Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: 510هـ) · AR

حصہ V02/P046–V02/P047Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P046–V02/P047)
Orijinal Metin (AR)

قوله تعالى: {ذلك} أي هذا الذي ذكرته لك من الخبر عن عيسى ومريم والحواريين {نتلوه عليك} [نخبرك به بتلاوة جبريل عليك] {من الآيات والذكر الحكيم} يعني القرآن والذكر ذي الحكمة، وقال مقاتل: الذكر الحكيم أي المحكم الممنوع من الباطل وقيل: الذكر الحكيم هو اللوح المحفوظ، وهو معلق بالعرش من درة بيضاء. وقيل من الآيات أي العلامات الدالة على نبوتك لأنها أخبار لا يعلمها إلا قارئ كتاب أو من يوحى إليه وأنت أمي لا تقرأ. قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} الآية نزلت في وفد نجران وذلك أنهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك تشتم صاحبنا؟ قال: وما أقول قالوا: تقول إنه عبد الله قال: أجل هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول فغضبوا وقالوا هل رأيت إنسانا قط من غير أب؟ فأنزل الله تعالى {إن مثل عيسى عند الله} في كونه خلقه من غير أب كمثل آدم لأنه خلق من غير أب وأم {خلقه من تراب ثم قال له} يعني لعيسى عليه السلام {كن فيكون} يعني فكان فإن قيل ما معنى قوله {خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} ولا تكوين بعد الخلق؟ قيل معناه ثم خلقه ثم أخبركم أني قلت له: كن فكان من غير ترتيب في الخلق كما يكون في الولادة وهو مثل قول الرجل: أعطيتك اليوم درهما ثم أعطيتك أمس درهما أي ثم أخبرك أني أعطيتك أمس درهما. وفيما سبق من التمثيل دليل على جواز القياس لأن القياس هو رد فرع إلى أصل بنوع شبه وقد رد الله تعالى خلق عيسى إلى آدم عليهم السلام بنوع شبه. قوله تعالى: {الحق من ربك} أي هو الحق وقيل جاءك الحق من ربك {فلا تكونن من الممترين} الشاكين الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته. {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين } قوله عز وجل: {فمن حاجك فيه} أي جادلك في عيسى أو في الحق {من بعد ما جاءك من العلم} بأن عيسى عبد الله ورسوله {فقل تعالوا} وأصله تعاليوا تفاعلوا من العلو فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، قال الفراء: بمعنى تعال كأنه يقول: ارتفع. قوله {ندع} جزم لجواب الأمر وعلامة الجزم سقوط الواو {أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} قيل: أبناءنا أراد الحسن والحسين، ونساءنا فاطمة. وأنفسنا عنى نفسه وعليا رضي الله عنه والعرب تسمي ابن عم الرجل نفسه، كما قال الله تعالى: " ولا تلمزوا أنفسكم " (11 -الحجرات) يريد إخوانكم وقيل هو على العموم الجماعة أهل الدين {ثم نبتهل} قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي نتضرع في الدعاء، وقال الكلبي: نجتهد ونبالغ في الدعاء، وقال الكسائي وأبو عبيدة: نلتعن والابتهال الالتعان يقال: عليه بهلة الله أي لعنته: {فنجعل لعنة الله على الكاذبين} منا ومنكم في أمر عيسى، فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة قالوا: حتى نرجع وننظر في أمرنا ثم نأتيك غدا، فخلا بعضهم ببعض فقالوا للعاقب وكان ذا رأيهم: يا عبد المسيح ما ترى؟ قال: والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل، والله ما لاعن قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم، ولئن فعلتم ذلك لنهلكن فإن أبيتم إلا الإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم محتضنا للحسين آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها وهو يقول لهم: "إذا أنا دعوت فأمنوا" فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض منكم نصراني إلى يوم القيامة، فقالوا يا أبا القاسم: قد رأينا أن لا نلاعنك وأن نتركك على دينك ونثبت على ديننا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 60/أ /"فإن أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم" فأبوا فقال: "فإني أنابذكم" فقالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة، ولكنا نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة ألفا في صفر وألفا في رجب، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك وقال: "والذي نفسي بيده إن العذاب قد تدلى على أهل نجران ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا" .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله تعالى: {ذلك} أي هذا الذي ذكرته لك من الخبر عن عيسى ومريم والحواريين {نتلوه عليك} [نخبرك به بتلاوة جبريل عليك] {من الآيات والذكر الحكيم} يعني القرآن والذكر ذي الحكمة، وقال مقاتل: الذكر الحكيم أي المحكم الممنوع من الباطل وقيل: الذكر الحكيم هو اللوح المحفوظ، وهو معلق بالعرش من درة بيضاء. وقيل من الآيات أي العلامات الدالة على نبوتك لأنها أخبار لا يعلمها إلا قارئ كتاب أو من يوحى إليه وأنت أمي لا تقرأ. قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} الآية نزلت في وفد نجران وذلك أنهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك تشتم صاحبنا؟ قال: وما أقول قالوا: تقول إنه عبد الله قال: أجل هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول فغضبوا وقالوا هل رأيت إنسانا قط من غير أب؟ فأنزل الله تعالى {إن مثل عيسى عند الله} في كونه خلقه من غير أب كمثل آدم لأنه خلق من غير أب وأم {خلقه من تراب ثم قال له} يعني لعيسى عليه السلام {كن فيكون} يعني فكان فإن قيل ما معنى قوله {خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} ولا تكوين بعد الخلق؟ قيل معناه ثم خلقه ثم أخبركم أني قلت له: كن فكان من غير ترتيب في الخلق كما يكون في الولادة وهو مثل قول الرجل: أعطيتك اليوم درهما ثم أعطيتك أمس درهما أي ثم أخبرك أني أعطيتك أمس درهما. وفيما سبق من التمثيل دليل على جواز القياس لأن القياس هو رد فرع إلى أصل بنوع شبه وقد رد الله تعالى خلق عيسى إلى آدم عليهم السلام بنوع شبه. قوله تعالى: {الحق من ربك} أي هو الحق وقيل جاءك الحق من ربك {فلا تكونن من الممترين} الشاكين الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته. {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين } قوله عز وجل: {فمن حاجك فيه} أي جادلك في عيسى أو في الحق {من بعد ما جاءك من العلم} بأن عيسى عبد الله ورسوله {فقل تعالوا} وأصله تعاليوا تفاعلوا من العلو فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، قال الفراء: بمعنى تعال كأنه يقول: ارتفع. قوله {ندع} جزم لجواب الأمر وعلامة الجزم سقوط الواو {أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} قيل: أبناءنا أراد الحسن والحسين، ونساءنا فاطمة. وأنفسنا عنى نفسه وعليا رضي الله عنه والعرب تسمي ابن عم الرجل نفسه، كما قال الله تعالى: " ولا تلمزوا أنفسكم " (11 -الحجرات) يريد إخوانكم وقيل هو على العموم الجماعة أهل الدين {ثم نبتهل} قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي نتضرع في الدعاء، وقال الكلبي: نجتهد ونبالغ في الدعاء، وقال الكسائي وأبو عبيدة: نلتعن والابتهال الالتعان يقال: عليه بهلة الله أي لعنته: {فنجعل لعنة الله على الكاذبين} منا ومنكم في أمر عيسى، فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة قالوا: حتى نرجع وننظر في أمرنا ثم نأتيك غدا، فخلا بعضهم ببعض فقالوا للعاقب وكان ذا رأيهم: يا عبد المسيح ما ترى؟ قال: والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل، والله ما لاعن قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم، ولئن فعلتم ذلك لنهلكن فإن أبيتم إلا الإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم محتضنا للحسين آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها وهو يقول لهم: "إذا أنا دعوت فأمنوا" فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض منكم نصراني إلى يوم القيامة، فقالوا يا أبا القاسم: قد رأينا أن لا نلاعنك وأن نتركك على دينك ونثبت على ديننا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 60/أ /"فإن أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم" فأبوا فقال: "فإني أنابذكم" فقالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة، ولكنا نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة ألفا في صفر وألفا في رجب، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك وقال: "والذي نفسي بيده إن العذاب قد تدلى على أهل نجران ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا" .

