Bölüm V07/P263Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P263)
Orijinal Metin (AR)قالوا: وقوله: {إلا قليلا} [البقرة: 83] خرج مخرج الاستثناء في اللفظ، وهو دليل على الجميع والإحاطة، وأنه لولا فضل الله عليهم ورحمته لم ينج أحد من الضلالة، فجعل قوله: {إلا قليلا} [البقرة: 83] دليلا على الإحاطة. واستشهدوا على ذلك بقول الطرماح بن حكيم في مدح يزيد بن المهلب: [+البحر الطويل] 07P265 أشم كثير يدي النوال قليل المثالب والقادحة قالوا: فظاهر هذا القول وصف الممدوح بأن فيه المثالب والمعايب، ومعلوم أن معناه: أنه لا مثالب فيه ولا معايب؛ لأن من وصف رجلا بأن فيه معايب وإن وصف الذي فيه المعايب بالقلة، فإنما ذمه ولم يمدحه، ولكن ذلك على ما وصفنا من نفي جميع المعايب عنه. قالوا: فكذلك قوله: {لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} [النساء: 83] إنما معناه: لاتبعتم جميعكم الشيطان. وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك عندي قول من قال: عنى باستثناء القليل من الإذاعة؛ وقال: معنى الكلام: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به إلا قليلا ، ولو ردوه إلى الرسول. وإنما قلنا: إن ذلك أولى بالصواب لأنه لا يخلو القول في ذلك من أحد الأقوال التي ذكرنا، وغير جائز أن يكون من قول: {لاتبعتم الشيطان} [النساء: 83] لأن من تفضل الله عليه بفضله ورحمته فغير جائز أن يكون من تباع الشيطان، وغير جائز أن نحمل معاني كتاب الله على غير الأغلب المفهوم بالظاهر من الخطاب في كلام العرب، ولنا إلى حمل ذلك على الأغلب من كلام العرب سبيل فنوجهه إلى المعنى الذي وجهه إليه القائلون: معنى ذلك: لاتبعتم الشيطان جميعا، ثم زعم أن قوله: {إلا قليلا} [البقرة: 83] دليل على الإحاطة بالجميع. هذا مع 07P266 خروجه من تأويل أهل التأويل لا وجه له، وكذلك لا وجه لتوجيه ذلك إلى الاستثناء من قوله: {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء: 83] لأن علم ذلك إذا رد إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، فبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولو الأمر منهم بعد وضوحه لهم، استوى في علم ذلك كل مستنبط حقيقة ، فلا وجه لاستثناء بعض المستنبطين منهم وخصوص بعضهم بعلمه مع استواء جميعهم في علمه. وإذ كان لا قول في ذلك إلا ما قلنا، ودخل هذه الأقوال الثلاثة ما بينا من الخلل، فبين أن الصحيح من القول في ذلك هو الرابع، وهو القول الذي قضينا له بالصواب من الاستثناء من الإذاعة. 07P264
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قالوا: وقوله: {إلا قليلا} [البقرة: 83] خرج مخرج الاستثناء في اللفظ، وهو دليل على الجميع والإحاطة، وأنه لولا فضل الله عليهم ورحمته لم ينج أحد من الضلالة، فجعل قوله: {إلا قليلا} [البقرة: 83] دليلا على الإحاطة. واستشهدوا على ذلك بقول الطرماح بن حكيم في مدح يزيد بن المهلب: [+البحر الطويل] 07P265 أشم كثير يدي النوال قليل المثالب والقادحة قالوا: فظاهر هذا القول وصف الممدوح بأن فيه المثالب والمعايب، ومعلوم أن معناه: أنه لا مثالب فيه ولا معايب؛ لأن من وصف رجلا بأن فيه معايب وإن وصف الذي فيه المعايب بالقلة، فإنما ذمه ولم يمدحه، ولكن ذلك على ما وصفنا من نفي جميع المعايب عنه. قالوا: فكذلك قوله: {لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} [النساء: 83] إنما معناه: لاتبعتم جميعكم الشيطان. وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك عندي قول من قال: عنى باستثناء القليل من الإذاعة؛ وقال: معنى الكلام: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به إلا قليلا ، ولو ردوه إلى الرسول. وإنما قلنا: إن ذلك أولى بالصواب لأنه لا يخلو القول في ذلك من أحد الأقوال التي ذكرنا، وغير جائز أن يكون من قول: {لاتبعتم الشيطان} [النساء: 83] لأن من تفضل الله عليه بفضله ورحمته فغير جائز أن يكون من تباع الشيطان، وغير جائز أن نحمل معاني كتاب الله على غير الأغلب المفهوم بالظاهر من الخطاب في كلام العرب، ولنا إلى حمل ذلك على الأغلب من كلام العرب سبيل فنوجهه إلى المعنى الذي وجهه إليه القائلون: معنى ذلك: لاتبعتم الشيطان جميعا، ثم زعم أن قوله: {إلا قليلا} [البقرة: 83] دليل على الإحاطة بالجميع. هذا مع 07P266 خروجه من تأويل أهل التأويل لا وجه له، وكذلك لا وجه لتوجيه ذلك إلى الاستثناء من قوله: {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء: 83] لأن علم ذلك إذا رد إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، فبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولو الأمر منهم بعد وضوحه لهم، استوى في علم ذلك كل مستنبط حقيقة ، فلا وجه لاستثناء بعض المستنبطين منهم وخصوص بعضهم بعلمه مع استواء جميعهم في علمه. وإذ كان لا قول في ذلك إلا ما قلنا، ودخل هذه الأقوال الثلاثة ما بينا من الخلل، فبين أن الصحيح من القول في ذلك هو الرابع، وهو القول الذي قضينا له بالصواب من الاستثناء من الإذاعة. 07P264
Bölüm V07/P263–V07/P269Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P263–V07/P269)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا} [النساء: 84] يعني بقوله جل ثناؤه: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} [النساء: 84] فجاهد يا محمد أعداء الله من أهل الشرك به في سبيل الله، يعني: في دينه الذي شرعه لك، وهو الإسلام، وقاتلهم فيه بنفسك. فأما قوله: {لا تكلف إلا نفسك} [النساء: 84] فإنه يعني: لا يكلفك الله فيما فرض عليك من جهاد عدوه وعدوك، إلا ما حملك من ذلك دون ما حمل غيرك منه: أي إنك إنما تتبع بما اكتسبته دون ما اكتسبه غيرك، وإنما عليك ما كلفته دون ما كلفه غيرك. ثم قال له: {وحرض المؤمنين} [النساء: 84] يعني: " وحضهم على قتال من أمرتك بقتالهم معك. {عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا} [النساء: 84] يقول: " لعل الله أن يكف قتال من كفر بالله وجحد وحدانيته، وأنكر رسالتك عنك وعنهم ونكايتهم وقد بينا فيما مضى أن عسى من الله واجبة بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع {والله أشد بأسا وأشد تنكيلا} [النساء: 84] يقول: " والله أشد نكاية في عدوه من أهل الكفر به منهم فيك يا محمد وفي أصحابك، فلا تنكلن عن قتالهم، فإني راصدهم بالبأس والنكاية والتنكيل والعقوبة، لأوهن كيدهم وأضعف بأسهم وأعلي الحق عليهم. والتنكيل مصدر من قول القائل: نكلت بفلان ، فأنا أنكل به تنكيلا: إذا أوجعته عقوبة. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: {وأشد تنكيلا} [النساء: 84] أي عقوبة " 07P268 [النساء: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] يعني بقوله جل ثناؤه: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء: 85] من يصر يا محمد شفعا لوتر أصحابك، فيشفعهم في جهاد عدوهم وقتالهم في سبيل الله؛ وهو الشفاعة الحسنة {يكن له نصيب منها} [النساء: 85] يقوله: يكن له من شفاعته تلك نصيب، وهو الحظ من ثواب الله، وجزيل كرامته. {ومن يشفع شفاعة سيئة} [النساء: 85] يقول: " ومن يشفع وتر أهل الكفر بالله على المؤمنين به، فيقاتلهم معهم، وذلك هو الشفاعة السيئة. {يكن له كفل منها} [النساء: 85] يعني بالكفل: النصيب والحظ من الوزر والإثم. وهو مأخوذ من كفل البعير والمركب، وهو الكساء أو الشيء يهيأ عليه شبيه بالسرج على الدابة ، يقال منه: جاء فلان مكتفلا: إذا جاء على مركب قد وطئ له على ما بينا لركوبه. وقد قيل: إنه عنى بقوله: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء: 85] الآية، شفاعة الناس بعضهم لبعض. وغير مستنكر أن تكون الآية نزلت فيما ذكرنا، ثم عم بذلك كل شافع بخير أو شر. وإنما اخترنا ما قلنا من القول في ذلك لأنه في سياق الآية التي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم فيها بحض المؤمنين على القتال، فكان ذلك بالوعد لمن أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والوعيد لمن أبى إجابته أشبه منه من الحث على شفاعة الناس بعضهم لبعض التي لم يجر لها ذكر قبل ولا لها ذكر بعد. ذكر من قال ذلك في شفاعة الناس بعضهم لبعض: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة} [النساء: 85] قال: «شفاعة بعض الناس لبعض» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثت عن ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، قال: من يشفع شفاعة حسنة كان له فيها أجران، ولأن الله يقول: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء: 85] ولم يقل: يشفع " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال: «من يشفع شفاعة حسنة كتب له أجرها ما جرت منفعتها» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سئل ابن 07P270 زيد، عن قول الله: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء: 85] قال: " الشفاعة الصالحة التي يشفع فيها وعمل بها هي بينك وبينه هما فيها شريكان {من يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} [النساء: 85] قال: «هما شريكان فيها كما كان أهلها شريكين» ذكر من قال الكفل النصيب: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء: 85] أي حظ منها {من يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} [النساء: 85] والكفل: هو الإثم " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {يكن له كفل منها} [النساء: 85] أما الكفل: فالحظ " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : {يكن له كفل منها} [النساء: 85] قال: «حظ منها، فبئس الحظ» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الكفل والنصيب واحد. وقرأ: {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] 07P270
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا} [النساء: 84] يعني بقوله جل ثناؤه: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} [النساء: 84] فجاهد يا محمد أعداء الله من أهل الشرك به في سبيل الله، يعني: في دينه الذي شرعه لك، وهو الإسلام، وقاتلهم فيه بنفسك. فأما قوله: {لا تكلف إلا نفسك} [النساء: 84] فإنه يعني: لا يكلفك الله فيما فرض عليك من جهاد عدوه وعدوك، إلا ما حملك من ذلك دون ما حمل غيرك منه: أي إنك إنما تتبع بما اكتسبته دون ما اكتسبه غيرك، وإنما عليك ما كلفته دون ما كلفه غيرك. ثم قال له: {وحرض المؤمنين} [النساء: 84] يعني: " وحضهم على قتال من أمرتك بقتالهم معك. {عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا} [النساء: 84] يقول: " لعل الله أن يكف قتال من كفر بالله وجحد وحدانيته، وأنكر رسالتك عنك وعنهم ونكايتهم وقد بينا فيما مضى أن عسى من الله واجبة بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع {والله أشد بأسا وأشد تنكيلا} [النساء: 84] يقول: " والله أشد نكاية في عدوه من أهل الكفر به منهم فيك يا محمد وفي أصحابك، فلا تنكلن عن قتالهم، فإني راصدهم بالبأس والنكاية والتنكيل والعقوبة، لأوهن كيدهم وأضعف بأسهم وأعلي الحق عليهم. والتنكيل مصدر من قول القائل: نكلت بفلان ، فأنا أنكل به تنكيلا: إذا أوجعته عقوبة. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: {وأشد تنكيلا} [النساء: 84] أي عقوبة " 07P268 [النساء: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] يعني بقوله جل ثناؤه: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء: 85] من يصر يا محمد شفعا لوتر أصحابك، فيشفعهم في جهاد عدوهم وقتالهم في سبيل الله؛ وهو الشفاعة الحسنة {يكن له نصيب منها} [النساء: 85] يقوله: يكن له من شفاعته تلك نصيب، وهو الحظ من ثواب الله، وجزيل كرامته. {ومن يشفع شفاعة سيئة} [النساء: 85] يقول: " ومن يشفع وتر أهل الكفر بالله على المؤمنين به، فيقاتلهم معهم، وذلك هو الشفاعة السيئة. {يكن له كفل منها} [النساء: 85] يعني بالكفل: النصيب والحظ من الوزر والإثم. وهو مأخوذ من كفل البعير والمركب، وهو الكساء أو الشيء يهيأ عليه شبيه بالسرج على الدابة ، يقال منه: جاء فلان مكتفلا: إذا جاء على مركب قد وطئ له على ما بينا لركوبه. وقد قيل: إنه عنى بقوله: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء: 85] الآية، شفاعة الناس بعضهم لبعض. وغير مستنكر أن تكون الآية نزلت فيما ذكرنا، ثم عم بذلك كل شافع بخير أو شر. وإنما اخترنا ما قلنا من القول في ذلك لأنه في سياق الآية التي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم فيها بحض المؤمنين على القتال، فكان ذلك بالوعد لمن أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والوعيد لمن أبى إجابته أشبه منه من الحث على شفاعة الناس بعضهم لبعض التي لم يجر لها ذكر قبل ولا لها ذكر بعد. ذكر من قال ذلك في شفاعة الناس بعضهم لبعض: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة} [النساء: 85] قال: «شفاعة بعض الناس لبعض» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثت عن ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، قال: من يشفع شفاعة حسنة كان له فيها أجران، ولأن الله يقول: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء: 85] ولم يقل: يشفع " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال: «من يشفع شفاعة حسنة كتب له أجرها ما جرت منفعتها» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سئل ابن 07P270 زيد، عن قول الله: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء: 85] قال: " الشفاعة الصالحة التي يشفع فيها وعمل بها هي بينك وبينه هما فيها شريكان {من يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} [النساء: 85] قال: «هما شريكان فيها كما كان أهلها شريكين» ذكر من قال الكفل النصيب: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء: 85] أي حظ منها {من يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} [النساء: 85] والكفل: هو الإثم " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {يكن له كفل منها} [النساء: 85] أما الكفل: فالحظ " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : {يكن له كفل منها} [النساء: 85] قال: «حظ منها، فبئس الحظ» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الكفل والنصيب واحد. وقرأ: {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] 07P270
