Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Taberî - Câmiu'l-Beyân (Taberî Tefsiri)

Ebû Ca'fer Muhammed b. Cerîr et-Taberî · AR

Bölüm V19/P485–V19/P488Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P485–V19/P488)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 77_78_79] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي 19P486 رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [يس: 77_78_79] يقول تعالى ذكره: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه} [يس: 77] واختلف في الإنسان الذي عني بقوله: {أولم ير الإنسان} [يس: 77] فقال بعضهم: عني به أبي بن خلف ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، في قوله: {من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] قال: «أبي بن خلف أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وضرب لنا مثلا} [يس: 78] «أبي بن خلف» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قال من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] ذكر لنا أن أبي بن خلف، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل، ففته، ثم ذراه في الريح، ثم قال: يا محمد من يحيي هذا وهو رميم؟ قال: «الله يحييه، ثم يميته، ثم يدخلك النار» ؛ قال: فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد " وقال آخرون: بل عني به: العاص بن وائل السهمي ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: جاء العاص بن وائل السهمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل، ففته بين يديه، فقال: يا محمد أيبعث الله هذا حيا بعدما أرم؟ قال: «نعم يبعث الله هذا، ثم يميتك ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم» قال: ونزلت الآيات: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين} [يس: 77] . . . إلى آخر الآية " وقال آخرون: بل عني به: عبد الله بن أبي ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {أولم ير الإنسان أنا خلقناه، من نطفة} [يس: 77] . . إلى قوله: {وهي رميم} [يس: 78] قال: جاء عبد الله بن أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم حائل فكسره بيده، ثم قال: يا محمد كيف يبعث الله هذا وهو رميم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يبعث الله هذا، ويميتك ثم يدخلك جهنم» ، فقال الله: {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [يس: 79] 19P488 فتأويل الكلام إذن: أولم ير هذا الإنسان الذي يقول: {من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] أنا خلقناه من نطفة فسويناه خلقا سويا {فإذا هو خصيم} [يس: 77] يقول: فإذا هو ذو خصومة لربه، يخاصمه فيما قال له ربه إني فاعل، وذلك إخبار لله إياه أنه محيي خلقه بعد مماتهم، فيقول: من يحيي هذه العظام وهي رميم؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 77_78_79] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي 19P486 رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [يس: 77_78_79] يقول تعالى ذكره: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه} [يس: 77] واختلف في الإنسان الذي عني بقوله: {أولم ير الإنسان} [يس: 77] فقال بعضهم: عني به أبي بن خلف ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، في قوله: {من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] قال: «أبي بن خلف أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وضرب لنا مثلا} [يس: 78] «أبي بن خلف» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قال من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] ذكر لنا أن أبي بن خلف، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل، ففته، ثم ذراه في الريح، ثم قال: يا محمد من يحيي هذا وهو رميم؟ قال: «الله يحييه، ثم يميته، ثم يدخلك النار» ؛ قال: فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد " وقال آخرون: بل عني به: العاص بن وائل السهمي ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: جاء العاص بن وائل السهمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل، ففته بين يديه، فقال: يا محمد أيبعث الله هذا حيا بعدما أرم؟ قال: «نعم يبعث الله هذا، ثم يميتك ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم» قال: ونزلت الآيات: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين} [يس: 77] . . . إلى آخر الآية " وقال آخرون: بل عني به: عبد الله بن أبي ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {أولم ير الإنسان أنا خلقناه، من نطفة} [يس: 77] . . إلى قوله: {وهي رميم} [يس: 78] قال: جاء عبد الله بن أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم حائل فكسره بيده، ثم قال: يا محمد كيف يبعث الله هذا وهو رميم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يبعث الله هذا، ويميتك ثم يدخلك جهنم» ، فقال الله: {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [يس: 79] 19P488 فتأويل الكلام إذن: أولم ير هذا الإنسان الذي يقول: {من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] أنا خلقناه من نطفة فسويناه خلقا سويا {فإذا هو خصيم} [يس: 77] يقول: فإذا هو ذو خصومة لربه، يخاصمه فيما قال له ربه إني فاعل، وذلك إخبار لله إياه أنه محيي خلقه بعد مماتهم، فيقول: من يحيي هذه العظام وهي رميم؟

Bölüm V19/P488Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P488)
Orijinal Metin (AR)

إنكارا منه لقدرة الله على إحيائها وقوله: {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لمن سمع خصومته وقيله ذلك أنه مخاصم ربه الذي خلقه وقوله: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه} [يس: 78] يقول: ومثل لنا شبها بقوله: {من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] إذ كان لا يقدر على إحياء ذلك أحد، يقول: فجعلنا كمن لا يقدر على إحياء ذلك من الخلق {ونسي خلقه} [يس: 78] يقول: ونسي خلقنا إياه كيف خلقناه، وأنه لم يكن إلا نطفة، فجعلناها خلقا سويا ناطقا، يقول: فلم يفكر في خلقناه، فيعلم أن من خلقه من نطفة حتى صار بشرا سويا ناطقا متصرفا، لا يعجز أن يعيد الأموات أحياء، والعظام الرميم بشرا كهيئتهم التي كانوا بها قبل الفناء يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] لهذا المشرك القائل لك: من يحيي العظام وهي رميم {يحييها الذي أنشأها أول مرة} [يس: 79] يقول: يحييها الذي ابتدع خلقها أول مرة ولم تكن شيئا {وهو بكل خلق عليم} [يس: 79] يقول: وهو بجميع خلقه ذو علم كيف يميت، وكيف يحيي، وكيف يبدئ، وكيف يعيد، لا يخفى عليه شيء من أمر خلقه 19P488

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إنكارا منه لقدرة الله على إحيائها وقوله: {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لمن سمع خصومته وقيله ذلك أنه مخاصم ربه الذي خلقه وقوله: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه} [يس: 78] يقول: ومثل لنا شبها بقوله: {من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] إذ كان لا يقدر على إحياء ذلك أحد، يقول: فجعلنا كمن لا يقدر على إحياء ذلك من الخلق {ونسي خلقه} [يس: 78] يقول: ونسي خلقنا إياه كيف خلقناه، وأنه لم يكن إلا نطفة، فجعلناها خلقا سويا ناطقا، يقول: فلم يفكر في خلقناه، فيعلم أن من خلقه من نطفة حتى صار بشرا سويا ناطقا متصرفا، لا يعجز أن يعيد الأموات أحياء، والعظام الرميم بشرا كهيئتهم التي كانوا بها قبل الفناء يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] لهذا المشرك القائل لك: من يحيي العظام وهي رميم {يحييها الذي أنشأها أول مرة} [يس: 79] يقول: يحييها الذي ابتدع خلقها أول مرة ولم تكن شيئا {وهو بكل خلق عليم} [يس: 79] يقول: وهو بجميع خلقه ذو علم كيف يميت، وكيف يحيي، وكيف يبدئ، وكيف يعيد، لا يخفى عليه شيء من أمر خلقه 19P488

