Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

حصہ V01/P089–V01/P091İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P089–V01/P091)
Orijinal Metin (AR)

أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر فالمقصود من السّير والسّلوك وتزكية النّفس وتصفية القلب هو إزالة الآفات المعنويّة والأمراض القلبيّة المشار إليها بقوله تعالى فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ لتتحقّق حقيقة الإيمان، فإن وجد الإيمان مع وجود هذه الآفات فإنّما هو بحسب الظّاهر فقط لأنّ وجدان النّفس الأمّارة حاكم بخلافه وهي مصرّة على كفرها، ومثل هذا الإيمان الصّوريّ مثل إيمان الصّفراويّ بحلاوة السّكّر في كون وجدانه حاكما وشاهدا بخلافه، فكما أنّ اليقين الحقيقيّ بحلاوة السّكّر إنّما يحصل بعد زوال مرض الصّفراء، كذلك حقيقة الإيمان يعني بحقّيّة الأحكام الشّرعيّة وصدقها إنّما تحصل بعد تزكية النّفس واطمئنانها، وحينئذ يصير الإيمان وجدانيّا وهذا القسم من أقسام الإيمان محفوظ من الزّوال قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ صادق في شأن صاحبه. شرّفنا الله سبحانه بشرف هذا الإيمان الكامل الحقيقيّ بحرمة النّبيّ الأمّيّ القرشيّ عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها. المكتوب السّابع والأربعون إلى المذكور أيضا في الشّكاية من ضعف أهل الإسلام وغلبة الكفّار وترغيب السّلاطين في ترويج الدّين وتقوية المسلمين ثبّتكم الله سبحانه وتعالى على جادّة آبائكم الكرام على أفضلهم سيّد الكونين أوّلا وعلى بواقيهم ثانيا الصّلاة والتّحيّة والسّلام. اعلم أنّ السّلطان بالنّسبة إلى العالم بمثابة القلب بالنّسبة إلى البدن من بني آدم، فكما أنّ القلب إذا كان صالحا يكون البدن صالحا وإذا كان فاسدا يكون البدن فاسدا، كذلك صلاح السّلطان صلاح العالم وفساده فساده، ألا ترى أنّه ماذا جرى على أهل الإسلام في القرن السّابق وفي ابتداء الإسلام مع كمال غربته وعجز أهله وقلّتهم وضعفهم لم يورّث ذلك ولم يوجب شيئا سوى أن يكون المسلمون على دينهم والكفّار على كفرهم يعني لم يقدر الكفّار أن يغيّروا من أمور المسلمين شيئا وأن يجروا عليهم أحكام الكفر مع قوّتهم وشوكتهم وفي قوله تعالى لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ بيان لذلك. وأمّا في القرن الماضي فقد أجرى الكفّار أحكامهم في دار الإسلام على الملأ بطريقة الغلبة والإستيلاء، حتّى عجز المسلمون عن إظهار أحكام الإسلام بحيث من أظهره قتلوه، وا ويلا ويا مصيبتا ويا حسرتا ويا حزنا على ما صار مصدّقو محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم محبوب ربّ العالمين أذلّاء حقيرين عديمي المقدار، ومنكروه في غاية العزّ والإعتبار، والمسلمون في تعزية الإسلام مع قلوب مجروحة، والمعاندون يرشّون الملح على جراحاتهم بالسّخرية والإستهزاء، وشمس الهداية مستورة تحت أفق الضّلالة ونور الحقّ منزو ومنعزل في حجب الباطل. وقد وصل الآن زوال مانع ظهور الإسلام وبشارة جلوس سلطان المسلمين على سرير السّلطنة إلى مسامع الخاصّ والعامّ. فينبغي لأهل الإسلام أن يعدّوا معاونة السّلطان وإمداده لازمة لذمّتهم، وأن يدلّوه على ترويج الشّريعة وتقوية الملّة; وهذا الإمداد والتّقوية يمكن أن يكون باللّسان، وأن يكون باليد. وأسبق الإمداد باللّسان وأفضله هو تبيين المسائل الشّرعيّة وإظهار العقائد الكلاميّة على طبق الكتاب والسّنّة السّنيّة وإجماع الامّة النّبويّة لئلّا يظهر في البين ضالّ ومبتدع فيسدّ الطّريق، وينجرّ الأمر إلى الفساد. وهذا القسم من الإمداد مخصوص بعلماء أهل الحقّ المقبلين على الآخرة، فإنّ علماء الدّنيا الّذين همّتهم التّهافت على متاع الدّنيا وجمع حطامها صحبتهم سمّ قاتل وفسادهم فساد متعدّ، (شعر): إذا كان ذو علم أسيرا بنفسه . فمن ذا الّذي ينجو به من غوايته وكلّ بلاء ظهر في القرن الماضي إنّما ظهر بسبب شآمة هؤلاء الجماعة فإنّهم هم الّذين أخرجوا السّلطان من الطّريق الحقّة، بل ليست فرقة من اثنتين وسبعين فرقة إلّا ومقتداهم في اختيار طريق الضّلالة هم العلماء السّوء وقلّ من تتعدّى ضلالته إلى الغير اختار الضّلالة غير العلماء السّوء وأكثر الجهلاء المتشبّهين بالصّوفيّة في هذا الزّمان لهم حكم العلماء السّوء أيضا، فإنّ فسادهم فسادهم متعدّ. والظّاهر أنّ كلّ من يقصر في الإمداد مع وجود الإستطاعة فيه أيّ نوع كان من الإمداد ووقع الفتور على أمور أهل الإسلام يكون معاتبا.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر فالمقصود من السّير والسّلوك وتزكية النّفس وتصفية القلب هو إزالة الآفات المعنويّة والأمراض القلبيّة المشار إليها بقوله تعالى فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ لتتحقّق حقيقة الإيمان، فإن وجد الإيمان مع وجود هذه الآفات فإنّما هو بحسب الظّاهر فقط لأنّ وجدان النّفس الأمّارة حاكم بخلافه وهي مصرّة على كفرها، ومثل هذا الإيمان الصّوريّ مثل إيمان الصّفراويّ بحلاوة السّكّر في كون وجدانه حاكما وشاهدا بخلافه، فكما أنّ اليقين الحقيقيّ بحلاوة السّكّر إنّما يحصل بعد زوال مرض الصّفراء، كذلك حقيقة الإيمان يعني بحقّيّة الأحكام الشّرعيّة وصدقها إنّما تحصل بعد تزكية النّفس واطمئنانها، وحينئذ يصير الإيمان وجدانيّا وهذا القسم من أقسام الإيمان محفوظ من الزّوال قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ صادق في شأن صاحبه. شرّفنا الله سبحانه بشرف هذا الإيمان الكامل الحقيقيّ بحرمة النّبيّ الأمّيّ القرشيّ عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها. المكتوب السّابع والأربعون إلى المذكور أيضا في الشّكاية من ضعف أهل الإسلام وغلبة الكفّار وترغيب السّلاطين في ترويج الدّين وتقوية المسلمين ثبّتكم الله سبحانه وتعالى على جادّة آبائكم الكرام على أفضلهم سيّد الكونين أوّلا وعلى بواقيهم ثانيا الصّلاة والتّحيّة والسّلام. اعلم أنّ السّلطان بالنّسبة إلى العالم بمثابة القلب بالنّسبة إلى البدن من بني آدم، فكما أنّ القلب إذا كان صالحا يكون البدن صالحا وإذا كان فاسدا يكون البدن فاسدا، كذلك صلاح السّلطان صلاح العالم وفساده فساده، ألا ترى أنّه ماذا جرى على أهل الإسلام في القرن السّابق وفي ابتداء الإسلام مع كمال غربته وعجز أهله وقلّتهم وضعفهم لم يورّث ذلك ولم يوجب شيئا سوى أن يكون المسلمون على دينهم والكفّار على كفرهم يعني لم يقدر الكفّار أن يغيّروا من أمور المسلمين شيئا وأن يجروا عليهم أحكام الكفر مع قوّتهم وشوكتهم وفي قوله تعالى لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ بيان لذلك. وأمّا في القرن الماضي فقد أجرى الكفّار أحكامهم في دار الإسلام على الملأ بطريقة الغلبة والإستيلاء، حتّى عجز المسلمون عن إظهار أحكام الإسلام بحيث من أظهره قتلوه، وا ويلا ويا مصيبتا ويا حسرتا ويا حزنا على ما صار مصدّقو محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم محبوب ربّ العالمين أذلّاء حقيرين عديمي المقدار، ومنكروه في غاية العزّ والإعتبار، والمسلمون في تعزية الإسلام مع قلوب مجروحة، والمعاندون يرشّون الملح على جراحاتهم بالسّخرية والإستهزاء، وشمس الهداية مستورة تحت أفق الضّلالة ونور الحقّ منزو ومنعزل في حجب الباطل. وقد وصل الآن زوال مانع ظهور الإسلام وبشارة جلوس سلطان المسلمين على سرير السّلطنة إلى مسامع الخاصّ والعامّ. فينبغي لأهل الإسلام أن يعدّوا معاونة السّلطان وإمداده لازمة لذمّتهم، وأن يدلّوه على ترويج الشّريعة وتقوية الملّة; وهذا الإمداد والتّقوية يمكن أن يكون باللّسان، وأن يكون باليد. وأسبق الإمداد باللّسان وأفضله هو تبيين المسائل الشّرعيّة وإظهار العقائد الكلاميّة على طبق الكتاب والسّنّة السّنيّة وإجماع الامّة النّبويّة لئلّا يظهر في البين ضالّ ومبتدع فيسدّ الطّريق، وينجرّ الأمر إلى الفساد. وهذا القسم من الإمداد مخصوص بعلماء أهل الحقّ المقبلين على الآخرة، فإنّ علماء الدّنيا الّذين همّتهم التّهافت على متاع الدّنيا وجمع حطامها صحبتهم سمّ قاتل وفسادهم فساد متعدّ، (شعر): إذا كان ذو علم أسيرا بنفسه . فمن ذا الّذي ينجو به من غوايته وكلّ بلاء ظهر في القرن الماضي إنّما ظهر بسبب شآمة هؤلاء الجماعة فإنّهم هم الّذين أخرجوا السّلطان من الطّريق الحقّة، بل ليست فرقة من اثنتين وسبعين فرقة إلّا ومقتداهم في اختيار طريق الضّلالة هم العلماء السّوء وقلّ من تتعدّى ضلالته إلى الغير اختار الضّلالة غير العلماء السّوء وأكثر الجهلاء المتشبّهين بالصّوفيّة في هذا الزّمان لهم حكم العلماء السّوء أيضا، فإنّ فسادهم فسادهم متعدّ. والظّاهر أنّ كلّ من يقصر في الإمداد مع وجود الإستطاعة فيه أيّ نوع كان من الإمداد ووقع الفتور على أمور أهل الإسلام يكون معاتبا.

حصہ V01/P091–V01/P093İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P091–V01/P093)
Orijinal Metin (AR)

