Bölüm V03/P241–V03/P243Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P241–V03/P243)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والتكبير أن يقول : الله أكبر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل به الصلاة وقال صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي فإن قال : الله الأكبر أجزأته لأنه أتى بقوله الله أكبر وزاد زيادة لا تحيل المعنى ، فهو كقوله : الله أكبر كبيرا . + الشرح : أما قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل في الصلاة بقوله : الله أكبر فالأحاديث فيه مشهورة . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي فرواه البخاري من رواية مالك بن الحويرث ، فإن قال : الله أكبر انعقدت صلاته بالاجماع ، فإن قال : الله الأكبر انعقدت على المذهب الصحيح ، وبه قطع الجمهور ، وحكى القاضي أبو الطيب وصاحب التتمة وغيرهما قولا أنه لا تنعقد به الصلاة وهو مذهب مالك وأحمد وداود . قال الشافعي والأصحاب : ويتعين لفظ التكبيرة ولا يجزىء ما قرب منها ، كقوله : الرحمن أكبر ، والله أعظم والله كبير ، والرب أكبر وغيرها . وحكى ابن كج والرافعي وجها أنه يجزيه : الرحمن أكبر أو الرحيم أكبر ، وهذا شاذ ضعيف وأما إذا كبر وزاد ما لا يغيره فقال : الله أكبر وأجل وأعظم ، والله أكبر كبيرا والله أكبر من كل شيء فيجزيه بلا خلاف لأنه أتى بالتكبير وزاد ما لا يغيره ، ولو قال : الله الجليل أكبر أجزأه على أصح الوجهين ، ويجريان فيما لو أدخل بين لفظتي التكبير لفظة أخرى من صفات الله بشرط أن لا يطول كقوله : الله عز وجل أكبر ، فإن طال كقوله : الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس أكبر لم يجزئه بلا خلاف ، لخروجه عن اسم التكبير ، ويجب الاحتراز في التكبير عن الوقفة بين كلمتيه . وعن زيادة تغير المعنى فإن وقف أو قال الله أكبر بمد همزة الله أو بهمزتين ، أو قال : الله أكبار أو زاد واوا ساكنة أو متحركة بين الكلمتين لم يصح تكبيره قال الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة : ولا يجوز المد إلا على الألف التي بين اللام والهاء ولا يخرجها بالمد عن حد الاقتصاد للإفراط ، وإذا قال : أصلي الظهر مأموما أو إماما الله أكبر فليقطع الهمزة من قوله : الله أكبر ويخففها فلو وصلها فهو خلاف الأولى ، ولكن تصح صلاته ، وممن صرح به . قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن قال : أكبر الله ففيه وجهان أحدهما يجزيه كما لو قال عليكم السلام في آخر الصلاة ، والثاني لا يجزيه ، وهو ظاهر قوله في الأم لأنه ترك الترتيب في الذكر فهو كما لو قدم آية على آية وهذا يبطل بالتشهد والسلام . + الشرح : إذا قال أكبر الله أو الأكبر الله نص الشافعي أنه لا يجزيه ونص أنه لو قال في آخر الصلاة : عليكم السلام يجزيه فقيل فيهما قولان بالنفل والتخريج ، وقال الجمهور يجزيه في السلام لأنه يسمى تسليما وهو كلام منتظم موجود في كلام العرب وغيرهم معتاد ولا يجزيه في التكبير لأنه لا يسمى تكبيرا ، وقيل يجزيه في قوله الأكبر الله دون أكبر الله والفرق ظاهر ، وحكى إمام الحرمين هذا عن والده أبي محمد ثم قال وهذا زلل غير لائق بتميزه في علم اللسان وصحح القاضي أبو الطيب الإجزاء فيهما والمذهب أنه لا يجزيه ثم هذا الذي ذكرناه من التعليل بأنه لا يسمى تكبرا هو الصواب ، وأما تعليل المصنف فضعيف ، وممن قال : الأصح أنه لا يجزيه أكبر الله والأكبر الله صاحب الحاوي ، وحكاه أبو حامد عن ابن سريج وغيره وصححه أيضا القاضي أبو حامد المروروذي وأبو علي الطبري والنبدنيجي وإمام الحرمين والغزالي في البسيط .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والتكبير أن يقول : الله أكبر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل به الصلاة وقال صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي فإن قال : الله الأكبر أجزأته لأنه أتى بقوله الله أكبر وزاد زيادة لا تحيل المعنى ، فهو كقوله : الله أكبر كبيرا . + الشرح : أما قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل في الصلاة بقوله : الله أكبر فالأحاديث فيه مشهورة . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي فرواه البخاري من رواية مالك بن الحويرث ، فإن قال : الله أكبر انعقدت صلاته بالاجماع ، فإن قال : الله الأكبر انعقدت على المذهب الصحيح ، وبه قطع الجمهور ، وحكى القاضي أبو الطيب وصاحب التتمة وغيرهما قولا أنه لا تنعقد به الصلاة وهو مذهب مالك وأحمد وداود . قال الشافعي والأصحاب : ويتعين لفظ التكبيرة ولا يجزىء ما قرب منها ، كقوله : الرحمن أكبر ، والله أعظم والله كبير ، والرب أكبر وغيرها . وحكى ابن كج والرافعي وجها أنه يجزيه : الرحمن أكبر أو الرحيم أكبر ، وهذا شاذ ضعيف وأما إذا كبر وزاد ما لا يغيره فقال : الله أكبر وأجل وأعظم ، والله أكبر كبيرا والله أكبر من كل شيء فيجزيه بلا خلاف لأنه أتى بالتكبير وزاد ما لا يغيره ، ولو قال : الله الجليل أكبر أجزأه على أصح الوجهين ، ويجريان فيما لو أدخل بين لفظتي التكبير لفظة أخرى من صفات الله بشرط أن لا يطول كقوله : الله عز وجل أكبر ، فإن طال كقوله : الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس أكبر لم يجزئه بلا خلاف ، لخروجه عن اسم التكبير ، ويجب الاحتراز في التكبير عن الوقفة بين كلمتيه . وعن زيادة تغير المعنى فإن وقف أو قال الله أكبر بمد همزة الله أو بهمزتين ، أو قال : الله أكبار أو زاد واوا ساكنة أو متحركة بين الكلمتين لم يصح تكبيره قال الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة : ولا يجوز المد إلا على الألف التي بين اللام والهاء ولا يخرجها بالمد عن حد الاقتصاد للإفراط ، وإذا قال : أصلي الظهر مأموما أو إماما الله أكبر فليقطع الهمزة من قوله : الله أكبر ويخففها فلو وصلها فهو خلاف الأولى ، ولكن تصح صلاته ، وممن صرح به . قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن قال : أكبر الله ففيه وجهان أحدهما يجزيه كما لو قال عليكم السلام في آخر الصلاة ، والثاني لا يجزيه ، وهو ظاهر قوله في الأم لأنه ترك الترتيب في الذكر فهو كما لو قدم آية على آية وهذا يبطل بالتشهد والسلام . + الشرح : إذا قال أكبر الله أو الأكبر الله نص الشافعي أنه لا يجزيه ونص أنه لو قال في آخر الصلاة : عليكم السلام يجزيه فقيل فيهما قولان بالنفل والتخريج ، وقال الجمهور يجزيه في السلام لأنه يسمى تسليما وهو كلام منتظم موجود في كلام العرب وغيرهم معتاد ولا يجزيه في التكبير لأنه لا يسمى تكبيرا ، وقيل يجزيه في قوله الأكبر الله دون أكبر الله والفرق ظاهر ، وحكى إمام الحرمين هذا عن والده أبي محمد ثم قال وهذا زلل غير لائق بتميزه في علم اللسان وصحح القاضي أبو الطيب الإجزاء فيهما والمذهب أنه لا يجزيه ثم هذا الذي ذكرناه من التعليل بأنه لا يسمى تكبرا هو الصواب ، وأما تعليل المصنف فضعيف ، وممن قال : الأصح أنه لا يجزيه أكبر الله والأكبر الله صاحب الحاوي ، وحكاه أبو حامد عن ابن سريج وغيره وصححه أيضا القاضي أبو حامد المروروذي وأبو علي الطبري والنبدنيجي وإمام الحرمين والغزالي في البسيط .
