Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

حصہ V03/P302–V03/P303Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P302–V03/P303)
Orijinal Metin (AR)

الشرح قال الشافعي والأصحاب تجب قراءة الفاتحة مرتبة متوالية لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ هكذا وثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي فإن ترك الترتيب فقدم المؤخر وأخر المقدم فإن تعمد ذلك بطلت قراءته ولا تبطل صلاته لأن ما فعل أنه قرأ آية أو آيات في غير موضعها ويلزمه استئناف الفاتحة وإن فعل ذلك ساهيا لم يعتد بالمؤخر ويبني على المرتب من أول الفاتحة نص عليه في الأم واتفق الأصحاب عليه قال البغوي وغيره إلا أن يطول الفصل فيجب استئناف القراءة هكذا قاله الأصحاب قال الرافعي ينبغي أن يقال إن كان يعتبر الترتيب مبطلا للمعنى تبطل صلاته كما إذا تعمده كما قالوا إذا تعمد تغيير التشهد تغييرا يبطل المعنى فإن صلاته تبطل وأما الموالاة فمعناها أن يصل الكلمات بعضها ببعض ولا يفصل إلا بقدر التنفس فإن أخل بالموالاة فله حالان أحدهما أن يكون عامدا فينظر إن سكت في أثناء الفاتحة طويلا بحيث أشعر بقطعه القراءة أو إعراضه عنها مختارا أو لعائق بطلت قراءته ووجب استئناف الفاتحة هذا هو المذهب وحكى إمام الحرمين والغزالي عن العراقيين أنه لا تبطل قراءته بلا خلاف نص عليه في الأم واتفق الأصحاب عليه قال في الأم لأنه حديث نفس وهو موضوع عنه وإن نوى قطعها وسكت طويلا بطلت بلا خلاف وإن سكت يسيرا بطلت أيضا على الصحيح المشهور وبه قطع الأكثرون ونص عليه في الأم وأشار إليه المصنف وفيه وجه أنها لا تبطل حكاه صاحب الحاوي وغيره لأن النية الفردة لا تؤثر وكذا السكوت اليسير وكذا إذا اجتمعا وإن أتى في أثناء الفاتحة بتسبيح أو تهليل أو غيرهما من الأذكار أو قرأ آية من غيرها عمدا بطلت قراءته بلا خلاف سواء كثر ذلك أو قل لأنه مناف لقراءتها هذا فيما لا يؤمر به المصلي فأما ما أمر به إليه كتأمين المأموم لتأمين إمامه وسجوده لتلاوته ففيه خلاف نذكره قريبا إن شاء الله تعالى الحال الثاني أن يخل بالموالاة ناسيا فالصحيح الذي نص عليه الشافعي في الأم وقطع به الأصحاب أنه لا تبطل قراءته بل يبني عليها لأنه معذور سواء كان أخل بالموالاة بسكوت أم بقراءة غير الفاتحة في أثنائها نص عليه في الأم وقاله الأصحاب قال في الأم لأنه مغفور له في النسيان ، وقد قرأ الفاتحة كلها ، وسواء قلنا يعذر بترك الفاتحة ناسيا أم لا ، ومال إمام الحرمين والغزالي إلى انقطاع الموالاة بالنسيان إذا قلنا : لا تسقط القراءة بالنسيان ، والمذهب الأول ، ولو أعيي في أثناء الفاتحة فسكت للإعياء ثم بنى على قراءته حين أمكنه صحت قراءته ، نص عليه في الأم لأنه معذور ، وأما قول المصنف : ويجب أن يقرأها مرتبا فهو بفتح التاء ويجوز كسرها ، وقوله فإن قرأ في خلالها غيرها إلى آخره ليس مراده به تفسير الترتيب والتفريع عليه ، إذ ليس في هذا ترك ترتيب ، وإنما هو بيان للمسألة الثانية ، وهي أن الموالاة واجبة كالترتيب فبين أنه لو ترك الموالاة عمدا لا تجزيه القراءة ، واستغنى به عن قوله : وتجب الموالاة والله أعلم . فرع : قال إمام الحرمين إذا كرر الفاتحة أو آية منها كان شيخي يقول : لا بأس بذلك إن كان ذلك لتشككه في أن الكلمة قرأها جيدا كما ينبغي أم لا لأنه معذور وإن كرر كلمة منها بلا سبب كان شيخي يتردد في إلحاقه بما لو أدرج في أثناء الفاتحة ذكرا آخر . قال الإمام : والذي أراه أنه لا تنقطع موالاته بتكرير كلمة منها كيف كان ، هذا كلام الإمام وقد جزم شيخه وهو والده الشيخ أبو محمد في كتابه التبصرة بأنه لا تنقطع قراءته سواء كررها للشك أو للتفكر .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الشرح قال الشافعي والأصحاب تجب قراءة الفاتحة مرتبة متوالية لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ هكذا وثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي فإن ترك الترتيب فقدم المؤخر وأخر المقدم فإن تعمد ذلك بطلت قراءته ولا تبطل صلاته لأن ما فعل أنه قرأ آية أو آيات في غير موضعها ويلزمه استئناف الفاتحة وإن فعل ذلك ساهيا لم يعتد بالمؤخر ويبني على المرتب من أول الفاتحة نص عليه في الأم واتفق الأصحاب عليه قال البغوي وغيره إلا أن يطول الفصل فيجب استئناف القراءة هكذا قاله الأصحاب قال الرافعي ينبغي أن يقال إن كان يعتبر الترتيب مبطلا للمعنى تبطل صلاته كما إذا تعمده كما قالوا إذا تعمد تغيير التشهد تغييرا يبطل المعنى فإن صلاته تبطل وأما الموالاة فمعناها أن يصل الكلمات بعضها ببعض ولا يفصل إلا بقدر التنفس فإن أخل بالموالاة فله حالان أحدهما أن يكون عامدا فينظر إن سكت في أثناء الفاتحة طويلا بحيث أشعر بقطعه القراءة أو إعراضه عنها مختارا أو لعائق بطلت قراءته ووجب استئناف الفاتحة هذا هو المذهب وحكى إمام الحرمين والغزالي عن العراقيين أنه لا تبطل قراءته بلا خلاف نص عليه في الأم واتفق الأصحاب عليه قال في الأم لأنه حديث نفس وهو موضوع عنه وإن نوى قطعها وسكت طويلا بطلت بلا خلاف وإن سكت يسيرا بطلت أيضا على الصحيح المشهور وبه قطع الأكثرون ونص عليه في الأم وأشار إليه المصنف وفيه وجه أنها لا تبطل حكاه صاحب الحاوي وغيره لأن النية الفردة لا تؤثر وكذا السكوت اليسير وكذا إذا اجتمعا وإن أتى في أثناء الفاتحة بتسبيح أو تهليل أو غيرهما من الأذكار أو قرأ آية من غيرها عمدا بطلت قراءته بلا خلاف سواء كثر ذلك أو قل لأنه مناف لقراءتها هذا فيما لا يؤمر به المصلي فأما ما أمر به إليه كتأمين المأموم لتأمين إمامه وسجوده لتلاوته ففيه خلاف نذكره قريبا إن شاء الله تعالى الحال الثاني أن يخل بالموالاة ناسيا فالصحيح الذي نص عليه الشافعي في الأم وقطع به الأصحاب أنه لا تبطل قراءته بل يبني عليها لأنه معذور سواء كان أخل بالموالاة بسكوت أم بقراءة غير الفاتحة في أثنائها نص عليه في الأم وقاله الأصحاب قال في الأم لأنه مغفور له في النسيان ، وقد قرأ الفاتحة كلها ، وسواء قلنا يعذر بترك الفاتحة ناسيا أم لا ، ومال إمام الحرمين والغزالي إلى انقطاع الموالاة بالنسيان إذا قلنا : لا تسقط القراءة بالنسيان ، والمذهب الأول ، ولو أعيي في أثناء الفاتحة فسكت للإعياء ثم بنى على قراءته حين أمكنه صحت قراءته ، نص عليه في الأم لأنه معذور ، وأما قول المصنف : ويجب أن يقرأها مرتبا فهو بفتح التاء ويجوز كسرها ، وقوله فإن قرأ في خلالها غيرها إلى آخره ليس مراده به تفسير الترتيب والتفريع عليه ، إذ ليس في هذا ترك ترتيب ، وإنما هو بيان للمسألة الثانية ، وهي أن الموالاة واجبة كالترتيب فبين أنه لو ترك الموالاة عمدا لا تجزيه القراءة ، واستغنى به عن قوله : وتجب الموالاة والله أعلم . فرع : قال إمام الحرمين إذا كرر الفاتحة أو آية منها كان شيخي يقول : لا بأس بذلك إن كان ذلك لتشككه في أن الكلمة قرأها جيدا كما ينبغي أم لا لأنه معذور وإن كرر كلمة منها بلا سبب كان شيخي يتردد في إلحاقه بما لو أدرج في أثناء الفاتحة ذكرا آخر . قال الإمام : والذي أراه أنه لا تنقطع موالاته بتكرير كلمة منها كيف كان ، هذا كلام الإمام وقد جزم شيخه وهو والده الشيخ أبو محمد في كتابه التبصرة بأنه لا تنقطع قراءته سواء كررها للشك أو للتفكر .

