Bagian V17/P515–V17/P517Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P515–V17/P517)
Orijinal Metin (AR)وقرأه عاصم: (يضعف) رفعا، (ويخلد) رفعا كلاهما على الابتداء، وأن الكلام عنده قد تناهى عند: {يلق أثاما} [الفرقان: 68] ثم ابتدأ قوله: { (يضاعف له العذاب) } ، والصواب من القراءة عندنا فيه: جزم الحرفين كليهما: يضاعف ، ويخلد، وذلك أنه تفسير للأثام لا فعلا له، ولو كان فعلا له كان الوجه فيه الرفع، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد فرفع تعشو، لأنه فعل لقوله تأته، معناه: متى تأته عاشيا وقوله: {ويخلد فيه مهانا} [الفرقان: 69] ويبقى فيه إلى ما لا نهاية في هوان وقوله: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 70] يقول تعالى ذكره: ومن يفعل هذه الأفعال التي ذكرها جل ثناؤه يلق أثاما {إلا من تاب} [مريم: 60] يقول: إلا من راجع طاعة الله تبارك وتعالى بتركه ذلك، وإنابته إلى ما يرضاه الله {وآمن} [مريم: 60] يقول: وصدق بما جاء به محمد نبي الله {وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 70] يقول: وعمل بما أمره الله من الأعمال، وانتهى عما نهاه الله عنه قوله: {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فأولئك يبدل الله بقبائح أعمالهم في الشرك، محاسن الأعمال في الإسلام، فيبدله بالشرك إيمانا، وبقيل أهل الشرك بالله قيل أهل الإيمان به، وبالزنا عفة وإحصانا ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] قال: «هم المؤمنون، كانوا قبل إيمانهم على السيئات، فرغب الله بهم عن ذلك ، فحولهم إلى الحسنات، وأبدلهم مكان السيئات حسنات» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 70] إلى آخر الآية، قال: «هم الذين يتوبون فيعملون بالطاعة، فيبدل الله سيئاتهم حسنات حين يتوبون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن سعيد، قال: " نزلت {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] . . إلى آخر الآية، في وحشي وأصحابه ، قالوا: كيف لنا بالتوبة، وقد عبدنا الأوثان، وقتلنا المؤمنين، ونكحنا المشركات، فأنزل الله فيهم: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا، فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] فأبدلهم الله بعبادة الأوثان عبادة الله، وأبدلهم بقتالهم مع المشركين قتالا مع المسلمين للمشركين، وأبدلهم بنكاح المشركات نكاح المؤمنات " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس، في قوله: " {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] قال: بالشرك إيمانا، وبالقتل إمساكا، وبالزنا إحصانا " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] وهذه الآية مكية نزلت بمكة {ومن يفعل ذلك} [البقرة: 231] يعني: الشرك والقتل، والزنا جميعا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون من أهل مكة: يزعم محمد أن من أشرك وقتل وزنى فله النار، وليس له عند الله خير، فأنزل الله: {إلا من تاب} [مريم: 60] من المشركين من أهل مكة، {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] يقول: يبدل الله مكان الشرك والقتل والزنا الإيمان بالله والدخول في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقرأه عاصم: (يضعف) رفعا، (ويخلد) رفعا كلاهما على الابتداء، وأن الكلام عنده قد تناهى عند: {يلق أثاما} [الفرقان: 68] ثم ابتدأ قوله: { (يضاعف له العذاب) } ، والصواب من القراءة عندنا فيه: جزم الحرفين كليهما: يضاعف ، ويخلد، وذلك أنه تفسير للأثام لا فعلا له، ولو كان فعلا له كان الوجه فيه الرفع، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد فرفع تعشو، لأنه فعل لقوله تأته، معناه: متى تأته عاشيا وقوله: {ويخلد فيه مهانا} [الفرقان: 69] ويبقى فيه إلى ما لا نهاية في هوان وقوله: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 70] يقول تعالى ذكره: ومن يفعل هذه الأفعال التي ذكرها جل ثناؤه يلق أثاما {إلا من تاب} [مريم: 60] يقول: إلا من راجع طاعة الله تبارك وتعالى بتركه ذلك، وإنابته إلى ما يرضاه الله {وآمن} [مريم: 60] يقول: وصدق بما جاء به محمد نبي الله {وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 70] يقول: وعمل بما أمره الله من الأعمال، وانتهى عما نهاه الله عنه قوله: {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فأولئك يبدل الله بقبائح أعمالهم في الشرك، محاسن الأعمال في الإسلام، فيبدله بالشرك إيمانا، وبقيل أهل الشرك بالله قيل أهل الإيمان به، وبالزنا عفة وإحصانا ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] قال: «هم المؤمنون، كانوا قبل إيمانهم على السيئات، فرغب الله بهم عن ذلك ، فحولهم إلى الحسنات، وأبدلهم مكان السيئات حسنات» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 70] إلى آخر الآية، قال: «هم الذين يتوبون فيعملون بالطاعة، فيبدل الله سيئاتهم حسنات حين يتوبون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن سعيد، قال: " نزلت {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] . . إلى آخر الآية، في وحشي وأصحابه ، قالوا: كيف لنا بالتوبة، وقد عبدنا الأوثان، وقتلنا المؤمنين، ونكحنا المشركات، فأنزل الله فيهم: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا، فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] فأبدلهم الله بعبادة الأوثان عبادة الله، وأبدلهم بقتالهم مع المشركين قتالا مع المسلمين للمشركين، وأبدلهم بنكاح المشركات نكاح المؤمنات " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس، في قوله: " {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] قال: بالشرك إيمانا، وبالقتل إمساكا، وبالزنا إحصانا " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] وهذه الآية مكية نزلت بمكة {ومن يفعل ذلك} [البقرة: 231] يعني: الشرك والقتل، والزنا جميعا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون من أهل مكة: يزعم محمد أن من أشرك وقتل وزنى فله النار، وليس له عند الله خير، فأنزل الله: {إلا من تاب} [مريم: 60] من المشركين من أهل مكة، {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] يقول: يبدل الله مكان الشرك والقتل والزنا الإيمان بالله والدخول في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا.
