Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Taberî - Câmiu'l-Beyân (Taberî Tefsiri)

Ebû Ca'fer Muhammed b. Cerîr et-Taberî · AR

Bölüm V19/P517–V19/P521Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P517–V19/P521)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون} [الصافات: 20_21] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون المكذبون إذا زجرت زجرة واحدة، 19P518 ونفخ في الصور نفخة واحدة: {يا ويلنا هذا يوم الدين} [الصافات: 20] يقولون: هذا يوم الجزاء والمحاسبة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {هذا يوم الدين} [الصافات: 20] قال: «يدين الله فيه العباد بأعمالهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {هذا يوم الدين} [الصافات: 20] قال: «يوم الحساب» وقوله: {هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون} [الصافات: 21] يقول تعالى ذكره: هذا يوم فصل الله بين خلقه بالعدل من قضائه الذي كنتم به تكذبون في الدنيا فتنكرونه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون} [الصافات: 21] " يعني: يوم القيامة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {هذا يوم الفصل} [الصافات: 21] قال: «يوم يقضي بين أهل الجنة وأهل النار» 19P519 [الصافات: 22_23] القول في تأويل قوله تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم} [الصافات: 22_23] وفي هذا الكلام متروك استغني بدلالة ما ذكر عما ترك، وهو: فيقال: احشروا الذين ظلموا، ومعنى ذلك: اجمعوا الذين كفروا بالله في الدنيا وعصوه وأزواجهم وأشياعهم على ما كانوا عليه من الكفر بالله وما كانوا يعبدون من دون الله من الآلهة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر بن الخطاب {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] قال: ضرباءهم " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 19P520 عباس {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] يقول: «نظراءهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] " يعني: أتباعهم، ومن أشبههم من الظلمة " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، قال: سألت أبا العالية عن قول الله: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله} [الصافات: 23] قال: «الذين ظلموا وأشياعهم» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن أبي العالية، أنه قال في هذه الآية {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] قال: «وأشياعهم» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا داود، عن أبي العالية مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] «أي وأشياعهم الكفار مع الكفار» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] قال: وأشباههم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {احشروا 19P521 الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] قال: " أزواجهم في الأعمال، وقرأ: {وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون} [الواقعة: 8] ، فالسابقون زوج، وأصحاب الميمنة زوج، وأصحاب الشمال زوج، قال: كل من كان من هذا حشره الله معه وقرأ: {وإذا النفوس زوجت} [التكوير: 7] ، قال: زوجت على الأعمال، لكل واحد من هؤلاء زوج، زوج الله بعض هؤلاء بعضا؛ زوج أصحاب اليمين أصحاب اليمين، وأصحاب المشأمة أصحاب المشأمة، والسابقين السابقين، قال: فهذا قوله: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] قال: أزواج الأعمال التي زوجهن الله " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وأزواجهم} [الرعد: 23] قال: «أمثالهم» وقوله: {وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم} [الصافات: 23] يقول تعالى ذكره: احشروا هؤلاء المشركين وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، فوجهوهم إلى طريق الجحيم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وما كانوا يعبدون من دون الله} [الصافات: 23] «الأصنام» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} [الصافات: 23] يقول: " وجهوهم، وقيل: إن الجحيم الباب الرابع من أبواب النار " 19P522

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون} [الصافات: 20_21] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون المكذبون إذا زجرت زجرة واحدة، 19P518 ونفخ في الصور نفخة واحدة: {يا ويلنا هذا يوم الدين} [الصافات: 20] يقولون: هذا يوم الجزاء والمحاسبة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {هذا يوم الدين} [الصافات: 20] قال: «يدين الله فيه العباد بأعمالهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {هذا يوم الدين} [الصافات: 20] قال: «يوم الحساب» وقوله: {هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون} [الصافات: 21] يقول تعالى ذكره: هذا يوم فصل الله بين خلقه بالعدل من قضائه الذي كنتم به تكذبون في الدنيا فتنكرونه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون} [الصافات: 21] " يعني: يوم القيامة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {هذا يوم الفصل} [الصافات: 21] قال: «يوم يقضي بين أهل الجنة وأهل النار» 19P519 [الصافات: 22_23] القول في تأويل قوله تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم} [الصافات: 22_23] وفي هذا الكلام متروك استغني بدلالة ما ذكر عما ترك، وهو: فيقال: احشروا الذين ظلموا، ومعنى ذلك: اجمعوا الذين كفروا بالله في الدنيا وعصوه وأزواجهم وأشياعهم على ما كانوا عليه من الكفر بالله وما كانوا يعبدون من دون الله من الآلهة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر بن الخطاب {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] قال: ضرباءهم " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 19P520 عباس {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] يقول: «نظراءهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] " يعني: أتباعهم، ومن أشبههم من الظلمة " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، قال: سألت أبا العالية عن قول الله: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله} [الصافات: 23] قال: «الذين ظلموا وأشياعهم» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن أبي العالية، أنه قال في هذه الآية {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] قال: «وأشياعهم» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا داود، عن أبي العالية مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] «أي وأشياعهم الكفار مع الكفار» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] قال: وأشباههم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {احشروا 19P521 الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] قال: " أزواجهم في الأعمال، وقرأ: {وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون} [الواقعة: 8] ، فالسابقون زوج، وأصحاب الميمنة زوج، وأصحاب الشمال زوج، قال: كل من كان من هذا حشره الله معه وقرأ: {وإذا النفوس زوجت} [التكوير: 7] ، قال: زوجت على الأعمال، لكل واحد من هؤلاء زوج، زوج الله بعض هؤلاء بعضا؛ زوج أصحاب اليمين أصحاب اليمين، وأصحاب المشأمة أصحاب المشأمة، والسابقين السابقين، قال: فهذا قوله: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22] قال: أزواج الأعمال التي زوجهن الله " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وأزواجهم} [الرعد: 23] قال: «أمثالهم» وقوله: {وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم} [الصافات: 23] يقول تعالى ذكره: احشروا هؤلاء المشركين وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، فوجهوهم إلى طريق الجحيم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وما كانوا يعبدون من دون الله} [الصافات: 23] «الأصنام» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} [الصافات: 23] يقول: " وجهوهم، وقيل: إن الجحيم الباب الرابع من أبواب النار " 19P522