حصہ V03/P303–V03/P304Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P303–V03/P304)
Orijinal Metin (AR)

وقال البغوي : إن كرر آية لم تنقطع القراءة ، وإن قرأن نصف الفاتحة ثم شك هل أتي بالبسملة فأتمها ثم ذكر أنه كان أتى بها يجب أن يعيد ما قرأ بعد الشك ، ولا يجب استئناف الفاتحة لأنه لم يدخل فيها غيرها . وقال ابن سريج : يجب استئناف الفاتحة ، وقال المتولي : إن كرر الآية التي هو فيها لم تبطل قراءته ، وإن أعاد بعض الآيات التي فرغ منها بأن وصل إلى أنعمت عليهم ثم قرأ مالك يوم الدين فإن استمر على القراءة من مالك يوم الدين أجزأته قراءته ، وإن اقتصر على مالك يوم الدين ثم عاد فقرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين لم تصح قراءته وعليه استئنافها لأن هذا غير معهود في التلاوة وهذا إن كان عامدا فإن كان ساهيا أو جاهلا لم تنقطع قراءته كما لو تكلم في أثناء صلاته بما ليس منها ناسيا أو جاهلا لم تبطل صلاته ، وكذا لا تبطل قراءته هنا وأما صاحب البيان فقال : إن قرأ آية من الفاتحة مرتين فإن كانت أول آية أو آخرها لم يضر وإن كانت في أثنائها فالذي يقتضيه القياس أنه كما لو قرأ في خلالها غيرها فإنه لو تعمده بطلت قراءته ، وإن سها بنى ، وكأن صاحب البيان لم يقف على النقل الذي حكيته عن الأصحاب ، ولهذا قال : الذي يقتضيه القياس ، وهذه عادته فيما لم ير فيه نقلا والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال البغوي : إن كرر آية لم تنقطع القراءة ، وإن قرأن نصف الفاتحة ثم شك هل أتي بالبسملة فأتمها ثم ذكر أنه كان أتى بها يجب أن يعيد ما قرأ بعد الشك ، ولا يجب استئناف الفاتحة لأنه لم يدخل فيها غيرها . وقال ابن سريج : يجب استئناف الفاتحة ، وقال المتولي : إن كرر الآية التي هو فيها لم تبطل قراءته ، وإن أعاد بعض الآيات التي فرغ منها بأن وصل إلى أنعمت عليهم ثم قرأ مالك يوم الدين فإن استمر على القراءة من مالك يوم الدين أجزأته قراءته ، وإن اقتصر على مالك يوم الدين ثم عاد فقرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين لم تصح قراءته وعليه استئنافها لأن هذا غير معهود في التلاوة وهذا إن كان عامدا فإن كان ساهيا أو جاهلا لم تنقطع قراءته كما لو تكلم في أثناء صلاته بما ليس منها ناسيا أو جاهلا لم تبطل صلاته ، وكذا لا تبطل قراءته هنا وأما صاحب البيان فقال : إن قرأ آية من الفاتحة مرتين فإن كانت أول آية أو آخرها لم يضر وإن كانت في أثنائها فالذي يقتضيه القياس أنه كما لو قرأ في خلالها غيرها فإنه لو تعمده بطلت قراءته ، وإن سها بنى ، وكأن صاحب البيان لم يقف على النقل الذي حكيته عن الأصحاب ، ولهذا قال : الذي يقتضيه القياس ، وهذه عادته فيما لم ير فيه نقلا والله أعلم .

