Dio V01/P291–V01/P292Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P291–V01/P292)
Orijinal Metin (AR)فصل من أقبح الألفاظ المذمومة ما يعتاده كثيرون من الناس إذا أراد أن يحلف على شيء فيتورع عن قوله والله كراهية الحنث أو إجلالا لله تعالى وتصونا عن الحلف ثم يقول الله يعلم ما كان كذا أو لقد كان كذا ونحوه وهذا العبارة فيها خطر فإن كان صاحبها متيقنا أن الأمر كما قال فلا بأس بها وإن تشكك في ذلك فهو من أقبح القبائح لأنه تعرض للكذب على الله تعالى فإنه أخبر أن الله تعالى يعلم شيئا لا يتيقن كيف هو وفيه دقيقة أخرى أقبح من هذا وهو أنه تعرض لوصف الله تعالى بأنه يعلم الأمر على خلاف ما هو وذلك لو تحقق كان كفرا فينبغي للإنسان اجتناب هذه العبارة فصل ويكره أن يقول في الدعاء اللهم اغفر لي إن شئت أو إن أردت بل يجزم بالمسألة 1109 روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإنه لا مكره له ) وفي رواية لمسلم ( ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه ) 1110 وروينا في صحيحهما عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة ولا يقولن اللهم إن شئت فأعطني فإنه لا مستكره له ) فصل ويكره الحلف بغير أسماء الله تعالى وصفاته سواء في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم والكعبة والملائكة والأمانة والحياة والروح وغير ذلك ومن أشدها كراهة الحلف بالأمانة 1111 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ) وفي رواية في الصحيح ( فمن كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليسكت ) وروينا في النهي عن الحلف بالأمانة تشديدا كثيرا 1112 فمن ذلك + ما رويناه في سنن أبي داود بإسناد صحيح + عن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من حلف بالأمانة فليس منا ) فصل يكره إكثار الحلف في البيع ونحوه وإن كان صادقا 1113 روينا في صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق ) فصل يكره أن يقال قوس قزح لهذه التي في السماء 1114 روينا في حلية الأولياء لأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقولوا قوس قزح فإن قزح شيطان ولكن قولوا قوس الله عز وجل فهو أمان لأهل الأرض ) قلت قزح بضم القاف وفتح الزاي قال الجوهري وغيره هي غير مصروفة وتقوله العوام قدح بالدال وهو تصحيف فصل يكره للإنسان إذا ابتلي بمعصية أو نحوها أن يخبر غيره بذلك بل ينبغي أن يتوب إلى الله تعالى فيقلع عنها في الحال ويندم على ما فعل ويعزم أن لا يعود إلى مثلها أبدا فهذه الثلاثة هي أركان التوبة لا تصح إلا باجتماعها فإن أخبر بمعصيته شيخه أو شبهه ممن يرجو بإخباره أن يعلمه مخرجا من معصيته أو ليعلمه ما يسلم به من الوقوع في مثلها أو يعرفه السبب الذي أوقعه فيها أو يدعو له أو نحو ذلك فلا باس به بل هو حسن وإنما يكره إذا انتفت هذه المصلحة 1115 روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله تعالى عليه فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عليه )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل من أقبح الألفاظ المذمومة ما يعتاده كثيرون من الناس إذا أراد أن يحلف على شيء فيتورع عن قوله والله كراهية الحنث أو إجلالا لله تعالى وتصونا عن الحلف ثم يقول الله يعلم ما كان كذا أو لقد كان كذا ونحوه وهذا العبارة فيها خطر فإن كان صاحبها متيقنا أن الأمر كما قال فلا بأس بها وإن تشكك في ذلك فهو من أقبح القبائح لأنه تعرض للكذب على الله تعالى فإنه أخبر أن الله تعالى يعلم شيئا لا يتيقن كيف هو وفيه دقيقة أخرى أقبح من هذا وهو أنه تعرض لوصف الله تعالى بأنه يعلم الأمر على خلاف ما هو وذلك لو تحقق كان كفرا فينبغي للإنسان اجتناب هذه العبارة فصل ويكره أن يقول في الدعاء اللهم اغفر لي إن شئت أو إن أردت بل يجزم بالمسألة 1109 روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإنه لا مكره له ) وفي رواية لمسلم ( ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه ) 1110 وروينا في صحيحهما عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة ولا يقولن اللهم إن شئت فأعطني فإنه لا مستكره له ) فصل ويكره الحلف بغير أسماء الله تعالى وصفاته سواء في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم والكعبة والملائكة والأمانة والحياة والروح وغير ذلك ومن أشدها كراهة الحلف بالأمانة 1111 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ) وفي رواية في الصحيح ( فمن كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليسكت ) وروينا في النهي عن الحلف بالأمانة تشديدا كثيرا 1112 فمن ذلك + ما رويناه في سنن أبي داود بإسناد صحيح + عن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من حلف بالأمانة فليس منا ) فصل يكره إكثار الحلف في البيع ونحوه وإن كان صادقا 1113 روينا في صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق ) فصل يكره أن يقال قوس قزح لهذه التي في السماء 1114 روينا في حلية الأولياء لأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقولوا قوس قزح فإن قزح شيطان ولكن قولوا قوس الله عز وجل فهو أمان لأهل الأرض ) قلت قزح بضم القاف وفتح الزاي قال الجوهري وغيره هي غير مصروفة وتقوله العوام قدح بالدال وهو تصحيف فصل يكره للإنسان إذا ابتلي بمعصية أو نحوها أن يخبر غيره بذلك بل ينبغي أن يتوب إلى الله تعالى فيقلع عنها في الحال ويندم على ما فعل ويعزم أن لا يعود إلى مثلها أبدا فهذه الثلاثة هي أركان التوبة لا تصح إلا باجتماعها فإن أخبر بمعصيته شيخه أو شبهه ممن يرجو بإخباره أن يعلمه مخرجا من معصيته أو ليعلمه ما يسلم به من الوقوع في مثلها أو يعرفه السبب الذي أوقعه فيها أو يدعو له أو نحو ذلك فلا باس به بل هو حسن وإنما يكره إذا انتفت هذه المصلحة 1115 روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله تعالى عليه فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عليه )
Dio V01/P292–V01/P294Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P292–V01/P294)
Orijinal Metin (AR)فصل يحرم على المكلف أن يحدث عبد الإنسان أو زوجته أو ابنه أو غلامه ونحوهم بما يفسدهم عليه إذا لم يكن ما يحدثهم به أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر قال الله تعالى ^ وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ^ وقال تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد 1116 وروينا في كتابي أبي داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا ) قلت خبب بخاء معجمة ثم باء موحدة مكررة ومعناه أفسده وخدعه فصل ينبغي أن يقال في المال المخرج في طاعة الله تعالى أنفقت وشبهه فيقال أنفقت في حجتي ألفا وأنفقت في غزوتي ألفين وكذا أنفقت في ضيافة ضيفاني وفي ختان أولادي وفي نكاحي وشبه ذلك ولا يقول ما يقوله كثيرون من العوام غرمت في ضيافتي وخسرت في حجتي وضيعت في سفري وحاصله أن أنفقت وشبهه يكون في الطاعات وخسرت وغرمت وضيعت ونحوها يكون في المعاصي والمكروهات ولا تستعمل في الطاعات فصل مما ينهى عنه ما يقوله كثيرون من الناس في الصلاة إذا قال الإمام إياك نعبد وإياك نستعين فيقول المأموم إياك نعبد وإياك نستعين فهذا مما ينبغي تركه والتحذير منه فقد قال صاحب البيان من أصحابنا إن هذا يبطل الصلاة إلا أن يقصد به التلاوة وهذا الذي قاله وإن كان فيه نظر والظاهر أنه لا يوافق عليه فينبغي أن يجتنب فإنه وإن لم يبطل الصلاة فهو مكروه في هذا الموضع والله أعلم فصل مما يتأكد النهي عنه والتحذير منه ما يقوله العوام وأشباههم في هذه المكوس التي تؤخذ مما يبيع أو يشترى ونحوهما فإنهم يقولون هذا حق السلطان أو عليك حق السلطان ونحو ذلك من العبارات المشتملة على تسميته حقا أو لازما أو نحو ذلك وهذا من أشد المنكرات وأشنع المستحدثات حتى قد قال بعض العلماء من سمى هذا حقا فهو كافر خارج عن ملة الإسلام والصحيح أنه لا يكفر إلا إذا اعتقده حقا مع علمه بأنه ظلم فالصواب أن يقال فيه المكس أو ضريبة السلطان أو نحو ذلك من العبارات وبالله التوفيق فصل يكره أن يسأل بوجه الله تعالى غير الجنة 1117 روينا في سنن أبي داود عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يسأل