Bölüm V07/P269–V07/P272Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P269–V07/P272)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] 07P271 اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] فقال بعضهم: تأويله: وكان الله على كل شيء حفيظا وشهيدا ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] يقول: «حفيظا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {مقيتا} [النساء: 85] شهيدا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي ، عن سفيان، عن رجل اسمه مجاهد، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {مقيتا} [النساء: 85] قال: «شهيدا، حسيبا، حفيظا» حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: ثنا عبد الرحمن بن شريك، قال: ثنا أبي، عن خصيف، عن مجاهد أبي الحجاج: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] قال: " المقيت: الحسيب " وقال آخرون: معنى ذلك: القائم على كل شيء بالتدبير ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عبد الله بن كثير: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] قال: " المقيت: الواصب " وقال آخرون: هو القدير ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] أما المقيت: فالقدير " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] قال: " على كل شيء قديرا. المقيت: القدير " قال أبو جعفر: والصواب من هذه الأقوال قول من قال: معنى المقيت: القدير، وذلك أن ذلك فيما يذكر كذلك بلغة قريش، وينشد للزبير بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم: [+البحر الوافر] وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت على مساءته مقيتا أي قديرا. وقد قيل: إن منه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقيت في رواية من رواها: يقيت: يعني من هو تحت يديه في سلطانه من أهله وعياله، فيقدر له قوته. يقال منه: أقات فلان الشيء يقيته إقاتة، وقاته يقوته قياتة وقوتا، والقوت الاسم. وأما المقيت في بيت اليهودي الذي يقول فيه: [+البحر الخفيف] ليت شعري وأشعرن إذا ما قربوها منشورة ودعيت ألي الفضل أم علي إذا حو سبت إني على الحساب مقيت فإن معناه: فإني على الحساب موقوف، وهو من غير هذا المعنى 07P273
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] 07P271 اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] فقال بعضهم: تأويله: وكان الله على كل شيء حفيظا وشهيدا ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] يقول: «حفيظا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {مقيتا} [النساء: 85] شهيدا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي ، عن سفيان، عن رجل اسمه مجاهد، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {مقيتا} [النساء: 85] قال: «شهيدا، حسيبا، حفيظا» حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: ثنا عبد الرحمن بن شريك، قال: ثنا أبي، عن خصيف، عن مجاهد أبي الحجاج: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] قال: " المقيت: الحسيب " وقال آخرون: معنى ذلك: القائم على كل شيء بالتدبير ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عبد الله بن كثير: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] قال: " المقيت: الواصب " وقال آخرون: هو القدير ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] أما المقيت: فالقدير " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85] قال: " على كل شيء قديرا. المقيت: القدير " قال أبو جعفر: والصواب من هذه الأقوال قول من قال: معنى المقيت: القدير، وذلك أن ذلك فيما يذكر كذلك بلغة قريش، وينشد للزبير بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم: [+البحر الوافر] وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت على مساءته مقيتا أي قديرا. وقد قيل: إن منه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقيت في رواية من رواها: يقيت: يعني من هو تحت يديه في سلطانه من أهله وعياله، فيقدر له قوته. يقال منه: أقات فلان الشيء يقيته إقاتة، وقاته يقوته قياتة وقوتا، والقوت الاسم. وأما المقيت في بيت اليهودي الذي يقول فيه: [+البحر الخفيف] ليت شعري وأشعرن إذا ما قربوها منشورة ودعيت ألي الفضل أم علي إذا حو سبت إني على الحساب مقيت فإن معناه: فإني على الحساب موقوف، وهو من غير هذا المعنى 07P273
Bölüm V07/P272–V07/P275Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P272–V07/P275)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا} [النساء: 86] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذا حييتم بتحية} [النساء: 86] إذا دعي لكم بطول الحياة والبقاء والسلامة، {فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] يقول: " فادعوا لمن دعا لكم بذلك بأحسن مما دعا لكم، {أو ردوها} [النساء: 86] يقول: " أو ردوا التحية. ثم اختلف أهل التأويل في صفة التحية التي هي أحسن مما حيا به المحيي، والتي هي مثلها ، فقال بعضهم: التي هي أحسن منها أن يقول المسلم عليه إذا قيل: السلام عليكم: وعليكم السلام ورحمة الله، ويزيد على دعاء الداعي له؛ والرد أن يقول: السلام عليكم مثلها، كما قيل له، أو يقول: وعليكم السلام، فيدعو للداعي له مثل الذي دعا له ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] يقول: " إذا سلم عليك أحد، فقل أنت: وعليك السلام ورحمة الله ، أو تقطع إلى السلام عليك، كما قال لك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء ، قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] قال: «في أهل الإسلام» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج ، فيما قرئ عليه، عن عطاء، قال: «في أهل الإسلام» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن شريح: " أنه كان يرد: السلام عليكم، كما يسلم عليه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن عون، وإسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، " أنه كان يرد: السلام عليكم ورحمة الله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عطية، عن ابن عمر، " أنه كان يرد: وعليكم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فحيوا بأحسن منها أهل الإسلام، أو ردوها على أهل الكفر ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: " من سلم عليك من خلق الله، فاردد عليه وإن كان مجوسيا، فإن الله يقول: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سالم بن نوح، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، في قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها} [النساء: 86] للمسلمين {أو ردوها} [النساء: 86] على أهل الكتاب " حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: {وإذا حييتم 07P276 بتحية فحيوا بأحسن منها} [النساء: 86] للمسلمين {أو ردوها} [النساء: 86] على أهل الكتاب " حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها} [النساء: 86] يقول: " حيوا أحسن منها: أي على المسلمين {أو ردوها} [النساء: 86] أي على أهل الكتاب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] قال: " قال أبي: حق على كل مسلم حيي بتحية أن يحيي بأحسن منها، وإذا حياه غير أهل الإسلام أن يرد عليه مثل ما قال " قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بتأويل الآية قول من قال ذلك في أهل الإسلام، ووجه معناه إلى أنه يرد السلام على المسلم إذا حياه تحية أحسن من تحيته أو مثلها.