حصہ V02/P047–V02/P049Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P047–V02/P049)
Orijinal Metin (AR)

{إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } قال الله تعالى: {إن هذا لهو القصص الحق} النبأ الحق {وما من إله إلا الله} و"من" صلة تقديره وما إله إلا الله {وإن الله لهو العزيز الحكيم} {فإن تولوا} أعرضوا عن الإيمان {فإن الله عليم بالمفسدين} الذين يعبدون غير الله، ويدعون الناس إلى عبادة غير الله. قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} الآية قال المفسرون: قدم وفد نجران المدينة فالتقوا مع اليهود فاختصموا في إبراهيم عليه السلام، فزعمت النصارى أنه كان نصرانيا وهم على دينه وأولى الناس به، وقالت اليهود: بل كان يهوديا وهم على دينه وأولى الناس به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا الفريقين بريء من إبراهيم ودينه بل كان إبراهيم حنيفا مسلما وأنا على دينه فاتبعوا دينه دين الإسلام، فقالت اليهود: يا محمد ما تريد إلا أن نتخذك ربا كما اتخذت النصارى عيسى ربا، وقالت النصارى: يا محمد ما تريد إلا أن نقول فيك ما قالت اليهود في عزير، فأنزل الله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة} والعرب تسمي كل قصة لها شرح كلمة ومنه سميت القصيدة كلمة {سواء} عدل بيننا وبينكم مستوية، أي أمر مستو يقال: دعا فلان إلى السواء، أي إلى النصفة، وسواء كل شيء وسطه ومنه قوله تعالى: " فرآه في سواء الجحيم " (55 -الصافات) وإنما قيل للنصف سواء لأن أعدل الأمور وأفضلها أوسطها وسواء نعت لكلمة إلا أنه مصدر، والمصادر لا تثنى ولا تجمع ولا تؤنث، فإذا فتحت السين مددت، وإذا كسرت أو ضممت قصرت كقوله تعالى: "مكانا سوى" (58 -طه) ثم فسر الكلمة فقال: {ألا نعبد إلا الله} ومحل أن رفع على إضمار هي، وقال الزجاج: رفع بالابتداء، وقيل: محله نصب بنزع حرف الصفة معناه بأن لا نعبد إلا الله وقيل: محله خفض بدلا من الكلمة أي تعالوا إلى أن لا نعبد إلا الله {ولا نشرك به شيئاولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله} كما فعلت اليهود والنصارى، قال الله تعالى: " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " (31 -التوبة) وقال عكرمة: هو سجود بعضهم لبعض، أي لا تسجدوا لغير الله، وقيل: معناه لا نطيع أحدا في معصية الله {فإن تولوا فقولوا اشهدوا} فقولوا أنتم لهم اشهدوا {بأنا مسلمون} مخلصون بالتوحيد. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاهد فيها أبا سفيان وكفار قريش فأتوه وهو بإيلياء فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ودعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية بن خليفة الكلبي إلى عظيم بصرى فدفعه إلى هرقل فقرأه فإذا هو: "بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنما عليك إثم الأريسيين {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } قال الله تعالى: {إن هذا لهو القصص الحق} النبأ الحق {وما من إله إلا الله} و"من" صلة تقديره وما إله إلا الله {وإن الله لهو العزيز الحكيم} {فإن تولوا} أعرضوا عن الإيمان {فإن الله عليم بالمفسدين} الذين يعبدون غير الله، ويدعون الناس إلى عبادة غير الله. قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} الآية قال المفسرون: قدم وفد نجران المدينة فالتقوا مع اليهود فاختصموا في إبراهيم عليه السلام، فزعمت النصارى أنه كان نصرانيا وهم على دينه وأولى الناس به، وقالت اليهود: بل كان يهوديا وهم على دينه وأولى الناس به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا الفريقين بريء من إبراهيم ودينه بل كان إبراهيم حنيفا مسلما وأنا على دينه فاتبعوا دينه دين الإسلام، فقالت اليهود: يا محمد ما تريد إلا أن نتخذك ربا كما اتخذت النصارى عيسى ربا، وقالت النصارى: يا محمد ما تريد إلا أن نقول فيك ما قالت اليهود في عزير، فأنزل الله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة} والعرب تسمي كل قصة لها شرح كلمة ومنه سميت القصيدة كلمة {سواء} عدل بيننا وبينكم مستوية، أي أمر مستو يقال: دعا فلان إلى السواء، أي إلى النصفة، وسواء كل شيء وسطه ومنه قوله تعالى: " فرآه في سواء الجحيم " (55 -الصافات) وإنما قيل للنصف سواء لأن أعدل الأمور وأفضلها أوسطها وسواء نعت لكلمة إلا أنه مصدر، والمصادر لا تثنى ولا تجمع ولا تؤنث، فإذا فتحت السين مددت، وإذا كسرت أو ضممت قصرت كقوله تعالى: "مكانا سوى" (58 -طه) ثم فسر الكلمة فقال: {ألا نعبد إلا الله} ومحل أن رفع على إضمار هي، وقال الزجاج: رفع بالابتداء، وقيل: محله نصب بنزع حرف الصفة معناه بأن لا نعبد إلا الله وقيل: محله خفض بدلا من الكلمة أي تعالوا إلى أن لا نعبد إلا الله {ولا نشرك به شيئاولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله} كما فعلت اليهود والنصارى، قال الله تعالى: " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " (31 -التوبة) وقال عكرمة: هو سجود بعضهم لبعض، أي لا تسجدوا لغير الله، وقيل: معناه لا نطيع أحدا في معصية الله {فإن تولوا فقولوا اشهدوا} فقولوا أنتم لهم اشهدوا {بأنا مسلمون} مخلصون بالتوحيد. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاهد فيها أبا سفيان وكفار قريش فأتوه وهو بإيلياء فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ودعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية بن خليفة الكلبي إلى عظيم بصرى فدفعه إلى هرقل فقرأه فإذا هو: "بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنما عليك إثم الأريسيين {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} .

حصہ V02/P049–V02/P051Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P049–V02/P051)
Orijinal Metin (AR)

{يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون } قوله تعالى: {يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده} تزعمون أنه كان على دينكم، وإنما دينكم اليهودية والنصرانية، وقد حدثت اليهودية بعد نزول التوراة والنصرانية بعد نزول الإنجيل، وإنما أنزلت التوراة والإنجيل من بعد إبراهيم بزمان طويل، وكان بين إبراهيم وموسى ألف سنة، وبين موسى وعيسى ألفا سنة {أفلا تعقلون} بطلان قولكم؟ قوله تعالى: {ها أنتم} بتليين الهمزة حيث كان مدني، وأبو عمرو والباقون بالهمز، واختلفوا في أصله فقال بعضهم: أصله: أأنتم وها تنبيه وقال الأخفش: أصله أأنتم فقلبت الهمزة الأولى هاء كقولهم هرقت الماء وأرقت {هؤلاء} أصله أولاء دخلت عليه هاء التنبيه وهي في موضع النداء، يعني يا هؤلاء أنتم {حاججتم} جادلتم {فيما لكم به علم} يعني في أمر موسى وعيسى وادعيتم أنكم على دينهما وقد أنزلت التوراة والإنجيل عليكم {فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم} وليس في كتابكم أنه كان يهوديا أو نصرانيا، وقيل حاججتم فيما لكم به علم يعني في أمر محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم وجدوا نعته في كتابهم، فجادلوا فيه بالباطل، فلم تحاجون في إبراهيم وليس في كتابكم، ولا علم لكم به؟ {والله يعلم وأنتم لا تعلمون} ثم برأ الله تعالى إبراهيم مما قالوا: فقال: {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين } {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين} والحنيف: المائل عن الأديان كلها إلى الدين المستقيم، وقيل: الحنيف: الذي يوحد ويحج ويضحي ويختن ويستقبل الكعبة. وهو أسهل الأديان وأحبها إلى الله عز وجل. قوله تعالى: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه} أي: من اتبعه في زمانه، {وهذا النبي} يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم {والذين آمنوا} معه، يعني من هذه الأمة {والله ولي المؤمنين} روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ورواه محمد بن إسحاق عن ابن شهاب بإسناده، حديث هجرة الحبشة، لما هاجر جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وأناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة واستقرت بهم الدار وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة 60/ب وكان من أمر بدر ما كان فاجتمعت قريش في دار الندوة وقالوا: إن لنا في الذين عند النجاشي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ثأرا ممن قتل منكم ببدر، فاجمعوا مالا وأهدوه إلى النجاشي لعله يدفع إليكم من عنده من قومكم ولينتدب لذلك رجلان من ذوي رأيكم فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد مع الهدايا الأدم وغيره، فركبا البحر وأتيا الحبشة فلما دخلا على النجاشي سجدا له وسلما عليه وقالا له: إن قومنا لك ناصحون شاكرون ولصلاحك محبون وإنهم بعثونا إليك لنحذرك هؤلاء الذين قدموا عليك، لأنهم قوم رجل كذاب خرج فينا يزعم أنه رسول الله ولم يتابعه أحد منا إلا السفهاء، وإنا كنا قد ضيقنا عليهم الأمر وألجأناهم إلى شعب بأرضنا لا يدخل عليهم أحد، ولا يخرج منهم أحد قد قتلهم الجوع والعطش فلما اشتد عليهم الأمر بعث إليك ابن عمه ليفسد عليك دينك وملكك ورعيتك فاحذرهم وادفعهم إلينا لنكفيكهم، وقالا وآية ذلك أنهم إذا دخلوا عليك لا يسجدون لك ولا يحيونك بالتحية التي يحييك بها الناس رغبة عن دينك وسنتك، قال: فدعاهم النجاشي فلما حضروا، صاح جعفر بالباب: يستأذن عليك حزب الله، فقال النجاشي: مروا هذا الصائح فليعد كلامه، ففعل جعفر فقال النجاشي: نعم فليدخلوا بأمان الله وذمته، فنظر عمرو بن

