Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Bagian V03/P035–V03/P039Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P035–V03/P039)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 167] القول في تأويل قوله تعالى: {وما هم بخارجين من النار} [البقرة: 167] يعني تعالى ذكره بذلك: وما هؤلاء الذين وصفتهم من الكفار وإن ندموا بعد معاينتهم ما عاينوا من عذاب الله، فاشتدت ندامتهم على ما سلف منهم من أعمالهم الخبيثة، وتمنوا إلى الدنيا كرة لينيبوا فيها، ويتبرءوا من مضليهم وسادتهم الذين كانوا يطيعونهم في معصية الله فيها بخارجين من النار التي أصلاهموها الله بكفرهم به في الدنيا، ولا ندمهم فيها بمنجيهم من عذاب الله حينئذ، ولكنهم فيها مخلدون. وفي هذه الآية الدلالة على تكذيب الله الزاعمين أن عذاب الله أهل النار من أهل الكفر منقض، وأنه إلى نهاية، ثم هو بعد ذلك فان؛ لأن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء الذين وصف صفتهم في هذه الآية، ثم ختم الخبر عنهم أنهم غير خارجين من النار بغير استثناء منه وقتا دون وقت، فذلك إلى غير حد ولا نهاية 03P036 [البقرة: 168] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} [البقرة: 168] يعني تعالى ذكره بذلك: يا أيها الناس كلوا مما أحللت لكم من الأطعمة على لسان رسولي محمد صلى الله عليه وسلم فطيبته لكم مما تحرمونه على أنفسكم من البحائر، والسوائب، والوصائل، وما أشبه ذلك مما لم أحرمه عليكم، دون ما حرمته عليكم من المطاعم، والمآكل فنجسته من ميتة، ودم، ولحم خنزير وما أهل به لغيري، ودعوا خطوات الشيطان الذي يوبقكم فيهلككم ويوردكم موارد العطب ويحرم عليكم أموالكم فلا تتبعوها ولا تعملوا بها، إنه يعني بقوله {إنه} [البقرة: 37] إن الشيطان، والهاء في قوله: {إنه} [البقرة: 37] عائدة على الشيطان {لكم} [البقرة: 22] أيها الناس {عدو مبين} [البقرة: 168] يعني أنه قد أبان لكم عداوته بإبائه عن السجود لأبيكم وغروره إياه حتى أخرجه من الجنة واستزله بالخطيئة، وأكل من الشجرة. يقول تعالى ذكره: فلا تنتصحوه أيها الناس مع إبانته لكم العداوة، ودعوا ما يأمركم به، والتزموا طاعتي فيما أمرتكم به ونهيتكم عنه مما أحللته لكم وحرمته عليكم، دون ما حرمتموه أنتم على أنفسكم وحللتموه طاعة منكم للشيطان واتباعا لأمره. ومعنى قوله {حلالا} [البقرة: 168] طلقا، وهو مصدر من قول القائل: قد حل لك هذا الشيء، أي صار لك مطلقا، فهو يحل لك حلالا وحلا، من كلام العرب: هو لك حل، أي طلق. وأما قوله: {طيبا} [البقرة: 168] فإنه يعني به طاهرا غير نجس ولا محرم. وأما الخطوات فإنه جمع خطوة، والخطوة: بعد ما بين قدمي الماشي، والخطوة بفتح الخاء: الفعلة الواحدة، من قول القائل: خطوت خطوة واحدة؛ وقد تجمع الخطوة خطا، والخطوة تجمع خطوات وخطاء. والمعنى في النهي عن اتباع خطواته، النهي عن طريقه وأثره فيما دعا إليه مما هو خلاف طاعة الله تعالى ذكره. واختلف أهل التأويل في معنى الخطوات، فقال بعضهم: خطوات الشيطان: عمله ذكر من قال ذلك حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله {خطوات الشيطان} [البقرة: 168] يقول: عمله " وقال بعضهم: خطوات الشيطان: خطاياه ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله " {خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قال: خطيئته " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: خطاياه حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قال: خطاياه " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قوله {خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قال: خطايا الشيطان التي 03P039 يأمر بها " وقال آخرون: خطوات الشيطان: طاعته ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] يقول: طاعته " وقال آخرون: خطوات الشيطان: النذور في المعاصي ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن سليمان، عن أبي مجلز، في قوله " {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قال: هي النذور في المعاصي " وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه في تأويل قوله {خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قريب معنى بعضها من بعض؛ لأن كل قائل منهم قولا في ذلك فإنه أشار إلى نهي اتباع الشيطان في آثاره وأعماله. غير أن حقيقة تأويل الكلمة هو ما بينت من أنها بعد ما بين قدميه، ثم تستعمل في جميع آثاره وطرقه على ما قد بينت 03P039