حصہ V03/P304–V03/P305Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P304–V03/P305)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن قرأ الإمام الفاتحة فأمن والمأموم في أثناء الفاتحة فأمن بتأمينه ففيه وجهان قال الشيخ أبو حامد الأسفرايني : تنقطع القراءة كما لو قطعها بقراءة غيرها . وقال شيخنا القاضي أبو الطيب : لا تنقطع لأن ذلك مأمور به فلا تنقطع القراءة كالسؤال في آية الرحمة ، والاستعاذة من النار في آية العذاب فيما يقرأ في صلاته منفردا . + الشرح : قال أصحابنا : إذا أتى في أثناء الفاتحة بما ندب إليه لمصلحة الصلاة مما يتعلق بها كتأمين المأموم وسجوده معه لتلاوته وفتحه عليه القراءة وسؤاله الرحمة عند قراءة آيتها والاستعاذة من العذاب عند قراءة آيته ونحو ذلك فهل تنقطع موالاة الفاتحة ( فيه وجهان ) مشهوران أصحهما : لا تنقطع بل يبني عليها وتجزيه وبهذا قال أبو علي الطبري والقفال و القاضي أبو الطيب وأبو الحسن الواحدي في تفسيره البسيط ، وصححه الغزالي والشاشي والرافعي وغيرهم والثاني : تنقطع فيجب استئناف الفاتحة وهو قول الشيخ أبي حامد والمحاملي و البندنيجي وصححه صاحب التتمة ، ولا يطرد الوجهان في كل مندوب ، فلو أجاب المؤذن في أثناء الفاتحة أو عطس فقال : الحمد لله أو فتح القراءة على غير إمامه أو سبح لمن أستأذن عليه أو نحوه انقطعت الموالاة بلا خلاف صرح به البغوي والأصحاب قالوا : وإنما الوجهان في ذكر متعلق بالصلاة لمصليها ، وظاهر كلام المصنف أن السؤال في آية الرحمة والعذاب لا يقطع الموالاة وجها واحدا ولا يجري فيه الوجهان في التأمين . وليس هو كما قال ، بل الوجهان في السؤال عند آية الرحمة والاستعاذة لآية العذاب مشهوران صرح بهما الشيخ أبو محمد الجويني وولده إمام الحرمين والغزالي وصاحب التهذيب وآخرون لا يحصرون ، واتفقوا على جريانه في سجوده مع إمامه للتلاوة . وينكر على المصنف شيئان أحدهما : قياسه على السؤال في آية الرحمة والعذاب فأوهم أنه لا خلاف فيه ، وفيه الخلاف كما ذكرنا والثاني : إضافته عدم الإنقطاع إلى القاضي أبي الطيب وحده فأوهم أنه لم يقل به غيره ، أو لم يسبق إليه وليس هو كذلك ، بل القول بعدم الإنقطاع لأبي علي الطبري ذكره في الإفصاح وهو متقدم على القاضي أبي الطيب بأزمان ، والعجب أن القاضي أبا الطيب ذكر المسألة في تعليقه وقال : فيها وجهان أصحهما : وهو قول أبي علي الطبري في الإفصاح لا ينقطع والثاني : قول الشيخ أبي حامد ينقطع فكان ينبغي للمصنف أن يقول كما قاله شيخه : والثاني لا ينقطع وهو قول أبي علي الطبري واختاره شيخنا أبو الطيب ، قال القاضي أبو الطيب ولو كان في أثناء الفاتحة فقرأ الإمام : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ( القيامة : 04 ) فقال المأموم : بلى . تنقطع قراءته يعني أنه كسؤال الرحمة فيكون على الخلاف والله أعلم . والأحوط في هذه الصور أن يستأنف الفاتحة ليخرج من الخلاف . ( وأعلم ) أن الخلاف مخصوص بمن أتى بذلك عامدا عالما . أما من أتى به ساهيا أو جاهلا فلا تنقطع قراءته بلا خلاف ، صرح به صاحب التتمة وغيره وهو واضح مفهوم مما سبق قريبا أن الفاتحة لا تنقطع بما تخللها في حالة النسيان ، قال صاحب التتمة ودليله أن الصلاة لا تبطل بما تخللها ناسيا أو جاهلا فكذا الفاتحة .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن قرأ الإمام الفاتحة فأمن والمأموم في أثناء الفاتحة فأمن بتأمينه ففيه وجهان قال الشيخ أبو حامد الأسفرايني : تنقطع القراءة كما لو قطعها بقراءة غيرها . وقال شيخنا القاضي أبو الطيب : لا تنقطع لأن ذلك مأمور به فلا تنقطع القراءة كالسؤال في آية الرحمة ، والاستعاذة من النار في آية العذاب فيما يقرأ في صلاته منفردا . + الشرح : قال أصحابنا : إذا أتى في أثناء الفاتحة بما ندب إليه لمصلحة الصلاة مما يتعلق بها كتأمين المأموم وسجوده معه لتلاوته وفتحه عليه القراءة وسؤاله الرحمة عند قراءة آيتها والاستعاذة من العذاب عند قراءة آيته ونحو ذلك فهل تنقطع موالاة الفاتحة ( فيه وجهان ) مشهوران أصحهما : لا تنقطع بل يبني عليها وتجزيه وبهذا قال أبو علي الطبري والقفال و القاضي أبو الطيب وأبو الحسن الواحدي في تفسيره البسيط ، وصححه الغزالي والشاشي والرافعي وغيرهم والثاني : تنقطع فيجب استئناف الفاتحة وهو قول الشيخ أبي حامد والمحاملي و البندنيجي وصححه صاحب التتمة ، ولا يطرد الوجهان في كل مندوب ، فلو أجاب المؤذن في أثناء الفاتحة أو عطس فقال : الحمد لله أو فتح القراءة على غير إمامه أو سبح لمن أستأذن عليه أو نحوه انقطعت الموالاة بلا خلاف صرح به البغوي والأصحاب قالوا : وإنما الوجهان في ذكر متعلق بالصلاة لمصليها ، وظاهر كلام المصنف أن السؤال في آية الرحمة والعذاب لا يقطع الموالاة وجها واحدا ولا يجري فيه الوجهان في التأمين . وليس هو كما قال ، بل الوجهان في السؤال عند آية الرحمة والاستعاذة لآية العذاب مشهوران صرح بهما الشيخ أبو محمد الجويني وولده إمام الحرمين والغزالي وصاحب التهذيب وآخرون لا يحصرون ، واتفقوا على جريانه في سجوده مع إمامه للتلاوة . وينكر على المصنف شيئان أحدهما : قياسه على السؤال في آية الرحمة والعذاب فأوهم أنه لا خلاف فيه ، وفيه الخلاف كما ذكرنا والثاني : إضافته عدم الإنقطاع إلى القاضي أبي الطيب وحده فأوهم أنه لم يقل به غيره ، أو لم يسبق إليه وليس هو كذلك ، بل القول بعدم الإنقطاع لأبي علي الطبري ذكره في الإفصاح وهو متقدم على القاضي أبي الطيب بأزمان ، والعجب أن القاضي أبا الطيب ذكر المسألة في تعليقه وقال : فيها وجهان أصحهما : وهو قول أبي علي الطبري في الإفصاح لا ينقطع والثاني : قول الشيخ أبي حامد ينقطع فكان ينبغي للمصنف أن يقول كما قاله شيخه : والثاني لا ينقطع وهو قول أبي علي الطبري واختاره شيخنا أبو الطيب ، قال القاضي أبو الطيب ولو كان في أثناء الفاتحة فقرأ الإمام : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ( القيامة : 04 ) فقال المأموم : بلى . تنقطع قراءته يعني أنه كسؤال الرحمة فيكون على الخلاف والله أعلم . والأحوط في هذه الصور أن يستأنف الفاتحة ليخرج من الخلاف . ( وأعلم ) أن الخلاف مخصوص بمن أتى بذلك عامدا عالما . أما من أتى به ساهيا أو جاهلا فلا تنقطع قراءته بلا خلاف ، صرح به صاحب التتمة وغيره وهو واضح مفهوم مما سبق قريبا أن الفاتحة لا تنقطع بما تخللها في حالة النسيان ، قال صاحب التتمة ودليله أن الصلاة لا تبطل بما تخللها ناسيا أو جاهلا فكذا الفاتحة .

حصہ V03/P305–V03/P307Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P305–V03/P307)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتجب قراءة الفاتحة في كل ركعة لما روى رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ورجل يصلي ، فلما انصرف أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه ، فقال له : أعد صلاتك فإنك لم تصل ، فقال علمني يا رسول الله ، فقال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر إلى أن قال ثم اصنع في كل ركعة ذلك ولأنها ركعة يجب فيها القيام فوجب فيها القراءة كالركعة الأولى . + الشرح : حديث رفاعة هذا رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ببعض ما ذكره المصنف ، وليس في روايتهم قوله في المهذب ثم إقرأ فاتحة الكتاب وما تيسر بل فيها فاقرأ ما تيسر معك من القرآن وليس في أكثرها ثم اصنع ذلك في كل ركعة وفي رواية دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، ثلاثا . فقال والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني ، فقال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، افعل ذلك في صلاتك كلها رواه البخاري ومسلم ، وزاد في رواية لهما : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر وذكر تمامه ، وذكر البخاري هذه الزيادة في كتاب السلام . وهذا الحديث المتفق على صحته في الدلالة وفيه نحو ثلاثين فائدة قد جمعتها في غير هذا الموضع . أما حكم المسألة : فقراءة الفاتحة واجبة في كل ركعة إلا ركعة المسبوق إذا أدرك الإمام راكعا فإنه لا يقرأ وتصح له الركعة ، وهل يقال يحملها عنه الإمام أم لم تجب أصلا فيه وجهان حكاهما الرافعي أصحهما : يحملها ، وبه قطع الأكثرون ولهذا لو كان الإمام لم تحسب هذه الركعة للمأموم . فرع في مذاهب العلماء في القراءة في كل الركعات قد ذكرنا مذهبنا وجوب الفاتحة في كل ركعة ، وبه قال أكثر العلماء ، وبه قال أصحابنا عن علي وجابر رضي الله عنهما ، وهو مذهب أحمد ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عون والأوزاعي وأبي ثور ، وهو الصحيح عن مالك وداود وقال أبو حنيفة : تجب القراءة في الركعتين الأوليين ، وأما الأخريان فلا تجب فيهما قراءة ، بل إن شاء قرأ وإن شاء سبح وإن شاء سكت . وقال الحسن البصري وبعض أصحاب داود : لا تجب القراءة إلا في ركعة من كل الصلوات . وحكى ابن المنذر عن إسحاق بن راهويه إن قرأ في أكثر الركعات أجزأه . وعن الثوري إن قرأ في ركعة من الصبح أو الرباعية فقط لم يجزه ، وعن مالك إن ترك القراءة في ركعة من الصبح لم تجزه ، وإن تركها في ركعة من غيرها أجزأه . واحتج لمن لم يوجب قراءة في الأخيرتين بقول الله تعالى : فاقرؤوا ما تيسر منه وبحديث عبد الله بن عبد الله بن العباس قال دخلنا على ابن عباس فقلنا لشاب : سل ابن عباس أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر فقال : لا لا ، فقيل له : لعله كان يقرأ في نفسه فقال خمشا ، هذه شر من الأولى كان عبدا مأمورا بلغ ما أرسل به وما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث خصال ، أمرنا أن نسبغ الوضوء ، وأن لا نأكل الصدقة ، وأن لا ننزي الحمار على الفرس رواه أبو داود بإسناد صحيح . وقوله خمشا هو بالخاء والشين المعجمتين أي خمش الله وجهه وجلده خمشا كقوله عقرى حلقي .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتجب قراءة الفاتحة في كل ركعة لما روى رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ورجل يصلي ، فلما انصرف أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه ، فقال له : أعد صلاتك فإنك لم تصل ، فقال علمني يا رسول الله ، فقال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر إلى أن قال ثم اصنع في كل ركعة ذلك ولأنها ركعة يجب فيها القيام فوجب فيها القراءة كالركعة الأولى . + الشرح : حديث رفاعة هذا رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ببعض ما ذكره المصنف ، وليس في روايتهم قوله في المهذب ثم إقرأ فاتحة الكتاب وما تيسر بل فيها فاقرأ ما تيسر معك من القرآن وليس في أكثرها ثم اصنع ذلك في كل ركعة وفي رواية دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، ثلاثا . فقال والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني ، فقال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، افعل ذلك في صلاتك كلها رواه البخاري ومسلم ، وزاد في رواية لهما : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر وذكر تمامه ، وذكر البخاري هذه الزيادة في كتاب السلام . وهذا الحديث المتفق على صحته في الدلالة وفيه نحو ثلاثين فائدة قد جمعتها في غير هذا الموضع . أما حكم المسألة : فقراءة الفاتحة واجبة في كل ركعة إلا ركعة المسبوق إذا أدرك الإمام راكعا فإنه لا يقرأ وتصح له الركعة ، وهل يقال يحملها عنه الإمام أم لم تجب أصلا فيه وجهان حكاهما الرافعي أصحهما : يحملها ، وبه قطع الأكثرون ولهذا لو كان الإمام لم تحسب هذه الركعة للمأموم . فرع في مذاهب العلماء في القراءة في كل الركعات قد ذكرنا مذهبنا وجوب الفاتحة في كل ركعة ، وبه قال أكثر العلماء ، وبه قال أصحابنا عن علي وجابر رضي الله عنهما ، وهو مذهب أحمد ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عون والأوزاعي وأبي ثور ، وهو الصحيح عن مالك وداود وقال أبو حنيفة : تجب القراءة في الركعتين الأوليين ، وأما الأخريان فلا تجب فيهما قراءة ، بل إن شاء قرأ وإن شاء سبح وإن شاء سكت . وقال الحسن البصري وبعض أصحاب داود : لا تجب القراءة إلا في ركعة من كل الصلوات . وحكى ابن المنذر عن إسحاق بن راهويه إن قرأ في أكثر الركعات أجزأه . وعن الثوري إن قرأ في ركعة من الصبح أو الرباعية فقط لم يجزه ، وعن مالك إن ترك القراءة في ركعة من الصبح لم تجزه ، وإن تركها في ركعة من غيرها أجزأه . واحتج لمن لم يوجب قراءة في الأخيرتين بقول الله تعالى : فاقرؤوا ما تيسر منه وبحديث عبد الله بن عبد الله بن العباس قال دخلنا على ابن عباس فقلنا لشاب : سل ابن عباس أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر فقال : لا لا ، فقيل له : لعله كان يقرأ في نفسه فقال خمشا ، هذه شر من الأولى كان عبدا مأمورا بلغ ما أرسل به وما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث خصال ، أمرنا أن نسبغ الوضوء ، وأن لا نأكل الصدقة ، وأن لا ننزي الحمار على الفرس رواه أبو داود بإسناد صحيح . وقوله خمشا هو بالخاء والشين المعجمتين أي خمش الله وجهه وجلده خمشا كقوله عقرى حلقي .