Bölüm V19/P488–V19/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P488–V19/P491)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 80_81] القول في تأويل قوله تعالى: {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم} [يس: 80_81] يقول تعالى ذكره: قل يحييها الذي أنشأها أول مرة {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} [يس: 80] يقول: الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر نارا تحرق الشجر، لا يمتنع عليه فعل ما أراد، ولا يعجز عن إحياء العظام التي قد رمت، وإعادتها بشرا سويا، وخلقا جديدا، كما بدأها أول مرة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} [يس: 80] يقول: «الذي أخرج هذه النار من هذا الشجر قادر أن يبعثه» قوله: {فإذا أنتم منه توقدون} [يس: 80] يقول: فإذا أنتم من هذا الشجر توقدون النار؛ وقال: {منه} [البقرة: 60] والهاء من ذكر الشجر، ولم يقل: منها، والشجر جمع شجرة، لأنه خرج مخرج الثمر والحصى، ولو قيل: منها كان صوابا 19P490 أيضا، لأن العرب تذكر مثل هذا وتؤنثه قوله {أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم} يقول تعالى ذكره منبها هذا الكافر الذي قال: {من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] على خطأ قوله، وعظيم جهله {أوليس الذي خلق السموات} السبع {والأرض بقادر على أن يخلق} [يس: 81] مثلكم، فإن خلق مثلكم من العظام الرميم ليس بأعظم من خلق السموات والأرض يقول: فمن لم يتعذر عليه خلق ما هو أعظم من خلقكم، فكيف يتعذر عليه إحياء العظام بعدما قد رمت وبليت؟ وقوله: {بلى وهو الخلاق العليم} [يس: 81] يقول: بلى هو قادر على أن يخلق مثلهم وهو الخلاق لما يشاء، الفعال لما يريد، العليم بكل ما خلق ويخلق؛ لا يخفى عليه خافية 19P490 [يس: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون} [يس: 83] يقول تعالى ذكره: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} [يس: 82] وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم} قال: " هذا مثل إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، قال: ليس من كلام العرب شيء هو أخف من ذلك، ولا 19P491 أهون، فأمر الله كذلك " وقوله: {فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء} [يس: 83] يقول تعالى ذكره: فتنزيه الذي بيده ملك كل شيء وخزائنه وقوله: {وإليه ترجعون} [البقرة: 245] يقول: وإليه تردون وتصيرون بعد مماتكم [037] سورة الصافات مكية وآياتها ثنتان وثمانون ومائة بسم الله الرحمن الرحيم 19P492

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 80_81] القول في تأويل قوله تعالى: {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم} [يس: 80_81] يقول تعالى ذكره: قل يحييها الذي أنشأها أول مرة {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} [يس: 80] يقول: الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر نارا تحرق الشجر، لا يمتنع عليه فعل ما أراد، ولا يعجز عن إحياء العظام التي قد رمت، وإعادتها بشرا سويا، وخلقا جديدا، كما بدأها أول مرة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} [يس: 80] يقول: «الذي أخرج هذه النار من هذا الشجر قادر أن يبعثه» قوله: {فإذا أنتم منه توقدون} [يس: 80] يقول: فإذا أنتم من هذا الشجر توقدون النار؛ وقال: {منه} [البقرة: 60] والهاء من ذكر الشجر، ولم يقل: منها، والشجر جمع شجرة، لأنه خرج مخرج الثمر والحصى، ولو قيل: منها كان صوابا 19P490 أيضا، لأن العرب تذكر مثل هذا وتؤنثه قوله {أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم} يقول تعالى ذكره منبها هذا الكافر الذي قال: {من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] على خطأ قوله، وعظيم جهله {أوليس الذي خلق السموات} السبع {والأرض بقادر على أن يخلق} [يس: 81] مثلكم، فإن خلق مثلكم من العظام الرميم ليس بأعظم من خلق السموات والأرض يقول: فمن لم يتعذر عليه خلق ما هو أعظم من خلقكم، فكيف يتعذر عليه إحياء العظام بعدما قد رمت وبليت؟ وقوله: {بلى وهو الخلاق العليم} [يس: 81] يقول: بلى هو قادر على أن يخلق مثلهم وهو الخلاق لما يشاء، الفعال لما يريد، العليم بكل ما خلق ويخلق؛ لا يخفى عليه خافية 19P490 [يس: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون} [يس: 83] يقول تعالى ذكره: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} [يس: 82] وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم} قال: " هذا مثل إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، قال: ليس من كلام العرب شيء هو أخف من ذلك، ولا 19P491 أهون، فأمر الله كذلك " وقوله: {فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء} [يس: 83] يقول تعالى ذكره: فتنزيه الذي بيده ملك كل شيء وخزائنه وقوله: {وإليه ترجعون} [البقرة: 245] يقول: وإليه تردون وتصيرون بعد مماتكم [037] سورة الصافات مكية وآياتها ثنتان وثمانون ومائة بسم الله الرحمن الرحيم 19P492

Bölüm V19/P491–V19/P494Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P491–V19/P494)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا} [الصافات: 1_2_3] قال أبو جعفر: أقسم الله تعالى ذكره بالصافات، والزاجرات، والتاليات ذكرا؛ فأما الصافات: فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء وهي جمع صافة، فالصافات: جمع جمع، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني سلم بن جنادة، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، قال: كان مسروق يقول في الصافات: «هي الملائكة» حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، بمثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة 19P493 {والصافات صفا} [الصافات : 1] قال: " قسم أقسم الله بخلق، ثم خلق، ثم خلق، والصافات: الملائكة صفوفا في السماء " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {والصافات} [الصافات: 1] قال: «هم الملائكة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والصافات صفا} [الصافات: 1] قال: «هذا قسم أقسم الله به» واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {فالزاجرات زجرا} [الصافات: 2] فقال بعضهم: هي الملائكة تزجر السحاب تسوقه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فالزاجرات زجرا} [الصافات: 2] قال: «الملائكة» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فالزاجرات زجرا} [الصافات: 2] قال: «هم الملائكة» وقال آخرون: بل ذلك أي القرآن التي زجر الله بها عما زجر بها عنه في القرآن ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فالزاجرات زجرا} [الصافات: 2] قال: «ما زجر الله عنه في القرآن» والذي هو أولى بتأويل الآية عندنا ما قال مجاهد، ومن قال هم الملائكة، لأن الله تعالى ذكره، ابتدأ القسم بنوع من الملائكة، وهم الصافون بإجماع من أهل التأويل، فلأن يكون الذي بعد قسما بسائر أصنافهم أشبه وقوله: {فالتاليات ذكرا} [الصافات: 3] يقول: فالقارئات كتابا واختلف أهل التأويل في المعني بذلك، فقال بعضهم: هم الملائكة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {فالتاليات ذكرا} [الصافات: 3] قال: الملائكة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {فالتاليات ذكرا} [الصافات: 3] قال: «هم الملائكة» 19P495 وقال آخرون: هو ما يتلى في القرآن من أخبار الأمم قبلنا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فالتاليات ذكرا} [الصافات: 3] قال: «ما يتلى عليكم في القرآن من أخبار الناس والأمم قبلكم» 19P495

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا} [الصافات: 1_2_3] قال أبو جعفر: أقسم الله تعالى ذكره بالصافات، والزاجرات، والتاليات ذكرا؛ فأما الصافات: فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء وهي جمع صافة، فالصافات: جمع جمع، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني سلم بن جنادة، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، قال: كان مسروق يقول في الصافات: «هي الملائكة» حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، بمثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة 19P493 {والصافات صفا} [الصافات : 1] قال: " قسم أقسم الله بخلق، ثم خلق، ثم خلق، والصافات: الملائكة صفوفا في السماء " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {والصافات} [الصافات: 1] قال: «هم الملائكة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والصافات صفا} [الصافات: 1] قال: «هذا قسم أقسم الله به» واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {فالزاجرات زجرا} [الصافات: 2] فقال بعضهم: هي الملائكة تزجر السحاب تسوقه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فالزاجرات زجرا} [الصافات: 2] قال: «الملائكة» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فالزاجرات زجرا} [الصافات: 2] قال: «هم الملائكة» وقال آخرون: بل ذلك أي القرآن التي زجر الله بها عما زجر بها عنه في القرآن ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فالزاجرات زجرا} [الصافات: 2] قال: «ما زجر الله عنه في القرآن» والذي هو أولى بتأويل الآية عندنا ما قال مجاهد، ومن قال هم الملائكة، لأن الله تعالى ذكره، ابتدأ القسم بنوع من الملائكة، وهم الصافون بإجماع من أهل التأويل، فلأن يكون الذي بعد قسما بسائر أصنافهم أشبه وقوله: {فالتاليات ذكرا} [الصافات: 3] يقول: فالقارئات كتابا واختلف أهل التأويل في المعني بذلك، فقال بعضهم: هم الملائكة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {فالتاليات ذكرا} [الصافات: 3] قال: الملائكة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {فالتاليات ذكرا} [الصافات: 3] قال: «هم الملائكة» 19P495 وقال آخرون: هو ما يتلى في القرآن من أخبار الأمم قبلنا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فالتاليات ذكرا} [الصافات: 3] قال: «ما يتلى عليكم في القرآن من أخبار الناس والأمم قبلكم» 19P495

