حصہ V03/P316–V03/P319Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P316–V03/P319)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإذا فرغ من الفاتحة أمن ، وهو سنة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يؤمن وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي فإن كان إماما أمن وأمن المأموم لما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أمن الإمام فأمنوا فإن الملائكة تؤمن بتأمينه فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وإن كان في صلاة يجهر فيها جهر الإمام لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أمن الإمام فأمنوا ولو لم يجهر له لما علق تأمين المأموم عليه ، ولأنه تابع للفاتحة فكان حكمه حكمها في الجهر كالسورة . وأما المأموم فقد قال في الجديد لا يجهر ، وقال في القديم : يجهر فمن أصحابنا من قال على قولين أحدهما : يجهر لما روى عطاء أن ابن الزبير كان يؤمن ويؤمنون وراءه حتى أن للمسجد للجة والثاني : لا يجهر لأنه ذكر مسنون في الصلاة فلا يجهر به المأموم كالتكبيرات ومنهم من قال : إن كان المسجد صغيرا يبلغهم تأمين الإمام لا يجهر لأنه لا يحتاج إلى الجهر به ، وإن كان كبيرا جهر لأنه يحتاج إلى الجهر للإبلاغ ، وحمل القولين على هذين الحالين ، فإن نسى الإمام التأمين أمن المأموم وجهر به ليسمع الإمام فيأتي به . + الشرح : الذي أختاره : أقدم الأحاديث الورادة في التأمين فيحصل منها بيان ما ذكره المصنف وغيره ، وما يحتاج إلى الإستدلال به فيما نذكره من الأحكام إن شاء الله تعالى ، فمن ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري ومسلم ومالك في الموطأ وأبو داود والترمذي هكذا ، وعن أبي هريرة أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا قال أحدكم آمين ، قالت الملائكة في السماء آمين ، فإن وافقت إحداهما الأخرى غفر الله له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري ومسلم وزاد مسلم في رواية له إذا قال الإمام : غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا : آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري ، ولفظ مسلم إذا قال القارىء غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال من خلفه : آمين فوافق قوله قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه وعن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أمن القارىء فأمنوا فإن الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري في كتاب الدعوات من صحيحه . وعن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال : آمين ، مد بها صوته رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن وفي رواية أبي داود رفع بها صوته وإسناده حسن كل رجاله ثقات إلا محمد بن كثير العبدي جرحه ابن معين ووثقه غيره وقد روى له البخاري وناهيك به شرفا وتوثيقا له وهكذا رواه سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر ورواه شعبة عن سلمة بن كهيل فاختلف عليه فيه فرواه عنه أبو الوليد الطيالسي كذلك ورواه عنه أبو داود الطيالسي وقال فيه قال : آمين خفض بها صوته ورواه الأكثرون عن سلمة بإسناده قالوا يرفع بها صوته . قال البخاري في تاريخه : أخطأ شعبة إنما هو جهر بها ، وقال الترمذي : قال البخاري حديث سفيان أصح في هذا من حديث شعبة قال : وأخطأ فيه شعبة .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإذا فرغ من الفاتحة أمن ، وهو سنة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يؤمن وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي فإن كان إماما أمن وأمن المأموم لما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أمن الإمام فأمنوا فإن الملائكة تؤمن بتأمينه فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وإن كان في صلاة يجهر فيها جهر الإمام لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أمن الإمام فأمنوا ولو لم يجهر له لما علق تأمين المأموم عليه ، ولأنه تابع للفاتحة فكان حكمه حكمها في الجهر كالسورة . وأما المأموم فقد قال في الجديد لا يجهر ، وقال في القديم : يجهر فمن أصحابنا من قال على قولين أحدهما : يجهر لما روى عطاء أن ابن الزبير كان يؤمن ويؤمنون وراءه حتى أن للمسجد للجة والثاني : لا يجهر لأنه ذكر مسنون في الصلاة فلا يجهر به المأموم كالتكبيرات ومنهم من قال : إن كان المسجد صغيرا يبلغهم تأمين الإمام لا يجهر لأنه لا يحتاج إلى الجهر به ، وإن كان كبيرا جهر لأنه يحتاج إلى الجهر للإبلاغ ، وحمل القولين على هذين الحالين ، فإن نسى الإمام التأمين أمن المأموم وجهر به ليسمع الإمام فيأتي به . + الشرح : الذي أختاره : أقدم الأحاديث الورادة في التأمين فيحصل منها بيان ما ذكره المصنف وغيره ، وما يحتاج إلى الإستدلال به فيما نذكره من الأحكام إن شاء الله تعالى ، فمن ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري ومسلم ومالك في الموطأ وأبو داود والترمذي هكذا ، وعن أبي هريرة أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا قال أحدكم آمين ، قالت الملائكة في السماء آمين ، فإن وافقت إحداهما الأخرى غفر الله له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري ومسلم وزاد مسلم في رواية له إذا قال الإمام : غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا : آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري ، ولفظ مسلم إذا قال القارىء غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال من خلفه : آمين فوافق قوله قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه وعن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أمن القارىء فأمنوا فإن الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري في كتاب الدعوات من صحيحه . وعن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال : آمين ، مد بها صوته رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن وفي رواية أبي داود رفع بها صوته وإسناده حسن كل رجاله ثقات إلا محمد بن كثير العبدي جرحه ابن معين ووثقه غيره وقد روى له البخاري وناهيك به شرفا وتوثيقا له وهكذا رواه سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر ورواه شعبة عن سلمة بن كهيل فاختلف عليه فيه فرواه عنه أبو الوليد الطيالسي كذلك ورواه عنه أبو داود الطيالسي وقال فيه قال : آمين خفض بها صوته ورواه الأكثرون عن سلمة بإسناده قالوا يرفع بها صوته . قال البخاري في تاريخه : أخطأ شعبة إنما هو جهر بها ، وقال الترمذي : قال البخاري حديث سفيان أصح في هذا من حديث شعبة قال : وأخطأ فيه شعبة .
حصہ V03/P319–V03/P320Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P319–V03/P320)
Orijinal Metin (AR)قال الترمذي : وكذلك قال أبو زرعة الرازي عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته فقال آمين رواه أبو داود والدارقطني ، وقال : هذا إسناد حسن ، وهذا لفظه وقال الحاكم أبو عبد الله : هذا حديث صحيح . وفي رواية أبي داود كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال : آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول رواه ابن ماجه وزاد فيرتج بها المسجد . وقال الشافعي في الأم : أخبرنا الحكم بن أبي خالد عن ابن جريج عن عطاء قال : كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون : آمين ومن خلفهم : آمين حتى إن للمسجد للجة . وذكر البخاري في صحيحه هذا الأثر عن ابن الزبير تعليقا فقال : قال عطاء : أمن ابن الزبير ومن وراءه حتى إن للمسجد للجة وقد قدمنا أن تعليق البخاري إذا كان بصيغة جزم مثل هذا كان صحيحا عنده وعند غيره . هذا مختصر ما يتعلق بأحاديث الفصل . وأما لغاته ففي آمين لغتان مشهورتان أفصحهما : وأشهرهما وأجودهما عند العلماء آمين بالمد بتخفيف الميم وبه جاءت روايات الحديث ، والثانية أمين بالقصر وبتخفيف الميم حكاها ثعلب وآخرون ، وأنكرها جماعة على ثعلب ، وقالوا : المعروف المد وإنما جاءت مقصورة في ضرورة الشعر ، وهذا جواب فاسد لأن الشعر الذي جاء فيها فاسد من ضرورية القصر . وحكى الواحدي لغة ثالثة آمين بالمد والإمالة مخففة الميم وحكاها عن حمزة والكسائي وحكى الواحدي آمين بالمد أيضا وتشديد الميم ، قال : روي ذلك عن الحسن البصري والحسين بن الفضل قال : ويؤيده أنه جاء عن جعفر الصادق أن تأويله قاصدين إليك وأنت الكريم من أن تخيب قاصدا . وحكى لغة الشد أيضا القاضي عياض وهي شاذة منكرة مردودة ، ونص ابن السكيت وسائر أهل اللغة على أنها من لحن العوام ، ونص أصحابنا في كتب المذهب على أنها خطأ . قال القاضي حسين في تعليقه : لا يجوز تشديد الميم قالوا : وهذا أول لحن سمع من الحسين بن الفضل البلخي حين دخل خراسان ، وقال صاحب التتمة : لا يجوز التشديد فإن شدد متعمدا بطلت صلاته ، وقال الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة والشيخ نصر المقدسي : لا تعرفه العرب وإن كانت الصلاة لا تبطل به لقصده الدعاء وهذا أجود من قول صاحب التتمة . قال أهل العربية : آمين موضوعة موضع إسم الإستجابة ، كما أن صه موضوعة للسكوت قالوا : وحق آمين الوقف . لأنها كالأصوات فإن حركها محرك ووصلها بشيء بعدها فتحها لالتقاء الساكنين قالوا : وإنما لم تكسر لثقل الحركة بعد الياء كما فتحوا أين وكيف ، واختلف العلماء في معناها ( فقال ) الجمهور من أهل اللغة والغريب والفقه : معناه اللهم استجب ( وقيل ) ليكن كذلك ( وقيل ) افعل ( وقيل ) لا تخيب رجاءنا ( وقيل ) لا يقدر على هذا غيرك ( وقيل ) هو طابع الله على عباده يدفع به عنهم الآفات ( وقيل ) هو كنز من كنوز العرش لا يعلم تأويله إلا الله ( وقيل ) هو اسم الله تعالى ، وهذا ضعيف جدا وقيل غير ذلك .