Bölüm V19/P521–V19/P524Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P521–V19/P524)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 24_25_26_27] القول في تأويل قوله تعالى: {وقفوهم إنهم مسئولون ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 24_25_26_27] يقول تعالى ذكره: {وقفوهم} [الصافات: 24] احبسوهم: أي احبسوا أيها الملائكة هؤلاء المشركين الذين ظلموا أنفسهم وأزواجهم، وما كانوا يعبدون من دون الله من الآلهة {إنهم مسئولون} [الصافات: 24] فاختلف أهل التأويل في المعنى الذي يأمر الله تعالى ذكره بوقفهم لمسألتهم عنه، فقال بعضهم: يسألهم: هل يعجبهم ورود النار ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: ثنا أبو الزعراء، قال: كنا عند عبد الله، فذكر قصة، ثم قال: " يتمثل الله للخلق فيلقاهم، فليس أحد من الخلق كان يعبد من دون الله شيئا إلا وهو 19P523 مرفوع له يتبعه، قال: فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد عزيرا، قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ: {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} [الكهف: 100] ، قال: ثم يلقى النصارى فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: المسيح، فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم، فيريهم جهنم، وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا، ثم قرأ عبد الله {وقفوهم إنهم مسئولون} [الصافات: 24] وقال آخرون: بل ذلك للسؤال عن أعمالهم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمر، عن ليث، عن رجل، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما رجل دعا رجلا إلى شيء كان موقوفا لازما به، لا يغادره، ولا يفارقه» ، ثم قرأ هذه الآية {وقفوهم إنهم مسئولون} [الصافات: 24] وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقفوا هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم وأزواجهم إنهم مسئولون عما كانوا يعبدون من دون الله وقوله: {ما لكم لا تناصرون} [الصافات: 25] يقول: ما لكم أيها المشركون بالله لا ينصر 19P524 بعضكم بعضا {بل هم اليوم مستسلمون} [الصافات: 26] يقول: بل هم اليوم مستسلمون لأمر الله فيهم وقضائه، موقنون بعذابه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما لكم لا تناصرون} [الصافات: 25] " لا والله لا يتناصرون، ولا يدفع بعضهم عن بعض {بل هم اليوم مستسلمون} [الصافات: 26] في عذاب الله " وقوله: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] قيل: معنى ذلك: وأقبل الإنس على الجن، يتساءلون ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] «الإنس على الجن» 19P524

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 24_25_26_27] القول في تأويل قوله تعالى: {وقفوهم إنهم مسئولون ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 24_25_26_27] يقول تعالى ذكره: {وقفوهم} [الصافات: 24] احبسوهم: أي احبسوا أيها الملائكة هؤلاء المشركين الذين ظلموا أنفسهم وأزواجهم، وما كانوا يعبدون من دون الله من الآلهة {إنهم مسئولون} [الصافات: 24] فاختلف أهل التأويل في المعنى الذي يأمر الله تعالى ذكره بوقفهم لمسألتهم عنه، فقال بعضهم: يسألهم: هل يعجبهم ورود النار ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: ثنا أبو الزعراء، قال: كنا عند عبد الله، فذكر قصة، ثم قال: " يتمثل الله للخلق فيلقاهم، فليس أحد من الخلق كان يعبد من دون الله شيئا إلا وهو 19P523 مرفوع له يتبعه، قال: فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد عزيرا، قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ: {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} [الكهف: 100] ، قال: ثم يلقى النصارى فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: المسيح، فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم، فيريهم جهنم، وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا، ثم قرأ عبد الله {وقفوهم إنهم مسئولون} [الصافات: 24] وقال آخرون: بل ذلك للسؤال عن أعمالهم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمر، عن ليث، عن رجل، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما رجل دعا رجلا إلى شيء كان موقوفا لازما به، لا يغادره، ولا يفارقه» ، ثم قرأ هذه الآية {وقفوهم إنهم مسئولون} [الصافات: 24] وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقفوا هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم وأزواجهم إنهم مسئولون عما كانوا يعبدون من دون الله وقوله: {ما لكم لا تناصرون} [الصافات: 25] يقول: ما لكم أيها المشركون بالله لا ينصر 19P524 بعضكم بعضا {بل هم اليوم مستسلمون} [الصافات: 26] يقول: بل هم اليوم مستسلمون لأمر الله فيهم وقضائه، موقنون بعذابه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما لكم لا تناصرون} [الصافات: 25] " لا والله لا يتناصرون، ولا يدفع بعضهم عن بعض {بل هم اليوم مستسلمون} [الصافات: 26] في عذاب الله " وقوله: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] قيل: معنى ذلك: وأقبل الإنس على الجن، يتساءلون ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] «الإنس على الجن» 19P524

Bölüm V19/P524–V19/P526Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P524–V19/P526)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 28_29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين} [الصافات: 28_29_30] يقول تعالى ذكره: قالت الإنس للجن: إنكم أيها الجن كنتم تأتوننا من قبل الدين والحق فتخدعوننا بأقوى الوجوه؛ واليمين: القوة والقدرة في كلام العرب؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] 19P525 إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين يعني: بالقوة والقدرة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {تأتوننا عن اليمين} [الصافات: 28] قال: «عن الحق، الكفار تقوله للشياطين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} [الصافات: 28] قال: " قالت الإنس للجن: إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين، قال: من قبل الخمر، فتنهوننا عنه، وتبطئوننا عنه " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} [الصافات: 28] قال: «تأتوننا من قبل الحق تزينون لنا الباطل، وتصدوننا عن الحق» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} [الصافات: 28] قال: " قال بنو آدم للشياطين الذين كفروا: إنكم كنتم 19P526 تأتوننا عن اليمين، قال: تحولون بيننا وبين الخير، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان، والعمل بالخير الذي أمر الله به " وقوله: {قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان} [الصافات: 30] يقول تعالى ذكره: قالت الجن للإنس مجيبة لهم: بل لم تكونوا بتوحيد الله مقرين، وكنتم للأصنام عابدين {وما كان لنا عليكم من سلطان} [الصافات: 30] يقول: قالوا: وما كان لنا عليكم من حجة، فنصدكم بها عن الإيمان، ونحول بينكم من أجلها وبين اتباع الحق {بل كنتم قوما طاغين} [الصافات: 30] يقول: قالوا لهم: بل كنتم أيها المشركون قوما طاغين على الله، متعدين إلى ما ليس لكم التعدي إليه من معصية الله وخلاف أمره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " قالت لهم الجن: {بل لم تكونوا مؤمنين} [الصافات: 29] «حتى بلغ» {قوما طاغين} [الصافات: 30] حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وما كان لنا عليكم من سلطان} [الصافات: 30] قال: «الحجة وفي قوله» : {بل كنتم قوما طاغين} [الصافات: 30] قال: «كفار ضلال» 19P526