حصہ V03/P307–V03/P309Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P307–V03/P309)
Orijinal Metin (AR)

وعن عكرمة عن ابن عباس قال : لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وبحديث عبادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن رواه البخاري ومسلم . قالوا : وهذا لا يقتضي أكثر من مرة ، وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب وعن علي رضي الله عنه أنه قرأ في الأوليين وسبح في الأخريين . واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة السابق في حديث المسيء صلاته وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ثم افعل ذلك في صلاتك كلها وفي رواية ذكرها البيهقي بإسناد صحيح ثم افعل ذلك في كل ركعة وبحديث مالك ابن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في كل الركعات ، وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ، ويسمعنا الآية أحيانا ، ويقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب رواه مسلم ، وأصله في صحيحي البخاري ومسلم . لكن قوله يقرأ في الأخيرتين بفاتحة الكتاب انفرد به مسلم . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخيرتين قدر نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة وفي الأخيرتين قدر نصف ذلك واستدل أصحابنا بأشياء لا حاجة إليها مع ما ذكرنا من الأحاديث الصحيحة . وأما الجواب عن احتجاجهم بالآية فهو أنها وردت في قيام الليل . وعن حديث ابن عباس أنه نفى وغيره أثبت ، والمثبت مقدم على النافي وكيف وهم أكثر منه وأكبر سنا وأقدم صحبة وأكثر اختلاطا بالنبي صلى الله عليه وسلم لاسيما أبو هريرة وأبو قتادة وأبو سعيد فتعين تقديم أحاديثهم على حديثه . والرواية الثانية عن ابن عباس تبين أن نفيه في الرواية الأولى كان على سبيل التخمين والظن لا عن تحقيق ، فلا يعارض الأكثرين الجازمين بإثبات القراءة . وعن حديث عبادة أن المراد قراءة الفاتحة في كل ركعة بدليل ما ذكرنا من الأحاديث . وعن حديث أبي هريرة جوابان أحدهما : أنه ضعيف سبق بيان تضعيفه في مسألة اختلاف العلماء في تعيين الفاتحة والثاني : أن المراد الفاتحة في كل ركعة جمعا بين الأدلة . وعن حديث علي أنه ضعيف لأنه من رواية الحارث الأعور وهو كذاب مشهور بالضعف عند الحفاظ . وقد روي عن علي كرم الله وجهه خلافه والله أعلم . فرع : قوله في الكتاب في الحديث بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد قال الجوهري : أصل بينا ( بين ) فأشبعت الفتحة فصارت ألفا قال : وبينما بمعناه زيدت فيه ( ما ) قال وتقديره بين أوقات جلوسه جرى كذا وكذا ، وقول المصنف : ولأنها ركعة يجب فيها القيام فوجب فيها القراءة مع القدرة كالركعة الأولى ، وهو قوله ( يجب فيها القيام ) احتراز من ركعة المسبوق ، وقوله : ( مع القدرة ) احتراز ممن لم يحسن الفاتحة ، وفي هذا القياس رد على جميع المخالفين في المسألة . وأما رفاعة بن رافع راوي الحديث المذكور في الكتاب فهو أبو معاذ رفاعة ابن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي ، شهد بدرا ، وكان أبوه صحابيا نقيبا توفي في أول خلافة معاوية ، وقد ذكره المصنف بعد هذا في فصل الاعتدال ، وقال فيه : رفاعة بن مالك نسبة إلى جده وهو صحيح .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن عكرمة عن ابن عباس قال : لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وبحديث عبادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن رواه البخاري ومسلم . قالوا : وهذا لا يقتضي أكثر من مرة ، وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب وعن علي رضي الله عنه أنه قرأ في الأوليين وسبح في الأخريين . واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة السابق في حديث المسيء صلاته وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ثم افعل ذلك في صلاتك كلها وفي رواية ذكرها البيهقي بإسناد صحيح ثم افعل ذلك في كل ركعة وبحديث مالك ابن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في كل الركعات ، وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ، ويسمعنا الآية أحيانا ، ويقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب رواه مسلم ، وأصله في صحيحي البخاري ومسلم . لكن قوله يقرأ في الأخيرتين بفاتحة الكتاب انفرد به مسلم . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخيرتين قدر نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة وفي الأخيرتين قدر نصف ذلك واستدل أصحابنا بأشياء لا حاجة إليها مع ما ذكرنا من الأحاديث الصحيحة . وأما الجواب عن احتجاجهم بالآية فهو أنها وردت في قيام الليل . وعن حديث ابن عباس أنه نفى وغيره أثبت ، والمثبت مقدم على النافي وكيف وهم أكثر منه وأكبر سنا وأقدم صحبة وأكثر اختلاطا بالنبي صلى الله عليه وسلم لاسيما أبو هريرة وأبو قتادة وأبو سعيد فتعين تقديم أحاديثهم على حديثه . والرواية الثانية عن ابن عباس تبين أن نفيه في الرواية الأولى كان على سبيل التخمين والظن لا عن تحقيق ، فلا يعارض الأكثرين الجازمين بإثبات القراءة . وعن حديث عبادة أن المراد قراءة الفاتحة في كل ركعة بدليل ما ذكرنا من الأحاديث . وعن حديث أبي هريرة جوابان أحدهما : أنه ضعيف سبق بيان تضعيفه في مسألة اختلاف العلماء في تعيين الفاتحة والثاني : أن المراد الفاتحة في كل ركعة جمعا بين الأدلة . وعن حديث علي أنه ضعيف لأنه من رواية الحارث الأعور وهو كذاب مشهور بالضعف عند الحفاظ . وقد روي عن علي كرم الله وجهه خلافه والله أعلم . فرع : قوله في الكتاب في الحديث بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد قال الجوهري : أصل بينا ( بين ) فأشبعت الفتحة فصارت ألفا قال : وبينما بمعناه زيدت فيه ( ما ) قال وتقديره بين أوقات جلوسه جرى كذا وكذا ، وقول المصنف : ولأنها ركعة يجب فيها القيام فوجب فيها القراءة مع القدرة كالركعة الأولى ، وهو قوله ( يجب فيها القيام ) احتراز من ركعة المسبوق ، وقوله : ( مع القدرة ) احتراز ممن لم يحسن الفاتحة ، وفي هذا القياس رد على جميع المخالفين في المسألة . وأما رفاعة بن رافع راوي الحديث المذكور في الكتاب فهو أبو معاذ رفاعة ابن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي ، شهد بدرا ، وكان أبوه صحابيا نقيبا توفي في أول خلافة معاوية ، وقد ذكره المصنف بعد هذا في فصل الاعتدال ، وقال فيه : رفاعة بن مالك نسبة إلى جده وهو صحيح .

