Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

حصہ V02/P245–V02/P247İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P245–V02/P247)
Orijinal Metin (AR)

(شعر) لائق دولت نبود هر سرى . بار مسيحا نكشد هرى خرى والعجب أنّه كيف يستسعد بحصول سعادة الرّؤية من لا إيمان لهم بها فإنّ نصيب المنكر حرمان وكيف لا يراه من يدخل الجنّة فإنّ المتبادر من الشّرع حصول دولة الرّؤية لجميع أهل الجنّة فإنّه لم يرد في الشّرع أنّ بعض أهل الجنّة يراه وبعضهم لا يراه تعالى والجواب في حقّ هؤلاء هو جواب موسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام لسؤال فرعون قال الله تعالى حاكيا عنهما قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى . (ينبغي أن يعلم) أنّ الجنّة وما وراء الجنّة كلّها بالنّسبة إلى الحقّ سبحانه متساوية فإنّ كلّها مخلوق الله تعالى وليس له سبحانه حلول وتمكّن في شيء منها ولكن ليس لبعض المخلوقات لياقة ظهور أنوار الواجب جلّ سلطانه بخلاف بعض آخر فإنّ فيه هذه اللّياقة كما أنّ المرآة فيها لياقة ظهور الصّور وليست هذه اللّياقة في الحجر والمدر فالتّفاوت في هذا الطّرف مع وجود نسبة المساواة لا في حضرته سبحانه وتعالى. (شعر) اين قاعده ياد دار آنجا كه خداست . نه جزو نه كل نه ظرف نه مظروف است والرّؤية ليست بواقعة في الدنيا فإنّ هذا المحلّ ليس فيه لياقة ظهور هذه الدولة وكلّ من قال بوقوع الرّؤية في الدنيا فهو كذّاب ومفتر زعم غير الحقّ حقّا سبحانه فلو تيسّرت هذه الدولة في هذه النّشأة كان كليم الله على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام أحقّ بها وإن تشرّف نبيّنا عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بهذه الدولة لم يكن وقوعها في الدنيا بل دخل الجنّة ورأى فيها وهي من عالم الآخرة لا أنّه رأى في الدنيا بل خرج من الدنيا وصار ملحقا بالآخرة فرأى (وهو تعالى) خالق السّموات والارضين وخالق الجبال والبحار وخالق الاشجار والاثمار وخالق المعادن والنّباتات وكما أنّه سبحانه زيّن السّماء بخلق النّجوم وزيّن الارض بخلق الإنسان فإن كان بسيط فكائن بإيجاده تعالى وإن مركّب فمخلوق بخلقه تعالى وبالجملة أخرج سبحانه جميع الاشياء من كتم العدم إلى عرصة الوجود وأحدثها بعد أن لم تكن لا يليق القدم بغيره تعالى ولا شيء بقديم سواه سبحانه وإجماع جميع أهل الملل منعقد على حدوث ما سواه سبحانه وكلّهم متّفقون على أن لا قديم غيره تعالى ويحكمون بتضليل من يقول بقدم غيره تعالى بل يحكمون بتكفيره صرّح الإمام الغزاليّ بهذا في رسالته " المنقذ عن الضّلال " وحكم بكفر جماعة قائلين بقدم غيره تعالى والذين يقولون بقدم السّموات والكواكب وأمثالها يكذّبهم القرآن المجيد كما قال الله تعالى الله الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وأمثال هذه من الآيات القرآنيّة كثيرة وسفيه من يخالف النّصوص القرآنيّة بعقله النّاقص ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِنْ نُورٍ وكما أنّ العباد مخلوق الحقّ سبحانه أفعال العباد أيضا مخلوقه تعالى فإنّ الخلق لا يليق بغيره وإيجاد ممكن لا يجيئ من ممكن فإنّه متّسم بقصور القدرة ومتّصف بنقص العلم لا يليق بالإيجاد والخلق ودخل العبد في أفعاله الاختياريّة إنّما هو بكسبه الواقع بقدرته وإرادته وخلق الفعل من الله سبحانه وكسبه من العبد ففعل العبد الاختياريّ واقع بمجموع كسب العبد وخلق الحقّ جلّ وعلا فلو لم يكن لكسب العبد واختياره مدخل في فعله يكون حكمه حكم فعل المرتعش والفرق محسوس ومشاهد فإنّا نعلم بالبداهة أنّ فعل المرتعش غير فعل المختار وهذا القدر من الفرق يكفي لمدخليّة كسب العبد في فعله وجعل الحقّ سبحانه خلقه تابعا لقصد العبد في فعله من كمال رأفته حيث يوجد الفعل في العبد بعد تعلّق قصد العبد به فيكون العبد بالضّرورة ممدوحا وملوما ومعاقبا ومثابا وقصد العبد واختياره اللّذان أعطيهما من قبل الحقّ سبحانه يتعلّقان بجهتي الفعل والتّرك وأيضا قد بيّن الحقّ سبحانه حسن الفعل والتّرك وقبحهما بلسان الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات بالتّفصيل فمع وجود ذلك لو اختار العبد إحدى الجهتين لا بدّ من أن يكون ملاما أو ممدوحا ولا شكّ أنّ الحقّ سبحانه أعطى العبد من القدرة والاختيار مقدار ما يمكن له الخروج من عهدة الأوامر والنّواهي الشّرعيّتين ولماذا يلزم إعطاء قدرة كاملة واختيار تامّ وقد أعطي مقدار ما يحتاج إليه وإنكار المنكرين مصادم للبداهة وبهم مرض قلبيّ عجزوا به عن إتيان الاحكام الشّرعيّة كبر على المشركين ما تدعوهم إليه وهذه المسالة من غوامض المسائل الكلاميّة ونهاية شرحها وغاية بيانها هي ما سوّد في هذه الاوراق والله سبحانه الموفّق (ينبغي) الإيمان بما قاله علماء أهل الحقّ دون أن يقع في المبحث والجدل.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(شعر) لائق دولت نبود هر سرى . بار مسيحا نكشد هرى خرى والعجب أنّه كيف يستسعد بحصول سعادة الرّؤية من لا إيمان لهم بها فإنّ نصيب المنكر حرمان وكيف لا يراه من يدخل الجنّة فإنّ المتبادر من الشّرع حصول دولة الرّؤية لجميع أهل الجنّة فإنّه لم يرد في الشّرع أنّ بعض أهل الجنّة يراه وبعضهم لا يراه تعالى والجواب في حقّ هؤلاء هو جواب موسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام لسؤال فرعون قال الله تعالى حاكيا عنهما قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى . (ينبغي أن يعلم) أنّ الجنّة وما وراء الجنّة كلّها بالنّسبة إلى الحقّ سبحانه متساوية فإنّ كلّها مخلوق الله تعالى وليس له سبحانه حلول وتمكّن في شيء منها ولكن ليس لبعض المخلوقات لياقة ظهور أنوار الواجب جلّ سلطانه بخلاف بعض آخر فإنّ فيه هذه اللّياقة كما أنّ المرآة فيها لياقة ظهور الصّور وليست هذه اللّياقة في الحجر والمدر فالتّفاوت في هذا الطّرف مع وجود نسبة المساواة لا في حضرته سبحانه وتعالى. (شعر) اين قاعده ياد دار آنجا كه خداست . نه جزو نه كل نه ظرف نه مظروف است والرّؤية ليست بواقعة في الدنيا فإنّ هذا المحلّ ليس فيه لياقة ظهور هذه الدولة وكلّ من قال بوقوع الرّؤية في الدنيا فهو كذّاب ومفتر زعم غير الحقّ حقّا سبحانه فلو تيسّرت هذه الدولة في هذه النّشأة كان كليم الله على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام أحقّ بها وإن تشرّف نبيّنا عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بهذه الدولة لم يكن وقوعها في الدنيا بل دخل الجنّة ورأى فيها وهي من عالم الآخرة لا أنّه رأى في الدنيا بل خرج من الدنيا وصار ملحقا بالآخرة فرأى (وهو تعالى) خالق السّموات والارضين وخالق الجبال والبحار وخالق الاشجار والاثمار وخالق المعادن والنّباتات وكما أنّه سبحانه زيّن السّماء بخلق النّجوم وزيّن الارض بخلق الإنسان فإن كان بسيط فكائن بإيجاده تعالى وإن مركّب فمخلوق بخلقه تعالى وبالجملة أخرج سبحانه جميع الاشياء من كتم العدم إلى عرصة الوجود وأحدثها بعد أن لم تكن لا يليق القدم بغيره تعالى ولا شيء بقديم سواه سبحانه وإجماع جميع أهل الملل منعقد على حدوث ما سواه سبحانه وكلّهم متّفقون على أن لا قديم غيره تعالى ويحكمون بتضليل من يقول بقدم غيره تعالى بل يحكمون بتكفيره صرّح الإمام الغزاليّ بهذا في رسالته " المنقذ عن الضّلال " وحكم بكفر جماعة قائلين بقدم غيره تعالى والذين يقولون بقدم السّموات والكواكب وأمثالها يكذّبهم القرآن المجيد كما قال الله تعالى الله الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وأمثال هذه من الآيات القرآنيّة كثيرة وسفيه من يخالف النّصوص القرآنيّة بعقله النّاقص ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِنْ نُورٍ وكما أنّ العباد مخلوق الحقّ سبحانه أفعال العباد أيضا مخلوقه تعالى فإنّ الخلق لا يليق بغيره وإيجاد ممكن لا يجيئ من ممكن فإنّه متّسم بقصور القدرة ومتّصف بنقص العلم لا يليق بالإيجاد والخلق ودخل العبد في أفعاله الاختياريّة إنّما هو بكسبه الواقع بقدرته وإرادته وخلق الفعل من الله سبحانه وكسبه من العبد ففعل العبد الاختياريّ واقع بمجموع كسب العبد وخلق الحقّ جلّ وعلا فلو لم يكن لكسب العبد واختياره مدخل في فعله يكون حكمه حكم فعل المرتعش والفرق محسوس ومشاهد فإنّا نعلم بالبداهة أنّ فعل المرتعش غير فعل المختار وهذا القدر من الفرق يكفي لمدخليّة كسب العبد في فعله وجعل الحقّ سبحانه خلقه تابعا لقصد العبد في فعله من كمال رأفته حيث يوجد الفعل في العبد بعد تعلّق قصد العبد به فيكون العبد بالضّرورة ممدوحا وملوما ومعاقبا ومثابا وقصد العبد واختياره اللّذان أعطيهما من قبل الحقّ سبحانه يتعلّقان بجهتي الفعل والتّرك وأيضا قد بيّن الحقّ سبحانه حسن الفعل والتّرك وقبحهما بلسان الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات بالتّفصيل فمع وجود ذلك لو اختار العبد إحدى الجهتين لا بدّ من أن يكون ملاما أو ممدوحا ولا شكّ أنّ الحقّ سبحانه أعطى العبد من القدرة والاختيار مقدار ما يمكن له الخروج من عهدة الأوامر والنّواهي الشّرعيّتين ولماذا يلزم إعطاء قدرة كاملة واختيار تامّ وقد أعطي مقدار ما يحتاج إليه وإنكار المنكرين مصادم للبداهة وبهم مرض قلبيّ عجزوا به عن إتيان الاحكام الشّرعيّة كبر على المشركين ما تدعوهم إليه وهذه المسالة من غوامض المسائل الكلاميّة ونهاية شرحها وغاية بيانها هي ما سوّد في هذه الاوراق والله سبحانه الموفّق (ينبغي) الإيمان بما قاله علماء أهل الحقّ دون أن يقع في المبحث والجدل.

حصہ V02/P247–V02/P249İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P247–V02/P249)
Orijinal Metin (AR)

