حصہ V02/P061–V02/P062Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P061–V02/P062)
Orijinal Metin (AR)وقال بعضهم: أراد أخذ الله الميثاق على النبيين، وأممهم جميعا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فاكتفى بذكر الأنبياء لأن العهد مع المتبوع عهد على الأتباع، وهذا معنى قول ابن عباس، وقال علي بن أبي طالب: لم يبعث الله نبيا آدم ومن بعده إلا أخذ عليه العهد في أمر محمد، وأخذ العهد على قومه ليؤمنن به ولئن بعث وهم أحياء لينصرنه. قوله: {ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم} يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم، {لتؤمنن به ولتنصرنه} يقول الله تعالى للأنبياء حين استخرج الذرية من صلب آدم عليه السلام، والأنبياء فيهم كالمصابيح والسرج، وأخذ عليهم الميثاق في أمر محمد صلى الله عليه وسلم {قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري} أي: قبلتم على ذلكم عهدي، والإصر: العهد الثقيل، {قالوا أقررنا قال} الله تعالى: {فاشهدوا} أي: فاشهدوا أنتم على أنفسكم وعلى أتباعكم، {وأنا معكم من الشاهدين} عليكم وعليهم، وقال ابن عباس: فاشهدوا، أي: فاعلموا، وقال سعيد بن المسيب 62/ب قال الله تعالى للملائكة فاشهدوا عليهم كناية عن غير مذكور. {فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } {فمن تولى بعد ذلك} الإقرار، {فأولئك هم الفاسقون} العاصون الخارجون عن الإيمان. {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون } {قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون } قوله عز وجل: {أفغير دين الله يبغون} وذلك أن أهل الكتاب اختلفوا فادعى كل واحد أنه على دين إبراهيم عليه السلام واختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم عليه السلام" فغضبوا وقالوا: لا نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك، فأنزل الله تعالى: {أفغير دين الله يبغون} قرأ أبو جعفر وأهل البصرة وحفص عن عاصم {يبغون} بالياء لقوله تعالى {وأولئك هم الفاسقون} وقرأ الآخرون بالتاء لقوله تعالى {لما آتيتكم} ، {وله أسلم} خضع وانقاد، {من في السماوات والأرض طوعا وكرها} فالطوع: الانقياد والاتباع بسهولة، والكره: ما كان بمشقة وإباء من النفس. واختلفوا في قوله {طوعا وكرها} قال الحسن: أسلم أهل السموات طوعا وأسلم من في الأرض بعضهم طوعا وبعضهم كرها، خوفا من السيف والسبي، وقال مجاهد: طوعا المؤمن، وكرها ذلك الكافر، بدليل: " ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال " (الرعد -15) وقيل: هذا يوم الميثاق حين قال لهم: " ألست بربكم قالوا بلى " (الأعراف -172) فقال بعضهم: طوعا وبعضهم: كرها، وقال قتادة: المؤمن أسلم طوعا فنفعه، والكافر أسلم كرها في وقت البأس فلم ينفعه، قال الله تعالى: " فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا " (غافر -85) وقال الشعبي: هو استعاذتهم به عند اضطرارهم كما قال الله تعالى: " فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين " (العنكبوت -65) . وقال الكلبي: طوعا الذي {ولد} في الإسلام، وكرها الذين أجبروا على الإسلام ممن يسبى منهم فيجاء بهم في السلاسل، {وإليه يرجعون} قرأ بالياء حفص عن عاصم ويعقوب كما قرأ {يبغون} بالياء وقرأ الباقون بالتاء فيهما إلا أبا عمرو فإنه قرأ {يبغون} بالياء و {ترجعون} بالتاء، وقال: لأن الأول خاص والثاني عام، لأن مرجع جميع الخلق إلى الله عز وجل.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بعضهم: أراد أخذ الله الميثاق على النبيين، وأممهم جميعا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فاكتفى بذكر الأنبياء لأن العهد مع المتبوع عهد على الأتباع، وهذا معنى قول ابن عباس، وقال علي بن أبي طالب: لم يبعث الله نبيا آدم ومن بعده إلا أخذ عليه العهد في أمر محمد، وأخذ العهد على قومه ليؤمنن به ولئن بعث وهم أحياء لينصرنه. قوله: {ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم} يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم، {لتؤمنن به ولتنصرنه} يقول الله تعالى للأنبياء حين استخرج الذرية من صلب آدم عليه السلام، والأنبياء فيهم كالمصابيح والسرج، وأخذ عليهم الميثاق في أمر محمد صلى الله عليه وسلم {قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري} أي: قبلتم على ذلكم عهدي، والإصر: العهد الثقيل، {قالوا أقررنا قال} الله تعالى: {فاشهدوا} أي: فاشهدوا أنتم على أنفسكم وعلى أتباعكم، {وأنا معكم من الشاهدين} عليكم وعليهم، وقال ابن عباس: فاشهدوا، أي: فاعلموا، وقال سعيد بن المسيب 62/ب قال الله تعالى للملائكة فاشهدوا عليهم كناية عن غير مذكور. {فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } {فمن تولى بعد ذلك} الإقرار، {فأولئك هم الفاسقون} العاصون الخارجون عن الإيمان. {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون } {قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون } قوله عز وجل: {أفغير دين الله يبغون} وذلك أن أهل الكتاب اختلفوا فادعى كل واحد أنه على دين إبراهيم عليه السلام واختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم عليه السلام" فغضبوا وقالوا: لا نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك، فأنزل الله تعالى: {أفغير دين الله يبغون} قرأ أبو جعفر وأهل البصرة وحفص عن عاصم {يبغون} بالياء لقوله تعالى {وأولئك هم الفاسقون} وقرأ الآخرون بالتاء لقوله تعالى {لما آتيتكم} ، {وله أسلم} خضع وانقاد، {من في السماوات والأرض طوعا وكرها} فالطوع: الانقياد والاتباع بسهولة، والكره: ما كان بمشقة وإباء من النفس. واختلفوا في قوله {طوعا وكرها} قال الحسن: أسلم أهل السموات طوعا وأسلم من في الأرض بعضهم طوعا وبعضهم كرها، خوفا من السيف والسبي، وقال مجاهد: طوعا المؤمن، وكرها ذلك الكافر، بدليل: " ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال " (الرعد -15) وقيل: هذا يوم الميثاق حين قال لهم: " ألست بربكم قالوا بلى " (الأعراف -172) فقال بعضهم: طوعا وبعضهم: كرها، وقال قتادة: المؤمن أسلم طوعا فنفعه، والكافر أسلم كرها في وقت البأس فلم ينفعه، قال الله تعالى: " فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا " (غافر -85) وقال الشعبي: هو استعاذتهم به عند اضطرارهم كما قال الله تعالى: " فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين " (العنكبوت -65) . وقال الكلبي: طوعا الذي {ولد} في الإسلام، وكرها الذين أجبروا على الإسلام ممن يسبى منهم فيجاء بهم في السلاسل، {وإليه يرجعون} قرأ بالياء حفص عن عاصم ويعقوب كما قرأ {يبغون} بالياء وقرأ الباقون بالتاء فيهما إلا أبا عمرو فإنه قرأ {يبغون} بالياء و {ترجعون} بالتاء، وقال: لأن الأول خاص والثاني عام، لأن مرجع جميع الخلق إلى الله عز وجل.