بوجه الله إلا الجنة ) فصل يكره منع من سأل بالله تعالى وتشفع به 1118 + روينا في سنن أبي داود والنسائي بأسانيد صحيحة + عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله تعالى فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه ) فصل الأشهر أنه يكره أن يقال أطال الله بقاءك قال أبو جعفر النحاس في كتابه صناعة الكتاب كره بعض العلماء قولهم أطال الله بقاءك ورخص فيه بعضهم قال إسماعيل بن إسحاق أول من كتب أطال الله بقاءك الزنادقة وروي عن حماد بن سلمة رضي الله عنه أن مكاتبة المسلمين كانت من فلان إلى فلان أما بعد سلام عليك فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلي على محمد وعلى آل محمد ثم أحدثت الزنادقة هذه المكاتبات التي أولها أطال الله بقاءك فصل المذهب الصحيح المختار أنه لا يكره قول الإنسان لغيره فداك أبي وأمي أو جعلني الله فداك وقد تظاهرت على جواز ذلك الأحاديث المشهورة في الصحيحين وغيرهما وسواء كان الأبوان مسلمين أو كافرين وكره ذلك بعض العلماء إذا كانا مسلمين قال النحاس وكره مالك بن أنس جعلني الله فداك وأجازه بعضهم قال القاضي عياض ذهب جمهور العلماء إلى جواز ذلك سواء كان المفدى به مسلما أو كافرا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل يحرم على المكلف أن يحدث عبد الإنسان أو زوجته أو ابنه أو غلامه ونحوهم بما يفسدهم عليه إذا لم يكن ما يحدثهم به أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر قال الله تعالى ^ وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ^ وقال تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد 1116 وروينا في كتابي أبي داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا ) قلت خبب بخاء معجمة ثم باء موحدة مكررة ومعناه أفسده وخدعه فصل ينبغي أن يقال في المال المخرج في طاعة الله تعالى أنفقت وشبهه فيقال أنفقت في حجتي ألفا وأنفقت في غزوتي ألفين وكذا أنفقت في ضيافة ضيفاني وفي ختان أولادي وفي نكاحي وشبه ذلك ولا يقول ما يقوله كثيرون من العوام غرمت في ضيافتي وخسرت في حجتي وضيعت في سفري وحاصله أن أنفقت وشبهه يكون في الطاعات وخسرت وغرمت وضيعت ونحوها يكون في المعاصي والمكروهات ولا تستعمل في الطاعات فصل مما ينهى عنه ما يقوله كثيرون من الناس في الصلاة إذا قال الإمام إياك نعبد وإياك نستعين فيقول المأموم إياك نعبد وإياك نستعين فهذا مما ينبغي تركه والتحذير منه فقد قال صاحب البيان من أصحابنا إن هذا يبطل الصلاة إلا أن يقصد به التلاوة وهذا الذي قاله وإن كان فيه نظر والظاهر أنه لا يوافق عليه فينبغي أن يجتنب فإنه وإن لم يبطل الصلاة فهو مكروه في هذا الموضع والله أعلم فصل مما يتأكد النهي عنه والتحذير منه ما يقوله العوام وأشباههم في هذه المكوس التي تؤخذ مما يبيع أو يشترى ونحوهما فإنهم يقولون هذا حق السلطان أو عليك حق السلطان ونحو ذلك من العبارات المشتملة على تسميته حقا أو لازما أو نحو ذلك وهذا من أشد المنكرات وأشنع المستحدثات حتى قد قال بعض العلماء من سمى هذا حقا فهو كافر خارج عن ملة الإسلام والصحيح أنه لا يكفر إلا إذا اعتقده حقا مع علمه بأنه ظلم فالصواب أن يقال فيه المكس أو ضريبة السلطان أو نحو ذلك من العبارات وبالله التوفيق فصل يكره أن يسأل بوجه الله تعالى غير الجنة 1117 روينا في سنن أبي داود عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يسأل بوجه الله إلا الجنة ) فصل يكره منع من سأل بالله تعالى وتشفع به 1118 + روينا في سنن أبي داود والنسائي بأسانيد صحيحة + عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله تعالى فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه ) فصل الأشهر أنه يكره أن يقال أطال الله بقاءك قال أبو جعفر النحاس في كتابه صناعة الكتاب كره بعض العلماء قولهم أطال الله بقاءك ورخص فيه بعضهم قال إسماعيل بن إسحاق أول من كتب أطال الله بقاءك الزنادقة وروي عن حماد بن سلمة رضي الله عنه أن مكاتبة المسلمين كانت من فلان إلى فلان أما بعد سلام عليك فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلي على محمد وعلى آل محمد ثم أحدثت الزنادقة هذه المكاتبات التي أولها أطال الله بقاءك فصل المذهب الصحيح المختار أنه لا يكره قول الإنسان لغيره فداك أبي وأمي أو جعلني الله فداك وقد تظاهرت على جواز ذلك الأحاديث المشهورة في الصحيحين وغيرهما وسواء كان الأبوان مسلمين أو كافرين وكره ذلك بعض العلماء إذا كانا مسلمين قال النحاس وكره مالك بن أنس جعلني الله فداك وأجازه بعضهم قال القاضي عياض ذهب جمهور العلماء إلى جواز ذلك سواء كان المفدى به مسلما أو كافرا
Dio V01/P294–V01/P296Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P294–V01/P296)
Orijinal Metin (AR)قلت وقد جاء من الأحاديث الصحيحة في جواز ذلك ما لا يحصى وقد نبهت على جمل منها في شرح صحيح مسلم فصل ومما يذم من الألفاظ المراء والجدال والخصومة قال الإمام أبو حامد الغزالي المراء طعنك في كلام الغير لإظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله وإظهار مزيتك عليه قال وأما الجدال فعبارة عن أمر يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها قال وأما الخصومة فلجاج في الكلام ليستوفي به مقصوده من مال أو غيره وتارة يكون ابتداء وتارة يكون اعتراضا والمراء لا يكون إلا اعتراضا هذا كلام الغزالي واعلم أن الجدال قد يكون بحق وقد يكون بباطل قال الله تعالى ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن وقال تعالى وجادلهم بالتي هي أحسن وقال تعالى ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فإن كان الجدال الوقوف على الحق وتقريره كان محمودا وإن كان في مدافعة الحق أو كان جدالا بغير علم كان مذموما وعلى هذا التفصيل تنزل النصوص الواردة في إباحته وذمه والمجادلة والجدال بمعنى وقد أوضحت ذلك مبسوطا في تهذيب الأسماء واللغات قال بعضهم ما رأيت شيئا أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع للذة ولا أشغل للقلب من الخصومة فإن قلت لا بد للإنسان من الخصومة لاستبقاء حقوقه فالجواب ما أجاب به الإمام الغزالي أن الذم المتأكد إنما هو لمن خاصم بالباطل أو بغير علم كوكيل القاضي فإنه يتوكل في الخصومة قبل أن يعرف أن الحق في أي جانب هو فيخاصم بغير علم ويدخل في الذم أيضا من يطلب حقه لكنه لا يقتصر على قدر الحاجة بل يظهر اللدد والكذب للإيذاء والتسليط على خصمه وكذلك من خلط بالخصومة كلمات تؤذي وليس له إليها حاجة في تحصيل حقه وكذلك من يحمله على الخصومة محض العناد لقهر الخصم وكسره فهذا هو المذموم وأما المظلوم الذي ينصر حجته بطريق الشرع من غير لدد وإسراف وزيادة لجاج على الحاجة من غير قصد عناد ولا إيذاء ففعله هذا ليس حراما ولكن الأولى تركه ما وجد إليه سبيلا لأن ضبط اللسان في الخصومة على حد الاعتدال متعذر والخصومة توغر الصدور وتهيج الغضب وإذا هاج الغضب حصل الحقد بينهما حتى يفرح كل واحد بمساءة الآخر ويحزن بمسرته ويطلق اللسان في عرضه فمن خاصم فقد تعرض لهذه الآفات وأقل ما فيه اشتغال القلب حتى أنه يكون في صلاته وخاطره معلق بالمحاجة والخصومة فلا يبقى حاله على الاستقامة والخصومة مبدأ الشر وكذا الجدال والمراء فينبغي أن لا يفتح عليه باب الخصومة إلا لضرورة لا بد منها وعند ذلك يحفظ لسانه وقلبه عن آفات الخصومة 1119 روينا في كتاب الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما ) وجاء عن علي رضي الله عنه قال إن للخصومات قحما قلت القحم بضم القاف وفتح الحاء المهملة هي المهالك فصل يكره التقعير في الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة والتصنع بالمقدمات التي يعتادها المتفاصحون وزخارف القول فكل ذلك من التكلف المذموم وكذلك تكلف السجع وكذلك التحري في دقائق الإعراب ووحشي اللغة في حال مخاطبة العوام بل ينبغي أن يقصد في مخاطبته لفظا يفهمه صاحبه فهما جليا ولا يستثقله 1120 روينا في كتابي أبي داود والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة ) قال الترمذي هذا + حديث حسن + 1121 وروينا في صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( هلك المتنطعون ) قالها ثلاثا قال العلماء يعني بالمتنطعين المبالغين في الأمور