Bölüm V03/P243–V03/P244Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P243–V03/P244)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كبر بالفارسية وهو يحسن بالعربية لم يجزئه لقوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي وإن لم يحسن العربية وضاق الوقت عن أن يتعلم كبر بلسانه لأنه عجز عن اللفظ فأتى بمعناه ، وإن اتسع الوقت لزمه أن يتعلم فإن لم يتعلم وكبر بلسانه بطلت صلاته لأنه ترك اللفظ مع القدرة عليه . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري كما سبق بيانه قريبا ، وإذا كبر بغير العربية وهو يحسنها لم تصح صلاته عندنا بلا خلاف فإن عجز عن كلمة التكبير أو بعضها فله حالان أحدهما : أن لا يمكنه كسب القدرة بأن كان به خرس ونحوه وجب أن يحرك لسانه وشفتيه ولهاته بالتكبير قدر إمكانه ، وإن كان ناطقا لا يطاوعه لسانه لزمه أن يأتي بترجمة التكبير ولا يجزيه العدول إلى ذكر آخر ، ثم جميع اللغات في الترجمة سواء فيتخير بينها ، هذا قطع به الأكثرون منهم الشيخ أبو حامد والبندنيجي وفيه وجه ضعيف : إن أحسن السريانية أو العبرانية تعينت لشرفها بانزال الكتاب بها وبعدهما الفارسية أولى من التركية والهندية . وقال صاحب الحاوي : إذا لم يحسن العربية وأحسن الفارسية والسريانية ففيه ثلاثة أوجه أحدها : يكبر بالفارسية لأنها أقرب اللغات إلى العربية والثاني : بالسريانية لأن الله تعالى أنزل بها كتابا ولم ينزل بالفارسية ، والثالث : يتخير بينهما قال : فإن كان يحسن التركية والفارسية فهل تتعين الفارسية أم يتخير فيه وجهان ولو كان يحسن النبطية والسريانية فهل تتعين السريانية أن يتخير فيه وجهان فإن كان يحسن التركية والهندية تخير بلا خلاف . الحال الثاني : أن يمكنه القدرة بتعلم أو نظر في موضع كتب عليه لفظ التكبير فيلزمه ذلك لأنه قادر ، ولو كان ببادية أو موضع لا يجد فيه من يعلمه التكبير لزمه المسير إلى قرية يتعلم بها على الصحيح ، وفيه وجه أنه لا يلزمه ، بل يجزيه الترجمة كما لا يلزمه المسير إلى قرية للوضوء بل له التيمم ، وبهذا قطع صاحب الحاوي والمذهب الأول وصححه إمام الحرمين والغزالي وآخرون ، لأن نفع تعلم التكبير يدوم . ونقل الإمام الوجهين في المسير لتعلم الفاتحة والتكبير ، وقال : عدم الوجوب ضعيف ولا تجوز الترجمة في أول الوقت لمن أمكنه التعلم في آخره ، فإن لم يجد من يعلمه العربية ترجم ، ومتى أمكنه التعلم وجب ، وإذا صلى بالترجمة في الحال الأول فلا إعادة ، وأما في الحال الثاني فإن ضاق الوقت عن التعلم لبلادة ذهنه أو قلة ما أدركه من الوقت فلا إعادة أيضا ، وإن أخر التعلم مع التمكن وضاق الوقت صلى بالترجمة ، ولزمه الإعادة على الصحيح لتقصيره ، وفيه وجه أنه لا إعادة ، وهو غريب وغلط . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان بلسانه خبل أو خرس حركه بما يقدر عليه لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة ، وهو بعض حديث طويل وهو حديث عظيم كثير الفوائد ، وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام ، وقد جمعتها في جزء فبلغت أربعين حديثا ، قوله : وإن كان بلسانه خبل هو بفتح الخاء المعجمة وإسكان الباء الموحدة ، وهو الفساد وجمعه خبول ، فإذا كان بلسانه خبل أو خرس لزمه أن يحركه قدر إمكانه ، ولو شفي بعد ذلك وأفصح بالتكبير فلا إعادة عليه ، وهذا الذي ذكرناه من وجوب تحريكه قدر إمكانه هو نصه في الأم ، واتفق الأصحاب عليه ، قال أصحابنا : وهكذا حكم تشهده وسلامه وسائر أذكاره ، ولإمام الحرمين احتمال في وجوب تحريك اللسان لأنه ليس جزءا من القراءة .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كبر بالفارسية وهو يحسن بالعربية لم يجزئه لقوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي وإن لم يحسن العربية وضاق الوقت عن أن يتعلم كبر بلسانه لأنه عجز عن اللفظ فأتى بمعناه ، وإن اتسع الوقت لزمه أن يتعلم فإن لم يتعلم وكبر بلسانه بطلت صلاته لأنه ترك اللفظ مع القدرة عليه . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري كما سبق بيانه قريبا ، وإذا كبر بغير العربية وهو يحسنها لم تصح صلاته عندنا بلا خلاف فإن عجز عن كلمة التكبير أو بعضها فله حالان أحدهما : أن لا يمكنه كسب القدرة بأن كان به خرس ونحوه وجب أن يحرك لسانه وشفتيه ولهاته بالتكبير قدر إمكانه ، وإن كان ناطقا لا يطاوعه لسانه لزمه أن يأتي بترجمة التكبير ولا يجزيه العدول إلى ذكر آخر ، ثم جميع اللغات في الترجمة سواء فيتخير بينها ، هذا قطع به الأكثرون منهم الشيخ أبو حامد والبندنيجي وفيه وجه ضعيف : إن أحسن السريانية أو العبرانية تعينت لشرفها بانزال الكتاب بها وبعدهما الفارسية أولى من التركية والهندية . وقال صاحب الحاوي : إذا لم يحسن العربية وأحسن الفارسية والسريانية ففيه ثلاثة أوجه أحدها : يكبر بالفارسية لأنها أقرب اللغات إلى العربية والثاني : بالسريانية لأن الله تعالى أنزل بها كتابا ولم ينزل بالفارسية ، والثالث : يتخير بينهما قال : فإن كان يحسن التركية والفارسية فهل تتعين الفارسية أم يتخير فيه وجهان ولو كان يحسن النبطية والسريانية فهل تتعين السريانية أن يتخير فيه وجهان فإن كان يحسن التركية والهندية تخير بلا خلاف . الحال الثاني : أن يمكنه القدرة بتعلم أو نظر في موضع كتب عليه لفظ التكبير فيلزمه ذلك لأنه قادر ، ولو كان ببادية أو موضع لا يجد فيه من يعلمه التكبير لزمه المسير إلى قرية يتعلم بها على الصحيح ، وفيه وجه أنه لا يلزمه ، بل يجزيه الترجمة كما لا يلزمه المسير إلى قرية للوضوء بل له التيمم ، وبهذا قطع صاحب الحاوي والمذهب الأول وصححه إمام الحرمين والغزالي وآخرون ، لأن نفع تعلم التكبير يدوم . ونقل الإمام الوجهين في المسير لتعلم الفاتحة والتكبير ، وقال : عدم الوجوب ضعيف ولا تجوز الترجمة في أول الوقت لمن أمكنه التعلم في آخره ، فإن لم يجد من يعلمه العربية ترجم ، ومتى أمكنه التعلم وجب ، وإذا صلى بالترجمة في الحال الأول فلا إعادة ، وأما في الحال الثاني فإن ضاق الوقت عن التعلم لبلادة ذهنه أو قلة ما أدركه من الوقت فلا إعادة أيضا ، وإن أخر التعلم مع التمكن وضاق الوقت صلى بالترجمة ، ولزمه الإعادة على الصحيح لتقصيره ، وفيه وجه أنه لا إعادة ، وهو غريب وغلط . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان بلسانه خبل أو خرس حركه بما يقدر عليه لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة ، وهو بعض حديث طويل وهو حديث عظيم كثير الفوائد ، وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام ، وقد جمعتها في جزء فبلغت أربعين حديثا ، قوله : وإن كان بلسانه خبل هو بفتح الخاء المعجمة وإسكان الباء الموحدة ، وهو الفساد وجمعه خبول ، فإذا كان بلسانه خبل أو خرس لزمه أن يحركه قدر إمكانه ، ولو شفي بعد ذلك وأفصح بالتكبير فلا إعادة عليه ، وهذا الذي ذكرناه من وجوب تحريكه قدر إمكانه هو نصه في الأم ، واتفق الأصحاب عليه ، قال أصحابنا : وهكذا حكم تشهده وسلامه وسائر أذكاره ، ولإمام الحرمين احتمال في وجوب تحريك اللسان لأنه ليس جزءا من القراءة .