حصہ V02/P062–V02/P065Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P062–V02/P065)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} ذكر الملل والأديان واضطراب الناس فيها، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: {آمنا بالله} الآية. قوله: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} نزلت في اثني عشر رجلا ارتدوا عن الإسلام وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري، فنزلت فيهم {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} لفظه استفهام ومعناه جحد، أي: لا يهدي الله، وقيل معناه: كيف يهديهم الله في الآخرة إلى الجنة والثواب {وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين} {خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون} وذلك: أن الحارث بن سويد لما لحق بالكفار ندم، فأرسل إلى قومه: أن سلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة؟ ففعلوا ذلك فأنزل الله تعالى: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} لما كان منه، فحملها إليه رجل من قومه وقرأها عليه فقال الحارث: إنك -والله -ما علمت لصدوق وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصدق منك وإن الله عز وجل لأصدق الثلاثة، فرجع الحارث إلى المدينة وأسلم وحسن إسلامه. قوله عز وجل: {إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا} قال قتادة والحسن: نزلت في اليهود كفروا بعيسى عليه السلام والإنجيل بعد إيمانهم بأنبيائهم، ثم ازدادوا كفرا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. وقال أبو العالية: نزلت في اليهود والنصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم لما رأوه بعد إيمانهم بنعته وصفته في كتبهم ثم ازدادوا كفرا يعني: ذنوبا في حال كفرهم. قال مجاهد: نزلت في جميع الكفار أشركوا بعد إقرارهم بأن الله خالقهم، ثم ازدادوا كفرا أي: أقاموا على كفرهم حتى هلكوا عليه . قال الحسن: ازدادوا كفرا كلما نزلت آية كفروا بها، فازدادوا كفرا وقيل: ازدادوا كفرا بقولهم: نتربص بمحمد ريب المنون. قال الكلبي: نزلت في الأحد عشر من أصحاب الحارث بن سويد، لما رجع الحارث إلى الإسلام أقاموا هم على الكفر بمكة وقالوا: نقيم على الكفر ما بدا لنا فمتى أردنا الرجعة ينزل فينا ما نزل في الحارث، فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فمن دخل منهم في الإسلام قبلت توبته ونزل فيمن مات منهم كافرا {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار} الآية. فإن قيل: قد وعد الله قبول توبة من تاب، فما معنى قوله: {لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون} قيل: لن تقبل توبتهم إذا (رجعوا في حال المعاينة) كما قال: " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن " سورة النساء الآية . وقيل هذا في أصحاب الحارث بن سويد حيث أمسكوا عن الإسلام، وقالوا: نتربص بمحمد فإن ساعده الزمان نرجع إلى دينه، لن يقبل منهم ذلك لأنهم متربصون غير محققين، وأولئك هم الضالون. {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين } قوله عز وجل: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض} أي: قدر ما يملأ الأرض من شرقها إلى غربها، {ذهبا} نصب على التفسير، كقولهم: عشرون درهما. {ولو افتدى به} قيل: معناه لو افتدى به، والواو زائدة مقحمة، {أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين}
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} ذكر الملل والأديان واضطراب الناس فيها، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: {آمنا بالله} الآية. قوله: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} نزلت في اثني عشر رجلا ارتدوا عن الإسلام وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري، فنزلت فيهم {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} لفظه استفهام ومعناه جحد، أي: لا يهدي الله، وقيل معناه: كيف يهديهم الله في الآخرة إلى الجنة والثواب {وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين} {خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون} وذلك: أن الحارث بن سويد لما لحق بالكفار ندم، فأرسل إلى قومه: أن سلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة؟ ففعلوا ذلك فأنزل الله تعالى: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} لما كان منه، فحملها إليه رجل من قومه وقرأها عليه فقال الحارث: إنك -والله -ما علمت لصدوق وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصدق منك وإن الله عز وجل لأصدق الثلاثة، فرجع الحارث إلى المدينة وأسلم وحسن إسلامه. قوله عز وجل: {إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا} قال قتادة والحسن: نزلت في اليهود كفروا بعيسى عليه السلام والإنجيل بعد إيمانهم بأنبيائهم، ثم ازدادوا كفرا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. وقال أبو العالية: نزلت في اليهود والنصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم لما رأوه بعد إيمانهم بنعته وصفته في كتبهم ثم ازدادوا كفرا يعني: ذنوبا في حال كفرهم. قال مجاهد: نزلت في جميع الكفار أشركوا بعد إقرارهم بأن الله خالقهم، ثم ازدادوا كفرا أي: أقاموا على كفرهم حتى هلكوا عليه . قال الحسن: ازدادوا كفرا كلما نزلت آية كفروا بها، فازدادوا كفرا وقيل: ازدادوا كفرا بقولهم: نتربص بمحمد ريب المنون. قال الكلبي: نزلت في الأحد عشر من أصحاب الحارث بن سويد، لما رجع الحارث إلى الإسلام أقاموا هم على الكفر بمكة وقالوا: نقيم على الكفر ما بدا لنا فمتى أردنا الرجعة ينزل فينا ما نزل في الحارث، فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فمن دخل منهم في الإسلام قبلت توبته ونزل فيمن مات منهم كافرا {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار} الآية. فإن قيل: قد وعد الله قبول توبة من تاب، فما معنى قوله: {لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون} قيل: لن تقبل توبتهم إذا (رجعوا في حال المعاينة) كما قال: " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن " سورة النساء الآية . وقيل هذا في أصحاب الحارث بن سويد حيث أمسكوا عن الإسلام، وقالوا: نتربص بمحمد فإن ساعده الزمان نرجع إلى دينه، لن يقبل منهم ذلك لأنهم متربصون غير محققين، وأولئك هم الضالون. {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين } قوله عز وجل: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض} أي: قدر ما يملأ الأرض من شرقها إلى غربها، {ذهبا} نصب على التفسير، كقولهم: عشرون درهما. {ولو افتدى به} قيل: معناه لو افتدى به، والواو زائدة مقحمة، {أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين}
حصہ V02/P065–V02/P066Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P065–V02/P066)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن بشار، أخبرنا غندر، أخبرنا شعبة، عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم فيقول: أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي" . {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم } قوله تعالى: {لن تنالوا البر} يعني: الجنة، قاله ابن عباس وابن مسعود ومجاهد، وقال مقاتل بن حيان: التقوى، وقيل: الطاعة، وقيل: الخير، وقال الحسن: أن تكونوا أبرارا. أخبرنا محمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا محمد بن حماد قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال 63/أرسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا" . قوله تعالى: {حتى تنفقوا مما تحبون} أي: من أحب أموالكم إليكم، روى الضحاك عن ابن عباس: أن المراد منه أداء الزكاة. وقال مجاهد والكلبي: هذه الآية نسختها آية الزكاة، وقال الحسن: كل إنفاق يبتغي به المسلم وجه الله حتى الثمرة ينال به هذا البر وقال عطاء: لن تنالوا البر أي: شرف الدين والتقوى حتى تتصدقوا وأنتم أصحاء أشحاء. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول "كان أبو طلحة الأنصاري أكثر أنصاري بالمدينة مالا وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الله تعالى يقول في كتابه: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ بخ ذلك مال رابح. أو قال: ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت فيها وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه" . وروي عن مجاهد قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري أن يبتاع له جارية من سبي جلولاء يوم فتحت فدعا بها فأعجبته، فقال: إن الله عز وجل يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} فأعتقها عمر . وعن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: خطرت على قلب عبد الله بن عمر هذه الآية {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} قال ابن عمر: فذكرت ما أعطاني الله عز وجل، فما كان شيء أعجب إلي من فلانة، هي حرة لوجه الله تعالى، قال: لولا أنني لا أعود في شيء جعلته لله لنكحتها . {وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم} أي: يعلمه ويجازي به. {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون }
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن بشار، أخبرنا غندر، أخبرنا شعبة، عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم فيقول: أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي" . {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم } قوله تعالى: {لن تنالوا البر} يعني: الجنة، قاله ابن عباس وابن مسعود ومجاهد، وقال مقاتل بن حيان: التقوى، وقيل: الطاعة، وقيل: الخير، وقال الحسن: أن تكونوا أبرارا. أخبرنا محمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا محمد بن حماد قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال 63/أرسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا" . قوله تعالى: {حتى تنفقوا مما تحبون} أي: من أحب أموالكم إليكم، روى الضحاك عن ابن عباس: أن المراد منه أداء الزكاة. وقال مجاهد والكلبي: هذه الآية نسختها آية الزكاة، وقال الحسن: كل إنفاق يبتغي به المسلم وجه الله حتى الثمرة ينال به هذا البر وقال عطاء: لن تنالوا البر أي: شرف الدين والتقوى حتى تتصدقوا وأنتم أصحاء أشحاء. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول "كان أبو طلحة الأنصاري أكثر أنصاري بالمدينة مالا وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الله تعالى يقول في كتابه: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ بخ ذلك مال رابح. أو قال: ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت فيها وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه" . وروي عن مجاهد قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري أن يبتاع له جارية من سبي جلولاء يوم فتحت فدعا بها فأعجبته، فقال: إن الله عز وجل يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} فأعتقها عمر . وعن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: خطرت على قلب عبد الله بن عمر هذه الآية {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} قال ابن عمر: فذكرت ما أعطاني الله عز وجل، فما كان شيء أعجب إلي من فلانة، هي حرة لوجه الله تعالى، قال: لولا أنني لا أعود في شيء جعلته لله لنكحتها . {وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم} أي: يعلمه ويجازي به. {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون }
حصہ V02/P066–V02/P068Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P066–V02/P068)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة} سبب نزول هذه الآية: أن اليهود قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: تزعم أنك على ملة إبراهيم؟ وكان إبراهيم لا يأكل لحوم الإبل وألبانها وأنت تأكلها، فلست على ملته! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان ذلك حلالا لإبراهيم عليه السلام" فقالوا: كل ما نحرمه اليوم كان ذلك حراما على نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا فأنزل الله تعالى هذه الآية {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل} يريد: سوى الميتة والدم، فإنه لم يكن حلالا قط. {إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} وهو يعقوب عليه السلام {من قبل أن تنزل التوراة} يعني: ليس الأمر على ما قالوا من حرمة لحوم الإبل وألبانها على إبراهيم، بل كان الكل حلالا له ولبني إسرائيل، وإنما حرمها إسرائيل على نفسه قبل نزول التوراة، يعني: ليست في التوراة حرمتها. واختلفوا في الطعام الذي حرمه يعقوب على نفسه وفي سببه، قال أبو العالية وعطاء ومقاتل والكلبي: كان ذلك الطعام: لحمان الإبل وألبانها، وروي أن يعقوب مرض مرضا شديدا فطال سقمه فنذر لئن عافاه الله من سقمه ليحرمن أحب الطعام والشراب إليه، وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل وأحب الشراب إليه ألبانها فحرمهما. وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك: هي العروق. وكان السبب في ذلك أنه اشتكى عرق النسا وكان أصل وجعه فيما روى جويبر ومقاتل عن الضحاك: أن يعقوب كان نذر إن وهبه الله اثنى عشر ولدا وأتى بيت المقدس صحيحا أن يذبح آخرهم فتلقاه ملك [من الملائكة] فقال: يا يعقوب إنك رجل قوي فهل لك في الصراع، فعالجه فلم يصرع واحد منهما صاحبه فغمزه الملك غمزة فعرض له عرق النسا من ذلك، ثم قال له: أما إني لو شئت أن أصرعك لفعلت ولكن غمزتك هذه الغمزة لأنك كنت نذرت إن أتيت بيت المقدس صحيحا ذبحت آخر ولدك، فجعل الله لك بهذه الغمزة من ذلك مخرجا، فلما قدمها يعقوب أراد ذبح ولده ونسي قول الملك فأتاه الملك وقال: إنما غمزتك للمخرج وقد وفي نذرك فلا سبيل لك إلى ولدك. وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: أقبل يعقوب من حران يريد بيت المقدس حين هرب من أخيه عيصو: وكان رجلا بطيشا قويا فلقيه ملك فظن يعقوب أنه لص فعالجه أن يصرعه فغمز الملك فخذ يعقوب، ثم صعد إلى السماء ويعقوب عليه السلام ينظر إليه، فهاج به عرق النسا ولقي من ذلك بلاء وشدة وكان لا ينام بالليل من الوجع، ويبيت وله زقاء، أي: صياح، فحلف يعقوب لئن شفاه الله أن لا يأكل عرقا ولا طعاما فيه عرق، فحرمه على نفسه، فكان بنوه بعد ذلك يتبعون العروق يخرجونها من اللحم. وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: لما أصاب يعقوب عرق النس وصف له الأطباء أن يجتنب لحمان الإبل فحرمها يعقوب على نفسه. وقال الحسن: حرم إسرائيل على نفسه لحم الجزور تعبدا لله تعالى: فسأل ربه أن يجيز له ذلك فحرمه الله على ولده . ثم اختلفوا في حال هذا الطعام المحرم على بني إسرائيل بعد نزول التوراة، وقال السدي: حرم الله عليهم في التوراة ما كانوا يحرمونه قبل نزولها، وقال عطية: إنما كان محرما عليهم بتحريم إسرائيل فإنه كان قد قال: لئن عافاني الله لا يأكله لي ولد، ولم يكن محرما عليهم في التوراة، وقال الكلبي: لم يحرمه الله {عليهم} في التوراة وإنما حرم عليهم بعد التوراة بظلمهم، كما قال الله تعالى: " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم " (سورة النساء الآية 160) وقال الله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} إلى أن قال: " ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون " (سورة الأنعام الآية وكانت بنو إسرائيل إذا أصابوا ذنبا عظيما حرم الله عليهم طعاما طيبا أو صب عليهم رجزا وهو الموت.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة} سبب نزول هذه الآية: أن اليهود قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: تزعم أنك على ملة إبراهيم؟ وكان إبراهيم لا يأكل لحوم الإبل وألبانها وأنت تأكلها، فلست على ملته! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان ذلك حلالا لإبراهيم عليه السلام" فقالوا: كل ما نحرمه اليوم كان ذلك حراما على نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا فأنزل الله تعالى هذه الآية {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل} يريد: سوى الميتة والدم، فإنه لم يكن حلالا قط. {إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} وهو يعقوب عليه السلام {من قبل أن تنزل التوراة} يعني: ليس الأمر على ما قالوا من حرمة لحوم الإبل وألبانها على إبراهيم، بل كان الكل حلالا له ولبني إسرائيل، وإنما حرمها إسرائيل على نفسه قبل نزول التوراة، يعني: ليست في التوراة حرمتها. واختلفوا في الطعام الذي حرمه يعقوب على نفسه وفي سببه، قال أبو العالية وعطاء ومقاتل والكلبي: كان ذلك الطعام: لحمان الإبل وألبانها، وروي أن يعقوب مرض مرضا شديدا فطال سقمه فنذر لئن عافاه الله من سقمه ليحرمن أحب الطعام والشراب إليه، وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل وأحب الشراب إليه ألبانها فحرمهما. وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك: هي العروق. وكان السبب في ذلك أنه اشتكى عرق النسا وكان أصل وجعه فيما روى جويبر ومقاتل عن الضحاك: أن يعقوب كان نذر إن وهبه الله اثنى عشر ولدا وأتى بيت المقدس صحيحا أن يذبح آخرهم فتلقاه ملك [من الملائكة] فقال: يا يعقوب إنك رجل قوي فهل لك في الصراع، فعالجه فلم يصرع واحد منهما صاحبه فغمزه الملك غمزة فعرض له عرق النسا من ذلك، ثم قال له: أما إني لو شئت أن أصرعك لفعلت ولكن غمزتك هذه الغمزة لأنك كنت نذرت إن أتيت بيت المقدس صحيحا ذبحت آخر ولدك، فجعل الله لك بهذه الغمزة من ذلك مخرجا، فلما قدمها يعقوب أراد ذبح ولده ونسي قول الملك فأتاه الملك وقال: إنما غمزتك للمخرج وقد وفي نذرك فلا سبيل لك إلى ولدك. وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: أقبل يعقوب من حران يريد بيت المقدس حين هرب من أخيه عيصو: وكان رجلا بطيشا قويا فلقيه ملك فظن يعقوب أنه لص فعالجه أن يصرعه فغمز الملك فخذ يعقوب، ثم صعد إلى السماء ويعقوب عليه السلام ينظر إليه، فهاج به عرق النسا ولقي من ذلك بلاء وشدة وكان لا ينام بالليل من الوجع، ويبيت وله زقاء، أي: صياح، فحلف يعقوب لئن شفاه الله أن لا يأكل عرقا ولا طعاما فيه عرق، فحرمه على نفسه، فكان بنوه بعد ذلك يتبعون العروق يخرجونها من اللحم. وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: لما أصاب يعقوب عرق النس وصف له الأطباء أن يجتنب لحمان الإبل فحرمها يعقوب على نفسه. وقال الحسن: حرم إسرائيل على نفسه لحم الجزور تعبدا لله تعالى: فسأل ربه أن يجيز له ذلك فحرمه الله على ولده . ثم اختلفوا في حال هذا الطعام المحرم على بني إسرائيل بعد نزول التوراة، وقال السدي: حرم الله عليهم في التوراة ما كانوا يحرمونه قبل نزولها، وقال عطية: إنما كان محرما عليهم بتحريم إسرائيل فإنه كان قد قال: لئن عافاني الله لا يأكله لي ولد، ولم يكن محرما عليهم في التوراة، وقال الكلبي: لم يحرمه الله {عليهم} في التوراة وإنما حرم عليهم بعد التوراة بظلمهم، كما قال الله تعالى: " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم " (سورة النساء الآية 160) وقال الله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} إلى أن قال: " ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون " (سورة الأنعام الآية وكانت بنو إسرائيل إذا أصابوا ذنبا عظيما حرم الله عليهم طعاما طيبا أو صب عليهم رجزا وهو الموت.