حصہ V03/P309–V03/P310Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P309–V03/P310)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهل تجب على المأموم ينظر فيه فإن كان في صلاة يسر فيها بالقراءة وجبت عليه ، وإن كان في صلاة يجهر فيها ففيه قولان ، قال في الأم والبويطي يجب ، لما روى عبادة بن الصامت قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الصبح ) فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال : إني لأراكم تقراون خلف إمامكم ، قلنا : والله أجل يا رسول الله نفعل هذا . قال : لا تفعلوا إلا بأم الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ولأن من لزمه قيام القراءة لزمه القراءة مع القدرة كالإمام والمنفرد . وقال في القديم : لا يقرأ لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال : هل قرأ معي أحد منكم فقال رجل : نعم يا رسول الله قال : إني أقول ما لي أنازع القرآن فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم . + الشرح : هذان الحديثان رواهما أبو داود والترمذي وغيرهما ، وقال الترمذي : هما حديثان حسنان ، وصحح البيهقي الحديث الأول وضعف الثاني ( حديث أبي هريرة ) وقال تفرد به عن أبي هريرة ابن أكيمة بضم الهمزة وفتح الكاف وهو مجهول . قال وقوله : ( فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه ) هو من كلام الزهري وهو الراوي عن ابن أكيمة . قاله محمد بن يحيى الذهلي والبخاري وأبو داود ، واستدلوا برواية الأوزاعي حين ميزه من الحديث وجعله من قول الزهري . قوله أجل يا رسول الله تفعل هذا هو بتشديد الذال وتنوينها هكذا ضبطناه ، وهكذا ضبطه البخاري في معالم السنن ، وكذا ضبطناه في سنن أبي داود والدارقطني والبيهقي وغيرها ، وفي رواية الدارقطني نهذه هذا أو ندرسه درسا قال الخطابي وغيره : الهذ السرعة وشدة الإستعجال في القراءة ، هذا هو المشهور ، قال الخطابي : وقيل المراد بالهذ هنا الجهر ، وتقديره يهذ هذا ، وقد بسطت شرحه وضبطه في تهذيب اللغات : . وقول المصنف ( ولأن من لزمه قيام القراءة لزمه القراءة مع القدر كالإمام ) احترز بقوله : ( لزمه قيام القراءة ) عن المسبوق ، وبقوله ( مع القدرة ) عمن لا يحسن القراءة . أما حكم المسألة : فقراءة الفاتحة واجبة على الإمام والمنفرد في كل ركعة وعلى المسبوق فيما يدركه مع الإمام بلا خلاف . . وأما المأموم فالمذهب الصحيح وجوبها عليه في كل ركعة في الصلاة السرية والجهرية ، وقال الشافعي في القديم : لا تجب عليه في الجهر ونقله الشيخ أبو حامد في تعليقه عن القديم والإملاء ، ومعلوم أن الإملاء من الجديد ، ونقله البندنيجي عن القديم والإملاء وباب صلاة الجمعة من الجديد . وحكى الرافعي وجها أنها لا تجب عليه في السرية ، وهو شاذ ضعيف وإذا قلنا : لا تجب عليه في الجهرية فالمراد بالتي يشرع فيها الجهر ، فأما ثالثة المغرب والعشاء ورابعة العشاء فتجب عليه القراءة فيها بلا خلاف ، صرح به صاحب التتمة وغيره . وقال أصحابنا : وإذا قلنا : لا تجب عليه في الجهرية بأن كان أصم أو بعيدا من الإمام لا يسمع قراءة الإمام ففي وجوبها عليه وجهان مشهوران للخراسانيين ، أصحهما : تجب لأنها في حقه كالسرية والثاني : لا تجب لأنها جهرية . ولو جهر الإمام في السرية أو أسر في الجهرية فوجهان ، أصحهما وهو ظاهر النص أن الإعتبار بفعل الإمام والثاني : بصفة أصل الصلاة . وإذا لم يقرأ المأموم فهل يستحب له التعوذ فيه وجهان حكاهما صاحب العدة والبيان وغيرهما أصحهما : لا ، إذ لا قراءة .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهل تجب على المأموم ينظر فيه فإن كان في صلاة يسر فيها بالقراءة وجبت عليه ، وإن كان في صلاة يجهر فيها ففيه قولان ، قال في الأم والبويطي يجب ، لما روى عبادة بن الصامت قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الصبح ) فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال : إني لأراكم تقراون خلف إمامكم ، قلنا : والله أجل يا رسول الله نفعل هذا . قال : لا تفعلوا إلا بأم الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ولأن من لزمه قيام القراءة لزمه القراءة مع القدرة كالإمام والمنفرد . وقال في القديم : لا يقرأ لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال : هل قرأ معي أحد منكم فقال رجل : نعم يا رسول الله قال : إني أقول ما لي أنازع القرآن فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم . + الشرح : هذان الحديثان رواهما أبو داود والترمذي وغيرهما ، وقال الترمذي : هما حديثان حسنان ، وصحح البيهقي الحديث الأول وضعف الثاني ( حديث أبي هريرة ) وقال تفرد به عن أبي هريرة ابن أكيمة بضم الهمزة وفتح الكاف وهو مجهول . قال وقوله : ( فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه ) هو من كلام الزهري وهو الراوي عن ابن أكيمة . قاله محمد بن يحيى الذهلي والبخاري وأبو داود ، واستدلوا برواية الأوزاعي حين ميزه من الحديث وجعله من قول الزهري . قوله أجل يا رسول الله تفعل هذا هو بتشديد الذال وتنوينها هكذا ضبطناه ، وهكذا ضبطه البخاري في معالم السنن ، وكذا ضبطناه في سنن أبي داود والدارقطني والبيهقي وغيرها ، وفي رواية الدارقطني نهذه هذا أو ندرسه درسا قال الخطابي وغيره : الهذ السرعة وشدة الإستعجال في القراءة ، هذا هو المشهور ، قال الخطابي : وقيل المراد بالهذ هنا الجهر ، وتقديره يهذ هذا ، وقد بسطت شرحه وضبطه في تهذيب اللغات : . وقول المصنف ( ولأن من لزمه قيام القراءة لزمه القراءة مع القدر كالإمام ) احترز بقوله : ( لزمه قيام القراءة ) عن المسبوق ، وبقوله ( مع القدرة ) عمن لا يحسن القراءة . أما حكم المسألة : فقراءة الفاتحة واجبة على الإمام والمنفرد في كل ركعة وعلى المسبوق فيما يدركه مع الإمام بلا خلاف . . وأما المأموم فالمذهب الصحيح وجوبها عليه في كل ركعة في الصلاة السرية والجهرية ، وقال الشافعي في القديم : لا تجب عليه في الجهر ونقله الشيخ أبو حامد في تعليقه عن القديم والإملاء ، ومعلوم أن الإملاء من الجديد ، ونقله البندنيجي عن القديم والإملاء وباب صلاة الجمعة من الجديد . وحكى الرافعي وجها أنها لا تجب عليه في السرية ، وهو شاذ ضعيف وإذا قلنا : لا تجب عليه في الجهرية فالمراد بالتي يشرع فيها الجهر ، فأما ثالثة المغرب والعشاء ورابعة العشاء فتجب عليه القراءة فيها بلا خلاف ، صرح به صاحب التتمة وغيره . وقال أصحابنا : وإذا قلنا : لا تجب عليه في الجهرية بأن كان أصم أو بعيدا من الإمام لا يسمع قراءة الإمام ففي وجوبها عليه وجهان مشهوران للخراسانيين ، أصحهما : تجب لأنها في حقه كالسرية والثاني : لا تجب لأنها جهرية . ولو جهر الإمام في السرية أو أسر في الجهرية فوجهان ، أصحهما وهو ظاهر النص أن الإعتبار بفعل الإمام والثاني : بصفة أصل الصلاة . وإذا لم يقرأ المأموم فهل يستحب له التعوذ فيه وجهان حكاهما صاحب العدة والبيان وغيرهما أصحهما : لا ، إذ لا قراءة .