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 28_29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين} [الصافات: 28_29_30] يقول تعالى ذكره: قالت الإنس للجن: إنكم أيها الجن كنتم تأتوننا من قبل الدين والحق فتخدعوننا بأقوى الوجوه؛ واليمين: القوة والقدرة في كلام العرب؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] 19P525 إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين يعني: بالقوة والقدرة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {تأتوننا عن اليمين} [الصافات: 28] قال: «عن الحق، الكفار تقوله للشياطين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} [الصافات: 28] قال: " قالت الإنس للجن: إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين، قال: من قبل الخمر، فتنهوننا عنه، وتبطئوننا عنه " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} [الصافات: 28] قال: «تأتوننا من قبل الحق تزينون لنا الباطل، وتصدوننا عن الحق» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} [الصافات: 28] قال: " قال بنو آدم للشياطين الذين كفروا: إنكم كنتم 19P526 تأتوننا عن اليمين، قال: تحولون بيننا وبين الخير، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان، والعمل بالخير الذي أمر الله به " وقوله: {قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان} [الصافات: 30] يقول تعالى ذكره: قالت الجن للإنس مجيبة لهم: بل لم تكونوا بتوحيد الله مقرين، وكنتم للأصنام عابدين {وما كان لنا عليكم من سلطان} [الصافات: 30] يقول: قالوا: وما كان لنا عليكم من حجة، فنصدكم بها عن الإيمان، ونحول بينكم من أجلها وبين اتباع الحق {بل كنتم قوما طاغين} [الصافات: 30] يقول: قالوا لهم: بل كنتم أيها المشركون قوما طاغين على الله، متعدين إلى ما ليس لكم التعدي إليه من معصية الله وخلاف أمره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " قالت لهم الجن: {بل لم تكونوا مؤمنين} [الصافات: 29] «حتى بلغ» {قوما طاغين} [الصافات: 30] حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وما كان لنا عليكم من سلطان} [الصافات: 30] قال: «الحجة وفي قوله» : {بل كنتم قوما طاغين} [الصافات: 30] قال: «كفار ضلال» 19P526

Bölüm V19/P526–V19/P529Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P526–V19/P529)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 31_32_33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون فأغويناكم إنا كنا غاوين فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون إنا كذلك نفعل 19P527 بالمجرمين} [الصافات: 31_32_33_34] يقول تعالى ذكره: فحق علينا قول ربنا، فوجب علينا عذاب ربنا، إنا لذائقون العذاب نحن وأنتم بما قدمنا من ذنوبنا ومعصيتنا في الدنيا؛ فهذا خبر من الله عن قيل الجن والإنس كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فحق علينا قول ربنا} [الصافات: 31] الآية، قال: «هذا قول الجن» وقوله: {فأغويناكم إنا كنا غاوين} [الصافات: 32] يقول: فأضللناكم عن سبيل الله والإيمان به إنا كنا ضالين؛ وهذا أيضا خبر من الله عن قيل الجن والإنس قال الله: {فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون} [الصافات: 33] يقول: فإن الإنس الذين كفروا بالله وأزواجهم، وما كانوا يعبدون من دون الله، والذين أغووا الإنس من الجن يوم القيامة في العذاب مشتركون جميعا في النار، كما اشتركوا في الدنيا في معصية الله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون} [الصافات: 33] قال: «هم والشياطين» {إنا كذلك نفعل بالمجرمين} [الصافات: 34] يقول تعالى ذكره: إنا هكذا نفعل بالذين اختاروا معاصي الله في الدنيا على طاعته، والكفر به على الإيمان، فنذيقهم العذاب الأليم، ونجمع بينهم وبين قرنائهم في النار 19P527 [الصافات: 35_36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين} [الصافات: 35_36_37] يقول تعالى ذكره: وإن هؤلاء المشركين بالله الذين وصف صفتهم في هذه الآيات كانوا في الدنيا إذا قيل لهم: قولوا {لا إله إلا الله يستكبرون} [الصافات: 35] يقول: يتعظمون عن قيل ذلك ويتكبرون؛ وترك من الكلام قولوا: اكتفاء بدلالة الكلام عليه من ذكره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} [الصافات: 35] قال: «يعني المشركين خاصة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} [الصافات: 35] قال: قال عمر بن الخطاب: «احضروا موتاكم، ولقنوهم لا إله إلا الله، فإنهم يرون ويسمعون» وقوله: {ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون} يقول تعالى ذكره: ويقول هؤلاء المشركون من قريش: أنترك عبادة آلهتنا لشاعر مجنون؟ يقول: لاتباع شاعر مجنون يعنون بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم، ونقول: لا إله إلا الله كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون} «يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم» وقوله: {بل جاء بالحق} [الصافات: 37] وهذا خبر من الله مكذبا للمشركين الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: شاعر مجنون، كذبوا، ما محمد كما وصفوه به من أنه شاعر مجنون، بل هو لله نبي جاء بالحق من عنده، وهو القرآن الذي أنزله عليه، وصدق المرسلين الذين كانوا من قبله وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {بل جاء بالحق} [الصافات: 37] «بالقرآن» {وصدق المرسلين} [الصافات: 37] «أي صدق من كان قبله من المرسلين» 19P529

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 31_32_33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون فأغويناكم إنا كنا غاوين فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون إنا كذلك نفعل 19P527 بالمجرمين} [الصافات: 31_32_33_34] يقول تعالى ذكره: فحق علينا قول ربنا، فوجب علينا عذاب ربنا، إنا لذائقون العذاب نحن وأنتم بما قدمنا من ذنوبنا ومعصيتنا في الدنيا؛ فهذا خبر من الله عن قيل الجن والإنس كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فحق علينا قول ربنا} [الصافات: 31] الآية، قال: «هذا قول الجن» وقوله: {فأغويناكم إنا كنا غاوين} [الصافات: 32] يقول: فأضللناكم عن سبيل الله والإيمان به إنا كنا ضالين؛ وهذا أيضا خبر من الله عن قيل الجن والإنس قال الله: {فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون} [الصافات: 33] يقول: فإن الإنس الذين كفروا بالله وأزواجهم، وما كانوا يعبدون من دون الله، والذين أغووا الإنس من الجن يوم القيامة في العذاب مشتركون جميعا في النار، كما اشتركوا في الدنيا في معصية الله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون} [الصافات: 33] قال: «هم والشياطين» {إنا كذلك نفعل بالمجرمين} [الصافات: 34] يقول تعالى ذكره: إنا هكذا نفعل بالذين اختاروا معاصي الله في الدنيا على طاعته، والكفر به على الإيمان، فنذيقهم العذاب الأليم، ونجمع بينهم وبين قرنائهم في النار 19P527 [الصافات: 35_36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين} [الصافات: 35_36_37] يقول تعالى ذكره: وإن هؤلاء المشركين بالله الذين وصف صفتهم في هذه الآيات كانوا في الدنيا إذا قيل لهم: قولوا {لا إله إلا الله يستكبرون} [الصافات: 35] يقول: يتعظمون عن قيل ذلك ويتكبرون؛ وترك من الكلام قولوا: اكتفاء بدلالة الكلام عليه من ذكره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} [الصافات: 35] قال: «يعني المشركين خاصة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} [الصافات: 35] قال: قال عمر بن الخطاب: «احضروا موتاكم، ولقنوهم لا إله إلا الله، فإنهم يرون ويسمعون» وقوله: {ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون} يقول تعالى ذكره: ويقول هؤلاء المشركون من قريش: أنترك عبادة آلهتنا لشاعر مجنون؟ يقول: لاتباع شاعر مجنون يعنون بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم، ونقول: لا إله إلا الله كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون} «يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم» وقوله: {بل جاء بالحق} [الصافات: 37] وهذا خبر من الله مكذبا للمشركين الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: شاعر مجنون، كذبوا، ما محمد كما وصفوه به من أنه شاعر مجنون، بل هو لله نبي جاء بالحق من عنده، وهو القرآن الذي أنزله عليه، وصدق المرسلين الذين كانوا من قبله وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {بل جاء بالحق} [الصافات: 37] «بالقرآن» {وصدق المرسلين} [الصافات: 37] «أي صدق من كان قبله من المرسلين» 19P529