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون } قوله تعالى: {يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده} تزعمون أنه كان على دينكم، وإنما دينكم اليهودية والنصرانية، وقد حدثت اليهودية بعد نزول التوراة والنصرانية بعد نزول الإنجيل، وإنما أنزلت التوراة والإنجيل من بعد إبراهيم بزمان طويل، وكان بين إبراهيم وموسى ألف سنة، وبين موسى وعيسى ألفا سنة {أفلا تعقلون} بطلان قولكم؟ قوله تعالى: {ها أنتم} بتليين الهمزة حيث كان مدني، وأبو عمرو والباقون بالهمز، واختلفوا في أصله فقال بعضهم: أصله: أأنتم وها تنبيه وقال الأخفش: أصله أأنتم فقلبت الهمزة الأولى هاء كقولهم هرقت الماء وأرقت {هؤلاء} أصله أولاء دخلت عليه هاء التنبيه وهي في موضع النداء، يعني يا هؤلاء أنتم {حاججتم} جادلتم {فيما لكم به علم} يعني في أمر موسى وعيسى وادعيتم أنكم على دينهما وقد أنزلت التوراة والإنجيل عليكم {فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم} وليس في كتابكم أنه كان يهوديا أو نصرانيا، وقيل حاججتم فيما لكم به علم يعني في أمر محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم وجدوا نعته في كتابهم، فجادلوا فيه بالباطل، فلم تحاجون في إبراهيم وليس في كتابكم، ولا علم لكم به؟ {والله يعلم وأنتم لا تعلمون} ثم برأ الله تعالى إبراهيم مما قالوا: فقال: {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين } {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين} والحنيف: المائل عن الأديان كلها إلى الدين المستقيم، وقيل: الحنيف: الذي يوحد ويحج ويضحي ويختن ويستقبل الكعبة. وهو أسهل الأديان وأحبها إلى الله عز وجل. قوله تعالى: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه} أي: من اتبعه في زمانه، {وهذا النبي} يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم {والذين آمنوا} معه، يعني من هذه الأمة {والله ولي المؤمنين} روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ورواه محمد بن إسحاق عن ابن شهاب بإسناده، حديث هجرة الحبشة، لما هاجر جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وأناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة واستقرت بهم الدار وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة 60/ب وكان من أمر بدر ما كان فاجتمعت قريش في دار الندوة وقالوا: إن لنا في الذين عند النجاشي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ثأرا ممن قتل منكم ببدر، فاجمعوا مالا وأهدوه إلى النجاشي لعله يدفع إليكم من عنده من قومكم ولينتدب لذلك رجلان من ذوي رأيكم فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد مع الهدايا الأدم وغيره، فركبا البحر وأتيا الحبشة فلما دخلا على النجاشي سجدا له وسلما عليه وقالا له: إن قومنا لك ناصحون شاكرون ولصلاحك محبون وإنهم بعثونا إليك لنحذرك هؤلاء الذين قدموا عليك، لأنهم قوم رجل كذاب خرج فينا يزعم أنه رسول الله ولم يتابعه أحد منا إلا السفهاء، وإنا كنا قد ضيقنا عليهم الأمر وألجأناهم إلى شعب بأرضنا لا يدخل عليهم أحد، ولا يخرج منهم أحد قد قتلهم الجوع والعطش فلما اشتد عليهم الأمر بعث إليك ابن عمه ليفسد عليك دينك وملكك ورعيتك فاحذرهم وادفعهم إلينا لنكفيكهم، وقالا وآية ذلك أنهم إذا دخلوا عليك لا يسجدون لك ولا يحيونك بالتحية التي يحييك بها الناس رغبة عن دينك وسنتك، قال: فدعاهم النجاشي فلما حضروا، صاح جعفر بالباب: يستأذن عليك حزب الله، فقال النجاشي: مروا هذا الصائح فليعد كلامه، ففعل جعفر فقال النجاشي: نعم فليدخلوا بأمان الله وذمته، فنظر عمرو بن

حصہ V02/P051Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P051)
Orijinal Metin (AR)

العاص إلى صاحبه فقال: ألا تسمع كيف يرطنون بحزب الله وما أجابهم به النجاشي، فساءهما ذلك ثم دخلوا عليه فلم يسجدوا له، فقال عمرو بن العاص: ألا ترى أنهم يستكبرون أن يسجدوا لك، فقال لهم النجاشي: ما منعكم أن تسجدوا لي وتحيوني بالتحية التي يحييني بها من أتاني من الآفاق؟ قالوا: نسجد لله الذي خلقك وملكك، وإنما كانت تلك التحية لنا ونحن نعبد الأوثان، فبعث الله فينا نبيا صادقا فأمرنا بالتحية التي رضيها الله وهي السلام تحية أهل الجنة، فعرف النجاشي أن ذلك حق وأنه في التوراة والإنجيل قال: أيكم الهاتف: يستأذن عليك حزب الله؟ قال جعفر: أنا، قال: فتكلم، قال: إنك ملك من ملوك أهل الأرض ومن أهل الكتاب ولا يصلح عندك كثرة الكلام ولا الظلم وأنا أحب أن أجيب عن أصحابي فمر هذين الرجلين فليتكلم أحدهما ولينصت الآخر فتسمع محاورتنا. فقال عمرو لجعفر: تكلم، فقال جعفر للنجاشي: سل هذين الرجلين أعبيد نحن أم أحرار؟ فإن كنا عبيدا أبقنا من أربابنا فارددنا إليهم، فقال النجاشي: أعبيد هم أم أحرار؟ فقال عمرو: بل أحرار كرام، فقال النجاشي: نجوا من العبودية. ثم قال جعفر: سلهما هل أهرقنا دما بغير حق فيقتص منا؟ قال النجاشي: إن كان قنطارا فعلي قضاؤه، فقال عمرو: لا ولا قيراطا، قال النجاشي: فما تطلبون منهم؟ قال عمرو: كنا وهم على دين واحد وأمر واحد على دين آبائنا فتركوا ذلك وابتغوا غيره فبعثنا إليك قومهم لتدفعهم إلينا، فقال النجاشي: ما هذا الدين الذي كنتم عليه والدين الذي اتبعتموه اصدقني، قال جعفر: أما الدين الذي كنا عليه فتركناه فهو دين الشيطان، كنا نكفر بالله ونعبد الحجارة، وأما الدين الذي تحولنا إليه فدين الله الإسلام جاءنا به من الله رسول وكتاب مثل كتاب عيسى بن مريم موافقا له، فقال النجاشي: يا جعفر تكلمت بأمر عظيم فعلى رسلك، ثم أمر النجاشي فضرب بالناقوس فاجتمع إليه كل قسيس وراهب، فلما اجتمعوا عنده قال النجاشي: أنشدكم الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى هل تجدون بين عيسى وبين يوم القيامة نبيا مرسلا فقالوا: اللهم نعم، قد بشرنا به عيسى وقال: من آمن به فقد آمن بي ومن كفر به فقد كفر بي، فقال النجاشي لجعفر: ماذا يقول لكم هذا الرجل وما يأمركم به وما ينهاكم عنه؟ فقال: يقرأ علينا كتاب الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويأمر بحسن الجوار وصلة الرحم وبر اليتيم ويأمرنا بأن نعبد الله وحده لا شريك له، فقال: اقرأ علي مما يقرأ عليكم فقرأ عليهم سورة العنكبوت والروم ففاضت عينا النجاشي وأصحابه من الدمع وقالوا: زدنا يا جعفر من هذا الحديث الطيب فقرأ عليهم سورة الكهف فأراد عمرو أن يغضب النجاشي فقال: إنهم يشتمون عيسى وأمه، فقال النجاشي: ما تقولون في عيسى وأمه فقرأ عليهم سورة مريم فلما أتى جعفر على ذكر مريم وعيسى عليهما السلام رفع النجاشي نفثة من سواكه قدر ما تقذى العين فقال: والله ما زاد المسيح على ما تقولون هذا، ثم أقبل على جعفر وأصحابه فقال: اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي [يقول] : آمنون من سبكم أو آذاكم غرم، ثم قال: أبشروا ولا تخافوا فلا دهورة اليوم على حزب إبراهيم، قال عمرو: يا نجاشي ومن حزب إبراهيم؟ قال: هؤلاء الرهط وصاحبهم الذي جاءوا من عنده ومن تبعهم. فأنكر ذلك المشركون وادعوا في دين إبراهيم، ثم رد النجاشي على عمرو وصاحبه المال الذي حملوه وقال: إنما هديتكم لي رشوة فاقبضوها فإن الله ملكني ولم يأخذ مني رشوة، قال جعفر: فانصرفنا فكنا في خير دار وأكرم جوار، وأنزل الله تعالى ذلك اليوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في خصومتهم في إبراهيم وهو بالمدينة قوله عز وجل {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} . {ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون }

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

العاص إلى صاحبه فقال: ألا تسمع كيف يرطنون بحزب الله وما أجابهم به النجاشي، فساءهما ذلك ثم دخلوا عليه فلم يسجدوا له، فقال عمرو بن العاص: ألا ترى أنهم يستكبرون أن يسجدوا لك، فقال لهم النجاشي: ما منعكم أن تسجدوا لي وتحيوني بالتحية التي يحييني بها من أتاني من الآفاق؟ قالوا: نسجد لله الذي خلقك وملكك، وإنما كانت تلك التحية لنا ونحن نعبد الأوثان، فبعث الله فينا نبيا صادقا فأمرنا بالتحية التي رضيها الله وهي السلام تحية أهل الجنة، فعرف النجاشي أن ذلك حق وأنه في التوراة والإنجيل قال: أيكم الهاتف: يستأذن عليك حزب الله؟ قال جعفر: أنا، قال: فتكلم، قال: إنك ملك من ملوك أهل الأرض ومن أهل الكتاب ولا يصلح عندك كثرة الكلام ولا الظلم وأنا أحب أن أجيب عن أصحابي فمر هذين الرجلين فليتكلم أحدهما ولينصت الآخر فتسمع محاورتنا. فقال عمرو لجعفر: تكلم، فقال جعفر للنجاشي: سل هذين الرجلين أعبيد نحن أم أحرار؟ فإن كنا عبيدا أبقنا من أربابنا فارددنا إليهم، فقال النجاشي: أعبيد هم أم أحرار؟ فقال عمرو: بل أحرار كرام، فقال النجاشي: نجوا من العبودية. ثم قال جعفر: سلهما هل أهرقنا دما بغير حق فيقتص منا؟ قال النجاشي: إن كان قنطارا فعلي قضاؤه، فقال عمرو: لا ولا قيراطا، قال النجاشي: فما تطلبون منهم؟ قال عمرو: كنا وهم على دين واحد وأمر واحد على دين آبائنا فتركوا ذلك وابتغوا غيره فبعثنا إليك قومهم لتدفعهم إلينا، فقال النجاشي: ما هذا الدين الذي كنتم عليه والدين الذي اتبعتموه اصدقني، قال جعفر: أما الدين الذي كنا عليه فتركناه فهو دين الشيطان، كنا نكفر بالله ونعبد الحجارة، وأما الدين الذي تحولنا إليه فدين الله الإسلام جاءنا به من الله رسول وكتاب مثل كتاب عيسى بن مريم موافقا له، فقال النجاشي: يا جعفر تكلمت بأمر عظيم فعلى رسلك، ثم أمر النجاشي فضرب بالناقوس فاجتمع إليه كل قسيس وراهب، فلما اجتمعوا عنده قال النجاشي: أنشدكم الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى هل تجدون بين عيسى وبين يوم القيامة نبيا مرسلا فقالوا: اللهم نعم، قد بشرنا به عيسى وقال: من آمن به فقد آمن بي ومن كفر به فقد كفر بي، فقال النجاشي لجعفر: ماذا يقول لكم هذا الرجل وما يأمركم به وما ينهاكم عنه؟ فقال: يقرأ علينا كتاب الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويأمر بحسن الجوار وصلة الرحم وبر اليتيم ويأمرنا بأن نعبد الله وحده لا شريك له، فقال: اقرأ علي مما يقرأ عليكم فقرأ عليهم سورة العنكبوت والروم ففاضت عينا النجاشي وأصحابه من الدمع وقالوا: زدنا يا جعفر من هذا الحديث الطيب فقرأ عليهم سورة الكهف فأراد عمرو أن يغضب النجاشي فقال: إنهم يشتمون عيسى وأمه، فقال النجاشي: ما تقولون في عيسى وأمه فقرأ عليهم سورة مريم فلما أتى جعفر على ذكر مريم وعيسى عليهما السلام رفع النجاشي نفثة من سواكه قدر ما تقذى العين فقال: والله ما زاد المسيح على ما تقولون هذا، ثم أقبل على جعفر وأصحابه فقال: اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي [يقول] : آمنون من سبكم أو آذاكم غرم، ثم قال: أبشروا ولا تخافوا فلا دهورة اليوم على حزب إبراهيم، قال عمرو: يا نجاشي ومن حزب إبراهيم؟ قال: هؤلاء الرهط وصاحبهم الذي جاءوا من عنده ومن تبعهم. فأنكر ذلك المشركون وادعوا في دين إبراهيم، ثم رد النجاشي على عمرو وصاحبه المال الذي حملوه وقال: إنما هديتكم لي رشوة فاقبضوها فإن الله ملكني ولم يأخذ مني رشوة، قال جعفر: فانصرفنا فكنا في خير دار وأكرم جوار، وأنزل الله تعالى ذلك اليوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في خصومتهم في إبراهيم وهو بالمدينة قوله عز وجل {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} . {ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون }

حصہ V02/P051–V02/P054Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P051–V02/P054)
Orijinal Metin (AR)

{يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون } قوله عز وجل {ودت طائفة من أهل الكتاب} نزلت في معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر حين دعاهم اليهود إلى دينهم، فنزلت {ودت طائفة} [تمنيت جماعة من أهل الكتاب] يعني اليهود {لو يضلونكم} عن دينكم ويردونكم إلى الكفر {وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون} {يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله} يعني القرآن وبيان نعت محمد صلى الله عليه وسلم {وأنتم تشهدون} أن نعته في التوراة والإنجيل مذكور. {يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل} تخلطون الإسلام باليهودية والنصرانية، وقيل: لم تخلطون الإيمان بعيسى عليه السلام وهو الحق بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو الباطل؟ وقيل: التوراة التي أنزلت على موسى بالباطل الذي حرفتموه وكتبتموه بأيديكم {وتكتمون الحق وأنتم تعلمون} أن محمدا صلى الله عليه وسلم ودينه حق. قوله تعالى {وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا} الآية. قال الحسن والسدي: تواطأ اثنا عشر حبرا من يهود خيبر وقرى عيينة وقال 61/ب بعضهم لبعض: ادخلوا في دين محمد أول النهار باللسان دون الاعتقاد ثم اكفروا آخر النهار وقولوا: إنا نظرنا في كتبنا وشاورنا علماءنا فوجدنا محمدا ليس بذلك، وظهر لنا كذبه، فإذا فعلتم ذلك شك أصحابه في دينهم واتهموه وقالوا: إنهم أهل الكتاب وهم أعلم منا به فيرجعون عن دينهم . وقال مجاهد ومقاتل والكلبي هذا في شأن القبلة لما صرفت إلى الكعبة شق ذلك على اليهود، فقال كعب بن الأشرف لأصحابه: آمنوا بالذي أنزل على محمد من أمر الكعبة وصلوا إليها أول النهار ثم اكفروا وارجعوا إلى قبلتكم آخر النهار لعلهم يقولون هؤلاء أهل الكتاب وهم أعلم فيرجعون إلى قبلتنا، فأطلع الله تعالى رسوله على سرهم وأنزل {وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا} {بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار} أوله سمي وجها لأنه أحسنه وأول ما يواجه الناظر فيراه {واكفروا آخره لعلهم يرجعون} فيشكون ويرجعون عن دينهم. {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم } قوله تعالى {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم} هذا متصل بالأول من قول اليهود بعضهم لبعض {ولا تؤمنوا} أي لا تصدقوا {إلا لمن تبع دينكم} وافق ملتكم واللام في "لمن" صلة، أي لا تصدقوا إلا من تبع دينكم اليهودية كقوله تعالى: " قل عسى أن يكون ردف لكم " (72 -النحل) أي: ردفكم. {قل إن الهدى هدى الله} هذا خبر من الله عز وجل أن البيان بيانه ثم اختلفوا: فمنهم من قال: كلام معترض بين كلامين، وما بعده متصل بالكلام الأول، إخبار عن قول اليهود بعضهم لبعض، ومعناه: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من العلم والكتاب والحكمة والآيات من المن والسلوى وفلق البحر وغيرها من الكرامات. ولا تؤمنوا أن يحاجوكم عند ربكم لأنكم أصح دينا منهم. وهذا معنى قول مجاهد. وقيل: إن اليهود قالت لسفلتهم {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم} {أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم} من العلم أي: لئلا يؤتى أحد، و"لا" فيه مضمرة، كقوله تعالى يبين الله لكم أن تضلوا (النساء -176) أي: لئلا تضلوا، يقول: لا تصدقوهم لئلا يعلموا مثل ما علمتم فيكون لكم الفضل عليهم في العلم، ولئلا يحاجوكم عند ربكم فيقولوا: عرفتم أن ديننا حق، وهذا معنى قول ابن جريج. وقرأ الحسن والأعمش {إن يؤتى} بكسر الألف، فيكون قول اليهود تاما عند قوله: {إلا لمن تبع دينكم} وما بعده من قول الله تعالى يقول: قل يا محمد {إن الهدى هدى الله أن يؤتى} أن بمعنى الجحد،