حصہ V03/P310–V03/P312Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P310–V03/P312)
Orijinal Metin (AR)

والثاني : نعم لأنه ذكر سري ، وإذا قلنا : يقرأ المأموم في الجهرية كره له أن يجهر بحيث يؤذي جاره ، بل يسر بحيث يسمع نفسه لو كان سميعا ولا شاغل من لغط وغيره ، لأن هذا أدنى القراءة المجزئة كما سنوضحه إن شاء الله تعالى في مسائل الفرع . قال أصحابنا : ويستحب للإمام على هذا القول أن يسكت بعد الفاتحة قدر قراءة المأموم لها . قال السرخسي في الأمالي : ويستحب أن يدعو في هذه السكتة بما ذكرناه في حديث أبي هريرة في دعاء الإستفتاح : اللهم باعد بيني وبين خطاياي إلى آخره . ( قلت ) ومختار الذكر والدعاء والقراءة سرا ، ويستدل له بأن الصلاة ليس فيها سكوت حقيقي في حق الإمام وبالقيام على قراءته في انتظاره في صلاة الخوف ولا تمنع تسميته سكوتا مع الذكر فيه كما في السكتة بعد تكبيرة الإحرام ، ولأنه سكوت بالنسبة إلى الجهر قبله وبعده ، ودليل هذه السكتة حديث الحسن البصري أن سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذاكرا فحدث سمرة أنه حفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتين سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين الفاتحة : 7 فحفظ ذلك سمرة وأنكر عليه عمران وكتبا في ذلك إلى أبي بن كعب رضي الله عنهم فكان في كتابه إليهما : أن سمرة قد حفظ رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، وهذا لفظ أبي داود ، ولفظ الترمذي بمعناه ، والدليل على كراهة رفع المأموم صوته حديث في صحيح مسلم سنذكره في فصل الجهر إن شاء الله تعالى . فرع : في مذاهب العلماء في قراءة المأموم خلف الإمام . قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في كل الركعات من الصلاة السرية والجهرية . هذا هو الصحيح عندنا كما سبق ، وبه قال أكثر العلماء . قال الترمذي في جامعه : القراءة خلف الإمام هي قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين قال : وبه يقول مالك وابن المبارك والشافعي وأحمد و إسحاق . وقال ابن المنذر : قال الثوري وابن عيينة وجماعة من أهل الكوفة : لا قراءة على المأموم ، وقال الزهري ومالك وابن المبارك وأحمد وإسحاق : لا يقرأ في الجهرية وتجب القراءة في السرية . وقال ابن عون والأوزاعي وأبو ثور وغيره من أصحاب تجب القراءة على المأموم في السرية والجهرية ، وقال الخطابي : قالت طائفة من الصحابة رضي الله عنهم : تجب على المأموم وكانت طائفة منهم لا تقرأ ، واختلف الفقهاء بعدهم على ثلاثة مذاهب فذكر المذاهب التي حكاها ابن المنذر ، وحكى الإيجاب مطلقا عن مكحول وحكاه القاضي أبو الطيب عن الليث بن سعد ، وحكى العبدري عن أحمد أنه يستحب له أن يقرأ في سكتات الإمام ولا يجب عليه ، فإن كانت جهرية ولم يسكت لم يقرأ ، وإن كانت سرية استحبت الفاتحة وسورة . وقال أبو حنيفة : لا تجب على المأموم ، ونقل القاضي أبو الطيب والعبدري عن أبي حنيفة أن قراءة المأموم معصية ، والذي عليه جمهور المسلمين القراءة خلف الإمام في السرية والجهرية . قال البيهقي : وهو أصح الأقوال على السنة وأحوطها ، ثم روى الأحاديث فيه ثم رواه بأسانيده المتعددة عن عمر ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ ابن جبل وابن عباس وأبي الدرداء وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وعبادة بن الصامت وأبي هريرة وهشام بن عامر وعمران وعبد الله بن مغفل وعائشة رضي الله عنهم قال : ورويناه عن جماعة من التابعين . فرواه عن عروة بن الزبير ومكحول والشعبي وسعيد بن جبير والحسن البصري رحمهم الله .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني : نعم لأنه ذكر سري ، وإذا قلنا : يقرأ المأموم في الجهرية كره له أن يجهر بحيث يؤذي جاره ، بل يسر بحيث يسمع نفسه لو كان سميعا ولا شاغل من لغط وغيره ، لأن هذا أدنى القراءة المجزئة كما سنوضحه إن شاء الله تعالى في مسائل الفرع . قال أصحابنا : ويستحب للإمام على هذا القول أن يسكت بعد الفاتحة قدر قراءة المأموم لها . قال السرخسي في الأمالي : ويستحب أن يدعو في هذه السكتة بما ذكرناه في حديث أبي هريرة في دعاء الإستفتاح : اللهم باعد بيني وبين خطاياي إلى آخره . ( قلت ) ومختار الذكر والدعاء والقراءة سرا ، ويستدل له بأن الصلاة ليس فيها سكوت حقيقي في حق الإمام وبالقيام على قراءته في انتظاره في صلاة الخوف ولا تمنع تسميته سكوتا مع الذكر فيه كما في السكتة بعد تكبيرة الإحرام ، ولأنه سكوت بالنسبة إلى الجهر قبله وبعده ، ودليل هذه السكتة حديث الحسن البصري أن سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذاكرا فحدث سمرة أنه حفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتين سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين الفاتحة : 7 فحفظ ذلك سمرة وأنكر عليه عمران وكتبا في ذلك إلى أبي بن كعب رضي الله عنهم فكان في كتابه إليهما : أن سمرة قد حفظ رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، وهذا لفظ أبي داود ، ولفظ الترمذي بمعناه ، والدليل على كراهة رفع المأموم صوته حديث في صحيح مسلم سنذكره في فصل الجهر إن شاء الله تعالى . فرع : في مذاهب العلماء في قراءة المأموم خلف الإمام . قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في كل الركعات من الصلاة السرية والجهرية . هذا هو الصحيح عندنا كما سبق ، وبه قال أكثر العلماء . قال الترمذي في جامعه : القراءة خلف الإمام هي قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين قال : وبه يقول مالك وابن المبارك والشافعي وأحمد و إسحاق . وقال ابن المنذر : قال الثوري وابن عيينة وجماعة من أهل الكوفة : لا قراءة على المأموم ، وقال الزهري ومالك وابن المبارك وأحمد وإسحاق : لا يقرأ في الجهرية وتجب القراءة في السرية . وقال ابن عون والأوزاعي وأبو ثور وغيره من أصحاب تجب القراءة على المأموم في السرية والجهرية ، وقال الخطابي : قالت طائفة من الصحابة رضي الله عنهم : تجب على المأموم وكانت طائفة منهم لا تقرأ ، واختلف الفقهاء بعدهم على ثلاثة مذاهب فذكر المذاهب التي حكاها ابن المنذر ، وحكى الإيجاب مطلقا عن مكحول وحكاه القاضي أبو الطيب عن الليث بن سعد ، وحكى العبدري عن أحمد أنه يستحب له أن يقرأ في سكتات الإمام ولا يجب عليه ، فإن كانت جهرية ولم يسكت لم يقرأ ، وإن كانت سرية استحبت الفاتحة وسورة . وقال أبو حنيفة : لا تجب على المأموم ، ونقل القاضي أبو الطيب والعبدري عن أبي حنيفة أن قراءة المأموم معصية ، والذي عليه جمهور المسلمين القراءة خلف الإمام في السرية والجهرية . قال البيهقي : وهو أصح الأقوال على السنة وأحوطها ، ثم روى الأحاديث فيه ثم رواه بأسانيده المتعددة عن عمر ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ ابن جبل وابن عباس وأبي الدرداء وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وعبادة بن الصامت وأبي هريرة وهشام بن عامر وعمران وعبد الله بن مغفل وعائشة رضي الله عنهم قال : ورويناه عن جماعة من التابعين . فرواه عن عروة بن الزبير ومكحول والشعبي وسعيد بن جبير والحسن البصري رحمهم الله .