(شعر) نه هو جائى مركب توان تاختن . كه جاها س? ر بايد أنداختن (والانبياء) عليهم الصّلوات والتّسليمات رحمات للعالمين بعثهم الله سبحانه لهداية الخلق ودعى عباده بتوسّط هؤلاء الاكابر إلى جناب قدسه وهداهم إلى دار السّلام الّتي هي محلّ رضاه وأنسه والمخذول من لا يجيب دعوة الكريم ولا ينتفع من مائدة دولته وما بلغ هؤلاء الاكابر من طرف الحقّ سبحانه كلّه حقّ وصدق والإيمان به لازم والعقل وإن كان حجّة ولكنّه ناقص في الحجّيّة والحجّة البالغة إنّما حصلت ببعثة الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات فإنّها لم تترك محلّا للعذر وأوّل الانبياء عليهم السّلام آدم وآخرهم وخاتم نبوّتهم محمّد رسول الله عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ينبغي الإيمان بجميع الانبياء وأن يعتقد كلّهم معصومين صادقين وعدم الإيمان بواحد منهم مستلزم لعدم الإيمان بجميعهم فإنّ كلمتهم متّفقة وأصول دينهم واحدة وينزل عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ويتّبع شريعة خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات وأورد الخواجه محمّد ? ارسا الذي هو من كمّل خلفاء الخواجه النّقشبند قدّس سرّهما وعالم ومحدّث نقلا معتمدا في كتابه الفصول السّتّة انّ عيسى عليه السّلام يعمل بعد النّزول بمذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ويحلّ حلاله ويحرّم حرامه. (والملائكة) عباد الله تعالى المكرّمون وبدولة الرّسالة وتبليغ وحيه تعالى مشرّفون وما هم مأمورون به متمثّلون. والعصيان والخروج عن طاعة الله تعالى مفقود في حقّهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يلبسون ولا يوصفون بذكورة ولا أنوثة وليس لهم توالد ولا تناسل والكتب والصّحف الإلهيّة كلّها نزلت بتوسّطهم وبقيت محفوظة ومصونة بصداقتهم في أداء أمانتهم والإيمان بهم أيضا من ضروريّات الدين وتصديقهم من واجبات الإسلام وخواصّ البشر أفضل من خواصّ الملك عند جمهور أهل الحقّ فإنّ وصول البشر مع وجود العوائق وقرب القدسيّين حاصل لهم بلا مزاحمة الاشتغال وممانعة الخلائق وإن كان التّسبيح والتّقديس شغل القدسيّين ولكنّ جمع الجهاد بهذه الدولة شغل كمّل الإنسيّين قال الله تعالى فَضَّلَ الله الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وما أخبر عنه المخبر الصّادق عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام من أحوال القبر وأهوال القيامة والحشر والنّشر ومن الجنّة والنّار كلّه حقّ والإيمان بالآخرة كالإيمان بالله من ضروريّات الدين ومنكر الآخرة كمنكر الصّانع كافر قطعا وعذاب القبر من الضّغطة وغيرها حقّ والمنكر له وإن لم يكن كافرا ولكنّه مبتدع لكونه منكرا للأحاديث المشهورة وحيث انّ القبر برزخ بين الدنيا والآخرة يشبه عذابه من وجه بعذاب الدنيا وهو قبوله الانقطاع ومن وجه بعذاب الآخرة وهو كونه من جنسه وأكثر من يبتلى به من لا يستنزهون من البول ومن يمشون بالنّميمة (وسؤال منكر ونكير) في القبر أيضا حقّ وهو فتنة عظيمة وابتلاء جسيم في القبر ثبّتنا الله سبحانه بالقول الثابت ويوم القيامة حقّ واقع البتّة يومئذ تنشقّ السّموات وتنتثر الكواكب وتتقطّع الارض والجبال وتكون ملحقة بالعدم كما أنّ النّصوص القرآنيّة ناطقة بها وإجماع جميع الفرق الإسلاميّة منعقد عليها والمنكر عليها كافر وإن سوّل كفره بمقدّمات موهومة وأضلّ بها السّفهاء عن الطّريق (والبعث) يومئذ عن القبر وإحياء العظام البالية المتفرّقة كلّه حقّ وحساب الاعمال ووضع الميزان وطيران صحف الاعمال ومجيء صحف أرباب اليمين من اليمين وصحف أصحاب الشّمال من الشّمال أيضا حقّ والصّراط الذي يوضع على متن جهنّم فيمرّ عليه الجنّتيّ إلى الجنّة ويسقط الجهنّميّ في جهنّم أيضا حقّ فإنّ هذه كلّها أمور ممكنة أخبر المخبر الصّادق بوقوعها فينبغي قبولها بلا توقّف من غير أن يتشكّك ويتردّد بمقدّمات وهميّة وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ نصّ قطعيّ وشفاعة الصّلحاء والاخيار يومئذ في حقّ العصاة والاشرار بإذن الغفّار حقّ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي " وخلود الكفّار بعد الحساب في النّار وعذابها أيضا حقّ وكذلك خلود المؤمنين في الجنّة وتنعمّاتها حقّ والمؤمن الفاسق وإن جاز في حقّه دخول النّار وكونه معذّبا فيها أيّاما ولكنّ الخلود في النّار مفقود في حقّه ومن كان في قلبه مثقال ذرّة من الإيمان لا يكون مخلّدا في النّار بل مآل حاله إلى الرّحمة ومرجع أمره إلى الجنّة ومدار الإيمان والكفر على الخاتمة وكثيرا ما يكون الإنسان متّصفا بواحدة من هاتين الصّفتين طول عمره ويتحقّق بضدّها في الآخر وإنّما العبرة بالخواتم رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ والإيمان عبارة عن تصديق قلبيّ بما علم من الدين بطريق الضّرورة والتّواتر والإقرار به أيضا ضروريّ كالإيمان بوجود الصّانع وتوحيده تعالى وكذلك الإيمان بحقّيّة الكتب والصّحف المنزّلة والإيمان بالانبياء الكرام والملائكة العظام عليهم الصّلاة والسّلام إلى يوم القيام والإيمان بالآخرة من حشر الاجساد وخلود العذاب والثواب في النّار والجنّة وانشقاق السّموات وانتثار الكواكب واندكاك الارض والجبال وكذلك الإيمان بفرضيّة الصّلوات الخمس وتعيين اعداد ركعتها وبفرضيّة زكاة الاموال وصوم رمضان وحجّ بيت الله الحرام على تقدير الاستطاعة وكذلك الإيمان بحرمة شرب الخمر وقتل النّفس بغير الحقّ وعقوق الوالدين والسّرقة والزّنا وأكل مال اليتيم وأكل الرّبا وأمثالها ممّا ثبت بالتّواتر وصار من ضروريّات الدين ولا يخرج المؤمن بارتكاب الكبيرة من الإيمان واستحلال الكبيرة كفر وارتكابها فسق وينبغي للمؤمن أن يعتقد نفسه مؤمنا حقّا يعني أن يعترف بثبوت إيمانه وتحقّقه ولا ينبغي أن يجعل كلمة الاستثناء يعني كلمة إن شاء الله مقرونة بالإيمان لكونها منبئة عن الشّكّ ومنافية لثبوت الإيمان بحسب بالصّورة وإن جعل الاستثناء راجعا إلى الخاتمة لكونها مبهمة ولكنّه لا يخلو من اشتباه الثبوت الحاليّ فالاحتياط في ترك صورة الشّكّ والاشتباه وأفضليّة الخلفاء الاربعة على ترتيب خلافتهم فإنّ إجماع أهل الحقّ منعقد على أنّ أفضل البشر بعد الانبياء صلوات الله تعالى وتسليماته سبحانه عليهم أجمعين أبو بكر الصّدّيق ثمّ عمر الفاروق رضي الله عنهما ووجه الافضليّة على ما فهمه هذا الفقير ليس كثرة الفضائل والمناقب بل الأسبقيّة في الإيمان والاقدميّة في إنفاق الاموال والاوّليّة في بذل الانفس في كلّ حال لتأييد الدين وترويج ملّة سيّد المرسلين فإنّ السّابق كأنّه أستاذ اللّاحق في أمر الدين وكلّ ما ينال اللّاحق يناله من مائدة دولة السّابق ومجموع هذه الصّفات الكاملة الثلاثة منحصرة في حضرة الصّدّيق رضي الله عنه فإنّ الذي جمع بين الاسبقيّة في الإيمان وبين إنفاق المال وبذل النّفس هو هو رضي الله عنه وهذه الدولة لم تتيسّر في هذه الامّة لغيره قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مرضه الذي مات فيه " إنّه ليس من النّاس أحد أمن عليّ في نفسه وماله من أبي بكر ابن أبي قحافة ولو كنت متّخذا من النّاس خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ولكنّ أخوّة الإسلام أفضل سدّوا عنّي كلّ خوخة غير خوخة أبي بكر " وقال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " إنّ الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركون لي صاحبي " وقال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطّاب " وقال أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه " إنّ أبا بكر وعمر كليهما أفضل هذه الامّة ومن فضّلني عليهما فهو مفتر أضربه كما يضرب المفتري " وما وقع بين أصحاب خير البشر عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات من المنازعات والمحاربات ينبغي أن يحملها على محامل حسنة وأن يبعدهم عن مظنّة الهوى والهوس ومن حبّ الجاه والرّياسة ومن طلب الرّفعة والمنزلة فإنّ هذه الرّذائل من النّفس الامّارة ونفوس هؤلاء الاكابر صافية ومزكّاة في صحبة خير البشر عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ولكنّ الحقّ كان في جانب أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه في تلك المشاجرات والمحاربات الواقعة في حقّ خلافته ومخالفوه كانوا مخطئين بالخطأ الاجتهاديّ الذي لا مجال فيه للملامة والطعن فضلا عن التّفسيق فإنّ الصّحابة كلّهم عدول ومرويّاتهم مقبولة ومرويّات موافقي عليّ ومخالفيه كلّها متساوية في الصّدق والوثوق ولم تصر المشاجرة والمحاربة علّة لجرح أحد فينبغي أن يحبّ جميعهم فإنّ حبّهم بحبّ النّبيّ عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات فإنّه قال " من أحبّهم فبحبّي أحبّهم " وينبغي الاجتناب عن بغضهم وعداوتهم فإنّ بغضهم ببغضه صلّى الله عليه وسلّم كما قال ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم وفي تعظيم هؤلاء الاكابر وتوقيرهم تعظيم خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وتوقيره وفي عدم تعظيمهم عدم تعظيمه فينبغي تعظيم جميعهم من جهة تعظيم خير البشر عليه الصّلاة والسّلام قال الشّيخ الشّبليّ ما آمن برسول الله من لم يوقّر أصحابه.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(شعر) نه هو جائى مركب توان تاختن . كه جاها س? ر بايد أنداختن (والانبياء) عليهم الصّلوات والتّسليمات رحمات للعالمين بعثهم الله سبحانه لهداية الخلق ودعى عباده بتوسّط هؤلاء الاكابر إلى جناب قدسه وهداهم إلى دار السّلام الّتي هي محلّ رضاه وأنسه والمخذول من لا يجيب دعوة الكريم ولا ينتفع من مائدة دولته وما بلغ هؤلاء الاكابر من طرف الحقّ سبحانه كلّه حقّ وصدق والإيمان به لازم والعقل وإن كان حجّة ولكنّه ناقص في الحجّيّة والحجّة البالغة إنّما حصلت ببعثة الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات فإنّها لم تترك محلّا للعذر وأوّل الانبياء عليهم السّلام آدم وآخرهم وخاتم نبوّتهم محمّد رسول الله عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ينبغي الإيمان بجميع الانبياء وأن يعتقد كلّهم معصومين صادقين وعدم الإيمان بواحد منهم مستلزم لعدم الإيمان بجميعهم فإنّ كلمتهم متّفقة وأصول دينهم واحدة وينزل عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ويتّبع شريعة خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات وأورد الخواجه محمّد ? ارسا الذي هو من كمّل خلفاء الخواجه النّقشبند قدّس سرّهما وعالم ومحدّث نقلا معتمدا في كتابه الفصول السّتّة انّ عيسى عليه السّلام يعمل بعد النّزول بمذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ويحلّ حلاله ويحرّم حرامه. (والملائكة) عباد الله تعالى المكرّمون وبدولة الرّسالة وتبليغ وحيه تعالى مشرّفون وما هم مأمورون به متمثّلون. والعصيان والخروج عن طاعة الله تعالى مفقود في حقّهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يلبسون ولا يوصفون بذكورة ولا أنوثة وليس لهم توالد ولا تناسل والكتب والصّحف الإلهيّة كلّها نزلت بتوسّطهم وبقيت محفوظة ومصونة بصداقتهم في أداء أمانتهم والإيمان بهم أيضا من ضروريّات الدين وتصديقهم من واجبات الإسلام وخواصّ البشر أفضل من خواصّ الملك عند جمهور أهل الحقّ فإنّ وصول البشر مع وجود العوائق وقرب القدسيّين حاصل لهم بلا مزاحمة الاشتغال وممانعة الخلائق وإن كان التّسبيح والتّقديس شغل القدسيّين ولكنّ جمع الجهاد بهذه الدولة شغل كمّل الإنسيّين قال الله تعالى فَضَّلَ الله الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وما أخبر عنه المخبر الصّادق عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام من أحوال القبر وأهوال القيامة والحشر والنّشر ومن الجنّة والنّار كلّه حقّ والإيمان بالآخرة كالإيمان بالله من ضروريّات الدين ومنكر الآخرة كمنكر الصّانع كافر قطعا وعذاب القبر من الضّغطة وغيرها حقّ والمنكر له وإن لم يكن كافرا ولكنّه مبتدع لكونه منكرا للأحاديث المشهورة وحيث انّ القبر برزخ بين الدنيا والآخرة يشبه عذابه من وجه بعذاب الدنيا وهو قبوله الانقطاع ومن وجه بعذاب الآخرة وهو كونه من جنسه وأكثر من يبتلى به من لا يستنزهون من البول ومن يمشون بالنّميمة (وسؤال منكر ونكير) في القبر أيضا حقّ وهو فتنة عظيمة وابتلاء جسيم في القبر ثبّتنا الله سبحانه بالقول الثابت ويوم القيامة حقّ واقع البتّة يومئذ تنشقّ السّموات وتنتثر الكواكب وتتقطّع الارض والجبال وتكون ملحقة بالعدم كما أنّ النّصوص القرآنيّة ناطقة بها وإجماع جميع الفرق الإسلاميّة منعقد عليها والمنكر عليها كافر وإن سوّل كفره بمقدّمات موهومة وأضلّ بها السّفهاء عن الطّريق (والبعث) يومئذ عن القبر وإحياء العظام البالية المتفرّقة كلّه حقّ وحساب الاعمال ووضع الميزان وطيران صحف الاعمال ومجيء صحف أرباب اليمين من اليمين وصحف أصحاب الشّمال من الشّمال أيضا حقّ والصّراط الذي يوضع على متن جهنّم فيمرّ عليه الجنّتيّ إلى الجنّة ويسقط الجهنّميّ في جهنّم أيضا حقّ فإنّ هذه كلّها أمور ممكنة أخبر المخبر الصّادق بوقوعها فينبغي قبولها بلا توقّف من غير أن يتشكّك ويتردّد بمقدّمات وهميّة وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ نصّ قطعيّ وشفاعة الصّلحاء والاخيار يومئذ في حقّ العصاة والاشرار بإذن الغفّار حقّ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي " وخلود الكفّار بعد الحساب في النّار وعذابها أيضا حقّ وكذلك خلود المؤمنين في الجنّة وتنعمّاتها حقّ والمؤمن الفاسق وإن جاز في حقّه دخول النّار وكونه معذّبا فيها أيّاما ولكنّ الخلود في النّار مفقود في حقّه ومن كان في قلبه مثقال ذرّة من الإيمان لا يكون مخلّدا في النّار بل مآل حاله إلى الرّحمة ومرجع أمره إلى الجنّة ومدار الإيمان والكفر على الخاتمة وكثيرا ما يكون الإنسان متّصفا بواحدة من هاتين الصّفتين طول عمره ويتحقّق بضدّها في الآخر وإنّما العبرة بالخواتم رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ والإيمان عبارة عن تصديق قلبيّ بما علم من الدين بطريق الضّرورة والتّواتر والإقرار به أيضا ضروريّ كالإيمان بوجود الصّانع وتوحيده تعالى وكذلك الإيمان بحقّيّة الكتب والصّحف المنزّلة والإيمان بالانبياء الكرام والملائكة العظام عليهم الصّلاة والسّلام إلى يوم القيام والإيمان بالآخرة من حشر الاجساد وخلود العذاب والثواب في النّار والجنّة وانشقاق السّموات وانتثار الكواكب واندكاك الارض والجبال وكذلك الإيمان بفرضيّة الصّلوات الخمس وتعيين اعداد ركعتها وبفرضيّة زكاة الاموال وصوم رمضان وحجّ بيت الله الحرام على تقدير الاستطاعة وكذلك الإيمان بحرمة شرب الخمر وقتل النّفس بغير الحقّ وعقوق الوالدين والسّرقة والزّنا وأكل مال اليتيم وأكل الرّبا وأمثالها ممّا ثبت بالتّواتر وصار من ضروريّات الدين ولا يخرج المؤمن بارتكاب الكبيرة من الإيمان واستحلال الكبيرة كفر وارتكابها فسق وينبغي للمؤمن أن يعتقد نفسه مؤمنا حقّا يعني أن يعترف بثبوت إيمانه وتحقّقه ولا ينبغي أن يجعل كلمة الاستثناء يعني كلمة إن شاء الله مقرونة بالإيمان لكونها منبئة عن الشّكّ ومنافية لثبوت الإيمان بحسب بالصّورة وإن جعل الاستثناء راجعا إلى الخاتمة لكونها مبهمة ولكنّه لا يخلو من اشتباه الثبوت الحاليّ فالاحتياط في ترك صورة الشّكّ والاشتباه وأفضليّة الخلفاء الاربعة على ترتيب خلافتهم فإنّ إجماع أهل الحقّ منعقد على أنّ أفضل البشر بعد الانبياء صلوات الله تعالى وتسليماته سبحانه عليهم أجمعين أبو بكر الصّدّيق ثمّ عمر الفاروق رضي الله عنهما ووجه الافضليّة على ما فهمه هذا الفقير ليس كثرة الفضائل والمناقب بل الأسبقيّة في الإيمان والاقدميّة في إنفاق الاموال والاوّليّة في بذل الانفس في كلّ حال لتأييد الدين وترويج ملّة سيّد المرسلين فإنّ السّابق كأنّه أستاذ اللّاحق في أمر الدين وكلّ ما ينال اللّاحق يناله من مائدة دولة السّابق ومجموع هذه الصّفات الكاملة الثلاثة منحصرة في حضرة الصّدّيق رضي الله عنه فإنّ الذي جمع بين الاسبقيّة في الإيمان وبين إنفاق المال وبذل النّفس هو هو رضي الله عنه وهذه الدولة لم تتيسّر في هذه الامّة لغيره قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مرضه الذي مات فيه " إنّه ليس من النّاس أحد أمن عليّ في نفسه وماله من أبي بكر ابن أبي قحافة ولو كنت متّخذا من النّاس خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ولكنّ أخوّة الإسلام أفضل سدّوا عنّي كلّ خوخة غير خوخة أبي بكر " وقال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " إنّ الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركون لي صاحبي " وقال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطّاب " وقال أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه " إنّ أبا بكر وعمر كليهما أفضل هذه الامّة ومن فضّلني عليهما فهو مفتر أضربه كما يضرب المفتري " وما وقع بين أصحاب خير البشر عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات من المنازعات والمحاربات ينبغي أن يحملها على محامل حسنة وأن يبعدهم عن مظنّة الهوى والهوس ومن حبّ الجاه والرّياسة ومن طلب الرّفعة والمنزلة فإنّ هذه الرّذائل من النّفس الامّارة ونفوس هؤلاء الاكابر صافية ومزكّاة في صحبة خير البشر عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ولكنّ الحقّ كان في جانب أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه في تلك المشاجرات والمحاربات الواقعة في حقّ خلافته ومخالفوه كانوا مخطئين بالخطأ الاجتهاديّ الذي لا مجال فيه للملامة والطعن فضلا عن التّفسيق فإنّ الصّحابة كلّهم عدول ومرويّاتهم مقبولة ومرويّات موافقي عليّ ومخالفيه كلّها متساوية في الصّدق والوثوق ولم تصر المشاجرة والمحاربة علّة لجرح أحد فينبغي أن يحبّ جميعهم فإنّ حبّهم بحبّ النّبيّ عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات فإنّه قال " من أحبّهم فبحبّي أحبّهم " وينبغي الاجتناب عن بغضهم وعداوتهم فإنّ بغضهم ببغضه صلّى الله عليه وسلّم كما قال ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم وفي تعظيم هؤلاء الاكابر وتوقيرهم تعظيم خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وتوقيره وفي عدم تعظيمهم عدم تعظيمه فينبغي تعظيم جميعهم من جهة تعظيم خير البشر عليه الصّلاة والسّلام قال الشّيخ الشّبليّ ما آمن برسول الله من لم يوقّر أصحابه.

