Qur'an&Sunnahالقرآن

Kuşeyrî — er-Risâle

أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري · AR

खंड V01/P290–V01/P291Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P290–V01/P291)
Orijinal Metin (AR)

باب الولاية

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

باب الولاية

खंड V01/P291–V01/P292Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P291–V01/P292)
Orijinal Metin (AR)

قال الله تعالى : ' ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ' [ يونس : 62 ] . أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي ، رحمه الله ، قال : حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد ، قال : حدثنا محمد بن هارون المقري قال : حدثنا حماد الخياط ، عن عبد الواحد بن ميمون مولى عروة ، عن عروة ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' يقول الله تعالى : من آذى وليا فقد استحل محاربتي ، وما تقرب إلى العبد بمثل أداء ما افترضت عليه ، ومايزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، وما ترددت في شيء أنا فاعلة كترددي في قبض روح عبدي المؤمن ؛ لأنه يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه . الوالي : له معنيان : أحدهما : فعيل بمعنى مفعول ، وهو من يتولى الله سبحانه أمره ؛ قال الله تعالى : ' وهو يتولى الصالحين ' فلا يكله إلى نفسه لحظة ، بل يتولى الحق ، سبحانه ، رعايته . والثاني : فعيل مبالغة من الفاعل ، وهو الذي يتوالى عبادة الله وطاعته ، فعبادته تجري على التوالي ، من غير أن يتخللها عصيان . وكلا الوصفين واجب حتى يكون الولي وليا : يجب قيامه بحقوق الله تعالى على الاستقصاء والاستيفاء ، ودوام حفظ الله تعالى إياه في السراء والضراء . ومن شرط الولي : أن يكون محفوظا ، كما أن من شرط النبي أن يكون معصوما ، فكل من كان للشرع عليه اعتراض فهو مغرور مخدوع . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه الله ، قصد أبو يزيد البسطامي بعض من وصف بالولاية ، فلما وافى مسجده قعد ينتظر خروجه ، فخرج الرجل ، وتنخم في المسجد ، فانصرف أبو يزيد ولم يسلم عليه . وقال : هذا رجل غير مأمون على أدب من آداب الشريعة ، فكيف يكون أمينا على أسرار الحق ؟ ! واختلفوا في أن الولي : هل يجوز أن يعلم أنه ولي ، أم لا ؟ فمنهم من قال : لايجوز ذلك ؛ وقال : إن الولي يلاحظ نفسه بعين التصغير ، وإن ظهر عليه شيء من الكرامات خاف أن يكون مكرا ، وهو يستشعر الخوف دائما أبدا ؛ لخوف سقوطه عما هو فيه ، وأن تكون عاقبته بخلاف حاله ، وهؤلاء يجعلون من شرط الولاية : وفاء المآل . وقد ورد في هذا الباب حكايات كثيرة عن الشيوخ ، وإليه ذهب من شيوخ هذه الطائفة جماعة لا يحصون ، ولو اشتغلنا بذكر ما قالوا لخرجنا عن حد الاختصار ، وإلى هذا كان يذب من شيوخنا الذين لقيناهم الإمام أبو بكر بن فورك ، رحمه الله . ومنهم من قال : يجوز أني علم الولي أنه ولي ، وليس من شرط تحقيق الولاية في الحال الوفاء في المآل . ثم إن كان ذلك من شرطه أيضا فيجوز أن يكون هذا الولي خص بكرامة هي : تعريف الحق إياه أنه مأمون العاقبة ؛ إذ القول بجواز كرامات الأولياء واجب ، وهو وإن قارفه خوف العقابة ، فما هو عليه من الهيبة والتعظيم والإجلال في الحال أتم وأشد ؛ فإن اليسير من التعظيم والهيبة أهدأ للقلوب من كثير من الخوف . ولما قال صلى الله عليه وسلم : ' عشرة في الجنة من أصحابي ' ، فالعشرة - لا محالة - صدقوا الرسول صلى الله عليه وسلم وعرفوا سلامة عاقبتهم ، ثم لم يقدح ذلك في حالهم . ولأن من شرط صحة المعرفة بالنبوة : الوقوف على حد المعجزة ، ويدخل في جملته العلم بحقيقة الكرامات ، فإذا رأى الكرامات ظاهرة عليه لا يمكنه أن لا يميز بينها وبين غيرها ، فإذا رأى شيئا من ذلك علم أنه في الحال على الحق .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الله تعالى : ' ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ' [ يونس : 62 ] . أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي ، رحمه الله ، قال : حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد ، قال : حدثنا محمد بن هارون المقري قال : حدثنا حماد الخياط ، عن عبد الواحد بن ميمون مولى عروة ، عن عروة ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' يقول الله تعالى : من آذى وليا فقد استحل محاربتي ، وما تقرب إلى العبد بمثل أداء ما افترضت عليه ، ومايزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، وما ترددت في شيء أنا فاعلة كترددي في قبض روح عبدي المؤمن ؛ لأنه يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه . الوالي : له معنيان : أحدهما : فعيل بمعنى مفعول ، وهو من يتولى الله سبحانه أمره ؛ قال الله تعالى : ' وهو يتولى الصالحين ' فلا يكله إلى نفسه لحظة ، بل يتولى الحق ، سبحانه ، رعايته . والثاني : فعيل مبالغة من الفاعل ، وهو الذي يتوالى عبادة الله وطاعته ، فعبادته تجري على التوالي ، من غير أن يتخللها عصيان . وكلا الوصفين واجب حتى يكون الولي وليا : يجب قيامه بحقوق الله تعالى على الاستقصاء والاستيفاء ، ودوام حفظ الله تعالى إياه في السراء والضراء . ومن شرط الولي : أن يكون محفوظا ، كما أن من شرط النبي أن يكون معصوما ، فكل من كان للشرع عليه اعتراض فهو مغرور مخدوع . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه الله ، قصد أبو يزيد البسطامي بعض من وصف بالولاية ، فلما وافى مسجده قعد ينتظر خروجه ، فخرج الرجل ، وتنخم في المسجد ، فانصرف أبو يزيد ولم يسلم عليه . وقال : هذا رجل غير مأمون على أدب من آداب الشريعة ، فكيف يكون أمينا على أسرار الحق ؟ ! واختلفوا في أن الولي : هل يجوز أن يعلم أنه ولي ، أم لا ؟ فمنهم من قال : لايجوز ذلك ؛ وقال : إن الولي يلاحظ نفسه بعين التصغير ، وإن ظهر عليه شيء من الكرامات خاف أن يكون مكرا ، وهو يستشعر الخوف دائما أبدا ؛ لخوف سقوطه عما هو فيه ، وأن تكون عاقبته بخلاف حاله ، وهؤلاء يجعلون من شرط الولاية : وفاء المآل . وقد ورد في هذا الباب حكايات كثيرة عن الشيوخ ، وإليه ذهب من شيوخ هذه الطائفة جماعة لا يحصون ، ولو اشتغلنا بذكر ما قالوا لخرجنا عن حد الاختصار ، وإلى هذا كان يذب من شيوخنا الذين لقيناهم الإمام أبو بكر بن فورك ، رحمه الله . ومنهم من قال : يجوز أني علم الولي أنه ولي ، وليس من شرط تحقيق الولاية في الحال الوفاء في المآل . ثم إن كان ذلك من شرطه أيضا فيجوز أن يكون هذا الولي خص بكرامة هي : تعريف الحق إياه أنه مأمون العاقبة ؛ إذ القول بجواز كرامات الأولياء واجب ، وهو وإن قارفه خوف العقابة ، فما هو عليه من الهيبة والتعظيم والإجلال في الحال أتم وأشد ؛ فإن اليسير من التعظيم والهيبة أهدأ للقلوب من كثير من الخوف . ولما قال صلى الله عليه وسلم : ' عشرة في الجنة من أصحابي ' ، فالعشرة - لا محالة - صدقوا الرسول صلى الله عليه وسلم وعرفوا سلامة عاقبتهم ، ثم لم يقدح ذلك في حالهم . ولأن من شرط صحة المعرفة بالنبوة : الوقوف على حد المعجزة ، ويدخل في جملته العلم بحقيقة الكرامات ، فإذا رأى الكرامات ظاهرة عليه لا يمكنه أن لا يميز بينها وبين غيرها ، فإذا رأى شيئا من ذلك علم أنه في الحال على الحق .