وبناء على هذا يريد هذا الفقير أن يلقي نفسه إلى ميدان ممدّي دولة الإسلام ويجتهد فيه بقدر الإمكان فبحكم " من كثّر سواد قوم فهو منهم» يحتمل أن يكون هذا العاجز عديم الإستطاعة داخلا في زمرة هؤلاء الجماعة. وإنّ مثلي مثل عجوز جاءت بغزلها في سوق مشتري يوسف على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام لتشتريه به، والمرجوّ أن أتشرّف بشرف الحضور عن قريب إن شاء الله تعالى، والمتوقّع من جناب شرفكم حيث يسّر الله سبحانه وتعالى لك الإستطاعة وقرب السّلطان على الوجه الأتمّ أن تجتهد في ترويج الشّريعة المحمّديّة عليه وعلى آله الصّلاة والتّحيّة، وإخراج المسلمين من الكربة، والإسلام من الغربة في خلوة وجلوة. ولحامل الرّقيمة مولانا حامد وظيفة مقرّرة من الأمير صاحب الإقبال والظّاهر أنّه أخذها في العام الماضي في حضوركم، وجاء في هذه السّنة أيضا بهذا الرّجاء. يسّر لكم الله سبحانه الدّولة الحقيقة والمجازيّة. المكتوب الثّامن والأربعون إلى المذكور أيضا في التّحريض على تعظيم العلماء وطلبة العلوم الّذين هم حملة الشّريعة الغرّاء نصركم الله سبحانه على الأعداء بحرمة سيّد الأنبياء عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات والتّحيّات. قد تشرّفت بمطالعة مكتوبكم الشّريف المرسل على وجه الإلتفات إلى الفقراء وحرّر مولانا محمّد قلي? موفّق في الكتاب أنّه قد أرسل شيء من الخراج لأجل طلبة العلوم والصّوفيّة وقد حسن تقديم طلبة العلوم على الصّوفيّة في نظر الهمّة جدّا، وبحكم الظّاهر عنوان الباطن نرجو أن يحصل تقديم هؤلاء الجماعة في الباطن أيضا. (ع) وكلّ إناء بالّذي فيه ينضح وفي تقديم طلبة العلوم ترويج الشّريعة لأنّهم حملة الشّريعة النّبويّة، والملّة المصطفويّة قائمة بهم، والنّاس إنّما يسألون يوم القيامة عن الشّريعة دون التّصوّف، وكلّ من دخول الجنّة وتجنّب النّار مربوط بإتيان الشّريعة، والأنبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات الّذين هم أفضل الكائنات إنّما دعوا الخلق إلى الشّرائع وجعلوا مدار النّجاة عليها. والمقصود من بعثة هؤلاء الأكابر هو تبليغ الشّرائع. فأعظم الخيرات إذا هو السّعي في ترويج الشّريعة وإحياء حكم من أحكامه خصوصا في الزّمان الّذي انهدمت فيه شعائر الإسلام بحيث لو أنفق ألوفا في سبيل الله لا يساوي ذلك ترويج مسألة من المسائل الشّرعيّة فإنّ في هذا الفعل اقتداء بالأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام الّذين هم أعظم المخلوقات ومشاركة g لهؤلاء الاكابر، ومن المقرّر أنّ أكمل الحسنات مسلّم لهم وإنفاق الألوف ميسّر لغير هؤلاء الأكابر أيضا. وفي إقامة الشّريعة والعمل بأحكامها مخالفة النّفس أيضا لأنّ الشّريعة وردت على خلاف النّفس، وفي إنفاق الأموال موافقة النّفس أحيانا. نعم إن كان الإنفاق لتأييد الشّريعة وترويج الملّة فله درجة عليا وإنفاق فلس بهذه النّيّة يساوي إنفاق ألوف في سائر الأمنيّة فإن قيل: إنّ طالب علم أسير في يد نفسه فكيف يقدّم على صوفيّ تخلّص من رقّيّة نفسه؟ (أجيب) أنّ هذا القائل لم يفهم بعد حقيقة الكلام ولم يطّلع على أصل المرام، فإنّ طالب علم سبب لنجاة الخلائق مع وجود أسره في يد نفسه، فإنّ تبليغ الأحكام الشّرعيّة منوط به وإن لم ينتفع هو نفسه بها. والصّوفيّ مع وجود تخلّصه إنّما خلّص نفسه فقط لا التفات له إلى الخلائق. وأفضليّة من تعلّقت به نجاة كثير وجمّ غفير ممّن اقتصرت النّجاة عليه أمر مقرّر. نعم إذا رجع الصّوفيّ إلى العالم لدعوة الخلق بعد الفناء والبقاء والسّير عن الله وبالله وحصل له نصيب من مقام النّبوّة، فهو داخل في مبلّغي الشّريعة وله حكم العلماء الأشراف ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . المكتوب التّاسع والأربعون إلى المذكور أيضا في التّحريض على الجمع بين دولتي تحلية الظّاهر بإتيان الأحكام الشّرعيّة وتخلية الباطن عن علاقة ما سواه تعالى أسعدكم الله سبحانه بدولة صوريّة وسعادة معنويّة. والدّولة الصّوريّة في الحقيقة هي كون الظّاهر محلّى بالأحكام الشّرعيّة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والسّعادة المعنويّة هي تخلّص الباطن وخلوّه عن علاقة ما سواه والإرتباط بغيره تعالى. فيا فوز من تشرّف بهاتين الدّولتين.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبناء على هذا يريد هذا الفقير أن يلقي نفسه إلى ميدان ممدّي دولة الإسلام ويجتهد فيه بقدر الإمكان فبحكم " من كثّر سواد قوم فهو منهم» يحتمل أن يكون هذا العاجز عديم الإستطاعة داخلا في زمرة هؤلاء الجماعة. وإنّ مثلي مثل عجوز جاءت بغزلها في سوق مشتري يوسف على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام لتشتريه به، والمرجوّ أن أتشرّف بشرف الحضور عن قريب إن شاء الله تعالى، والمتوقّع من جناب شرفكم حيث يسّر الله سبحانه وتعالى لك الإستطاعة وقرب السّلطان على الوجه الأتمّ أن تجتهد في ترويج الشّريعة المحمّديّة عليه وعلى آله الصّلاة والتّحيّة، وإخراج المسلمين من الكربة، والإسلام من الغربة في خلوة وجلوة. ولحامل الرّقيمة مولانا حامد وظيفة مقرّرة من الأمير صاحب الإقبال والظّاهر أنّه أخذها في العام الماضي في حضوركم، وجاء في هذه السّنة أيضا بهذا الرّجاء. يسّر لكم الله سبحانه الدّولة الحقيقة والمجازيّة. المكتوب الثّامن والأربعون إلى المذكور أيضا في التّحريض على تعظيم العلماء وطلبة العلوم الّذين هم حملة الشّريعة الغرّاء نصركم الله سبحانه على الأعداء بحرمة سيّد الأنبياء عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات والتّحيّات. قد تشرّفت بمطالعة مكتوبكم الشّريف المرسل على وجه الإلتفات إلى الفقراء وحرّر مولانا محمّد قلي? موفّق في الكتاب أنّه قد أرسل شيء من الخراج لأجل طلبة العلوم والصّوفيّة وقد حسن تقديم طلبة العلوم على الصّوفيّة في نظر الهمّة جدّا، وبحكم الظّاهر عنوان الباطن نرجو أن يحصل تقديم هؤلاء الجماعة في الباطن أيضا. (ع) وكلّ إناء بالّذي فيه ينضح وفي تقديم طلبة العلوم ترويج الشّريعة لأنّهم حملة الشّريعة النّبويّة، والملّة المصطفويّة قائمة بهم، والنّاس إنّما يسألون يوم القيامة عن الشّريعة دون التّصوّف، وكلّ من دخول الجنّة وتجنّب النّار مربوط بإتيان الشّريعة، والأنبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات الّذين هم أفضل الكائنات إنّما دعوا الخلق إلى الشّرائع وجعلوا مدار النّجاة عليها. والمقصود من بعثة هؤلاء الأكابر هو تبليغ الشّرائع. فأعظم الخيرات إذا هو السّعي في ترويج الشّريعة وإحياء حكم من أحكامه خصوصا في الزّمان الّذي انهدمت فيه شعائر الإسلام بحيث لو أنفق ألوفا في سبيل الله لا يساوي ذلك ترويج مسألة من المسائل الشّرعيّة فإنّ في هذا الفعل اقتداء بالأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام الّذين هم أعظم المخلوقات ومشاركة g لهؤلاء الاكابر، ومن المقرّر أنّ أكمل الحسنات مسلّم لهم وإنفاق الألوف ميسّر لغير هؤلاء الأكابر أيضا. وفي إقامة الشّريعة والعمل بأحكامها مخالفة النّفس أيضا لأنّ الشّريعة وردت على خلاف النّفس، وفي إنفاق الأموال موافقة النّفس أحيانا. نعم إن كان الإنفاق لتأييد الشّريعة وترويج الملّة فله درجة عليا وإنفاق فلس بهذه النّيّة يساوي إنفاق ألوف في سائر الأمنيّة فإن قيل: إنّ طالب علم أسير في يد نفسه فكيف يقدّم على صوفيّ تخلّص من رقّيّة نفسه؟ (أجيب) أنّ هذا القائل لم يفهم بعد حقيقة الكلام ولم يطّلع على أصل المرام، فإنّ طالب علم سبب لنجاة الخلائق مع وجود أسره في يد نفسه، فإنّ تبليغ الأحكام الشّرعيّة منوط به وإن لم ينتفع هو نفسه بها. والصّوفيّ مع وجود تخلّصه إنّما خلّص نفسه فقط لا التفات له إلى الخلائق. وأفضليّة من تعلّقت به نجاة كثير وجمّ غفير ممّن اقتصرت النّجاة عليه أمر مقرّر. نعم إذا رجع الصّوفيّ إلى العالم لدعوة الخلق بعد الفناء والبقاء والسّير عن الله وبالله وحصل له نصيب من مقام النّبوّة، فهو داخل في مبلّغي الشّريعة وله حكم العلماء الأشراف ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . المكتوب التّاسع والأربعون إلى المذكور أيضا في التّحريض على الجمع بين دولتي تحلية الظّاهر بإتيان الأحكام الشّرعيّة وتخلية الباطن عن علاقة ما سواه تعالى أسعدكم الله سبحانه بدولة صوريّة وسعادة معنويّة. والدّولة الصّوريّة في الحقيقة هي كون الظّاهر محلّى بالأحكام الشّرعيّة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والسّعادة المعنويّة هي تخلّص الباطن وخلوّه عن علاقة ما سواه والإرتباط بغيره تعالى. فيا فوز من تشرّف بهاتين الدّولتين.

حصہ V01/P093–V01/P094İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P093–V01/P094)
Orijinal Metin (AR)

(ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث والزّيادة تصديع المكتوب الخمسون في مذمّة الدّنيا الدّنيّة إلى السّيّد المذكور أيضا أكرمكم الله سبحانه بالحرّيّة من رقّيّة ما سواه وجعلكم متوجّها إليه سبحانه بالتّمام ومشغوفا به على الدّوام بحرمة سيّد البشر المحرّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام اعلم: أنّ هذه الدّنيا حلو في الظّاهر ولها طراوة صوريّة، ولكنّها في الحقيقة سمّ قاتل ومتاع باطل، وليس في التّعلّق والإرتباط بها طائل، مقبولها مخذول ومفتونها مجنون، وحكمها حكم نجاسة طليت بالذّهب، ومثلها مثل سمّ مخلوط بالسّكّر، والعاقل هو الّذي لا يغترّ بمثل هذا المتاع الكاسد ولا يتعلّق بمثل هذا الشّيء الفاسد; ولهذا قال الفقهاء لو أوصى بماله للعقلاء فهو للزّهّاد لأنّهم يرغبون عن الدّنيا، ورغبتهم عنها تدلّ على كمال عقلهم وفطنتهم. والزّيادة على ذلك إطناب وبقيّة المرام أنّ الشّيخ زكريّا مبتلى بمنصب استيفاء الخراج في هذا السّنّ وأنّه مع وجود هذا الإبتلاء خائف دائما من المحاسبة العاجلة الّتي هي في غاية السّهولة بالنّسبة إلى المحاسبة الآجلة، ويرى وثيقته العظمى في عالم الأسباب توجّهكم الشّريف، ويرجو أن يكون كونه من خدمة العتبة العليّة ظاهرا في الدّيوان الجديد أيضا يعني معلوما عند أربابها، (شعر): ألا أعطني قلبا ترى من جسارة الأ . سود وإن ألفيتني قبل ثعلبا يسّر الله سبحانه الدّولة الصّوريّة والمعنويّة بحرمة النّبيّ الأمّيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلاة والسّلام. المكتوب الحادي والخمسون إلى المذكور أيضا في التّرغيب في ترويج الشّريعة الغرّاء على صاحبها الصّلاة والسّلام نسأل الله سبحانه تقوى أركان الشّريعة الغرّاء ورواج أحكام الملّة السّمحة البيضاء بتوسّل وجود سلالة العظام الشّريفة. (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث والنّجاة لغرباء أهل الإسلام في مثل هذه الأيّام من لجّة بحر الضّلالة إنّما ترجى من سفينة أهل بيت خير البشر معدن الرّسالة عليه وعلى آله من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها قال عليه الصّلاة والسّلام «مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها هلك» . فينبغي صرف الهمّة العليا في تحصيل هذه السّعادة العظمى. وقد تيسّر لكم بعناية الله سبحانه وتعالى الجاه والجلال والعظمة والشّوكة كلّها، فإن انضمّت هذه العلاوة إلى هذه المذكورات مع وجود الشّرف الذّاتيّ، فقد أحرزتم قصب السّبق في ميدان السّعادة على جميع الأقران وهذا الفقير متوجّه نحوكم بإرادة إظهار أمثال هذه الكلمات في تأييد الشّريعة الحقّة وترويجها. ورأوا هلال شهر رمضان في دهلى وفهم غرضي حضرة الوالدة في التّوقّف فتوقّفت بالضّرورة لإستماع ختم القرآن. والأمر عند الله سبحانه وتعالى والمرجوّ من الله حصول سعادة الدّارين. المكتوب الثّاني والخمسون إلى السّيّد المذكور أيضا في مذمّة النّفس الأمّارة وبيان مرضها الذّاتيّ وبيان علاج إزالة ذلك المرض قد تشرّفت بمطالعة مكتوب الأخ المكرّم الّذي جعل هذا الدّاعي المخلص ممتازا به على وجه الشّفقة والرّأفة عظّم الله سبحانه أجركم ورفع قدركم وشرح صدركم ويسّر أمركم بحرمة جدّكم الأمجد عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ثبّتنا الله سبحانه وتعالى على متابعته ظاهرا وباطنا ويرحم الله عبدا قال آمينا. وإنّى أردت أن أحرّر فقرات في الشّكاية من صاحب السّوء والنّديم السّيّء الخلق.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث والزّيادة تصديع المكتوب الخمسون في مذمّة الدّنيا الدّنيّة إلى السّيّد المذكور أيضا أكرمكم الله سبحانه بالحرّيّة من رقّيّة ما سواه وجعلكم متوجّها إليه سبحانه بالتّمام ومشغوفا به على الدّوام بحرمة سيّد البشر المحرّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام اعلم: أنّ هذه الدّنيا حلو في الظّاهر ولها طراوة صوريّة، ولكنّها في الحقيقة سمّ قاتل ومتاع باطل، وليس في التّعلّق والإرتباط بها طائل، مقبولها مخذول ومفتونها مجنون، وحكمها حكم نجاسة طليت بالذّهب، ومثلها مثل سمّ مخلوط بالسّكّر، والعاقل هو الّذي لا يغترّ بمثل هذا المتاع الكاسد ولا يتعلّق بمثل هذا الشّيء الفاسد; ولهذا قال الفقهاء لو أوصى بماله للعقلاء فهو للزّهّاد لأنّهم يرغبون عن الدّنيا، ورغبتهم عنها تدلّ على كمال عقلهم وفطنتهم. والزّيادة على ذلك إطناب وبقيّة المرام أنّ الشّيخ زكريّا مبتلى بمنصب استيفاء الخراج في هذا السّنّ وأنّه مع وجود هذا الإبتلاء خائف دائما من المحاسبة العاجلة الّتي هي في غاية السّهولة بالنّسبة إلى المحاسبة الآجلة، ويرى وثيقته العظمى في عالم الأسباب توجّهكم الشّريف، ويرجو أن يكون كونه من خدمة العتبة العليّة ظاهرا في الدّيوان الجديد أيضا يعني معلوما عند أربابها، (شعر): ألا أعطني قلبا ترى من جسارة الأ . سود وإن ألفيتني قبل ثعلبا يسّر الله سبحانه الدّولة الصّوريّة والمعنويّة بحرمة النّبيّ الأمّيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلاة والسّلام. المكتوب الحادي والخمسون إلى المذكور أيضا في التّرغيب في ترويج الشّريعة الغرّاء على صاحبها الصّلاة والسّلام نسأل الله سبحانه تقوى أركان الشّريعة الغرّاء ورواج أحكام الملّة السّمحة البيضاء بتوسّل وجود سلالة العظام الشّريفة. (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث والنّجاة لغرباء أهل الإسلام في مثل هذه الأيّام من لجّة بحر الضّلالة إنّما ترجى من سفينة أهل بيت خير البشر معدن الرّسالة عليه وعلى آله من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها قال عليه الصّلاة والسّلام «مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها هلك» . فينبغي صرف الهمّة العليا في تحصيل هذه السّعادة العظمى. وقد تيسّر لكم بعناية الله سبحانه وتعالى الجاه والجلال والعظمة والشّوكة كلّها، فإن انضمّت هذه العلاوة إلى هذه المذكورات مع وجود الشّرف الذّاتيّ، فقد أحرزتم قصب السّبق في ميدان السّعادة على جميع الأقران وهذا الفقير متوجّه نحوكم بإرادة إظهار أمثال هذه الكلمات في تأييد الشّريعة الحقّة وترويجها. ورأوا هلال شهر رمضان في دهلى وفهم غرضي حضرة الوالدة في التّوقّف فتوقّفت بالضّرورة لإستماع ختم القرآن. والأمر عند الله سبحانه وتعالى والمرجوّ من الله حصول سعادة الدّارين. المكتوب الثّاني والخمسون إلى السّيّد المذكور أيضا في مذمّة النّفس الأمّارة وبيان مرضها الذّاتيّ وبيان علاج إزالة ذلك المرض قد تشرّفت بمطالعة مكتوب الأخ المكرّم الّذي جعل هذا الدّاعي المخلص ممتازا به على وجه الشّفقة والرّأفة عظّم الله سبحانه أجركم ورفع قدركم وشرح صدركم ويسّر أمركم بحرمة جدّكم الأمجد عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ثبّتنا الله سبحانه وتعالى على متابعته ظاهرا وباطنا ويرحم الله عبدا قال آمينا. وإنّى أردت أن أحرّر فقرات في الشّكاية من صاحب السّوء والنّديم السّيّء الخلق.

حصہ V01/P094–V01/P096İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P094–V01/P096)
Orijinal Metin (AR)

فالمرجوّ الإصغاء إليه بسمع القبول فاعلم أيّها المخدوم المكرّم: أنّ النّفس الأمّارة الإنسانيّة مجبولة على حبّ الجاه والرّياسة وجميع همّتها التّرفّع على جميع الأقران، ومتمنّاها بالذّات أن يكون الخلائق كلّهم محتاجين إليها ومنقادين إلى أوامرها ونواهيها ولا تريد أن تكون هي محتاجة إلى الشّيء ومحكومة لأحد أبدا، وهذه كلّها هي دعوى الألوهيّة منها والشّركة مع خالقها المنزّه عن المثل والشّبه جلّ سلطانه، بل هي البعيدة عن السّعادة غير راضية بالشّركة بل تريد أن تكون هي الحاكمة فقط لا غير ويكون الكلّ تحت حكمها وقد ورد في الحديث القدسيّ " عاد نفسك فإنّها انتصبت لمعاداتي» فتربية النّفس بإعطاء مراداتها من الجاه والرّياسة والتّرفّع والتّكبّر، إمدادها في الحقيقة لعداوة الله عزّ وجلّ وتقويتها لذلك، فينبغي أنّ يدرك شناعة هذا الأمر جدّا وقد ورد في الحديث القدسيّ " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في شيء منهما أدخلته في ناري ولا أبالي» وإنّما كانت الدّنيا الدّنيّة مبغوضة عند الحقّ سبحانه وملعونة بسبب أنّ حصولها ممدّ ومعاون في حصول مرادات النّفس، فمن أمدّ العدوّ لا جرم يستحقّ اللّعن والطّرد. وإنّما صار الفقر فخرا محمّديّا عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فإنّ في الفقر عدم حصول مراد النّفس وحصول عجزها. والمقصود من بعثة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام والحكمة في التّكليفات الشّرعيّة هو تعجيز هذه النّفس الأمّارة وتخريبها، وقد وردت الشّرائع لرفع الهوى النّفسانيّ، وكلّما يعمل شيء بمقتضى الشّريعة يزول من الهوى النّفسانيّ بقدره ولهذا كان فعل شيء من الأحكام الشّرعيّة أفضل في إزالة الهوى النّفسانيّ من رياضات ألف سنة ومجاهداتها الّتي كانت من قبل النّفس، بل هذه الرّياضات والمجاهدات الّتي لم تقع على مقتضى الشّريعة الغرّاء مؤيّدة ومقوّية للهوى النّفسانيّ. ولم تقصر البراهمة والجوكيّة في الرّياضات والمجاهدات شيئا، ولكنّها لمّا لم تكن على وفق الشّريعة لم ينتفعوا بها أصلا ولم يحصل لهم غير تقوية النّفس وتربيتها. فمن صرف مثلا دانقا بنيّة أداء الزّكاة الّتي أمر بها الشّرع فهو أنفع في تخريب النّفس من صرف ألف دينار من قبل نفسه، وكذلك أكل الطّعام يوم عيد الفطر بحكم الشّريعة أنفع في دفع الهوى من صيام سنين من قبل نفسه، وأداء ركعتي الفجر مع الجماعة الّتي هي سنّة من السّنن أفضل من قيام تمام اللّيلة بالنّافلة مع ترك الجماعة في الفجر. وبالجملة: انّ النّفس ما لم تتزكّ من خبث ماليخوليا دعوى السّيادة والرّفعة فالنّجاة محال، ففكر إزالة هذا المرض ضروريّ كيلا يفضي إلى الموت الأبديّ، وكلمة لا إله إلّا الله الّتي وضعت لنفي الآلهة الآفاقيّة والأنفسيّة أنفع في تزكية النّفس وأنسب لتطهيرها، واختار أكابر الطّريقة قدّس الله أسرارهم لتزكية النّفس هذه الكلمة الطّيّبة، (شعر): ما دمت لم تضرب بلا عنق السّوى . في قصر إلّا الله لست بواصل وما دامت النّفس في مقام البغي والعناد ونقض العهد والفساد ينبغي أنّ يجدّد الإيمان بتكرار هذه الكلمة قال عليه الصّلاة والسّلام «جدّدوا إيمانكم بقول لا إله إلّا الله " بل لا بدّ من تكرار هذه الكلمة في جميع الأوقات، فإنّ النّفس الأمّارة في مقام الخبث دائما. وقد ورد عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في فضائل هذه الكلمة حديث «لو وضعت السّموات والأرض في كفّة الميزان وهذه الكلمة في كفّة لترجّحت هذه الكفّة على الأخرى» والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة الأكمل والسّلام الأوفى. المكتوب الثّالث والخمسون إلى السّيّد المذكور أيضا في بيان أنّ اختلاف علماء السّوء موجب لفساد العالم وما يناسب ذلك ثبّتكم الله سبحانه على جادّة آبائكم الكرام. قد سمعت أنّ سلطان الإسلام والمسلمين أمر جنابكم من حسن نشأته الإسلاميّة الّتي أودعت في جبلّته أن تنتخب أربعة أنفار من العلماء المتديّنين ليلازموه ويبيّنوا له المسائل الشّرعيّة حتّى لا يقع أمر على خلاف الشّريعة. الحمد لله سبحانه على ذلك، وماذا يكون للمسلمين أحسن بشارة من ذلك وأيّ شيء يكون لأهل الماتم أشدّ تسلية ممّا هناك.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالمرجوّ الإصغاء إليه بسمع القبول فاعلم أيّها المخدوم المكرّم: أنّ النّفس الأمّارة الإنسانيّة مجبولة على حبّ الجاه والرّياسة وجميع همّتها التّرفّع على جميع الأقران، ومتمنّاها بالذّات أن يكون الخلائق كلّهم محتاجين إليها ومنقادين إلى أوامرها ونواهيها ولا تريد أن تكون هي محتاجة إلى الشّيء ومحكومة لأحد أبدا، وهذه كلّها هي دعوى الألوهيّة منها والشّركة مع خالقها المنزّه عن المثل والشّبه جلّ سلطانه، بل هي البعيدة عن السّعادة غير راضية بالشّركة بل تريد أن تكون هي الحاكمة فقط لا غير ويكون الكلّ تحت حكمها وقد ورد في الحديث القدسيّ " عاد نفسك فإنّها انتصبت لمعاداتي» فتربية النّفس بإعطاء مراداتها من الجاه والرّياسة والتّرفّع والتّكبّر، إمدادها في الحقيقة لعداوة الله عزّ وجلّ وتقويتها لذلك، فينبغي أنّ يدرك شناعة هذا الأمر جدّا وقد ورد في الحديث القدسيّ " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في شيء منهما أدخلته في ناري ولا أبالي» وإنّما كانت الدّنيا الدّنيّة مبغوضة عند الحقّ سبحانه وملعونة بسبب أنّ حصولها ممدّ ومعاون في حصول مرادات النّفس، فمن أمدّ العدوّ لا جرم يستحقّ اللّعن والطّرد. وإنّما صار الفقر فخرا محمّديّا عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فإنّ في الفقر عدم حصول مراد النّفس وحصول عجزها. والمقصود من بعثة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام والحكمة في التّكليفات الشّرعيّة هو تعجيز هذه النّفس الأمّارة وتخريبها، وقد وردت الشّرائع لرفع الهوى النّفسانيّ، وكلّما يعمل شيء بمقتضى الشّريعة يزول من الهوى النّفسانيّ بقدره ولهذا كان فعل شيء من الأحكام الشّرعيّة أفضل في إزالة الهوى النّفسانيّ من رياضات ألف سنة ومجاهداتها الّتي كانت من قبل النّفس، بل هذه الرّياضات والمجاهدات الّتي لم تقع على مقتضى الشّريعة الغرّاء مؤيّدة ومقوّية للهوى النّفسانيّ. ولم تقصر البراهمة والجوكيّة في الرّياضات والمجاهدات شيئا، ولكنّها لمّا لم تكن على وفق الشّريعة لم ينتفعوا بها أصلا ولم يحصل لهم غير تقوية النّفس وتربيتها. فمن صرف مثلا دانقا بنيّة أداء الزّكاة الّتي أمر بها الشّرع فهو أنفع في تخريب النّفس من صرف ألف دينار من قبل نفسه، وكذلك أكل الطّعام يوم عيد الفطر بحكم الشّريعة أنفع في دفع الهوى من صيام سنين من قبل نفسه، وأداء ركعتي الفجر مع الجماعة الّتي هي سنّة من السّنن أفضل من قيام تمام اللّيلة بالنّافلة مع ترك الجماعة في الفجر. وبالجملة: انّ النّفس ما لم تتزكّ من خبث ماليخوليا دعوى السّيادة والرّفعة فالنّجاة محال، ففكر إزالة هذا المرض ضروريّ كيلا يفضي إلى الموت الأبديّ، وكلمة لا إله إلّا الله الّتي وضعت لنفي الآلهة الآفاقيّة والأنفسيّة أنفع في تزكية النّفس وأنسب لتطهيرها، واختار أكابر الطّريقة قدّس الله أسرارهم لتزكية النّفس هذه الكلمة الطّيّبة، (شعر): ما دمت لم تضرب بلا عنق السّوى . في قصر إلّا الله لست بواصل وما دامت النّفس في مقام البغي والعناد ونقض العهد والفساد ينبغي أنّ يجدّد الإيمان بتكرار هذه الكلمة قال عليه الصّلاة والسّلام «جدّدوا إيمانكم بقول لا إله إلّا الله " بل لا بدّ من تكرار هذه الكلمة في جميع الأوقات، فإنّ النّفس الأمّارة في مقام الخبث دائما. وقد ورد عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في فضائل هذه الكلمة حديث «لو وضعت السّموات والأرض في كفّة الميزان وهذه الكلمة في كفّة لترجّحت هذه الكفّة على الأخرى» والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة الأكمل والسّلام الأوفى. المكتوب الثّالث والخمسون إلى السّيّد المذكور أيضا في بيان أنّ اختلاف علماء السّوء موجب لفساد العالم وما يناسب ذلك ثبّتكم الله سبحانه على جادّة آبائكم الكرام. قد سمعت أنّ سلطان الإسلام والمسلمين أمر جنابكم من حسن نشأته الإسلاميّة الّتي أودعت في جبلّته أن تنتخب أربعة أنفار من العلماء المتديّنين ليلازموه ويبيّنوا له المسائل الشّرعيّة حتّى لا يقع أمر على خلاف الشّريعة. الحمد لله سبحانه على ذلك، وماذا يكون للمسلمين أحسن بشارة من ذلك وأيّ شيء يكون لأهل الماتم أشدّ تسلية ممّا هناك.