Bagian V17/P517–V17/P521Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P517–V17/P521)
Orijinal Metin (AR)وأنزل الله في ذلك {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} [الزمر: 53] يعنيهم بذلك {لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا} [الزمر: 53] يعني ما كان في الشرك يقول الله لهم: أنيبوا إلى ربكم وأسلموا له، يدعوهم إلى الإسلام ، فهاتان الآيتان مكيتان، والتي في النساء {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} [النساء: 93] الآية، هذه مدنية، نزلت بالمدينة، وبينها وبين التي نزلت في الفرقان ثمان سنين، وهي مبهمة ليس منها مخرج " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر، عن مجاهد، قال: سئل ابن عباس عن قول الله، جل ثناؤه: {يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] ، فقال: [+البحر الرجز] 17P519 بدلن بعد حره خريفا وبعد طول النفس الوجيفا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] . . إلى قوله (يخلد فيه مهانا) فقال المشركون: ولا والله ما كان هؤلاء الذين مع محمد إلا معنا، قال: فأنزل الله: {إلا من تاب وآمن} [مريم: 60] . قال: تاب من الشرك، قال: وآمن بعقاب الله ورسوله {وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 70] قال: صدق، {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] قال: يبدل الله أعمالهم السيئة التي كانت في الشرك بالأعمال الصالحة حين دخلوا في الإيمان ". وقال آخرون: بل معنى ذلك، فأولئك يبدل الله سيئاتهم في الدنيا حسنات لهم يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن عمرو البصري، قال: ثنا قريش بن أنس أبو أنس، قال: ثني صالح بن رستم، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب: {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] قال: «تصير سيئاتهم حسنات لهم يوم القيامة» حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا محمد بن خازم أبو معاوية، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأعرف آخر أهل النار خروجا من النار، وآخر أهل النار دخولا الجنة، قال: يؤتى برجل يوم القيامة فيقال: نحوا كبار ذنوبه وسلوه عن صغارها، قال: فيقال له: عملت كذا وكذا، وعملت كذا وكذا، قال: فيقول: يا رب، لقد عملت أشياء ما أراها ها هنا، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، قال: فيقال له: لك مكان كل سيئة حسنة ". قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب في ذلك تأويل من تأوله: فأولئك يبدل الله سيئاتهم: أعمالهم في الشرك حسنات في الإسلام، بنقلهم عما يسخطه الله من الأعمال إلى ما يرضى. وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الآية، لأن الأعمال السيئة قد كانت مضت على ما كانت عليه من القبح، وغير جائز تحويل عين قد مضت بصفة إلى خلاف ما كانت عليه، إلا بتغييرها عما كانت عليه من صفتها في حال أخرى، فيجب إن فعل ذلك كذلك أن يصير شرك الكافر الذي كان شركا في الكفر بعينه إيمانا يوم القيامة بالإسلام ومعاصيه كلها بأعيانها طاعة، وذلك ما لا يقوله ذو حجا وقوله: {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] يقول تعالى ذكره: وكان الله ذا عفو عن ذنوب من تاب من عباده وراجع طاعته، وذا رحمة به أن يعاقبه على ذنوبه بعد توبته منها قوله: {ومن تاب} [هود: 112] يقول: ومن تاب من المشركين، فآمن بالله ورسوله {وعمل صالحا} [البقرة: 62] يقول : وعمل بما أمره الله فأطاعه، فإن الله فاعل به من إبداله سيئ أعماله في الشرك، بحسنها في الإسلام، مثل الذي فعل من ذلك بمن تاب وآمن وعمل صالحا قبل نزول هذه الآية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا} [الفرقان: 71] قال: " هذا للمشركين الذين قالوا لما أنزلت {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأنزل الله في ذلك {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} [الزمر: 53] يعنيهم بذلك {لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا} [الزمر: 53] يعني ما كان في الشرك يقول الله لهم: أنيبوا إلى ربكم وأسلموا له، يدعوهم إلى الإسلام ، فهاتان الآيتان مكيتان، والتي في النساء {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} [النساء: 93] الآية، هذه مدنية، نزلت بالمدينة، وبينها وبين التي نزلت في الفرقان ثمان سنين، وهي مبهمة ليس منها مخرج " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر، عن مجاهد، قال: سئل ابن عباس عن قول الله، جل ثناؤه: {يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] ، فقال: [+البحر الرجز] 17P519 بدلن بعد حره خريفا وبعد طول النفس الوجيفا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] . . إلى قوله (يخلد فيه مهانا) فقال المشركون: ولا والله ما كان هؤلاء الذين مع محمد إلا معنا، قال: فأنزل الله: {إلا من تاب وآمن} [مريم: 60] . قال: تاب من الشرك، قال: وآمن بعقاب الله ورسوله {وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 70] قال: صدق، {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] قال: يبدل الله أعمالهم السيئة التي كانت في الشرك بالأعمال الصالحة حين دخلوا في الإيمان ". وقال آخرون: بل معنى ذلك، فأولئك يبدل الله سيئاتهم في الدنيا حسنات لهم يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن عمرو البصري، قال: ثنا قريش بن أنس أبو أنس، قال: ثني صالح بن رستم، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب: {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] قال: «تصير سيئاتهم حسنات لهم يوم القيامة» حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا محمد بن خازم أبو