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت وقد جاء من الأحاديث الصحيحة في جواز ذلك ما لا يحصى وقد نبهت على جمل منها في شرح صحيح مسلم فصل ومما يذم من الألفاظ المراء والجدال والخصومة قال الإمام أبو حامد الغزالي المراء طعنك في كلام الغير لإظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله وإظهار مزيتك عليه قال وأما الجدال فعبارة عن أمر يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها قال وأما الخصومة فلجاج في الكلام ليستوفي به مقصوده من مال أو غيره وتارة يكون ابتداء وتارة يكون اعتراضا والمراء لا يكون إلا اعتراضا هذا كلام الغزالي واعلم أن الجدال قد يكون بحق وقد يكون بباطل قال الله تعالى ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن وقال تعالى وجادلهم بالتي هي أحسن وقال تعالى ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فإن كان الجدال الوقوف على الحق وتقريره كان محمودا وإن كان في مدافعة الحق أو كان جدالا بغير علم كان مذموما وعلى هذا التفصيل تنزل النصوص الواردة في إباحته وذمه والمجادلة والجدال بمعنى وقد أوضحت ذلك مبسوطا في تهذيب الأسماء واللغات قال بعضهم ما رأيت شيئا أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع للذة ولا أشغل للقلب من الخصومة فإن قلت لا بد للإنسان من الخصومة لاستبقاء حقوقه فالجواب ما أجاب به الإمام الغزالي أن الذم المتأكد إنما هو لمن خاصم بالباطل أو بغير علم كوكيل القاضي فإنه يتوكل في الخصومة قبل أن يعرف أن الحق في أي جانب هو فيخاصم بغير علم ويدخل في الذم أيضا من يطلب حقه لكنه لا يقتصر على قدر الحاجة بل يظهر اللدد والكذب للإيذاء والتسليط على خصمه وكذلك من خلط بالخصومة كلمات تؤذي وليس له إليها حاجة في تحصيل حقه وكذلك من يحمله على الخصومة محض العناد لقهر الخصم وكسره فهذا هو المذموم وأما المظلوم الذي ينصر حجته بطريق الشرع من غير لدد وإسراف وزيادة لجاج على الحاجة من غير قصد عناد ولا إيذاء ففعله هذا ليس حراما ولكن الأولى تركه ما وجد إليه سبيلا لأن ضبط اللسان في الخصومة على حد الاعتدال متعذر والخصومة توغر الصدور وتهيج الغضب وإذا هاج الغضب حصل الحقد بينهما حتى يفرح كل واحد بمساءة الآخر ويحزن بمسرته ويطلق اللسان في عرضه فمن خاصم فقد تعرض لهذه الآفات وأقل ما فيه اشتغال القلب حتى أنه يكون في صلاته وخاطره معلق بالمحاجة والخصومة فلا يبقى حاله على الاستقامة والخصومة مبدأ الشر وكذا الجدال والمراء فينبغي أن لا يفتح عليه باب الخصومة إلا لضرورة لا بد منها وعند ذلك يحفظ لسانه وقلبه عن آفات الخصومة 1119 روينا في كتاب الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما ) وجاء عن علي رضي الله عنه قال إن للخصومات قحما قلت القحم بضم القاف وفتح الحاء المهملة هي المهالك فصل يكره التقعير في الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة والتصنع بالمقدمات التي يعتادها المتفاصحون وزخارف القول فكل ذلك من التكلف المذموم وكذلك تكلف السجع وكذلك التحري في دقائق الإعراب ووحشي اللغة في حال مخاطبة العوام بل ينبغي أن يقصد في مخاطبته لفظا يفهمه صاحبه فهما جليا ولا يستثقله 1120 روينا في كتابي أبي داود والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة ) قال الترمذي هذا + حديث حسن + 1121 وروينا في صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( هلك المتنطعون ) قالها ثلاثا قال العلماء يعني بالمتنطعين المبالغين في الأمور
Dio V01/P296–V01/P297Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P296–V01/P297)
Orijinal Metin (AR)1122 وروينا في كتاب الترمذي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيام الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون ) قالوا يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون قال ( المتكبرون ) قال الترمذي + حديث حسن + قال والثرثار هو الكثير الكلام والمتشدق من يتطاول على الناس في الكلام ويبذو عليهم واعلم أنه لا يدخل في الذم تحسين ألفاظ الخطب والمواعظ إذا لم يكن فيها إفراط وإغراب لأن المقصود منها تهييج القلوب إلى طاعة الله عز وجل ولحسن اللفظ في هذا أثر ظاهر فصل ويكره لمن صلى العشاء الآخرة أن يتحدث بالحديث المباح في غير هذا الوقت وأعني بالمباح الذي استوى فعله وتركه فأما الحديث المحرم في غير هذا الوقت أو المكروه فهو في هذا الوقت أشد تحريما وكراهة وأما الحديث في الخير كمذاكرة العلم وحكايات الصالحين ومكارم الأخلاق والحديث مع الضيف فلا كراهة فيه بل هو مستحب وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة به وكذلك الحديث للعذر والأمور العارضة لا بأس به وقد اشتهرت الأحاديث بكل ما ذكرته وأنا أشير إلى بعضها مختصرا وأرمز إلى كثير منها 1123 روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي برزة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها وأما الأحاديث بالترخيص في الكلام للأمور التي قدمتها فكثيرة 1124 فمن ذلك حديث ابن عمر في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العشاء في آخر حياته فلما سلم قال ( أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض اليوم أحد ) 1125 ومنها حديث أبي موسى الأشعري في صحيحيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتم بالصلاة حتى إبهار الليل ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم فلما قضى صلاته قال لمن حضره ( على رسلكم أعلمكم وأبشروا أن من نعمة الله عليكم أنه ليس من الناس أحد يصلي هذه الساعة غيركم ) أو قال ( ما صلى أحد هذه الساعة غيركم ) 1126 ومنها حديث أنس في صحيح البخاري أنهم انتظرو النبي صلى الله عليه وسلم فجاءهم قريبا من شطر الليل فصلى بهم يعني العشاء قال ثم خطبنا فقال ( ألا إن الناس قد صلوا ثم رقدوا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة ) 1127 ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما في مبيته في بيت خالته ميمونة قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العشاء ثم دخل فحدث أهله وقوله ( نام الغليم ) 1128 ومنها حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما في قصة أضيافه واحتباسه عنهم حتى صلى العشاء ثم جاء وكلمهم وكلم امرأته وابنه وتكرر كلامهم وهذان الحديثان في الصحيحين ونظائر هذا كثيرة لا تنحصر وفيما ذكرناه أبلغ كفاية ولله الحمد فصل يكره أن تسمى العشاء الآخرة العتمة للأحاديث الصحيحة المشهورة في ذلك ويكره أيضا أن تسمى المغرب عشاء 1129 روينا في صحيح البخاري عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه وهو بالغين المعجمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب ) قال ويقول الأعراب هي العشاء 1130 وأما الأحاديث الواردة بتسمية العشاء عتمة كحديث ( لو يعلمون ما في الصبح والعتمة لأتوهما ولو حبوا ) فالجواب عنها من وجهين أحدهما أنها وقعت بيانا لكون النهي ليس للتحريم بل للتنزيه والثاني أنه خوطب بها من يخاف أنه يلتبس عليه المراد لو سماها عشاء
