حصہ V03/P091–V03/P092Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P091–V03/P092)
Orijinal Metin (AR)أصحها عند جمهور الأصحاب يؤذن ، ممن صححه الشيخ أبو حامد في تعليقه والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد وقطع به في المقنع وصححه المصنف في التنبيه وصاحب الأبانة والشيخ نصر ، والروياني في الحلية وقطع به سليم الرازي في الكفاية وصححه في رؤوس المسائل فهذا هو الصحيح الذي جاءت به الأحاديث الصحيحة ، ولا يغتر بتصحيح الرافعي وغيره منع الأذان ولو أراد قضاء فائتة وحدها أقام لها وفي الأذان هذه الأقوال أصحها يؤذن قال أصحابنا : الأذان في الجديد حق الوقت وفي القديم حق الفريضة وفي الإملاء حق الجماعة ولو أراد قضاء الفوائت متفرقات كل واحدة في وقت ففي الأذان لكل واحدة الأقوال الثلاثة أصحها يؤذن ، ولو قضى فائتة في جماعة جاء القولان الجديد والقديم دون نص الإملاء ولو والى بين فريضة الوقت ومقضية فإن قدم فريضة الوقت أذن لها وأقام للمقضية ولم يؤذن وإن قدم المقضية أقام لها ، وفي الأذان لها الأقوال الثلاثة . وأما فريضة الوقت فقال الفوراني وإمام الحرمين إن قلنا يؤذن للمقضية لم يؤذن لها وإلا أذن وقطع السرخسي في الأمالي بأنه يؤذن لها وقطع المتولي و البغوي وصاحب العدة بأنه لا يؤذن لها ، والأصح أنه لا يؤذن لفريضة الوقت إلا أن يؤخرها عن المقضية بحيث يطول الفصل بينهما فإنه حينئذ يؤذن لفريضة الوقت بلا خلاف . وأعلم أنه لا يشرع توالي أذانين إلا في صورتين أحداهما : إذا أخروا المؤداة إلى آخر وقتها فأذنوا لها وصلوا ثم دخلت فريضة أخرى فيؤذن لها قطعا الثانية : إذا صلى فائتة قبيل الزوال مثلا وأذن لها على قولنا يشرع الأذان لها فلما فرغ من الصلاة دخلت الظهر فيؤذن ولم يستثن إمام الحرمين غير هذه الصورة الثانية ولا بد من إستثناء الأولى أيضا والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الأذان للفائتة : قد ذكر أن الأصح عندنا أنه مشروع لها ، قال الشيخ أبو حامد : وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وأبي ثور وقال الأوزاعي وإسحاق لا يؤذن قال أبو حامد : وقال أبو حنيفة إذا أراد فوائت أذن لكل واحدة دليلنا أنه لا يشرع زيادة على أذان للأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم السابقة أنه لم يوال بين أذانين . فرع : المنفرد في صحراء أو بلد يؤذن على المذهب والمنصوص في الجديد والقديم لإطلاق الأحاديث وفيه قول مخرج أنه لا يؤذن ، ووجه خرجه أبو إسحاق المروزي من نصه في الإملاء إن رجا حضور جماعة أذن وإلا فلا . هذا كله إذا لم يبلغ المنفرد أذان غيره فإن بلغه فطريقان أحدهما : أنه كما لو لم يبلغه فيكون فيه الخلاف وبهذا الطريق قطع الماوردي والبندنيجي . قال البندنيجي : القول الجديد يؤذن والقديم لا والطريق الثاني : لا يؤذن لأن مقصود الأذان حصل بأذان غيره فإن قلنا : يؤذن أقام ، وإن قلنا لا يؤذن فهل يقيم فيه طريقان : الصحيح وبه قطع الجمهور : يقيم والثاني : حكاه جماعة من الخراسانيين وفيه وجهان ، وهذا غلط . وإذا قلنا : يؤذن فهل يرفع صوته نظر إن صلى في مسجد قد صليت فيه جماعة لم يرفع لئلا يوهم دخول وقت صلاة أخرى ، نص عليه في الأم واتفقوا عليه ، وإن لم يكن كذلك فوجهان الأصح : يرفع لعموم الأحاديث في رفع الصوت بالأذان والثاني إن رجا جماعة رفع وإلا فلا . ولو أقيمت جماعة في مسجد فحضر قوم لم يصلوا ، فهل يسن لهم الأذان قولان الصحيح نعم وبه قطع البغوي وغيره ، ولا يرفع الصوت لخوف اللبس سواء كان المسجد مطروقا أو غير مطروق . قال إمام الحرمين : حيث قلنا في الجماعة الثانية في المسجد الذي أذن فيه مؤذن وصليت فيه جماعة لا يرفع الصوت لا نعني به أنه يحرم الرفع ، بل نعني به أن الأولى أن لا يرفع .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أصحها عند جمهور الأصحاب يؤذن ، ممن صححه الشيخ أبو حامد في تعليقه والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد وقطع به في المقنع وصححه المصنف في التنبيه وصاحب الأبانة والشيخ نصر ، والروياني في الحلية وقطع به سليم الرازي في الكفاية وصححه في رؤوس المسائل فهذا هو الصحيح الذي جاءت به الأحاديث الصحيحة ، ولا يغتر بتصحيح الرافعي وغيره منع الأذان ولو أراد قضاء فائتة وحدها أقام لها وفي الأذان هذه الأقوال أصحها يؤذن قال أصحابنا : الأذان في الجديد حق الوقت وفي القديم حق الفريضة وفي الإملاء حق الجماعة ولو أراد قضاء الفوائت متفرقات كل واحدة في وقت ففي الأذان لكل واحدة الأقوال الثلاثة أصحها يؤذن ، ولو قضى فائتة في جماعة جاء القولان الجديد والقديم دون نص الإملاء ولو والى بين فريضة الوقت ومقضية فإن قدم فريضة الوقت أذن لها وأقام للمقضية ولم يؤذن وإن قدم المقضية أقام لها ، وفي الأذان لها الأقوال الثلاثة . وأما فريضة الوقت فقال الفوراني وإمام الحرمين إن قلنا يؤذن للمقضية لم يؤذن لها وإلا أذن وقطع السرخسي في الأمالي بأنه يؤذن لها وقطع المتولي و البغوي وصاحب العدة بأنه لا يؤذن لها ، والأصح أنه لا يؤذن لفريضة الوقت إلا أن يؤخرها عن المقضية بحيث يطول الفصل بينهما فإنه حينئذ يؤذن لفريضة الوقت بلا خلاف . وأعلم أنه لا يشرع توالي أذانين إلا في صورتين أحداهما : إذا أخروا المؤداة إلى آخر وقتها فأذنوا لها وصلوا ثم دخلت فريضة أخرى فيؤذن لها قطعا الثانية : إذا صلى فائتة قبيل الزوال مثلا وأذن لها على قولنا يشرع الأذان لها فلما فرغ من الصلاة دخلت الظهر فيؤذن ولم يستثن إمام الحرمين غير هذه الصورة الثانية ولا بد من إستثناء الأولى أيضا والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الأذان للفائتة : قد ذكر أن الأصح عندنا أنه مشروع لها ، قال الشيخ أبو حامد : وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وأبي ثور وقال الأوزاعي وإسحاق لا يؤذن قال أبو حامد : وقال أبو حنيفة إذا أراد فوائت أذن لكل واحدة دليلنا أنه لا يشرع زيادة على أذان للأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم السابقة أنه لم يوال بين أذانين . فرع : المنفرد في صحراء أو بلد يؤذن على المذهب والمنصوص في الجديد والقديم لإطلاق الأحاديث وفيه قول مخرج أنه لا يؤذن ، ووجه خرجه أبو إسحاق المروزي من نصه في الإملاء إن رجا حضور جماعة أذن وإلا فلا . هذا كله إذا لم يبلغ المنفرد أذان غيره فإن بلغه فطريقان أحدهما : أنه كما لو لم يبلغه فيكون فيه الخلاف وبهذا الطريق قطع الماوردي والبندنيجي . قال البندنيجي : القول الجديد يؤذن والقديم لا والطريق الثاني : لا يؤذن لأن مقصود الأذان حصل بأذان غيره فإن قلنا : يؤذن أقام ، وإن قلنا لا يؤذن فهل يقيم فيه طريقان : الصحيح وبه قطع الجمهور : يقيم والثاني : حكاه جماعة من الخراسانيين وفيه وجهان ، وهذا غلط . وإذا قلنا : يؤذن فهل يرفع صوته نظر إن صلى في مسجد قد صليت فيه جماعة لم يرفع لئلا يوهم دخول وقت صلاة أخرى ، نص عليه في الأم واتفقوا عليه ، وإن لم يكن كذلك فوجهان الأصح : يرفع لعموم الأحاديث في رفع الصوت بالأذان والثاني إن رجا جماعة رفع وإلا فلا . ولو أقيمت جماعة في مسجد فحضر قوم لم يصلوا ، فهل يسن لهم الأذان قولان الصحيح نعم وبه قطع البغوي وغيره ، ولا يرفع الصوت لخوف اللبس سواء كان المسجد مطروقا أو غير مطروق . قال إمام الحرمين : حيث قلنا في الجماعة الثانية في المسجد الذي أذن فيه مؤذن وصليت فيه جماعة لا يرفع الصوت لا نعني به أنه يحرم الرفع ، بل نعني به أن الأولى أن لا يرفع .