Bölüm V19/P494–V19/P500Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P494–V19/P500)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 4_5_6_7_8_9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {إن إلهكم لواحد رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 4_5_6_7_8_9_10] يعني تعالى ذكره بقوله: {إن إلهكم لواحد} [الصافات: 4] والصافات صفا إن معبودكم الذي يستوجب عليكم أيها الناس العبادة وإخلاص الطاعة منكم له لواحد لا ثاني له ولا شريك يقول: فأخلصوا العبادة وإياه فأفردوا بالطاعة، ولا تجعلوا له في عبادتكم إياه شريكا وقوله: {رب السموات والأرض وما بينهما} يقول: هو واحد خالق السموات السبع وما بينهما من الخلق، ومالك ذلك كله، والقيم على جميع ذلك، 19P496 يقول: فالعبادة لا تصلح إلا لمن هذه صفته، فلا تعبدوا غيره، ولا تشركوا معه في عبادتكم إياه من لا يضر ولا ينفع، ولا يخلق شيئا ولا يفنيه واختلف أهل العربية في وجه رفع رب السموات، فقال بعض نحويي البصرة: رفع على معنى: إن إلهكم لرب وقال غيره: هو رد على {إن إلهكم لواحد} [الصافات: 4] ثم فسر الواحد، فقال: رب السموات، وهو رد على واحد وهذا القول عندي أشبه بالصواب في ذلك، لأن الخبر هو قوله: {لواحد} [الصافات: 4] وقوله: {رب السموات} ترجمة عنه، وبيان مردود على إعرابه وقوله: {ورب المشارق} [الصافات: 5] يقول: ومدبر مشارق الشمس في الشتاء والصيف ومغاربها، والقيم على ذلك ومصلحه؛ وترك ذكر المغارب لدلالة الكلام عليه، واستغنى بذكر المشارق من ذكرها، إذ كان معلوما أن معها المغارب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن إلهكم لواحد} [الصافات: 4] " وقع القسم على هذا إن إلهكم لواحد {رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق} قال: مشارق الشمس في الشتاء والصيف " حدثني محمد بن الحسين ، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 19P497 السدي، قوله: {رب المشارق} [الصافات: 5] قال: «المشارق ستون وثلاث مائة مشرق، والمغارب مثلها، عدد أيام السنة» وقوله: {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب} [الصافات: 6] اختلفت القراء في قراءة قوله: {بزينة الكواكب} [الصافات: 6] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة: (بزينة الكواكب) بإضافة الزينة إلى الكواكب، وخفض الكواكب {إنا زينا السماء الدنيا} [الصافات: 6] التي تليكم أيها الناس وهي الدنيا إليكم بتزيينها الكواكب: أي بأن زينتها الكواكب وقرأ ذلك جماعة من قراء الكوفة: {بزينة الكواكب} [الصافات: 6] بتنوين زينة، وخفض الكواكب ردا لها على الزينة، بمعنى: إنا زينا السماء الدنيا بزينة هي الكواكب، كأنه قال: زيناها بالكواكب وروي عن بعض قراء الكوفة أنه كان ينون الزينة وينصب الكواكب، بمعنى: إنا زينا السماء الدنيا بتزييننا الكواكب ولو كانت القراءة في الكواكب جاءت رفعا إذا نونت الزينة، لم يكن لحنا، وكان صوابا في العربية، وكان معناه: إنا زينا السماء الدنيا بتزيينها الكواكب: أي بأن زينتها الكواكب وذلك أن الزينة مصدر، فجائز توجيهها إلى أي هذه الوجوه التي وصفت في العربية وأما القراءة فأعجبها إلي بإضافة الزينة إلى الكواكب وخفض الكواكب لصحة معنى ذلك في التأويل والعربية، وأنها قراءة أكثر قراء الأمصار، وإن كان التنوين في الزينة وخفض الكواكب عندي صحيحا أيضا فأما النصب في الكواكب والرفع، فلا أستجيز القراءة بهما، لإجماع الحجة من القراء على خلافهما، وإن كان لهما في الإعراب والمعنى وجه صحيح وقد اختلف أهل العربية في تأويل ذلك إذا أضيفت الزينة إلى الكواكب، فكان بعض نحويي البصرة يقول: إذا قرئ ذلك كذلك، فليس يعني بعضها، ولكن زينتها حسنها؛ وكان غيره يقول: معنى ذلك إذا قرئ كذلك: إنا زينا السماء الدنيا بأن زينتها الكواكب وقد بينا الصواب في ذلك عندنا وقوله: {وحفظا} [الصافات: 7] يقول تعالى ذكره: {وحفظا} [الصافات: 7] للسماء الدنيا زيناها بزينة الكواكب وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب قوله: {وحفظا} [الصافات: 7] فقال بعض نحويي البصرة: قال: وحفظا، لأنه بدل من اللفظ بالفعل، كأنه قال، وحفظناها حفظا وقال بعض نحويي الكوفة: إنما هو من صلة التزيين أنا زينا السماء الدنيا حفظا لها، فأدخل الواو على التكرير: أي وزيناها حفظا لها، فجعله من التزيين؛ وقد بينا القول فيه عندنا وتأويل الكلام: وحفظا لها من كل شيطان عات خبيث زيناها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وحفظا} [الصافات: 7] يقول: «جعلتها حفظا من كل شيطان مارد» وقوله: {لا يسمعون إلى الملإ الأعلى} [الصافات: 8] اختلفت القراء في قراءة قوله: {لا يسمعون} [الأعراف: 100] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (لا يسمعون) بتخفيف السين من يسمعون، بمعنى أنهم يتسمعون ولا يسمعون 19P499 وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين بعد {لا يسمعون} [الأعراف: 100] بمعنى: لا يتسمعون، ثم أدغموا التاء في السين فشددوها وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه بالتخفيف، لأن الأخبار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه، أن الشياطين قد تسمع الوحي، ولكنها ترمى بالشهب لئلا تسمع ذكر رواية بعض ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانت للشياطين مقاعد في السماء، قال: فكانوا يسمعون الوحي، قال: وكانت النجوم لا تجري، وكانت الشياطين لا ترمى، قال: فإذا سمعوا الوحي نزلوا إلى الأرض، فزادوا في الكلمة تسعا؛ قال: فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الشيطان إذا قعد مقعده جاء شهاب، فلم يخطه حتى يحرقه، قال: فشكوا ذلك إلى إبليس، فقال: ما هو إلا لأمر حدث؛ قال: فبعث جنوده، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بين جبلي نخلة "؛ قال أبو كريب، قال وكيع: يعني بطن نخلة، قال: فرجعوا إلى إبليس فأخبروه، قال: فقال هذا الذي حدث حدثنا ابن وكيع وأحمد بن يحيى الصوفي قالا: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانت الجن يصعدون إلى السماء الدنيا يستمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعا، فأما الكلمة فتكون حقا، وأما ما زادوا فيكون باطلا؛ فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا لأمر حدث في الأرض، فبعث جنوده فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يصلي، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حدث " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانت الجن لهم مقاعد، ثم ذكر نحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبي إسحاق، عن ابن عباس، قال: حدثني رهط، من الأنصار، قالوا: بينا نحن جلوس ذات ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ رأى كوكبا رمي