الالزام الذي ذكره حكمه صحيح . وقد صرح الأصحاب بأن من نوى الأداء إلى وقت القضاء عالما بالحال لم تصح صلاته بلا خلاف ، ممن نقله إمام الحرمين في مواقيت الصلاة ، ولكن ليس هو مراد الأصحاب بقولهم : القضاء بنية الأداء وعكسه بل مرادهم من نوى ذلك وهو جاهل الوقت لغيم ونحوه كما في الصورتين السابقتين عن القاضي أبي الطيب ونص الشافعي والله أعلم . الرابع : نية استقبال القبلة وعدد الركعات ليس بشرط على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه أنه يشترط وهو غلط صريح لكن لو نوى الظهر خمسا أو ثلاثا لا تنعقد صلاته لتقصيره . فرع : قال البندنيجي وصاحب الحاوي : العبادات ثلاثة اضرب أحدها : يفتقر إلى نية الفعل دون الوجوب والتعيين وهو الحج والعمرة والطهارة لأنه لو نوى نفلا في هذه المواضع وقع عن الواجب والثاني : يفتقر إلى نية الفعل والوجوب دون التعيين ، وهو الزكاة والكفارة والثالث : يفتقر إلى نية الفعل والوجوب والتعيين وهو الصلاة والصيام ، وفي نية الوجوب وجهان .

Bölüm V03/P235–V03/P236Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P235–V03/P236)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت الصلاة سنة راتبة كالوتر وسنة الفجر لم تصح حتى تعين النية لتتميز عن غيرها ، وإن كانت نافلة غير راتبة أجزأته نية الوضوء . + الشرح : قال أصحابنا : النوافل ضربان أحدهما : ما لها وقت أو سبب كسنن المكتوبات والضحى والوتر والكسوف والاستسقاء والعيد وغيرها فيشترط فيها نية فعل الصلاة والتعيين ، فينوي مثلا صلاة الاستسقاء والخسوف وعيد الفطر أو الأضحى ونحوها ، وفي الرواتب تعين بالاضافة فينوي سنة الصبح أو سنة الظهر التي قبلها أو التي بعدها أو سنة العصر . وحكى الرافعي وجها ضعيفا وهو اختيار صاحب الشامل أنه يكفي في الرواتب سوى سنة الصبح نية أصل الصلاة لتأكد سنة الصبح فالتحقت بالفرائض . وأما الوتر فينوي سنة الوتر ولا يضيفها إلى العشاء لأنها مستقلة ، فإن أوتر بأكثر من ركعة نوى بالجميع الوتر إن كان بتسليمة ، وإن كان بتسليمات نوى بكل تسليمة ركعتين من الوتر ، وقيل : ينوي بما قبل الأخيرة صلاة الليل ، وقيل : ينوي به سنة الوتر وقيل مقدمة الوتر ، وهذه الأوجه في الأفضل والأولوية دون الاشتراط والصحيح الأول . الضرب الثاني : النوافل المطلقة فيكفي فيها نية فعل الصلاة فقط ، ونقل الرافعي في اشتراط نية النفلية في الضرب الأول وجهين ، قال : ولم يذكر وجهها في الضرب الثاني ، قال : ويمكن أن يقال بجريانهما قلت : الصواب أنه لا تشترط النفلية في الأول ولا في الثانية لعدم المعنى الذي علل به الاشتراط في الفريضة وهذا هو المشهور في كتب الأصحاب والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحرم ثم شك هل نوى ثم ذكر أنه نوى ( فإن كان ) قبل أن يحدث شيئا من أفعال الصلاة أجزأه ، وإن ذكر ذلك بعد ما فعل شيئا من ذلك بطلت صلاته لأنه فعل فعلا وهو شاك في صلاته . + الشرح : إذا شك هل نوى أم لا أو هل أتى ببعض شروط النية أم لا وهو في الصلاة فينبغي له أن لا يفعل شيئا في حال الشك ، فإن تذكر أنه أتى بكمالها قبل أن يفعل شيئا على الشك وقصر الزمان لم تبطل صلاته بلا خلاف ، وإن طال بطلت على أصح الوجهين لانقطاع نظمها ، حكى الوجهين الخراسانيون وصاحب الحاوي . وإن تذكر بعد أن أتى مع الشك بركن فعلى كركوع أو سجود أو اعتدال بطلت صلاته بلا خلاف لما ذكره المصنف ، وإن أتى بركن قولي كالقراءة والتشهد بطلت أيضا على أصح الوجهين وهو المنصوص في الأم ، وبه قطع العراقيون كالفعلي . والثاني : لا تبطل ، وبه قطع الغزالي لأن تكريره لا يخل بصورة الصلاة ، قال صاحب الحاوي : لو شك هل نوى ظهرا أو عصرا لم يجزئه عن واحدة منهما ، فإن تيقنها فعلى هذا التفصيل ، قال الغزالي في البسيط : إذا فعل ركنا في حال الشك أطلق الأصحاب بطلان صلاته ، وهذا ظاهر إن فعله مع عمله بحكم المسألة ، فإن كان جاهلا فاطلاقهم البطلان مشكل ولا يبعد أن يعذر لجهله قلت : إنما لم يعذروه لأنه مفرط بالفعل في حال الشك فإنه كان يمكنه الصبر بخلاف من زاد في صلاته ركنا ناسيا فإنه لا حيلة في النسيان .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت الصلاة سنة راتبة كالوتر وسنة الفجر لم تصح حتى تعين النية لتتميز عن غيرها ، وإن كانت نافلة غير راتبة أجزأته نية الوضوء . + الشرح : قال أصحابنا : النوافل ضربان أحدهما : ما لها وقت أو سبب كسنن المكتوبات والضحى والوتر والكسوف والاستسقاء والعيد وغيرها فيشترط فيها نية فعل الصلاة والتعيين ، فينوي مثلا صلاة الاستسقاء والخسوف وعيد الفطر أو الأضحى ونحوها ، وفي الرواتب تعين بالاضافة فينوي سنة الصبح أو سنة الظهر التي قبلها أو التي بعدها أو سنة العصر . وحكى الرافعي وجها ضعيفا وهو اختيار صاحب الشامل أنه يكفي في الرواتب سوى سنة الصبح نية أصل الصلاة لتأكد سنة الصبح فالتحقت بالفرائض . وأما الوتر فينوي سنة الوتر ولا يضيفها إلى العشاء لأنها مستقلة ، فإن أوتر بأكثر من ركعة نوى بالجميع الوتر إن كان بتسليمة ، وإن كان بتسليمات نوى بكل تسليمة ركعتين من الوتر ، وقيل : ينوي بما قبل الأخيرة صلاة الليل ، وقيل : ينوي به سنة الوتر وقيل مقدمة الوتر ، وهذه الأوجه في الأفضل والأولوية دون الاشتراط والصحيح الأول . الضرب الثاني : النوافل المطلقة فيكفي فيها نية فعل الصلاة فقط ، ونقل الرافعي في اشتراط نية النفلية في الضرب الأول وجهين ، قال : ولم يذكر وجهها في الضرب الثاني ، قال : ويمكن أن يقال بجريانهما قلت : الصواب أنه لا تشترط النفلية في الأول ولا في الثانية لعدم المعنى الذي علل به الاشتراط في الفريضة وهذا هو المشهور في كتب الأصحاب والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحرم ثم شك هل نوى ثم ذكر أنه نوى ( فإن كان ) قبل أن يحدث شيئا من أفعال الصلاة أجزأه ، وإن ذكر ذلك بعد ما فعل شيئا من ذلك بطلت صلاته لأنه فعل فعلا وهو شاك في صلاته . + الشرح : إذا شك هل نوى أم لا أو هل أتى ببعض شروط النية أم لا وهو في الصلاة فينبغي له أن لا يفعل شيئا في حال الشك ، فإن تذكر أنه أتى بكمالها قبل أن يفعل شيئا على الشك وقصر الزمان لم تبطل صلاته بلا خلاف ، وإن طال بطلت على أصح الوجهين لانقطاع نظمها ، حكى الوجهين الخراسانيون وصاحب الحاوي . وإن تذكر بعد أن أتى مع الشك بركن فعلى كركوع أو سجود أو اعتدال بطلت صلاته بلا خلاف لما ذكره المصنف ، وإن أتى بركن قولي كالقراءة والتشهد بطلت أيضا على أصح الوجهين وهو المنصوص في الأم ، وبه قطع العراقيون كالفعلي . والثاني : لا تبطل ، وبه قطع الغزالي لأن تكريره لا يخل بصورة الصلاة ، قال صاحب الحاوي : لو شك هل نوى ظهرا أو عصرا لم يجزئه عن واحدة منهما ، فإن تيقنها فعلى هذا التفصيل ، قال الغزالي في البسيط : إذا فعل ركنا في حال الشك أطلق الأصحاب بطلان صلاته ، وهذا ظاهر إن فعله مع عمله بحكم المسألة ، فإن كان جاهلا فاطلاقهم البطلان مشكل ولا يبعد أن يعذر لجهله قلت : إنما لم يعذروه لأنه مفرط بالفعل في حال الشك فإنه كان يمكنه الصبر بخلاف من زاد في صلاته ركنا ناسيا فإنه لا حيلة في النسيان .