حصہ V01/P096–V01/P097İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P096–V01/P097)
Orijinal Metin (AR)

ولكنّ الفقير حيث كنت متوجّها نحو جانبكم العالي بواسطة هذا الغرض كما أظهرت ذلك مكرّرا لا أسامح نفسي ولا أرخّص لها في السّكوت والقعود عن الكتابة في هذا الباب بالضّرورة، فالمرجوّ مسامحتكم إيّاي فإنّ صاحب الغرض مجنون والمعروض الآن هو أنّ العلماء المتديّنين أقلّ من القليل وهم الّذين جاوزوا حبّ الجاه والرّياسة وخلّفوه وراءهم وليس لهم مقصد ومطلب سوى ترويج الشّريعة وتأييد الملّة فإنّه إذا كان فيهم حبّ الجاه يأخذ كلّ واحد منهم طرفا ممّا يلائم مرامه ويتمسّك به ويظهر من ذلك الطّرف أفضليّته ويورد الإختلافات ويوقع الخلافيّات في البين ويجعل ذلك وسيلة لقرب السّلطان فيكون مهمّ الدّين لا محالة أبتر وأقطع، واختلافات العلماء هي الّتي ألقت العالم إلى البلاء في القرن السّابق فإذا كان هذا الدّاء مستمرّا وتلك الصّحبة دائمة من أين يرجى ترويج الشّريعة وكيف يكون المجال لتأييد الملّة; بل يكون باعثا على التّخريب والعياذ بالله سبحانه من ذلك، ومن فتنة العلماء السّوء، فإن انتخبتم لهذا الغرض عالما واحدا فهو أفضل وأحسن، فإن تيسّر ذلك من علماء الآخرة فنعمت السّعادة فإنّ صحبته كبريت أحمر، فإن لم يتيسّر فاختاروا أفضل هذا الجنس بعد التّأمّل الصّحيح ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه. ولا أدرى ماذا أكتب. فكما أنّ نجاة الخلائق مربوطة بوجود العلماء كذلك خسران العالم أيضا منوط بهم. وأفضل العلماء أفضل العالم وشرّهم شرّ الخلائق قد نيطت الهداية والضّلالة بهم رأى واحد من الأعزّة إبليس اللّعين قاعدا على الفراغ على خلاف عادته فسأله عن سرّ ذلك يعني متعجّبا فقال اللعين: إنّ علماء هذا الوقت قد كفوني مؤنتي وتكفّلوا لي بالإغواء والإضلال والغرض إقدامكم على هذا الأمر وشزوعكم فيه بعد رعاية الفكر الصّحيح والتّأمّل الصّادق فإنّ الأمر إذا خرج من اليد لا يقبل العلاج. وإنّي وإن كنت مستحييا من إظهار أمثال هذه الكلمات لأرباب الفطانة الصّحيحة ولكن لمّا علمت أنّ هذا الأمر وسيلة للسّعادة العظمى كنت باعثا على التّصديع. المكتوب الرّابع والخمسون إلى السّيّد المذكور أيضا في بيان أنّ الإجتناب من صحبة المبتدع لازم وانّ ضرر صحبتهم فوق ضرر صحبة الكفّار وأنّ شرّ الفرق المبتدعة الشّيعة الشّنيعة وما يناسب ذلك عظّم الله سبحانه أجركم ورفع قدركم ويسّر أمركم وشرح صدركم بحرمة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلاة الأوفى والسّلام الأوفر. قد ورد أنّ من لم يشكر النّاس لم يشكر الله، فشكر إحساناتكم لازم لنا فإنّكم كنتم أوّلا سببا لجمعيّة حضرة شيخنا، فطلبنا الحقّ سبحانه ببركتكم في تلك الجمعيّة ونلنا حظّا وافرا من تلك الأمنيّة، ولمّا بلغت النّوبة هذه الطّبقة بحكم: كبرت بموت الكبراء كنتم مرّة ثانية واسطة اجتماع الفقراء وباعثا على انتظام نظام الطّالبين الغرباء فجزاكم الله سبحانه عنّا خير الجزاء، (شعر): ولو أنّ لي في كلّ منبت شعرة . لسانا يبثّ الشّكر كنت مقصّرا والمأمول من الحقّ سبحانه أن يحفظكم عمّا لا يليق بجنابكم في الدّنيا والآخرة بحرمة جدّكم سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها. وقد بعد هذا الفقير عن صحبتكم ونأى ولا أدري أنّ أيّ قسم من النّاس في مجلسكم الشّريف ومن أنيسكم وجليسكم في محفلكم المنيف، (شعر): من مقلتي طار المنام تفكّرا .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولكنّ الفقير حيث كنت متوجّها نحو جانبكم العالي بواسطة هذا الغرض كما أظهرت ذلك مكرّرا لا أسامح نفسي ولا أرخّص لها في السّكوت والقعود عن الكتابة في هذا الباب بالضّرورة، فالمرجوّ مسامحتكم إيّاي فإنّ صاحب الغرض مجنون والمعروض الآن هو أنّ العلماء المتديّنين أقلّ من القليل وهم الّذين جاوزوا حبّ الجاه والرّياسة وخلّفوه وراءهم وليس لهم مقصد ومطلب سوى ترويج الشّريعة وتأييد الملّة فإنّه إذا كان فيهم حبّ الجاه يأخذ كلّ واحد منهم طرفا ممّا يلائم مرامه ويتمسّك به ويظهر من ذلك الطّرف أفضليّته ويورد الإختلافات ويوقع الخلافيّات في البين ويجعل ذلك وسيلة لقرب السّلطان فيكون مهمّ الدّين لا محالة أبتر وأقطع، واختلافات العلماء هي الّتي ألقت العالم إلى البلاء في القرن السّابق فإذا كان هذا الدّاء مستمرّا وتلك الصّحبة دائمة من أين يرجى ترويج الشّريعة وكيف يكون المجال لتأييد الملّة; بل يكون باعثا على التّخريب والعياذ بالله سبحانه من ذلك، ومن فتنة العلماء السّوء، فإن انتخبتم لهذا الغرض عالما واحدا فهو أفضل وأحسن، فإن تيسّر ذلك من علماء الآخرة فنعمت السّعادة فإنّ صحبته كبريت أحمر، فإن لم يتيسّر فاختاروا أفضل هذا الجنس بعد التّأمّل الصّحيح ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه. ولا أدرى ماذا أكتب. فكما أنّ نجاة الخلائق مربوطة بوجود العلماء كذلك خسران العالم أيضا منوط بهم. وأفضل العلماء أفضل العالم وشرّهم شرّ الخلائق قد نيطت الهداية والضّلالة بهم رأى واحد من الأعزّة إبليس اللّعين قاعدا على الفراغ على خلاف عادته فسأله عن سرّ ذلك يعني متعجّبا فقال اللعين: إنّ علماء هذا الوقت قد كفوني مؤنتي وتكفّلوا لي بالإغواء والإضلال والغرض إقدامكم على هذا الأمر وشزوعكم فيه بعد رعاية الفكر الصّحيح والتّأمّل الصّادق فإنّ الأمر إذا خرج من اليد لا يقبل العلاج. وإنّي وإن كنت مستحييا من إظهار أمثال هذه الكلمات لأرباب الفطانة الصّحيحة ولكن لمّا علمت أنّ هذا الأمر وسيلة للسّعادة العظمى كنت باعثا على التّصديع. المكتوب الرّابع والخمسون إلى السّيّد المذكور أيضا في بيان أنّ الإجتناب من صحبة المبتدع لازم وانّ ضرر صحبتهم فوق ضرر صحبة الكفّار وأنّ شرّ الفرق المبتدعة الشّيعة الشّنيعة وما يناسب ذلك عظّم الله سبحانه أجركم ورفع قدركم ويسّر أمركم وشرح صدركم بحرمة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلاة الأوفى والسّلام الأوفر. قد ورد أنّ من لم يشكر النّاس لم يشكر الله، فشكر إحساناتكم لازم لنا فإنّكم كنتم أوّلا سببا لجمعيّة حضرة شيخنا، فطلبنا الحقّ سبحانه ببركتكم في تلك الجمعيّة ونلنا حظّا وافرا من تلك الأمنيّة، ولمّا بلغت النّوبة هذه الطّبقة بحكم: كبرت بموت الكبراء كنتم مرّة ثانية واسطة اجتماع الفقراء وباعثا على انتظام نظام الطّالبين الغرباء فجزاكم الله سبحانه عنّا خير الجزاء، (شعر): ولو أنّ لي في كلّ منبت شعرة . لسانا يبثّ الشّكر كنت مقصّرا والمأمول من الحقّ سبحانه أن يحفظكم عمّا لا يليق بجنابكم في الدّنيا والآخرة بحرمة جدّكم سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها. وقد بعد هذا الفقير عن صحبتكم ونأى ولا أدري أنّ أيّ قسم من النّاس في مجلسكم الشّريف ومن أنيسكم وجليسكم في محفلكم المنيف، (شعر): من مقلتي طار المنام تفكّرا .

