Bölüm V01/P658–V01/P659İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P658–V01/P659)
Orijinal Metin (AR)وفي القهستاني مساجد الشوارع هي التي بنيت في الصحارى مما ليس لها مؤذن وإمام راتبان كما في الجلابي ا ه والحاصل أن بعد القدس الجوامع أي المساجد الكبيرة الجامعة للجاعة الكثيرة لكن الأقدم منها أفضل كمسجد قبا ثم الأعظم أي الأكثر جماعة ثم الأقرب فالأقرب وفي آخر شرح المنية بعد نقله ما مر عن الأجناس ثم الأقدم أفضل لسبقه حكما إلا إذا كان الحادث أقرب إلى بيته فإنه أفضل حينئذ لسبقه حقيقة وحكما كذا في الواقعات وذكر في الخانية ومنية المفتي وغيرهما أن الأقدم أفضل فإن استويا في القدم فالأقرب ولو استويا فيهما وقوم أحدهما أكثر فإن كان فقيها يقتدى به يذهب للأقل جماعة تكثيرا لها بسببه وإلا تخير والأفضل اختيار الذي إمامه أفقه وأصلح ومسجد حيه وإن قل جمعه أفضل من الجامع وإن كثر جمعه ا ه ملخصا وحاصله أن في تقديم الأقدم على الأقرب خلافا لكن عبارة الخانية هكذا وإذا كان في منزله مسجدان يذهب إلى ما كان أقدم الخ وظاهره أن هذا التفصيل في مسجد الحي تأمل قوله ( أفضل اتفاقا ) أي من الأقدم وما بعده لإحرازه فضيلتي الصلاة والسماع ط قوله ( ومسجد حيه أفضل من الجامع ) أي الذي جماعته أكثر من مسجد الحي وهذا أحد قولين حكاهما في القنية والثاني العكس وما هنا جزم به في شرح المنية كما مر وكذا في المصفى والخانية بل في الخانية لو لم يكن لمسجد منزله مؤذن فإنه يذهب إليه ويؤذن فيه ويصلي ولو كان وحده لأن له حقا عليه فيؤديه قوله ( والصحيح الخ ) قدمنا الكلام مستوفى على هذه المسألة في شروط الصلاة قبيل بحث القبلة فراجعه قوله ( وقيل إن تخطى ) هو الذي اقتصر عليه الشارح في الحظر حيث قال فرع يكره إعطاء سائل المسجد إلا إذا لم يتخط رقاب الناس في المختار لأن عليا تصدق بخاتمه في الصلاة فمدحه الله تعالى بقوله ويؤتون الزكاة وهم راكعون المائدة 65 ط قوله ( وإنشاد ضالة ) هي الشيء الضائع وإنشادها السؤال عنها وفي الحديث إذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله عليك مطلب في إنشاد الشعر قوله ( أو شعر الخ ) قال في الضياء المعنوي العشرون أي من آفات اللسان الشعر سئل عنه فقال كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ومعناه أن الشعر كالنثر يحمد حين يحمد ويذم حين يذم ولا بأس باستماع نشيد الأعراب وهو إنشاد الشعر من غير لحن ويحرم هجو مسلم ولو بما فيه قال لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلىء شعرا فما كان منه في الوعظ والحكم وذكر نعم الله تعالى وصفة المتقين فهو حسن وما كان من ذكر الأطلال والأزمان والأمم فمباح وما كان من هجو وسخف فحرام وما كان من وصف الخدود والقدود والشعور فمكروه كذا فصله أبو الليث السمرقندي ومن كثر إنشاده وإنشاؤه حين تنزل به مهماته ويجعله مكسبة له تنقص مروءته وترد شهادته ا ه وقدمنا بقية الكلام على ذلك في صدر الكتاب قبل رسم المفتي هذا وقد أخرج الإمام الطحاوي في ( شرح مجمع الآثار ) أنه نهى أن تنشد الأشعار في المسجد وأن تباع فيه السلع وأن يتحلق فيه قبل الصلاة ثم وفق بينه وبين ما ورد أنه وضع لحسان منبرا ينشد عليه الشعر بحمل الأول على ما كانت قريش تهجوه به ونحوه مما فيه ضرر أو على ما يغلب على المسجد حتى يكون أكثر من فيه متشاغلا به قال وكذلك النهي عن البيع فيه هو الذي يغلب عليه حتى يكون كالسوق لأنه لم ينه عليا عن خصف النعل فيه مع أنه لو اجتمع الناس لخصف النعال فيه كره فكذلك البيع وإنشاد الشعر والتحلق قبل الصلاة فما غلب عليه كره وما لا فلا ا ه مطلب في رفع الصوت بالذكر
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي القهستاني مساجد الشوارع هي التي بنيت في الصحارى مما ليس لها مؤذن وإمام راتبان كما في الجلابي ا ه والحاصل أن بعد القدس الجوامع أي المساجد الكبيرة الجامعة للجاعة الكثيرة لكن الأقدم منها أفضل كمسجد قبا ثم الأعظم أي الأكثر جماعة ثم الأقرب فالأقرب وفي آخر شرح المنية بعد نقله ما مر عن الأجناس ثم الأقدم أفضل لسبقه حكما إلا إذا كان الحادث أقرب إلى بيته فإنه أفضل حينئذ لسبقه حقيقة وحكما كذا في الواقعات وذكر في الخانية ومنية المفتي وغيرهما أن الأقدم أفضل فإن استويا في القدم فالأقرب ولو استويا فيهما وقوم أحدهما أكثر فإن كان فقيها يقتدى به يذهب للأقل جماعة تكثيرا لها بسببه وإلا تخير والأفضل اختيار الذي إمامه أفقه وأصلح ومسجد حيه وإن قل جمعه أفضل من الجامع وإن كثر جمعه ا ه ملخصا وحاصله أن في تقديم الأقدم على الأقرب خلافا لكن عبارة الخانية هكذا وإذا كان في منزله مسجدان يذهب إلى ما كان أقدم الخ وظاهره أن هذا التفصيل في مسجد الحي تأمل قوله ( أفضل اتفاقا ) أي من الأقدم وما بعده لإحرازه فضيلتي الصلاة والسماع ط قوله ( ومسجد حيه أفضل من الجامع ) أي الذي جماعته أكثر من مسجد الحي وهذا أحد قولين حكاهما في القنية والثاني العكس وما هنا جزم به في شرح المنية كما مر وكذا في المصفى والخانية بل في الخانية لو لم يكن لمسجد منزله مؤذن فإنه يذهب إليه ويؤذن فيه ويصلي ولو كان وحده لأن له حقا عليه فيؤديه قوله ( والصحيح الخ ) قدمنا الكلام مستوفى على هذه المسألة في شروط الصلاة قبيل بحث القبلة فراجعه قوله ( وقيل إن تخطى ) هو الذي اقتصر عليه الشارح في الحظر حيث قال فرع يكره إعطاء سائل المسجد إلا إذا لم يتخط رقاب الناس في المختار لأن عليا تصدق بخاتمه في الصلاة فمدحه الله تعالى بقوله ويؤتون الزكاة وهم راكعون المائدة 65 ط قوله ( وإنشاد ضالة ) هي الشيء الضائع وإنشادها السؤال عنها وفي الحديث إذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله عليك مطلب في إنشاد الشعر قوله ( أو شعر الخ ) قال في الضياء المعنوي العشرون أي من آفات اللسان الشعر سئل عنه فقال كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ومعناه أن الشعر كالنثر يحمد حين يحمد ويذم حين يذم ولا بأس باستماع نشيد الأعراب وهو إنشاد الشعر من غير لحن ويحرم هجو مسلم ولو بما فيه قال لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلىء شعرا فما كان منه في الوعظ والحكم وذكر نعم الله تعالى وصفة المتقين فهو حسن وما كان من ذكر الأطلال والأزمان والأمم فمباح وما كان من هجو وسخف فحرام وما كان من وصف الخدود والقدود والشعور فمكروه كذا فصله أبو الليث السمرقندي ومن كثر إنشاده وإنشاؤه حين تنزل به مهماته ويجعله مكسبة له تنقص مروءته وترد شهادته ا ه وقدمنا بقية الكلام على ذلك في صدر الكتاب قبل رسم المفتي هذا وقد أخرج الإمام الطحاوي في ( شرح مجمع الآثار ) أنه نهى أن تنشد الأشعار في المسجد وأن تباع فيه السلع وأن يتحلق فيه قبل الصلاة ثم وفق بينه وبين ما ورد أنه وضع لحسان منبرا ينشد عليه الشعر بحمل الأول على ما كانت قريش تهجوه به ونحوه مما فيه ضرر أو على ما يغلب على المسجد حتى يكون أكثر من فيه متشاغلا به قال وكذلك النهي عن البيع فيه هو الذي يغلب عليه حتى يكون كالسوق لأنه لم ينه عليا عن خصف النعل فيه مع أنه لو اجتمع الناس لخصف النعال فيه كره فكذلك البيع وإنشاد الشعر والتحلق قبل الصلاة فما غلب عليه كره وما لا فلا ا ه مطلب في رفع الصوت بالذكر
Bölüm V01/P659–V01/P660İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P659–V01/P660)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ورفع صوت بذكر الخ ) أقول اضطرب كلام صاحب البزازية في ذلك فتارة قال إنه حرام وتارة قال إنه جائز وفي الفتاوى الخيرية من الكراهية والاستحسان جاء في الحديث ما اقتضى طلب الجهر به نحو وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم رواه الشيخان وهناك أحاديث اقتضت طلب الإسرار والجمع بينهما بأن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال كما جمع بذلك بين أحاديث الجهر والإخفاء بالقراءة ولا يعارض ذلك حديث خير الذكر الخفي لأنه حيث خيف الرياء أو تأذى المصلين أو النيام فإن خلا مما ذكر فقال بعض أهل العلم إن الجهر أفضل لأنه أكثر عملا ولتعدي فائدته إلى السامعين ويوقظ قلب الذاكر فيجمع همه إلى الفكر ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم ويزيد النشاط ا ه ملخصا وتمام الكلام هناك فراجعه وفي حاشية الحموي عن الإمام الشعراني أجمع العلماء سلفا وخلفا على استحباب ذكر الجماعة في المساجد وغيرها إلا أن يشوش جهرهم على نائم أو مصل أو قارىء الخ قوله ( والوضوء ) لأن ماءه مستقذر طبعا فيجب تنزيه المسجد عنه كما يجب تنزيهه عن المخاط والبلغم بدائع قوله ( إلا فيما أعد لذلك ) انظر هل يشترط إعداد ذلك من الواقف أم لا وفي حاشية المدني عن الفتاوى العفيفية ولا يظن أن ما حول بئر زمزم يجوز الوضوء أو الغسل من 1 الجنابة فيه لأن حريم زمزم يجري عليه حكم المساجد فيعامل بمعاملتها من تحريم البصاق والمكث مع الجنابة فيه ومن حصول الاعتكاف فيه واستحباب تقديم اليمنى بناء على أن الداخل من مسجد لمسجد يسن له ذلك ا ه قوله ( كتقليل نز ) النز بفتح النون وكسرها