حصہ V02/P249–V02/P251İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P249–V02/P251)
Orijinal Metin (AR)

(وبعد تصحيح الاعتقاد) لا بدّ من إتيان الاعمال أيضا قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم " بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله الّا الله وأنّ محمّدا رسول الله " وهي عبارة عن الإيمان والاعتقاد بما ثبت بتبليغ محمّد رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم كما مرّ والثاني أداء الصّلوات الخمس الّتي هي عماد الدين والثالث أداء زكاة المال والرّابع صوم شهر رمضان والخامس حجّ بيت الله الحرام فالصّلاة أفضل العبادات بعد الإيمان بالله ورسوله وحسن لذاته مثل الإيمان بخلاف سائر العبادات فإنّ حسنها ليس بذاتيّ فينبغي أداء الصّلاة بحسن التّأمّل والتّقيّد بعد طهارة كاملة كما بيّن في كتب الشّرع من غير فتور وينبغي الاحتياط في القراءة والرّكوع والسّجود والقومة والجلسة وسائر الاركان حتّى تؤدّى على وجه الكمال وينبغي التزام السّكونة والطّمأنينة في الرّكوع والسّجود والقومة والجلسة وينبغي الاحتراز عن المساهلة وينبغي أداؤها في أوائل أوقاتها من غير أن يجوز التّأخير على وجه التّكاسل والتّجاهل والعبد المقبول من يمتثل أمر مولاه بمجرّد أمره فإنّ التّأخير في امتثال الامر من التّمرّد وسوء الادب وينبغي أن يستصحب من الكتب الفقهيّة ما كتب بعبارة فارسيّة مثل ترغيب الصّلاة وتيسير الاحكام وأمثالهما في جميع الاوقات وأن يأخذ المسائل الشّرعيّة منها والعمل بمقتضاها وكتاب كلستان ومثله داخل في فضول في جنب كتب الفقه الفارسيّة بل ممّا لا يعنى بالنّسبة إلى الامور الضّروريّة وما يحتاج إليه في الدين ينبغي أن يعدّه لازما دون أن يلتفت إلى ما ورائه وصلاة التّهجّد أيضا كأنّها من ضروريّات هذا الطّريق فينبغي السّعي حتّى لا تترك من غير ضرورة فإن كان هذا المعنى متعسّرا في الابتداء ولم يتيسّر التّيقّظ ينبغي تعيين جماعة من الخدّام ليوقظوا في ذلك الوقت بلا اختيار ولا يتركوا على النّوم وبعد اعتياد القيام أيّاما لا تحتاج إلى التّكلّف والتّعمّل ومن أراد أن يقوم في آخر اللّيل ينبغي أن ينام في أوّله بعد العشاء من غير أن يشتغل بما لا طائل فيه وينبغي أن يغتنم الاستغفار والتّوبة والالتجاء والتّضرّع وتذكّر المعاصي والذّنوب وتفكّر النّقائص والعيوب وخوف العذاب الاخرويّ والإشفاق من الالم الدائميّ في ذلك الوقت وأن يطلب العفو والمغفرة من الحقّ سبحانه وتعالى وأن يقول هذه الكلمة باللّسان متوجّها إلى القلب مائة مرّة أستغفر الله العظيم الذي لا إله الّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه سبحانه وينبغي أن يقول هذه الكلمة بعد أداء العصر أيضا مائة مرّة من غير أن يتركها بطهارة أو بلا طهارة وقد ورد في الخبر " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار كثير " وأداء صلاة الضّحى ان تيسّر دولة عظيمة فينبغي السّعي حتّى تؤدّى ركعتان منها على الدوام وأكثر ركعاتها كصلاة التّهجّد اثنتا عشرة ركعة ومقدار ما يؤدّى بمقتضى الوقت والحال مغتنم وينبغي أن يجتهد لقراءة آية الكرسيّ بعد أداء كلّ فرض فإنّه قد ورد في الخبر من قرأ آية الكرسيّ بعد كلّ صلاة فرض لا يمنعه من دخول الجنّة الّا الموت وأيضا ينبغي أن يقول بعد كلّ صلاة من صلوات الخمس كلمة التّنزيه سبحان الله ثلاثا وثلاثين مرّة وكلمة التّحميد الحمد لله ثلاثا وثلاثين مرّة وكلمة التّكبير الله أكبر ثلاثا وثلاثين مرّة ومرّة لا إله الّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير حتّى يستكمل العدد مائة ويقول أيضا في كلّ يوم وليلة " سبحان الله وبحمده مائة مرّة " فإنّ فيها ثوابا كثيرا ويقول وقت الصّبح مرّة " اللهمّ ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشّكر " ويقول في المغرب بدل ما أصبح " ما أمسى " ويتمّ وورد في الحديث النّبويّ " أنّ من قرأ هذا الدعاء في النّهار فقد أدّى شكر ذلك النّهار ومن قرأه في اللّيل فقد أدّى شكر ذلك اللّيل " ولا يلزم أن يكون قراءة هذا الورد على طهارة بل ينبغي قراءته في جميع الاوقات (وأداء) زكاة الأموال أيضا من ضروريّات الدين فينبغي أداؤها وإيصالها إلى مصارفها بالرّغبة وقبول المنّة فإذا قال الله سبحانه " اعطوا الفقراء والمساكين حصّة واحدة من أربعين حصّة من عطيّتي وإنعامي فأعطيكم في مقابلته أجرا جزيلا وجزءا جميلا فالتّوقّف في أداء هذا الجزء المحقّر والبخل في إعطائه من غاية عدم الإنصاف بل من التّمرّد والاعتساف وأمثال هذا التّوقّف في امتثال الاوامر الشّرعيّة منشؤها مرض قلبيّ وعدم يقين بالاحكام السّماويّة ولا يكفي مجرّد النّطق بكلمة الشّهادة بدون تصديق قلبيّ بمضمونها فإنّ المنافقين أيضا ناطقون بهذه الكلمة وعلامة يقين القلب إتيان الاوامر الشّرعيّة بطوع ورغبة واعطاء فلس لفقير بنيّة أداء الزّكاة أفضل من إنفاق ألوف بغير هذه النّيّة فإنّ ذاك أداء فرض وهذا إتيان نفل ولا اعتداد لإتيان النّفل بالنّسبة إلى أداء الفرض أصلا ولا اعتبار وليت له حكم القطرة بالنّسبة إلى البحر المحيط ومن تسويلات الشّيطان اللّعين منعهم من أداء الفرائض وحملهم على أداء النّوافل وصدّهم عن أداء الزّكاة.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(وبعد تصحيح الاعتقاد) لا بدّ من إتيان الاعمال أيضا قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم " بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله الّا الله وأنّ محمّدا رسول الله " وهي عبارة عن الإيمان والاعتقاد بما ثبت بتبليغ محمّد رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم كما مرّ والثاني أداء الصّلوات الخمس الّتي هي عماد الدين والثالث أداء زكاة المال والرّابع صوم شهر رمضان والخامس حجّ بيت الله الحرام فالصّلاة أفضل العبادات بعد الإيمان بالله ورسوله وحسن لذاته مثل الإيمان بخلاف سائر العبادات فإنّ حسنها ليس بذاتيّ فينبغي أداء الصّلاة بحسن التّأمّل والتّقيّد بعد طهارة كاملة كما بيّن في كتب الشّرع من غير فتور وينبغي الاحتياط في القراءة والرّكوع والسّجود والقومة والجلسة وسائر الاركان حتّى تؤدّى على وجه الكمال وينبغي التزام السّكونة والطّمأنينة في الرّكوع والسّجود والقومة والجلسة وينبغي الاحتراز عن المساهلة وينبغي أداؤها في أوائل أوقاتها من غير أن يجوز التّأخير على وجه التّكاسل والتّجاهل والعبد المقبول من يمتثل أمر مولاه بمجرّد أمره فإنّ التّأخير في امتثال الامر من التّمرّد وسوء الادب وينبغي أن يستصحب من الكتب الفقهيّة ما كتب بعبارة فارسيّة مثل ترغيب الصّلاة وتيسير الاحكام وأمثالهما في جميع الاوقات وأن يأخذ المسائل الشّرعيّة منها والعمل بمقتضاها وكتاب كلستان ومثله داخل في فضول في جنب كتب الفقه الفارسيّة بل ممّا لا يعنى بالنّسبة إلى الامور الضّروريّة وما يحتاج إليه في الدين ينبغي أن يعدّه لازما دون أن يلتفت إلى ما ورائه وصلاة التّهجّد أيضا كأنّها من ضروريّات هذا الطّريق فينبغي السّعي حتّى لا تترك من غير ضرورة فإن كان هذا المعنى متعسّرا في الابتداء ولم يتيسّر التّيقّظ ينبغي تعيين جماعة من الخدّام ليوقظوا في ذلك الوقت بلا اختيار ولا يتركوا على النّوم وبعد اعتياد القيام أيّاما لا تحتاج إلى التّكلّف والتّعمّل ومن أراد أن يقوم في آخر اللّيل ينبغي أن ينام في أوّله بعد العشاء من غير أن يشتغل بما لا طائل فيه وينبغي أن يغتنم الاستغفار والتّوبة والالتجاء والتّضرّع وتذكّر المعاصي والذّنوب وتفكّر النّقائص والعيوب وخوف العذاب الاخرويّ والإشفاق من الالم الدائميّ في ذلك الوقت وأن يطلب العفو والمغفرة من الحقّ سبحانه وتعالى وأن يقول هذه الكلمة باللّسان متوجّها إلى القلب مائة مرّة أستغفر الله العظيم الذي لا إله الّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه سبحانه وينبغي أن يقول هذه الكلمة بعد أداء العصر أيضا مائة مرّة من غير أن يتركها بطهارة أو بلا طهارة وقد ورد في الخبر " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار كثير " وأداء صلاة الضّحى ان تيسّر دولة عظيمة فينبغي السّعي حتّى تؤدّى ركعتان منها على الدوام وأكثر ركعاتها كصلاة التّهجّد اثنتا عشرة ركعة ومقدار ما يؤدّى بمقتضى الوقت والحال مغتنم وينبغي أن يجتهد لقراءة آية الكرسيّ بعد أداء كلّ فرض فإنّه قد ورد في الخبر من قرأ آية الكرسيّ بعد كلّ صلاة فرض لا يمنعه من دخول الجنّة الّا الموت وأيضا ينبغي أن يقول بعد كلّ صلاة من صلوات الخمس كلمة التّنزيه سبحان الله ثلاثا وثلاثين مرّة وكلمة التّحميد الحمد لله ثلاثا وثلاثين مرّة وكلمة التّكبير الله أكبر ثلاثا وثلاثين مرّة ومرّة لا إله الّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير حتّى يستكمل العدد مائة ويقول أيضا في كلّ يوم وليلة " سبحان الله وبحمده مائة مرّة " فإنّ فيها ثوابا كثيرا ويقول وقت الصّبح مرّة " اللهمّ ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشّكر " ويقول في المغرب بدل ما أصبح " ما أمسى " ويتمّ وورد في الحديث النّبويّ " أنّ من قرأ هذا الدعاء في النّهار فقد أدّى شكر ذلك النّهار ومن قرأه في اللّيل فقد أدّى شكر ذلك اللّيل " ولا يلزم أن يكون قراءة هذا الورد على طهارة بل ينبغي قراءته في جميع الاوقات (وأداء) زكاة الأموال أيضا من ضروريّات الدين فينبغي أداؤها وإيصالها إلى مصارفها بالرّغبة وقبول المنّة فإذا قال الله سبحانه " اعطوا الفقراء والمساكين حصّة واحدة من أربعين حصّة من عطيّتي وإنعامي فأعطيكم في مقابلته أجرا جزيلا وجزءا جميلا فالتّوقّف في أداء هذا الجزء المحقّر والبخل في إعطائه من غاية عدم الإنصاف بل من التّمرّد والاعتساف وأمثال هذا التّوقّف في امتثال الاوامر الشّرعيّة منشؤها مرض قلبيّ وعدم يقين بالاحكام السّماويّة ولا يكفي مجرّد النّطق بكلمة الشّهادة بدون تصديق قلبيّ بمضمونها فإنّ المنافقين أيضا ناطقون بهذه الكلمة وعلامة يقين القلب إتيان الاوامر الشّرعيّة بطوع ورغبة واعطاء فلس لفقير بنيّة أداء الزّكاة أفضل من إنفاق ألوف بغير هذه النّيّة فإنّ ذاك أداء فرض وهذا إتيان نفل ولا اعتداد لإتيان النّفل بالنّسبة إلى أداء الفرض أصلا ولا اعتبار وليت له حكم القطرة بالنّسبة إلى البحر المحيط ومن تسويلات الشّيطان اللّعين منعهم من أداء الفرائض وحملهم على أداء النّوافل وصدّهم عن أداء الزّكاة.