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون } قوله عز وجل {ودت طائفة من أهل الكتاب} نزلت في معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر حين دعاهم اليهود إلى دينهم، فنزلت {ودت طائفة} [تمنيت جماعة من أهل الكتاب] يعني اليهود {لو يضلونكم} عن دينكم ويردونكم إلى الكفر {وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون} {يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله} يعني القرآن وبيان نعت محمد صلى الله عليه وسلم {وأنتم تشهدون} أن نعته في التوراة والإنجيل مذكور. {يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل} تخلطون الإسلام باليهودية والنصرانية، وقيل: لم تخلطون الإيمان بعيسى عليه السلام وهو الحق بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو الباطل؟ وقيل: التوراة التي أنزلت على موسى بالباطل الذي حرفتموه وكتبتموه بأيديكم {وتكتمون الحق وأنتم تعلمون} أن محمدا صلى الله عليه وسلم ودينه حق. قوله تعالى {وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا} الآية. قال الحسن والسدي: تواطأ اثنا عشر حبرا من يهود خيبر وقرى عيينة وقال 61/ب بعضهم لبعض: ادخلوا في دين محمد أول النهار باللسان دون الاعتقاد ثم اكفروا آخر النهار وقولوا: إنا نظرنا في كتبنا وشاورنا علماءنا فوجدنا محمدا ليس بذلك، وظهر لنا كذبه، فإذا فعلتم ذلك شك أصحابه في دينهم واتهموه وقالوا: إنهم أهل الكتاب وهم أعلم منا به فيرجعون عن دينهم . وقال مجاهد ومقاتل والكلبي هذا في شأن القبلة لما صرفت إلى الكعبة شق ذلك على اليهود، فقال كعب بن الأشرف لأصحابه: آمنوا بالذي أنزل على محمد من أمر الكعبة وصلوا إليها أول النهار ثم اكفروا وارجعوا إلى قبلتكم آخر النهار لعلهم يقولون هؤلاء أهل الكتاب وهم أعلم فيرجعون إلى قبلتنا، فأطلع الله تعالى رسوله على سرهم وأنزل {وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا} {بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار} أوله سمي وجها لأنه أحسنه وأول ما يواجه الناظر فيراه {واكفروا آخره لعلهم يرجعون} فيشكون ويرجعون عن دينهم. {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم } قوله تعالى {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم} هذا متصل بالأول من قول اليهود بعضهم لبعض {ولا تؤمنوا} أي لا تصدقوا {إلا لمن تبع دينكم} وافق ملتكم واللام في "لمن" صلة، أي لا تصدقوا إلا من تبع دينكم اليهودية كقوله تعالى: " قل عسى أن يكون ردف لكم " (72 -النحل) أي: ردفكم. {قل إن الهدى هدى الله} هذا خبر من الله عز وجل أن البيان بيانه ثم اختلفوا: فمنهم من قال: كلام معترض بين كلامين، وما بعده متصل بالكلام الأول، إخبار عن قول اليهود بعضهم لبعض، ومعناه: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من العلم والكتاب والحكمة والآيات من المن والسلوى وفلق البحر وغيرها من الكرامات. ولا تؤمنوا أن يحاجوكم عند ربكم لأنكم أصح دينا منهم. وهذا معنى قول مجاهد. وقيل: إن اليهود قالت لسفلتهم {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم} {أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم} من العلم أي: لئلا يؤتى أحد، و"لا" فيه مضمرة، كقوله تعالى يبين الله لكم أن تضلوا (النساء -176) أي: لئلا تضلوا، يقول: لا تصدقوهم لئلا يعلموا مثل ما علمتم فيكون لكم الفضل عليهم في العلم، ولئلا يحاجوكم عند ربكم فيقولوا: عرفتم أن ديننا حق، وهذا معنى قول ابن جريج. وقرأ الحسن والأعمش {إن يؤتى} بكسر الألف، فيكون قول اليهود تاما عند قوله: {إلا لمن تبع دينكم} وما بعده من قول الله تعالى يقول: قل يا محمد {إن الهدى هدى الله أن يؤتى} أن بمعنى الجحد،

حصہ V02/P054–V02/P055Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P054–V02/P055)
Orijinal Metin (AR)

أي ما يؤتى أحد مثل ما أوتيتم يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم {أو يحاجوكم عند ربكم} يعني: إلا أن يجادلكم اليهود بالباطل فيقولوا: نحن أفضل منكم، فقوله عز وجل {عند ربكم} أي عند فضل ربكم بكم ذلك، وهذا معنى قول سعيد بن جبير والحسن والكلبي ومقاتل. وقال الفراء: ويجوز أن يكون أو بمعنى حتى كما يقال: تعلق به أو يعطيك حقك أي حتى يعطيك حقك، ومعنى الآية: ما أعطي أحد مثل ما أعطيتم يا أمة محمد من الدين والحجة حتى يحاجوكم عند ربكم. وقرأ ابن كثير {آن يؤتى} بالمد على الاستفهام وحينئذ يكون فيه اختصار تقديره: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم يا معشر اليهود من الكتاب والحكمة تحسدونه ولا تؤمنون به، هذا قول قتادة والربيع وقالا هذا من قول الله تعالى يقول: قل لهم يا محمد {إن الهدى هدى الله} بأن أنزل كتابا مثل كتابكم وبعث نبيا حسدتموه وكفرتم به. {قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} قوله أو يحاجوكم على هذه القراءة رجوع إلى خطاب المؤمنين وتكون "أو" بمعنى أن لأنهما حرفا شرط وجزاء يوضع أحدهما موضع الآخر أي وإن يحاجوكم يا معشر المؤمنين عند ربكم فقل يا محمد: إن الهدى هدى الله ونحن عليه، ويجوز أن يكون الجميع خطابا للمؤمنين، ويكون نظم الآية: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم يا معشر المؤكمنين حسدوكم فقل {إن الفضل بيد الله} وإن حاجوكم {قل إن الهدى هدى الله} ويجوز أن يكون الخبر عن اليهود قد تم عند قوله {لعلهم يرجعون} وقوله تعالى: {ولا تؤمنوا} كلام الله يثبت به قلوب المؤمنين لئلا يشكوا عند تلبيس اليهود وتزويرهم في دينهم، يقول لا تصدقوا يا معشر المؤمنين إلا من تبع دينكم، ولا تصدقوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من الدين والفضل، ولا تصدقوا أن يحاجوكم في دينكم عند ربكم أو يقدروا على ذلك فإن الهدى هدى الله، و {إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} فتكون الآية كلها خطاب الله للمؤمنين عند تلبيس اليهود لئلا يرتابوا. {يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون } قوله تعالى: {يختص برحمته} أي بنبوته {من يشاء والله ذو الفضل العظيم} قوله تعالى: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك} الآية نزلت في اليهود أخبر الله

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أي ما يؤتى أحد مثل ما أوتيتم يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم {أو يحاجوكم عند ربكم} يعني: إلا أن يجادلكم اليهود بالباطل فيقولوا: نحن أفضل منكم، فقوله عز وجل {عند ربكم} أي عند فضل ربكم بكم ذلك، وهذا معنى قول سعيد بن جبير والحسن والكلبي ومقاتل. وقال الفراء: ويجوز أن يكون أو بمعنى حتى كما يقال: تعلق به أو يعطيك حقك أي حتى يعطيك حقك، ومعنى الآية: ما أعطي أحد مثل ما أعطيتم يا أمة محمد من الدين والحجة حتى يحاجوكم عند ربكم. وقرأ ابن كثير {آن يؤتى} بالمد على الاستفهام وحينئذ يكون فيه اختصار تقديره: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم يا معشر اليهود من الكتاب والحكمة تحسدونه ولا تؤمنون به، هذا قول قتادة والربيع وقالا هذا من قول الله تعالى يقول: قل لهم يا محمد {إن الهدى هدى الله} بأن أنزل كتابا مثل كتابكم وبعث نبيا حسدتموه وكفرتم به. {قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} قوله أو يحاجوكم على هذه القراءة رجوع إلى خطاب المؤمنين وتكون "أو" بمعنى أن لأنهما حرفا شرط وجزاء يوضع أحدهما موضع الآخر أي وإن يحاجوكم يا معشر المؤمنين عند ربكم فقل يا محمد: إن الهدى هدى الله ونحن عليه، ويجوز أن يكون الجميع خطابا للمؤمنين، ويكون نظم الآية: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم يا معشر المؤكمنين حسدوكم فقل {إن الفضل بيد الله} وإن حاجوكم {قل إن الهدى هدى الله} ويجوز أن يكون الخبر عن اليهود قد تم عند قوله {لعلهم يرجعون} وقوله تعالى: {ولا تؤمنوا} كلام الله يثبت به قلوب المؤمنين لئلا يشكوا عند تلبيس اليهود وتزويرهم في دينهم، يقول لا تصدقوا يا معشر المؤمنين إلا من تبع دينكم، ولا تصدقوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من الدين والفضل، ولا تصدقوا أن يحاجوكم في دينكم عند ربكم أو يقدروا على ذلك فإن الهدى هدى الله، و {إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} فتكون الآية كلها خطاب الله للمؤمنين عند تلبيس اليهود لئلا يرتابوا. {يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون } قوله تعالى: {يختص برحمته} أي بنبوته {من يشاء والله ذو الفضل العظيم} قوله تعالى: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك} الآية نزلت في اليهود أخبر الله