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الترمذي : وكذلك قال أبو زرعة الرازي عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته فقال آمين رواه أبو داود والدارقطني ، وقال : هذا إسناد حسن ، وهذا لفظه وقال الحاكم أبو عبد الله : هذا حديث صحيح . وفي رواية أبي داود كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال : آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول رواه ابن ماجه وزاد فيرتج بها المسجد . وقال الشافعي في الأم : أخبرنا الحكم بن أبي خالد عن ابن جريج عن عطاء قال : كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون : آمين ومن خلفهم : آمين حتى إن للمسجد للجة . وذكر البخاري في صحيحه هذا الأثر عن ابن الزبير تعليقا فقال : قال عطاء : أمن ابن الزبير ومن وراءه حتى إن للمسجد للجة وقد قدمنا أن تعليق البخاري إذا كان بصيغة جزم مثل هذا كان صحيحا عنده وعند غيره . هذا مختصر ما يتعلق بأحاديث الفصل . وأما لغاته ففي آمين لغتان مشهورتان أفصحهما : وأشهرهما وأجودهما عند العلماء آمين بالمد بتخفيف الميم وبه جاءت روايات الحديث ، والثانية أمين بالقصر وبتخفيف الميم حكاها ثعلب وآخرون ، وأنكرها جماعة على ثعلب ، وقالوا : المعروف المد وإنما جاءت مقصورة في ضرورة الشعر ، وهذا جواب فاسد لأن الشعر الذي جاء فيها فاسد من ضرورية القصر . وحكى الواحدي لغة ثالثة آمين بالمد والإمالة مخففة الميم وحكاها عن حمزة والكسائي وحكى الواحدي آمين بالمد أيضا وتشديد الميم ، قال : روي ذلك عن الحسن البصري والحسين بن الفضل قال : ويؤيده أنه جاء عن جعفر الصادق أن تأويله قاصدين إليك وأنت الكريم من أن تخيب قاصدا . وحكى لغة الشد أيضا القاضي عياض وهي شاذة منكرة مردودة ، ونص ابن السكيت وسائر أهل اللغة على أنها من لحن العوام ، ونص أصحابنا في كتب المذهب على أنها خطأ . قال القاضي حسين في تعليقه : لا يجوز تشديد الميم قالوا : وهذا أول لحن سمع من الحسين بن الفضل البلخي حين دخل خراسان ، وقال صاحب التتمة : لا يجوز التشديد فإن شدد متعمدا بطلت صلاته ، وقال الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة والشيخ نصر المقدسي : لا تعرفه العرب وإن كانت الصلاة لا تبطل به لقصده الدعاء وهذا أجود من قول صاحب التتمة . قال أهل العربية : آمين موضوعة موضع إسم الإستجابة ، كما أن صه موضوعة للسكوت قالوا : وحق آمين الوقف . لأنها كالأصوات فإن حركها محرك ووصلها بشيء بعدها فتحها لالتقاء الساكنين قالوا : وإنما لم تكسر لثقل الحركة بعد الياء كما فتحوا أين وكيف ، واختلف العلماء في معناها ( فقال ) الجمهور من أهل اللغة والغريب والفقه : معناه اللهم استجب ( وقيل ) ليكن كذلك ( وقيل ) افعل ( وقيل ) لا تخيب رجاءنا ( وقيل ) لا يقدر على هذا غيرك ( وقيل ) هو طابع الله على عباده يدفع به عنهم الآفات ( وقيل ) هو كنز من كنوز العرش لا يعلم تأويله إلا الله ( وقيل ) هو اسم الله تعالى ، وهذا ضعيف جدا وقيل غير ذلك .
حصہ V03/P320–V03/P322Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P320–V03/P322)
Orijinal Metin (AR)قوله ( حتى إن للمسجد للجة ) هي بفتح اللامين وتشديد الجيم ، وهو اختلاط الأصوات ، وقوله ( لأنه تابع للفاتحة فكان حكمه في الجهر حكمها ) احترز بقوله تابع ، عن دعاء الافتتاح ، وقوله لأنه ذكر مسنون في الصلاة فلا يجهر به المأموم قال القلعي : قوله في الصلاة احتراز من الأذان ، قال : وقوله مسنون غير مؤثر فلو حذفه لم تنتقض العلة وإنما أتى به لتقريب الشبة بين الأصل والفرع ، وقوله : وإن نسي الإمام التأمين أمن المأموم ، كان ينبغي أن يقول : وإن ترك الإمام التأمين ليتناول تركه عامدا وناسيا فإن الحكم لا يختلف بذلك كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى ، وكذلك قال الشافعي في الأم : فإن تركه . وأما عطاء الراوي هنا عن ابن الزبير فهو عطاء بن أبي رباح ، وقد ذكرنا أحواله في باب الحيض وأما ابن الزبير فهو أبو خبيب بضم الخاء المعجمة ويقال له أبو بكر بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم وهو أول مولود ولد للمسلمين بعد الهجرة ، ولد بعد عشرين شهرا من الهجرة وقيل في السنة الأولى منها ، كان صواما قواما وصولا للرحم فصيحا شجاعا ، ولي الخلافة سبع سنين وقتله الحجاج بمكة سنة ثلاث وسبعين ، وقيل : سنة ثنتين وسبعين رضي الله عنه والله أعلم . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل إحداها : التأمين سنة لكل مصل فرغ من الفاتحة سواء الإمام والمأموم ، والمنفرد ، والرجل والمرأة والصبي ، والقائم والقاعد والمضطجع والمفترض والمتنفل في الصلاة السرية والجهرية ولا خلاف في شيء من هذا عند أصحابنا قال أصحابنا : ويسن التأمين لكل من فرغ من الفاتحة سواء كان في صلاة أو خارجها . قال الواحدي : لكنه في الصلاة أشد استحبابا الثانية : إن كانت الصلاة سرية أسر الإمام وغيره بالتأمين تبعا للقراءة وإن كانت جهرية وجهر بالقراءة استحب للمأموم الجهر بالتأمين بلا خلاف ، نص عليه الشافعي ، واتفق الأصحاب عليه للأحاديث السابقة ، وفي تعليق القاضي حسين إشارة إلى وجه فيه وهو غلط من الناسخ أو المصنف بلا شك ، وأما المنفرد فقطع الجمهور بأنه يسن له الجهر بالتأمين كالإمام ، ممن صرح به البندنيجي والمحاملي في كتابيه المجموع والمقنع والشيخ نصر وصاحب العدة والبغوي وصاحب البيان والرافعي وغيرهم . وفي تعليق القاضي حسين أنه يسر به وهو شاذ ضعيف . وأما المأموم فقد قال المصنف وجمهور الأصحاب : قال الشافعي في الجديد : لا يجهر ، وفي القديم يجهر ، وهذا أيضا غلط من الناسخ أو من المصنف بلا شك لأن الشافعي قال في المختصر وهو من الجديد : يرفع الإمام صوته بالتأمين ويسمع من خلفه أنفسهم . وقال في الأم : يرفع الإمام بها صوته فإذا قالها قالوها وأسمعوا أنفسهم ، ولا أحب أن يجهروا ، فإن فعلوا فلا شيء عليهم ، هذا نصه بحروفه ، ويحتمل أن يكون القاضي حسين رأى فيه نصا في موضع آخر من الجديد . ثم للأصحاب في المسألة طرق أصحها وأشهرها والتي قالها الجمهور أن المسألة على قولين : أحدهما : يجهر والثاني : يسر . قال الماوردي : هذه طريقة أبي إسحاق المروزي وابن أبي هريرة ، ونقلهاإمام الحرمين والغزالي في البسيط عن أصحابنا والثاني : يجهر قولا واحدا والثالث : إن كثر الجمع وكبر المسجد جهر ، وإن قلوا أو صغر المسجد أسر والرابع : حكاه الإمام والغزالي وغيرهما أنه إن لم يجهر الإمام جهر وإلا فقولان ، والأصح من حيث الحجة أن الإمام يجهر به ، ممن صححه المصنف في التنبيه والغزالي في الوجيز والبغوي و الرافعي وغيرهم ، وقطع به المحاملي في المقنع وآخرون ، وحينئذ تكون هذه المسألة مما يفتي فيها على القديم على ما سبق إيضاحه في مقدمة هذا الشرح .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( حتى إن للمسجد للجة ) هي بفتح اللامين وتشديد الجيم ، وهو اختلاط الأصوات ، وقوله ( لأنه تابع للفاتحة فكان حكمه في الجهر حكمها ) احترز بقوله تابع ، عن دعاء الافتتاح ، وقوله لأنه ذكر مسنون في الصلاة فلا يجهر به المأموم قال القلعي : قوله في الصلاة احتراز من الأذان ، قال : وقوله مسنون غير مؤثر فلو حذفه لم تنتقض العلة وإنما أتى به لتقريب الشبة بين الأصل والفرع ، وقوله : وإن نسي الإمام التأمين أمن المأموم ، كان ينبغي أن يقول : وإن ترك الإمام التأمين ليتناول تركه عامدا وناسيا فإن الحكم لا يختلف بذلك كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى ، وكذلك قال الشافعي في الأم : فإن تركه . وأما عطاء الراوي هنا عن ابن الزبير فهو عطاء بن أبي رباح ، وقد ذكرنا أحواله في باب الحيض وأما ابن الزبير فهو أبو خبيب بضم الخاء المعجمة ويقال له أبو بكر بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم وهو أول مولود ولد للمسلمين بعد الهجرة ، ولد بعد عشرين شهرا من الهجرة وقيل في السنة الأولى منها ، كان صواما قواما وصولا للرحم فصيحا شجاعا ، ولي الخلافة سبع سنين وقتله الحجاج بمكة سنة ثلاث وسبعين ، وقيل : سنة ثنتين وسبعين رضي الله عنه والله أعلم . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل إحداها : التأمين سنة لكل مصل فرغ من الفاتحة سواء الإمام والمأموم ، والمنفرد ، والرجل والمرأة والصبي ، والقائم والقاعد والمضطجع والمفترض والمتنفل في الصلاة السرية والجهرية ولا خلاف في شيء من هذا عند أصحابنا قال أصحابنا : ويسن التأمين لكل من فرغ من الفاتحة سواء كان في صلاة أو خارجها . قال الواحدي : لكنه في الصلاة أشد استحبابا الثانية : إن كانت الصلاة سرية أسر الإمام وغيره بالتأمين تبعا للقراءة وإن كانت جهرية وجهر بالقراءة استحب للمأموم الجهر بالتأمين بلا خلاف ، نص عليه الشافعي ، واتفق الأصحاب عليه للأحاديث السابقة ، وفي تعليق القاضي حسين إشارة إلى وجه فيه وهو غلط من الناسخ أو المصنف بلا شك ، وأما المنفرد فقطع الجمهور بأنه يسن له الجهر بالتأمين كالإمام ، ممن صرح به البندنيجي والمحاملي في كتابيه المجموع والمقنع والشيخ نصر وصاحب العدة والبغوي وصاحب البيان والرافعي وغيرهم . وفي تعليق القاضي حسين أنه يسر به وهو شاذ ضعيف . وأما المأموم فقد قال المصنف وجمهور الأصحاب : قال الشافعي في الجديد : لا يجهر ، وفي القديم يجهر ، وهذا أيضا غلط من الناسخ أو من المصنف بلا شك لأن الشافعي قال في المختصر وهو من الجديد : يرفع الإمام صوته بالتأمين ويسمع من خلفه أنفسهم . وقال في الأم : يرفع الإمام بها صوته فإذا قالها قالوها وأسمعوا أنفسهم ، ولا أحب أن يجهروا ، فإن فعلوا فلا شيء عليهم ، هذا نصه بحروفه ، ويحتمل أن يكون القاضي حسين رأى فيه نصا في موضع آخر من الجديد . ثم للأصحاب في المسألة طرق أصحها وأشهرها والتي قالها الجمهور أن المسألة على قولين : أحدهما : يجهر والثاني : يسر . قال الماوردي : هذه طريقة أبي إسحاق المروزي وابن أبي هريرة ، ونقلهاإمام الحرمين والغزالي في البسيط عن أصحابنا والثاني : يجهر قولا واحدا والثالث : إن كثر الجمع وكبر المسجد جهر ، وإن قلوا أو صغر المسجد أسر والرابع : حكاه الإمام والغزالي وغيرهما أنه إن لم يجهر الإمام جهر وإلا فقولان ، والأصح من حيث الحجة أن الإمام يجهر به ، ممن صححه المصنف في التنبيه والغزالي في الوجيز والبغوي و الرافعي وغيرهم ، وقطع به المحاملي في المقنع وآخرون ، وحينئذ تكون هذه المسألة مما يفتي فيها على القديم على ما سبق إيضاحه في مقدمة هذا الشرح .
حصہ V03/P322–V03/P323Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P322–V03/P323)
Orijinal Metin (AR)وهذا الخلاف إذا أمن الإمام ، أما إذا لم يؤمن الإمام فيستحب للمأموم التأمين جهرا بلا خلاف ، نص عليه في الأم ، واتفقوا عليه ليسمعه الإمام فيأتي به ، قال أصحابنا : سواء تركه الإمام عمدا أو سهوا ، ويستحب للمأموم الجهر ، ممن صرح بأنه لا فرق بين ترك الإمام له عمدا أو سهوا الشيخ أبو حامد في التعليق وهو مقتضى نص الشافعي في الأم فإنه قال : وإن تركه الإمام قاله من خلفه وأسمعه لعله يذكر فيقوله ولا يتركونه لتركه ، كما لو ترك التكبير والتسليم لم يكن لهم تركه . هذا نصه . الثالثة : يستحب أن يقع تأمين المأموم مع تأمين الإمام لا قبله ولا بعده ، لقوله صلى الله عليه وسلم : فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه فينبغي أن يقع تأمين الإمام والمأموم والملائكة دفعة واحدة ، وممن نص على هذا من أصحابنا الشيخ أبو محمد الجويني وولده إمام الحرمين وصاحباه الغزالي في كتبه والرافعي ، وقد أشار إليه المصنف بقوله : وأمن المأموم معه . قالوا : فإن فاته التأمين معه أمن بعده . وقال إمام الحرمين : كان شيخي يقول : لا يستحب مقارنة الإمام في شيء إلا في هذا . قال الإمام : يمكن تعليل استحباب المقارنة بأن القوم لا يؤمنون لتأمينه وإنما يؤمنون لقراءته وقد فرغت قراءته . فإن قيل : هذا مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمن الإمام فأمنوا فجوابه أن الحديث الآخر : إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين وكلاهما في الصحيحين كما سبق فيجب الجمع بينهما ، فيحمل الأول على أن المراد إذا أراد الإمام التأمين فأمنوا ليجمع بينهما . قال الخطابي وغيره : وهذا كقولهم إذا رحل الأمير فارحلوا ، أي إذا تهيأ للرحيل فتهيأوا ليكن رحيلكم معه وبيانه في الحديث الآخر إذا قال أحدكم آمين ، وقالت الملائكة آمين فوافق أحدهما الآخر فظاهره الأمر بوقوع تأمين الجميع في حالة واحدة ، فهذا جمع بين الأحاديث . وقد ذكر معناه الخطابي وغيره . فرع : قال الشافعي في الأم : ولا يقال آمين إلا بعد أم القرآن ، فإن لم يقل لم يقضه في موضع غيره . قال أصحابنا : إذا ترك التأمين حتى اشتغل بغيره فات ولم يعد إليه . وقال صاحب الحاوي : إن ترك التأمين ناسيا فذكره قبل قراءة السورة أمن ، وإن ذكره في الركوع لم يؤمن ، وإن ذكره في القراءة فهل يؤمن فيه وجهان مخرجان من القولين فيمن نسي تكبيرات العيد حتى شرع في القراءة ، وذكر الشاشي هذين الوجهين ، وقال : الأصح لا يؤمن ، وقطع غيرهما بأنه لا يؤمن وهو ظاهر نص الشافعي الذي ذكرناه . قال البغوي : فلو قرأ المأموم الفاتحة مع الإمام وفرغ منها قبل فراغه فالأولى أن لا يؤمن حتى يؤمن الإمام ، وهذا الذي قاله فيه نظر ، والمختار أو الصواب أنه لا يؤمن لقراءة نفسه ، ثم يؤمن مرة أخرى بتأمين الإمام . قال السرخسي في الأمالي : وإذا أمن المأموم بتأمين الإمام ثم قرأ المأموم الفاتحة أمن ثانيا لقراءة نفسه ، قال فلو فرغا من الفاتحة معا كفاه أن يؤمن مرة واحدة . فرع : ذكر أصحابنا أو جماعة منهم أنه يستحب أن لا يصل لفظة آمين بقوله : ولا الضالين ، بل بسكتة لطيفة جدا ، ليعلم أن آمين ليست من الفاتحة للفصل اللطيف نظائرها في السنا وغيرها ستراها في مواضعها إن شاء الله تعالى ، وممن نص على استحباب هذه السكتة القاضي حسين في تعليقه ، وأبو الحسن الواحدي في البسيط والبغوي في التهذيب وصاحب البيان والرافعي . وأما قول إمام الحرمين يتبع التأمين القراءة فيمكن حمله على موافقة الجماعة ، ويكون معناه لا يسكت طويلا . والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا الخلاف إذا أمن الإمام ، أما إذا لم يؤمن الإمام فيستحب للمأموم التأمين جهرا بلا خلاف ، نص عليه في الأم ، واتفقوا عليه ليسمعه الإمام فيأتي به ، قال أصحابنا : سواء تركه الإمام عمدا أو سهوا ، ويستحب للمأموم الجهر ، ممن صرح بأنه لا فرق بين ترك الإمام له عمدا أو سهوا الشيخ أبو حامد في التعليق وهو مقتضى نص الشافعي في الأم فإنه قال : وإن تركه الإمام قاله من خلفه وأسمعه لعله يذكر فيقوله ولا يتركونه لتركه ، كما لو ترك التكبير والتسليم لم يكن لهم تركه . هذا نصه . الثالثة : يستحب أن يقع تأمين المأموم مع تأمين الإمام لا قبله ولا بعده ، لقوله صلى الله عليه وسلم : فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه فينبغي أن يقع تأمين الإمام والمأموم والملائكة دفعة واحدة ، وممن نص على هذا من أصحابنا الشيخ أبو محمد الجويني وولده إمام الحرمين وصاحباه الغزالي في كتبه والرافعي ، وقد أشار إليه المصنف بقوله : وأمن المأموم معه . قالوا : فإن فاته التأمين معه أمن بعده . وقال إمام الحرمين : كان شيخي يقول : لا يستحب مقارنة الإمام في شيء إلا في هذا . قال الإمام : يمكن تعليل استحباب المقارنة بأن القوم لا يؤمنون لتأمينه وإنما يؤمنون لقراءته وقد فرغت قراءته . فإن قيل : هذا مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمن الإمام فأمنوا فجوابه أن الحديث الآخر : إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين وكلاهما في الصحيحين كما سبق فيجب الجمع بينهما ، فيحمل الأول على أن المراد إذا أراد الإمام التأمين فأمنوا ليجمع بينهما . قال الخطابي وغيره : وهذا كقولهم إذا رحل الأمير فارحلوا ، أي إذا تهيأ للرحيل فتهيأوا ليكن رحيلكم معه وبيانه في الحديث الآخر إذا قال أحدكم آمين ، وقالت الملائكة آمين فوافق أحدهما الآخر فظاهره الأمر بوقوع تأمين الجميع في حالة واحدة ، فهذا جمع بين الأحاديث . وقد ذكر معناه الخطابي وغيره . فرع : قال الشافعي في الأم : ولا يقال آمين إلا بعد أم القرآن ، فإن لم يقل لم يقضه في موضع غيره . قال أصحابنا : إذا ترك التأمين حتى اشتغل بغيره فات ولم يعد إليه . وقال صاحب الحاوي : إن ترك التأمين ناسيا فذكره قبل قراءة السورة أمن ، وإن ذكره في الركوع لم يؤمن ، وإن ذكره في القراءة فهل يؤمن فيه وجهان مخرجان من القولين فيمن نسي تكبيرات العيد حتى شرع في القراءة ، وذكر الشاشي هذين الوجهين ، وقال : الأصح لا يؤمن ، وقطع غيرهما بأنه لا يؤمن وهو ظاهر نص الشافعي الذي ذكرناه . قال البغوي : فلو قرأ المأموم الفاتحة مع الإمام وفرغ منها قبل فراغه فالأولى أن لا يؤمن حتى يؤمن الإمام ، وهذا الذي قاله فيه نظر ، والمختار أو الصواب أنه لا يؤمن لقراءة نفسه ، ثم يؤمن مرة أخرى بتأمين الإمام . قال السرخسي في الأمالي : وإذا أمن المأموم بتأمين الإمام ثم قرأ المأموم الفاتحة أمن ثانيا لقراءة نفسه ، قال فلو فرغا من الفاتحة معا كفاه أن يؤمن مرة واحدة . فرع : ذكر أصحابنا أو جماعة منهم أنه يستحب أن لا يصل لفظة آمين بقوله : ولا الضالين ، بل بسكتة لطيفة جدا ، ليعلم أن آمين ليست من الفاتحة للفصل اللطيف نظائرها في السنا وغيرها ستراها في مواضعها إن شاء الله تعالى ، وممن نص على استحباب هذه السكتة القاضي حسين في تعليقه ، وأبو الحسن الواحدي في البسيط والبغوي في التهذيب وصاحب البيان والرافعي . وأما قول إمام الحرمين يتبع التأمين القراءة فيمكن حمله على موافقة الجماعة ، ويكون معناه لا يسكت طويلا . والله أعلم .