Bölüm V19/P529–V19/P530Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P529–V19/P530)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 38_39_40_41] القول في تأويل قوله تعالى: {إنكم لذائقو العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون إلا عباد الله المخلصين أولئك لهم رزق معلوم} [الصافات: 38_39_40_41] يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين من أهل مكة، القائلين لمحمد: شاعر مجنون {إنكم} [البقرة: 54] أيها المشركون {لذائقو العذاب الأليم} [الصافات: 38] الموجع في الآخرة {وما تجزون} [الصافات: 39] يقول: وما تثابون في الآخرة إذا ذقتم العذاب الأليم فيها {إلا} [البقرة: 9] ثواب {ما كنتم تعملون} [النمل: 90] في الدنيا: معاصي الله وقوله: {إلا عباد الله المخلصين} [الصافات: 40] يقول: إلا عباد الله الذين أخلصهم يوم خلقهم لرحمته، وكتب لهم السعادة في أم الكتاب، فإنهم لا يذوقون العذاب، 19P530 لأنهم أهل طاعة الله، وأهل الإيمان به حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {إلا عباد الله المخلصين} [الصافات: 40] قال: «هذه ثنية الله» وقوله: {أولئك لهم رزق معلوم} [الصافات: 41] يقول: هؤلاء هم عباد الله المخلصون لهم رزق معلوم؛ وذلك الرزق المعلوم: هو الفواكه التي خلقها الله لهم في الجنة كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {أولئك لهم رزق معلوم} [الصافات: 41] «في الجنة» حدثنا محمد بن الحسين، قالا: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {أولئك لهم رزق معلوم} [الصافات: 41] قال: «في الجنة» 19P530

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 38_39_40_41] القول في تأويل قوله تعالى: {إنكم لذائقو العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون إلا عباد الله المخلصين أولئك لهم رزق معلوم} [الصافات: 38_39_40_41] يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين من أهل مكة، القائلين لمحمد: شاعر مجنون {إنكم} [البقرة: 54] أيها المشركون {لذائقو العذاب الأليم} [الصافات: 38] الموجع في الآخرة {وما تجزون} [الصافات: 39] يقول: وما تثابون في الآخرة إذا ذقتم العذاب الأليم فيها {إلا} [البقرة: 9] ثواب {ما كنتم تعملون} [النمل: 90] في الدنيا: معاصي الله وقوله: {إلا عباد الله المخلصين} [الصافات: 40] يقول: إلا عباد الله الذين أخلصهم يوم خلقهم لرحمته، وكتب لهم السعادة في أم الكتاب، فإنهم لا يذوقون العذاب، 19P530 لأنهم أهل طاعة الله، وأهل الإيمان به حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {إلا عباد الله المخلصين} [الصافات: 40] قال: «هذه ثنية الله» وقوله: {أولئك لهم رزق معلوم} [الصافات: 41] يقول: هؤلاء هم عباد الله المخلصون لهم رزق معلوم؛ وذلك الرزق المعلوم: هو الفواكه التي خلقها الله لهم في الجنة كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {أولئك لهم رزق معلوم} [الصافات: 41] «في الجنة» حدثنا محمد بن الحسين، قالا: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {أولئك لهم رزق معلوم} [الصافات: 41] قال: «في الجنة» 19P530