Bölüm V03/P236–V03/P237Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P236–V03/P237)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نوى الخروج من الصلاة أو نوى أنه سيخرج أو شك هل يخرج أم لا بطلت صلاته لأن النية شرط في جميع الصلاة ، وقد قطع ذلك بما أحدث فبطلت صلاته كالطهارة إذا قطعها بالحدث . + الشرح : قال أصحابنا : العبادات في قطع النية على أضرب : الضرب الأول : الإسلام والصلاة فيبطلان بنية الخروج منهما وبالتردد في أنه يخرج أم يبقى ، وهذا لا خلاف فيه ، والمراد بالتردد : أن يطرأ شك مناقض جزم النية ، وأما ما يجري في الفكر أنه لو تردد في الصلاة كيف يكون الحال فهذا مما يبتلى به الموسوس فلا تبطل به الصلاة قطعا . قاله إمام الحرمين وغيره . قال الإمام : وقد يقع ذلك في الإيمان بالله تعالى فلا تأثير له ولا اعتبار به ، ولو نوى في الركعة الأولى الخروج من الصلاة في الركعة الثانية ، أو علق الخروج بشيء يوجد في صلاته قطعا بطلت صلاته في الحال . هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور وفيه وجه شاذ حكاه إمام الحرمين عن الشيخ أبي علي السنجي أنها لا تبطل في الحال ، بل لو رفض هذا التردد قبل الإنتهاء إلى الغاية المنوية صحت صلاته . ولو علق الخروج بدخول شخص ونحوه مما يحتمل حصوله في الصلاة وعدمه فوجهان أصحهما : تبطل كما لو دخل في الصلاة هكذا ، فإنها لا تنعقد بلا خلاف وكما لو علق به الخروج عن الإسلام والعياذ بالله تعالى فإنه يكفر في الحال بلا خلاف ، والثاني : لا تبطل في الحال ، فعلى هذا إن وجدت الصفة وهو ذاهل عن التعليق ففي بطلانها وجهان ، أحدهما : لا تبطل قاله الشيخ أبو محمد ، لأنه في الحال غافل ، والنية الأولى لم تؤثر ، وأصحهما : تبطل ، وبه قطع الشيخ أبو علي السنجي والأكثرون . قال إمام الحرمين : ويظهر على هذا أن يقال تبينا بالصفة بطلانها من حين التعليق ، أما إذا وجدت وهو ذاكر للتعليق فتبطل بلا خلاف ، ولو نوى في الركعة الأولى أن يتكلم في الثانية أو يأكل أو يفعل مبطلا للصلاة لم تبطل في الحال بلا خلاف ، قال أصحابنا : وهذا مراد الشافعي رحمه الله بقوله : ولا تبطل الصلاة بعمل القلوب ، والفرق بين هذا وبين من نوى تعليق النية أو قطعها في الركعة الثانية أنه مأمور بجزم النية في كلا صلاته ، وهذا ليس بجازم . وأما من نوى الفعل فالذي يحرم عليه أن يأتي بفعل مناف للصلاة ولم يأت به فإذا أتى به بطلت ، قال أصحابنا : ومثل هذا إذا دخل الإمام في صلاة الخوف بنية أن يصلي بكل فرقة ركعة من الرباعية ، وقلنا : تبطل صلاة الإمام فإنها لا تبطل في الحال ، وإنما تبطل بالانتظار الثالث على تفصيل فيه معروف فقد نوى في أول صلاته أن يفعل في أثنائها فعلا مبطلا ، ولم تبطل في الحال والله أعلم . الضرب الثاني : الحج والعمرة : فإذا نوى الخروج منهما ونوى قطعهما لم ينقطعا بلا خلاف ، ولأنه لا يخرج منهما بالافساد . الضرب الثالث : الصوم والاعتكاف فإذا جزم في أثنائهما بنية الخروج منهما ففي بطلانهما وجهان مشهوران ، وقد ذكرهما المصنف في بابيهما ، أصحهما لا يبطل كالحج وصحح المصنف في الصوم البطلان ووافقه عليه كثيرون ولكن الأكثرين قالوا : لا تبطل ، ولو تردد الصائم في قطع نية الصوم والخروج منه أو علقه على دخول شخص ونحوه فطريقان أحدهما : على الوجهين فيمن جزم بالخروج منه . والثاني : وهو المذهب وبه قطع الأكثرون : لا تبطل وجها واحدا .