حصہ V03/P105–V03/P107Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P105–V03/P107)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصح الأذان إلا من مسلم عاقل ، فأما الكافر والمجنون فلا يصح أذانهما لأنهما ليسا من أهل العبادات ، ويصح من الصبي العاقل لأنه من أهل العبادات ، ويكره للمرأة أن تؤذن ، ويستحب لها أن تقيم لأن في الأذان ترفع الصوت وفي الإقامة لا ترفع ( الصوت ) فإذا أذنت للرجال لم يعتد بأذانها لأنه لا يصح إمامتها للرجال فلا يصح تأذينها لهم . + الشرح : فيه مسائل أحداها : لا يصح أذان كافر على أي ملة كان ، فإن أذن فهل يكون أذانه إسلاما ينظر إن كان عيسويا والعيسوية طائفة من اليهود ينسبون إلى أبي عيسى اليهودي الأصبهاني ، يعتقدون إختصاص رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم بالعرب فهذا لا يصير بالأذان مسلما لأنه إذا نطق بالشهادتين اعتقد فيها الإختصاص وإن كان غير عيسوي فله في نطقه بالشهادة ثلاثة أحوال أحدها : أن يقولها حكاية بأن يقول : سمعت فلانا يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله فهذا لا يصير مسلما بلا خلاف ، لأنه حاك كما لا يصير المسلم كافرا بحكايته الكفر . والثاني : أن يقولها بعد إستدعاء بأن يقول له إنسان قل : لا إله إلا الله محمد رسول الله فيقولها قصدا فهذا يصير مسلما بلا خلاف . والثالث : أن يقولها إبتداء لا حكاية ولا أنه يصير لنطقه بهما باستدعاء فهل يصير مسلما فيه وجهان مشهوران الصحيح منهما وبه قطع الأكثرون : أنه يصير لنطقه بهما إختيارا ، والثاني : لا يصير لاحتمال الحكاية ، وسواء حكمنا بإسلامه أم لا ، لا يصح أذانه ، لأنه وإن حكم بإسلامه فإنما يحكم بعد الشهادتين فيكون بعض الأذان جرى في الكفر . ولو أذن المسلم ثم ارتد عقب فراغه اعتد بأذانه ، ويستحب أن لا يعتد به لاحتمال أن تكون عرضت له الردة قبل فراغه وممن نص على هذا الشافعي . المسألة الثانية : لا يصح أذان المجنون والغمى عليه لأن كلامهما لغو وليسا في الحال من أهل العبادة . وأما السكران فلا يصح أذانه على الصحيح كالمجنون ، وفيه وجه أنه يصح ، حكاه إمام الحرمين و البغوي وغيرهما وصححه الشيخ أبو محمد في كتابه الفروق ، و القاضي حسين في الفتاوى بناء على صحة تصرفاته وليس بشيء . وأما من هو في أول النشوة فيصح أذانه بلا خلاف . المسألة الثالثة : يصح أذان الصبي المميز كما تصح إمامته . هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، ونص عليه في الأم لما ذكره المصنف . قالوا : ولأنه يقبل خبره فيما طريقة المشاهدة ، كما لو دل أعمى على محراب يجوز أن يصلي ، ويقبل قوله في الأذان في دخول الدار وحمل الهدية ، وفيه وجه أنه لا يصح أذانه ، حكاه صاحب التتمة وغيره ، وهو مذهب أبي حنيفة وداود . وقال مالك وأحمد يصح ، فإذا قلنا بالمذهب : إنه يصح قال الماوردي والبندنيجي وصاحب الشامل والعدة وغيرهم : يكره ، ونقل المحاملي كراهته عن نص الشافعي قال الماوردي وصاحب العدة ، سواء كان مراهقا أو دونه يكره أن يرتب للأذان . المسألة الرابعة : لا يصح أذان المرأة للرجال لما ذكره المصنف هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، ونص عليه في الأم ، ونقل إمام الحرمين الإتفاق عليه ، وفيه وجه حكاه المتولي أنه يصح كما يصح خبرها . وأما إذا أراد جماعة النسوة صلاة ففيها ثلاثة أقوال ، المشهور المنصوص في الجديد والقديم ، وبه قطع الجمهور : يستحب لهن الإقامة دون الأذان لما ذكره المصنف .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصح الأذان إلا من مسلم عاقل ، فأما الكافر والمجنون فلا يصح أذانهما لأنهما ليسا من أهل العبادات ، ويصح من الصبي العاقل لأنه من أهل العبادات ، ويكره للمرأة أن تؤذن ، ويستحب لها أن تقيم لأن في الأذان ترفع الصوت وفي الإقامة لا ترفع ( الصوت ) فإذا أذنت للرجال لم يعتد بأذانها لأنه لا يصح إمامتها للرجال فلا يصح تأذينها لهم . + الشرح : فيه مسائل أحداها : لا يصح أذان كافر على أي ملة كان ، فإن أذن فهل يكون أذانه إسلاما ينظر إن كان عيسويا والعيسوية طائفة من اليهود ينسبون إلى أبي عيسى اليهودي الأصبهاني ، يعتقدون إختصاص رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم بالعرب فهذا لا يصير بالأذان مسلما لأنه إذا نطق بالشهادتين اعتقد فيها الإختصاص وإن كان غير عيسوي فله في نطقه بالشهادة ثلاثة أحوال أحدها : أن يقولها حكاية بأن يقول : سمعت فلانا يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله فهذا لا يصير مسلما بلا خلاف ، لأنه حاك كما لا يصير المسلم كافرا بحكايته الكفر . والثاني : أن يقولها بعد إستدعاء بأن يقول له إنسان قل : لا إله إلا الله محمد رسول الله فيقولها قصدا فهذا يصير مسلما بلا خلاف . والثالث : أن يقولها إبتداء لا حكاية ولا أنه يصير لنطقه بهما باستدعاء فهل يصير مسلما فيه وجهان مشهوران الصحيح منهما وبه قطع الأكثرون : أنه يصير لنطقه بهما إختيارا ، والثاني : لا يصير لاحتمال الحكاية ، وسواء حكمنا بإسلامه أم لا ، لا يصح أذانه ، لأنه وإن حكم بإسلامه فإنما يحكم بعد الشهادتين فيكون بعض الأذان جرى في الكفر . ولو أذن المسلم ثم ارتد عقب فراغه اعتد بأذانه ، ويستحب أن لا يعتد به لاحتمال أن تكون عرضت له الردة قبل فراغه وممن نص على هذا الشافعي . المسألة الثانية : لا يصح أذان المجنون والغمى عليه لأن كلامهما لغو وليسا في الحال من أهل العبادة . وأما السكران فلا يصح أذانه على الصحيح كالمجنون ، وفيه وجه أنه يصح ، حكاه إمام الحرمين و البغوي وغيرهما وصححه الشيخ أبو محمد في كتابه الفروق ، و القاضي حسين في الفتاوى بناء على صحة تصرفاته وليس بشيء . وأما من هو في أول النشوة فيصح أذانه بلا خلاف . المسألة الثالثة : يصح أذان الصبي المميز كما تصح إمامته . هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، ونص عليه في الأم لما ذكره المصنف . قالوا : ولأنه يقبل خبره فيما طريقة المشاهدة ، كما لو دل أعمى على محراب يجوز أن يصلي ، ويقبل قوله في الأذان في دخول الدار وحمل الهدية ، وفيه وجه أنه لا يصح أذانه ، حكاه صاحب التتمة وغيره ، وهو مذهب أبي حنيفة وداود . وقال مالك وأحمد يصح ، فإذا قلنا بالمذهب : إنه يصح قال الماوردي والبندنيجي وصاحب الشامل والعدة وغيرهم : يكره ، ونقل المحاملي كراهته عن نص الشافعي قال الماوردي وصاحب العدة ، سواء كان مراهقا أو دونه يكره أن يرتب للأذان . المسألة الرابعة : لا يصح أذان المرأة للرجال لما ذكره المصنف هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، ونص عليه في الأم ، ونقل إمام الحرمين الإتفاق عليه ، وفيه وجه حكاه المتولي أنه يصح كما يصح خبرها . وأما إذا أراد جماعة النسوة صلاة ففيها ثلاثة أقوال ، المشهور المنصوص في الجديد والقديم ، وبه قطع الجمهور : يستحب لهن الإقامة دون الأذان لما ذكره المصنف .