حصہ V03/P323–V03/P324Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P323–V03/P324)
Orijinal Metin (AR)فرع : السنة في التأمين أن يقول آمين ، وقد تقدم بيان لغاتها وإن المختار آمين بالمد وتخفيف الميم ، وبه جاءت روايات الأحاديث . قال الشافعي في الأم : لو قال آمين رب العالمين وغير ذلك من ذكر الله تعالى كان حسنا لا تنقطع الصلاة بشيء من ذكر الله تعالى : قال : وقوله يدل على أنه لا بأس من أن سأل العبد ربه في الصلاة كلها في الدين والدنيا . فرع في مذاهب العلماء في التأمين قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابه للإمام والمأموم والمنفرد وأن الإمام والمنفرد يجهران به ، وكذا المأموم على الأصح . وحكى القاضي أبو الطيب والعبدري الجهر به لجميعهم عن طاوس وأحمد وإسحاق وابن خزيمة وابن المنذر وداود ، وهو مذهب ابن الزبير . وقال أبو حنيفة والثوري يسرون بالتأمين ، وكذا قاله مالك في المأموم وعنه في الإمام روايتان إحداهما : يسر به والثانية : لا يأتي به ، وكذا المنفرد عنده ، ودليلنا الأحاديث الصحيحة السابقة ، وليس لهم في المسألة حجة صحيحة صريحة ، بل احتجت الحنفية برواية شعبة وقوله : وخفض بها صوته . واحتجت المالكية بأن سنة الدعاء بآمين للسامع دون الداعي ، وآخر الفاتحة دعاء فلا يؤمن الإمام لأنه داع . قال القاضي أبو الطيب : هذا غلط ، بل إذا استحب التأمين للسامع فالداعي أولى بالاستحباب والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : السنة في التأمين أن يقول آمين ، وقد تقدم بيان لغاتها وإن المختار آمين بالمد وتخفيف الميم ، وبه جاءت روايات الأحاديث . قال الشافعي في الأم : لو قال آمين رب العالمين وغير ذلك من ذكر الله تعالى كان حسنا لا تنقطع الصلاة بشيء من ذكر الله تعالى : قال : وقوله يدل على أنه لا بأس من أن سأل العبد ربه في الصلاة كلها في الدين والدنيا . فرع في مذاهب العلماء في التأمين قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابه للإمام والمأموم والمنفرد وأن الإمام والمنفرد يجهران به ، وكذا المأموم على الأصح . وحكى القاضي أبو الطيب والعبدري الجهر به لجميعهم عن طاوس وأحمد وإسحاق وابن خزيمة وابن المنذر وداود ، وهو مذهب ابن الزبير . وقال أبو حنيفة والثوري يسرون بالتأمين ، وكذا قاله مالك في المأموم وعنه في الإمام روايتان إحداهما : يسر به والثانية : لا يأتي به ، وكذا المنفرد عنده ، ودليلنا الأحاديث الصحيحة السابقة ، وليس لهم في المسألة حجة صحيحة صريحة ، بل احتجت الحنفية برواية شعبة وقوله : وخفض بها صوته . واحتجت المالكية بأن سنة الدعاء بآمين للسامع دون الداعي ، وآخر الفاتحة دعاء فلا يؤمن الإمام لأنه داع . قال القاضي أبو الطيب : هذا غلط ، بل إذا استحب التأمين للسامع فالداعي أولى بالاستحباب والله أعلم .
حصہ V03/P324–V03/P325Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P324–V03/P325)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن لم يحسن الفاتحة وأحسن غيرها قرأ سبع آيات ، وهل يعتبر أن يكون فيها بقدر حروف الفاتحة فيه قولان أحدهما : لاي يعتبر ، كما إذا فاته صوم يوم طويل لم يعتبر أن يكون القضاء في يوم بقدر ساعات الأداء والثاني : يعتبر وهو الأصح لأنه لما اعتبر عدد آي الفاتحة اعتبر قدر حروفها ، ويخالف الصوم فإنه لا يمكن اعتبار المقدار في الساعات إلا بمشقة ، فإن لم يحسن شيئا من القرآن لزمه أن يأتي بذكر ، لما روى عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزيني في الصلاة ، فقال : قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ولأنه ركن من أركان الصلاة فجاز أن ينتقل فيه عند العجز إلى بدل كالقيام . وفي الذكر وجهان ، قال أبو إسحاق رضي الله عنه : يأتي من الذكر بقدر حروف الفاتحة لأنه أقيم مقامها فاعتبر قدرها . وقال أبو علي الطبري رضي الله عنه : يجب ما نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم من غير زيادة كالتيمم لا تجب الزيادة فيه على ما ورد به النص ، والمذهب الأول . وإن أحسن آية من الفاتحة وأحسن غيرها ففيه وجهان ، أصحهما أنه يقرأ الآية ثم يقرأ ست آيات من غيرها لأنه إذا لم يحسن شيئا منها انتقل إلى غيرها ، فإذا كان يحسن بعضها وجب أن ينتقل فيما لم يحسن إلى غيرها كما لو عدم بعض الماء والثاني : يلزمه تكرار الآية لأنها أقرب إليها ، فإن لم يحسن شيئا من القرآن ولا من الذكر قام بقدر سبع آيات ، وعليه أن يتعلم ، فإن اتسع الوقت ولم يفعل وصلى لزمه أن يعيد لأنه ترك القراءة مع القدرة فأشبه إذا تركها وهو يحسن . + الشرح : قال أصحابنا : إذا لم يقدر على قراءة الفاتحة وجب عليه تحصيل القدر بتعلم أو تحصيل مصحف يقرؤها فيه بشراء أو إجارة أو إعارة ، فإن كان في ليل أو ظلمة لزمه تحصيل السراج عند الإمكان ، فلو امتنع من ذلك عند الإمكان أثم ولزمه إعادة كل صلاة صلاها قبل قراءة الفاتحة ، ودليلنا القاعدة المشهورة في الأصول والفروع أن ما لا يتم الواجب إلا به وهو مقدور للمكلف فهو واجب وهذا الذي ذكرناه من أنه تجب إعادة كل صلاة صلاها قبل قراءة الفاتحة هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وفي الحاوي وجه آخر أنه تجب إعادة ما صلى من حين أمكنه التعليم إلى أن شرع في التعليم فقط والصحيح الأول ، فإن تعذرت عليه الفاتحة لتعذر التعليم لضيق الوقت أو بلادته أو عدم المعلم أو المصحف أو غير ذلك لم يجز ترجمة القرآن بغير العربية ، بل ينظر إن أحسن غيرها من القرآن لزمه قراءة سبع إيات ، ولا يجزيه دون سبع ، وإن كانت طوالا بلا خلاف . ونقل الشيخ أبو محمد في التبصرة وآخرون اتفاق الأصحاب على هذا ولا يضر طول الآيات وزيادة حروفها على حروف الفاتحة ، وهل يشترط أن لا ينقص عن حروفها فيه خلاف جعله المصنف قولين ، وحكاه جمهور الأصحاب في طريقتي العراق وخراسان وجهين ، وقال صاحب الشامل والبيان : اختلف أصحابنا فيه ، فبعضهم حكاه قولين وبعضهم حكاه وجهين ، ونقلهما القاضي أبو الطيب في تعليقه قولين أحدهما : تجب أن تكون بعدد حروف الفاتحة وهو الذي نقله المزني والثاني : لا تجب نص عليه الشافعي في باب استقبال القبلة ، قال : تجب سبع آيات ، طوالا كن أو قصارا .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن لم يحسن الفاتحة وأحسن غيرها قرأ سبع آيات ، وهل يعتبر أن يكون فيها بقدر حروف الفاتحة فيه قولان أحدهما : لاي يعتبر ، كما إذا فاته صوم يوم طويل لم يعتبر أن يكون القضاء في يوم بقدر ساعات الأداء والثاني : يعتبر وهو الأصح لأنه لما اعتبر عدد آي الفاتحة اعتبر قدر حروفها ، ويخالف الصوم فإنه لا يمكن اعتبار المقدار في الساعات إلا بمشقة ، فإن لم يحسن شيئا من القرآن لزمه أن يأتي بذكر ، لما روى عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزيني في الصلاة ، فقال : قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ولأنه ركن من أركان الصلاة فجاز أن ينتقل فيه عند العجز إلى بدل كالقيام . وفي الذكر وجهان ، قال أبو إسحاق رضي الله عنه : يأتي من الذكر بقدر حروف الفاتحة لأنه أقيم مقامها فاعتبر قدرها . وقال أبو علي الطبري رضي الله عنه : يجب ما نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم من غير زيادة كالتيمم لا تجب الزيادة فيه على ما ورد به النص ، والمذهب الأول . وإن أحسن آية من الفاتحة وأحسن غيرها ففيه وجهان ، أصحهما أنه يقرأ الآية ثم يقرأ ست آيات من غيرها لأنه إذا لم يحسن شيئا منها انتقل إلى غيرها ، فإذا كان يحسن بعضها وجب أن ينتقل فيما لم يحسن إلى غيرها كما لو عدم بعض الماء والثاني : يلزمه تكرار الآية لأنها أقرب إليها ، فإن لم يحسن شيئا من القرآن ولا من الذكر قام بقدر سبع آيات ، وعليه أن يتعلم ، فإن اتسع الوقت ولم يفعل وصلى لزمه أن يعيد لأنه ترك القراءة مع القدرة فأشبه إذا تركها وهو يحسن . + الشرح : قال أصحابنا : إذا لم يقدر على قراءة الفاتحة وجب عليه تحصيل القدر بتعلم أو تحصيل مصحف يقرؤها فيه بشراء أو إجارة أو إعارة ، فإن كان في ليل أو ظلمة لزمه تحصيل السراج عند الإمكان ، فلو امتنع من ذلك عند الإمكان أثم ولزمه إعادة كل صلاة صلاها قبل قراءة الفاتحة ، ودليلنا القاعدة المشهورة في الأصول والفروع أن ما لا يتم الواجب إلا به وهو مقدور للمكلف فهو واجب وهذا الذي ذكرناه من أنه تجب إعادة كل صلاة صلاها قبل قراءة الفاتحة هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وفي الحاوي وجه آخر أنه تجب إعادة ما صلى من حين أمكنه التعليم إلى أن شرع في التعليم فقط والصحيح الأول ، فإن تعذرت عليه الفاتحة لتعذر التعليم لضيق الوقت أو بلادته أو عدم المعلم أو المصحف أو غير ذلك لم يجز ترجمة القرآن بغير العربية ، بل ينظر إن أحسن غيرها من القرآن لزمه قراءة سبع إيات ، ولا يجزيه دون سبع ، وإن كانت طوالا بلا خلاف . ونقل الشيخ أبو محمد في التبصرة وآخرون اتفاق الأصحاب على هذا ولا يضر طول الآيات وزيادة حروفها على حروف الفاتحة ، وهل يشترط أن لا ينقص عن حروفها فيه خلاف جعله المصنف قولين ، وحكاه جمهور الأصحاب في طريقتي العراق وخراسان وجهين ، وقال صاحب الشامل والبيان : اختلف أصحابنا فيه ، فبعضهم حكاه قولين وبعضهم حكاه وجهين ، ونقلهما القاضي أبو الطيب في تعليقه قولين أحدهما : تجب أن تكون بعدد حروف الفاتحة وهو الذي نقله المزني والثاني : لا تجب نص عليه الشافعي في باب استقبال القبلة ، قال : تجب سبع آيات ، طوالا كن أو قصارا .
حصہ V03/P325–V03/P326Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P325–V03/P326)
Orijinal Metin (AR)وحاصل ما ذكره الأصحاب ثلاثة أوجه ، أصحها باتفاقهم بشرط أن لا ينقص حروف الآيات السبع عن حروف الفاتحة ، ولا يشترط أن كل آية بقدر آية ، بل يجزيه أن يجعل آيتين بدل آية بحيث يكون مجموع الآيات لا ينقص عن حروف الفاتحة والحرف المشدد بحرفين في الفاتحة والبدل ، ذكره الشيخ أبو محمد في التبصرة وهو واضح . والثاني : يجب أن يعدل حروف كل آية من البدل حروف آية من الفاتحة على الترتيب ، فيكون مثلها أو أطول ، حكاه البغوي وآخرون وضعفوه . والثالث : يكفي سبع آيات ناقصات كما يكفي صوم قصير عن طويل ، وقول المصنف لا يمكن اعتبار الساعات إلا بمشقة ، لا يسلم بل يمكنه ذلك بالاستظهار بأطول منه كما قلنا هنا ، ثم إن لم يحسن سبع آيات متوالية بالشرط المذكور كان له العدول إلى مفرقة بلا خلاف ، نص عليه في الأم واتفقوا عليه . ولكن الجمهور أطلقوا المسألة وقال إمام الحرمين : لو كانت الآية الفردة لا تغير معنى منظوما إذا قرئت وحدها كقوله : ثم نظر فيظهر أن لا نأمره بقراءة هذه الآية المتفرقة ، ونجعله كمن لا يحسن قرآنا أصلا ، فسيأتي بالذكر . والمختار ما سبق عن إطلاق الأصحاب ، وإن كان يحسن سبع آيات متوالية بالشرط المذكور فوجهان حكاهما السرخسي في الأمالي وغيره . أحدهما : لا تجزيه المتفرقة بل تجب قراءة سبع آيات متوالية وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي في البسيط والرافعي أصحهما : تجزيه المتفرقة من سورة أو سور وبه قطع القاضي أبو الطيب في تعليقه والبندنيجي وصاحب البيان وهو المنصوص في الأم . أما إذا كان يحسن دون سبع آيات كآية أو آيتين فوجهان أصحهما : يقرأ ما يحسنه ثم يأتي بالذكر عن الباقي لأنه عاجز عن الباقي فانتقل إلى بدله والثاني : يجب تكرار ما يحسنه حتى يبلغ قدر الفاتحة لأنه أقرب إليها من الذكر ، فلو لم يحسن إلا بعض الفاتحة ولم يحسن بدلا من الذكر وجب تكرار ما يحسنه حتى يبلغ قدرها بلا خلاف . ولو أحسن آية أو آيات من الفاتحة ولم يحسن جميعها فإن لم يحسن لباقيها بدلا وجب تكرار ما أحسنه حتى يبلغ قدر الفاتحة بلا خلاف ، وإن أحسن لباقيها بدلا ففيه خلاف حكاه المصنف هنا وجهين وكذا حكاهما الجمهور في طريقتي العراقيين وخراسان وجهين وحكاهما المصنف في التنبيه قولين وكذلك حكاهما الشيخ نصر في تهذيبه وأصحهما : باتفاقهم أنه يجب قراءة ما يحسنه من الفاتحة ثم يأتي ببدل الباقي ، لأن الشيء الواحد لا يكون أصلا وبدلا . والثاني : يجب تكرار ما يحفظه من الفاتحة حتى يبلغ قدرها . ويجري الخلاف سواء كان البدل الذي يحسنه قرآنا أو ذكرا ، صرح به الشيخ أبو حامد وغيره ، لكن لا يجوز الانتقال إلى الذكر إلا بعد العجز عن القرآن . فإن قلنا : بالأصح أنه يقرأ ما يحسنه ويأتي بالبدل وجب الترتيب بينهما ، فإن كان يحفظ أول الفاتحة أتى به ، ثم يأتي بالبدل ، ولا يجوز العكس . وإن كان يحفظ آخرها أتى بالبدل ثم قرأ الذي يحفظه منها ، فلو عكس لم يجزئه على المذهب وبه قطع الأكثرون . وحكى البغوي وجها أنه لا يجب هذا الترتيب ، بل كيف أتي به أجزأه فهو غريب ضعيف . وقد قال إمام الحرمين : اتفق أئمتنا على أن هذا الترتيب واجب وعلل بعلتين إحداهما : أن الترتيب في أركان الصلاة واجب وعليه البدل قبل النصف الثاني من الفاتحة فليقدمه والثانية : أن البدل له حكم المبدل والترتيب شرط في نصفي الفاتحة وكذا في نصفها وما قام مقام النصف الأول .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحاصل ما ذكره الأصحاب ثلاثة أوجه ، أصحها باتفاقهم بشرط أن لا ينقص حروف الآيات السبع عن حروف الفاتحة ، ولا يشترط أن كل آية بقدر آية ، بل يجزيه أن يجعل آيتين بدل آية بحيث يكون مجموع الآيات لا ينقص عن حروف الفاتحة والحرف المشدد بحرفين في الفاتحة والبدل ، ذكره الشيخ أبو محمد في التبصرة وهو واضح . والثاني : يجب أن يعدل حروف كل آية من البدل حروف آية من الفاتحة على الترتيب ، فيكون مثلها أو أطول ، حكاه البغوي وآخرون وضعفوه . والثالث : يكفي سبع آيات ناقصات كما يكفي صوم قصير عن طويل ، وقول المصنف لا يمكن اعتبار الساعات إلا بمشقة ، لا يسلم بل يمكنه ذلك بالاستظهار بأطول منه كما قلنا هنا ، ثم إن لم يحسن سبع آيات متوالية بالشرط المذكور كان له العدول إلى مفرقة بلا خلاف ، نص عليه في الأم واتفقوا عليه . ولكن الجمهور أطلقوا المسألة وقال إمام الحرمين : لو كانت الآية الفردة لا تغير معنى منظوما إذا قرئت وحدها كقوله : ثم نظر فيظهر أن لا نأمره بقراءة هذه الآية المتفرقة ، ونجعله كمن لا يحسن قرآنا أصلا ، فسيأتي بالذكر . والمختار ما سبق عن إطلاق الأصحاب ، وإن كان يحسن سبع آيات متوالية بالشرط المذكور فوجهان حكاهما السرخسي في الأمالي وغيره . أحدهما : لا تجزيه المتفرقة بل تجب قراءة سبع آيات متوالية وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي في البسيط والرافعي أصحهما : تجزيه المتفرقة من سورة أو سور وبه قطع القاضي أبو الطيب في تعليقه والبندنيجي وصاحب البيان وهو المنصوص في الأم . أما إذا كان يحسن دون سبع آيات كآية أو آيتين فوجهان أصحهما : يقرأ ما يحسنه ثم يأتي بالذكر عن الباقي لأنه عاجز عن الباقي فانتقل إلى بدله والثاني : يجب تكرار ما يحسنه حتى يبلغ قدر الفاتحة لأنه أقرب إليها من الذكر ، فلو لم يحسن إلا بعض الفاتحة ولم يحسن بدلا من الذكر وجب تكرار ما يحسنه حتى يبلغ قدرها بلا خلاف . ولو أحسن آية أو آيات من الفاتحة ولم يحسن جميعها فإن لم يحسن لباقيها بدلا وجب تكرار ما أحسنه حتى يبلغ قدر الفاتحة بلا خلاف ، وإن أحسن لباقيها بدلا ففيه خلاف حكاه المصنف هنا وجهين وكذا حكاهما الجمهور في طريقتي العراقيين وخراسان وجهين وحكاهما المصنف في التنبيه قولين وكذلك حكاهما الشيخ نصر في تهذيبه وأصحهما : باتفاقهم أنه يجب قراءة ما يحسنه من الفاتحة ثم يأتي ببدل الباقي ، لأن الشيء الواحد لا يكون أصلا وبدلا . والثاني : يجب تكرار ما يحفظه من الفاتحة حتى يبلغ قدرها . ويجري الخلاف سواء كان البدل الذي يحسنه قرآنا أو ذكرا ، صرح به الشيخ أبو حامد وغيره ، لكن لا يجوز الانتقال إلى الذكر إلا بعد العجز عن القرآن . فإن قلنا : بالأصح أنه يقرأ ما يحسنه ويأتي بالبدل وجب الترتيب بينهما ، فإن كان يحفظ أول الفاتحة أتى به ، ثم يأتي بالبدل ، ولا يجوز العكس . وإن كان يحفظ آخرها أتى بالبدل ثم قرأ الذي يحفظه منها ، فلو عكس لم يجزئه على المذهب وبه قطع الأكثرون . وحكى البغوي وجها أنه لا يجب هذا الترتيب ، بل كيف أتي به أجزأه فهو غريب ضعيف . وقد قال إمام الحرمين : اتفق أئمتنا على أن هذا الترتيب واجب وعلل بعلتين إحداهما : أن الترتيب في أركان الصلاة واجب وعليه البدل قبل النصف الثاني من الفاتحة فليقدمه والثانية : أن البدل له حكم المبدل والترتيب شرط في نصفي الفاتحة وكذا في نصفها وما قام مقام النصف الأول .