حصہ V03/P092–V03/P093Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P092–V03/P093)
Orijinal Metin (AR)وإذا قلنا : المنفرد لا يرفع صوته فلا نعني به أن الأولى أن لا يرفع صوته ، فإن الرفع أولى في حقه ولكن نعني أنه يعتد بأذانه وإن لم يرفع ، هكذا قاله إمام الحرمين ، فعنده أن الخلاف في رفع المنفرد صوته هو في أنه هل يعتد بأذانه بلا رفع أم لا والذي قاله الجمهور أنه يعتد به بلا رفع بلا خلاف وإنما الخلاف في إستحباب الرفع ، قالوا : فيكفي أن يسمع نفسه وشرط إمام الحرمين أن يسمع من هو عنده ، قال الشافعي في الأم : وأذان الرجل في بيته وإقامته كهما في غير بيته ، سواء سمع المؤذنين حوله أم لا . هذه نصه ، وتابعه الشيخ أبو حامد وغيره والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذا قلنا : المنفرد لا يرفع صوته فلا نعني به أن الأولى أن لا يرفع صوته ، فإن الرفع أولى في حقه ولكن نعني أنه يعتد بأذانه وإن لم يرفع ، هكذا قاله إمام الحرمين ، فعنده أن الخلاف في رفع المنفرد صوته هو في أنه هل يعتد بأذانه بلا رفع أم لا والذي قاله الجمهور أنه يعتد به بلا رفع بلا خلاف وإنما الخلاف في إستحباب الرفع ، قالوا : فيكفي أن يسمع نفسه وشرط إمام الحرمين أن يسمع من هو عنده ، قال الشافعي في الأم : وأذان الرجل في بيته وإقامته كهما في غير بيته ، سواء سمع المؤذنين حوله أم لا . هذه نصه ، وتابعه الشيخ أبو حامد وغيره والله أعلم .
حصہ V03/P093–V03/P094Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P093–V03/P094)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن جمع بين صلاتين فإن جمع بينهما في وقت الاولى منهما أذن وأقام للأولى وأقام للثانية كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ، وإن جمع بينهما في وقت الثانية فهما كالفائتتين لأن الأولى قد فات وقتها ، والثانية تابعة لها ( وقد بينا حكم الفوائت ) . + الشرح : هذا الحديث رواه مسلم من رواية جابر رضي الله عنه ، وقوله : فهي ، يعني المسألة . قال أصحابنا : إن جمع بينهما في وقت الأولى أذن للأولى بلا خلاف وأقام لكل واحدة للحديث المذكور ، وإن جمع في وقت الثانية وبدأ بالأولى كما هو المشروع لم يؤذن للثانية ، وهل يؤذن للأولى فيه الأقوال الثلاثة التي في الفوائت ، هكذا قاله الأصحاب في الطرق ، وخالفهم القاضي حسين والمتولي فقالا : إن قلنا يؤذن للفائتة فهنا أولى ، وإلا فوجهان لأنها مؤداة ، والمذهب أنه على الأقوال الثلاثة التي في الفوائت ، الصحيح أنه يؤذن لحديث جابر المذكور في مسألة الفوائت في الجمع بمزدلفة . وقد روى البخاري ومسلم من رواية ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى الصلاتين بمزدلفة بإقامة وفي رواية لأبي داود بأذان ، وروى الأذان البخاري عن ابن مسعود موقوفا عليه ، ويجاب عن حديث ابن عمر رضي الله عنه بجوابين أحدهما : أنه إنما حفظ الإقامة ، وقد حفظ جابر الأذان فوجب تقديمه لأن معه زيادة علم والثاني : أن جابرا استوفى أمور حجة النبي صلى الله عليه وسلم وأتقنها ، فهو أولى بالإعتماد والله أعلم . فلو خالف فبدأ بالعصر وقلنا بالمذهب إنه يصح الجمع أذن للعصر التي بدأ بها قولا واحدا ولا يؤذن للظهر ، ويقيم لكل واحدة ، صرح به صاحب التتمة وغيره قال لا يؤذن للثانية ، سواء قلنا الترتيب شرط أم لا ، لأنا إن شرطناه صارت الثانية فائتة والفائتة المفعولة بعد فرض الوقت لا يؤذن لها ، وإن لم نشرطه فالثانية من صلاتي الجمع لا يؤذن لها . وقال صاحب الابانة : إذا شرطنا الترتيب فبدأ بالعصر فهي كالمقضية ، ففي الأذان لها الخلاف . قال إمام الحرمين والأصحاب : هذا غلط صريح لا وجه له لأن صلاة العصر مؤداة في وقتها قطعا ، وإنما يتطرق الخلل بترك الترتيب إلى الظهر فقط . وقال صاحب الحاوي : إن بدأ العصر أذن لها وهل يؤذن للظهر فيه ثلاثة أقوال قال الشاشي : هذا صحيح في العصر وغير صحيح في الظهر بعدها ، فإن قيل إذا جمع في وقت العصر وبدأ بالظهر لم لا يؤذن للعصر لأن الوقت لها فالجواب ما أجاب به المصنف والأصحاب أن العصر في حكم التابعة للظهر هنا ، ونقل الرافعي وجها عن أبي الحسن بن القطان أنه يستحب أن يؤذن لكل واحدة من صلاتي الجمع سواء قدم أو أخر وهذا الوجه حكاه الدارمي وهو غلط مخالف للأحاديث الصحيحة ، ولما قاله الشافعي والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن جمع بين صلاتين فإن جمع بينهما في وقت الاولى منهما أذن وأقام للأولى وأقام للثانية كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ، وإن جمع بينهما في وقت الثانية فهما كالفائتتين لأن الأولى قد فات وقتها ، والثانية تابعة لها ( وقد بينا حكم الفوائت ) . + الشرح : هذا الحديث رواه مسلم من رواية جابر رضي الله عنه ، وقوله : فهي ، يعني المسألة . قال أصحابنا : إن جمع بينهما في وقت الأولى أذن للأولى بلا خلاف وأقام لكل واحدة للحديث المذكور ، وإن جمع في وقت الثانية وبدأ بالأولى كما هو المشروع لم يؤذن للثانية ، وهل يؤذن للأولى فيه الأقوال الثلاثة التي في الفوائت ، هكذا قاله الأصحاب في الطرق ، وخالفهم القاضي حسين والمتولي فقالا : إن قلنا يؤذن للفائتة فهنا أولى ، وإلا فوجهان لأنها مؤداة ، والمذهب أنه على الأقوال الثلاثة التي في الفوائت ، الصحيح أنه يؤذن لحديث جابر المذكور في مسألة الفوائت في الجمع بمزدلفة . وقد روى البخاري ومسلم من رواية ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى الصلاتين بمزدلفة بإقامة وفي رواية لأبي داود بأذان ، وروى الأذان البخاري عن ابن مسعود موقوفا عليه ، ويجاب عن حديث ابن عمر رضي الله عنه بجوابين أحدهما : أنه إنما حفظ الإقامة ، وقد حفظ جابر الأذان فوجب تقديمه لأن معه زيادة علم والثاني : أن جابرا استوفى أمور حجة النبي صلى الله عليه وسلم وأتقنها ، فهو أولى بالإعتماد والله أعلم . فلو خالف فبدأ بالعصر وقلنا بالمذهب إنه يصح الجمع أذن للعصر التي بدأ بها قولا واحدا ولا يؤذن للظهر ، ويقيم لكل واحدة ، صرح به صاحب التتمة وغيره قال لا يؤذن للثانية ، سواء قلنا الترتيب شرط أم لا ، لأنا إن شرطناه صارت الثانية فائتة والفائتة المفعولة بعد فرض الوقت لا يؤذن لها ، وإن لم نشرطه فالثانية من صلاتي الجمع لا يؤذن لها . وقال صاحب الابانة : إذا شرطنا الترتيب فبدأ بالعصر فهي كالمقضية ، ففي الأذان لها الخلاف . قال إمام الحرمين والأصحاب : هذا غلط صريح لا وجه له لأن صلاة العصر مؤداة في وقتها قطعا ، وإنما يتطرق الخلل بترك الترتيب إلى الظهر فقط . وقال صاحب الحاوي : إن بدأ العصر أذن لها وهل يؤذن للظهر فيه ثلاثة أقوال قال الشاشي : هذا صحيح في العصر وغير صحيح في الظهر بعدها ، فإن قيل إذا جمع في وقت العصر وبدأ بالظهر لم لا يؤذن للعصر لأن الوقت لها فالجواب ما أجاب به المصنف والأصحاب أن العصر في حكم التابعة للظهر هنا ، ونقل الرافعي وجها عن أبي الحسن بن القطان أنه يستحب أن يؤذن لكل واحدة من صلاتي الجمع سواء قدم أو أخر وهذا الوجه حكاه الدارمي وهو غلط مخالف للأحاديث الصحيحة ، ولما قاله الشافعي والله أعلم .