معاوية، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأعرف آخر أهل النار خروجا من النار، وآخر أهل النار دخولا الجنة، قال: يؤتى برجل يوم القيامة فيقال: نحوا كبار ذنوبه وسلوه عن صغارها، قال: فيقال له: عملت كذا وكذا، وعملت كذا وكذا، قال: فيقول: يا رب، لقد عملت أشياء ما أراها ها هنا، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، قال: فيقال له: لك مكان كل سيئة حسنة ". قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب في ذلك تأويل من تأوله: فأولئك يبدل الله سيئاتهم: أعمالهم في الشرك حسنات في الإسلام، بنقلهم عما يسخطه الله من الأعمال إلى ما يرضى. وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الآية، لأن الأعمال السيئة قد كانت مضت على ما كانت عليه من القبح، وغير جائز تحويل عين قد مضت بصفة إلى خلاف ما كانت عليه، إلا بتغييرها عما كانت عليه من صفتها في حال أخرى، فيجب إن فعل ذلك كذلك أن يصير شرك الكافر الذي كان شركا في الكفر بعينه إيمانا يوم القيامة بالإسلام ومعاصيه كلها بأعيانها طاعة، وذلك ما لا يقوله ذو حجا وقوله: {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] يقول تعالى ذكره: وكان الله ذا عفو عن ذنوب من تاب من عباده وراجع طاعته، وذا رحمة به أن يعاقبه على ذنوبه بعد توبته منها قوله: {ومن تاب} [هود: 112] يقول: ومن تاب من المشركين، فآمن بالله ورسوله {وعمل صالحا} [البقرة: 62] يقول : وعمل بما أمره الله فأطاعه، فإن الله فاعل به من إبداله سيئ أعماله في الشرك، بحسنها في الإسلام، مثل الذي فعل من ذلك بمن تاب وآمن وعمل صالحا قبل نزول هذه الآية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا} [الفرقان: 71] قال: " هذا للمشركين الذين قالوا لما أنزلت {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] .
Bagian V17/P521Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P521)
Orijinal Metin (AR). . إلى قوله {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان هؤلاء إلا معنا، قال: {ومن تاب وعمل صالحا} [الفرقان: 71] فإن لهم مثل ما لهؤلاء {فإنه يتوب إلى الله متابا} [الفرقان: 71] لم تخطر التوبة عليكم " 17P521
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet). . إلى قوله {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان هؤلاء إلا معنا، قال: {ومن تاب وعمل صالحا} [الفرقان: 71] فإن لهم مثل ما لهؤلاء {فإنه يتوب إلى الله متابا} [الفرقان: 71] لم تخطر التوبة عليكم " 17P521
Bagian V17/P521–V17/P525Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P521–V17/P525)
Orijinal Metin (AR)[الفرقان: 72] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين لا يشهدون الزور، وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] اختلف أهل التأويل في معنى الزور الذي وصف الله هؤلاء القوم بأنهم لا يشهدونه، فقال بعضهم: معناه الشرك بالله ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قال: الشرك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قال: هؤلاء المهاجرون، قال: والزور قولهم لآلهتهم وتعظيمهم إياها ". وقال آخرون: بل عني به الغناء ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن عبد الأعلى المحاربي، قال: ثنا محمد بن مروان، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قال: لا يسمعون الغناء ". وقال آخرون: هو قول الكذب ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قال: الكذب ". قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك، لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق، وهو باطل، ويدخل فيه الغناء، لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت، حتى يستحلي سامعه سماعه، والكذب أيضا قد يدخل فيه ، لتحسين صاحبه إياه، حتى يظن صاحبه أنه حق، فكل ذلك مما يدخل في معنى الزور. فإذا كان ذلك كذلك، فأولى الأقوال بالصواب في تأويله أن يقال: والذين لا يشهدون شيئا من الباطل، لا شركا، ولا غناء، ولا كذبا ولا غيره ، وكل ما لزمه اسم الزور، لأن الله عم في وصفه إياهم، أنهم لا يشهدون الزور، فلا ينبغي أن يخص من ذلك شيء إلا بحجة يجب التسليم لها، من خبر أو عقل وقوله: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] اختلف أهل التأويل في معنى اللغو الذي ذكر في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناه: ما كان المشركون يقولونه للمؤمنين، ويكلمونهم به من الأذى. ومرورهم به كراما إعراضهم عنهم وصفحهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: صفحوا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: " إذا أوذوا مروا كراما، قال: صفحوا ". وقال آخرون: بل معناه: وإذا مروا بذكر النكاح، كفوا عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن مجاهد: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: «إذا ذكروا النكاح كفوا عنه» حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن مجاهد: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: «كانوا إذا أتوا على ذكر النكاح كفوا عنه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبي مخزوم، عن سيار: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] «إذا مروا بالرفث كفوا » . 17P525 وقال آخرون: إذا مروا بما كان المشركون فيه من الباطل مروا منكرين له ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: هؤلاء المهاجرون ، واللغو ما كانوا فيه من الباطل، يعني المشركين وقرأ: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30] ". وقال آخرون: عني باللغو ها هنا: المعاصي كلها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: «اللغو كله المعاصي» .
