Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Taberî - Câmiu'l-Beyân (Taberî Tefsiri)

Ebû Ca'fer Muhammed b. Cerîr et-Taberî · AR

Bölüm V16/P513–V16/P514Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P513–V16/P514)
Orijinal Metin (AR)

[الحج: 27_28_29] القول في تأويل قوله تعالى: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 27_28_29] يقول تعالى ذكره: عهدنا إليه أيضا أن أذن في الناس بالحج، يعني بقوله: {وأذن} [الحج: 27] أعلم وناد في الناس أن حجوا أيها الناس بيت الله الحرام {يأتوك رجالا} [الحج: 27] يقول فإن الناس يأتون البيت الذي تأمرهم بحجه مشاة على أرجلهم {وعلى كل ضامر} [الحج: 27] يقول وركبانا على كل ضامر وهي الإبل المهازيل {يأتين من كل فج عميق} [الحج: 27] يقول تأتي هذه الضوامر من كل فج عميق يقول: من كل طريق ومكان ومسلك بعيد وقيل يأتين فجمع لأنه أريد بكل ضامر النوق ومعنى الكل الجمع فلذلك قيل يأتين وقد زعم الفراء أنه قليل في كلام العرب مررت على كل رجل قائمين قال: وهو صواب وقول الله: {وعلى كل ضامر يأتين} [الحج: 27] ينبئ عن صحة جوازه. وذكر أن إبراهيم صلوات الله عليه لما أمره الله بالتأذين بالحج، قام على مقامه فنادى: يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج، فحجوا بيته العتيق. وقد اختلف في صفة تأذين إبراهيم بذلك فقال بعضهم: نادى بذلك كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له: {أذن في الناس بالحج} [الحج: 27] قال: رب وما يبلغ 16P515 صوتي؟ قال: أذن، وعلي البلاغ، فنادى إبراهيم: أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق، فحجوا قال: فسمعه ما بين السماء والأرض، أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبون؟ " حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لما بنى إبراهيم البيت أوحى الله إليه، أن أذن في الناس بالحج قال: فقال إبراهيم: ألا إن ربكم قد اتخذ بيتا، وأمركم أن تحجوه، فاستجاب له ما سمعه من شيء من حجر، وشجر، وأكمة ، أو تراب، أو شيء: لبيك اللهم لبيك " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا ابن واقد، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن ابن عباس: قوله: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] قال: " قام إبراهيم خليل الله على الحجر، فنادى: يا أيها الناس ،.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحج: 27_28_29] القول في تأويل قوله تعالى: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 27_28_29] يقول تعالى ذكره: عهدنا إليه أيضا أن أذن في الناس بالحج، يعني بقوله: {وأذن} [الحج: 27] أعلم وناد في الناس أن حجوا أيها الناس بيت الله الحرام {يأتوك رجالا} [الحج: 27] يقول فإن الناس يأتون البيت الذي تأمرهم بحجه مشاة على أرجلهم {وعلى كل ضامر} [الحج: 27] يقول وركبانا على كل ضامر وهي الإبل المهازيل {يأتين من كل فج عميق} [الحج: 27] يقول تأتي هذه الضوامر من كل فج عميق يقول: من كل طريق ومكان ومسلك بعيد وقيل يأتين فجمع لأنه أريد بكل ضامر النوق ومعنى الكل الجمع فلذلك قيل يأتين وقد زعم الفراء أنه قليل في كلام العرب مررت على كل رجل قائمين قال: وهو صواب وقول الله: {وعلى كل ضامر يأتين} [الحج: 27] ينبئ عن صحة جوازه. وذكر أن إبراهيم صلوات الله عليه لما أمره الله بالتأذين بالحج، قام على مقامه فنادى: يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج، فحجوا بيته العتيق. وقد اختلف في صفة تأذين إبراهيم بذلك فقال بعضهم: نادى بذلك كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له: {أذن في الناس بالحج} [الحج: 27] قال: رب وما يبلغ 16P515 صوتي؟ قال: أذن، وعلي البلاغ، فنادى إبراهيم: أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق، فحجوا قال: فسمعه ما بين السماء والأرض، أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبون؟ " حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لما بنى إبراهيم البيت أوحى الله إليه، أن أذن في الناس بالحج قال: فقال إبراهيم: ألا إن ربكم قد اتخذ بيتا، وأمركم أن تحجوه، فاستجاب له ما سمعه من شيء من حجر، وشجر، وأكمة ، أو تراب، أو شيء: لبيك اللهم لبيك " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا ابن واقد، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن ابن عباس: قوله: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] قال: " قام إبراهيم خليل الله على الحجر، فنادى: يا أيها الناس ،.

Bölüm V16/P514–V16/P517Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P514–V16/P517)
Orijinal Metin (AR)

كتب عليكم الحج، فأسمع من في أصلاب الرجال، وأرحام النساء، فأجابه من آمن ممن سبق في علم الله أن يحج إلى يوم القيامة: لبيك اللهم لبيك " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا} [الحج: 27] قال: «وقرت في قلب كل ذكر وأنثى» حدثني ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قال: " لما فرغ إبراهيم من بناء البيت، أوحى الله إليه: أن أذن في الناس بالحج قال: فخرج فنادى في الناس: يا أيها الناس، إن ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه فلم يسمعه يومئذ من إنس، ولا جن، ولا شجر، ولا أكمة، ولا تراب، ولا جبل، ولا ماء، ولا شيء إلا قال: لبيك اللهم لبيك " قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «قام إبراهيم على المقام حين أمر أن يؤذن في الناس بالحج» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] قال: " قام إبراهيم على مقامه، فقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم فقالوا: لبيك اللهم لبيك فمن حج اليوم فهو ممن أجاب إبراهيم يومئذ " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة بن خالد المخزومي، قال: " لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت، قام على المقام، فنادى نداء سمعه أهل الأرض: إن ربكم قد بنى لكم بيتا فحجوه قال داود: فأرجو من حج اليوم من إجابة إبراهيم عليه السلام " حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، قال: قال ابن عباس: " هل تدري كيف 16P517 كانت التلبية؟ قلت: وكيف كانت التلبية؟ قال: إن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج، خفضت له الجبال رءوسها، ورفعت القرى، فأذن في الناس " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، " قوله: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] قال إبراهيم: كيف أقول يا رب؟ قال: قل: يا أيها الناس استجيبوا لربكم قال: وقرت في قلب كل مؤمن " وقال آخرون في ذلك ما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن مجاهد، قال: " قيل لإبراهيم: أذن في الناس بالحج قال: يا رب كيف أقول؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كتب عليكم الحج، فأسمع من في أصلاب الرجال، وأرحام النساء، فأجابه من آمن ممن سبق في علم الله أن يحج إلى يوم القيامة: لبيك اللهم لبيك " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا} [الحج: 27] قال: «وقرت في قلب كل ذكر وأنثى» حدثني ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قال: " لما فرغ إبراهيم من بناء البيت، أوحى الله إليه: أن أذن في الناس بالحج قال: فخرج فنادى في الناس: يا أيها الناس، إن ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه فلم يسمعه يومئذ من إنس، ولا جن، ولا شجر، ولا أكمة، ولا تراب، ولا جبل، ولا ماء، ولا شيء إلا قال: لبيك اللهم لبيك " قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «قام إبراهيم على المقام حين أمر أن يؤذن في الناس بالحج» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] قال: " قام إبراهيم على مقامه، فقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم فقالوا: لبيك اللهم لبيك فمن حج اليوم فهو ممن أجاب إبراهيم يومئذ " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة بن خالد المخزومي، قال: " لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت، قام على المقام، فنادى نداء سمعه أهل الأرض: إن ربكم قد بنى لكم بيتا فحجوه قال داود: فأرجو من حج اليوم من إجابة إبراهيم عليه السلام " حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، قال: قال ابن عباس: " هل تدري كيف 16P517 كانت التلبية؟ قلت: وكيف كانت التلبية؟ قال: إن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج، خفضت له الجبال رءوسها، ورفعت القرى، فأذن في الناس " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، " قوله: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] قال إبراهيم: كيف أقول يا رب؟ قال: قل: يا أيها الناس استجيبوا لربكم قال: وقرت في قلب كل مؤمن " وقال آخرون في ذلك ما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن مجاهد، قال: " قيل لإبراهيم: أذن في الناس بالحج قال: يا رب كيف أقول؟