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا} [النساء: 86] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذا حييتم بتحية} [النساء: 86] إذا دعي لكم بطول الحياة والبقاء والسلامة، {فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] يقول: " فادعوا لمن دعا لكم بذلك بأحسن مما دعا لكم، {أو ردوها} [النساء: 86] يقول: " أو ردوا التحية. ثم اختلف أهل التأويل في صفة التحية التي هي أحسن مما حيا به المحيي، والتي هي مثلها ، فقال بعضهم: التي هي أحسن منها أن يقول المسلم عليه إذا قيل: السلام عليكم: وعليكم السلام ورحمة الله، ويزيد على دعاء الداعي له؛ والرد أن يقول: السلام عليكم مثلها، كما قيل له، أو يقول: وعليكم السلام، فيدعو للداعي له مثل الذي دعا له ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] يقول: " إذا سلم عليك أحد، فقل أنت: وعليك السلام ورحمة الله ، أو تقطع إلى السلام عليك، كما قال لك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء ، قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] قال: «في أهل الإسلام» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج ، فيما قرئ عليه، عن عطاء، قال: «في أهل الإسلام» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن شريح: " أنه كان يرد: السلام عليكم، كما يسلم عليه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن عون، وإسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، " أنه كان يرد: السلام عليكم ورحمة الله " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عطية، عن ابن عمر، " أنه كان يرد: وعليكم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فحيوا بأحسن منها أهل الإسلام، أو ردوها على أهل الكفر ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: " من سلم عليك من خلق الله، فاردد عليه وإن كان مجوسيا، فإن الله يقول: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سالم بن نوح، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، في قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها} [النساء: 86] للمسلمين {أو ردوها} [النساء: 86] على أهل الكتاب " حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: {وإذا حييتم 07P276 بتحية فحيوا بأحسن منها} [النساء: 86] للمسلمين {أو ردوها} [النساء: 86] على أهل الكتاب " حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها} [النساء: 86] يقول: " حيوا أحسن منها: أي على المسلمين {أو ردوها} [النساء: 86] أي على أهل الكتاب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] قال: " قال أبي: حق على كل مسلم حيي بتحية أن يحيي بأحسن منها، وإذا حياه غير أهل الإسلام أن يرد عليه مثل ما قال " قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بتأويل الآية قول من قال ذلك في أهل الإسلام، ووجه معناه إلى أنه يرد السلام على المسلم إذا حياه تحية أحسن من تحيته أو مثلها.
Bölüm V07/P275–V07/P277Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P275–V07/P277)
Orijinal Metin (AR)وذلك أن الصحاح من الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه واجب على كل مسلم رد تحية كل كافر أحسن من تحيته، وقد أمر الله برد الأحسن؛ والمثل في هذه الآية من غير تمييز منه بين المستوجب رد الأحسن من تحيته عليه والمردود عليه مثلها بدلالة يعلم بها صحة قول من قال: عنى برد الأحسن المسلم، وبرد المثل: أهل الكفر. والصواب إذ لم يكن في الآية دلالة على صحة ذلك ولا بصحته أثر لازم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن يكون الخيار في ذلك إلى المسلم عليه بين رد الأحسن أو المثل إلا في الموضع الذي خص شيئا من ذلك سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكون مسلما لها. وقد خصت السنة أهل الكفر بالنهي عن رد الأحسن من تحيتهم عليهم أو مثلها، إلا بأن يقال: وعليكم، فلا ينبغي لأحد أن يتعدى ما حد في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما أهل الإسلام ، فإن لمن سلم عليه منهم في الرد من الخيار ما جعل الله له من ذلك. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تأويل ذلك بنحو الذي قلنا خبر؛ وذلك ما: حدثني موسى بن سهل الرملي، قال: ثنا عبد الله بن السري الأنطاكي، قال: ثنا هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال: «وعليك ورحمة الله» . ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله. فقال له رسول الله: «وعليك ورحمة الله وبركاته» ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فقال له: «وعليك» فقال له الرجل: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، أتاك فلان وفلان فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما رددت علي؟ فقال: " إنك لم تدع لنا شيئا قال الله {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] فرددناها عليك " فإن قال قائل: أفواجب رد التحية على ما أمر الله به في كتابه؟ قيل: نعم، وبه كان يقول جماعة من المتقدمين ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: ما رأيته إلا يوجبه قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال: " السلام: تطوع، والرد فريضة " 07P278
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذلك أن الصحاح من الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه واجب على كل مسلم رد تحية كل كافر أحسن من تحيته، وقد أمر الله برد الأحسن؛ والمثل في هذه الآية من غير تمييز منه بين المستوجب رد الأحسن من تحيته عليه والمردود عليه مثلها بدلالة يعلم بها صحة قول من قال: عنى برد الأحسن المسلم، وبرد المثل: أهل الكفر. والصواب إذ لم يكن في الآية دلالة على صحة ذلك ولا بصحته أثر لازم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن يكون الخيار في ذلك إلى المسلم عليه بين رد الأحسن أو المثل إلا في الموضع الذي خص شيئا من ذلك سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكون مسلما لها. وقد خصت السنة أهل الكفر بالنهي عن رد الأحسن من تحيتهم عليهم أو مثلها، إلا بأن يقال: وعليكم، فلا ينبغي لأحد أن يتعدى ما حد في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما أهل الإسلام ، فإن لمن سلم عليه منهم في الرد من الخيار ما جعل الله له من ذلك. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تأويل ذلك بنحو الذي قلنا خبر؛ وذلك ما: حدثني موسى بن سهل الرملي، قال: ثنا عبد الله بن السري الأنطاكي، قال: ثنا هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال: «وعليك ورحمة الله» . ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله. فقال له رسول الله: «وعليك ورحمة الله وبركاته» ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فقال له: «وعليك» فقال له الرجل: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، أتاك فلان وفلان فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما رددت علي؟ فقال: " إنك لم تدع لنا شيئا قال الله {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] فرددناها عليك " فإن قال قائل: أفواجب رد التحية على ما أمر الله به في كتابه؟ قيل: نعم، وبه كان يقول جماعة من المتقدمين ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: ما رأيته إلا يوجبه قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال: " السلام: تطوع، والرد فريضة " 07P278