وبالزاي المعجمة ما يتحلب من الأرض من الماء يقال نزت الأرض صارت ذات نز كذا في الصحاح مطلب في الغرس في المسجد قال في الخصة غرس الأشجار في المسجد لا بأس به إذا كان فيه نفع للمسجد بأن كان المسجد ذا نز والأسطوانات لا تستقر بدونها وبدون هذا لا يجوز ا ه وفي الهندية عن الغرائب إن كان لنفع الناس بظله ولا يضيق على الناس ولا يفرق الصفوف لا بأس به وإن كان لنفع نفسه بورقه أو ثمره أو يفرق الصفوف أو كان في موضع تقع به المشابهة بين البيعة والمسجد يكره ا ه هذا وقد رأيت رسالة للعلامة ابن أمير حاج بخطه متعلقة بغراس المسجد الأقصى رد فيها على من أفتى بجوازه فيه أخذا من قولهم لو غرس شجرة للمسجد فثمرتها للمسجد فرد عليه بأنه لا يلزم من ذلك حل الغرس إلا للعذر المذكور لأن فيه شغل ما أعد للصلاة ونحوها وإن كان المسجد واسعا أو كان في الغرس نفع بثمرته وإلا لزم إيجار قطعه منه ولا يجوز إبقاؤه أيضا لقوله عليه الصلاة والسلام ليس لعرق ظالم حق لأن الظلم وضع الشيء في غير محله وهذا كذلك الخ ما أطال به ورأيت في آخر الرسالة بخط بعض العلماء أنه وافقه على ذلك المحقق ابن أبي شريف الشافعي قوله ( وأكل ونوم الخ ) وإذا أراد ذلك ينبغي أن ينوي الاعتكاف فيدخل ويذكر الله تعالى بقدر ما نوى أو يصلي ثم يفعل ما شاء فتاوى هندية قوله ( وأكل نحو ثوم ) أي كبصل ونحوه مما له رائحة كريهة للحديث الصحيح في النهي عن قربان آكل الثوم والبصل المسجد قال الإمام العيني في شرحه على صحيح البخاري قلت علة النهي أذى الملائكة وأذى المسلمين ولا يختص بمسجده عليه الصلاة والسلام بل الكل سواء لرواية مساجدنا بالجمع خلافا لمن شذ ويلحق بما نص عليه في الحديث كل ما له رائحة كريهة مأكولا أو غيره وإنما خص الثوم هنا بالذكر وفي غيره أيضا بالبطل والكراث لكثرة أكلهم لها وكذلك ألحق بعضهم بذلك من بفيه بخر أو به جرح له رائحة وكذلك القصاب والسماك والمجذوم والأبرص أولى بالإلحاق وقال سحنون لا أرى الجمعة عليهما
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ورفع صوت بذكر الخ ) أقول اضطرب كلام صاحب البزازية في ذلك فتارة قال إنه حرام وتارة قال إنه جائز وفي الفتاوى الخيرية من الكراهية والاستحسان جاء في الحديث ما اقتضى طلب الجهر به نحو وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم رواه الشيخان وهناك أحاديث اقتضت طلب الإسرار والجمع بينهما بأن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال كما جمع بذلك بين أحاديث الجهر والإخفاء بالقراءة ولا يعارض ذلك حديث خير الذكر الخفي لأنه حيث خيف الرياء أو تأذى المصلين أو النيام فإن خلا مما ذكر فقال بعض أهل العلم إن الجهر أفضل لأنه أكثر عملا ولتعدي فائدته إلى السامعين ويوقظ قلب الذاكر فيجمع همه إلى الفكر ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم ويزيد النشاط ا ه ملخصا وتمام الكلام هناك فراجعه وفي حاشية الحموي عن الإمام الشعراني أجمع العلماء سلفا وخلفا على استحباب ذكر الجماعة في المساجد وغيرها إلا أن يشوش جهرهم على نائم أو مصل أو قارىء الخ قوله ( والوضوء ) لأن ماءه مستقذر طبعا فيجب تنزيه المسجد عنه كما يجب تنزيهه عن المخاط والبلغم بدائع قوله ( إلا فيما أعد لذلك ) انظر هل يشترط إعداد ذلك من الواقف أم لا وفي حاشية المدني عن الفتاوى العفيفية ولا يظن أن ما حول بئر زمزم يجوز الوضوء أو الغسل من 1 الجنابة فيه لأن حريم زمزم يجري عليه حكم المساجد فيعامل بمعاملتها من تحريم البصاق والمكث مع الجنابة فيه ومن حصول الاعتكاف فيه واستحباب تقديم اليمنى بناء على أن الداخل من مسجد لمسجد يسن له ذلك ا ه قوله ( كتقليل نز ) النز بفتح النون وكسرها وبالزاي المعجمة ما يتحلب من الأرض من الماء يقال نزت الأرض صارت ذات نز كذا في الصحاح مطلب في الغرس في المسجد قال في الخصة غرس الأشجار في المسجد لا بأس به إذا كان فيه نفع للمسجد بأن كان المسجد ذا نز والأسطوانات لا تستقر بدونها وبدون هذا لا يجوز ا ه وفي الهندية عن الغرائب إن كان لنفع الناس بظله ولا يضيق على الناس ولا يفرق الصفوف لا بأس به وإن كان لنفع نفسه بورقه أو ثمره أو يفرق الصفوف أو كان في موضع تقع به المشابهة بين البيعة والمسجد يكره ا ه هذا وقد رأيت رسالة للعلامة ابن أمير حاج بخطه متعلقة بغراس المسجد الأقصى رد فيها على من أفتى بجوازه فيه أخذا من قولهم لو غرس شجرة للمسجد فثمرتها للمسجد فرد عليه بأنه لا يلزم من ذلك حل الغرس إلا للعذر المذكور لأن فيه شغل ما أعد للصلاة ونحوها وإن كان المسجد واسعا أو كان في الغرس نفع بثمرته وإلا لزم إيجار قطعه منه ولا يجوز إبقاؤه أيضا لقوله عليه الصلاة والسلام ليس لعرق ظالم حق لأن الظلم وضع الشيء في غير محله وهذا كذلك الخ ما أطال به ورأيت في آخر الرسالة بخط بعض العلماء أنه وافقه على ذلك المحقق ابن أبي شريف الشافعي قوله ( وأكل ونوم الخ ) وإذا أراد ذلك ينبغي أن ينوي الاعتكاف فيدخل ويذكر الله تعالى بقدر ما نوى أو يصلي ثم يفعل ما شاء فتاوى هندية قوله ( وأكل نحو ثوم ) أي كبصل ونحوه مما له رائحة كريهة للحديث الصحيح في النهي عن قربان آكل الثوم والبصل المسجد قال الإمام العيني في شرحه على صحيح البخاري قلت علة النهي أذى الملائكة وأذى المسلمين ولا يختص بمسجده عليه الصلاة والسلام بل الكل سواء لرواية مساجدنا بالجمع خلافا لمن شذ ويلحق بما نص عليه في الحديث كل ما له رائحة كريهة مأكولا أو غيره وإنما خص الثوم هنا بالذكر وفي غيره أيضا بالبطل والكراث لكثرة أكلهم لها وكذلك ألحق بعضهم بذلك من بفيه بخر أو به جرح له رائحة وكذلك القصاب والسماك والمجذوم والأبرص أولى بالإلحاق وقال سحنون لا أرى الجمعة عليهما
Bölüm V01/P660–V01/P661İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P660–V01/P661)
Orijinal Metin (AR)واحتج بالحديث وألحق بالحديث كل من آذى الناس بلسانه وبه أفتى ابن عمر وهو أصل في نفي كل من يتأذى به ولا يبعد أن يعذر المعذور بأكل ما له ريح كريهة لما في صحيح ابن حبان عن المغيرة بن شعبة قال أنتهيت إلى رسول الله فوجد مني ريح الثوم فقال من أكل الثوم فأخذت يده فأدخلتها فوجد صدري معصوبا فقال إن لك عذرا وفي رواية الطبراني في الأوسط شتكيت صدري فأكلته وفيه فلم يعنفه وقوله وليقعد في بيته صريح في أن أكل هذه الأشياء عذر في التخلف عن الجماعة وأيضا هنا علتان أذى المسلمين وأذى الملائكة فبالنظر إلى الأولى يعذر في ترك الجماعة وحضور المسجد وبالنظر إلى الثانية يعذر في ترك حضور المسجد ولو كان وحده ا ه ملخصا أقول كونه يعذر بذلك ينبغي تقييده بما إذا أكل ذلك بعذر أو أكل ناسيا قرب دخول وقت الصلاة لئلا يكون مباشرا لما يقطعه عن الجماعة بصنعه قوله ( وكل عقد ) الظاهر أن المراد به عقد مبادلة ليخرج نحو الهبة تأمل وصرح في الأشباه وغيرها بأنه يستحب عقد النكاح في المسجد وسيأتي في النكاح قوله ( بشرطه ) وهو أن لا يكون للتجارة بل يكون ما يحتاجه لنفسه أو عياله بدون إحضار السلعة قوله ( بأن يجلس لأجله ) فإنه حينئذ لا يباح بالاتفاق لأن المسجد ما بني لأمور الدنيا وفي صلاة الجلابي الكلام المباح من حديث الدنيا يجوز في المساجد وإن كان الأولى أن يشتغل بذكر الله تعالى كذا في التمرتاشي هندية وقال البيري ما نصه وفي المدارك ومن الناس من يشتري لهو الحديث المراد بالحديث الحديث المنكر لما جاء الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش انتهى فقد أفاد أن المنع خاص بالمنكر من القول أما المباح فلا قال في المصفى الجلوس في المسجد للحديث مأذون شرعا لأن أهل الصفة كانوا يلازمون المسجد وكانوا ينامون ويتحدثون ولهذا لا يحل لأحد منعه كذا في الجامع البرهاني أقول يؤخذ من هذا أن الأمر الممنوع منه إذا وجد بعد الدخول بقصد العبادة لا يتناوله ا ه قوله ( الإطلاق أوجه ) بحث مخالف للمنقول مع ما فيه من شدة الحرج ط قوله ( وتخصيص مكان لنفسه ) لأنه يخل بالخشوع كذا في القنية أي لأنه إذا اعتاده ثم صلى في غيره يبقى باله مشغولا بالأول بخلاف ما إذا لم يألف مكانا معينا قوله ( وليس له الخ ) قال في القنية له في المسجد موضع معين يواظب عليه وقد شغله غيره قال الأوزاعي له أن يزعجه وليس له ذلك عندنا ا ه أي لأن المسجد ليس ملكا لأحد بحر عن النهاية قلت وينبغي تقييده بما إذا لم يقم عنه على نية العود بلا مهلة كما لو قام للوضوء مثلا ولا سيما إذا وضع فيه ثوبه لتحقق سبق يده تأمل مطلب فيمن سبقت يده إلى مباح وفي شرح السير الكبير للسرخسي وكذا كل ما يكون المسلمون فيه سواء كالنزول في الرباطات والجلوس في المساجد للصلاة والنزول بمنى أو عرفات للحج حتى لو ضرب فسطاطه في مكان كان ينزل فيه غيره فهو أحق وليس للآخر أن يحوله فإن أخذ موضعا فوق ما يحتاجه فللغير أخذ الزائد منه فلو طلب ذلك منه رجلان فأراد إعطاء أحدهما دونا لآخر فله ذلك ولو نزل فيه أحدهما فأراد الذي أخذه أولا وهو غني عنه أن لا ينزل فيه آخر فلا لأنه اعترض على يده يد أخرى محقة لاحتياجها إلا إذا قال إنما كنت أخذته لهذا الآخر بأمره لا لنفسي فإذا حلف على ذلك له إخراجه لأنه تبين أن يده فيه كانت يدا آمرة وحاجة الآمر تمنع من إثبات اليد عليه ا ه ملخصا قال الخير الرملي ومثل المسجد مقاعد الأسواق التي يتخذها المحترفون من سبق لها فهو الأحق بها وليس لمتخذها أن يزعجه إذ لا حق له فيها ما دام فيها فإذا قام عنها استوى هو وغيره فيها