حصہ V03/P107Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P107)
Orijinal Metin (AR)والثاني : لا يستحبان ، نص عليه في البويطي ، والثالث : يستحبان حكاهما الخراسانيون فعلى الأول إذا أذنت ولم ترفع الصوت لم يكره وكان ذكر الله تعالى هكذا نص عليه الشافعي في الأم والبويطي ، وصرح به الشيخ أبو حامد و القاضي أبو الطيب والمحاملي في كتابيه وصاحب الشامل وغيرهم . وشذ المصنف والجرجاني في التحرير فقالا : يكره لها الأذان ، والمذهب ما سبق وإذا قلنا : نؤذن فلا ترفع الصوت فوق ما تسمع صواحبها اتفق الأصحاب عليه ونص عليه في الأم ، فإن رفعت فوق ذلك حرم كما يحرم تكشفها بحضور الرجال لأنه يفتتن بصوتها كما يفتتن بوجهها ، وممن صرح بتحريمه إمام الحرمين والغزالي والرافعي ، وأشار إليه القاضي حسين . وقال السرخسي في الأمالي : رفع صوتها مكروه ، ولو أرادت الصلاة أمرأة منفردة ، فإن قلنا الرجل المنفرد لا يؤذن فهي أولى وإلا فعلى الأقوال الثلاثة في جماعة النساء ، والخنثى المشكل في هذا كله كالمرأة ، ذكره أبو الفتوح والبغوي وغيرهما ، وقال مالك وأحمد و داود : يسن للمرأة ، وللنساء الإقامة دون الأذان ، وقال أبو حنيفة : لا يسن الإقامة لهن .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني : لا يستحبان ، نص عليه في البويطي ، والثالث : يستحبان حكاهما الخراسانيون فعلى الأول إذا أذنت ولم ترفع الصوت لم يكره وكان ذكر الله تعالى هكذا نص عليه الشافعي في الأم والبويطي ، وصرح به الشيخ أبو حامد و القاضي أبو الطيب والمحاملي في كتابيه وصاحب الشامل وغيرهم . وشذ المصنف والجرجاني في التحرير فقالا : يكره لها الأذان ، والمذهب ما سبق وإذا قلنا : نؤذن فلا ترفع الصوت فوق ما تسمع صواحبها اتفق الأصحاب عليه ونص عليه في الأم ، فإن رفعت فوق ذلك حرم كما يحرم تكشفها بحضور الرجال لأنه يفتتن بصوتها كما يفتتن بوجهها ، وممن صرح بتحريمه إمام الحرمين والغزالي والرافعي ، وأشار إليه القاضي حسين . وقال السرخسي في الأمالي : رفع صوتها مكروه ، ولو أرادت الصلاة أمرأة منفردة ، فإن قلنا الرجل المنفرد لا يؤذن فهي أولى وإلا فعلى الأقوال الثلاثة في جماعة النساء ، والخنثى المشكل في هذا كله كالمرأة ، ذكره أبو الفتوح والبغوي وغيرهما ، وقال مالك وأحمد و داود : يسن للمرأة ، وللنساء الإقامة دون الأذان ، وقال أبو حنيفة : لا يسن الإقامة لهن .
حصہ V03/P107–V03/P109Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P107–V03/P109)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون المؤذن حرا بالغا لما روى ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : يؤذن لكم خياركم وقال عمر رضي الله عنه لرجل : من مؤذنوكم فقال : موالينا أو عبيدنا فقال : إن ذلك لنقص كبير والمستحب أن يكون عدلا لأنه أمين على المواقيت ، ولأنه يؤذن على موضع عال ، فإذا لم يكن أمينا لم يؤمن أن ينظر إلى العورات . + الشرح : قوله : روى ابن عباس مرفوعا أي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم تقديره قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي بإسناد فيه ضعف ، وأما الأثر المذكور عن عمر فرواه البيهقي بإسناد وهذا الرجل الذي قاله له عمر من مؤذنوكم هو قيس ابن أبي حازم التابعي الجليل روى عن العشرة ، ولا يعرف أحد روى عن العشرة غيره . وقيل لم يسمع عبد الرحمن بن عوف ، وقوله : موالينا أو عبيدنا هكذا هو في المهذب ( أو عبيدنا ) بأو ، وفي سنن البيهقي ( وعبيدنا ) بالواو . وأما الأحكام ففيه مسائل : أحدهما : يصح أذان العبد كما يصح خبره لكن الحر أولى ، لأنه أكمل ، قال صاحب الحاوي : قال الشافعي رحمه الله : والعبد في الأذان كالحر قال : فاحتمل مراده بذلك أمرين : أحدهما : أنه يجوز أن يكون مؤذنا كالحر . والثاني أنه يسن له الأذان والإقامة لصلاته كالحر وهذا صحيح لأن مسنونات الصلاة وفروضها يستوي فيها الحر والعبد ، لكن إن أراد أن يؤذن لنفسه لم يلزمه إستئذان سيده لأن ذلك لا يضر بخدمة السيد ، وإن أراد أن يكون مؤذنا للجماعة لم يجز إلا بإذن سيده ، لأن فيه إضرارا بخدمته لأنه يحتاج إلى مراعاة الأوقات . الثانية : سبق أن المذهب الصحيح صحة أذان الصبي المميز ويتأدى به الشعار وفرض الكفاية إذا قلنا به ، ولكن البالغ أولى منه ، وقد سبق أن جماعة من أصحابنا قالوا : يكره أن يكون مؤذنا لأن فيه تغريرا فإنه يخالف غلطه . الثالثة : ينبغي أن يكون المؤذن عدلا ذا صيانة في دينه ومروءته ، لما ذكره المصنف فإن كان فاسقا صح أذانه وهو مكروه ، واتفق أصحابنا على أنه مكروه ، وممن نص عليه البندنيجي وابن الصباغ والروياني وصاحب العدة وغيرهم ، قال أصحابنا : وإنما يصح أذانه في تحصيل وظيفة الأذان ولا يجوز تقليده وقبول خبره في دخول الوقت ، لأن خبره غير مقبول . قال صاحب العدة : فإن أذن خصي أو مجبوب فلا كراهة فيه ، قال الشافعي رحمه الله في الأم : ومن أذن من عبد ومكاتب أجزأ قال : وكذلك الخصي والمجبوب والأعجمي إذا أفصح بالأذان وعلم الوقت ، قال : وأحب أن يكون المؤذنون خيار الناس . فرع : قال الإمام الشافعي في الأم والمختصر وأحب أن لا يجعل مؤذن الجماعة إلا عدلا ثقة قال صاحب الحاوي : قيل جمع بينهما تأكيدا ، وقيل أراد عدلا إن كان حرا ، ثقة إن كان عبدا لأن العبد لا يوصف بالعدالة وإنما يوصف بالثقة والأمانة ، وقيل : أراد عدلا في دينه ثقة في معرفته بالمواقيت .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون المؤذن حرا بالغا لما روى ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : يؤذن لكم خياركم وقال عمر رضي الله عنه لرجل : من مؤذنوكم فقال : موالينا أو عبيدنا فقال : إن ذلك لنقص كبير والمستحب أن يكون عدلا لأنه أمين على المواقيت ، ولأنه يؤذن على موضع عال ، فإذا لم يكن أمينا لم يؤمن أن ينظر إلى العورات . + الشرح : قوله : روى ابن عباس مرفوعا أي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم تقديره قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي بإسناد فيه ضعف ، وأما الأثر المذكور عن عمر فرواه البيهقي بإسناد وهذا الرجل الذي قاله له عمر من مؤذنوكم هو قيس ابن أبي حازم التابعي الجليل روى عن العشرة ، ولا يعرف أحد روى عن العشرة غيره . وقيل لم يسمع عبد الرحمن بن عوف ، وقوله : موالينا أو عبيدنا هكذا هو في المهذب ( أو عبيدنا ) بأو ، وفي سنن البيهقي ( وعبيدنا ) بالواو . وأما الأحكام ففيه مسائل : أحدهما : يصح أذان العبد كما يصح خبره لكن الحر أولى ، لأنه أكمل ، قال صاحب الحاوي : قال الشافعي رحمه الله : والعبد في الأذان كالحر قال : فاحتمل مراده بذلك أمرين : أحدهما : أنه يجوز أن يكون مؤذنا كالحر . والثاني أنه يسن له الأذان والإقامة لصلاته كالحر وهذا صحيح لأن مسنونات الصلاة وفروضها يستوي فيها الحر والعبد ، لكن إن أراد أن يؤذن لنفسه لم يلزمه إستئذان سيده لأن ذلك لا يضر بخدمة السيد ، وإن أراد أن يكون مؤذنا للجماعة لم يجز إلا بإذن سيده ، لأن فيه إضرارا بخدمته لأنه يحتاج إلى مراعاة الأوقات . الثانية : سبق أن المذهب الصحيح صحة أذان الصبي المميز ويتأدى به الشعار وفرض الكفاية إذا قلنا به ، ولكن البالغ أولى منه ، وقد سبق أن جماعة من أصحابنا قالوا : يكره أن يكون مؤذنا لأن فيه تغريرا فإنه يخالف غلطه . الثالثة : ينبغي أن يكون المؤذن عدلا ذا صيانة في دينه ومروءته ، لما ذكره المصنف فإن كان فاسقا صح أذانه وهو مكروه ، واتفق أصحابنا على أنه مكروه ، وممن نص عليه البندنيجي وابن الصباغ والروياني وصاحب العدة وغيرهم ، قال أصحابنا : وإنما يصح أذانه في تحصيل وظيفة الأذان ولا يجوز تقليده وقبول خبره في دخول الوقت ، لأن خبره غير مقبول . قال صاحب العدة : فإن أذن خصي أو مجبوب فلا كراهة فيه ، قال الشافعي رحمه الله في الأم : ومن أذن من عبد ومكاتب أجزأ قال : وكذلك الخصي والمجبوب والأعجمي إذا أفصح بالأذان وعلم الوقت ، قال : وأحب أن يكون المؤذنون خيار الناس . فرع : قال الإمام الشافعي في الأم والمختصر وأحب أن لا يجعل مؤذن الجماعة إلا عدلا ثقة قال صاحب الحاوي : قيل جمع بينهما تأكيدا ، وقيل أراد عدلا إن كان حرا ، ثقة إن كان عبدا لأن العبد لا يوصف بالعدالة وإنما يوصف بالثقة والأمانة ، وقيل : أراد عدلا في دينه ثقة في معرفته بالمواقيت .