Bölüm V03/P244–V03/P246Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P244–V03/P246)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب للإمام أن يجهر بالتكبير ليسمع من خلفه ، ويستحب لغيره أن يسر به وأدناه أن يسمع نفسه . + الشرح : يستحب للإمام أن يجهر بتكبيرة الأحرام وبتكبيرات الانتقالات ليسمع المأمومين فيعلموا صحة صلاته . فإن كان المسجد كبيرا لا يبلغ صوته إلى جميع أهله أو كان ضعيف الصوت لمرض ونحوه أو من أصل خلقته بلغ عنه بعض المأمومين أو جماعة منهم على حسب الحاجة ، للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى في مرضه بالناس وأبو بكر رضي الله عنه يسمعهم التكبير رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة وسأبسط هذه المسألة في أول فصل الركوع إن شاء الله تعالى . وأما غير الإمام فالسنة الإسرار بالتكبير سواء المأموم والمنفرد ، وأدنى الإسرار أن يسمع ( نفسه ) إذا كان صحيح السمع ولا عارض عنده من لغط وغيره . وهذا عام في القراءة والتكبير والتسبيح في الركوع وغيره ، والتشهد والسلام والدعاء ، سواء واجبها ونفلها لا يحسب شيء منها حتى يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع ولا عارض ، فإن لم يكن كذلك رفع بحيث يسمع لو كان كذلك لا يجزيه غير ذلك ، هكذا نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب . قال أصحابنا ويستحب أن لا يزيد على اسماع نفسه ، قال الشافعي في الأم : يسمع نفسه ومن يليه لا يتجاوزه . فرع : في مسائل تتعلق بالتكبير إحداها : يجب أن يكبر للإحرام قائما حيث يجب القيام وكذا المسبوق الذي يدرك الإمام راكعا يجب أن تقع تكبيرة الإحرام بجميع حروفها في حال قيامه ، فإن أتى بحرف منها في غير حال القيام لم تنعقد صلاته فرضا بلا خلاف ، وفي انعقادها نفلا الخلاف السابق قريبا في فصل النية ، هذا مذهبنا وهو رواية عن مالك والأشهر عنه أنه تنعقد صلاته فرضا إذا كبر وهو مسبوق ، وهو نصه في الموطأ والمدونة ، قال الشيخ أبو محمد في كتابه التبصرة : فلو شك هل وقعت تكبيرته كلها في القيام أم وقع حرف منها في غير القيام لم تنعقد صلاته فرضا لأن الأصل عدم التكبير إلا في القيام . واعلم أن جمهور الأصحاب اطلقوا أن تكبيرة الإحرام إذا وقع بعضها في غير حال القيام لم تنعقد صلاته ، وكذا قاله الشيخ أبو محمد في التبصرة ، ثم قال : إن وقع بعض تكبيرته في حال ركوعه لم تنعقد فرضا ، وإن وقع بعضها في إنحنائه وتمت قبل بلوغه حد الراكعين انعقدت صلاته فرضا لأن ما قبل حد الركوع من جملة القيام ولا يضر الإنحناء اليسير ، قال : والحد الفاصل بين حد الركوع وحد القيام أن تنال راحتاه ركبتيه لو مد يديه فهذا حد الركوع ، وما قبله حد القيام ، فإن كانت يداه أو إحداهما طويلة خارجة عن العادة اعتبر عادة مثله في الخلقة ، هذا كلام الشيخ أبي محمد وهو وجه ضعيف ، والأصح أنه متى انحنى بحيث يكون إلى حد الركوع أقرب لم يكن قائما ، ولا تصح تكبيرته ، وقد سبق بيان هذا في فصل القيام . الثانية : ذكر الأزهري وغيره من أهل العربية في قوله : الله أكبر قولين لأهل العربية أحدهما معناه الله كبير قالوا : وقد جاء افعل نعتا في حروف مشهورة كقولهم هذا أمر أهون أي هين ، قال الزجاج : هذا غير منكر ، والثاني : معناه الله أكبر كبير ، كقولك : هو أعز عزيز كقول الفرزدق :
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب للإمام أن يجهر بالتكبير ليسمع من خلفه ، ويستحب لغيره أن يسر به وأدناه أن يسمع نفسه . + الشرح : يستحب للإمام أن يجهر بتكبيرة الأحرام وبتكبيرات الانتقالات ليسمع المأمومين فيعلموا صحة صلاته . فإن كان المسجد كبيرا لا يبلغ صوته إلى جميع أهله أو كان ضعيف الصوت لمرض ونحوه أو من أصل خلقته بلغ عنه بعض المأمومين أو جماعة منهم على حسب الحاجة ، للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى في مرضه بالناس وأبو بكر رضي الله عنه يسمعهم التكبير رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة وسأبسط هذه المسألة في أول فصل الركوع إن شاء الله تعالى . وأما غير الإمام فالسنة الإسرار بالتكبير سواء المأموم والمنفرد ، وأدنى الإسرار أن يسمع ( نفسه ) إذا كان صحيح السمع ولا عارض عنده من لغط وغيره . وهذا عام في القراءة والتكبير والتسبيح في الركوع وغيره ، والتشهد والسلام والدعاء ، سواء واجبها ونفلها لا يحسب شيء منها حتى يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع ولا عارض ، فإن لم يكن كذلك رفع بحيث يسمع لو كان كذلك لا يجزيه غير ذلك ، هكذا نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب . قال أصحابنا ويستحب أن لا يزيد على اسماع نفسه ، قال الشافعي في الأم : يسمع نفسه ومن يليه لا يتجاوزه . فرع : في مسائل تتعلق بالتكبير إحداها : يجب أن يكبر للإحرام قائما حيث يجب القيام وكذا المسبوق الذي يدرك الإمام راكعا يجب أن تقع تكبيرة الإحرام بجميع حروفها في حال قيامه ، فإن أتى بحرف منها في غير حال القيام لم تنعقد صلاته فرضا بلا خلاف ، وفي انعقادها نفلا الخلاف السابق قريبا في فصل النية ، هذا مذهبنا وهو رواية عن مالك والأشهر عنه أنه تنعقد صلاته فرضا إذا كبر وهو مسبوق ، وهو نصه في الموطأ والمدونة ، قال الشيخ أبو محمد في كتابه التبصرة : فلو شك هل وقعت تكبيرته كلها في القيام أم وقع حرف منها في غير القيام لم تنعقد صلاته فرضا لأن الأصل عدم التكبير إلا في القيام . واعلم أن جمهور الأصحاب اطلقوا أن تكبيرة الإحرام إذا وقع بعضها في غير حال القيام لم تنعقد صلاته ، وكذا قاله الشيخ أبو محمد في التبصرة ، ثم قال : إن وقع بعض تكبيرته في حال ركوعه لم تنعقد فرضا ، وإن وقع بعضها في إنحنائه وتمت قبل بلوغه حد الراكعين انعقدت صلاته فرضا لأن ما قبل حد الركوع من جملة القيام ولا يضر الإنحناء اليسير ، قال : والحد الفاصل بين حد الركوع وحد القيام أن تنال راحتاه ركبتيه لو مد يديه فهذا حد الركوع ، وما قبله حد القيام ، فإن كانت يداه أو إحداهما طويلة خارجة عن العادة اعتبر عادة مثله في الخلقة ، هذا كلام الشيخ أبي محمد وهو وجه ضعيف ، والأصح أنه متى انحنى بحيث يكون إلى حد الركوع أقرب لم يكن قائما ، ولا تصح تكبيرته ، وقد سبق بيان هذا في فصل القيام . الثانية : ذكر الأزهري وغيره من أهل العربية في قوله : الله أكبر قولين لأهل العربية أحدهما معناه الله كبير قالوا : وقد جاء افعل نعتا في حروف مشهورة كقولهم هذا أمر أهون أي هين ، قال الزجاج : هذا غير منكر ، والثاني : معناه الله أكبر كبير ، كقولك : هو أعز عزيز كقول الفرزدق :
Bölüm V03/P246–V03/P247Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P246–V03/P247)
Orijinal Metin (AR)( إن الذي رفع السماء بني لنا بيتا دعائمه أعز وأطول ) أراد دعائمه أعز عزيز ، وأطول طويل ، وقيل قول ثالث معناه : الله أكبر من أن يشرك به ، أو يذكر بغير المدح والتمجيد والثناء الحسن ، قال صاحب التحرير في شرح صحيح مسلم : هذا أحسن الأقوال لما فيه من زيادة المعنى لاسيما على أصلنا فإنا لا نجوز الله كبير أو الكبير بدل الله أكبر ، وأما قولهم : الله أكبر كبيرا فنصب كبيرا على تقدير كبرت كبيرا . الثالثة : قال صاحب التلخيص وتابعه القاضي أبو الطيب والبغوي والأصحاب ونقله البندنيجي وإمام الحرمين والغزالي في البسيط ومحمد بن يحيى عن الأصحاب كافة : لو كبر للإحرام أربع تكبيرات أو أكثر دخل في الصلاة بالأوتار وبطلت بالأشفاع ، وصورته أن ينوي بكل تكبيرة افتتاح الصلاة ، ولا ينوي الخروج من الصلاة بين كل تكبيرتين ، فبالأولى دخل في الصلاة ، وبالثانية خرج منها ، وبطلت . وبالثالثة دخل في الصلاة وبالرابعة خرج وبالخامسة دخل وبالسادسة خرج ، وهكذا أبدا لأن من افتتح صلاة ثم أفتتح أخرى بطلت صلاته لأنه يتضمن قطع الأولى . فلو نوى بين كل تكبيرتين افتتاح الصلاة أو الخروج منها فبالنية يخرج من الصلاة وبالتكبير يدخل فلو لم ينو بالتكبيرة الثانية وما بعدها افتتاحا ولا دخولا ولا خروجا صح دخوله بالأولى ، ويكون باقي التكبيرات ذكرا لا تبطل به الصلاة ، بل له حكم ويكون باقي الأذكار . الرابعة : نص الشافعي والأصحاب أنه لو أخل بحرف واحد من التكبير لم تنعقد صلاته ، وهذا لا خلاف فيه لأنه ليس بتكبير . الخامسة : المذهب الصحيح المشهور أنه يستحب أن يأتي بتكبيرة الإحرام بسرعة ، ولا يمدها لئلا تزول النية . وحكى المتولي وجها أنه يستحب مدها والمذهب الأول . قال الشافعي في الأم : يرفع الإمام صوته بالتكبير ويمده