Bölüm V19/P530–V19/P534Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P530–V19/P534)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 42_43_44_45_46_47] القول في تأويل قوله تعالى: {فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم على سرر متقابلين يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 42_43_44_45_46_47] قوله {فواكه} [المؤمنون: 19] ردا على الرزق المعلوم تفسيرا له، ولذلك رفعت وقوله: {وهم مكرمون} [الصافات: 42] يقول: وهم مع الذي لهم من الرزق المعلوم في الجنة مكرمون بكرامة الله التي أكرمهم الله بها {في جنات النعيم} [يونس: 9] يعني: في بساتين النعيم {على سرر متقابلين} [الحجر: 47] يعني: أن بعضهم يقابل بعضا، ولا ينظر بعضهم في قفا بعض وقوله: {يطاف عليهم بكأس من معين} [الصافات: 45] يقول تعالى ذكره: يطوف الخدم عليهم بكأس من خمر جارية ظاهرة لأعينهم غير غائرة كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {يطاف عليهم بكأس من معين} [الصافات: 45] قال: " كأس من خمر جارية، والمعين: هي الجارية " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: {بكأس من معين} [الصافات: 45] قال: «كل كأس في القرآن فهو خمر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الله بن داود، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، قال: «كل كأس في القرآن فهو خمر» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {بكأس من معين} [الصافات: 45] قال: " الخمر. والكأس عند العرب: كل إناء فيه شراب، فإن لم يكن فيه شراب لم يكن كأسا، ولكنه يكون إناء " وقوله: {بيضاء لذة للشاربين} [الصافات: 46] يعني بالبيضاء: الكأس، ولتأنيث الكأس أنثت البيضاء، ولم يقل: أبيض، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «صفراء» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن 19P532 السدي، في قوله: {بيضاء} [الأعراف: 108] قال السدي: في قراءة عبد الله: «صفراء» وقوله: {لذة للشاربين} [الصافات: 46] يقول: هذه الخمر لذة يلتذها شاربوها وقوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] يقول: لا في هذه الخمر غول، وهو أن تغتال عقولهم؛ يقول: لا تذهب هذه الخمر بعقول شاربيها، كما تذهب بها خمور أهل الدنيا إذا شربوها فأكثروا منها، كما قال الشاعر: [+البحر السريع] وما زالت الكأس تغتالنا وتذهب بالأول الأول والعرب تقول: ليس فيها غيلة وغائلة وغول بمعنى واحد؛ ورفع غول ولم ينصب بلا لدخول حرف الصفة بينها وبين الغول، وكذلك تفعل العرب في التبرئة إذا حالت بين لا والاسم بحرف من حروف الصفات رفعوا الاسم ولم ينصبوه، وقد يحتمل قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] أن يكون معنيا به: ليس فيها ما يؤذيهم من مكروه، وذلك أن العرب تقول للرجل يصاب بأمر مكروه، أو ينال بداهية عظيمة: غال فلانا غول وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: ليس فيها صداع ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] يقول: «ليس فيها صداع» 19P533 وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها أذى فتشكي منه بطونهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: «هي الخمر ليس فيها وجع بطن» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: «وجع بطن» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: الغول ما يوجع البطون، وشارب الخمر ههنا يشتكي بطنه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لا فيها غول} [الصافات: 47] يقول: «ليس فيها وجع بطن، ولا صداع رأس» وقال آخرون: معنى ذلك: أنها لا تغول عقولهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن 19P534 السدي، {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: «لا تغتال عقولهم» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها أذى ولا مكروه ذكر من قال ذلك: حدثت عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، في قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: «أذى ولا مكروه» حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا عبد الله بن بزيعة، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: «ليس فيها أذى ولا مكروه» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها إثم ولكل هذه الأقوال التي ذكرناها وجه، وذلك أن الغول في كلام العرب: هو ما غال الإنسان فذهب به، فكل من ناله أمر يكرهه ضربوا له بذلك المثل، فقالوا: غالت فلانا غول، فالذاهب العقل من شرب الشراب، والمشتكي البطن منه، والمصدع الرأس من ذلك، والذي ناله منه مكروه كلهم قد غالته غول فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره قد نفى عن شراب الجنة أن يكون فيه غول، فالذي هو أولى بصفته أن يقال فيه كما قال جل ثناؤه {لا فيها 19P535 غول} [الصافات: 47] فيعم بنفي كل معاني اللغو عنه، وأعم ذلك أن يقال: لا أذى فيها ولا مكروه على شاربيها في جسم ولا عقل، ولا غير ذلك واختلفت القراء في قراءة قوله {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة {ينزفون} [الصافات: 47] بفتح الزاي، بمعنى: ولا هم عن شربها تنزف عقولهم وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ولا هم عنها ينزفون) بكسر الزاي، بمعنى: ولا هم عن شربها ينفد شرابهم والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى غير مختلفتيه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب؛ وذلك أن أهل الجنة لا ينفد شرابهم، ولا يسكرهم شربهم إياه، فيذهب عقولهم واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: لا تذهب عقولهم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] يقول: «لا تذهب عقولهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 19P536 أبيه، عن ابن عباس {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] قال: «لا تنزف فتذهب عقولهم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] قال: «لا تذهب عقولهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] قال: «لا تنزف عقولهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] قال: «لا تنزف العقول» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] قال: «لا تغلبهم على عقولهم» وهذا التأويل الذي ذكرناه عمن ذكرنا عنه لم تفصل لنا رواته القراءة الذي هذا تأويلها، وقد يحتمل أن يكون ذلك تأويل قراءة من قرأها ينزفون كلتيهما، وذلك أن العرب تقول: قد نزف الرجل فهو منزوف: إذا ذهب عقله من السكر، وأنزف فهو منزف، محكية عنهم اللغتان كلتاهما 19P537 في ذهاب العقل من السكر؛ وأما إذا فنيت خمر القوم فإني لم أسمع فيه إلا أنزف القوم بالألف، ومن الإنزاف بمعنى: ذهاب العقل من السكر، قول الأبيرد: [+البحر الطويل] لعمري لئن أنزفتموا أو صحوتم لبئس الندامى كنتم آل أبجرا 19P536

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 42_43_44_45_46_47] القول في تأويل قوله تعالى: {فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم على سرر متقابلين يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 42_43_44_45_46_47] قوله {فواكه} [المؤمنون: 19] ردا على الرزق المعلوم تفسيرا له، ولذلك رفعت وقوله: {وهم مكرمون} [الصافات: 42] يقول: وهم مع الذي لهم من الرزق المعلوم في الجنة مكرمون بكرامة الله التي أكرمهم الله بها {في جنات النعيم} [يونس: 9] يعني: في بساتين النعيم {على سرر متقابلين} [الحجر: 47] يعني: أن بعضهم يقابل بعضا، ولا ينظر بعضهم في قفا بعض وقوله: {يطاف عليهم بكأس من معين} [الصافات: 45] يقول تعالى ذكره: يطوف الخدم عليهم بكأس من خمر جارية ظاهرة لأعينهم غير غائرة كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {يطاف عليهم بكأس من معين} [الصافات: 45] قال: " كأس من خمر جارية، والمعين: هي الجارية " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: {بكأس من معين} [الصافات: 45] قال: «كل كأس في القرآن فهو خمر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الله بن داود، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، قال: «كل كأس في القرآن فهو خمر» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {بكأس من معين} [الصافات: 45] قال: " الخمر. والكأس عند العرب: كل إناء فيه شراب، فإن لم يكن فيه شراب لم يكن كأسا، ولكنه يكون إناء " وقوله: {بيضاء لذة للشاربين} [الصافات: 46] يعني بالبيضاء: الكأس، ولتأنيث الكأس أنثت البيضاء، ولم يقل: أبيض، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «صفراء» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن 19P532 السدي، في قوله: {بيضاء} [الأعراف: 108] قال السدي: في قراءة عبد الله: «صفراء» وقوله: {لذة للشاربين} [الصافات: 46] يقول: هذه الخمر لذة يلتذها شاربوها وقوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] يقول: لا في هذه الخمر غول، وهو أن تغتال عقولهم؛ يقول: لا تذهب هذه الخمر بعقول شاربيها، كما تذهب بها خمور أهل الدنيا إذا شربوها فأكثروا منها، كما قال الشاعر: [+البحر السريع] وما زالت الكأس تغتالنا وتذهب بالأول الأول والعرب تقول: ليس فيها غيلة وغائلة وغول بمعنى واحد؛ ورفع غول ولم ينصب بلا لدخول حرف الصفة بينها وبين الغول، وكذلك تفعل العرب في التبرئة إذا حالت بين لا والاسم بحرف من حروف الصفات رفعوا الاسم ولم ينصبوه، وقد يحتمل قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] أن يكون معنيا به: ليس فيها ما يؤذيهم من مكروه، وذلك أن العرب تقول للرجل يصاب بأمر مكروه، أو ينال بداهية عظيمة: غال فلانا غول وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: ليس فيها صداع ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] يقول: «ليس فيها صداع» 19P533 وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها أذى فتشكي منه بطونهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: «هي الخمر ليس فيها وجع بطن» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: «وجع بطن» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: الغول ما يوجع البطون، وشارب الخمر ههنا يشتكي بطنه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لا فيها غول} [الصافات: 47] يقول: «ليس فيها وجع بطن، ولا صداع رأس» وقال آخرون: معنى ذلك: أنها لا تغول عقولهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن 19P534 السدي، {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: «لا تغتال عقولهم» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها أذى ولا مكروه ذكر من قال ذلك: حدثت عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، في قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: «أذى ولا مكروه» حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا عبد الله بن بزيعة، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله: {لا فيها غول} [الصافات: 47] قال: «ليس فيها أذى ولا مكروه» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها إثم ولكل هذه الأقوال التي ذكرناها وجه، وذلك أن الغول في كلام العرب: هو ما غال الإنسان فذهب به، فكل من ناله أمر يكرهه ضربوا له بذلك المثل، فقالوا: غالت فلانا غول، فالذاهب العقل من شرب الشراب، والمشتكي البطن منه، والمصدع الرأس من ذلك، والذي ناله منه مكروه كلهم قد غالته غول فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره قد نفى عن شراب الجنة أن يكون فيه غول، فالذي هو أولى بصفته أن يقال فيه كما قال جل ثناؤه {لا فيها 19P535 غول} [الصافات: 47] فيعم بنفي كل معاني اللغو عنه، وأعم ذلك أن يقال: لا أذى فيها ولا مكروه على شاربيها في جسم ولا عقل، ولا غير ذلك واختلفت القراء في قراءة قوله {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة {ينزفون} [الصافات: 47] بفتح الزاي، بمعنى: ولا هم عن شربها تنزف عقولهم وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ولا هم عنها ينزفون) بكسر الزاي، بمعنى: ولا هم عن شربها ينفد شرابهم والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى غير مختلفتيه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب؛ وذلك أن أهل الجنة لا ينفد شرابهم، ولا يسكرهم شربهم إياه، فيذهب عقولهم واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: لا تذهب عقولهم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] يقول: «لا تذهب عقولهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 19P536 أبيه، عن ابن عباس {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] قال: «لا تنزف فتذهب عقولهم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] قال: «لا تذهب عقولهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] قال: «لا تنزف عقولهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] قال: «لا تنزف العقول» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] قال: «لا تغلبهم على عقولهم» وهذا التأويل الذي ذكرناه عمن ذكرنا عنه لم تفصل لنا رواته القراءة الذي هذا تأويلها، وقد يحتمل أن يكون ذلك تأويل قراءة من قرأها ينزفون كلتيهما، وذلك أن العرب تقول: قد نزف الرجل فهو منزوف: إذا ذهب عقله من السكر، وأنزف فهو منزف، محكية عنهم اللغتان كلتاهما 19P537 في ذهاب العقل من السكر؛ وأما إذا فنيت خمر القوم فإني لم أسمع فيه إلا أنزف القوم بالألف، ومن الإنزاف بمعنى: ذهاب العقل من السكر، قول الأبيرد: [+البحر الطويل] لعمري لئن أنزفتموا أو صحوتم لبئس الندامى كنتم آل أبجرا 19P536

Bölüm V19/P534–V19/P541Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P534–V19/P541)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 48_49_50] القول في تأويل قوله تعالى: {وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 48_49_50] يقول تعالى ذكره: وعند هؤلاء المخلصين من عباد الله في الجنة قاصرات الطرف، وهن النساء اللواتي قصرن أطرافهن على بعولتهن، لا يردن غيرهم، ولا يمددن أبصارهن إلى غيرهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وعندهم قاصرات الطرف عين} [الصافات: 48] يقول: «عن غير أزواجهن» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وعندهم قاصرات الطرف عين} [الصافات: 48] قال: «على أزواجهن» زاد الحارث في حديثه: 19P538 لا تبغي غيرهم حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وعندهم قاصرات الطرف} [الصافات: 48] قال: «قصرن أبصارهن وقلوبهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: ذكر أيضا عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وعندهم قاصرات الطرف} [الصافات: 48] قال: «قصرن طرفهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله {قاصرات الطرف} [الصافات: 48] قال: «لا ينظرن إلا إلى أزواجهن، قد قصرن أطرافهن على أزواجهن، ليس كما يكون نساء أهل الدنيا» وقوله: {عين} [الكهف: 86] يعني بالعين: النجل العيون عظامها، وهي جمع عيناء، والعيناء: المرأة الواسعة العين عظيمتها، وهي أحسن ما تكون من العيون، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {عين} [الصافات: 48] قال: «عظام الأعين» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {عين} [الصافات: 48] قال: " العيناء: العظيمة العين " حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا محمد بن الفرج الصدفي الدمياطي، عن عمرو بن هاشم، عن ابن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن أبيه، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله: {حور عين} [الواقعة: 22] قال: " العين: الضخام العيون؛ شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر " وقوله: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] اختلف أهل التأويل في الذي به شبهن من البيض بهذا القول، فقال بعضهم: شبهن ببطن البيض في البياض، وهو الذي داخل القشر، وذلك أن ذلك لم يمسه شيء ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] قال: «كأنهن بطن البيض» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] قال: «البيض حين يقشر قبل أن تمسه الأيدي» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] «لم تمر به الأيدي ولم تمسه، يشبهن بياضه» وقال آخرون: بل شبهن بالبيض الذي يحضنه الطائر، فهو إلى الصفرة، فشبه بياضهن في الصفرة بذلك ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] قال: «البيض الذي يكنه الريش، مثل بيض النعام الذي قد أكنه الريش من الريح، فهو أبيض إلى الصفرة فكأنه يبرق، فذلك المكنون» وقال آخرون: بل عنى بالبيض في هذا الموضع: اللؤلؤ، وبه شبهن في 19P541 بياضه وصفائه ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] يقول: «اللؤلؤ المكنون» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: شبهن في بياضهن، وأنهن لم يمسهن قبل أزواجهن إنس ولا جان ببياض البيض الذي هو داخل القشر، وذلك هو الجلدة الملبسة المح قبل أن تمسه يد أو شيء غيرها، وذلك لا شك هو المكنون؛ فأما القشرة العليا فإن الطائر يمسها، والأيدي تباشرها، والعش يلقاها.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 48_49_50] القول في تأويل قوله تعالى: {وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 48_49_50] يقول تعالى ذكره: وعند هؤلاء المخلصين من عباد الله في الجنة قاصرات الطرف، وهن النساء اللواتي قصرن أطرافهن على بعولتهن، لا يردن غيرهم، ولا يمددن أبصارهن إلى غيرهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وعندهم قاصرات الطرف عين} [الصافات: 48] يقول: «عن غير أزواجهن» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وعندهم قاصرات الطرف عين} [الصافات: 48] قال: «على أزواجهن» زاد الحارث في حديثه: 19P538 لا تبغي غيرهم حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وعندهم قاصرات الطرف} [الصافات: 48] قال: «قصرن أبصارهن وقلوبهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: ذكر أيضا عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وعندهم قاصرات الطرف} [الصافات: 48] قال: «قصرن طرفهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله {قاصرات الطرف} [الصافات: 48] قال: «لا ينظرن إلا إلى أزواجهن، قد قصرن أطرافهن على أزواجهن، ليس كما يكون نساء أهل الدنيا» وقوله: {عين} [الكهف: 86] يعني بالعين: النجل العيون عظامها، وهي جمع عيناء، والعيناء: المرأة الواسعة العين عظيمتها، وهي أحسن ما تكون من العيون، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {عين} [الصافات: 48] قال: «عظام الأعين» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {عين} [الصافات: 48] قال: " العيناء: العظيمة العين " حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا محمد بن الفرج الصدفي الدمياطي، عن عمرو بن هاشم، عن ابن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن أبيه، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله: {حور عين} [الواقعة: 22] قال: " العين: الضخام العيون؛ شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر " وقوله: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] اختلف أهل التأويل في الذي به شبهن من البيض بهذا القول، فقال بعضهم: شبهن ببطن البيض في البياض، وهو الذي داخل القشر، وذلك أن ذلك لم يمسه شيء ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] قال: «كأنهن بطن البيض» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] قال: «البيض حين يقشر قبل أن تمسه الأيدي» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] «لم تمر به الأيدي ولم تمسه، يشبهن بياضه» وقال آخرون: بل شبهن بالبيض الذي يحضنه الطائر، فهو إلى الصفرة، فشبه بياضهن في الصفرة بذلك ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] قال: «البيض الذي يكنه الريش، مثل بيض النعام الذي قد أكنه الريش من الريح، فهو أبيض إلى الصفرة فكأنه يبرق، فذلك المكنون» وقال آخرون: بل عنى بالبيض في هذا الموضع: اللؤلؤ، وبه شبهن في 19P541 بياضه وصفائه ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] يقول: «اللؤلؤ المكنون» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: شبهن في بياضهن، وأنهن لم يمسهن قبل أزواجهن إنس ولا جان ببياض البيض الذي هو داخل القشر، وذلك هو الجلدة الملبسة المح قبل أن تمسه يد أو شيء غيرها، وذلك لا شك هو المكنون؛ فأما القشرة العليا فإن الطائر يمسها، والأيدي تباشرها، والعش يلقاها.

Bölüm V19/P541–V19/P542Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P541–V19/P542)
Orijinal Metin (AR)

والعرب تقول لكل مصون: مكنون ما كان ذلك الشيء لؤلؤا كان أو بيضا أو متاعا، كما قال أبو دهبل: [+البحر الخفيف] وهي زهراء مثل لؤلؤة الغوا ص ميزت من جوهر مكنون وتقول لكل شيء أضمرته الصدور: أكنته، فهو مكن وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا محمد بن الفرج الصدفي الدمياطي، عن عمرو بن هاشم، عن ابن أبي كريمة، عن هشام، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، قلت: يا رسول الله أخبرني عن قوله {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] قال: «رقتهن كرقة الجلدة التي رأيتها في داخل البيضة التي تلي القشر وهي الغرقيء» وقوله: {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 50] يقول تعالى ذكره: فأقبل بعض أهل الجنة على بعض يتساءلون، يقول: يسأل بعضهم بعضا كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 50] «أهل الجنة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 50] قال: «أهل الجنة» 19P542

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والعرب تقول لكل مصون: مكنون ما كان ذلك الشيء لؤلؤا كان أو بيضا أو متاعا، كما قال أبو دهبل: [+البحر الخفيف] وهي زهراء مثل لؤلؤة الغوا ص ميزت من جوهر مكنون وتقول لكل شيء أضمرته الصدور: أكنته، فهو مكن وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا محمد بن الفرج الصدفي الدمياطي، عن عمرو بن هاشم، عن ابن أبي كريمة، عن هشام، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، قلت: يا رسول الله أخبرني عن قوله {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] قال: «رقتهن كرقة الجلدة التي رأيتها في داخل البيضة التي تلي القشر وهي الغرقيء» وقوله: {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 50] يقول تعالى ذكره: فأقبل بعض أهل الجنة على بعض يتساءلون، يقول: يسأل بعضهم بعضا كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 50] «أهل الجنة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 50] قال: «أهل الجنة» 19P542

Bölüm V19/P542–V19/P545Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P542–V19/P545)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 51_52_53] القول في تأويل قوله تعالى: {قال قائل منهم إني كان لي قرين يقول أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} [الصافات: 51_52_53] يقول تعالى ذكره: قال قائل من أهل الجنة إذا أقبل بعضهم على بعض يتساءلون: {إني كان لي قرين} [الصافات: 51] فاختلف أهل التأويل في القرين الذي ذكر في 19P543 هذا الموضع، فقال بعضهم: كان ذلك القرين شيطانا، وهو الذي كان يقول له: {أئنك لمن المصدقين} [الصافات: 52] بالبعث بعد الممات ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إني كان لي قرين} [الصافات: 51] قال: «شيطان» وقال آخرون: ذلك القرين شريك كان له من بني آدم أو صاحب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قال قائل منهم إني كان لي قرين يقول أئنك لمن المصدقين} [الصافات: 52] قال: " هو الرجل المشرك يكون له الصاحب في الدنيا من أهل الإيمان، فيقول له المشرك: إنك لتصدق بأنك مبعوث من بعد الموت أئذا كنا ترابا؟ فلما أن صاروا إلى الآخرة وأدخل المؤمن الحنة، وأدخل المشرك النار، فاطلع المؤمن، فرأى صاحبه في سواء الجحيم {قال تالله إن كدت لتردين} [الصافات: 56] حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن فرات بن ثعلبة البهراني، في قوله: {إني كان لي قرين} [الصافات: 51] قال: " إن رجلين كانا شريكين، فاجتمع لهما ثمانية آلاف دينار، وكان أحدهما له حرفة، والآخر ليس له حرفة، فقال الذي له حرفة للآخر: ليس لك حرفة، ما أراني إلا مفارقك ومقاسمك، فقاسمه وفارقه؛ ثم إن الرجل اشترى دارا بألف دينار كانت لملك قد مات فدعا صاحبه فأراه، فقال: كيف ترى هذه الدار ابتعتها بألف دينار؟ قال: ما أحسنها؛ فلما خرج قال: اللهم إن صاحبي هذا قد ابتاع هذه الدار بألف دينار، وإني أسألك دارا من دور الجنة، فتصدق بألف دينار؛ ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم إنه تزوج امرأة بألف دينار، فدعاه وصنع له طعاما؛ فلما أتاه قال: إني تزوجت هذه المرأة بألف دينار؛ قال: ما أحسن هذا؛ فلما انصرف قال: يا رب إن صاحبي تزوج امرأة بألف دينار، وإني أسألك امرأة من الحور العين، فتصدق بألف دينار؛ ثم إنه مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم اشترى بستانين بألفي دينار، ثم دعاه فأراه، فقال: إني ابتعت هذين البستانين، فقال: ما أحسن هذا؛ فلما خرج قال: يا رب إن صاحبي قد اشترى بستانين بألفي دينار، وأنا أسألك بستانين من الجنة، فتصدق بألفي دينار؛ ثم إن الملك أتاهما فتوفاهما؛ ثم انطلق بهذا المتصدق فأدخله دارا تعجبه، فإذا امرأة تطلع يضيء ما تحتها من حسنها، ثم أدخله بستانين وشيئا الله به عليم، فقال عند ذلك: ما أشبه هذا برجل كان من أمره كذا وكذا قال: فإنه ذاك، ولك هذا المنزل والبستانان والمرأة قال: فإنه كان لي صاحب يقول: {أئنك لمن المصدقين} [الصافات: 52] قيل له: فإنه في الجحيم، قال: فهل أنتم مطلعون؟ فاطلع فرآه في سواء الجحيم، فقال عند ذلك: {تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين} [الصافات: 57] الآيات وهذا التأويل الذي تأوله فرات بن ثعلبة يقوي قراءة من قرأ «إنك لمن المصدقين بتشديد الصاد» بمعنى: لمن المتصدقين، لأنه يذكر أن الله تعالى ذكره إنما أعطاه ما أعطاه على الصدقة لا على التصديق وقراءة قراء الأمصار على خلاف ذلك، بل قراءتها بتخفيف الصاد وتشديد الدال، بمعنى: إنكار قرينه عليه التصديق أنه يبعث بعد الموت، كأنه قال: أتصدق بأنك تبعث بعد مماتك، وتجزى بعملك، وتحاسب؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 51_52_53] القول في تأويل قوله تعالى: {قال قائل منهم إني كان لي قرين يقول أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} [الصافات: 51_52_53] يقول تعالى ذكره: قال قائل من أهل الجنة إذا أقبل بعضهم على بعض يتساءلون: {إني كان لي قرين} [الصافات: 51] فاختلف أهل التأويل في القرين الذي ذكر في 19P543 هذا الموضع، فقال بعضهم: كان ذلك القرين شيطانا، وهو الذي كان يقول له: {أئنك لمن المصدقين} [الصافات: 52] بالبعث بعد الممات ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إني كان لي قرين} [الصافات: 51] قال: «شيطان» وقال آخرون: ذلك القرين شريك كان له من بني آدم أو صاحب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قال قائل منهم إني كان لي قرين يقول أئنك لمن المصدقين} [الصافات: 52] قال: " هو الرجل المشرك يكون له الصاحب في الدنيا من أهل الإيمان، فيقول له المشرك: إنك لتصدق بأنك مبعوث من بعد الموت أئذا كنا ترابا؟ فلما أن صاروا إلى الآخرة وأدخل المؤمن الحنة، وأدخل المشرك النار، فاطلع المؤمن، فرأى صاحبه في سواء الجحيم {قال تالله إن كدت لتردين} [الصافات: 56] حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن فرات بن ثعلبة البهراني، في قوله: {إني كان لي قرين} [الصافات: 51] قال: " إن رجلين كانا شريكين، فاجتمع لهما ثمانية آلاف دينار، وكان أحدهما له حرفة، والآخر ليس له حرفة، فقال الذي له حرفة للآخر: ليس لك حرفة، ما أراني إلا مفارقك ومقاسمك، فقاسمه وفارقه؛ ثم إن الرجل اشترى دارا بألف دينار كانت لملك قد مات فدعا صاحبه فأراه، فقال: كيف ترى هذه الدار ابتعتها بألف دينار؟ قال: ما أحسنها؛ فلما خرج قال: اللهم إن صاحبي هذا قد ابتاع هذه الدار بألف دينار، وإني أسألك دارا من دور الجنة، فتصدق بألف دينار؛ ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم إنه تزوج امرأة بألف دينار، فدعاه وصنع له طعاما؛ فلما أتاه قال: إني تزوجت هذه المرأة بألف دينار؛ قال: ما أحسن هذا؛ فلما انصرف قال: يا رب إن صاحبي تزوج امرأة بألف دينار، وإني أسألك امرأة من الحور العين، فتصدق بألف دينار؛ ثم إنه مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم اشترى بستانين بألفي دينار، ثم دعاه فأراه، فقال: إني ابتعت هذين البستانين، فقال: ما أحسن هذا؛ فلما خرج قال: يا رب إن صاحبي قد اشترى بستانين بألفي دينار، وأنا أسألك بستانين من الجنة، فتصدق بألفي دينار؛ ثم إن الملك أتاهما فتوفاهما؛ ثم انطلق بهذا المتصدق فأدخله دارا تعجبه، فإذا امرأة تطلع يضيء ما تحتها من حسنها، ثم أدخله بستانين وشيئا الله به عليم، فقال عند ذلك: ما أشبه هذا برجل كان من أمره كذا وكذا قال: فإنه ذاك، ولك هذا المنزل والبستانان والمرأة قال: فإنه كان لي صاحب يقول: {أئنك لمن المصدقين} [الصافات: 52] قيل له: فإنه في الجحيم، قال: فهل أنتم مطلعون؟ فاطلع فرآه في سواء الجحيم، فقال عند ذلك: {تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين} [الصافات: 57] الآيات وهذا التأويل الذي تأوله فرات بن ثعلبة يقوي قراءة من قرأ «إنك لمن المصدقين بتشديد الصاد» بمعنى: لمن المتصدقين، لأنه يذكر أن الله تعالى ذكره إنما أعطاه ما أعطاه على الصدقة لا على التصديق وقراءة قراء الأمصار على خلاف ذلك، بل قراءتها بتخفيف الصاد وتشديد الدال، بمعنى: إنكار قرينه عليه التصديق أنه يبعث بعد الموت، كأنه قال: أتصدق بأنك تبعث بعد مماتك، وتجزى بعملك، وتحاسب؟

Bölüm V19/P545Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P545)
Orijinal Metin (AR)

يدل على ذلك قول الله: {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} [الصافات: 53] وهي القراءة الصحيحة عندنا التي لا يجوز خلافها لإجماع الحجة من القراء عليها وقوله: {أئنا لمدينون} [الصافات: 53] يقول: أئنا لمحاسبون ومجزيون بعد مصيرنا عظاما ولحومنا ترابا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أئنا لمدينون} [الصافات: 53] يقول: «أئنا لمجازون بالعمل، كما 19P546 تدين تدان» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أئنا لمدينون} [الصافات: 53] «أئنا لمحاسبون» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {أئنا لمدينون} [الصافات: 53] «محاسبون» 19P546

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يدل على ذلك قول الله: {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} [الصافات: 53] وهي القراءة الصحيحة عندنا التي لا يجوز خلافها لإجماع الحجة من القراء عليها وقوله: {أئنا لمدينون} [الصافات: 53] يقول: أئنا لمحاسبون ومجزيون بعد مصيرنا عظاما ولحومنا ترابا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أئنا لمدينون} [الصافات: 53] يقول: «أئنا لمجازون بالعمل، كما 19P546 تدين تدان» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أئنا لمدينون} [الصافات: 53] «أئنا لمحاسبون» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {أئنا لمدينون} [الصافات: 53] «محاسبون» 19P546

%0
10 Bölüm

Sorular