حصہ V03/P094–V03/P095Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P094–V03/P095)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز الأذان لغير الصبح قبل دخول الوقت لأنه يراد للإعلام بالوقت فلا يجوز قبله . وأما الصبح فيجوز أن يؤذن لها بعد نصف الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ولأن الصبح يدخل وقتها والناس نيام وفيهم الجنب والمحدث ، فاحتيج إلى تقديم الأذان ليتأهب للصلاة و ( يخالف ) سائر الصلوات ( فإنه ) يدخل وقتها والناس مستيقظون فلا يحتاج إلى تقديم الأذان ، وأما الإقامة فلا يجوز تقديهما على الوقت لأنها تراد لاستفتاح الصلاة فلا تجوز قبل الوقت . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما وروي ابن خزيمة والبيهقي وغيرهما من رواية عائشة وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن ابن مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال قال البيهقي : قال ابن خزيمة : إن صحت هذه الرواية فيجوز أن يكون بين ابن أم مكتوم وبلال نوب ، فكان بلال في نوبة يؤذن بليل ، وكان ابن أم مكتوم في نوبة يؤذن بليل قال : وإن لم تصح رواية من روى تقديم أذان ابن أم مكتوم فقد صح خبر ابن عمر وابن مسعود وسمرة وعائشة أن بلالا كان يؤذن بليل والله أعلم . وإسم ابن مكتوم عمرو بن قيس ، وقيل عبد الله بن زائدة القرشي العامري وهو ابن خال خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة مرة في غزواته ، وشهد فتح القادسية واستشهد بها في خلافة عمر رضي الله عنه ، وإسم أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله . أما حكم المسألة : فلا يجوز الأذان لغير الصبح قبل وقتها بلا خلاف لما ذكره قال الشافعي في الأم والأصحاب : لو أوقع بعض كلمات الأذان لغير الصبح قبل الوقت وبعضها في الوقت لم يصح بل عليه إستئناف الأذان كله . هذا هو المشهور وقال الشيخ أبو محمد في كتابه الفروق : قال الشافعي رحمه الله : لو وقع بعض كلمات الأذان قبل الزوال وبعضها بعده بني على الواقع في الوقت ، قال : ومراده قوله في آخر الأذان : الله أكبر الله أكبر ، فيأتي بعده بالتكبير مرتين ، ثم الشهادة إلى آخره ولا يحتاج إلى أربع تكبيرات وليس مراده أن غير ذلك يحسب له ، فإن الترتيب واجب ، قال : ولا يضر قوله : لا إله إلا الله بين التكبيرات لأنه لو خلل بينها كلاما يسيرا لا يضر ، فالذكر أولى . ونقل الشيخ أبو علي السنجي في شرح التلخيص عن الأصحاب نحو هذا ، ويجوز للصبح قبل وقتها بلا خلاف ، واختلف أصحابنا في الوقت الذي يجوز فيه من الليل على خمسة أوجه أصحها وهو قول أكثر أصحابنا وبه قطع معظم العراقيين يدخل وقت أدائها من نصف الليل . والثاني : أنه قبيل طلوع الفجر في السحر ، وبه قطع البغوي وصححه القاضي حسين والمتولي وهذا ظاهر المنقول عن بلال وابن أم مكتوم . والثالث : يؤذن في الشتاء لسبع يبقى من الليل ، وفي الصيف لنصف سبع نقله إمام الحرمين وآخرون من الخراسانيين ، ورجحه الرافعي على خلاف عادته في التحقيق . والرابع : أنه يؤذن بعد وقت العشاء المختار ، وهو ثلث الليل في قول ونصفه في قول حكاه القاضي حسين وصاحبا الإبانة والتتمة والبيان وغيرهم . والخامس : جميع الليل وقت لأذان الصبح ، حكاه إمام الحرمين وصاحب العدة والبيان وآخرون وهو في غاية الضعف بل غلط . قال إمام الحرمين : لولا علو قدر الحاكي له وهو الشيخ أبو علي وأنه لا ينقل إلا ما صح وتنقح عنده لما استجزت نقل هذا الوجه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز الأذان لغير الصبح قبل دخول الوقت لأنه يراد للإعلام بالوقت فلا يجوز قبله . وأما الصبح فيجوز أن يؤذن لها بعد نصف الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ولأن الصبح يدخل وقتها والناس نيام وفيهم الجنب والمحدث ، فاحتيج إلى تقديم الأذان ليتأهب للصلاة و ( يخالف ) سائر الصلوات ( فإنه ) يدخل وقتها والناس مستيقظون فلا يحتاج إلى تقديم الأذان ، وأما الإقامة فلا يجوز تقديهما على الوقت لأنها تراد لاستفتاح الصلاة فلا تجوز قبل الوقت . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما وروي ابن خزيمة والبيهقي وغيرهما من رواية عائشة وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن ابن مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال قال البيهقي : قال ابن خزيمة : إن صحت هذه الرواية فيجوز أن يكون بين ابن أم مكتوم وبلال نوب ، فكان بلال في نوبة يؤذن بليل ، وكان ابن أم مكتوم في نوبة يؤذن بليل قال : وإن لم تصح رواية من روى تقديم أذان ابن أم مكتوم فقد صح خبر ابن عمر وابن مسعود وسمرة وعائشة أن بلالا كان يؤذن بليل والله أعلم . وإسم ابن مكتوم عمرو بن قيس ، وقيل عبد الله بن زائدة القرشي العامري وهو ابن خال خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة مرة في غزواته ، وشهد فتح القادسية واستشهد بها في خلافة عمر رضي الله عنه ، وإسم أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله . أما حكم المسألة : فلا يجوز الأذان لغير الصبح قبل وقتها بلا خلاف لما ذكره قال الشافعي في الأم والأصحاب : لو أوقع بعض كلمات الأذان لغير الصبح قبل الوقت وبعضها في الوقت لم يصح بل عليه إستئناف الأذان كله . هذا هو المشهور وقال الشيخ أبو محمد في كتابه الفروق : قال الشافعي رحمه الله : لو وقع بعض كلمات الأذان قبل الزوال وبعضها بعده بني على الواقع في الوقت ، قال : ومراده قوله في آخر الأذان : الله أكبر الله أكبر ، فيأتي بعده بالتكبير مرتين ، ثم الشهادة إلى آخره ولا يحتاج إلى أربع تكبيرات وليس مراده أن غير ذلك يحسب له ، فإن الترتيب واجب ، قال : ولا يضر قوله : لا إله إلا الله بين التكبيرات لأنه لو خلل بينها كلاما يسيرا لا يضر ، فالذكر أولى . ونقل الشيخ أبو علي السنجي في شرح التلخيص عن الأصحاب نحو هذا ، ويجوز للصبح قبل وقتها بلا خلاف ، واختلف أصحابنا في الوقت الذي يجوز فيه من الليل على خمسة أوجه أصحها وهو قول أكثر أصحابنا وبه قطع معظم العراقيين يدخل وقت أدائها من نصف الليل . والثاني : أنه قبيل طلوع الفجر في السحر ، وبه قطع البغوي وصححه القاضي حسين والمتولي وهذا ظاهر المنقول عن بلال وابن أم مكتوم . والثالث : يؤذن في الشتاء لسبع يبقى من الليل ، وفي الصيف لنصف سبع نقله إمام الحرمين وآخرون من الخراسانيين ، ورجحه الرافعي على خلاف عادته في التحقيق . والرابع : أنه يؤذن بعد وقت العشاء المختار ، وهو ثلث الليل في قول ونصفه في قول حكاه القاضي حسين وصاحبا الإبانة والتتمة والبيان وغيرهم . والخامس : جميع الليل وقت لأذان الصبح ، حكاه إمام الحرمين وصاحب العدة والبيان وآخرون وهو في غاية الضعف بل غلط . قال إمام الحرمين : لولا علو قدر الحاكي له وهو الشيخ أبو علي وأنه لا ينقل إلا ما صح وتنقح عنده لما استجزت نقل هذا الوجه .