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 167] القول في تأويل قوله تعالى: {وما هم بخارجين من النار} [البقرة: 167] يعني تعالى ذكره بذلك: وما هؤلاء الذين وصفتهم من الكفار وإن ندموا بعد معاينتهم ما عاينوا من عذاب الله، فاشتدت ندامتهم على ما سلف منهم من أعمالهم الخبيثة، وتمنوا إلى الدنيا كرة لينيبوا فيها، ويتبرءوا من مضليهم وسادتهم الذين كانوا يطيعونهم في معصية الله فيها بخارجين من النار التي أصلاهموها الله بكفرهم به في الدنيا، ولا ندمهم فيها بمنجيهم من عذاب الله حينئذ، ولكنهم فيها مخلدون. وفي هذه الآية الدلالة على تكذيب الله الزاعمين أن عذاب الله أهل النار من أهل الكفر منقض، وأنه إلى نهاية، ثم هو بعد ذلك فان؛ لأن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء الذين وصف صفتهم في هذه الآية، ثم ختم الخبر عنهم أنهم غير خارجين من النار بغير استثناء منه وقتا دون وقت، فذلك إلى غير حد ولا نهاية 03P036 [البقرة: 168] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} [البقرة: 168] يعني تعالى ذكره بذلك: يا أيها الناس كلوا مما أحللت لكم من الأطعمة على لسان رسولي محمد صلى الله عليه وسلم فطيبته لكم مما تحرمونه على أنفسكم من البحائر، والسوائب، والوصائل، وما أشبه ذلك مما لم أحرمه عليكم، دون ما حرمته عليكم من المطاعم، والمآكل فنجسته من ميتة، ودم، ولحم خنزير وما أهل به لغيري، ودعوا خطوات الشيطان الذي يوبقكم فيهلككم ويوردكم موارد العطب ويحرم عليكم أموالكم فلا تتبعوها ولا تعملوا بها، إنه يعني بقوله {إنه} [البقرة: 37] إن الشيطان، والهاء في قوله: {إنه} [البقرة: 37] عائدة على الشيطان {لكم} [البقرة: 22] أيها الناس {عدو مبين} [البقرة: 168] يعني أنه قد أبان لكم عداوته بإبائه عن السجود لأبيكم وغروره إياه حتى أخرجه من الجنة واستزله بالخطيئة، وأكل من الشجرة. يقول تعالى ذكره: فلا تنتصحوه أيها الناس مع إبانته لكم العداوة، ودعوا ما يأمركم به، والتزموا طاعتي فيما أمرتكم به ونهيتكم عنه مما أحللته لكم وحرمته عليكم، دون ما حرمتموه أنتم على أنفسكم وحللتموه طاعة منكم للشيطان واتباعا لأمره. ومعنى قوله {حلالا} [البقرة: 168] طلقا، وهو مصدر من قول القائل: قد حل لك هذا الشيء، أي صار لك مطلقا، فهو يحل لك حلالا وحلا، من كلام العرب: هو لك حل، أي طلق. وأما قوله: {طيبا} [البقرة: 168] فإنه يعني به طاهرا غير نجس ولا محرم. وأما الخطوات فإنه جمع خطوة، والخطوة: بعد ما بين قدمي الماشي، والخطوة بفتح الخاء: الفعلة الواحدة، من قول القائل: خطوت خطوة واحدة؛ وقد تجمع الخطوة خطا، والخطوة تجمع خطوات وخطاء. والمعنى في النهي عن اتباع خطواته، النهي عن طريقه وأثره فيما دعا إليه مما هو خلاف طاعة الله تعالى ذكره. واختلف أهل التأويل في معنى الخطوات، فقال بعضهم: خطوات الشيطان: عمله ذكر من قال ذلك حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله {خطوات الشيطان} [البقرة: 168] يقول: عمله " وقال بعضهم: خطوات الشيطان: خطاياه ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله " {خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قال: خطيئته " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: خطاياه حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قال: خطاياه " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قوله {خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قال: خطايا الشيطان التي 03P039 يأمر بها " وقال آخرون: خطوات الشيطان: طاعته ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] يقول: طاعته " وقال آخرون: خطوات الشيطان: النذور في المعاصي ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن سليمان، عن أبي مجلز، في قوله " {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قال: هي النذور في المعاصي " وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه في تأويل قوله {خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قريب معنى بعضها من بعض؛ لأن كل قائل منهم قولا في ذلك فإنه أشار إلى نهي اتباع الشيطان في آثاره وأعماله. غير أن حقيقة تأويل الكلمة هو ما بينت من أنها بعد ما بين قدميه، ثم تستعمل في جميع آثاره وطرقه على ما قد بينت 03P039

Bagian V03/P039–V03/P040Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P039–V03/P040)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 169] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 169] يعني تعالى ذكره بقوله: {إنما يأمركم} [البقرة: 169] الشيطان {بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 169] والسوء: 03P040 الإثم مثل الضر من قول القائل: ساءك هذا الأمر يسوءك سوءا؛ وهو ما يسوء الفاعل. وأما الفحشاء: فهي مصدر مثل السراء، والضراء، وهي كل ما استفحش ذكره، وقبح مسموعه. وقيل: إن السوء الذي ذكره الله هو معاصي الله؛ فإن كان ذلك كذلك، فإنما سماها الله سوءا؛ لأنها تسوء صاحبها بسوء عاقبتها له عند الله. وقيل: إن الفحشاء: الزنا؛ فإن كان ذلك كذلك، فإنما يسمى لقبح مسموعه ومكروه ما يذكر به فاعله. ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء} [البقرة: 169] أما السوء فالمعصية، وأما الفحشاء فالزنا " وأما قوله: {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 169] فهو ما كانوا يحرمون من البحائر، والسوائب، والوصائل، والحوامي، ويزعمون أن الله حرم ذلك، فقال تعالى ذكره لهم: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] وأخبرهم تعالى ذكره في هذه الآية أن قيلهم إن الله حرم هذا من الكذب الذي يأمرهم به الشيطان، وأنه قد أحله لهم وطيبه، ولم يحرم أكله عليهم، ولكنهم يقولون على الله ما لا يعلمون حقيقته طاعة منهم للشيطان، واتباعا منهم خطواته، واقتفاء منهم آثار أسلافهم الضلال وآبائهم الجهال، الذين كانوا بالله وبما أنزل على رسوله جهالا، وعن الحق ومنهاجه ضلالا؛ وإسرافا منهم، كما أنزل الله في كتابه على رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال تعالى ذكره: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون} [البقرة: 170] 03P041

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 169] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 169] يعني تعالى ذكره بقوله: {إنما يأمركم} [البقرة: 169] الشيطان {بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 169] والسوء: 03P040 الإثم مثل الضر من قول القائل: ساءك هذا الأمر يسوءك سوءا؛ وهو ما يسوء الفاعل. وأما الفحشاء: فهي مصدر مثل السراء، والضراء، وهي كل ما استفحش ذكره، وقبح مسموعه. وقيل: إن السوء الذي ذكره الله هو معاصي الله؛ فإن كان ذلك كذلك، فإنما سماها الله سوءا؛ لأنها تسوء صاحبها بسوء عاقبتها له عند الله. وقيل: إن الفحشاء: الزنا؛ فإن كان ذلك كذلك، فإنما يسمى لقبح مسموعه ومكروه ما يذكر به فاعله. ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء} [البقرة: 169] أما السوء فالمعصية، وأما الفحشاء فالزنا " وأما قوله: {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 169] فهو ما كانوا يحرمون من البحائر، والسوائب، والوصائل، والحوامي، ويزعمون أن الله حرم ذلك، فقال تعالى ذكره لهم: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون} [المائدة: 103] وأخبرهم تعالى ذكره في هذه الآية أن قيلهم إن الله حرم هذا من الكذب الذي يأمرهم به الشيطان، وأنه قد أحله لهم وطيبه، ولم يحرم أكله عليهم، ولكنهم يقولون على الله ما لا يعلمون حقيقته طاعة منهم للشيطان، واتباعا منهم خطواته، واقتفاء منهم آثار أسلافهم الضلال وآبائهم الجهال، الذين كانوا بالله وبما أنزل على رسوله جهالا، وعن الحق ومنهاجه ضلالا؛ وإسرافا منهم، كما أنزل الله في كتابه على رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال تعالى ذكره: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون} [البقرة: 170] 03P041