حصہ V03/P326–V03/P328Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P326–V03/P328)
Orijinal Metin (AR)واعلم أن الأحوط والمستحب لمن يحفظ آية من الفاتحة أن يكررها سبع مرات ويأتي مع ذلك ببدل ما زاد عليها ليخرج من الخلاف ، وممن نبه على هذا الشيخ أبو محمد في التبصرة ، هذا حكم من يحسن شيئا من القرآن ، ولا خلاف أنه متى أحسن سبع آيات من القرآن لا يجوز له أن يتركها ، وينتقل إلى الذكر ، فإن كان يحسن دون سبع فهل يكرره أم يأتي ببدل الباقي فيه الخلاف السابق ، فإن لم يحسن شيئا منه وجب عليه أن يأتي بالذكر بدلها ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، واستدل أصحابنا فيه بحديث عبد الله بن أوفى رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزيني منه قال : قل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله قال : يا رسول الله هذا لله فما لي قال : قل اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني . فلما قام قال هكذا بيده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما هذا فقد ملأ يده من الخير رواه أبو داود والنسائي ولكنه من رواية إبراهيم السكسكي وهو ضعيف ، ويغني عنه حديث رفاعة بن رافع قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فدخل رجل يصلي في ناحية المسجد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه ثم جاء فسلم فرد عليه ، وقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، ثم جاء فسلم عليه ، ثم قال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، قال مرتين أو ثلاثا فقال له في الثالثة أو الرابعة والذي بعثك بالحق لقد اجتهدت في نفسي فعلمني وأرني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إذا أردت أن تصلي فتوضأ كما أمرك الله ، ثم تشهد فأقم ، ثم كبر فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ثم اركع فاطمئن راكعا ، ثم اعتدل قائما وذكر تمام الحديث رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن . واختلف أصحابنا في الذكر على ثلاثة أوجه أحدها : وهو قول أبي علي الطبري أنه يتعين أن يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فتجب هذه الكلمات الخمس وتكفيه والثاني : أنها تتعين ويجب معها كلمتان من الذكر ليصير سبعة أنواع مقام سبع آيات والمراد بالكلمات أنواع الذكر لا الألفاظ المسردة والثالث : وهو الصحيح عند المصنف وجمهور الأصحاب ، وهو الصحيح أيضا في الدليل أنه لا يتعين شيء من الذكر ، بل يجزيه جميع الأذكار من التهليل والتسبيح والتكبير وغيرها . فيجب سبعة أذكار ولكن هل يشترط أن لا ينقص حروف ما أتى به عن حروف الفاتحة فيه وجهان أصحهما : يشترط وهما كالوجهين في البدل من القرآن . قال إمام الحرمين : ولا يراعي هنا إلا الحروف بخلاف ما إذا أحسن قرآنا غير الفاتحة فإنا نراعي الآيات وفي الحروف خلاف ، وقال البغوي : يجب سبعة أنواع من الذكر كل نوع مقام آية ، قال الرافعي : هذا أقرب من قول الإمام . واحتج لأبي علي الطبري بحديث ابن أبي أوفى وليس فيه غير الكلمات الخمس ، وأجاب القائلون بالصحيح بأن الحديث ضعيف ، ولو صح لم يكن فيه نفي وجوب زيادة من الأذكار فإن قيل : لو وجب زيادة لذكرت قيل : يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة والله أعلم . فإن قيل : ما الفرق بين الذكر والقرآن حيث جوزتم على قول أبي علي خمس كلمات ولم تجوزوا من القرآن إلا سبع آيات بالاتفاق فالفرق ما ذكره صاحب التتمة أن القرآن بدل للفاتحة من جنسها فاعتبر فيه قدرها والذكر بخلافها فجاز أن يكون دونه كالتيمم عن الوضوء .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واعلم أن الأحوط والمستحب لمن يحفظ آية من الفاتحة أن يكررها سبع مرات ويأتي مع ذلك ببدل ما زاد عليها ليخرج من الخلاف ، وممن نبه على هذا الشيخ أبو محمد في التبصرة ، هذا حكم من يحسن شيئا من القرآن ، ولا خلاف أنه متى أحسن سبع آيات من القرآن لا يجوز له أن يتركها ، وينتقل إلى الذكر ، فإن كان يحسن دون سبع فهل يكرره أم يأتي ببدل الباقي فيه الخلاف السابق ، فإن لم يحسن شيئا منه وجب عليه أن يأتي بالذكر بدلها ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، واستدل أصحابنا فيه بحديث عبد الله بن أوفى رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزيني منه قال : قل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله قال : يا رسول الله هذا لله فما لي قال : قل اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني . فلما قام قال هكذا بيده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما هذا فقد ملأ يده من الخير رواه أبو داود والنسائي ولكنه من رواية إبراهيم السكسكي وهو ضعيف ، ويغني عنه حديث رفاعة بن رافع قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فدخل رجل يصلي في ناحية المسجد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه ثم جاء فسلم فرد عليه ، وقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، ثم جاء فسلم عليه ، ثم قال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، قال مرتين أو ثلاثا فقال له في الثالثة أو الرابعة والذي بعثك بالحق لقد اجتهدت في نفسي فعلمني وأرني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إذا أردت أن تصلي فتوضأ كما أمرك الله ، ثم تشهد فأقم ، ثم كبر فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ثم اركع فاطمئن راكعا ، ثم اعتدل قائما وذكر تمام الحديث رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن . واختلف أصحابنا في الذكر على ثلاثة أوجه أحدها : وهو قول أبي علي الطبري أنه يتعين أن يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فتجب هذه الكلمات الخمس وتكفيه والثاني : أنها تتعين ويجب معها كلمتان من الذكر ليصير سبعة أنواع مقام سبع آيات والمراد بالكلمات أنواع الذكر لا الألفاظ المسردة والثالث : وهو الصحيح عند المصنف وجمهور الأصحاب ، وهو الصحيح أيضا في الدليل أنه لا يتعين شيء من الذكر ، بل يجزيه جميع الأذكار من التهليل والتسبيح والتكبير وغيرها . فيجب سبعة أذكار ولكن هل يشترط أن لا ينقص حروف ما أتى به عن حروف الفاتحة فيه وجهان أصحهما : يشترط وهما كالوجهين في البدل من القرآن . قال إمام الحرمين : ولا يراعي هنا إلا الحروف بخلاف ما إذا أحسن قرآنا غير الفاتحة فإنا نراعي الآيات وفي الحروف خلاف ، وقال البغوي : يجب سبعة أنواع من الذكر كل نوع مقام آية ، قال الرافعي : هذا أقرب من قول الإمام . واحتج لأبي علي الطبري بحديث ابن أبي أوفى وليس فيه غير الكلمات الخمس ، وأجاب القائلون بالصحيح بأن الحديث ضعيف ، ولو صح لم يكن فيه نفي وجوب زيادة من الأذكار فإن قيل : لو وجب زيادة لذكرت قيل : يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة والله أعلم . فإن قيل : ما الفرق بين الذكر والقرآن حيث جوزتم على قول أبي علي خمس كلمات ولم تجوزوا من القرآن إلا سبع آيات بالاتفاق فالفرق ما ذكره صاحب التتمة أن القرآن بدل للفاتحة من جنسها فاعتبر فيه قدرها والذكر بخلافها فجاز أن يكون دونه كالتيمم عن الوضوء .