حصہ V03/P109–V03/P110Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P109–V03/P110)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وينبغي أن يكون عارفا بالمواقيت لأنه إذا لم يكن عارفا غر الناس بأذانه والمستحب أن يكون من ولد من جعل النبي صلى الله عليه وسلم الأذان فيهم أو من الأقرب فالأقرب إليهم لما روى أبو محذورة رضي الله عنه قال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان لنا وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الملك في قريش والقضاء في الأنصار والأذان في الحبشة . + الشرح : قوله : ينبغي أن يكون عارفا بالمواقيت يعني يشترط أن يكون عارفا بالمواقيت هكذا صرح باشتراطه صاحب التتمة وغيره ، وأما ما حكاه الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي وقطع به ووقع في كلام المحاملي وغيره أنه يستحب كونه عارفا بالمواقيت فمؤول ، ويعني بالاشتراط فيمن يولي ويرتب للأذان ، وأما من يؤذن لنفسه أو يؤذن لجماعة مرة فلا يشترط معرفته بالمواقيت بل إذا علم دخول وقت الأذان لتلك الصلاة صح أذانه لها بدليل أذان الأعمى . وأما قوله : يستحب أن يكون من ولد من جعل الأذان فيهم ثم من الأقرب فالأقرب إليهم فمتفق عليه ، ونص عليه الشافعي رحمه الله والمحاملي وزاد الشافعي : من جعل بعض الصحابة الأذان فيه ، قال القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحبا الشامل والبيان : فإن لم يكن ففي أولاد الصحابة ، وأما حديث أبي هريرة فرواه الترمذي هكذا مرفوعا قال : والأصح أنه موقوف على أبي هريرة . قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون صيتا لأن النبي صلى الله عليه وسلم اختار أبا محذورة لصوته ويستحب أن يكون حسن الصوت لأنه أرق لسامعيه ويكره أن يكون المؤذن أعمى ، لأنه ربما غلط في الوقت ، فإن كان معه بصير لم يكره لأن ابن أم مكتوم كان يؤذن مع بلال . + الشرح : هذه المسائل حكمها كما ذكر بإتفاق أصحابنا ، ونص الشافعي رحمه الله عليها كلها . والصيت بتشديد الياء هو شديد الصوت ورفيعه ، وحديث ابن أم مكتوم في الصحيحين كما سبق ، وحديث أبي محذورة صحيح أيضا ، ومما يستدل به قوله صلى الله عليه وسلم : ألقه على بلال فإنه أندي صوتا منك وهو صحيح كما سبق في أول الباب . قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والمحاملي والبغوي وغيرهم : إذا كان مع الأعمى بصير يخبره بالوقت ولا يؤذن لم يكره كون الأعمى مؤذنا ، كما لا يكره إذا كان معه بصير يؤذن قبله أو بعده ، لأنه لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت . قال أصحابنا : وإنما كرهنا انفراد الأعمى وإن كان يمكنه معرفة الوقت بسؤال غيره وبالإجتهاد لأنه يفوت على الناس فضيلة أول الوقت باشتغاله بذلك .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وينبغي أن يكون عارفا بالمواقيت لأنه إذا لم يكن عارفا غر الناس بأذانه والمستحب أن يكون من ولد من جعل النبي صلى الله عليه وسلم الأذان فيهم أو من الأقرب فالأقرب إليهم لما روى أبو محذورة رضي الله عنه قال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان لنا وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الملك في قريش والقضاء في الأنصار والأذان في الحبشة . + الشرح : قوله : ينبغي أن يكون عارفا بالمواقيت يعني يشترط أن يكون عارفا بالمواقيت هكذا صرح باشتراطه صاحب التتمة وغيره ، وأما ما حكاه الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي وقطع به ووقع في كلام المحاملي وغيره أنه يستحب كونه عارفا بالمواقيت فمؤول ، ويعني بالاشتراط فيمن يولي ويرتب للأذان ، وأما من يؤذن لنفسه أو يؤذن لجماعة مرة فلا يشترط معرفته بالمواقيت بل إذا علم دخول وقت الأذان لتلك الصلاة صح أذانه لها بدليل أذان الأعمى . وأما قوله : يستحب أن يكون من ولد من جعل الأذان فيهم ثم من الأقرب فالأقرب إليهم فمتفق عليه ، ونص عليه الشافعي رحمه الله والمحاملي وزاد الشافعي : من جعل بعض الصحابة الأذان فيه ، قال القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحبا الشامل والبيان : فإن لم يكن ففي أولاد الصحابة ، وأما حديث أبي هريرة فرواه الترمذي هكذا مرفوعا قال : والأصح أنه موقوف على أبي هريرة . قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون صيتا لأن النبي صلى الله عليه وسلم اختار أبا محذورة لصوته ويستحب أن يكون حسن الصوت لأنه أرق لسامعيه ويكره أن يكون المؤذن أعمى ، لأنه ربما غلط في الوقت ، فإن كان معه بصير لم يكره لأن ابن أم مكتوم كان يؤذن مع بلال . + الشرح : هذه المسائل حكمها كما ذكر بإتفاق أصحابنا ، ونص الشافعي رحمه الله عليها كلها . والصيت بتشديد الياء هو شديد الصوت ورفيعه ، وحديث ابن أم مكتوم في الصحيحين كما سبق ، وحديث أبي محذورة صحيح أيضا ، ومما يستدل به قوله صلى الله عليه وسلم : ألقه على بلال فإنه أندي صوتا منك وهو صحيح كما سبق في أول الباب . قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والمحاملي والبغوي وغيرهم : إذا كان مع الأعمى بصير يخبره بالوقت ولا يؤذن لم يكره كون الأعمى مؤذنا ، كما لا يكره إذا كان معه بصير يؤذن قبله أو بعده ، لأنه لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت . قال أصحابنا : وإنما كرهنا انفراد الأعمى وإن كان يمكنه معرفة الوقت بسؤال غيره وبالإجتهاد لأنه يفوت على الناس فضيلة أول الوقت باشتغاله بذلك .