به، فقال: «ما تقولون في هذا الكوكب الذي يرمى به؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 4_5_6_7_8_9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {إن إلهكم لواحد رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 4_5_6_7_8_9_10] يعني تعالى ذكره بقوله: {إن إلهكم لواحد} [الصافات: 4] والصافات صفا إن معبودكم الذي يستوجب عليكم أيها الناس العبادة وإخلاص الطاعة منكم له لواحد لا ثاني له ولا شريك يقول: فأخلصوا العبادة وإياه فأفردوا بالطاعة، ولا تجعلوا له في عبادتكم إياه شريكا وقوله: {رب السموات والأرض وما بينهما} يقول: هو واحد خالق السموات السبع وما بينهما من الخلق، ومالك ذلك كله، والقيم على جميع ذلك، 19P496 يقول: فالعبادة لا تصلح إلا لمن هذه صفته، فلا تعبدوا غيره، ولا تشركوا معه في عبادتكم إياه من لا يضر ولا ينفع، ولا يخلق شيئا ولا يفنيه واختلف أهل العربية في وجه رفع رب السموات، فقال بعض نحويي البصرة: رفع على معنى: إن إلهكم لرب وقال غيره: هو رد على {إن إلهكم لواحد} [الصافات: 4] ثم فسر الواحد، فقال: رب السموات، وهو رد على واحد وهذا القول عندي أشبه بالصواب في ذلك، لأن الخبر هو قوله: {لواحد} [الصافات: 4] وقوله: {رب السموات} ترجمة عنه، وبيان مردود على إعرابه وقوله: {ورب المشارق} [الصافات: 5] يقول: ومدبر مشارق الشمس في الشتاء والصيف ومغاربها، والقيم على ذلك ومصلحه؛ وترك ذكر المغارب لدلالة الكلام عليه، واستغنى بذكر المشارق من ذكرها، إذ كان معلوما أن معها المغارب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن إلهكم لواحد} [الصافات: 4] " وقع القسم على هذا إن إلهكم لواحد {رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق} قال: مشارق الشمس في الشتاء والصيف " حدثني محمد بن الحسين ، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 19P497 السدي، قوله: {رب المشارق} [الصافات: 5] قال: «المشارق ستون وثلاث مائة مشرق، والمغارب مثلها، عدد أيام السنة» وقوله: {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب} [الصافات: 6] اختلفت القراء في قراءة قوله: {بزينة الكواكب} [الصافات: 6] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة: (بزينة الكواكب) بإضافة الزينة إلى الكواكب، وخفض الكواكب {إنا زينا السماء الدنيا} [الصافات: 6] التي تليكم أيها الناس وهي الدنيا إليكم بتزيينها الكواكب: أي بأن زينتها الكواكب وقرأ ذلك جماعة من قراء الكوفة: {بزينة الكواكب} [الصافات: 6] بتنوين زينة، وخفض الكواكب ردا لها على الزينة، بمعنى: إنا زينا السماء الدنيا بزينة هي الكواكب، كأنه قال: زيناها بالكواكب وروي عن بعض قراء الكوفة أنه كان ينون الزينة وينصب الكواكب، بمعنى: إنا زينا السماء الدنيا بتزييننا الكواكب ولو كانت القراءة في الكواكب جاءت رفعا إذا نونت الزينة، لم يكن لحنا، وكان صوابا في العربية، وكان معناه: إنا زينا السماء الدنيا بتزيينها الكواكب: أي بأن زينتها الكواكب وذلك أن الزينة مصدر، فجائز توجيهها إلى أي هذه الوجوه التي وصفت في العربية وأما القراءة فأعجبها إلي بإضافة الزينة إلى الكواكب وخفض الكواكب لصحة معنى ذلك في التأويل والعربية، وأنها قراءة أكثر قراء الأمصار، وإن كان التنوين في الزينة وخفض الكواكب عندي صحيحا أيضا فأما النصب في الكواكب والرفع، فلا أستجيز القراءة بهما، لإجماع الحجة من القراء على خلافهما، وإن كان لهما في الإعراب والمعنى وجه صحيح وقد اختلف أهل العربية في تأويل ذلك إذا أضيفت الزينة إلى الكواكب، فكان بعض نحويي البصرة يقول: إذا قرئ ذلك كذلك، فليس يعني بعضها، ولكن زينتها حسنها؛ وكان غيره يقول: معنى ذلك إذا قرئ كذلك: إنا زينا السماء الدنيا بأن زينتها الكواكب وقد بينا الصواب في ذلك عندنا وقوله: {وحفظا} [الصافات: 7] يقول تعالى ذكره: {وحفظا} [الصافات: 7] للسماء الدنيا زيناها بزينة الكواكب وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب قوله: {وحفظا} [الصافات: 7] فقال بعض نحويي البصرة: قال: وحفظا، لأنه بدل من اللفظ بالفعل، كأنه قال، وحفظناها حفظا وقال بعض نحويي الكوفة: إنما هو من صلة التزيين أنا زينا السماء الدنيا حفظا لها، فأدخل الواو على التكرير: أي وزيناها حفظا لها، فجعله من التزيين؛ وقد بينا القول فيه عندنا وتأويل الكلام: وحفظا لها من كل شيطان عات خبيث زيناها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وحفظا} [الصافات: 7] يقول: «جعلتها حفظا من كل شيطان مارد» وقوله: {لا يسمعون إلى الملإ الأعلى} [الصافات: 8] اختلفت القراء في قراءة قوله: {لا يسمعون} [الأعراف: 100] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (لا يسمعون) بتخفيف السين من يسمعون، بمعنى أنهم يتسمعون ولا يسمعون 19P499 وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين بعد {لا يسمعون} [الأعراف: 100] بمعنى: لا يتسمعون، ثم أدغموا التاء في السين فشددوها وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه بالتخفيف، لأن الأخبار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه، أن الشياطين قد تسمع الوحي، ولكنها ترمى بالشهب لئلا تسمع ذكر رواية بعض ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانت للشياطين مقاعد في السماء، قال: فكانوا يسمعون الوحي، قال: وكانت النجوم لا تجري، وكانت الشياطين لا ترمى، قال: فإذا سمعوا الوحي نزلوا إلى الأرض، فزادوا في الكلمة تسعا؛ قال: فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الشيطان إذا قعد مقعده جاء شهاب، فلم يخطه حتى يحرقه، قال: فشكوا ذلك إلى إبليس، فقال: ما هو إلا لأمر حدث؛ قال: فبعث جنوده، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بين جبلي نخلة "؛ قال أبو كريب، قال وكيع: يعني بطن نخلة، قال: فرجعوا إلى إبليس فأخبروه، قال: فقال هذا الذي حدث حدثنا ابن وكيع وأحمد بن يحيى الصوفي قالا: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانت الجن يصعدون إلى السماء الدنيا يستمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعا، فأما الكلمة فتكون حقا، وأما ما زادوا فيكون باطلا؛ فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا لأمر حدث في الأرض، فبعث جنوده فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يصلي، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حدث " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانت الجن لهم مقاعد، ثم ذكر نحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبي إسحاق، عن ابن عباس، قال: حدثني رهط، من الأنصار، قالوا: بينا نحن جلوس ذات ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ رأى كوكبا رمي به، فقال: «ما تقولون في هذا الكوكب الذي يرمى به؟