من غير تمطيط ولا تحريف ، قال الأصحاب : أراد بالتمطيط المد وبالتحريف اسقاط بعض الحروف كالراء من أكبر ، وأما تكبيرات الانتقالات كالركوع والسجود ففيها قولان القديم يستحب أن لا يمدها والجديد الصحيح يستحب مدها إلى أن يصل إلى الركن المنتقل إليه حتى لا يخلو جزء من صلاته من ذكر . السادسة : قال المتولي وغيره : يجب على السيد أن يعلم مملوكه التكبير وسائر الأذكار المفروضة وما لا تصح الصلاة إلا به ، أو يخليه حتى يتعلم ، ويلزم الأب تعليم ولده وقد سبق بيان تعليم الوالد في مقدمة هذا الشرح وفي أول كتاب الصلاة . السابعة : يجب على المكلف أن يتعلم التكبير وسائر الأذكار الواجبة بالعربية . الثامنة : في بيان ما يترجم عنه بالعجمية وما لا يترجم ، أما الفاتحة وغيرها من القرآن فلا يجوز ترجمته بالعجمية بلا خلاف ، لأنه يذهب الإعجاز ، بخلاف التكبير وغيره ، فإنه لا اعجاز فيه . وأما تكبيرة الإحرام والتشهد الأخير والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وعلى الآل إذا أوجبناها فيجوز ترجمتها للعاجز عن العربية ، ولا يجوز للقادر . وأما ما عدا الألفاظ الواجبة فقسمان : دعاء وغيره ، أما الدعاء المأثور ففيه ثلاثة أوجه أصحها : تجوز الترجمة للعاجز عن العربية ، ولا تجوز للقادر ، فإن ترجم بطلت صلاته . والثاني : تجوز لمن يحسن العربية وغيره . والثالث : لا تجوز لواحد منهما لعدم الضرورة إليه ، ولا يجوز أن يخترع دعوة غير مأثورة ويأتي بها بالعجمية بلا خلاف ، وتبطل بها الصلاة بخلاف ما لو اخترع دعوة بالعربية فإنه يجوز عندنا بلا خلاف .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( إن الذي رفع السماء بني لنا بيتا دعائمه أعز وأطول ) أراد دعائمه أعز عزيز ، وأطول طويل ، وقيل قول ثالث معناه : الله أكبر من أن يشرك به ، أو يذكر بغير المدح والتمجيد والثناء الحسن ، قال صاحب التحرير في شرح صحيح مسلم : هذا أحسن الأقوال لما فيه من زيادة المعنى لاسيما على أصلنا فإنا لا نجوز الله كبير أو الكبير بدل الله أكبر ، وأما قولهم : الله أكبر كبيرا فنصب كبيرا على تقدير كبرت كبيرا . الثالثة : قال صاحب التلخيص وتابعه القاضي أبو الطيب والبغوي والأصحاب ونقله البندنيجي وإمام الحرمين والغزالي في البسيط ومحمد بن يحيى عن الأصحاب كافة : لو كبر للإحرام أربع تكبيرات أو أكثر دخل في الصلاة بالأوتار وبطلت بالأشفاع ، وصورته أن ينوي بكل تكبيرة افتتاح الصلاة ، ولا ينوي الخروج من الصلاة بين كل تكبيرتين ، فبالأولى دخل في الصلاة ، وبالثانية خرج منها ، وبطلت . وبالثالثة دخل في الصلاة وبالرابعة خرج وبالخامسة دخل وبالسادسة خرج ، وهكذا أبدا لأن من افتتح صلاة ثم أفتتح أخرى بطلت صلاته لأنه يتضمن قطع الأولى . فلو نوى بين كل تكبيرتين افتتاح الصلاة أو الخروج منها فبالنية يخرج من الصلاة وبالتكبير يدخل فلو لم ينو بالتكبيرة الثانية وما بعدها افتتاحا ولا دخولا ولا خروجا صح دخوله بالأولى ، ويكون باقي التكبيرات ذكرا لا تبطل به الصلاة ، بل له حكم ويكون باقي الأذكار . الرابعة : نص الشافعي والأصحاب أنه لو أخل بحرف واحد من التكبير لم تنعقد صلاته ، وهذا لا خلاف فيه لأنه ليس بتكبير . الخامسة : المذهب الصحيح المشهور أنه يستحب أن يأتي بتكبيرة الإحرام بسرعة ، ولا يمدها لئلا تزول النية . وحكى المتولي وجها أنه يستحب مدها والمذهب الأول . قال الشافعي في الأم : يرفع الإمام صوته بالتكبير ويمده من غير تمطيط ولا تحريف ، قال الأصحاب : أراد بالتمطيط المد وبالتحريف اسقاط بعض الحروف كالراء من أكبر ، وأما تكبيرات الانتقالات كالركوع والسجود ففيها قولان القديم يستحب أن لا يمدها والجديد الصحيح يستحب مدها إلى أن يصل إلى الركن المنتقل إليه حتى لا يخلو جزء من صلاته من ذكر . السادسة : قال المتولي وغيره : يجب على السيد أن يعلم مملوكه التكبير وسائر الأذكار المفروضة وما لا تصح الصلاة إلا به ، أو يخليه حتى يتعلم ، ويلزم الأب تعليم ولده وقد سبق بيان تعليم الوالد في مقدمة هذا الشرح وفي أول كتاب الصلاة . السابعة : يجب على المكلف أن يتعلم التكبير وسائر الأذكار الواجبة بالعربية . الثامنة : في بيان ما يترجم عنه بالعجمية وما لا يترجم ، أما الفاتحة وغيرها من القرآن فلا يجوز ترجمته بالعجمية بلا خلاف ، لأنه يذهب الإعجاز ، بخلاف التكبير وغيره ، فإنه لا اعجاز فيه . وأما تكبيرة الإحرام والتشهد الأخير والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وعلى الآل إذا أوجبناها فيجوز ترجمتها للعاجز عن العربية ، ولا يجوز للقادر . وأما ما عدا الألفاظ الواجبة فقسمان : دعاء وغيره ، أما الدعاء المأثور ففيه ثلاثة أوجه أصحها : تجوز الترجمة للعاجز عن العربية ، ولا تجوز للقادر ، فإن ترجم بطلت صلاته . والثاني : تجوز لمن يحسن العربية وغيره . والثالث : لا تجوز لواحد منهما لعدم الضرورة إليه ، ولا يجوز أن يخترع دعوة غير مأثورة ويأتي بها بالعجمية بلا خلاف ، وتبطل بها الصلاة بخلاف ما لو اخترع دعوة بالعربية فإنه يجوز عندنا بلا خلاف .
Bölüm V03/P247–V03/P248Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P247–V03/P248)
Orijinal Metin (AR)وأما سائر الأذكار كالتشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه والقنوت والتسبيح في الركوع والسجود ، وتكبيرات الانتقالات فإن جوزنا الدعاء بالعجمية فهذه أولى وإلا ففي جوازها للعاجز أوجه أصحها : يجوز والثاني : لا والثالث : يترجم لما يجبر بالسجود دون غيره وذكر صاحب الحاوي أنه إذا لم يحسن العربية أتى بكل الأذكار بالعجمية ، وإن كان يحسنها أتى بها بالعربية فإن خالف وقالها بالفارسية فما كان واجبا كالتشهد والسلام لم يجزه وما كان سنة كالتسبيح والافتتاح أجزأه وقد أساء . فرع : إذا أراد الكافر الإسلام فإن لم يحسن العربية أتى بالشهادتين بلسانه ويصير مسلما بلا خلاف ، وإن كان يحسن العربية فهل يصح إسلامه بغير العربية فيه وجهان مشهوران الصحيح باتفاق الأصحاب صحته ، قال القاضي أبو الطيب وصاحب الحاوي وآخرون : قال أبو سعيد الاصطخري : لا يصير مسلما ، وقال عامة أصحابنا : يصير ، وكذا نقله عن الاصطخري الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وغيرهم ، واتفقوا على ضعفه ، وقاسه الاصطخري على تكبيرة الإحرام وفرق الأصحاب بأن المراد من الشهادتين الاخبار عن اعتقاده ، وذلك يحصل بكل لسان ، وأما التكبير فتعبد الشرع فيه بلفظ فوجب اتباعه مع القدرة . التاسعة : في مذاهب العلماء في التكبير بالعجمية : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا تجوز تكبيرة الإحرام بالعجمية لمن يحسن العربية وتجوز لمن لا يحسن ، وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد وأحمد وداود والجمهور . وقال أبو حنيفة : تجوز الترجمة لمن يحسن العربية ولغيره ، واحتج بقوله تعالى : وذكر اسم ربه فصلى الأعلى الآية 51 ولم يفرق بين العربية وغيرها . وبحديث تحريمها التكبير وقياسا على إسلام الكافر ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي وكان يكبر بالعربية فإن قالوا : التكبيرة عندنا ليست من الصلاة بل شرط خارج عنها ، قلنا : قد سبق الاستدلال على أنها من الصلاة . والجواب عن احتجاجهم بالآية أن المفسرين وغيرهم مجمعون على أنها لم ترد في تكبيرة الإحرام فلا تعلق لهم فيها ، وعن حديث تحريمها التكبير أنه محمول على التكبير المعهود ، وعن قياسهم على الإسلام أن المراد الإخبار عن اعتقاد القلب ، وذلك حاصل بالعجمية بخلاف التكبير . العاشرة : تنعقد الصلاة بقوله : الله أكبر بالإجماع ، وتنعقد بقوله : الله الأكبر عندنا وعند الجمهور ، وقال مالك وأحمد وداود : لا تنعقد ، وهو قول قديم كما سبق ولا تنعقد بغير هذين ، فلو قال : الله أجل ، أو الله أعظم ، أو الله الكبير ونحوها لم تنعقد عندنا وعند مالك وأحمد وداود والعلماء كافة إلا أبا حنيفة فإنه قال : تنعقد بكل ذكر يقصد به تعظيم الله تعالى ، كقوله : الله أجل ، أو الله أعظم ، أو الحمد لله ولا إله إلا الله وسبحان الله وبأي أسمائه شاء كقوله : الرحمن أكبر أو أجل ، أو الرحيم أكبر أو أعظم ، والقدوس أو الرب أعظم ونحوها ، ولا تنعقد بقوله : يا الله ارحمني ، أو اللهم اغفر لي ، أو بالله أستعين وقال أبو يوسف : تنعقد بألفاظ التكبير ، كقوله : الله أكبر أو الله الأكبر أو الله الكبير ، ولو قال : الله أو الرحمن ، واقتصر عليه من غير صفة ففي انعقاد صلاته روايتان عن أبي حنيفة . واحتج لأبي حنيفة بقول الله تعالى : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى الأعلى الآية 51 ولم يخص ذكرا . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين رواه البخاري بهذا اللفظ ومسلم بلفظ آخر ، ولأنه ذكر فيه تعظيم فأجزأ كالتكبير ، ولأنه ذكر فلم يختص بلفظ كالخطبة .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما سائر الأذكار كالتشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه والقنوت والتسبيح في الركوع والسجود ، وتكبيرات الانتقالات فإن جوزنا الدعاء بالعجمية فهذه أولى وإلا ففي جوازها للعاجز أوجه أصحها : يجوز والثاني : لا والثالث : يترجم لما يجبر بالسجود دون غيره وذكر صاحب الحاوي أنه إذا لم يحسن العربية أتى بكل الأذكار بالعجمية ، وإن كان يحسنها أتى بها بالعربية فإن خالف وقالها بالفارسية فما كان واجبا كالتشهد والسلام لم يجزه وما كان سنة كالتسبيح والافتتاح أجزأه وقد أساء . فرع : إذا أراد الكافر الإسلام فإن لم يحسن العربية أتى بالشهادتين بلسانه ويصير مسلما بلا خلاف ، وإن كان يحسن العربية فهل يصح إسلامه بغير العربية فيه وجهان مشهوران الصحيح باتفاق الأصحاب صحته ، قال القاضي أبو الطيب وصاحب الحاوي وآخرون : قال أبو سعيد الاصطخري : لا يصير مسلما ، وقال عامة أصحابنا : يصير ، وكذا نقله عن الاصطخري الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وغيرهم ، واتفقوا على ضعفه ، وقاسه الاصطخري على تكبيرة الإحرام وفرق الأصحاب بأن المراد من الشهادتين الاخبار عن اعتقاده ، وذلك يحصل بكل لسان ، وأما التكبير فتعبد الشرع فيه بلفظ فوجب اتباعه مع القدرة . التاسعة : في مذاهب العلماء في التكبير بالعجمية : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا تجوز تكبيرة الإحرام بالعجمية لمن يحسن العربية وتجوز لمن لا يحسن ، وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد وأحمد وداود والجمهور . وقال أبو حنيفة : تجوز الترجمة لمن يحسن العربية ولغيره ، واحتج بقوله تعالى : وذكر اسم ربه فصلى الأعلى الآية 51 ولم يفرق بين العربية وغيرها . وبحديث تحريمها التكبير وقياسا على إسلام الكافر ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي وكان يكبر بالعربية فإن قالوا : التكبيرة عندنا ليست من الصلاة بل شرط خارج عنها ، قلنا : قد سبق الاستدلال على أنها من الصلاة . والجواب عن احتجاجهم بالآية أن المفسرين وغيرهم مجمعون على أنها لم ترد في تكبيرة الإحرام فلا تعلق لهم فيها ، وعن حديث تحريمها التكبير أنه محمول على التكبير المعهود ، وعن قياسهم على الإسلام أن المراد الإخبار عن اعتقاد القلب ، وذلك حاصل بالعجمية بخلاف التكبير . العاشرة : تنعقد الصلاة بقوله : الله أكبر بالإجماع ، وتنعقد بقوله : الله الأكبر عندنا وعند الجمهور ، وقال مالك وأحمد وداود : لا تنعقد ، وهو قول قديم كما سبق ولا تنعقد بغير هذين ، فلو قال : الله أجل ، أو الله أعظم ، أو الله الكبير ونحوها لم تنعقد عندنا وعند مالك وأحمد وداود والعلماء كافة إلا أبا حنيفة فإنه قال : تنعقد بكل ذكر يقصد به تعظيم الله تعالى ، كقوله : الله أجل ، أو الله أعظم ، أو الحمد لله ولا إله إلا الله وسبحان الله وبأي أسمائه شاء كقوله : الرحمن أكبر أو أجل ، أو الرحيم أكبر أو أعظم ، والقدوس أو الرب أعظم ونحوها ، ولا تنعقد بقوله : يا الله ارحمني ، أو اللهم اغفر لي ، أو بالله أستعين وقال أبو يوسف : تنعقد بألفاظ التكبير ، كقوله : الله أكبر أو الله الأكبر أو الله الكبير ، ولو قال : الله أو الرحمن ، واقتصر عليه من غير صفة ففي انعقاد صلاته روايتان عن أبي حنيفة . واحتج لأبي حنيفة بقول الله تعالى : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى الأعلى الآية 51 ولم يخص ذكرا . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين رواه البخاري بهذا اللفظ ومسلم بلفظ آخر ، ولأنه ذكر فيه تعظيم فأجزأ كالتكبير ، ولأنه ذكر فلم يختص بلفظ كالخطبة .
Bölüm V03/P248–V03/P250Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P248–V03/P250)
Orijinal Metin (AR)واحتج أصحابنا بحديث تحريمها التكبير وليس هو تمسكا بدليل الخطاب بل بمنطوق ، وهو أن قوله تحريمها التكبير يقتضي الاستغراق ، وأن تحريمها لا يكون إلا به ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري كما سبق ، ولهم عليه اعتراض سبق هو وجوابه . وأما احتجاجهم بالآية فقد سبق أن المفسرين مجمعون على أنها لم ترد في تكبيرة الإحرام ، وعن حديث أنس رضي الله عنه أن المراد كانوا يفتتحون القراءة ، ففي رواية مسلم فكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها . وبينه حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين رواه البخاري ومسلم . وعن قولهم : ذكر فيه تعظيم أنه قياس يخالف السنة ، ولأنه ينتقض بقولهم : اللهم ارحمني . والجواب عن الخطبة أن المراد الموعظة ويحصل بكل لفظ ، وهنا المراد الوصف بآكد الصفات ، وليس غير قولنا الله أكبر في معناه . واحتج أبو يوسف بحديث تحريمها التكبير وهو حاصل بقولنا الله الكبير ولأنه بمعناه . دليلنا ما سبق . وأما حديث تحريمها التكبير فمحمول على المعهود وهو الله أكبر . وأما قوله : إنه بمعناه فممنوع لأن في الله أكبر مبالغة وتعظيما ليس في غيره ، واحتج لمالك وموافقيه بأن المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر كما لا يجوز الله الكبير ، وكما لا يجوز في الأذان الله الأكبر . دليلنا أن قوله الله الأكبر هو الله أكبر وزيادة لا تغير المعنى فجاز كقوله : الله أكبر كبيرا ، وبهذا يحصل الجواب عن الحديث . قال القاضي أبو الطيب : قالوا : يجوز الله الكبير الأكبر الموضوع للمبالغة وأما قولهم : لا يجوز في الأذان الله الأكبر ، فقال القاضي أبو الطيب والأصحاب : لا نسلمه بل يجوز ذلك في الأذان كالصلاة ، والله أعلم . الحادية عشرة : تكبيرة الإحرام واحدة ولا تشرع زيادة عليها ، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة والإجماع منعقد عليه ، وحكى القاضي أبو الطيب والعبدري عن الرافضة إنه يكبر ثلاث تكبيرات ، وهذا خطأ ظاهر ، وهو مردود بنفسه غير محتاج إلى دليل على رده ، فلو كبر ثلاثا أو كبر ففيه التفصيل السابق في المسألة الثالثة .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج أصحابنا بحديث تحريمها التكبير وليس هو تمسكا بدليل الخطاب بل بمنطوق ، وهو أن قوله تحريمها التكبير يقتضي الاستغراق ، وأن تحريمها لا يكون إلا به ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري كما سبق ، ولهم عليه اعتراض سبق هو وجوابه . وأما احتجاجهم بالآية فقد سبق أن المفسرين مجمعون على أنها لم ترد في تكبيرة الإحرام ، وعن حديث أنس رضي الله عنه أن المراد كانوا يفتتحون القراءة ، ففي رواية مسلم فكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها . وبينه حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين رواه البخاري ومسلم . وعن قولهم : ذكر فيه تعظيم أنه قياس يخالف السنة ، ولأنه ينتقض بقولهم : اللهم ارحمني . والجواب عن الخطبة أن المراد الموعظة ويحصل بكل لفظ ، وهنا المراد الوصف بآكد الصفات ، وليس غير قولنا الله أكبر في معناه . واحتج أبو يوسف بحديث تحريمها التكبير وهو حاصل بقولنا الله الكبير ولأنه بمعناه . دليلنا ما سبق . وأما حديث تحريمها التكبير فمحمول على المعهود وهو الله أكبر . وأما قوله : إنه بمعناه فممنوع لأن في الله أكبر مبالغة وتعظيما ليس في غيره ، واحتج لمالك وموافقيه بأن المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر كما لا يجوز الله الكبير ، وكما لا يجوز في الأذان الله الأكبر . دليلنا أن قوله الله الأكبر هو الله أكبر وزيادة لا تغير المعنى فجاز كقوله : الله أكبر كبيرا ، وبهذا يحصل الجواب عن الحديث . قال القاضي أبو الطيب : قالوا : يجوز الله الكبير الأكبر الموضوع للمبالغة وأما قولهم : لا يجوز في الأذان الله الأكبر ، فقال القاضي أبو الطيب والأصحاب : لا نسلمه بل يجوز ذلك في الأذان كالصلاة ، والله أعلم . الحادية عشرة : تكبيرة الإحرام واحدة ولا تشرع زيادة عليها ، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة والإجماع منعقد عليه ، وحكى القاضي أبو الطيب والعبدري عن الرافضة إنه يكبر ثلاث تكبيرات ، وهذا خطأ ظاهر ، وهو مردود بنفسه غير محتاج إلى دليل على رده ، فلو كبر ثلاثا أو كبر ففيه التفصيل السابق في المسألة الثالثة .
Bölüm V03/P250–V03/P252Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P250–V03/P252)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يرفع يديه مع تكبيرة الإحرام حذو منكبيه ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وأجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام ، ونقل ابن المنذر وغيره الإجماع فيه ونقل العبدري عن الزيدية أنه لا يرفع يديه عند الإحرام ، والزيدية لا يعتد بهم في الإجماع ، ونقل المتولي عن بعض العلماء أنه أوجب الرفع ، ورأيت أنا فيما علق من فتاوى القفال أن الإمام البارع في الحديث والفقه أبا الحسن أحمد بن سيار المروزي من متقدمي أصحابنا في طبقة المزني قال : إذا لم يرفع يديه لتكبيرة الإحرام لا تصح صلاته لأنها واجبة فوجب الرفع بخلاف باقي التكبيرات لا يجب الرفع لها لأنها غير واجبة ، وهذا الذي قاله مردود باجماع من قبله . وأما محل الرفع فقال الشافعي في الأم ومختصر المزني والأصحاب : يرفع حذو منكبيه ، والمراد أن تحاذي راحتاه منكبيه . قال الرافعي والمذهب أنه يرفعهما بحيث يحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه ، وابهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه وهذا معنى قول الشافعي والأصحاب رحمهم الله ، يرفعهما حذو منكبيه ، وهكذا قاله المتولي والبغوي و الغزالي ، وقد جمع الشافعي بين الروايات بما ذكرناه ، وكذا نقل القاضي أبو الطيب في تعليقه وآخرون عن الشافعي أنه جمع بين الروايات الثلاث بهذا ، قال الرافعي : وأما قول الغزالي في الوجيز فيه ثلاثة أقوال فمنكر لا يعرف لغيره . ونقل إمام الحرمين في المسألة قولين أحدهما : يرفع حذو المنكبين والثاني : حذو الأذنين ، وهذا الثاني غريب عن الشافعي وإنما حكاه أصحابنا العراقيون وغيرهم عن أبي حنيفة وعدوه من مسائل الخلاف ، وقد روى الرفع إلى حذو المنكبين مع ابن عمر أبو حميد الساعدي رواه البخاري ، ورواه أبو داود أيضا من رواية علي رضي الله عنه . وروى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وفي رواية فروع أذنيه رواه مسلم وعن وائل بن حجر نحوه رواه مسلم ، وفي رواية لأبي داود في حديث وائل رفع يديه حتى كانتا حيال منكبيه ، وحاذى بابهاميه أذنيه لكن إسنادها منقطع لأنه من رواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه ولم يسمع منه . وقيل إنه ولد بعد وفاة أبيه ، وذكر البغوي في شرح السنة أن الشافعي رحمه الله جمع بين رواية المنكبين ورواية الأذنين على ما في هذه الرواية ، وهي ضعيفة أيضا عن وائل : رفع إبهاميه إلى شحمتي أذنيه والمذهب الرفع حذو المنكبين كما قدمناه ، ورجحه الشافعي والأصحاب بأنه أصح إسنادا وأكثر رواية لأن الرواية اختلفت عمن روى إلى محاذاة الأذنين بخلاف من روى حذو المنكبين والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في محل رفع اليدين : ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه يرفع حذو منكبيه ، وبه قال عمر بن الخطاب وابنه رضي الله عنهما ومالك وأحمد وإسحاق وابن المنذر . وقال أبو حنيفة : حذو أذنيه ، وعن أحمد رواية أنه يتخير بينهما ولا فضيلة لأحدهما ، وحكاه ابن المنذر عن بعض أهل الحديث واستحسنه ، وحكى العبيدي عن طاوس أنه رفع يديه حتى تجاوز بهما رأسه ، وهذا باطل لا أصل له .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يرفع يديه مع تكبيرة الإحرام حذو منكبيه ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وأجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام ، ونقل ابن المنذر وغيره الإجماع فيه ونقل العبدري عن الزيدية أنه لا يرفع يديه عند الإحرام ، والزيدية لا يعتد بهم في الإجماع ، ونقل المتولي عن بعض العلماء أنه أوجب الرفع ، ورأيت أنا فيما علق من فتاوى القفال أن الإمام البارع في الحديث والفقه أبا الحسن أحمد بن سيار المروزي من متقدمي أصحابنا في طبقة المزني قال : إذا لم يرفع يديه لتكبيرة الإحرام لا تصح صلاته لأنها واجبة فوجب الرفع بخلاف باقي التكبيرات لا يجب الرفع لها لأنها غير واجبة ، وهذا الذي قاله مردود باجماع من قبله . وأما محل الرفع فقال الشافعي في الأم ومختصر المزني والأصحاب : يرفع حذو منكبيه ، والمراد أن تحاذي راحتاه منكبيه . قال الرافعي والمذهب أنه يرفعهما بحيث يحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه ، وابهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه وهذا معنى قول الشافعي والأصحاب رحمهم الله ، يرفعهما حذو منكبيه ، وهكذا قاله المتولي والبغوي و الغزالي ، وقد جمع الشافعي بين الروايات بما ذكرناه ، وكذا نقل القاضي أبو الطيب في تعليقه وآخرون عن الشافعي أنه جمع بين الروايات الثلاث بهذا ، قال الرافعي : وأما قول الغزالي في الوجيز فيه ثلاثة أقوال فمنكر لا يعرف لغيره . ونقل إمام الحرمين في المسألة قولين أحدهما : يرفع حذو المنكبين والثاني : حذو الأذنين ، وهذا الثاني غريب عن الشافعي وإنما حكاه أصحابنا العراقيون وغيرهم عن أبي حنيفة وعدوه من مسائل الخلاف ، وقد روى الرفع إلى حذو المنكبين مع ابن عمر أبو حميد الساعدي رواه البخاري ، ورواه أبو داود أيضا من رواية علي رضي الله عنه . وروى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وفي رواية فروع أذنيه رواه مسلم وعن وائل بن حجر نحوه رواه مسلم ، وفي رواية لأبي داود في حديث وائل رفع يديه حتى كانتا حيال منكبيه ، وحاذى بابهاميه أذنيه لكن إسنادها منقطع لأنه من رواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه ولم يسمع منه . وقيل إنه ولد بعد وفاة أبيه ، وذكر البغوي في شرح السنة أن الشافعي رحمه الله جمع بين رواية المنكبين ورواية الأذنين على ما في هذه الرواية ، وهي ضعيفة أيضا عن وائل : رفع إبهاميه إلى شحمتي أذنيه والمذهب الرفع حذو المنكبين كما قدمناه ، ورجحه الشافعي والأصحاب بأنه أصح إسنادا وأكثر رواية لأن الرواية اختلفت عمن روى إلى محاذاة الأذنين بخلاف من روى حذو المنكبين والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في محل رفع اليدين : ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه يرفع حذو منكبيه ، وبه قال عمر بن الخطاب وابنه رضي الله عنهما ومالك وأحمد وإسحاق وابن المنذر . وقال أبو حنيفة : حذو أذنيه ، وعن أحمد رواية أنه يتخير بينهما ولا فضيلة لأحدهما ، وحكاه ابن المنذر عن بعض أهل الحديث واستحسنه ، وحكى العبيدي عن طاوس أنه رفع يديه حتى تجاوز بهما رأسه ، وهذا باطل لا أصل له .
Bölüm V03/P252–V03/P254Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P252–V03/P254)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويفرق بين أصابعه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان ينشر أصابعه في الصلاة نشرا . + الشرح : هذا الحديث رواه الترمذي وضعفه وبالغ في تضعيفه ، واختلف أصحابنا في استحباب تفريق الأصابع هنا فقطع المصنف والجمهور باستحبابه ، ونقله المحاملي في المجموع عن الأصحاب مطلقا ، وقال الغزالي : لا يتكلف الضم ولا التفريق ، بل يتركها منشورة على هيئتها . وقال الرافعي : يفرق تفريقا وسطا ، والمشهور الأول . قال صاحب التهذيب : يستحب التفريق في كل موضع أمرناه برفع اليدين . فرع : للأصابع في الصلاة أحوال أحدها : حالة الرفع في تكبيرة الإحرام والركوع والرفع منه والقيام من التشهد الأول ، وقد ذكرنا أن المشهور استحباب التفريق فيها والثاني : حالة القيام والاعتدال من الركوع فلا تفريق فيها والثالث : حالة الركوع يستحب تفريقها على الركبتين الرابع : حالة السجود يستحب ضمها وتوجيهها إلى القبلة الخامس : حالة الجلوس بين السجدتين وفيها وجهان الصحيح : أنها كحالة السجود والثاني : يتركها على هيئتها ولا يتكلف ضمها السادس : حالة التشهد باليمنى مقبوضة الأصابع إلا المسجة والإبهام خلاف مشهور ، واليسرى مبسوطة وفيها الوجهان اللذان في حالة الجلوس بين السجدتين ، الصحيح يضمها ويوجهها للقبلة . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاؤه مع انتهائه ، فإن سبقت اليد أثبتها مرفوعة حتى يفرغ من التكبير ، لأن الرفع للتكبير فكان معه . + الشرح : في وقت استحباب الرفع خمسة أوجه ، أصحها هذا الذي جزم به المصنف ، وهو أن يكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير ، وانتهاؤه مع انتهائه ، وهذا هو المنصوص . قال الشافعي في الأم : يرفع مع افتتاح التكبير ، ويرفع يديه عند الرفع مع انقضائه ويثبت يديه مرفوعة حتى يفرغ من التكبير كله . قال : فإن أثبت يديه بعد انقضاء التكبير مرفوعتين قليلا لم يضره ولا آمره به ، هذا نصه بحروفه . وقال الشيخ أبو حامد في التعليق : لا خلاف بين أصحابنا أنه يبتدىء بالرفع مع ابتداء التكبير ، ولا خلاف أنه لا يحط يديه قبل انتهاء التكبير . والثاني : يرفع بلا تكبير ثم يبتدىء التكبير مع ارسال اليدين وينهيه مع انتهائه . والثالث : يرفع بلا تكبير ثم يكبر ويداه قارتان ، ثم يرسلهما بعد فراغ التكبير ، وصححه البغوي . والرابع : يبتدىء بهما معا وينهي التكبير مع انتهاء الإرسال . والخامس : وهو الذي صححه الرافعي يبتدىء الرفع مع ابتداء التكبير ولا استحباب في الإنتهاء ، فإن فرغ من التكبير قبل تمام الرفع أو بالعكس أتم الباقي ، وإن فرغ منهما حط يديه ولم يستدم الرفع . وقد ثبت في الصحيح أحاديث يستدل بها لهذه الأوجه كلها أو أكثرها ( منها ) عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري يرفع يديه حين يكبر وفي رواية له كبر ورفع يديه وفي رواية لمسلم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم كبر وفي رواية لأبي داود بإسناد صحيح أو حسن ثم كبر وهما كذلك وعن إبي قلابة بكسر القاف أنه رأى مالك بن الحويرث رضي الله عنه إذا صلى كبر ثم رفع يديه وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا رواه مسلم بهذا اللفظ وفي رواية للبخاري كبر ورفع يديه وفي رواية لمسلم عن مالك بن الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان إذا كبر رفع يديه والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويفرق بين أصابعه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان ينشر أصابعه في الصلاة نشرا . + الشرح : هذا الحديث رواه الترمذي وضعفه وبالغ في تضعيفه ، واختلف أصحابنا في استحباب تفريق الأصابع هنا فقطع المصنف والجمهور باستحبابه ، ونقله المحاملي في المجموع عن الأصحاب مطلقا ، وقال الغزالي : لا يتكلف الضم ولا التفريق ، بل يتركها منشورة على هيئتها . وقال الرافعي : يفرق تفريقا وسطا ، والمشهور الأول . قال صاحب التهذيب : يستحب التفريق في كل موضع أمرناه برفع اليدين . فرع : للأصابع في الصلاة أحوال أحدها : حالة الرفع في تكبيرة الإحرام والركوع والرفع منه والقيام من التشهد الأول ، وقد ذكرنا أن المشهور استحباب التفريق فيها والثاني : حالة القيام والاعتدال من الركوع فلا تفريق فيها والثالث : حالة الركوع يستحب تفريقها على الركبتين الرابع : حالة السجود يستحب ضمها وتوجيهها إلى القبلة الخامس : حالة الجلوس بين السجدتين وفيها وجهان الصحيح : أنها كحالة السجود والثاني : يتركها على هيئتها ولا يتكلف ضمها السادس : حالة التشهد باليمنى مقبوضة الأصابع إلا المسجة والإبهام خلاف مشهور ، واليسرى مبسوطة وفيها الوجهان اللذان في حالة الجلوس بين السجدتين ، الصحيح يضمها ويوجهها للقبلة . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاؤه مع انتهائه ، فإن سبقت اليد أثبتها مرفوعة حتى يفرغ من التكبير ، لأن الرفع للتكبير فكان معه . + الشرح : في وقت استحباب الرفع خمسة أوجه ، أصحها هذا الذي جزم به المصنف ، وهو أن يكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير ، وانتهاؤه مع انتهائه ، وهذا هو المنصوص . قال الشافعي في الأم : يرفع مع افتتاح التكبير ، ويرفع يديه عند الرفع مع انقضائه ويثبت يديه مرفوعة حتى يفرغ من التكبير كله . قال : فإن أثبت يديه بعد انقضاء التكبير مرفوعتين قليلا لم يضره ولا آمره به ، هذا نصه بحروفه . وقال الشيخ أبو حامد في التعليق : لا خلاف بين أصحابنا أنه يبتدىء بالرفع مع ابتداء التكبير ، ولا خلاف أنه لا يحط يديه قبل انتهاء التكبير . والثاني : يرفع بلا تكبير ثم يبتدىء التكبير مع ارسال اليدين وينهيه مع انتهائه . والثالث : يرفع بلا تكبير ثم يكبر ويداه قارتان ، ثم يرسلهما بعد فراغ التكبير ، وصححه البغوي . والرابع : يبتدىء بهما معا وينهي التكبير مع انتهاء الإرسال . والخامس : وهو الذي صححه الرافعي يبتدىء الرفع مع ابتداء التكبير ولا استحباب في الإنتهاء ، فإن فرغ من التكبير قبل تمام الرفع أو بالعكس أتم الباقي ، وإن فرغ منهما حط يديه ولم يستدم الرفع . وقد ثبت في الصحيح أحاديث يستدل بها لهذه الأوجه كلها أو أكثرها ( منها ) عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري يرفع يديه حين يكبر وفي رواية له كبر ورفع يديه وفي رواية لمسلم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم كبر وفي رواية لأبي داود بإسناد صحيح أو حسن ثم كبر وهما كذلك وعن إبي قلابة بكسر القاف أنه رأى مالك بن الحويرث رضي الله عنه إذا صلى كبر ثم رفع يديه وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا رواه مسلم بهذا اللفظ وفي رواية للبخاري كبر ورفع يديه وفي رواية لمسلم عن مالك بن الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان إذا كبر رفع يديه والله أعلم .
Bölüm V03/P254–V03/P255Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P254–V03/P255)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن لم يمكنه رفعهما ( يديه ) أو أمكنه رفع إحداهما أو رفعهما إلى دون المنكب رفع ما أمكنه لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإن كان به علة إذا رفع اليد جاوز المنكب رفع ، لأنه يأتي بالمأمور به وبزيادة هو مغلوب عليها ، وإن نسي الرفع وذكره قبل أن يفرغ من التكبير أتى به لأن محله باق . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه ، وقد سبق بيانه قريبا ، قال أصحابنا : إذا كان أقطع اليدين أو إحداهما من المعصم رفع الساعد ، قال البغوي : فإن قطع من المرفق رفع العضد على أصح الوجهين للحديث المذكور ، والثاني : لا يرفع لأن العضد لا يرفع في حال الصحة ، وجزم المتولي برفع العضد ، ولو لم يمكنه الرفع إلا بزيادة على المشروع أو نقص أتى بالممكن ، فإن قدر على الزيادة والنقص ولم يقدر على المشروع أتى بالزيادة لما ذكره المصنف . نص عليه الشافعي في الأم واتفق الأصحاب عليه . فإن كانت إحدى يديه مقطوعة من أصلها أو شلاء لا يمكن رفعها رفع الأخرى فإن كانت إحداهما صحيحة والأخرى عليلة فعل بالعليلة ما ذكرناه ، ورفع الصحيحة حذو المنكبين ، نص عليه في الأم ، ولو ترك رفع اليدين عمدا أو سهوا حتى أتى ببعض التكبير رفعهما في الباقي ، فإن أتم التكبير لم يرفع بعده ، نص عليه في الأم واتفقوا عليه . فرع : في مسائل منثورة تتعلق بالرفع . قال الشافعي رضي الله عنه في الأم : استحب الرفع لكل مصل إمام أو مأموم أو منفرد أو إمرأة قال : وكل ما قلت يصنعه في تكبيرة الإحرام أمرته بصنعه في تكبيرة الركوع ، وفي قوله : سمع الله لمن حمد ، قال : ورفع اليدين في كل صلاة نافلة وفريضة سواء ، قال : ويرفع يديه في تكبيرات الجنازة والعيدين والاستسقاء وسجود القرآن وسجود الشكر ، قال : وسواء في هذا كله صلى أو سجد وهو قائم أو قاعد أو مضطجع يومىء إيماء ، في أنه يرفع يديه لأنه في ذلك كله في موضع قيام ، قال : وإن ترك رفع يديه في جميع ما أمرته به أو رفعهما حيث لم آمره في فريضة أو نافلة أو سجود أو عيد أو جنازة كرهت ذلك له ولم يكن عليه إعادة صلاة ولا سجود سهو عمد ذلك أو نسيه أو جهله ، لأنه هيئة في العمل ، وهكذا أقول في كل هيئة عمل تركها . هذا نصه بحروفه . قال المتولي : ويستحب أن يكون كفه إلى القبلة عند الرفع ، قال البغوي : والسنة كشف اليدين عند الرفع قال أصحابنا : والمرأة كالرجل في كل هذا . فرع : اختلف العلماء في الحكمة في رفع اليدين فروي البيهقي في مناقب الشافعي بإسناده عن الشافعي أنه صلى بجنب محمد بن الحسن فرفع الشافعي يديه للركوع وللرفع منه ، فقال له محمد : لم رفعت يديك فقال الشافعي : إعظاما لجلال الله تعالى ، واتباعا لسنة رسوله ، ورجاء لثواب الله . وقال التميمي من أصحابنا في كتابه التحرير في شرح صحيح مسلم : من الناس من قال رفع اليدين تعبد لا يعقل معناه ، ومنهم من قال : هو إشارة إلى التوحيد ، وقال المهلب بن أبي صفرة المالكي في شرح صحيح البخاري : حكمة الرفع عند الإحرام أن يراه من لا يسمع التكبير فيعلم دخوله في الصلاة فيقتدي به ، وقيل : هو استسلام وانقياد ، وكان الأسير إذا غلب مد يديه علامة لاستسلامه ، وقيل : هو إشارة إلى طرح أمور الدنيا والاقبال بكليته على صلاته .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن لم يمكنه رفعهما ( يديه ) أو أمكنه رفع إحداهما أو رفعهما إلى دون المنكب رفع ما أمكنه لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإن كان به علة إذا رفع اليد جاوز المنكب رفع ، لأنه يأتي بالمأمور به وبزيادة هو مغلوب عليها ، وإن نسي الرفع وذكره قبل أن يفرغ من التكبير أتى به لأن محله باق . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه ، وقد سبق بيانه قريبا ، قال أصحابنا : إذا كان أقطع اليدين أو إحداهما من المعصم رفع الساعد ، قال البغوي : فإن قطع من المرفق رفع العضد على أصح الوجهين للحديث المذكور ، والثاني : لا يرفع لأن العضد لا يرفع في حال الصحة ، وجزم المتولي برفع العضد ، ولو لم يمكنه الرفع إلا بزيادة على المشروع أو نقص أتى بالممكن ، فإن قدر على الزيادة والنقص ولم يقدر على المشروع أتى بالزيادة لما ذكره المصنف . نص عليه الشافعي في الأم واتفق الأصحاب عليه . فإن كانت إحدى يديه مقطوعة من أصلها أو شلاء لا يمكن رفعها رفع الأخرى فإن كانت إحداهما صحيحة والأخرى عليلة فعل بالعليلة ما ذكرناه ، ورفع الصحيحة حذو المنكبين ، نص عليه في الأم ، ولو ترك رفع اليدين عمدا أو سهوا حتى أتى ببعض التكبير رفعهما في الباقي ، فإن أتم التكبير لم يرفع بعده ، نص عليه في الأم واتفقوا عليه . فرع : في مسائل منثورة تتعلق بالرفع . قال الشافعي رضي الله عنه في الأم : استحب الرفع لكل مصل إمام أو مأموم أو منفرد أو إمرأة قال : وكل ما قلت يصنعه في تكبيرة الإحرام أمرته بصنعه في تكبيرة الركوع ، وفي قوله : سمع الله لمن حمد ، قال : ورفع اليدين في كل صلاة نافلة وفريضة سواء ، قال : ويرفع يديه في تكبيرات الجنازة والعيدين والاستسقاء وسجود القرآن وسجود الشكر ، قال : وسواء في هذا كله صلى أو سجد وهو قائم أو قاعد أو مضطجع يومىء إيماء ، في أنه يرفع يديه لأنه في ذلك كله في موضع قيام ، قال : وإن ترك رفع يديه في جميع ما أمرته به أو رفعهما حيث لم آمره في فريضة أو نافلة أو سجود أو عيد أو جنازة كرهت ذلك له ولم يكن عليه إعادة صلاة ولا سجود سهو عمد ذلك أو نسيه أو جهله ، لأنه هيئة في العمل ، وهكذا أقول في كل هيئة عمل تركها . هذا نصه بحروفه . قال المتولي : ويستحب أن يكون كفه إلى القبلة عند الرفع ، قال البغوي : والسنة كشف اليدين عند الرفع قال أصحابنا : والمرأة كالرجل في كل هذا . فرع : اختلف العلماء في الحكمة في رفع اليدين فروي البيهقي في مناقب الشافعي بإسناده عن الشافعي أنه صلى بجنب محمد بن الحسن فرفع الشافعي يديه للركوع وللرفع منه ، فقال له محمد : لم رفعت يديك فقال الشافعي : إعظاما لجلال الله تعالى ، واتباعا لسنة رسوله ، ورجاء لثواب الله . وقال التميمي من أصحابنا في كتابه التحرير في شرح صحيح مسلم : من الناس من قال رفع اليدين تعبد لا يعقل معناه ، ومنهم من قال : هو إشارة إلى التوحيد ، وقال المهلب بن أبي صفرة المالكي في شرح صحيح البخاري : حكمة الرفع عند الإحرام أن يراه من لا يسمع التكبير فيعلم دخوله في الصلاة فيقتدي به ، وقيل : هو استسلام وانقياد ، وكان الأسير إذا غلب مد يديه علامة لاستسلامه ، وقيل : هو إشارة إلى طرح أمور الدنيا والاقبال بكليته على صلاته .
Bölüm V03/P255–V03/P257Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P255–V03/P257)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإذا فرغ من التكبير فالمستحب أن يضع اليمين على اليسار فيضع اليمنى على بعض الكف وبعض الرسغ ، لما روى وائل بن حجر قال : قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي فنظرت إليه ( وقد ) وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى ، والرسع والساعد والمستحب أن يجعلهما تحت الصدر لما روى وائل قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فوضع يديه على صدره أحداهما على الأخرى . + الشرح : أما حديث وائل فسنبينه في فرعي مسألتي الخلافين إن شاء الله تعالى ، وأما اليد اليسار فبفتح الياء وكسرها لغتان والفتح أفصح وأشهر والرسغ بضم الراء وإسكان السين المهملة وبالغين المعجمة قال الجوهري : ويقال بضم السين وجمعه أرساغ ، ويقال رضع بالصاد ، وكذا جاء في هذا الحديث كما سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى ، والسين أفصح وأشهر ، وهو المفصل بين الكف والساعد . ووائل بن حجر بضم الحاء المهملة وبعدها جيم مضمومة وكان وائل من كبار العرب وأولاد ملوك حمير ، كنيته أبو هنيدة ، نزل الكوفة وعاش إلى أيام معاوية . قال أصحابنا : السنة أن يحط يديه بعد التكبير ، ويضع اليمنى على اليسرى ، ويقبض بكف اليمنى كوع اليسرى وبعض رسغها وساعدها . قال القفال : يتخير بين بسط أصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها في صوب الساعد ، ويجعلهما تحت صدره وفوق سرته ، هذا هو الصحيح المنصوص ، وفيه وجه مشهور لأبي إسحاق المروزي أنه يجعلهما تحت سرته ، والمذهب الأول . قال الرافعي : واختلفوا في أنه إذا أرسل يديه هل يرسلهما إرسالا بليغا ، ثم يستأنف رفعهما إلى تحت صدره ووضع اليمنى على اليسرى أم يرسلهما إرسالا خفيفا إلى تحت صدره فقط ثم يضع قلت : الثاني أصح ، وبه قطع الغزالي في تدريبه وجزم في الخلاصة بالأول . فرع : في مذاهب العلماء في وضع اليمنى على اليسرى . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه سنة ، وبه قال علي بن أبي طالب وأبو هريرة وعائشة وآخرون من الصحابة رضي الله عنهم وسعيد بن جبير و النخعي وأبو مجلز وآخرون من التابعين ، وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وجمهور العلماء ، قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . وحكى ابن المنذر عن عبد الله بن الزبير والحسن البصري والنخعي : أنه يرسل يديه ولا يضع إحداهما على الأخرى ، وحكاه القاضي أبو الطيب أيضا عن ابن سيرين ، وقال الليث بن سعد : يرسلهما ، فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة . وقال الأوزاعي : هو مخير بين الوضع والإرسال ، وروى ابن عبد الحكم عن مالك الوضع ، وروى عنه ابن القاسم الإرسال وهو الأشهر وعليه جميع أهل المغرب من أصحابه أو جمهورهم ، واحتج لهم بحديث المسيىء صلاته بأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الصلاة ولم يذكر وضع اليمنى على اليسرى .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإذا فرغ من التكبير فالمستحب أن يضع اليمين على اليسار فيضع اليمنى على بعض الكف وبعض الرسغ ، لما روى وائل بن حجر قال : قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي فنظرت إليه ( وقد ) وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى ، والرسع والساعد والمستحب أن يجعلهما تحت الصدر لما روى وائل قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فوضع يديه على صدره أحداهما على الأخرى . + الشرح : أما حديث وائل فسنبينه في فرعي مسألتي الخلافين إن شاء الله تعالى ، وأما اليد اليسار فبفتح الياء وكسرها لغتان والفتح أفصح وأشهر والرسغ بضم الراء وإسكان السين المهملة وبالغين المعجمة قال الجوهري : ويقال بضم السين وجمعه أرساغ ، ويقال رضع بالصاد ، وكذا جاء في هذا الحديث كما سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى ، والسين أفصح وأشهر ، وهو المفصل بين الكف والساعد . ووائل بن حجر بضم الحاء المهملة وبعدها جيم مضمومة وكان وائل من كبار العرب وأولاد ملوك حمير ، كنيته أبو هنيدة ، نزل الكوفة وعاش إلى أيام معاوية . قال أصحابنا : السنة أن يحط يديه بعد التكبير ، ويضع اليمنى على اليسرى ، ويقبض بكف اليمنى كوع اليسرى وبعض رسغها وساعدها . قال القفال : يتخير بين بسط أصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها في صوب الساعد ، ويجعلهما تحت صدره وفوق سرته ، هذا هو الصحيح المنصوص ، وفيه وجه مشهور لأبي إسحاق المروزي أنه يجعلهما تحت سرته ، والمذهب الأول . قال الرافعي : واختلفوا في أنه إذا أرسل يديه هل يرسلهما إرسالا بليغا ، ثم يستأنف رفعهما إلى تحت صدره ووضع اليمنى على اليسرى أم يرسلهما إرسالا خفيفا إلى تحت صدره فقط ثم يضع قلت : الثاني أصح ، وبه قطع الغزالي في تدريبه وجزم في الخلاصة بالأول . فرع : في مذاهب العلماء في وضع اليمنى على اليسرى . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه سنة ، وبه قال علي بن أبي طالب وأبو هريرة وعائشة وآخرون من الصحابة رضي الله عنهم وسعيد بن جبير و النخعي وأبو مجلز وآخرون من التابعين ، وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وجمهور العلماء ، قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . وحكى ابن المنذر عن عبد الله بن الزبير والحسن البصري والنخعي : أنه يرسل يديه ولا يضع إحداهما على الأخرى ، وحكاه القاضي أبو الطيب أيضا عن ابن سيرين ، وقال الليث بن سعد : يرسلهما ، فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة . وقال الأوزاعي : هو مخير بين الوضع والإرسال ، وروى ابن عبد الحكم عن مالك الوضع ، وروى عنه ابن القاسم الإرسال وهو الأشهر وعليه جميع أهل المغرب من أصحابه أو جمهورهم ، واحتج لهم بحديث المسيىء صلاته بأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الصلاة ولم يذكر وضع اليمنى على اليسرى .