Bölüm V07/P277–V07/P279Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P277–V07/P279)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله كان على كل شيء حسيبا} [النساء: 86] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله كان على كل شيء مما تعملون أيها الناس من الأعمال من طاعة ومعصية حفيظا عليكم، حتى يجازيكم بها جزاءه. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: حسيبا قال: حفيظا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة ، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله " وأصل الحسيب في هذا الموضع عندي فعيل من الحساب الذي هو في معنى الإحصاء، يقال منه: حاسبت فلانا على كذا وكذا، وفلان حاسبه على كذا وهو حسيبه، وذلك إذا كان صاحب حسابه. وقد زعم بعض أهل البصرة من أهل اللغة أن معنى الحسيب في هذا الموضع: الكافي، يقال منه: أحسبني الشيء يحسبني إحسابا ، بمعنى: كفاني، من قولهم: حسبي كذا وكذا. وهذا غلط من القول وخطأ، وذلك أنه لا يقال في أحسبت الشيء: أحسبت على الشيء فهو حسيب عليه، وإنما يقال: هو حسبه وحسيبه، والله يقول: {إن الله كان على كل شيء حسيبا} [النساء: 86] 07P279 [النساء: 87] القول في تأويل قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا} [النساء: 87] يعني جل ثناؤه بقوله: {الله لا إله إلا هو ليجمعنكم} [النساء: 87] المعبود الذي لا تنبغي العبودية إلا له هو، الذي له عبادة كل شيء وطاعة كل طائع. وقوله: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} [النساء: 87] يقول: " ليبعثنكم من بعد مماتكم ، وليحشرنكم جميعا إلى موقف الحساب الذي يجازي الناس فيه بأعمالهم، ويقضي فيه بين أهل طاعته ومعصيته وأهل الإيمان به والكفر. {لا ريب فيه} [البقرة: 2] يقول: " لا شك في حقيقة ما أقول لكم من ذلك وأخبركم من خبري: أني جامعكم إلى يوم القيامة بعد مماتكم. {ومن أصدق من الله حديثا} [النساء: 87] يعني بذلك: واعلموا حقيقة ما أخبركم من الخبر، فإني جامعكم إلى يوم القيامة للجزاء والعرض والحساب والثواب والعقاب يقينا، فلا تشكوا في صحته، ولا تمتروا في حقيته، فإن قولي الصدق الذي لا كذب فيه، ووعدي الصدق الذي لا خلف له. {ومن أصدق من الله حديثا} [النساء: 87] يقول: " وأي ناطق أصدق من الله حديثا؟ وذلك أن الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعا أو يدفع به عنها ضرا، والله تعالى ذكره خالق الضر والنفع، فغير جائز أن يكون منه كذب ، لأنه لا يدعوه إلى اجتلاب نفع إلى نفسه، أو دفع ضر عنها سواه تعالى ذكره ، فيجوز أن يكون له في استحالة الكذب منه نظيرا، ومن أصدق من الله حديثا وخبرا 07P280
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله كان على كل شيء حسيبا} [النساء: 86] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله كان على كل شيء مما تعملون أيها الناس من الأعمال من طاعة ومعصية حفيظا عليكم، حتى يجازيكم بها جزاءه. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: حسيبا قال: حفيظا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة ، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله " وأصل الحسيب في هذا الموضع عندي فعيل من الحساب الذي هو في معنى الإحصاء، يقال منه: حاسبت فلانا على كذا وكذا، وفلان حاسبه على كذا وهو حسيبه، وذلك إذا كان صاحب حسابه. وقد زعم بعض أهل البصرة من أهل اللغة أن معنى الحسيب في هذا الموضع: الكافي، يقال منه: أحسبني الشيء يحسبني إحسابا ، بمعنى: كفاني، من قولهم: حسبي كذا وكذا. وهذا غلط من القول وخطأ، وذلك أنه لا يقال في أحسبت الشيء: أحسبت على الشيء فهو حسيب عليه، وإنما يقال: هو حسبه وحسيبه، والله يقول: {إن الله كان على كل شيء حسيبا} [النساء: 86] 07P279 [النساء: 87] القول في تأويل قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا} [النساء: 87] يعني جل ثناؤه بقوله: {الله لا إله إلا هو ليجمعنكم} [النساء: 87] المعبود الذي لا تنبغي العبودية إلا له هو، الذي له عبادة كل شيء وطاعة كل طائع. وقوله: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} [النساء: 87] يقول: " ليبعثنكم من بعد مماتكم ، وليحشرنكم جميعا إلى موقف الحساب الذي يجازي الناس فيه بأعمالهم، ويقضي فيه بين أهل طاعته ومعصيته وأهل الإيمان به والكفر. {لا ريب فيه} [البقرة: 2] يقول: " لا شك في حقيقة ما أقول لكم من ذلك وأخبركم من خبري: أني جامعكم إلى يوم القيامة بعد مماتكم. {ومن أصدق من الله حديثا} [النساء: 87] يعني بذلك: واعلموا حقيقة ما أخبركم من الخبر، فإني جامعكم إلى يوم القيامة للجزاء والعرض والحساب والثواب والعقاب يقينا، فلا تشكوا في صحته، ولا تمتروا في حقيته، فإن قولي الصدق الذي لا كذب فيه، ووعدي الصدق الذي لا خلف له. {ومن أصدق من الله حديثا} [النساء: 87] يقول: " وأي ناطق أصدق من الله حديثا؟ وذلك أن الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعا أو يدفع به عنها ضرا، والله تعالى ذكره خالق الضر والنفع، فغير جائز أن يكون منه كذب ، لأنه لا يدعوه إلى اجتلاب نفع إلى نفسه، أو دفع ضر عنها سواه تعالى ذكره ، فيجوز أن يكون له في استحالة الكذب منه نظيرا، ومن أصدق من الله حديثا وخبرا 07P280
Bölüm V07/P279–V07/P282Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P279–V07/P282)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} [النساء: 88] يعني جل ثناؤه بقوله: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] فما شأنكم أيها المؤمنون في أهل النفاق فئتين مختلفتين {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] يعني بذلك: والله ردهم إلى أحكام أهل الشرك في إباحة دمائهم وسبي ذراريهم ، والإركاس: الرد، ومنه قول أمية بن أبي الصلت: [+البحر البسيط] فأركسوا في حميم النار إنهم كانوا عصاة وقالوا الإفك والزورا يقال منه: أركسهم وركسهم. وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله وأبي: والله ركسهم بغير ألف. واختلف أهل التأويل في الذين نزلت فيهم هذه الآية، فقال بعضهم: نزلت في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وانصرفوا إلى المدينة، وقالوا لرسول الله عليه الصلاة والسلام ولأصحابه: {لو نعلم قتالا لاتبعناكم} [آل عمران: 167] ذكر من قال ذلك: حدثني الفضل بن زياد الواسطي، قال: ثنا أبو داود، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري، يحدث عن زيد بن ثابت: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى أحد، رجعت طائفة ممن كان معه، فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين، فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا. فنزلت هذه الآية: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا} [النساء: 88] الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة: «إنها طيبة وإنها تنفي خبثها كما تنفي النار خبث الفضة» حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو أسامة قال: ثنا شعبة ، عن عدي بن 07P282 ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه حدثني زريق بن السخت قال: ثنا شبابة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت قال: ذكروا المنافقين عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال فريق: نقتلهم، وقال فريق: لا نقتلهم فأنزل الله تبارك وتعالى: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] إلى آخر الآية " وقال آخرون: بل نزلت في اختلاف كان بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوم كانوا قدموا المدينة من مكة، فأظهروا للمسلمين أنهم مسلمون، ثم رجعوا إلى مكة وأظهروا لهم الشرك ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] قال: " قوم خرجوا من مكة حتى أتوا المدينة يزعمون أنهم مهاجرون، ثم ارتدوا بعد ذلك، فاستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فيها. فاختلف فيهم المؤمنون، فقائل يقول: هم منافقون، وقائل يقول: هم مؤمنون. فبين الله نفاقهم، فأمر بقتالهم.