حصہ V03/P095–V03/P097Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P095–V03/P097)
Orijinal Metin (AR)وكيف يحسن الدعاء لصلاة الصبح في وقت الدعاء إلى المغرب والسرف في كل شيء مطرح هذا كلام الإمام ، والظاهر أن صاحب هذا القول لا يقوله على الإطلاق الذي ظنه إمام الحرمين بل إنما يجوزه بعد مضي صلاة العشاء الآخرة وقطعة من الليل . وأما الوجه الذي نقله الخراسانيون أنه يؤذن في الشتاء لسبع يبقى ، وفي الصيف لنصف سبع ، فهو أيضا تقييد باطل ، وكأنهم بنوه على حديث باطل نقله الغزالي وغيره عن سعد القرظ الصحابي قال : كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشتاء لسبع يبقى من الليل ، وفي الصيف لنصف سبع وهذا الحديث باطل غير معروف عند أهل الحديث . وقد رواه الشافعي في القديم بإسناد ضعيف عن سعد القرظ قال : أذنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بقباء ، وفي زمن عمر رضي الله عنه بالمدينة فكان أذاننا في الصبح في الشتاء لسبع ونصف يبقى من الليل ، وفي الصيف لسبع يبقى منه وهذا المنقول مع ضعفه مخالف لقول صاحب هذا الوجه فالصحيح اعتبار نصف الليل كما سبق والله أعلم . وأما الإقامة فلا يصح تقديمها على وقت الصلاة ، ولا على إرادة الدخول فيها ولا بد من هذين الشرطين ، وهما دخول الوقت وإرادة الدخول في الصلاة ، فإن أقام قبيل الوقت بجزء لطيف بحيث دخل الوقت عقب الإقامة ثم شرع في الصلاة عقب ذلك لم تصح إقامته ، وإن كان ما فصل بينها وبين الصلاة لكونها وقعت قبل الوقت ، وقد نص في الأم على هذا ، وإن أقام في الوقت وأخر الدخول في الصلاة بطلت إقامته إن طال الفصل لأنها تراد للدخول في الصلاة فلا يجوز الفصل والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : السنة أن يؤذن للصبح مرتين ، إحداهما قبل الفجر ، والأخرى عقب طلوعه لقوله صلى الله عليه وسلم : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم والأفضل أن يكون مؤذنان ، يؤذن واحد قبل الفجر والآخر بعده ، فإن اقتصر على أذان واحد جاز أن يكون قبل الفجر وأن يكون بعده ، وجاز أن يكون بعض الكلمات قبل الفجر وبعضها بعده إذا لم يطل بينهما فصل ، وإذا اقتصر على أذان واحد فالأفضل أن يكون بعد الفجر على ما هو المعهود في سائر الصلوات ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الأذان للصبح وغيرها . أما غيرها فلا يصح الأذان لها قبل وقتها بإجماع المسلمين ، نقل الإجماع فيه ابن جرير وغيره . وأما الصبح فقد ذكرنا أن مذهبنا جوازه قبل الفجر وبعده ، وبه قال مالك الأوزاعي وأبو يوسف وأبو ثور وأحمد وإسحاق و داود . وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمد : لا يجوز قبل الفجر . وحكى ابن المنذر عن طائفة أنه يجوز أن يؤذن قبل الفجر إن كان يؤذن بعده ، واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن بلالا رضي الله عنه أذن قبل الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي : ألا أن العبد نام ألا أن العبد نام ثلاثا دليلنا حديث ابن عمر رضي الله عنهما : إن بلالا يؤذن بليل وهو في الصحيحين كما سبق ، وفي الصحيح أحاديث كثيرة بمعناه . وأما حديث ابن عمر الذي احتجوا به ، فرواه أبو داود والبيهقي وغيرهما وضعفوه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكيف يحسن الدعاء لصلاة الصبح في وقت الدعاء إلى المغرب والسرف في كل شيء مطرح هذا كلام الإمام ، والظاهر أن صاحب هذا القول لا يقوله على الإطلاق الذي ظنه إمام الحرمين بل إنما يجوزه بعد مضي صلاة العشاء الآخرة وقطعة من الليل . وأما الوجه الذي نقله الخراسانيون أنه يؤذن في الشتاء لسبع يبقى ، وفي الصيف لنصف سبع ، فهو أيضا تقييد باطل ، وكأنهم بنوه على حديث باطل نقله الغزالي وغيره عن سعد القرظ الصحابي قال : كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشتاء لسبع يبقى من الليل ، وفي الصيف لنصف سبع وهذا الحديث باطل غير معروف عند أهل الحديث . وقد رواه الشافعي في القديم بإسناد ضعيف عن سعد القرظ قال : أذنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بقباء ، وفي زمن عمر رضي الله عنه بالمدينة فكان أذاننا في الصبح في الشتاء لسبع ونصف يبقى من الليل ، وفي الصيف لسبع يبقى منه وهذا المنقول مع ضعفه مخالف لقول صاحب هذا الوجه فالصحيح اعتبار نصف الليل كما سبق والله أعلم . وأما الإقامة فلا يصح تقديمها على وقت الصلاة ، ولا على إرادة الدخول فيها ولا بد من هذين الشرطين ، وهما دخول الوقت وإرادة الدخول في الصلاة ، فإن أقام قبيل الوقت بجزء لطيف بحيث دخل الوقت عقب الإقامة ثم شرع في الصلاة عقب ذلك لم تصح إقامته ، وإن كان ما فصل بينها وبين الصلاة لكونها وقعت قبل الوقت ، وقد نص في الأم على هذا ، وإن أقام في الوقت وأخر الدخول في الصلاة بطلت إقامته إن طال الفصل لأنها تراد للدخول في الصلاة فلا يجوز الفصل والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : السنة أن يؤذن للصبح مرتين ، إحداهما قبل الفجر ، والأخرى عقب طلوعه لقوله صلى الله عليه وسلم : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم والأفضل أن يكون مؤذنان ، يؤذن واحد قبل الفجر والآخر بعده ، فإن اقتصر على أذان واحد جاز أن يكون قبل الفجر وأن يكون بعده ، وجاز أن يكون بعض الكلمات قبل الفجر وبعضها بعده إذا لم يطل بينهما فصل ، وإذا اقتصر على أذان واحد فالأفضل أن يكون بعد الفجر على ما هو المعهود في سائر الصلوات ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الأذان للصبح وغيرها . أما غيرها فلا يصح الأذان لها قبل وقتها بإجماع المسلمين ، نقل الإجماع فيه ابن جرير وغيره . وأما الصبح فقد ذكرنا أن مذهبنا جوازه قبل الفجر وبعده ، وبه قال مالك الأوزاعي وأبو يوسف وأبو ثور وأحمد وإسحاق و داود . وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمد : لا يجوز قبل الفجر . وحكى ابن المنذر عن طائفة أنه يجوز أن يؤذن قبل الفجر إن كان يؤذن بعده ، واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن بلالا رضي الله عنه أذن قبل الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي : ألا أن العبد نام ألا أن العبد نام ثلاثا دليلنا حديث ابن عمر رضي الله عنهما : إن بلالا يؤذن بليل وهو في الصحيحين كما سبق ، وفي الصحيح أحاديث كثيرة بمعناه . وأما حديث ابن عمر الذي احتجوا به ، فرواه أبو داود والبيهقي وغيرهما وضعفوه .