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الفرقان: 72] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين لا يشهدون الزور، وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] اختلف أهل التأويل في معنى الزور الذي وصف الله هؤلاء القوم بأنهم لا يشهدونه، فقال بعضهم: معناه الشرك بالله ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قال: الشرك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قال: هؤلاء المهاجرون، قال: والزور قولهم لآلهتهم وتعظيمهم إياها ". وقال آخرون: بل عني به الغناء ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن عبد الأعلى المحاربي، قال: ثنا محمد بن مروان، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قال: لا يسمعون الغناء ". وقال آخرون: هو قول الكذب ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قال: الكذب ". قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك، لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق، وهو باطل، ويدخل فيه الغناء، لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت، حتى يستحلي سامعه سماعه، والكذب أيضا قد يدخل فيه ، لتحسين صاحبه إياه، حتى يظن صاحبه أنه حق، فكل ذلك مما يدخل في معنى الزور. فإذا كان ذلك كذلك، فأولى الأقوال بالصواب في تأويله أن يقال: والذين لا يشهدون شيئا من الباطل، لا شركا، ولا غناء، ولا كذبا ولا غيره ، وكل ما لزمه اسم الزور، لأن الله عم في وصفه إياهم، أنهم لا يشهدون الزور، فلا ينبغي أن يخص من ذلك شيء إلا بحجة يجب التسليم لها، من خبر أو عقل وقوله: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] اختلف أهل التأويل في معنى اللغو الذي ذكر في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناه: ما كان المشركون يقولونه للمؤمنين، ويكلمونهم به من الأذى. ومرورهم به كراما إعراضهم عنهم وصفحهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: صفحوا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: " إذا أوذوا مروا كراما، قال: صفحوا ". وقال آخرون: بل معناه: وإذا مروا بذكر النكاح، كفوا عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن مجاهد: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: «إذا ذكروا النكاح كفوا عنه» حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن مجاهد: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: «كانوا إذا أتوا على ذكر النكاح كفوا عنه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبي مخزوم، عن سيار: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] «إذا مروا بالرفث كفوا » . 17P525 وقال آخرون: إذا مروا بما كان المشركون فيه من الباطل مروا منكرين له ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: هؤلاء المهاجرون ، واللغو ما كانوا فيه من الباطل، يعني المشركين وقرأ: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30] ". وقال آخرون: عني باللغو ها هنا: المعاصي كلها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: «اللغو كله المعاصي» .
Bagian V17/P525–V17/P526Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P525–V17/P526)
Orijinal Metin (AR)قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال: إن الله أخبر عن هؤلاء المؤمنين الذين مدحهم بأنهم إذا مروا باللغو مروا كراما، واللغو في كلام العرب هو كل كلام أو فعل باطل لا حقيقة له ولا أصل، أو ما يستقبح؛ فسب الإنسان الإنسان بالباطل الذي لا حقيقة له من اللغو. وذكر النكاح بصريح اسمه مما يستقبح في بعض الأماكن، فهو من اللغو ، وكذلك تعظيم المشركين آلهتهم من الباطل الذي لا حقيقة لما عظموه على نحو ما عظموه، وسماع الغناء مما هو مستقبح في أهل الدين، فكل ذلك يدخل في معنى اللغو، فلا وجه إذ 17P526 كان كل ذلك يلزمه اسم اللغو أن يقال: عني به بعض ذلك دون بعض، إذ لم يكن لخصوص ذلك دلالة من خبر أو عقل. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما؛ مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء. وفي بعض ذلك بأن يعرضوا عنه ويصفحوا، وذلك إذا أوذوا بإسماع القبيح من القول. وفي بعضه بأن ينهوا عن ذلك، وذلك بأن يروا من المنكر ما يغير بالقول فيغيروه بالقول. وفي بعضه بأن يضاربوا عليه بالسيوف، وذلك بأن يروا قوما يقطعون الطريق على قوم، فيستصرخهم المراد ذلك منهم، فيصرخونهم، وكل ذلك مرورهم كراما وقد: حدثني ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: مر ابن مسعود بلهو مسرعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أصبح ابن مسعود لكريما» . وقيل: إن هذه الآية مكية ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت السدي، يقول: " {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: هي مكية ". وإنما عني السدي بقوله هذا إن شاء الله، أن الله نسخ ذلك بأمره المؤمنين 17P527 بقتال المشركين بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وأمرهم إذا مروا باللغو الذي هو شرك أن يقاتلوا أمراءه، وإذا مروا باللغو الذي هو معصية لله أن يغيروه، ولم يكونوا أمروا بذلك بمكة، وهذا القول نظير تأويلنا الذي تأولناه في ذلك 17P526
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال: إن الله أخبر عن هؤلاء المؤمنين الذين مدحهم بأنهم إذا مروا باللغو مروا كراما، واللغو في كلام العرب هو كل كلام أو فعل باطل لا حقيقة له ولا أصل، أو ما يستقبح؛ فسب الإنسان الإنسان بالباطل الذي لا حقيقة له من اللغو. وذكر النكاح بصريح اسمه مما يستقبح في بعض الأماكن، فهو من اللغو ، وكذلك تعظيم المشركين آلهتهم من الباطل الذي لا حقيقة لما عظموه على نحو ما عظموه، وسماع الغناء مما هو مستقبح في أهل الدين، فكل ذلك يدخل في معنى اللغو، فلا وجه إذ 17P526 كان كل ذلك يلزمه اسم اللغو أن يقال: عني به بعض ذلك دون بعض، إذ لم يكن لخصوص ذلك دلالة من خبر أو عقل. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما؛ مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء. وفي بعض ذلك بأن يعرضوا عنه ويصفحوا، وذلك إذا أوذوا بإسماع القبيح من القول. وفي بعضه بأن ينهوا عن ذلك، وذلك بأن يروا من المنكر ما يغير بالقول فيغيروه بالقول. وفي بعضه بأن يضاربوا عليه بالسيوف، وذلك بأن يروا قوما يقطعون الطريق على قوم، فيستصرخهم المراد ذلك منهم، فيصرخونهم، وكل ذلك مرورهم كراما وقد: حدثني ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: مر ابن مسعود بلهو مسرعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أصبح ابن مسعود لكريما» . وقيل: إن هذه الآية مكية ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت السدي، يقول: " {وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] قال: هي مكية ". وإنما عني السدي بقوله هذا إن شاء الله، أن الله نسخ ذلك بأمره المؤمنين 17P527 بقتال المشركين بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وأمرهم إذا مروا باللغو الذي هو شرك أن يقاتلوا أمراءه، وإذا مروا باللغو الذي هو معصية لله أن يغيروه، ولم يكونوا أمروا بذلك بمكة، وهذا القول نظير تأويلنا الذي تأولناه في ذلك 17P526
Bagian V17/P526–V17/P527Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P526–V17/P527)
Orijinal Metin (AR)[الفرقان: 73] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] يقول تعالى ذكره: والذين إذا ذكرهم مذكر بحجج الله، لم يكونوا صما لا يسمعون، وعميا لا يبصرونها. ولكنهم يقاظ القلوب، فهماء العقول، يفهمون عن الله ما يذكرهم به، ويفهمون عنه ما ينبههم عليه، فيوعون مواعظه آذانا سمعته، وقلوبا وعته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] فلا يسمعون، ولا يبصرون، ولا يفقهون حقا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] قال: لا يفقهون، ولا يسمعون، ولا يبصرون " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، قال: قلت للشعبي: " رأيت قوما قد سجدوا، ولم أعلم ما سجدوا منه، أسجد؟ قال: {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] قال: هذا مثل ضربه الله لهم، لم يدعوها إلى غيرها، وقرأ قول الله: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} [الأنفال: 2] . الآية ". فإن قال قائل: وما معنى قوله {يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] أويخر الكافرون صما وعميانا إذا ذكروا بآيات الله، فينفي عن هؤلاء ما هو صفة للكفار؟ قيل: نعم ، الكافر إذا تليت عليه آيات الله خر عليها أصم وأعمى، وخره عليها كذلك إقامته على الكفر، وذلك نظير قول العرب: سببت فلانا فقام يبكي، بمعنى فظل يبكي، ولا قيام هنالك، ولعله أن يكون بكى قاعدا، وكما يقال: نهيت فلانا عن كذا، فقعد يشتمني؛ ومعنى ذلك: فجعل يشتمني، وظل يشتمني، ولا قعود هنالك، ولكن ذلك قد جرى على ألسن العرب، حتى قد فهموا معناه. وذكر 17P529 الفراء أنه سمع العرب تقول: قعد يشتمني، كقولك: قام يشتمني، وأقبل يشتمني؛ قال: وأنشد بعض بني عامر: [+البحر الرجز] لا يقنع الجارية الخضاب ولا الوشاحان ولا الجلباب من دون أن تلتقي الأركاب ويقعد الأير له لعاب بمعنى: يصير، فكذلك قوله: {لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] إنما معناه: لم يصموا عنها، ولا عموا عنها، ولم يصيروا على باب ربهم صما وعميانا، كما قال الراجز: ويقعد الهن له لعاب بمعنى: ويصير. 17P528
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الفرقان: 73] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] يقول تعالى ذكره: والذين إذا ذكرهم مذكر بحجج الله، لم يكونوا صما لا يسمعون، وعميا لا يبصرونها. ولكنهم يقاظ القلوب، فهماء العقول، يفهمون عن الله ما يذكرهم به، ويفهمون عنه ما ينبههم عليه، فيوعون مواعظه آذانا سمعته، وقلوبا وعته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] فلا يسمعون، ولا يبصرون، ولا يفقهون حقا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] قال: لا يفقهون، ولا يسمعون، ولا يبصرون " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، قال: قلت للشعبي: " رأيت قوما قد سجدوا، ولم أعلم ما سجدوا منه، أسجد؟ قال: {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] قال: هذا مثل ضربه الله لهم، لم يدعوها إلى غيرها، وقرأ قول الله: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} [الأنفال: 2] . الآية ". فإن قال قائل: وما معنى قوله {يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] أويخر الكافرون صما وعميانا إذا ذكروا بآيات الله، فينفي عن هؤلاء ما هو صفة للكفار؟ قيل: نعم ، الكافر إذا تليت عليه آيات الله خر عليها أصم وأعمى، وخره عليها كذلك إقامته على الكفر، وذلك نظير قول العرب: سببت فلانا فقام يبكي، بمعنى فظل يبكي، ولا قيام هنالك، ولعله أن يكون بكى قاعدا، وكما يقال: نهيت فلانا عن كذا، فقعد يشتمني؛ ومعنى ذلك: فجعل يشتمني، وظل يشتمني، ولا قعود هنالك، ولكن ذلك قد جرى على ألسن العرب، حتى قد فهموا معناه. وذكر 17P529 الفراء أنه سمع العرب تقول: قعد يشتمني، كقولك: قام يشتمني، وأقبل يشتمني؛ قال: وأنشد بعض بني عامر: [+البحر الرجز] لا يقنع الجارية الخضاب ولا الوشاحان ولا الجلباب من دون أن تلتقي الأركاب ويقعد الأير له لعاب بمعنى: يصير، فكذلك قوله: {لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] إنما معناه: لم يصموا عنها، ولا عموا عنها، ولم يصيروا على باب ربهم صما وعميانا، كما قال الراجز: ويقعد الهن له لعاب بمعنى: ويصير. 17P528
Bagian V17/P527–V17/P532Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P527–V17/P532)
Orijinal Metin (AR)[الفرقان: 74] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] يقول تعالى ذكره: والذين يرغبون إلى الله في دعائهم ومسألتهم بأن يقولوا: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا} [الفرقان: 74] ما تقر به أعيننا من أن تريناهم يعملون بطاعتك. 17P530 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] يعنون: من يعمل لك بالطاعة، فتقر بهم أعيننا في الدنيا والآخرة " حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا حزم، قال: سمعت كثيرا سأل الحسن ، قال: يا أبا سعيد، قول الله: {هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] في الدنيا والآخرة، قال: " لا، بل في الدنيا، قال: وما ذاك؟ قال: «المؤمن يرى زوجته وولده يطيعون الله» . حدثنا الفضل بن إسحاق، قال: ثنا سالم بن قتيبة، قال: ثنا حزم، قال: سمعت الحسن فذكر نحوه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قرأ حضرمي: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة} [الفرقان: 74] أعين، قال: «وإنما قرة أعينهم أن يروهم يعملون بطاعة الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، فيما قرأنا عليه في قوله: { 17P531 هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] قال: «يعبدونك فيحسنون عبادتك، ولا يجرون الجرائر» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج ، قوله: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] قال: «يعبدونك يحسنون عبادتك، ولا يجرون علينا الجرائر» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] قال: «يسألون الله لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام» حدثنا محمد بن عون، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، قال: ثني أبي، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود، فقال: " لقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على أشد حالة بعث عليها نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية، ما يرون دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجل ليرى ولده ووالده وأخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه بالإسلام، فيعلم أنه إن مات دخل النار، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها للتي قال الله: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] . الآية ". حدثني ابن عون، قال: ثني علي بن الحسن العسقلاني، عن عبد الله بن المبارك، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن المقداد، نحوه. 17P532 وقيل: هب لنا قرة أعين، وقد ذكر الأزواج والذريات وهم جمع، وقوله: {قرة أعين} [الفرقان: 74] واحدة، لأن قوله: قرة أعين مصدر من قول القائل: قرت عينك قرة، والمصدر لا تكاد العرب تجمعه وقوله: {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: اجعلنا أئمة يقتدي بنا من بعدنا ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثني عون بن سلام، قال: أخبرنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: " {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] يقول: أئمة يقتدى بنا " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس ، قوله: " {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] أئمة التقوى ولأهله يقتدى بنا " قال ابن زيد: " كما قال لإبراهيم: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] ".
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الفرقان: 74] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] يقول تعالى ذكره: والذين يرغبون إلى الله في دعائهم ومسألتهم بأن يقولوا: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا} [الفرقان: 74] ما تقر به أعيننا من أن تريناهم يعملون بطاعتك. 17P530 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] يعنون: من يعمل لك بالطاعة، فتقر بهم أعيننا في الدنيا والآخرة " حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا حزم، قال: سمعت كثيرا سأل الحسن ، قال: يا أبا سعيد، قول الله: {هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] في الدنيا والآخرة، قال: " لا، بل في الدنيا، قال: وما ذاك؟ قال: «المؤمن يرى زوجته وولده يطيعون الله» . حدثنا الفضل بن إسحاق، قال: ثنا سالم بن قتيبة، قال: ثنا حزم، قال: سمعت الحسن فذكر نحوه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قرأ حضرمي: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة} [الفرقان: 74] أعين، قال: «وإنما قرة أعينهم أن يروهم يعملون بطاعة الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، فيما قرأنا عليه في قوله: { 17P531 هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] قال: «يعبدونك فيحسنون عبادتك، ولا يجرون الجرائر» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج ، قوله: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] قال: «يعبدونك يحسنون عبادتك، ولا يجرون علينا الجرائر» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] قال: «يسألون الله لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام» حدثنا محمد بن عون، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، قال: ثني أبي، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود، فقال: " لقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على أشد حالة بعث عليها نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية، ما يرون دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجل ليرى ولده ووالده وأخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه بالإسلام، فيعلم أنه إن مات دخل النار، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها للتي قال الله: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} [الفرقان: 74] . الآية ". حدثني ابن عون، قال: ثني علي بن الحسن العسقلاني، عن عبد الله بن المبارك، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن المقداد، نحوه. 17P532 وقيل: هب لنا قرة أعين، وقد ذكر الأزواج والذريات وهم جمع، وقوله: {قرة أعين} [الفرقان: 74] واحدة، لأن قوله: قرة أعين مصدر من قول القائل: قرت عينك قرة، والمصدر لا تكاد العرب تجمعه وقوله: {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: اجعلنا أئمة يقتدي بنا من بعدنا ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثني عون بن سلام، قال: أخبرنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: " {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] يقول: أئمة يقتدى بنا " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس ، قوله: " {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] أئمة التقوى ولأهله يقتدى بنا " قال ابن زيد: " كما قال لإبراهيم: {إني جاعلك للناس إماما} [البقرة: 124] ".
Bagian V17/P532Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P532)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: بل معناه: واجعلنا للمتقين إماما: نأتم بهم، ويأتم بنا من بعدنا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن 17P533 مجاهد، في قوله: " {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] أئمة نقتدي بمن قبلنا، ونكون أئمة لمن بعدنا " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] قال: اجعلنا مؤتمين بهم، مقتدين بهم ". قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه واجعلنا للمتقين الذين يتقون معاصيك، ويخافون عقابك إماما يأتمون بنا في الخيرات، لأنهم إنما سألوا ربهم أن يجعلهم للمتقين أئمة، ولم يسألوه أن يجعل المتقين لهم إماما، وقال {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] ولم يقل أئمة. وقد قالوا: واجعلنا وهم جماعة، لأن الإمام مصدر من قول القائل: أم فلان فلانا إماما، كما يقال: قام فلان قياما، وصام يوم كذا صياما. ومن جمع الإمام أئمة جعل الإمام اسما، كما يقال: أصحاب محمد إمام، وأئمة للناس. فمن وحد قال: يأتم بهم الناس. وهذا القول الذي قلناه في ذلك قول بعض نحويي أهل الكوفة. وقال بعض أهل البصرة من أهل العربية: الإمام في قوله: {للمتقين إماما} [الفرقان: 74] جماعة، كما تقول: كلهم عدول. قال: ويكون على الحكاية، كما يقول القائل إذا قيل له: من أميركم: هؤلاء أميرنا. واستشهد لذلك بقول الشاعر: [+البحر الكامل] 17P534 يا عاذلاتي لا تردن ملامتي إن العواذل لسن لي بأمير 17P533
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: بل معناه: واجعلنا للمتقين إماما: نأتم بهم، ويأتم بنا من بعدنا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن 17P533 مجاهد، في قوله: " {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] أئمة نقتدي بمن قبلنا، ونكون أئمة لمن بعدنا " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] قال: اجعلنا مؤتمين بهم، مقتدين بهم ". قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه واجعلنا للمتقين الذين يتقون معاصيك، ويخافون عقابك إماما يأتمون بنا في الخيرات، لأنهم إنما سألوا ربهم أن يجعلهم للمتقين أئمة، ولم يسألوه أن يجعل المتقين لهم إماما، وقال {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] ولم يقل أئمة. وقد قالوا: واجعلنا وهم جماعة، لأن الإمام مصدر من قول القائل: أم فلان فلانا إماما، كما يقال: قام فلان قياما، وصام يوم كذا صياما. ومن جمع الإمام أئمة جعل الإمام اسما، كما يقال: أصحاب محمد إمام، وأئمة للناس. فمن وحد قال: يأتم بهم الناس. وهذا القول الذي قلناه في ذلك قول بعض نحويي أهل الكوفة. وقال بعض أهل البصرة من أهل العربية: الإمام في قوله: {للمتقين إماما} [الفرقان: 74] جماعة، كما تقول: كلهم عدول. قال: ويكون على الحكاية، كما يقول القائل إذا قيل له: من أميركم: هؤلاء أميرنا. واستشهد لذلك بقول الشاعر: [+البحر الكامل] 17P534 يا عاذلاتي لا تردن ملامتي إن العواذل لسن لي بأمير 17P533
Bagian V17/P532–V17/P534Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P532–V17/P534)
Orijinal Metin (AR)[الفرقان: 75] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا، ويلقون فيها تحية وسلاما} [الفرقان: 75] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفت صفتهم من عبادي، وذلك من ابتداء قوله: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} [الفرقان: 63] . إلى قوله: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا} [الفرقان: 74] . . الآية {يجزون} [الأعراف: 147] يقول: يثابون على أفعالهم هذه التي فعلوها في الدنيا {الغرفة} [الفرقان: 75] وهي منزلة من منازل الجنة رفيعة {بما صبروا} [الأعراف: 137] يقول: بصبرهم على هذه الأفعال، ومقاساة شدتها. وقوله: {ويلقون فيها تحية وسلاما} [الفرقان: 75] اختلفت القراء في قراءته، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: {ويلقون} [الفرقان: 75] مضمومة الياء، مشددة القاف، بمعنى: وتتلقاهم الملائكة فيها بالتحية. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ويلقون) ، بفتح الياء وتخفيف القاف. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن أعجب القراءتين إلي أن أقرأ بها (ويلقون) فيها، بفتح الياء وتخفيف القاف، لأن العرب إذا قالت ذلك بالتشديد قالت: فلان يتلقى بالسلام وبالخير، ونحن نتلقاهم بالسلام، قرنته بالياء ، وقلما تقول: فلان يلقى السلام، فكان وجه الكلام لو كان بالتشديد أن يقال: ويتلقون فيها بالتحية والسلام. وإنما اخترنا القراءة بذلك كما تجيز: أخذت بالخطام، وأخذت الخطام. وقد بينا معنى التحية والسلام فيما مضى قبل ، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع 17P535
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الفرقان: 75] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا، ويلقون فيها تحية وسلاما} [الفرقان: 75] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفت صفتهم من عبادي، وذلك من ابتداء قوله: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} [الفرقان: 63] . إلى قوله: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا} [الفرقان: 74] . . الآية {يجزون} [الأعراف: 147] يقول: يثابون على أفعالهم هذه التي فعلوها في الدنيا {الغرفة} [الفرقان: 75] وهي منزلة من منازل الجنة رفيعة {بما صبروا} [الأعراف: 137] يقول: بصبرهم على هذه الأفعال، ومقاساة شدتها. وقوله: {ويلقون فيها تحية وسلاما} [الفرقان: 75] اختلفت القراء في قراءته، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: {ويلقون} [الفرقان: 75] مضمومة الياء، مشددة القاف، بمعنى: وتتلقاهم الملائكة فيها بالتحية. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ويلقون) ، بفتح الياء وتخفيف القاف. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن أعجب القراءتين إلي أن أقرأ بها (ويلقون) فيها، بفتح الياء وتخفيف القاف، لأن العرب إذا قالت ذلك بالتشديد قالت: فلان يتلقى بالسلام وبالخير، ونحن نتلقاهم بالسلام، قرنته بالياء ، وقلما تقول: فلان يلقى السلام، فكان وجه الكلام لو كان بالتشديد أن يقال: ويتلقون فيها بالتحية والسلام. وإنما اخترنا القراءة بذلك كما تجيز: أخذت بالخطام، وأخذت الخطام. وقد بينا معنى التحية والسلام فيما مضى قبل ، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع 17P535
Bagian V17/P534–V17/P537Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P534–V17/P537)
Orijinal Metin (AR)[الفرقان: 76_77] القول في تأويل قوله تعالى: {خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم، فقد كذبتم فسوف يكون لزاما} [الفرقان: 76_77] يقول تعالى ذكره: أولئك يجزون الغرفة بما صبروا، خالدين في الغرفة، يعني أنهم ماكثون فيها، لابثون إلى غير أمد، حسنت تلك الغرفة قرارا لهم ومقاما. يقول: وإقامة وقوله: {قل ما يعبأ بكم ربي} [الفرقان: 77] يقول جل ثناؤه لنبيه: قل يا محمد لهؤلاء الذين أرسلت إليهم: أي شيء يعدكم، وأي شيء يصنع بكم ربي؟ يقال منه: عبأت به أعبأ عبئا، وعبأت الطيب أعبؤه: إذا هيأته، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] كأن بنحره وبمنكبيه عبيرا بات يعبؤه عروس يقول: يهيئه ويعمله يعبؤه عبا وعبوءا، ومنه قولهم: عبأت الجيش بالتشديد والتخفيف فأنا أعبؤه: أهيئه. والعبء: الثقل. 17P536 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {قل ما يعبأ بكم ربي} [الفرقان: 77] يصنع لولا دعاؤكم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {قل ما يعبأ بكم ربي} [الفرقان: 77] قال: يعبأ: يفعل " وقوله: {لولا دعاؤكم} [الفرقان: 77] يقول: لولا عبادة من يعبده منكم، وطاعة من يطيعه منكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم} [الفرقان: 77] يقول: لولا إيمانكم، وأخبر الله الكفار أنه لا حاجة له بهم إذ لم يخلقهم مؤمنين، ولو كان له بهم حاجة لحبب إليهم الإيمان كما حببه إلى المؤمنين " وحدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 17P537 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لولا دعاؤكم} [الفرقان: 77] قال: «لولا دعاؤكم إياه لتعبدوه وتطيعوه» وقوله {فقد كذبتم} [الفرقان: 77] يقول تعالى ذكره لمشركي قريش قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كذبتم أيها القوم رسولكم الذي أرسل إليكم وخالفتم أمر ربكم الذي أمر بالتمسك به. لو تمسكتم به، كان يعبأ بكم ربي؛ فسوف يكون تكذيبكم رسول ربكم، وخلافكم أمر بارئكم عذابا لكم ملازما، قتلا بالسيوف وهلاكا لكم مفنيا يلحق بعضكم بعضا، كما قال أبو ذؤيب الهذلي: [+البحر الوافر] ففاجأه بعادية لزام كما يتفجر الحوض اللقيف يعني باللزام: الكبير الذي يتبع بعضه بعضا، وباللقيف: المتساقط الحجارة المتهدم، ففعل الله ذلك بهم، وصدقهم وعده، وقتلهم يوم بدر بأيدي أوليائه ، وألحق بعضهم ببعض، فكان ذلك العذاب اللزام.
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الفرقان: 76_77] القول في تأويل قوله تعالى: {خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم، فقد كذبتم فسوف يكون لزاما} [الفرقان: 76_77] يقول تعالى ذكره: أولئك يجزون الغرفة بما صبروا، خالدين في الغرفة، يعني أنهم ماكثون فيها، لابثون إلى غير أمد، حسنت تلك الغرفة قرارا لهم ومقاما. يقول: وإقامة وقوله: {قل ما يعبأ بكم ربي} [الفرقان: 77] يقول جل ثناؤه لنبيه: قل يا محمد لهؤلاء الذين أرسلت إليهم: أي شيء يعدكم، وأي شيء يصنع بكم ربي؟ يقال منه: عبأت به أعبأ عبئا، وعبأت الطيب أعبؤه: إذا هيأته، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] كأن بنحره وبمنكبيه عبيرا بات يعبؤه عروس يقول: يهيئه ويعمله يعبؤه عبا وعبوءا، ومنه قولهم: عبأت الجيش بالتشديد والتخفيف فأنا أعبؤه: أهيئه. والعبء: الثقل. 17P536 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {قل ما يعبأ بكم ربي} [الفرقان: 77] يصنع لولا دعاؤكم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {قل ما يعبأ بكم ربي} [الفرقان: 77] قال: يعبأ: يفعل " وقوله: {لولا دعاؤكم} [الفرقان: 77] يقول: لولا عبادة من يعبده منكم، وطاعة من يطيعه منكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم} [الفرقان: 77] يقول: لولا إيمانكم، وأخبر الله الكفار أنه لا حاجة له بهم إذ لم يخلقهم مؤمنين، ولو كان له بهم حاجة لحبب إليهم الإيمان كما حببه إلى المؤمنين " وحدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 17P537 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لولا دعاؤكم} [الفرقان: 77] قال: «لولا دعاؤكم إياه لتعبدوه وتطيعوه» وقوله {فقد كذبتم} [الفرقان: 77] يقول تعالى ذكره لمشركي قريش قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كذبتم أيها القوم رسولكم الذي أرسل إليكم وخالفتم أمر ربكم الذي أمر بالتمسك به. لو تمسكتم به، كان يعبأ بكم ربي؛ فسوف يكون تكذيبكم رسول ربكم، وخلافكم أمر بارئكم عذابا لكم ملازما، قتلا بالسيوف وهلاكا لكم مفنيا يلحق بعضكم بعضا، كما قال أبو ذؤيب الهذلي: [+البحر الوافر] ففاجأه بعادية لزام كما يتفجر الحوض اللقيف يعني باللزام: الكبير الذي يتبع بعضه بعضا، وباللقيف: المتساقط الحجارة المتهدم، ففعل الله ذلك بهم، وصدقهم وعده، وقتلهم يوم بدر بأيدي أوليائه ، وألحق بعضهم ببعض، فكان ذلك العذاب اللزام.