حصہ V01/P097–V01/P099İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P097–V01/P099)
Orijinal Metin (AR)

من كان من ندمائكم وضجيعكم وأيقنوا أنّ فساد صحبة المبتدع أزيد من فساد صحبة الكافر، وأخبث جميع المبتدعين وأخسّهم طائفة يبغضون أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقد قال الله تعالى في القرآن المجيد لهؤلاء الطّائفة كفّارا حيث قال سبحانه وتعالى (ليغيظ بهم الكفّار) والمبلّغون للقرآن والشّريعة هم الأصحاب، فإن كان الأصحاب مطعونا فيهم يلزم الطّعن في القرآن والشّريعة، والقرآن جمعه عثمان بن عفّان عليه الرّضوان فإن كان عثمان مطعونا فيه كان القرآن مطعونا فيه أعاذنا الله سبحانه ممّا يعتقده الزّنادقة والإختلاف الواقع بين الأصحاب عليهم الرّضوان وكذا الجدال والقتال ليس بمحمول على الهوى النّفسانيّ فإنّ نفوسهم قد تزكّت في صحبة خير البشر وتخلّصت من وصف الأمّاريّة، ولكنّ الّذي نعتقده أنّ الحقّ كان في طرف عليّ كرّم الله وجهه والخطأ في طرف مخالفيه، ولكنّ هذا الخطأ خطأ اجتهاديّ وهو لا يبلغ حدّ الفسق بل لا مجال للملامة في مثل هذا الخطأ وللمخطئ فيه درجة واحدة من الثّواب. ويزيد البعيد عن السّعادة ليس من الأصحاب فلا كلام لأحد في كونه بعيدا عن ساحة السّعادة فإنّ الأمر الّذي فعله هو لا يفعله كفّار إفرنج، وقد توقّف بعض العلماء من أهل السّنّة في لعنه لا لكونه راضيا عنه أو بفعله بل رعاية لاحتمال رجوعه وتوبته. وينبغي أن يقرأ في المجلس الشّريف كلّ يوم شيء من كتب قطب الزّمان مخدوم العالم ليعلم أنّه كيف مدح أصحاب النّبيّ عليه وعليهم الصّلاة والسّلام وبأيّ نوع من الآداب ذكرهم حتّى يكون المخالفون محجوبين ومخذولين. وقد غالى هذه الطّائفة الباغية الطّاغية في هذه الأيّام غلوّا كثيرا وعتوا عتوّا كبيرا وانتشروا في الآفاق والأكناف فكتبنا في بيان فسادهم كلمات بهذا السّبب; لئلّا تتطرّق هذه الطّائفة إلى المجلس الشّريف وكيلا يكون لهم اعتبار في ذلك المحفل المنيف. ثبّتكم الله سبحانه على الطّريقة المرضيّة. المكتوب الخامس والخمسون إلى السّيّد عبد الوهّاب البخاريّ في إظهار المحبّة قد ظهرت في قلبي محبّة لجنابكم من مدّة مديدة غير الإرتباط الّذي تحقّق سابقا، فنحن مشغولون بدعائكم الخير من ظهر الغيب بلا اختيار. بناء على تلك المحبّة وحيث ورد من سيّد الكائنات ومفخر الموجودات عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات " من أحبّ أخاه فليعلم إيّاه» رأيت أنّ إظهار حبّي أولى وأنسب، وبهذه المحبّة المتعلّقة بأقرباء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حصل في اليد حبل الرّجاء التّامّ رزقنا الله سبحانه الإستقامة على محبّتهم بحرمة سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب السّادس والخمسون إلى الشّيخ عبد الوهّاب أيضا في تفويض شخص من السّادات إنّ جناب قدس السّادات كثير البركات بواسطة الجزئيّة من سيّد الأوّلين والآخرين عليه وعلى آله الصّلوات والتّحيّات أجلّ من أنّ يبيّن منقبتهم ومحمدتهم باللّسان إلّا أن نجترئ في هذا الباب ليكون مدحهم سببا لسعادتنا بل إنّما نمدح أنفسنا في ضمنه ونظهر المودّة الّتي أمرنا الله بها اللهمّ اجعلنا من محبّيهم بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. وحامل العريضة هذه السّيّد أحمد من زمرة السّادات ومن جملة طلبة العلوم ومن جماعة الصّالحين. وقد توجّه إلى تلك الحدود من جهة ضيق المعيشة، فإن كان في الباب العالي مجال فالمشار إليه لائق بالنّظر والإمداد، ومستحقّ في الغاية، وإلّا فينبغي تفويضه إلى شخص من المخلصين ليجعله مطمئنّا من جهة المعيشة، ولمّا تيقّنت أنّ لجانبكم توجّها أتمّ في أحوال الفقراء والمحتاجين وعلى الخصوص في إمداد السّادات العظام أقدمنا على تحرير كلمات والمذكور وإن لم يستسعد وقت الذّهاب بسعادة الرّخصة إلّا أنّه داخل في زمرة المخلصين. رزقنا الله سبحانه الإستقامة والإخلاص في محبّتهم. والزّيادة على ذلك انبساط.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

من كان من ندمائكم وضجيعكم وأيقنوا أنّ فساد صحبة المبتدع أزيد من فساد صحبة الكافر، وأخبث جميع المبتدعين وأخسّهم طائفة يبغضون أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقد قال الله تعالى في القرآن المجيد لهؤلاء الطّائفة كفّارا حيث قال سبحانه وتعالى (ليغيظ بهم الكفّار) والمبلّغون للقرآن والشّريعة هم الأصحاب، فإن كان الأصحاب مطعونا فيهم يلزم الطّعن في القرآن والشّريعة، والقرآن جمعه عثمان بن عفّان عليه الرّضوان فإن كان عثمان مطعونا فيه كان القرآن مطعونا فيه أعاذنا الله سبحانه ممّا يعتقده الزّنادقة والإختلاف الواقع بين الأصحاب عليهم الرّضوان وكذا الجدال والقتال ليس بمحمول على الهوى النّفسانيّ فإنّ نفوسهم قد تزكّت في صحبة خير البشر وتخلّصت من وصف الأمّاريّة، ولكنّ الّذي نعتقده أنّ الحقّ كان في طرف عليّ كرّم الله وجهه والخطأ في طرف مخالفيه، ولكنّ هذا الخطأ خطأ اجتهاديّ وهو لا يبلغ حدّ الفسق بل لا مجال للملامة في مثل هذا الخطأ وللمخطئ فيه درجة واحدة من الثّواب. ويزيد البعيد عن السّعادة ليس من الأصحاب فلا كلام لأحد في كونه بعيدا عن ساحة السّعادة فإنّ الأمر الّذي فعله هو لا يفعله كفّار إفرنج، وقد توقّف بعض العلماء من أهل السّنّة في لعنه لا لكونه راضيا عنه أو بفعله بل رعاية لاحتمال رجوعه وتوبته. وينبغي أن يقرأ في المجلس الشّريف كلّ يوم شيء من كتب قطب الزّمان مخدوم العالم ليعلم أنّه كيف مدح أصحاب النّبيّ عليه وعليهم الصّلاة والسّلام وبأيّ نوع من الآداب ذكرهم حتّى يكون المخالفون محجوبين ومخذولين. وقد غالى هذه الطّائفة الباغية الطّاغية في هذه الأيّام غلوّا كثيرا وعتوا عتوّا كبيرا وانتشروا في الآفاق والأكناف فكتبنا في بيان فسادهم كلمات بهذا السّبب; لئلّا تتطرّق هذه الطّائفة إلى المجلس الشّريف وكيلا يكون لهم اعتبار في ذلك المحفل المنيف. ثبّتكم الله سبحانه على الطّريقة المرضيّة. المكتوب الخامس والخمسون إلى السّيّد عبد الوهّاب البخاريّ في إظهار المحبّة قد ظهرت في قلبي محبّة لجنابكم من مدّة مديدة غير الإرتباط الّذي تحقّق سابقا، فنحن مشغولون بدعائكم الخير من ظهر الغيب بلا اختيار. بناء على تلك المحبّة وحيث ورد من سيّد الكائنات ومفخر الموجودات عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات " من أحبّ أخاه فليعلم إيّاه» رأيت أنّ إظهار حبّي أولى وأنسب، وبهذه المحبّة المتعلّقة بأقرباء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حصل في اليد حبل الرّجاء التّامّ رزقنا الله سبحانه الإستقامة على محبّتهم بحرمة سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب السّادس والخمسون إلى الشّيخ عبد الوهّاب أيضا في تفويض شخص من السّادات إنّ جناب قدس السّادات كثير البركات بواسطة الجزئيّة من سيّد الأوّلين والآخرين عليه وعلى آله الصّلوات والتّحيّات أجلّ من أنّ يبيّن منقبتهم ومحمدتهم باللّسان إلّا أن نجترئ في هذا الباب ليكون مدحهم سببا لسعادتنا بل إنّما نمدح أنفسنا في ضمنه ونظهر المودّة الّتي أمرنا الله بها اللهمّ اجعلنا من محبّيهم بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. وحامل العريضة هذه السّيّد أحمد من زمرة السّادات ومن جملة طلبة العلوم ومن جماعة الصّالحين. وقد توجّه إلى تلك الحدود من جهة ضيق المعيشة، فإن كان في الباب العالي مجال فالمشار إليه لائق بالنّظر والإمداد، ومستحقّ في الغاية، وإلّا فينبغي تفويضه إلى شخص من المخلصين ليجعله مطمئنّا من جهة المعيشة، ولمّا تيقّنت أنّ لجانبكم توجّها أتمّ في أحوال الفقراء والمحتاجين وعلى الخصوص في إمداد السّادات العظام أقدمنا على تحرير كلمات والمذكور وإن لم يستسعد وقت الذّهاب بسعادة الرّخصة إلّا أنّه داخل في زمرة المخلصين. رزقنا الله سبحانه الإستقامة والإخلاص في محبّتهم. والزّيادة على ذلك انبساط.