Bölüm V19/P500–V19/P508Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P500–V19/P508)
Orijinal Metin (AR)

» فقلنا: يولد مولود، أو يهلك هالك، ويموت ملك ويملك ملك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس كذلك، ولكن الله كان إذا قضى أمرا في السماء سبح لذلك حملة العرش، فيسبح لتسبيحهم من يليهم من تحتهم من الملائكة، فما يزالون كذلك حتى ينتهي التسبيح إلى السماء الدنيا، فيقول أهل السماء الدنيا لمن يليهم من الملائكة: مم سبحتم؟ فيقولون: ما ندري: سمعنا من فوقنا من الملائكة سبحوا فسبحنا الله لتسبيحهم ولكنا سنسأل، فيسألون من فوقهم، فما يزالون كذلك حتى ينتهي إلى حملة العرش، فيقولون: قضى الله كذا وكذا، فيخبرون به من يليهم حتى ينتهوا إلى السماء الدنيا، فتسترق الجن ما يقولون، فينزلون إلى أوليائهم من الإنس فيلقونه على ألسنتهم بتوهم منهم، فيخبرونهم به، فيكون بعضه حقا وبعضه كذبا، فلم تزل الجن كذلك حتى رموا بهذه الشهب " حدثنا ابن وكيع، وابن المثنى، قالا: ثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن ابن عباس، قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأنصار، إذ رمي بنجم فاستنار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه؟ » قالوا: كنا نقول: يموت عظيم أو يولد عظيم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإنه لا يرمى به لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذي يلونهم، ثم الذين يلونهم 19P502 حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء ثم يسأل أهل السماء السابعة حملة العرش: ماذا قال ربنا؟ فيخبرونهم، ثم يستخبر أهل كل سماء، حتى يبلع الخبر أهل السماء الدنيا، وتخطف الشياطين السمع، فيرمون، فيقذفونه إلى أوليائهم، فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يزيدون " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا معمر، قال: ثنا ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من أصحابه، قال: فرمي بنجم، ثم ذكر نحوه، إلا أنه زاد فيه: قلت للزهري: أكان يرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكنها غلظت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم حدثني علي بن داود، قال: ثنا عاصم بن علي، قال: ثنا أبي علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كان للجن مقاعد في السماء يسمعون الوحي، وكان الوحي إذا أوحي سمعت الملائكة كهيئة الحديدة يرمى بها على الصفوان، فإذا سمعت الملائكة صلصلة الوحي خر لجباههم من في السماء من الملائكة، فإذا نزل عليهم أصحاب الوحي 19P503 {قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} [سبأ: 23] ، قال: فيتنادون، قال ربكم الحق وهو العلي الكبير؛ قال: فإذا أنزل إلى السماء الدنيا، قالوا: يكون في الأرض كذا وكذا موتا، وكذا وكذا حياة وكذا وكذا جدوبة، وكذا وكذا خصبا، وما يريد أن يصنع وما يريد أن يبتدئ تبارك وتعالى، فنزلت الجن فأوحوا إلى أوليائهم من الإنس، مما يكون في الأرض، فبيناهم كذلك، إذ بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم، فزجرت الشياطين عن السماء ورموهم بكواكب، فجعل لا يصعد أحد منهم إلا احترق، وفزع أهل الأرض لما رأوا في الكواكب، ولم يكن قبل ذلك، وقالوا: هلك من في السماء، وكان أهل الطائف أول من فزع، فينطلق الرجل إلى إبله، فينحر كل يوم بعيرا لآلهتهم، وينطلق صاحب الغنم، فيذبح كل يوم شاة، وينطلق صاحب البقر فيذبح كل يوم بقرة، فقال لهم رجل: ويلكم لا تهلكوا أموالكم، فإن معالمكم من الكواكب التي تهتدون بها لم يسقط منها شيء، فأقلعوا وقد أسرعوا في أموالهم وقال إبليس: حدث في الأرض حدث، فأتي من كل أرض بتربة، فجعل لا يؤتى بتربة أرض إلا شمها، فلما أتي بتربة تهامة قال: هاهنا حدث الحدث، وصرف الله إليه نفرا من الجن وهو يقرأ القرآن، فقالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا} [الجن: 1] ، حتى ختم الآية، فولوا إلى قومهم منذرين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر ما قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع، فتسمعه فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم» فهذه الأخبار تنبئ عن أن الشياطين تسمع، ولكنها ترمى بالشهب لئلا تسمع فإن ظن ظان أنه لما كان في الكلام «وإلى» ، كان التسمع أولى بالكلام من السمع، فإن الأمر في ذلك بخلاف ما ظن، وذلك أن العرب تقول: سمعت فلانا يقول كذا، وسمعت إلى فلان يقول كذا، وسمعت من فلان وتأويل الكلام: إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب، وحفظا من كل شيطان مارد أن لا يسمع إلى الملإ الأعلى، فحذفت إن اكتفاء بدلالة الكلام عليها، كما قيل: {كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به} [الشعراء: 201] بمعنى: أن لا يؤمنوا به؛ ولو كان مكان «لا» أن لكان فصيحا، كما قيل: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] بمعنى: أن لا تضلوا، وكما قال: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} [النحل: 15] بمعنى: أن لا تميد بكم والعرب قد تجزم مع لا في مثل هذا الموضع من الكلام، فتقول: ربطت الفرس لا ينفلت، كما قال بعض بني عقيل: [+البحر الطويل] 19P505 وحتى رأينا أحسن الود بيننا مساكنة لا يقرف الشر قارف ويروى: لا يقرف رفعا، والرفع لغة أهل الحجاز فيما قيل وقال قتادة في ذلك ما: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لا يسمعون إلى الملإ الأعلى} [الصافات: 8] قال: «منعوها ويعني بقوله» : {إلى الملإ} [البقرة: 246] : إلى جماعة الملائكة التي هم أعلى ممن هم دونهم " وقوله: {ويقذفون من كل جانب دحورا} [الصافات: 9] ويرمون من كل جانب من جوانب السماء دحورا والدحور: مصدر من قولك: دحرته أدحره دحرا ودحورا، والدحر: الدفع والإبعاد، يقال منه: أدحر عنك الشيطان: أي ادفعه عنك وأبعده وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ويقذفون من كل جانب دحورا} [الصافات: 9] «قذفا بالشهب» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 19P506 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ويقذفون} [سبأ: 53] يرمون {من كل جانب} [الصافات: 8] قال: من كل مكان وقوله: {دحورا} [الصافات: 9] قال: «مطرودين» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ويقذفون من كل جانب دحورا} [الصافات: 9] قال: " الشياطين يدحرون بها عن الاستماع، وقرأ وقال: {إلا من استرق السمع} [الحجر: 18] ، {فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 10] وقوله: {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] يقول تعالى ذكره: ولهذه الشياطين المسترقة السمع عذاب من الله واصب واختلف أهل التأويل في معنى الواصب، فقال بعضهم: معناه: الموجع ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] قال: «موجع» وحدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {عذاب واصب} [الصافات: 9] قال: «الموجع» وقال آخرون: بل معناه: الدائم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] : «أي دائم» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {عذاب واصب} [الصافات: 9] قال: «دائم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] يقول: «لهم عذاب دائم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عمن ذكره، عن عكرمة، {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] قال: «دائم» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] قال: " الواصب: الدائب " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من قال: معناه: دائم خالص، وذلك أن الله قال {وله الدين واصبا} [النحل: 52] ، فمعلوم أنه لم يصفه بالإيلام 19P508 والإيجاع، وإنما وصفه بالثبات والخلوص؛ ومنه قول أبي الأسود الدؤلي: [+البحر الكامل] لا أشتري الحمد القليل بقاؤه يوما بذم الدهر أجمع واصبا أي دائما وقوله: {إلا من خطف الخطفة} [الصافات: 10] يقول: إلا من استرق السمع منهم {فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 10] يعني: مضيء متوقد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 10] " من نار وثقوبه: ضوءه " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {شهاب ثاقب} [الصافات: 10] قال: «شهاب مضيء يحرقه حين يرمى به» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فأتبعه شهاب} [الصافات: 10] قال: كان ابن عباس يقول: «لا يقتلون الشهاب، ولا يموتون، ولكنها تحرقهم من غير قتل ، وتخبل وتخدج من غير قتل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 10] قال: " والثاقب: المستوقد؛ قال: والرجل يقول: أثقب نارك، ويقول: استثقب نارك: استوقد نارك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، قال: سئل الضحاك هل للشياطين أجنحة؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