حصہ V03/P328–V03/P329Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P328–V03/P329)
Orijinal Metin (AR)فرع : إذا عجز عن القرآن وانتقل إلى الأذكار فقد ذكرنا أنه يجزيه التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والحوقلة ونحوها ، وأما الدعاء المحض ففيه تردد للشيخ أبي محمد الجويني ، قال إمام الحرمين : ولعل الأشبه أن الذي يتعلق منه بأمور الآخرة يجزيه دون ما يتعلق بالدنيا ، وهو الذي قاله الإمام ، هو المرجح ، رجحه الغزالي في البسيط . فرع : شرط الذكر الذي يأتي به أن لا يقصد به شيئا آخر ، وهل يشترط أن يقصد به البدلية أم يكفيه الاتيان به بلا قصد فيه وجهان حكاهما صاحب التقريب وإمام الحرمين ومتابعوه . قال الرافعي : الأصح لا يشترط فلو أتى بدعاء الاستفتاح أو بالتعوذ وقصد به بدل الفاتحة أجزأه عنها وإن قصد الاستفتاح أو التعوذ لم يجزه ، وإن لم يقصد شيئا ففيه الوجهان الأصح : يجزيه عند الأصحاب . فرع : إذا لم يحسن شيئا من القرآن ولم يحسن الذكر بالعربية وأحسنه بالعجمية أتى به بالعجمية . ذكره صاحب الحاوي كما يأتي بتكبيرة الإحرام بالعجمية إذا لم يحسن العربية ، وقد سبق تفصيل ما يجوز في فصل التكبيرة . فرع : إذا أتى ببدل الفاتحة من قراءة أو ذكر حيث يجوزان بالشرط السابق واستمر العجز عن الفاتحة أجزأته صلاته ولا إعادة ، فلو تمكن من الفاتحة في الركوع أو ما بعده فقد مضت ركعته على الصحة ولا يجوز الرجوع إلى الفاتحة ، وإن تمكن قبل الشروع في البدل لزمه قراءة الفاتحة ، وإن كان في أثناء البدل فوجهان حكاهما السرخسي في الأمالي قولين الصحيح : أنه يلزمه الفاتحة بكمالها . والثاني : يكفيه أن يأتي من الفاتحة قدر ما بقي . وإن تمكن بعد فراغ البدل وقبل الركوع فطريقان حكاهما السرخسي وصاحب البيان وآخرون أصحهما لا يلزمه كما لو قدر المكفر بالصوم على الرقبة بعد الصوم والثاني : فيه وجهان كما لو تمكن في أثناء البدل ، وممن حكى الوجهين في هذه الصورة الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة وإمام الحرمين والغزالي قال أصحابنا : والتمكن قد يكون بتلقين وقد يكون بمصحف وغيرهما . فرع : إذا لم يحسن شيئا من القرآن ولا من الذكر ولا أمكنه التعلم وجب عليه أن يقوم بقدر الفاتحة ساكتا ، ثم يركع ويجزيه صلاته بلا إعادة لأنه مأمور بالقيام والقراءة فإذا عجز عن أحدهما أتى بالآخر لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم . فرع : ذكر المصنف في هذا الفصل عبد الله بن أبي أوفى وهو وأبوه صحابيان رضي الله تعالى عنهما واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث وكنية عبد الله أبو إبراهيم ، وقيل : أبو محمد ، وقيل أبو معاوية شهد بيعة الرضوان ونزل الكوفة ، وتوفي سنة ست وثمانين قيل : هو آخر من مات من الصحابة بالكوفة وقول المصنف ( لأنه ركن من أركان الصلاة ) فجاز أن ينتقل عنه عند العجز إلى بدل كالقيام وقوله : ( من أركان الصلاة ) احتراز من الحج فإنه لا بدل لأركانه ، وقوله ( فجاز أن ينتقل ) لو قال ( وجب ) كان أصوب . فرع : في مذاهب العلماء فيمن لا يحسن الفاتحة كيف يصلي إذا لم يحسن التعلم : فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجب عليه قراءة سبع آيات غيرها ، فإن لم يحسن شيئا من القرآن لزمه الذكر ، فإن لم يحسنه ولا أمكنه وجب أن يقف بقدر قراءة الفاتحة وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة : إذا عجز عن القرآن قام ساكتا ولا يجب الذكر ، وقال مالك : لا يجب ولا القيام ، وقد سبق دليلنا عليهما .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : إذا عجز عن القرآن وانتقل إلى الأذكار فقد ذكرنا أنه يجزيه التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والحوقلة ونحوها ، وأما الدعاء المحض ففيه تردد للشيخ أبي محمد الجويني ، قال إمام الحرمين : ولعل الأشبه أن الذي يتعلق منه بأمور الآخرة يجزيه دون ما يتعلق بالدنيا ، وهو الذي قاله الإمام ، هو المرجح ، رجحه الغزالي في البسيط . فرع : شرط الذكر الذي يأتي به أن لا يقصد به شيئا آخر ، وهل يشترط أن يقصد به البدلية أم يكفيه الاتيان به بلا قصد فيه وجهان حكاهما صاحب التقريب وإمام الحرمين ومتابعوه . قال الرافعي : الأصح لا يشترط فلو أتى بدعاء الاستفتاح أو بالتعوذ وقصد به بدل الفاتحة أجزأه عنها وإن قصد الاستفتاح أو التعوذ لم يجزه ، وإن لم يقصد شيئا ففيه الوجهان الأصح : يجزيه عند الأصحاب . فرع : إذا لم يحسن شيئا من القرآن ولم يحسن الذكر بالعربية وأحسنه بالعجمية أتى به بالعجمية . ذكره صاحب الحاوي كما يأتي بتكبيرة الإحرام بالعجمية إذا لم يحسن العربية ، وقد سبق تفصيل ما يجوز في فصل التكبيرة . فرع : إذا أتى ببدل الفاتحة من قراءة أو ذكر حيث يجوزان بالشرط السابق واستمر العجز عن الفاتحة أجزأته صلاته ولا إعادة ، فلو تمكن من الفاتحة في الركوع أو ما بعده فقد مضت ركعته على الصحة ولا يجوز الرجوع إلى الفاتحة ، وإن تمكن قبل الشروع في البدل لزمه قراءة الفاتحة ، وإن كان في أثناء البدل فوجهان حكاهما السرخسي في الأمالي قولين الصحيح : أنه يلزمه الفاتحة بكمالها . والثاني : يكفيه أن يأتي من الفاتحة قدر ما بقي . وإن تمكن بعد فراغ البدل وقبل الركوع فطريقان حكاهما السرخسي وصاحب البيان وآخرون أصحهما لا يلزمه كما لو قدر المكفر بالصوم على الرقبة بعد الصوم والثاني : فيه وجهان كما لو تمكن في أثناء البدل ، وممن حكى الوجهين في هذه الصورة الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة وإمام الحرمين والغزالي قال أصحابنا : والتمكن قد يكون بتلقين وقد يكون بمصحف وغيرهما . فرع : إذا لم يحسن شيئا من القرآن ولا من الذكر ولا أمكنه التعلم وجب عليه أن يقوم بقدر الفاتحة ساكتا ، ثم يركع ويجزيه صلاته بلا إعادة لأنه مأمور بالقيام والقراءة فإذا عجز عن أحدهما أتى بالآخر لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم . فرع : ذكر المصنف في هذا الفصل عبد الله بن أبي أوفى وهو وأبوه صحابيان رضي الله تعالى عنهما واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث وكنية عبد الله أبو إبراهيم ، وقيل : أبو محمد ، وقيل أبو معاوية شهد بيعة الرضوان ونزل الكوفة ، وتوفي سنة ست وثمانين قيل : هو آخر من مات من الصحابة بالكوفة وقول المصنف ( لأنه ركن من أركان الصلاة ) فجاز أن ينتقل عنه عند العجز إلى بدل كالقيام وقوله : ( من أركان الصلاة ) احتراز من الحج فإنه لا بدل لأركانه ، وقوله ( فجاز أن ينتقل ) لو قال ( وجب ) كان أصوب . فرع : في مذاهب العلماء فيمن لا يحسن الفاتحة كيف يصلي إذا لم يحسن التعلم : فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجب عليه قراءة سبع آيات غيرها ، فإن لم يحسن شيئا من القرآن لزمه الذكر ، فإن لم يحسنه ولا أمكنه وجب أن يقف بقدر قراءة الفاتحة وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة : إذا عجز عن القرآن قام ساكتا ولا يجب الذكر ، وقال مالك : لا يجب ولا القيام ، وقد سبق دليلنا عليهما .