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} [النساء: 88] يعني جل ثناؤه بقوله: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] فما شأنكم أيها المؤمنون في أهل النفاق فئتين مختلفتين {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] يعني بذلك: والله ردهم إلى أحكام أهل الشرك في إباحة دمائهم وسبي ذراريهم ، والإركاس: الرد، ومنه قول أمية بن أبي الصلت: [+البحر البسيط] فأركسوا في حميم النار إنهم كانوا عصاة وقالوا الإفك والزورا يقال منه: أركسهم وركسهم. وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله وأبي: والله ركسهم بغير ألف. واختلف أهل التأويل في الذين نزلت فيهم هذه الآية، فقال بعضهم: نزلت في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وانصرفوا إلى المدينة، وقالوا لرسول الله عليه الصلاة والسلام ولأصحابه: {لو نعلم قتالا لاتبعناكم} [آل عمران: 167] ذكر من قال ذلك: حدثني الفضل بن زياد الواسطي، قال: ثنا أبو داود، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري، يحدث عن زيد بن ثابت: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى أحد، رجعت طائفة ممن كان معه، فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين، فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا. فنزلت هذه الآية: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا} [النساء: 88] الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة: «إنها طيبة وإنها تنفي خبثها كما تنفي النار خبث الفضة» حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو أسامة قال: ثنا شعبة ، عن عدي بن 07P282 ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه حدثني زريق بن السخت قال: ثنا شبابة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت قال: ذكروا المنافقين عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال فريق: نقتلهم، وقال فريق: لا نقتلهم فأنزل الله تبارك وتعالى: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] إلى آخر الآية " وقال آخرون: بل نزلت في اختلاف كان بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوم كانوا قدموا المدينة من مكة، فأظهروا للمسلمين أنهم مسلمون، ثم رجعوا إلى مكة وأظهروا لهم الشرك ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] قال: " قوم خرجوا من مكة حتى أتوا المدينة يزعمون أنهم مهاجرون، ثم ارتدوا بعد ذلك، فاستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فيها. فاختلف فيهم المؤمنون، فقائل يقول: هم منافقون، وقائل يقول: هم مؤمنون. فبين الله نفاقهم، فأمر بقتالهم.
Bölüm V07/P282–V07/P284Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P282–V07/P284)
Orijinal Metin (AR)فجاءوا ببضائعهم يريدون المدينة، فلقيهم هلال بن عويمر الأسلمي، 07P283 وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم حلف، وهو الذي حصر صدره أن يقاتل المؤمنين أو يقاتل قومه، فدفع عنهم بأنهم يؤمنون هلالا، وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله بنحوه، غير أنه قال: فبين الله نفاقهم ، وأمر بقتالهم فلم يقاتلوا يومئذ، فجاءوا ببضائعهم يريدون هلال بن عويمر الأسلمي، وبينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم حلف وقال آخرون: بل كان اختلافهم في قوم من أهل الشرك كانوا أظهروا الإسلام بمكة، وكانوا يعينون المشركين على المسلمين ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] وذلك أن قوما كانوا بمكة قد تكلموا بالإسلام، وكانوا يظاهرون المشركين ، فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم، فقالوا: إن لقينا أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام، فليس علينا منهم بأس. وأن المؤمنين لما أخبروا أنهم قد خرجوا من مكة قالت فئة من المؤمنين: اركبوا إلى الخبثاء فاقتلوهم، فإنهم يظاهرون عليكم عدوكم. وقالت فئة أخرى من المؤمنين: سبحان الله، أو كما قالوا، أتقتلون قوما قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به؟ من أجل أنهم لم يهاجروا 07P284 ويتركوا ديارهم تستحل دماؤهم وأموالهم لذلك. فكانوا كذلك فئتين، والرسول عليه الصلاة والسلام عندهم لا ينهى واحدا من الفريقين عن شيء؛ فنزلت: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله} [النساء: 88] الآية " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] الآية، ذكر لنا أنهما كانا رجلين من قريش كانا مع المشركين بمكة، وكانا قد تكلما بالإسلام، ولم يهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فلقيهما ناس من أصحاب نبي الله وهما مقبلان إلى مكة، فقال بعضهم: إن دماءهما وأموالهما حلال، وقال بعضهم: لا تحل لكم. فتشاجروا فيهما، فأنزل الله في ذلك: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] حتى بلغ: {ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم} [النساء: 90] " حدثنا القاسم، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر بن راشد، قال: بلغني أن ناسا، من أهل مكة كتبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد أسلموا ، وكان ذلك منهم كذبا. فلقوهم، فاختلف فيهم المسلمون، فقالت طائفة: دماؤهم حلال، وقالت طائفة: دماؤهم حرام؛ فأنزل الله: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد 07P285 بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] هم ناس تخلفوا عن نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وأقاموا بمكة، وأعلنوا الإيمان، ولم يهاجروا. فاختلف فيهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتولاهم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرأ من ولايتهم آخرون، وقالوا: تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يهاجروا. فسماهم الله منافقين، وبرأ المؤمنين من ولايتهم ، وأمرهم أن لا يتولوهم حتى يهاجروا " وقال آخرون: بل كان اختلافهم في قوم كانوا بالمدينة أرادوا الخروج عنها نفاقا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] قال: " كان ناس من المنافقين أرادوا أن يخرجوا من المدينة، فقالوا للمؤمنين: إنا قد أصابنا أوجاع في المدينة واتخمناها ، فلعلنا أن نخرج إلى الظهر حتى نتماثل ثم نرجع، فإنا كنا أصحاب برية. فانطلقوا؛ واختلف فيهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت طائفة: أعداء الله المنافقون، وددنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا فقاتلناهم.