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج بالحديث وألحق بالحديث كل من آذى الناس بلسانه وبه أفتى ابن عمر وهو أصل في نفي كل من يتأذى به ولا يبعد أن يعذر المعذور بأكل ما له ريح كريهة لما في صحيح ابن حبان عن المغيرة بن شعبة قال أنتهيت إلى رسول الله فوجد مني ريح الثوم فقال من أكل الثوم فأخذت يده فأدخلتها فوجد صدري معصوبا فقال إن لك عذرا وفي رواية الطبراني في الأوسط شتكيت صدري فأكلته وفيه فلم يعنفه وقوله وليقعد في بيته صريح في أن أكل هذه الأشياء عذر في التخلف عن الجماعة وأيضا هنا علتان أذى المسلمين وأذى الملائكة فبالنظر إلى الأولى يعذر في ترك الجماعة وحضور المسجد وبالنظر إلى الثانية يعذر في ترك حضور المسجد ولو كان وحده ا ه ملخصا أقول كونه يعذر بذلك ينبغي تقييده بما إذا أكل ذلك بعذر أو أكل ناسيا قرب دخول وقت الصلاة لئلا يكون مباشرا لما يقطعه عن الجماعة بصنعه قوله ( وكل عقد ) الظاهر أن المراد به عقد مبادلة ليخرج نحو الهبة تأمل وصرح في الأشباه وغيرها بأنه يستحب عقد النكاح في المسجد وسيأتي في النكاح قوله ( بشرطه ) وهو أن لا يكون للتجارة بل يكون ما يحتاجه لنفسه أو عياله بدون إحضار السلعة قوله ( بأن يجلس لأجله ) فإنه حينئذ لا يباح بالاتفاق لأن المسجد ما بني لأمور الدنيا وفي صلاة الجلابي الكلام المباح من حديث الدنيا يجوز في المساجد وإن كان الأولى أن يشتغل بذكر الله تعالى كذا في التمرتاشي هندية وقال البيري ما نصه وفي المدارك ومن الناس من يشتري لهو الحديث المراد بالحديث الحديث المنكر لما جاء الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش انتهى فقد أفاد أن المنع خاص بالمنكر من القول أما المباح فلا قال في المصفى الجلوس في المسجد للحديث مأذون شرعا لأن أهل الصفة كانوا يلازمون المسجد وكانوا ينامون ويتحدثون ولهذا لا يحل لأحد منعه كذا في الجامع البرهاني أقول يؤخذ من هذا أن الأمر الممنوع منه إذا وجد بعد الدخول بقصد العبادة لا يتناوله ا ه قوله ( الإطلاق أوجه ) بحث مخالف للمنقول مع ما فيه من شدة الحرج ط قوله ( وتخصيص مكان لنفسه ) لأنه يخل بالخشوع كذا في القنية أي لأنه إذا اعتاده ثم صلى في غيره يبقى باله مشغولا بالأول بخلاف ما إذا لم يألف مكانا معينا قوله ( وليس له الخ ) قال في القنية له في المسجد موضع معين يواظب عليه وقد شغله غيره قال الأوزاعي له أن يزعجه وليس له ذلك عندنا ا ه أي لأن المسجد ليس ملكا لأحد بحر عن النهاية قلت وينبغي تقييده بما إذا لم يقم عنه على نية العود بلا مهلة كما لو قام للوضوء مثلا ولا سيما إذا وضع فيه ثوبه لتحقق سبق يده تأمل مطلب فيمن سبقت يده إلى مباح وفي شرح السير الكبير للسرخسي وكذا كل ما يكون المسلمون فيه سواء كالنزول في الرباطات والجلوس في المساجد للصلاة والنزول بمنى أو عرفات للحج حتى لو ضرب فسطاطه في مكان كان ينزل فيه غيره فهو أحق وليس للآخر أن يحوله فإن أخذ موضعا فوق ما يحتاجه فللغير أخذ الزائد منه فلو طلب ذلك منه رجلان فأراد إعطاء أحدهما دونا لآخر فله ذلك ولو نزل فيه أحدهما فأراد الذي أخذه أولا وهو غني عنه أن لا ينزل فيه آخر فلا لأنه اعترض على يده يد أخرى محقة لاحتياجها إلا إذا قال إنما كنت أخذته لهذا الآخر بأمره لا لنفسي فإذا حلف على ذلك له إخراجه لأنه تبين أن يده فيه كانت يدا آمرة وحاجة الآمر تمنع من إثبات اليد عليه ا ه ملخصا قال الخير الرملي ومثل المسجد مقاعد الأسواق التي يتخذها المحترفون من سبق لها فهو الأحق بها وليس لمتخذها أن يزعجه إذ لا حق له فيها ما دام فيها فإذا قام عنها استوى هو وغيره فيها
Bölüm V01/P661–V02/P003İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P661–V02/P003)
Orijinal Metin (AR)ومذهب الشافعية بخلافه كما نصوا عليه في كتبهم ا ه والمراد بها التي لا تضر العامة وإلا أزعج القاعد فيها مطلقا قوله ( وإذا ضاق الخ ) أقول وكذا إذا لم يضق لكن في قعوده قطع للصف قوله ( بل ولأهل المحلة الخ ) قال في القنية وكذا الأهل المحلة أن يمنعوا من ليس منهم عن الصلاة فيه إذا ضاق بهم المسجد ا ه قوله ( ولهم نصب متول ) أي ولولا بلا نصب قاض كما قدمناه عن العناية قوله ( لا لدرس أو ذكر ) لأنه ما بني لذلك وإن جاز فيه كذا في القنية قوله ( فاستماع العظة أولى ) الظاهر أن هذا خاص بمن لا قدر له على فهم الآيات القرآنية والتدبر في معانيها الشرعية والاتعاظ بمواعظها الحكمية إذ لا شك أن من له قدرة على ذلك يكون استماعه أولى بل أوجب بخلاف الجاهل فإنه يفهم من المعلم والواعظ ما لا يفهمه من القارىء فكان ذلك أنفع له قوله ( ولا ينبغي الكتابة على جدرانه ) أي خوفا من أن تسقط وتوطأ بحر عن النهاية قوله ( خفاش ) كرمان الوطواط قاموس قوله ( لتنقيته ) جواب سؤال حاصله أنه قال أقروا الطير على مكانتها فإزالة العش مخالفة للأمر فأجاب بأنه للتنقية وهي مطلوبة فالحديث مخصوص بغير المساجد ط 2 باب الوتر والنوافل الوتر بفتح الواو وكسرها ضد الشفع والنوافل جمع نافلة والنفل في اللغة الزيادة وفي الشريعة زيادة عبادة شرعت لنا لا علينا ط قوله ( كل سنة نافلة ) قدمنا قبل هذا الباب في آخر المكروهات تقسيم السنة إلى مؤكدة وغيرها وبسطنا ذلك أيضا في سنن الوضوء والكل يسمى نافلة لأنه زيادة على الفرض لتكميله ومراده الاعتذار عن ترك التصريح بالسنن في الترجمة مع أن الباب معقود لبيانها أيضا قوله ( ولا عكس ) أي لغويا لأن الفقيه بمعزل عن النظر إلى القواعد المنطقية فالمراد وليس كل نافلة سنة فإن كل صلاة لم تطلب بعينها نافلة وليست بسنة بخلاف ما طلبت بعينها كصلاة الليل والضحى مثلا فافهم قوله ( هو فرض عملا ) أي يفترض عمله أي فعله بمعنى أنه يعامل معاملة الفرائض في العمل فيأثم بتركه ويفوت الجواز بفوته ويجب ترتيبه وقضاؤه ونحو ذلك فقوله عملا تمييز محول عن الفاعل مطلب في الفرض العلمي والعملي والواجب واعلم أن الفرض نوعان فرض وعلما وفرض عملا فقط فالأول كالصلوات الخمس فإنها فرض من جهة العمل لا يحل تركها ويفوت الجواز بفوتها بمعنى أنه لو ترك واحدة منها لا يصح فعل ما بعدها قبل قضاء المتروكة وفرض من جهة العلم والاعتقاد بمعنى أنه يفترض عليه اعتقادها حتى يكفر بإنكارها والثاني كالوتر فإنه فرض عملا كما ذكرناه وليس بفرض علما أي لا يفترض اعتقاده حتى أنه لا يكفر منكره لظنية دليله وشبهة الاختلاف فيه ولذا يسمى واجبا ونظيره مسح ربع الرأس فإن الدليل القطعي أفاد أصل المسح وأما كونه قدر الربع فإنه ظني لكنه قام عند المجتهد ما رجح دليله الظني حتى صار قريبا من القطعي فسماه فرضا أي عمليا بمعنى أنه يلزم عمله حتى لو تركه ومسح شعرة مثلا يفوت الجواز به وليس فرضا علما حتى لو أنكره لا يكفر بخلاف ما لو أنكر أصل المسح وبه علم أن الواجب نوعان أيضا لأنه كما يطلق على هذا الفرض الغير القطعي يطلق على ما هو دونه في العلم وفوق السنة وهو ما لا يفوت الجواز بفوته كقراءة الفاتحة وقنوت الوتر وتكبيرات العيدين وأكثر الواجبات من كل ما يجبر بسجود السهو وقد يطلق الواجب أيضا على الفرض القطعي كما قدمناه عن التلويح في بحث فرائض الوضوء فراجعه قوله ( وواجب اعتقادا ) أي يجب اعتقاده وظاهر كلامهم أنه يجب اعتقاد وجوبه إذ لو لم يجب عليه اعتقاد وجوبه لما أمكن إيجاب فعله لأنه لا يجب فعل ما لا يعتقده واجبا ولذا أشكل قولهما بسنيته ووجوب قضائه كما يأتي
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومذهب الشافعية بخلافه كما نصوا عليه في كتبهم ا ه والمراد بها التي لا تضر العامة وإلا أزعج القاعد فيها مطلقا قوله ( وإذا ضاق الخ ) أقول وكذا إذا لم يضق لكن في قعوده قطع للصف قوله ( بل ولأهل المحلة الخ ) قال في القنية وكذا الأهل المحلة أن يمنعوا من ليس منهم عن الصلاة فيه إذا ضاق بهم المسجد ا ه قوله ( ولهم نصب متول ) أي ولولا بلا نصب قاض كما قدمناه عن العناية قوله ( لا لدرس أو ذكر ) لأنه ما بني لذلك وإن جاز فيه كذا في القنية قوله ( فاستماع العظة أولى ) الظاهر أن هذا خاص بمن لا قدر له على فهم الآيات القرآنية والتدبر في معانيها الشرعية والاتعاظ بمواعظها الحكمية إذ لا شك أن من له قدرة على ذلك يكون استماعه أولى بل أوجب بخلاف الجاهل فإنه يفهم من المعلم والواعظ ما لا يفهمه من القارىء فكان ذلك أنفع له قوله ( ولا ينبغي الكتابة على جدرانه ) أي خوفا من أن تسقط وتوطأ بحر عن النهاية قوله ( خفاش ) كرمان الوطواط قاموس قوله ( لتنقيته ) جواب سؤال حاصله أنه قال أقروا الطير على مكانتها فإزالة العش مخالفة للأمر فأجاب بأنه للتنقية وهي مطلوبة فالحديث مخصوص بغير المساجد ط 2 باب الوتر والنوافل الوتر بفتح الواو وكسرها ضد الشفع والنوافل جمع نافلة والنفل في اللغة الزيادة وفي الشريعة زيادة عبادة