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نوى الخروج من الصلاة أو نوى أنه سيخرج أو شك هل يخرج أم لا بطلت صلاته لأن النية شرط في جميع الصلاة ، وقد قطع ذلك بما أحدث فبطلت صلاته كالطهارة إذا قطعها بالحدث . + الشرح : قال أصحابنا : العبادات في قطع النية على أضرب : الضرب الأول : الإسلام والصلاة فيبطلان بنية الخروج منهما وبالتردد في أنه يخرج أم يبقى ، وهذا لا خلاف فيه ، والمراد بالتردد : أن يطرأ شك مناقض جزم النية ، وأما ما يجري في الفكر أنه لو تردد في الصلاة كيف يكون الحال فهذا مما يبتلى به الموسوس فلا تبطل به الصلاة قطعا . قاله إمام الحرمين وغيره . قال الإمام : وقد يقع ذلك في الإيمان بالله تعالى فلا تأثير له ولا اعتبار به ، ولو نوى في الركعة الأولى الخروج من الصلاة في الركعة الثانية ، أو علق الخروج بشيء يوجد في صلاته قطعا بطلت صلاته في الحال . هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور وفيه وجه شاذ حكاه إمام الحرمين عن الشيخ أبي علي السنجي أنها لا تبطل في الحال ، بل لو رفض هذا التردد قبل الإنتهاء إلى الغاية المنوية صحت صلاته . ولو علق الخروج بدخول شخص ونحوه مما يحتمل حصوله في الصلاة وعدمه فوجهان أصحهما : تبطل كما لو دخل في الصلاة هكذا ، فإنها لا تنعقد بلا خلاف وكما لو علق به الخروج عن الإسلام والعياذ بالله تعالى فإنه يكفر في الحال بلا خلاف ، والثاني : لا تبطل في الحال ، فعلى هذا إن وجدت الصفة وهو ذاهل عن التعليق ففي بطلانها وجهان ، أحدهما : لا تبطل قاله الشيخ أبو محمد ، لأنه في الحال غافل ، والنية الأولى لم تؤثر ، وأصحهما : تبطل ، وبه قطع الشيخ أبو علي السنجي والأكثرون . قال إمام الحرمين : ويظهر على هذا أن يقال تبينا بالصفة بطلانها من حين التعليق ، أما إذا وجدت وهو ذاكر للتعليق فتبطل بلا خلاف ، ولو نوى في الركعة الأولى أن يتكلم في الثانية أو يأكل أو يفعل مبطلا للصلاة لم تبطل في الحال بلا خلاف ، قال أصحابنا : وهذا مراد الشافعي رحمه الله بقوله : ولا تبطل الصلاة بعمل القلوب ، والفرق بين هذا وبين من نوى تعليق النية أو قطعها في الركعة الثانية أنه مأمور بجزم النية في كلا صلاته ، وهذا ليس بجازم . وأما من نوى الفعل فالذي يحرم عليه أن يأتي بفعل مناف للصلاة ولم يأت به فإذا أتى به بطلت ، قال أصحابنا : ومثل هذا إذا دخل الإمام في صلاة الخوف بنية أن يصلي بكل فرقة ركعة من الرباعية ، وقلنا : تبطل صلاة الإمام فإنها لا تبطل في الحال ، وإنما تبطل بالانتظار الثالث على تفصيل فيه معروف فقد نوى في أول صلاته أن يفعل في أثنائها فعلا مبطلا ، ولم تبطل في الحال والله أعلم . الضرب الثاني : الحج والعمرة : فإذا نوى الخروج منهما ونوى قطعهما لم ينقطعا بلا خلاف ، ولأنه لا يخرج منهما بالافساد . الضرب الثالث : الصوم والاعتكاف فإذا جزم في أثنائهما بنية الخروج منهما ففي بطلانهما وجهان مشهوران ، وقد ذكرهما المصنف في بابيهما ، أصحهما لا يبطل كالحج وصحح المصنف في الصوم البطلان ووافقه عليه كثيرون ولكن الأكثرين قالوا : لا تبطل ، ولو تردد الصائم في قطع نية الصوم والخروج منه أو علقه على دخول شخص ونحوه فطريقان أحدهما : على الوجهين فيمن جزم بالخروج منه . والثاني : وهو المذهب وبه قطع الأكثرون : لا تبطل وجها واحدا .