حصہ V03/P097–V03/P099Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P097–V03/P099)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والأذان تسع عشرة كلمة ، الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم يرجع فيمد صوته ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . لما روى أبو محذورة رضي الله عنه قال : ألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين بنفسه فقال : قل الله أكبر الله أكبر فذكر نحو ما قلناه وإن كان في أذان الصبح زاد فيه ( التثويب ) وهو أن يقول بعد الحيعلة : الصلاة خير من النوم مرتين وكره ذلك في الجديد . قال أصحابنا : يسن ذلك قولا واحدا ، وإنما كره ( ذلك ) في الجديد لأن أبا محذورة لم يحكه ، وقد صح ذلك في حديث أبي محذورة ، وإنه قال له : حي على الفلاح ، الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، و ( أما ) الإقامة ( فإنها ) إحدى عشرة كلمة الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله ، وقال في القديم : الإقامة مرة ( مرة ) لأنه لفظ في الإقامة فكان فرادا كالحيعلة والأول أصح لما روى أنس رضي الله عنه قال : أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ( ولأن سائر ألفاظ الإقامة ، إلا الإقامة ) قد قضي حقها في أول الأذان فأعيدت على النقصان كآخر الأذان ولفظ الإقامة لم يقض حقه في الأذان فلم يلحقه النقصان . + الشرح : حديث أنس أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة صحيح رواه البخاري ومسلم بلفظه . وأما حديث أبي محذورة في الترجيح فصحيح رواه مسلم . لكنه وقع التكبير في أوله في رواية مسلم مرتين فقط : الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله ، وفي رواية أبي داود والنسائي وغيرهما التكبير أربعا كما هو في المهذب وإسناده صحيح ، قال الترمذي : هو حديث صحيح . وأما حديث أبي محذورة في التثويب ورواه أبو داود وغيره بإسناد جيد ، وعن أنس رضي الله عنه قال : ( من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر حي على الفلاح ، قال : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ) رواه ابن خزيمة في صحيحه والدارقطني والبيهقي . قال البيهقي : إسناده صحيح . وأبو محذورة بالحاء المهملة وضم الذال المعجمة اسمه سمرة بن معير بميم مكسورة ثم عين ساكنة ثم ياء مثناة تحت مفتوحة ثم راء ، ويقال أوس بن معير ويقال : سمرة بن عمير ويقال أوس بن معير بضم الميم وفتح الياء المشددة ، كان من أحسن الناس صوتا ، أسلم بعد الفتح ، توفي بمكة سنة تسع وخمسين ، وقيل تسع وسبعين ، وأما التثويب فمأخوذ من ثاب إذا رجع كأنه رجع إلى الدعاء إلى الصلاة مرة أخرى لأنه دعا إليها بقوله حي على الصلاة ثم دعا إليها بقوله الصلاة خير من النوم قال الترمذي في جامعه ويقال فيه التثويب .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والأذان تسع عشرة كلمة ، الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم يرجع فيمد صوته ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . لما روى أبو محذورة رضي الله عنه قال : ألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين بنفسه فقال : قل الله أكبر الله أكبر فذكر نحو ما قلناه وإن كان في أذان الصبح زاد فيه ( التثويب ) وهو أن يقول بعد الحيعلة : الصلاة خير من النوم مرتين وكره ذلك في الجديد . قال أصحابنا : يسن ذلك قولا واحدا ، وإنما كره ( ذلك ) في الجديد لأن أبا محذورة لم يحكه ، وقد صح ذلك في حديث أبي محذورة ، وإنه قال له : حي على الفلاح ، الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، و ( أما ) الإقامة ( فإنها ) إحدى عشرة كلمة الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله ، وقال في القديم : الإقامة مرة ( مرة ) لأنه لفظ في الإقامة فكان فرادا كالحيعلة والأول أصح لما روى أنس رضي الله عنه قال : أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ( ولأن سائر ألفاظ الإقامة ، إلا الإقامة ) قد قضي حقها في أول الأذان فأعيدت على النقصان كآخر الأذان ولفظ الإقامة لم يقض حقه في الأذان فلم يلحقه النقصان . + الشرح : حديث أنس أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة صحيح رواه البخاري ومسلم بلفظه . وأما حديث أبي محذورة في الترجيح فصحيح رواه مسلم . لكنه وقع التكبير في أوله في رواية مسلم مرتين فقط : الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله ، وفي رواية أبي داود والنسائي وغيرهما التكبير أربعا كما هو في المهذب وإسناده صحيح ، قال الترمذي : هو حديث صحيح . وأما حديث أبي محذورة في التثويب ورواه أبو داود وغيره بإسناد جيد ، وعن أنس رضي الله عنه قال : ( من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر حي على الفلاح ، قال : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ) رواه ابن خزيمة في صحيحه والدارقطني والبيهقي . قال البيهقي : إسناده صحيح . وأبو محذورة بالحاء المهملة وضم الذال المعجمة اسمه سمرة بن معير بميم مكسورة ثم عين ساكنة ثم ياء مثناة تحت مفتوحة ثم راء ، ويقال أوس بن معير ويقال : سمرة بن عمير ويقال أوس بن معير بضم الميم وفتح الياء المشددة ، كان من أحسن الناس صوتا ، أسلم بعد الفتح ، توفي بمكة سنة تسع وخمسين ، وقيل تسع وسبعين ، وأما التثويب فمأخوذ من ثاب إذا رجع كأنه رجع إلى الدعاء إلى الصلاة مرة أخرى لأنه دعا إليها بقوله حي على الصلاة ثم دعا إليها بقوله الصلاة خير من النوم قال الترمذي في جامعه ويقال فيه التثويب .
حصہ V03/P099–V03/P100Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P099–V03/P100)
Orijinal Metin (AR)وأما الحيعلة فهي بفتح الحاء وهي قوله حي على الصلاة ، حي على الفلاح قال الأزهري : قال الخليل : لا تأتلف العين والحاء في كلمة واحدة أصلية في الحروف لقرب مخرجيهما إلا أن يتألف فعل من كلمتين ، مثل حي على فيقال حيعلة ومثل الحيعلة من المركبات البسملة والحمدلة والحوقلة في بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأشباهها ، وقد أوضحتها في تهذيب الأسماء واللغات . وقوله أمر بلال أن يشفع الأذان هو بفتح الياء ، أي أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الأمر والنهي . وقوله الإقامة يعني قوله قد قامت الصلاة فيأتي به مرتين . وقوله ثم يرجع فيمد صوته لو قال فيرفع صوته كان أحسن لأنه لا يلزم من المد الرفع ، والمراد الرفع . وقوله يرجع هو بفتح الياء وإسكان الراء وتخفيف الجيم ، وقد رأيت من يضم الياء وتشديد الجيم ، وهو تصحيف ، لأن الترجيع إسم للذي يأتي به سرا . وأما أحكام المسألة : فمذهبنا أن الأذان تسع عشرة كلمة كما ذكر بإثبات الترجيع وهو ذكر الشهادتين مرتين سرا قبل الجهر ، وهذا الترجيع سنة على المذهب الصحيح الذي قاله الأكثرون ، فلو تركه سهوا أو عمدا صح أذانه وفاته الفضيلة وفيه وجه حكاه الخراسانيون وبعضهم يحكيه قولا أنه ركن لا يصح الأذان إلا به . قال القاضي حسين : نقل أحمد والبيهقي والإمام عن الشافعي أنه إن ترك الترجيع لا يصح أذانه ، والمذهب الأول لأنه جاءت أحاديث كثيرة بحذفه ، منها حديث عبد الله بن زيد الذي قدمناه في أول الباب ، ولو كان ركنا لم يترك ، ولأنه ليس في حذفه إخلال ظاهر بخلاف باقي الكلمات ، والحكمة في الترجيع أنه يقوله سرا بتدبر وإخلاص . وأما التثويب في الصبح ففيه طريقان الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور أنه مسنون قطعا لحديث أبي محذورة . والطريق الثاني : فيه قولان أحدهما : هذا وهو القديم ، ونقله القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل عن نص الشافعي في البويطي فيكون منصوصا في القديم والجديد ونقله صاحب التتمة عن نص الشافعي رحمه الله في عامة كتبه والثاني : وهو الجديد لأنه يكره ، وممن قطع بطريقة القولين الدارمي ، وادعى إمام الحرمين أنها أشهر والمذهب أنه مشروع ، فعلى هذا فهو سنة لو تركه صح الأذان وفاته الفضيلة . هكذا قطع به الأصحاب . وقال إمام الحرمين : في إشتراطه إحتمال ، قال : وهو بالإشتراط أولى من الترجيع ثم ظاهر إطلاق الأصحاب أنه يشرع في كل أذان للصبح سواء ما قبل الفجر وبعده ، وقال صاحب التهذيب : إن ثوب في الأذان الأول لم يثوب في الثاني في أصح : الوجهين . وأما الإقامة ففيها خمسة أقوال الصحيح : أنها إحدى عشرة كلمة كما ذكره المصنف ، وهذا هو القول الجديد وقطع به كثيرون من الأصحاب ، ودليله حديث أنس . والثاني : أنها عشر كلمات يفرد قوله قد قامت الصلاة . وهذا قول قديم حكاه المصنف والأصحاب . والثالث : قديم أيضا أنها تسع كلمات يفرد أيضا التكبير في آخرها ، حكاه إمام الحرمين . والرابع : قديم أيضا أنها ثماني كلمات يفرد التكبير في أولها وآخرها مع لفظ الإقامة ، حكاه القاضي حسين والفوراني والسرخسي وصاحب العدة وجها . وحكاه البغوي قولا . والخامس : أنه إن رجع في الأذان ثنى جميع كلمات الإقامة فيكون سبع عشرة كلمة ، وإن لم يرجع أفرد الإقامة فجعلها إحدى عشرة كلمة . قال البغوي : وهذا إختيار أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة من أصحابنا ، والمذهب أنها إحدى عشرة كلمة سواء رجع أم لا ، ودليله حديث عبد الله بن زيد الذي ذكرناه في أول الباب وحديث أنس المذكور هنا .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الحيعلة فهي بفتح الحاء وهي قوله حي على الصلاة ، حي على الفلاح قال الأزهري : قال الخليل : لا تأتلف العين والحاء في كلمة واحدة أصلية في الحروف لقرب مخرجيهما إلا أن يتألف فعل من كلمتين ، مثل حي على فيقال حيعلة ومثل الحيعلة من المركبات البسملة والحمدلة والحوقلة في بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأشباهها ، وقد أوضحتها في تهذيب الأسماء واللغات . وقوله أمر بلال أن يشفع الأذان هو بفتح الياء ، أي أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الأمر والنهي . وقوله الإقامة يعني قوله قد قامت الصلاة فيأتي به مرتين . وقوله ثم يرجع فيمد صوته لو قال فيرفع صوته كان أحسن لأنه لا يلزم من المد الرفع ، والمراد الرفع . وقوله يرجع هو بفتح الياء وإسكان الراء وتخفيف الجيم ، وقد رأيت من يضم الياء وتشديد الجيم ، وهو تصحيف ، لأن الترجيع إسم للذي يأتي به سرا . وأما أحكام المسألة : فمذهبنا أن الأذان تسع عشرة كلمة كما ذكر بإثبات الترجيع وهو ذكر الشهادتين مرتين سرا قبل الجهر ، وهذا الترجيع سنة على المذهب الصحيح الذي قاله الأكثرون ، فلو تركه سهوا أو عمدا صح أذانه وفاته الفضيلة وفيه وجه حكاه الخراسانيون وبعضهم يحكيه قولا أنه ركن لا يصح الأذان إلا به . قال القاضي حسين : نقل أحمد والبيهقي والإمام عن الشافعي أنه إن ترك الترجيع لا يصح أذانه ، والمذهب الأول لأنه جاءت أحاديث كثيرة بحذفه ، منها حديث عبد الله بن زيد الذي قدمناه في أول الباب ، ولو كان ركنا لم يترك ، ولأنه ليس في حذفه إخلال ظاهر بخلاف باقي الكلمات ، والحكمة في الترجيع أنه يقوله سرا بتدبر وإخلاص . وأما التثويب في الصبح ففيه طريقان الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور أنه مسنون قطعا لحديث أبي محذورة . والطريق الثاني : فيه قولان أحدهما : هذا وهو القديم ، ونقله القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل عن نص الشافعي في البويطي فيكون منصوصا في القديم والجديد ونقله صاحب التتمة عن نص الشافعي رحمه الله في عامة كتبه والثاني : وهو الجديد لأنه يكره ، وممن قطع بطريقة القولين الدارمي ، وادعى إمام الحرمين أنها أشهر والمذهب أنه مشروع ، فعلى هذا فهو سنة لو تركه صح الأذان وفاته الفضيلة . هكذا قطع به الأصحاب . وقال إمام الحرمين : في إشتراطه إحتمال ، قال : وهو بالإشتراط أولى من الترجيع ثم ظاهر إطلاق الأصحاب أنه يشرع في كل أذان للصبح سواء ما قبل الفجر وبعده ، وقال صاحب التهذيب : إن ثوب في الأذان الأول لم يثوب في الثاني في أصح : الوجهين . وأما الإقامة ففيها خمسة أقوال الصحيح : أنها إحدى عشرة كلمة كما ذكره المصنف ، وهذا هو القول الجديد وقطع به كثيرون من الأصحاب ، ودليله حديث أنس . والثاني : أنها عشر كلمات يفرد قوله قد قامت الصلاة . وهذا قول قديم حكاه المصنف والأصحاب . والثالث : قديم أيضا أنها تسع كلمات يفرد أيضا التكبير في آخرها ، حكاه إمام الحرمين . والرابع : قديم أيضا أنها ثماني كلمات يفرد التكبير في أولها وآخرها مع لفظ الإقامة ، حكاه القاضي حسين والفوراني والسرخسي وصاحب العدة وجها . وحكاه البغوي قولا . والخامس : أنه إن رجع في الأذان ثنى جميع كلمات الإقامة فيكون سبع عشرة كلمة ، وإن لم يرجع أفرد الإقامة فجعلها إحدى عشرة كلمة . قال البغوي : وهذا إختيار أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة من أصحابنا ، والمذهب أنها إحدى عشرة كلمة سواء رجع أم لا ، ودليله حديث عبد الله بن زيد الذي ذكرناه في أول الباب وحديث أنس المذكور هنا .
حصہ V03/P100–V03/P103Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P100–V03/P103)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل : فقد قال : أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة فهذا ظاهره أنه يأتي بالتكبير مرة فقط ، وقد قلتم يأتي به مرتين . فالجواب أنه وتر بالنسبة إلى تكبير الأذان فإن التكبير في أول الأذان أربع كلمات ، ولأن السنة في تكبيرات الأربع أن يأتي بها في نفسين كل تكبيرتين في نفس ، وفي الإقامة يأتي بالتكبيرتين في نفس فصارت وترا بهذا الإعتبار والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في ألفاظ الأذان . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه تسع عشرة كلمة ، وبه قال طائفة من أهل العلم بالحجاز وغيره وقال مالك ، هو سبع عشرة كلمة أسقط تكبيرتين من أوله وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري هو خمس عشرة كلمة أسقطا الترجيع وجعلا التكبير أربعا كمذهبنا ، وقال أحمد وإسحاق : إثبات الترجيع وحذفه كلاهما سنة وحكى الخرقي عن أحمد أنه لا يرجع . واحتج لأبي حنيفة وموافقيه في إسقاط الترجيع بحديث عبد الله بن زيد واحتج أصحابنا بحديث أبي محذورة قالوا : وهو مقدم على حديث عبد الله بن زيد لأوجه أحدها : أنه متأخر والثاني : أن فيه زيادة وزيادة الثقة مقبولة الثالث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لقنه إياه والرابع : عمل أهل الحرمين بالترجيع والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في التثويب : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه سنة في أذان الصبح وممن قال بالتثويب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنه وأنس والحسن البصري وابن سيرين والزهري ومالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود ، ولم يقل أبو حنيفة بالتثويب على هذا الوجه ، دليلنا الحديث السابق فيه . فرع : في مذاهبهم في الإقامة مذهبنا المشهور أنها إحدى عشرة كلمة كما سبق وبه قال عمر بن الخطاب وابنه وأنس والحسن البصري ومكحول والزهري و الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ويحيى بن يحيى وداود و ابن المنذر قال البيهقي : وممن قال بإفراد الإقامة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والحسن وابن سيرين ومكحول و الزهري وعمر بن عبد العزيز ومشايخ جلة من التابعين سواهم ، قال البغوي : هو قول أكثر العلماء . وقال مالك : عشر كلمات جعل قوله : قد قامت الصلاة مرة ، وقال أبو حنيفة والثوري وابن المبارك : هو سبع عشرة كلمة مثل الأذان عندهم مع زيادة قد قامت الصلاة مرتين ، واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بحديث أبي محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشر كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح . وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد قال : كان أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم شفعا شفعا في الأذان والإقامة وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ مثله وقياسا على الأذان ، واحتج أصحابنا بحديث عبد الله بن زيد المذكور في أول الباب وهو صحيح كما سبق بيانه ، وبحديث أنس قال : أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة رواه البخاري ومسلم ورواه البيهقي بإسنادين صحيحين أيضا عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه يقول : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل : فقد قال : أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة فهذا ظاهره أنه يأتي بالتكبير مرة فقط ، وقد قلتم يأتي به مرتين . فالجواب أنه وتر بالنسبة إلى تكبير الأذان فإن التكبير في أول الأذان أربع كلمات ، ولأن السنة في تكبيرات الأربع أن يأتي بها في نفسين كل تكبيرتين في نفس ، وفي الإقامة يأتي بالتكبيرتين في نفس فصارت وترا بهذا الإعتبار والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في ألفاظ الأذان . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه تسع عشرة كلمة ، وبه قال طائفة من أهل العلم بالحجاز وغيره وقال مالك ، هو سبع عشرة كلمة أسقط تكبيرتين من أوله وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري هو خمس عشرة كلمة أسقطا الترجيع وجعلا التكبير أربعا كمذهبنا ، وقال أحمد وإسحاق : إثبات الترجيع وحذفه كلاهما سنة وحكى الخرقي عن أحمد أنه لا يرجع . واحتج لأبي حنيفة وموافقيه في إسقاط الترجيع بحديث عبد الله بن زيد واحتج أصحابنا بحديث أبي محذورة قالوا : وهو مقدم على حديث عبد الله بن زيد لأوجه أحدها : أنه متأخر والثاني : أن فيه زيادة وزيادة الثقة مقبولة الثالث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لقنه إياه والرابع : عمل أهل الحرمين بالترجيع والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في التثويب : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه سنة في أذان الصبح وممن قال بالتثويب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنه وأنس والحسن البصري وابن سيرين والزهري ومالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود ، ولم يقل أبو حنيفة بالتثويب على هذا الوجه ، دليلنا الحديث السابق فيه . فرع : في مذاهبهم في الإقامة مذهبنا المشهور أنها إحدى عشرة كلمة كما سبق وبه قال عمر بن الخطاب وابنه وأنس والحسن البصري ومكحول والزهري و الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ويحيى بن يحيى وداود و ابن المنذر قال البيهقي : وممن قال بإفراد الإقامة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والحسن وابن سيرين ومكحول و الزهري وعمر بن عبد العزيز ومشايخ جلة من التابعين سواهم ، قال البغوي : هو قول أكثر العلماء . وقال مالك : عشر كلمات جعل قوله : قد قامت الصلاة مرة ، وقال أبو حنيفة والثوري وابن المبارك : هو سبع عشرة كلمة مثل الأذان عندهم مع زيادة قد قامت الصلاة مرتين ، واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بحديث أبي محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشر كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح . وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد قال : كان أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم شفعا شفعا في الأذان والإقامة وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ مثله وقياسا على الأذان ، واحتج أصحابنا بحديث عبد الله بن زيد المذكور في أول الباب وهو صحيح كما سبق بيانه ، وبحديث أنس قال : أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة رواه البخاري ومسلم ورواه البيهقي بإسنادين صحيحين أيضا عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه يقول : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح .
حصہ V03/P103–V03/P104Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P103–V03/P104)
Orijinal Metin (AR)وفي المسألة أحاديث كثيرة واحتجوا بأقيسة كثيرة لا حاجة إليها مع الأحاديث الصحيحة قالوا : والحكمة في إفراد الإقامة أن السامع يعلم أنها إقامة فلو ثنيت لاشتبهت عليه بالأذان ، ولأنها للحاضرين فلم يحتج إلى تكرير للتأكيد بخلاف الأذان ، وأجابوا عن حديث عبد الله بن زيد بأن ابن أبي ليلى لم يدرك عبد الله بن زيد ولم يدرك أيضا معاذا ، هكذا أجاب به حفاظ الحديث واتفقوا عليه ، ولأن المشهور عن عبد الله بن زيد إفراد الإقامة كما سبق في أول الباب في حديث بدء الأذان . قال ابن خزيمة : سمعت الإمام محمد بن يحيى الدهلي يقول : ليس في أخبار عبد الله بن زيد في الأذان أصح من هذا يعني الرواية التي ذكرناها في أول الباب وعن حديث أبي محذورة أن الرواية اختلفت عنه ، فروى جماعة عنه إفراد الإقامة وآخرون تثنيتها ، وقد روى ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي طرقهم وبينوها . وقد اتفقنا نحن وأصحاب أبي حنيفة على أن حديث أبي محذورة هذا لا يعمل بظاهره لأن فيه الترجيع وتثنية الإقامة وهم لا يقولون بالترجيع ونحن لا نقول بتثنية الإقامة فلا بد لنا ولهم من تأويله فكان الأخذ بالإفراد أولى لأنه الموافق لباقي الروايات والأحاديث الصحيحة ، كحديث أنس وغيره مما سبق في الإفراد . قال البيهقي : أجمعوا أن الإقامة ليست كالأذان في عدد الكلمات إذا كان بالترجيع فدل على أن المراد به جنس الكلمات ، وأن تفسيرها وقع من بعض الرواة توهما منه أن ذلك هو المراد . ولهذا لم يرو مسلم في صحيحه الإقامة في حديث أبي محذورة مع روايته الأذان عنه ، ثم ذكر البيهقي بأسانيده الصحيحة روايات عن أبي محذورة تبين صحة قوله . ثم روى البيهقي عن ابن خزيمة قال : الترجيع في الأذان مع تثنية الإقامة من جنس الإختلاف المباح فيباح أن يرجع في الأذان ويثنى الإقامة ، ويباح أن يثني الأذان ويفرد الإقامة لأن الأمرين صحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما تثنية الأذان بلا ترجيع وتثنية الإقامة فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال البيهقي : وفي صحة التثنية في الإقامة سوى لفظ التكبير وكلمتي الإقامة نظر ففي إختلاف الروايات ما يوهم أن يكون الأمر بالتثنية عاد إلى كلمتي الإقامة وفي رواية أبي محذورة وأولاده على ترجيع الأذان وإفراد الإقامة ما يؤذن بضعف رواية من روى تثنيتها ويقتضي أن الأمر بقي على ما كان عليه هو وأولاده وسعد القرظ وأولاده في حرم الله تعالى وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم إلى أن وقع التغيير في أيام المصريين . قال الشافعي رحمه الله : أدركت إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة يؤذن كما حكى ابن محيريز يعني بالترجيع قال : وسمعته يحدث عن أبيه عن ابن محيريز عن أبي محذورة عن النبي صلى الله عليه وسلم معنى ما حكى ابن جريج قال : وسمعته يفرد الإقامة إلا لفظ الإقامة . وقال الشافعي في القديم : الرواية في الأذان تكلف لأنه خمس مرات في اليوم والليلة في المسجدين . يعني مسجدي مكة والمدينة على رؤوس المهاجرين والأنصار . ومؤذنو مكة آل أبي محذورة . وقد أذن أبو محذورة للنبي صلى الله عليه وسلم وعلمه الأذان ثم ولده بمكة وأذن آل سعد القرظ منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه ، كلهم يحكي الأذان والإقامة والتثويب ، ووقت الفجر .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي المسألة أحاديث كثيرة واحتجوا بأقيسة كثيرة لا حاجة إليها مع الأحاديث الصحيحة قالوا : والحكمة في إفراد الإقامة أن السامع يعلم أنها إقامة فلو ثنيت لاشتبهت عليه بالأذان ، ولأنها للحاضرين فلم يحتج إلى تكرير للتأكيد بخلاف الأذان ، وأجابوا عن حديث عبد الله بن زيد بأن ابن أبي ليلى لم يدرك عبد الله بن زيد ولم يدرك أيضا معاذا ، هكذا أجاب به حفاظ الحديث واتفقوا عليه ، ولأن المشهور عن عبد الله بن زيد إفراد الإقامة كما سبق في أول الباب في حديث بدء الأذان . قال ابن خزيمة : سمعت الإمام محمد بن يحيى الدهلي يقول : ليس في أخبار عبد الله بن زيد في الأذان أصح من هذا يعني الرواية التي ذكرناها في أول الباب وعن حديث أبي محذورة أن الرواية اختلفت عنه ، فروى جماعة عنه إفراد الإقامة وآخرون تثنيتها ، وقد روى ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي طرقهم وبينوها . وقد اتفقنا نحن وأصحاب أبي حنيفة على أن حديث أبي محذورة هذا لا يعمل بظاهره لأن فيه الترجيع وتثنية الإقامة وهم لا يقولون بالترجيع ونحن لا نقول بتثنية الإقامة فلا بد لنا ولهم من تأويله فكان الأخذ بالإفراد أولى لأنه الموافق لباقي الروايات والأحاديث الصحيحة ، كحديث أنس وغيره مما سبق في الإفراد . قال البيهقي : أجمعوا أن الإقامة ليست كالأذان في عدد الكلمات إذا كان بالترجيع فدل على أن المراد به جنس الكلمات ، وأن تفسيرها وقع من بعض الرواة توهما منه أن ذلك هو المراد . ولهذا لم يرو مسلم في صحيحه الإقامة في حديث أبي محذورة مع روايته الأذان عنه ، ثم ذكر البيهقي بأسانيده الصحيحة روايات عن أبي محذورة تبين صحة قوله . ثم روى البيهقي عن ابن خزيمة قال : الترجيع في الأذان مع تثنية الإقامة من جنس الإختلاف المباح فيباح أن يرجع في الأذان ويثنى الإقامة ، ويباح أن يثني الأذان ويفرد الإقامة لأن الأمرين صحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما تثنية الأذان بلا ترجيع وتثنية الإقامة فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال البيهقي : وفي صحة التثنية في الإقامة سوى لفظ التكبير وكلمتي الإقامة نظر ففي إختلاف الروايات ما يوهم أن يكون الأمر بالتثنية عاد إلى كلمتي الإقامة وفي رواية أبي محذورة وأولاده على ترجيع الأذان وإفراد الإقامة ما يؤذن بضعف رواية من روى تثنيتها ويقتضي أن الأمر بقي على ما كان عليه هو وأولاده وسعد القرظ وأولاده في حرم الله تعالى وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم إلى أن وقع التغيير في أيام المصريين . قال الشافعي رحمه الله : أدركت إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة يؤذن كما حكى ابن محيريز يعني بالترجيع قال : وسمعته يحدث عن أبيه عن ابن محيريز عن أبي محذورة عن النبي صلى الله عليه وسلم معنى ما حكى ابن جريج قال : وسمعته يفرد الإقامة إلا لفظ الإقامة . وقال الشافعي في القديم : الرواية في الأذان تكلف لأنه خمس مرات في اليوم والليلة في المسجدين . يعني مسجدي مكة والمدينة على رؤوس المهاجرين والأنصار . ومؤذنو مكة آل أبي محذورة . وقد أذن أبو محذورة للنبي صلى الله عليه وسلم وعلمه الأذان ثم ولده بمكة وأذن آل سعد القرظ منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه ، كلهم يحكي الأذان والإقامة والتثويب ، ووقت الفجر .
حصہ V03/P104–V03/P105Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P104–V03/P105)
Orijinal Metin (AR)كما ذكرنا ، فإن جاز أن يكون هذا غلطا من جماعتهم والناس بحضرتهم ويأتينا من طرف الأرض من يعلمنا ذلك جاز له أن يسألنا عن عرفة ومنى ثم يخالفنا ، ولو خالفنا في المواقيت لكان أجوز له من مخالفتنا في هذا الأمر الظاهر المعمول به وروى البيهقي عن مالك قال : أذن سعد القرظ في هذا المسجد في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون فلم ينكره أحد منهم . وكان سعد وبنوه يؤذنون بأذانه إلى اليوم ، فقيل له كيف أذانهم فقال نقول : الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، فذكره بالترجيع قال والإقامة مرة مرة . قال أبو عبد الله محمد بن نصر : فأرى فقهاء أصحاب الحديث قد أجمعوا على إفراد الإقامة واختلفوا في الأذان ، يعني إثبات الترجيع وحذفه والله أعلم . فرع : يكره التثويب في غير الصبح ، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وحكى الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي والمحاملي وغيرهم عن النخعي أنه كان يقول : التثويب سنة في كل الصلوات كالصبح . وحكى القاضي أبو الطيب عن الحسن بن صالح أنه مستحب في أذان العشاء أيضا لأن بعض الناس قد ينام عنها ، دليلنا حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه البخاري ومسلم . وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي عن بلال رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يثوبن في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر رواه الترمذي وضعف إسناده ، وهو مع ضعف إسناده مرسل لأن ابن أبي ليلى لم يسمع بلالا . وعن مجاهد قال : كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر فقال : أخرج بنا فإن هذه بدعة رواه أبو داود وليس إسناده بقوي ، والمعتمد حديث عائشة رضي الله عنها . فرع : يكره أن يقال في الأذان : حي على خير العمل ، لأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروى البيهقي فيه شيئا موقوفا على ابن عمر وعلي بن الحسين رضي الله عنهم ، قال البيهقي : لم تثبت هذه اللفظة عن النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نكره الزيادة في الأذان والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كما ذكرنا ، فإن جاز أن يكون هذا غلطا من جماعتهم والناس بحضرتهم ويأتينا من طرف الأرض من يعلمنا ذلك جاز له أن يسألنا عن عرفة ومنى ثم يخالفنا ، ولو خالفنا في المواقيت لكان أجوز له من مخالفتنا في هذا الأمر الظاهر المعمول به وروى البيهقي عن مالك قال : أذن سعد القرظ في هذا المسجد في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون فلم ينكره أحد منهم . وكان سعد وبنوه يؤذنون بأذانه إلى اليوم ، فقيل له كيف أذانهم فقال نقول : الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، فذكره بالترجيع قال والإقامة مرة مرة . قال أبو عبد الله محمد بن نصر : فأرى فقهاء أصحاب الحديث قد أجمعوا على إفراد الإقامة واختلفوا في الأذان ، يعني إثبات الترجيع وحذفه والله أعلم . فرع : يكره التثويب في غير الصبح ، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وحكى الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي والمحاملي وغيرهم عن النخعي أنه كان يقول : التثويب سنة في كل الصلوات كالصبح . وحكى القاضي أبو الطيب عن الحسن بن صالح أنه مستحب في أذان العشاء أيضا لأن بعض الناس قد ينام عنها ، دليلنا حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه البخاري ومسلم . وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي عن بلال رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يثوبن في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر رواه الترمذي وضعف إسناده ، وهو مع ضعف إسناده مرسل لأن ابن أبي ليلى لم يسمع بلالا . وعن مجاهد قال : كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر فقال : أخرج بنا فإن هذه بدعة رواه أبو داود وليس إسناده بقوي ، والمعتمد حديث عائشة رضي الله عنها . فرع : يكره أن يقال في الأذان : حي على خير العمل ، لأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروى البيهقي فيه شيئا موقوفا على ابن عمر وعلي بن الحسين رضي الله عنهم ، قال البيهقي : لم تثبت هذه اللفظة عن النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نكره الزيادة في الأذان والله أعلم .