حصہ V02/P055–V02/P056Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P055–V02/P056)
Orijinal Metin (AR)

تعالى أن فيهم أمانة وخيانة، والقنطار عبارة عن المال الكثير، والدينار عبارة عن المال القليل، يقول: منهم من يؤدي الأمانة وإن كثرت، ومنهم من لا يؤديها وإن قلت قال مقاتل: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك} هم مؤمنوا أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام وأصحابه، {ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك} يعني: كفار اليهود، ككعب بن الأشرف وأصحابه، وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله عز وجل {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك} يعني: عبد الله بن سلام، أودعه رجل ألفا ومائتي أوقية من ذهب فأداها إليه، {ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك} يعني: فنحاص بن عازوراء، استودعه رجل من قريش دينارا فخانه، قوله {يؤده إليك} قرأ أبو عمرو وأبو بكر وحمزة {يؤده} {لا يؤده} و {نصله} و {نؤته} و {نوله} ساكنة الهاء وقرأ أبو جعفر وقالون ويعقوب بالاختلاس كسرا، والباقون بالإشباع كسرا، فمن سكن الهاء قال لأنها وضعت في موضع الجزم وهو الياء الذاهبة، ومن اختلس فاكتفى بالكسرة عن الياء، ومن أشبع فعلى الأصل، لأن الأصل في الهاء الإشباع، {إلا ما دمت عليه قائما} قال ابن عباس ملحا يريد يقوم عليه يطالبه بالإلحاح، وقال الضحاك: مواظبا أي تواظب عليه بالاقتضاء، وقيل: أراد أودعته ثم استرجعته وأنت قائم على رأسه ولم تفارقه رده إليك، فإن فارقته وأخرته أنكره ولم يؤده {ذلك} أي: ذلك الاستحلال والخيانة، {بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل} أي: في مال العرب إثم وحرج كقوله تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا، لأنهم ليسوا على ديننا ولا حرمة 61/ألهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. وقال الكلبي: قالت اليهود إن الأموال كلها كانت لنا فما في يد العرب منها فهو لنا وإنما ظلمونا وغصبونا فلا سبيل علينا في أخذنا إياه منهم. وقال الحسن وابن جريج ومقاتل: بايع اليهود رجالا من المسلمين في الجاهلية فلما أسلموا تقاضوهم بقية أموالهم فقالوا: ليس لكم علينا حق، ولا عندنا قضاء لأنكم تركتم دينكم، وانقطع العهد بيننا وبينكم وادعوا أنهم وجدوا ذلك في كتبهم فكذبهم الله عز وجل وقال عز من قائل: {ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} ثم قال ردا عليهم: {بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين } {بلى} أي: ليس كما قالوا بل عليهم سبيل، ثم ابتدأ فقال {من أوفى} أي: ولكن من أوفى {بعهده} أي: بعهد الله الذي عهد إليه في التوراة من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وأداء الأمانة، وقيل: الهاء في عهده راجعة إلى الموفي {واتقى} الكفر والخيانة ونقض العهد، {فإن الله يحب المتقين} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا قبيصة بن عقبة، أنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر" . {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم } قوله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} قال عكرمة: نزلت في رؤوس اليهود، كتموا ما عهد الله إليهم في التوراة في شأن محمد صلى الله عليه وسلم وبدلوه وكتبوا بأيديهم غيره وحلفوا أنه من عند الله لئلا يفوتهم المآكل والرشا التي كانت لهم من أتباعهم.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تعالى أن فيهم أمانة وخيانة، والقنطار عبارة عن المال الكثير، والدينار عبارة عن المال القليل، يقول: منهم من يؤدي الأمانة وإن كثرت، ومنهم من لا يؤديها وإن قلت قال مقاتل: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك} هم مؤمنوا أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام وأصحابه، {ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك} يعني: كفار اليهود، ككعب بن الأشرف وأصحابه، وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله عز وجل {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك} يعني: عبد الله بن سلام، أودعه رجل ألفا ومائتي أوقية من ذهب فأداها إليه، {ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك} يعني: فنحاص بن عازوراء، استودعه رجل من قريش دينارا فخانه، قوله {يؤده إليك} قرأ أبو عمرو وأبو بكر وحمزة {يؤده} {لا يؤده} و {نصله} و {نؤته} و {نوله} ساكنة الهاء وقرأ أبو جعفر وقالون ويعقوب بالاختلاس كسرا، والباقون بالإشباع كسرا، فمن سكن الهاء قال لأنها وضعت في موضع الجزم وهو الياء الذاهبة، ومن اختلس فاكتفى بالكسرة عن الياء، ومن أشبع فعلى الأصل، لأن الأصل في الهاء الإشباع، {إلا ما دمت عليه قائما} قال ابن عباس ملحا يريد يقوم عليه يطالبه بالإلحاح، وقال الضحاك: مواظبا أي تواظب عليه بالاقتضاء، وقيل: أراد أودعته ثم استرجعته وأنت قائم على رأسه ولم تفارقه رده إليك، فإن فارقته وأخرته أنكره ولم يؤده {ذلك} أي: ذلك الاستحلال والخيانة، {بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل} أي: في مال العرب إثم وحرج كقوله تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا، لأنهم ليسوا على ديننا ولا حرمة 61/ألهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. وقال الكلبي: قالت اليهود إن الأموال كلها كانت لنا فما في يد العرب منها فهو لنا وإنما ظلمونا وغصبونا فلا سبيل علينا في أخذنا إياه منهم. وقال الحسن وابن جريج ومقاتل: بايع اليهود رجالا من المسلمين في الجاهلية فلما أسلموا تقاضوهم بقية أموالهم فقالوا: ليس لكم علينا حق، ولا عندنا قضاء لأنكم تركتم دينكم، وانقطع العهد بيننا وبينكم وادعوا أنهم وجدوا ذلك في كتبهم فكذبهم الله عز وجل وقال عز من قائل: {ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} ثم قال ردا عليهم: {بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين } {بلى} أي: ليس كما قالوا بل عليهم سبيل، ثم ابتدأ فقال {من أوفى} أي: ولكن من أوفى {بعهده} أي: بعهد الله الذي عهد إليه في التوراة من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وأداء الأمانة، وقيل: الهاء في عهده راجعة إلى الموفي {واتقى} الكفر والخيانة ونقض العهد، {فإن الله يحب المتقين} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا قبيصة بن عقبة، أنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر" . {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم } قوله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} قال عكرمة: نزلت في رؤوس اليهود، كتموا ما عهد الله إليهم في التوراة في شأن محمد صلى الله عليه وسلم وبدلوه وكتبوا بأيديهم غيره وحلفوا أنه من عند الله لئلا يفوتهم المآكل والرشا التي كانت لهم من أتباعهم.

حصہ V02/P056–V02/P058Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P056–V02/P058)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا موسى بن إسماعيل، أنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان" فأنزل الله تعالى تصديق ذلك {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية، فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فقالوا: كذا وكذا، فقال: في أنزلت كانت لي بئر في أرض ابن عم لي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال: "هات بينتك أو يمينه " قلت: إذا يحلف عليها يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا محمد بن عيسى الجلودي، أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان أنا مسلم بن الحجاج أنا قتيبة بن سعيد أنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرض في يدي أزرعها، ليس له فيها حق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: "ألك بينة"؟ قال: لا قال: "فلك يمينه" قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما يحلف عليه، قال: "ليس لك منه إلا ذلك" فانطلق ليحلف له، فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض" ورواه عبد الملك بن عمير عن علقمة، وقال هو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة بن عبدان. وروي لما هم أن يحلف نزلت هذه الآية فامتنع امرؤ القيس أن يحلف، وأقر لخصمه بحقه ودفعه إليه. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي، أنا أبو مصعب عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن سعيد بن كعب عن أخيه عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار" قالوا: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ قال: "وإن كان قضيبا من أراك" قالها ثلاث مرات . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمرو بن محمد، أنا هشيم بن محمد أنا العوام بن حوشب عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا أقام سلعة وهو في السوق فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} . قوله تعالى: {إن الذين يشترون} أي: يستبدلون {بعهد الله} وأراد الأمانة، {وأيمانهم} الكاذبة {ثمنا قليلا} أي: شيئا قليلا من حطام الدنيا، {أولئك لا خلاق لهم} لا نصيب لهم {في الآخرة} ونعيمها، {ولا يكلمهم الله} كلاما ينفعهم ويسرهم، وقيل: هو بمعنى الغضب، كما يقول الرجل: إني لا أكلم فلانا إذا كان غضب عليه، {ولا ينظر إليهم يوم القيامة} أي: لا يرحمهم ولا يحسن إليهم ولا ينيلهم خيرا، {ولا يزكيهم} أي: لا يثني عليهم بالجميل ولا يطهرهم من الذنوب، {ولهم عذاب أليم} أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنا عبد الغفار بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عيسى الجلودي، أنا إبراهيم بن محمد، أنا سفيان، أنا مسلم بن الحجاج، أنا محمد بن جعفر، عن شعبة عن علي بن مدرك عن أبي