شرعت لنا لا علينا ط قوله ( كل سنة نافلة ) قدمنا قبل هذا الباب في آخر المكروهات تقسيم السنة إلى مؤكدة وغيرها وبسطنا ذلك أيضا في سنن الوضوء والكل يسمى نافلة لأنه زيادة على الفرض لتكميله ومراده الاعتذار عن ترك التصريح بالسنن في الترجمة مع أن الباب معقود لبيانها أيضا قوله ( ولا عكس ) أي لغويا لأن الفقيه بمعزل عن النظر إلى القواعد المنطقية فالمراد وليس كل نافلة سنة فإن كل صلاة لم تطلب بعينها نافلة وليست بسنة بخلاف ما طلبت بعينها كصلاة الليل والضحى مثلا فافهم قوله ( هو فرض عملا ) أي يفترض عمله أي فعله بمعنى أنه يعامل معاملة الفرائض في العمل فيأثم بتركه ويفوت الجواز بفوته ويجب ترتيبه وقضاؤه ونحو ذلك فقوله عملا تمييز محول عن الفاعل مطلب في الفرض العلمي والعملي والواجب واعلم أن الفرض نوعان فرض وعلما وفرض عملا فقط فالأول كالصلوات الخمس فإنها فرض من جهة العمل لا يحل تركها ويفوت الجواز بفوتها بمعنى أنه لو ترك واحدة منها لا يصح فعل ما بعدها قبل قضاء المتروكة وفرض من جهة العلم والاعتقاد بمعنى أنه يفترض عليه اعتقادها حتى يكفر بإنكارها والثاني كالوتر فإنه فرض عملا كما ذكرناه وليس بفرض علما أي لا يفترض اعتقاده حتى أنه لا يكفر منكره لظنية دليله وشبهة الاختلاف فيه ولذا يسمى واجبا ونظيره مسح ربع الرأس فإن الدليل القطعي أفاد أصل المسح وأما كونه قدر الربع فإنه ظني لكنه قام عند المجتهد ما رجح دليله الظني حتى صار قريبا من القطعي فسماه فرضا أي عمليا بمعنى أنه يلزم عمله حتى لو تركه ومسح شعرة مثلا يفوت الجواز به وليس فرضا علما حتى لو أنكره لا يكفر بخلاف ما لو أنكر أصل المسح وبه علم أن الواجب نوعان أيضا لأنه كما يطلق على هذا الفرض الغير القطعي يطلق على ما هو دونه في العلم وفوق السنة وهو ما لا يفوت الجواز بفوته كقراءة الفاتحة وقنوت الوتر وتكبيرات العيدين وأكثر الواجبات من كل ما يجبر بسجود السهو وقد يطلق الواجب أيضا على الفرض القطعي كما قدمناه عن التلويح في بحث فرائض الوضوء فراجعه قوله ( وواجب اعتقادا ) أي يجب اعتقاده وظاهر كلامهم أنه يجب اعتقاد وجوبه إذ لو لم يجب عليه اعتقاد وجوبه لما أمكن إيجاب فعله لأنه لا يجب فعل ما لا يعتقده واجبا ولذا أشكل قولهما بسنيته ووجوب قضائه كما يأتي
Bölüm V02/P003–V02/P004İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P003–V02/P004)
Orijinal Metin (AR)ويدل عليه أيضا قول الأصوليين في الواجب إن حكمه اللزوم عملا لا علما على اليقين فقولهم على اليقين يفيد أن حكمه اللزوم عملا وعلما على الظن فيلزمه أن يعلم ظنيته أي أنه واجب وإلا لغا قولهم على اليقين وحينئذ فيشكل قول الزيلعي إن اعتقاد الوجوب ليس بواجب على الحنفي إلا أن يجاب بأن المراد ليس بفرض حتى لو لم يعتقد وجوبه لا يكفر لأن الوجوب يطلق بمعنى الفرض أيضا كما مر فليتأمل قوله ( وسنة ثبوتا ) أي ثبوته علم من جهة السنة لا القرآن وهي قوله الوتر حق فمن لم يوتر فليس مني قاله ثلاثا رواه أبو داود والحاكم وصححه وقوله أوترا قبل أن تصبحوا رواه مسلم والأمر للوجوب وتمامه في شرح المنية قوله ( بين الروايات ) أي الثلاث المروية عن أبي حنيفة فإنه روي عنه أنه فرض وأنه واجب وأنه سنة والتوفيق أولى من التفريق فرجع الكل إلى الوجوب الي مشى عليه في الكنز وغيره قال في البحر وهو آخر أقوال الإمام وهو الصحيح محيط والأصح خانية وهو الظاهر من مذهبه مبسوط ا ه ثم قال وأما عندهما فسنة عملا واعتقادا ودليلا لكنها آكد سائر السنن المؤقتة قوله ( وعليه الخ ) أي على ما ذكر من التوفيق فإنه لو حملت رواية الفرض على ظاهرها لزم إكفار جاحده ولو حملت رواية الواجب على ظاهرها وهو كون المراد بالواجب ما يتبادر منه وهو ما لا يفوت الجواز بفوته ولا يعامل معاملة الفرض لزم أن لا يفسد الفجر بتذكره ولا عكسه ولو حملت رواية السنة على ظاهرها لزم أن لا يقضي وأن يصح قاعدا وراكبا ففي تفريع المصنف لف ونشر مرتب فافهم قوله ( فلا يكفر جاحده ) أي جاحد أصل الوتر اتفاقا لأن عدم الإكفار لازم السنية والوجوب كما صرح به في فتح القدير ح قلت والمراد الجحود مع رسوخ الأدب كأن يكون لشبهة دليل أو نوع تأويل فلا ينافيه ما يأتي من أنه لو ترك السنن فإن رآها حقا أثم وإلا كفر لأنهم عللوه بأنه ترك استخفافا كما عزاه في البحر إلى التجنيس والنوازل والمحيط ولقوله في شرح المنية ولا يكفر جاحده إلا إن استخف ولم يره حقا على المعنى الذي مر في السنن ا ه وأراد بما مر هو أن يقول هذا فعل النبي وأنا لا أفعله مطلب في منكر الوتر والسنن أو الإجماع ثم اعلم أنه قال في الأشباه ويكفر بإنكار أصل الوتر والأضحية ا ه ومثله في القنية ومفهومه أن المراد هنا جحود وجوبه ويؤيده تعليل الزيلعي بثبوته بخبر الواحد فإن الثابت بخبر الواحد وجوبه لا أصل مشروعيته بل هي ثابتة بإجماع الأمة ومعلومة من الدين ضرورة وقد صرح بعض المحققين من الشافعية بأن من أنكر مشروعية السنن الراتبة أو صلاة العيدين يكفر لأنها معلومة من الدين بالضرورة وسيأتي في سنن الفجر أنه يخشى الكفر على منكرها قلت ولعل المراد الإنكار بنوع تأويل وإلا فلا خلاف في مشروعيتها وقد صرح في التحرير في باب الإجماع بأن منكر حكم الإجماع القطعي يكفر عند الحنفية وطائفة وقالت طائفة لا وصرح أيضا بأن ما كان من ضروريات الدين وهو ما يعرف الخواص والعوام أنه من الدين كوجوب اعتقاد التوحيد والرسالة والصلوات الخمس وأخواتها يكفر منكره وما لا فلا كفساد الحج بالوطء قبل الوقوف وإعطاء السدس الجدة ونحوه أي مما لا يعرف كونه من الدين إلا الخواص ولا شبحة أن ما نحن فيه من مشروعية الوتر ونحوه يعلم الخواص والعوام أنها من الدين بالضرورة فينبغي الجزم بتكفير منكرها ما لم يكن عن تأويل بخلاف تركها فإنه إن كان عن استخفاف كما مر يكفر وإلا بأن يكون كسلا أو فسقا بلا استخفاف فلا هذا ما ظهر لي والله أعلم قوله ( مفسد له ) أي للفجر والفجر غير قيد بل هو مثال قوله ( كعكسه ) وهو تذكر الفرض فيه
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويدل عليه أيضا قول الأصوليين في الواجب إن حكمه اللزوم عملا لا علما على اليقين فقولهم على اليقين يفيد أن حكمه اللزوم عملا وعلما على الظن فيلزمه أن يعلم ظنيته أي أنه واجب وإلا لغا قولهم على اليقين وحينئذ فيشكل قول الزيلعي إن اعتقاد الوجوب ليس بواجب على الحنفي إلا أن يجاب بأن المراد ليس بفرض حتى لو لم يعتقد وجوبه لا يكفر لأن الوجوب يطلق بمعنى الفرض أيضا كما مر فليتأمل قوله ( وسنة ثبوتا ) أي ثبوته علم من جهة السنة لا القرآن وهي قوله الوتر حق فمن لم يوتر فليس مني قاله ثلاثا رواه أبو داود والحاكم وصححه وقوله أوترا قبل أن تصبحوا رواه مسلم والأمر للوجوب وتمامه في شرح المنية قوله ( بين الروايات ) أي الثلاث المروية عن أبي حنيفة فإنه روي عنه أنه فرض وأنه واجب وأنه سنة والتوفيق أولى من التفريق فرجع الكل إلى الوجوب الي مشى عليه في الكنز وغيره قال في البحر وهو آخر أقوال الإمام وهو الصحيح محيط والأصح خانية وهو الظاهر من مذهبه مبسوط ا ه ثم قال وأما عندهما فسنة عملا واعتقادا ودليلا لكنها آكد سائر السنن المؤقتة قوله ( وعليه الخ ) أي على ما ذكر من التوفيق فإنه لو حملت رواية الفرض على ظاهرها لزم إكفار جاحده ولو حملت رواية الواجب على ظاهرها وهو كون المراد بالواجب ما يتبادر منه وهو ما لا يفوت الجواز بفوته ولا يعامل معاملة الفرض لزم أن لا يفسد الفجر بتذكره ولا عكسه ولو حملت رواية السنة على ظاهرها لزم أن لا يقضي وأن يصح قاعدا وراكبا ففي تفريع المصنف لف ونشر مرتب فافهم قوله ( فلا يكفر جاحده ) أي جاحد أصل الوتر اتفاقا لأن عدم الإكفار لازم السنية والوجوب كما صرح به في فتح القدير ح قلت والمراد الجحود مع رسوخ الأدب كأن يكون لشبهة دليل أو نوع تأويل فلا ينافيه ما يأتي من أنه لو ترك السنن فإن رآها حقا أثم وإلا كفر لأنهم عللوه بأنه ترك استخفافا كما عزاه في البحر إلى التجنيس والنوازل والمحيط ولقوله في شرح المنية ولا يكفر جاحده إلا إن استخف ولم يره حقا على المعنى الذي مر في السنن ا ه وأراد بما مر هو أن يقول هذا فعل النبي وأنا لا أفعله مطلب في منكر الوتر والسنن أو الإجماع ثم اعلم أنه قال في الأشباه ويكفر بإنكار أصل الوتر والأضحية ا ه ومثله في القنية ومفهومه أن المراد هنا جحود وجوبه ويؤيده تعليل الزيلعي بثبوته بخبر الواحد فإن الثابت بخبر الواحد وجوبه لا أصل مشروعيته بل هي ثابتة بإجماع الأمة ومعلومة من الدين ضرورة وقد صرح بعض المحققين من الشافعية بأن من أنكر مشروعية السنن الراتبة أو صلاة العيدين يكفر لأنها معلومة من الدين بالضرورة وسيأتي في سنن الفجر أنه يخشى الكفر على منكرها قلت ولعل المراد الإنكار بنوع تأويل وإلا فلا خلاف في مشروعيتها وقد صرح في التحرير في باب الإجماع بأن منكر حكم الإجماع القطعي يكفر عند الحنفية وطائفة وقالت طائفة لا وصرح أيضا بأن ما كان من ضروريات الدين وهو ما يعرف الخواص والعوام أنه من الدين كوجوب اعتقاد التوحيد والرسالة والصلوات الخمس وأخواتها يكفر منكره وما لا فلا كفساد الحج بالوطء قبل الوقوف وإعطاء السدس الجدة ونحوه أي مما لا يعرف كونه من الدين إلا الخواص ولا شبحة أن ما نحن فيه من مشروعية الوتر ونحوه يعلم الخواص والعوام أنها من الدين بالضرورة فينبغي الجزم بتكفير منكرها ما لم يكن عن تأويل بخلاف تركها فإنه إن كان عن استخفاف كما مر يكفر وإلا بأن يكون كسلا أو فسقا بلا استخفاف فلا هذا ما ظهر لي والله أعلم قوله ( مفسد له ) أي للفجر والفجر غير قيد بل هو مثال قوله ( كعكسه ) وهو تذكر الفرض فيه
Bölüm V02/P004–V02/P005İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P004–V02/P005)
Orijinal Metin (AR)قوله ( بشرطه ) وهو عدم ضيق الوقت وعدم صيرورتها ستا وأما عدم النسيان فلا يصح هنا لأن فرض المسألة فيما إذا تذكره في الفجر أو تذكر الفجر فيه رحمتي فافهم قوله ( خلافا لهما ) فلا يحكمان بالفساد لأنه سنة عندهما ط قوله ( ولكنه يقضي ) لا وجه للاستدراك على قول الإمام وإنما أتى به نظرا إلى قوله اتفاقا بعد حكايته الخلاف فيما قبله أي أنه يقضي وجوبا اتفاقا أما عنده فظاهر وأما عندهما وهو ظاهر الرواية عنهما فلقوله عليه الصلاة والسلام من نام عن وتر أو نسيه فليصله إذا ذكره كما في البحر عن المحيط واستشكله في الفتح والنهر بأن وجوب القضاء فرع وجوب الأداء وأجاب في البحر بما ذكر عن المحيط قلت ولا يخفى ما فيه فإن دلالة الحديث على وجوب القضاء مما يقوي الإشكال إلا أن يجاب بأنهما لما ثبت عندهما دليل السنية قالا به ولما ثبت دليل القضاء قالا به أيضا اتباعا للنص وإن خالف القياس قوله ( ولا يصح الخ ) لأن الواجبات لا تصح على الراحلة بلا عذر وعندهما وإن كان سنة لكن صح عن النبي أنه كان يتنفل على راحلته من غير عذر في الليل وإذا بلغ الوتر نزل فيوتر على الأرض بحر عن المحيط والقعود كالركوب قوله ( اتفاقا ) راجع للمسائل الثلاث ح وإنما الخلاف في خمس في تذكره في الفرض وعكسه وفي قضائه بعد طلوع الفجر وصلاة العصر وإعادته بفساد العشاء خزائن أي فإنه على القول بسنيته لا يلزم فساد الفرض ولا فساده بالتذكر ولا يقضي في الوقتين المذكورين ويعاد لو ظهر فساد العشاء دونه قوله ( كالمغرب ) أفاد به أن القعدة الأولى فيه واجبة وأنه لا يصلى فيها على النبي ط قوله ( حتى لو نسي ) تفريع على قوله كالمغرب ولو كان كالنفل لعاد قبل أن يقيد ما قام إليه بالسجود لأن كل ركعتين من النفل صلاة على حدة ط قوله ( لا يعود ) أي إذا استتم قائما لاشتغاله بفرض القيام قوله ( كما سيجيء ) أي في باب سجود السهو لكنه رجح هناك عدم الفساد ونقل عن البحر أنه الحق قوله ( ولكنه ) استدراك على ما يتوهم من قوله كالمغرب من أنه لا يقرأ السورة في ثالثته قوله ( احتياطا ) أي لأن الواجب تردد بين السنة والفرض فبالنظر إلى الأول تجب القراءة في جميعه وبالنظر إلى الثاني لا فتجب احتياطا شرح المنية قوله ( والسنة السور الثلاث ) أي الأعلى والكافرون و ? < الأخلاص > ? لكن في النهاية أن التعيين على الدوام يفضي إلى اعتقاد بعض الناس أنه واجب وهو لا يجوز فلو قرأ بما ورد به الآثار أحيانا بلا مواظبة يكون حسنا بحر وهل ذلك في حق الإمام فقط أو إذا رأى ذلك حتما لا يجوز غيره قدمنا الكلام فيه قبيل باب الإمامة قوله ( وزيادة المعوذتين الخ ) أي في الثالثة بعد سورة الإخلاص قال في البحر عن الحلية وما وقع في السنن وغيرها من زيادة المعوذتين أنكرها الإمام أحمد وابن معين ولم يخترها أكثر أهل العلم كما ذكره الترمذي ا ه قوله ( ويكبر ) أي وجوبا وفيه قولان كما مر في الواجبات وقدمنا هناك عن البحر أنه ينبغي ترجيح عدمه قوله ( رافعا يديه ) أي سنة إلى حذاء أذنيه كتكبيرة الإحرام وهذا كما في الإمداد عن مجمع الروايات لو في الوقت أما في القضاء عند الناس فلا يرفع حتى لا يطلع أحد على تقصيره ا ه قوله ( كما مر ) أي في فصل إذا أراد الشروع في الصلاة عند قوله ولا يسن رفع اليدين إلا في سبع قوله ( ثم يعتمد ) أي يضع يمينه على يساره كما في حالة القراءة ح قوله ( وقيل كالداعي ) أي عن أبي يوسف أنه يرفعهما إلى صدره وبطونهما إلى السماء إمداد والظاهر أنه يبقيهما كذلك إلى تمام الدعاء على هذه الرواية تأمل
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( بشرطه ) وهو عدم ضيق الوقت وعدم صيرورتها ستا وأما عدم النسيان فلا يصح هنا لأن فرض المسألة فيما إذا تذكره في الفجر أو تذكر الفجر فيه رحمتي فافهم قوله ( خلافا لهما ) فلا يحكمان بالفساد لأنه سنة عندهما ط قوله ( ولكنه يقضي ) لا وجه للاستدراك على قول الإمام وإنما أتى به نظرا إلى قوله اتفاقا بعد حكايته الخلاف فيما قبله أي أنه يقضي وجوبا اتفاقا أما عنده فظاهر وأما عندهما وهو ظاهر الرواية عنهما فلقوله عليه الصلاة والسلام من نام عن وتر أو نسيه فليصله إذا ذكره كما في البحر عن المحيط واستشكله في الفتح والنهر بأن وجوب القضاء فرع وجوب الأداء وأجاب في البحر بما ذكر عن المحيط قلت ولا يخفى ما فيه فإن دلالة الحديث على وجوب القضاء مما يقوي الإشكال إلا أن يجاب بأنهما لما ثبت عندهما دليل السنية قالا به ولما ثبت دليل القضاء قالا به أيضا اتباعا للنص وإن خالف القياس قوله ( ولا يصح الخ ) لأن الواجبات لا تصح على الراحلة بلا عذر وعندهما وإن كان سنة لكن صح عن النبي أنه كان يتنفل على راحلته من غير عذر في الليل وإذا بلغ الوتر نزل فيوتر على الأرض بحر عن المحيط والقعود كالركوب قوله ( اتفاقا ) راجع للمسائل الثلاث ح وإنما الخلاف في خمس في تذكره في الفرض وعكسه وفي قضائه بعد طلوع الفجر وصلاة العصر وإعادته بفساد العشاء خزائن أي فإنه على القول بسنيته لا يلزم فساد الفرض ولا فساده بالتذكر ولا يقضي في الوقتين المذكورين ويعاد لو ظهر فساد العشاء دونه قوله ( كالمغرب ) أفاد به أن القعدة الأولى فيه واجبة وأنه لا يصلى فيها على النبي ط قوله ( حتى لو نسي ) تفريع على قوله كالمغرب ولو كان كالنفل لعاد قبل أن يقيد ما قام إليه بالسجود لأن كل ركعتين من النفل صلاة على حدة ط قوله ( لا يعود ) أي إذا استتم قائما لاشتغاله بفرض القيام قوله ( كما سيجيء ) أي في باب سجود السهو لكنه رجح هناك عدم الفساد ونقل عن البحر أنه الحق قوله ( ولكنه ) استدراك على ما يتوهم من قوله كالمغرب من أنه لا يقرأ السورة في ثالثته قوله ( احتياطا ) أي لأن الواجب تردد بين السنة والفرض فبالنظر إلى الأول تجب القراءة في جميعه وبالنظر إلى الثاني لا فتجب احتياطا شرح المنية قوله ( والسنة السور الثلاث ) أي الأعلى والكافرون و ? < الأخلاص > ? لكن في النهاية أن التعيين على الدوام يفضي إلى اعتقاد بعض الناس أنه واجب وهو لا يجوز فلو قرأ بما ورد به الآثار أحيانا بلا مواظبة يكون حسنا بحر وهل ذلك في حق الإمام فقط أو إذا رأى ذلك حتما لا يجوز غيره قدمنا الكلام فيه قبيل باب الإمامة قوله ( وزيادة المعوذتين الخ ) أي في الثالثة بعد سورة الإخلاص قال في البحر عن الحلية وما وقع في السنن وغيرها من زيادة المعوذتين أنكرها الإمام أحمد وابن معين ولم يخترها أكثر أهل العلم كما ذكره الترمذي ا ه قوله ( ويكبر ) أي وجوبا وفيه قولان كما مر في الواجبات وقدمنا هناك عن البحر أنه ينبغي ترجيح عدمه قوله ( رافعا يديه ) أي سنة إلى حذاء أذنيه كتكبيرة الإحرام وهذا كما في الإمداد عن مجمع الروايات لو في الوقت أما في القضاء عند الناس فلا يرفع حتى لا يطلع أحد على تقصيره ا ه قوله ( كما مر ) أي في فصل إذا أراد الشروع في الصلاة عند قوله ولا يسن رفع اليدين إلا في سبع قوله ( ثم يعتمد ) أي يضع يمينه على يساره كما في حالة القراءة ح قوله ( وقيل كالداعي ) أي عن أبي يوسف أنه يرفعهما إلى صدره وبطونهما إلى السماء إمداد والظاهر أنه يبقيهما كذلك إلى تمام الدعاء على هذه الرواية تأمل