Bölüm V16/P517–V16/P522Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P517–V16/P522)
Orijinal Metin (AR)

قال: قل: لبيك اللهم لبيك قال: فكانت أول التلبية " وكان ابن عباس يقول: عني بالناس في هذا الموضع: أهل القبلة ذكر الرواية بذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] " يعني بالناس: أهل القبلة، ألم تسمع أنه قال: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا} [آل عمران: 96] إلى قوله: {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] : يقول: ومن دخله من الناس الذين أمر أن يؤذن فيهم، وكتب عليهم الحج، فإنه آمن، فعظموا حرمات الله تعالى، 16P518 فإنها من تقوى القلوب " يقول: فإن الناس يأتون البيت الذي تأمرهم بحجه مشاة على أرجلهم وأما قوله: {يأتوك رجالا وعلى كل ضامر} [الحج: 27] فإن أهل التأويل قالوا فيه نحو قولنا ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {يأتوك رجالا} [الحج: 27] قال: «مشاة» قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن الحجاج بن أرطأة، قال: قال ابن عباس: " ما آسى على شيء فاتني إلا أن لا أكون حججت ماشيا، سمعت الله يقول: {يأتوك رجالا} [الحج: 27] " قال: ثنا الحسين، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «حج إبراهيم وإسماعيل ماشيين» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن ابن عباس: {يأتوك رجالا} [الحج: 27] قال: «على أرجلهم» يقول: «وركبانا على كل ضامر، وهي الإبل المهازيل» حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 16P519 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وعلى كل ضامر} [الحج: 27] قال: «الإبل» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس {وعلى كل ضامر} [الحج: 27] قال: «الإبل» حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا المحاربي، عن عمر بن ذر، قال: قال مجاهد: " كانوا لا يركبون، فأنزل الله: {يأتوك رجالا وعلى كل ضامر} [الحج: 27] قال: فأمرهم بالزاد، ورخص لهم في الركوب والمتجر " وقوله: {من كل فج عميق} [الحج: 27] حدثني محمد بن سعد، قال ثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {من كل فج عميق} [الحج: 27] يعني: «من مكان بعيد» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: {من كل فج عميق} [الحج: 27] قال: «بعيد» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فج عميق} [الحج: 27] قال: «مكان بعيد» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة مثله وقوله: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكرها الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هي التجارة ومنافع الدنيا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «هي الأسواق» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر بن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «تجارة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، في قوله: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «أسواقهم» قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن واقد، عن سعيد بن جبير: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «التجارة» حدثنا عبد الحميد بن بيان قال: أخبرنا إسحاق، عن سفيان، عن واقد، عن سعيد بن جبير، مثله حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن واقد، عن سعيد مثله حدثني الحارث قال: ثنا الحسين قال: ثنا سنان، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «الأسواق» وقال آخرون: هي الأجر في الآخرة، والتجارة في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، وسوار بن عبد الله، قالا: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «التجارة، وما يرضي الله من أمر الدنيا والآخرة» حدثنا عبد الحميد بن بيان قال: ثنا إسحاق، عن سفيان عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا عبد الحميد بن بيان قال: ثنا سفيان قال: أخبرنا إسحاق، عن أبي بشر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «الأجر في الآخرة، والتجارة في الدنيا» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: بل هي العفو والمغفرة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن أبي جعفر 16P522 : {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: " العفو حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، قال: قال محمد بن علي: «مغفرة» وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: عنى بذلك : ليشهدوا منافع لهم من العمل الذي يرضي الله والتجارة؛ وذلك أن الله عم لهم منافع جميع ما يشهد له الموسم، ويأتي له مكة أيام الموسم من منافع الدنيا والآخرة، ولم يخصص من ذلك شيئا من منافعهم بخبر ولا عقل، فذلك على العموم في المنافع التي وصفت وقوله: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: 28] يقول تعالى ذكره: وكي يذكروا اسم الله على ما رزقهم من الهدايا والبدن التي أهدوها من الإبل والبقر والغنم، {في أيام معلومات} [الحج: 28] وهن أيام التشريق في قول بعض أهل التأويل.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: قل: لبيك اللهم لبيك قال: فكانت أول التلبية " وكان ابن عباس يقول: عني بالناس في هذا الموضع: أهل القبلة ذكر الرواية بذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27] " يعني بالناس: أهل القبلة، ألم تسمع أنه قال: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا} [آل عمران: 96] إلى قوله: {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] : يقول: ومن دخله من الناس الذين أمر أن يؤذن فيهم، وكتب عليهم الحج، فإنه آمن، فعظموا حرمات الله تعالى، 16P518 فإنها من تقوى القلوب " يقول: فإن الناس يأتون البيت الذي تأمرهم بحجه مشاة على أرجلهم وأما قوله: {يأتوك رجالا وعلى كل ضامر} [الحج: 27] فإن أهل التأويل قالوا فيه نحو قولنا ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {يأتوك رجالا} [الحج: 27] قال: «مشاة» قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن الحجاج بن أرطأة، قال: قال ابن عباس: " ما آسى على شيء فاتني إلا أن لا أكون حججت ماشيا، سمعت الله يقول: {يأتوك رجالا} [الحج: 27] " قال: ثنا الحسين، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «حج إبراهيم وإسماعيل ماشيين» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن ابن عباس: {يأتوك رجالا} [الحج: 27] قال: «على أرجلهم» يقول: «وركبانا على كل ضامر، وهي الإبل المهازيل» حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 16P519 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وعلى كل ضامر} [الحج: 27] قال: «الإبل» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس {وعلى كل ضامر} [الحج: 27] قال: «الإبل» حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا المحاربي، عن عمر بن ذر، قال: قال مجاهد: " كانوا لا يركبون، فأنزل الله: {يأتوك رجالا وعلى كل ضامر} [الحج: 27] قال: فأمرهم بالزاد، ورخص لهم في الركوب والمتجر " وقوله: {من كل فج عميق} [الحج: 27] حدثني محمد بن سعد، قال ثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {من كل فج عميق} [الحج: 27] يعني: «من مكان بعيد» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: {من كل فج عميق} [الحج: 27] قال: «بعيد» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فج عميق} [الحج: 27] قال: «مكان بعيد» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة مثله وقوله: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكرها الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هي التجارة ومنافع الدنيا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «هي الأسواق» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر بن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «تجارة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، في قوله: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «أسواقهم» قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن واقد، عن سعيد بن جبير: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «التجارة» حدثنا عبد الحميد بن بيان قال: أخبرنا إسحاق، عن سفيان، عن واقد، عن سعيد بن جبير، مثله حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن واقد، عن سعيد مثله حدثني الحارث قال: ثنا الحسين قال: ثنا سنان، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «الأسواق» وقال آخرون: هي الأجر في الآخرة، والتجارة في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، وسوار بن عبد الله، قالا: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «التجارة، وما يرضي الله من أمر الدنيا والآخرة» حدثنا عبد الحميد بن بيان قال: ثنا إسحاق، عن سفيان عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا عبد الحميد بن بيان قال: ثنا سفيان قال: أخبرنا إسحاق، عن أبي بشر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: «الأجر في الآخرة، والتجارة في الدنيا» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: بل هي العفو والمغفرة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن أبي جعفر 16P522 : {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] قال: " العفو حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، قال: قال محمد بن علي: «مغفرة» وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: عنى بذلك : ليشهدوا منافع لهم من العمل الذي يرضي الله والتجارة؛ وذلك أن الله عم لهم منافع جميع ما يشهد له الموسم، ويأتي له مكة أيام الموسم من منافع الدنيا والآخرة، ولم يخصص من ذلك شيئا من منافعهم بخبر ولا عقل، فذلك على العموم في المنافع التي وصفت وقوله: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: 28] يقول تعالى ذكره: وكي يذكروا اسم الله على ما رزقهم من الهدايا والبدن التي أهدوها من الإبل والبقر والغنم، {في أيام معلومات} [الحج: 28] وهن أيام التشريق في قول بعض أهل التأويل.