» فقلنا: يولد مولود، أو يهلك هالك، ويموت ملك ويملك ملك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس كذلك، ولكن الله كان إذا قضى أمرا في السماء سبح لذلك حملة العرش، فيسبح لتسبيحهم من يليهم من تحتهم من الملائكة، فما يزالون كذلك حتى ينتهي التسبيح إلى السماء الدنيا، فيقول أهل السماء الدنيا لمن يليهم من الملائكة: مم سبحتم؟ فيقولون: ما ندري: سمعنا من فوقنا من الملائكة سبحوا فسبحنا الله لتسبيحهم ولكنا سنسأل، فيسألون من فوقهم، فما يزالون كذلك حتى ينتهي إلى حملة العرش، فيقولون: قضى الله كذا وكذا، فيخبرون به من يليهم حتى ينتهوا إلى السماء الدنيا، فتسترق الجن ما يقولون، فينزلون إلى أوليائهم من الإنس فيلقونه على ألسنتهم بتوهم منهم، فيخبرونهم به، فيكون بعضه حقا وبعضه كذبا، فلم تزل الجن كذلك حتى رموا بهذه الشهب " حدثنا ابن وكيع، وابن المثنى، قالا: ثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن ابن عباس، قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأنصار، إذ رمي بنجم فاستنار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه؟ » قالوا: كنا نقول: يموت عظيم أو يولد عظيم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإنه لا يرمى به لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذي يلونهم، ثم الذين يلونهم 19P502 حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء ثم يسأل أهل السماء السابعة حملة العرش: ماذا قال ربنا؟ فيخبرونهم، ثم يستخبر أهل كل سماء، حتى يبلع الخبر أهل السماء الدنيا، وتخطف الشياطين السمع، فيرمون، فيقذفونه إلى أوليائهم، فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يزيدون " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا معمر، قال: ثنا ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من أصحابه، قال: فرمي بنجم، ثم ذكر نحوه، إلا أنه زاد فيه: قلت للزهري: أكان يرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكنها غلظت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم حدثني علي بن داود، قال: ثنا عاصم بن علي، قال: ثنا أبي علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كان للجن مقاعد في السماء يسمعون الوحي، وكان الوحي إذا أوحي سمعت الملائكة كهيئة الحديدة يرمى بها على الصفوان، فإذا سمعت الملائكة صلصلة الوحي خر لجباههم من في السماء من الملائكة، فإذا نزل عليهم أصحاب الوحي 19P503 {قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} [سبأ: 23] ، قال: فيتنادون، قال ربكم الحق وهو العلي الكبير؛ قال: فإذا أنزل إلى السماء الدنيا، قالوا: يكون في الأرض كذا وكذا موتا، وكذا وكذا حياة وكذا وكذا جدوبة، وكذا وكذا خصبا، وما يريد أن يصنع وما يريد أن يبتدئ تبارك وتعالى، فنزلت الجن فأوحوا إلى أوليائهم من الإنس، مما يكون في الأرض، فبيناهم كذلك، إذ بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم، فزجرت الشياطين عن السماء ورموهم بكواكب، فجعل لا يصعد أحد منهم إلا احترق، وفزع أهل الأرض لما رأوا في الكواكب، ولم يكن قبل ذلك، وقالوا: هلك من في السماء، وكان أهل الطائف أول من فزع، فينطلق الرجل إلى إبله، فينحر كل يوم بعيرا لآلهتهم، وينطلق صاحب الغنم، فيذبح كل يوم شاة، وينطلق صاحب البقر فيذبح كل يوم بقرة، فقال لهم رجل: ويلكم لا تهلكوا أموالكم، فإن معالمكم من الكواكب التي تهتدون بها لم يسقط منها شيء، فأقلعوا وقد أسرعوا في أموالهم وقال إبليس: حدث في الأرض حدث، فأتي من كل أرض بتربة، فجعل لا يؤتى بتربة أرض إلا شمها، فلما أتي بتربة تهامة قال: هاهنا حدث الحدث، وصرف الله إليه نفرا من الجن وهو يقرأ القرآن، فقالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا} [الجن: 1] ، حتى ختم الآية، فولوا إلى قومهم منذرين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر ما قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع، فتسمعه فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم» فهذه الأخبار تنبئ عن أن الشياطين تسمع، ولكنها ترمى بالشهب لئلا تسمع فإن ظن ظان أنه لما كان في الكلام «وإلى» ، كان التسمع أولى بالكلام من السمع، فإن الأمر في ذلك بخلاف ما ظن، وذلك أن العرب تقول: سمعت فلانا يقول كذا، وسمعت إلى فلان يقول كذا، وسمعت من فلان وتأويل الكلام: إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب، وحفظا من كل شيطان مارد أن لا يسمع إلى الملإ الأعلى، فحذفت إن اكتفاء بدلالة الكلام عليها، كما قيل: {كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به} [الشعراء: 201] بمعنى: أن لا يؤمنوا به؛ ولو كان مكان «لا» أن لكان فصيحا، كما قيل: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] بمعنى: أن لا تضلوا، وكما قال: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} [النحل: 15] بمعنى: أن لا تميد بكم والعرب قد تجزم مع لا في مثل هذا الموضع من الكلام، فتقول: ربطت الفرس لا ينفلت، كما قال بعض بني عقيل: [+البحر الطويل] 19P505 وحتى رأينا أحسن الود بيننا مساكنة لا يقرف الشر قارف ويروى: لا يقرف رفعا، والرفع لغة أهل الحجاز فيما قيل وقال قتادة في ذلك ما: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لا يسمعون إلى الملإ الأعلى} [الصافات: 8] قال: «منعوها ويعني بقوله» : {إلى الملإ} [البقرة: 246] : إلى جماعة الملائكة التي هم أعلى ممن هم دونهم " وقوله: {ويقذفون من كل جانب دحورا} [الصافات: 9] ويرمون من كل جانب من جوانب السماء دحورا والدحور: مصدر من قولك: دحرته أدحره دحرا ودحورا، والدحر: الدفع والإبعاد، يقال منه: أدحر عنك الشيطان: أي ادفعه عنك وأبعده وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ويقذفون من كل جانب دحورا} [الصافات: 9] «قذفا بالشهب» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 19P506 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ويقذفون} [سبأ: 53] يرمون {من كل جانب} [الصافات: 8] قال: من كل مكان وقوله: {دحورا} [الصافات: 9] قال: «مطرودين» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ويقذفون من كل جانب دحورا} [الصافات: 9] قال: " الشياطين يدحرون بها عن الاستماع، وقرأ وقال: {إلا من استرق السمع} [الحجر: 18] ، {فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 10] وقوله: {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] يقول تعالى ذكره: ولهذه الشياطين المسترقة السمع عذاب من الله واصب واختلف أهل التأويل في معنى الواصب، فقال بعضهم: معناه: الموجع ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] قال: «موجع» وحدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {عذاب واصب} [الصافات: 9] قال: «الموجع» وقال آخرون: بل معناه: الدائم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] : «أي دائم» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {عذاب واصب} [الصافات: 9] قال: «دائم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] يقول: «لهم عذاب دائم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عمن ذكره، عن عكرمة، {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] قال: «دائم» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولهم عذاب واصب} [الصافات: 9] قال: " الواصب: الدائب " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من قال: معناه: دائم خالص، وذلك أن الله قال {وله الدين واصبا} [النحل: 52] ، فمعلوم أنه لم يصفه بالإيلام 19P508 والإيجاع، وإنما وصفه بالثبات والخلوص؛ ومنه قول أبي الأسود الدؤلي: [+البحر الكامل] لا أشتري الحمد القليل بقاؤه يوما بذم الدهر أجمع واصبا أي دائما وقوله: {إلا من خطف الخطفة} [الصافات: 10] يقول: إلا من استرق السمع منهم {فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 10] يعني: مضيء متوقد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 10] " من نار وثقوبه: ضوءه " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {شهاب ثاقب} [الصافات: 10] قال: «شهاب مضيء يحرقه حين يرمى به» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فأتبعه شهاب} [الصافات: 10] قال: كان ابن عباس يقول: «لا يقتلون الشهاب، ولا يموتون، ولكنها تحرقهم من غير قتل ، وتخبل وتخدج من غير قتل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 10] قال: " والثاقب: المستوقد؛ قال: والرجل يقول: أثقب نارك، ويقول: استثقب نارك: استوقد نارك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، قال: سئل الضحاك هل للشياطين أجنحة؟