Bagian V03/P040–V03/P043Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P040–V03/P043)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 170] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون} [البقرة: 170] وفي هذه الآية وجهان من التأويل أحدهما أن تكون الهاء والميم من قوله: {وإذا قيل لهم} [البقرة: 11] عائدة على «من» في قوله: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا} [البقرة: 165] فيكون معنى الكلام: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا، وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا. والآخر أن تكون الهاء والميم اللتان في قوله: {وإذا قيل لهم} [البقرة: 11] من ذكر «الناس» الذين في قوله: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا} [البقرة: 168] فيكون ذلك انصرافا من الخطاب إلى الخبر عن الغائب كما في قوله تعالى ذكره: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة} [يونس: 22] ، وأشبه عندي وأولى بالآية أن تكون الهاء والميم في قوله لهم من ذكر « الناس» ، وأن يكون ذلك رجوعا من الخطاب إلى الخبر عن الغائب، لأن ذلك عقيب قوله: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض} [البقرة: 168] فلأن يكون خبرا عنهم أولى من أن يكون خبرا عن الذين أخبر أن منهم من يتخذ من دون الله أندادا مع ما بينهما من الآيات وانقطاع قصصهم بقصة مستأنفة غيرها، وأنها نزلت في قوم من اليهود، قالوا ذلك إذ دعوا إلى الإسلام كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال " دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود من أهل الكتاب إلى الإسلام ورغبهم فيه، وحذرهم عقاب الله ونقمته، فقال له رافع بن خارجة، ومالك بن عوف: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا فإنهم كانوا أعلم وخيرا منا فأنزل الله من قولهما: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون} [البقرة: 170] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس مثله، إلا أنه قال: فقال له أبو رافع بن خارجة، ومالك بن عوف وأما تأويل قوله: {اتبعوا ما أنزل الله} [البقرة: 170] فإنه: اعملوا بما أنزل الله في كتابه على رسوله، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، واجعلوه لكم إماما تأتمون به، وقائدا تتبعون أحكامه وقوله: {ألفينا عليه آباءنا} [البقرة: 170] يعني وجدنا كما قال الشاعر: [+البحر المتقارب] فألفيته غير مستعتب ولا ذاكر الله إلا قليلا يعني وجدته وكما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا} [البقرة: 170] أي ما وجدنا عليه آباءنا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله فمعنى الآية: وإذا قيل لهؤلاء الكفار كلوا مما أحل الله لكم ودعوا خطوات الشيطان وطريقه واعملوا بما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في كتابه، استكبروا عن الإذعان للحق، وقالوا: بل نأتم بآبائنا فنتبع ما وجدناهم عليه من تحليل ما كانوا يحلون وتحريم ما كانوا يحرمون؛ قال الله تعالى ذكره: {أولو كان آباؤهم} [البقرة: 170] يعني آباء هؤلاء الكفار الذين مضوا على كفرهم بالله العظيم لا يعقلون شيئا 03P044 من دين الله وفرائضه وأمره ونهيه، فيتبعون على ما سلكوا من الطريق ويؤتم بهم في أفعالهم ولا يهتدون لرشد فيهتدي بهم غيرهم، ويقتدي بهم من طلب الدين، وأراد الحق والصواب؟ يقول تعالى ذكره لهؤلاء الكفار: فكيف أيها الناس تتبعون ما وجدتم عليه آباءكم فتتركون ما يأمركم به ربكم وآباؤكم لا يعقلون من أمر الله شيئا ولا هم مصيبون حقا ولا مدركون رشدا؟

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 170] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون} [البقرة: 170] وفي هذه الآية وجهان من التأويل أحدهما أن تكون الهاء والميم من قوله: {وإذا قيل لهم} [البقرة: 11] عائدة على «من» في قوله: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا} [البقرة: 165] فيكون معنى الكلام: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا، وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا. والآخر أن تكون الهاء والميم اللتان في قوله: {وإذا قيل لهم} [البقرة: 11] من ذكر «الناس» الذين في قوله: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا} [البقرة: 168] فيكون ذلك انصرافا من الخطاب إلى الخبر عن الغائب كما في قوله تعالى ذكره: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة} [يونس: 22] ، وأشبه عندي وأولى بالآية أن تكون الهاء والميم في قوله لهم من ذكر « الناس» ، وأن يكون ذلك رجوعا من الخطاب إلى الخبر عن الغائب، لأن ذلك عقيب قوله: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض} [البقرة: 168] فلأن يكون خبرا عنهم أولى من أن يكون خبرا عن الذين أخبر أن منهم من يتخذ من دون الله أندادا مع ما بينهما من الآيات وانقطاع قصصهم بقصة مستأنفة غيرها، وأنها نزلت في قوم من اليهود، قالوا ذلك إذ دعوا إلى الإسلام كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال " دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود من أهل الكتاب إلى الإسلام ورغبهم فيه، وحذرهم عقاب الله ونقمته، فقال له رافع بن خارجة، ومالك بن عوف: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا فإنهم كانوا أعلم وخيرا منا فأنزل الله من قولهما: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون} [البقرة: 170] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس مثله، إلا أنه قال: فقال له أبو رافع بن خارجة، ومالك بن عوف وأما تأويل قوله: {اتبعوا ما أنزل الله} [البقرة: 170] فإنه: اعملوا بما أنزل الله في كتابه على رسوله، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، واجعلوه لكم إماما تأتمون به، وقائدا تتبعون أحكامه وقوله: {ألفينا عليه آباءنا} [البقرة: 170] يعني وجدنا كما قال الشاعر: [+البحر المتقارب] فألفيته غير مستعتب ولا ذاكر الله إلا قليلا يعني وجدته وكما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا} [البقرة: 170] أي ما وجدنا عليه آباءنا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله فمعنى الآية: وإذا قيل لهؤلاء الكفار كلوا مما أحل الله لكم ودعوا خطوات الشيطان وطريقه واعملوا بما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في كتابه، استكبروا عن الإذعان للحق، وقالوا: بل نأتم بآبائنا فنتبع ما وجدناهم عليه من تحليل ما كانوا يحلون وتحريم ما كانوا يحرمون؛ قال الله تعالى ذكره: {أولو كان آباؤهم} [البقرة: 170] يعني آباء هؤلاء الكفار الذين مضوا على كفرهم بالله العظيم لا يعقلون شيئا 03P044 من دين الله وفرائضه وأمره ونهيه، فيتبعون على ما سلكوا من الطريق ويؤتم بهم في أفعالهم ولا يهتدون لرشد فيهتدي بهم غيرهم، ويقتدي بهم من طلب الدين، وأراد الحق والصواب؟ يقول تعالى ذكره لهؤلاء الكفار: فكيف أيها الناس تتبعون ما وجدتم عليه آباءكم فتتركون ما يأمركم به ربكم وآباؤكم لا يعقلون من أمر الله شيئا ولا هم مصيبون حقا ولا مدركون رشدا؟

Bagian V03/P043Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P043)
Orijinal Metin (AR)

وإنما يتبع المتبع ذا المعرفة بالشيء المستعمل له في نفسه، فأما الجاهل فلا يتبعه فيما هو به جاهل إلا من لا عقل له ولا تمييز 03P043