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1122 وروينا في كتاب الترمذي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيام الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون ) قالوا يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون قال ( المتكبرون ) قال الترمذي + حديث حسن + قال والثرثار هو الكثير الكلام والمتشدق من يتطاول على الناس في الكلام ويبذو عليهم واعلم أنه لا يدخل في الذم تحسين ألفاظ الخطب والمواعظ إذا لم يكن فيها إفراط وإغراب لأن المقصود منها تهييج القلوب إلى طاعة الله عز وجل ولحسن اللفظ في هذا أثر ظاهر فصل ويكره لمن صلى العشاء الآخرة أن يتحدث بالحديث المباح في غير هذا الوقت وأعني بالمباح الذي استوى فعله وتركه فأما الحديث المحرم في غير هذا الوقت أو المكروه فهو في هذا الوقت أشد تحريما وكراهة وأما الحديث في الخير كمذاكرة العلم وحكايات الصالحين ومكارم الأخلاق والحديث مع الضيف فلا كراهة فيه بل هو مستحب وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة به وكذلك الحديث للعذر والأمور العارضة لا بأس به وقد اشتهرت الأحاديث بكل ما ذكرته وأنا أشير إلى بعضها مختصرا وأرمز إلى كثير منها 1123 روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي برزة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها وأما الأحاديث بالترخيص في الكلام للأمور التي قدمتها فكثيرة 1124 فمن ذلك حديث ابن عمر في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العشاء في آخر حياته فلما سلم قال ( أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض اليوم أحد ) 1125 ومنها حديث أبي موسى الأشعري في صحيحيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتم بالصلاة حتى إبهار الليل ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم فلما قضى صلاته قال لمن حضره ( على رسلكم أعلمكم وأبشروا أن من نعمة الله عليكم أنه ليس من الناس أحد يصلي هذه الساعة غيركم ) أو قال ( ما صلى أحد هذه الساعة غيركم ) 1126 ومنها حديث أنس في صحيح البخاري أنهم انتظرو النبي صلى الله عليه وسلم فجاءهم قريبا من شطر الليل فصلى بهم يعني العشاء قال ثم خطبنا فقال ( ألا إن الناس قد صلوا ثم رقدوا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة ) 1127 ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما في مبيته في بيت خالته ميمونة قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العشاء ثم دخل فحدث أهله وقوله ( نام الغليم ) 1128 ومنها حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما في قصة أضيافه واحتباسه عنهم حتى صلى العشاء ثم جاء وكلمهم وكلم امرأته وابنه وتكرر كلامهم وهذان الحديثان في الصحيحين ونظائر هذا كثيرة لا تنحصر وفيما ذكرناه أبلغ كفاية ولله الحمد فصل يكره أن تسمى العشاء الآخرة العتمة للأحاديث الصحيحة المشهورة في ذلك ويكره أيضا أن تسمى المغرب عشاء 1129 روينا في صحيح البخاري عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه وهو بالغين المعجمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب ) قال ويقول الأعراب هي العشاء 1130 وأما الأحاديث الواردة بتسمية العشاء عتمة كحديث ( لو يعلمون ما في الصبح والعتمة لأتوهما ولو حبوا ) فالجواب عنها من وجهين أحدهما أنها وقعت بيانا لكون النهي ليس للتحريم بل للتنزيه والثاني أنه خوطب بها من يخاف أنه يلتبس عليه المراد لو سماها عشاء
Dio V01/P297–V01/P299Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P297–V01/P299)
Orijinal Metin (AR)وأما تسمية الصبح غداة فلا كراهة فيه على المذهب الصحيح وقد كثرت الأحاديث الصحيحة في استعمال غداة وذكر جماعة من أصحابنا كراهة ذلك وليس بشيء ولا باس بتسمية المغرب والعشاء عشاءين ولا بأس بقول العشاء الآخرة وما نقل عن الأصمعي أنه قال لا يقال العشاء الآخرة فغلط ظاهر 1131 فقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ) وثبت من ذلك كلام خلائق لا يحصون من الصحابة في الصحيحين وغيرهما وقد أوضحت ذلك كله بشواهده في تهذيب الأسماء واللغات وبالله التوفيق فصل ومما ينهى عنه إفشاء السر والأحاديث فيه كثيرة وهو حرام إذا كان فيه ضرر أو إيذاء 1132 روينا في سنن أبي داود والترمذي عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة ) قال الترمذي + حديث حسن + فصل يكره أن يسأل الرجل فيم ضرب امرأته من غير حاجة قد روينا في أول هذا الكتاب في حفظ اللسان الأحاديث الصحيحة في السكوت عما لا تظهر فيه المصلحة 1133 وذكرنا + الحديث الصحيح + ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته ) 1134 فصل أما الشعر فقد روينا في مسند أبي يعلى الموصلي + بإسناد حسن + عن عائشة رضي الله عنهما قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشعر فقال ( هو كلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام ) قال العلماء معناه أن الشعر كالنثر لكن التجرد له والاقتصار عليه مذموم 1135 وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع الشعر وأمر حسان بن ثابت بهجاء الكفار 1136 وثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال ( إن من الشعر حكمة ) 1136 م وثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال ( لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا ) وكل ذلك على حسب ما ذكرناه فصل ومما ينهى عنه الفحش وبذاءة اللسان والأحاديث الصحيحة فيه كثيرة معروفة ومعناه التعبير عن الأمور المستقبحة بعبارة صريحة وإن كانت صحيحة والمتكلم بها صادق ويقع ذلك كثيرا في ألفاظ الوقاع ونحوها وينبغي أن يستعمل في ذلك الكنايات ويعبر عنها بعبارة جميلة يفهم بها الغرض وبهذا جاء القرآن العزيز والسنن الصحيحة المكرمة قال الله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم وقال الله تعالى وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وقال تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن والآيات والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة قال العلماء فينبغي أن يستعمل في هذا وما أشبهه من العبارات التي يستحيي من ذكرها بصريح اسمها الكنايات المفهمة فيكنى عن جماع المرأة بالافضاء والدخول والمعاشرة والوقاع ونحوها ولا يصرح بالنيك والجماع ونحوهما وكذلك يكنى عن البول والتغوط بقضاء الحاجة والذهاب إلى الخلاء ولا يصرح بالخراءة والبول ونحوهما وكذلك ذكر العيوب كالبرص والبخر والصنان وغيرها يعبر عنها بعبارات جميلة يفهم منها الغرض ويلحق بما ذكرناه من الأمثلة ما سواه واعلم أن هذا كله إذا لم تدع حاجة إلى التصريح بصريح اسمه فإن دعت حاجة لغرض البيان والتعليم وخيف أن المخاطب لا يفهم المجاز أو يفهم غير المراد صرح حينئذ باسمه الصريح ليحصل الإفهام الحقيقي وعلى هذا يحمل ما جاء في الأحاديث من التصريح بمثل هذا فإن ذلك محمول على الحاجة كما ذكرنا فإن تحصيل الإفهام في هذا أولى من مراعاة مجرد الأدب وبالله التوفيق 1137 روينا في كتاب الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ) قال الترمذي + حديث حسن +
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما تسمية الصبح غداة فلا كراهة فيه على المذهب الصحيح وقد كثرت الأحاديث الصحيحة في استعمال غداة وذكر جماعة من أصحابنا كراهة ذلك وليس بشيء ولا باس بتسمية المغرب والعشاء عشاءين ولا بأس بقول العشاء الآخرة وما نقل عن الأصمعي أنه قال لا يقال العشاء الآخرة فغلط ظاهر 1131 فقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ) وثبت من ذلك كلام خلائق لا يحصون من الصحابة في الصحيحين وغيرهما وقد أوضحت ذلك كله بشواهده في تهذيب الأسماء واللغات وبالله التوفيق فصل ومما ينهى عنه إفشاء السر والأحاديث فيه كثيرة وهو حرام إذا كان فيه ضرر أو إيذاء 1132 روينا في سنن أبي داود والترمذي عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة ) قال الترمذي + حديث حسن + فصل يكره أن يسأل الرجل فيم ضرب امرأته من غير حاجة قد روينا في أول هذا الكتاب في حفظ اللسان الأحاديث الصحيحة في السكوت عما لا تظهر فيه المصلحة 1133 وذكرنا + الحديث الصحيح + ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته ) 1134 فصل أما الشعر فقد روينا في مسند أبي يعلى الموصلي + بإسناد حسن + عن عائشة رضي الله عنهما قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشعر فقال ( هو كلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام ) قال العلماء معناه أن الشعر كالنثر لكن التجرد له والاقتصار عليه مذموم 1135 وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع الشعر وأمر حسان بن ثابت بهجاء الكفار 1136 وثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال ( إن من الشعر حكمة ) 1136 م وثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال ( لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا ) وكل ذلك على حسب ما ذكرناه فصل ومما ينهى عنه الفحش وبذاءة اللسان والأحاديث الصحيحة فيه كثيرة معروفة ومعناه التعبير عن الأمور المستقبحة بعبارة صريحة وإن كانت صحيحة والمتكلم بها صادق ويقع ذلك كثيرا في