حصہ V01/P099–V01/P102İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P099–V01/P102)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب السّابع والخمسون إلى الشّيخ محمّد يوسف في النّصيحة رزقكم الله سبحانه الإستقامة على جادّة آبائكم الكرام بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام (اعلم) أنّ السّؤدد والرّياسة والحشمة موروثة في جماعتكم، فينبغي أن تكون معيشتكم ومعاشرتكم على نهج يتيسّر لكم استحقاق هذه الوراثة، أعني تحلية الظّاهر بظاهر الشّريعة وتزيين الباطن بباطنها الّذي هو عبارة عن الحقيقة، فإنّ الطّريقة والحقيقة عبارتان عن حقيقة الشّريعة، والطّريقة هي نفس تلك الحقيقة لا انّ الشّريعة أمر والطّريقة والحقيقة أمران آخران مغايران لها، فإنّ اعتقاد ذلك إلحاد وزندقة. وظنّ الفقير بكم حسن جدّا واجعل بعض الوقائع شاهدا لهذا المعنى وقد أظهرت نبذة من ذلك لوالدكم الماجد وبقيّة المرام أنّ الشّيخ عبد الغنيّ رجل محلّى بالصّلاح وحسن الشّيمة، فإن راجع خدمتكم في أمر من الأمور فالمرجوّ منكم بذل الإلتفات إليه والسّلام والإكرام. المكتوب الثّامن والخمسون إلى السّيّد محمود في بيان أنّ هذا الطّريق كلّه سبع خطوات وأنّ مشائخ النّقشبنديّة اختاروا ابتداء السّير من عالم الأمر بخلاف مشائخ السّلاسل الأخر وأنّ طريق هؤلاء الأكابر هو طريق الأصحاب الكرام وما يناسب ذلك قد ورد مكتوبكم الشّريف ولمّا فهمت منه شوقكم إلى استماع كلمات هؤلاء الطّائفة العليّة أردت أن أحرّر بالضّرورة كلمات إجابة للمسئول وترغيبا في المأمول. أيّها المخدوم إنّ هذا الطّريق الّذي نحن في صدد قطعه كلّه سبع أقدام بعدد اللّطائف السّبع الإنسانيّة: قدمان منها في عالم الخلق يتعلّقان بالقالب أعني البدن العنصريّ والنّفس وخمسة منها في عالم الأمر مربوطة بالقلب والرّوح والسّرّ والخفىّ والأخفى، وفي كلّ قدم من هذه الأقدام السّبع ترتفع عشرة آلاف حجاب نورانيّة كانت تلك الحجب أو ظلمانيّة " إنّ لله سبعين ألف حجاب من نور وظلمة» ففي القدم الأولى الّتي توضع في عالم الأمر يظهر التّجلّي الأفعاليّ، وفي الثّانية التّجلّي الصّفاتيّ، ويقع الشّروع في التّجلّيات الذّاتيّة في الثّالثة ثمّ وثمّ على تفاوت درجاتها، كما لا يخفى على أربابها، وفي كلّ خطوة من الخطوات السّبع يبعد السّالك عن نفسه ويقرب من ربّه سبحانه حتّى يتمّ القرب بتمام هذه الأقدام، فحينئذ يتشرّف بالفناء والبقاء ويبلغ درجة الولاية الخاصّة. واختار مشائخ النّقشبنديّة العليّة قدّس الله أسرارهم السّنيّة ابتداء هذا السّير من عالم الأمر وهم يقطعون مسافة عالم الخلق أيضا في ضمن هذا السّير، بخلاف مشائخ سلاسل أخر قدّس الله أسرارهم ولهذا كان طريق النّقشبنديّة أقرب الطّرق. فلا جرم صارت نهاية غيرهم مندرجة في بدايتهم (ع) يدلّ على حسن الزّمان ربيعه وطريق هؤلاء الأكابر هو بعينه طريق الصّحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، فإنّ ما حصل للأصحاب في أوّل صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بطريق اندراج النّهاية في البداية قلّما يحصل لكمّل الأولياء في النّهاية، ولهذا كان الوحشيّ قاتل حمزة رضي الله عنه أفضل من أويس القرنيّ الّذي هو خير التّابعين لنيله صحبة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مرّة واحدة. سئل عبد الله بن المبارك : أيّهما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز ؟ فقال: والله للغبار الّذي دخل أنف فرس معاوية مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خير من عمر بن عبد العزيز كذا مرّة ، فينبغي أن يتأمّل في أنّه إذا كان بداية جماعة بحيث اندرجت فيها نهاية غيرهم ماذا تكون نهايتهم؟ وكيف يسعها إدراك الآخرين: وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلّا هُوَ (شعر): لو عابهم قاصر طعنا بهم سفها . برأت ساحتهم من أفحش الكلم هل يقطع الثّعلب المحتال سلسلة . قيّدت بها اسد الدّنيا بأسرهم رزقنا الله سبحانه وإيّاكم محبّة هؤلاء الطّائفة العزيزي الوجود. والورقة وإن كانت محقّرة ولكنّها قد اندرجت فيها معارف عالية وحقائق سامية، فينبغي إعزازها يعني من أجلها.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب السّابع والخمسون إلى الشّيخ محمّد يوسف في النّصيحة رزقكم الله سبحانه الإستقامة على جادّة آبائكم الكرام بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام (اعلم) أنّ السّؤدد والرّياسة والحشمة موروثة في جماعتكم، فينبغي أن تكون معيشتكم ومعاشرتكم على نهج يتيسّر لكم استحقاق هذه الوراثة، أعني تحلية الظّاهر بظاهر الشّريعة وتزيين الباطن بباطنها الّذي هو عبارة عن الحقيقة، فإنّ الطّريقة والحقيقة عبارتان عن حقيقة الشّريعة، والطّريقة هي نفس تلك الحقيقة لا انّ الشّريعة أمر والطّريقة والحقيقة أمران آخران مغايران لها، فإنّ اعتقاد ذلك إلحاد وزندقة. وظنّ الفقير بكم حسن جدّا واجعل بعض الوقائع شاهدا لهذا المعنى وقد أظهرت نبذة من ذلك لوالدكم الماجد وبقيّة المرام أنّ الشّيخ عبد الغنيّ رجل محلّى بالصّلاح وحسن الشّيمة، فإن راجع خدمتكم في أمر من الأمور فالمرجوّ منكم بذل الإلتفات إليه والسّلام والإكرام. المكتوب الثّامن والخمسون إلى السّيّد محمود في بيان أنّ هذا الطّريق كلّه سبع خطوات وأنّ مشائخ النّقشبنديّة اختاروا ابتداء السّير من عالم الأمر بخلاف مشائخ السّلاسل الأخر وأنّ طريق هؤلاء الأكابر هو طريق الأصحاب الكرام وما يناسب ذلك قد ورد مكتوبكم الشّريف ولمّا فهمت منه شوقكم إلى استماع كلمات هؤلاء الطّائفة العليّة أردت أن أحرّر بالضّرورة كلمات إجابة للمسئول وترغيبا في المأمول. أيّها المخدوم إنّ هذا الطّريق الّذي نحن في صدد قطعه كلّه سبع أقدام بعدد اللّطائف السّبع الإنسانيّة: قدمان منها في عالم الخلق يتعلّقان بالقالب أعني البدن العنصريّ والنّفس وخمسة منها في عالم الأمر مربوطة بالقلب والرّوح والسّرّ والخفىّ والأخفى، وفي كلّ قدم من هذه الأقدام السّبع ترتفع عشرة آلاف حجاب نورانيّة كانت تلك الحجب أو ظلمانيّة " إنّ لله سبعين ألف حجاب من نور وظلمة» ففي القدم الأولى الّتي توضع في عالم الأمر يظهر التّجلّي الأفعاليّ، وفي الثّانية التّجلّي الصّفاتيّ، ويقع الشّروع في التّجلّيات الذّاتيّة في الثّالثة ثمّ وثمّ على تفاوت درجاتها، كما لا يخفى على أربابها، وفي كلّ خطوة من الخطوات السّبع يبعد السّالك عن نفسه ويقرب من ربّه سبحانه حتّى يتمّ القرب بتمام هذه الأقدام، فحينئذ يتشرّف بالفناء والبقاء ويبلغ درجة الولاية الخاصّة. واختار مشائخ النّقشبنديّة العليّة قدّس الله أسرارهم السّنيّة ابتداء هذا السّير من عالم الأمر وهم يقطعون مسافة عالم الخلق أيضا في ضمن هذا السّير، بخلاف مشائخ سلاسل أخر قدّس الله أسرارهم ولهذا كان طريق النّقشبنديّة أقرب الطّرق. فلا جرم صارت نهاية غيرهم مندرجة في بدايتهم (ع) يدلّ على حسن الزّمان ربيعه وطريق هؤلاء الأكابر هو بعينه طريق الصّحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، فإنّ ما حصل للأصحاب في أوّل صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بطريق اندراج النّهاية في البداية قلّما يحصل لكمّل الأولياء في النّهاية، ولهذا كان الوحشيّ قاتل حمزة رضي الله عنه أفضل من أويس القرنيّ الّذي هو خير التّابعين لنيله صحبة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مرّة واحدة. سئل عبد الله بن المبارك : أيّهما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز ؟ فقال: والله للغبار الّذي دخل أنف فرس معاوية مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خير من عمر بن عبد العزيز كذا مرّة ، فينبغي أن يتأمّل في أنّه إذا كان بداية جماعة بحيث اندرجت فيها نهاية غيرهم ماذا تكون نهايتهم؟ وكيف يسعها إدراك الآخرين: وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلّا هُوَ (شعر): لو عابهم قاصر طعنا بهم سفها . برأت ساحتهم من أفحش الكلم هل يقطع الثّعلب المحتال سلسلة . قيّدت بها اسد الدّنيا بأسرهم رزقنا الله سبحانه وإيّاكم محبّة هؤلاء الطّائفة العزيزي الوجود. والورقة وإن كانت محقّرة ولكنّها قد اندرجت فيها معارف عالية وحقائق سامية، فينبغي إعزازها يعني من أجلها.

حصہ V01/P102–V01/P104İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P102–V01/P104)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب التّاسع والخمسون إلى السّيّد محمود أيضا في بيان أنّه لا بدّ في حصول النّجاة من أمور ثلاثة وأنّها لا تتصوّر بدون اتّباع أهل السّنّة والجماعة وأنّ العلم والعمل متعلّقان بالشّريعة والإخلاص منوط بسلوك طريق الصّوفيّة وما يناسب ذلك رزقنا الله سبحانه الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة والإقبال على جناب قدسه بالكلّيّة. وقد وردت الصّحيفة الشّريفة المشتملة على المفاوضة المنيفة فصارت موجبة للفرح، واتّضحت المقدّمات المنبئة عن محبّة الفقراء والإخلاص لهؤلاء الطّائفة الغرباء، اللهمّ زد. واندرج فيها أيضا طلب الفوائد فاعلم أيّها المخدوم. ولا بدّ للإنسان من ثلاثة أشياء حتّى تتيسّر النّجاة الأبديّة: العلم والعمل والإخلاص. والعلم على قسمين: قسم المقصود منه العمل وقد تكفّل ببيانه علم الفقه. وقسم المقصود منه مجرّد الإعتقاد واليقين القلبيّ وذكر هذا القسم في علم الكلام بالتّفصيل على مقتضى آراء أهل السّنّة والجماعة الّذين هم الفرقة النّاجية. ولا إمكان للنّجاة ولا مطمع لأحد فيها بدون اتّباع هؤلاء الأكابر فإن وقعت المخالفة لهم مقدار شعرة فالأمر في خطر أيّ خطر. وهذا الكلام قد بلغ من الصّحّة مرتبة اليقين بالكشف الصّحيح والإلهام الصّريح أيضا لا احتمال فيه للتّخلّف. فطوبى لمن وفّق لمتابعتهم وتشرّف بتقليدهم وويل لمن خالفهم واعتزلهم ورفض أصولهم وخرج من زمرتهم فضلّ وأضلّ وأنكر الرّؤية والشّفاعة وخفي عليه فضيلة الصّحبة وفضل الصّحابة وحرم محبّة أهل بيت الرّسول ومودّة أولاد البتول فمنع من خير كثير نالها أهل السّنّة. واتّفقت الصّحابة على أنّ أفضلهم أبو بكر قال الإمام الشّافعيّ رضي الله عنه - وهو أعلم بأحوال الصّحابة -: اضطرّ النّاس بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلم يجدوا تحت أديم السّماء خيرا من أبي بكر فولّوه رقابهم وهذا تصريح منه بأنّ الصّحابة متّفقون على أفضليّة الصّدّيق فيكون إجماعا على أفضليّته في الصّدر الأوّل فيكون قطعيّا لا يسوغ إنكاره. وأهل بيت الرّسول مثلهم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك قال بعض العارفين إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جعل أصحابه كالنّجوم وبالنّجوم هم يهتدون. وشبّه أهل بيته بسفينة نوح إشارة إلى أنّ راكب السّفينة لا بدّ له من رعاية النّجوم ليأمن من الهلاك وبدون رعاية النّجوم النّجاة ممتنعة. وممّا ينبغي أن يعلم: أنّ الإنكار على بعض إنكار على جميعهم، فإنّهم في فضيلة صحبة خير البشر مشتركون، وفضيلة الصّحبة فوق جميع الفضائل والكمالات، ولهذا لم يبلغ أويس القرنيّ الّذي هو خير التّابعين مرتبة أدنى من صحبه عليه الصّلاة والسّلام فلا تعدل بفضيلة الصّحبة شيئا كائنا ما كان، فإنّ إيمانهم ببركة الصّحبة وشهود نزول الوحي صار شهوديّا. ولم يتّفق لأحد بعد الصّحابة هذه المرتبة من الإيمان، والأعمال متفرّعة على الإيمان كمالها بحسب كمال الإيمان، وما جرى بينهم من المشاجرات والمنازعات فمحمول على محامل صالحة وحكم بالغة ما كانت عن هوى وجهل ولكن عن اجتهاد وعلم، فإن أخطأ بعضهم في الإجتهاد فللمخطئ أيضا درجة عند الله سبحانه. هذا هو الطّريق الوسط بين الإفراط والتّفريط الّذي اختاره أهل السّنّة والجماعة وهو الطّريق الأسلم والسّبيل الأحكم. وبالجملة انّ العلم والعمل مستفادان من الشّريعة، وتحصيل الإخلاص الّذي هو بمنزلة الرّوح للعلم والعمل مربوط بسلوك طريقة الصّوفيّة. وما لم يقطع السّالك مسافة السّير إلى الله ولم يتحقّق له السّير في الله فهو بعيد من حقيقة الإخلاص ومحروم من كمالات المخلصين أهل الإختصاص. نعم قد يتحقّق الإخلاص في بعض الأعمال لعامّة المؤمنين بالتّعمّل والتّكلّف ولو في الجملة ولكنّ الإخلاص الّذي نحن في صدد بيانه هو الإخلاص في جميع الأفعال والأقوال والحركات والسّكنات من غير تعمّل وتكلّف فيه. وحصول هذا الإخلاص منوط بانتفاء الآلهة الآفاقيّة والأنفسيّة الّذي هو مربوط بالفناء والبقاء. والوصول بالولاية الخاصّة والإخلاص الّذي يحتاج فيه إلى التّعمّل والتّكلّف لا يكون له دوام، ولا بدّ من سقوط التّكلّف في حصول الدّوام الّذي هو مرتبة حقّ اليقين.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب التّاسع والخمسون إلى السّيّد محمود أيضا في بيان أنّه لا بدّ في حصول النّجاة من أمور ثلاثة وأنّها لا تتصوّر بدون اتّباع أهل السّنّة والجماعة وأنّ العلم والعمل متعلّقان بالشّريعة والإخلاص منوط بسلوك طريق الصّوفيّة وما يناسب ذلك رزقنا الله سبحانه الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة والإقبال على جناب قدسه بالكلّيّة. وقد وردت الصّحيفة الشّريفة المشتملة على المفاوضة المنيفة فصارت موجبة للفرح، واتّضحت المقدّمات المنبئة عن محبّة الفقراء والإخلاص لهؤلاء الطّائفة الغرباء، اللهمّ زد. واندرج فيها أيضا طلب الفوائد فاعلم أيّها المخدوم. ولا بدّ للإنسان من ثلاثة أشياء حتّى تتيسّر النّجاة الأبديّة: العلم والعمل والإخلاص. والعلم على قسمين: قسم المقصود منه العمل وقد تكفّل ببيانه علم الفقه. وقسم المقصود منه مجرّد الإعتقاد واليقين القلبيّ وذكر هذا القسم في علم الكلام بالتّفصيل على مقتضى آراء أهل السّنّة والجماعة الّذين هم الفرقة النّاجية. ولا إمكان للنّجاة ولا مطمع لأحد فيها بدون اتّباع هؤلاء الأكابر فإن وقعت المخالفة لهم مقدار شعرة فالأمر في خطر أيّ خطر. وهذا الكلام قد بلغ من الصّحّة مرتبة اليقين بالكشف الصّحيح والإلهام الصّريح أيضا لا احتمال فيه للتّخلّف. فطوبى لمن وفّق لمتابعتهم وتشرّف بتقليدهم وويل لمن خالفهم واعتزلهم ورفض أصولهم وخرج من زمرتهم فضلّ وأضلّ وأنكر الرّؤية والشّفاعة وخفي عليه فضيلة الصّحبة وفضل الصّحابة وحرم محبّة أهل بيت الرّسول ومودّة أولاد البتول فمنع من خير كثير نالها أهل السّنّة. واتّفقت الصّحابة على أنّ أفضلهم أبو بكر قال الإمام الشّافعيّ رضي الله عنه - وهو أعلم بأحوال الصّحابة -: اضطرّ النّاس بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلم يجدوا تحت أديم السّماء خيرا من أبي بكر فولّوه رقابهم وهذا تصريح منه بأنّ الصّحابة متّفقون على أفضليّة الصّدّيق فيكون إجماعا على أفضليّته في الصّدر الأوّل فيكون قطعيّا لا يسوغ إنكاره. وأهل بيت الرّسول مثلهم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك قال بعض العارفين إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جعل أصحابه كالنّجوم وبالنّجوم هم يهتدون. وشبّه أهل بيته بسفينة نوح إشارة إلى أنّ راكب السّفينة لا بدّ له من رعاية النّجوم ليأمن من الهلاك وبدون رعاية النّجوم النّجاة ممتنعة. وممّا ينبغي أن يعلم: أنّ الإنكار على بعض إنكار على جميعهم، فإنّهم في فضيلة صحبة خير البشر مشتركون، وفضيلة الصّحبة فوق جميع الفضائل والكمالات، ولهذا لم يبلغ أويس القرنيّ الّذي هو خير التّابعين مرتبة أدنى من صحبه عليه الصّلاة والسّلام فلا تعدل بفضيلة الصّحبة شيئا كائنا ما كان، فإنّ إيمانهم ببركة الصّحبة وشهود نزول الوحي صار شهوديّا. ولم يتّفق لأحد بعد الصّحابة هذه المرتبة من الإيمان، والأعمال متفرّعة على الإيمان كمالها بحسب كمال الإيمان، وما جرى بينهم من المشاجرات والمنازعات فمحمول على محامل صالحة وحكم بالغة ما كانت عن هوى وجهل ولكن عن اجتهاد وعلم، فإن أخطأ بعضهم في الإجتهاد فللمخطئ أيضا درجة عند الله سبحانه. هذا هو الطّريق الوسط بين الإفراط والتّفريط الّذي اختاره أهل السّنّة والجماعة وهو الطّريق الأسلم والسّبيل الأحكم. وبالجملة انّ العلم والعمل مستفادان من الشّريعة، وتحصيل الإخلاص الّذي هو بمنزلة الرّوح للعلم والعمل مربوط بسلوك طريقة الصّوفيّة. وما لم يقطع السّالك مسافة السّير إلى الله ولم يتحقّق له السّير في الله فهو بعيد من حقيقة الإخلاص ومحروم من كمالات المخلصين أهل الإختصاص. نعم قد يتحقّق الإخلاص في بعض الأعمال لعامّة المؤمنين بالتّعمّل والتّكلّف ولو في الجملة ولكنّ الإخلاص الّذي نحن في صدد بيانه هو الإخلاص في جميع الأفعال والأقوال والحركات والسّكنات من غير تعمّل وتكلّف فيه. وحصول هذا الإخلاص منوط بانتفاء الآلهة الآفاقيّة والأنفسيّة الّذي هو مربوط بالفناء والبقاء. والوصول بالولاية الخاصّة والإخلاص الّذي يحتاج فيه إلى التّعمّل والتّكلّف لا يكون له دوام، ولا بدّ من سقوط التّكلّف في حصول الدّوام الّذي هو مرتبة حقّ اليقين.