खंड V01/P292–V01/P293Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P292–V01/P293)
Orijinal Metin (AR)

ثم يجوز أن يعرف أنه في المآل يبقى على هذه الحالة ، ويكون هذا التعريف كرامة له . والقول بكرامات الأولياء صحيح . وكثير من حكايات القوم يدل على ذلك كما نذكر طرفا من ذلك في باب كرامات الأولياء إن شاء الله تعالى . وإلى هذا القول كان يذهب من شيوخنا الذين لقيناهم ، الأستاذ أبو علي الدقاق ، رحمه الله . وقيل : إن إبراهيم بن أدهم قال لرجل : أتحب أن تكون لله وليا ؟ فقال : نعم ، فقال : لا ترغب في شيء من الدنيا والآخرة ؛ وفرغ نفسك لله تعالى ، وأقبل بوجهك عليه ليقبل عليك ويواليك . وقال يحيى بن معاذ في صفة الأولياء : هم عباد تسربلوا بالأنس بالله تعالى بعد المكابدة ، واعتنقوا الروح بعد المجاهدة ، بوصولهم إلى مقام الولاية . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت عمي البسطامي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا يزيد يقول : أولياء الله تعالى عرائس الله . . ولا يرى العرائس إلا المحرومون . وهم مخدرون عنده في حجاف الأنس ، لا يراهم أحد في الدنيا ولا في الآخرة . سمعت أبا بكر الصيدلاني - كان رجلا صالحا - قال : كنت أصلح اللوح في قبر أبي بكر الطمستاني أنقر فيه اسمه في مقبرة الحيرة كثيرا ، وكان يقلع ذلك اللوح ويسرق ! ! ولم يقع مثله في غيره من القبور ، فكنت أتعجب منه ، فسألت أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يوما عن ذلك فقال : إن ذلك الشيخ آثر الخلفاء في الدنيا ، وأنت تريد أن تشهر قبره باللوح الذي تصلحه فيه ، وإن الحق سبحانه يأبى إلا إخفاء قبره ، كما آثر هو ستر نفسه . وقال أبو عثمان المغربي : الولي قد يكون مشهورا ، ولكن لا يكون مفتونا . . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت النصراباذي يقول : ليس للأولياء سؤال ؛ إنما هو الذبول والخمول . قال : وسمعته يقول : نهايات الأولياء بدايات الأنبياء . وقال سهل بن عبد الله : الولي : هو الذي توالت افعال علي الموافقة . وكان يحيى بن معاذ : الولي لا يرائي ، ولا ينافق ، وما أقل صديق من كان هذا خلقه ! ! وقال أبو علي الجوزجاني : الولي هو الفاني في حاله ، الباقي في مشاهدة الحق سبحانه ، تولى الله سياسته فتوالت عليه أنوار التولي ، لم يكن له عن نفسه إخبار ولا مع غير الله قرار . وقال أبو يزيد : حظوظ الأولياء مع تباينها من أربعة أسماء ، وقيام كل فريق منهم باسم ؛ وهو : الأول ، والآخر ، والظاهر ، والباطن ، فمتى فني عنها بعد ملابستها فهو الكامل التام ، فمن كان حظه من اسمه تعالى الظاهر لاحظ عجائب قدرته ومن كان حظه من اسمه الباطن لاحظ ما جرى في السرائر من أنواره . ومن كان حظه من اسمه الباطن لاحظ ما جرى في السرائر من أنواره . ومن كان حظه من اسمه الأول كان شغله بما سبق ، ومن كان حظه من اسمه الآخر كان مرتبطا بما يستقبله ، وكل كوشف علي قدر طاقته إلا من تولاه الحق ، سبحانه ببره ، وقام عنه بنفسه . وهذا الذي قاله أبو يزيد يشير إلي أن الخواص من عباده ارتقوا عن هذه الأقسام ، فلا العواقب هم في ذكرها ، ولا السوابق هم في فكرها ، ولا الطوارق هم في أسرها . . وكذا أصحاب الحقائق يكونون محوا عن نعوت الخلائق كما قال الله تعالى : ' وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ' [ الكهف : 18 ] .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم يجوز أن يعرف أنه في المآل يبقى على هذه الحالة ، ويكون هذا التعريف كرامة له . والقول بكرامات الأولياء صحيح . وكثير من حكايات القوم يدل على ذلك كما نذكر طرفا من ذلك في باب كرامات الأولياء إن شاء الله تعالى . وإلى هذا القول كان يذهب من شيوخنا الذين لقيناهم ، الأستاذ أبو علي الدقاق ، رحمه الله . وقيل : إن إبراهيم بن أدهم قال لرجل : أتحب أن تكون لله وليا ؟ فقال : نعم ، فقال : لا ترغب في شيء من الدنيا والآخرة ؛ وفرغ نفسك لله تعالى ، وأقبل بوجهك عليه ليقبل عليك ويواليك . وقال يحيى بن معاذ في صفة الأولياء : هم عباد تسربلوا بالأنس بالله تعالى بعد المكابدة ، واعتنقوا الروح بعد المجاهدة ، بوصولهم إلى مقام الولاية . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت عمي البسطامي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا يزيد يقول : أولياء الله تعالى عرائس الله . . ولا يرى العرائس إلا المحرومون . وهم مخدرون عنده في حجاف الأنس ، لا يراهم أحد في الدنيا ولا في الآخرة . سمعت أبا بكر الصيدلاني - كان رجلا صالحا - قال : كنت أصلح اللوح في قبر أبي بكر الطمستاني أنقر فيه اسمه في مقبرة الحيرة كثيرا ، وكان يقلع ذلك اللوح ويسرق ! ! ولم يقع مثله في غيره من القبور ، فكنت أتعجب منه ، فسألت أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يوما عن ذلك فقال : إن ذلك الشيخ آثر الخلفاء في الدنيا ، وأنت تريد أن تشهر قبره باللوح الذي تصلحه فيه ، وإن الحق سبحانه يأبى إلا إخفاء قبره ، كما آثر هو ستر نفسه . وقال أبو عثمان المغربي : الولي قد يكون مشهورا ، ولكن لا يكون مفتونا . . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت النصراباذي يقول : ليس للأولياء سؤال ؛ إنما هو الذبول والخمول . قال : وسمعته يقول : نهايات الأولياء بدايات الأنبياء . وقال سهل بن عبد الله : الولي : هو الذي توالت افعال علي الموافقة . وكان يحيى بن معاذ : الولي لا يرائي ، ولا ينافق ، وما أقل صديق من كان هذا خلقه ! ! وقال أبو علي الجوزجاني : الولي هو الفاني في حاله ، الباقي في مشاهدة الحق سبحانه ، تولى الله سياسته فتوالت عليه أنوار التولي ، لم يكن له عن نفسه إخبار ولا مع غير الله قرار . وقال أبو يزيد : حظوظ الأولياء مع تباينها من أربعة أسماء ، وقيام كل فريق منهم باسم ؛ وهو : الأول ، والآخر ، والظاهر ، والباطن ، فمتى فني عنها بعد ملابستها فهو الكامل التام ، فمن كان حظه من اسمه تعالى الظاهر لاحظ عجائب قدرته ومن كان حظه من اسمه الباطن لاحظ ما جرى في السرائر من أنواره . ومن كان حظه من اسمه الباطن لاحظ ما جرى في السرائر من أنواره . ومن كان حظه من اسمه الأول كان شغله بما سبق ، ومن كان حظه من اسمه الآخر كان مرتبطا بما يستقبله ، وكل كوشف علي قدر طاقته إلا من تولاه الحق ، سبحانه ببره ، وقام عنه بنفسه . وهذا الذي قاله أبو يزيد يشير إلي أن الخواص من عباده ارتقوا عن هذه الأقسام ، فلا العواقب هم في ذكرها ، ولا السوابق هم في فكرها ، ولا الطوارق هم في أسرها . . وكذا أصحاب الحقائق يكونون محوا عن نعوت الخلائق كما قال الله تعالى : ' وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ' [ الكهف : 18 ] .