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنما يتبع المتبع ذا المعرفة بالشيء المستعمل له في نفسه، فأما الجاهل فلا يتبعه فيما هو به جاهل إلا من لا عقل له ولا تمييز 03P043

Bagian V03/P043–V03/P044Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P043–V03/P044)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 171] القول في تأويل قوله تعالى: {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون} [البقرة: 171] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: مثل الكافر في قلة فهمه عن الله ما يتلى عليه في كتابه وسوء قبوله لما يدعى إليه من توحيد الله ويوعظ به، مثل البهيمة التي تسمع الصوت إذا نعق بها ولا تعقل ما يقال لها ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] قال: مثل البعير أو مثل الحمار تدعوه فيسمع الصوت ولا يفقه ما تقول " حدثني محمد بن عبد الله بن زريع، قال: ثنا يوسف بن خالد السمتي، قال: ثنا نافع بن مالك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله {كمثل الذي ينعق بما لا يسمع} [البقرة: 171] قال: هو كمثل الشاة ونحو ذلك " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] كمثل البعير، والحمار، والشاة إن قلت لبعضها كل لا يعلم ما تقول غير أنه يسمع صوتك، وكذلك الكافر إن أمرته بخير أو نهيته عن شر أو وعظته لم يعقل ما تقول غير أنه يسمع صوتك " حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس، «مثل الدابة تنادى فتسمع، ولا تعقل ما يقال لها، كذلك الكافر يسمع الصوت، ولا يعقل» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد: {كمثل الذي ينعق بما لا يسمع} [البقرة: 171] قال «مثل الكافر مثل البهيمة تسمع الصوت ولا تعقل» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 03P046 مجاهد " {كمثل الذي ينعق} [البقرة: 171] مثل ضربه الله للكافر يسمع ما يقال له ولا يعقل، كمثل البهيمة تسمع النعيق ، ولا تعقل " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] يقول «مثل الكافر كمثل البعير، والشاة يسمع الصوت ولا يعقل ولا يدري ما عني به» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] قال " هو مثل ضربه الله للكافر، يقول: مثل هذا الكافر مثل هذه البهيمة التي تسمع الصوت ولا تدري ما يقال لها، فكذلك الكافر لا ينتفع بما يقال له " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال «هو مثل الكافر يسمع الصوت ولا يعقل ما يقال له» حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: سألت عطاء، ثم قلت له " يقال لا تعقل، يعني البهيمة، إلا أنها تسمع دعاء الداعي حين ينعق بها، فهم كذلك لا يعقلون وهم يسمعون.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 171] القول في تأويل قوله تعالى: {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون} [البقرة: 171] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: مثل الكافر في قلة فهمه عن الله ما يتلى عليه في كتابه وسوء قبوله لما يدعى إليه من توحيد الله ويوعظ به، مثل البهيمة التي تسمع الصوت إذا نعق بها ولا تعقل ما يقال لها ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] قال: مثل البعير أو مثل الحمار تدعوه فيسمع الصوت ولا يفقه ما تقول " حدثني محمد بن عبد الله بن زريع، قال: ثنا يوسف بن خالد السمتي، قال: ثنا نافع بن مالك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله {كمثل الذي ينعق بما لا يسمع} [البقرة: 171] قال: هو كمثل الشاة ونحو ذلك " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] كمثل البعير، والحمار، والشاة إن قلت لبعضها كل لا يعلم ما تقول غير أنه يسمع صوتك، وكذلك الكافر إن أمرته بخير أو نهيته عن شر أو وعظته لم يعقل ما تقول غير أنه يسمع صوتك " حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس، «مثل الدابة تنادى فتسمع، ولا تعقل ما يقال لها، كذلك الكافر يسمع الصوت، ولا يعقل» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد: {كمثل الذي ينعق بما لا يسمع} [البقرة: 171] قال «مثل الكافر مثل البهيمة تسمع الصوت ولا تعقل» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 03P046 مجاهد " {كمثل الذي ينعق} [البقرة: 171] مثل ضربه الله للكافر يسمع ما يقال له ولا يعقل، كمثل البهيمة تسمع النعيق ، ولا تعقل " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] يقول «مثل الكافر كمثل البعير، والشاة يسمع الصوت ولا يعقل ولا يدري ما عني به» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] قال " هو مثل ضربه الله للكافر، يقول: مثل هذا الكافر مثل هذه البهيمة التي تسمع الصوت ولا تدري ما يقال لها، فكذلك الكافر لا ينتفع بما يقال له " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال «هو مثل الكافر يسمع الصوت ولا يعقل ما يقال له» حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: سألت عطاء، ثم قلت له " يقال لا تعقل، يعني البهيمة، إلا أنها تسمع دعاء الداعي حين ينعق بها، فهم كذلك لا يعقلون وهم يسمعون.

Bagian V03/P044–V03/P049Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P044–V03/P049)
Orijinal Metin (AR)