حصہ V01/P104–V01/P106İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P104–V01/P106)
Orijinal Metin (AR)

وأولياء الله تعالى كلّما يفعلونه يفعلونه لله جلّ وعلا لا لحظوظ نفوسهم فإنّ نفوسهم كانت فداء الحقّ سبحانه ولا حاجة لهم إلى تصحيح النّيّة في حصول الإخلاص فإنّ نيّتهم قد صحّت بالفناء في الله والبقاء بالله، فإنّ شخصا مثلا إذا كان أسيرا في يد نفسه فكلّما يفعله، يفعله لحظّ نفسه نوى أو لم ينو، ومتى زال تعلّقه بنفسه وتخلّص من ربقة رقّيّتها وحصل بدله التّعلّق بالحقّ جلّ وعلا فلا جرم يفعل كلّما يفعله لله نوى أو لم ينو فإنّ النّيّة إنّما يحتاج إليها في المحتمل، وأمّا المتعيّن فلا حاجة فيه إلى التّعيين ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . وصاحب الإخلاص الدّائم هو من المخلصين بفتح اللّام ومن لا دوام في إخلاصه بل هو في كسب الإخلاص دائما فهو من المخلصين بكسر اللّام وشتّان ما بينهما. والنّفع الّذي يحصل في العلم والعمل من طريق الصّوفيّة هو أن تكون العلوم الكلاميّة الإستدلاليّة كشفيّة، وأن يحصل اليسر التّامّ في أداء الأعمال وأن يزول الكسل النّاشئ من جانب النّفس والشّيطان. (ع) وهذي سعادات تكون نصيب من والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب السّتّون إلى السّيّد محمود أيضا في بيان نفي الخواطر ودفع الوساوس الكلّيّة وما يناسب ذلك شرّف الله سبحانه وتعالى بدوام التّعلّق بجناب قدسه، فإنّ حقيقة الحرّيّة إنّما هي في ذلك التّحقّق، ومنع الخواطر، ودفع الوساويس حاصل في طريقة خواجكان قدّس الله أسرارهم على الوجه الاتمّ، حتّى جلس بعض مشائخ هذه الطّائفة الأربعين لملاحظة خطور الخواطر ومنعها عن ساحة صدره في هذه المدّة كلّها، قال حضرة الخواجه عبيد الله أحرار قدّس الله سرّه في هذا المقام: إنّ المراد بعدم خطور الخواطر ودفعها هي الخواطر الّتي تكون مانعة من دوام التّوجّه إلى المطلوب لا دفع الخواطر مطلقا يقول واحد من مخلصي هذه السّلسلة العليّة مخبرا عن حاله بحكم وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ : إنّ نفي الخواطر عن القلب يبلغ حدّا لو أعطيت عمر نوح على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام فرضا لا يخطر على قلبي شيء من الخواطر، لا أنّه متكلّف في هذا الدّفع فإنّ كلّ شيء كان حصوله بالتّكلّف فهو مؤقّت لا يقبل الدّوام بل لو تكلّف في إتيان الخواطر وإيقاعها سنين لا يتيسّر أصلا، وتعيين الأربعين ينبئ عن التّكلّف. والتّكلّف إنّما هو في مرتبة الطّريقة، وأمّا الحقيقة فهي التّخلّص من التّعمّل والتّكلّف يادكرد في الطّريقة ويادداشت في الحقيقة، فتحقّق أنّ دوام التّوجّه إلى المطلوب على تقدير تحقّق منع الخواطر المؤقّت بوقت من العشر والأربعين محال لما مرّ من أنّ التّكلّف في مرتبة الطّريقة والدّوام غير متصوّر في الطّريقة وإنّما هو في الحقيقة، وذلك لعدم مجال للتّكلّف في ذلك الموطن، فورود الخاطر وخطوره في مرتبة التّكلّف يكون مانعا من دوام التّوجّه. والّذي يحصل لقلوب مبتدئى هذه السّلسلة العليّة من دوام التّوجّه فهو أمر آخر. وما نحن بصدد بيانه فعبارة عن يادداشت الّذي هو نهاية مرتبة الكمال. قال حضرة الخواجه عبد الخالق قدّس سرّه ليس وراء يادداشت غير الأوهام والظّنون يعني ليس وراءه مرتبة أخرى والمقصود من إظهار أمثال هذه الأحوال هو ترغيب طالبي هذه الطّريقة العليّة وإن لم يزد للمنكرين غير الإنكار شيئا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا . قال في المثنوىّ، (شعر): خاب الّذي قد يرى ذا القبح كالحسن . وفاز من كان فيه حدّة البصر النّيل كان دما للقبط ولبني . يعقوب ماء وذا من أعظم العبر والسّلام والإكرام. المكتوب الحادي والسّتّون إلى السّيّد محمود أيضا في التّحريض على صحبة الشّيخ الكامل المكمّل والإجتناب عن صحبة النّاقص وما يناسب ذلك رزقكم الله سبحانه الزّيادة في طلبه والإجتناب عن كلّ ما ينافي الوصول إلى المطلب بحرمة سيّد البشر المحرّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. قد شرّف مكتوبكم الشّريف بوصوله، ولمّا كان منبئا عن الطّلب والشّوق ومشعرا بوجود الهيام والظّمأ والذّوق، كان لدى النّظر مستحسنا جدّا فإنّ وجود الطّلب مبشّر بحصول المطلوب، وحصول الهيام مقدّمة الوصول إلى المقصود.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأولياء الله تعالى كلّما يفعلونه يفعلونه لله جلّ وعلا لا لحظوظ نفوسهم فإنّ نفوسهم كانت فداء الحقّ سبحانه ولا حاجة لهم إلى تصحيح النّيّة في حصول الإخلاص فإنّ نيّتهم قد صحّت بالفناء في الله والبقاء بالله، فإنّ شخصا مثلا إذا كان أسيرا في يد نفسه فكلّما يفعله، يفعله لحظّ نفسه نوى أو لم ينو، ومتى زال تعلّقه بنفسه وتخلّص من ربقة رقّيّتها وحصل بدله التّعلّق بالحقّ جلّ وعلا فلا جرم يفعل كلّما يفعله لله نوى أو لم ينو فإنّ النّيّة إنّما يحتاج إليها في المحتمل، وأمّا المتعيّن فلا حاجة فيه إلى التّعيين ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . وصاحب الإخلاص الدّائم هو من المخلصين بفتح اللّام ومن لا دوام في إخلاصه بل هو في كسب الإخلاص دائما فهو من المخلصين بكسر اللّام وشتّان ما بينهما. والنّفع الّذي يحصل في العلم والعمل من طريق الصّوفيّة هو أن تكون العلوم الكلاميّة الإستدلاليّة كشفيّة، وأن يحصل اليسر التّامّ في أداء الأعمال وأن يزول الكسل النّاشئ من جانب النّفس والشّيطان. (ع) وهذي سعادات تكون نصيب من والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب السّتّون إلى السّيّد محمود أيضا في بيان نفي الخواطر ودفع الوساوس الكلّيّة وما يناسب ذلك شرّف الله سبحانه وتعالى بدوام التّعلّق بجناب قدسه، فإنّ حقيقة الحرّيّة إنّما هي في ذلك التّحقّق، ومنع الخواطر، ودفع الوساويس حاصل في طريقة خواجكان قدّس الله أسرارهم على الوجه الاتمّ، حتّى جلس بعض مشائخ هذه الطّائفة الأربعين لملاحظة خطور الخواطر ومنعها عن ساحة صدره في هذه المدّة كلّها، قال حضرة الخواجه عبيد الله أحرار قدّس الله سرّه في هذا المقام: إنّ المراد بعدم خطور الخواطر ودفعها هي الخواطر الّتي تكون مانعة من دوام التّوجّه إلى المطلوب لا دفع الخواطر مطلقا يقول واحد من مخلصي هذه السّلسلة العليّة مخبرا عن حاله بحكم وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ : إنّ نفي الخواطر عن القلب يبلغ حدّا لو أعطيت عمر نوح على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام فرضا لا يخطر على قلبي شيء من الخواطر، لا أنّه متكلّف في هذا الدّفع فإنّ كلّ شيء كان حصوله بالتّكلّف فهو مؤقّت لا يقبل الدّوام بل لو تكلّف في إتيان الخواطر وإيقاعها سنين لا يتيسّر أصلا، وتعيين الأربعين ينبئ عن التّكلّف. والتّكلّف إنّما هو في مرتبة الطّريقة، وأمّا الحقيقة فهي التّخلّص من التّعمّل والتّكلّف يادكرد في الطّريقة ويادداشت في الحقيقة، فتحقّق أنّ دوام التّوجّه إلى المطلوب على تقدير تحقّق منع الخواطر المؤقّت بوقت من العشر والأربعين محال لما مرّ من أنّ التّكلّف في مرتبة الطّريقة والدّوام غير متصوّر في الطّريقة وإنّما هو في الحقيقة، وذلك لعدم مجال للتّكلّف في ذلك الموطن، فورود الخاطر وخطوره في مرتبة التّكلّف يكون مانعا من دوام التّوجّه. والّذي يحصل لقلوب مبتدئى هذه السّلسلة العليّة من دوام التّوجّه فهو أمر آخر. وما نحن بصدد بيانه فعبارة عن يادداشت الّذي هو نهاية مرتبة الكمال. قال حضرة الخواجه عبد الخالق قدّس سرّه ليس وراء يادداشت غير الأوهام والظّنون يعني ليس وراءه مرتبة أخرى والمقصود من إظهار أمثال هذه الأحوال هو ترغيب طالبي هذه الطّريقة العليّة وإن لم يزد للمنكرين غير الإنكار شيئا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا . قال في المثنوىّ، (شعر): خاب الّذي قد يرى ذا القبح كالحسن . وفاز من كان فيه حدّة البصر النّيل كان دما للقبط ولبني . يعقوب ماء وذا من أعظم العبر والسّلام والإكرام. المكتوب الحادي والسّتّون إلى السّيّد محمود أيضا في التّحريض على صحبة الشّيخ الكامل المكمّل والإجتناب عن صحبة النّاقص وما يناسب ذلك رزقكم الله سبحانه الزّيادة في طلبه والإجتناب عن كلّ ما ينافي الوصول إلى المطلب بحرمة سيّد البشر المحرّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. قد شرّف مكتوبكم الشّريف بوصوله، ولمّا كان منبئا عن الطّلب والشّوق ومشعرا بوجود الهيام والظّمأ والذّوق، كان لدى النّظر مستحسنا جدّا فإنّ وجود الطّلب مبشّر بحصول المطلوب، وحصول الهيام مقدّمة الوصول إلى المقصود.