ألفاظ الوقاع ونحوها وينبغي أن يستعمل في ذلك الكنايات ويعبر عنها بعبارة جميلة يفهم بها الغرض وبهذا جاء القرآن العزيز والسنن الصحيحة المكرمة قال الله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم وقال الله تعالى وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وقال تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن والآيات والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة قال العلماء فينبغي أن يستعمل في هذا وما أشبهه من العبارات التي يستحيي من ذكرها بصريح اسمها الكنايات المفهمة فيكنى عن جماع المرأة بالافضاء والدخول والمعاشرة والوقاع ونحوها ولا يصرح بالنيك والجماع ونحوهما وكذلك يكنى عن البول والتغوط بقضاء الحاجة والذهاب إلى الخلاء ولا يصرح بالخراءة والبول ونحوهما وكذلك ذكر العيوب كالبرص والبخر والصنان وغيرها يعبر عنها بعبارات جميلة يفهم منها الغرض ويلحق بما ذكرناه من الأمثلة ما سواه واعلم أن هذا كله إذا لم تدع حاجة إلى التصريح بصريح اسمه فإن دعت حاجة لغرض البيان والتعليم وخيف أن المخاطب لا يفهم المجاز أو يفهم غير المراد صرح حينئذ باسمه الصريح ليحصل الإفهام الحقيقي وعلى هذا يحمل ما جاء في الأحاديث من التصريح بمثل هذا فإن ذلك محمول على الحاجة كما ذكرنا فإن تحصيل الإفهام في هذا أولى من مراعاة مجرد الأدب وبالله التوفيق 1137 روينا في كتاب الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ) قال الترمذي + حديث حسن +
Dio V01/P299–V01/P300Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P299–V01/P300)
Orijinal Metin (AR)1138 وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما كان الفحش في شيء إلا شانه وما كان الحياء في شيء إلا زانه ) قال الترمذي + حديث حسن + فصل يحرم انتهار الوالد والوالدة وشبههما تحريما غليظا قال الله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا 1139 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد ا لله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من الكبائر شتم الرجل والديه ) قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه قال ( نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ) 1140 وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ( كان تحتي امرأة وكنت أحبها وكان عمر يكرهها فقال لي طلقها فأبيت فأتى عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم طلقها ) قال الترمذي + حديث حسن صحيح + & باب النهي عن الكذب وبيان أقسامه & قد تظاهرت نصوص الكتاب والسنة على تحريم الكذب في الجملة وهو من قبائح الذنوب وفواحش العيوب وإجماع الأمة منعقد على تحريمه مع النصوص المتظاهرة فلا ضرورة إلى نقل أفرادها وإنما المهم بيان ما يستثنى منه والتنبيه على دقائقه ويكفي في التنفير منه الحديث + المتفق على صحته + 1141 وهو ما رويناه في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ) 1142 وروينا في صحيحيهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها إذا أؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) وفي رواية مسلم ( إذا وعد أخلف ) بدل ( وإذا أؤتمن خان ) وأما المستثنى منه 1143 فقد روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أم كلثوم رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا ) هذا القدر في صحيحيهما وزاد مسلم في رواية له قالت أم كلثوم ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث يعني الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته والمرأة زوجها فهذا الحديث صريح في إباحة بعض الكذب للمصلحة وقد ضبط العلماء ما يباح منه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1138 وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما كان الفحش في شيء إلا شانه وما كان الحياء في شيء إلا زانه ) قال الترمذي + حديث حسن + فصل يحرم انتهار الوالد والوالدة وشبههما تحريما غليظا قال الله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا 1139 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد ا لله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من الكبائر شتم الرجل والديه ) قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه قال ( نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ) 1140 وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ( كان تحتي امرأة وكنت أحبها وكان عمر يكرهها فقال لي طلقها فأبيت فأتى عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم طلقها ) قال الترمذي + حديث حسن صحيح + & باب النهي عن الكذب وبيان أقسامه & قد تظاهرت نصوص الكتاب والسنة على تحريم الكذب في الجملة وهو من قبائح الذنوب وفواحش العيوب وإجماع الأمة منعقد على تحريمه مع النصوص المتظاهرة فلا ضرورة إلى نقل أفرادها وإنما المهم بيان ما يستثنى منه والتنبيه على دقائقه ويكفي في التنفير منه الحديث + المتفق على صحته + 1141 وهو ما رويناه في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ) 1142 وروينا في صحيحيهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها إذا أؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) وفي رواية مسلم ( إذا وعد أخلف ) بدل ( وإذا أؤتمن خان ) وأما المستثنى منه 1143 فقد روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أم كلثوم رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا ) هذا القدر في صحيحيهما وزاد مسلم في رواية له قالت أم كلثوم ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث يعني الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته والمرأة زوجها فهذا الحديث صريح في إباحة بعض الكذب للمصلحة وقد ضبط العلماء ما يباح منه
Dio V01/P300–V01/P302Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P300–V01/P302)
Orijinal Metin (AR)وأحسن ما رأيته في ضبطه ما ذكره الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله فقال الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعا فالكذب فيه حرام لعدم الحاجة إليه وإن أمكن التوصل إليه بالكذب ولم يكن بالصدق فالكذب فيه مباح إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحا وواجب إن كان المقصود واجبا فإذا اختفى مسلم من ظالم وسأل عنه وجب الكذب بإخفائه وكذا لو كان عنده أو عند غيره وديعة وسأل عنها ظالم يريد أخذها وجب عليه الكذب بإخفائها حتى لو أخبره بوديعة عنده فأخذها الظالم قهرا وجب ضمانها على المودع المخبر ولو استحلفه عليها لزمه أن يحلف ويوري في يمينه فإن حلف ولم يور حنث على الأصح وقيل لا يحنث وكذلك لو كان مقصود حرب أو إصلاح ذات البين أو استمالة قلب المجني عليه في العفو عن الجناية لا يحصل إلا بكذب فالكذب ليس بحرام وهذا إذا لم يحصل الغرض إلا بالكذب والاحتياط في هذا كله أن يوري ومعنى التورية أن يقصد بعبارته مقصودا صحيحا ليس هو كاذبا بالنسبة إليه وإن كان كاذبا في ظاهر اللفظ ولو لم يقصد هذا بل أطلق عبارة الكذب فليس بحرام في هذا الموضع قال أبو حامد الغزالي وكذلك كل ما ارتبط به غرض مقصود صحيح له أو لغيره فالذي له مثل أن يأخذه ظالم ويسأله عن ماله ليأخذه فله أن ينكره أو يسأله السلطان عن فاحشة بينه وبين الله تعالى ارتكبها فله أن ينكرها ويقول ما زنيت أو ما شربت مثلا وقد اشتهرت الأحاديث بتلقين الذين أقروا بالحدود الرجوع عن الإقرار وأما غرض غيره فمثل أن يسأل عن سر أخيه فينكره ونحو ذلك وينبغي أن يقابل بين مفسدة الكذب والمفسدة المترتبة على الصدق فإن كانت المفسدة في الصدق أشد ضررا فله الكذب وإن كان عكسه أو شك حرم عليه الكذب ومتى جاز الكذب فإن كان المبيح غرضا يتعلق بنفسه فيستحب أن لا يكذب ومتى كان متعلقا بغيره لم تجز المسامحة بحق غيره والحزم في كل موضع أبيح إلا إذا كان واجبا واعلم أن مذهب أهل السنة أن الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو سواء تعمدت ذلك أم جهلته لكن لا يأثم في الجهل وإنما يأثم في العمد 1144 ودليل أصحابنا تقييد النبي صلى الله عليه وسلم ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) & باب الحث على التثبت فيما يحكيه الإنسان والنهي عن التحديث بكل ما سمع إذا لم يظن صحته & قال الله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وقال تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وقال تعالى إن ربك لبالمرصاد 1145 وروينا في صحيح مسلم عن حفص بن عاصم التابعي الجليل عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ) ورواه مسلم من طريقين أحدهما هكذا والثاني عن حفص بن عاصم عن النبي صلى الله عليه وسلم + مرسلا + لم يذكر أبا هريرة فتقدم رواية من أثبت أبا هريرة فإن الزيادة من الثقة مقبولة وهذا هو المذهب الصحيح المختار الذي عليه أهل الفقه والأصول والمحققون من المحدثين أن الحديث إذا روي من طريقين أحدهما مرسل والآخر متصل قدم المتصل وحكم بصحة الحديث وجاز الاحتجاج به في كل شيء من الأحكام وغيرها والله أعلم 1146 وروينا في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ( بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع ) وروينا في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مثله والآثار في هذا الباب كثيرة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأحسن ما رأيته في ضبطه ما ذكره الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله فقال الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعا فالكذب فيه حرام لعدم الحاجة إليه وإن أمكن التوصل إليه بالكذب ولم يكن بالصدق فالكذب فيه مباح إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحا وواجب إن كان المقصود واجبا فإذا اختفى مسلم من ظالم وسأل عنه وجب الكذب بإخفائه وكذا لو كان عنده أو عند غيره وديعة وسأل عنها ظالم يريد أخذها وجب عليه الكذب بإخفائها حتى لو أخبره بوديعة عنده فأخذها الظالم قهرا وجب ضمانها على المودع المخبر ولو استحلفه عليها لزمه أن يحلف ويوري في يمينه فإن حلف ولم يور حنث على الأصح وقيل لا يحنث وكذلك لو كان مقصود حرب أو إصلاح ذات البين أو استمالة قلب المجني عليه في العفو عن الجناية لا يحصل إلا بكذب فالكذب ليس بحرام وهذا إذا لم يحصل الغرض إلا بالكذب والاحتياط في هذا كله أن يوري ومعنى التورية أن يقصد بعبارته مقصودا صحيحا ليس هو كاذبا بالنسبة إليه وإن كان كاذبا في ظاهر اللفظ ولو لم يقصد هذا بل أطلق عبارة الكذب فليس بحرام في هذا الموضع قال أبو حامد الغزالي وكذلك كل ما ارتبط به غرض مقصود صحيح له أو لغيره فالذي له مثل أن يأخذه ظالم ويسأله عن ماله ليأخذه فله أن ينكره أو يسأله السلطان عن فاحشة بينه وبين الله تعالى ارتكبها فله أن ينكرها ويقول ما زنيت أو ما شربت مثلا وقد اشتهرت الأحاديث بتلقين الذين أقروا بالحدود الرجوع عن الإقرار وأما غرض غيره فمثل أن يسأل عن سر أخيه فينكره ونحو ذلك وينبغي أن يقابل بين مفسدة الكذب والمفسدة المترتبة على الصدق فإن كانت المفسدة في الصدق أشد ضررا فله الكذب وإن كان عكسه أو شك حرم عليه الكذب ومتى جاز الكذب فإن كان المبيح غرضا يتعلق بنفسه فيستحب أن لا يكذب ومتى كان متعلقا بغيره لم تجز المسامحة بحق غيره والحزم في كل موضع أبيح إلا إذا كان واجبا واعلم أن مذهب أهل السنة أن الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو سواء تعمدت ذلك أم جهلته لكن لا يأثم في الجهل وإنما يأثم في العمد 1144 ودليل أصحابنا تقييد النبي صلى الله عليه وسلم ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) & باب الحث على التثبت فيما يحكيه الإنسان والنهي عن التحديث بكل ما سمع إذا لم يظن صحته & قال الله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وقال تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وقال تعالى إن ربك لبالمرصاد 1145 وروينا في صحيح مسلم عن حفص بن عاصم التابعي الجليل عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ) ورواه مسلم من طريقين أحدهما هكذا والثاني عن حفص بن عاصم عن النبي صلى الله عليه وسلم + مرسلا + لم يذكر أبا هريرة فتقدم رواية من أثبت أبا هريرة فإن الزيادة من الثقة مقبولة وهذا هو المذهب الصحيح المختار الذي عليه أهل الفقه والأصول والمحققون من المحدثين أن الحديث إذا روي من طريقين أحدهما مرسل والآخر متصل قدم المتصل وحكم بصحة الحديث وجاز الاحتجاج به في كل شيء من الأحكام وغيرها والله أعلم 1146 وروينا في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ( بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع ) وروينا في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مثله والآثار في هذا الباب كثيرة
Dio V01/P302–V01/P303Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P302–V01/P303)
Orijinal Metin (AR)1147 + وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح + عن ابن مسعود أو حذيفة بن اليمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( بئس مطية الرجل زعموا ) قال الإمام أبو سليمان الخطابي فيما روينا عنه في معالم السنن أصل هذا الحديث أن الرجل إذا أراد الظعن في حاجة والسير إلى بلد ركب مطية وسار حتى يبلغ حاجته فشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما يقدم الرجل أمام كلامه ويتوصل به إلى حاجته من قولهم ( زعموا ) بالمطية وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت إنما هو شيء يحكى على سبيل البلاغ فذم النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث ما هذا سبيله وأمر بالتوثق فيما يحيكه والتثبت فيه فلا يرويه حتى يكون معزوا إلى ثبت هذا كلام الخطابي والله أعلم & باب التعريض والتورية & اعلم أن هذا الباب من أهم الأبواب فإنه مما يكثر استعماله وتعم به البلوى فينبغي لنا أن نعتني بتحقيقه وينبغي للواقف عليه أن يتأمله ويعمل به وقد قدمنا ما في الكذب من التحريم الغليظ وما في إطلاق اللسان من الخطر وهذا الباب طريق إلى السلامة من ذلك واعلم أن التورية والتعريض معناهما أن تطلق لفظا هو ظاهر في معنى وتريد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ لكنه خلاف ظاهره وهذا ضرب من التغرير والخداع قال العلماء فإن دعت إلى ذلك مصلحة شرعية راجحة على خداع المخاطب أو حاجة لا مندوحة عنها إلا بالكذب فلا بأس بالتعريض وإن لم يكن شيء من ذلك فهو مكروه وليس بحرام إلا أن يتوصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق فيصير حينئذ حراما هذا ضابط الباب فأما الآثار الواردة فيه فقد جاء من الآثار ما يبيحه وما لا يبيحه وهي محمولة على هذا التفصيل الذي ذكرناه فمما جاء في المنع 1148 + ما رويناه في سنن أبي داود بإسناد فيه ضعف لكن لم يضعفه أبو داود فيقتضي أن يكون حسنا عنده كما سبق بيانه + عن سفيان بن أسيد بفتح الهمزة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت به كاذب ) وروينا عن ابن سيرين رحمه الله أنه قال الكلام أوسع من أن يكذب ظريف مثال التعريض المباح ما قاله النخعي رحمه الله إذا بلغ الرجل عنك شيء قلته فقل الله يعلم ما قلت من ذلك من شيء فيتوهم السامع النفي ومقصودك الله يعلم الذي قلته وقال النخعي أيضا لا تقل لابنك أشتري لك سكرا بل قل أرايت لو اشتريت لك سكرا وكان النخعي إذا طلبه رجل قال للجارية قولي له اطلبه في المسجد وقال غيره خرج أبي في وقت قبل هذا وكان الشعبي يخط دائرة ويقول للجارية ضعي أصبعك فيها وقولي ليس هو هاهنا ومثل هذا قول الناس في العادة لمن دعاه لطعام أنا على نية موهما أنه صائم ومقصوده على نية ترك الأكل ومثله أبصرت فلانا فيقول ما رأيته أي ما ضربت رئته ونظائر هذا كثيرة ولو حلف على شيء من هذا وورى في يمينه لم يحنث سواء حلف بالله تعالى أو حلف بالطلاق أو بغيره فلا يقع عليه الطلاق ولا غيره وهذا إذا لم يحلفه القاضي في دعوى فإن حلفه القاضي في دعوى فالاعتبار بنية القاضي إذا حلفه بالله تعالى فإن حلفه بالطلاق فالاعتبار بنية الحالف لأنه لا يجوز للقاضي تحليفه بالطلاق فهو كغيره من الناس والله أعلم قال الغزالي ومن الكذب المحرم الذي يوجب الفسق ما جرت به العادة في المبالغة كقوله قلت لك مائة مرة وطلبتك مائة مرة ونحوه فإنه لا يراد به تفهيم المرات بل تفهيم المبالغة فإن لم يكن طلبه إلا مرة واحدة كان كاذبا وإن طلبه مرات لا يعتاد مثلها في الكثرة لم يأثم وإن لم يبلغ مائة مرة وبينهما درجات يتعرض المبالغ للكذب فيها