حصہ V02/P251–V02/P252İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P251–V02/P252)
Orijinal Metin (AR)

(وصوم شهر رمضان المبارك) أيضا من واجبات الإسلام وضروريّات الدين فينبغي الاهتمام في أدائه أيضا ولا ينبغي الإفطار بأعذار غير مسموعة قال النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة " الصّوم جنّة من نار جهنّم " فإن كان بعض الاعذار مانعا من الصّوم وملجأ إلى الإفطار كمرض وركوب متن الأسفار ينبغي قضاؤه بلا مهلة بعد زوال الاعذار دون أن يؤخّره بالتّكاسل إلى مرور الآصال والإبكار فإنّ العبد ليس له اختيار كلّيّ بل له مولى لا بدّ له من المعاشرة بمقتضى أوامره ونواهيه حتّى يتصوّر رجاء النّجاة فلو لم يكن كذلك يكون عبدا متمرّدا جزاؤه أنواع العقوبات (والرّكن الخامس) من أركان الإسلام حجّ البيت الحرام وله شرائط مذكورة في كتب الفقه فإذا تحقّقت شرائطه يجب أداؤه قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم " الحجّ يهدم ما كان قبله من المعاصي " وينبغي حسن الاحتياط في الحلّ والحرمة الشّرعيّين والامتناع عمّا منع عنه صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والتّحيّة والمحافظة على الحدود الشّرعيّة لو كان المطلوب السّلامة والنّجاة إلى متى يمتدّ نوم الارنب وحتّى متى قطن الغفلة في الصّماخ فإنّ الارنب سيوقظ والقطن سينزع فلا يكون نقد الوقت حينئذ غير النّدامة والحسرة والخجالة والخسارة الموت قريب وأنواع عذاب الآخرة مهيّأة من مات فقد قامت قيامته ينبغي الانتباه قبل أن ينبّه فإنّه ح لا ينفع والعمل بمقتضى الاوامر والنّواهي الشّرعيّتين والاجتناب عن موجبات العذاب الاخرويّ قال الله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا وَقُودُهَا النّاسُ والْحِجارَةُ الآية (وبعد تصحيح الاعتقاد) وإتيان الاعمال الصّالحة بمقتضى الشّريعة الحقّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة ينبغي تعمير الأوقات بالذّكر الإلهيّ جلّ شأنه وأن يكون فارغا عن ذكره تعالى أصلا فإن كان الظّاهر مشغولا بالخلق ينبغي أن يجعل الباطن بالحقّ سبحانه وأن لا يكون ملتذّا بذكره تعالى وهذه الدولة متيسّرة للمبتدئين في طريقة خواجكان قدّس الله أسرارهم في أوّل قدم في صحبة الشّيخ الكامل المكمّل بعناية الله سبحانه وتعالى ولعلّه حصل لكم الإيمان بهذا المعنى بل تيسّر نصيب منه ولو كان قليلا وكلّ ما حصل ينبغي المحافظة عليه والقيام بشكره والرّجاء في الزّيادة وحيث انّ في طريقة الحضرات النّقشبنديّة اندراج النّهاية في البداية فإن حصل قليل منها فهو كثير فإنّ السّالك له خبر في البداية من النّهاية ولكن ينبغي للمبتدئ أن يستقلّ ما حصّله وإن كان كثيرا من غير أن يكون فارغا عن شكره بل ينبغي أداء شكره وطلب الزّيادة والمقصود الاصليّ من الذّكر زوال التّعلّق بما دون الحقّ سبحانه الذي المرض القلبيّ عبارة عنه وما لم يحصل هذا الزّوال لا يكون نصيب من حقيقة الإيمان ولا يتيسّر اليسر والسّهولة في أداء الأحكام الشّرعيّة. الا فاذكروا ربّ البرايا فإنّه .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(وصوم شهر رمضان المبارك) أيضا من واجبات الإسلام وضروريّات الدين فينبغي الاهتمام في أدائه أيضا ولا ينبغي الإفطار بأعذار غير مسموعة قال النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة " الصّوم جنّة من نار جهنّم " فإن كان بعض الاعذار مانعا من الصّوم وملجأ إلى الإفطار كمرض وركوب متن الأسفار ينبغي قضاؤه بلا مهلة بعد زوال الاعذار دون أن يؤخّره بالتّكاسل إلى مرور الآصال والإبكار فإنّ العبد ليس له اختيار كلّيّ بل له مولى لا بدّ له من المعاشرة بمقتضى أوامره ونواهيه حتّى يتصوّر رجاء النّجاة فلو لم يكن كذلك يكون عبدا متمرّدا جزاؤه أنواع العقوبات (والرّكن الخامس) من أركان الإسلام حجّ البيت الحرام وله شرائط مذكورة في كتب الفقه فإذا تحقّقت شرائطه يجب أداؤه قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم " الحجّ يهدم ما كان قبله من المعاصي " وينبغي حسن الاحتياط في الحلّ والحرمة الشّرعيّين والامتناع عمّا منع عنه صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والتّحيّة والمحافظة على الحدود الشّرعيّة لو كان المطلوب السّلامة والنّجاة إلى متى يمتدّ نوم الارنب وحتّى متى قطن الغفلة في الصّماخ فإنّ الارنب سيوقظ والقطن سينزع فلا يكون نقد الوقت حينئذ غير النّدامة والحسرة والخجالة والخسارة الموت قريب وأنواع عذاب الآخرة مهيّأة من مات فقد قامت قيامته ينبغي الانتباه قبل أن ينبّه فإنّه ح لا ينفع والعمل بمقتضى الاوامر والنّواهي الشّرعيّتين والاجتناب عن موجبات العذاب الاخرويّ قال الله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا وَقُودُهَا النّاسُ والْحِجارَةُ الآية (وبعد تصحيح الاعتقاد) وإتيان الاعمال الصّالحة بمقتضى الشّريعة الحقّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة ينبغي تعمير الأوقات بالذّكر الإلهيّ جلّ شأنه وأن يكون فارغا عن ذكره تعالى أصلا فإن كان الظّاهر مشغولا بالخلق ينبغي أن يجعل الباطن بالحقّ سبحانه وأن لا يكون ملتذّا بذكره تعالى وهذه الدولة متيسّرة للمبتدئين في طريقة خواجكان قدّس الله أسرارهم في أوّل قدم في صحبة الشّيخ الكامل المكمّل بعناية الله سبحانه وتعالى ولعلّه حصل لكم الإيمان بهذا المعنى بل تيسّر نصيب منه ولو كان قليلا وكلّ ما حصل ينبغي المحافظة عليه والقيام بشكره والرّجاء في الزّيادة وحيث انّ في طريقة الحضرات النّقشبنديّة اندراج النّهاية في البداية فإن حصل قليل منها فهو كثير فإنّ السّالك له خبر في البداية من النّهاية ولكن ينبغي للمبتدئ أن يستقلّ ما حصّله وإن كان كثيرا من غير أن يكون فارغا عن شكره بل ينبغي أداء شكره وطلب الزّيادة والمقصود الاصليّ من الذّكر زوال التّعلّق بما دون الحقّ سبحانه الذي المرض القلبيّ عبارة عنه وما لم يحصل هذا الزّوال لا يكون نصيب من حقيقة الإيمان ولا يتيسّر اليسر والسّهولة في أداء الأحكام الشّرعيّة. الا فاذكروا ربّ البرايا فإنّه .

حصہ V02/P252–V02/P253İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P252–V02/P253)
Orijinal Metin (AR)

صفاء القلوب والغذاء لأرواح وينبغي أن يكون المطلوب من أكل الطّعام حظّ النّفس بل يكون حصول القوّة والاستطاعة على العبادة فإن لم تتيسّر هذه النّيّة في الابتداء ينبغي أن يكون عليها بالتّكلّف وأن يلتجئ ويتضرّع لتتيسّر هذه النّيّة وكذلك ينبغي أن تكون النّيّة في لبس اللّباس التّزيّن للعبادة وأداء الصّلاة فإنّه قد ورد في القرآن المجيد خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ولا يكون المقصود من لبس الالبسة المزيّنة مراآة الخلق فإنّها ممنوع عنها وكذلك ينبغي أن يسعى في أن يكون المنظور في جميع الافعال والحركات والسّكنات رضى المولى جلّ سلطانه وأن يعمل بمقتضى شريعته الحقّة ففي هذا الوقت يكون كلّ من الظّاهر والباطن متوجّها إلى الحقّ تعالى وذاكرا له سبحانه مثلا إذا اختار العبد النّوم الذي هو غفلة من أوّله إلى آخره بنيّة دفع التّكاسل في أداء الطّاعة يكون ذلك النّوم بهذه النّيّة عين العبادة فما دام في ذاك النّوم فكأنّه في الطّاعة لكونه بنيّة أداء الطّاعة وقد ورد في الخبر " نوم العلماء عبادة " وإن كنت أعلم أنّ حصول هذا المعنى فيكم اليوم متعذّر لهجوم الموانع ووجود التزام العادات والرّسوم وكون المنظور الحميّة والانفة الّتي هي مضادّة للشّريعة الغرّاء فإنّ الشّريعة واردة لدفع الرّسوم والعادات ورفع الحميّة الجاهليّة النّاشئة عن النّفس الامّارة ولكن إذا حصلت المداومة على الذّكر القلبيّ وأداء الصّلوات الخمس بشرائطها من غير فتور بتوفيق الله سبحانه وتيسّر الاحتياط في الحلّ والحرمة الشّرعيّين مهما أمكن يحتمل أن يظهر جمال هذا المعنى ويحصل الرّغبة فيه (ووجه) آخر لكتابة أمثال هذه النّصائح هو أنّه وإن لم يحصل العمل بمقتضى هذه النّصائح فلا أقلّ من أن يحصل الاعتراف بالقصور والنّقص وهو أيضا دولة عظيمة. (شعر) ومن نال يلقى دولة فوق قدره . ومن لا فيكفيه الاسى من فواتها ونعوذ بالله سبحانه من حال من لا ينال ولا يغتمّ من عدم نيله ولا يعمل ولا يتندّم من عدم عمله ولا يكون ذلك الّا جاهلا متمرّدا أخرج رأسه من ربقة العبوديّة ورجله من قيد الرّقّيّة رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وان لم يقتض الوقت والحال والزّمان والمكان تحرير شيء ولكن لمّا رأيت شوقكم ورغبتكم على وجه الكمال كتبنا سطورا بالتّكلّف وسلّمناها إلى كمال الدين حسين رزق الله سبحانه العمل بمقتضاها والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