فقال: كذلك " قال وقال مجاهد، «الذي ينعق» الراعي «بما لا يسمع» من 03P047 البهائم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، «كمثل الذي ينعق الراعي بما لا يسمع من البهائم» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] لا يعقل ما يقال له إلا أن تدعى فتأتي أو ينادى بها فتذهب، وأما الذي ينعق فهو الراعي الغنم كما ينعق الرعي بما لا يسمع ما يقال له، إلا أن يدعى أو ينادى، فكذلك محمد صلى الله عليه وسلم يدعو من لا يسمع إلا خرير الكلام يقول الله: {صم بكم عمي} [البقرة: 18] " ومعنى قائلي هذا القول في تأويلهم ما تأولوا على ما حكيت عنهم: ومثل وعظ الذين كفروا وواعظهم كمثل نعق الناعق بغنمه ونعيقه بها. فأضيف المثل إلى الذين كفروا، وترك ذكر الوعظ والواعظ لدلالة الكلام على ذلك، كما يقال: إذا لقيت فلانا فعظمه تعظيم السلطان، يراد به كما تعظم السلطان، وكما قال الشاعر: [+البحر الوافر] فلست مسلما ما دمت حيا على زيد بتسليم الأمير يراد به: كما يسلم على الأمير. 03P048 وقد يحتمل أن يكون المعنى على هذا التأويل الذي تأوله هؤلاء: ومثل الذين كفروا في قلة فهمهم عن الله وعن رسوله كمثل المنعوق به من البهائم الذي لا يفقه من الأمر والنهي غير الصوت، وذلك أنه لو قيل له: اعتلف أو رد الماء لم يدر ما يقال له غير الصوت الذي يسمعه من قائله فكذلك الكافر، مثله في قلة فهمه لما يؤمر به وينهى عنه بسوء تدبره إياه وقلة نظره وفكره فيه مثل هذا المنعوق به فيما أمر به ونهي عنه. فيكون المعنى للمنعوق به والكلام خارج على الناعق، كما قال نابغة بني ذبيان: [+البحر الطويل] وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي على وعل في ذي المطارة عاقل والمعنى: حتى ما تزيد مخافة الوعل على مخافتي، وكما قال الآخر: [+البحر الكامل] كانت فريضة ما تقول كما كان الزناء فريضة الرجم والمعنى: كما كان الرجم فريضة الزنا فجعل الزنا فريضة الرجم لوضوح معنى الكلام عند سامعه. وكما قال الآخر: [+البحر الرجز] إن سراجا لكريم مفخره تحلى به العين إذا ما تجهره والمعنى: يحلى بالعين فجعله تحلى به العين ونظائر ذلك من كلام العرب 03P049 أكثر من أن يحصى مما توجهه العرب من خبر ما تخبر عنه إلى ما صاحبه لظهور معنى ذلك عند سامعه، فتقول: اعرض الحوض على الناقة، وإنما تعرض الناقة على الحوض، وما أشبه ذلك من كلامها. وقال آخرون: معنى ذلك: ومثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم وأوثانهم التي لا تسمع ولا تعقل، كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء، وذلك الصدى الذي يسمع صوته، ولا يفهم به عنه الناعق شيئا. فتأويل الكلام على قول قائل ذلك: ومثل الذين كفروا وآلهتهم في دعائهم إياها وهي لا تفقه ولا تعقل كمثل الناعق بما لا يسمعه الناعق إلا دعاء ونداء، أي لا يسمع منه الناعق إلا دعاءه ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] قال «الرجل الذي يصيح في جوف الجبال فيجيبه فيها صوت يراجعه يقال له الصدى، فمثل آلهة هؤلاء لهم كمثل الذي يجيبه بهذا الصوت لا ينفعه لا يسمع إلا دعاء ونداء» قال: والعرب تسمي ذلك الصدى. وقد تحتمل الآية على هذا التأويل وجها آخر غير ذلك، وهو أن يكون معناها: ومثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم التي لا تفقه دعاءهم كمثل الناعق بغنم له من حيث لا تسمع صوته غنمه فلا تنتفع من نعقه بشيء غير أنه في عناء من دعاء ونداء، فكذلك الكافر في دعائه آلهته إنما هو في عناء من دعائه إياها وندائه لها، ولا ينفعه شيء.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال: كذلك " قال وقال مجاهد، «الذي ينعق» الراعي «بما لا يسمع» من 03P047 البهائم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، «كمثل الذي ينعق الراعي بما لا يسمع من البهائم» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] لا يعقل ما يقال له إلا أن تدعى فتأتي أو ينادى بها فتذهب، وأما الذي ينعق فهو الراعي الغنم كما ينعق الرعي بما لا يسمع ما يقال له، إلا أن يدعى أو ينادى، فكذلك محمد صلى الله عليه وسلم يدعو من لا يسمع إلا خرير الكلام يقول الله: {صم بكم عمي} [البقرة: 18] " ومعنى قائلي هذا القول في تأويلهم ما تأولوا على ما حكيت عنهم: ومثل وعظ الذين كفروا وواعظهم كمثل نعق الناعق بغنمه ونعيقه بها. فأضيف المثل إلى الذين كفروا، وترك ذكر الوعظ والواعظ لدلالة الكلام على ذلك، كما يقال: إذا لقيت فلانا فعظمه تعظيم السلطان، يراد به كما تعظم السلطان، وكما قال الشاعر: [+البحر الوافر] فلست مسلما ما دمت حيا على زيد بتسليم الأمير يراد به: كما يسلم على الأمير. 03P048 وقد يحتمل أن يكون المعنى على هذا التأويل الذي تأوله هؤلاء: ومثل الذين كفروا في قلة فهمهم عن الله وعن رسوله كمثل المنعوق به من البهائم الذي لا يفقه من الأمر والنهي غير الصوت، وذلك أنه لو قيل له: اعتلف أو رد الماء لم يدر ما يقال له غير الصوت الذي يسمعه من قائله فكذلك الكافر، مثله في قلة فهمه لما يؤمر به وينهى عنه بسوء تدبره إياه وقلة نظره وفكره فيه مثل هذا المنعوق به فيما أمر به ونهي عنه. فيكون المعنى للمنعوق به والكلام خارج على الناعق، كما قال نابغة بني ذبيان: [+البحر الطويل] وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي على وعل في ذي المطارة عاقل والمعنى: حتى ما تزيد مخافة الوعل على مخافتي، وكما قال الآخر: [+البحر الكامل] كانت فريضة ما تقول كما كان الزناء فريضة الرجم والمعنى: كما كان الرجم فريضة الزنا فجعل الزنا فريضة الرجم لوضوح معنى الكلام عند سامعه. وكما قال الآخر: [+البحر الرجز] إن سراجا لكريم مفخره تحلى به العين إذا ما تجهره والمعنى: يحلى بالعين فجعله تحلى به العين ونظائر ذلك من كلام العرب 03P049 أكثر من أن يحصى مما توجهه العرب من خبر ما تخبر عنه إلى ما صاحبه لظهور معنى ذلك عند سامعه، فتقول: اعرض الحوض على الناقة، وإنما تعرض الناقة على الحوض، وما أشبه ذلك من كلامها. وقال آخرون: معنى ذلك: ومثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم وأوثانهم التي لا تسمع ولا تعقل، كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء، وذلك الصدى الذي يسمع صوته، ولا يفهم به عنه الناعق شيئا. فتأويل الكلام على قول قائل ذلك: ومثل الذين كفروا وآلهتهم في دعائهم إياها وهي لا تفقه ولا تعقل كمثل الناعق بما لا يسمعه الناعق إلا دعاء ونداء، أي لا يسمع منه الناعق إلا دعاءه ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} [البقرة: 171] قال «الرجل الذي يصيح في جوف الجبال فيجيبه فيها صوت يراجعه يقال له الصدى، فمثل آلهة هؤلاء لهم كمثل الذي يجيبه بهذا الصوت لا ينفعه لا يسمع إلا دعاء ونداء» قال: والعرب تسمي ذلك الصدى. وقد تحتمل الآية على هذا التأويل وجها آخر غير ذلك، وهو أن يكون معناها: ومثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم التي لا تفقه دعاءهم كمثل الناعق بغنم له من حيث لا تسمع صوته غنمه فلا تنتفع من نعقه بشيء غير أنه في عناء من دعاء ونداء، فكذلك الكافر في دعائه آلهته إنما هو في عناء من دعائه إياها وندائه لها، ولا ينفعه شيء.