حصہ V02/P068–V02/P070Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P068–V02/P070)
Orijinal Metin (AR)وقال الضحاك: لم يكن شيء من ذلك حراما عليهم ولا حرمه الله في التوراة، وإنما حرموه على أنفسهم اتباعا لأبيهم، ثم أضافوا تحريمه إلى الله، فكذبهم الله عز وجل فقال: {قل} يا محمد {فأتوا بالتوراة فاتلوها} حتى يتبين أنه كما قلتم، {إن كنتم صادقين} فلم يأتوا. 63/ب فقال الله عز وجل: فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون {قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون } {قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} وإنما دعاهم إلى اتباع ملة إبراهيم لأن في اتباع ملة إبراهيم اتباعه صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا} سبب [نزول هذه الآية] أن اليهود قالوا للمسلمين: بيت المقدس قبلتنا، وهو أفضل من الكعبة وأقدم، وهو مهاجر الأنبياء، وقال المسلمون بل الكعبة أفضل، فأنزل الله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} {فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا} وليس شيء من هذه الفضائل لبيت المقدس. واختلف العلماء في قوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} فقال بعضهم: هو أول بيت ظهر على وجه الماء عند خلق [السماء] والأرض، خلقه الله قبل الأرض بألفي عام، وكانت زبدة بيضاء على الماء فدحيت الأرض من تحته، هذا قول عبد الله بن عمر ومجاهد وقتادة والسدي. وقال بعضهم: هو أول بيت بني في الأرض، روي عن علي بن الحسين: أن الله تعالى وضع تحت العرش بيتا وهو البيت المعمور، وأمر الملائكة أن يطوفوا به، ثم أمر الملائكة الذين هم سكان الأرض أن يبنوا في الأرض بيتا على مثاله وقدره، فبنوا واسمه الضراح، وأمر من في الأرض أن يطوفوا به كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور. وروي أن الملائكة بنوه قبل خلق آدم بألفي عام، وكانوا يحجونه، فلما حجه آدم، قالت الملائكة: بر حجك يا آدم حججنا هذا البيت قبلك بألف عام، ويروى عن ابن عباس أنه قال: أراد به أنه أول بيت بناه آدم في الأرض، وقيل: هو أول بيت مبارك وضع [في الأرض] هدى للناس، يروى ذلك عن علي بن أبي طالب، قال الضحاك: أول بيت وضع فيه البركة وقيل: أول بيت وضع للناس يحج إليه. وقيل: أول بيت جعل قبلة للناس. وقال الحسن والكلبي: معناه: أول مسجد ومتعبد وضع للناس يعبد الله فيه كما قال الله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع} يعني المساجد . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا عبد الواحد، أنا الأعمش، أخبرنا إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، قال سمعت أبا ذر يقول: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا؟ قال: "المسجد الحرام، قلت ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصل فإن الفضل فيه" . قوله تعالى: {للذي ببكة} قال جماعة: هي مكة نفسها، وهو قول الضحاك، والعرب تعاقبت بين الباء والميم، فتقول: سبد رأسه وسمده وضربة لازب ولازم، وقال الآخرون: بكة موضع البيت ومكة اسم البلد كله. وقيل: بكة موضع البيت والمطاف، سميت بكة: لأن الناس يتباكون فيها، أي يزدحمون يبك بعضهم بعضا، ويصلي بعضهم بين يدي بعض ويمر بعضهم بين يدي بعض. وقال عبد الله بن الزبير: سميت بكة لأنها تبك أعناق الجبابرة، أي تدقها فلم يقصدها جبار بسوء إلا قصمه الله.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الضحاك: لم يكن شيء من ذلك حراما عليهم ولا حرمه الله في التوراة، وإنما حرموه على أنفسهم اتباعا لأبيهم، ثم أضافوا تحريمه إلى الله، فكذبهم الله عز وجل فقال: {قل} يا محمد {فأتوا بالتوراة فاتلوها} حتى يتبين أنه كما قلتم، {إن كنتم صادقين} فلم يأتوا. 63/ب فقال الله عز وجل: فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون {قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون } {قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} وإنما دعاهم إلى اتباع ملة إبراهيم لأن في اتباع ملة إبراهيم اتباعه صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا} سبب [نزول هذه الآية] أن اليهود قالوا للمسلمين: بيت المقدس قبلتنا، وهو أفضل من الكعبة وأقدم، وهو مهاجر الأنبياء، وقال المسلمون بل الكعبة أفضل، فأنزل الله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} {فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا} وليس شيء من هذه الفضائل لبيت المقدس. واختلف العلماء في قوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} فقال بعضهم: هو أول بيت ظهر على وجه الماء عند خلق [السماء] والأرض، خلقه الله قبل الأرض بألفي عام، وكانت زبدة بيضاء على الماء فدحيت الأرض من تحته، هذا قول عبد الله بن عمر ومجاهد وقتادة والسدي. وقال بعضهم: هو أول بيت بني في الأرض، روي عن علي بن الحسين: أن الله تعالى وضع تحت العرش بيتا وهو البيت المعمور، وأمر الملائكة أن يطوفوا به، ثم أمر الملائكة الذين هم سكان الأرض أن يبنوا في الأرض بيتا على مثاله وقدره، فبنوا واسمه الضراح، وأمر من في الأرض أن يطوفوا به كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور. وروي أن الملائكة بنوه قبل خلق آدم بألفي عام، وكانوا يحجونه، فلما حجه آدم، قالت الملائكة: بر حجك يا آدم حججنا هذا البيت قبلك بألف عام، ويروى عن ابن عباس أنه قال: أراد به أنه أول بيت بناه آدم في الأرض، وقيل: هو أول بيت مبارك وضع [في الأرض] هدى للناس، يروى ذلك عن علي بن أبي طالب، قال الضحاك: أول بيت وضع فيه البركة وقيل: أول بيت وضع للناس يحج إليه. وقيل: أول بيت جعل قبلة للناس. وقال الحسن والكلبي: معناه: أول مسجد ومتعبد وضع للناس يعبد الله فيه كما قال الله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع} يعني المساجد . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا عبد الواحد، أنا الأعمش، أخبرنا إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، قال سمعت أبا ذر يقول: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا؟ قال: "المسجد الحرام، قلت ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصل فإن الفضل فيه" . قوله تعالى: {للذي ببكة} قال جماعة: هي مكة نفسها، وهو قول الضحاك، والعرب تعاقبت بين الباء والميم، فتقول: سبد رأسه وسمده وضربة لازب ولازم، وقال الآخرون: بكة موضع البيت ومكة اسم البلد كله. وقيل: بكة موضع البيت والمطاف، سميت بكة: لأن الناس يتباكون فيها، أي يزدحمون يبك بعضهم بعضا، ويصلي بعضهم بين يدي بعض ويمر بعضهم بين يدي بعض. وقال عبد الله بن الزبير: سميت بكة لأنها تبك أعناق الجبابرة، أي تدقها فلم يقصدها جبار بسوء إلا قصمه الله.