صفاء القلوب والغذاء لأرواح وينبغي أن يكون المطلوب من أكل الطّعام حظّ النّفس بل يكون حصول القوّة والاستطاعة على العبادة فإن لم تتيسّر هذه النّيّة في الابتداء ينبغي أن يكون عليها بالتّكلّف وأن يلتجئ ويتضرّع لتتيسّر هذه النّيّة وكذلك ينبغي أن تكون النّيّة في لبس اللّباس التّزيّن للعبادة وأداء الصّلاة فإنّه قد ورد في القرآن المجيد خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ولا يكون المقصود من لبس الالبسة المزيّنة مراآة الخلق فإنّها ممنوع عنها وكذلك ينبغي أن يسعى في أن يكون المنظور في جميع الافعال والحركات والسّكنات رضى المولى جلّ سلطانه وأن يعمل بمقتضى شريعته الحقّة ففي هذا الوقت يكون كلّ من الظّاهر والباطن متوجّها إلى الحقّ تعالى وذاكرا له سبحانه مثلا إذا اختار العبد النّوم الذي هو غفلة من أوّله إلى آخره بنيّة دفع التّكاسل في أداء الطّاعة يكون ذلك النّوم بهذه النّيّة عين العبادة فما دام في ذاك النّوم فكأنّه في الطّاعة لكونه بنيّة أداء الطّاعة وقد ورد في الخبر " نوم العلماء عبادة " وإن كنت أعلم أنّ حصول هذا المعنى فيكم اليوم متعذّر لهجوم الموانع ووجود التزام العادات والرّسوم وكون المنظور الحميّة والانفة الّتي هي مضادّة للشّريعة الغرّاء فإنّ الشّريعة واردة لدفع الرّسوم والعادات ورفع الحميّة الجاهليّة النّاشئة عن النّفس الامّارة ولكن إذا حصلت المداومة على الذّكر القلبيّ وأداء الصّلوات الخمس بشرائطها من غير فتور بتوفيق الله سبحانه وتيسّر الاحتياط في الحلّ والحرمة الشّرعيّين مهما أمكن يحتمل أن يظهر جمال هذا المعنى ويحصل الرّغبة فيه (ووجه) آخر لكتابة أمثال هذه النّصائح هو أنّه وإن لم يحصل العمل بمقتضى هذه النّصائح فلا أقلّ من أن يحصل الاعتراف بالقصور والنّقص وهو أيضا دولة عظيمة. (شعر) ومن نال يلقى دولة فوق قدره . ومن لا فيكفيه الاسى من فواتها ونعوذ بالله سبحانه من حال من لا ينال ولا يغتمّ من عدم نيله ولا يعمل ولا يتندّم من عدم عمله ولا يكون ذلك الّا جاهلا متمرّدا أخرج رأسه من ربقة العبوديّة ورجله من قيد الرّقّيّة رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وان لم يقتض الوقت والحال والزّمان والمكان تحرير شيء ولكن لمّا رأيت شوقكم ورغبتكم على وجه الكمال كتبنا سطورا بالتّكلّف وسلّمناها إلى كمال الدين حسين رزق الله سبحانه العمل بمقتضاها والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى .

حصہ V02/P253–V02/P254İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P253–V02/P254)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثامن عشر إلى المير محمّد نعمان في بيان عدم التّعلّق بما سوى الحقّ والتّرغيب في صحبة طالبي الحقّ جلّ وعلا الحمد لله ربّ العالمين دائما على كلّ حال في السّرّاء والضّرّاء قد وصلت الصّحيفة الشّريفة المرسلة مع سليمان مع الهديّة جزاكم الله خيرا وكتبتم فيها أنّ المقصود من هذا السّفر كان حصول بعض المقاصد المتعسّر الحصول عليكم بالرّجاء فإنّ مع العسر يسرا إنّ مع العسر يسرا قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: لن يغلب عسر يسرين وماذا أكتب من أحوالي الملآنة بالاهوال وأشوّش بها خواطر الاحباب ومع ذلك الشّكر لله الف الف مرّة على ما رزقنا العافية في عين البلاء فسبحان من جمع بين الضّدّين وقرن بين المتنافيين كنت يوما أتلو القرآن المجيد فوصلت إلى هذه الآية قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ وإِخْوانُكُمْ الآية فاستولى عليّ من تلاوتها بكاء عظيم وغلب الخوف فطالعت حالي في تلك الاثناء فوجدتني أن لا تعلّق لى بواحد منها بحيث لو تلف كلّها وتلاشت لا يقع تجويز أمر منكر ومستقبح في الشّريعة ولا تختار تلك الامور على ذلك الامر بقيّة المرام أنّ الاصحاب حيث كانوا يصحبوننا لله ينبغي لنا أيضا أن نكرمهم ونستخرجهم عن أحوالهم الظّاهريّة والباطنيّة وهذا الحديث القدسيّ " يا داود إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما " مشهور فينبغي التّوجّه إلى الطّالبين بعد ذلك أزيد ممّا كان سابقا وأن لا يجعل شيمة التّغافل وعدم الالتفات منظورة وثانيا ينبغي أن تكتب أنّه هل كان مكتوب الاقربيّة معقولا أو لا فإن كان فبها والّا فاكتبوا بتشخيص محلّ التّردّد وما أكتب زيادة على ذلك المسئول من الله سبحانه سلامتكم وعافيتكم وثباتكم واستقامتكم ومزيد توفيقكم وحسن عاقبتكم والسّلام. المكتوب التّاسع عشر إلى السّيّد المير محمّد نعمان في الصّبر والرّضاء بقضائه تعالى الحمد لله ربّ العالمين في السّرّاء والضّرّاء وفي العافية والبلاء فعل الحكيم جلّ سلطانه لا يخلو عن حكمة لعلّ الله يريد به الصّلاح وعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ والله يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فاصبروا على بلائه وارضوا بقضائه سبحانه وتعالى واثبتوا على طاعته واجتنبوا عن معاصيه سبحانه إنّا لله وإنّا إليه راجعون قال الله تبارك وتعالى وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ فتوبوا إلى الله سبحانه واستغفروا عمّا كسبت أيدينا واسالوا العفو والعافية من الله سبحانه فإنّه تعالى يحبّ العفو واجتنبوا عن البلاء ما استطعتم فإنّ الفرار ممّا لا يطاق من سنن المرسلين عليهم الصّلوات والتّسليمات ونحن في عين البلاء مع العافية فلله سبحانه الحمد والمنّة والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات العلى.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثامن عشر إلى المير محمّد نعمان في بيان عدم التّعلّق بما سوى الحقّ والتّرغيب في صحبة طالبي الحقّ جلّ وعلا الحمد لله ربّ العالمين دائما على كلّ حال في السّرّاء والضّرّاء قد وصلت الصّحيفة الشّريفة المرسلة مع سليمان مع الهديّة جزاكم الله خيرا وكتبتم فيها أنّ المقصود من هذا السّفر كان حصول بعض المقاصد المتعسّر الحصول عليكم بالرّجاء فإنّ مع العسر يسرا إنّ مع العسر يسرا قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: لن يغلب عسر يسرين وماذا أكتب من أحوالي الملآنة بالاهوال وأشوّش بها خواطر الاحباب ومع ذلك الشّكر لله الف الف مرّة على ما رزقنا العافية في عين البلاء فسبحان من جمع بين الضّدّين وقرن بين المتنافيين كنت يوما أتلو القرآن المجيد فوصلت إلى هذه الآية قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ وإِخْوانُكُمْ الآية فاستولى عليّ من تلاوتها بكاء عظيم وغلب الخوف فطالعت حالي في تلك الاثناء فوجدتني أن لا تعلّق لى بواحد منها بحيث لو تلف كلّها وتلاشت لا يقع تجويز أمر منكر ومستقبح في الشّريعة ولا تختار تلك الامور على ذلك الامر بقيّة المرام أنّ الاصحاب حيث كانوا يصحبوننا لله ينبغي لنا أيضا أن نكرمهم ونستخرجهم عن أحوالهم الظّاهريّة والباطنيّة وهذا الحديث القدسيّ " يا داود إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما " مشهور فينبغي التّوجّه إلى الطّالبين بعد ذلك أزيد ممّا كان سابقا وأن لا يجعل شيمة التّغافل وعدم الالتفات منظورة وثانيا ينبغي أن تكتب أنّه هل كان مكتوب الاقربيّة معقولا أو لا فإن كان فبها والّا فاكتبوا بتشخيص محلّ التّردّد وما أكتب زيادة على ذلك المسئول من الله سبحانه سلامتكم وعافيتكم وثباتكم واستقامتكم ومزيد توفيقكم وحسن عاقبتكم والسّلام. المكتوب التّاسع عشر إلى السّيّد المير محمّد نعمان في الصّبر والرّضاء بقضائه تعالى الحمد لله ربّ العالمين في السّرّاء والضّرّاء وفي العافية والبلاء فعل الحكيم جلّ سلطانه لا يخلو عن حكمة لعلّ الله يريد به الصّلاح وعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ والله يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فاصبروا على بلائه وارضوا بقضائه سبحانه وتعالى واثبتوا على طاعته واجتنبوا عن معاصيه سبحانه إنّا لله وإنّا إليه راجعون قال الله تبارك وتعالى وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ فتوبوا إلى الله سبحانه واستغفروا عمّا كسبت أيدينا واسالوا العفو والعافية من الله سبحانه فإنّه تعالى يحبّ العفو واجتنبوا عن البلاء ما استطعتم فإنّ الفرار ممّا لا يطاق من سنن المرسلين عليهم الصّلوات والتّسليمات ونحن في عين البلاء مع العافية فلله سبحانه الحمد والمنّة والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات العلى.

