Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Bölüm V07/P289–V07/P293Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P289–V07/P293)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا} [النساء: 89] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أدبر هؤلاء المنافقون عن الإقرار بالله ورسوله، وتولوا عن الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام، ومن الكفر إلى الإسلام، فخذوهم أيها المؤمنون، واقتلوهم حيث وجدتموهم من بلادهم وغير بلادهم، أين أصبتموهم من أرض الله. {ولا تتخذوا منهم وليا} [النساء: 89] يقول: ولا تتخذوا منهم خليلا يواليكم على أموركم، ولا ناصرا ينصركم على أعدائكم، فإنهم كفار لا يألونكم خبالا، ودوا ما عنتم، وهذا الخبر من الله جل ثناؤه إبانة عن صحة نفاق الذين اختلف المؤمنون في أمرهم، وتحذير لمن دافع عنهم عن المدافعة عنهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم} [النساء: 89] فإن تولوا عن الهجرة 07P292 فخذوهم واقتلوهم " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم} [النساء: 89] يقول: «إذا أظهروا كفرهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم» 07P292 [النساء: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} [النساء: 90] يعني جل ثناؤه بقوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] فإن تولى هؤلاء المنافقون الذين اختلفتم فيهم عن الإيمان بالله ورسوله، وأبوا الهجرة، فلم يهاجروا في سبيل الله، فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم، سوى من وصل منهم إلى قوم بينكم وبينهم موادعة وعهد وميثاق، فدخلوا فيهم وصاروا منهم ورضوا بحكمهم، فإن لمن وصل إليهم فدخل فيهم من أهل الشرك راضيا بحكمهم في حقن دمائهم بدخوله فيهم، أن لا تسبى نساؤهم وذراريهم، ولا تغنم أموالهم. كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] يقول: «إذا أظهروا كفرهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم، فإن أحد منهم دخل في قوم بينكم وبينهم ميثاق، فأجروا عليه 07P293 مثل ما تجرون على أهل الذمة» حدثني يونس، عن ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] يصلون إلى هؤلاء الذين بينكم وبينهم ميثاق من القوم، لهم من الأمان مثل ما لهؤلاء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] قال: «نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي وسراقة بن مالك بن جعشم وخزيمة بن عامر بن عبد مناف» وقد زعم بعض أهل العربية، أن معنى قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم} [النساء: 90] إلا الذين يتصلون في أنسابهم لقوم بينكم وبينهم ميثاق؛ من قولهم: اتصل الرجل، بمعنى: انتمى وانتسب، كما قال الأعشى في صفة امرأة انتسبت إلى قوم: [+البحر الطويل] إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل وبكر سبتها والأنوف رواغم يعني بقوله: اتصلت: انتسبت. ولا وجه لهذا التأويل في هذا الموضع، لأن الانتساب إلى قوم من أهل الموادعة أو العهد لو كان يوجب للمنتسبين إليهم ما لهم إذا لم يكن لهم من العهد والأمان ما لهم، لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقاتل قريشا، وهم أنسباء السابقين الأولين. ولأهل الإيمان من الحق بإيمانهم أكثر مما لأهل العهد بعهدهم، وفي قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي قريش بتركها الدخول فيما دخل فيه أهل الإيمان منهم، مع قرب أنسابهم من أنساب المؤمنين منهم، الدليل الواضح أن انتساب من لا عهد له إلى ذي العهد منهم، لم يكن موجبا له من العهد ما لذي العهد من انتسابه. فإن ظن ذو غفلة أن قتال النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل من أنسباء المؤمنين من مشركي قريش إنما كان بعد ما نسخ قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] فإن أهل التأويل أجمعوا على أن ذلك نسخ قراءة نزلت بعد فتح مكة ودخول قريش في الإسلام 07P294

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا} [النساء: 89] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أدبر هؤلاء المنافقون عن الإقرار بالله ورسوله، وتولوا عن الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام، ومن الكفر إلى الإسلام، فخذوهم أيها المؤمنون، واقتلوهم حيث وجدتموهم من بلادهم وغير بلادهم، أين أصبتموهم من أرض الله. {ولا تتخذوا منهم وليا} [النساء: 89] يقول: ولا تتخذوا منهم خليلا يواليكم على أموركم، ولا ناصرا ينصركم على أعدائكم، فإنهم كفار لا يألونكم خبالا، ودوا ما عنتم، وهذا الخبر من الله جل ثناؤه إبانة عن صحة نفاق الذين اختلف المؤمنون في أمرهم، وتحذير لمن دافع عنهم عن المدافعة عنهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم} [النساء: 89] فإن تولوا عن الهجرة 07P292 فخذوهم واقتلوهم " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم} [النساء: 89] يقول: «إذا أظهروا كفرهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم» 07P292 [النساء: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} [النساء: 90] يعني جل ثناؤه بقوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] فإن تولى هؤلاء المنافقون الذين اختلفتم فيهم عن الإيمان بالله ورسوله، وأبوا الهجرة، فلم يهاجروا في سبيل الله، فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم، سوى من وصل منهم إلى قوم بينكم وبينهم موادعة وعهد وميثاق، فدخلوا فيهم وصاروا منهم ورضوا بحكمهم، فإن لمن وصل إليهم فدخل فيهم من أهل الشرك راضيا بحكمهم في حقن دمائهم بدخوله فيهم، أن لا تسبى نساؤهم وذراريهم، ولا تغنم أموالهم. كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] يقول: «إذا أظهروا كفرهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم، فإن أحد منهم دخل في قوم بينكم وبينهم ميثاق، فأجروا عليه 07P293 مثل ما تجرون على أهل الذمة» حدثني يونس، عن ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] يصلون إلى هؤلاء الذين بينكم وبينهم ميثاق من القوم، لهم من الأمان مثل ما لهؤلاء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] قال: «نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي وسراقة بن مالك بن جعشم وخزيمة بن عامر بن عبد مناف» وقد زعم بعض أهل العربية، أن معنى قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم} [النساء: 90] إلا الذين يتصلون في أنسابهم لقوم بينكم وبينهم ميثاق؛ من قولهم: اتصل الرجل، بمعنى: انتمى وانتسب، كما قال الأعشى في صفة امرأة انتسبت إلى قوم: [+البحر الطويل] إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل وبكر سبتها والأنوف رواغم يعني بقوله: اتصلت: انتسبت. ولا وجه لهذا التأويل في هذا الموضع، لأن الانتساب إلى قوم من أهل الموادعة أو العهد لو كان يوجب للمنتسبين إليهم ما لهم إذا لم يكن لهم من العهد والأمان ما لهم، لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقاتل قريشا، وهم أنسباء السابقين الأولين. ولأهل الإيمان من الحق بإيمانهم أكثر مما لأهل العهد بعهدهم، وفي قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي قريش بتركها الدخول فيما دخل فيه أهل الإيمان منهم، مع قرب أنسابهم من أنساب المؤمنين منهم، الدليل الواضح أن انتساب من لا عهد له إلى ذي العهد منهم، لم يكن موجبا له من العهد ما لذي العهد من انتسابه. فإن ظن ذو غفلة أن قتال النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل من أنسباء المؤمنين من مشركي قريش إنما كان بعد ما نسخ قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] فإن أهل التأويل أجمعوا على أن ذلك نسخ قراءة نزلت بعد فتح مكة ودخول قريش في الإسلام 07P294

Bölüm V07/P293–V07/P295Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P293–V07/P295)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم} يعني جل ثناؤه بقوله: {أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم} فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث 07P295 وجدتموهم، إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق، أو: إلا الذين جاءوكم منهم قد حصرت صدورهم عن أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم فدخلوا فيكم. ويعني بقوله: {حصرت صدورهم} [النساء: 90] ضاقت صدورهم عن أن يقاتلوكم أو أن يقاتلوا قومهم، والعرب تقول لكل من ضاقت نفسه عن شيء من فعل أو كلام قد حصر، ومنه الحصر في القراءة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أو جاءوكم حصرت صدورهم} يقول: «ضاقت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم» وفي قوله: {أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم} متروك، ترك ذكره لدلالة الكلام عليه، وذلك أن معناه: أو جاءوكم قد حصرت صدورهم، فترك ذكر قد لأن من شأن العرب فعل مثل ذلك ، تقول: أتاني فلان ذهب عقله، بمعنى: قد ذهب عقله؛ ومسموع منهم: أصبحت نظرت إلى ذات التنانير، بمعنى: قد نظرت. ولإضمار قد مع الماضي جاز وضع الماضي من الأفعال في موضع الحال، لأن قد إذا دخلت معه أدنته من الحال وأشبه الأسماء. وعلى هذه القراءة، أعني: {حصرت} [النساء: 90] قرأ القراء في جميع الأمصار، وبها يقرأ لإجماع الحجة عليها. وقد ذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: «أو جاءوكم حصرت صدورهم» نصبا، وهي صحيحة في العربية فصيحة، غير أنه غير جائز القراءة بها عندي لشذوذها وخروجها عن قراءة قراء الإسلام 07P296

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم} يعني جل ثناؤه بقوله: {أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم} فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث 07P295 وجدتموهم، إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق، أو: إلا الذين جاءوكم منهم قد حصرت صدورهم عن أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم فدخلوا فيكم. ويعني بقوله: {حصرت صدورهم} [النساء: 90] ضاقت صدورهم عن أن يقاتلوكم أو أن يقاتلوا قومهم، والعرب تقول لكل من ضاقت نفسه عن شيء من فعل أو كلام قد حصر، ومنه الحصر في القراءة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أو جاءوكم حصرت صدورهم} يقول: «ضاقت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم» وفي قوله: {أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم} متروك، ترك ذكره لدلالة الكلام عليه، وذلك أن معناه: أو جاءوكم قد حصرت صدورهم، فترك ذكر قد لأن من شأن العرب فعل مثل ذلك ، تقول: أتاني فلان ذهب عقله، بمعنى: قد ذهب عقله؛ ومسموع منهم: أصبحت نظرت إلى ذات التنانير، بمعنى: قد نظرت. ولإضمار قد مع الماضي جاز وضع الماضي من الأفعال في موضع الحال، لأن قد إذا دخلت معه أدنته من الحال وأشبه الأسماء. وعلى هذه القراءة، أعني: {حصرت} [النساء: 90] قرأ القراء في جميع الأمصار، وبها يقرأ لإجماع الحجة عليها. وقد ذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: «أو جاءوكم حصرت صدورهم» نصبا، وهي صحيحة في العربية فصيحة، غير أنه غير جائز القراءة بها عندي لشذوذها وخروجها عن قراءة قراء الإسلام 07P296

Bölüm V07/P295–V07/P298Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P295–V07/P298)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} [النساء: 90] يعني جل ثناؤه: {ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم} [النساء: 90] ولو شاء الله لسلط هؤلاء الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق، فيدخلون في جوارهم وذمتهم، والذين يجيئونكم قد حصرت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم عليكم أيها المؤمنون، فقاتلوكم مع أعدائكم من المشركين، ولكن الله تعالى ذكره كفهم عنكم. يقول جل ثناؤه: فأطيعوا الذي أنعم عليكم بكفهم عنكم مع سائر ما أنعم به عليكم فيما أمركم به من الكف عنهم إذا وصلوا إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق، أو جاءوكم حصرت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم. ثم قال جل ثناؤه: {فإن اعتزلوكم} [النساء: 90] يقول: " فإن اعتزلكم هؤلاء الذين أمرتكم بالكف عن قتالهم من المنافقين بدخولهم في أهل عهدكم أو مصيرهم إليكم. حصرت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم ، فلم يقاتلوكم {وألقوا إليكم السلم} [النساء: 90] يقول: " وصالحوكم. والسلم: هو الاستسلام، وإنما هذا مثل كما يقول الرجل للرجل: أعطيتك قيادي وألقيت إليك خطامي، إذا استسلم له وانقاد لأمره، فكذلك قوله: {وألقوا إليكم السلم} [النساء: 90] إنما هو: ألقوا إليكم قيادهم واستسلموا لكم صلحا منهم لكم وسلما. ومن السلم قول الطرماح: [+البحر البسيط] وذاك أن تميما غادرت سلما للأسد كل حصان وعثة اللبد يعني بقوله سلما: استسلاما. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فإن 07P298 اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم} [النساء: 90] قال: «الصلح» وأما قوله: {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} [النساء: 90] فإنه يقول: إذا استسلم لكم هؤلاء المنافقون الذين وصف صفتهم صلحا منهم لكم، فما جعل الله لكم عليهم سبيلا: أي فلم يجعل الله لكم على أنفسهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم طريقا إلى قتل أو سباء أو غنيمة، بإباحة منه ذلك لكم ولا إذن ، فلا تعرضوا لهم في ذلك إلا سبيل خير. ثم نسخ الله جميع حكم هذه الآية والتي بعدها بقوله تعالى ذكره: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] إلى قوله: {فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 5] ذكر من قال في ذلك مثل الذي قلنا: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين ، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن، قالا: قال: {فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] إلى قوله: {وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} [النساء: 91] وقال في الممتحنة {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم} [الممتحنة: 8] وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين وقال فيها: {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم} [الممتحنة: 9] إلى: {فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229] فنسخ هؤلاء الآيات الأربعة في شأن المشركين، فقال: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين} [التوبة: 1] فجعل لهم أربعة أشهر يسيحون في الأرض، وأبطل ما كان قبل ذلك.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} [النساء: 90] يعني جل ثناؤه: {ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم} [النساء: 90] ولو شاء الله لسلط هؤلاء الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق، فيدخلون في جوارهم وذمتهم، والذين يجيئونكم قد حصرت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم عليكم أيها المؤمنون، فقاتلوكم مع أعدائكم من المشركين، ولكن الله تعالى ذكره كفهم عنكم. يقول جل ثناؤه: فأطيعوا الذي أنعم عليكم بكفهم عنكم مع سائر ما أنعم به عليكم فيما أمركم به من الكف عنهم إذا وصلوا إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق، أو جاءوكم حصرت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم. ثم قال جل ثناؤه: {فإن اعتزلوكم} [النساء: 90] يقول: " فإن اعتزلكم هؤلاء الذين أمرتكم بالكف عن قتالهم من المنافقين بدخولهم في أهل عهدكم أو مصيرهم إليكم. حصرت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم ، فلم يقاتلوكم {وألقوا إليكم السلم} [النساء: 90] يقول: " وصالحوكم. والسلم: هو الاستسلام، وإنما هذا مثل كما يقول الرجل للرجل: أعطيتك قيادي وألقيت إليك خطامي، إذا استسلم له وانقاد لأمره، فكذلك قوله: {وألقوا إليكم السلم} [النساء: 90] إنما هو: ألقوا إليكم قيادهم واستسلموا لكم صلحا منهم لكم وسلما. ومن السلم قول الطرماح: [+البحر البسيط] وذاك أن تميما غادرت سلما للأسد كل حصان وعثة اللبد يعني بقوله سلما: استسلاما. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فإن 07P298 اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم} [النساء: 90] قال: «الصلح» وأما قوله: {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} [النساء: 90] فإنه يقول: إذا استسلم لكم هؤلاء المنافقون الذين وصف صفتهم صلحا منهم لكم، فما جعل الله لكم عليهم سبيلا: أي فلم يجعل الله لكم على أنفسهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم طريقا إلى قتل أو سباء أو غنيمة، بإباحة منه ذلك لكم ولا إذن ، فلا تعرضوا لهم في ذلك إلا سبيل خير. ثم نسخ الله جميع حكم هذه الآية والتي بعدها بقوله تعالى ذكره: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] إلى قوله: {فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 5] ذكر من قال في ذلك مثل الذي قلنا: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين ، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن، قالا: قال: {فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] إلى قوله: {وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} [النساء: 91] وقال في الممتحنة {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم} [الممتحنة: 8] وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين وقال فيها: {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم} [الممتحنة: 9] إلى: {فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229] فنسخ هؤلاء الآيات الأربعة في شأن المشركين، فقال: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين} [التوبة: 1] فجعل لهم أربعة أشهر يسيحون في الأرض، وأبطل ما كان قبل ذلك.

Bölüm V07/P298Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P298)
Orijinal Metin (AR)

وقال في التي تليها: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} [التوبة: 5] ثم نسخ واستثنى فقال: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} [التوبة: 5] إلى قوله: {ثم أبلغه مأمنه} [التوبة: 6] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فإن اعتزلوكم} [النساء: 90] قال: " نسختها: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا همام بن يحيى ، قال: سمعت قتادة، يقول في قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] إلى قوله: {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} [النساء: 90] ثم نسخ ذلك بعد في براءة، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقاتل المشركين بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم 07P300 كل مرصد} [التوبة: 5] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] الآية، قال: نسخ هذا كله أجمع، نسخه الجهاد، ضرب لهم أجل أربعة أشهر، إما أن يسلموا وإما أن يكون الجهاد " 07P300

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال في التي تليها: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} [التوبة: 5] ثم نسخ واستثنى فقال: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} [التوبة: 5] إلى قوله: {ثم أبلغه مأمنه} [التوبة: 6] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فإن اعتزلوكم} [النساء: 90] قال: " نسختها: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا همام بن يحيى ، قال: سمعت قتادة، يقول في قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] إلى قوله: {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} [النساء: 90] ثم نسخ ذلك بعد في براءة، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقاتل المشركين بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم 07P300 كل مرصد} [التوبة: 5] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} [النساء: 90] الآية، قال: نسخ هذا كله أجمع، نسخه الجهاد، ضرب لهم أجل أربعة أشهر، إما أن يسلموا وإما أن يكون الجهاد " 07P300

Bölüm V07/P298–V07/P302Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P298–V07/P302)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} [النساء: 91] وهؤلاء فريق آخر من المنافقين كانوا يظهرون الإسلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليأمنوا به عندهم من القتل والسباء وأخذ الأموال وهم كفار، يعلم ذلك منهم قومهم، إذا لقوهم كانوا معهم وعبدوا ما يعبدونه من دون الله ليأمنوهم على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وذراريهم، يقول الله: {كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} يعني: " كلما دعاهم إلى الشرك بالله ارتدوا فصاروا مشركين مثلهم. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: هم ناس كانوا من أهل مكة أسلموا على ما وصفهم الله به من التقية وهم كفار، ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم، يقول الله: {كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} يعني: «كلما دعاهم إلى الشرك بالله ارتدوا، فصاروا مشركين مثلهم ليأمنوا عند هؤلاء وهؤلاء» ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يريدون أن يأمنوكم، ويأمنوا، قومهم} [النساء: 91] قال ناس كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم، فيسلمون رياء، ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا ههنا وههنا ، فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصلحوا " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس: {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} يقول: " كلما أرادوا أن يخرجوا من فتنة أركسوا فيها. وذلك أن الرجل كان يوجد قد تكلم بالإسلام، فيقرب إلى العود والحجر وإلى العقرب والخنفساء، فيقول المشركون لذلك المتكلم بالإسلام: قل هذا ربي ، للخنفساء والعقرب " وقال آخرون: بل هم قوم من أهل الشرك كانوا طلبوا الأمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمنوا عنده وعند أصحابه وعند المشركين ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد ، عن قتادة، قوله: {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم} [النساء: 91] قال: " حي كانوا بتهامة، قالوا: يا نبي الله لا نقاتلك ولا نقاتل قومنا، وأرادوا أن يأمنوا نبي الله ويأمنوا قومهم. فأبى الله ذلك عليهم ، فقال: {كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} يقول: «كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه» وقال آخرون: نزلت هذه الآية في نعيم بن مسعود الأشجعي ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: ثم ذكر نعيم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمن في المسلمين والمشركين، ينقل الحديث بين النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة} يقول: «إلى الشرك» وأما تأويل قوله: {كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} فإنهم كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: {كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} قال: «كلما ابتلوا بها عموا فيها» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: «كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه» والقول في ذلك ما قد بينت قبل، وذلك أن الفتنة في كلام العرب: الاختبار، والإركاس: الرجوع فتأويل الكلام: كلما ردوا إلى الاختبار ليرجعوا إلى الكفر والشرك رجعوا إليه 07P303

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} [النساء: 91] وهؤلاء فريق آخر من المنافقين كانوا يظهرون الإسلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليأمنوا به عندهم من القتل والسباء وأخذ الأموال وهم كفار، يعلم ذلك منهم قومهم، إذا لقوهم كانوا معهم وعبدوا ما يعبدونه من دون الله ليأمنوهم على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وذراريهم، يقول الله: {كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} يعني: " كلما دعاهم إلى الشرك بالله ارتدوا فصاروا مشركين مثلهم. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: هم ناس كانوا من أهل مكة أسلموا على ما وصفهم الله به من التقية وهم كفار، ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم، يقول الله: {كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} يعني: «كلما دعاهم إلى الشرك بالله ارتدوا، فصاروا مشركين مثلهم ليأمنوا عند هؤلاء وهؤلاء» ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يريدون أن يأمنوكم، ويأمنوا، قومهم} [النساء: 91] قال ناس كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم، فيسلمون رياء، ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا ههنا وههنا ، فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصلحوا " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس: {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} يقول: " كلما أرادوا أن يخرجوا من فتنة أركسوا فيها. وذلك أن الرجل كان يوجد قد تكلم بالإسلام، فيقرب إلى العود والحجر وإلى العقرب والخنفساء، فيقول المشركون لذلك المتكلم بالإسلام: قل هذا ربي ، للخنفساء والعقرب " وقال آخرون: بل هم قوم من أهل الشرك كانوا طلبوا الأمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمنوا عنده وعند أصحابه وعند المشركين ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد ، عن قتادة، قوله: {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم} [النساء: 91] قال: " حي كانوا بتهامة، قالوا: يا نبي الله لا نقاتلك ولا نقاتل قومنا، وأرادوا أن يأمنوا نبي الله ويأمنوا قومهم. فأبى الله ذلك عليهم ، فقال: {كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} يقول: «كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه» وقال آخرون: نزلت هذه الآية في نعيم بن مسعود الأشجعي ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: ثم ذكر نعيم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمن في المسلمين والمشركين، ينقل الحديث بين النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة} يقول: «إلى الشرك» وأما تأويل قوله: {كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} فإنهم كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: {كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} قال: «كلما ابتلوا بها عموا فيها» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: «كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه» والقول في ذلك ما قد بينت قبل، وذلك أن الفتنة في كلام العرب: الاختبار، والإركاس: الرجوع فتأويل الكلام: كلما ردوا إلى الاختبار ليرجعوا إلى الكفر والشرك رجعوا إليه 07P303

Bölüm V07/P302–V07/P303Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P302–V07/P303)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} [النساء: 91] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن لم يعتزلوكم أيها المؤمنون هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم، وهي كلما دعوا إلى الشرك أجابوا إليه، ويلقوا إليكم السلم، ولم يستسلموا إليكم فيعطوكم المقاد ويصالحوكم. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم} [النساء: 91] قال: " الصلح. {ويكفوا أيديهم} [النساء: 91] يقول: " ويكفوا أيديهم عن قتالكم {فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم} [النساء: 91] يقول جل ثناؤه: فإن لم يفعلوا فخذوهم أين أصبتموهم من الأرض ولقيتموهم فيها فاقتلوهم، فإن دماءهم لكم حينئذ حلال {وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} [النساء: 91] يقول جل ثناؤه: وهؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم وهم على ما هم عليه من الكفر، إن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم، جعلنا لكم حجة في قتلهم أينما لقيتموهم، بمقامهم على كفرهم وتركهم هجرة دار الشرك {مبينا} [النساء: 20] يعني أنها تبين عن استحقاقهم ذلك منكم وإصابتكم الحق في قتلهم، وذلك قوله: {سلطانا مبينا} [النساء: 91]، والسلطان: هو الحجة. كما: " حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة، قال: ثنا سفيان، عن رجل، عن عكرمة ، قال: «ما كان في القرآن من سلطان فهو حجة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قوله: {سلطانا مبينا} [النساء: 91] أما السلطان المبين: فهو الحجة " 07P304

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} [النساء: 91] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن لم يعتزلوكم أيها المؤمنون هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم، وهي كلما دعوا إلى الشرك أجابوا إليه، ويلقوا إليكم السلم، ولم يستسلموا إليكم فيعطوكم المقاد ويصالحوكم. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم} [النساء: 91] قال: " الصلح. {ويكفوا أيديهم} [النساء: 91] يقول: " ويكفوا أيديهم عن قتالكم {فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم} [النساء: 91] يقول جل ثناؤه: فإن لم يفعلوا فخذوهم أين أصبتموهم من الأرض ولقيتموهم فيها فاقتلوهم، فإن دماءهم لكم حينئذ حلال {وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} [النساء: 91] يقول جل ثناؤه: وهؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم وهم على ما هم عليه من الكفر، إن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم، جعلنا لكم حجة في قتلهم أينما لقيتموهم، بمقامهم على كفرهم وتركهم هجرة دار الشرك {مبينا} [النساء: 20] يعني أنها تبين عن استحقاقهم ذلك منكم وإصابتكم الحق في قتلهم، وذلك قوله: {سلطانا مبينا} [النساء: 91]، والسلطان: هو الحجة. كما: " حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة، قال: ثنا سفيان، عن رجل، عن عكرمة ، قال: «ما كان في القرآن من سلطان فهو حجة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قوله: {سلطانا مبينا} [النساء: 91] أما السلطان المبين: فهو الحجة " 07P304

Bölüm V07/P303–V07/P306Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P303–V07/P306)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 92] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما} [النساء: 92] يعني جل ثناؤه بقوله: {وما كان لمؤمن أن 07P305 يقتل مؤمنا إلا خطأ} وما أذن الله لمؤمن ولا أباح له أن يقتل مؤمنا. يقول: ما كان ذلك له فيما جعل له ربه وأذن له فيه من الأشياء البتة. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} يقول: «ما كان له ذلك فيما أتاه من ربه من عهد الله الذي عهد إليه» وأما قوله: {إلا خطأ} فإنه يقول: إلا أن المؤمن قد يقتل المؤمن خطأ، وليس له مما جعل له ربه فأباحه له. وهذا من الاستثناء الذي تسميه أهل العربية: الاستثناء المنقطع، كما قال جرير بن عطية: [+البحر الطويل] من البيض لم تظعن بعيدا ولم تطأ على الأرض إلا ريط برد مرحل يعني: لم تطأ على الأرض إلا أن تطأ ذيل البرد، وليس ذيل البرد من الأرض، ثم أخبر جل ثناؤه عباده بحكم من قتل من المؤمنين خطأ، فقال: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة} يقول: فعليه تحرير رقبة مؤمنة من ماله ودية مسلمة يؤديها عاقلته إلى أهله {إلا أن يصدقوا} [النساء: 92] يقول: إلا أن يصدق أهل القتيل خطأ على من لزمته دية قتيلهم فيعفوا عنه ويتجاوزوا عن ذنبه، فيسقط عنه. وموضع أن من قوله {إلا أن يصدقوا} [النساء: 92] نصب لأن معناه: فعليه ذلك إلا أن يصدقوا، وذكر أن هذه الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وكان قد قتل رجلا مسلما بعد إسلامه وهو لا يعلم بإسلامه ذكر الآثار بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} قال عياش بن أبي ربيعة: " قتل رجلا مؤمنا كان يعذبه مع أبي جهل، وهو أخوه لأمه، فاتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحسب أن ذلك الرجل كان كما هو وكان عياش هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا، فجاء أبو جهل وهو أخوه لأمه، فقال: إن أمك تناشدك رحمها وحقها أن ترجع إليها. وهي أسماء ابنة مخرمة. فأقبل معه، فربطه أبو جهل حتى قدم مكة؛ فلما رآه الكفار زادهم ذلك كفرا وافتتانا، وقالوا: إن أبا جهل ليقدر 07P307 من محمد على ما يشاء ويأخذ أصحابه " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، إلا أنه قال في حديثه: فاتبع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل وعياش يحسبه أنه كافر كما هو ، وكان عياش هاجر إلى المدينة مؤمنا، فجاءه أبو جهل وهو أخوه لأمه، فقال: إن أمك تنشدك برحمها وحقها إلا رجعت إليها. وقال أيضا: فيأخذ أصحابه فيربطهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج ، عن مجاهد، بنحوه قال ابن جريج، عن عكرمة، قال: كان الحارث بن يزيد بن نبيشة من بني عامر بن لؤي يعذب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل. ثم خرج الحارث بن يزيد مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيه عياش بالحرة فعلاه بالسيف حتى سكت ، وهو يحسب أنه كافر.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 92] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما} [النساء: 92] يعني جل ثناؤه بقوله: {وما كان لمؤمن أن 07P305 يقتل مؤمنا إلا خطأ} وما أذن الله لمؤمن ولا أباح له أن يقتل مؤمنا. يقول: ما كان ذلك له فيما جعل له ربه وأذن له فيه من الأشياء البتة. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} يقول: «ما كان له ذلك فيما أتاه من ربه من عهد الله الذي عهد إليه» وأما قوله: {إلا خطأ} فإنه يقول: إلا أن المؤمن قد يقتل المؤمن خطأ، وليس له مما جعل له ربه فأباحه له. وهذا من الاستثناء الذي تسميه أهل العربية: الاستثناء المنقطع، كما قال جرير بن عطية: [+البحر الطويل] من البيض لم تظعن بعيدا ولم تطأ على الأرض إلا ريط برد مرحل يعني: لم تطأ على الأرض إلا أن تطأ ذيل البرد، وليس ذيل البرد من الأرض، ثم أخبر جل ثناؤه عباده بحكم من قتل من المؤمنين خطأ، فقال: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة} يقول: فعليه تحرير رقبة مؤمنة من ماله ودية مسلمة يؤديها عاقلته إلى أهله {إلا أن يصدقوا} [النساء: 92] يقول: إلا أن يصدق أهل القتيل خطأ على من لزمته دية قتيلهم فيعفوا عنه ويتجاوزوا عن ذنبه، فيسقط عنه. وموضع أن من قوله {إلا أن يصدقوا} [النساء: 92] نصب لأن معناه: فعليه ذلك إلا أن يصدقوا، وذكر أن هذه الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وكان قد قتل رجلا مسلما بعد إسلامه وهو لا يعلم بإسلامه ذكر الآثار بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} قال عياش بن أبي ربيعة: " قتل رجلا مؤمنا كان يعذبه مع أبي جهل، وهو أخوه لأمه، فاتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحسب أن ذلك الرجل كان كما هو وكان عياش هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا، فجاء أبو جهل وهو أخوه لأمه، فقال: إن أمك تناشدك رحمها وحقها أن ترجع إليها. وهي أسماء ابنة مخرمة. فأقبل معه، فربطه أبو جهل حتى قدم مكة؛ فلما رآه الكفار زادهم ذلك كفرا وافتتانا، وقالوا: إن أبا جهل ليقدر 07P307 من محمد على ما يشاء ويأخذ أصحابه " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، إلا أنه قال في حديثه: فاتبع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل وعياش يحسبه أنه كافر كما هو ، وكان عياش هاجر إلى المدينة مؤمنا، فجاءه أبو جهل وهو أخوه لأمه، فقال: إن أمك تنشدك برحمها وحقها إلا رجعت إليها. وقال أيضا: فيأخذ أصحابه فيربطهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج ، عن مجاهد، بنحوه قال ابن جريج، عن عكرمة، قال: كان الحارث بن يزيد بن نبيشة من بني عامر بن لؤي يعذب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل. ثم خرج الحارث بن يزيد مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيه عياش بالحرة فعلاه بالسيف حتى سكت ، وهو يحسب أنه كافر.

Bölüm V07/P306–V07/P309Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P306–V07/P309)
Orijinal Metin (AR)

ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، ونزلت: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} الآية، فقرأها عليه، ثم قال له: «قم فحرر» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} قال: " نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، فكان أخا لأبي جهل بن هشام لأمه. وإنه أسلم وهاجر في المهاجرين الأولين قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلبه أبو جهل والحارث بن هشام ومعهما رجل من بني عامر بن لؤي، فأتوه بالمدينة، وكان عياش أحب إخوته إلى أمه، فكلموه وقالوا: إن أمك قد حلفت أن لا يظلها بيت حتى تراك وهي مضطجعة في الشمس، فأتها لتنظر إليك ثم ارجع. وأعطوه موثقا من الله لا يحجزونه حتى يرجع إلى المدينة. فأعطاه بعض أصحابه بعيرا له نجيبا ، وقال: إن خفت منهم شيئا فاقعد على النجيب. فلما أخرجوه من المدينة أخذوه فأوثقوه، وجلده العامري، فحلف ليقتلن العامري. فلم يزل محبوسا بمكة حتى خرج يوم الفتح، فاستقبله العامري وقد أسلم ولا يعلم عياش بإسلامه، فضربه فقتله، فأنزل الله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} يقول: «وهو لا يعلم أنه مؤمن {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا} فيتركوا الدية» وقال آخرون: نزلت هذه الآية في أبي الدرداء ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} الآية. قال: نزل هذا في رجل قتله أبو الدرداء كانوا في سرية، فعدل أبو الدرداء إلى شعب يريد حاجة له ، فوجد رجلا من القوم في غنم له، فحمل عليه بالسيف، فقال: لا إله إلا الله قال: فضربه ثم جاء بغنمه إلى القوم. ثم وجد في نفسه شيئا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا شققت عن قلبه؟ » فقال: ما عسيت أجد. هل هو يا رسول الله إلا دم أو ماء؟ قال: «فقد أخبرك بلسانه فلم تصدقه» قال: كيف بي يا رسول الله؟ قال: «فكيف بلا إله إلا الله؟ » قال: فكيف بي يا رسول الله؟ قال: «فكيف بلا إله إلا الله» حتى تمنيت أن يكون ذلك مبتدأ إسلامي. قال: ونزل القرآن: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} حتى بلغ: {إلا أن يصدقوا} [النساء: 92] قال: «إلا أن يضعوها» قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله عرف عباده بهذه الآية ما على من قتل مؤمنا خطأ من كفارة ودية. وجائز أن تكون الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة وقتيله، وفي أبي الدرداء وصاحبه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، ونزلت: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} الآية، فقرأها عليه، ثم قال له: «قم فحرر» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} قال: " نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، فكان أخا لأبي جهل بن هشام لأمه. وإنه أسلم وهاجر في المهاجرين الأولين قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلبه أبو جهل والحارث بن هشام ومعهما رجل من بني عامر بن لؤي، فأتوه بالمدينة، وكان عياش أحب إخوته إلى أمه، فكلموه وقالوا: إن أمك قد حلفت أن لا يظلها بيت حتى تراك وهي مضطجعة في الشمس، فأتها لتنظر إليك ثم ارجع. وأعطوه موثقا من الله لا يحجزونه حتى يرجع إلى المدينة. فأعطاه بعض أصحابه بعيرا له نجيبا ، وقال: إن خفت منهم شيئا فاقعد على النجيب. فلما أخرجوه من المدينة أخذوه فأوثقوه، وجلده العامري، فحلف ليقتلن العامري. فلم يزل محبوسا بمكة حتى خرج يوم الفتح، فاستقبله العامري وقد أسلم ولا يعلم عياش بإسلامه، فضربه فقتله، فأنزل الله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} يقول: «وهو لا يعلم أنه مؤمن {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا} فيتركوا الدية» وقال آخرون: نزلت هذه الآية في أبي الدرداء ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} الآية. قال: نزل هذا في رجل قتله أبو الدرداء كانوا في سرية، فعدل أبو الدرداء إلى شعب يريد حاجة له ، فوجد رجلا من القوم في غنم له، فحمل عليه بالسيف، فقال: لا إله إلا الله قال: فضربه ثم جاء بغنمه إلى القوم. ثم وجد في نفسه شيئا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا شققت عن قلبه؟ » فقال: ما عسيت أجد. هل هو يا رسول الله إلا دم أو ماء؟ قال: «فقد أخبرك بلسانه فلم تصدقه» قال: كيف بي يا رسول الله؟ قال: «فكيف بلا إله إلا الله؟ » قال: فكيف بي يا رسول الله؟ قال: «فكيف بلا إله إلا الله» حتى تمنيت أن يكون ذلك مبتدأ إسلامي. قال: ونزل القرآن: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} حتى بلغ: {إلا أن يصدقوا} [النساء: 92] قال: «إلا أن يضعوها» قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله عرف عباده بهذه الآية ما على من قتل مؤمنا خطأ من كفارة ودية. وجائز أن تكون الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة وقتيله، وفي أبي الدرداء وصاحبه.

Bölüm V07/P309–V07/P312Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P309–V07/P312)
Orijinal Metin (AR)

وأي ذلك كان فالذي عنى الله تعالى بالآية تعريف عباده ما ذكرنا، وقد عرف ذلك من عقل عنه من عباده تنزيله، وغير ضائرهم جهلهم بمن نزلت فيه وأما الرقبة المؤمنة فإن أهل العلم مختلفون في صفتها، فقال بعضهم: لا تكون الرقبة مؤمنة حتى تكون قد اختارت الإيمان بعد بلوغها وصلت وصامت، ولا يستحق الطفل هذه الصفة ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي حيان، قال: سألت الشعبي عن قوله: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] قال: «قد صلت وعرفت الإيمان» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] يعني بالمؤمنة: من عقل الإيمان وصام وصلى " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: «ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزي إلا من صام وصلى، وما كان في القرآن من رقبة ليست مؤمنة، فالصبي يجزئ» حدثت عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن الحسن، قال: " كل شيء في كتاب الله {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] فمن صام وصلى وعقل، وإذا قال: «فتحرير رقبة» : فما شاء " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: " كل شيء في القرآن {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] فالذي قد صلى، وما لم تكن مؤمنة، فتحرير من لم يصل " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] والرقبة المؤمنة عند قتادة: من قد صلى. وكان يكره أن يعتق في هذا الطفل الذي لم يصل ولم يبلغ ذلك " حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن مغيرة، عن 07P312 إبراهيم، في قوله: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] قال: «إذا عقل دينه» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال في: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] لا يجزئ فيها صبي " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] يعني بالمؤمنة: من قد عقل الإيمان وصام وصلى، فإن لم يجد رقبة فصيام شهرين متتابعين ، وعليه دية مسلمة إلى أهله، إلا أن يصدقوا بها عليه " وقال آخرون: إذا كان مولودا بين أبوين مسلمين فهو مؤمن وإن كان طفلا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «كل رقبة ولدت في الإسلام فهي تجزئ» قال أبو جعفر: وأولى القولين بالصواب في ذلك، قول من قال: لا يجزئ في قتل الخطأ من الرقاب إلا من قد آمن وهو يعقل الإيمان من الرجال والنساء إذا كان ممن كان أبواه على ملة من الملل سوى الإسلام وولد يتيما وهو كذلك، ثم لم يسلما ولا واحد منهما حتى أعتق في كفارة الخطأ. وأما من ولد بين أبوين مسلمين فقد أجمع الجميع من أهل العلم أنه وإن لم يبلغ حد الاختيار والتمييز ولم يدرك الحلم فمحكوم له بحكم أهل الإيمان في الموارثة والصلاة عليه إن مات، وما يجب عليه إن جنى، ويجب له إن جني عليه، وفي المناكحة. فإذا كان ذلك من جميعهم إجماعا، فواجب أن يكون له من الحكم فيما يجزئ فيه من كفارة الخطأ إن أعتق فيها من حكم أهل الإيمان مثل الذي له من حكم الإيمان في سائر المعاني التي ذكرناها وغيرها. ومن أبى ذلك عكس عليه الأمر فيه، ثم سئل الفرق بين ذلك من أصل أو قياس، فلن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في غيره مثله. وأما الدية المسلمة إلى أهل القتيل فهي المدفوعة إليهم على ما وجب لهم موفرة غير منتقصة حقوق أهلهم منها.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأي ذلك كان فالذي عنى الله تعالى بالآية تعريف عباده ما ذكرنا، وقد عرف ذلك من عقل عنه من عباده تنزيله، وغير ضائرهم جهلهم بمن نزلت فيه وأما الرقبة المؤمنة فإن أهل العلم مختلفون في صفتها، فقال بعضهم: لا تكون الرقبة مؤمنة حتى تكون قد اختارت الإيمان بعد بلوغها وصلت وصامت، ولا يستحق الطفل هذه الصفة ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي حيان، قال: سألت الشعبي عن قوله: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] قال: «قد صلت وعرفت الإيمان» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] يعني بالمؤمنة: من عقل الإيمان وصام وصلى " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: «ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزي إلا من صام وصلى، وما كان في القرآن من رقبة ليست مؤمنة، فالصبي يجزئ» حدثت عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن الحسن، قال: " كل شيء في كتاب الله {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] فمن صام وصلى وعقل، وإذا قال: «فتحرير رقبة» : فما شاء " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: " كل شيء في القرآن {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] فالذي قد صلى، وما لم تكن مؤمنة، فتحرير من لم يصل " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] والرقبة المؤمنة عند قتادة: من قد صلى. وكان يكره أن يعتق في هذا الطفل الذي لم يصل ولم يبلغ ذلك " حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن مغيرة، عن 07P312 إبراهيم، في قوله: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] قال: «إذا عقل دينه» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال في: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] لا يجزئ فيها صبي " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] يعني بالمؤمنة: من قد عقل الإيمان وصام وصلى، فإن لم يجد رقبة فصيام شهرين متتابعين ، وعليه دية مسلمة إلى أهله، إلا أن يصدقوا بها عليه " وقال آخرون: إذا كان مولودا بين أبوين مسلمين فهو مؤمن وإن كان طفلا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «كل رقبة ولدت في الإسلام فهي تجزئ» قال أبو جعفر: وأولى القولين بالصواب في ذلك، قول من قال: لا يجزئ في قتل الخطأ من الرقاب إلا من قد آمن وهو يعقل الإيمان من الرجال والنساء إذا كان ممن كان أبواه على ملة من الملل سوى الإسلام وولد يتيما وهو كذلك، ثم لم يسلما ولا واحد منهما حتى أعتق في كفارة الخطأ. وأما من ولد بين أبوين مسلمين فقد أجمع الجميع من أهل العلم أنه وإن لم يبلغ حد الاختيار والتمييز ولم يدرك الحلم فمحكوم له بحكم أهل الإيمان في الموارثة والصلاة عليه إن مات، وما يجب عليه إن جنى، ويجب له إن جني عليه، وفي المناكحة. فإذا كان ذلك من جميعهم إجماعا، فواجب أن يكون له من الحكم فيما يجزئ فيه من كفارة الخطأ إن أعتق فيها من حكم أهل الإيمان مثل الذي له من حكم الإيمان في سائر المعاني التي ذكرناها وغيرها. ومن أبى ذلك عكس عليه الأمر فيه، ثم سئل الفرق بين ذلك من أصل أو قياس، فلن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في غيره مثله. وأما الدية المسلمة إلى أهل القتيل فهي المدفوعة إليهم على ما وجب لهم موفرة غير منتقصة حقوق أهلهم منها.

Bölüm V07/P312Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P312)
Orijinal Metin (AR)

وذكر عن ابن عباس أنه كان يقول: «هي الموفرة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: {ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] قال: «موفرة» وأما قوله: {إلا أن يصدقوا} [النساء: 92] فإنه يعني به: إلا أن يتصدقوا بالدية على القاتل أو على عاقلته؛ فأدغمت التاء من قوله: يتصدقوا في الصاد فصارتا صادا. 07P314 وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي: «إلا أن يتصدقوا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا بكر بن الشرود: في حرف أبي: «إلا أن يتصدقوا ،» 07P314

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر عن ابن عباس أنه كان يقول: «هي الموفرة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: {ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] قال: «موفرة» وأما قوله: {إلا أن يصدقوا} [النساء: 92] فإنه يعني به: إلا أن يتصدقوا بالدية على القاتل أو على عاقلته؛ فأدغمت التاء من قوله: يتصدقوا في الصاد فصارتا صادا. 07P314 وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي: «إلا أن يتصدقوا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا بكر بن الشرود: في حرف أبي: «إلا أن يتصدقوا ،» 07P314

%0
10 Bölüm