Bagian V03/P049–V03/P050Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P049–V03/P050)
Orijinal Metin (AR)

وأولى التأويل عندي بالآية التأويل الأول الذي قاله ابن عباس ومن وافقه عليه، وهو أن معنى الآية: ومثل وعظ الكافر وواعظه كمثل الناعق بغنمه ونعيقه، فإنه يسمع نعقه ولا يعقل كلامه على ما قد بينا قبل. فأما وجه جواز حذف «وعظ» اكتفاء بالمثل منه فقد أتينا على البيان عنه في قوله: {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا} [البقرة: 17] وفي غيره من نظائره من الآيات بما فيه الكفاية عن إعادته. وإنما اخترنا هذا التأويل، لأن هذه الآية نزلت في اليهود، وإياهم عنى الله تعالى ذكره بها، ولم تكن اليهود أهل أوثان يعبدونها ولا أهل أصنام يعظمونها ويرجون نفعها أو دفع ضرها. ولا وجه إذ كان ذلك كذلك لتأويل من تأول ذلك أنه بمعنى: مثل الذين كفروا في ندائهم الآلهة ودعائهم إياها. فإن قال قائل: وما دليلك على أن المقصود بهذه الآية اليهود؟ قيل: دليلنا على ذلك ما قبلها من الآيات وما بعدها، فإنهم هم المعنيون به، فكان ما بينهما بأن يكون خبرا عنهم أحق وأولى من أن يكون خبرا عن غيرهم حتى تأتي الأدلة واضحة بانصراف الخبر عنهم إلى غيرهم. هذا مع ما ذكرنا من الأخبار عمن ذكرنا عنه أنها فيهم نزلت، والرواية التي روينا عن ابن عباس أن الآية التي قبل هذه الآية نزلت فيهم. وبما قلنا: من أن هذه الآية معني بها اليهود كان عطاء يقول حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء، في هذه الآية " هم اليهود الذين أنزل الله فيهم: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا} [البقرة: 174] إلى قوله: {فما أصبرهم على النار} [البقرة: 175] ، وأما قوله {ينعق} [البقرة: 171] فإنه يصوت بالغنم النعيق والنعاق " ومنه قول الأخطل: [+البحر الكامل] فانعق بضأنك يا جرير فإنما منتك نفسك في الخلاء ضلالا يعني: صوت به 03P051

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأولى التأويل عندي بالآية التأويل الأول الذي قاله ابن عباس ومن وافقه عليه، وهو أن معنى الآية: ومثل وعظ الكافر وواعظه كمثل الناعق بغنمه ونعيقه، فإنه يسمع نعقه ولا يعقل كلامه على ما قد بينا قبل. فأما وجه جواز حذف «وعظ» اكتفاء بالمثل منه فقد أتينا على البيان عنه في قوله: {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا} [البقرة: 17] وفي غيره من نظائره من الآيات بما فيه الكفاية عن إعادته. وإنما اخترنا هذا التأويل، لأن هذه الآية نزلت في اليهود، وإياهم عنى الله تعالى ذكره بها، ولم تكن اليهود أهل أوثان يعبدونها ولا أهل أصنام يعظمونها ويرجون نفعها أو دفع ضرها. ولا وجه إذ كان ذلك كذلك لتأويل من تأول ذلك أنه بمعنى: مثل الذين كفروا في ندائهم الآلهة ودعائهم إياها. فإن قال قائل: وما دليلك على أن المقصود بهذه الآية اليهود؟ قيل: دليلنا على ذلك ما قبلها من الآيات وما بعدها، فإنهم هم المعنيون به، فكان ما بينهما بأن يكون خبرا عنهم أحق وأولى من أن يكون خبرا عن غيرهم حتى تأتي الأدلة واضحة بانصراف الخبر عنهم إلى غيرهم. هذا مع ما ذكرنا من الأخبار عمن ذكرنا عنه أنها فيهم نزلت، والرواية التي روينا عن ابن عباس أن الآية التي قبل هذه الآية نزلت فيهم. وبما قلنا: من أن هذه الآية معني بها اليهود كان عطاء يقول حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء، في هذه الآية " هم اليهود الذين أنزل الله فيهم: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا} [البقرة: 174] إلى قوله: {فما أصبرهم على النار} [البقرة: 175] ، وأما قوله {ينعق} [البقرة: 171] فإنه يصوت بالغنم النعيق والنعاق " ومنه قول الأخطل: [+البحر الكامل] فانعق بضأنك يا جرير فإنما منتك نفسك في الخلاء ضلالا يعني: صوت به 03P051

Bagian V03/P050–V03/P052Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P050–V03/P052)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 171] القول في تأويل قوله تعالى: {صم بكم عمي فهم لا يعقلون} [البقرة: 171] يعني تعالى ذكره بقوله: {صم بكم عمي} [البقرة: 18] هؤلاء الكفار الذين مثلهم كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء، ونداء، صم عن الحق فهم لا يسمعون، بكم يعني خرس عن قيل الحق والصواب والإقرار بما أمرهم الله أن يقروا به وتبيين ما أمرهم الله تعالى ذكره أن يبينوه من أمر محمد صلى الله عليه وسلم للناس، فلا ينطقون به ولا يقولونه ولا يبينونه للناس، عمى عن الهدى وطريق الحق فلا يبصرونه كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، قوله: {صم 03P052 بكم عمي} [البقرة: 171] يقول «صم عن الحق فلا يسمعونه ولا ينتفعون به ولا يعقلونه، عمي عن الحق والهدى فلا يبصرونه، بكم عن الحق فلا ينطقون به» حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {صم بكم عمي} [البقرة: 171] يقول عن الحق " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {صم بكم عمي} [البقرة: 171] يقول «لا يسمعون الهدى، ولا يبصرونه، ولا يعقلونه» وأما الرفع في قوله : {صم بكم عمي} [البقرة: 18] فإنه أتاه من قبل الابتداء والاستئناف، يدل على ذلك قوله: {فهم لا يعقلون} [البقرة: 171] كما يقال في الكلام: هو أصم لا يسمع، وهو أبكم لا يتكلم 03P052 [البقرة: 172] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172] يعني تعالى ذكره بقوله: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، وأقروا لله بالعبودية، وأذعنوا له بالطاعة كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 172] يقول: صدقوا " {كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 57] يعني: أطعموا من حلال الرزق الذي أحللناه لكم، فطاب لكم بتحليلي إياه لكم مما كنتم تحرمون أنتم ولم أكن حرمته عليكم من المطاعم والمشارب. {واشكروا لله} [البقرة: 172] يقول: وأثنوا على الله بما هو أهله منكم على النعم التي رزقك وطيبها لكم {إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172] يقول: إن كنتم منقادين لأمره سامعين مطيعين، فكلوا مما أباح لكم أكله وحلله وطيبه لكم، ودعوا في تحريمه خطوات الشيطان وقد ذكرنا بعض ما كانوا في جاهليتهم يحرمونه من المطاعم، وهو الذي ندبهم إلى أكله، ونهاهم عن اعتقاد تحريمه، إذ كان تحريمهم إياه في الجاهلية طاعة منهم للشيطان واتباعا لأهل الكفر منهم بالله من الآباء، والأسلاف. ثم بين لهم تعالى ذكره ما حرم عليهم، وفصله لهم مفسرا " 03P053

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 171] القول في تأويل قوله تعالى: {صم بكم عمي فهم لا يعقلون} [البقرة: 171] يعني تعالى ذكره بقوله: {صم بكم عمي} [البقرة: 18] هؤلاء الكفار الذين مثلهم كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء، ونداء، صم عن الحق فهم لا يسمعون، بكم يعني خرس عن قيل الحق والصواب والإقرار بما أمرهم الله أن يقروا به وتبيين ما أمرهم الله تعالى ذكره أن يبينوه من أمر محمد صلى الله عليه وسلم للناس، فلا ينطقون به ولا يقولونه ولا يبينونه للناس، عمى عن الهدى وطريق الحق فلا يبصرونه كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، قوله: {صم 03P052 بكم عمي} [البقرة: 171] يقول «صم عن الحق فلا يسمعونه ولا ينتفعون به ولا يعقلونه، عمي عن الحق والهدى فلا يبصرونه، بكم عن الحق فلا ينطقون به» حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {صم بكم عمي} [البقرة: 171] يقول عن الحق " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {صم بكم عمي} [البقرة: 171] يقول «لا يسمعون الهدى، ولا يبصرونه، ولا يعقلونه» وأما الرفع في قوله : {صم بكم عمي} [البقرة: 18] فإنه أتاه من قبل الابتداء والاستئناف، يدل على ذلك قوله: {فهم لا يعقلون} [البقرة: 171] كما يقال في الكلام: هو أصم لا يسمع، وهو أبكم لا يتكلم 03P052 [البقرة: 172] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172] يعني تعالى ذكره بقوله: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، وأقروا لله بالعبودية، وأذعنوا له بالطاعة كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 172] يقول: صدقوا " {كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 57] يعني: أطعموا من حلال الرزق الذي أحللناه لكم، فطاب لكم بتحليلي إياه لكم مما كنتم تحرمون أنتم ولم أكن حرمته عليكم من المطاعم والمشارب. {واشكروا لله} [البقرة: 172] يقول: وأثنوا على الله بما هو أهله منكم على النعم التي رزقك وطيبها لكم {إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172] يقول: إن كنتم منقادين لأمره سامعين مطيعين، فكلوا مما أباح لكم أكله وحلله وطيبه لكم، ودعوا في تحريمه خطوات الشيطان وقد ذكرنا بعض ما كانوا في جاهليتهم يحرمونه من المطاعم، وهو الذي ندبهم إلى أكله، ونهاهم عن اعتقاد تحريمه، إذ كان تحريمهم إياه في الجاهلية طاعة منهم للشيطان واتباعا لأهل الكفر منهم بالله من الآباء، والأسلاف. ثم بين لهم تعالى ذكره ما حرم عليهم، وفصله لهم مفسرا " 03P053