حصہ V01/P106–V01/P107İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P106–V01/P107)
Orijinal Metin (AR)

وقال أحد من الأعزّة: إن طلبت تعطى وإن لم تعط تزاد فينبغي أن يعدّ حصول دولة الطّلب نعمة عظمى، وأن يحترز من كلّ ما ينافيها لئلّا يتطرّق الفتور إليها من غير شعور وكيلا تؤثّر البرودة في تلك الحرارة. ومعظم أسباب المحافظة عليها هو القيام بشكر حصول تلك الدّولة لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ودوام الإلتجاء والتّضرّع إلى جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه حتّى لا يصرف وجه طلبه عن كعبة جماله اليزاليّ، فإن لم تتيسّر حقيقة الإلتجاء والتّضرّع ينبغي أن لا يقصر في صورة الإلتجاء والتّضرّع " فإن لم تبكوا فتباكوا " بيان لهذا المعنى، وهذه المحافظة إنّما هي إلى زمان الوصول إلى الشّيخ الكامل المكمّل ثمّ بعد الوصول إليه لا شيء عليه سوى تفويض جميع مراداته إليه وكونه كالميّت بين يدي الغسّال لديه. والفناء الأوّل هو الفناء في الشّيخ، ويكون هذا الفناء وسيلة الفناء في الله، (شعر): من أجل كونك في البداية أحولا . لا بدّ من شيخ يقودك أوّلا فإنّ طريق الإفادة والإستفادة مبنيّ على وجود المناسبة بين الطّرفين. والطّالب لا بدّ له أوّلا من برزخ ذي جهتين لكونه في الإبتداء في غاية الدّناءة ونهاية الخساسة وعدم مناسبته أصلا لجناب قدسه جلّ سلطانه من هذه الحيثيّة، وذلك البرزخ هو الشّيخ الكامل المكمّل. وأقوى أسباب وقوع الفتور على طلب الطّالب هو الإنابة إلى الشّيخ النّاقص، وهو الّذي جلس على مسند المشيخة بدون إتمام أمره بالسّلوك والجذبة، فصحبته سمّ قاتل للطّالب والإنابة إليه مرض مهلك. ومثل هذه الصّحبة تورث الإنحطاط والتّنزّل للاستعداد العالي، بل ترميه من الذّروة إلى الحضيض؛ ألا ترى أنّ المريض إذا أكل مثلا دواء من طبيب ناقص في الطّبّ فلا جرم يكون ذلك سعيا واجتهادا منه في زيادة مرضه وتضييع قابليّة إزالة مرضه، وهذا الدّواء وإن أورث تسكين الوجع وتخفيف ما في أوّل وهلة ولكن في الحقيقة هو عين المضرّة، فإن وصل هذا المريض فرضا إلى طبيب حاذق يجتهد هذا الطّبيب أوّلا في إزالة تأثير ذلك الدّواء ويعالجه بالمسهّلات يعني لإخراجه ثمّ يشرع في معالجة إزالة المرض بعد زوال ذلك التّأثير. ومدار طريق هؤلاء الأكابر على الصّحبة لا يحصل فيه شيء من القيل والقال والسّماع العاري عن الأحوال بل يورث ذلك فتورا في طلب التّرقّي إلى مدارج القرب والكمال، ويحتمل أن يقع السّير إلى جانب دهلى وأكره بعد أيّام فإن أوصلت نفسك هناك واستفدت بالمشافهة شيئا ثمّ رجعت بلا تأخير يكون حسنا. والزّيادة على ذلك تصديع. وأجوبة بقيّة الأسئلة أنّ الشّيخ ناجا صاحب المعارف والإبتهاج مغتنم في ذلك الطّرف فإنّه رجل محتشم وعظيم الشّأن جدّا ولكنّ استعدادك إلى طريقه قليلة جدّا، وحصول المطلوب من غير رابطة المناسبة متعسّر، والأمر مفوّض إليكم فإن كتبتم من أحوالكم شيئا في بعض الأحيان لنكتب من هذا الجانب في جوابه شيئا لكان مناسبا فإنّ تلك الحيثيّة تكون باعثة على تحريك سلسلة الإخلاص دائما. المكتوب الثّاني والسّتّون إلى جناب المرزا حسام الدّين أحمد في بيان أنّ الجذبة الّتي هي قبل السّلوك ليست من المقاصد بل هي وسيلة لقطع منازل السّلوك بالسّهولة والجذبة الّتي من المقاصد إنّما هي بعد السّلوك وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى اعلم أنّ طريق الوصول مركّب من جزأين: جذبة وسلوك. وبعبارة أخرى تصفية وتزكية، والجذبة الّتي هي مقدّمة على السّلوك ليست من المقاصد، والتّصفية الّتي قبل التّزكية ليست من المطالب. والجذبة المقصودة والتّصفية المطلوبة إنّما هما الحاصلتان بعد تمام السّلوك، وحصول التّزكية الّتي. هي في السّير في الله. وفائدة الجذبة والتّصفية السّابقتين للسّلوك والتّزكية إنّما هي تسهيل مسالك السّلوك فإنّ الأمر لا يحصل بدون السّلوك، وجمال المطلوب لا يتجلّى من غير قطع المنازل. والجذبة الأولى كالصّورة للجذبة الثّانية لا مناسبة بينهما في الحقيقة يعني سوى هذا المراد باندراج النّهاية في البداية كما ورد ذلك في عبارات مشائخ هذه السّلسلة العليّة هو اندراج صورة النّهاية في البداية وإلّا فالبداية لا تسع حقيقة النّهاية ولا مناسبة بين النّهاية والبداية.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أحد من الأعزّة: إن طلبت تعطى وإن لم تعط تزاد فينبغي أن يعدّ حصول دولة الطّلب نعمة عظمى، وأن يحترز من كلّ ما ينافيها لئلّا يتطرّق الفتور إليها من غير شعور وكيلا تؤثّر البرودة في تلك الحرارة. ومعظم أسباب المحافظة عليها هو القيام بشكر حصول تلك الدّولة لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ودوام الإلتجاء والتّضرّع إلى جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه حتّى لا يصرف وجه طلبه عن كعبة جماله اليزاليّ، فإن لم تتيسّر حقيقة الإلتجاء والتّضرّع ينبغي أن لا يقصر في صورة الإلتجاء والتّضرّع " فإن لم تبكوا فتباكوا " بيان لهذا المعنى، وهذه المحافظة إنّما هي إلى زمان الوصول إلى الشّيخ الكامل المكمّل ثمّ بعد الوصول إليه لا شيء عليه سوى تفويض جميع مراداته إليه وكونه كالميّت بين يدي الغسّال لديه. والفناء الأوّل هو الفناء في الشّيخ، ويكون هذا الفناء وسيلة الفناء في الله، (شعر): من أجل كونك في البداية أحولا . لا بدّ من شيخ يقودك أوّلا فإنّ طريق الإفادة والإستفادة مبنيّ على وجود المناسبة بين الطّرفين. والطّالب لا بدّ له أوّلا من برزخ ذي جهتين لكونه في الإبتداء في غاية الدّناءة ونهاية الخساسة وعدم مناسبته أصلا لجناب قدسه جلّ سلطانه من هذه الحيثيّة، وذلك البرزخ هو الشّيخ الكامل المكمّل. وأقوى أسباب وقوع الفتور على طلب الطّالب هو الإنابة إلى الشّيخ النّاقص، وهو الّذي جلس على مسند المشيخة بدون إتمام أمره بالسّلوك والجذبة، فصحبته سمّ قاتل للطّالب والإنابة إليه مرض مهلك. ومثل هذه الصّحبة تورث الإنحطاط والتّنزّل للاستعداد العالي، بل ترميه من الذّروة إلى الحضيض؛ ألا ترى أنّ المريض إذا أكل مثلا دواء من طبيب ناقص في الطّبّ فلا جرم يكون ذلك سعيا واجتهادا منه في زيادة مرضه وتضييع قابليّة إزالة مرضه، وهذا الدّواء وإن أورث تسكين الوجع وتخفيف ما في أوّل وهلة ولكن في الحقيقة هو عين المضرّة، فإن وصل هذا المريض فرضا إلى طبيب حاذق يجتهد هذا الطّبيب أوّلا في إزالة تأثير ذلك الدّواء ويعالجه بالمسهّلات يعني لإخراجه ثمّ يشرع في معالجة إزالة المرض بعد زوال ذلك التّأثير. ومدار طريق هؤلاء الأكابر على الصّحبة لا يحصل فيه شيء من القيل والقال والسّماع العاري عن الأحوال بل يورث ذلك فتورا في طلب التّرقّي إلى مدارج القرب والكمال، ويحتمل أن يقع السّير إلى جانب دهلى وأكره بعد أيّام فإن أوصلت نفسك هناك واستفدت بالمشافهة شيئا ثمّ رجعت بلا تأخير يكون حسنا. والزّيادة على ذلك تصديع. وأجوبة بقيّة الأسئلة أنّ الشّيخ ناجا صاحب المعارف والإبتهاج مغتنم في ذلك الطّرف فإنّه رجل محتشم وعظيم الشّأن جدّا ولكنّ استعدادك إلى طريقه قليلة جدّا، وحصول المطلوب من غير رابطة المناسبة متعسّر، والأمر مفوّض إليكم فإن كتبتم من أحوالكم شيئا في بعض الأحيان لنكتب من هذا الجانب في جوابه شيئا لكان مناسبا فإنّ تلك الحيثيّة تكون باعثة على تحريك سلسلة الإخلاص دائما. المكتوب الثّاني والسّتّون إلى جناب المرزا حسام الدّين أحمد في بيان أنّ الجذبة الّتي هي قبل السّلوك ليست من المقاصد بل هي وسيلة لقطع منازل السّلوك بالسّهولة والجذبة الّتي من المقاصد إنّما هي بعد السّلوك وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى اعلم أنّ طريق الوصول مركّب من جزأين: جذبة وسلوك. وبعبارة أخرى تصفية وتزكية، والجذبة الّتي هي مقدّمة على السّلوك ليست من المقاصد، والتّصفية الّتي قبل التّزكية ليست من المطالب. والجذبة المقصودة والتّصفية المطلوبة إنّما هما الحاصلتان بعد تمام السّلوك، وحصول التّزكية الّتي. هي في السّير في الله. وفائدة الجذبة والتّصفية السّابقتين للسّلوك والتّزكية إنّما هي تسهيل مسالك السّلوك فإنّ الأمر لا يحصل بدون السّلوك، وجمال المطلوب لا يتجلّى من غير قطع المنازل. والجذبة الأولى كالصّورة للجذبة الثّانية لا مناسبة بينهما في الحقيقة يعني سوى هذا المراد باندراج النّهاية في البداية كما ورد ذلك في عبارات مشائخ هذه السّلسلة العليّة هو اندراج صورة النّهاية في البداية وإلّا فالبداية لا تسع حقيقة النّهاية ولا مناسبة بين النّهاية والبداية.

%0
10 Bölüm