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا موسى بن إسماعيل، أنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان" فأنزل الله تعالى تصديق ذلك {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية، فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فقالوا: كذا وكذا، فقال: في أنزلت كانت لي بئر في أرض ابن عم لي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال: "هات بينتك أو يمينه " قلت: إذا يحلف عليها يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا محمد بن عيسى الجلودي، أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان أنا مسلم بن الحجاج أنا قتيبة بن سعيد أنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرض في يدي أزرعها، ليس له فيها حق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: "ألك بينة"؟ قال: لا قال: "فلك يمينه" قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما يحلف عليه، قال: "ليس لك منه إلا ذلك" فانطلق ليحلف له، فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض" ورواه عبد الملك بن عمير عن علقمة، وقال هو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة بن عبدان. وروي لما هم أن يحلف نزلت هذه الآية فامتنع امرؤ القيس أن يحلف، وأقر لخصمه بحقه ودفعه إليه. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي، أنا أبو مصعب عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن سعيد بن كعب عن أخيه عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار" قالوا: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ قال: "وإن كان قضيبا من أراك" قالها ثلاث مرات . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمرو بن محمد، أنا هشيم بن محمد أنا العوام بن حوشب عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا أقام سلعة وهو في السوق فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} . قوله تعالى: {إن الذين يشترون} أي: يستبدلون {بعهد الله} وأراد الأمانة، {وأيمانهم} الكاذبة {ثمنا قليلا} أي: شيئا قليلا من حطام الدنيا، {أولئك لا خلاق لهم} لا نصيب لهم {في الآخرة} ونعيمها، {ولا يكلمهم الله} كلاما ينفعهم ويسرهم، وقيل: هو بمعنى الغضب، كما يقول الرجل: إني لا أكلم فلانا إذا كان غضب عليه، {ولا ينظر إليهم يوم القيامة} أي: لا يرحمهم ولا يحسن إليهم ولا ينيلهم خيرا، {ولا يزكيهم} أي: لا يثني عليهم بالجميل ولا يطهرهم من الذنوب، {ولهم عذاب أليم} أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنا عبد الغفار بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عيسى الجلودي، أنا إبراهيم بن محمد، أنا سفيان، أنا مسلم بن الحجاج، أنا محمد بن جعفر، عن شعبة عن علي بن مدرك عن أبي

حصہ V02/P058–V02/P059Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P058–V02/P059)
Orijinal Metin (AR)

زرعة عن خرشة بن الحر عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم" قال: قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فقال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: "المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب" في رواية: "المسبل إزاره". أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أسيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي، أنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل حلف يمينا على مال مسلم فاقتطعه، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد صلاة العصر أنه أعطي بسلعته أكثر مما أعطي وهو كاذب، ورجل منع فضل ماله فإن الله تعالى يقول: اليوم أمنعك فضل ما لم تعمل يداك" . {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون } قوله تعالى: {وإن منهم لفريقا} يعني: من أهل الكتاب لفريقا أي: طائفة، وهم كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وحيي بن أخطب وأبو ياسر وشعبة بن عمر الشاعر، {يلوون ألسنتهم بالكتاب} أي: يعطفون ألسنتهم بالتحريف والتغيير وهو ما غيروا من صفة النبي صلى الله عليه وسلم وآية الرجم وغير ذلك، يقال: لوى لسانه على كذا أي: غيره، {لتحسبوه} أي: لتظنوأ 62/أما حرفوا {من الكتاب} الذي أنزله الله تعالى، {وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب} عمدا، {وهم يعلمون} أنهم كاذبون، وقال الضحاك عن ابن عباس: إن الآية نزلت في اليهود والنصارى جميعا وذلك أنهم حرفوا التوراة والإنجيل وألحقوا بكتاب الله ما ليس منه. قوله تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب} الآية قال مقاتل والضحاك: ما كان لبشر يعني: عيسى عليه السلام، وذلك أن نصارى نجران كانوا يقولون: إن عيسى أمرهم أن يتخذوه ربا فقال تعالى: {ما كان لبشر} يعني: عيسى {أن يؤتيه الله الكتاب} الإنجيل . وقال ابن عباس وعطاء: {ما كان لبشر} يعني محمدا {أن يؤتيه الله الكتاب} أي القرآن، وذلك أن أبا رافع القرظي من اليهود، والرئيس من نصارى أهل نجران قالا يا محمد تريد أن نعبدك ونتخذك ربا فقال: معاذ الله أن نأمر بعبادة غير الله ما بذلك أمرني الله، ولا بذلك أمرني فأنزل الله تعالى هذه الآية {ما كان لبشر} أي ما ينبغي لبشر، كقوله تعالى: " ما يكون لنا أن نتكلم بهذا " (سورة، النور الآية: 16) أي ما ينبغي لنا، والبشر: جميع بني آدم لا واحد له من لفظه، كالقوم والجيش ويوضع موضع الواحد والجمع، {أن يؤتيه الله الكتاب والحكم} الفهم والعلم وقيل: إمضاء الحكم عن الله عز وجل، {والنبوة} المنزلة الرفيعة بالأنبياء، {ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا} أي: ولكن يقول كونوا، {ربانيين} واختلفوا فيه قال علي وابن عباس والحسن: كونوا فقهاء علماء وقال قتادة: حكماء وعلماء وقال سعيد بن جبير: العالم الذي يعمل بعلمه، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس: فقهاء معلمين. وقيل: الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره، وقال عطاء: علماء حكماء نصحاء لله في خلقه، قال أبو عبيدة: سمعت رجلا عالما يقول: الرباني العالم بالحلال والحرام والأمر والنهي، العالم بأنباء الأمة ما كان وما يكون، وقيل: الربانيون فوق الأحبار، والأحبار: العلماء، والربانيون: الذين جمعوا مع العلم البصارة بسياسة الناس.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

زرعة عن خرشة بن الحر عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم" قال: قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فقال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: "المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب" في رواية: "المسبل إزاره". أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أسيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي، أنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل حلف يمينا على مال مسلم فاقتطعه، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد صلاة العصر أنه أعطي بسلعته أكثر مما أعطي وهو كاذب، ورجل منع فضل ماله فإن الله تعالى يقول: اليوم أمنعك فضل ما لم تعمل يداك" . {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون } قوله تعالى: {وإن منهم لفريقا} يعني: من أهل الكتاب لفريقا أي: طائفة، وهم كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وحيي بن أخطب وأبو ياسر وشعبة بن عمر الشاعر، {يلوون ألسنتهم بالكتاب} أي: يعطفون ألسنتهم بالتحريف والتغيير وهو ما غيروا من صفة النبي صلى الله عليه وسلم وآية الرجم وغير ذلك، يقال: لوى لسانه على كذا أي: غيره، {لتحسبوه} أي: لتظنوأ 62/أما حرفوا {من الكتاب} الذي أنزله الله تعالى، {وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب} عمدا، {وهم يعلمون} أنهم كاذبون، وقال الضحاك عن ابن عباس: إن الآية نزلت في اليهود والنصارى جميعا وذلك أنهم حرفوا التوراة والإنجيل وألحقوا بكتاب الله ما ليس منه. قوله تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب} الآية قال مقاتل والضحاك: ما كان لبشر يعني: عيسى عليه السلام، وذلك أن نصارى نجران كانوا يقولون: إن عيسى أمرهم أن يتخذوه ربا فقال تعالى: {ما كان لبشر} يعني: عيسى {أن يؤتيه الله الكتاب} الإنجيل . وقال ابن عباس وعطاء: {ما كان لبشر} يعني محمدا {أن يؤتيه الله الكتاب} أي القرآن، وذلك أن أبا رافع القرظي من اليهود، والرئيس من نصارى أهل نجران قالا يا محمد تريد أن نعبدك ونتخذك ربا فقال: معاذ الله أن نأمر بعبادة غير الله ما بذلك أمرني الله، ولا بذلك أمرني فأنزل الله تعالى هذه الآية {ما كان لبشر} أي ما ينبغي لبشر، كقوله تعالى: " ما يكون لنا أن نتكلم بهذا " (سورة، النور الآية: 16) أي ما ينبغي لنا، والبشر: جميع بني آدم لا واحد له من لفظه، كالقوم والجيش ويوضع موضع الواحد والجمع، {أن يؤتيه الله الكتاب والحكم} الفهم والعلم وقيل: إمضاء الحكم عن الله عز وجل، {والنبوة} المنزلة الرفيعة بالأنبياء، {ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا} أي: ولكن يقول كونوا، {ربانيين} واختلفوا فيه قال علي وابن عباس والحسن: كونوا فقهاء علماء وقال قتادة: حكماء وعلماء وقال سعيد بن جبير: العالم الذي يعمل بعلمه، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس: فقهاء معلمين. وقيل: الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره، وقال عطاء: علماء حكماء نصحاء لله في خلقه، قال أبو عبيدة: سمعت رجلا عالما يقول: الرباني العالم بالحلال والحرام والأمر والنهي، العالم بأنباء الأمة ما كان وما يكون، وقيل: الربانيون فوق الأحبار، والأحبار: العلماء، والربانيون: الذين جمعوا مع العلم البصارة بسياسة الناس.