حصہ V02/P254–V02/P255İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P254–V02/P255)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب العشرون إلى مولانا أمان الله في التّحريض على علوّ الهمّة وإرجاع وصول جميع النّعم إلى شيخه وصل مكتوب الاخ أمان الله واتّضح ما حرّر من بيان أحواله ومواجيده والمتوقّع منكم أزيد من هذه الامور وكلّ ما يعطى ينبغي قبوله بالادب وقبول المنّة وأن يطلب الزّيادة والمقام الفوقانيّ بالتّضرّع والابتهال والالتجاء والانكسار قائلا هل من مزيد وأن يراعى إتيان الاحكام الشّرعيّة مراعاة كاملة مصدّق الأحوال ومصحّحها الاستقامة على الشّريعة وتعبير الواقعة من عالم المثال الّتي حرّرت قريب من المعاملة والأمر إلى الله سبحانه ولمّا كنتم في الصّحبة كثيرا وقع نظركم عاليا لا تغترّون بالجوز والموز مثل الاطفال إنّ الله سبحانه يحبّ معالي الهمم وكتبتم واقعة تربية عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام لأخينا الحافظ مهدي علي نعم إنّ للحافظ مناسبة كثيرة بطريقنا ولكن ينبغي أن يعلم: أنّ الدولة من أيّ محلّ يحصل في الصّورة ينبغي إرجاعها في الحقيقة إلى شيخه لئلّا تتفرّق قبله توجّهه ولا يتطرّق الخلل إلى المعاملة ومن اىّ محلّ يحصل الفيض ينبغي ان يراه من شيخه فانّه جامع فباىّ صورة تظهر تربيته فهي في الحقيقة منه وهذا المقام من مزالّ أقدام الطّلّاب ينبغي أن يكون واقفا متيقّظا حتّى لا يجد العدوّ اللّعين سبيلا ولعلّكم سمعتم أنّ من كان في محلّ واحد فهو في كلّ محلّ ومن كان في كلّ محلّ فليس هو في محلّ أصلا وبلّغوا الحافظ منّي الدعاء والسّلام. المكتوب الحادي والعشرون إلى المير محمّد نعمان في جواب أسئلته عن كونه تعالى مشارا إليه بالضّمائر وعن فضل الزّهّاد وعن كيفيّة علم الحقّ تعالى بذاته جلّ سلطانه وعمّ إحسانه الحمد لله وسلامه على عباده الذين اصطفى قد سالتم أنّه إذا لم تكن الاشياء بماهيّتها الظّلّيّة بل بماهيّة أصلها ينبغي أن يكون المشار إليه بلفظ هو وأنت وأنا هو ذاك الاصل فحينئذ كيف يصدق حمل بعض الصّفات الغير الملائمة لذاك الاصل على الضّمائر كقولنا أنا آكل وأنا نائم. (اعلم) أنّ الظّلّ وإن كان قائما بأصله ولكنّ ثبوته الظّلّيّ وإن كان في مرتبة الحسّ والخيال متحقّق دائما وأحكامه الظّلّيّة دائمة وباقية وخلقتم للأبد شاهد لذلك وحمل الصّفات على تلك الضّمائر إنّما هو بملاحظة اعتبار ظلّيّتها ولكلّ مرتبة من مراتب الوجود حكم على حدة وكلّ ما هو متلاش ومضمحلّ في الإله ليس بإله جلّ وعلا (وسالتم أيضا) عن معنى الحديث القدسيّ الوارد في فضائل الزّهّاد الكرام معاني الفاظه ظاهرة وليس ببعيد عن فضله وكرمه تعالى أن يخصّص جماعة بفضائل وخصائص وأن ينعم عليهم بدرجات ومراتب يغبطهم فيها غيرهم وعدم حساب هؤلاء ليس بمحلّ تردّد فإنّ كثيرا من أمّة خير البشر عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات يدخلون الجنّة بغير حساب ومن جملة ذلك ما ورد في الحديث الصّحيح " يدخل الجنّة من أمّتي سبعون الفا بغير حساب فقالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربّهم يتوكّلون " وفي هذا المقام سرّ عظيم لا مصلحة في إظهاره لكونه بعيدا عن أفهام الاكثرين فإن اتّفقت الملاقاة ينبغي ان تذكروا بها فنذكر شمّة منه مشافهة ورمز من هذا السّرّ مندرج في مكتوب من مكتوبات الجلد الثاني فإذا وجدتموه لعلّكم تجدونه (وسالتم أيضا) أنّ علم الحقّ سبحانه هل يكون محيطا بكنه ذاته أو لا؟ فإن كان محيطا يلزم تناهي الذّات (اعلم) أنّ العلم على قسمين حصوليّ وحضوريّ ومحال أن يتعلّق العلم الحصوليّ بكنه ذات الواجب جلّ سلطانه لكونه مستلزما للإحاطة والتّناهي وأمّا العلم الحضوريّ فيجوز أن يتعلّق بكنه ذاته تعالى ولا يلزم منه تناه أصلا والسّلام.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب العشرون إلى مولانا أمان الله في التّحريض على علوّ الهمّة وإرجاع وصول جميع النّعم إلى شيخه وصل مكتوب الاخ أمان الله واتّضح ما حرّر من بيان أحواله ومواجيده والمتوقّع منكم أزيد من هذه الامور وكلّ ما يعطى ينبغي قبوله بالادب وقبول المنّة وأن يطلب الزّيادة والمقام الفوقانيّ بالتّضرّع والابتهال والالتجاء والانكسار قائلا هل من مزيد وأن يراعى إتيان الاحكام الشّرعيّة مراعاة كاملة مصدّق الأحوال ومصحّحها الاستقامة على الشّريعة وتعبير الواقعة من عالم المثال الّتي حرّرت قريب من المعاملة والأمر إلى الله سبحانه ولمّا كنتم في الصّحبة كثيرا وقع نظركم عاليا لا تغترّون بالجوز والموز مثل الاطفال إنّ الله سبحانه يحبّ معالي الهمم وكتبتم واقعة تربية عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام لأخينا الحافظ مهدي علي نعم إنّ للحافظ مناسبة كثيرة بطريقنا ولكن ينبغي أن يعلم: أنّ الدولة من أيّ محلّ يحصل في الصّورة ينبغي إرجاعها في الحقيقة إلى شيخه لئلّا تتفرّق قبله توجّهه ولا يتطرّق الخلل إلى المعاملة ومن اىّ محلّ يحصل الفيض ينبغي ان يراه من شيخه فانّه جامع فباىّ صورة تظهر تربيته فهي في الحقيقة منه وهذا المقام من مزالّ أقدام الطّلّاب ينبغي أن يكون واقفا متيقّظا حتّى لا يجد العدوّ اللّعين سبيلا ولعلّكم سمعتم أنّ من كان في محلّ واحد فهو في كلّ محلّ ومن كان في كلّ محلّ فليس هو في محلّ أصلا وبلّغوا الحافظ منّي الدعاء والسّلام. المكتوب الحادي والعشرون إلى المير محمّد نعمان في جواب أسئلته عن كونه تعالى مشارا إليه بالضّمائر وعن فضل الزّهّاد وعن كيفيّة علم الحقّ تعالى بذاته جلّ سلطانه وعمّ إحسانه الحمد لله وسلامه على عباده الذين اصطفى قد سالتم أنّه إذا لم تكن الاشياء بماهيّتها الظّلّيّة بل بماهيّة أصلها ينبغي أن يكون المشار إليه بلفظ هو وأنت وأنا هو ذاك الاصل فحينئذ كيف يصدق حمل بعض الصّفات الغير الملائمة لذاك الاصل على الضّمائر كقولنا أنا آكل وأنا نائم. (اعلم) أنّ الظّلّ وإن كان قائما بأصله ولكنّ ثبوته الظّلّيّ وإن كان في مرتبة الحسّ والخيال متحقّق دائما وأحكامه الظّلّيّة دائمة وباقية وخلقتم للأبد شاهد لذلك وحمل الصّفات على تلك الضّمائر إنّما هو بملاحظة اعتبار ظلّيّتها ولكلّ مرتبة من مراتب الوجود حكم على حدة وكلّ ما هو متلاش ومضمحلّ في الإله ليس بإله جلّ وعلا (وسالتم أيضا) عن معنى الحديث القدسيّ الوارد في فضائل الزّهّاد الكرام معاني الفاظه ظاهرة وليس ببعيد عن فضله وكرمه تعالى أن يخصّص جماعة بفضائل وخصائص وأن ينعم عليهم بدرجات ومراتب يغبطهم فيها غيرهم وعدم حساب هؤلاء ليس بمحلّ تردّد فإنّ كثيرا من أمّة خير البشر عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات يدخلون الجنّة بغير حساب ومن جملة ذلك ما ورد في الحديث الصّحيح " يدخل الجنّة من أمّتي سبعون الفا بغير حساب فقالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربّهم يتوكّلون " وفي هذا المقام سرّ عظيم لا مصلحة في إظهاره لكونه بعيدا عن أفهام الاكثرين فإن اتّفقت الملاقاة ينبغي ان تذكروا بها فنذكر شمّة منه مشافهة ورمز من هذا السّرّ مندرج في مكتوب من مكتوبات الجلد الثاني فإذا وجدتموه لعلّكم تجدونه (وسالتم أيضا) أنّ علم الحقّ سبحانه هل يكون محيطا بكنه ذاته أو لا؟ فإن كان محيطا يلزم تناهي الذّات (اعلم) أنّ العلم على قسمين حصوليّ وحضوريّ ومحال أن يتعلّق العلم الحصوليّ بكنه ذات الواجب جلّ سلطانه لكونه مستلزما للإحاطة والتّناهي وأمّا العلم الحضوريّ فيجوز أن يتعلّق بكنه ذاته تعالى ولا يلزم منه تناه أصلا والسّلام.

حصہ V02/P255–V02/P257İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P255–V02/P257)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثاني والعشرون إلى الملّا مقصود علي التّبريزيّ في بيان «المراد من نجاسة المشركين خبثهم الباطنيّ واعتقادهم السّوء لا كونهم نجس العين» الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أيّها المخدوم المشفق لم يعلم المقصود من إرسال التّفسير الحسينيّ وصاحب التّفسير بيّن معنى الآية الكريمة موافقا لأئمّة الحنفيّة ويريد من النّجاسة الشّرك وخبث الباطن وسوء الاعتقاد وما قاله بعد ذلك من أنّ هؤلاء لا يجتنبون عن النّجاسات فهذا المعنى موجود في أكثر أهل الإسلام أيضا في هذه الايّام والفرق بين عوامّ أهل الإيمان وبين الكفّار مفقود من هذه الحيثيّة فلو كان عدم الاجتناب عن النّجاسة سببا لنجاسة الشّخص تصير المعاملة ضيّقة ولا حرج في الإسلام وما نقل عن ابن عبّاس رضي الله عنهما من انّ المشركين نجس العين مثل الكلاب امثال هذا النّقل الشّاذّ وردت كثيرا من أكابر الدين وكلّها محمولة على التّوجيه والتّأويل كيف يكون نجس العين فإنّ النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام قد أكل الطّعام من بيت يهوديّ وتوضّأ من ظرف مشرك " وتوضّأ الفاروق رضي الله عنه أيضا من ظرف امرأة نصرانيّة. (فإن قيل) يجوز أن يكون قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ متأخّرا وناسخا للمذكورات (أجيب) أنّه يجوز أن يكون كذلك لا يكفي في هذا المقام بل لا بدّ من إثبات التّأخّر حتّى تصحّ دعوى النّسخ فإنّ الخصم من وراء المنع. (ولو سلّم أنّه متأخّر) ينبغي أن لا يكون مثبتا للحرمة ويكون المراد من النّجاسة خبث الباطن لانّه قد نقل أنّه لم يرتكب نبيّ من الانبياء أمرا يكون مآله في شريعته أو في شريعة غيره من الانبياء منجرّا إلى الحرمة ويكون محرّما في الآخر وإن كان مباحا حين الارتكاب الا ترى أنّ الخمر كان مباحا اوّلا ثمّ حرّم ولم يشربه نبيّ قطّ فلو كان مآل أمر المشركين إلى النّجاسة الظّاهرة وكانوا مثل الكلاب نجس العين لما كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الذي هو محبوب ربّ العالمين يمسّ ظروفهم فضلا عن أكل طعامهم وأيضا إنّ النّجس العين نجس عين في جميع الاوقات لا مجال فيه للإباحة سابقة ولاحقة فلو كان المشركون نجس عين ينبغي أن يكونوا كذلك في الابتداء وأن يعامل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بهم بمقياسه ومقتضاه في الاوّل وليس فليس (وأيضا) إنّ الحرج مدفوع عن الدين ومعلوم أنّ الحكم بنجاستهم واعتقاد أنّهم نجس عين تضييق على المسلمين جدّا والقاؤهم في الحرج والمشقّة ينبغي أن يقبل المنّة من أئمّة الحنفيّة رضي الله عنهم حيث هيّئوا مخلصا للمسلمين وأخرجوهم من ارتكاب الحرام دون أن يطعن فيهم وزعم حسنهم قبحا وعيبا وأين مجال الاعتراض على المجتهد فإنّ لخطئه أيضا درجة من الثواب وتقليده وإن كان مخطئا موجب للنّجاة واجتناب جماعة يقولون بحرمة أطعمة الكفّار وأشربتهم عن ارتكاب أكلها وشربها محال عاديّ خصوصا في بلاد الهند فإنّ هذا الابتلاء أكثر فيها وإذا كان في مسالة دينيّة عموم البلوى فالاولى أن يفتى بأسهل الامور وأيسرها بقول أيّ مجتهد كان وإن لم يكن موافقا لمذهبه قال الله تعالى يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وقال تعالى يُرِيدُ الله أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا والتّضييق على خلق الله وإيذاؤهم حرام ومناف لرضا الحقّ سبحانه والشّافعيّة يفتون في بعض المسائل الذي ضيّق فيه الإمام الشّافعيّ بمذهب الحنفيّة ليسهل للخلق مثلا في مصارف الزّكاة ينبغي ان تصرف الزّكاة عند الشّافعيّ على جميع اصنافها وواحد منها المؤلّفة القلوب وهم مفقودون في هذه الايّام فأفتى علماء الشّافعيّة بمذهب الحنفيّة بأنّها إذا أدّيت على أيّ صنف منها يكفي وأيضا إذا كان المشركون نجس العين ينبغي أن لا يطهّروا بالإيمان أيضا فعلم أنّ كونهم نجسا إنّما هو بواسطة خبث اعتقادهم القابل للزّوال ومقصور على الباطن الذي هو محلّ الاعتقاد ونجاسة الباطن لا تنافي طهارة الظّاهر كما هو معلوم للوضيع والشّريف وأيضا إنّ قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ إخبار عن حال المشركين والإخبار لا يكون ناسخا ولا منسوخا فإنّ النّسخ في إنشاء حكم شرعيّ لا في الإخبار عن شيء فينبغي أن يكون المشركون نجسا في جميع الاوقات ويكون المراد من النّجس خبث الاعتقاد حتّى لا تتعارض الادلّة ولا يكون مساسهم محظورا في وقت من الاوقات ويوم قرأت قوله تعالى وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ الآية قلتم في مقابلته إنّ المراد من الطّعام هنا البرّ والحمّص والعدس فلو قبل هذا التّوجيه أهل العرف فما المضايقة ولكن لا بدّ من الإنصاف والمقصود الاصليّ من هذا التّصديق وإطالة الكلام هو أنّه ينبغي أن يرحم الخلق وأن لا يحكم بعموم نجاستهم وأن لا يعتقد نجاسة أهل الإسلام أيضا بواسطة اختلاطهم بالكفر الذي لا بدّ منه ولا مهرب عنه وأن لا يجتنب عن أطعمة المسلمين وأشربتهم بعلّة النّجاسة المتوهّمة فيحصل التّبرّي من الكلّ من هذه الحجّة ويظنّ ذلك احتياطا والحال أنّ الاحتياط في ترك هذا الاحتياط وماذا أكتب زيادة على ذلك.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثاني والعشرون إلى الملّا مقصود علي التّبريزيّ في بيان «المراد من نجاسة المشركين خبثهم الباطنيّ واعتقادهم السّوء لا كونهم نجس العين» الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أيّها المخدوم المشفق لم يعلم المقصود من إرسال التّفسير الحسينيّ وصاحب التّفسير بيّن معنى الآية الكريمة موافقا لأئمّة الحنفيّة ويريد من النّجاسة الشّرك وخبث الباطن وسوء الاعتقاد وما قاله بعد ذلك من أنّ هؤلاء لا يجتنبون عن النّجاسات فهذا المعنى موجود في أكثر أهل الإسلام أيضا في هذه الايّام والفرق بين عوامّ أهل الإيمان وبين الكفّار مفقود من هذه الحيثيّة فلو كان عدم الاجتناب عن النّجاسة سببا لنجاسة الشّخص تصير المعاملة ضيّقة ولا حرج في الإسلام وما نقل عن ابن عبّاس رضي الله عنهما من انّ المشركين نجس العين مثل الكلاب امثال هذا النّقل الشّاذّ وردت كثيرا من أكابر الدين وكلّها محمولة على التّوجيه والتّأويل كيف يكون نجس العين فإنّ النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام قد أكل الطّعام من بيت يهوديّ وتوضّأ من ظرف مشرك " وتوضّأ الفاروق رضي الله عنه أيضا من ظرف امرأة نصرانيّة. (فإن قيل) يجوز أن يكون قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ متأخّرا وناسخا للمذكورات (أجيب) أنّه يجوز أن يكون كذلك لا يكفي في هذا المقام بل لا بدّ من إثبات التّأخّر حتّى تصحّ دعوى النّسخ فإنّ الخصم من وراء المنع. (ولو سلّم أنّه متأخّر) ينبغي أن لا يكون مثبتا للحرمة ويكون المراد من النّجاسة خبث الباطن لانّه قد نقل أنّه لم يرتكب نبيّ من الانبياء أمرا يكون مآله في شريعته أو في شريعة غيره من الانبياء منجرّا إلى الحرمة ويكون محرّما في الآخر وإن كان مباحا حين الارتكاب الا ترى أنّ الخمر كان مباحا اوّلا ثمّ حرّم ولم يشربه نبيّ قطّ فلو كان مآل أمر المشركين إلى النّجاسة الظّاهرة وكانوا مثل الكلاب نجس العين لما كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الذي هو محبوب ربّ العالمين يمسّ ظروفهم فضلا عن أكل طعامهم وأيضا إنّ النّجس العين نجس عين في جميع الاوقات لا مجال فيه للإباحة سابقة ولاحقة فلو كان المشركون نجس عين ينبغي أن يكونوا كذلك في الابتداء وأن يعامل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بهم بمقياسه ومقتضاه في الاوّل وليس فليس (وأيضا) إنّ الحرج مدفوع عن الدين ومعلوم أنّ الحكم بنجاستهم واعتقاد أنّهم نجس عين تضييق على المسلمين جدّا والقاؤهم في الحرج والمشقّة ينبغي أن يقبل المنّة من أئمّة الحنفيّة رضي الله عنهم حيث هيّئوا مخلصا للمسلمين وأخرجوهم من ارتكاب الحرام دون أن يطعن فيهم وزعم حسنهم قبحا وعيبا وأين مجال الاعتراض على المجتهد فإنّ لخطئه أيضا درجة من الثواب وتقليده وإن كان مخطئا موجب للنّجاة واجتناب جماعة يقولون بحرمة أطعمة الكفّار وأشربتهم عن ارتكاب أكلها وشربها محال عاديّ خصوصا في بلاد الهند فإنّ هذا الابتلاء أكثر فيها وإذا كان في مسالة دينيّة عموم البلوى فالاولى أن يفتى بأسهل الامور وأيسرها بقول أيّ مجتهد كان وإن لم يكن موافقا لمذهبه قال الله تعالى يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وقال تعالى يُرِيدُ الله أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا والتّضييق على خلق الله وإيذاؤهم حرام ومناف لرضا الحقّ سبحانه والشّافعيّة يفتون في بعض المسائل الذي ضيّق فيه الإمام الشّافعيّ بمذهب الحنفيّة ليسهل للخلق مثلا في مصارف الزّكاة ينبغي ان تصرف الزّكاة عند الشّافعيّ على جميع اصنافها وواحد منها المؤلّفة القلوب وهم مفقودون في هذه الايّام فأفتى علماء الشّافعيّة بمذهب الحنفيّة بأنّها إذا أدّيت على أيّ صنف منها يكفي وأيضا إذا كان المشركون نجس العين ينبغي أن لا يطهّروا بالإيمان أيضا فعلم أنّ كونهم نجسا إنّما هو بواسطة خبث اعتقادهم القابل للزّوال ومقصور على الباطن الذي هو محلّ الاعتقاد ونجاسة الباطن لا تنافي طهارة الظّاهر كما هو معلوم للوضيع والشّريف وأيضا إنّ قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ إخبار عن حال المشركين والإخبار لا يكون ناسخا ولا منسوخا فإنّ النّسخ في إنشاء حكم شرعيّ لا في الإخبار عن شيء فينبغي أن يكون المشركون نجسا في جميع الاوقات ويكون المراد من النّجس خبث الاعتقاد حتّى لا تتعارض الادلّة ولا يكون مساسهم محظورا في وقت من الاوقات ويوم قرأت قوله تعالى وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ الآية قلتم في مقابلته إنّ المراد من الطّعام هنا البرّ والحمّص والعدس فلو قبل هذا التّوجيه أهل العرف فما المضايقة ولكن لا بدّ من الإنصاف والمقصود الاصليّ من هذا التّصديق وإطالة الكلام هو أنّه ينبغي أن يرحم الخلق وأن لا يحكم بعموم نجاستهم وأن لا يعتقد نجاسة أهل الإسلام أيضا بواسطة اختلاطهم بالكفر الذي لا بدّ منه ولا مهرب عنه وأن لا يجتنب عن أطعمة المسلمين وأشربتهم بعلّة النّجاسة المتوهّمة فيحصل التّبرّي من الكلّ من هذه الحجّة ويظنّ ذلك احتياطا والحال أنّ الاحتياط في ترك هذا الاحتياط وماذا أكتب زيادة على ذلك.

حصہ V02/P257–V02/P259İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P257–V02/P259)
Orijinal Metin (AR)

(شعر) بثثت لديكم من همومي وخفت أن . تملّوا والّا فالكلام كثير والسّلام. المكتوب الثالث والعشرون إلى الخواجة إبراهيم القباديانيّ في بيان أنّ الله تعالى أخبر بواسطة الانبياء - عليهم السّلام - عن ذاته وصفاته وأعمال العبادة المرضيّة وغير المرضيّة الّتي لا مدخل فيها للعقل الحمد لله الذي أنعم علينا وهدانا إلى الإسلام وجعلنا من أمّة محمّد عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام إنّ الانبياء رحمات للعالمين أخبر الحقّ سبحانه وتعالى بواسطة بعثة هؤلاء الاكابر عن ذاته وصفاته لأمثالنا ناقصي العقول وقاصري الإدراك وأطلعنا على كمالاته الذّاتيّة والصّفاتيّة بمقياس أفهامنا وفرّق مراضيه عن غير مراضيه وميّز منافعنا الدنيويّة والاخرويّة عن مضارّنا فلو لم يكن توسّط وجودهم الشّريف لكانت العقول البشريّة عاجزة في إثبات الصّانع تعالى وقاصرة في إدراك كمالاته تعالى وكانت قدماء الفلاسفة الذين يزعمون أنفسهم أكابر أرباب العقول منكرين للصّانع عزّ وجلّ وكانوا ينسبون الاشياء إلى الدهر من نقصان عقولهم ومجادلة النّمرود الذي كان سلطان جميع أهل الارض مع الخليل على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام في إثبات خالق السّموات والارض مشهورة وفي القرآن المجيد مذكورة وقال فرعون المخذول ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي وقال أيضا خطابا لموسى عليه السّلام لَئِنِ اِتَّخَذْتَ إِلهًَا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ وقال أيضا لهامان يا هامانُ اِبْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إلى إِلهِ مُوسى وإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِبًا (وبالجملة) انّ العقل قاصر في إثبات هذه الدولة العظمى لا يكاد يهتدي إليها بدون هداية هؤلاء الأكابر ولمّا اشتهرت دعوة الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات إلى الله الذي هو خالق الارض والزّمان والسّموات وتواترت وعلت كلماتهم وارتفعت اطّلع سفهاء كلّ وقت كان لهم تردّد في ثبوت الصّانع على قبائحهم وقالوا بوجود الصّانع بلا اختيار وجعلوا الاشياء مستندة إليه تعالى وهذا نور مقتبس من أنوار الانبياء ونعمة مستفادة من موائدهم عليهم الصّلوات والتّسليمات إلى يوم التّناد بل إلى أبد الآباد وكذلك سائر السّمعيّات بلغتنا بتبليغ الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام من وجود صفاته تعالى الكاملة وبعثة الانبياء وعصمة الملائكة عليهم السّلام ومن الحشر والنّشر ومن وجود الجنّة والنّار والتّنعيم والتّعذيب الدائمين وأمثالها ممّا نطقت به الشّريعة والعقل قاصر عن إدراكه وناقص في إثباته من غير سامع من هؤلاء الاكابر لا استقلال له في شيء منها وكما أنّ طور العقل وراء طور الحسّ حيث يدرك بالعقل ما لا يدرك بالحسّ طور النّبوّة أيضا وراء طور العقل يدرك بها ما لا يدرك بالعقل ومن لم يثبت للمعرفة طريقا وراء طور العقل فهو في الحقيقة منكر لطور النّبوّة ومصادم للبداهة فلا بدّ من وجود الانبياء ليدلّوا على كيفيّة أداء شكر النّعم الذي هو واجب عقلا وليظهروا تعظيم مولى النّعم جلّ وعلا المتعلّق بالعلم والعمل المتلقّى من قبله سبحانه فإنّ التّعظيم الذي لم يكن مستفادا من عنده سبحانه لا يكون لائقا بأداء شكره تعالى فإنّ القوّة البشريّة عاجزة عن إدراكه بل كثيرا ما يظنّ غير تعظيمه تعالى تعظيما فيعدل عن الشّكر إلى الهجو وطريق استفادة تعظيمه سبحانه من حضرته تعالى وتقدّس مقصور على النّبوّة ومنحصر في تبليغ الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام والالهام الذي هو للأولياء عليهم السّلام مقتبس من أنوار النّبوّة ومستفاض من بركات متابعة الانبياء وفيوضها فلو كان العقل كافيا في هذا الامر لما بقي فلاسفة اليونان الذين جعلوا مقتداهم عقولهم في تيه الضّلالة ولعرفوا الحقّ سبحانه قبل كلّ النّاس والحال أنّ أشدّ النّاس جهالة في ذات الحقّ وصفاته سبحانه هو هؤلاء حيث زعموا الحقّ سبحانه فارغا ومعطّلا ولم يجعلوا غير شيء واحد مستندا إليه تعالى وهو أيضا بالإيجاب لا بالاختيار ونحتوا من عندهم عقلا فعّالا ونسبوا الحوادث إليه مانعين إيّاها من خالق السّموات والارض وصرفوا الاثر عن المؤثّر الحقيقيّ جلّ شأنه وزعموه أثر منحوتهم فإنّ المعلول عندهم أثر العلّة القريبة لا يرون للعلّة البعيدة تأثيرا في حصول المعلول وزعموا عدم استناد الاشياء إليه سبحانه من جهلهم كمالا له سبحانه وظنّوا التّعطيل تبجيلا إيّاه والحال أنّ الحقّ سبحانه يمدح نفسه بخلق السّموات والارض ويقول في مدح نفسه رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ولا احتياج لهؤلاء السّفهاء إلى حضرة الحقّ سبحانه بزعمهم الفاسد أصلا ولا التجاء لهم إليه تعالى قطعا ينبغي لهم أن يراجعوا وقت الاضطرار والاحتياج إلى العقل الفعّال وأن يطلبوا قضاء حوائجهم منه بل لا يتصوّر طلب قضاء الحاجة من العقل الفعّال أيضا لكونه موجبا ومضطرّا غير مختار في زعمهم إنّ الكافرين لا مولى لهم وما هو العقل الفعّال حتّى يدبّر الاشياء وتكون الحوادث مستندة إليه وفي نفس وجوده وثبوته الف كلام فإنّ تحقّقه وحصوله مبتن على المقدّمات المموّهة الفلسفيّة الّتي هي غير تامّة على الاصول الإسلاميّة والابله من يصرف استناد الاشياء عن القادر المختار جلّ شأنه ويجعلها مستندة إلى مثل هذا الامر الموهوم بل يلحق الاشياء الف عار وفضيحة من كونها مستندة إلى منحوت الفلسفيّ بل الاشياء تكون راضية ومسرورة بعدمها ولا تميل إلى الوجود أصلا من فضيحة استناد وجودها إلى مجعول الفلسفيّ وخوف الحرمان من سعادة الانتساب إلى قدرة القادر المختار جلّ سلطانه كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلّا كَذِبًا وكفّار دار الحرب مع وجود عبادة الاصنام أحسن حالا من هذه الجماعة فإنّهم يلتجئون إلى الحقّ سبحانه في المضايق ولا يجعلون أصنامهم غير وسائل الشّفاعة عنده تعالى وأعجب من هذا أنّ جماعة يسمّون هؤلاء السّفهاء حكماء وينسبون أقوالهم إلى الحكمة وأكثر أحكامهم سيّما في الإلهيّات الّتي هي المقصد الاسنى كاذبة ومخالفة للكتاب والسّنّة فبأيّ اعتبار يطلق الحكماء على هؤلاء الذين لا نصيب لهم غير الجهل المركّب اللهمّ الّا إذا قيل على سبيل التّهكّم والاستهزاء او يعدّ من قبيل إطلاق البصر على الاعمى.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(شعر) بثثت لديكم من همومي وخفت أن . تملّوا والّا فالكلام كثير والسّلام. المكتوب الثالث والعشرون إلى الخواجة إبراهيم القباديانيّ في بيان أنّ الله تعالى أخبر بواسطة الانبياء - عليهم السّلام - عن ذاته وصفاته وأعمال العبادة المرضيّة وغير المرضيّة الّتي لا مدخل فيها للعقل الحمد لله الذي أنعم علينا وهدانا إلى الإسلام وجعلنا من أمّة محمّد عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام إنّ الانبياء رحمات للعالمين أخبر الحقّ سبحانه وتعالى بواسطة بعثة هؤلاء الاكابر عن ذاته وصفاته لأمثالنا ناقصي العقول وقاصري الإدراك وأطلعنا على كمالاته الذّاتيّة والصّفاتيّة بمقياس أفهامنا وفرّق مراضيه عن غير مراضيه وميّز منافعنا الدنيويّة والاخرويّة عن مضارّنا فلو لم يكن توسّط وجودهم الشّريف لكانت العقول البشريّة عاجزة في إثبات الصّانع تعالى وقاصرة في إدراك كمالاته تعالى وكانت قدماء الفلاسفة الذين يزعمون أنفسهم أكابر أرباب العقول منكرين للصّانع عزّ وجلّ وكانوا ينسبون الاشياء إلى الدهر من نقصان عقولهم ومجادلة النّمرود الذي كان سلطان جميع أهل الارض مع الخليل على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام في إثبات خالق السّموات والارض مشهورة وفي القرآن المجيد مذكورة وقال فرعون المخذول ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي وقال أيضا خطابا لموسى عليه السّلام لَئِنِ اِتَّخَذْتَ إِلهًَا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ وقال أيضا لهامان يا هامانُ اِبْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إلى إِلهِ مُوسى وإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِبًا (وبالجملة) انّ العقل قاصر في إثبات هذه الدولة العظمى لا يكاد يهتدي إليها بدون هداية هؤلاء الأكابر ولمّا اشتهرت دعوة الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات إلى الله الذي هو خالق الارض والزّمان والسّموات وتواترت وعلت كلماتهم وارتفعت اطّلع سفهاء كلّ وقت كان لهم تردّد في ثبوت الصّانع على قبائحهم وقالوا بوجود الصّانع بلا اختيار وجعلوا الاشياء مستندة إليه تعالى وهذا نور مقتبس من أنوار الانبياء ونعمة مستفادة من موائدهم عليهم الصّلوات والتّسليمات إلى يوم التّناد بل إلى أبد الآباد وكذلك سائر السّمعيّات بلغتنا بتبليغ الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام من وجود صفاته تعالى الكاملة وبعثة الانبياء وعصمة الملائكة عليهم السّلام ومن الحشر والنّشر ومن وجود الجنّة والنّار والتّنعيم والتّعذيب الدائمين وأمثالها ممّا نطقت به الشّريعة والعقل قاصر عن إدراكه وناقص في إثباته من غير سامع من هؤلاء الاكابر لا استقلال له في شيء منها وكما أنّ طور العقل وراء طور الحسّ حيث يدرك بالعقل ما لا يدرك بالحسّ طور النّبوّة أيضا وراء طور العقل يدرك بها ما لا يدرك بالعقل ومن لم يثبت للمعرفة طريقا وراء طور العقل فهو في الحقيقة منكر لطور النّبوّة ومصادم للبداهة فلا بدّ من وجود الانبياء ليدلّوا على كيفيّة أداء شكر النّعم الذي هو واجب عقلا وليظهروا تعظيم مولى النّعم جلّ وعلا المتعلّق بالعلم والعمل المتلقّى من قبله سبحانه فإنّ التّعظيم الذي لم يكن مستفادا من عنده سبحانه لا يكون لائقا بأداء شكره تعالى فإنّ القوّة البشريّة عاجزة عن إدراكه بل كثيرا ما يظنّ غير تعظيمه تعالى تعظيما فيعدل عن الشّكر إلى الهجو وطريق استفادة تعظيمه سبحانه من حضرته تعالى وتقدّس مقصور على النّبوّة ومنحصر في تبليغ الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام والالهام الذي هو للأولياء عليهم السّلام مقتبس من أنوار النّبوّة ومستفاض من بركات متابعة الانبياء وفيوضها فلو كان العقل كافيا في هذا الامر لما بقي فلاسفة اليونان الذين جعلوا مقتداهم عقولهم في تيه الضّلالة ولعرفوا الحقّ سبحانه قبل كلّ النّاس والحال أنّ أشدّ النّاس جهالة في ذات الحقّ وصفاته سبحانه هو هؤلاء حيث زعموا الحقّ سبحانه فارغا ومعطّلا ولم يجعلوا غير شيء واحد مستندا إليه تعالى وهو أيضا بالإيجاب لا بالاختيار ونحتوا من عندهم عقلا فعّالا ونسبوا الحوادث إليه مانعين إيّاها من خالق السّموات والارض وصرفوا الاثر عن المؤثّر الحقيقيّ جلّ شأنه وزعموه أثر منحوتهم فإنّ المعلول عندهم أثر العلّة القريبة لا يرون للعلّة البعيدة تأثيرا في حصول المعلول وزعموا عدم استناد الاشياء إليه سبحانه من جهلهم كمالا له سبحانه وظنّوا التّعطيل تبجيلا إيّاه والحال أنّ الحقّ سبحانه يمدح نفسه بخلق السّموات والارض ويقول في مدح نفسه رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ولا احتياج لهؤلاء السّفهاء إلى حضرة الحقّ سبحانه بزعمهم الفاسد أصلا ولا التجاء لهم إليه تعالى قطعا ينبغي لهم أن يراجعوا وقت الاضطرار والاحتياج إلى العقل الفعّال وأن يطلبوا قضاء حوائجهم منه بل لا يتصوّر طلب قضاء الحاجة من العقل الفعّال أيضا لكونه موجبا ومضطرّا غير مختار في زعمهم إنّ الكافرين لا مولى لهم وما هو العقل الفعّال حتّى يدبّر الاشياء وتكون الحوادث مستندة إليه وفي نفس وجوده وثبوته الف كلام فإنّ تحقّقه وحصوله مبتن على المقدّمات المموّهة الفلسفيّة الّتي هي غير تامّة على الاصول الإسلاميّة والابله من يصرف استناد الاشياء عن القادر المختار جلّ شأنه ويجعلها مستندة إلى مثل هذا الامر الموهوم بل يلحق الاشياء الف عار وفضيحة من كونها مستندة إلى منحوت الفلسفيّ بل الاشياء تكون راضية ومسرورة بعدمها ولا تميل إلى الوجود أصلا من فضيحة استناد وجودها إلى مجعول الفلسفيّ وخوف الحرمان من سعادة الانتساب إلى قدرة القادر المختار جلّ سلطانه كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلّا كَذِبًا وكفّار دار الحرب مع وجود عبادة الاصنام أحسن حالا من هذه الجماعة فإنّهم يلتجئون إلى الحقّ سبحانه في المضايق ولا يجعلون أصنامهم غير وسائل الشّفاعة عنده تعالى وأعجب من هذا أنّ جماعة يسمّون هؤلاء السّفهاء حكماء وينسبون أقوالهم إلى الحكمة وأكثر أحكامهم سيّما في الإلهيّات الّتي هي المقصد الاسنى كاذبة ومخالفة للكتاب والسّنّة فبأيّ اعتبار يطلق الحكماء على هؤلاء الذين لا نصيب لهم غير الجهل المركّب اللهمّ الّا إذا قيل على سبيل التّهكّم والاستهزاء او يعدّ من قبيل إطلاق البصر على الاعمى.

حصہ V02/P259–V02/P260İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P259–V02/P260)
Orijinal Metin (AR)

(وجمع) من هذه السّفهاء اختاروا طريق الرّياضات والمجاهدات من غير التزام طريق الانبياء عليهم السّلام بل بمجرّد تقليد صوفيّة الهيّة كانوا في كلّ عصر من متابعى الانبياء عليهم السّلام واغترّوا بصفاء اوقاتهم واعتمدوا على مناماتهم وخيالاتهم وجعلوا كشوفهم الخياليّة مقتداهم في سائر حالاتهم ضلّوا فأضلّوا ولم يعلموا أنّ ذلك الصّفاء هو صفاء النّفس الذي يؤدّي إلى طريق الضّلالة لا صفاء القلب الذي هو روزنة الهداية فإنّ صفاء القلب منوط بمتابعة الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات وتزكية النّفس مربوطة بصفاء القلب وسياسته إيّاها وحكم تصفية النّفس مع وجود ظلمة القلب الذي هو محلّ ظهور أنوار القدم كحكم إسراج سراج لنهب العدوّ الذي هو في الكمين وهو إبليس اللّعين. (وبالجملة) انّ طريق الرّياضة والمجاهدة كطريق النّظر والاستدلال إنّما يعتبر ويعتمد عليه إذا كان مقرونا بتصديق الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات الذين يبلّغون الامانة من قبل الحقّ جلّ وعلا ومؤيّدون بتأييده سبحانه ومعاملتهم محفوظة من كيد اللّعين ومكره بنزول الملائكة المعصومين إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ نقد وقتهم وهذه الدولة لم تتيسّر لغيرهم ولم يحصل لهم التّخلّص من شرك اللّعين الّا إذا التزم متابعة هؤلاء الاكابر ومشى على آثارهم عليهم الصّلوات والتّسليمات. (شعر) ومن المحال المشي في طريق الصّفا . يا سعد من غير اتّباع المصطفى عليه وعلى جميع إخوانه الصّلوات والتّسليمات العلى سبحان الله إنّ أفلاطون الذي هو رئيس الفلاسفة أدرك دولة بعثة عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ولم يصدّقه زعما منه بجهالته أنّه مستغن عنه ولم ينل نصيبا من بركات النّبوّة ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِنْ نُورٍ قال الله تبارك وتعالى ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ والعجب أنّ طور عقول الفلاسفة النّاقصة كأنّه واقع على طرف نقيض طور النّبوّة في المبدأ وفي المعاد وأحكامهم مخالفة لأحكام الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام فإنّهم ما صحّحوا الإيمان بالله ولا الإيمان بالآخرة وقالوا بقدم العالم والحال أنّ الإجماع المتين منعقد على حدوث العالم بجميع أجزائه ولم يقولوا بانشقاق السّموات وانتثار الكواكب واندكاك الجبال وانفجار البحار الموعودة في يوم القيامة وينكرون حشر الاجساد ويخالفون النّصوص القرآنيّة ومتأخّروهم الذين عدّوا أنفسهم داخلين في زمرة أهل الإسلام راسخون في أصولهم الفلسفيّة كما هي وقائلون بقدم السّموات والكواكب وأمثالها وحاكمون بعدم فنائها وهلاكها قوتهم تكذيب النّصوص القرآنيّة ورزقهم إنكار ضروريّات الدين والمسائل اليقينيّة يؤمنون بالله وبرسوله ولا يقبلون ما أمر الله به ورسوله فهل تتجاوز السّفاهة عن ذلك. (شعر) أكثر فلسفة جاسفها فكذا .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(وجمع) من هذه السّفهاء اختاروا طريق الرّياضات والمجاهدات من غير التزام طريق الانبياء عليهم السّلام بل بمجرّد تقليد صوفيّة الهيّة كانوا في كلّ عصر من متابعى الانبياء عليهم السّلام واغترّوا بصفاء اوقاتهم واعتمدوا على مناماتهم وخيالاتهم وجعلوا كشوفهم الخياليّة مقتداهم في سائر حالاتهم ضلّوا فأضلّوا ولم يعلموا أنّ ذلك الصّفاء هو صفاء النّفس الذي يؤدّي إلى طريق الضّلالة لا صفاء القلب الذي هو روزنة الهداية فإنّ صفاء القلب منوط بمتابعة الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات وتزكية النّفس مربوطة بصفاء القلب وسياسته إيّاها وحكم تصفية النّفس مع وجود ظلمة القلب الذي هو محلّ ظهور أنوار القدم كحكم إسراج سراج لنهب العدوّ الذي هو في الكمين وهو إبليس اللّعين. (وبالجملة) انّ طريق الرّياضة والمجاهدة كطريق النّظر والاستدلال إنّما يعتبر ويعتمد عليه إذا كان مقرونا بتصديق الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات الذين يبلّغون الامانة من قبل الحقّ جلّ وعلا ومؤيّدون بتأييده سبحانه ومعاملتهم محفوظة من كيد اللّعين ومكره بنزول الملائكة المعصومين إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ نقد وقتهم وهذه الدولة لم تتيسّر لغيرهم ولم يحصل لهم التّخلّص من شرك اللّعين الّا إذا التزم متابعة هؤلاء الاكابر ومشى على آثارهم عليهم الصّلوات والتّسليمات. (شعر) ومن المحال المشي في طريق الصّفا . يا سعد من غير اتّباع المصطفى عليه وعلى جميع إخوانه الصّلوات والتّسليمات العلى سبحان الله إنّ أفلاطون الذي هو رئيس الفلاسفة أدرك دولة بعثة عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ولم يصدّقه زعما منه بجهالته أنّه مستغن عنه ولم ينل نصيبا من بركات النّبوّة ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِنْ نُورٍ قال الله تبارك وتعالى ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ والعجب أنّ طور عقول الفلاسفة النّاقصة كأنّه واقع على طرف نقيض طور النّبوّة في المبدأ وفي المعاد وأحكامهم مخالفة لأحكام الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام فإنّهم ما صحّحوا الإيمان بالله ولا الإيمان بالآخرة وقالوا بقدم العالم والحال أنّ الإجماع المتين منعقد على حدوث العالم بجميع أجزائه ولم يقولوا بانشقاق السّموات وانتثار الكواكب واندكاك الجبال وانفجار البحار الموعودة في يوم القيامة وينكرون حشر الاجساد ويخالفون النّصوص القرآنيّة ومتأخّروهم الذين عدّوا أنفسهم داخلين في زمرة أهل الإسلام راسخون في أصولهم الفلسفيّة كما هي وقائلون بقدم السّموات والكواكب وأمثالها وحاكمون بعدم فنائها وهلاكها قوتهم تكذيب النّصوص القرآنيّة ورزقهم إنكار ضروريّات الدين والمسائل اليقينيّة يؤمنون بالله وبرسوله ولا يقبلون ما أمر الله به ورسوله فهل تتجاوز السّفاهة عن ذلك. (شعر) أكثر فلسفة جاسفها فكذا .

%0
10 Bölüm

سوالات