Bölüm V02/P005–V02/P006İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P005–V02/P006)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وقنت فيه ) أي في الوتر أو الضمير إلى ما قبل الركوع واختلف المشايخ في حقيقة القنوت الذي هو واجب عنده فنقل في المجتبى أنه طول القيام دون الدعاء وفي الفتاوى الصغرى العكس وينبغي تصحيحه بحر قال في المغرب وهو المشهور وقولهم دعاء القنوت إضافة بيان ا ه ومثله في الإمداد ثم القنوت واجب عنده سنة عندهما كالخلاف في الوتر كما في البحر والبدائع لكن ظاهر ما في غرر الأفكار عدم الخلاف في وجوبه عندنا فإنه قال القنوت عندنا واجب وعند مالك مستحب وعند الشافعي من الأبعاض وعند أحمد سنة تأمل قوله ( ويسن الدعاء المشهور ) قدمنا في بحث الواجبات التصريح بذلك عن النهر وذكر في البحر عن الكرخي أن القنوت ليس فيه دعاء مؤقت لأنه روي عن الصحابة أدعية مختلفة ولأن المؤقت من الدعاء يذهب برقة القلب وذكر الإسبيجابي أنه ظاهر الرواية وقال بعضهم المراد ليس في دعاء مؤقت ما سوى اللهم إنا نستعينك وقال بعضهم الأفضل التوقيت ورجحه في شرح المنية تبركا بالمأثور ا ه والظاهر أن القول الثاني والثالث متحدان وحاصلهما تقييد ظاهر الرواية بغير المأثور كما يفيده قول الزيلعي وقال في المحيط والذخيرة يعني من غير قوله اللهم إنا نستعينك الخ واللهم اهدنا الخ ا ه فلفظ يعني بيان لمراد محمد في ظاهر الرواية فلا يكون هذا القول خارجا عنها ولذا قال في شرح المنية والصحيح أن عدم التوقيت فيما عدا المأثور لأن الصحابة اتفقوا عليه ولأنه ربما يجري على اللسان ما يشبه كلام الناس إذا لم يؤقت ثم ذكر اختلاف الألفاظ الواردة في اللهم إنا نستعينك الخ ثم ذكر أن الأولى أن يضم إليه اللهم اهدني الخ وأن ما عدا هذين فلا توقيت فيه ومنه ما عن ابن عمر أنه كان يقول بعد عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم غفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم ونصرهم على عدوك وعدوهم اللهم لعن كفرة أهل الكتاب لذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين ومنه ما أخرجه الأربعة وحسنه الترمذي أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وغير ذلك من الأدعية التي لا تشبه كلام الناس ومن لا يحسن القنوت يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة الآية وقال أبو الليث يقول اللهم اغفر لي يكررها ثلاثا وقيل يقول يا رب ثلاثا ذكره في الذخيرة ا ه أقول هذا يفيد أن ما في البحر من قوله ذكر الكرخي أن مقدار القيام في القنوت مقدار سورة إذا السماء انشقت وكذا ذكر في الأصل ا ه بيان للأفضل أو هو مبني على القول بأن القنوت الواجب هو طول القيام لا الدعاء تأمل هذا وذكر في الحلية أن ما مر من أنه كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك الخ جاء في بعض روايات النسائي أنه كان يقوله إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه قوله ( وصح الجد ) قال في الحلية والجد في إن عذابك الجد ثابت في رواية الطحاوي وفي البحر أنه ثابت في مراسيل أبي داود وبه اندفع قول الشمني في شرح النقاية إنه لا يقوله قوله ( وملحق بمعنى لاحق ) مبتدأ وخبر وهو بكسر الحاء هذا هو المشهور ونص غير واحد على أنه الأصح ويقال بفتحها ذكره ابن قتيبة وغيره ونص الجوهري على أنه صواب كذا في الحلية قلت بل في القاموس الفتح أحسن أو الصواب تأمل قوله ( بمعنى لاحق ) أي أنه من ألحق المزيد بمعنى لحق المجرد وفي الشربلالية أنه المطرزي صحح أن المراد ملحق الفساق بالكفار الأول أولى احترازا عن الإضمار وتمامه فيها
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وقنت فيه ) أي في الوتر أو الضمير إلى ما قبل الركوع واختلف المشايخ في حقيقة القنوت الذي هو واجب عنده فنقل في المجتبى أنه طول القيام دون الدعاء وفي الفتاوى الصغرى العكس وينبغي تصحيحه بحر قال في المغرب وهو المشهور وقولهم دعاء القنوت إضافة بيان ا ه ومثله في الإمداد ثم القنوت واجب عنده سنة عندهما كالخلاف في الوتر كما في البحر والبدائع لكن ظاهر ما في غرر الأفكار عدم الخلاف في وجوبه عندنا فإنه قال القنوت عندنا واجب وعند مالك مستحب وعند الشافعي من الأبعاض وعند أحمد سنة تأمل قوله ( ويسن الدعاء المشهور ) قدمنا في بحث الواجبات التصريح بذلك عن النهر وذكر في البحر عن الكرخي أن القنوت ليس فيه دعاء مؤقت لأنه روي عن الصحابة أدعية مختلفة ولأن المؤقت من الدعاء يذهب برقة القلب وذكر الإسبيجابي أنه ظاهر الرواية وقال بعضهم المراد ليس في دعاء مؤقت ما سوى اللهم إنا نستعينك وقال بعضهم الأفضل التوقيت ورجحه في شرح المنية تبركا بالمأثور ا ه والظاهر أن القول الثاني والثالث متحدان وحاصلهما تقييد ظاهر الرواية بغير المأثور كما يفيده قول الزيلعي وقال في المحيط والذخيرة يعني من غير قوله اللهم إنا نستعينك الخ واللهم اهدنا الخ ا ه فلفظ يعني بيان لمراد محمد في ظاهر الرواية فلا يكون هذا القول خارجا عنها ولذا قال في شرح المنية والصحيح أن عدم التوقيت فيما عدا المأثور لأن الصحابة اتفقوا عليه ولأنه ربما يجري على اللسان ما يشبه كلام الناس إذا لم يؤقت ثم ذكر اختلاف الألفاظ الواردة في اللهم إنا نستعينك الخ ثم ذكر أن الأولى أن يضم إليه اللهم اهدني الخ وأن ما عدا هذين فلا توقيت فيه ومنه ما عن ابن عمر أنه كان يقول بعد عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم غفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم ونصرهم على عدوك وعدوهم اللهم لعن كفرة أهل الكتاب لذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين ومنه ما أخرجه الأربعة وحسنه الترمذي أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وغير ذلك من الأدعية التي لا تشبه كلام الناس ومن لا يحسن القنوت يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة الآية وقال أبو الليث يقول اللهم اغفر لي يكررها ثلاثا وقيل يقول يا رب ثلاثا ذكره في الذخيرة ا ه أقول هذا يفيد أن ما في البحر من قوله ذكر الكرخي أن مقدار القيام في القنوت مقدار سورة إذا السماء انشقت وكذا ذكر في الأصل ا ه بيان للأفضل أو هو مبني على القول بأن القنوت الواجب هو طول القيام لا الدعاء تأمل هذا وذكر في الحلية أن ما مر من أنه كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك الخ جاء في بعض روايات النسائي أنه كان يقوله إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه قوله ( وصح الجد ) قال في الحلية والجد في إن عذابك الجد ثابت في رواية الطحاوي وفي البحر أنه ثابت في مراسيل أبي داود وبه اندفع قول الشمني في شرح النقاية إنه لا يقوله قوله ( وملحق بمعنى لاحق ) مبتدأ وخبر وهو بكسر الحاء هذا هو المشهور ونص غير واحد على أنه الأصح ويقال بفتحها ذكره ابن قتيبة وغيره ونص الجوهري على أنه صواب كذا في الحلية قلت بل في القاموس الفتح أحسن أو الصواب تأمل قوله ( بمعنى لاحق ) أي أنه من ألحق المزيد بمعنى لحق المجرد وفي الشربلالية أنه المطرزي صحح أن المراد ملحق الفساق بالكفار الأول أولى احترازا عن الإضمار وتمامه فيها
Bölüm V02/P006–V02/P007İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P006–V02/P007)
Orijinal Metin (AR)قلت ولعل ما صححه المطرزي وهو صاحب المغرب تلميذ الزمخشري وشيخ صاحب القنية بناه على مذهبهم الفاسد مذهب الاعتزال من أن عصاة المؤمنين مخلدون في النار كالكفار قوله ( كأنه لأنه كلمة مهملة ) كذا في البحر لكن فيه أنه ورد في صفة البراق له جناحان يحفذ بهما أي يستعين على السير ط قول ( على الأصح ) كذا في المحيط وفي الهداية أنه المختار ومقابله ما في الذخيرة واستحسنوا الجهر في بلاد العجم للإمام ليتعلموا وفصل بعضهم بين أن يعلمه القوم فالأفضل للإمم الإخفاء وإلا فالجهر ا ه قلت هذا التفصيل لا يخرج عما قبله وفي المنية من اختار الجهر اختاره دون القراءة قوله ( ولو إماما ) قال في الخزائن إماما كان أو مؤتما أو منفردا أداء أو قضاء في رمضان أو غيره قوله ( لحديث الخ ) أفاد أن المخافتة ليست واجبة ط قوله ( ففي غيره أولى ) وجه الأولوية أن النية متحدة في الفرض والنفل بخلاف الوتر فهي فيه مختلفة ط أي لأن إمامه ينويه سنة قوله ( إن لم يتحقق الخ ) فلو رآه احتجم ثم غاب فالأصح أنه يصح الاقتداء به لأنه يجوز أن يتوضأ احتياطا وحسن الظن به أولى بحر عن الزاهدي قوله ( كما بسطه في البحر ) حيث ذكر أن الحاصل أنه أن علم الاحتياط منه في مذهبنا فلا كراهة في الاقتداء به وإن علم عدمه فلا صحة وإن لم يعلم شيئا كره مطلب الاقتداء بالشافعي ثم قال ظاهر الهداية أن الاعتبار لاعتقاد المقتدي ولا اعتبار لاعتقاد الإمام حتى لو اقتدى بشافعي رآه مس امرأة ولم يتوضأ فالأكثر على الجواز وهو الأصح كما في الفتح وغيره وقال الهندواني وجماعة لا يجوز ورجحه في النهاية بأنه أقيس لأن الإمام ليس بمصل في زعمه وهو الأصل فلا يصح الاقتداء به ورد بأن المعتبر في حق المقتدي رأي نفسه لا غيره وأنه ينبغي حمل حال الإمام على التقليد لئلا تلزم الحرمة بصلاته بلا طهارة في زعمه إن قصد ذلك ا ه قال في النهر وعلى قول الهندواني يصح الاقتداء وإن لم يحتط ا ه وظاهره الجواز وإن ترك بعض الشروط عندنا لكن ذكر العلامة نوح أفندي أن اعتبار رأى المقتدي في الجواز وعدمه متفق عليه وإنما الخلاف المار في اعتبار رأي الإمام أيضا فالحنفي إذا رأى في ثوب إمام شافعي منيا لا يجوز اقتدائه به اتفاقا وإن رأى نجاسة قليلة جاز عند الجمهور لا عند البعض لأنها مانعة على رأي الإمام والمعتبر رأيهما ا ه وفيه نظر يظهر قريبا هذا وقد بسطنا بقية أبحاث الاقتداء بالمخالف في باب الإمامة قوله ( بشفايع مثلا ) دخل فيه من يعتقد قول الصاحبين وكذا كل من يقول بسنيته قوله ( على الأصح فيهما ) أي في جواز أصل الاقتداء فيه بشافعي وفي اشتراط عدم فصله خلافا لما في الإرشاد من أنه لا يجوز أصلا بإجماع أصحابنا لأنه اقتداء المفترض بالمتنفل وخلافا لما قاله الرازي من أنه يصح وإن فصله ويصلي معه بقية الوتر لأن إمامه يخرج بسلامه عنده وهو مجتهد فيه كما لو اقتدى بإمام قد رعف قلت ومعنى كونه لم يخرج بسلامه أن سلامه لم يفسد وتره لأن ما بعده يحسب من الوتر فكأنه لم يخرج منه وهذا بناء على قول الهندواني بقرينة قوله كما لو اقتدى الخ ومقتضاه أن المعتبر رأي الإمام فقط وهذا يخالف ما قدمناه آنفا عن نوح أفندي قوله ( للاتحاد الخ ) علة الصحة الاقتداء ورد على ما مر عن الإرشاد بما نقله أصحاب الفتاوى عن ابن الفضل أنه يصح الاقتداء لأن كلا يحتاج إلى نية الوتر فأهدر اختلاف الإعتقاد في صفة الصلاة واعتبر مجرد اتحاد النية ا ه واستشكله في الفتح بأنه اقتداء المفترض بالمتنفل وإن لم يخطر بخاطره عند النية صفة السنية أو غيرها بل مجرد الوتر كما هو ظاهر إطلاق التجنيس لتقرر النفلية في اعتقاده