حصہ V03/P329–V03/P331Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P329–V03/P331)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن قرأ القرآن بالفارسية لم تجزه لأن القصد من القرآن اللفظ ( والنظم ) وذلك لا يوجد في غيره . + الشرح : مذهبنا أنه لا يجوز قراءة القرآن بغير لسان العرب سواء أمكنه العربية أو عجز عنها ، وسواء كان في الصلاة أو غيرها ، فإن أتى بترجمته في صلاة بدلا عن القراءة لم تصح صلاته سواء أحسن القراءة أم لا ، هذا مذهبنا ، وبه قال جماهير العلماء منهم مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة : تجوز وتصح به الصلاة مطلقا ، وقال أبو يوسف ومحمد : يجوز للعاجز دون القادر . واحتج لأبي حنيفة بقوله تعالى : قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به قالوا : والعجم لا يعقلون الإنذار إلا بترجمته ، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنزل القرآن على سبعة أحرف . وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن قوما من الفرس سألوه أن يكتب لهم شيئا من القرآن فكتب لهم فاتحة الكتاب بالفارسية ، ولأنه ذكر فقامت ترجمته مقامه كالشهادتين في الإسلام ، وقياسا على جواز ترجمة حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقياسا على جواز التسبيح بالعجمية . واحتج أصحابنا بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع هشام بن حكيم يقرأ سورة على غير ما يقرأ عمر فلقيه بردائه وأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث رواه البخاري ومسلم ، فلو جازت الترجمة لأنكر عليه صلى الله عليه وسلم اعتراضه في شيء جائز ، واحتجوا أيضا بأن ترجمة القرآن ليست قرآنا لأن القرآن هو هذا النظم المعجز ، وبالترجمة يزول الإعجاز فلم يجز ، وكما أن الشعر يخرجه ترجمته عن كونه شعرا فكذا القرآن . وأما الجواب عن الآية الكريمة فهو أن الإنذار يحصل ليتم به ، وإن نقل إليهم معناه ، وأما الجواب عن الحديث فسبع لغات للعرب ، ولأنه يدل على أنه لا يتجاوز هذه السبعة ، وهم يقولون : يجوز بكل لسان ، ومعلوم أنها تزيد على سبعة ، وعن فعل سلمان أنه كتب تفسيرها لا حقيقة الفاتحة ، وعن الإسلام في جواز ترجمته للقادر على العربية وجهين سبق بيانهما في فصل التكبير . فإن قلنا : لا يصح فظاهر ، وإن قلنا بالمذهب أنه يصح إسلامه ، فالفرق أن المراد معرفة اعتقاده الباطن ، والعجمية كالعربية في تحصيل ذلك . وعن القياس على الحديث والتسبيح أن المراد بالقرآن الأحكام والنظم المعجز بخلاف الحديث والتسبيح ، هذه طريقة أصحابنا في المسألة وبسطها إمام الحرمين في الأساليب فقال : عمدتنا أن القرآن معجز ، والمعتمد في إعجازه اللفظ قال : ثم تكلم علماء الأصول في المعجز منه فقيل : الإعجاز في بلاغته وجزالته وفصاحته المجاوزة لحدود جزالة العرب والمختار أن الإعجاز في جزالته مع أسلوبه الخارج عن أساليب كلام العرب والجزالة والأسلوب يتعلقان بالألفاظ ، ثم معنى القرآن في حكم التابع للألفاظ فحصل من هذا أن اللفظ هو المقصود المتبوع ، والمعنى تابع فنقول بعد هذا التمهيد : ترجمة القرآن ليست قرآنا بإجماع المسلمين ، ومحاولة الدليل لهذا تكلف فليس أحد يخالف في أن من تكلم بمعنى القرآن بالهندية ليست قرآنا ، وليس ما لفظ به قرآنا ومن خالف في هذا كان مراغما جاحدا ، وتفسير شعر امرىء القيس ليس شعره ، فكيف يكون تفسير القرآن قرآنا وقد سلموا أن الجنب لا يحرم عليه ذكر معنى القرآن ، والمحدث لا يمنع من حمل كتاب فيه معنى القرآن وترجمته فعلم أن ما جاء به ليس قرآنا ، ولا خلاف أن القرآن معجز وليست الترجمة معجزة ، والقرآن هو الذي تحدى به النبي صلى الله عليه وسلم العرب ووصفه الله تعالى بكونه عربيا ، وإذا علم أن الترجمة ليست قرآنا وقد ثبت أنه لا تصح صلاته إلا بقرآن حصل أن الصلاة لا تصح بالترجمة .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن قرأ القرآن بالفارسية لم تجزه لأن القصد من القرآن اللفظ ( والنظم ) وذلك لا يوجد في غيره . + الشرح : مذهبنا أنه لا يجوز قراءة القرآن بغير لسان العرب سواء أمكنه العربية أو عجز عنها ، وسواء كان في الصلاة أو غيرها ، فإن أتى بترجمته في صلاة بدلا عن القراءة لم تصح صلاته سواء أحسن القراءة أم لا ، هذا مذهبنا ، وبه قال جماهير العلماء منهم مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة : تجوز وتصح به الصلاة مطلقا ، وقال أبو يوسف ومحمد : يجوز للعاجز دون القادر . واحتج لأبي حنيفة بقوله تعالى : قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به قالوا : والعجم لا يعقلون الإنذار إلا بترجمته ، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنزل القرآن على سبعة أحرف . وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن قوما من الفرس سألوه أن يكتب لهم شيئا من القرآن فكتب لهم فاتحة الكتاب بالفارسية ، ولأنه ذكر فقامت ترجمته مقامه كالشهادتين في الإسلام ، وقياسا على جواز ترجمة حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقياسا على جواز التسبيح بالعجمية . واحتج أصحابنا بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع هشام بن حكيم يقرأ سورة على غير ما يقرأ عمر فلقيه بردائه وأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث رواه البخاري ومسلم ، فلو جازت الترجمة لأنكر عليه صلى الله عليه وسلم اعتراضه في شيء جائز ، واحتجوا أيضا بأن ترجمة القرآن ليست قرآنا لأن القرآن هو هذا النظم المعجز ، وبالترجمة يزول الإعجاز فلم يجز ، وكما أن الشعر يخرجه ترجمته عن كونه شعرا فكذا القرآن . وأما الجواب عن الآية الكريمة فهو أن الإنذار يحصل ليتم به ، وإن نقل إليهم معناه ، وأما الجواب عن الحديث فسبع لغات للعرب ، ولأنه يدل على أنه لا يتجاوز هذه السبعة ، وهم يقولون : يجوز بكل لسان ، ومعلوم أنها تزيد على سبعة ، وعن فعل سلمان أنه كتب تفسيرها لا حقيقة الفاتحة ، وعن الإسلام في جواز ترجمته للقادر على العربية وجهين سبق بيانهما في فصل التكبير . فإن قلنا : لا يصح فظاهر ، وإن قلنا بالمذهب أنه يصح إسلامه ، فالفرق أن المراد معرفة اعتقاده الباطن ، والعجمية كالعربية في تحصيل ذلك . وعن القياس على الحديث والتسبيح أن المراد بالقرآن الأحكام والنظم المعجز بخلاف الحديث والتسبيح ، هذه طريقة أصحابنا في المسألة وبسطها إمام الحرمين في الأساليب فقال : عمدتنا أن القرآن معجز ، والمعتمد في إعجازه اللفظ قال : ثم تكلم علماء الأصول في المعجز منه فقيل : الإعجاز في بلاغته وجزالته وفصاحته المجاوزة لحدود جزالة العرب والمختار أن الإعجاز في جزالته مع أسلوبه الخارج عن أساليب كلام العرب والجزالة والأسلوب يتعلقان بالألفاظ ، ثم معنى القرآن في حكم التابع للألفاظ فحصل من هذا أن اللفظ هو المقصود المتبوع ، والمعنى تابع فنقول بعد هذا التمهيد : ترجمة القرآن ليست قرآنا بإجماع المسلمين ، ومحاولة الدليل لهذا تكلف فليس أحد يخالف في أن من تكلم بمعنى القرآن بالهندية ليست قرآنا ، وليس ما لفظ به قرآنا ومن خالف في هذا كان مراغما جاحدا ، وتفسير شعر امرىء القيس ليس شعره ، فكيف يكون تفسير القرآن قرآنا وقد سلموا أن الجنب لا يحرم عليه ذكر معنى القرآن ، والمحدث لا يمنع من حمل كتاب فيه معنى القرآن وترجمته فعلم أن ما جاء به ليس قرآنا ، ولا خلاف أن القرآن معجز وليست الترجمة معجزة ، والقرآن هو الذي تحدى به النبي صلى الله عليه وسلم العرب ووصفه الله تعالى بكونه عربيا ، وإذا علم أن الترجمة ليست قرآنا وقد ثبت أنه لا تصح صلاته إلا بقرآن حصل أن الصلاة لا تصح بالترجمة .