Bölüm V19/P508Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P508)
Orijinal Metin (AR)

فقال: «كيف يطيرون إلى السماء إلا ولهم أجنحة» 19P509

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال: «كيف يطيرون إلى السماء إلا ولهم أجنحة» 19P509

Bölüm V19/P508–V19/P513Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P508–V19/P513)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 11_12] القول في تأويل قوله تعالى: {فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب بل عجبت ويسخرون} [الصافات: 11_12] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاستفت يا محمد هؤلاء المشركين الذي ينكرون البعث بعد الممات والنشور بعد البلاء: يقول: فسلهم: أهم أشد خلقا؟ يقول: أخلقهم أشد؟ أم خلق من عددنا خلقه من الملائكة والشياطين والسموات والأرض؟ وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله بن مسعود: «أهم أشدد خلقا أم من عددنا» ؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 19P510 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {أهم أشد خلقا أم من خلقنا} [الصافات: 11] ؟ قال: «السموات والأرض والجبال» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، أنه قرأ: «أهم أشد خلقا أم من عددنا؟ » وفي قراءة عبد الله بن مسعود «عددنا» يقول: {رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق} يقول: " أهم أشد خلقا، أم السموات والأرض؟ يقول: السموات والأرض أشد خلقا منهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من عددنا» من خلق السموات والأرض، قال الله: {لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس} . . . الآية " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {فاستفتهم أهم أشد خلقا} [الصافات: 11] قال " يعني المشركين، سلهم {أهم أشد خلقا أم من خلقنا} [الصافات: 11] وقوله: {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] يقول: إنا خلقناهم من طين لاصق وإنما وصفه جل ثناؤه باللزوب، لأنه تراب مخلوط بماء، وكذلك خلق ابن آدم من تراب وماء ونار وهواء؛ والتراب إذا خلط بماء صار طينا لازبا، والعرب تبدل أحيانا هذه الباء ميما، فتقول: طين لازم؛ ومنه قول النجاشي الحارثي: [+البحر الطويل] بنى اللؤم بيتا فاستقرت عماده عليكم بني النجار ضربة لازم ومن اللازب قول نابغة بني ذبيان: [+البحر الطويل] ولا يحسبون الخير لا شر بعده ولا يحسبون الشر ضربة لازب وربما أبدلوا الزاي التي في اللازب تاء، فيقولون: طين لاتب، وذكر أن ذلك في قيس؛ زعم الفراء أن أبا الجراح أنشده: [+البحر الطويل] صداع وتوصيم العظام وفترة وغثي مع الإشراق في الجوف لاتب بمعنى: لازب، والفعل من لازب: لزب يلزب، لزبا ولزوبا، وكذلك من لاتب: لتب يلتب لتوبا وبنحو الذي قلنا في معنى {لازب} [الصافات: 11] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبيد الله بن يوسف الجبيري، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا 19P512 مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {من طين لازب} [الصافات: 11] قال: «هو الطين الحر الجيد اللزج» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: " اللازب: الجيد " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: " اللازب: اللزج الطيب " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {من طين لازب} [الصافات: 11] يقول: «ملتصق» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] قال: «من التراب والماء فيصير طينا يلزق» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] قال: " اللازب : اللزج " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] " واللازب: الطين الجيد " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] واللازب: الذي يلزق باليد " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {من طين لازب} [الصافات: 11] قال: لازم " حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {من طين لازب} [الصافات: 11] قال: «هو اللازق» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] قال: " اللازب: الذي يلتصق كأنه غراء، ذلك اللازب " قوله: {بل عجبت ويسخرون} [الصافات: 12] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة: (بل عجبت ويسخرون) بضم التاء من عجبت، بمعنى: بل عظم عندي وكبر اتخاذهم لي شريكا، وتكذيبهم تنزيلي وهم يسخرون وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة {بل عجبت} [الصافات: 12] بفتح التاء بمعنى: بل عجبت أنت يا محمد ويسخرون من هذا القرآن، والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، فإن قال قائل: وكيف يكون مصيبا القارئ بهما مع اختلاف معنييهما؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 11_12] القول في تأويل قوله تعالى: {فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب بل عجبت ويسخرون} [الصافات: 11_12] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاستفت يا محمد هؤلاء المشركين الذي ينكرون البعث بعد الممات والنشور بعد البلاء: يقول: فسلهم: أهم أشد خلقا؟ يقول: أخلقهم أشد؟ أم خلق من عددنا خلقه من الملائكة والشياطين والسموات والأرض؟ وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله بن مسعود: «أهم أشدد خلقا أم من عددنا» ؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 19P510 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {أهم أشد خلقا أم من خلقنا} [الصافات: 11] ؟ قال: «السموات والأرض والجبال» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، أنه قرأ: «أهم أشد خلقا أم من عددنا؟ » وفي قراءة عبد الله بن مسعود «عددنا» يقول: {رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق} يقول: " أهم أشد خلقا، أم السموات والأرض؟ يقول: السموات والأرض أشد خلقا منهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من عددنا» من خلق السموات والأرض، قال الله: {لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس} . . . الآية " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {فاستفتهم أهم أشد خلقا} [الصافات: 11] قال " يعني المشركين، سلهم {أهم أشد خلقا أم من خلقنا} [الصافات: 11] وقوله: {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] يقول: إنا خلقناهم من طين لاصق وإنما وصفه جل ثناؤه باللزوب، لأنه تراب مخلوط بماء، وكذلك خلق ابن آدم من تراب وماء ونار وهواء؛ والتراب إذا خلط بماء صار طينا لازبا، والعرب تبدل أحيانا هذه الباء ميما، فتقول: طين لازم؛ ومنه قول النجاشي الحارثي: [+البحر الطويل] بنى اللؤم بيتا فاستقرت عماده عليكم بني النجار ضربة لازم ومن اللازب قول نابغة بني ذبيان: [+البحر الطويل] ولا يحسبون الخير لا شر بعده ولا يحسبون الشر ضربة لازب وربما أبدلوا الزاي التي في اللازب تاء، فيقولون: طين لاتب، وذكر أن ذلك في قيس؛ زعم الفراء أن أبا الجراح أنشده: [+البحر الطويل] صداع وتوصيم العظام وفترة وغثي مع الإشراق في الجوف لاتب بمعنى: لازب، والفعل من لازب: لزب يلزب، لزبا ولزوبا، وكذلك من لاتب: لتب يلتب لتوبا وبنحو الذي قلنا في معنى {لازب} [الصافات: 11] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبيد الله بن يوسف الجبيري، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا 19P512 مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {من طين لازب} [الصافات: 11] قال: «هو الطين الحر الجيد اللزج» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: " اللازب: الجيد " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: " اللازب: اللزج الطيب " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {من طين لازب} [الصافات: 11] يقول: «ملتصق» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] قال: «من التراب والماء فيصير طينا يلزق» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] قال: " اللازب : اللزج " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] " واللازب: الطين الجيد " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] واللازب: الذي يلزق باليد " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {من طين لازب} [الصافات: 11] قال: لازم " حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {من طين لازب} [الصافات: 11] قال: «هو اللازق» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنا خلقناهم من طين لازب} [الصافات: 11] قال: " اللازب: الذي يلتصق كأنه غراء، ذلك اللازب " قوله: {بل عجبت ويسخرون} [الصافات: 12] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة: (بل عجبت ويسخرون) بضم التاء من عجبت، بمعنى: بل عظم عندي وكبر اتخاذهم لي شريكا، وتكذيبهم تنزيلي وهم يسخرون وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة {بل عجبت} [الصافات: 12] بفتح التاء بمعنى: بل عجبت أنت يا محمد ويسخرون من هذا القرآن، والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، فإن قال قائل: وكيف يكون مصيبا القارئ بهما مع اختلاف معنييهما؟