Bölüm V03/P237Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P237)
Orijinal Metin (AR)

الضرب الرابع : الوضوء فإن نوى قطعه في أثنائه لم يبطل ما مضى منه على أصح الوجهين ، ولكن يحتاج إلى نية لما بقي ، وإن نوى قطعه بعد الفراغ منه لم يبطل على المذهب كما لو نوى قطع الصلاة والصوم والاعتكاف والحج بعد فراغها فإنها لا تبطل بلا خلاف وقيل : في بطلان الوضوء وجهان لأن أثره باق فإنه يصلي به بخلاف الصلاة وغيرها ، وقد سبق بيان هذه المسألة مستقصى في آخر باب نية الوضوء ، وذكرنا هناك مسائل كثيرة تتعلق بالنية في الصلاة وفي سائر العبادات وبالله التوفيق . فرع : في مذاهب العلماء فيمن نوى الخروج من الصلاة : مذهبنا أنها تبطل وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة لا تبطل .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الضرب الرابع : الوضوء فإن نوى قطعه في أثنائه لم يبطل ما مضى منه على أصح الوجهين ، ولكن يحتاج إلى نية لما بقي ، وإن نوى قطعه بعد الفراغ منه لم يبطل على المذهب كما لو نوى قطع الصلاة والصوم والاعتكاف والحج بعد فراغها فإنها لا تبطل بلا خلاف وقيل : في بطلان الوضوء وجهان لأن أثره باق فإنه يصلي به بخلاف الصلاة وغيرها ، وقد سبق بيان هذه المسألة مستقصى في آخر باب نية الوضوء ، وذكرنا هناك مسائل كثيرة تتعلق بالنية في الصلاة وفي سائر العبادات وبالله التوفيق . فرع : في مذاهب العلماء فيمن نوى الخروج من الصلاة : مذهبنا أنها تبطل وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة لا تبطل .

Bölüm V03/P237–V03/P239Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P237–V03/P239)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دخل في الظهر ثم صرف النية إلى العصر بطل الظهر لأنه قطع نيتها ولم يصح العصر لأنه لم ينوه عند الإحرام ، وإن صرف نية الظهر إلى التطوع بطل الظهر لما ذكرناه ، وفي التطوع قولان أحدهما : لا تصح لما ذكرناه في العصر والثاني : تصح لأن نية الفرض تتضمن نية النفل بدليل أن من دخل في الظهر قبل الزوال وهو يظن أنه بعد الزوال كانت صلاته نافلة . + الشرح : متى دخل في فريضة ثم صرف نيته إلى فريضة أخرى أو نافلة بطلت التي كان فيها ، ولم يحصل التي نواها بلا خلاف لما ذكره . وفي إنقلابها نافلة خلاف ، قال أصحابنا : من أتى بما ينافي الفريضة دون النفلية في أول فريضة أو أثنائها بطل فرضه ، وهل تبقى صلاته نفلا أم تبطل فيه قولان اختلف في الأصح منهما بحسب الصور ، فمنها إذا قلب ظهره إلى عصر أو إلى نفل بلا سبب أو وجد المصلي قاعدا خفة في صلاته وقدر على القيام فلم يقم أو أحرم القادر على القيام في الفرض قاعدا فالأظهر في هذه المسائل بطلان الصلاة . ومنها لو أحرم بالظهر قبل الزوال فإن كان عالما بحقيقة الحال فالأصح البطلان لأنه متلاعب ، وإن جهل وظن دخول الوقت فالصحيح انعقادها نفلا ، وبه قطع المصنف والأكثرون . ومنها لو وجد المسبوق الإمام راكعا فأتى بتكبيرة الإحرام أو بعضها في الركوع لا ينعقد فرضا بلا خلاف ، فإن كان عالما بتحريمه فالأصح بطلانها . والثاني : تنعقد نفلا ، وإن لم يعلم تحريمها فالأصح انعقادها نفلا وهو المنصوص في الأم ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقهما . ومنها لو أحرم بفريضة منفردا ، ثم أقيمت جماعة فسلم من ركعتين ليدركها ، الأصح : صحتها ، والثاني : تبطل ، ومنها لو شرعوا في صلاة الجمعة في وقتها ، ثم خرج الوقت وهم فيها فالمذهب أنهم يتمونها ظهرا وتجزيهم ، وقطع بهذا المصنف والعراقيون . وعند الخراسانيين