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1147 + وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح + عن ابن مسعود أو حذيفة بن اليمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( بئس مطية الرجل زعموا ) قال الإمام أبو سليمان الخطابي فيما روينا عنه في معالم السنن أصل هذا الحديث أن الرجل إذا أراد الظعن في حاجة والسير إلى بلد ركب مطية وسار حتى يبلغ حاجته فشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما يقدم الرجل أمام كلامه ويتوصل به إلى حاجته من قولهم ( زعموا ) بالمطية وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت إنما هو شيء يحكى على سبيل البلاغ فذم النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث ما هذا سبيله وأمر بالتوثق فيما يحيكه والتثبت فيه فلا يرويه حتى يكون معزوا إلى ثبت هذا كلام الخطابي والله أعلم & باب التعريض والتورية & اعلم أن هذا الباب من أهم الأبواب فإنه مما يكثر استعماله وتعم به البلوى فينبغي لنا أن نعتني بتحقيقه وينبغي للواقف عليه أن يتأمله ويعمل به وقد قدمنا ما في الكذب من التحريم الغليظ وما في إطلاق اللسان من الخطر وهذا الباب طريق إلى السلامة من ذلك واعلم أن التورية والتعريض معناهما أن تطلق لفظا هو ظاهر في معنى وتريد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ لكنه خلاف ظاهره وهذا ضرب من التغرير والخداع قال العلماء فإن دعت إلى ذلك مصلحة شرعية راجحة على خداع المخاطب أو حاجة لا مندوحة عنها إلا بالكذب فلا بأس بالتعريض وإن لم يكن شيء من ذلك فهو مكروه وليس بحرام إلا أن يتوصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق فيصير حينئذ حراما هذا ضابط الباب فأما الآثار الواردة فيه فقد جاء من الآثار ما يبيحه وما لا يبيحه وهي محمولة على هذا التفصيل الذي ذكرناه فمما جاء في المنع 1148 + ما رويناه في سنن أبي داود بإسناد فيه ضعف لكن لم يضعفه أبو داود فيقتضي أن يكون حسنا عنده كما سبق بيانه + عن سفيان بن أسيد بفتح الهمزة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت به كاذب ) وروينا عن ابن سيرين رحمه الله أنه قال الكلام أوسع من أن يكذب ظريف مثال التعريض المباح ما قاله النخعي رحمه الله إذا بلغ الرجل عنك شيء قلته فقل الله يعلم ما قلت من ذلك من شيء فيتوهم السامع النفي ومقصودك الله يعلم الذي قلته وقال النخعي أيضا لا تقل لابنك أشتري لك سكرا بل قل أرايت لو اشتريت لك سكرا وكان النخعي إذا طلبه رجل قال للجارية قولي له اطلبه في المسجد وقال غيره خرج أبي في وقت قبل هذا وكان الشعبي يخط دائرة ويقول للجارية ضعي أصبعك فيها وقولي ليس هو هاهنا ومثل هذا قول الناس في العادة لمن دعاه لطعام أنا على نية موهما أنه صائم ومقصوده على نية ترك الأكل ومثله أبصرت فلانا فيقول ما رأيته أي ما ضربت رئته ونظائر هذا كثيرة ولو حلف على شيء من هذا وورى في يمينه لم يحنث سواء حلف بالله تعالى أو حلف بالطلاق أو بغيره فلا يقع عليه الطلاق ولا غيره وهذا إذا لم يحلفه القاضي في دعوى فإن حلفه القاضي في دعوى فالاعتبار بنية القاضي إذا حلفه بالله تعالى فإن حلفه بالطلاق فالاعتبار بنية الحالف لأنه لا يجوز للقاضي تحليفه بالطلاق فهو كغيره من الناس والله أعلم قال الغزالي ومن الكذب المحرم الذي يوجب الفسق ما جرت به العادة في المبالغة كقوله قلت لك مائة مرة وطلبتك مائة مرة ونحوه فإنه لا يراد به تفهيم المرات بل تفهيم المبالغة فإن لم يكن طلبه إلا مرة واحدة كان كاذبا وإن طلبه مرات لا يعتاد مثلها في الكثرة لم يأثم وإن لم يبلغ مائة مرة وبينهما درجات يتعرض المبالغ للكذب فيها
Dio V01/P303–V01/P305Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P303–V01/P305)
Orijinal Metin (AR)1149 قلت ودليل جواز المبالغة وأنه لا يعد كاذبا ما رويناه في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه وأما معاوية فلا ما له ) ومعلوم أنه مكان له ثوب يلبسه وأنه كان يضع العصا في وقت النوم وغيره وبالله التوفيق & باب ما يقوله ويفعله من تكلم بكلام قبيح & قال الله تعالى وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله وقال تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وقال تعالى ^ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) 1150 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق ) واعلم أن من تكلم بحرام أو فعله وجب عليه المبادرة إلى التوبة ولها ثلاثة أركان أن يقلع في الحال عن المعصية وأن يندم على ما فعل وأن يعزم أن لا يعود إليها أبدا فإن تعلق بالمعصية حق آدمي وجب عليه مع الثلاثة رابع وهو رد الظلامة إلى صاحبها أو تحصيل البراءة منها وقد تقدم بيان هذا وإذا تاب من ذنب فينبغي أن يتوب من جميع الذنوب فلو اقتصر على التوبة من ذنب صحت توبته منه وإذا تاب من ذنب توبة صحيحة كما ذكرنا ثم عاد إليه في وقت أثم بالثاني ووجب عليه التوبة منه ولم تبطل توبته من الأول هذا مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة في المسألتين وبالله التوفيق & باب في ألفاظ حكي عن جماعة من العلماء كراهتها وليست مكروهة & اعلم أن هذا الباب مما تدعو الحاجة إليه لئلا يغتر بقول باطل ويعول عليه واعلم أن أحكام الشرع الخمسة وهي الإيجاب والندب والتحريم والكراهة والإباحة لا يثبت شيء منها إلا بدليل وأدلة الشرع معروفة فما لا دليل عليه لا يلتفت إليه ولا يحتاج إلى جواب لأنه ليس بحجة ولا يشتغل بجوابه ومع هذا فقد تبرع العلماء في مثل هذا بذكر دليل على إبطاله ومقصودي بهذه المقدمة أن ما ذكرت أن قائلا كرهه ثم قلت ليس مكروها أو هذا باطل أو نحو ذلك فلا حاجة إلى دليل على إبطاله وإن ذكرته كنت متبرعا به وإنما عقدت هذا الباب لأبين الخطأ فيه من الصواب لئلا يغتر بجلالة من يضاف إليه هذا القول الباطل اعلم أني لا أسمي القائلين بكراهة هذه الألفاظ لئلا تسقط جلالتهم ويساء الظن بهم وليس الغرض القدح فيهم وإنما المطلوب التحذير من أقوال باطلة نقلت عنهم سواء أصحت عنهم أم لم تصح فإن صحت لم تقدح في جلالتهم كما عرف وقد أضيف بعضها لغرض صحيح بأن يكون ما قاله محتملا فينظر غيري فيه فلعل نظره يخالف نظري فيعتضده نظره بقول هذا الإمام السابق إلى هذا الحكم وبالله التوفيق فمن ذلك ما حكاه الإمام أبو جعفر النحاس في كتابه شرح أسماء الله تعالى عن بعض العلماء أنه كره أن يقال تصدق الله عليك قال لأن المتصدق يرجو الثواب قلت هذا الحكم خطأ صريح وجهل قبيح والاستدلال أشد فسادا 1151 وقد ثبت في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في قصر الصلاة ( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ) فصل ومن ذلك ما حكاه النحاس أيضا عن هذا القائل المتقدم ذكره أنه كره أن يقال اللهم أعتقني من النار قال لأنه لا يعتق إلا من يطلب الثواب قلت وهذه الدعوى والاستدلال من أقبح الخطأ وأرذل الجهالة بأحكام الشرع ولو ذهبت أتتبع الأحاديث الصحيحة المصرحة بإعتاق الله تعالى من شاء من خلقه لطال الكتاب طولا مملا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1149 قلت ودليل جواز المبالغة وأنه لا يعد كاذبا ما رويناه في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه وأما معاوية فلا ما له ) ومعلوم أنه مكان له ثوب يلبسه وأنه كان يضع العصا في وقت النوم وغيره وبالله التوفيق & باب ما يقوله ويفعله من تكلم بكلام قبيح & قال الله تعالى وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله وقال تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وقال تعالى ^ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) 1150 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق ) واعلم أن من تكلم بحرام أو فعله وجب عليه المبادرة إلى التوبة ولها ثلاثة أركان أن يقلع في الحال عن المعصية وأن يندم على ما فعل وأن يعزم أن لا يعود إليها أبدا فإن تعلق بالمعصية حق آدمي وجب عليه مع الثلاثة رابع وهو رد الظلامة إلى صاحبها أو تحصيل البراءة منها وقد تقدم بيان هذا وإذا تاب من ذنب فينبغي