Bagian V03/P052–V03/P057Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P052–V03/P057)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 173] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] يعني تعالى ذكره بذلك: لا تحرموا على أنفسكم ما لم أحرمه عليكم أيها المؤمنون بالله وبرسوله من البحائر، والسوائب، ونحو ذلك، بل كلوا ذلك فإني لم أحرم عليكم غير الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغيري ومعنى قوله: {إنما حرم عليكم الميتة} [البقرة: 173] ما حرم عليكم إلا الميتة: «وإنما» : حرف واحد، ولذلك نصبت الميتة والدم، وغير جائز في الميتة إذا جعلت «إنما» حرفا واحدا إلا النصب، ولو كانت «إنما» حرفين وكانت منفصلة من «إن» لكانت الميتة مرفوعة وما بعدها، وكان تأويل الكلام حينئذ: إن الذي حرم الله عليكم من المطاعم الميتة والدم ولحم الخنزير لا غير ذلك. وقد ذكر عن بعض القراء أنه قرأ ذلك كذلك على هذا التأويل. ولست للقراءة به مستجيزا، وإن كان له في التأويل والعربية وجه مفهوم، لاتفاق الحجة من القراء على خلافه، فغير جائز لأحد الاعتراض عليهم فيما نقلوه مجمعين عليه، ولو قرئ في «حرم» بضم الحاء من «حرم» لكان في الميتة وجهان من الرفع: أحدهما من أن الفاعل غير مسمى، و «إنما» حرف واحد. والآخر «إن» و «ما» في معنى حرفين، و «حرم» من صلة «ما» ، والميتة خبر «الذي» مرفوع على الخبر ولست وإن كان لذلك أيضا وجه مستجيزا للقراءة به لما ذكرت. وأما الميتة فإن القراء مختلفة في قراءتها، فقرأها بعضهم بالتخفيف، ومعناه فيها التشديد، ولكنه يخففها كما يخفف القائلون: هو هين لين، الهين اللين، كما قال الشاعر: [+البحر الخفيف] ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء فجمع بين اللغتين في بيت واحد في معنى واحد. وقرأها بعضهم بالتشديد وحملوها على الأصل، وقالوا: إنما هو «ميوت» ، فيعل من الموت، ولكن الياء الساكنة والواو المتحركة لما اجتمعتا والياء مع سكونها متقدمة قلبت الواو ياء وشددت فصارتا ياء مشددة، كما فعلوا ذلك في سيد وجيد. قالوا: ومن خففها فإنما طلب الخفة. والقراءة بها على أصلها الذي هو أصلها أولى. والصواب من القول في ذلك عندي أن التخفيف والتشديد في ياء الميتة لغتان معروفتان في القراءة وفي كلام العرب، فبأيهما قرأ ذلك القارئ فمصيب؛ لأنه لا اختلاف في معنييهما وأما قوله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] فإنه يعني به: وما ذبح للآلهة والأوثان يسمى عليه بغير اسمه أو قصد به غيره من الأصنام وإنما قيل: {وما أهل به} [البقرة: 173] لأنهم كانوا إذا أرادوا ذبح ما قربوه لآلهتهم سموا اسم آلهتهم التي قربوا ذلك لها وجهروا بذلك أصواتهم، فجرى ذلك من أمرهم على ذلك حتى قيل لكل ذابح يسمي أو لم يسم جهر بالتسمية أو لم يجهر: «مهل» فرفعهم أصواتهم بذلك هو الإهلال الذي ذكره الله تعالى فقال: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] ومن ذلك قيل للملبي في حجة أو عمرة مهل لرفعه صوته بالتلبية؛ ومنه استهلال الصبي: إذا صاح عند سقوطه من بطن أمه، واستهلال المطر: وهو صوت وقوعه على الأرض، كما قال عمرو بن قميئة: [+البحر الكامل] ظلم البطاح له انهلال حريصة فصفا النطاف له بعيد المقلع واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: يعني بقوله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] ما ذبح لغير الله ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: ما ذبح لغير الله " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: ما ذبح لغير الله مما لم يسم عليه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] ما ذبح لغير الله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس، في قوله " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: ما أهل به للطواغيت " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك، 03P057 قال " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: ما أهل به للطواغيت " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] يعني ما أهل للطواغيت كلها، يعني ما ذبح لغير الله من أهل الكفر غير اليهود، والنصارى " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، في قول الله " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: هو ما ذبح لغير الله " وقال آخرون: معنى ذلك: ما ذكر عليه غير اسم الله ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] يقول: ما ذكر عليه غير اسم الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن جريج، وسألته عن قول الله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال " ما يذبح لآلهتهم الأنصاب التي يعبدونها، أو يسمون أسماءها عليها.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 173] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] يعني تعالى ذكره بذلك: لا تحرموا على أنفسكم ما لم أحرمه عليكم أيها المؤمنون بالله وبرسوله من البحائر، والسوائب، ونحو ذلك، بل كلوا ذلك فإني لم أحرم عليكم غير الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغيري ومعنى قوله: {إنما حرم عليكم الميتة} [البقرة: 173] ما حرم عليكم إلا الميتة: «وإنما» : حرف واحد، ولذلك نصبت الميتة والدم، وغير جائز في الميتة إذا جعلت «إنما» حرفا واحدا إلا النصب، ولو كانت «إنما» حرفين وكانت منفصلة من «إن» لكانت الميتة مرفوعة وما بعدها، وكان تأويل الكلام حينئذ: إن الذي حرم الله عليكم من المطاعم الميتة والدم ولحم الخنزير لا غير ذلك. وقد ذكر عن بعض القراء أنه قرأ ذلك كذلك على هذا التأويل. ولست للقراءة به مستجيزا، وإن كان له في التأويل والعربية وجه مفهوم، لاتفاق الحجة من القراء على خلافه، فغير جائز لأحد الاعتراض عليهم فيما نقلوه مجمعين عليه، ولو قرئ في «حرم» بضم الحاء من «حرم» لكان في الميتة وجهان من الرفع: أحدهما من أن الفاعل غير مسمى، و «إنما» حرف واحد. والآخر «إن» و «ما» في معنى حرفين، و «حرم» من صلة «ما» ، والميتة خبر «الذي» مرفوع على الخبر ولست وإن كان لذلك أيضا وجه مستجيزا للقراءة به لما ذكرت. وأما الميتة فإن القراء مختلفة في قراءتها، فقرأها بعضهم بالتخفيف، ومعناه فيها التشديد، ولكنه يخففها كما يخفف القائلون: هو هين لين، الهين اللين، كما قال الشاعر: [+البحر الخفيف] ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء فجمع بين اللغتين في بيت واحد في معنى واحد. وقرأها بعضهم بالتشديد وحملوها على الأصل، وقالوا: إنما هو «ميوت» ، فيعل من الموت، ولكن الياء الساكنة والواو المتحركة لما اجتمعتا والياء مع سكونها متقدمة قلبت الواو ياء وشددت فصارتا ياء مشددة، كما فعلوا ذلك في سيد وجيد. قالوا: ومن خففها فإنما طلب الخفة. والقراءة بها على أصلها الذي هو أصلها أولى. والصواب من القول في ذلك عندي أن التخفيف والتشديد في ياء الميتة لغتان معروفتان في القراءة وفي كلام العرب، فبأيهما قرأ ذلك القارئ فمصيب؛ لأنه لا اختلاف في معنييهما وأما قوله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] فإنه يعني به: وما ذبح للآلهة والأوثان يسمى عليه بغير اسمه أو قصد به غيره من الأصنام وإنما قيل: {وما أهل به} [البقرة: 173] لأنهم كانوا إذا أرادوا ذبح ما قربوه لآلهتهم سموا اسم آلهتهم التي قربوا ذلك لها وجهروا بذلك أصواتهم، فجرى ذلك من أمرهم على ذلك حتى قيل لكل ذابح يسمي أو لم يسم جهر بالتسمية أو لم يجهر: «مهل» فرفعهم أصواتهم بذلك هو الإهلال الذي ذكره الله تعالى فقال: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] ومن ذلك قيل للملبي في حجة أو عمرة مهل لرفعه صوته بالتلبية؛ ومنه استهلال الصبي: إذا صاح عند سقوطه من بطن أمه، واستهلال المطر: وهو صوت وقوعه على الأرض، كما قال عمرو بن قميئة: [+البحر الكامل] ظلم البطاح له انهلال حريصة فصفا النطاف له بعيد المقلع واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: يعني بقوله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] ما ذبح لغير الله ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: ما ذبح لغير الله " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: ما ذبح لغير الله مما لم يسم عليه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] ما ذبح لغير الله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس، في قوله " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: ما أهل به للطواغيت " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك، 03P057 قال " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: ما أهل به للطواغيت " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] يعني ما أهل للطواغيت كلها، يعني ما ذبح لغير الله من أهل الكفر غير اليهود، والنصارى " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، في قول الله " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: هو ما ذبح لغير الله " وقال آخرون: معنى ذلك: ما ذكر عليه غير اسم الله ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] يقول: ما ذكر عليه غير اسم الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن جريج، وسألته عن قول الله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال " ما يذبح لآلهتهم الأنصاب التي يعبدونها، أو يسمون أسماءها عليها.

Bagian V03/P057Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P057)
Orijinal Metin (AR)

قال: يقولون باسم فلان، كما تقول أنت باسم الله. قال: فذلك قوله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حيوة، عن عقبة بن مسلم التجيبي، وقيس بن رافع الأشجعي، أنهما قالا " أحل لنا ما ذبح لعيد الكنائس، وما 03P058 أهدي لها من خبز أو لحم، فإنما هو طعام أهل الكتاب. قال حيوة، قلت: أرأيت قول الله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: إنما ذلك المجوس، وأهل الأوثان والمشركون " 03P057

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: يقولون باسم فلان، كما تقول أنت باسم الله. قال: فذلك قوله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حيوة، عن عقبة بن مسلم التجيبي، وقيس بن رافع الأشجعي، أنهما قالا " أحل لنا ما ذبح لعيد الكنائس، وما 03P058 أهدي لها من خبز أو لحم، فإنما هو طعام أهل الكتاب. قال حيوة، قلت: أرأيت قول الله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: إنما ذلك المجوس، وأهل الأوثان والمشركون " 03P057

%0
10 Bölüm

Pertanyaan