حصہ V03/P312–V03/P314Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P312–V03/P314)
Orijinal Metin (AR)

واحتج لمن قال : لا يقرأ مطلقا بحديث يرويه مكي بن إبراهيم عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عنبسه عن عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له قراءة وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، وعن عمران بن حصين قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس ورجل يقرأ خلفه ، فلما فرغ قال : من الذي يخالجني سورتي فنهى عن القراءة خلف الإمام . وعن أبي الدرداء قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم أفي كل صلاة قراءة فقال : نعم فقال رجل من الأنصار : وجبت هذه فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أقرب القوم إليه : ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج إلا أن يكون وراء الإمام . وعن زيد بن ثابت قال : من قرأ وراء الإمام فلا صلاة له قال : وفي الحديث الإمام ضامن وليس يضمن إلا القراءة عن المأموم قالوا : ولأنها قراءة فسقطت عن المأموم كالسورة في الجهرية وكركعة المسبوق . واحتج أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن رواه البخاري ومسلم ، وسبق بيانه مرات ، وهذا عام في كل مصل ، ولم يثبت تخصيصه بغير المأموم بمخصص صريح فبقي على عمومه وبحديث عبادة بن الصامت المذكور في الكتاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة الصبح فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال : لعلكم تقرأون وراء إمامكم قلنا : نعم هذا يا رسول الله قال : لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها رواه أبو داود والترمذي والدارقطني والبيهقي وغيرهم قال الترمذي : حديث حسن وقال الدارقطني : إسناده حسن ، وقال الخطابي : إسناده جيد لا مطعن فيه . فإن قيل : هذا الحديث من رواية محمد بن إسحاق بن سيار عن مكحول . ومحمد بن إسحاق مدلس والمدلس إذا قال في روايته : عن ، لا يحتج به عند جميع المحدثين ، فجوابه أن الدارقطني والبيهقي روياه بإسنادهما عن ابن إسحاق قال : حدثني مكحول بهذا فذكره قال الدارقطني في إسناده : هذا إسناد حسن ، وقد علم من قاعدة المحدثين أن المدلس إذا روى حديثه من طريقين قال في إحداهما عن وفي الأخرى حدثني أو أخبرني كان الطريقان صحيحين ، وحكم باتصال الحديث ، وقد حصل ذلك هنا ، ورواه أبو داود من طرق ، وكذلك الدارقطني والبيهقي ، وفي بعضها : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة فقال : لا يقرأن أحد منكم إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن قال البيهقي عقب هذه الرواية : والحديث صحيح عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم وله شواهد . ثم روى أحاديث شواهد له . واحتج البيهقي وغيره بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ، فقيل لأبي هريرة : وأنا نكون وراء الإمام ، فقال : اقرأ بها في نفسك إلى آخر حديث : قسمت الصلاة وهو صحيح رواه مسلم ، وقد سبق بطوله في مسألة تعيين الفاتحة ، وأطنب أصحابنا في الإستدلال ، وفيما ذكرناه كفاية .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج لمن قال : لا يقرأ مطلقا بحديث يرويه مكي بن إبراهيم عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عنبسه عن عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له قراءة وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، وعن عمران بن حصين قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس ورجل يقرأ خلفه ، فلما فرغ قال : من الذي يخالجني سورتي فنهى عن القراءة خلف الإمام . وعن أبي الدرداء قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم أفي كل صلاة قراءة فقال : نعم فقال رجل من الأنصار : وجبت هذه فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أقرب القوم إليه : ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج إلا أن يكون وراء الإمام . وعن زيد بن ثابت قال : من قرأ وراء الإمام فلا صلاة له قال : وفي الحديث الإمام ضامن وليس يضمن إلا القراءة عن المأموم قالوا : ولأنها قراءة فسقطت عن المأموم كالسورة في الجهرية وكركعة المسبوق . واحتج أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن رواه البخاري ومسلم ، وسبق بيانه مرات ، وهذا عام في كل مصل ، ولم يثبت تخصيصه بغير المأموم بمخصص صريح فبقي على عمومه وبحديث عبادة بن الصامت المذكور في الكتاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة الصبح فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال : لعلكم تقرأون وراء إمامكم قلنا : نعم هذا يا رسول الله قال : لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها رواه أبو داود والترمذي والدارقطني والبيهقي وغيرهم قال الترمذي : حديث حسن وقال الدارقطني : إسناده حسن ، وقال الخطابي : إسناده جيد لا مطعن فيه . فإن قيل : هذا الحديث من رواية محمد بن إسحاق بن سيار عن مكحول . ومحمد بن إسحاق مدلس والمدلس إذا قال في روايته : عن ، لا يحتج به عند جميع المحدثين ، فجوابه أن الدارقطني والبيهقي روياه بإسنادهما عن ابن إسحاق قال : حدثني مكحول بهذا فذكره قال الدارقطني في إسناده : هذا إسناد حسن ، وقد علم من قاعدة المحدثين أن المدلس إذا روى حديثه من طريقين قال في إحداهما عن وفي الأخرى حدثني أو أخبرني كان الطريقان صحيحين ، وحكم باتصال الحديث ، وقد حصل ذلك هنا ، ورواه أبو داود من طرق ، وكذلك الدارقطني والبيهقي ، وفي بعضها : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة فقال : لا يقرأن أحد منكم إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن قال البيهقي عقب هذه الرواية : والحديث صحيح عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم وله شواهد . ثم روى أحاديث شواهد له . واحتج البيهقي وغيره بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ، فقيل لأبي هريرة : وأنا نكون وراء الإمام ، فقال : اقرأ بها في نفسك إلى آخر حديث : قسمت الصلاة وهو صحيح رواه مسلم ، وقد سبق بطوله في مسألة تعيين الفاتحة ، وأطنب أصحابنا في الإستدلال ، وفيما ذكرناه كفاية .

حصہ V03/P314–V03/P316Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P314–V03/P316)
Orijinal Metin (AR)