حصہ V02/P059–V02/P061Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P059–V02/P061)
Orijinal Metin (AR)

قال المؤرج: كونوا ربانيين تدينون لربكم، من الربوبية، كان في الأصل ربي فأدخلت الألف للتفخيم، ثم أدخلت النون لسكون الألف، كما قيل: صنعاني وبهراني. وقال المبرد: هم أرباب العلم سموا به لأنهم يربون العلم، ويقومون به ويربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارها، وكل من قام بإصلاح شيء وإتمامه فقد ربه يربه، واحدها: "ربان" (كما قالوا: ريان) وعطشان وشبعان وعريان ثم ضمت إليه ياء النسبة كما قالوا: لحياني ورقباني. وحكي عن علي رضي الله عنه أنه قال: هو الذي يرب علمه، بعمله قال محمد بن الحنفية لما مات ابن عباس: اليوم مات رباني هذه الأمة. {بما كنتم} أي: بما أنتم، كقوله تعالى: " من كان في المهد صبيا " (سورة مريم الآية 29) أي: من هو في المهد {تعلمون الكتاب} قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي " تعلمون " بالتشديد من التعليم وقرأ الآخرون " تعلمون " بالتخفيف من العلم كقوله: {وبما كنتم تدرسون} أي: تقرؤون. {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين } قوله {ولا يأمركم} قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب بنصب الراء عطفا على قوله: ثم يقول، فيكون مردودا على البشر، أي: ولا يأمر ذلك البشر، وقيل: على إضمار "أن" أي: ولا أن يأمركم ذلك البشر، وقرأ الباقون بالرفع على الاستئناف، معناه: ولا يأمركم الله، وقال ابن جريج وجماعة: ولا يأمركم محمد، {أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا} كفعل قريش والصابئين حيث قالوا: الملائكة بنات الله واليهود والنصارى حيث قالوا في المسيح وعزير ما قالوا، {أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون} قاله على طريق التعجب والإنكار، يعني: لا يقول هذا. قوله عز وجل: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة} قرأ حمزة " لما " بكسر اللام وقرأ الآخرون بفتحها فمن كسر اللام فهي لام الإضافة دخلت على ما، ومعناه الذي يريد للذي آتيتكم أي: أخذ ميثاق النبيين لأجل الذي آتاهم من الكتاب والحكمة يعني أنهم أصحاب الشرائع ومن فتح اللام فمعناه: للذي آتيتكم بمعنى الخبر وقيل: بمعنى الجزاء أي: لئن آتيتكم ومهما آتيتكم وجواب الجزاء قوله {لتؤمنن} قوله: {لما آتيتكم} قرأ نافع وأهل المدينة " آتيناكم " على التعظيم كما قال: " وآتينا داوود زبورا " (النساء -163) " وآتيناه الحكم صبيا " (سورة مريم 12) وقرأ الآخرون بالتاء لموافقة الخط ولقوله: {وأنا معكم} واختلفوا في المعني بهذه الآية: فذهب قوم إلى أن الله تعالى أخذ الميثاق على النبيين خاصة أن يبلغوا كتاب الله ورسالاته إلى عباده، وأن يصدق بعضهم بعضا وأخذ العهد على كل نبي أن يؤمن بمن يأتي بعده من الأنبياء وينصره إن أدركه، وإن لم يدركه أن يأمر قومه بنصرته إن أدركوه، فأخذ الميثاق من موسى أن يؤمن بعيسى، ومن عيسى أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم. (وقال الآخرون: بما أخذ الله الميثاق منهم في أمر محمد صلى الله عليه وسلم) فعلى هذا اختلفوا: منهم من قال: إنما أخذ الميثاق على أهل الكتاب الذين أرسل منهم النبيين، وهذا قول مجاهد والربيع، ألا ترى إلى قوله {ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه} وإنما كان محمد صلى الله عليه وسلم مبعوثا إلى أهل الكتاب دون النبيين يدل عليه أن في قراءة عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب} وأما القراءة المعروفة {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين} فأراد: أن الله أخذ ميثاق النبيين أن يأخذوا الميثاق على أممهم أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويصدقوه وينصروه إن أدركوه.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المؤرج: كونوا ربانيين تدينون لربكم، من الربوبية، كان في الأصل ربي فأدخلت الألف للتفخيم، ثم أدخلت النون لسكون الألف، كما قيل: صنعاني وبهراني. وقال المبرد: هم أرباب العلم سموا به لأنهم يربون العلم، ويقومون به ويربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارها، وكل من قام بإصلاح شيء وإتمامه فقد ربه يربه، واحدها: "ربان" (كما قالوا: ريان) وعطشان وشبعان وعريان ثم ضمت إليه ياء النسبة كما قالوا: لحياني ورقباني. وحكي عن علي رضي الله عنه أنه قال: هو الذي يرب علمه، بعمله قال محمد بن الحنفية لما مات ابن عباس: اليوم مات رباني هذه الأمة. {بما كنتم} أي: بما أنتم، كقوله تعالى: " من كان في المهد صبيا " (سورة مريم الآية 29) أي: من هو في المهد {تعلمون الكتاب} قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي " تعلمون " بالتشديد من التعليم وقرأ الآخرون " تعلمون " بالتخفيف من العلم كقوله: {وبما كنتم تدرسون} أي: تقرؤون. {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين } قوله {ولا يأمركم} قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب بنصب الراء عطفا على قوله: ثم يقول، فيكون مردودا على البشر، أي: ولا يأمر ذلك البشر، وقيل: على إضمار "أن" أي: ولا أن يأمركم ذلك البشر، وقرأ الباقون بالرفع على الاستئناف، معناه: ولا يأمركم الله، وقال ابن جريج وجماعة: ولا يأمركم محمد، {أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا} كفعل قريش والصابئين حيث قالوا: الملائكة بنات الله واليهود والنصارى حيث قالوا في المسيح وعزير ما قالوا، {أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون} قاله على طريق التعجب والإنكار، يعني: لا يقول هذا. قوله عز وجل: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة} قرأ حمزة " لما " بكسر اللام وقرأ الآخرون بفتحها فمن كسر اللام فهي لام الإضافة دخلت على ما، ومعناه الذي يريد للذي آتيتكم أي: أخذ ميثاق النبيين لأجل الذي آتاهم من الكتاب والحكمة يعني أنهم أصحاب الشرائع ومن فتح اللام فمعناه: للذي آتيتكم بمعنى الخبر وقيل: بمعنى الجزاء أي: لئن آتيتكم ومهما آتيتكم وجواب الجزاء قوله {لتؤمنن} قوله: {لما آتيتكم} قرأ نافع وأهل المدينة " آتيناكم " على التعظيم كما قال: " وآتينا داوود زبورا " (النساء -163) " وآتيناه الحكم صبيا " (سورة مريم 12) وقرأ الآخرون بالتاء لموافقة الخط ولقوله: {وأنا معكم} واختلفوا في المعني بهذه الآية: فذهب قوم إلى أن الله تعالى أخذ الميثاق على النبيين خاصة أن يبلغوا كتاب الله ورسالاته إلى عباده، وأن يصدق بعضهم بعضا وأخذ العهد على كل نبي أن يؤمن بمن يأتي بعده من الأنبياء وينصره إن أدركه، وإن لم يدركه أن يأمر قومه بنصرته إن أدركوه، فأخذ الميثاق من موسى أن يؤمن بعيسى، ومن عيسى أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم. (وقال الآخرون: بما أخذ الله الميثاق منهم في أمر محمد صلى الله عليه وسلم) فعلى هذا اختلفوا: منهم من قال: إنما أخذ الميثاق على أهل الكتاب الذين أرسل منهم النبيين، وهذا قول مجاهد والربيع، ألا ترى إلى قوله {ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه} وإنما كان محمد صلى الله عليه وسلم مبعوثا إلى أهل الكتاب دون النبيين يدل عليه أن في قراءة عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب} وأما القراءة المعروفة {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين} فأراد: أن الله أخذ ميثاق النبيين أن يأخذوا الميثاق على أممهم أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويصدقوه وينصروه إن أدركوه.

%0
10 Bölüm