حصہ V02/P070–V02/P071Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P070–V02/P071)
Orijinal Metin (AR)وأما مكة سميت بذلك لقلة مائها من قول العرب: مك الفصيل ضرع أمه وامتكه إذا امتص كل ما فيه من اللبن، وتدعى أم رحم لأن الرحمة تنزل بها. {مباركا} نصب على الحال أي: ذا بركة {وهدى للعالمين} لأنه قبلة المؤمنين {فيه آيات بينات} قرأ ابن عباس {آية بينة} على الواحدان، وأراد مقام إبراهيم وحده، وقرأ الآخرون {آيات بينات} بالجمع فذكر منها مقام إبراهيم [وهو الحجر] الذي قام عليه إبراهيم، وكان أثر قدميه فيه فاندرس من كثرة المسح بالأيدي، ومن تلك الآيات: الحجر الأسود والحطيم وزمزم والمشاعر كلها، وقيل: مقام إبراهيم جميع الحرم، ومن الآيات في البيت أن الطير تطير فلا تعلو فوقه، وأن الجارحة إذا قصدت صيدا فإذا دخل الصيد الحرم كفت عنه، وإنه بلد صدر إليه الأنبياء والمرسلون والأولياء والأبرار، وإن الطاعة والصدقة فيها تضاعف بمائة ألف. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، أخبرنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، أنا مالك بن أنس عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" . قوله عز وجل: {ومن دخله كان آمنا} أن يحاج فيه، وذلك بدعاء إبراهيم عليه السلام حيث قال: رب اجعل هذا بلدا آمنا، وكانت العرب في الجاهلية يقتل بعضهم بعضا ويغير بعضهم على بعض ومن دخل الحرم أمن من القتل والغارة، وهو المراد من الآية على قول الحسن وقتادة وأكثر المفسرين قال الله تعالى: " أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم " (سورة العنكبوت الآية 67) وقيل: المراد به أن من دخله عام عمرة القضاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان آمنا، كما قال تعالى: " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين " (سورة الفتح الآية 27) وقيل: هو خبر بمعنى الأمر تقديره: ومن دخله فأمنوه، كقوله تعالى: " فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " (البقرة -197) أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا، حتى ذهب بعض أهل العلم إلى أن من وجب عليه القتل قصاصا أو حدا فالتجأ إلى الحرم فلا يستوفى منه فيه، ولكنه [لا يطعم] ولا يبايع ولا يشارى حتى يخرج منه فيقتل، قاله ابن عباس، وبه قال أبو حنيفة، وذهب قوم إلى أن القتل الواجب بالشرع يستوفى فيه أما إذا ارتكب الجريمة في الحرم يستوفى فيه عقوبته بالاتفاق. وقيل: معناه ومن دخله معظما له متقربا إلى الله عز وجل كان آمنا يوم القيامة من العذاب. قوله عز وجل: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} أي: ولله فرض واجب على الناس حج البيت، قرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وحفص {حج البيت} بكسر الحاء في هذا الحرف خاصة، وقرأ الآخرون بفتح الحاء، وهي لغة أهل الحجاز، وهما لغتان فصيحتان ومعناهما واحد. والحج أحد أركان الإسلام، أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد الله بن موسى، أنا حنظلة بن أبي سفيان، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة 64/أوالحج وصوم رمضان .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما مكة سميت بذلك لقلة مائها من قول العرب: مك الفصيل ضرع أمه وامتكه إذا امتص كل ما فيه من اللبن، وتدعى أم رحم لأن الرحمة تنزل بها. {مباركا} نصب على الحال أي: ذا بركة {وهدى للعالمين} لأنه قبلة المؤمنين {فيه آيات بينات} قرأ ابن عباس {آية بينة} على الواحدان، وأراد مقام إبراهيم وحده، وقرأ الآخرون {آيات بينات} بالجمع فذكر منها مقام إبراهيم [وهو الحجر] الذي قام عليه إبراهيم، وكان أثر قدميه فيه فاندرس من كثرة المسح بالأيدي، ومن تلك الآيات: الحجر الأسود والحطيم وزمزم والمشاعر كلها، وقيل: مقام إبراهيم جميع الحرم، ومن الآيات في البيت أن الطير تطير فلا تعلو فوقه، وأن الجارحة إذا قصدت صيدا فإذا دخل الصيد الحرم كفت عنه، وإنه بلد صدر إليه الأنبياء والمرسلون والأولياء والأبرار، وإن الطاعة والصدقة فيها تضاعف بمائة ألف. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، أخبرنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، أنا مالك بن أنس عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" . قوله عز وجل: {ومن دخله كان آمنا} أن يحاج فيه، وذلك بدعاء إبراهيم عليه السلام حيث قال: رب اجعل هذا بلدا آمنا، وكانت العرب في الجاهلية يقتل بعضهم بعضا ويغير بعضهم على بعض ومن دخل الحرم أمن من القتل والغارة، وهو المراد من الآية على قول الحسن وقتادة وأكثر المفسرين قال الله تعالى: " أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم " (سورة العنكبوت الآية 67) وقيل: المراد به أن من دخله عام عمرة القضاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان آمنا، كما قال تعالى: " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين " (سورة الفتح الآية 27) وقيل: هو خبر بمعنى الأمر تقديره: ومن دخله فأمنوه، كقوله تعالى: " فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " (البقرة -197) أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا، حتى ذهب بعض أهل العلم إلى أن من وجب عليه القتل قصاصا أو حدا فالتجأ إلى الحرم فلا يستوفى منه فيه، ولكنه [لا يطعم] ولا يبايع ولا يشارى حتى يخرج منه فيقتل، قاله ابن عباس، وبه قال أبو حنيفة، وذهب قوم إلى أن القتل الواجب بالشرع يستوفى فيه أما إذا ارتكب الجريمة في الحرم يستوفى فيه عقوبته بالاتفاق. وقيل: معناه ومن دخله معظما له متقربا إلى الله عز وجل كان آمنا يوم القيامة من العذاب. قوله عز وجل: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} أي: ولله فرض واجب على الناس حج البيت، قرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وحفص {حج البيت} بكسر الحاء في هذا الحرف خاصة، وقرأ الآخرون بفتح الحاء، وهي لغة أهل الحجاز، وهما لغتان فصيحتان ومعناهما واحد. والحج أحد أركان الإسلام، أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد الله بن موسى، أنا حنظلة بن أبي سفيان، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة 64/أوالحج وصوم رمضان .