قولان أصحهما هذا ، والثاني : لا تجزيهم عن الظهر بل يجب استئناف الظهر ، فعلى هذا هل ينقلب نفلا أم تبطل فيه القولان أصحهما تنقلب نفلا . فرع : في مسائل تتعلق بالنية . إحداها : لو عقب النية بقوله : إن شاء الله بقلبه أو لسانه فإن قصد به التبرك ووقوع الفعل بمشيئة الله تعالى لم يضره ، وإن قصد به التعليق أو الشك لم يصح . ذكره الرافعي الثانية : لو صلى الظهر والعصر ثم تيقن أنه ترك النية في أحداهما وجهل عينها لزمه اعادتهما جميعا . الثالثة : لو قال له إنسان : صل الظهر لنفسك ولك علي دينار فصلاها بهذه النية أجزأته صلاته ولا يستحق الدينار . ذكروه في كتاب الكفارات في مسألة من أعتق عن الكفارة عبدا بعوض ، ويقرب منه من صلى وقصد دفع غريمه عنه في ضمن الصلاة صحت صلاته . ذكره ابن الصباغ . وقد سبقت المسألة في نية الوضوء .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دخل في الظهر ثم صرف النية إلى العصر بطل الظهر لأنه قطع نيتها ولم يصح العصر لأنه لم ينوه عند الإحرام ، وإن صرف نية الظهر إلى التطوع بطل الظهر لما ذكرناه ، وفي التطوع قولان أحدهما : لا تصح لما ذكرناه في العصر والثاني : تصح لأن نية الفرض تتضمن نية النفل بدليل أن من دخل في الظهر قبل الزوال وهو يظن أنه بعد الزوال كانت صلاته نافلة . + الشرح : متى دخل في فريضة ثم صرف نيته إلى فريضة أخرى أو نافلة بطلت التي كان فيها ، ولم يحصل التي نواها بلا خلاف لما ذكره . وفي إنقلابها نافلة خلاف ، قال أصحابنا : من أتى بما ينافي الفريضة دون النفلية في أول فريضة أو أثنائها بطل فرضه ، وهل تبقى صلاته نفلا أم تبطل فيه قولان اختلف في الأصح منهما بحسب الصور ، فمنها إذا قلب ظهره إلى عصر أو إلى نفل بلا سبب أو وجد المصلي قاعدا خفة في صلاته وقدر على القيام فلم يقم أو أحرم القادر على القيام في الفرض قاعدا فالأظهر في هذه المسائل بطلان الصلاة . ومنها لو أحرم بالظهر قبل الزوال فإن كان عالما بحقيقة الحال فالأصح البطلان لأنه متلاعب ، وإن جهل وظن دخول الوقت فالصحيح انعقادها نفلا ، وبه قطع المصنف والأكثرون . ومنها لو وجد المسبوق الإمام راكعا فأتى بتكبيرة الإحرام أو بعضها في الركوع لا ينعقد فرضا بلا خلاف ، فإن كان عالما بتحريمه فالأصح بطلانها . والثاني : تنعقد نفلا ، وإن لم يعلم تحريمها فالأصح انعقادها نفلا وهو المنصوص في الأم ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقهما . ومنها لو أحرم بفريضة منفردا ، ثم أقيمت جماعة فسلم من ركعتين ليدركها ، الأصح : صحتها ، والثاني : تبطل ، ومنها لو شرعوا في صلاة الجمعة في وقتها ، ثم خرج الوقت وهم فيها فالمذهب أنهم يتمونها ظهرا وتجزيهم ، وقطع بهذا المصنف والعراقيون . وعند الخراسانيين قولان أصحهما هذا ، والثاني : لا تجزيهم عن الظهر بل يجب استئناف الظهر ، فعلى هذا هل ينقلب نفلا أم تبطل فيه القولان أصحهما تنقلب نفلا . فرع : في مسائل تتعلق بالنية . إحداها : لو عقب النية بقوله : إن شاء الله بقلبه أو لسانه فإن قصد به التبرك ووقوع الفعل بمشيئة الله تعالى لم يضره ، وإن قصد به التعليق أو الشك لم يصح . ذكره الرافعي الثانية : لو صلى الظهر والعصر ثم تيقن أنه ترك النية في أحداهما وجهل عينها لزمه اعادتهما جميعا . الثالثة : لو قال له إنسان : صل الظهر لنفسك ولك علي دينار فصلاها بهذه النية أجزأته صلاته ولا يستحق الدينار . ذكروه في كتاب الكفارات في مسألة من أعتق عن الكفارة عبدا بعوض ، ويقرب منه من صلى وقصد دفع غريمه عنه في ضمن الصلاة صحت صلاته . ذكره ابن الصباغ . وقد سبقت المسألة في نية الوضوء .

Bölüm V03/P239–V03/P240Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P239–V03/P240)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يكبر والتكبير للاحرام فرض من فروض الصلاة لما روي عن علي كرم الله وجهه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بإسناد صحيح ، إلا أن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل . قال الترمذي : هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسنه ، قال : وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوق ، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه قال : وسمعت البخاري يقول : كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه ، وإنما سمي الوضوء مفتاحا لأن الحدث مانع من الصلاة كالغلق على الباب يمنع من دخوله إلا بمفتاح ، وقوله صلى الله عليه وسلم : وتحريمها التكبير . قال الأزهري أصل التحريم من قولك : حرمت فلانا كذا أي منعته ، وكل ممنوع فهو حرام وحرم ، فسمي التكبير تحريما لأنه يمنع المصلي من الكلام والأكل وغيرهما . أما حكم المسألة : فتكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة لا تصح إلا بها . هذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجمهور السلف والخلف . وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن الزهري أنه قال تنعقد الصلاة بمجرد النية بلا تكبير ، قال ابن المنذر : ولم يقل به غير الزهري . وحكى أبو الحسن الكرخي عن ابن علية والأصم كقول الزهري . وقال الكرخي من أصحاب أبي حنيفة : تكبيرة الإحرام شرط لا تصح الصلاة إلا بها ، ولكن ليست من الصلاة بل هي كستر العورة . ومنهم من حكاه عن أبي حنيفة ، ويظهر فائدة الخلاف بيننا وبينه فيما لو كبر وفي يده نجاسة ثم ألقاها في أثناء التكبيرة ، أو شرع في التكبيرة قبل ظهور زوال الشمس ثم ظهر الزوال قبل فراغها فلا تصح صلاته عندنا في الصورتين ، وتصح عنده كستر العورة . واحتج للزهري بالقياس على الصوم والحج ، وللكرخي بقوله تعالى : وذكر اسم ربه فصلى سورة الأعلى الآية 51 فعقب الذكر بالصلاة فدل على أنه ليس منها ، وبقوله صلى الله عليه وسلم وتحريمها التكبير ، والاضافة تقضي أن المضاف غير المضاف إليه ، كدار زيد . ودليلنا على الزهري حديث تحريمها التكبير ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه في المسيء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ، وذكر الحديث رواه البخاري ومسلم ، وهذا أحسن الأدلة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يذكر له في هذا الحديث إلا الفروض خاصة ، وثبت في الصحيحين عن جماعات من الصحابة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يكبر الإحرام . وثبت في صحيح البخاري عن مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا كما رأيتموني أصلي وهذا مقتضى وجوب كل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما خرج وجوبه بدليل كرفع اليدين ونحوه . فإن قيل : المراد ما يرى وهي الأفعال دون الأقوال ، فأجاب القاضي أبو الطيب وغيره بجوابين : أحدهما : أن المراد رؤية شخصه صلى الله عليه وسلم وكل شيء فعله صلى الله عليه وسلم أو قاله وجب علينا مثله . والثاني : أن المراد بالرؤية العلم ، أي صلوا كما علمتموني أصلي .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يكبر والتكبير للاحرام فرض من فروض الصلاة لما روي عن علي كرم الله وجهه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بإسناد صحيح ، إلا أن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل . قال الترمذي : هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسنه ، قال : وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوق ، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه قال : وسمعت البخاري يقول : كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه ، وإنما سمي الوضوء مفتاحا لأن الحدث مانع من الصلاة كالغلق على الباب يمنع من دخوله إلا بمفتاح ، وقوله صلى الله عليه وسلم : وتحريمها التكبير . قال الأزهري أصل التحريم من قولك : حرمت فلانا كذا أي منعته ، وكل ممنوع فهو حرام وحرم ، فسمي التكبير تحريما لأنه يمنع المصلي من الكلام والأكل وغيرهما . أما حكم المسألة : فتكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة لا تصح إلا بها . هذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجمهور السلف والخلف . وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن الزهري أنه قال تنعقد الصلاة بمجرد النية بلا تكبير ، قال ابن المنذر : ولم يقل به غير الزهري . وحكى أبو الحسن الكرخي عن ابن علية والأصم كقول الزهري . وقال الكرخي من أصحاب أبي حنيفة : تكبيرة الإحرام شرط لا تصح الصلاة إلا بها ، ولكن ليست من الصلاة بل هي كستر العورة . ومنهم من حكاه عن أبي حنيفة ، ويظهر فائدة الخلاف بيننا وبينه فيما لو كبر وفي يده نجاسة ثم ألقاها في أثناء التكبيرة ، أو شرع في التكبيرة قبل ظهور زوال الشمس ثم ظهر الزوال قبل فراغها فلا تصح صلاته عندنا في الصورتين ، وتصح عنده كستر العورة . واحتج للزهري بالقياس على الصوم والحج ، وللكرخي بقوله تعالى : وذكر اسم ربه فصلى سورة الأعلى الآية 51 فعقب الذكر بالصلاة فدل على أنه ليس منها ، وبقوله صلى الله عليه وسلم وتحريمها التكبير ، والاضافة تقضي أن المضاف غير المضاف إليه ، كدار زيد . ودليلنا على الزهري حديث تحريمها التكبير ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه في المسيء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ، وذكر الحديث رواه البخاري ومسلم ، وهذا أحسن الأدلة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يذكر له في هذا الحديث إلا الفروض خاصة ، وثبت في الصحيحين عن جماعات من الصحابة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يكبر الإحرام . وثبت في صحيح البخاري عن مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا كما رأيتموني أصلي وهذا مقتضى وجوب كل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما خرج وجوبه بدليل كرفع اليدين ونحوه . فإن قيل : المراد ما يرى وهي الأفعال دون الأقوال ، فأجاب القاضي أبو الطيب وغيره بجوابين : أحدهما : أن المراد رؤية شخصه صلى الله عليه وسلم وكل شيء فعله صلى الله عليه وسلم أو قاله وجب علينا مثله . والثاني : أن المراد بالرؤية العلم ، أي صلوا كما علمتموني أصلي .

Bölüm V03/P240–V03/P241Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P240–V03/P241)
Orijinal Metin (AR)

والجواب عن قياسه على الصوم والحج أنهما ليسا مبنيين على النطق بخلاف الصلاة ، ودليلنا على الكرخي حديث معاوية بن الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، وإنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن رواه مسلم ، فإن قالوا : المراد به تكبيرات الانتقالات ، فجوابه من وجهين أحدهما : إنه عام ولا يقبل تخصيصه إلا بدليل والثاني : أن حمله على تكبيرة لا بد منها بالاتفاق أولى من تكبيرة لا تجب ، والجواب عن قوله تعالى : وذكر اسم ربه فصلى أنه ليس المراد بالذكر هنا تكبيرة الإحرام بالإجماع قبل خلاف الخالف . والجواب عن قولهم : الإضافة تقتضي المغايرة أن الاضافة ضربان أحدهما : تقتضي المغايرة كثوب زيد ، والثاني : تقتضي الجزئية كقوله : رأس زيد ، وصحن الدار ، فوجب حمله على الثاني لما ذكرناه . فرع : قد ذكرنا أن تكبيرة الإحرام لا تصح الصلاة إلا بها ، فلو تركها الإمام أو المأموم سهوا أو عمدا لم تنعقد صلاته ولا تجزىء عنها تكبيرة الركوع ولا غيرها ، هذا مذهبنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد و داود والجمهور . وقالت طائفة : إذا نسيها فيها أجزأته عنها تكبيرة الركوع ، حكاه ابن المنذر عن سعيد بن المسيب والحسن البصري و الزهري وقتادة والحكم والأوزاعي ، ورواية عن حامد بن أبي سليمان . قال العبدري وروي عن مالك في المأموم مثله ، لكنه قال يستأنف الصلاة بعد سلام الإمام .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والجواب عن قياسه على الصوم والحج أنهما ليسا مبنيين على النطق بخلاف الصلاة ، ودليلنا على الكرخي حديث معاوية بن الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، وإنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن رواه مسلم ، فإن قالوا : المراد به تكبيرات الانتقالات ، فجوابه من وجهين أحدهما : إنه عام ولا يقبل تخصيصه إلا بدليل والثاني : أن حمله على تكبيرة لا بد منها بالاتفاق أولى من تكبيرة لا تجب ، والجواب عن قوله تعالى : وذكر اسم ربه فصلى أنه ليس المراد بالذكر هنا تكبيرة الإحرام بالإجماع قبل خلاف الخالف . والجواب عن قولهم : الإضافة تقتضي المغايرة أن الاضافة ضربان أحدهما : تقتضي المغايرة كثوب زيد ، والثاني : تقتضي الجزئية كقوله : رأس زيد ، وصحن الدار ، فوجب حمله على الثاني لما ذكرناه . فرع : قد ذكرنا أن تكبيرة الإحرام لا تصح الصلاة إلا بها ، فلو تركها الإمام أو المأموم سهوا أو عمدا لم تنعقد صلاته ولا تجزىء عنها تكبيرة الركوع ولا غيرها ، هذا مذهبنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد و داود والجمهور . وقالت طائفة : إذا نسيها فيها أجزأته عنها تكبيرة الركوع ، حكاه ابن المنذر عن سعيد بن المسيب والحسن البصري و الزهري وقتادة والحكم والأوزاعي ، ورواية عن حامد بن أبي سليمان . قال العبدري وروي عن مالك في المأموم مثله ، لكنه قال يستأنف الصلاة بعد سلام الإمام .

%0
10 Bölüm