Bölüm V16/P522–V16/P526Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P522–V16/P526)
Orijinal Metin (AR)

وفي قول بعضهم: أيام العشر. وفي قول بعضهم: يوم النحر، وأيام التشريق. وقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في ذلك بالروايات، وبينا الأولى بالصواب منها في سورة البقرة، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، غير أني أذكر بعض ذلك أيضا في هذا الموضع حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} [الحج: 28] «يعني 16P523 أيام التشريق» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {أيام معلومات} [الحج: 28] «يعني أيام التشريق» ، {على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: 28] «يعني البدن» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {في أيام معلومات} [الحج: 28] قال: " أيام العشر، والمعدودات: أيام التشريق " وقوله: {فكلوا منها} [البقرة: 58] يقول: كلوا من بهائم الأنعام التي ذكرتم اسم الله عليها أيها الناس هنالك. وهذا الأمر من الله جل ثناؤه أمر إباحة، لا أمر إيجاب، وذلك أنه لا خلاف بين جميع الحجة أن ذابح هديه، أو بدنته هنالك، إن لم يأكل من هديه، أو بدنته، أنه لم يضيع له فرضا كان واجبا عليه، فكان معلوما بذلك أنه غير واجب ذكر الرواية عن بعض من قال ذلك من أهل العلم: حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، قوله: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} [الحج: 28] قال: «كان لا يرى الأكل منها واجبا» حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن مجاهد، أنه قال: " هي رخصة: إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل، وهي كقوله: {وإذا حللتم 16P524 فاصطادوا} [المائدة: 2]، {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10]، يعني قوله: {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} [الحج: 36] " قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {فكلوا منها} [الحج: 28] قال: «هي رخصة، فإن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل» قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، في قوله: {فكلوا منها} [الحج: 28] قال: «هي رخصة، فإن شاء أكلها، وإن شاء لم يأكل» حدثني علي بن سهل، قال: ثنا زيد، قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن مجاهد، في قوله: {فكلوا منها} [الحج: 28] قال: «إنما هي رخصة» وقوله: {وأطعموا البائس الفقير} [الحج: 28] يقول: وأطعموا مما تذبحون أو تنحرون هنالك من بهيمة الأنعام من هديكم، وبدنكم البائس، وهو الذي به ضر الجوع والزمانة والحاجة، والفقير: الذي لا شيء له وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فكلوا منها وأطعموا البائس 16P525 الفقير} [الحج: 28] يعني: «الزمن الفقير» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن رجل، عن مجاهد: {البائس الفقير} [الحج: 28] «الذي يمد إليك يديه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {البائس الفقير} [الحج: 28] قال: «هو القانع» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء، عن عكرمة، قال: " {البائس} [الحج: 28] : المضطر الذي عليه البؤس، و {الفقير} [الحج: 28] : المتعفف " قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {البائس} [الحج: 28] «الذي يبسط يديه» وقوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] يقول: تعالى ذكره: ثم ليقضوا ما عليهم من مناسك حجهم: من حلق شعر، وأخذ شارب، ورمي جمرة، وطواف بالبيت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثني يزيد قال: أخبرنا الأشعث بن سوار، عن 16P526 نافع، عن ابن عمر، أنه قال: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: «ما هم عليه في الحج» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد، قال: ثني الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " التفث: المناسك كلها " قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه قال، في قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: " التفث: حلق الرأس، وأخذ من الشاربين، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقص الأظفار، والأخذ من العارضين، ورمي الجمار، والموقف بعرفة، والمزدلفة " حدثنا حميد، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا خالد، عن عكرمة، قال: " التفث: الشعر والظفر " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن خالد، عن عكرمة، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] «رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وأخذ من الشاربين، واللحية والأظفار، والطواف بالبيت، وبالصفا والمروة» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، أنه قال في هذه الآية: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: " هو حلق الرأس.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي قول بعضهم: أيام العشر. وفي قول بعضهم: يوم النحر، وأيام التشريق. وقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في ذلك بالروايات، وبينا الأولى بالصواب منها في سورة البقرة، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، غير أني أذكر بعض ذلك أيضا في هذا الموضع حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} [الحج: 28] «يعني 16P523 أيام التشريق» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {أيام معلومات} [الحج: 28] «يعني أيام التشريق» ، {على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: 28] «يعني البدن» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {في أيام معلومات} [الحج: 28] قال: " أيام العشر، والمعدودات: أيام التشريق " وقوله: {فكلوا منها} [البقرة: 58] يقول: كلوا من بهائم الأنعام التي ذكرتم اسم الله عليها أيها الناس هنالك. وهذا الأمر من الله جل ثناؤه أمر إباحة، لا أمر إيجاب، وذلك أنه لا خلاف بين جميع الحجة أن ذابح هديه، أو بدنته هنالك، إن لم يأكل من هديه، أو بدنته، أنه لم يضيع له فرضا كان واجبا عليه، فكان معلوما بذلك أنه غير واجب ذكر الرواية عن بعض من قال ذلك من أهل العلم: حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، قوله: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} [الحج: 28] قال: «كان لا يرى الأكل منها واجبا» حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن مجاهد، أنه قال: " هي رخصة: إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل، وهي كقوله: {وإذا حللتم 16P524 فاصطادوا} [المائدة: 2]، {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10]، يعني قوله: {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} [الحج: 36] " قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {فكلوا منها} [الحج: 28] قال: «هي رخصة، فإن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل» قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، في قوله: {فكلوا منها} [الحج: 28] قال: «هي رخصة، فإن شاء أكلها، وإن شاء لم يأكل» حدثني علي بن سهل، قال: ثنا زيد، قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن مجاهد، في قوله: {فكلوا منها} [الحج: 28] قال: «إنما هي رخصة» وقوله: {وأطعموا البائس الفقير} [الحج: 28] يقول: وأطعموا مما تذبحون أو تنحرون هنالك من بهيمة الأنعام من هديكم، وبدنكم البائس، وهو الذي به ضر الجوع والزمانة والحاجة، والفقير: الذي لا شيء له وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فكلوا منها وأطعموا البائس 16P525 الفقير} [الحج: 28] يعني: «الزمن الفقير» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن رجل، عن مجاهد: {البائس الفقير} [الحج: 28] «الذي يمد إليك يديه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {البائس الفقير} [الحج: 28] قال: «هو القانع» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء، عن عكرمة، قال: " {البائس} [الحج: 28] : المضطر الذي عليه البؤس، و {الفقير} [الحج: 28] : المتعفف " قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {البائس} [الحج: 28] «الذي يبسط يديه» وقوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] يقول: تعالى ذكره: ثم ليقضوا ما عليهم من مناسك حجهم: من حلق شعر، وأخذ شارب، ورمي جمرة، وطواف بالبيت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثني يزيد قال: أخبرنا الأشعث بن سوار، عن 16P526 نافع، عن ابن عمر، أنه قال: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: «ما هم عليه في الحج» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد، قال: ثني الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " التفث: المناسك كلها " قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه قال، في قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: " التفث: حلق الرأس، وأخذ من الشاربين، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقص الأظفار، والأخذ من العارضين، ورمي الجمار، والموقف بعرفة، والمزدلفة " حدثنا حميد، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا خالد، عن عكرمة، قال: " التفث: الشعر والظفر " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن خالد، عن عكرمة، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] «رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وأخذ من الشاربين، واللحية والأظفار، والطواف بالبيت، وبالصفا والمروة» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، أنه قال في هذه الآية: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: " هو حلق الرأس.