Bölüm V19/P513–V19/P514Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P513–V19/P514)
Orijinal Metin (AR)

قيل: إنهما وإن اختلف معنياهما فكل واحد من معنييه صحيح، قد عجب محمد مما أعطاه الله من الفضل، وسخر منه أهل الشرك بالله، وقد عجب ربنا من عظيم ما قاله المشركون في الله، وسخر المشركون بما قالوه، فإن قال: أكان التنزيل بإحداهما أو بكلتيهما؟ قيل: التنزيل بكلتيهما، فإن قال: وكيف يكون تنزيل حرف مرتين؟ قيل: إنه لم ينزل مرتين، إنما أنزل مرة، ولكنه أمر صلى الله عليه وسلم أن يقرأ بالقراءتين كلتيهما، ولهذا موضع سنستقصي إن شاء الله فيه البيان عنه بما فيه الكفاية، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {بل عجبت ويسخرون} [الصافات: 12] قال: «عجب محمد عليه الصلاة والسلام من هذا القرآن حين أعطيه، وسخر منه أهل الضلالة» 19P514

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل: إنهما وإن اختلف معنياهما فكل واحد من معنييه صحيح، قد عجب محمد مما أعطاه الله من الفضل، وسخر منه أهل الشرك بالله، وقد عجب ربنا من عظيم ما قاله المشركون في الله، وسخر المشركون بما قالوه، فإن قال: أكان التنزيل بإحداهما أو بكلتيهما؟ قيل: التنزيل بكلتيهما، فإن قال: وكيف يكون تنزيل حرف مرتين؟ قيل: إنه لم ينزل مرتين، إنما أنزل مرة، ولكنه أمر صلى الله عليه وسلم أن يقرأ بالقراءتين كلتيهما، ولهذا موضع سنستقصي إن شاء الله فيه البيان عنه بما فيه الكفاية، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {بل عجبت ويسخرون} [الصافات: 12] قال: «عجب محمد عليه الصلاة والسلام من هذا القرآن حين أعطيه، وسخر منه أهل الضلالة» 19P514

Bölüm V19/P514–V19/P517Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P514–V19/P517)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا ذكروا لا يذكرون وإذا رأوا 19P515 آية يستسخرون} [الصافات: 13_14] يقول تعالى ذكره: وإذا ذكر هؤلاء المشركون حجج الله عليهم ليعتبروا ويتفكروا، فينيبوا إلى طاعة الله {لا يذكرون} [الأنعام: 138] : يقول: لا ينتفعون بالتذكير فيتذكروا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وإذا ذكروا لا يذكرون} [الصافات: 13] : «أي لا ينتفعون ولا يبصرون» وقوله: {وإذا رأوا آية يستسخرون} [الصافات: 14] يقول: وإذا رأوا حجة من حجج الله عليهم، ودلالة على نبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يستسخرون: يقول: يسخرون ويستهزئون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإذا رأوا آية يستسخرون} [الصافات: 14] : «يسخرون منها ويستهزئون» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 19P516 قوله: {وإذا رأوا آية يستسخرون} [الصافات: 14] قال: «يستهزئون ويسخرون» 19P515 [الصافات: 15_16_17_18_19] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا إن هذا إلا سحر مبين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أوآباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون} [الصافات: 15_16_17_18_19] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون من قريش بالله ل محمد صلى الله عليه وسلم: ما هذا الذي جئتنا به إلا سحر مبين يقول: يبين لمن تأمله ورآه أنه سحر {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} [المؤمنون: 82] يقولون منكرين بعث الله إياهم بعد بلائهم: أئنا لمبعوثون أحياء من قبورنا بعد مماتنا ومصيرنا ترابا وعظاما، قد ذهب عنها اللحوم {أوآباؤنا الأولون} [الصافات : 17] الذين مضوا من قبلنا، فبادوا وهلكوا؟ يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء: نعم أنتم مبعوثون بعد مصيركم ترابا وعظاما أحياء كما كنتم قبل مماتكم، وأنتم داخرون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون} [الواقعة: 48] " تكذيبا بالبعث {قل نعم وأنتم داخرون} [الصافات: 18] وقوله: {وأنتم داخرون} [الصافات: 18] يقول تعالى ذكره: وأنتم صاغرون أشد الصغر؛ من قولهم: صاغر داخر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأنتم داخرون} [الصافات: 18] «أي صاغرون» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وأنتم داخرون} [الصافات: 18] قال: صاغرون " وقوله: {فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون} [الصافات: 19] يقول تعالى ذكره: فإنما هي صيحة واحدة، وذلك هو النفخ في الصور {فإذا هم ينظرون} [الصافات: 19] يقول: فإذا هم شاخصة أبصارهم ينظرون إلى ما كانوا يوعدونه من قيام الساعة ويعاينونه كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {زجرة واحدة} [الصافات: 19] قال: «هي النفخة» 19P517

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا ذكروا لا يذكرون وإذا رأوا 19P515 آية يستسخرون} [الصافات: 13_14] يقول تعالى ذكره: وإذا ذكر هؤلاء المشركون حجج الله عليهم ليعتبروا ويتفكروا، فينيبوا إلى طاعة الله {لا يذكرون} [الأنعام: 138] : يقول: لا ينتفعون بالتذكير فيتذكروا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وإذا ذكروا لا يذكرون} [الصافات: 13] : «أي لا ينتفعون ولا يبصرون» وقوله: {وإذا رأوا آية يستسخرون} [الصافات: 14] يقول: وإذا رأوا حجة من حجج الله عليهم، ودلالة على نبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يستسخرون: يقول: يسخرون ويستهزئون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإذا رأوا آية يستسخرون} [الصافات: 14] : «يسخرون منها ويستهزئون» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 19P516 قوله: {وإذا رأوا آية يستسخرون} [الصافات: 14] قال: «يستهزئون ويسخرون» 19P515 [الصافات: 15_16_17_18_19] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا إن هذا إلا سحر مبين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أوآباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون} [الصافات: 15_16_17_18_19] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون من قريش بالله ل محمد صلى الله عليه وسلم: ما هذا الذي جئتنا به إلا سحر مبين يقول: يبين لمن تأمله ورآه أنه سحر {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} [المؤمنون: 82] يقولون منكرين بعث الله إياهم بعد بلائهم: أئنا لمبعوثون أحياء من قبورنا بعد مماتنا ومصيرنا ترابا وعظاما، قد ذهب عنها اللحوم {أوآباؤنا الأولون} [الصافات : 17] الذين مضوا من قبلنا، فبادوا وهلكوا؟ يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء: نعم أنتم مبعوثون بعد مصيركم ترابا وعظاما أحياء كما كنتم قبل مماتكم، وأنتم داخرون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون} [الواقعة: 48] " تكذيبا بالبعث {قل نعم وأنتم داخرون} [الصافات: 18] وقوله: {وأنتم داخرون} [الصافات: 18] يقول تعالى ذكره: وأنتم صاغرون أشد الصغر؛ من قولهم: صاغر داخر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأنتم داخرون} [الصافات: 18] «أي صاغرون» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وأنتم داخرون} [الصافات: 18] قال: صاغرون " وقوله: {فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون} [الصافات: 19] يقول تعالى ذكره: فإنما هي صيحة واحدة، وذلك هو النفخ في الصور {فإذا هم ينظرون} [الصافات: 19] يقول: فإذا هم شاخصة أبصارهم ينظرون إلى ما كانوا يوعدونه من قيام الساعة ويعاينونه كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {زجرة واحدة} [الصافات: 19] قال: «هي النفخة» 19P517

%0
10 Bölüm

Sorular