حصہ V02/P071–V02/P073Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P071–V02/P073)
Orijinal Metin (AR)قال أهل العلم: ولوجوب الحج خمس شرائط: الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والاستطاعة، فلا يجب على الكافر ولا على المجنون، ولو حجا بأنفسهما لا يصح لأن الكافر ليس من أهل القربة ولا حكم [لفعل] المجنون، ولا يجب على الصبي ولا على العبد، ولو حج صبي يعقل، أو عبد يصح حجهما تطوعا لا يسقط به فرض الإسلام عنهما فلو بلغ الصبي، أو عتق العبد بعدما حج واجتمع في حقه شرائط [وجوب] الحج وجب عليه أن يحج ثانيا، ولا يجب على غير المستطيع، لقوله تعالى: {من استطاع إليه سبيلا} غير أنه لو تكلف فحج يسقط عنه فرض الإسلام. والاستطاعة نوعان، أحدهما: أن يكون مستطيعا [بنفسه] والآخر: أن يكون مستطيعا بغيره، أما الاستطاعة بنفسه أن يكون قادرا بنفسه على الذهاب ووجد الزاد والراحلة، أخبرنا عبد الواحد بن محمد الكسائي الخطيب، ثنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، ثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سعيد بن سالم، عن إبراهيم بن يزيد، عن محمد بن عباد بن جعفر، قال: قعدنا إلى عبد الله ابن عمر فسمعته يقول: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما الحاج؟ قال: "الشعث التفل" فقام رجل آخر فقال: يا رسول الله: أي الحج أفضل؟ قال: "العج والثج" فقام رجل آخر فقال: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: "زاد وراحلة" . وتفصيله: أن يجد راحلة تصلح لمثله، ووجد الزاد للذهاب والرجوع، فاضلا عن نفقة عياله ومن تلزمه نفقتهم وكسوتهم لذهابه ورجوعه، وعن دين يكون عليه، ووجد رفقة يخرجون في وقت جرت عادة أهل بلده بالخروج في ذلك الوقت، فإن خرجوا قبله أو أخروا الخروج إلى وقت لا يصلون إلا أن يقطعوا كل يوم أكثر من مرحلة لا يلزمهم الخروج [في ذلك الوقت] ويشترط أن يكون الطريق آمنا فإن كان فيه خوف من عدو مسلم أو كافر أو رصدي يطلب شيئا لا يلزمه، ويشترط أن تكون المنازل المأهولة معمورة يجد فيها الزاد والماء، فإن كان زمان جدوبة تفرق أهلها أو غارت مياهها فلا يلزمه، ولو لم يجد الراحلة لكنه قادر على المشي، أو لم يجد الزاد ولكن يمكنه أن يكتسب في الطريق لا يلزمه الحج، ويستحب لو فعل، وعند مالك يلزمه. أما الاستطاعة بالغير هو: أن يكون الرجل عاجزا بنفسه، بأن كان زمنا أو به مرض غير مرجو الزوال، لكن له مال يمكنه أن يستأجر من يحج عنه، يجب عليه أن يستأجر، أو لم يكن له مال لكن بذل له ولده أو أجنبي الطاعة في أن يحج عنه، يلزمه أن يأمره إذا كان يعتمد صدقه، لأن وجوب الحج [يتعلق] بالاستطاعة، ويقال في العرف: فلان مستطيع لبناء دار وإن كان لا يفعله بنفسه، وإنما يفعله بماله أو بأعوانه. وعند أبي حنيفة لا يجب الحج ببذل الطاعة، وعند مالك لا يجب على المعضوب في المال. وحجة من أوجبه ما أخبرنا أبو الحسن السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس أنه قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: "نعم" . قوله تعالى: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} قال ابن عباس والحسن وعطاء: جحد فرض الحج، وقال مجاهد: من كفر بالله واليوم الآخر. وقال سعيد بن المسيب: نزلت في اليهود حيث قالوا: الحج إلى مكة غير واجب.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أهل العلم: ولوجوب الحج خمس شرائط: الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والاستطاعة، فلا يجب على الكافر ولا على المجنون، ولو حجا بأنفسهما لا يصح لأن الكافر ليس من أهل القربة ولا حكم [لفعل] المجنون، ولا يجب على الصبي ولا على العبد، ولو حج صبي يعقل، أو عبد يصح حجهما تطوعا لا يسقط به فرض الإسلام عنهما فلو بلغ الصبي، أو عتق العبد بعدما حج واجتمع في حقه شرائط [وجوب] الحج وجب عليه أن يحج ثانيا، ولا يجب على غير المستطيع، لقوله تعالى: {من استطاع إليه سبيلا} غير أنه لو تكلف فحج يسقط عنه فرض الإسلام. والاستطاعة نوعان، أحدهما: أن يكون مستطيعا [بنفسه] والآخر: أن يكون مستطيعا بغيره، أما الاستطاعة بنفسه أن يكون قادرا بنفسه على الذهاب ووجد الزاد والراحلة، أخبرنا عبد الواحد بن محمد الكسائي الخطيب، ثنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، ثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سعيد بن سالم، عن إبراهيم بن يزيد، عن محمد بن عباد بن جعفر، قال: قعدنا إلى عبد الله ابن عمر فسمعته يقول: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما الحاج؟ قال: "الشعث التفل" فقام رجل آخر فقال: يا رسول الله: أي الحج أفضل؟ قال: "العج والثج" فقام رجل آخر فقال: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: "زاد وراحلة" . وتفصيله: أن يجد راحلة تصلح لمثله، ووجد الزاد للذهاب والرجوع، فاضلا عن نفقة عياله ومن تلزمه نفقتهم وكسوتهم لذهابه ورجوعه، وعن دين يكون عليه، ووجد رفقة يخرجون في وقت جرت عادة أهل بلده بالخروج في ذلك الوقت، فإن خرجوا قبله أو أخروا الخروج إلى وقت لا يصلون إلا أن يقطعوا كل يوم أكثر من مرحلة لا يلزمهم الخروج [في ذلك الوقت] ويشترط أن يكون الطريق آمنا فإن كان فيه خوف من عدو مسلم أو كافر أو رصدي يطلب شيئا لا يلزمه، ويشترط أن تكون المنازل المأهولة معمورة يجد فيها الزاد والماء، فإن كان زمان جدوبة تفرق أهلها أو غارت مياهها فلا يلزمه، ولو لم يجد الراحلة لكنه قادر على المشي، أو لم يجد الزاد ولكن يمكنه أن يكتسب في الطريق لا يلزمه الحج، ويستحب لو فعل، وعند مالك يلزمه. أما الاستطاعة بالغير هو: أن يكون الرجل عاجزا بنفسه، بأن كان زمنا أو به مرض غير مرجو الزوال، لكن له مال يمكنه أن يستأجر من يحج عنه، يجب عليه أن يستأجر، أو لم يكن له مال لكن بذل له ولده أو أجنبي الطاعة في أن يحج عنه، يلزمه أن يأمره إذا كان يعتمد صدقه، لأن وجوب الحج [يتعلق] بالاستطاعة، ويقال في العرف: فلان مستطيع لبناء دار وإن كان لا يفعله بنفسه، وإنما يفعله بماله أو بأعوانه. وعند أبي حنيفة لا يجب الحج ببذل الطاعة، وعند مالك لا يجب على المعضوب في المال. وحجة من أوجبه ما أخبرنا أبو الحسن السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس أنه قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: "نعم" . قوله تعالى: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} قال ابن عباس والحسن وعطاء: جحد فرض الحج، وقال مجاهد: من كفر بالله واليوم الآخر. وقال سعيد بن المسيب: نزلت في اليهود حيث قالوا: الحج إلى مكة غير واجب.
حصہ V02/P073–V02/P076Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P073–V02/P076)
Orijinal Metin (AR)وقال السدي: هو من وجد ما يحج به ثم لم يحج حتى مات فهو كفر به أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، أنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا أبو الحسن الكلماتي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر، أخبرنا سهل بن عمار، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن الليث عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم تحبسه حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر، ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا" . {قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون } قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لما تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون} {قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله} أي: لم تصرفون عن دين الله، {من آمن تبغونها} تطلبونها، {عوجا} زيغا وميلا يعني: لم تصدون عن سبيل الله باغين لها عوجا؟ قال أبو عبيدة: العوج -بالكسر -في الدين والقول والعمل والعوج -بالفتح -في الجدار، وكل شخص قائم، {وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون} [أن في التوراة مكتوبا] نعت محمد صلى الله عليه وسلم وإن دين الله الذي لا يقبل غيره هو الإسلام. {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين } {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب} قال زيد بن أسلم: إن شاس بن قيس اليهودي -وكان شيخا عظيم الكفر شديد الطعن على المسلمين -مر على نفر من الأوس والخزرج في مجلس جمعهم يتحدثون، فغاظه ما رأى من ألفتهم وصلاح ذات بينهم في الإسلام بعد الذي كان بينهم في الجاهلية من العداوة، قال: قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد لا والله ما لنا معهم إذا اجتمعوا بها من قرار، فأمر شابا من اليهود كان معه فقال: اعمد إليهم واجلس معهم ثم ذكرهم يوم بعاث وما كان قبله، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، وكان بعاث يوما اقتتلت فيه الأوس مع الخزرج وكان الظفر فيه للأوس على الخزرج، ففعل وتكلم فتكلم القوم عند ذلك فتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب، أوس بن قبطي أحد بني حارثة من الأوس، وجبار بن صخر أحد بني سلمة من الخزرج، فتقاولا ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم والله رددتها الآن جذعة، وغضب الفريقان جميعا وقالا قد فعلنا السلاح السلاح موعدكم الظاهرة، وهي حرة فخرجوا إليها، وانضمت الأوس والخزرج بعضها إلى بعض على دعواهم التي كانوا عليها في الجاهلية فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين حتى جاءهم. فقال صلى الله عليه وسلم: يا معشر المسلمين أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد إذ أكرمكم الله بالإسلام وقطع به عنكم أمر الجاهلية، وألف بينكم؟ ترجعون إلى ما كنتم عليه كفارا، الله الله!! فعرف القوم أنها نزغة من 64/ب الشيطان وكيد من عدوهم فألقوا السلاح من أيديهم وبكوا وعانق بعضهم بعضا، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية . {يردوكم بعد إيمانكم كافرين} قال جابر: فما رأيت قط يوما أقبح أولا وأحسن آخرا من ذلك اليوم، ثم قال الله تعالى على وجه التعجب: {وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم } {وكيف تكفرون} يعني: ولم تكفرون؟ {وأنتم تتلى عليكم آيات الله} القرآن، {وفيكم رسوله} محمد صلى الله عليه وسلم. قال قتادة في هذه الآية علمان بينان: كتاب الله ونبي الله أما نبي الله فقد مضى وأما كتاب الله فأبقاه بين أظهركم رحمة من الله ونعمة.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال السدي: هو من وجد ما يحج به ثم لم يحج حتى مات فهو كفر به أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، أنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا أبو الحسن الكلماتي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر، أخبرنا سهل بن عمار، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن الليث عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم تحبسه حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر، ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا" . {قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون } قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لما تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون} {قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله} أي: لم تصرفون عن دين الله، {من آمن تبغونها} تطلبونها، {عوجا} زيغا وميلا يعني: لم تصدون عن سبيل الله باغين لها عوجا؟ قال أبو عبيدة: العوج -بالكسر -في الدين والقول والعمل والعوج -بالفتح -في الجدار، وكل شخص قائم، {وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون} [أن في التوراة مكتوبا] نعت محمد صلى الله عليه وسلم وإن دين الله الذي لا يقبل غيره هو الإسلام. {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين } {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب} قال زيد بن أسلم: إن شاس بن قيس اليهودي -وكان شيخا عظيم الكفر شديد الطعن على المسلمين -مر على نفر من الأوس والخزرج في مجلس جمعهم يتحدثون، فغاظه ما رأى من ألفتهم وصلاح ذات بينهم في الإسلام بعد الذي كان بينهم في الجاهلية من العداوة، قال: قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد لا والله ما لنا معهم إذا اجتمعوا بها من قرار، فأمر شابا من اليهود كان معه فقال: اعمد إليهم واجلس معهم ثم ذكرهم يوم بعاث وما كان قبله، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، وكان بعاث يوما اقتتلت فيه الأوس مع الخزرج وكان الظفر فيه للأوس على الخزرج، ففعل وتكلم فتكلم القوم عند ذلك فتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب، أوس بن قبطي أحد بني حارثة من الأوس، وجبار بن صخر أحد بني سلمة من الخزرج، فتقاولا ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم والله رددتها الآن جذعة، وغضب الفريقان جميعا وقالا قد فعلنا السلاح السلاح موعدكم الظاهرة، وهي حرة فخرجوا إليها، وانضمت الأوس والخزرج بعضها إلى بعض على دعواهم التي كانوا عليها في الجاهلية فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين حتى جاءهم. فقال صلى الله عليه وسلم: يا معشر المسلمين أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد إذ أكرمكم الله بالإسلام وقطع به عنكم أمر الجاهلية، وألف بينكم؟ ترجعون إلى ما كنتم عليه كفارا، الله الله!! فعرف القوم أنها نزغة من 64/ب الشيطان وكيد من عدوهم فألقوا السلاح من أيديهم وبكوا وعانق بعضهم بعضا، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية . {يردوكم بعد إيمانكم كافرين} قال جابر: فما رأيت قط يوما أقبح أولا وأحسن آخرا من ذلك اليوم، ثم قال الله تعالى على وجه التعجب: {وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم } {وكيف تكفرون} يعني: ولم تكفرون؟ {وأنتم تتلى عليكم آيات الله} القرآن، {وفيكم رسوله} محمد صلى الله عليه وسلم. قال قتادة في هذه الآية علمان بينان: كتاب الله ونبي الله أما نبي الله فقد مضى وأما كتاب الله فأبقاه بين أظهركم رحمة من الله ونعمة.
حصہ V02/P076–V02/P077Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P076–V02/P077)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي أنا أبو جعفر بن عوف أخبرنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حبان [عن يزيد بن حيان] قال: سمعت زيد بن أرقم قال: "قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه، وإني تارك فيكم الثقلين أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به فحث عليه ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي . قوله تعالى {ومن يعتصم بالله} أي: يمتنع بالله ويستمسك بدينه وطاعته، {فقد هدي إلى صراط مستقيم} طريقا واضح، وقال ابن جريج ومن يعتصم بالله أي: يؤمن بالله، وأصل العصمة: المنع، فكل مانع شيئا فهو عاصم له. {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} قال مقاتل بن حيان: كان بين الأوس والخزرج عداوة في الجاهلية وقتال حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأصلح بينهم فافتخر بعده منهم رجلان: ثعلبة بن غنم من الأوس وأسعد بن زرارة من الخزرج، فقال الأوسي: منا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، ومنا حنظلة غسيل الملائكة، ومنا عاصم بن ثابت بن أفلح حمي الدبر، ومنا سعد بن معاذ الذي اهتز [لموته] عرش الرحمن ورضي الله بحكمه في بني قريظة. وقال الخزرجي: منا أربعة أحكموا القرآن: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، ومنا سعد بن عبادة خطيب الأنصار ورئيسهم، فجرى الحديث بينهما فغضبا وأنشدا الأشعار وتفاخرا، فجاء الأوس والخزرج ومعهم السلاح فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} . وقال عبد الله بن مسعود وابن عباس: هو أن يطاع فلا يعصى، قال مجاهد: أن تجاهدوا في سبيل الله حق جهاده ولا تأخذكم في الله لومة لائم وتقوموا لله بالقسط ولو على أنفسكم وآبائكم وأبنائكم. وعن أنس أنه قال: لا يتقي الله عبد حق تقاته حتى يخزن لسانه. قال أهل التفسير: فلما نزلت هذه الآية شق ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله ومن يقوى على هذا؟ فأنزل الله تعالى: " فاتقوا الله ما استطعتم " (التغابن 16) فنسخت هذه الآية وقال مقاتل: ليس في آل عمران من المنسوخ إلا هذا. . {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} أي: مؤمنون، وقيل مخلصون مفوضون أموركم إلى الله عز وجل وقال الفضيل: محسنون الظن بالله. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو بكر العبدوسي، أخبرنا أبو بكر بن محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد، أخبرنا سليمان بن سيف، أخبرنا وهب بن جرير، أنا شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس اتقوا الله حق تقاته فلو أن قطرة من الزقوم قطرت على الأرض لأمرت على أهل الدنيا معيشتهم، فكيف بمن هو طعامه وليس له طعام غيره"؟ . {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون } قوله عز وجل: {واعتصموا بحبل الله جميعا} الحبل: السبب الذي [يتوصل] به إلى البغية وسمي الإيمان حبلا لأنه سبب يتوصل به إلى زوال الخوف.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي أنا أبو جعفر بن عوف أخبرنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حبان [عن يزيد بن حيان] قال: سمعت زيد بن أرقم قال: "قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه، وإني تارك فيكم الثقلين أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به فحث عليه ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي . قوله تعالى {ومن يعتصم بالله} أي: يمتنع بالله ويستمسك بدينه وطاعته، {فقد هدي إلى صراط مستقيم} طريقا واضح، وقال ابن جريج ومن يعتصم بالله أي: يؤمن بالله، وأصل العصمة: المنع، فكل مانع شيئا فهو عاصم له. {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} قال مقاتل بن حيان: كان بين الأوس والخزرج عداوة في الجاهلية وقتال حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأصلح بينهم فافتخر بعده منهم رجلان: ثعلبة بن غنم من الأوس وأسعد بن زرارة من الخزرج، فقال الأوسي: منا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، ومنا حنظلة غسيل الملائكة، ومنا عاصم بن ثابت بن أفلح حمي الدبر، ومنا سعد بن معاذ الذي اهتز [لموته] عرش الرحمن ورضي الله بحكمه في بني قريظة. وقال الخزرجي: منا أربعة أحكموا القرآن: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، ومنا سعد بن عبادة خطيب الأنصار ورئيسهم، فجرى الحديث بينهما فغضبا وأنشدا الأشعار وتفاخرا، فجاء الأوس والخزرج ومعهم السلاح فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} . وقال عبد الله بن مسعود وابن عباس: هو أن يطاع فلا يعصى، قال مجاهد: أن تجاهدوا في سبيل الله حق جهاده ولا تأخذكم في الله لومة لائم وتقوموا لله بالقسط ولو على أنفسكم وآبائكم وأبنائكم. وعن أنس أنه قال: لا يتقي الله عبد حق تقاته حتى يخزن لسانه. قال أهل التفسير: فلما نزلت هذه الآية شق ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله ومن يقوى على هذا؟ فأنزل الله تعالى: " فاتقوا الله ما استطعتم " (التغابن 16) فنسخت هذه الآية وقال مقاتل: ليس في آل عمران من المنسوخ إلا هذا. . {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} أي: مؤمنون، وقيل مخلصون مفوضون أموركم إلى الله عز وجل وقال الفضيل: محسنون الظن بالله. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو بكر العبدوسي، أخبرنا أبو بكر بن محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد، أخبرنا سليمان بن سيف، أخبرنا وهب بن جرير، أنا شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس اتقوا الله حق تقاته فلو أن قطرة من الزقوم قطرت على الأرض لأمرت على أهل الدنيا معيشتهم، فكيف بمن هو طعامه وليس له طعام غيره"؟ . {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون } قوله عز وجل: {واعتصموا بحبل الله جميعا} الحبل: السبب الذي [يتوصل] به إلى البغية وسمي الإيمان حبلا لأنه سبب يتوصل به إلى زوال الخوف.
حصہ V02/P077–V02/P079Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P077–V02/P079)
Orijinal Metin (AR)واختلفوا في معناه هاهنا، قال ابن عباس: معناه تمسكوا بدين الله، وقال ابن مسعود: هو الجماعة، وقال: عليكم بالجماعة فإنها حبل الله الذي أمر الله به، وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة خير مما تحبون في الفرقة. وقال مجاهد وعطاء: بعهد الله، وقال قتادة والسدي: هو القرآن، وروي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن هذا القرآن هو حبل الله وهو النور المبين، والشفاء النافع، وعصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه" وقال مقاتل بن حيان: بحبل الله: أي بأمر الله وطاعته، {ولا تفرقوا} كما [افترقت] اليهود والنصارى، أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا، ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا وأن تناصحوا من ولى الله أمركم، ويسخط لكم: قيل وقال، وإضاعة المال وكثرة السؤال" . قوله تعالى: {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم} قال محمد بن إسحاق بن يسار وغيره من أهل الأخبار: كانت الأوس والخزرج أخوين لأب وأم فوقعت بينهما عداوة بسبب قتيل، فتطاولت تلك العداوة والحرب بينهم عشرين ومائة سنة إلى أن أطفأ الله عز وجل ذلك بالإسلام وألف [بينهم] برسوله محمد صلى الله عليه وسلم وكان سبب ألفتهم أن سويد بن الصامت أخا بني عمرو بن عوف وكان شريفا يسميه قومه الكامل لجلده ونسبه، قدم مكة حاجا أو معتمرا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث وأمر بالدعوة، فتصدى له حين سمع به ودعاه إلى الله عز وجل وإلى الإسلام فقال له سويد: فلعل الذي معك مثل الذي معي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: [وما الذي معك قال: مجلة لقمان يعني حكمته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم] اعرضها علي فعرضها، فقال: إن هذا لكلام حسن، معي أفضل من هذا قرآن أنزله الله علي نورا وهدى فتلا عليه القرآن ودعاه إلى الإسلام فلم [يبعد] منه وقال: إن هذا [لقول] حسن، ثم انصرف إلى المدينة فلم يلبث أن قتلته الخزرج قبل يوم بعاث فإن قومه ليقولون: قد قتل وهو مسلم. ثم قدم أبو الحيسر أنس بن رافع ومعه 65/أفئة من بني الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قوم من الخزرج، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم فجلس إليهم، فقال: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ فقالوا: وما ذلك؟ قال: أنا رسول الله بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن لا يشركوا بالله شيئا، وأنزل علي الكتاب، ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ وكان غلاما حدثا: أي قوم هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء فضرب بها وجه إياس وقال: دعنا منك فلعمري لقد جئنا لغير هذا، فصمت إياس وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، وانصرفوا إلى المدينة وكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفوا في معناه هاهنا، قال ابن عباس: معناه تمسكوا بدين الله، وقال ابن مسعود: هو الجماعة، وقال: عليكم بالجماعة فإنها حبل الله الذي أمر الله به، وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة خير مما تحبون في الفرقة. وقال مجاهد وعطاء: بعهد الله، وقال قتادة والسدي: هو القرآن، وروي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن هذا القرآن هو حبل الله وهو النور المبين، والشفاء النافع، وعصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه" وقال مقاتل بن حيان: بحبل الله: أي بأمر الله وطاعته، {ولا تفرقوا} كما [افترقت] اليهود والنصارى، أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا، ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا وأن تناصحوا من ولى الله أمركم، ويسخط لكم: قيل وقال، وإضاعة المال وكثرة السؤال" . قوله تعالى: {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم} قال محمد بن إسحاق بن يسار وغيره من أهل الأخبار: كانت الأوس والخزرج أخوين لأب وأم فوقعت بينهما عداوة بسبب قتيل، فتطاولت تلك العداوة والحرب بينهم عشرين ومائة سنة إلى أن أطفأ الله عز وجل ذلك بالإسلام وألف [بينهم] برسوله محمد صلى الله عليه وسلم وكان سبب ألفتهم أن سويد بن الصامت أخا بني عمرو بن عوف وكان شريفا يسميه قومه الكامل لجلده ونسبه، قدم مكة حاجا أو معتمرا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث وأمر بالدعوة، فتصدى له حين سمع به ودعاه إلى الله عز وجل وإلى الإسلام فقال له سويد: فلعل الذي معك مثل الذي معي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: [وما الذي معك قال: مجلة لقمان يعني حكمته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم] اعرضها علي فعرضها، فقال: إن هذا لكلام حسن، معي أفضل من هذا قرآن أنزله الله علي نورا وهدى فتلا عليه القرآن ودعاه إلى الإسلام فلم [يبعد] منه وقال: إن هذا [لقول] حسن، ثم انصرف إلى المدينة فلم يلبث أن قتلته الخزرج قبل يوم بعاث فإن قومه ليقولون: قد قتل وهو مسلم. ثم قدم أبو الحيسر أنس بن رافع ومعه 65/أفئة من بني الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قوم من الخزرج، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم فجلس إليهم، فقال: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ فقالوا: وما ذلك؟ قال: أنا رسول الله بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن لا يشركوا بالله شيئا، وأنزل علي الكتاب، ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ وكان غلاما حدثا: أي قوم هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء فضرب بها وجه إياس وقال: دعنا منك فلعمري لقد جئنا لغير هذا، فصمت إياس وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، وانصرفوا إلى المدينة وكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.