खंड V01/P293–V01/P294Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P293–V01/P294)
Orijinal Metin (AR)

وقال يحيى بن معاذ : الولي ريحان الله ، تعالى ، في الأرض ، يشمه الصديقون فتصل رائحته إلى قلوبهم فيشتاقون به إلى مولاهم ، ويزدادون عبادة على تفاوت أخلاقهم . وسئل الواسطي : كيف يغذى الولي في ولايته ؟ فقال : في بدايته بعبادته وفي كهولته بستره بلطافته ، ثم يجذبه إلى ما سبق له من نعوته وصفاته ، ثم بذيقة طعم قيامه به في اوقاته . وقيل : علامة الولي ثلاثة : شغلة بالله ، وفراره إلى الله ، وهمه إلى الله . وقال الخراز : إذا أراد الله تعالى أن يوالي عبدا من عبيده فتح عليه باب ذكره ، فإذا استلذ الذكر فتح عليه باب القرب ، ثم رفعه إلى مجالس الأنس به ، ثم أجلسه على كرسي التوحيد ، ثم رفع عنه الحجب وأدخله دار الفردانية . وكشف له عن الجلال والعظمة ، فإذا وقع بصره على الجلال والعظمة بقي بلا هو فحينئذ صار العبد زمنا فانيا ، فوقع في حفظه سبحانه ، وبرىء من دعاوى نفسه . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا علي الروزباري يقول : قاب أبو تراب النخشبي : إذا ألف القلب الإعراض عن الله صحبته الوقيعة في أولياء الله تعالى . وقالوا : من صفة الولي أن لا يكون له خوف ؛ لأن الخوف ترقب مكروه يحل في المستقبل ، أو انتظار محبوب يفوت في المستأنف ، والولي ابن وقته ، ليس له مستقبل فيخاف شيئا . وكما لا خوف له لا جراء له ؛ لأن الرجاء انتظار محبوب يحصل أو مكروه يكشف ، وذلك في الثاني من الوقت . وكذلك لاحزن له ؛ لأن الحزن من حزونة القلب ، ومن كان في ضياء الرضا وبرد الموافقة فأنى يكون له حزن ؟ ! قال الله تعالى : ' ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ' .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال يحيى بن معاذ : الولي ريحان الله ، تعالى ، في الأرض ، يشمه الصديقون فتصل رائحته إلى قلوبهم فيشتاقون به إلى مولاهم ، ويزدادون عبادة على تفاوت أخلاقهم . وسئل الواسطي : كيف يغذى الولي في ولايته ؟ فقال : في بدايته بعبادته وفي كهولته بستره بلطافته ، ثم يجذبه إلى ما سبق له من نعوته وصفاته ، ثم بذيقة طعم قيامه به في اوقاته . وقيل : علامة الولي ثلاثة : شغلة بالله ، وفراره إلى الله ، وهمه إلى الله . وقال الخراز : إذا أراد الله تعالى أن يوالي عبدا من عبيده فتح عليه باب ذكره ، فإذا استلذ الذكر فتح عليه باب القرب ، ثم رفعه إلى مجالس الأنس به ، ثم أجلسه على كرسي التوحيد ، ثم رفع عنه الحجب وأدخله دار الفردانية . وكشف له عن الجلال والعظمة ، فإذا وقع بصره على الجلال والعظمة بقي بلا هو فحينئذ صار العبد زمنا فانيا ، فوقع في حفظه سبحانه ، وبرىء من دعاوى نفسه . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا علي الروزباري يقول : قاب أبو تراب النخشبي : إذا ألف القلب الإعراض عن الله صحبته الوقيعة في أولياء الله تعالى . وقالوا : من صفة الولي أن لا يكون له خوف ؛ لأن الخوف ترقب مكروه يحل في المستقبل ، أو انتظار محبوب يفوت في المستأنف ، والولي ابن وقته ، ليس له مستقبل فيخاف شيئا . وكما لا خوف له لا جراء له ؛ لأن الرجاء انتظار محبوب يحصل أو مكروه يكشف ، وذلك في الثاني من الوقت . وكذلك لاحزن له ؛ لأن الحزن من حزونة القلب ، ومن كان في ضياء الرضا وبرد الموافقة فأنى يكون له حزن ؟ ! قال الله تعالى : ' ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ' .

खंड V01/P294Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P294)
Orijinal Metin (AR)

باب الدعاء

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

باب الدعاء

खंड V01/P294–V01/P296Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P294–V01/P296)
Orijinal Metin (AR)

قال الله تعالى : ' ادعوا ربكم تضرعا وخفية ' . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال : أخبرنا أبو الحسين الصفار البصري قال : حدثنا محمد بن أحمد العودي قال : حدثنا كامل ، قال : حدثنا بن لهيعة قال حدثنا خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' الدعاء مخ العبادة ' . والدعاء : مفتاح الحاجة ، وهو مستروح أصحاب الفاقات ، وملجأ المضطرين ، ومتنفس ذوي المأرب ، وقد ذم الله سبحانه وتعالى . قوما تركوا الدعاء فقال : ' ويقبضون أيديهم ' قيل : لا يمدونها إلينا في السوائل . وقال سهل بن عبد الله : خلق الله تعالى الخلق وقال ناجوني ، فإن لم تفعلوا فانظروا إلي ، فإن لم تفعلوا فاسمعوا مني ، فإن لمتفعلوا فكونوا ببابي ، فإن لم تفعلوا فأنزلوا حاجاتكم بي . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : قال سهل بن عبد الله : أقرب الدعاء إلى الإجابة دعاء الحال . ودعاءا لحال : أن يكون صاحبه مضطرا لابد له مما يدعو لأجله . أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي ، رحمه الله ، قال سمعت أبا عبد الله المكانسي يقول : كنت عند الجنيد ؛ فأتت امرأة إليه وقالت : ادع الله أني رد علي ابني : فإن ابنا لي ضاع فقال لها : اذهبي واصبري ، فمضت ، ثم عادة فقالت له مثل ذلك ، فقال لها الجنيد : اذهبي واصبري ، فمضت ثم عادت ، ففعلت مثل ذلك مرات والجنيد يقول لها : اصبري ، فقالت له : عيل صبري ، ولمي بق لي طاقة عليه ، فادع لي . فقال لها الجنيد : إن كان الأمر كما قلت فاذهبي ، فقد رجع ابنك ، فمضت ، فوجدته ، ثم عادت تشكر له فقيل للجني : بم عرفت ذلك ؟ فقال : قال الله تعالى : ' أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ' . وقد اختلف الناس في أن : الأفضل الدعاء ، أم السكوت والرضا ؟ فمنهم من قال : الدعاء في نفسه عبادة ، قال صلى الله عليه وسلم : ' الدعاء مخ العبادة ' والإتيان بما هو عبادة أولى من تركه ، ثم هو حق الله تعالى فإن لم يستجب للعبد ، ولم يصل إلى حظ نفسه فلقد قام بحق ربه ؛ لأن الدعاء إظهار فاقة العبودية : وقد قال أبو حازم الأعرج : لئن أحرم الدعاة أشد علي من أن أحرم الإجابة . وطائفة قالوا : السكوت والخمول تحت جريان الحكم أتم ، والرضا بما سبق من اختيار الحق أولى ، ولهذا قال الواسطي : اختيار ما جرى لك في الأزل خير لك من معارضة الوقت ، وقد قال صلى الله عليه وسلم خبرا عن الله تعالى . ' من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين ' وقال قوم : يجب أن يكون العبد صاحب داء بلسانه وصاحب رضا بقلبه : ليأتي بالأمرين جميعا . والأولى أن يقال : إن الأوقات مختلفة ، ففي بعض الأحوال الدعاء أفضل من السكوت ، وهو الأدب ، وفي بعض الأحوال السكوت أفضل من الدعاء ، وهو الأدب ، وإنما يعرف ذلك في الوقت ، لأن علم الوقت إنما يحصل في الوقت فإذا وجد بقلبه إشارة إلى الدعاء فالدعاء له أولى . وإذا وجد إشارة إلى السكوت فالسكوت له أولى . ويصح أن يقال : ينبغي للعبد أن لا يكون ساهيا عن شهود ربه تعالى في حال دعائه . ثم يجب عليه أن يراعي حاله ، فإن وجد من الدعاء زيادة بسط في وقته فالدعاء له أولى . .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الله تعالى : ' ادعوا ربكم تضرعا وخفية ' . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال : أخبرنا أبو الحسين الصفار البصري قال : حدثنا محمد بن أحمد العودي قال : حدثنا كامل ، قال : حدثنا بن لهيعة قال حدثنا خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' الدعاء مخ العبادة ' . والدعاء : مفتاح الحاجة ، وهو مستروح أصحاب الفاقات ، وملجأ المضطرين ، ومتنفس ذوي المأرب ، وقد ذم الله سبحانه وتعالى . قوما تركوا الدعاء فقال : ' ويقبضون أيديهم ' قيل : لا يمدونها إلينا في السوائل . وقال سهل بن عبد الله : خلق الله تعالى الخلق وقال ناجوني ، فإن لم تفعلوا فانظروا إلي ، فإن لم تفعلوا فاسمعوا مني ، فإن لمتفعلوا فكونوا ببابي ، فإن لم تفعلوا فأنزلوا حاجاتكم بي . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : قال سهل بن عبد الله : أقرب الدعاء إلى الإجابة دعاء الحال . ودعاءا لحال : أن يكون صاحبه مضطرا لابد له مما يدعو لأجله . أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي ، رحمه الله ، قال سمعت أبا عبد الله المكانسي يقول : كنت عند الجنيد ؛ فأتت امرأة إليه وقالت : ادع الله أني رد علي ابني : فإن ابنا لي ضاع فقال لها : اذهبي واصبري ، فمضت ، ثم عادة فقالت له مثل ذلك ، فقال لها الجنيد : اذهبي واصبري ، فمضت ثم عادت ، ففعلت مثل ذلك مرات والجنيد يقول لها : اصبري ، فقالت له : عيل صبري ، ولمي بق لي طاقة عليه ، فادع لي . فقال لها الجنيد : إن كان الأمر كما قلت فاذهبي ، فقد رجع ابنك ، فمضت ، فوجدته ، ثم عادت تشكر له فقيل للجني : بم عرفت ذلك ؟ فقال : قال الله تعالى : ' أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ' . وقد اختلف الناس في أن : الأفضل الدعاء ، أم السكوت والرضا ؟ فمنهم من قال : الدعاء في نفسه عبادة ، قال صلى الله عليه وسلم : ' الدعاء مخ العبادة ' والإتيان بما هو عبادة أولى من تركه ، ثم هو حق الله تعالى فإن لم يستجب للعبد ، ولم يصل إلى حظ نفسه فلقد قام بحق ربه ؛ لأن الدعاء إظهار فاقة العبودية : وقد قال أبو حازم الأعرج : لئن أحرم الدعاة أشد علي من أن أحرم الإجابة . وطائفة قالوا : السكوت والخمول تحت جريان الحكم أتم ، والرضا بما سبق من اختيار الحق أولى ، ولهذا قال الواسطي : اختيار ما جرى لك في الأزل خير لك من معارضة الوقت ، وقد قال صلى الله عليه وسلم خبرا عن الله تعالى . ' من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين ' وقال قوم : يجب أن يكون العبد صاحب داء بلسانه وصاحب رضا بقلبه : ليأتي بالأمرين جميعا . والأولى أن يقال : إن الأوقات مختلفة ، ففي بعض الأحوال الدعاء أفضل من السكوت ، وهو الأدب ، وفي بعض الأحوال السكوت أفضل من الدعاء ، وهو الأدب ، وإنما يعرف ذلك في الوقت ، لأن علم الوقت إنما يحصل في الوقت فإذا وجد بقلبه إشارة إلى الدعاء فالدعاء له أولى . وإذا وجد إشارة إلى السكوت فالسكوت له أولى . ويصح أن يقال : ينبغي للعبد أن لا يكون ساهيا عن شهود ربه تعالى في حال دعائه . ثم يجب عليه أن يراعي حاله ، فإن وجد من الدعاء زيادة بسط في وقته فالدعاء له أولى . .

खंड V01/P296–V01/P297Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P296–V01/P297)
Orijinal Metin (AR)

وإن عاد إلى قلبه في وقت الدعاء شبه زجر ومثل قبض ، فالأولى له ترك الدعاء في هذا الوقت ، وإن لم يجد في قلبه زيادة بسط ول حصول زجر فالدعاء وتركه هاهنا سيان ، فإن كان الغالب عليه في هذا الوقت العلم ، فالدعاء أولى ؛ لكونه عبادة ، وإن كان الغالب عليه في هذا الوقت المعرفة والحال والسكوت ، فالسكوت أولى ، ويصح أن يقال : ما كان للمسلمين فيه تصيب ، أو للحق سبحانه فيه حق ، فالدعاء أولى وما كان لنفسك فيه حظ فالسكوت أتم . وفي الخبر المروي ' أن العبد يعو الله سبحانه وهو يحبه ، فيقول : ياجبريل أخر حاجة عبدي ، فإني أحب أن أسمع صوته ، وإن العبد ليدعو الله وهو يبغضه فيقول : يا جبريل ، إقض لعبدي حاجته ، فإني أكره أن أسمع صوته ' . ويحكى عن يحيى بن سعيد القطان ، رحمه الله تعالى ، أنه رأى الحق ، سبحانه في المنام ، فقال : آلهي : كم أدعوك فلا تجيبني ! ! فقال يا يحيى ؛ لني أحب أن أسمع صوتك . وقال صلى الله عليه وسلم : ' والذي نفسي بيده ، إن العبد ليدعو الله تعالى وهو عليه غضبان ، فيعرض عنه ، ثم يدعوه ، فيعرض عنه ، ثم يدعوه ، فيعرض عنه ثم يدعوه ، فيقول الله تعالى لملائكته : أبي عبدي أن يدعو غيري فقد استجبت له ' . أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد قال : حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد المعروف بأبن السماك قال : أخبرنا محمد بن عبد ربه الحضرمي قال : أخبرنا بشر بن عبد الملك قال : حدثنا موسى بن الحجاج قال : قال مالك بن دينار : حدثنا الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجر من بلاد الشام إلى المدينة ، ومن المدينة إلى بلاد الشام ، ولا يصحب القوافل توكلا منه على الله ، عز وجل ، قال : بينما هو جاء من الشام يريد المدينة إذ عرض له لص على فرس . . فصاح بالتاجر : قف . قف ! ! فوقف له التاجر ، وقال له : شأنك بمالي وخل سبيل . فقال له اللص : المال مالي ، وإنما أريد نفسك . فقال له التاجر : ما تريد بنفسي ؟ ! شأنك والمال وخل سبيلي . قال : فرد عليه اللص مثل المقالة الأولى ، قال له التاجر : أنظرني حتى أتوضأ وأصلي وأدعو ربي عز وجل . قال أفعل ما بدالك . قال فقام التاحر ، وتوضأ ، وصلى أربع ركعات ، ثم رفع يديه إلى السماء ، فكان من دعائه أ ، قال : يا ودود . . يا ودود . . ياذا العرش المجيد ، يا مبدىء يا معيد ، يا فعال لما يدري أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك ، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على خلقك ، وبرحمتك التي وسعت كل شيء ، لا إله إلا أنت ، يا مغيث أغثني ثلاث مرات . فلما فرغ من دعائه إذا بفارس على فرس أشهب . . عليه ثياب خضر ، بيده حربة من نور ، فلما نظر اللص إلى الفارس ترك التاجر ومر نحو الفارس . فلما دنا منه شد الفارس على اللص ، فطعنه طعنة أدراه عن فرسه . . ثمجاء إلى التاجر فقال له : قم فاقتله ، فقال له التاجر : من أنت ؟ فما قتلت أحدا قد ولا تطيب نفس بقتله ! ! قال ، فرجع الفارس إلى اللص وقتله ، ثم جاء إلى التاجر ، وقال : أعلم أنيملك من السماء الثالثة ، حين دعوت الأولى سمعنا لأبواب السماء قعقعة ، فقلنا أمر حدث ! !

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن عاد إلى قلبه في وقت الدعاء شبه زجر ومثل قبض ، فالأولى له ترك الدعاء في هذا الوقت ، وإن لم يجد في قلبه زيادة بسط ول حصول زجر فالدعاء وتركه هاهنا سيان ، فإن كان الغالب عليه في هذا الوقت العلم ، فالدعاء أولى ؛ لكونه عبادة ، وإن كان الغالب عليه في هذا الوقت المعرفة والحال والسكوت ، فالسكوت أولى ، ويصح أن يقال : ما كان للمسلمين فيه تصيب ، أو للحق سبحانه فيه حق ، فالدعاء أولى وما كان لنفسك فيه حظ فالسكوت أتم . وفي الخبر المروي ' أن العبد يعو الله سبحانه وهو يحبه ، فيقول : ياجبريل أخر حاجة عبدي ، فإني أحب أن أسمع صوته ، وإن العبد ليدعو الله وهو يبغضه فيقول : يا جبريل ، إقض لعبدي حاجته ، فإني أكره أن أسمع صوته ' . ويحكى عن يحيى بن سعيد القطان ، رحمه الله تعالى ، أنه رأى الحق ، سبحانه في المنام ، فقال : آلهي : كم أدعوك فلا تجيبني ! ! فقال يا يحيى ؛ لني أحب أن أسمع صوتك . وقال صلى الله عليه وسلم : ' والذي نفسي بيده ، إن العبد ليدعو الله تعالى وهو عليه غضبان ، فيعرض عنه ، ثم يدعوه ، فيعرض عنه ، ثم يدعوه ، فيعرض عنه ثم يدعوه ، فيقول الله تعالى لملائكته : أبي عبدي أن يدعو غيري فقد استجبت له ' . أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد قال : حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد المعروف بأبن السماك قال : أخبرنا محمد بن عبد ربه الحضرمي قال : أخبرنا بشر بن عبد الملك قال : حدثنا موسى بن الحجاج قال : قال مالك بن دينار : حدثنا الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجر من بلاد الشام إلى المدينة ، ومن المدينة إلى بلاد الشام ، ولا يصحب القوافل توكلا منه على الله ، عز وجل ، قال : بينما هو جاء من الشام يريد المدينة إذ عرض له لص على فرس . . فصاح بالتاجر : قف . قف ! ! فوقف له التاجر ، وقال له : شأنك بمالي وخل سبيل . فقال له اللص : المال مالي ، وإنما أريد نفسك . فقال له التاجر : ما تريد بنفسي ؟ ! شأنك والمال وخل سبيلي . قال : فرد عليه اللص مثل المقالة الأولى ، قال له التاجر : أنظرني حتى أتوضأ وأصلي وأدعو ربي عز وجل . قال أفعل ما بدالك . قال فقام التاحر ، وتوضأ ، وصلى أربع ركعات ، ثم رفع يديه إلى السماء ، فكان من دعائه أ ، قال : يا ودود . . يا ودود . . ياذا العرش المجيد ، يا مبدىء يا معيد ، يا فعال لما يدري أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك ، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على خلقك ، وبرحمتك التي وسعت كل شيء ، لا إله إلا أنت ، يا مغيث أغثني ثلاث مرات . فلما فرغ من دعائه إذا بفارس على فرس أشهب . . عليه ثياب خضر ، بيده حربة من نور ، فلما نظر اللص إلى الفارس ترك التاجر ومر نحو الفارس . فلما دنا منه شد الفارس على اللص ، فطعنه طعنة أدراه عن فرسه . . ثمجاء إلى التاجر فقال له : قم فاقتله ، فقال له التاجر : من أنت ؟ فما قتلت أحدا قد ولا تطيب نفس بقتله ! ! قال ، فرجع الفارس إلى اللص وقتله ، ثم جاء إلى التاجر ، وقال : أعلم أنيملك من السماء الثالثة ، حين دعوت الأولى سمعنا لأبواب السماء قعقعة ، فقلنا أمر حدث ! !

खंड V01/P297–V01/P299Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P297–V01/P299)
Orijinal Metin (AR)

ثم دعوت الثانية ففتحت أبواب السماء ولها شرر كشرر النار ، ثم دعوت الثالثة فهبط جبريل عليه السلام علينا من قبل السماء وهو ينادي : من لهذا المكروب ؟ فدعوت ربي أن يوليني قتله ، واعلم - يا عبد الله - أنه من دعا بدعائك هذا في كل كربة ، وكل شدة ، وكل نازلة فرج الله تعالى عنه ، وأعانه . قال وجاء التاجر سالما غانما حتى دخل المدينة وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالقصة وأخبره بالدعاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ' لقد لقنك الله عز وجل ، اسماؤه الحسنى التي إذا دعي بها أجاب ، وإذا سئل بها أعطى ' . ومن أداب الدعاء : حضور القلب ، وأن لا يكون ساهيا ؛ فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' إن الله تعالى ، لا يستجيب دعاء عبد من قلب لاه ' . ومن شرائطه : أن يكون مطعمه حلالا ؛ فلقد قال صلى الله عليه وسلم لسعد : ' اطب كسبك تستجب دعوتك ' . وقد قيل : الدعاء : مفتاح الحاجة ، وأسنانها : لقم الحلال . وكان يحيى بن معاذ يقول : إلهي ، كيف أدعوك وأنا عاص ؟ وكيف لا أدعوك وأنت كريم ؟ ! وقيل : مر موسى ، عليه السلام ، برجل يدعو ويتضرع ، فقال موسى عليه السلام : إلهي ، لو كانت حاجته بيدي قضيتها ؛ فأوحى الله ، تعالى إليه : أنا أرحم به منك ، ولكنه يدعوني ، وله غنم وقلبه عند غنمه ، وإني لا أستجيب لعبد يدعوني وقلبه عند غيري . فذكر موسى عليه السلام للرجل ذلك ، فانقطع إلى الله تعالى بقلبه فقضيت حاجته . وقيل لجعفر الصادق : ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا ؟ فقال : لأنكم تدعون من لا تعرفونه . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : ظهر بيعقوب بن الليث علة أعيت الأطباء ، فقالوا له : في ولايتك رجل صالح يسمى سهل بن عبد الله لو دعا لك لعل الله سبحانه يستجيب له ؛ فاستحضر سهلا وقال : ادع الله عز وجل لي . فقال سهل : كيف يستجاب دعائي فيك ، وفي محبسك مظلومون ؟ فأطلق كل من كان في حبسه ، فقال سهل : اللهم كما رأيته ذل المعصية فأره عز الطاعة وفرج عنه . فعوفي ، فعرض مالا على سهل فأبى أن يقبله ، فقيل له : لو قبلته ودفعته إلى الفقراء . فنظر إلى الحصباء في الصحراء فإذا هي جواهر ، فقال لأصحابه : من يعطى مثل هذا يحتاج إلى مال يعقوب بن الليث ؟ ! ! وقيل : كان صالح المري يقول كثيرا : من أدمن قرع باب يوشك أن يفتح له . فقالت له رابعة : إلى متى تقول هذا ؟ متى أغلق هذا الباب حتى يستفتح ؟ فقال صالح : شيخ جهل وامرأة علمت . سمعت الشيخ أبا عبد الرحن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت السري يقول : حضرت مجلس معروف الكرخي . فقال إليه رجل فقال : يا أبا محفوظ ، ادع الله تعالى أن يرد علي كيسي ؛ فإنه سرق وفيه ألف دينار . فسكت ، فأعاد ، فقال معروف : ماذا أقول ؟ أقول ما زويته عن أنبيائك وأصفيائك . فرده عليه . فقال الرجل : فادع الله تعالى لي . فقال : اللهم خر له . وحكي عن الليث أنه قال : رأيت عقبة بن نافع ضريرا ، ثم رأيته بصيرا ، فقلت له : بم رد عليك بصرك ؟ فقال : أتيت في منامي ، فقيل قل : يا قريب ، يا مجيب ، يا سميع الدعاء ، يا لطيفا لما يشاء ، رد علي بصري .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم دعوت الثانية ففتحت أبواب السماء ولها شرر كشرر النار ، ثم دعوت الثالثة فهبط جبريل عليه السلام علينا من قبل السماء وهو ينادي : من لهذا المكروب ؟ فدعوت ربي أن يوليني قتله ، واعلم - يا عبد الله - أنه من دعا بدعائك هذا في كل كربة ، وكل شدة ، وكل نازلة فرج الله تعالى عنه ، وأعانه . قال وجاء التاجر سالما غانما حتى دخل المدينة وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالقصة وأخبره بالدعاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ' لقد لقنك الله عز وجل ، اسماؤه الحسنى التي إذا دعي بها أجاب ، وإذا سئل بها أعطى ' . ومن أداب الدعاء : حضور القلب ، وأن لا يكون ساهيا ؛ فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' إن الله تعالى ، لا يستجيب دعاء عبد من قلب لاه ' . ومن شرائطه : أن يكون مطعمه حلالا ؛ فلقد قال صلى الله عليه وسلم لسعد : ' اطب كسبك تستجب دعوتك ' . وقد قيل : الدعاء : مفتاح الحاجة ، وأسنانها : لقم الحلال . وكان يحيى بن معاذ يقول : إلهي ، كيف أدعوك وأنا عاص ؟ وكيف لا أدعوك وأنت كريم ؟ ! وقيل : مر موسى ، عليه السلام ، برجل يدعو ويتضرع ، فقال موسى عليه السلام : إلهي ، لو كانت حاجته بيدي قضيتها ؛ فأوحى الله ، تعالى إليه : أنا أرحم به منك ، ولكنه يدعوني ، وله غنم وقلبه عند غنمه ، وإني لا أستجيب لعبد يدعوني وقلبه عند غيري . فذكر موسى عليه السلام للرجل ذلك ، فانقطع إلى الله تعالى بقلبه فقضيت حاجته . وقيل لجعفر الصادق : ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا ؟ فقال : لأنكم تدعون من لا تعرفونه . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : ظهر بيعقوب بن الليث علة أعيت الأطباء ، فقالوا له : في ولايتك رجل صالح يسمى سهل بن عبد الله لو دعا لك لعل الله سبحانه يستجيب له ؛ فاستحضر سهلا وقال : ادع الله عز وجل لي . فقال سهل : كيف يستجاب دعائي فيك ، وفي محبسك مظلومون ؟ فأطلق كل من كان في حبسه ، فقال سهل : اللهم كما رأيته ذل المعصية فأره عز الطاعة وفرج عنه . فعوفي ، فعرض مالا على سهل فأبى أن يقبله ، فقيل له : لو قبلته ودفعته إلى الفقراء . فنظر إلى الحصباء في الصحراء فإذا هي جواهر ، فقال لأصحابه : من يعطى مثل هذا يحتاج إلى مال يعقوب بن الليث ؟ ! ! وقيل : كان صالح المري يقول كثيرا : من أدمن قرع باب يوشك أن يفتح له . فقالت له رابعة : إلى متى تقول هذا ؟ متى أغلق هذا الباب حتى يستفتح ؟ فقال صالح : شيخ جهل وامرأة علمت . سمعت الشيخ أبا عبد الرحن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت السري يقول : حضرت مجلس معروف الكرخي . فقال إليه رجل فقال : يا أبا محفوظ ، ادع الله تعالى أن يرد علي كيسي ؛ فإنه سرق وفيه ألف دينار . فسكت ، فأعاد ، فقال معروف : ماذا أقول ؟ أقول ما زويته عن أنبيائك وأصفيائك . فرده عليه . فقال الرجل : فادع الله تعالى لي . فقال : اللهم خر له . وحكي عن الليث أنه قال : رأيت عقبة بن نافع ضريرا ، ثم رأيته بصيرا ، فقلت له : بم رد عليك بصرك ؟ فقال : أتيت في منامي ، فقيل قل : يا قريب ، يا مجيب ، يا سميع الدعاء ، يا لطيفا لما يشاء ، رد علي بصري .

खंड V01/P299–V01/P300Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P299–V01/P300)
Orijinal Metin (AR)

فقلتها ، فرد الله عز وجل علي بصري . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : كان بي وجع العين ابتداء ما رجعت إلى نيسابور من مرو ، وكنت مدة أيام لم أجد النوم ، فتناعست صباحا ، فسمعت قائلا يقول لي : أليس الله بكاف عبده ؟ فانتبهت ، وقد فارقني الرمد ، وزال في الوقت الوجع ، ولم يصبني بعد ذلك وجع العين . وحكى عن محمد بن خزيمة ، أنه قال : لما مات أحمد بن حنبل كنت في الإسكندرية ، فاغتممت . . فرأيت في المنام أحمد بن حنبل وهو يتبختر ، فقلت : يا أبا عبد الله ، أي مشية هذه ؟ فقال : مشية الخدام في دار السلام . فقلت : ما فعل الله عز وجل بك ؟ فقال : غفر لي ، وتوجني ، وألبسني نعلين من ذهب ، وقال : يا أحمد هذا بقولك القرآن كلامي . ثم قال : يا أحمد ادعني بتلك الدعوات التي بلغتك عن سفيان الثوري وكنت تدعو بها في دار الدنيا . فقلت : يا رب كل شيء بقدرتك على كل شيء ، اغفر لي كل شيء ، ولا تسألني عن شيء . فقال : يا أحمد هذه الجنة ، فادخلها ، فدخلتها . وقيل : تعلق شاب بأستار الكعبة ، وقال : إلهي ، لا شريك له فيؤتى ، ولا وزير لك فيرشى ، ن أطعتك فبفضلك ولك الحمد ، وإن عصيتك فبجهلي ولك الحجة علي ، فبإثبات حجتك علي وانقطاع حجتي لديك إلا غفرت لي . فسمع هاتفا يقول : الفتى عتيق من النار . وقيل : فائدة الدعاء : إظهار الفاقة بين يديه تعالى ، إلا فالرب يفعل ما يشاء . وقيل : دعاء العامة بالأقوال ، ودعاء الزهاد بالأفعال ، ودعاء العارفين بالأحوال . وقيل : خير الدعاء : ما هيجته الأحزان . وقال بعضهم : إذا سالت الله تعالى حاجة فتسهلت ، فاسأل الله عقب ذلك الجنة ؛ فلعل ذلك يوم إجابتك . وقيل ألسنة المبتدئين منطلقة بالدعاء ، وألسنة المتحققين خرست عن ذلك . وسئل الواسطي أن يدعو ، فقال : أخشى أني إن دعوت أن يقال لي : إن سألتنا مالك عندنا فقد اتهمتنا ، وإن سألتنا ما ليس لك عندنا فقد أسأت الثناء علينا ، وإن رضيت أجرينا لك من الأمور ما قضينا لك به في الدهور . وروي عن عبد الله بن منازل أنه قال : ما دعوت منذ خمسين سنة ، ولا أريد أن يدعو لي أحد . وقيل : الدعاء سلم المذنبين . وقيل : الدعاء : المراسلة ، وما دامت المراسلة باقية فالأمر جميل بعد . وقيل لسان المذنبين دعاؤهم . وسمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : إذا بكى المذنب فقد راسل الله عز وجل . وفي معناه أنشدوا : دموع الفتى عما يجن تترجم . . . وأنفاسه يبدين ما القلب يكتم وقال بعضهم : الدعاء ترك الذنوب . وقيل : الدعاء لسان الاشتياق إلى الحبيب . وقيل : الإذن في الدعاء خير للعبد من العطاء . وقال الكتاني لم يفتح الله تعالى لسان المؤمن بالمعذرة إلا لفتح باب المغفرة . وقيل : الدعاء يوجب الحضور ، والعطاء يوجب الصرف ، والمقام علي الباب أتم من الانصراف بالمثاب . وقيل : الدعاء مواجهة الحق ، تعالى ، بلسان الحياء . وقيل : شرط الدعاء الوقوف مع القضا بوصف الرضا . وقيل : كيف تنتظر إجابة الدعوة وقد سددت طريقها بالهفوة ؟ ! وقيل لبعضهم : ادع لي . فقال : كفاك من الأجنبية أن تجعل بينك وبينه واسطة .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقلتها ، فرد الله عز وجل علي بصري . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : كان بي وجع العين ابتداء ما رجعت إلى نيسابور من مرو ، وكنت مدة أيام لم أجد النوم ، فتناعست صباحا ، فسمعت قائلا يقول لي : أليس الله بكاف عبده ؟ فانتبهت ، وقد فارقني الرمد ، وزال في الوقت الوجع ، ولم يصبني بعد ذلك وجع العين . وحكى عن محمد بن خزيمة ، أنه قال : لما مات أحمد بن حنبل كنت في الإسكندرية ، فاغتممت . . فرأيت في المنام أحمد بن حنبل وهو يتبختر ، فقلت : يا أبا عبد الله ، أي مشية هذه ؟ فقال : مشية الخدام في دار السلام . فقلت : ما فعل الله عز وجل بك ؟ فقال : غفر لي ، وتوجني ، وألبسني نعلين من ذهب ، وقال : يا أحمد هذا بقولك القرآن كلامي . ثم قال : يا أحمد ادعني بتلك الدعوات التي بلغتك عن سفيان الثوري وكنت تدعو بها في دار الدنيا . فقلت : يا رب كل شيء بقدرتك على كل شيء ، اغفر لي كل شيء ، ولا تسألني عن شيء . فقال : يا أحمد هذه الجنة ، فادخلها ، فدخلتها . وقيل : تعلق شاب بأستار الكعبة ، وقال : إلهي ، لا شريك له فيؤتى ، ولا وزير لك فيرشى ، ن أطعتك فبفضلك ولك الحمد ، وإن عصيتك فبجهلي ولك الحجة علي ، فبإثبات حجتك علي وانقطاع حجتي لديك إلا غفرت لي . فسمع هاتفا يقول : الفتى عتيق من النار . وقيل : فائدة الدعاء : إظهار الفاقة بين يديه تعالى ، إلا فالرب يفعل ما يشاء . وقيل : دعاء العامة بالأقوال ، ودعاء الزهاد بالأفعال ، ودعاء العارفين بالأحوال . وقيل : خير الدعاء : ما هيجته الأحزان . وقال بعضهم : إذا سالت الله تعالى حاجة فتسهلت ، فاسأل الله عقب ذلك الجنة ؛ فلعل ذلك يوم إجابتك . وقيل ألسنة المبتدئين منطلقة بالدعاء ، وألسنة المتحققين خرست عن ذلك . وسئل الواسطي أن يدعو ، فقال : أخشى أني إن دعوت أن يقال لي : إن سألتنا مالك عندنا فقد اتهمتنا ، وإن سألتنا ما ليس لك عندنا فقد أسأت الثناء علينا ، وإن رضيت أجرينا لك من الأمور ما قضينا لك به في الدهور . وروي عن عبد الله بن منازل أنه قال : ما دعوت منذ خمسين سنة ، ولا أريد أن يدعو لي أحد . وقيل : الدعاء سلم المذنبين . وقيل : الدعاء : المراسلة ، وما دامت المراسلة باقية فالأمر جميل بعد . وقيل لسان المذنبين دعاؤهم . وسمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : إذا بكى المذنب فقد راسل الله عز وجل . وفي معناه أنشدوا : دموع الفتى عما يجن تترجم . . . وأنفاسه يبدين ما القلب يكتم وقال بعضهم : الدعاء ترك الذنوب . وقيل : الدعاء لسان الاشتياق إلى الحبيب . وقيل : الإذن في الدعاء خير للعبد من العطاء . وقال الكتاني لم يفتح الله تعالى لسان المؤمن بالمعذرة إلا لفتح باب المغفرة . وقيل : الدعاء يوجب الحضور ، والعطاء يوجب الصرف ، والمقام علي الباب أتم من الانصراف بالمثاب . وقيل : الدعاء مواجهة الحق ، تعالى ، بلسان الحياء . وقيل : شرط الدعاء الوقوف مع القضا بوصف الرضا . وقيل : كيف تنتظر إجابة الدعوة وقد سددت طريقها بالهفوة ؟ ! وقيل لبعضهم : ادع لي . فقال : كفاك من الأجنبية أن تجعل بينك وبينه واسطة .

खंड V01/P300–V01/P301Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P300–V01/P301)
Orijinal Metin (AR)

سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سمعت أبا الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك يقول : سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول : سمعت أبي يقول : جاءت امرأة إلى تقي بن مخلد ، فقالت : إن ابني قد أسره الروم ، ولا أقدر علىمال أكثر من دويرة ، ولا أقدر علي بيعها ، فلو أشرت إلى من يفديه بشيء فإنه ليس لي ليل ولا نهار ، ولا نوم ولا قرار ! ! فقال لها : نعم ، أنصرفي حتى أنظر في أمره إن شاء الله تعالى . قال : فأطرق الشيخ وحرك شفتيه ، قال : فلبثنا مدة ، فجاءت المرأة ومعها ابنها ، وأخذت تدعو له وتقول : قد رجع سالما ، وله حديث يحدثك به . فقال الشاب : كنت في يدي بعض ملوك الروم مع جماعة من الأسارى ، وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم . فكان يخرجنا إلى الصحراء للخدمة ، ثم يردنا علينا قيودنا . فبينا نحن نجيء من العمل بعد المغرب مع صاحبه الذي كان يحفظنا انفتح القيد من رجلي ووقع على الأرض ، وصف اليوم والساعة ، فوافق الوقت الذي جاءت فيه المرأة ، ودعا الشيخ ، قال : فنهض إلى الذي كان يحفظني وصاح علي وقال لي : كسرت القيد ! ! قلت : لا ، إنه سقط من رجلي قال : فتحير . . وأحضر أصحابه ، وأحضروا الحداد ، وقيدوني . . فملا مشيت خطوات سقط القيد من رجلي ، فتحيروا في أمري ! ! فدعوا رهبانهم ، فقالوا لي : ألك والدة ؟ قلت : نعم فقالوا : وافق دعاؤها الإجابة . وقد أطلقك الله عز وجل ، فلا يمكننا تقييدك . فزودوني ، وأصحبوني بمن أوصلني إلى ناحية المسلمين .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سمعت أبا الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك يقول : سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول : سمعت أبي يقول : جاءت امرأة إلى تقي بن مخلد ، فقالت : إن ابني قد أسره الروم ، ولا أقدر علىمال أكثر من دويرة ، ولا أقدر علي بيعها ، فلو أشرت إلى من يفديه بشيء فإنه ليس لي ليل ولا نهار ، ولا نوم ولا قرار ! ! فقال لها : نعم ، أنصرفي حتى أنظر في أمره إن شاء الله تعالى . قال : فأطرق الشيخ وحرك شفتيه ، قال : فلبثنا مدة ، فجاءت المرأة ومعها ابنها ، وأخذت تدعو له وتقول : قد رجع سالما ، وله حديث يحدثك به . فقال الشاب : كنت في يدي بعض ملوك الروم مع جماعة من الأسارى ، وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم . فكان يخرجنا إلى الصحراء للخدمة ، ثم يردنا علينا قيودنا . فبينا نحن نجيء من العمل بعد المغرب مع صاحبه الذي كان يحفظنا انفتح القيد من رجلي ووقع على الأرض ، وصف اليوم والساعة ، فوافق الوقت الذي جاءت فيه المرأة ، ودعا الشيخ ، قال : فنهض إلى الذي كان يحفظني وصاح علي وقال لي : كسرت القيد ! ! قلت : لا ، إنه سقط من رجلي قال : فتحير . . وأحضر أصحابه ، وأحضروا الحداد ، وقيدوني . . فملا مشيت خطوات سقط القيد من رجلي ، فتحيروا في أمري ! ! فدعوا رهبانهم ، فقالوا لي : ألك والدة ؟ قلت : نعم فقالوا : وافق دعاؤها الإجابة . وقد أطلقك الله عز وجل ، فلا يمكننا تقييدك . فزودوني ، وأصحبوني بمن أوصلني إلى ناحية المسلمين .

%0
10 Bölüm