حصہ V03/P110–V03/P112Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P110–V03/P112)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون على طهارة لما روي وائل بن حجر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : حق وسنة أن لا يؤذن ( لكم ) أحد إلا وهو طاهر ولأنه إذا لم يكن على طهارة انصرف لأجل الطهارة فيجيء من يريد الصلاة فلا يجد أحدا فينصرف ، والمستحب أن يكون على موضع عال لأن الذي رآه عبد الله بن زيد كان على جذم حائط ، ولأنه أبلغ في الإعلام ، والمستحب أن يؤذن قائما لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا بلال قم فناد ولأنه أبلغ في الإعلام فإن كان مسافرا وهو راكب أذن قاعدا كما يصلي قاعدا . والمستحب أن يكون مستقبل القبلة ، فإذا بلغ الحيعلة لوى عنقه يمينا وشمالا ولا يستدير ، لما روى أبو جحيفة رضي الله عنه قال : رأيت بلالا خرج إلى الأبطح فأذن واستقل القبلة فلما بلغ حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر ولأنه إذا لم يكن له بد من جهة فجهة القبلة أولى ، والمستحب أن يجعل أصبعيه في صماخي أذنيه لما روى أبو جحيفة قال : رأيت بلالا وأصبعاه في ( صماخي ) أذنيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له حمراء ولأن ذلك أجمع للصوت . + الشرح : أما حديث وائل فرواه البيهقي عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه موقوفا عليه ، وهو موقوف مرسل ، لأن أئمة الحديث متفقون على أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه شيئا ، وقال جماعة منهم : إنما ولد بعد وفاة أبيه بستة أشهر ، وحجر بحاء مهملة مضمومة ثم جيم ساكنة ، وكنية وائل أبو هنيدة ، وهو من بقايا ملوك حمير ، نزل الكوفة وعاش إلى أيام معاوية . وأما قوله : لأن الذي رآه عبد الله بن زيد كان على جذم حائط ، فروى أبو داود معناه ، قال : ( قام على المسجد ) وجذم الحائط أصله ، وهو بكسر الجيم وإسكان الذال المعجمة . وأما حديث يا بلال قم فناد فرواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما . وأما الحديثان اللذان عن أبي جحيفة فصحيحان رواه البخاري ومسلم عن أبي جحيفة قال رأيت بلالا يؤذن فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يمينا وشمالا ، يقول حي على الصلاة حي على الفلاح وفي رواية أبي داود فلما بلغ : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر وإسناده صحيح ، وفي رواية الترمذي : رأيت بلالا يؤذن وأتتبع فاه ههنا وههنا وأصبعاه في أذنيه قال الترمذي حديث حسن صحيح ، وأبو جحيفة بجيم مضمومة ثم حاء مهملة مفتوحة ، وهو صحابي مشهور رضي الله عنه واسمه وهب بن عبد الله ، وقيل وهب الله السؤائي بضم السين توفي سنة ثنتين وسبعين ، قيل توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو لم يبلغ الحلم . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل أحداها : يستحب أن يؤذن على طهارة فإن أذن وهو محدث أو جنب أو أقام الصلاة وهو محدث أو جنب صح أذانه وإقامته لكنه مكروه ، نص على كراهته الشافعي والأصحاب ، واتفقوا عليها ، ودليلنا ما ذكره المصنف مع ما سنذكره إن شاء الله تعالى . قالوا : والكراهة في الجنب أشد منها في المحدث ، وفي الإقامة أغلظ . قال الشافعي رضي الله عنه في الأم : ولو ابتدأ في الأذان طاهرا ثم انتقضت طهارته بنى على أذانه ولم يقطعه ، سواء كان حدثه جنابة أو غيرها . قال ولو قطعه وتطهر ثم رجع بنى على أذانه ، ولو أستأنف كان أحب إلي . هذا نصه : وتابعه الأصحاب . قالوا : وإنما استحب إتمامه ولا يقطعه ، لئلا يظن أنه متلاعب .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون على طهارة لما روي وائل بن حجر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : حق وسنة أن لا يؤذن ( لكم ) أحد إلا وهو طاهر ولأنه إذا لم يكن على طهارة انصرف لأجل الطهارة فيجيء من يريد الصلاة فلا يجد أحدا فينصرف ، والمستحب أن يكون على موضع عال لأن الذي رآه عبد الله بن زيد كان على جذم حائط ، ولأنه أبلغ في الإعلام ، والمستحب أن يؤذن قائما لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا بلال قم فناد ولأنه أبلغ في الإعلام فإن كان مسافرا وهو راكب أذن قاعدا كما يصلي قاعدا . والمستحب أن يكون مستقبل القبلة ، فإذا بلغ الحيعلة لوى عنقه يمينا وشمالا ولا يستدير ، لما روى أبو جحيفة رضي الله عنه قال : رأيت بلالا خرج إلى الأبطح فأذن واستقل القبلة فلما بلغ حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر ولأنه إذا لم يكن له بد من جهة فجهة القبلة أولى ، والمستحب أن يجعل أصبعيه في صماخي أذنيه لما روى أبو جحيفة قال : رأيت بلالا وأصبعاه في ( صماخي ) أذنيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له حمراء ولأن ذلك أجمع للصوت . + الشرح : أما حديث وائل فرواه البيهقي عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه موقوفا عليه ، وهو موقوف مرسل ، لأن أئمة الحديث متفقون على أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه شيئا ، وقال جماعة منهم : إنما ولد بعد وفاة أبيه بستة أشهر ، وحجر بحاء مهملة مضمومة ثم جيم ساكنة ، وكنية وائل أبو هنيدة ، وهو من بقايا ملوك حمير ، نزل الكوفة وعاش إلى أيام معاوية . وأما قوله : لأن الذي رآه عبد الله بن زيد كان على جذم حائط ، فروى أبو داود معناه ، قال : ( قام على المسجد ) وجذم الحائط أصله ، وهو بكسر الجيم وإسكان الذال المعجمة . وأما حديث يا بلال قم فناد فرواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما . وأما الحديثان اللذان عن أبي جحيفة فصحيحان رواه البخاري ومسلم عن أبي جحيفة قال رأيت بلالا يؤذن فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يمينا وشمالا ، يقول حي على الصلاة حي على الفلاح وفي رواية أبي داود فلما بلغ : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر وإسناده صحيح ، وفي رواية الترمذي : رأيت بلالا يؤذن وأتتبع فاه ههنا وههنا وأصبعاه في أذنيه قال الترمذي حديث حسن صحيح ، وأبو جحيفة بجيم مضمومة ثم حاء مهملة مفتوحة ، وهو صحابي مشهور رضي الله عنه واسمه وهب بن عبد الله ، وقيل وهب الله السؤائي بضم السين توفي سنة ثنتين وسبعين ، قيل توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو لم يبلغ الحلم . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل أحداها : يستحب أن يؤذن على طهارة فإن أذن وهو محدث أو جنب أو أقام الصلاة وهو محدث أو جنب صح أذانه وإقامته لكنه مكروه ، نص على كراهته الشافعي والأصحاب ، واتفقوا عليها ، ودليلنا ما ذكره المصنف مع ما سنذكره إن شاء الله تعالى . قالوا : والكراهة في الجنب أشد منها في المحدث ، وفي الإقامة أغلظ . قال الشافعي رضي الله عنه في الأم : ولو ابتدأ في الأذان طاهرا ثم انتقضت طهارته بنى على أذانه ولم يقطعه ، سواء كان حدثه جنابة أو غيرها . قال ولو قطعه وتطهر ثم رجع بنى على أذانه ، ولو أستأنف كان أحب إلي . هذا نصه : وتابعه الأصحاب . قالوا : وإنما استحب إتمامه ولا يقطعه ، لئلا يظن أنه متلاعب .
حصہ V03/P112–V03/P114Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P112–V03/P114)
Orijinal Metin (AR)وإنما يصح البناء إذا لم يطل الفصل طولا فاحشا ، وإن طال طولا غير فاحش ففي صحة البناء طريقان حكاهما صاحب البيان وآخرون : أحدهما : يصح البناء قولا واحدا ، وبه قطع الشيخ أبو حامد وآخرون والثاني : فيه قولان ، قال أصحابنا : وإذا أذن أو أقام وهو جنب في المسجد أثم بلبثه في المسجد ، وصح أذانه وإقامته ، لأن المراد حصول الإعلام وقد حصل ، والتحريم لمعنى آخر وهو حرمة المسجد . وقال صاحب البيان وغيره : وكذا لو أذن الجنب في رحبة المسجد يأثم ويصح أذانه . قال : والرحبة كالمسجد في التحريم على الجنب ، قال صاحب الحاوي وغيره : ولو أذن مكشوف العورة أثم وأجزأه . فرع : في مذهب العلماء في الأذان بغير طهارة قد ذكرنا أن مذهبنا أن أذان الجنب والمحدث وإقامتهما صحيحان مع الكراهة وبه قال الحسن البصري و قتادة وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة والثوري وأحمد وأبو ثور وداود وابن المنذر . وقالت طائفة : لا يصح أذانه ولا إقامته ، منهم عطاء ومجاهد والأوزاعي وإسحاق . وقال مالك : يصح الأذان ولا يقيم إلا متوضئا ، وأصح ما يحتج به في المسألة حديث المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى توضأ ، ثم اعتذر إلي فقال : إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر ، أو قال على طهارة حديث صحيح رواه أحمد بن حنبل وأبو داود والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة . وعن الزهري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يؤذن إلا متوضىء رواه الترمذي ، هكذا قال ، والأصح أنه عن الزهري عن أبي هريرة موقوف عليه وهو منقطع ، فإن الزهري لم يدرك أبا هريرة . المسألة الثانية : يستحب أن يؤذن على موضع عال من منارة أو غيرها وهذا لا خلاف فيه ، واحتج له الأصحاب بما ذكر المصنف ، وبحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن أم مكتوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم . قال : ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر وعائشة ، وهذا لفظ مسلم وعن عروة بن الزبير عن إمرأة من بني النجار قالت : كان بيتي أطول بيت حول المسجد ، فكان بلال يؤذن عليه الفجر رواه أبو داود بإسناد ضعيف . قال المحاملي في المجموع وصاحب التهذيب : ولا يستحب في الإقامة أن تكون على موضع عال وهذا الذي قالاه محمول على ما إذا لم يكن مسجد كبير تدعو الحاجة فيه إلى العلو للإعلام . المسألة الثالثة : السنة أن يؤذن قائما مستقبل القبلة لما ذكره المصنف ، فلو أذن قاعدا أو مضطجعا أو إلى غير القبلة كره وصح أذانه لأن المقصود الإعلام وقد حصل ، هكذا صرح به الجمهور وقطع به العراقيون وأكثر الخراسانيين وهو المنصوص ، وذكر جماعات من الخراسانيين في اشتراط القيام واستقبال القبلة في حال القدرة وجهين . وحكى القاضي حسين وجها أنه يصح أذان القاعد دون المضطجع ، والمذهب صحة الجميع ، ومما يستدل له حديث يعلى بن مرة الصحابي رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فانتهوا إلى مضيق وحضرت الصلاة فمطرت السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم ، فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته وأقام فتقدم على راحلته فصلى بهم يومىء إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع رواه الترمذي بإسناد جيد ، وهذه الصلاة كانت فريضة ، ولهذا أذن لها وصلاها على الدابة للعذر ، ويجب إعادتها .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما يصح البناء إذا لم يطل الفصل طولا فاحشا ، وإن طال طولا غير فاحش ففي صحة البناء طريقان حكاهما صاحب البيان وآخرون : أحدهما : يصح البناء قولا واحدا ، وبه قطع الشيخ أبو حامد وآخرون والثاني : فيه قولان ، قال أصحابنا : وإذا أذن أو أقام وهو جنب في المسجد أثم بلبثه في المسجد ، وصح أذانه وإقامته ، لأن المراد حصول الإعلام وقد حصل ، والتحريم لمعنى آخر وهو حرمة المسجد . وقال صاحب البيان وغيره : وكذا لو أذن الجنب في رحبة المسجد يأثم ويصح أذانه . قال : والرحبة كالمسجد في التحريم على الجنب ، قال صاحب الحاوي وغيره : ولو أذن مكشوف العورة أثم وأجزأه . فرع : في مذهب العلماء في الأذان بغير طهارة قد ذكرنا أن مذهبنا أن أذان الجنب والمحدث وإقامتهما صحيحان مع الكراهة وبه قال الحسن البصري و قتادة وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة والثوري وأحمد وأبو ثور وداود وابن المنذر . وقالت طائفة : لا يصح أذانه ولا إقامته ، منهم عطاء ومجاهد والأوزاعي وإسحاق . وقال مالك : يصح الأذان ولا يقيم إلا متوضئا ، وأصح ما يحتج به في المسألة حديث المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى توضأ ، ثم اعتذر إلي فقال : إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر ، أو قال على طهارة حديث صحيح رواه أحمد بن حنبل وأبو داود والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة . وعن الزهري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يؤذن إلا متوضىء رواه الترمذي ، هكذا قال ، والأصح أنه عن الزهري عن أبي هريرة موقوف عليه وهو منقطع ، فإن الزهري لم يدرك أبا هريرة . المسألة الثانية : يستحب أن يؤذن على موضع عال من منارة أو غيرها وهذا لا خلاف فيه ، واحتج له الأصحاب بما ذكر المصنف ، وبحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن أم مكتوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم . قال : ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر وعائشة ، وهذا لفظ مسلم وعن عروة بن الزبير عن إمرأة من بني النجار قالت : كان بيتي أطول بيت حول المسجد ، فكان بلال يؤذن عليه الفجر رواه أبو داود بإسناد ضعيف . قال المحاملي في المجموع وصاحب التهذيب : ولا يستحب في الإقامة أن تكون على موضع عال وهذا الذي قالاه محمول على ما إذا لم يكن مسجد كبير تدعو الحاجة فيه إلى العلو للإعلام . المسألة الثالثة : السنة أن يؤذن قائما مستقبل القبلة لما ذكره المصنف ، فلو أذن قاعدا أو مضطجعا أو إلى غير القبلة كره وصح أذانه لأن المقصود الإعلام وقد حصل ، هكذا صرح به الجمهور وقطع به العراقيون وأكثر الخراسانيين وهو المنصوص ، وذكر جماعات من الخراسانيين في اشتراط القيام واستقبال القبلة في حال القدرة وجهين . وحكى القاضي حسين وجها أنه يصح أذان القاعد دون المضطجع ، والمذهب صحة الجميع ، ومما يستدل له حديث يعلى بن مرة الصحابي رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فانتهوا إلى مضيق وحضرت الصلاة فمطرت السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم ، فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته وأقام فتقدم على راحلته فصلى بهم يومىء إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع رواه الترمذي بإسناد جيد ، وهذه الصلاة كانت فريضة ، ولهذا أذن لها وصلاها على الدابة للعذر ، ويجب إعادتها .
حصہ V03/P114–V03/P115Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P114–V03/P115)
Orijinal Metin (AR)وأما حديث زياد بن الحارث قال : أذنت مع النبي صلى الله عليه وسلم للصبح وأنا على راحلتي فضعيف والله أعلم . والسنة أن يلتفت في الحيعلتين يمينا وشمالا ولا يستدبر لما ذكره المصنف . وفي كيفية الالتفات المستحب ثلاثة أوجه أصحها وبه قطع العراقيون وجماعة من الخراسانيين : أنه يلتفت عن يمينه فيقول : حي على الصلاة حي على الصلاة ثم يلتفت عن يساره فيقول : حي على الفلاح حي على الفلاح والثاني : أنه يلتفت عن يمينه فيقول : حي على الصلاة ثم يعود إلى القبلة ثم يلتفت عن يمينه فيقول : حي على الصلاة ثم يلتفت عن يساره فيقول : حي على الفلاح ثم يعود إلى القبلة ثم يلتفت عن يساره فيقول : حي على الفلاح والثالث : وهو قول القفال يقول : حي على الصلاة مرة عن يمينه ومرة عن يساره ، ثم حي على الفلاح مرة عن يمينه ومرة عن يساره . قال القاضي أبو الطيب وغيره : فإن قيل : استحببتم التفات المؤذن في الحيعلتين وكرهتم التفات الخطيب في شيء من الخطبة فما الفرق قلنا : الخطيب واعظ للحاضرين فالأدب أن لا يعرض عنهم ، بخلاف المؤذن فإنه داع للغائبين ، فإذا التفت كان أبلغ في دعائهم وإعلامهم ، وليس فيه ترك أدب . قال أصحابنا : والمراد بالالتفات أن يلوي رأسه وعنقه ولا يحول صدره عن القبلة ولا يزيل قدمه عن مكانها . وهذا معنى قول المصنف : ولا يستدير ، ودليله الحديث المذكور والمحافظة على جهة القبلة ، وهذا الذي ذكرناه من أنه لا يستدير في المنارة وغيرها هو الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور . وقال صاحب الحاوي : إن كان بلدا صغيرا وعددا قليلا لم يستدر ، وإن كان كبيرا ففي جواز الاستدارة وجهان ، وهما في موضع الحيعلتين ولا يستدير في غيره وهذا غريب ضعيف ، والسنة في إقامة الصلاة أن يكون مستقبل القبلة وقائما كما ذكرنا في الأذان ، فإن ترك الاستقبال والقيام فيها فهو كتركه في الأذان ، وهل يستحب الالتفات في الإقامة فيه ثلاثة أوجه أصحها : يستحب ، ونقل إمام الحرمين إتفاق الأصحاب عليه قال : وحكى بعض المصنفين ، يعني الفوارني صاحب الإبانة عن القفال أنه قال مرة : لا يستحب . قال الإمام : وهذا غير صحيح ، والوجه الثاني : لا يستحب ، ورجحه البغوي ، لأن الإقامة للحاضرين فلا حاجة إلى الالتفات . والثالث : لا يلتفت إلا أن يكبر المسجد ، وبه قطع المتولي قال أصحابنا : وإذا شرع في الإقامة في موضع تممها فيه ولا يمشي في أثنائها . فرع : في مذاهب العلماء في الالتفاتات في الحيعلتين والاستدارة : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب الالتفات في الحيعلة يمينا وشمالا ولا يدور ولا يستدبر القبلة ، سواء كان على الأرض أو على منارة ، وبه قال النخعي والثوري والأوزاعي وأبو ثور ، وهو رواية عن أحمد ، وقال ابن سيرين : يكره الالتفات وقال مالك : لا يدور ولا يلتفت إلا أن يريد إسماع الناس . وقال أبو حنيفة وإسحاق وأحمد في رواية : يلتفت ولا يدور إلا أن يكون على منارة فيدور ، واحتج لمن قال يدور بحديث الحجاج بن أرطاة عن عون بن أبي جحيفة عن أبي جحيفة قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بالأبطح فخرج بلال فأذن فاستدار في أذانه رواه ابن ماجه والبيهقي . واحتج أصحابنا بالحديث الصحيح السابق من رواية أبي داود : أنه لم يستدر ، وأما حديث الحجاج فجوابه من أوجه ، أحدها أنه ضعيف لأن الحجاج ضعيف ومدلس ، والضعيف لا يحتج به ، والمدلس إذا قال : عن من لا يحتج به ولو كان عدلا ضابطا . والجواب الثاني : أنه مخالف لرواية الثقات عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فوجب رده .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما حديث زياد بن الحارث قال : أذنت مع النبي صلى الله عليه وسلم للصبح وأنا على راحلتي فضعيف والله أعلم . والسنة أن يلتفت في الحيعلتين يمينا وشمالا ولا يستدبر لما ذكره المصنف . وفي كيفية الالتفات المستحب ثلاثة أوجه أصحها وبه قطع العراقيون وجماعة من الخراسانيين : أنه يلتفت عن يمينه فيقول : حي على الصلاة حي على الصلاة ثم يلتفت عن يساره فيقول : حي على الفلاح حي على الفلاح والثاني : أنه يلتفت عن يمينه فيقول : حي على الصلاة ثم يعود إلى القبلة ثم يلتفت عن يمينه فيقول : حي على الصلاة ثم يلتفت عن يساره فيقول : حي على الفلاح ثم يعود إلى القبلة ثم يلتفت عن يساره فيقول : حي على الفلاح والثالث : وهو قول القفال يقول : حي على الصلاة مرة عن يمينه ومرة عن يساره ، ثم حي على الفلاح مرة عن يمينه ومرة عن يساره . قال القاضي أبو الطيب وغيره : فإن قيل : استحببتم التفات المؤذن في الحيعلتين وكرهتم التفات الخطيب في شيء من الخطبة فما الفرق قلنا : الخطيب واعظ للحاضرين فالأدب أن لا يعرض عنهم ، بخلاف المؤذن فإنه داع للغائبين ، فإذا التفت كان أبلغ في دعائهم وإعلامهم ، وليس فيه ترك أدب . قال أصحابنا : والمراد بالالتفات أن يلوي رأسه وعنقه ولا يحول صدره عن القبلة ولا يزيل قدمه عن مكانها . وهذا معنى قول المصنف : ولا يستدير ، ودليله الحديث المذكور والمحافظة على جهة القبلة ، وهذا الذي ذكرناه من أنه لا يستدير في المنارة وغيرها هو الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور . وقال صاحب الحاوي : إن كان بلدا صغيرا وعددا قليلا لم يستدر ، وإن كان كبيرا ففي جواز الاستدارة وجهان ، وهما في موضع الحيعلتين ولا يستدير في غيره وهذا غريب ضعيف ، والسنة في إقامة الصلاة أن يكون مستقبل القبلة وقائما كما ذكرنا في الأذان ، فإن ترك الاستقبال والقيام فيها فهو كتركه في الأذان ، وهل يستحب الالتفات في الإقامة فيه ثلاثة أوجه أصحها : يستحب ، ونقل إمام الحرمين إتفاق الأصحاب عليه قال : وحكى بعض المصنفين ، يعني الفوارني صاحب الإبانة عن القفال أنه قال مرة : لا يستحب . قال الإمام : وهذا غير صحيح ، والوجه الثاني : لا يستحب ، ورجحه البغوي ، لأن الإقامة للحاضرين فلا حاجة إلى الالتفات . والثالث : لا يلتفت إلا أن يكبر المسجد ، وبه قطع المتولي قال أصحابنا : وإذا شرع في الإقامة في موضع تممها فيه ولا يمشي في أثنائها . فرع : في مذاهب العلماء في الالتفاتات في الحيعلتين والاستدارة : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب الالتفات في الحيعلة يمينا وشمالا ولا يدور ولا يستدبر القبلة ، سواء كان على الأرض أو على منارة ، وبه قال النخعي والثوري والأوزاعي وأبو ثور ، وهو رواية عن أحمد ، وقال ابن سيرين : يكره الالتفات وقال مالك : لا يدور ولا يلتفت إلا أن يريد إسماع الناس . وقال أبو حنيفة وإسحاق وأحمد في رواية : يلتفت ولا يدور إلا أن يكون على منارة فيدور ، واحتج لمن قال يدور بحديث الحجاج بن أرطاة عن عون بن أبي جحيفة عن أبي جحيفة قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بالأبطح فخرج بلال فأذن فاستدار في أذانه رواه ابن ماجه والبيهقي . واحتج أصحابنا بالحديث الصحيح السابق من رواية أبي داود : أنه لم يستدر ، وأما حديث الحجاج فجوابه من أوجه ، أحدها أنه ضعيف لأن الحجاج ضعيف ومدلس ، والضعيف لا يحتج به ، والمدلس إذا قال : عن من لا يحتج به ولو كان عدلا ضابطا . والجواب الثاني : أنه مخالف لرواية الثقات عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فوجب رده .
حصہ V03/P115–V03/P116Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P115–V03/P116)
Orijinal Metin (AR)والجواب الثالث : أن الاستدارة تحمل على الالتفات جمعا بين الروايات ، وقد روي عن غير جهة الحجاج ابن أرطاة بطريق ضعيف بين البيهقي ضعفه . الجواب الرابعة : السنة أن يجعل أصبعيه في صماخي أذنيه لما ذكره المصنف وهذا متفق عليه ونقله المحاملي في المجموع عن عامة أهل العلم قال أصحابنا : وفيه فائدة أخرى وهي أنه ربما لم يسمع إنسان صوته لصمم أو بعد أو غيرهما فيستدل بإصبعيه على أذانه ، فإن كان في إحدى يديه علة تمنعه من ذلك جعل الأصبع الأخرى في صماخه ولا يستحب وضع الأصبع في الأذن في الإقامة . صرح به الروياني في الحلية وغيره والله أعلم . فرع : لو أذن راكبا وأقام الصلاة راكبا أجزأه ، ولا كراهة فيه إن كان مسافرا ، فإن كان غير مسافر كره والإقامة أشد كراهة ، والأولى أن يقيمها المسافر بعد نزوله لأنه لا بد من نزوله للفريضة ، هكذا قاله الأصحاب . ولو أذن إنسان ماشيا قال صاحب الحاوي : إن انتهى في آخر أذانه إلى حيث لا يسمعه من كان في موضع ابتدائه لم يجزه ، وإن كان يسمعه أجزأه . هذا كلامه ، وفيه نظر ، ويحتمل أن يجزئه في الحالين .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والجواب الثالث : أن الاستدارة تحمل على الالتفات جمعا بين الروايات ، وقد روي عن غير جهة الحجاج ابن أرطاة بطريق ضعيف بين البيهقي ضعفه . الجواب الرابعة : السنة أن يجعل أصبعيه في صماخي أذنيه لما ذكره المصنف وهذا متفق عليه ونقله المحاملي في المجموع عن عامة أهل العلم قال أصحابنا : وفيه فائدة أخرى وهي أنه ربما لم يسمع إنسان صوته لصمم أو بعد أو غيرهما فيستدل بإصبعيه على أذانه ، فإن كان في إحدى يديه علة تمنعه من ذلك جعل الأصبع الأخرى في صماخه ولا يستحب وضع الأصبع في الأذن في الإقامة . صرح به الروياني في الحلية وغيره والله أعلم . فرع : لو أذن راكبا وأقام الصلاة راكبا أجزأه ، ولا كراهة فيه إن كان مسافرا ، فإن كان غير مسافر كره والإقامة أشد كراهة ، والأولى أن يقيمها المسافر بعد نزوله لأنه لا بد من نزوله للفريضة ، هكذا قاله الأصحاب . ولو أذن إنسان ماشيا قال صاحب الحاوي : إن انتهى في آخر أذانه إلى حيث لا يسمعه من كان في موضع ابتدائه لم يجزه ، وإن كان يسمعه أجزأه . هذا كلامه ، وفيه نظر ، ويحتمل أن يجزئه في الحالين .
حصہ V03/P116–V03/P118Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P116–V03/P118)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يترسل في الأذان ، ويدرج الإقامة لما روي عن ابن الزبير مؤذن بيت المقدس أن عمر رضي الله عنه قال : إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فأحذم ولأن الأذان للغائبين فكان الترسل فيه أبلغ والإقامة للحاضرين فكان الإدراج فيه أشبه ، ويكره التمطيط وهو التمديد والبغي وهو التطريب لما روي أن رجلا قال لابن عمر إني لاحبك في الله قال : وأنا أبغضك في الله إنك تبغي في أذانك قال حماد : يعني التطريب . + الشرح : هذا الحكم الذي ذكره متفق عليه ، وهكذا نص عليه الشافعي في الأم قال : وكيفما أتي بالأذان والإقامة أجزأ ، غير أن الاختيار ما وصفت هذا نصه ، واتفق أصحابنا على أنه يجزيه كيف أتي به قال الشاشي في المعتمد : الصواب أن يكون صوته بتحزين وترقيق ليس فيه جفاء كلام الأعراب ولا لين كلام المتماوتين ، وهذا الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه رواه البيهقي ورواه أبو عبيد في غريب الحديث وروي مرفوعا من رواية أبي هريرة وجابر ، ووقع في المهذب ( وإذا أقمت فاحذم ) بحاء مهملة وذال معجمة مكسورة وبعدها ميم وهمزته همزة وصل ، ورواه البيهقي من طريقين أحدهما هكذا ، والثاني : فاحذر بالراء بدل الميم ومعناهما واحد وهو الإسراع وترك التطويل ، قال ابن فارس : كل شيء أسرعت فيه فقد حذمته ، وأما الأثر المذكور عن ابن عمر فرواه أبو بكر بن أبي داود السجستاني في كتابه المغازي ، وقال فيه : تختال في أذانك بدل تبغي . وجاء في الترسل حديثان أحدهما عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال : إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذر رواه الترمذي وضعفه ، وعن علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نرسل الأذان ونحذر الإقامة رواه الدارقطني بإسناد ضعيف وقوله : يترسل قال أهل اللغة : هو الترتيل والتأني وترك العجلة . قال الأزهري : المترسل المتمهل في تأذينه ، ويبين كلامه تبيينا يفهمه كل من سمه ، قال : وهو من قولك : جاء على رسله وفعل كذا على رسله أي على هينته غير مستعجل ولا متعب نفسه ، وقوله : يدرج هو بضم الياء وكسر الراء ، ويجوز فتح الياء وضم الراء لغتان مشهورتان ، ويقال درجته أيضا بالتشديد ثلاث لغات حكاهن الأزهري عن ابن الأعرابي . قال : أفصحهن أدرجته ، وكذا اختاره المصنف بقوله : الإدراج أشبه قال الأزهري وغيره وأصحابنا : إدراج الإقامة هو أي يصل بعضها ببعض ، ولا يترسل ترسله في الأذان ، وأصل الإدراج والدرج الطي . وقوله : البغي هو بفتح الباء الموحدة إسكان الغين المعجمة وهو المبالغة في رفع الصوت ومجاوزة الحد ، قال الأزهري : البغي أن يكون في رفع صوته يحكى كلام الجبابرة والمتكبرين والمتفيهقين ، قال : والبغي في كلام العرب الكبر ، والبغي الضلال ، والبغي الفساد . قال صاحب الحاوي : البغي تفخيم الكلام والتشادق فيه ، قال : ويكره تلحين الأذان لأنه يخرجه عن الإفهام ولأن السلف تجافوه ، وإنما أحدث بعدهم وقوله : ( أنك تبغي في أذانك ) يجوز فتح همزة أنك وكسرها والفتح أحسن للتعليل ، وقوله : تبغي هو بفتح التاء وإسكان الباء وكسر الغين ، وابن الزبير المذكور لا يعرف إسمه ، كذا قاله الحاكم أبو أحمد وغيره ، وقوله : بيت المقدس فيه لغتان مشهورتان فتح الميم وإسكان القاف وكسر الدال ، والثانية : المقدس بضم الميم وفتح القاف والدال المشددة ، وهو مشتق من القدس وهو الطهر ، ويقال فيه القدس والقدس بإسكان الدال وضمها وايليا وغير ذلك ، وقد أوضحته في تهذيب الأسماء .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يترسل في الأذان ، ويدرج الإقامة لما روي عن ابن الزبير مؤذن بيت المقدس أن عمر رضي الله عنه قال : إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فأحذم ولأن الأذان للغائبين فكان الترسل فيه أبلغ والإقامة للحاضرين فكان الإدراج فيه أشبه ، ويكره التمطيط وهو التمديد والبغي وهو التطريب لما روي أن رجلا قال لابن عمر إني لاحبك في الله قال : وأنا أبغضك في الله إنك تبغي في أذانك قال حماد : يعني التطريب . + الشرح : هذا الحكم الذي ذكره متفق عليه ، وهكذا نص عليه الشافعي في الأم قال : وكيفما أتي بالأذان والإقامة أجزأ ، غير أن الاختيار ما وصفت هذا نصه ، واتفق أصحابنا على أنه يجزيه كيف أتي به قال الشاشي في المعتمد : الصواب أن يكون صوته بتحزين وترقيق ليس فيه جفاء كلام الأعراب ولا لين كلام المتماوتين ، وهذا الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه رواه البيهقي ورواه أبو عبيد في غريب الحديث وروي مرفوعا من رواية أبي هريرة وجابر ، ووقع في المهذب ( وإذا أقمت فاحذم ) بحاء مهملة وذال معجمة مكسورة وبعدها ميم وهمزته همزة وصل ، ورواه البيهقي من طريقين أحدهما هكذا ، والثاني : فاحذر بالراء بدل الميم ومعناهما واحد وهو الإسراع وترك التطويل ، قال ابن فارس : كل شيء أسرعت فيه فقد حذمته ، وأما الأثر المذكور عن ابن عمر فرواه أبو بكر بن أبي داود السجستاني في كتابه المغازي ، وقال فيه : تختال في أذانك بدل تبغي . وجاء في الترسل حديثان أحدهما عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال : إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذر رواه الترمذي وضعفه ، وعن علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نرسل الأذان ونحذر الإقامة رواه الدارقطني بإسناد ضعيف وقوله : يترسل قال أهل اللغة : هو الترتيل والتأني وترك العجلة . قال الأزهري : المترسل المتمهل في تأذينه ، ويبين كلامه تبيينا يفهمه كل من سمه ، قال : وهو من قولك : جاء على رسله وفعل كذا على رسله أي على هينته غير مستعجل ولا متعب نفسه ، وقوله : يدرج هو بضم الياء وكسر الراء ، ويجوز فتح الياء وضم الراء لغتان مشهورتان ، ويقال درجته أيضا بالتشديد ثلاث لغات حكاهن الأزهري عن ابن الأعرابي . قال : أفصحهن أدرجته ، وكذا اختاره المصنف بقوله : الإدراج أشبه قال الأزهري وغيره وأصحابنا : إدراج الإقامة هو أي يصل بعضها ببعض ، ولا يترسل ترسله في الأذان ، وأصل الإدراج والدرج الطي . وقوله : البغي هو بفتح الباء الموحدة إسكان الغين المعجمة وهو المبالغة في رفع الصوت ومجاوزة الحد ، قال الأزهري : البغي أن يكون في رفع صوته يحكى كلام الجبابرة والمتكبرين والمتفيهقين ، قال : والبغي في كلام العرب الكبر ، والبغي الضلال ، والبغي الفساد . قال صاحب الحاوي : البغي تفخيم الكلام والتشادق فيه ، قال : ويكره تلحين الأذان لأنه يخرجه عن الإفهام ولأن السلف تجافوه ، وإنما أحدث بعدهم وقوله : ( أنك تبغي في أذانك ) يجوز فتح همزة أنك وكسرها والفتح أحسن للتعليل ، وقوله : تبغي هو بفتح التاء وإسكان الباء وكسر الغين ، وابن الزبير المذكور لا يعرف إسمه ، كذا قاله الحاكم أبو أحمد وغيره ، وقوله : بيت المقدس فيه لغتان مشهورتان فتح الميم وإسكان القاف وكسر الدال ، والثانية : المقدس بضم الميم وفتح القاف والدال المشددة ، وهو مشتق من القدس وهو الطهر ، ويقال فيه القدس والقدس بإسكان الدال وضمها وايليا وغير ذلك ، وقد أوضحته في تهذيب الأسماء .