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فجاءوا ببضائعهم يريدون المدينة، فلقيهم هلال بن عويمر الأسلمي، 07P283 وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم حلف، وهو الذي حصر صدره أن يقاتل المؤمنين أو يقاتل قومه، فدفع عنهم بأنهم يؤمنون هلالا، وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله بنحوه، غير أنه قال: فبين الله نفاقهم ، وأمر بقتالهم فلم يقاتلوا يومئذ، فجاءوا ببضائعهم يريدون هلال بن عويمر الأسلمي، وبينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم حلف وقال آخرون: بل كان اختلافهم في قوم من أهل الشرك كانوا أظهروا الإسلام بمكة، وكانوا يعينون المشركين على المسلمين ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] وذلك أن قوما كانوا بمكة قد تكلموا بالإسلام، وكانوا يظاهرون المشركين ، فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم، فقالوا: إن لقينا أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام، فليس علينا منهم بأس. وأن المؤمنين لما أخبروا أنهم قد خرجوا من مكة قالت فئة من المؤمنين: اركبوا إلى الخبثاء فاقتلوهم، فإنهم يظاهرون عليكم عدوكم. وقالت فئة أخرى من المؤمنين: سبحان الله، أو كما قالوا، أتقتلون قوما قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به؟ من أجل أنهم لم يهاجروا 07P284 ويتركوا ديارهم تستحل دماؤهم وأموالهم لذلك. فكانوا كذلك فئتين، والرسول عليه الصلاة والسلام عندهم لا ينهى واحدا من الفريقين عن شيء؛ فنزلت: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله} [النساء: 88] الآية " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] الآية، ذكر لنا أنهما كانا رجلين من قريش كانا مع المشركين بمكة، وكانا قد تكلما بالإسلام، ولم يهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فلقيهما ناس من أصحاب نبي الله وهما مقبلان إلى مكة، فقال بعضهم: إن دماءهما وأموالهما حلال، وقال بعضهم: لا تحل لكم. فتشاجروا فيهما، فأنزل الله في ذلك: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] حتى بلغ: {ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم} [النساء: 90] " حدثنا القاسم، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر بن راشد، قال: بلغني أن ناسا، من أهل مكة كتبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد أسلموا ، وكان ذلك منهم كذبا. فلقوهم، فاختلف فيهم المسلمون، فقالت طائفة: دماؤهم حلال، وقالت طائفة: دماؤهم حرام؛ فأنزل الله: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد 07P285 بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] هم ناس تخلفوا عن نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وأقاموا بمكة، وأعلنوا الإيمان، ولم يهاجروا. فاختلف فيهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتولاهم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرأ من ولايتهم آخرون، وقالوا: تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يهاجروا. فسماهم الله منافقين، وبرأ المؤمنين من ولايتهم ، وأمرهم أن لا يتولوهم حتى يهاجروا " وقال آخرون: بل كان اختلافهم في قوم كانوا بالمدينة أرادوا الخروج عنها نفاقا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] قال: " كان ناس من المنافقين أرادوا أن يخرجوا من المدينة، فقالوا للمؤمنين: إنا قد أصابنا أوجاع في المدينة واتخمناها ، فلعلنا أن نخرج إلى الظهر حتى نتماثل ثم نرجع، فإنا كنا أصحاب برية. فانطلقوا؛ واختلف فيهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت طائفة: أعداء الله المنافقون، وددنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا فقاتلناهم.
Bölüm V07/P284–V07/P286Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P284–V07/P286)
Orijinal Metin (AR)وقالت طائفة: لا، بل إخواننا تخمتهم المدينة فاتخموها. فخرجوا إلى الظهر يتنزهون، فإذا برءوا رجعوا. فقال الله: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] يقول: " ما لكم تكونون فيهم فئتين {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] " وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر أهل الإفك ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] حتى بلغ: {فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله} [النساء: 89] قال: " هذا في شأن ابن أبي حين تكلم في عائشة بما تكلم. فقال سعد بن معاذ: فإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله منه. يريد عبد الله بن أبي ابن سلول " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: نزلت هذه الآية في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوم كانوا ارتدوا عن الإسلام بعد إسلامهم من أهل مكة. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن اختلاف أهل ذلك إنما هو على قولين: التأويل في أحدهما أنهم قوم كانوا من أهل مكة على ما قد ذكرنا الرواية عنهم، والآخر أنهم قوم كانوا من أهل المدينة، وفي قول الله تعالى ذكره: {فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا} [النساء: 89] أوضح الدليل على أنهم كانوا من غير أهل المدينة لأن الهجرة كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى داره ومدينته من سائر أرض الكفر، فأما من كان بالمدينة في دار الهجرة مقيما من المنافقين وأهل الشرك، فلم يكن عليه فرض هجرة؛ لأنه في دار الهجرة كان وطنه ومقامه. واختلف أهل العربية في نصب قوله: {فئتين} [النساء: 88] فقال بعضهم: هو منصوب على الحال، كما تقول: ما لك قائما، يعني ما لك في حال القيام. وهذا قول بعض البصريين؛ وقال بعض نحويي الكوفيين: هو منصوب على فعل ما لك قال : ولا يبالى كان المنصوب في ما لك معرفة أو نكرة. قال: ويجوز في الكلام أن يقول: ما لك السائر معنا، لأنه كالفعل الذي ينصب بكان وأظن وما أشبههما. قال: وكل موضع صلحت فيه فعل ويفعل من المنصوب جاز نصب المعرفة منه والنكرة، كما ينصب كان وأظن لأنهن نواقص في المعنى وإن ظننت أنهن تامات. وهذا القول أولى بالصواب في ذلك، لأن المطلوب في قول القائل: ما لك قائما، القيام، فهو في مذهب كان وأخواتها وأظن وصواحباتها 07P287
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقالت طائفة: لا، بل إخواننا تخمتهم المدينة فاتخموها. فخرجوا إلى الظهر يتنزهون، فإذا برءوا رجعوا. فقال الله: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] يقول: " ما لكم تكونون فيهم فئتين {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] " وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر أهل الإفك ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] حتى بلغ: {فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله} [النساء: 89] قال: " هذا في شأن ابن أبي حين تكلم في عائشة بما تكلم. فقال سعد بن معاذ: فإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله منه. يريد عبد الله بن أبي ابن سلول " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: نزلت هذه الآية في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوم كانوا ارتدوا عن الإسلام بعد إسلامهم من أهل مكة. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن اختلاف أهل ذلك إنما هو على قولين: التأويل في أحدهما أنهم قوم كانوا من أهل مكة على ما قد ذكرنا الرواية عنهم، والآخر أنهم قوم كانوا من أهل المدينة، وفي قول الله تعالى ذكره: {فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا} [النساء: 89] أوضح الدليل على أنهم كانوا من غير أهل المدينة لأن الهجرة كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى داره ومدينته من سائر أرض الكفر، فأما من كان بالمدينة في دار الهجرة مقيما من المنافقين وأهل الشرك، فلم يكن عليه فرض هجرة؛ لأنه في دار الهجرة كان وطنه ومقامه. واختلف أهل العربية في نصب قوله: {فئتين} [النساء: 88] فقال بعضهم: هو منصوب على الحال، كما تقول: ما لك قائما، يعني ما لك في حال القيام. وهذا قول بعض البصريين؛ وقال بعض نحويي الكوفيين: هو منصوب على فعل ما لك قال : ولا يبالى كان المنصوب في ما لك معرفة أو نكرة. قال: ويجوز في الكلام أن يقول: ما لك السائر معنا، لأنه كالفعل الذي ينصب بكان وأظن وما أشبههما. قال: وكل موضع صلحت فيه فعل ويفعل من المنصوب جاز نصب المعرفة منه والنكرة، كما ينصب كان وأظن لأنهن نواقص في المعنى وإن ظننت أنهن تامات. وهذا القول أولى بالصواب في ذلك، لأن المطلوب في قول القائل: ما لك قائما، القيام، فهو في مذهب كان وأخواتها وأظن وصواحباتها 07P287
Bölüm V07/P286–V07/P289Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P286–V07/P289)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 88] القول في تأويل قوله عز وجل: {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {والله أركسهم} [النساء: 88] فقال بعضهم: معناه: ردهم؛ كما قلنا ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] ردهم " وقال آخرون: معنى ذلك: والله أوقعهم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] يقول: «أوقعهم» وقال آخرون: معنى ذلك: أضلهم وأهلكهم ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان ، عن معمر، عن قتادة: {والله أركسهم} [النساء: 88] قال: «أهلكهم» حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة 07P289 : {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] «أهلكهم بما عملوا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] «أهلكهم» وقد أتينا على البيان عن معنى ذلك قبل بما أغنى عن إعادته 07P289 [النساء: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} [النساء: 88] يعني جل ثناؤه بقوله: {أتريدون أن تهدوا من أضل الله} [النساء: 88] أتريدون أيها المؤمنون أن تهدوا إلى الإسلام، فتوفقوا للإقرار به والدخول فيه من أضله الله عنه، يعني بذلك: من خذله الله عنه فلم يوفقه للإقرار به. وإنما هذا خطاب من الله تعالى ذكره للفئة التي دافعت عن هؤلاء المنافقين الذين وصف الله صفتهم في هذه الآية، يقول لهم جل ثناؤه: أتبغون هداية هؤلاء الذين أضلهم الله فخذلهم عن الحق واتباع الإسلام بمدافعتكم عن قتالهم من أراد قتالهم من المؤمنين؟ {ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} [النساء: 88] يقوله: ومن خذله عن دينه واتباع ما أمره به من الإقرار به وبنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عنده، فأضله عنه، فلن تجد له يا محمد سبيلا، يقول: فلن تجد له طريقا تهديه فيها إلى إدراك ما خذله الله عنه، ولا منهجا يصل منه إلى الأمر الذي قد حرمه الوصول إليه 07P290 [النساء: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا} [النساء: 89] يعني جل ثناؤه بقوله: {ودوا لو تكفرون} [النساء: 89] تمنى هؤلاء المنافقون الذين أنتم أيها المؤمنون فيهم فئتان أن تكفروا فتجحدوا وحدانية ربكم وتصديق نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم {كما كفروا} [النساء: 89] يقول: " كما جحدوا هم ذلك {فتكونون سواء} [النساء: 89] يقول: " فتكونون كفارا مثلهم، وتستوون أنتم وهم في الشرك بالله {فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا} [النساء: 89] يقول: " حتى يخرجوا من دار الشرك ويفارقوا أهلها الذين هم بالله مشركون إلى دار الإسلام وأهلها {في سبيل الله} [البقرة: 154] يعني في ابتغاء دين الله، وهو سبيله، فيصيروا عند ذلك مثلكم، ويكون لهم حينئذ حكمكم. كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا} [النساء: 89] يقول: " حتى يصنعوا كما صنعتم، يعني: الهجرة 07P291 في سبيل الله " 07P290
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 88] القول في تأويل قوله عز وجل: {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {والله أركسهم} [النساء: 88] فقال بعضهم: معناه: ردهم؛ كما قلنا ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] ردهم " وقال آخرون: معنى ذلك: والله أوقعهم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] يقول: «أوقعهم» وقال آخرون: معنى ذلك: أضلهم وأهلكهم ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان ، عن معمر، عن قتادة: {والله أركسهم} [النساء: 88] قال: «أهلكهم» حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة 07P289 : {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] «أهلكهم بما عملوا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] «أهلكهم» وقد أتينا على البيان عن معنى ذلك قبل بما أغنى عن إعادته 07P289 [النساء: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} [النساء: 88] يعني جل ثناؤه بقوله: {أتريدون أن تهدوا من أضل الله} [النساء: 88] أتريدون أيها المؤمنون أن تهدوا إلى الإسلام، فتوفقوا للإقرار به والدخول فيه من أضله الله عنه، يعني بذلك: من خذله الله عنه فلم يوفقه للإقرار به. وإنما هذا خطاب من الله تعالى ذكره للفئة التي دافعت عن هؤلاء المنافقين الذين وصف الله صفتهم في هذه الآية، يقول لهم جل ثناؤه: أتبغون هداية هؤلاء الذين أضلهم الله فخذلهم عن الحق واتباع الإسلام بمدافعتكم عن قتالهم من أراد قتالهم من المؤمنين؟ {ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} [النساء: 88] يقوله: ومن خذله عن دينه واتباع ما أمره به من الإقرار به وبنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عنده، فأضله عنه، فلن تجد له يا محمد سبيلا، يقول: فلن تجد له طريقا تهديه فيها إلى إدراك ما خذله الله عنه، ولا منهجا يصل منه إلى الأمر الذي قد حرمه الوصول إليه 07P290 [النساء: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا} [النساء: 89] يعني جل ثناؤه بقوله: {ودوا لو تكفرون} [النساء: 89] تمنى هؤلاء المنافقون الذين أنتم أيها المؤمنون فيهم فئتان أن تكفروا فتجحدوا وحدانية ربكم وتصديق نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم {كما كفروا} [النساء: 89] يقول: " كما جحدوا هم ذلك {فتكونون سواء} [النساء: 89] يقول: " فتكونون كفارا مثلهم، وتستوون أنتم وهم في الشرك بالله {فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا} [النساء: 89] يقول: " حتى يخرجوا من دار الشرك ويفارقوا أهلها الذين هم بالله مشركون إلى دار الإسلام وأهلها {في سبيل الله} [البقرة: 154] يعني في ابتغاء دين الله، وهو سبيله، فيصيروا عند ذلك مثلكم، ويكون لهم حينئذ حكمكم. كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا} [النساء: 89] يقول: " حتى يصنعوا كما صنعتم، يعني: الهجرة 07P291 في سبيل الله " 07P290