والجواب عن الأحاديث التي احتج بها القائلون بإسقاط القراءة بها أنها كلها ضعيفة وليس فيها شيء صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضها موقوف وبعضها مرسل وبعضها في رواته ضعيف أو ضعفاء ، وقد بين البيهقي رحمه الله علل جميعها وأوضح تضعيفها ، وأجاب أصحابنا عن الحديث الأول لو صح بأنه محمول على المسبوق أو على قراءة السورة بعد الفاتحة جمعا بين الأدلة ، والجواب عن قراءة السورة أنها سنة فتركت لاستماعه قراءة القرآن بخلاف الفاتحة ، وعن ركعة المسبوق أنها سقطت تخفيفا عنه لعموم الحاجة والله أعلم . واحتج القائلون بالقراءة في السرية دون الجهرية بقول الله تعالى : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا الأعراف : 402 قال الشافعي في القديم : هذا عندنا في القراءة التي تسمع خاصة . وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين لنا سنننا وعلمنا صلاتنا فقال : أقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا قرأ فأنصتوا رواه مسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا رواه أبو داود والترمذي والنسائي فقيل لمسلم بن الحجاج في صحيحه عن حديث أبي هريرة هذا ( فقال : هو عندي صحيح ، فقيل لم لم تضعه ههنا فقال : ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا ، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه ) وبحديث ابن أكيمة عن أبي هريرة المذكور في الكتاب ( مالي أنازع القرآن ، فانتهى الناس عن القراءة ) إلى آخره وقد سبق بيانه . واحتج أصحابنا بالأحاديث السابقة في الاحتجاج على المانعين مطلقا . والجواب عن الآية الكريمة من وجهين أحدهما : أن المستحب للإمام أن يسكت بعد الفاتحة قدر ما يقرأ المأموم الفاتحة كما سبق بيانه قريبا وذكرنا دليله من الحديث الصحيح قريبا وحينئذ لا يمنعه قراءة الفاتحة الثاني : أن القراءة التي يؤمر بالإنصات لها في السورة وكذا الفاتحة إذا سكت الإمام بعدها ، وهذا إذا سلمنا أن المراد بالآية حيث قرىء القرآن وهو الذي أعتقد رجحانه ، وإلا فقد روينا عن مجاهد وغيره أنها نزلت في الخطبة وسميت قرآنا لاشتمالها عليه ، وروينا في سنن البيهقي عن أبي هريرة ومعاوية أنهما قالا : كان الناس يتكلمون في الصلاة فنزلت هذه الآية ، وأما الجواب عن حديث : وإذا قرأ فأنصتوا فمن أوجه ( منها ) الوجهان اللذان ذكرناهما في جواب الآية والوجه الثالث : وهو الذي اختاره البيهقي أن هذه اللفظة ليست ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو داود في سننه : هذه اللفظة ليست بمحفوظة ثم روى البيهقي عن الحافظ أبي علي النيسابوري أنه قال : هذه اللفظة غير محفوظة وخالف التيمي جميع أصحاب قتادة في زيادته هذه اللفظة ثم روى عن يحيى بن معين وأبي حاتم ( الرازي ) أنهما قالا : ليست محفوظة قال يحيى بن معين : ليست هي بشيء . وذكر البيهقي طرقها وعللها كلها .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والجواب عن الأحاديث التي احتج بها القائلون بإسقاط القراءة بها أنها كلها ضعيفة وليس فيها شيء صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضها موقوف وبعضها مرسل وبعضها في رواته ضعيف أو ضعفاء ، وقد بين البيهقي رحمه الله علل جميعها وأوضح تضعيفها ، وأجاب أصحابنا عن الحديث الأول لو صح بأنه محمول على المسبوق أو على قراءة السورة بعد الفاتحة جمعا بين الأدلة ، والجواب عن قراءة السورة أنها سنة فتركت لاستماعه قراءة القرآن بخلاف الفاتحة ، وعن ركعة المسبوق أنها سقطت تخفيفا عنه لعموم الحاجة والله أعلم . واحتج القائلون بالقراءة في السرية دون الجهرية بقول الله تعالى : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا الأعراف : 402 قال الشافعي في القديم : هذا عندنا في القراءة التي تسمع خاصة . وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين لنا سنننا وعلمنا صلاتنا فقال : أقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا قرأ فأنصتوا رواه مسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا رواه أبو داود والترمذي والنسائي فقيل لمسلم بن الحجاج في صحيحه عن حديث أبي هريرة هذا ( فقال : هو عندي صحيح ، فقيل لم لم تضعه ههنا فقال : ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا ، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه ) وبحديث ابن أكيمة عن أبي هريرة المذكور في الكتاب ( مالي أنازع القرآن ، فانتهى الناس عن القراءة ) إلى آخره وقد سبق بيانه . واحتج أصحابنا بالأحاديث السابقة في الاحتجاج على المانعين مطلقا . والجواب عن الآية الكريمة من وجهين أحدهما : أن المستحب للإمام أن يسكت بعد الفاتحة قدر ما يقرأ المأموم الفاتحة كما سبق بيانه قريبا وذكرنا دليله من الحديث الصحيح قريبا وحينئذ لا يمنعه قراءة الفاتحة الثاني : أن القراءة التي يؤمر بالإنصات لها في السورة وكذا الفاتحة إذا سكت الإمام بعدها ، وهذا إذا سلمنا أن المراد بالآية حيث قرىء القرآن وهو الذي أعتقد رجحانه ، وإلا فقد روينا عن مجاهد وغيره أنها نزلت في الخطبة وسميت قرآنا لاشتمالها عليه ، وروينا في سنن البيهقي عن أبي هريرة ومعاوية أنهما قالا : كان الناس يتكلمون في الصلاة فنزلت هذه الآية ، وأما الجواب عن حديث : وإذا قرأ فأنصتوا فمن أوجه ( منها ) الوجهان اللذان ذكرناهما في جواب الآية والوجه الثالث : وهو الذي اختاره البيهقي أن هذه اللفظة ليست ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو داود في سننه : هذه اللفظة ليست بمحفوظة ثم روى البيهقي عن الحافظ أبي علي النيسابوري أنه قال : هذه اللفظة غير محفوظة وخالف التيمي جميع أصحاب قتادة في زيادته هذه اللفظة ثم روى عن يحيى بن معين وأبي حاتم ( الرازي ) أنهما قالا : ليست محفوظة قال يحيى بن معين : ليست هي بشيء . وذكر البيهقي طرقها وعللها كلها .

حصہ V03/P316Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P316)
Orijinal Metin (AR)

وأما حديث الزهري عن أبي أكيمة عن أبي هريرة مالي أنازع القرآن إلى أخره فجوابه أيضا من الأوجه الثلاثة ( الوجهين السابقين ) في جواب الآية والثالث : أن الحديث ضعيف لأن ابن أكيمة مجهول كما سبق قال البيهقي : ابن أكيمة مجهول لم يحدث إلا بهذا الحديث ، ولم يحدث عنه غير الزهري ، ولم يكن عند الزهري من معرفته أكثر من أن : أراه يحدث ( عن ) سعيد بن المسيب ثم قال البيهقي بإسناده عن الحميدي شيخ البخاري قال : في حديث ابن أكيمة : هذا حديث رجل لم يروه عنه غير الزهري فقط ، ولأن الحفاظ من المتقدمين والمتأخرين يتفقون على أن هذه الزيادة وهي قوله : فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه ليست من كلام أبي هريرة ، بل هي من كلام الزهري مدرجة في الحديث ، وهذا لا خلاف فيه بينهم ، قال ذلك الأوزاعي ومحمد بن يحيى الذهلي شيخ البخاري وإمام أهل نيسابور ، قاله البخاري في تاريخه وأبو داود في سننه والخطابي والبيهقي وغيرهم ، رواه البيهقي من رواية عبد الله بن لحينة نحو رواية ابن أكيمة عن أبي هريرة ، ثم روى عن الحافظ يعقوب بن سفيان قال : هذا خطأ لا شك فيه والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما حديث الزهري عن أبي أكيمة عن أبي هريرة مالي أنازع القرآن إلى أخره فجوابه أيضا من الأوجه الثلاثة ( الوجهين السابقين ) في جواب الآية والثالث : أن الحديث ضعيف لأن ابن أكيمة مجهول كما سبق قال البيهقي : ابن أكيمة مجهول لم يحدث إلا بهذا الحديث ، ولم يحدث عنه غير الزهري ، ولم يكن عند الزهري من معرفته أكثر من أن : أراه يحدث ( عن ) سعيد بن المسيب ثم قال البيهقي بإسناده عن الحميدي شيخ البخاري قال : في حديث ابن أكيمة : هذا حديث رجل لم يروه عنه غير الزهري فقط ، ولأن الحفاظ من المتقدمين والمتأخرين يتفقون على أن هذه الزيادة وهي قوله : فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه ليست من كلام أبي هريرة ، بل هي من كلام الزهري مدرجة في الحديث ، وهذا لا خلاف فيه بينهم ، قال ذلك الأوزاعي ومحمد بن يحيى الذهلي شيخ البخاري وإمام أهل نيسابور ، قاله البخاري في تاريخه وأبو داود في سننه والخطابي والبيهقي وغيرهم ، رواه البيهقي من رواية عبد الله بن لحينة نحو رواية ابن أكيمة عن أبي هريرة ، ثم روى عن الحافظ يعقوب بن سفيان قال : هذا خطأ لا شك فيه والله أعلم .

%0
10 Bölüm

سوالات