حصہ V03/P118–V03/P119Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P118–V03/P119)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يرفع صوته في الأذان إن كان يؤذن للجماعة لقوله صلى الله عليه وسلم : يغفر للمؤذن مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس ولأنه أبلغ في جمع الجماعة ، ولا يبالغ بحيث يشق حلقه لما روى أن عمر رضي الله عنه سمع أبا محذورة قد رفع صوته فقال له : أما خشيت أن ينشق مريطاؤك فقال : احببت أن تسمع صوتي فإن أسر بالأذان لم يعتد به ، لأنه لا يحصل به المقصود ، وإن كان يؤذن لصلاته وحده لم يرفع الصوت لأنه لا يدعو غيره فلا وجه لرفع الصوت ، والمستحب أن يكون رفع الصوت في الإقامة دون رفع الصوت في الأذان لأن الإقامة للحاضرين . + الشرح : حديث يغفر للمؤذن مدى صوته رواه أبو داود من رواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ، وفي إسناده رجل مجهول ، ورواه البيهقي من رواية أبي هريرة وابن عمر ، وفي رواية ابن عمر للبيهقي ويشهد له كل رطب ويابس سمع صوته وفي رواية أبي هريرة كل رطب ويابس سمعه وفي سنن ابن ماجه ويستغفر له كل رطب ويابس وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري قال له : إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء ، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ، قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمدى بفتح الميم مقصور يكتب بالياء وهو غاية الشيء . وقوله : يغفر للمؤذن مدى صوته معناه أن ذنوبه لو كانت أجساما غفر له منها قدر ما يملأ المسافة التي بينه وبين منتهى صوته ، وقيل : تمد له الرحمة بقدر مد الأذان ، وقال الخطابي : معناه أن يستكمل مغفرة الله تعالى إذا استوفى وسعه في رفع الصوت فيبلغ الغاية من المغفرة إذا بلغ الغاية من الصوت ، وأما قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأبي محذورة : أما خشيت أن تنشق مريطاؤك فروى البيهقي عنه هذا القدر دون قوله : أحببت أن تسمع صوتي والمريطاء بميم مضمومة ثم راء مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم طاء مهملة وبالمد والقصر لغتان أشهرهما المد وهي مؤنثة ، وهي ما بين السرة والعانة قال الأصمعي : هي ممدودة ولم يذكر الجوهري وجماعة سوى المد ، وممن ذكر المد والقصر أبو عمر الزاهد في شرح الفصيح ، قال الجوهري : هي كلمة جاءت مصغرة والمشهور أنها ما بين السرة والعانة كما سبق ، وقال ابن فارس ، ما بين الصدر إلى العانة . أما حكم المسألة : فإن كان يؤذن لجماعة استحب أن يرفع صوته ما أمكنه بحيث لا يلحقه ضرر ، فإن أسر به لم يصح لما ذكره المصنف ، هذا هو الصحيح ، وبه قطع الجمهور وفيه وجه أنه يصح كما لو أسر بالقراءة في موضع الجهر . وفيه وجه ثالث : أنه لا بأس بالإسرار ببعضه ولا يجوز الإسرار بالجميع ، وهكذا نص عليه في الأم لكن تأوله الجمهور على أنه أراد من لم يبالغ في الجهر ، ومنهم من تأوله على من أذن لنفسه لا لجماعة ومنهم من أخذ بظاهره ، وموضع الخلاف إذا أسمع نفسه فحسب فإن لم يسمع نفسه فليس ذلك بأذان ولا كلام ، وإن أسمع بعض الناس دون بعض حصل الأذان قطعا ، قال صاحب الحاوي : لو أسمع واحدا من الجماعة أجزأه لأن الجماعة تحصل بهما ، ولو اقتصر في الإقامة على إسماع نفسه لم تصح إقامته على أصح الوجهين ، هذا كله في المؤذن والمقيم لجماعة أما من يؤذن لنفسه وحده فقطع الجمهور بأنه يكفيه أن يسمع نفسه في الأذان والإقامة .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يرفع صوته في الأذان إن كان يؤذن للجماعة لقوله صلى الله عليه وسلم : يغفر للمؤذن مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس ولأنه أبلغ في جمع الجماعة ، ولا يبالغ بحيث يشق حلقه لما روى أن عمر رضي الله عنه سمع أبا محذورة قد رفع صوته فقال له : أما خشيت أن ينشق مريطاؤك فقال : احببت أن تسمع صوتي فإن أسر بالأذان لم يعتد به ، لأنه لا يحصل به المقصود ، وإن كان يؤذن لصلاته وحده لم يرفع الصوت لأنه لا يدعو غيره فلا وجه لرفع الصوت ، والمستحب أن يكون رفع الصوت في الإقامة دون رفع الصوت في الأذان لأن الإقامة للحاضرين . + الشرح : حديث يغفر للمؤذن مدى صوته رواه أبو داود من رواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ، وفي إسناده رجل مجهول ، ورواه البيهقي من رواية أبي هريرة وابن عمر ، وفي رواية ابن عمر للبيهقي ويشهد له كل رطب ويابس سمع صوته وفي رواية أبي هريرة كل رطب ويابس سمعه وفي سنن ابن ماجه ويستغفر له كل رطب ويابس وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري قال له : إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء ، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ، قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمدى بفتح الميم مقصور يكتب بالياء وهو غاية الشيء . وقوله : يغفر للمؤذن مدى صوته معناه أن ذنوبه لو كانت أجساما غفر له منها قدر ما يملأ المسافة التي بينه وبين منتهى صوته ، وقيل : تمد له الرحمة بقدر مد الأذان ، وقال الخطابي : معناه أن يستكمل مغفرة الله تعالى إذا استوفى وسعه في رفع الصوت فيبلغ الغاية من المغفرة إذا بلغ الغاية من الصوت ، وأما قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأبي محذورة : أما خشيت أن تنشق مريطاؤك فروى البيهقي عنه هذا القدر دون قوله : أحببت أن تسمع صوتي والمريطاء بميم مضمومة ثم راء مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم طاء مهملة وبالمد والقصر لغتان أشهرهما المد وهي مؤنثة ، وهي ما بين السرة والعانة قال الأصمعي : هي ممدودة ولم يذكر الجوهري وجماعة سوى المد ، وممن ذكر المد والقصر أبو عمر الزاهد في شرح الفصيح ، قال الجوهري : هي كلمة جاءت مصغرة والمشهور أنها ما بين السرة والعانة كما سبق ، وقال ابن فارس ، ما بين الصدر إلى العانة . أما حكم المسألة : فإن كان يؤذن لجماعة استحب أن يرفع صوته ما أمكنه بحيث لا يلحقه ضرر ، فإن أسر به لم يصح لما ذكره المصنف ، هذا هو الصحيح ، وبه قطع الجمهور وفيه وجه أنه يصح كما لو أسر بالقراءة في موضع الجهر . وفيه وجه ثالث : أنه لا بأس بالإسرار ببعضه ولا يجوز الإسرار بالجميع ، وهكذا نص عليه في الأم لكن تأوله الجمهور على أنه أراد من لم يبالغ في الجهر ، ومنهم من تأوله على من أذن لنفسه لا لجماعة ومنهم من أخذ بظاهره ، وموضع الخلاف إذا أسمع نفسه فحسب فإن لم يسمع نفسه فليس ذلك بأذان ولا كلام ، وإن أسمع بعض الناس دون بعض حصل الأذان قطعا ، قال صاحب الحاوي : لو أسمع واحدا من الجماعة أجزأه لأن الجماعة تحصل بهما ، ولو اقتصر في الإقامة على إسماع نفسه لم تصح إقامته على أصح الوجهين ، هذا كله في المؤذن والمقيم لجماعة أما من يؤذن لنفسه وحده فقطع الجمهور بأنه يكفيه أن يسمع نفسه في الأذان والإقامة .