أن يتوب من جميع الذنوب فلو اقتصر على التوبة من ذنب صحت توبته منه وإذا تاب من ذنب توبة صحيحة كما ذكرنا ثم عاد إليه في وقت أثم بالثاني ووجب عليه التوبة منه ولم تبطل توبته من الأول هذا مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة في المسألتين وبالله التوفيق & باب في ألفاظ حكي عن جماعة من العلماء كراهتها وليست مكروهة & اعلم أن هذا الباب مما تدعو الحاجة إليه لئلا يغتر بقول باطل ويعول عليه واعلم أن أحكام الشرع الخمسة وهي الإيجاب والندب والتحريم والكراهة والإباحة لا يثبت شيء منها إلا بدليل وأدلة الشرع معروفة فما لا دليل عليه لا يلتفت إليه ولا يحتاج إلى جواب لأنه ليس بحجة ولا يشتغل بجوابه ومع هذا فقد تبرع العلماء في مثل هذا بذكر دليل على إبطاله ومقصودي بهذه المقدمة أن ما ذكرت أن قائلا كرهه ثم قلت ليس مكروها أو هذا باطل أو نحو ذلك فلا حاجة إلى دليل على إبطاله وإن ذكرته كنت متبرعا به وإنما عقدت هذا الباب لأبين الخطأ فيه من الصواب لئلا يغتر بجلالة من يضاف إليه هذا القول الباطل اعلم أني لا أسمي القائلين بكراهة هذه الألفاظ لئلا تسقط جلالتهم ويساء الظن بهم وليس الغرض القدح فيهم وإنما المطلوب التحذير من أقوال باطلة نقلت عنهم سواء أصحت عنهم أم لم تصح فإن صحت لم تقدح في جلالتهم كما عرف وقد أضيف بعضها لغرض صحيح بأن يكون ما قاله محتملا فينظر غيري فيه فلعل نظره يخالف نظري فيعتضده نظره بقول هذا الإمام السابق إلى هذا الحكم وبالله التوفيق فمن ذلك ما حكاه الإمام أبو جعفر النحاس في كتابه شرح أسماء الله تعالى عن بعض العلماء أنه كره أن يقال تصدق الله عليك قال لأن المتصدق يرجو الثواب قلت هذا الحكم خطأ صريح وجهل قبيح والاستدلال أشد فسادا 1151 وقد ثبت في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في قصر الصلاة ( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ) فصل ومن ذلك ما حكاه النحاس أيضا عن هذا القائل المتقدم ذكره أنه كره أن يقال اللهم أعتقني من النار قال لأنه لا يعتق إلا من يطلب الثواب قلت وهذه الدعوى والاستدلال من أقبح الخطأ وأرذل الجهالة بأحكام الشرع ولو ذهبت أتتبع الأحاديث الصحيحة المصرحة بإعتاق الله تعالى من شاء من خلقه لطال الكتاب طولا مملا
Dio V01/P305–V01/P306Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P305–V01/P306)
Orijinal Metin (AR)1152 وذلك كحديث ( من أعتق رقبة أعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا منه من النار ) 1152 م وحديث ( ما من يوم أكثر أن يعتق الله تعالى فيه عبدا من النار من يوم عرفة ) فصل ومن ذلك قول بعضهم يكره أن يقول افعل كذا على اسم الله لأن اسمه سبحانه على كل شيء قال القاضي عياض وغيره هذا القول غلط 1153 فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه في الأضحية ( اذبحوا على اسم الله ) أي قائلين باسم الله فصل ومن ذلك ما رواه النحاس عن أبي بكر محمد بن يحيى قال وكان من الفقهاء الأدباء العلماء قال لا تقل جمع الله بيننا في مستقر رحمة فرحمة الله أوسع من أن يكون لها قرار قال ولا تقل ارحمنا برحمتك قلت لا نعلم لما قاله في اللفظين حجة ولا دليل له فيما ذكره فإن مراد القائل بمستقر الرحمة الجنة ومعناه جمع بيننا في الجنة التي هي دار القرار ودار المقامة ومحل الاستقرار وإنما يدخلها الداخلون برحمة الله تعالى ثم من دخلها استقر فيها أبدا وأمن الحوادث والأكدار وإنما حصل له ذلك برحمة الله تعالى فكأنه يقول اجمع بيننا في مستقر نناله برحمتك فصل روى النحاس عن أبي بكر المتقدم قال لا يقل اللهم أجرنا من النار ولا يقل اللهم ارزقنا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم فإنما يشفع لمن استوجب النار قلت هذا خطأ فاحش وجهالة بينة ولولا خوف الاغترار بهذا الغلط وكونه قد ذكر في كتب مصنفة لما تجاسرت على حكايته فكم من حديث في الصحيح جاء في ترغيب المؤمنين الكاملين بوعدهم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم 1154 ( من قال مثل ما يقول المؤذن حلت له شفاعتي ) وغير ذلك ولقد أحسن الإمام الحافظ الفقيه أبو الفضل عياض رحمه الله في قوله قد عرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح رضي الله عنهم شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم ورغبتهم فيها قال وعلى هذا لا يلتفت إلى كراهة من كره ذلك لكونها لا تكون إلا للمذنبين لأنه ثبت في الأحاديث في صحيح مسلم وغيره إثبات الشفاعة لأقوام في دخولهم الجنة بغير حساب ولقوم في زيادة درجاتهم في الجنة قال ثم كل عاقل معترف بالتقصير محتاج إلى العفو مشفق من كونه من الهالكين ويلزم هذا القائل أن لا يدعو بالمغفرة والرحمة لأنها لأصحاب الذنوب وكل هذا خلاف ما عرف من دعاء السلف والخلف فصل ومن ذلك ما حكاه النحاس عن هذا المذكور قال لا تقل توكلت على ربي الرب الكريم وقل توكلت على ربي الكريم قلت لا أصل لما قال فصل ومن ذلك ما حكي عن جماعة من العلماء أنهم كرهوا أن يسمى الطواف بالبيت شوطا أو دورا قالوا بل يقال للمرة الواحدة طوفة وللمرتين طوفتان وللثلاث طوفات وللسبع طواف قلت وهذا الذي قالوه لا نعلم له أصلا ولعلهم كرهوه لكونه من ألفاظ الجاهلية والصواب المختار أنه لا كراهة فيه 1155 فقد روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1152 وذلك كحديث ( من أعتق رقبة أعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا منه من النار ) 1152 م وحديث ( ما من يوم أكثر أن يعتق الله تعالى فيه عبدا من النار من يوم عرفة ) فصل ومن ذلك قول بعضهم يكره أن يقول افعل كذا على اسم الله لأن اسمه سبحانه على كل شيء قال القاضي عياض وغيره هذا القول غلط 1153 فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه في الأضحية ( اذبحوا على اسم الله ) أي قائلين باسم الله فصل ومن ذلك ما رواه النحاس عن أبي بكر محمد بن يحيى قال وكان من الفقهاء الأدباء العلماء قال لا تقل جمع الله بيننا في مستقر رحمة فرحمة الله أوسع من أن يكون لها قرار قال ولا تقل ارحمنا برحمتك قلت لا نعلم لما قاله في اللفظين حجة ولا دليل له فيما ذكره فإن مراد القائل بمستقر الرحمة الجنة ومعناه جمع بيننا في الجنة التي هي دار القرار ودار المقامة ومحل الاستقرار وإنما يدخلها الداخلون برحمة الله تعالى ثم من دخلها استقر فيها أبدا وأمن الحوادث والأكدار وإنما حصل له ذلك برحمة الله تعالى فكأنه يقول اجمع بيننا في مستقر نناله برحمتك فصل روى النحاس عن أبي بكر المتقدم قال لا يقل اللهم أجرنا من النار ولا يقل اللهم ارزقنا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم فإنما يشفع لمن استوجب النار قلت هذا خطأ فاحش وجهالة بينة ولولا خوف الاغترار بهذا الغلط وكونه قد ذكر في كتب مصنفة لما تجاسرت على حكايته فكم من حديث في الصحيح جاء في ترغيب المؤمنين الكاملين بوعدهم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم 1154 ( من قال مثل ما يقول المؤذن حلت له شفاعتي ) وغير ذلك ولقد أحسن الإمام الحافظ الفقيه أبو الفضل عياض رحمه الله في قوله قد عرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح رضي الله عنهم شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم ورغبتهم فيها قال وعلى هذا لا يلتفت إلى كراهة من كره ذلك لكونها لا تكون إلا للمذنبين لأنه ثبت في الأحاديث في صحيح مسلم وغيره إثبات الشفاعة لأقوام في دخولهم الجنة بغير حساب ولقوم في زيادة درجاتهم في الجنة قال ثم كل عاقل معترف بالتقصير محتاج إلى العفو مشفق من كونه من الهالكين ويلزم هذا القائل أن لا يدعو بالمغفرة والرحمة لأنها لأصحاب الذنوب وكل هذا خلاف ما عرف من دعاء السلف والخلف فصل ومن ذلك ما حكاه النحاس عن هذا المذكور قال لا تقل توكلت على ربي الرب الكريم وقل توكلت على ربي الكريم قلت لا أصل لما قال فصل ومن ذلك ما حكي عن جماعة من العلماء أنهم كرهوا أن يسمى الطواف بالبيت شوطا أو دورا قالوا بل يقال للمرة الواحدة طوفة وللمرتين طوفتان وللثلاث طوفات وللسبع طواف قلت وهذا الذي قالوه لا نعلم له أصلا ولعلهم كرهوه لكونه من ألفاظ الجاهلية والصواب المختار أنه لا كراهة فيه 1155 فقد روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم