Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Bagian V10/P087–V10/P090Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P087–V10/P090)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين} [الأعراف: 13] يعني بذلك جل ثناؤه: قال الله لإبليس عند ذلك: {فاهبط منها} [الأعراف: 13] ، وقد بينا معنى الهبوط فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته. {فما يكون لك أن تتكبر فيها} [الأعراف: 13] ، يقول تعالى ذكره: فقال الله له: اهبط منها يعني: من الجنة فما يكون لك، يقول: فليس لك أن تستكبر في الجنة عن طاعتي وأمري. فإن قال قائل: هل لأحد أن يتكبر في الجنة؟ قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبت، وإنما معنى ذلك: فاهبط من الجنة، فإنه لا يسكن الجنة متكبر عن أمر الله، فأما غيرها فإنه قد يسكنها المستكبر عن أمر الله والمستكين لطاعته. وقوله: {فاخرج إنك من الصاغرين} [الأعراف: 13] ، يقول: فاخرج من الجنة إنك من الذين قد نالهم من الله الصغار والذل والمهانة، يقال منه: صغر يصغر صغرا وصغارا وصغرانا، وقد قيل: صغر يصغر صغارا وصغارة. وبنحو الذي قلنا قال السدي حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فاخرج إنك من الصاغرين} [الأعراف: 13] " والصغار: هو الذل " 10P089 [الأعراف: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أنظرني إلى يوم يبعثون. قال إنك من المنظرين} [الأعراف: 14_15] وهذه أيضا جهلة أخرى من جهلاته الخبيثة، سأل ربه ما قد علم أنه لا سبيل لأحد من خلق الله إليه، وذلك أنه سأل النظرة إلى قيام الساعة، وذلك هو يوم يبعث فيه الخلق، ولو أعطي ما سأل من النظرة كان قد أعطي الخلود وبقاء لا فناء معه، وذلك أنه لا موت بعد البعث. فقال جل ثناؤه له: {إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} ، وذلك إلى اليوم الذي قد كتب الله عليه فيه الهلاك والموت والفناء لأنه لا شيء يبقى فلا يفنى غير ربنا الحي الذي لا يموت، يقول الله تعالى ذكره: {كل نفس ذائقة الموت} [آل عمران: 185] ، والإنظار في كلام العرب: التأخير، يقال منه: أنظرته بحقي عليه، أنظره به إنظارا. فإن قال قائل: فإن الله قد قال له إذ سأله الإنظار إلى يوم يبعثون: {إنك من المنظرين} [الأعراف: 15] في هذا الموضع، فقد أجابه إلى ما سأل؟ قيل له: ليس الأمر كذلك، وإنما كان مجيبا له إلى ما سأل لو كان قال له: إنك من المنظرين إلى الوقت الذي سألت، أو إلى يوم البعث، أو إلى يوم يبعثون، أو ما أشبه ذلك مما يدل على إجابته إلى ما سأل من النظرة وأما قوله: {إنك من المنظرين} [الأعراف: 15] فلا دليل فيه لولا الآية الأخرى التي قد بين فيها مدة إنظاره إياه إليها، وذلك قوله: {فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} [الحجر: 38] على المدة التي أنظره إليها، لأنه إذا أنظره يوما واحدا أو أقل منه أو أكثر، فقد دخل في عداد المنظرين وتم فيه وعد الله الصادق، ولكنه قد بين قدر مدة ذلك بالذي ذكرناه، فعلم بذلك الوقت الذي أنظر إليه. وبنحو ذلك كان السدي يقول حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} [الحجر: 37] «فلم ينظره إلى يوم البعث، ولكن أنظره إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم ينفخ في الصور النفخة الأولى، فصعق من في السموات ومن في الأرض، فمات» فتأويل الكلام: قال إبليس لربه: أنظرني، أي أخرني وأجلني، 10P091 وأنسئ في أجلي، ولا تمتني إلى يوم يبعثون، يقول: إلى يوم يبعث الخلق. فقال تعالى ذكره: {إنك من المنظرين} [الأعراف: 15] إلى يوم ينفخ في الصور فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله. فإن قال قائل: فهل أحد منظر إلى ذلك اليوم سوى إبليس، فيقال له إنك منهم؟ قيل: نعم، من لم يقبض الله روحه من خلقه إلى ذلك اليوم ممن تقوم عليه الساعة، فهم من المنظرين بآجالهم إليه، ولذلك قيل لإبليس: {إنك من المنظرين} [الأعراف: 15] بمعنى: إنك ممن لا يميته الله إلا ذلك اليوم 10P090

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين} [الأعراف: 13] يعني بذلك جل ثناؤه: قال الله لإبليس عند ذلك: {فاهبط منها} [الأعراف: 13] ، وقد بينا معنى الهبوط فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته. {فما يكون لك أن تتكبر فيها} [الأعراف: 13] ، يقول تعالى ذكره: فقال الله له: اهبط منها يعني: من الجنة فما يكون لك، يقول: فليس لك أن تستكبر في الجنة عن طاعتي وأمري. فإن قال قائل: هل لأحد أن يتكبر في الجنة؟ قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبت، وإنما معنى ذلك: فاهبط من الجنة، فإنه لا يسكن الجنة متكبر عن أمر الله، فأما غيرها فإنه قد يسكنها المستكبر عن أمر الله والمستكين لطاعته. وقوله: {فاخرج إنك من الصاغرين} [الأعراف: 13] ، يقول: فاخرج من الجنة إنك من الذين قد نالهم من الله الصغار والذل والمهانة، يقال منه: صغر يصغر صغرا وصغارا وصغرانا، وقد قيل: صغر يصغر صغارا وصغارة. وبنحو الذي قلنا قال السدي حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فاخرج إنك من الصاغرين} [الأعراف: 13] " والصغار: هو الذل " 10P089 [الأعراف: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أنظرني إلى يوم يبعثون. قال إنك من المنظرين} [الأعراف: 14_15] وهذه أيضا جهلة أخرى من جهلاته الخبيثة، سأل ربه ما قد علم أنه لا سبيل لأحد من خلق الله إليه، وذلك أنه سأل النظرة إلى قيام الساعة، وذلك هو يوم يبعث فيه الخلق، ولو أعطي ما سأل من النظرة كان قد أعطي الخلود وبقاء لا فناء معه، وذلك أنه لا موت بعد البعث. فقال جل ثناؤه له: {إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} ، وذلك إلى اليوم الذي قد كتب الله عليه فيه الهلاك والموت والفناء لأنه لا شيء يبقى فلا يفنى غير ربنا الحي الذي لا يموت، يقول الله تعالى ذكره: {كل نفس ذائقة الموت} [آل عمران: 185] ، والإنظار في كلام العرب: التأخير، يقال منه: أنظرته بحقي عليه، أنظره به إنظارا. فإن قال قائل: فإن الله قد قال له إذ سأله الإنظار إلى يوم يبعثون: {إنك من المنظرين} [الأعراف: 15] في هذا الموضع، فقد أجابه إلى ما سأل؟ قيل له: ليس الأمر كذلك، وإنما كان مجيبا له إلى ما سأل لو كان قال له: إنك من المنظرين إلى الوقت الذي سألت، أو إلى يوم البعث، أو إلى يوم يبعثون، أو ما أشبه ذلك مما يدل على إجابته إلى ما سأل من النظرة وأما قوله: {إنك من المنظرين} [الأعراف: 15] فلا دليل فيه لولا الآية الأخرى التي قد بين فيها مدة إنظاره إياه إليها، وذلك قوله: {فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} [الحجر: 38] على المدة التي أنظره إليها، لأنه إذا أنظره يوما واحدا أو أقل منه أو أكثر، فقد دخل في عداد المنظرين وتم فيه وعد الله الصادق، ولكنه قد بين قدر مدة ذلك بالذي ذكرناه، فعلم بذلك الوقت الذي أنظر إليه. وبنحو ذلك كان السدي يقول حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} [الحجر: 37] «فلم ينظره إلى يوم البعث، ولكن أنظره إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم ينفخ في الصور النفخة الأولى، فصعق من في السموات ومن في الأرض، فمات» فتأويل الكلام: قال إبليس لربه: أنظرني، أي أخرني وأجلني، 10P091 وأنسئ في أجلي، ولا تمتني إلى يوم يبعثون، يقول: إلى يوم يبعث الخلق. فقال تعالى ذكره: {إنك من المنظرين} [الأعراف: 15] إلى يوم ينفخ في الصور فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله. فإن قال قائل: فهل أحد منظر إلى ذلك اليوم سوى إبليس، فيقال له إنك منهم؟ قيل: نعم، من لم يقبض الله روحه من خلقه إلى ذلك اليوم ممن تقوم عليه الساعة، فهم من المنظرين بآجالهم إليه، ولذلك قيل لإبليس: {إنك من المنظرين} [الأعراف: 15] بمعنى: إنك ممن لا يميته الله إلا ذلك اليوم 10P090

Bagian V10/P090–V10/P094Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P090–V10/P094)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] يقول جل ثناؤه: قال إبليس لربه: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] يقول: فبما أضللتني كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] يقول: «أضللتني» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] قال: «فبما أضللتني» وكان بعضهم يتأول قوله: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] : بما أهلكتني، من قولهم: غوي الفصيل يغوى غوى، وذلك إذا فقد اللبن فمات، من قول الشاعر: [+البحر الطويل] معطفة الأثناء ليس فصيلها برازئها درا ولا ميت غوى وأصل الإغواء في كلام العرب: تزيين الرجل للرجل الشيء حتى يحسنه عنده غارا له. وقد حكي عن بعض قبائل طيئ أنها تقول: أصبح فلان غاويا: أي أصبح مريضا. وكان بعضهم يتأول ذلك أنه بمعنى القسم، كأن معناه عنده: فبإغوائك إياي لأقعدن لهم صراطك المستقيم، كما يقال: بالله لأفعلن كذا. وكان بعضهم يتأول ذلك بمعنى المجازاة، كأن معناه عنده: فلأنك أغويتني، أو فبأنك أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم. وفي هذا بيان واضح على فساد ما يقول القدرية من أن كل من كفر أو آمن فبتفويض الله أسباب ذلك إليه، وأن السبب الذي به يصل المؤمن إلى الإيمان هو السبب الذي به يصل الكافر إلى الكفر، وذلك أن ذلك لو كان كما قالوا لكان الخبيث قد قال بقوله: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] فبما أصلحتني، إذ كان سبب الإغواء هو سبب الإصلاح، وكان في إخباره عن الإغواء إخبار عن الإصلاح، ولكن لما كان سبباهما مختلفين وكان السبب الذي به غوى وهلك من عند الله أضاف ذلك إليه فقال: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] . وكذلك قال محمد بن كعب القرظي فيما حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: ثنا أبو مودود، سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: «قاتل الله القدرية، لإبليس أعلم بالله منهم» وأما قوله: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] فإنه يقول: لأجلسن لبني آدم صراطك المستقيم، يعني: طريقك القويم، وذلك دين الله الحق، وهو الإسلام وشرائعه. وإنما معنى الكلام: لأصدن بني آدم عن عبادتك وطاعتك، ولأغوينهم كما أغويتني، ولأضلنهم كما أضللتني وذلك كما روي عن سبرة بن الفاكه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ فعصاه فأسلم. ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطول؟ فعصاه وهاجر. ثم قعد له بطريق الجهاد، وهو جهد النفس والمال، فقال: أتقاتل فتقتل 10P094 فتنكح المرأة ويقسم المال؟ قال: فعصاه فجاهد " وروي عن عون بن عبد الله في ذلك ما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حيوة أبو يزيد، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن سوقة، عن عون بن عبد الله: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] قال: «طريق مكة» والذي قاله عون وإن كان من صراط الله المستقيم فليس هو الصراط كله، وإنما أخبر عدو الله أنه يقعد لهم صراط الله المستقيم ولم يخصص منه شيئا دون شيء، فالذي روي في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه بظاهر التنزيل وأولى بالتأويل، لأن الخبيث لا يألو عباد الله الصد عن كل ما كان لهم قربة إلى الله.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] يقول جل ثناؤه: قال إبليس لربه: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] يقول: فبما أضللتني كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] يقول: «أضللتني» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] قال: «فبما أضللتني» وكان بعضهم يتأول قوله: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] : بما أهلكتني، من قولهم: غوي الفصيل يغوى غوى، وذلك إذا فقد اللبن فمات، من قول الشاعر: [+البحر الطويل] معطفة الأثناء ليس فصيلها برازئها درا ولا ميت غوى وأصل الإغواء في كلام العرب: تزيين الرجل للرجل الشيء حتى يحسنه عنده غارا له. وقد حكي عن بعض قبائل طيئ أنها تقول: أصبح فلان غاويا: أي أصبح مريضا. وكان بعضهم يتأول ذلك أنه بمعنى القسم، كأن معناه عنده: فبإغوائك إياي لأقعدن لهم صراطك المستقيم، كما يقال: بالله لأفعلن كذا. وكان بعضهم يتأول ذلك بمعنى المجازاة، كأن معناه عنده: فلأنك أغويتني، أو فبأنك أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم. وفي هذا بيان واضح على فساد ما يقول القدرية من أن كل من كفر أو آمن فبتفويض الله أسباب ذلك إليه، وأن السبب الذي به يصل المؤمن إلى الإيمان هو السبب الذي به يصل الكافر إلى الكفر، وذلك أن ذلك لو كان كما قالوا لكان الخبيث قد قال بقوله: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] فبما أصلحتني، إذ كان سبب الإغواء هو سبب الإصلاح، وكان في إخباره عن الإغواء إخبار عن الإصلاح، ولكن لما كان سبباهما مختلفين وكان السبب الذي به غوى وهلك من عند الله أضاف ذلك إليه فقال: {فبما أغويتني} [الأعراف: 16] . وكذلك قال محمد بن كعب القرظي فيما حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: ثنا أبو مودود، سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: «قاتل الله القدرية، لإبليس أعلم بالله منهم» وأما قوله: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] فإنه يقول: لأجلسن لبني آدم صراطك المستقيم، يعني: طريقك القويم، وذلك دين الله الحق، وهو الإسلام وشرائعه. وإنما معنى الكلام: لأصدن بني آدم عن عبادتك وطاعتك، ولأغوينهم كما أغويتني، ولأضلنهم كما أضللتني وذلك كما روي عن سبرة بن الفاكه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ فعصاه فأسلم. ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطول؟ فعصاه وهاجر. ثم قعد له بطريق الجهاد، وهو جهد النفس والمال، فقال: أتقاتل فتقتل 10P094 فتنكح المرأة ويقسم المال؟ قال: فعصاه فجاهد " وروي عن عون بن عبد الله في ذلك ما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حيوة أبو يزيد، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن سوقة، عن عون بن عبد الله: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] قال: «طريق مكة» والذي قاله عون وإن كان من صراط الله المستقيم فليس هو الصراط كله، وإنما أخبر عدو الله أنه يقعد لهم صراط الله المستقيم ولم يخصص منه شيئا دون شيء، فالذي روي في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه بظاهر التنزيل وأولى بالتأويل، لأن الخبيث لا يألو عباد الله الصد عن كل ما كان لهم قربة إلى الله.

Bagian V10/P094–V10/P095Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P094–V10/P095)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل في معنى المستقيم في هذا الموضع ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] قال: «الحق» 10P095 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز ، قال: ثنا أبو سعد المدني، قال: سمعت مجاهدا، يقول: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] قال: «سبيل الحق، فلأضلنهم إلا قليلا» واختلف أهل العربية في ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: معناه: لأقعدن لهم على صراطك المستقيم، كما يقال: توجه مكة: أي إلى مكة، وكما قال الشاعر: [+البحر الطويل] كأني إذ أسعى لأظفر طائرا مع النجم من جو السماء يصوب بمعنى: لأظفر بطائر، فألقى الباء، وكما قال: {أعجلتم أمر ربكم} [الأعراف: 150] بمعنى: أعجلتم عن أمر ربكم. وقال بعض نحويي الكوفة: المعنى والله أعلم: لأقعدن لهم على طريقهم، وفي طريقهم، قال: وإلقاء الصفة من هذا جائز، كما تقول: قعدت لك وجه الطريق، وعلى وجه الطريق، لأن الطريق صفة في المعنى يحتمل ما يحتمله اليوم والليلة والعام، إذ قيل: آتيك غدا، وآتيك في غد. وهذا القول هو أولى القولين في ذلك عندي بالصواب، لأن القعود مقتض مكانا يقعد فيه، فكما يقال: قعدت في مكانك، يقال: قعدت على صراطك، وفي صراطك، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] لدن بهز الكف يعسل متنه فيه كما عسل الطريق الثعلب فلا تكاد العرب تقول ذلك في أسماء البلدان، ولا يكادون يقولون: جلست مكة وقمت بغداد 10P096

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل في معنى المستقيم في هذا الموضع ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] قال: «الحق» 10P095 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز ، قال: ثنا أبو سعد المدني، قال: سمعت مجاهدا، يقول: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] قال: «سبيل الحق، فلأضلنهم إلا قليلا» واختلف أهل العربية في ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: معناه: لأقعدن لهم على صراطك المستقيم، كما يقال: توجه مكة: أي إلى مكة، وكما قال الشاعر: [+البحر الطويل] كأني إذ أسعى لأظفر طائرا مع النجم من جو السماء يصوب بمعنى: لأظفر بطائر، فألقى الباء، وكما قال: {أعجلتم أمر ربكم} [الأعراف: 150] بمعنى: أعجلتم عن أمر ربكم. وقال بعض نحويي الكوفة: المعنى والله أعلم: لأقعدن لهم على طريقهم، وفي طريقهم، قال: وإلقاء الصفة من هذا جائز، كما تقول: قعدت لك وجه الطريق، وعلى وجه الطريق، لأن الطريق صفة في المعنى يحتمل ما يحتمله اليوم والليلة والعام، إذ قيل: آتيك غدا، وآتيك في غد. وهذا القول هو أولى القولين في ذلك عندي بالصواب، لأن القعود مقتض مكانا يقعد فيه، فكما يقال: قعدت في مكانك، يقال: قعدت على صراطك، وفي صراطك، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] لدن بهز الكف يعسل متنه فيه كما عسل الطريق الثعلب فلا تكاد العرب تقول ذلك في أسماء البلدان، ولا يكادون يقولون: جلست مكة وقمت بغداد 10P096

Bagian V10/P095–V10/P097Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P095–V10/P097)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 17] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى قوله: {لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] من قبل الآخرة، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] من قبل الدنيا، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] من قبل الحق، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] من قبل الباطل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] يقول: «أشككهم في آخرتهم» ، {ومن 10P097 خلفهم} [الأعراف: 17] «أرغبهم في دنياهم» ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] " أشبه عليهم أمر دينهم، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] «أشهي لهم المعاصي» وقد روي عن ابن عباس بهذا الإسناد في تأويل ذلك خلاف هذا التأويل وذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : «يعني من الدنيا» ، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «من الآخرة» ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «من قبل حسناتهم» ، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «من قبل سيئاتهم» وتحقق هذه الرواية الأخرى التي حدثني بها، محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] قال: " ما بين أيديهم فمن قبلهم، أما ومن خلفهم فأمر آخرتهم، وأما عن أيمانهم: فمن قبل حسناتهم، وأما عن شمائلهم: فمن قبل سيئاتهم " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] الآية، " أتاهم من بين أيديهم فأخبرهم أنه لا بعث ولا جنة ولا نار، 10P098 ومن خلفهم من أمر الدنيا، فزينها لهم ودعاهم إليها، وعن أيمانهم: من قبل حسناتهم بطأهم عنها، وعن شمائلهم: زين لهم السيئات والمعاصي ودعاهم إليها وأمرهم بها، أتاك يا ابن آدم من كل وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله " وقال آخرون: بل معنى قوله: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : من قبل دنياهم، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : من قبل آخرتهم.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 17] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى قوله: {لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] من قبل الآخرة، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] من قبل الدنيا، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] من قبل الحق، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] من قبل الباطل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] يقول: «أشككهم في آخرتهم» ، {ومن 10P097 خلفهم} [الأعراف: 17] «أرغبهم في دنياهم» ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] " أشبه عليهم أمر دينهم، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] «أشهي لهم المعاصي» وقد روي عن ابن عباس بهذا الإسناد في تأويل ذلك خلاف هذا التأويل وذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : «يعني من الدنيا» ، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «من الآخرة» ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «من قبل حسناتهم» ، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «من قبل سيئاتهم» وتحقق هذه الرواية الأخرى التي حدثني بها، محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] قال: " ما بين أيديهم فمن قبلهم، أما ومن خلفهم فأمر آخرتهم، وأما عن أيمانهم: فمن قبل حسناتهم، وأما عن شمائلهم: فمن قبل سيئاتهم " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] الآية، " أتاهم من بين أيديهم فأخبرهم أنه لا بعث ولا جنة ولا نار، 10P098 ومن خلفهم من أمر الدنيا، فزينها لهم ودعاهم إليها، وعن أيمانهم: من قبل حسناتهم بطأهم عنها، وعن شمائلهم: زين لهم السيئات والمعاصي ودعاهم إليها وأمرهم بها، أتاك يا ابن آدم من كل وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله " وقال آخرون: بل معنى قوله: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : من قبل دنياهم، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : من قبل آخرتهم.

Bagian V10/P097–V10/P101Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P097–V10/P101)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم} [الأعراف: 17] قال: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : «من قبل دنياهم» ، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «من قبل آخرتهم» ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «من قبل حسناتهم» ، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «من قبل سيئاتهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن الحكم: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] قال: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : «من دنياهم» ، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «من آخرتهم» ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «من حسناتهم» ، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «من قبل سيئاتهم» حدثنا سفيان قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم: {ثم لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] قال: «من قبل الدنيا يزينها لهم» {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «من قبل الآخرة يبطئهم عنها» {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «من قبل الحق يصدهم عنه» {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «من قبل الباطل يرغبهم فيه ويزينه لهم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : أما {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] «فالدنيا أدعوهم إليها وأرغبهم فيها» {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «فمن الآخرة أشككهم فيها وأبعدها عليهم» {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] «يعني الحق فأشككهم فيه» {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] «يعني الباطل أخففه عليهم، وأرغبهم فيه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: قوله: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : «من دنياهم أرغبهم فيها» {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «آخرتهم أكفرهم بها وأزهدهم فيها» {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «حسناتهم أزهدهم فيها» {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «مساوئ أعمالهم أحسنها إليهم» وقال آخرون: معنى ذلك: من حيث يبصرون، ومن حيث لا يبصرون ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قول الله: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] قال: «حيث يبصرون» ، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] ، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «حيث لا يبصرون» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، قال: تذاكرنا عند مجاهد قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] ، فقال مجاهد: هو كما قال: «يأتيهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم» زاد ابن حميد قال: يأتيهم من ثم حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا أبو سعد المدني قال: قال مجاهد: فذكر نحو حديث محمد بن عمرو، عن أبي عاصم قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: معناه: ثم لآتينهم من جميع وجوه الحق والباطل، فأصدهم عن الحق وأحسن لهم الباطل، وذلك أن ذلك عقيب قوله: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] ، فأخبر أنه يقعد لبني آدم على الطريق الذي أمرهم الله أن يسلكوه، وهو ما وصفنا من دين الله الحق، فيأتيهم في ذلك من كل وجوهه من الوجه الذي أمرهم الله به، فيصدهم عنه، وذلك من بين أيديهم وعن أيمانهم، ومن الوجه الذي نهاهم الله عنه، فيزينه لهم ويدعوهم إليه، وذلك من خلفهم وعن شمائلهم.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم} [الأعراف: 17] قال: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : «من قبل دنياهم» ، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «من قبل آخرتهم» ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «من قبل حسناتهم» ، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «من قبل سيئاتهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن الحكم: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] قال: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : «من دنياهم» ، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «من آخرتهم» ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «من حسناتهم» ، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «من قبل سيئاتهم» حدثنا سفيان قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم: {ثم لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] قال: «من قبل الدنيا يزينها لهم» {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «من قبل الآخرة يبطئهم عنها» {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «من قبل الحق يصدهم عنه» {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «من قبل الباطل يرغبهم فيه ويزينه لهم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : أما {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] «فالدنيا أدعوهم إليها وأرغبهم فيها» {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «فمن الآخرة أشككهم فيها وأبعدها عليهم» {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] «يعني الحق فأشككهم فيه» {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] «يعني الباطل أخففه عليهم، وأرغبهم فيه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: قوله: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : «من دنياهم أرغبهم فيها» {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «آخرتهم أكفرهم بها وأزهدهم فيها» {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «حسناتهم أزهدهم فيها» {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «مساوئ أعمالهم أحسنها إليهم» وقال آخرون: معنى ذلك: من حيث يبصرون، ومن حيث لا يبصرون ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قول الله: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] قال: «حيث يبصرون» ، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] ، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «حيث لا يبصرون» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، قال: تذاكرنا عند مجاهد قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] ، فقال مجاهد: هو كما قال: «يأتيهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم» زاد ابن حميد قال: يأتيهم من ثم حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا أبو سعد المدني قال: قال مجاهد: فذكر نحو حديث محمد بن عمرو، عن أبي عاصم قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: معناه: ثم لآتينهم من جميع وجوه الحق والباطل، فأصدهم عن الحق وأحسن لهم الباطل، وذلك أن ذلك عقيب قوله: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] ، فأخبر أنه يقعد لبني آدم على الطريق الذي أمرهم الله أن يسلكوه، وهو ما وصفنا من دين الله الحق، فيأتيهم في ذلك من كل وجوهه من الوجه الذي أمرهم الله به، فيصدهم عنه، وذلك من بين أيديهم وعن أيمانهم، ومن الوجه الذي نهاهم الله عنه، فيزينه لهم ويدعوهم إليه، وذلك من خلفهم وعن شمائلهم.

Bagian V10/P101Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P101)
Orijinal Metin (AR)

وقيل: ولم يقل: (من فوقهم) لأن رحمة الله تنزل على عباده من فوقهم ذكر من قال ذلك حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] ولم يقل: (من فوقهم) ، لأن الرحمة تنزل من فوقهم وأما قوله: {ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 17] ، فإنه يقول: ولا تجد رب أكثر بني آدم شاكرين لك نعمتك التي أنعمت عليهم كتكرمتك أباهم آدم بما أكرمته به، من إسجادك له ملائكتك، وتفضيلك إياه علي، وشكرهم إياه طاعتهم له بالإقرار بتوحيده، واتباع أمره ونهيه. وكان ابن عباس يقول في ذلك بما حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 17] يقول: «موحدين» 10P101

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل: ولم يقل: (من فوقهم) لأن رحمة الله تنزل على عباده من فوقهم ذكر من قال ذلك حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] ولم يقل: (من فوقهم) ، لأن الرحمة تنزل من فوقهم وأما قوله: {ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 17] ، فإنه يقول: ولا تجد رب أكثر بني آدم شاكرين لك نعمتك التي أنعمت عليهم كتكرمتك أباهم آدم بما أكرمته به، من إسجادك له ملائكتك، وتفضيلك إياه علي، وشكرهم إياه طاعتهم له بالإقرار بتوحيده، واتباع أمره ونهيه. وكان ابن عباس يقول في ذلك بما حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 17] يقول: «موحدين» 10P101

Bagian V10/P101–V10/P104Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P101–V10/P104)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين} [الأعراف: 18] وهذا خبر من الله تعالى ذكره، عن إحلاله بالخبيث عدو الله ما أحل به من نقمته ولعنته، وطرده إياه عن جنته، إذ عصاه وخالف أمره، وراجعه من الجواب بما لم يكن له مراجعته به، يقول: قال الله له عند ذلك: {اخرج منها} [الأعراف: 18] أي من الجنة {مذءوما مدحورا} يقول: معيبا. والذأم: العيب، يقال منه: ذأمه يذأمه ذأما فهو مذءوم ، ويتركون الهمز فيقولون: ذمته أذيمه ذيما وذاما، والذأم والذيم أبلغ في العيب من الذم، وقد أنشد بعضهم هذا البيت: [+البحر الطويل] صحبتك إذ عيني عليها غشاوة فلما انجلت قطعت نفسي أذيمها وأكثر الرواة على إنشاده (ألومها) . وأما المدحور: فهو المقصى، يقال: دحره يدحره دحرا ودحورا: إذا أقصاه وأخرجه، ومنه قولهم: ادحر عنك الشيطان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {اخرج منها مذءوما مدحورا} يقول: «اخرج منها لعينا منفيا» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " 10P103 مذءوما: ممقوتا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قال اخرج منها مذءوما} يقول: «صغيرا منفيا» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {اخرج منها مذءوما مدحورا} : " أما مذءوما: فمنفيا، وأما مدحورا: فمطرودا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {مذءوما} قال: «منفيا» {مدحورا} [الأعراف: 18] قال: «مطرودا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن 10P104 الربيع، قوله: {اخرج منها مذءوما} قال: " منفيا، والمدحور قال: المصغر " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن يونس وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: {اخرج منها مذءوما} قال: «منفيا» حدثني أبو عمرو القرقساني عثمان بن يحيى قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، سأل ابن عباس: ما {اخرج منها مذءوما مدحورا} ؟ قال: «مقيتا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {اخرج منها مذءوما مدحورا} فقال: " ما نعرف المذءوم والمذموم إلا واحدا، ولكن يكون المذءوم منتقصة، وقال العرب لعامر: يا عام، ولحارث: يا حار، وإنما أنزل القرآن على كلام العرب " 10P104 [الأعراف: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين} [الأعراف: 18] وهذا قسم من الله جل ثناؤه: أقسم أن من اتبع من بني آدم عدو الله إبليس وأطاعه وصدق ظنه، عليه أن يملأ من جميعهم، يعني من كفرة بني آدم تباع إبليس ومن إبليس وذريته جهنم، فرحم الله امرأ كذب ظن عدو الله في نفسه، وخيب فيها أمله وأمنيته، ولم يكن ممن أطمع فيها عدوه، واستغشه ولم يستنصحه. وإن الله تعالى ذكره إنما نبه بهذه الآيات عباده على قدم عداوة عدوه وعدوهم إبليس لهم، وسالف ما سلف من حسده لأبيهم، وبغيه عليه وعليهم، وعرفهم مواقع نعمه عليهم قديما في أنفسهم ووالدهم ليدبروا آياته، وليتذكر أولو الألباب، فينزجروا عن طاعة عدوه وعدوهم إلى طاعته وينيبوا إليها 10P105

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين} [الأعراف: 18] وهذا خبر من الله تعالى ذكره، عن إحلاله بالخبيث عدو الله ما أحل به من نقمته ولعنته، وطرده إياه عن جنته، إذ عصاه وخالف أمره، وراجعه من الجواب بما لم يكن له مراجعته به، يقول: قال الله له عند ذلك: {اخرج منها} [الأعراف: 18] أي من الجنة {مذءوما مدحورا} يقول: معيبا. والذأم: العيب، يقال منه: ذأمه يذأمه ذأما فهو مذءوم ، ويتركون الهمز فيقولون: ذمته أذيمه ذيما وذاما، والذأم والذيم أبلغ في العيب من الذم، وقد أنشد بعضهم هذا البيت: [+البحر الطويل] صحبتك إذ عيني عليها غشاوة فلما انجلت قطعت نفسي أذيمها وأكثر الرواة على إنشاده (ألومها) . وأما المدحور: فهو المقصى، يقال: دحره يدحره دحرا ودحورا: إذا أقصاه وأخرجه، ومنه قولهم: ادحر عنك الشيطان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {اخرج منها مذءوما مدحورا} يقول: «اخرج منها لعينا منفيا» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " 10P103 مذءوما: ممقوتا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قال اخرج منها مذءوما} يقول: «صغيرا منفيا» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {اخرج منها مذءوما مدحورا} : " أما مذءوما: فمنفيا، وأما مدحورا: فمطرودا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {مذءوما} قال: «منفيا» {مدحورا} [الأعراف: 18] قال: «مطرودا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن 10P104 الربيع، قوله: {اخرج منها مذءوما} قال: " منفيا، والمدحور قال: المصغر " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن يونس وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: {اخرج منها مذءوما} قال: «منفيا» حدثني أبو عمرو القرقساني عثمان بن يحيى قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، سأل ابن عباس: ما {اخرج منها مذءوما مدحورا} ؟ قال: «مقيتا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {اخرج منها مذءوما مدحورا} فقال: " ما نعرف المذءوم والمذموم إلا واحدا، ولكن يكون المذءوم منتقصة، وقال العرب لعامر: يا عام، ولحارث: يا حار، وإنما أنزل القرآن على كلام العرب " 10P104 [الأعراف: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين} [الأعراف: 18] وهذا قسم من الله جل ثناؤه: أقسم أن من اتبع من بني آدم عدو الله إبليس وأطاعه وصدق ظنه، عليه أن يملأ من جميعهم، يعني من كفرة بني آدم تباع إبليس ومن إبليس وذريته جهنم، فرحم الله امرأ كذب ظن عدو الله في نفسه، وخيب فيها أمله وأمنيته، ولم يكن ممن أطمع فيها عدوه، واستغشه ولم يستنصحه. وإن الله تعالى ذكره إنما نبه بهذه الآيات عباده على قدم عداوة عدوه وعدوهم إبليس لهم، وسالف ما سلف من حسده لأبيهم، وبغيه عليه وعليهم، وعرفهم مواقع نعمه عليهم قديما في أنفسهم ووالدهم ليدبروا آياته، وليتذكر أولو الألباب، فينزجروا عن طاعة عدوه وعدوهم إلى طاعته وينيبوا إليها 10P105

Bagian V10/P104–V10/P108Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P104–V10/P108)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} [الأعراف: 19] يقول الله تعالى ذكره: وقال الله لآدم: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما} [الأعراف: 19] : فأسكن جل ثناؤه آدم وزوجته الجنة بعد أن أهبط منها إبليس وأخرجه منها، وأباح لهما أن يأكلا من ثمارها من أي مكان شاءا منها، ونهاهما أن يقربا ثمر شجرة بعينها. وقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في ذلك، وما نرى من القول فيه صوابا في غير هذا الموضع، فكرهنا إعادته 10P106 . {فتكونا من الظالمين} [البقرة: 35] يقول: فتكونا ممن خالف أمر ربه، وفعل ما ليس له فعله 10P105 [الأعراف: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} يعني جل ثناؤه بقوله: {فوسوس لهما} [الأعراف: 20] : فوسوس إليهما، وتلك الوسوسة كانت قوله لهما: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف: 20] ، وإقسامه لهما على ذلك. وقيل: (وسوس لهما) ، والمعنى ما ذكرت، كما قيل: غرضت له، بمعنى: اشتقت إليه ، وإنما يعني: غرضت من هؤلاء إليه، فكذلك معنى ذلك: فوسوس من نفسه إليهما الشيطان بالكذب من القيل {ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما} ، كما قال رؤبة: [+البحر الرجز] وسوس يدعو مخلصا رب الفلق ومعنى الكلام: فجذب إبليس إلى آدم حواء، وألقى إليهما: ما نهاكما ربكما عن أكل ثمر هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين، أو تكونا من الخالدين ليبدي لهما ما واراه الله عنهما من عوراتهما. فغطاه بستره الذي ستره عليهما. وكان وهب بن منبه يقول في الستر الذي كان الله سترهما به ما حدثني به، حوثرة بن محمد المنقري قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن ابن منبه، في قوله: {فبدت لهما سوآتهما} [طه: 121] قال: «كان عليهما نور لا ترى سوآتهما» 10P107 [الأعراف: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف: 20] يقول جل ثناؤه: وقال الشيطان لآدم وزوجته حواء: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة أن تأكلا ثمرها إلا لئلا تكونا ملكين. وأسقطت (لا) من الكلام لدلالة ما ظهر عليها، كما أسقطت من قوله: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] ، والمعنى: يبين الله لكم أن لا تضلوا. وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يزعم أن معنى الكلام: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا كراهة أن تكونا ملكين، كما يقال: إياك أن تفعل كراهية أن تفعل، أو تكونا من الخالدين في الجنة الماكثين فيها أبدا فلا تموتا. والقراءة على فتح اللام بمعنى ملكين من الملائكة. 10P108 وروي عن ابن عباس ما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي حماد، قال: ثنا عيسى الأعمى، عن السدي، قال: كان ابن عباس يقرأ: (إلا أن تكونا، ملكين) بكسر اللام وعن يحيى بن أبي كثير ما حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثني القاسم بن سلام قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: ثنا يعلى بن حكيم، عن يحيى بن أبي كثير، أنه قرأها: (ملكين) بكسر اللام وكأن ابن عباس ويحيى وجها تأويل الكلام إلى أن الشيطان قال لهما: (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين) من الملوك، وأنهما تأولا في ذلك قول الله في موضع آخر: {قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} [طه: 120] . قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز القراءة في ذلك بغيرها، القراءة التي عليها قراء الأمصار، وهي فتح اللام من (ملكين) ، بمعنى: ملكين من الملائكة، لما قد تقدم من بياننا في أن كل ما كان مستفيضا في قراءة الإسلام من القراءة، فهو الصواب الذي لا يجوز خلافه 10P108

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} [الأعراف: 19] يقول الله تعالى ذكره: وقال الله لآدم: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما} [الأعراف: 19] : فأسكن جل ثناؤه آدم وزوجته الجنة بعد أن أهبط منها إبليس وأخرجه منها، وأباح لهما أن يأكلا من ثمارها من أي مكان شاءا منها، ونهاهما أن يقربا ثمر شجرة بعينها. وقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في ذلك، وما نرى من القول فيه صوابا في غير هذا الموضع، فكرهنا إعادته 10P106 . {فتكونا من الظالمين} [البقرة: 35] يقول: فتكونا ممن خالف أمر ربه، وفعل ما ليس له فعله 10P105 [الأعراف: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} يعني جل ثناؤه بقوله: {فوسوس لهما} [الأعراف: 20] : فوسوس إليهما، وتلك الوسوسة كانت قوله لهما: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف: 20] ، وإقسامه لهما على ذلك. وقيل: (وسوس لهما) ، والمعنى ما ذكرت، كما قيل: غرضت له، بمعنى: اشتقت إليه ، وإنما يعني: غرضت من هؤلاء إليه، فكذلك معنى ذلك: فوسوس من نفسه إليهما الشيطان بالكذب من القيل {ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما} ، كما قال رؤبة: [+البحر الرجز] وسوس يدعو مخلصا رب الفلق ومعنى الكلام: فجذب إبليس إلى آدم حواء، وألقى إليهما: ما نهاكما ربكما عن أكل ثمر هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين، أو تكونا من الخالدين ليبدي لهما ما واراه الله عنهما من عوراتهما. فغطاه بستره الذي ستره عليهما. وكان وهب بن منبه يقول في الستر الذي كان الله سترهما به ما حدثني به، حوثرة بن محمد المنقري قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن ابن منبه، في قوله: {فبدت لهما سوآتهما} [طه: 121] قال: «كان عليهما نور لا ترى سوآتهما» 10P107 [الأعراف: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف: 20] يقول جل ثناؤه: وقال الشيطان لآدم وزوجته حواء: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة أن تأكلا ثمرها إلا لئلا تكونا ملكين. وأسقطت (لا) من الكلام لدلالة ما ظهر عليها، كما أسقطت من قوله: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] ، والمعنى: يبين الله لكم أن لا تضلوا. وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يزعم أن معنى الكلام: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا كراهة أن تكونا ملكين، كما يقال: إياك أن تفعل كراهية أن تفعل، أو تكونا من الخالدين في الجنة الماكثين فيها أبدا فلا تموتا. والقراءة على فتح اللام بمعنى ملكين من الملائكة. 10P108 وروي عن ابن عباس ما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي حماد، قال: ثنا عيسى الأعمى، عن السدي، قال: كان ابن عباس يقرأ: (إلا أن تكونا، ملكين) بكسر اللام وعن يحيى بن أبي كثير ما حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثني القاسم بن سلام قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: ثنا يعلى بن حكيم، عن يحيى بن أبي كثير، أنه قرأها: (ملكين) بكسر اللام وكأن ابن عباس ويحيى وجها تأويل الكلام إلى أن الشيطان قال لهما: (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين) من الملوك، وأنهما تأولا في ذلك قول الله في موضع آخر: {قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} [طه: 120] . قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز القراءة في ذلك بغيرها، القراءة التي عليها قراء الأمصار، وهي فتح اللام من (ملكين) ، بمعنى: ملكين من الملائكة، لما قد تقدم من بياننا في أن كل ما كان مستفيضا في قراءة الإسلام من القراءة، فهو الصواب الذي لا يجوز خلافه 10P108

Bagian V10/P108Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P108)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] يعني جل ثناؤه بقوله: {وقاسمهما} [الأعراف: 21] : وحلف لهما، كما قال في موضع آخر: {تقاسموا بالله لنبيتنه} [النمل: 49] بمعنى: تحالفوا بالله، وكما قال 10P109 خالد بن زهير عم أبي ذؤيب: [+البحر الطويل] وقاسمها بالله جهدا لأنتم ألذ من السلوى إذا ما نشورها بمعنى: وحالفها بالله، وكما قال أعشى بني ثعلبة: [+البحر الطويل] رضيعي لبان ثدي أم تقاسما بأسحم داج عوض لا نتفرق بمعنى: تحالفا. وقوله: {إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] : أي لممن ينصح لكما في مشورته لكما، وأمره إياكما بأكل ثمر الشجرة التي نهيتما عن أكل ثمرها، وفي خبري إياكما بما أخبركما به من أنكما إن أكلتماه كنتما ملكين، أو كنتما من الخالدين كما حدثنا بشر بن معاذ، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] " فحلف لهما بالله حتى خدعهما، وقد يخدع المؤمن بالله، فقال: إني خلقت قبلكما وأنا أعلم منكما، فاتبعاني 10P110 أرشدكما. وكان بعض أهل العلم يقول: من خادعنا بالله خدعنا " 10P109

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] يعني جل ثناؤه بقوله: {وقاسمهما} [الأعراف: 21] : وحلف لهما، كما قال في موضع آخر: {تقاسموا بالله لنبيتنه} [النمل: 49] بمعنى: تحالفوا بالله، وكما قال 10P109 خالد بن زهير عم أبي ذؤيب: [+البحر الطويل] وقاسمها بالله جهدا لأنتم ألذ من السلوى إذا ما نشورها بمعنى: وحالفها بالله، وكما قال أعشى بني ثعلبة: [+البحر الطويل] رضيعي لبان ثدي أم تقاسما بأسحم داج عوض لا نتفرق بمعنى: تحالفا. وقوله: {إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] : أي لممن ينصح لكما في مشورته لكما، وأمره إياكما بأكل ثمر الشجرة التي نهيتما عن أكل ثمرها، وفي خبري إياكما بما أخبركما به من أنكما إن أكلتماه كنتما ملكين، أو كنتما من الخالدين كما حدثنا بشر بن معاذ، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] " فحلف لهما بالله حتى خدعهما، وقد يخدع المؤمن بالله، فقال: إني خلقت قبلكما وأنا أعلم منكما، فاتبعاني 10P110 أرشدكما. وكان بعض أهل العلم يقول: من خادعنا بالله خدعنا " 10P109

Bagian V10/P108–V10/P112Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P108–V10/P112)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} [الأعراف: 22] يعني جل ثناؤه بقوله: {فدلاهما بغرور} [الأعراف: 22]: فخدعهما بغرور، يقال منه: ما زال فلان يدلي فلانا بغرور، بمعنى: ما زال يخدعه بغرور ويكلمه بزخرف من القول باطل. {فلما ذاقا الشجرة} [الأعراف: 22] يقول: فلما ذاق آدم وحواء ثمر الشجرة يقول: طعماه. {بدت لهما سوآتهما} يقول: انكشفت لهما سوآتهما، لأن الله أعراهما من الكسوة التي كان كساهما قبل الذنب والخطيئة، فسلبهما ذلك بالخطيئة التي أخطآ، أو المعصية التي ركبا. {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] يقول: أقبلا وجعلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليواريا سوآتهما كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] قال: «جعلا يأخذان من ورق الجنة فيجعلان على سوآتهما» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن الحسن، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان آدم كأنه نخلة سحوق، كثير شعر الرأس، فلما وقع بالخطيئة بدت له عورته وكان لا يراها، فانطلق فارا، فتعرضت له شجرة فحبسته بشعره، فقال لها: أرسليني، فقالت: لست بمرسلتك، فناداه ربه: يا آدم، أمني تفر؟ قال: لا، ولكني استحيتك " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، وابن مبارك عن الحسن، عن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته: السنبلة، فلما أكلا منها بدت لهما سوآتهما، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارهما، {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] ورق التين يلصقان بعضها إلى بعض، فانطلق آدم موليا في الجنة، فأخذت برأسه شجرة من الجنة، فناداه: أي آدم أمني تفر؟ قال: لا، ولكني استحيتك يا رب، قال: أما 10P112 كان لك فيما منحتك من الجنة وأبحتك منها مندوحة عما حرمت عليك؟ قال: بلى يا رب، ولكن وعزتك ما حسبت أن أحدا يحلف بك كاذبا. قال: وهو قول الله: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] ، قال: فبعزتي لأهبطنك إلى الأرض، ثم لا تنال العيش إلا كدا، قال: فأهبط من الجنة، وكانا يأكلان فيها رغدا، فأهبطا في غير رغد من طعام وشراب، فعلم صنعة الحديد، وأمر بالحرث، فحرث وزرع ثم سقى. حتى إذا بلغ حصده ثم داسه، ثم ذراه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يخصفان} [الأعراف: 22] ، قال: «يرقعان كهيئة الثوب» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «يخصفان عليهما من الورق كهيئة الثوب» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فلما ذاقا 10P113 الشجرة بدت لهما سوآتهما} «وكانا قبل ذلك لا يريانها» ، {وطفقا يخصفان} [الأعراف: 22] الآية وقال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثنا الحسن، عن أبي بن كعب، " أن آدم، عليه السلام كان رجلا طوالا، كأنه نخلة سحوق، كثير شعر الرأس، فلما وقع بما وقع به من الخطيئة، بدت له عورته عند ذلك، وكان لا يراها. فانطلق هاربا في الجنة، فعلقت برأسه شجرة من شجر الجنة، فقال لها: أرسليني، قالت: إني غير مرسلتك. فناداه ربه: يا آدم، أمني تفر؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} [الأعراف: 22] يعني جل ثناؤه بقوله: {فدلاهما بغرور} [الأعراف: 22]: فخدعهما بغرور، يقال منه: ما زال فلان يدلي فلانا بغرور، بمعنى: ما زال يخدعه بغرور ويكلمه بزخرف من القول باطل. {فلما ذاقا الشجرة} [الأعراف: 22] يقول: فلما ذاق آدم وحواء ثمر الشجرة يقول: طعماه. {بدت لهما سوآتهما} يقول: انكشفت لهما سوآتهما، لأن الله أعراهما من الكسوة التي كان كساهما قبل الذنب والخطيئة، فسلبهما ذلك بالخطيئة التي أخطآ، أو المعصية التي ركبا. {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] يقول: أقبلا وجعلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليواريا سوآتهما كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] قال: «جعلا يأخذان من ورق الجنة فيجعلان على سوآتهما» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن الحسن، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان آدم كأنه نخلة سحوق، كثير شعر الرأس، فلما وقع بالخطيئة بدت له عورته وكان لا يراها، فانطلق فارا، فتعرضت له شجرة فحبسته بشعره، فقال لها: أرسليني، فقالت: لست بمرسلتك، فناداه ربه: يا آدم، أمني تفر؟ قال: لا، ولكني استحيتك " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، وابن مبارك عن الحسن، عن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته: السنبلة، فلما أكلا منها بدت لهما سوآتهما، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارهما، {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] ورق التين يلصقان بعضها إلى بعض، فانطلق آدم موليا في الجنة، فأخذت برأسه شجرة من الجنة، فناداه: أي آدم أمني تفر؟ قال: لا، ولكني استحيتك يا رب، قال: أما 10P112 كان لك فيما منحتك من الجنة وأبحتك منها مندوحة عما حرمت عليك؟ قال: بلى يا رب، ولكن وعزتك ما حسبت أن أحدا يحلف بك كاذبا. قال: وهو قول الله: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} [الأعراف: 21] ، قال: فبعزتي لأهبطنك إلى الأرض، ثم لا تنال العيش إلا كدا، قال: فأهبط من الجنة، وكانا يأكلان فيها رغدا، فأهبطا في غير رغد من طعام وشراب، فعلم صنعة الحديد، وأمر بالحرث، فحرث وزرع ثم سقى. حتى إذا بلغ حصده ثم داسه، ثم ذراه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يخصفان} [الأعراف: 22] ، قال: «يرقعان كهيئة الثوب» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «يخصفان عليهما من الورق كهيئة الثوب» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فلما ذاقا 10P113 الشجرة بدت لهما سوآتهما} «وكانا قبل ذلك لا يريانها» ، {وطفقا يخصفان} [الأعراف: 22] الآية وقال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثنا الحسن، عن أبي بن كعب، " أن آدم، عليه السلام كان رجلا طوالا، كأنه نخلة سحوق، كثير شعر الرأس، فلما وقع بما وقع به من الخطيئة، بدت له عورته عند ذلك، وكان لا يراها. فانطلق هاربا في الجنة، فعلقت برأسه شجرة من شجر الجنة، فقال لها: أرسليني، قالت: إني غير مرسلتك. فناداه ربه: يا آدم، أمني تفر؟

%0
10 Bölüm

Pertanyaan