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت ولعل ما صححه المطرزي وهو صاحب المغرب تلميذ الزمخشري وشيخ صاحب القنية بناه على مذهبهم الفاسد مذهب الاعتزال من أن عصاة المؤمنين مخلدون في النار كالكفار قوله ( كأنه لأنه كلمة مهملة ) كذا في البحر لكن فيه أنه ورد في صفة البراق له جناحان يحفذ بهما أي يستعين على السير ط قول ( على الأصح ) كذا في المحيط وفي الهداية أنه المختار ومقابله ما في الذخيرة واستحسنوا الجهر في بلاد العجم للإمام ليتعلموا وفصل بعضهم بين أن يعلمه القوم فالأفضل للإمم الإخفاء وإلا فالجهر ا ه قلت هذا التفصيل لا يخرج عما قبله وفي المنية من اختار الجهر اختاره دون القراءة قوله ( ولو إماما ) قال في الخزائن إماما كان أو مؤتما أو منفردا أداء أو قضاء في رمضان أو غيره قوله ( لحديث الخ ) أفاد أن المخافتة ليست واجبة ط قوله ( ففي غيره أولى ) وجه الأولوية أن النية متحدة في الفرض والنفل بخلاف الوتر فهي فيه مختلفة ط أي لأن إمامه ينويه سنة قوله ( إن لم يتحقق الخ ) فلو رآه احتجم ثم غاب فالأصح أنه يصح الاقتداء به لأنه يجوز أن يتوضأ احتياطا وحسن الظن به أولى بحر عن الزاهدي قوله ( كما بسطه في البحر ) حيث ذكر أن الحاصل أنه أن علم الاحتياط منه في مذهبنا فلا كراهة في الاقتداء به وإن علم عدمه فلا صحة وإن لم يعلم شيئا كره مطلب الاقتداء بالشافعي ثم قال ظاهر الهداية أن الاعتبار لاعتقاد المقتدي ولا اعتبار لاعتقاد الإمام حتى لو اقتدى بشافعي رآه مس امرأة ولم يتوضأ فالأكثر على الجواز وهو الأصح كما في الفتح وغيره وقال الهندواني وجماعة لا يجوز ورجحه في النهاية بأنه أقيس لأن الإمام ليس بمصل في زعمه وهو الأصل فلا يصح الاقتداء به ورد بأن المعتبر في حق المقتدي رأي نفسه لا غيره وأنه ينبغي حمل حال الإمام على التقليد لئلا تلزم الحرمة بصلاته بلا طهارة في زعمه إن قصد ذلك ا ه قال في النهر وعلى قول الهندواني يصح الاقتداء وإن لم يحتط ا ه وظاهره الجواز وإن ترك بعض الشروط عندنا لكن ذكر العلامة نوح أفندي أن اعتبار رأى المقتدي في الجواز وعدمه متفق عليه وإنما الخلاف المار في اعتبار رأي الإمام أيضا فالحنفي إذا رأى في ثوب إمام شافعي منيا لا يجوز اقتدائه به اتفاقا وإن رأى نجاسة قليلة جاز عند الجمهور لا عند البعض لأنها مانعة على رأي الإمام والمعتبر رأيهما ا ه وفيه نظر يظهر قريبا هذا وقد بسطنا بقية أبحاث الاقتداء بالمخالف في باب الإمامة قوله ( بشفايع مثلا ) دخل فيه من يعتقد قول الصاحبين وكذا كل من يقول بسنيته قوله ( على الأصح فيهما ) أي في جواز أصل الاقتداء فيه بشافعي وفي اشتراط عدم فصله خلافا لما في الإرشاد من أنه لا يجوز أصلا بإجماع أصحابنا لأنه اقتداء المفترض بالمتنفل وخلافا لما قاله الرازي من أنه يصح وإن فصله ويصلي معه بقية الوتر لأن إمامه يخرج بسلامه عنده وهو مجتهد فيه كما لو اقتدى بإمام قد رعف قلت ومعنى كونه لم يخرج بسلامه أن سلامه لم يفسد وتره لأن ما بعده يحسب من الوتر فكأنه لم يخرج منه وهذا بناء على قول الهندواني بقرينة قوله كما لو اقتدى الخ ومقتضاه أن المعتبر رأي الإمام فقط وهذا يخالف ما قدمناه آنفا عن نوح أفندي قوله ( للاتحاد الخ ) علة الصحة الاقتداء ورد على ما مر عن الإرشاد بما نقله أصحاب الفتاوى عن ابن الفضل أنه يصح الاقتداء لأن كلا يحتاج إلى نية الوتر فأهدر اختلاف الإعتقاد في صفة الصلاة واعتبر مجرد اتحاد النية ا ه واستشكله في الفتح بأنه اقتداء المفترض بالمتنفل وإن لم يخطر بخاطره عند النية صفة السنية أو غيرها بل مجرد الوتر كما هو ظاهر إطلاق التجنيس لتقرر النفلية في اعتقاده
Bölüm V02/P007–V02/P008İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P007–V02/P008)
Orijinal Metin (AR)ورده في البحر بما صرح به في التجنيس أيضا من أن الإمام إن نوى الوتر وهو يراه سنة جاز الاقتداء كمن صلى الظهر خلف من يرى أن الركوع سنة وإن نواه بنية التطوع لا يصح الاقتداء لأنه يصير اقتداء المفترض بالمتنفل ا ه ولم يذكر الشارح تعليل اشتراط عدم الفصل بسلام اكتفاء بما أشار إليه قبله من أن الأصح اعتبار اعتقاد المقتدي والسلام قاطع في اعتقاده فيفسد اقتداؤه وإن صح شروعه معه إذ لا مانع منه في الابتداء كما أفاده ح قوله ( ولذا ينوي ) أي لأجل الاختلاف المفهوم من قوله وإن اختلف الإعتقاد ط قوله ( لا الوتر الواجب ) الذي ينبغي أن يفهم من قولهم إنه لا ينوي أنه واجب أنه لا يلزمه تعيين الوجوب لا منعه من ذلك لأنه إن كان حنفيا ينبغي أن ينويه ليطابق اعتقاده وإن كان غيره فلا تضره تلك النية بحر قوله ( للاختلاف ) أي في الوجوب والسنية وهو علة للعيدين فقط وعلة الوتر قدمها بقوله ولذا لو حذف هذا ما ضر لفهمه من الكاف ط قوله ( ويأتي المأموم الخ ) هذا من المسائل الخمس الآتية التي يفعلها المؤتم إن فعلها الإمام وما مشى عليه المصنف تبعا للكنز هو المختار كما في البحر عن المحيط وعبارة المحيط كما في الحلية قال أبو يوسف يسن أن يقرأ المقتدي أيضا وهو المختار لأنه دعاء كسائر الأدعية وقال محمد لا يقرأ بل يؤمن لأن له شبهة القرآن احتياطا ا ه وهو صريح في أنه سنة للمقتدي لا واجب إلا أن يكون مبنيا على ما مر عن البحر من أن القنوت سنة عندهما قوله ( ولو بشافعي الخ ) أي ويقنت بدعاء الاستعانة لا دعاء الهداية الذي يدعو به إمامه لأن المتابعة في مطلق القنوت لا في خصوص الدعاء كما حرره الشيخ أبو السعود عن الشيخ عبد الحي وإن توقف فيه في الشرنبلالية قوله ( لأنه مجتهد فيه ) قدمنا معنى هذا عند قوله في آخر واجبات الصلاة ومتابعة الإمام يعني في المجتهد فيه لا في المقطوع بنسخه أو بعدم سنيته كقنوت فجر ا ه وقدمنا هناك من أمثلة المجتهد فيه سجدتا السهو قبل السلام وما زاد على الثلاث في تكبيرات العيد وقنوت الوتر بعد الركوع والظاهر أن المراد من وجوب المتابعة في قنوت الوتر بعد الركوع المتابعة في القيام فيه لا في الدعاء إن قلنا إنه سنة للمقتدي لا واجب قوله ( لأنه منسوخ ) فصار كما لو كبر خمسا في الجنازة حيث لا يتابعه في الخامسة بحر قوله ( بل يقف ) وقيل يقعد وقيل يطيل الركوع وقيل يسجد إلى أن يدركه فيه شرنبلالية قوله ( مرسلا يديه ) لأن الوضع سنة قيام طويل فيه مسنون وهذا الذكر ليس بمسنون عندنا تنبيه قال في الهداية دلت المسألة على جواز الاقتداء بالشافعية وإذا علم المقتدي منه ما يزعم به فساد صلاته كالفصد وغيره لا يجزيه انتهى ووجه دلالتها أنه لو لم يصح الاقتداء لم يصح اختلاف علمائنا في أنه يسكت أو يتابعه بحر قوله ( لفوات محله ) لأنه لم يشرع إلا في محض القيام فلا يتعدى إلى ما هو قيام من وجه دون وجه وهو الركوع وأما تكبيرة العيد فإنه إذا تذكرها فيه يأتي بها فيه لأنها لم تختص بمحض القيام لأن تكبيرة الركوع يؤتى بها في حال الانحطاط وهي محسوبة من تكبيرات العيد بإجماع الصحابة فإذا جاز واحدة منها في غير محض القيام من غير عذر جازء أداء الباقي مع قيام العذر بالأولى بحر
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ورده في البحر بما صرح به في التجنيس أيضا من أن الإمام إن نوى الوتر وهو يراه سنة جاز الاقتداء كمن صلى الظهر خلف من يرى أن الركوع سنة وإن نواه بنية التطوع لا يصح الاقتداء لأنه يصير اقتداء المفترض بالمتنفل ا ه ولم يذكر الشارح تعليل اشتراط عدم الفصل بسلام اكتفاء بما أشار إليه قبله من أن الأصح اعتبار اعتقاد المقتدي والسلام قاطع في اعتقاده فيفسد اقتداؤه وإن صح شروعه معه إذ لا مانع منه في الابتداء كما أفاده ح قوله ( ولذا ينوي ) أي لأجل الاختلاف المفهوم من قوله وإن اختلف الإعتقاد ط قوله ( لا الوتر الواجب ) الذي ينبغي أن يفهم من قولهم إنه لا ينوي أنه واجب أنه لا يلزمه تعيين الوجوب لا منعه من ذلك لأنه إن كان حنفيا ينبغي أن ينويه ليطابق اعتقاده وإن كان غيره فلا تضره تلك النية بحر قوله ( للاختلاف ) أي في الوجوب والسنية وهو علة للعيدين فقط وعلة الوتر قدمها بقوله ولذا لو حذف هذا ما ضر لفهمه من الكاف ط قوله ( ويأتي المأموم الخ ) هذا من المسائل الخمس الآتية التي يفعلها المؤتم إن فعلها الإمام وما مشى عليه المصنف تبعا للكنز هو المختار كما في البحر عن المحيط وعبارة المحيط كما في الحلية قال أبو يوسف يسن أن يقرأ المقتدي أيضا وهو المختار لأنه دعاء كسائر الأدعية وقال محمد لا يقرأ بل يؤمن لأن له شبهة القرآن احتياطا ا ه وهو صريح في أنه سنة للمقتدي لا واجب إلا أن يكون مبنيا على ما مر عن البحر من أن القنوت سنة عندهما قوله ( ولو بشافعي الخ ) أي ويقنت بدعاء الاستعانة لا دعاء الهداية الذي يدعو به إمامه لأن المتابعة في مطلق القنوت لا في خصوص الدعاء كما حرره الشيخ أبو السعود عن الشيخ عبد الحي وإن توقف فيه في الشرنبلالية قوله ( لأنه مجتهد فيه ) قدمنا معنى هذا عند قوله في آخر واجبات الصلاة ومتابعة الإمام يعني في المجتهد فيه لا في المقطوع بنسخه أو بعدم سنيته كقنوت فجر ا ه وقدمنا هناك من أمثلة المجتهد فيه سجدتا السهو قبل السلام وما زاد على الثلاث في تكبيرات العيد وقنوت الوتر بعد الركوع والظاهر أن المراد من وجوب المتابعة في قنوت الوتر بعد الركوع المتابعة في القيام فيه لا في الدعاء إن قلنا إنه سنة للمقتدي لا واجب قوله ( لأنه منسوخ ) فصار كما لو كبر خمسا في الجنازة حيث لا يتابعه في الخامسة بحر قوله ( بل يقف ) وقيل يقعد وقيل يطيل الركوع وقيل يسجد إلى أن يدركه فيه شرنبلالية قوله ( مرسلا يديه ) لأن الوضع سنة قيام طويل فيه مسنون وهذا الذكر ليس بمسنون عندنا تنبيه قال في الهداية دلت المسألة على جواز الاقتداء بالشافعية وإذا علم المقتدي منه ما يزعم به فساد صلاته كالفصد وغيره لا يجزيه انتهى ووجه دلالتها أنه لو لم يصح الاقتداء لم يصح اختلاف علمائنا في أنه يسكت أو يتابعه بحر قوله ( لفوات محله ) لأنه لم يشرع إلا في محض القيام فلا يتعدى إلى ما هو قيام من وجه دون وجه وهو الركوع وأما تكبيرة العيد فإنه إذا تذكرها فيه يأتي بها فيه لأنها لم تختص بمحض القيام لأن تكبيرة الركوع يؤتى بها في حال الانحطاط وهي محسوبة من تكبيرات العيد بإجماع الصحابة فإذا جاز واحدة منها في غير محض القيام من غير عذر جازء أداء الباقي مع قيام العذر بالأولى بحر
Bölüm V02/P008–V02/P009İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P008–V02/P009)
Orijinal Metin (AR)أقول وهو مأخوذ من الحلية وأصله في البدائع لكن ما ذكره من أنه يأتي بتكبيرات العيد في الركوع وإن صرح به في البدائع والذخيرة وغيرهما مخالف لما صرح به صاحب البدائع نفسه في فصل العيد من أن الإمام لو تذكر في ركوع الركعة الأولى أنه لم يكبر فإنه يعود ويكبر وينتقض ركوعه ولا يعيد القراءة بخلاف المقدي لو أدرك الإمام في الركوع وخاف فوت الركعة فإنه يركع ويكبر فيه والفرق أن محل التكبيرات في الأصل القيام المحض ولكن ألحقنا الركوع بالقيام في حق المقتدي لضرورة وجوب المتابعة ا ه فانظر إلى ما بين الكلامين من التدافع وعلى ما ذكره في البدائع ثانيا مشى في شرح المنية ثم فرق بين التكبير حيث يرفض الركوع لأجله وبين القنوت بكون تكبير العيد مجمعا عليه دون القنوت وأقول قد صرح في الحلية من باب صلاة العيد بأن ما في البدائع ثانيا رواية النوادر وأن ظاهر الرواية أنه لا يكبر ويمضي في صلاته وصرح بذلك في البحر أيضا هناك وعليه فلا إشكال أصلا إذ لا فرق بينه وبين القنوت فافهم والله أعلم قوله ( ولا يعود إلى القيام ) إن قلت هو وإن لم يقنت فقد حصل القيام برفع رأسه من الركوع قلنا هذه قومة لا قيام فيكون عدم العود إلى القيام كناية عن عدم القنوت بعد الركوع لأن القيام لازم والقنوت ملزوم فأطلق اللازم لينتقل منه إلى الملزوم ح قوله ( لأن فيه رفض الفرض للواجب ) يعني وهو مبطل للصلاة على قول وموجب للإساءة على قول آخر والحق الثاني كما يأتي في باب سجود السهو ح قوله ( لكون ركوعه بعد قراءة تامة ) أي فلم ينتقض ركوعه بخلاف ما لو تذكر الفاتحة أو السورة حيث يعود وينتقض ركوعه لأن بعوده صارت قراءة الكل فرضا والترتيب بين القراءة والركوع فرض فارتفض ركوعه فلو لم يركع بطلت ولو ركع وأدركه رجل في الركوع الثاني كان مدركا لتلك الركعة بحر ملخصا أي لأن الركوع الثاني هو المعتبر لارتفاض الأول بالعودة إلى القراءة بخلاف العود إلى القنوت حتى لو عاد وقنت ثم ركع فاقتدى به رجل لم يدرك الركعة لأن هذا الركوع لغو وما نقله ح عن البحر وتبعه ط فيه اختصار مخل فافهم وقدمنا في فصل القراءة بيان كون القراءة تقع فرضا بالعود فراجعه فرع ترك السورة دون الفاتحة وقنت ثم تذكر يعود ويقرأ السورة ويعيد القنوت والركوع معراج وخانية وغيرهما قوله ( لزواله عن محله ) تعليل لما فهم قبله من الصور الأربع وهي ما لو قنت في الركوع أو بعد الرفع منه وأعاد الركوع أولا وما إذا لم يقنت أصلا كما حققه ح قوله ( قطعه وتابعه ) لأن المراد بالقنوت هنا الدعاء الصادق على القليل والكثير وما أتى به منه كاف في سقوط الواجب وتكميله مندوب والمتابعة واجبة فيترك المندوب للواجب رحمتي قوله ( ولو لم يقرأ الخ ) أي لو ركع الإمام ولم يقرأ المقتدي شيئا من القنوت إن خاف فوت الركوع يركع وإلا يقنت ثم يركع خانية وغيرها وهل المراد ما يسمى قنوتا أو خصوص الدعاء المشهور والظاهر الأول قوله ( بخلاف التشهد ) أي فإن الإمام لو سلم أو قام للثالثة قبل إتمام المؤتم التشهد فإنه لا يتابعه بل يتمه لوجوبه كما قدمه في فصل الشروع في الصلاة قوله ( لأن المخالفة الخ ) هذا التعليل عليل لاقتضائه فرضية المتابعة المذكورة وقدمنا عن شرح المنية أن متابعة الإمام في الفرائض والواجبات من غير تأخير واجبة ما لم يعارضها واجب فلا يفوته بل يأتي به ثم يتابعه بخلاف ما إذا عارضها سنة لأن ترك السنة أولى من تأخير الواجب وهذا موافق لما قدمناه آنفا وحينئذ فوجه الفرق بين القنوت والتشهد هو أن قراءة المقتدي القنوت سنة كما قدمنا التصريح به عن المحيط والمتابعة في الركوع واجبة فإذا خاف فوتها يترك السنة للواجب
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أقول وهو مأخوذ من الحلية وأصله في البدائع لكن ما ذكره من أنه يأتي بتكبيرات العيد في الركوع وإن صرح به في البدائع والذخيرة وغيرهما مخالف لما صرح به صاحب البدائع نفسه في فصل العيد من أن الإمام لو تذكر في ركوع الركعة الأولى أنه لم يكبر فإنه يعود ويكبر وينتقض ركوعه ولا يعيد القراءة بخلاف المقدي لو أدرك الإمام في الركوع وخاف فوت الركعة فإنه يركع ويكبر فيه والفرق أن محل التكبيرات في الأصل القيام المحض ولكن ألحقنا الركوع بالقيام في حق المقتدي لضرورة وجوب المتابعة ا ه فانظر إلى ما بين الكلامين من التدافع وعلى ما ذكره في البدائع ثانيا مشى في شرح المنية ثم فرق بين التكبير حيث يرفض الركوع لأجله وبين القنوت بكون تكبير العيد مجمعا عليه دون القنوت وأقول قد صرح في الحلية من باب صلاة العيد بأن ما في البدائع ثانيا رواية النوادر وأن ظاهر الرواية أنه لا يكبر ويمضي في صلاته وصرح بذلك في البحر أيضا هناك وعليه فلا إشكال أصلا إذ لا فرق بينه وبين القنوت فافهم والله أعلم قوله ( ولا يعود إلى القيام ) إن قلت هو وإن لم يقنت فقد حصل القيام برفع رأسه من الركوع قلنا هذه قومة لا قيام فيكون عدم العود إلى القيام كناية عن عدم القنوت بعد الركوع لأن القيام لازم والقنوت ملزوم فأطلق اللازم لينتقل منه إلى الملزوم ح قوله ( لأن فيه رفض الفرض للواجب ) يعني وهو مبطل للصلاة على قول وموجب للإساءة على قول آخر والحق الثاني كما يأتي في باب سجود السهو ح قوله ( لكون ركوعه بعد قراءة تامة ) أي فلم ينتقض ركوعه بخلاف ما لو تذكر الفاتحة أو السورة حيث يعود وينتقض ركوعه لأن بعوده صارت قراءة الكل فرضا والترتيب بين القراءة والركوع فرض فارتفض ركوعه فلو لم يركع بطلت ولو ركع وأدركه رجل في الركوع الثاني كان مدركا لتلك الركعة بحر ملخصا أي لأن الركوع الثاني هو المعتبر لارتفاض الأول بالعودة إلى القراءة بخلاف العود إلى القنوت حتى لو عاد وقنت ثم ركع فاقتدى به رجل لم يدرك الركعة لأن هذا الركوع لغو وما نقله ح عن البحر وتبعه ط فيه اختصار مخل فافهم وقدمنا في فصل القراءة بيان كون القراءة تقع فرضا بالعود فراجعه فرع ترك السورة دون الفاتحة وقنت ثم تذكر يعود ويقرأ السورة ويعيد القنوت والركوع معراج وخانية وغيرهما قوله ( لزواله عن محله ) تعليل لما فهم قبله من الصور الأربع وهي ما لو قنت في الركوع أو بعد الرفع منه وأعاد الركوع أولا وما إذا لم يقنت أصلا كما حققه ح قوله ( قطعه وتابعه ) لأن المراد بالقنوت هنا الدعاء الصادق على القليل والكثير وما أتى به منه كاف في سقوط الواجب وتكميله مندوب والمتابعة واجبة فيترك المندوب للواجب رحمتي قوله ( ولو لم يقرأ الخ ) أي لو ركع الإمام ولم يقرأ المقتدي شيئا من القنوت إن خاف فوت الركوع يركع وإلا يقنت ثم يركع خانية وغيرها وهل المراد ما يسمى قنوتا أو خصوص الدعاء المشهور والظاهر الأول قوله ( بخلاف التشهد ) أي فإن الإمام لو سلم أو قام للثالثة قبل إتمام المؤتم التشهد فإنه لا يتابعه بل يتمه لوجوبه كما قدمه في فصل الشروع في الصلاة قوله ( لأن المخالفة الخ ) هذا التعليل عليل لاقتضائه فرضية المتابعة المذكورة وقدمنا عن شرح المنية أن متابعة الإمام في الفرائض والواجبات من غير تأخير واجبة ما لم يعارضها واجب فلا يفوته بل يأتي به ثم يتابعه بخلاف ما إذا عارضها سنة لأن ترك السنة أولى من تأخير الواجب وهذا موافق لما قدمناه آنفا وحينئذ فوجه الفرق بين القنوت والتشهد هو أن قراءة المقتدي القنوت سنة كما قدمنا التصريح به عن المحيط والمتابعة في الركوع واجبة فإذا خاف فوتها يترك السنة للواجب