Bölüm V16/P526–V16/P530Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P526–V16/P530)
Orijinal Metin (AR)

وذكر أشياء من الحج، قال شعبة: لا أحفظها " قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: «حلق الرأس، وحلق العانة، وقص الأظفار، وقص الشارب، ورمي الجمار، وقص اللحية» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. إلا أنه لم يقل في حديثه: وقص اللحية حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا المحاربي، قال: سمعت رجلا، يسأل ابن جريج، عن قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: «الأخذ من اللحية، ومن الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، ورمي الجمار» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن الحسن، وأخبرنا جويبر، عن الضحاك، أنهما قالا: «حلق الرأس» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] يعني: «حلق الرأس» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " التفث: حلق الرأس، وتقليم الظفر " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] يقول: «نسكهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: " التفث: حرمهم " حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: " يعني بالتفث: وضع إحرامهم، من حلق الرأس، ولبس الثياب، وقص الأظفار، ونحو ذلك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، قال: " التفث: حلق الشعر، وقص الأظفار، والأخذ من الشارب، وحلق العانة، وأمر الحج كله " وقوله: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] يقول: وليوفوا الله بما نذروا من هدي، وبدنة، وغير ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] «نحر ما نذروا من البدن» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] «نذر الحج والهدي، وما نذر الإنسان من شيء يكون في الحج» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] قال: «نذر الحج والهدي، وما نذر الإنسان على نفسه من شيء يكون في الحج» وقوله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] يقول: وليطوفوا ببيت الله الحرام واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {العتيق} [الحج: 29] في هذا الموضع، فقال بعضهم: قيل ذلك لبيت الله الحرام، لأن الله أعتقه من الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه وهدمه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن ابن الزبير، قال: «إنما سمي البيت العتيق، لأن الله أعتقه من الجبابرة» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن الزبير، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «إنما سمي العتيق، لأنه أعتق من الجبابرة» قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: «أعتق من الجبابرة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {البيت العتيق} [الحج: 29] قال: «أعتقه الله من الجبابرة، يعني الكعبة» وقال آخرون: قيل له عتيق، لأنه لم يملكه أحد من الناس ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عبيد، عن مجاهد، قال: «إنما سمي البيت العتيق لأنه ليس لأحد فيه شيء» وقال آخرون: سمي بذلك لقدمه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {البيت 16P531 العتيق} [الحج: 29] قال: " العتيق: القديم، لأنه قديم، كما يقال: السيف العتيق، لأنه أول بيت وضع للناس بناه آدم، وهو أول من بناه، ثم بوأ الله موضعه لإبراهيم بعد الغرق، فبناه إبراهيم وإسماعيل " قال أبو جعفر: ولكل هذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه في قوله: {البيت العتيق} [الحج: 29] وجه صحيح، غير أن الذي قاله ابن زيد أغلب معانيه عليه في الظاهر.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر أشياء من الحج، قال شعبة: لا أحفظها " قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: «حلق الرأس، وحلق العانة، وقص الأظفار، وقص الشارب، ورمي الجمار، وقص اللحية» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. إلا أنه لم يقل في حديثه: وقص اللحية حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا المحاربي، قال: سمعت رجلا، يسأل ابن جريج، عن قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: «الأخذ من اللحية، ومن الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، ورمي الجمار» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن الحسن، وأخبرنا جويبر، عن الضحاك، أنهما قالا: «حلق الرأس» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] يعني: «حلق الرأس» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " التفث: حلق الرأس، وتقليم الظفر " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] يقول: «نسكهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: " التفث: حرمهم " حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ثم ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] قال: " يعني بالتفث: وضع إحرامهم، من حلق الرأس، ولبس الثياب، وقص الأظفار، ونحو ذلك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، قال: " التفث: حلق الشعر، وقص الأظفار، والأخذ من الشارب، وحلق العانة، وأمر الحج كله " وقوله: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] يقول: وليوفوا الله بما نذروا من هدي، وبدنة، وغير ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] «نحر ما نذروا من البدن» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] «نذر الحج والهدي، وما نذر الإنسان من شيء يكون في الحج» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] قال: «نذر الحج والهدي، وما نذر الإنسان على نفسه من شيء يكون في الحج» وقوله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] يقول: وليطوفوا ببيت الله الحرام واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {العتيق} [الحج: 29] في هذا الموضع، فقال بعضهم: قيل ذلك لبيت الله الحرام، لأن الله أعتقه من الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه وهدمه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن ابن الزبير، قال: «إنما سمي البيت العتيق، لأن الله أعتقه من الجبابرة» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن الزبير، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «إنما سمي العتيق، لأنه أعتق من الجبابرة» قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: «أعتق من الجبابرة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {البيت العتيق} [الحج: 29] قال: «أعتقه الله من الجبابرة، يعني الكعبة» وقال آخرون: قيل له عتيق، لأنه لم يملكه أحد من الناس ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عبيد، عن مجاهد، قال: «إنما سمي البيت العتيق لأنه ليس لأحد فيه شيء» وقال آخرون: سمي بذلك لقدمه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {البيت 16P531 العتيق} [الحج: 29] قال: " العتيق: القديم، لأنه قديم، كما يقال: السيف العتيق، لأنه أول بيت وضع للناس بناه آدم، وهو أول من بناه، ثم بوأ الله موضعه لإبراهيم بعد الغرق، فبناه إبراهيم وإسماعيل " قال أبو جعفر: ولكل هذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه في قوله: {البيت العتيق} [الحج: 29] وجه صحيح، غير أن الذي قاله ابن زيد أغلب معانيه عليه في الظاهر.

Bölüm V16/P530–V16/P532Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P530–V16/P532)
Orijinal Metin (AR)

غير أن الذي روي عن ابن الزبير أولى بالصحة، إن كان ما حدثني به، محمد بن سهل البخاري قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: أخبرني الليث، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن محمد بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما سمي البيت العتيق لأن الله أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه قط صحيحا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال الزهري: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما سمي البيت العتيق لأن الله أعتقه» . ثم ذكر مثله " وعني بالطواف الذي أمر جل ثناؤه حاج بيته العتيق به في هذه الآية طواف الإفاضة الذي يطاف به بعد التعريف، إما يوم النحر، وإما بعده، لا خلاف بين أهل التأويل في ذلك ذكر الرواية عن بعض من قال ذلك حدثنا عمرو بن سعيد القرشي، قال: ثنا الأنصاري، عن أشعث، عن الحسن: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: «طواف الزيارة» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا الأشعث، أن الحسن، قال في قوله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: «الطواف الواجب» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] يعني: «زيارة البيت» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حجاج، وعبد الملك، عن عطاء، في قوله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: «طواف يوم النحر» حدثني أبو عبد الرحمن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت زهيرا عن قول الله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: «طواف الوداع» واختلف القراء في قراءة هذه الحروف، فقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا) بتسكين اللام في كل ذلك طلب التخفيف، كما فعلوا في (هو) إذا كانت قبله واو، فقالوا (وهو عليم بذات الصدور) فسكنوا الهاء، وكذلك يفعلون في لام الأمر إذا كان قبلها حرف من حروف النسق، كالواو، والفاء ، وثم. وكذلك قرأت عامة قراء أهل البصرة، غير أن أبا عمرو بن العلاء كان يكسر اللام من قوله: «ثم ليقضوا» خاصة، من أجل أن الوقوف على (ثم) دون (ليقضوا) حسن، وغير جائز الوقوف على الواو والفاء وهذا الذي اعتل به أبو عمرو لقراءته علة حسنة من جهة القياس، غير أن أكثر القراء على تسكينها. وأولى الأقوال بالصواب في ذلك عندي، أن التسكين في لام (ليقضوا) والكسر قراءتان مشهورتان، ولغتان سائرتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. غير أن الكسر فيها خاصة أقيس، لما ذكرنا لأبي عمرو من العلة، لأن من قرأ: {وهو عليم بذات الصدور} [الحديد: 6]، فهو بتسكين الهاء مع الواو والفاء، ويحركها في قوله: {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] فذلك الواجب عليه أن يفعل في قوله: (ثم ليقضوا تفثهم) فيحرك اللام إلى الكسر مع (ثم) وإن سكنها في قوله: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] . وقد ذكر عن أبي عبد الرحمن السلمي، والحسن البصري تحريكها مع (ثم) والواو، وهي لغة مشهورة، غير أن أكثر القراء مع الواو والفاء على تسكينها، وهي أشهر اللغتين في العرب وأفصحها، فالقراءة بها أعجب إلي من كسرها 16P533

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

غير أن الذي روي عن ابن الزبير أولى بالصحة، إن كان ما حدثني به، محمد بن سهل البخاري قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: أخبرني الليث، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن محمد بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما سمي البيت العتيق لأن الله أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه قط صحيحا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال الزهري: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما سمي البيت العتيق لأن الله أعتقه» . ثم ذكر مثله " وعني بالطواف الذي أمر جل ثناؤه حاج بيته العتيق به في هذه الآية طواف الإفاضة الذي يطاف به بعد التعريف، إما يوم النحر، وإما بعده، لا خلاف بين أهل التأويل في ذلك ذكر الرواية عن بعض من قال ذلك حدثنا عمرو بن سعيد القرشي، قال: ثنا الأنصاري، عن أشعث، عن الحسن: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: «طواف الزيارة» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا الأشعث، أن الحسن، قال في قوله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: «الطواف الواجب» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] يعني: «زيارة البيت» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حجاج، وعبد الملك، عن عطاء، في قوله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: «طواف يوم النحر» حدثني أبو عبد الرحمن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت زهيرا عن قول الله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: «طواف الوداع» واختلف القراء في قراءة هذه الحروف، فقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا) بتسكين اللام في كل ذلك طلب التخفيف، كما فعلوا في (هو) إذا كانت قبله واو، فقالوا (وهو عليم بذات الصدور) فسكنوا الهاء، وكذلك يفعلون في لام الأمر إذا كان قبلها حرف من حروف النسق، كالواو، والفاء ، وثم. وكذلك قرأت عامة قراء أهل البصرة، غير أن أبا عمرو بن العلاء كان يكسر اللام من قوله: «ثم ليقضوا» خاصة، من أجل أن الوقوف على (ثم) دون (ليقضوا) حسن، وغير جائز الوقوف على الواو والفاء وهذا الذي اعتل به أبو عمرو لقراءته علة حسنة من جهة القياس، غير أن أكثر القراء على تسكينها. وأولى الأقوال بالصواب في ذلك عندي، أن التسكين في لام (ليقضوا) والكسر قراءتان مشهورتان، ولغتان سائرتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. غير أن الكسر فيها خاصة أقيس، لما ذكرنا لأبي عمرو من العلة، لأن من قرأ: {وهو عليم بذات الصدور} [الحديد: 6]، فهو بتسكين الهاء مع الواو والفاء، ويحركها في قوله: {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] فذلك الواجب عليه أن يفعل في قوله: (ثم ليقضوا تفثهم) فيحرك اللام إلى الكسر مع (ثم) وإن سكنها في قوله: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] . وقد ذكر عن أبي عبد الرحمن السلمي، والحسن البصري تحريكها مع (ثم) والواو، وهي لغة مشهورة، غير أن أكثر القراء مع الواو والفاء على تسكينها، وهي أشهر اللغتين في العرب وأفصحها، فالقراءة بها أعجب إلي من كسرها 16P533

Bölüm V16/P532–V16/P535Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P532–V16/P535)
Orijinal Metin (AR)

[الحج: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] يعني تعالى ذكره بقوله {ذلك} [البقرة: 2] هذا الذي أمر به من قضاء التفث، والوفاء بالنذور، والطواف بالبيت العتيق، هو الفرض الواجب عليكم يا أيها الناس في حجكم {ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه} [الحج: 30] يقول: 16P534 ومن يجتنب ما أمره الله باجتنابه في حال إحرامه تعظيما منه لحدود الله أن يواقعها، وحرمه أن يستحلها، فهو خير له عند ربه في الآخرة كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله: {ذلك ومن يعظم حرمات الله} [الحج: 30] قال: " الحرمة: مكة والحج والعمرة، وما نهى الله عنه من معاصيه كلها " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن يعظم حرمات الله} [الحج: 30] قال: " الحرمات: المشعر الحرام، والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام، هؤلاء الحرمات وقوله: {وأحلت لكم الأنعام} [الحج: 30] يقول جل ثناؤه: وأحل الله لكم أيها الناس الأنعام أن تأكلوها إذا ذكيتموها، فلم يحرم عليكم منها بحيرة، ولا سائبة، ولا وصيلة، ولا حاما، ولا ما جعلتموه منها لآلهتكم. {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] يقول: إلا ما يتلى عليكم في كتاب الله، وذلك: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح على النصب، فإن ذلك كله رجس كما حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] قال: «إلا الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه» حدثنا الحسن قال: ثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله وقوله: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30] يقول: فاتقوا عبادة الأوثان، وطاعة الشيطان في عبادتها، فإنها رجس وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30] يقول تعالى ذكره: «فاجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: {الرجس من الأوثان} [الحج: 30] قال: «عبادة الأوثان» وقوله: {واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] يقول تعالى ذكره: واتقوا قول الكذب، والفرية على الله بقولكم في الآلهة: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] وقولكم للملائكة: هي بنات الله، ونحو ذلك من القول، فإن ذلك كذب، وزور، وشرك بالله.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحج: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] يعني تعالى ذكره بقوله {ذلك} [البقرة: 2] هذا الذي أمر به من قضاء التفث، والوفاء بالنذور، والطواف بالبيت العتيق، هو الفرض الواجب عليكم يا أيها الناس في حجكم {ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه} [الحج: 30] يقول: 16P534 ومن يجتنب ما أمره الله باجتنابه في حال إحرامه تعظيما منه لحدود الله أن يواقعها، وحرمه أن يستحلها، فهو خير له عند ربه في الآخرة كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله: {ذلك ومن يعظم حرمات الله} [الحج: 30] قال: " الحرمة: مكة والحج والعمرة، وما نهى الله عنه من معاصيه كلها " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن يعظم حرمات الله} [الحج: 30] قال: " الحرمات: المشعر الحرام، والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام، هؤلاء الحرمات وقوله: {وأحلت لكم الأنعام} [الحج: 30] يقول جل ثناؤه: وأحل الله لكم أيها الناس الأنعام أن تأكلوها إذا ذكيتموها، فلم يحرم عليكم منها بحيرة، ولا سائبة، ولا وصيلة، ولا حاما، ولا ما جعلتموه منها لآلهتكم. {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] يقول: إلا ما يتلى عليكم في كتاب الله، وذلك: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح على النصب، فإن ذلك كله رجس كما حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {إلا ما يتلى عليكم} [المائدة: 1] قال: «إلا الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه» حدثنا الحسن قال: ثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله وقوله: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30] يقول: فاتقوا عبادة الأوثان، وطاعة الشيطان في عبادتها، فإنها رجس وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30] يقول تعالى ذكره: «فاجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: {الرجس من الأوثان} [الحج: 30] قال: «عبادة الأوثان» وقوله: {واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] يقول تعالى ذكره: واتقوا قول الكذب، والفرية على الله بقولكم في الآلهة: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] وقولكم للملائكة: هي بنات الله، ونحو ذلك من القول، فإن ذلك كذب، وزور، وشرك بالله.

Bölüm V16/P535–V16/P537Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P535–V16/P537)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قول الزور} [الحج: 30] قال: «الكذب» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به} [الحج: 31] يعني: «الافتراء على الله، والتكذيب» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، عن عبد الله، قال: «تعدل شهادة الزور بالشرك» وقرأ: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، قال: " عدلت شهادة الزور الشرك ثم قرأ هذه الآية: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا سفيان العصفري، عن أبيه، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عدلت شهادة الزور بالشرك بالله»، ثم قرأ: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن سفيان العصفري، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا فقال: «أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك بالله» مرتين ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] " ويجوز أن يكون مرادا به: اجتنبوا أن ترجسوا أنتم أيها الناس من الأوثان بعبادتكم إياها. فإن قال قائل: وهل من الأوثان ما ليس برجس حتى قيل: فاجتنبوا الرجس منها؟ قيل: كلها رجس. وليس المعنى ما ذهبت إليه في ذلك، وإنما معنى الكلام: فاجتنبوا الرجس الذي يكون من الأوثان، أي: عبادتها، فالذي أمر جل ثناؤه بقوله: {فاجتنبوا الرجس} [الحج: 30] منها اتقاء عبادتها، وتلك العبادة هي الرجس ، على ما قاله ابن عباس، ومن ذكرنا قوله قبل 16P537

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قول الزور} [الحج: 30] قال: «الكذب» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به} [الحج: 31] يعني: «الافتراء على الله، والتكذيب» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، عن عبد الله، قال: «تعدل شهادة الزور بالشرك» وقرأ: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، قال: " عدلت شهادة الزور الشرك ثم قرأ هذه الآية: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا سفيان العصفري، عن أبيه، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عدلت شهادة الزور بالشرك بالله»، ثم قرأ: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن سفيان العصفري، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا فقال: «أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك بالله» مرتين ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] " ويجوز أن يكون مرادا به: اجتنبوا أن ترجسوا أنتم أيها الناس من الأوثان بعبادتكم إياها. فإن قال قائل: وهل من الأوثان ما ليس برجس حتى قيل: فاجتنبوا الرجس منها؟ قيل: كلها رجس. وليس المعنى ما ذهبت إليه في ذلك، وإنما معنى الكلام: فاجتنبوا الرجس الذي يكون من الأوثان، أي: عبادتها، فالذي أمر جل ثناؤه بقوله: {فاجتنبوا الرجس} [الحج: 30] منها اتقاء عبادتها، وتلك العبادة هي الرجس ، على ما قاله ابن عباس، ومن ذكرنا قوله قبل 16P537

Bölüm V16/P537–V16/P541Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P537–V16/P541)
Orijinal Metin (AR)

[الحج: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [الحج: 31] يقول تعالى ذكره: اجتنبوا أيها الناس عبادة الأوثان، وقول الشرك، مستقيمين لله على إخلاص التوحيد له، وإفراد الطاعة والعبادة له، خالصا دون الأوثان والأصنام، غير مشركين به شيئا من دونه، فإنه من يشرك بالله شيئا من دونه ، فمثله في بعده من الهدى، وإصابة الحق، وهلاكه، وذهابه عن ربه، مثل من خر من السماء، فتخطفه الطير فهلك، أو هوت به الريح في مكان سحيق، يعني من بعيد، من قولهم: أبعده الله وأسحقه، وفيه لغتان: أسحقته الريح، وسحقته، ومنه قيل للنخلة الطويلة: نخلة سحوق، ومنه قول الشاعر: [+البحر المنسرح] كانت لنا جارة فأزعجها قاذورة تسحق النوى قدما ويروى: تسحق. يقول: فهكذا مثل المشرك بالله في بعده من ربه، ومن إصابة الحق، كبعد هذا الواقع من السماء إلى الأرض، أو كهلاك من اختطفته الطير منهم في الهواء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فكأنما خر من السماء} [الحج: 31] قال: " هذا مثل ضربه الله لمن أشرك بالله في بعده من الهدى وهلاكه {فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [الحج: 31] " 16P539 حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {في مكان سحيق} [الحج: 31] قال: «بعيد» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقيل: {فتخطفه الطير} [الحج: 31] وقد قيل قبله: {فكأنما خر من السماء} [الحج: 31] وخر فعل ماض، وتخطفه مستقبل، فعطف بالمستقبل على الماضي، كما فعل ذلك في قوله: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} [الحج: 25] وقد بينت ذلك هناك 16P539 [الحج: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] يقول تعالى ذكره: هذا الذي ذكرت لكم أيها الناس وأمرتكم به من اجتناب الرجس من الأوثان، واجتناب قول الزور، حنفاء لله، وتعظيم شعائر الله، وهو استحسان البدن، واستسمانها، وأداء مناسك الحج على ما أمر الله جل ثناؤه، من تقوى قلوبكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن زياد، عن محمد بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] قال: «استعظامها، واستحسانها، واستسمانها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {ومن يعظم شعائر الله} [الحج: 32] قال: «الاستسمان والاستعظام» وبه، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: والاستحسان " حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي، قال: أخبرنا إسحاق، عن أبي بشر، وحدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ومن يعظم شعائر الله} [الحج: 32] قال: «استعظام البدن، واستسمانها، واستحسانها» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قال: " الوقوف بعرفة من شعائر الله، وبجمع من شعائر الله، ورمي الجمار من شعائر الله، والبدن من شعائر الله، ومن يعظمها فإنها من شعائر الله في قوله: {ومن يعظم شعائر الله} [الحج: 32] فمن يعظمها فإنها من تقوى القلوب حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن يعظم شعائر الله } [الحج: 32] قال: " الشعائر: الجمار، والصفا والمروة من شعائر الله، والمشعر الحرام والمزدلفة، قال: والشعائر تدخل في الحرم، هي شعائر، وهي حرم وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن تعظيم شعائره، وهي ما جعله أعلاما لخلقه فيما تعبدهم به من مناسك حجهم، من الأماكن التي أمرهم بأداء ما افترض عليهم منها عندها، والأعمال التي ألزمهم عملها في حجهم: من تقوى قلوبهم، لم يخصص من ذلك شيئا، فتعظيم كل ذلك من تقوى القلوب، كما قال جل ثناؤه، وحق على عباده المؤمنين به تعظيم جميع ذلك. وقال: {إنها من تقوى القلوب} وأنث ولم يقل: (فإنه) ، لأنه أريد بذلك: فإن تلك التعظيمة مع اجتناب الرجس من الأوثان من تقوى القلوب، كما قال جل ثناؤه: {إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [الأعراف: 153] . وعني بقوله: {فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] فإنها من وجل القلوب من خشية الله، وحقيقة معرفتها بعظمته، وإخلاص توحيده 16P542

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحج: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [الحج: 31] يقول تعالى ذكره: اجتنبوا أيها الناس عبادة الأوثان، وقول الشرك، مستقيمين لله على إخلاص التوحيد له، وإفراد الطاعة والعبادة له، خالصا دون الأوثان والأصنام، غير مشركين به شيئا من دونه، فإنه من يشرك بالله شيئا من دونه ، فمثله في بعده من الهدى، وإصابة الحق، وهلاكه، وذهابه عن ربه، مثل من خر من السماء، فتخطفه الطير فهلك، أو هوت به الريح في مكان سحيق، يعني من بعيد، من قولهم: أبعده الله وأسحقه، وفيه لغتان: أسحقته الريح، وسحقته، ومنه قيل للنخلة الطويلة: نخلة سحوق، ومنه قول الشاعر: [+البحر المنسرح] كانت لنا جارة فأزعجها قاذورة تسحق النوى قدما ويروى: تسحق. يقول: فهكذا مثل المشرك بالله في بعده من ربه، ومن إصابة الحق، كبعد هذا الواقع من السماء إلى الأرض، أو كهلاك من اختطفته الطير منهم في الهواء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فكأنما خر من السماء} [الحج: 31] قال: " هذا مثل ضربه الله لمن أشرك بالله في بعده من الهدى وهلاكه {فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [الحج: 31] " 16P539 حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {في مكان سحيق} [الحج: 31] قال: «بعيد» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقيل: {فتخطفه الطير} [الحج: 31] وقد قيل قبله: {فكأنما خر من السماء} [الحج: 31] وخر فعل ماض، وتخطفه مستقبل، فعطف بالمستقبل على الماضي، كما فعل ذلك في قوله: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} [الحج: 25] وقد بينت ذلك هناك 16P539 [الحج: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] يقول تعالى ذكره: هذا الذي ذكرت لكم أيها الناس وأمرتكم به من اجتناب الرجس من الأوثان، واجتناب قول الزور، حنفاء لله، وتعظيم شعائر الله، وهو استحسان البدن، واستسمانها، وأداء مناسك الحج على ما أمر الله جل ثناؤه، من تقوى قلوبكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن زياد، عن محمد بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] قال: «استعظامها، واستحسانها، واستسمانها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {ومن يعظم شعائر الله} [الحج: 32] قال: «الاستسمان والاستعظام» وبه، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: والاستحسان " حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي، قال: أخبرنا إسحاق، عن أبي بشر، وحدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ومن يعظم شعائر الله} [الحج: 32] قال: «استعظام البدن، واستسمانها، واستحسانها» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قال: " الوقوف بعرفة من شعائر الله، وبجمع من شعائر الله، ورمي الجمار من شعائر الله، والبدن من شعائر الله، ومن يعظمها فإنها من شعائر الله في قوله: {ومن يعظم شعائر الله} [الحج: 32] فمن يعظمها فإنها من تقوى القلوب حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن يعظم شعائر الله } [الحج: 32] قال: " الشعائر: الجمار، والصفا والمروة من شعائر الله، والمشعر الحرام والمزدلفة، قال: والشعائر تدخل في الحرم، هي شعائر، وهي حرم وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن تعظيم شعائره، وهي ما جعله أعلاما لخلقه فيما تعبدهم به من مناسك حجهم، من الأماكن التي أمرهم بأداء ما افترض عليهم منها عندها، والأعمال التي ألزمهم عملها في حجهم: من تقوى قلوبهم، لم يخصص من ذلك شيئا، فتعظيم كل ذلك من تقوى القلوب، كما قال جل ثناؤه، وحق على عباده المؤمنين به تعظيم جميع ذلك. وقال: {إنها من تقوى القلوب} وأنث ولم يقل: (فإنه) ، لأنه أريد بذلك: فإن تلك التعظيمة مع اجتناب الرجس من الأوثان من تقوى القلوب، كما قال جل ثناؤه: {إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [الأعراف: 153] . وعني بقوله: {فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] فإنها من وجل القلوب من خشية الله، وحقيقة معرفتها بعظمته، وإخلاص توحيده 16P542

Bölüm V16/P541–V16/P544Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P541–V16/P544)
Orijinal Metin (AR)

[الحج: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكر الله في هذه الآية، وأخبر عباده أنها إلى أجل مسمى، على نحو اختلافهم في معنى الشعائر التي ذكرها جل ثناؤه في قوله: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] فقال الذين قالوا عنى بالشعائر البدن: معنى ذلك: لكم أيها الناس في البدن منافع. ثم اختلف أيضا الذين قالوا هذه المقالة في الحال التي لهم فيها منافع، وفي الأجل الذي قال عز ذكره: {إلى أجل مسمى} [البقرة: 282] فقال بعضهم: الحال التي أخبر الله جل ثناؤه أن لهم فيها منافع، هي الحال التي لم يوجبها صاحبها، ولم يسمها بدنة ، ولم يقلدها. قالوا: ومنافعها في هذه الحال: شرب ألبانها، وركوب ظهورها، وما يرزقهم الله من نتاجها وأولادها. قالوا: والأجل المسمى الذي أخبر جل ثناؤه أن ذلك لعباده المؤمنين منها إليها، هو إلى إيجابهم إياها، فإذا أوجبوها بطل ذلك، ولم يكن لهم من ذلك شيء ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، في: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: «ما لم يسم بدنا» حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: «الركوب واللبن والولد، فإذا سميت بدنة، أو هديا ذهب كله» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الآية: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: «لكم في ظهورها وألبانها وأوبارها، حتى تصير بدنا» قال: ثنا ابن عدي قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، بمثله حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، وليث، عن مجاهد: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: «في أشعارها ، وأوبارها، وألبانها قبل أن تسميها بدنة» قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لكم فيها منافع إلى أجل} [الحج: 33] مسمى قال: " في البدن: لحومها وألبانها، وأشعارها، وأوبارها، وأصوافها قبل أن تسمى هديا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، 16P544 مثله، وزاد فيه: وهي الأجل المسمى حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، أنه قال في قوله: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] قال: " منافع في ألبانها، وظهورها، وأوبارها {إلى أجل مسمى} [البقرة: 282] إلى أن تقلد " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثل ذلك حدثني يعقوب، قال: قال ابن علية: سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: «إلى أن توجبها بدنة» قال: ثنا ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن قتادة: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] يقول: «في ظهورها وألبانها، فإذا قلدت فمحلها إلى البيت العتيق» وقال آخرون ممن قال: الشعائر البدن في قوله: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] والهاء في قوله: {لكم فيها} [الحج: 33] من ذكر الشعائر، ومعنى قوله: {لكم فيها منافع} [الحج: 33] لكم في الشعائر التي تعظمونها لله منافع بعد اتخاذكموها لله بدنا أو هدايا، بأن تركبوا ظهورها إذا احتجتم إلى ذلك، وتشربوا ألبانها إن اضطررتم إليها.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحج: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكر الله في هذه الآية، وأخبر عباده أنها إلى أجل مسمى، على نحو اختلافهم في معنى الشعائر التي ذكرها جل ثناؤه في قوله: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] فقال الذين قالوا عنى بالشعائر البدن: معنى ذلك: لكم أيها الناس في البدن منافع. ثم اختلف أيضا الذين قالوا هذه المقالة في الحال التي لهم فيها منافع، وفي الأجل الذي قال عز ذكره: {إلى أجل مسمى} [البقرة: 282] فقال بعضهم: الحال التي أخبر الله جل ثناؤه أن لهم فيها منافع، هي الحال التي لم يوجبها صاحبها، ولم يسمها بدنة ، ولم يقلدها. قالوا: ومنافعها في هذه الحال: شرب ألبانها، وركوب ظهورها، وما يرزقهم الله من نتاجها وأولادها. قالوا: والأجل المسمى الذي أخبر جل ثناؤه أن ذلك لعباده المؤمنين منها إليها، هو إلى إيجابهم إياها، فإذا أوجبوها بطل ذلك، ولم يكن لهم من ذلك شيء ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، في: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: «ما لم يسم بدنا» حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: «الركوب واللبن والولد، فإذا سميت بدنة، أو هديا ذهب كله» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الآية: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: «لكم في ظهورها وألبانها وأوبارها، حتى تصير بدنا» قال: ثنا ابن عدي قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، بمثله حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، وليث، عن مجاهد: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: «في أشعارها ، وأوبارها، وألبانها قبل أن تسميها بدنة» قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لكم فيها منافع إلى أجل} [الحج: 33] مسمى قال: " في البدن: لحومها وألبانها، وأشعارها، وأوبارها، وأصوافها قبل أن تسمى هديا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، 16P544 مثله، وزاد فيه: وهي الأجل المسمى حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، أنه قال في قوله: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] قال: " منافع في ألبانها، وظهورها، وأوبارها {إلى أجل مسمى} [البقرة: 282] إلى أن تقلد " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثل ذلك حدثني يعقوب، قال: قال ابن علية: سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: «إلى أن توجبها بدنة» قال: ثنا ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن قتادة: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] يقول: «في ظهورها وألبانها، فإذا قلدت فمحلها إلى البيت العتيق» وقال آخرون ممن قال: الشعائر البدن في قوله: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] والهاء في قوله: {لكم فيها} [الحج: 33] من ذكر الشعائر، ومعنى قوله: {لكم فيها منافع} [الحج: 33] لكم في الشعائر التي تعظمونها لله منافع بعد اتخاذكموها لله بدنا أو هدايا، بأن تركبوا ظهورها إذا احتجتم إلى ذلك، وتشربوا ألبانها إن اضطررتم إليها.

%0
10 Bölüm

Sorular